المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حاشية الأصول من علم الأصول

bahlil mohammed

صفحة ٥ من ١٧

كفائدة معرفة تقسيم الحقيقة إلى ثلاثة أقساـ: أف نحمل كل لفظ على معناه الحقيقي في موضع استعمالو، فيحمل في استعماؿ أىل اللغة على الحقيقة اللغوية، كفي استعماؿ الشرع على الحقيقة الشرعية، كفي استعماؿ أىل العرؼ على الحقيقة العرفية. لم يذكر المؤلف أقساـ الحقيقة العرفية، فهي تنقسم إلى قسمين: عامة ك خاصة فالعرفية العامة: ما تعارؼ عليو عامة أىل اللغة بغلبة استعماؿ اللفظ في بعض مدلولو أك بتغليب المجاز على الحقيقة. فالأكؿ: أف يكوف اللفظ قد كضع في أصل اللغة لمعنى عاـ ثم خصصو العرؼ ببعض مسمياتو كلفظ "دابة" فإف أصلو لكل ما دب على كجو الأرض غير أف العرؼ خصصو بذكات الأربع. كالثاني: أف يكوف اللفظ في أصل اللغة لمعنى ثم يشتهر في عرؼ الَستعماؿ في المعنى المجازم بحيث لَ يفهم من اللفظ عند إطلاقو غيره كلفظ " الغائط " فإنو في أصل الوضع للمكاف المطمئن من الأرض ثم نقل عنو إلى الفضلة الخارجة من الإًنساف. ككلفظ " الراكية" فإنو في الأصل للبعير الذم يستقى عليو ثم نقل عنو إًلى المزادة. كالعرفية الخاصة: ما تعارؼ عليو بعض الطوائف من الألفاظ التي كضعها لمعنى عندىم كتعارؼ أىل النحو على استعماؿ الرفع كالنصب كأدكات الجر في معاف اصطلحوا عليها: ككتعارؼ أىل البلاغة على المسند كالمسند إليو كنحو ذلك. ِ - كالمجاز ىو: اللفظ المستعمل في غير ما كضع لو، مثل: أسد للرجل الشجاع. فخرج بقولنا: «المستعمل»؛ المهمل، فلا يسمى حقيقة كلَ مجازان كخرج بقولنا: «في غير ما كضع لو»؛ الحقيقة كلَ يجوز حمل اللفظ على مجازه إلَ بدليل صحيح يمنع من إرادة الحقيقة، كىو ما يسمى في علم البياف بالقرينة.

عدد الصفحات ٦٥

كيشترط لصحة استعماؿ اللفظ في مجازه: كجود ارتباط بين المعنى الحقيقي كالمجازم، ليصح التعبير بو عنو، كىو ما يسمى في علم البياف بالعلاقة، كالعلاقة إما أف تكوف المشابهة أك غيرىا. فإف كانت المشابهة سمي التجوز «استعارة»؛ كالتجوز بلفظ أسد عن الرجل الشجاع كإف كانت غير المشابهة سمي التجوز «مجازان مرسلان»إف كاف التجوز في الكلمات، ك «مجازان عقليًّا»إف كاف التجوز في الإسناد مثاؿ ذلك في المجاز المرسل: أف تقوؿ: رعينا المطر، فكلمة «المطر»مجاز عن العشب، فالتجوز بالكلمة. كمثاؿ ذلك في المجاز العقلي: أف تقوؿ: أنبت المطر العشب فالكلمات كلها يراد بها حقيقة معناىا، لكن إسناد الإنبات إلى المطر مجاز؛ لأف المنبت حقيقة ىو الله تعالى فالتجوز في الإسناد. كمن المجاز المرسل: التجوز بالزيادة، كالتجوز بالحذؼ. مثلوا للمجاز بالزيادة بقولو تعالىُُ] الكاؼ زائدة لتأكيد نفي المثل عن الله تعالى. كمثاؿ المجاز بالحذؼ: قولو تعالىِٖ] القرية؛ فحذفت«أىل»مجازان، كللمجاز أنواع كثيرة مذكورة في علم البياف كإنما ذكر طرؼ من الحقيقة كالمجاز في أصوؿ الفقو؛ لأف دلَلة الألفاظ إما حقيقة كإما مجاز، فاحتيج إلى معرفة كل منهما كحكمو. كالله أعلم. بعدما فرغ المؤلف من تعريف الحقيقة ك ذكر أقسامها ، انتقل إلى تعريف المجاز كذكر بعض أنواعو ، كقدٌـ مبحث الحقيقة عليو لأنها الأصل كالراجح فلا يحمل الكلاـ على المجاز عند القائلين بو إلَ مع قرينة مانعة من إيراد المعنى الحقيقي. ك كلمة المجاز على كزف مىفٍعىله، مًنى الٍجىوىازً الاذًم ىيوى التػاعىدٍّم، كىمىا يػيقىاؿي: جيزٍتي "مىوٍضًعى كىذىا" أىمٍ: جىاكىزٍتيوي كىتػىعىدايػٍتيوي، أىكٍ مًنى الٍجىوىازً الاذًم ىيوى قىسًيمي الٍويجيوبً كىالًَمٍتًنىاعً،

