لفظ " الناس " اسم- جنس معرؼ بأؿ الَستغراقية، فيشمل جميع الناس، كالكفار من جملة الناس، فيدخلوف في ىذا الخطاب، كلَ مانع من دخولهم تحت الخطاب لأنو لو كجد مانع لكاف إما عقليان، كإما شرعيان.كلَ يوجد مانع عقلي ك لَ شرعي من دخوؿ الكافر. ِ/قولو تعالى: (كىأىقًيميوا الصالاىةى كىآتيوا الزاكىاةى) . كجو الدلَلة: أف ىذا عاـ في حق المسلمين كالكفار، فلا يخرج الكافر إلَ بدليل، كلَ يوجد دليل على ذلك، كالكفر ليس برخصة مسقطة للخطاب عن الكافر. ّ/ قولو تعالى: (كىالاذًينى لَى يىدٍعي وفى مىعى اللاوً إًلىهنا آخىرى كىلَى يػىقٍتػيليوفى النػافٍسى الاتًي حىراـى اللاوي إًلَا بًالٍحىقٍّ كىلَى يػىزٍنيوفى كىمىنٍ يػىفٍعىلٍ ذىلًكى يػىلٍقى أىثىامنا ( ٖٔ) ييضىاعىفٍ لىوي الٍعىذىابي يػىوٍـى الٍقًيىامىةً كىيىخٍليدٍ فًيوً ميهىاننا) . كجو الدلَلة: أف ىذا نص في مضاعفة عذاب من جمع بين ىذه المحظورات، كىي الكفر، كالقتل، كالزنا، كىذا يدؿ على أف الزنا كالقتل يدخلاف فيو، فثبت كوف ذلك محظوران عليو، مما يقتضي أف الكافر مخاطب كمكلاف بفركع الشريعة. ْ/قولو تعالى: (فىلاى صىداؽى كىلَى صىلاى ( ُّ) كىلىكًنٍ كىذابى كىتػىوىلاى (ِّ) . كجو الدلَلة: أف اللاو تعالى ذـ - ىنا - الكفار لتركهم الصلاة، كىي من فركع الشريعة، مما يدؿ على أف الكفار مكلافوف بالفركع. ٓ/ قولو تعالى: (كىكىيٍله لًلٍميشٍرًكًينى (ٔ) الاذًينى لَى يػيؤٍتيوفى الزاكىاةى كىىيمٍ بًالآٍخًرىةً ىيمٍ كىافًريكفى (ٕ) .كجو الدلَلة: أف اللاو تعالى توعاد المشركين على شركهم، كعلى ترؾ إيتاء الزكاة، فدؿ ذلك على أنهم مخاطبوف بالإيماف، كمخاطبوف بإيتاء الزكاة؛ لأنو لَ يتوعد على ترؾ ما لَ يجب على الإنساف، كلَ يخاطب بو، فدؿ ذلك على أف الكفار مكلافوف بالفركع. موانع التكليف: كما أف للتكليف شركطا تقتضيو لو موانع تنافيو:
عدد الصفحات ٩٧للتكليف موانع منها: الجهل كالنسياف كالإكراه؛ لقوؿ النبي صلٌى الله عليو كسلٌم«إف الله تجاكز عن أمتي الخطأ كالنسياف كما استكرىوا عليو»ركاه ابن ماجو كالبيهقي، كلو شواىد من الكتاب كالسنة تدؿ على صحتو. فالجهل: عدـ العلم، فمتى فعل المكلف محرمان جاىلان بتحريمو فلا شيء عليو، كمن تكلم في الصلاة جاىلان بتحريم الكلاـ، كمتى ترؾ كاجبان جاىلان بوجوبو لم يلزمو قضاؤه إذا كاف قد فات كقتو، بدليل أف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم لم يأمر المسيء في صلاتو - ككاف لَ يطمئن فيها - لم يأمره بقضاء ما فات من الصلوات، كإنما أمره بفعل الصلاة الحاضرة على الوجو المشركع. كالنسياف: ذىوؿ القلب عن شيء معلوـ، فمتى فعل محرمان ناسيان فلا شيء عليو؛ كمن أكل في الصياـ ناسيان. كمتى ترؾ كاجبان ناسيان فلا شيء عليو حاؿ نسيانو؛ كلكن عليو فعلو إذا ذكره؛ لقوؿ النبي صلٌى الله عليو كسلٌم: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرىا» كالإكراه: إلزاـ الشخص بما لَ يريد، فمن أكره على شيء محرـ فلا شيء عليو؛ كمن أكره على الكفر كقلبو مطمئن بالإيماف، كمن أكره على ترؾ كاجب فلا شيء عليو حاؿ الإكراه، كعليو قضاؤه إذا زاؿ؛ كمن أكره على ترؾ الصلاة حتى خرج كقتها، فإنو يلزمو قضاؤىا إذا زاؿ الإكراه. كتلك الموانع إنما ىي في حق الله؛ لأنو مبني على العفو كالرحمة، أما في حقوؽ المخلوقين فلا تمنع من ضماف ما يجب ضمانو، إذا لم يرض صاحب الحق بسقوطو، كالله أعلم. خلاصة ىذا المبحث أف الناس على قسمين: ُ/ قسم لم يكتمل إدراكو لعدة أسباب ىي: السبب الأكؿ عدـ البلوغ كالصغير مميزا كاف أك غير مميز. السبب الثاني: فقداف العقل كالمجنوف بأنواعو. السبب الثالث : تغطية العقل كالسكراف ك النائم
عدد الصفحات ٩٨السبب الرابع : ذىوؿ العقل كالساىي ك الناسي. فهذا القسم لَ يدخل في نطاؽ التكليف كلَ يشملو الخطاب بدليل العقل كالنقل. أ/- أما من جهة العقل فلأف الأمر يقتضي الَمتثاؿ كمن لم يدرؾ أمران لَ يتأتي منو امتثالو. ب/- كأما من جهة النقل فلحديث "رفع القلم عن ثلاثة" الحديث. كلَ يعترض على ىذا بتضمين ما أتلفو لأف ضماف حق الغير يستوم فيو العاقل ك غير العاقل حتى لو أتلفتو بهيمة لزـ صاحبها ضمانو. ِ/ قسم مكتمل الإدراؾ، كىو البالغ العاقل السالم من العوارض المتقدمة ك ىذا الذم يدخل في خطاب التكليف. مسألة : قولو :«كالإكراه: إلزاـ الشخص بما لَ يريد، فمن أكره على شيء محرـ فلا شيء عليو؛ ...». إلى آخر كلامو. لم يبين المؤلف نوعي الإكراه ك إنما اقتصر على ذكر نوع كاحد ك الأكلى التفصيل : فالمكره ينقسم إلى نوعين : المكره الملجأ كالمكره غير الملجأ ك بيانهما كالآتي: المكره المي لٍجىأ : كىو من حمل على أمر يكرىو كلَ يرضاه، كلَ تتعلق بو قدرتو كاختياره، كمن ألقي من شاىق على مسلم فقتلو غير مكلف باتفاؽ العلماء؛ لأنو مسلوب القدرة غير مختار فهو كالآلة. المكره غير الملجأ : كىو من حيمل على أمر يكرىو، كلَ يرضاه، كلكن تتعلق بو قدرتو كاختياره كإرادتو، كمن قيل لو: اقتل أخاؾ المسلم كإلَ قتلناؾ ىذا مكلف؛ لأف شركط التكليف متوفرة فيو فهو بالغ ك عاقل ك فاىم للخطاب فلا يوجد مانع من تكليفو، فهو بهذا كغير المكره ، كمجرد الإكراه ليس سببان لإسقاط الخطاب عنو بأم حاؿ. العاـ تعريفو:
عدد الصفحات ٩٩العاـ لغة: الشامل كاصطلاحان: اللفظ المستغرؽ لجميع أفراده بلا حصر، مثل [ُّ] فخرج بقولنا«المستغرؽ لجميع أفراده»؛ ما لَ يتناكؿ إلَ كاحدان كالعىلىم كالنكرة في سياؽ الإثبات؛ كقولو تعالىبىةوّ] الأفراد على كجو الشموؿ، كإنما تتناكؿ كاحدان غير معيان كخرج بقولنا: «بلا حصر»؛ ما يتناكؿ جميع أفراده مع الحصر كأسماء العدد: مئة كألف كنحوىما. العاـ ىيوى فًي اللُّغىةً: شيميوؿي أىمٍرو لًميتػىعىدٍّدو سىوىاءه كىافى الأٍىمٍري لىفٍظنا أىكٍ غىيػٍرىهي، كىمًنٍوي: عىماهيمٍ الٍخىبػىري إذىا شىمًلىهيمٍ كىأىحىاطى بًهًمٍ، كىلًذىلًكى يػىقيوؿي الٍمىنٍطًقًيُّوفى: الٍعىاـُّ مىا لَى يىمٍنىعي تىصىوُّرى الشارً كىةً فًيوً كىالإًٍنٍسىافً. كىيىجٍعىليوفى الٍميطٍلىقى عىامًّا. ك في الَصطلاح عرفو المؤلف بقولو: «اللفظ المستغرؽ لجميع أفراده بلا حصر» . كعرفو بعض الأصوليين بتعريف قريب منو كىو : «اللفظ المستغرؽ لما يصلح لو دفعة بوضع كاحد من غير حصر.» قولو: " اللفظ " جنس يشمل كل ما يتلفظ بو مما يتكوف من حركؼ ىجائية، سواء كاف مهملان، أك مستعملان، عاما أك خاصا، مطلقا أك مقيدان، مجملان أك مفصلان، حقيقة أك مجازان.كالمقصود ىنا باللفظ ىو: اللفظ الواحد، لكن لم يذكر لفظ "الواحد" للعلم بو. كقد عبار ب " اللفظ " لإخراج أمرين ىما: الأمر الأكؿ: العموـ المعنوم، أك المجازم كقولنا: " ىذا مطر عاـ "، فإف مثل ذلك لَ يدخل في التعريف "، كذلك لأف العموـ المعنوم لَ يتحد الحكم فيو، بل يختلف - أما العموـ اللفظي كىو ما نحن بصدده فإف الحكم فيو متحد، أم: قولنا: " أكرـ الطلاب " عاـ كشامل جميع الطلاب بدكف تخصيص. الأمر الثاني: الألفاظ المركبة، أم: أف قول و: " اللفظ " أخرج الشيء الذم أفاد العموـ، كلكن بأكثر من لفظ كقولهم: " ضرب زيد عمران "، فإف العموـ قد استفدناه