عدد الصفحات ٦٦

كىىيوى رىاجًعه إًلىى الأٍىكاؿً؛ لأًىفا الاذًم لَى يىكيوفي كىاجًبنا كىلَى ميمٍتىنًعنا، يىكيوفي ميتػىرىدٍّدنا بػىيٍنى الٍويجيودً كىالٍعىدىـً، فىكىأىناوي يػىنٍتىقًلي مًنٍ ىىذىا إًلىى ىىذىا، "كىمًنٍ ىىذىا إلى ىذا". ك أىماا الٍمىجىازي اصطلاحا: فػىهيوى اللافٍظي الٍميسٍتػىعٍمىلي فًي غىيٍرً مىا كيضًعى لىوي لًعىلاىقىةو مىعى قىرًينىةو. كىقًيلى ىيوى اللافٍظي الٍميسٍتػىعٍمىلي فًي غىيٍرً مىا كيضًعى لىوي أىكالَن، عىلىى كىجٍوو يىصًحُّ. كىزًيىادىةي قػىيٍدً: عىلىى كىجٍوو يىصًحُّ لإًًخٍرىاجً مًثٍلً اسٍتًعٍمىاؿً لىفٍظً الأٍىرٍضً فًي السامىاءً. كىقًيلى فًي حىدٍّهً أىيٍضنا: إًناوي مى ا كىافى بًضًدٍّ مىعٍنىى الٍحىقًيقىةً. ك قد ذكر المؤلف بعض أنواع المجاز ك نلخصها في كلاـ نفيس للإماـ المحلي على شرحو لجمع الجوامع للإماـ تاج الدين السبكي حيث يقوؿ : «.. كىقىدٍ يىكيوفي الٍمىجىازي مًنٍ حىيٍثي الٍعىلاىقىةي (بًالشاكٍلً) كىالٍفىرىسً لًصيورىتًوً الٍمىنػٍقيوشىةً ( أىكٍ صًفىةو ظىاىًرىةو) كىالأٍىسىدً لًلراجيلً الشُّجىاعً ديكفى الراجيلً الأٍىبٍخىرً لًظيهيورً الشاجىاعىةً ديكفى الٍبىخىرً فًي الأٍىسىدً الٍميفٍتىرًسً (أىكٍ بًاعٍتًبىارً مىا يىكيوفي) فًي الٍميسٍتػىقٍبىلً (قىطٍعنا) نى حٍوي(أىكٍ ظىنًّا) كىالٍخىمٍرً لًلٍعىصًيرً (لَى احٍتًمىالَن) كىالٍحيرٍّ لًلٍعىبٍدً فىلاى يىجيوزي أىماا بًاعٍتًبىارً مىا كىافى عىلىيٍوً قػىبٍلي كىالٍعىبٍدً لًمىنٍ عىتىقى فػىتػىقىداـى فًي مىسٍأىلىةً الًَشٍتًقىاؽً (كىبًالضٍّدٍّ) كىالٍمىفىازىةً لًلٍبىرًياةً الٍميهٍلًكىةً (كىالٍميجىاكىرىةً) كىالرااكًيىةً لًظىرٍؼً الٍمىاءً الٍمىعٍريكؼً تىسٍمًيىةن لىوي بًاسٍمً مىا يىحٍمًليوي مًنٍ جىمىلو أىكٍ بػىغٍلو أىكٍ حًمىارو (كىالزٍّيىادىةً) نىحٍوي كىمًثٍلًوً شىيٍءه كىإًلَا فىهًيى بًمىعٍنىى مًثٍلً فػىيىكيوفي لىوي تػىعىالىى مًثٍله كىىيوى ميحىاؿه. كىالٍقىصٍدي بًهىذىا الٍكىلاىـً نػىفٍييوي (كىالنػُّقٍصىافً) نىحٍوي تػىوىساعى كىإًفٍ لىمٍ يىصٍديؽٍ عىلىى ذىلًكى حىدُّ الٍمىجىازً الساابًقي. كىقًيلى يىصٍديؽي عىلىيٍوً حىيٍثي اسٍتػىعٍمىلى نػىفٍيى مًثٍلً الٍمًثٍلً فًي نػىفٍيً الٍمًثٍلً كىسيؤىاؿى الٍقىرٍيىةً فًي سيؤىاؿً أىىٍلًهىا كىلىيٍسى ذىلًكى مًنٍ الٍمىجىازً فًي الإًٍسٍنىادً (كىالسابىبً لًلٍميسىبٍّبً) نىحٍوي لًلأٍىمًيرً يىده أىمٍ قيدٍرىةه فىهًيى ميسىبابىةه عىنٍ الٍيىدً بًحيصيولًهىا بًهىا (كىالٍكيلٍّ لًلٍبػىعٍضً) نىحٍوي يىجٍعىليوفى أىصىابًعىهيمٍ فًي آذىانًهًمٍ أىمٍ أىنىامًلىهيمٍ (كىالٍميتػىعىلٍّقً) بًكىسٍرً اللااـً (لًلٍميتػىعىلاقً) بًفىتٍحًهىا نىحٍوي مٍ مىخٍليوقيوي كىرىجيله عىدٍؿه أىمٍ عىادًؿه (كىبًالٍعيكيوسً) أىمٍ الٍميسىبابً لًلسابىبً كىالٍمىوٍتً لًلٍمىرىضً الشادًيدً لأًىناوي ميسىبابه لىوي عىادىةن كىالٍبػىعٍضً لًكيلٍّ نىحٍوي فيلاىفه يىمٍلًكي أىلٍفى رىأٍسو مًنٍ الٍغىنىمً كىالٍميتػىعىلاقً بًفىتٍحً اللااـً لًلٍميتػىعىلٍّقً بًكىسٍرًىىا نىحٍوي(كىمىا بًالٍفًعٍلً عىلىى مىا بًالٍقيواةً) كىالٍميسٍكًرً لًلٍخىمٍرً فًي الدافٍّ