عدد الصفحات ١٠٠من الفاعل كىو الضارب كىو زيد، كالمفعوؿ بو، كىو المضركب كىو عمرك، كالفعل كىو: الضرب، ككقولهم: " كلاـ منتشر ". قولو: " المستغرؽ " أم: يشترط أف يكوف اللفظ متناكلَن لما كضع لو من الأفراد دفعة كاحدة. كقد عبار بلفظ " المستغرؽ " لإخراج اللفظ المهمل ك اللفظ المطلق ك النكرة في سياؽ الإثبات ك بياف ذلك كالآتي: الأكؿ: اللفظ المهمل مثل: " غراكف "، حيث إنو لَ يدخل في التعريف؛ لأف الَستغراؽ فر ع الَستعماؿ كالوضع، كالمهمل غير موضوع لمعنى كغير مستعم ل، فمن باب أكٍلى أنو لَ يستغرؽ. الثاني: اللفظ المطلق مثل قولو تعالى: (فتحرير رقبة) ، فإنو لَ يدخل في التعريف، لأف اللفظ المطلق يتناكؿ كاحدان لَ بعينو أما اللفظ العاـ فإنو يتناكؿ أفرادان بأعيانهم. الثالث: النكرة في سياؽ الإثبات، حيث لَ تدخل في التعريف، لأف النكرة كإف كضعت للفرد الشائع في جنسو إلَ أنها لَ تستغرؽ جميع ما كضعت لو، أم: أنها لم تتناكلو دفعة كاحدة، كإنما تتناكلو على سبيل البدؿ، فمثلان: " أطعم فقراء " معناه: حقق الإطعاـ في أقل الجمع كىو: ثلاثة، فإذا أطعمت ثلاثة رجاؿ مثلا فإنك تخرج عن العهدة. قولو: " لجميع أفراده بلا حصر " الَحتراز عن اللفظ الذم استعمل في بعض ما يصلح لو مثل قولو تعالى: (الاذًينى قى اؿى لىهيمي النااسي) ، فإف لفظ" الناس " صيغة من صيغ العمو ـ، كلكن لم يقصد بها ىنا العموـ، بل قصد بها فرد كاحد، كىو: نعيم بن مسعود، كقيل: طائفة من الأعراب استأجرتهم قريش، كقيل غير ذلك. ك لو زاد المؤلف في التعريف : «لما يصلح لو دفعة بوضع كاحد» كاف عندم أدؽ كالله أعلم لأف قولنا «لما يصلح لو» معناه: ما كضع لو اللفظ، فالمعنى الذم لم يوضع لو اللفظ لَ يكوف اللفظ صالحان لو. فمثلان لفظ " مىنٍ " ك ضع للعاقل، كلفظ " ما " كضع لغير العاقل، كىما من صيغ العموـ فلا يمكن أف تستعمل " من " لغير العاقل، فنقوؿ: " اشتر من رأيتو من البهائم "، كلَ يمكن أف تستعمل " ما " للعاقل فتقوؿ: " أكرـ ما رأيتو من العلماء ".
عدد الصفحات ١٠١ك قولنا «بوضع كاحد معناه»: أف يكوف اللفظ يدؿ على معناه بحسب كضع كاحد. كىذه العبارة أتينا بها لإخراج أمرين ىما: الأكؿ: اللفظ المشترؾ؛ لأف المشترؾ ىو اللفظ الداؿ على معنيين، فأكثر لَ مزية لأحدىا على الآخر مثل: " العين "، ك "القرء"، أما اللفظ العاـ فهو اللفظ الواحد الموضوع لمعنى كاحد، ىذا المعنى عاـ. كلهذا: نعمل باللفظ العاـ؛ لأف معناه كاحد قد فهمناه. أما اللفظ المشترؾ، فلا نعمل بو إلَ بعد أف تأتي قرينة ترجح أ حد المعاني الثاني: اللفظ الصالح للحقيقة كالمجاز مثل: " الأسد ". ك ليعلم طالب العلم أف العموـ من عوارض الألفاظ حقيقة، كالعوارض: جمع عارض، كالعارض ىو الذم يذىب كيجيء، كلذلك سمي الماؿ عرضان في قولو تعالى: (تيرًيديكفى عىرىضى الدُّنػٍيىا) لأنو يذىب كيجيء، فالعموـ عارض للفظ قد يجيء إليو، كقد يزكؿ عنو. صيغ العموـ: ذىب جمهور العلماء إلى أف العموـ لو صيغة في اللغة خاصة بو موضوعة لو تدؿ عليو حقيقة، كلَ تحمل على غيره إلَ بقرينة - كىي: صيغ العموـ التي سيأتي ذكرىا كأدكات الشرط كالَستفهاـ، ككل اسم دخلت عليو " أؿ " الَستغراقية، ك " كل " ك " جميع " كغيرىا لأف الصحابة أجمعوا على أف تلك الصيغ للعموـ؛ حيث كانوا يجركف تلك الألفاظ على العموـ إذا كردت في الكتاب كالسنة، كلَ يطلبوف دليلان على ذلك؛ نظران لأف إفادتها للعموـ أمر مسلم بو عندىم من غير خلاؼ نقل عنهم، فإف كجدكا المخصص أخذكا بو ك خصصوا دليل العموـ، كإف لم يجدكا أجركا تلك الصيغ على عمومها ، ككانوا يفعلوف ذلك دكف نكير من أحد، فكاف إجماعان منهم. كمن أمثلة ذلك: أنهم عاقبوا جميع السارقين كالسارقات، كعاقبوا جميع الزناة كالزانيات كذلك لوركد صيغة العموـ في قولو تعالى: (كىالساارًؽي كىالساارًقىةي) كقولو: (الزاانًيىةي كىالزاانًي)
عدد الصفحات ١٠٢كلأف ىذه الألفاظ لو لم تكن للعموـ ، لخلا التعبير بها عن الفائدة كلأف عدـ اعتبار عمومها يؤدم إلي اختلاؿ أكامر الشرع العامػة ، لأف كػل كاحػد يمكنػو أف يقوؿ : لم أعلم أنني مراد بهذا اللفظ . كلأف السيد لو قاؿ لعبده : من دخل دارم فأكرمو، فأكرـ العبد كل داخل لم يكن للسيد أف يعترض عليو ، فلو اعترض عليو السيد كقاؿ : لم أكرمت ىذا كىو قصير ك إنما أردت الطويل ؟ فقاؿ العبد : «ما أمرتني بهذا ، كإنما أمرتني بإكراـ كل داخل » فجميع العقلاء يركف العبد مصيبا ، كيركف اعتراض السيد ساقطا كما أف ىذا العبد لو امتنع عن إكراـ الداخلين فقاؿ لو السيد : لماذا لم تكرمو ؟ فقاؿ : لأنو غني كلفظك لَ يقتضي العموـ فيحتمل أنك أردت الفقراء خاصة ، كاف ىذا العبد مستحقا للتأديب في نظر عامة العقلاء . كذىب جماعة يقاؿ لهم : أرباب الخصوص ، إلي إنكار كضع صيغ للعموـ ، فهذه الصيغ عندىم حقيقة في الخصوص ، كتستعمل في العموـ بقرينة . أما عند عدـ القرينة فتحتمل على أقل الجمع بدعول أنو القدر المستيقن دخولو تحت اللفظ ، كالباقي مشكوؾ فيو ، كلَ ثبوت مع الشك . كذىب الأشعرم كجماعة إلي التوقف في صيغ العموـ بدعول أف كوف ىذه الصيغ للعموـ لَ دليل عليو من عقل أك نقل ، إذ العقل لَ مدخل لو في اللغات ، كالنقل إما تواترا أك آحاد ، كالآحاد لَ حجة فيو ، كالمتواتر لَ يمكن دعواه لأنو لو كجد لأفاد العلم الضركرم . كلأف ىذه الصيغ من باب المشترؾ فلا يستعمل في أحد معانيو إلَ بدليل . كيسمي أصحاب ىذا المذىب : الواقفية . كالمختار مذىب الجمهور ، لأف أدلة مخالفيهم تحكم ظاىر الفساد كما لم يقل أحد من الفقهاء : إف الواجب بقولو : (فاقتلوا المشركين ) قتل ثلاثة لأنو المتيقن. صيغ العموـ سبع: ُ - ما دؿ على العموـ بمادتو مثل: كل، كجميع، ككافة، كقاطبة، كعامة؛ كقولو تعالىْٗ]
عدد الصفحات ١٠٣ك قولو تعالى ك نحو : جاء الطلاب جميعهم . ِ / أسماء الشرط؛ كقولو تعالىُٓ] {ُُٓ] كمن الأمثلة كذلك قولو تعالىخير يعلمو ا ك قولو: { مثقاؿ ذرة خيران يرهك قولوك نحو: متى زرتني أكرمتك. ّ/أسماء الَستفهاـ؛ كقولو تعالىَّ] {تيمي الٍميرٍسىلًينىٓٔ{ ]ِٔ] ك من الأمثلة على ذلك : من يعلمكم القرآف؟.. ك متى تغادركف؟ ..ك أين تعملوف؟ ْ/الأسماء الموصولة؛ كقولو تعالى الٍميتػاقيوفى[ّّ] {ٗٔ{ .] لىعًبػٍرىةن لًمىنٍ يىخٍشىىِٔ{ .] عمراف: من الآيةُِٗ] ك من الأمثلة كذلك قو لو تعالى ك قولو : { تؤمنوا إلَ لمن تبع دينكم. ٓ / النكرة في سياؽ النفي أك النهي أك الشرط أك الَستفهاـ الإنكارم؛ كقولو تعالى: {إ أِ{ ] من الآيةّٔ{ .] شىيٍءو عىلًيمان
عدد الصفحات ١٠٤[ْٓ]{اءو أىفىلا تىسٍمىعيوفىمن الآية ُٕ] مثاؿالنكرة في سياؽ النفي:لَ رجل في الدار. مثاؿ النكرة في سياؽ النهي: لَ تظلم أحدا مثاؿ النكرة في سياؽ الشرط: إف تركت كاجبا عاقبتك. مثاؿ الَستفهاـ الإنكارم:ما دين غير الإسلاـ ينفعك يوـ القيامة. ملاحظة: تكوف النكرة في سياؽ النفي نصا صريحان في العموـ في الحالَت الآتية: ُ/ إذا بنيت مع لَ نحو، لَ إلو إلَ الله. ِ/ إذا زيدت قبلها من كتزاد من قبلها في ثلاثة مواضع: أ/ قبل الفاعل مثل ب/ قبل المفعوؿ مثل جػ/ قبل المبتدأ مثل ّ/ النكرة الملازمة للنفي مثل: ديار كما في قولو تعالى عن نوح من الكافرين ديار ا كتكوف ظاىرة لَ نصان فيما عدا ذلك كالنكرة العاملة فيها " لَ " عمل ليس مثل قولك لَ رجل في الدار. ٔ / المعرٌؼ بالإضافة مفردان كاف أـ مجموعان؛ كقولو تعالى أذكركا نعمة الله عليكمْٕ] ك من الأمثلة كذلك قولو تعالى تحصوىا دؿ على أنو يفيد العموـ صحة الَستثناء منو تقوؿ: " أكرـ عالم ىذه المدينة إلَ زيدان "، كالَستثناء يدؿ على أف المستثنى منو عاـ. كبناء على ذلك: فإنو لو قاؿ: " زكجتي طالق كعبدم حر " كلم ينو معينان، فإف جميع زكجاتو طوالق أك جميع عبيده أحرار استدلَلَن بهذه القاعدة.
عدد الصفحات ١٠٥ملاحظة مما يدؿ على أف ىذه الصيغ تفيد العموـ كلاـ إمامنا الأعظم سيد الخلق نبينا محمد صلى الله عليو كسلم ففي الصحيح عىنٍ عىبٍدً اللاوً بن مسعود قىاؿى: كيناا إًذىا صىلايػٍنىا مىعى النابًيٍّ صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى قػيلٍنىا: السالاىـي عىلىى اللاوً قػىبٍلى عًبىادًهً، السالاىـي عىلىى جًبٍرًيلى، السالاىـي عىلىى مًيكىائًيلى، السالاىـي عىلىى فيلاىفو كىفيلاىفو، فػىلىماا انٍصىرىؼى النابًيُّ صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى، أىقػٍبىلى عىلىيػٍنىا بًوىجٍهًوً، فػىقىاؿى [ِٓ]: " إًفا اللاوى ىيوى السالاىـي، فىإًذىا جىلىسى أىحىديكيمٍ فًي الصالاىةً فػىلٍيػىقيلٍ: التاحًيااتي لًلاوً، كىالصالىوىاتي، كىالطايٍّبىاتي، السالاىـي عىلىيٍكى أىيػُّهىا النا بًيُّ كىرىحٍمىةي اللاوً كىبػىرىكىاتيوي، السالاىـي عىلىيػٍنىا كىعىلىى عًبىادً اللاوً الصاالًحًينى، فىإًناوي إًذىا قىاؿى ذىلًكى أىصىابى كيلا عىبٍدو صىالًحو فًي السامىاءً كىالأىرٍضً ، أىشٍهىدي أىفٍ لَى إًلىوى إًلَا اللاوي، كىأىشٍهىدي أىفا ميحىمادنا عى بٍديهي كىرىسيوليوي، ثيما يػىتىخىيػارٍ بػىعٍدي مًنى الكىلاىـً مىا شىاءى " ٕ / المعرؼ بأؿ الَستغراقية مفردان كاف أـ مجموعان؛ كقولو تعالى ضىعًيفانِٖ{ .] اسٍتىأٍذىفى الاذًينى مًنٍ قػىبٍلًهًمٗٓ] كأما المعرؼ بأؿ العهدية، فإنو بحسب المعهود فإف كاف عامًّا فالمعراؼ عاـ، كإف كاف خاصًّا فالمعراؼ خاص، مثاؿ العاـ قولو تعالى مًنٍ طًينوُٕ{ ]لىوي سىاجًدًينى [ِٕ{ ]ّٕ] كمثاؿ الخاص قولو تعالىُٓ] {خٍذان كىبًيلانُٔ] كأما المعرؼ«بأؿ»التي لبياف الجنس؛ فلا يعم الأفراد، فإذا قلت: الرجل خير من المرأة، أك الرجاؿ خير من النساء، فليس المراد أف كل فرد من الرجاؿ خير من كل فرد من النساء، كإنما المراد أف ىذا الجنس خير من ىذا الجنس، كإف كاف قد يوجد من أفراد النساء من ىو خير من بعض الرجاؿ.
عدد الصفحات ١٠٦من الأمثلة على ذلك قولو تعالى لفي خسر إلَ الذين آمنوا بسيفيهما.."الحديث فإنو يعم كل مسلمين. بشرط: أف لَ تكوف " أؿ " ىذه عهدية تعود على خاص كما نبو على ذلك المصنف. كدؿ على عموـ ىذه الصيغ: صحة الَستثناء من المعراؼ بأؿ مفردا كاف أك مثنى أك جمعا فتقوؿ: " أكرـ الرجاؿ إلَ زيدان "، فلو لم يفد العموـ لما صح الَستثناء منو. كأيضان: أنو يؤكد بما يقتضي العموـ، كقولو تعالى: (فىسىجىدى الٍمىلاىئًكىةي كيلُّهيمٍ أىجٍمىعيوفى). العمل بالعاـ: يجب العمل بعموـ اللفظ العاـ حتى يثبت تخصيصو؛ لأف العمل بنصوص الكتاب كالسنة كاجب على ما تقتضيو دلَلتها، حتى يقوـ دليل على خلاؼ ذلك. إذا كرد لفظ من ألفاظ العموـ السابقة فهل يجب على السامع اعتقاد عمومو ك العمل بو قبل أف يبحث عن الدليل المخصص، أك لَ يجب اعتقاد عمومو إلَ بعد البحث عن المخصص فلا يجد؟ اختلف الأصوليوف في ذلك على مذىبين: المذىب الأكؿ: أنو يجب اعتقاد عموـ اللفظ في حاؿ علمنا بو، ك كجب العمل بذلك، قبل البحث عن المخصص، كفي حين عملنا بو فإف كجدنا مخصٍّصا تركنا العاـ كاعتقدنا المخصص - كما بقي بعد التخصيص إف بقي شيء كإف لم نجد المخصٍّص لو نستمر في العمل بالعاـ. أم: يجب اعتقاد عموـ اللفظ قبل ظهور المخصٍّص، فإذا ظهر المخصاص تغير ذلك الَعتقاد ك ىذا اختيار المحققين من أىل العلم ك الذم يدؿ عليو الدليل ك النظر الصحيح . ك قد استدلوا بأدلة كثيرة منها: الدليل الأكؿ: أف ترؾ التمسك بالعاـ لَحتماؿ كجود المخصص:يلزـ منو: ترجيح المرجوح على الراجح، كىو ممتنع، بياف ذلك: أف اللفظ العاـ راجح؛ حيث إنو قد
عدد الصفحات ١٠٧كجد كأثبت الحكم بلا شك فهو معلوـ قطعان، كاحتماؿ كجود المخصص مرجوح؛ حيث إنو مجرد احتماؿ لَ دليل عليو قد يثبت كقد لَ يثبت، فكوننا نترؾ دليلان قد ثبت كىو اللفظ العاـ من أجل احتماؿ كجود مخصٌص ىذا ترجيح المرجوح على الراجح، كىذا ممتنع عقلان. الدليل الثاني: أف الأصل عدـ المخصص، كذلك يوجب ظن عدـ المخصص، كىو يكفي في ظن إثبات الحكم باللفظ العاـ. الدليل الثالث: أف احتماؿ كجود الشيء لَ يترؾ بو الشيء الثابت بدليل عمل الصحابة رضي اللاو عنهم في النسخ: فقد كاف الصحابة - رضواف اللاو عليهم - يعتقدكف بسبب كثرة ما نزؿ عليهم من الناسخ كالمنسوخ - أف كل حكم ينزؿ عليهم سينسخ فيما بعد، كلكن ىذا الَعتقاد لم يمنعهم من العمل بالحكم حاؿ نزكلو، فإذا نزؿ ما ينسخو تركوا المنسوخ، كعملوا بالناسخ.فكذلك ىنا: يجب اعتقاد عموـ اللفظ حاؿ علمنا بو، كالعمل على ذلك كإف كنا نحتمل كجود مخصص لو، فإف ثبت ىذا المخصٍّص تركنا العاـ كعملنا بالمخصص، كإف لم يثبت مخصٍّص نستمر في العمل على العموـ، كىذا فيو من الَحتياط ما يعلمو كل فطن. المذىب الثاني: أنو لَ يجب اعتقاد عموـ اللفظ كالعمل بو حتى يبحث عن المخصص، فلا يجد ما يخصو . ك ىذا اختيار بعض الأصوليين ك استدلوا بأدلة منها أف أما صيغة من صيغ العموـ السابقة الذكر لَ تفيد العموـ إلَ بشرط كىو: عدـ المخصص، كقبل طلب المخصص يكوف كجوده كعدمو مشكوكا فيو، كالشك في الشرط يوجب الشك في المشركط، أم: إذا شككنا في كجود المخصص كعدـ كجوده: فإف ىذا يلزـ منو أف نشك في ىذا اللفظ ىل أفاد العموـ أك لَ؟ إذف: حجتو بالنسبة إلى كل فرد مشكوؾ فيها، كالمشكوؾ فيو لَ يعمل بو. ك قد أجاب العلماء أنا لَ نيسىلٍّمي أف كجود المخصص كعدمو مشكوؾ فيو، بل عدمو عندنا أغلب على الظن، فيكوف ظن حجية اللفظ العاـ أغلب، فعلى ىذا يعتقد عمومو، كيجب العمل بذلك.
عدد الصفحات ١٠٨كإذا كرد العاـ على سبب خاص كجب العمل بعمومو؛ف العبرة بعموـ اللفظ لَ بخصوص السبب، إلَ أف يدؿ دليل على تخصيص العاـ بما يشبو حاؿ السبب الذم كرد من أجلو فيختص بما يشبهها. مثاؿ ما لَ دليل على تخصيصو: آيات الظهار؛ فإف سبب نزكلها ظهار أكس بن الصامت، كالحكم عاـ فيو كفي غيره. كمثاؿ ما دؿ الدليل على تخصيصو قو لو صلٌى الله عليو كسلٌم: «ليس من البر الصياـ في السفر»، فإف سببو أف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم كاف في سفر فرأل زحامان كرجلان قد ظيلٍّل عليو فقاؿ: «ما ىذا»؟ قالوا: صائم. فقاؿ«ليس من البر الصياـ في السفر»، فهذا العموـ خاص بمن يشبو حاؿ ىذا الرجل؛ كىو من يش ق عليو الصياـ في السفر، كالدليل على تخصيصو بذلك أف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم كاف يصوـ في السفر حيث كاف لَ يشق عليو، كلَ يفعل صلٌى الله عليو كسلٌم ما ليس ببر. خلاصة ىذا المبحث أنو إذا كرد لفظ العموـ على سبب خاص لم يسقط عمومو سواء كاف السبب سؤالَ أك غيره كما ثبت أنو صلى الله عليو كسلم مر على شاة ميتة لميمونة فقاؿ: "أيما أىاب دبغ فقد طهر" كيدؿ لذلك أف الصحابة كانوا يستدلوف بالعمومات الواردة في أسباب خاصة من غير خلاؼ، كأصرح الأدلة في ذلك أف الأنصارم الذم قبل الأجنبية كنزلت فيو عليو كسلم عن حكم ىذه الآية ىل يختص بو بقولو: "ألي ىذا كحدم " فأجابو النبي صلى الله عليو كسلم بما يدؿ على التعميم حيث قاؿ: "بل لأمتي كلهم " كي وضحو من جهة اللغة: أف الرجل لو قالت لو زكجتو: طلقني فطلق جميع نسائو كقع الطلاؽ عليهن كلم يختص بالطالبة كحدىا. ك يستثنى من ىذه القاعدة ما إذا كرد دليل يخصص ذلك كما قاؿ المؤلف. يبقى أف ننبو على القوؿ الثاني في المسألة ك ىو أف العبرة بخصوص السبب، لَ بعموـ اللفظ. أم: أف اللفظ العاـ الوارد على سبب خاص يختص بو.فلا يعمل بالعاـ على
عدد الصفحات ١٠٩عمومو. كىو مذىب الإماـ مالك في ركاية عنو، كاختاره بعض الشافعية كالمزني، كالدقاؽ، كالقفاؿ، كحكي عن الإماـ الشافعي، كحكي عن أبي ثور. ك استدؿ أصحاب ىذا القوؿ على أنو لو كاف الخطاب الوارد على سبب عاما: لجاز إخراج السبب عن العموـ بالَجتهاد، كما في غيره من الصور الداخلة تحت العموـ ضركرة تساكم نسبة العموـ إلى الكل، كىو خلاؼ الإجماع. فمثلان: نزلت آية اللعاف بسبب قصة عويمر العجلاني ك ىلاؿ بن أمية، كىي بلفظ عاـ، فإف حكم اللعاف يختص بعويمر ك ىلاؿ؛ لأنو لو لم يختص حكم اللعاف بهما - كىما سببا نزكلو - لجاز إخراج السبب - أم: إخراج عويمر ك ىلاؿ - بالتخصيص كأم فرد من أفراد العموـ، كلكنو لَ يجوز إخراجهما؛ لأف الآيات نزلت بشأنهما أصلان، كما داـ أنو لَ يخرج اف بأم حاؿ، بينما غيرىما من الأفراد يجوز إخراجو، فثبت أف اللفظ مختص بسببو كىو عويمر ك ىلاؿ. ك قد أجاب الجمهور على ىذا الَستدلَؿ بأف الحكم الوارد بلفظ عاـ على سبب خاص يجب تعميمو لما كرد بشأنو كلغيره، فإف ىذا لَ يلزـ منو: جو از إخراج السبب - كىو ما كرد الحكم بشأنو كعويمر في آيات اللعاف - كذلك لأنو لَ خلاؼ في أف كلاـ الشارع في آيات اللعاف - مثلان - ىو بياف لحكم ما كقع لعويمر ك ىلاؿ، كلكن ىل ىذه الآيات الواردة في اللعاف بياف لعويمر ك ىلاؿ خاصة، أك بياف لهما كلغيرىما مما شابو ذلك؛ ىذا ىو محل النزاع. فعندنا: أف اللفظ الوارد في حكم اللعاف يعم عويمر ك ىلاؿ كيعم غيرىما، لكن الفرؽ بينهما كبين غيرىما: أف اللفظ تناكلهما تناكلَن قطعيا، كتناكؿ غيرىما تناكلَن ظنيا، لذلك قلنا - ىناؾ -: إف دلَلة العاـ ظنية، كما داـ أف الخطاب في حق عويمر ك ىلاؿ قطعي، فلا يمكن أف يخصص أك يخرج بحاؿ، أما غيرىما فيجوز تخصيصو بدليل معتبر. الخاص بعدما فرغ المؤلف من بياف العاـ شرع في بياف الخاص لَرتباطهم ا . قاؿ رحمو الله:
عدد الصفحات ١١٠الخاص لغة: ضد العاـ كاصطلاحان: اللفظ الداؿ على محصور بشخص أك عدد، كأسماء الأعلاـ كالإشارة كالعدد. فخرج بقولنا: «على محصور»العاـ كالتخصيص لغة: ضد التعميم. كاصطلاحان: إخراج بعض أفراد العاـ. كالمخصٍّص - بكسر الصاد -: فاعل التخصيص كىو الشارع، كيطلق على الدليل الذم حصل بو التخصيص. قاؿ الزركشي : « الٍخىاصُّ: اللافٍظي الدااؿي عىلىى ميسىمًّى كىاحًدو كىمىا دىؿا عىلىى كىثػٍرىةو مىخٍصيوصىةو، كىلًهىذىا قىدامىوي بػىعٍضي الٍحىنىفًياةً عىلىى الٍبىحٍثً فًي الٍعىاـٍّ تػىقٍدًيمنا لًلٍميفٍرىدً عىلىى الٍميرىكابً. كىالٍخيصيوصي: كىوٍفي اللافٍظً ميتػىنىاكًلَن لًبػىعٍضً مىا يىصٍليحي لىوي لَى لًجىمًيعًوً، كىقى دٍ يػيقىاؿي: خيصيوصه فًي كىوٍفً اللافٍظً ميتػىنىاكًلَن لًلٍوىاحًدً الٍميعىيانً الاذًم لَى يىصٍليحي إلَا لىوي، كىتػىنىاكيؿً كيلٍّ اسٍمو مًنٍ أىسٍ مىاءً اللاوً تػىعىالىى الٍميخٍتىصاةً بًوً لىوي تػىبىارىؾى كىتػىعىالىى. كىذىكىرى الٍقًسٍمى الثاانًيى الزاجااجي فًي كًتىابو لىوي فًي أيصيوؿً الٍفًقٍوً، نػىقىلىوي عىنٍوي ابٍني الصالاىحً فًي فػىوىائًدً رًحٍلىتًوً، أىفا الشاافًعًيا رىضًيى اللاوي عىنٍوي عىبػا رى عىنٍ الٍميخٍرىجً مىراةن بًالٍخىاصٍّ، كىعىنٍ الٍميبػٍقىى مىراةن بًالٍخىاصٍّ، كىالٍخيصيوصي مًنٍ عىوىارًضً الأٍىلٍفىاظً حىقًيقىةن، كىفًي الٍمىعىانًي الٍخًلاىؼي الساابًقي فًي الٍعيميوـً، كىلىمٍ يػىتػىعىراضيوا لًذىلًكى. كىفػىراؽى الٍعىسٍكىرًمُّ بػىيٍنى الٍخىاصٍّ كىالٍخيصيوصً، فػىقىاؿى: الٍخىاصُّ يىكيوفي فًيمىا يػيرىادي بًوً بػىعٍضي مىا يػىنٍطىوًم عىلىيٍوً لىفٍظيوي بًالٍوىضٍعً، كىالٍخيصيوصي مىا اخٍتىصا بًالٍوىضٍعً لَى بًإًرىادىةو.كىقًيلى: الٍخىاصُّ مىا يػىتػىنىاكىؿي أىمٍرنا كىاحًدنا بًنػىفٍسً الٍوىضٍعً، كىالٍخيصيوصي أىفٍ يػىتػىنىاكىؿى شىيٍئنا ديكفى غىيٍرًهً، كىكىافى يىصًحُّ أىفٍ يػىتػىنىاكىلىوي ذىلًكى الٍغىيػٍري...» انتهى ك خلاصة كلاـ المؤلف أف الخاص مقابل للعاـ فإذا كاف العاـ يتناكؿ أكثر من كاحد بلا حصر فإف الخاص لَ يتناكؿ سول كاحد ك لهذا قاؿ المؤلف (فخرج بقولنا: «على محصور»العاـ) كزيد مثلا أك يتناكؿ أكثر منو كلكنو على سبيل الحصر، كاثنين أك
عدد الصفحات ١١١خمسة أك مائة لأنو خاص بهذا العدد، كمنو النكرة في سياؽ الإثبات كقولك رأيت رجلا في البيت أك اعتق عبدان، فإنو كإف كاف صالحان لكل رجل، كصادقان بأم عبد إلَ أنو عمليان لَ يصدؽ إلَ بفرد كاحد يختص بو لأنو بمعنى رأيت رجلا كاحدان كاعتق عبدان كاحدان. ك قولو :«التخصيص إخراج بعض أفراد العاـ»المراد منإخراج بعض افراد العاـ ": قصر حكمو، كإف كاف لفظ العاـ باقيان على عمومو، لكن لفظان لَ حكما.كالمراد من قولو: " على بعض أفراده " أم: أف ىذا العاـ يخصص كيكوف المراد بو بعض أفراده بسبب قرينة مخصصة. مثل قولو تعالى: (كىالٍميطىلاقىاتي يػىتػىرىباصٍنى بًأى نػٍفيسًهًنا ثىلاىثىةى قػيريكءو) ، فقد أكرد اللاو تخصيص ذلك بقولو: (كأكلَت الأحماؿ أجلهن أف يضعن حملهن) ، فهنا قد خصص الشارع المطلقة الحامل، كجعل عدتها كضع الحمل، فلم يبق لفظ العموـ - كىو المطلقات – على عمومو، بل قصره على بعض أفراده. ك قولو: «كالمخصٍّص- بكسر الصاد -: فاعل التخصيص كىو الشارع، كيطلق على الدليل الذم حصل بو التخصيص.» يقصد بالشارع كتاب ربنا ك سنة نبينا صلى ا عليو ك سلم كأما الإجماع ك القياس فتبع لهما .ك أما الدليل فكآية أك حديث نبوم شريف ....الخ كدليل التخصيص نوعاف: متصل كمنفصل. فالمتصل: ما لَ يستقل بنفسو. كالمنفصل: ما يستقل بنفسو. أشار المؤلف إلى نوعي المخصص كىما قسماف: متصل كمنفصل. الأكؿ: المخصص المتصل .قاؿ: «ىو ما لَ يستقل بنفسو» أم يتعلق معناه باللفظ فهو مقارف لو دائمان ك مرتبط بو . كالثاني: المخصص المنفصل .قاؿ :«ىو مااستقل بنفسو» أم عكس الأكؿ لَ ارتباط لو في الذكر مع العاـ من لفظ أك غيره.
عدد الصفحات ١١٢