عدد الصفحات ٦٧

(كىقىدٍ يىكيوفي الٍمىجىازي (فًي الإًٍسٍنىادً) بً أىفٍ ييسٍنىدى الشايٍءي لًغىيٍرً مىنٍ ىيوى لىوي لًميلاىبىسىةو بػىيػٍنػىهيمىا نىحٍوي قػىوٍلو تػىعىالىى فًعٍلي اللاوً تػىعىالىى لًلٍْيىاتً الٍمىتػٍليواةً سىبىبنا لىهىا عىادى ةن (خًلاىفنا لًقىوٍـو) فًي نػىفٍيًهًمٍ الٍمىجىازى فًي الإًٍسٍنىادً فىمًنػٍهيمٍ مىنٍ يىجٍعىلي الٍمىجىازى فًيمىا ييذٍكىري مًنٍوي فًي الٍميسٍنىدً كىمًنػٍهيمٍ مىنٍ يىجٍعىليوي فًي الٍميسٍنىدً إلىيٍوً فىمىعٍنىى زىادىتػٍهيمٍ عىلىى الأٍىكاؿً ازٍدىاديكا بًهىا كىعىلىى الثاانًي زىادىىيمٍ اللاوي تػىعىالىى إطٍلاىقنا لًلٍْيىاتً عىلىيٍوً تػىعىالىى لإًًسٍنىادً فًعٍلًوً إلىيػٍهىا (كى) قىدٍ يىكيوفي الٍمىجىازي (فًي الأٍىفػٍعىاؿً كىالٍحيريكؼً كًفىاقنا لًَبٍنً عىبٍدً السالاىـً كالنقشواني) مًثىاليوي فًي الأٍىفػٍعىاؿً يػينىادًم أىمٍ مىا نػىرىل (كىمىنىعى) الإًٍمىاـي الراازًمُّ (الٍحىرٍؼى ميطٍلىقنا) أى مٍ قىاؿى لَى يىكيوفي فًيوً مىجىازي إفػٍرىادو لَى بًالذااتً كىلَى بًالتابىعً لأًىناوي لَى ييفًيدي إلَا بًضىمٍّوً إلىى غىيٍرًهً فىإًفٍ ضيما إلىى مىا يػىنٍبىغًي ضىمُّوي إلىيٍ وً فػىهيوى حىقًيقىةه أىكٍ إلىى مىا لَى يػىنٍبىغًي ضىمُّوي إلىيٍوً فىمىجىازي تػىرٍكًي بو قىاؿى النػاقٍشىوىانًيُّ مًنٍ أىيٍنى أىناوي مىجىازي تػىرٍكًيبو بىلٍ ذىلًكى الضامُّ قىرًينىةي مىجىازً الإًٍفػٍرىادً نىحٍوي قػىوٍلو تػىعىالىى الناخٍلً(كى) مىنىعى أىيٍضنا (الٍفًعٍلى كىالٍميشٍتىقا) كىاسٍمً الٍفى اعًلً فػىقىاؿى لَى يىكيوفي فًيهًمىا مىجىازه (إلَا بًالتابىعً) لًلٍمىصٍدىرً فػىوىاضًحه أىصٍليهيمىا فىإًفٍ كىافى حىقًيقىةن فىلاى مىجىازى فًيهًمىا كىاعٍتيرًضى عىلىيٍوً بًالتاجىوُّزً بًالٍفًعٍلً الٍمىاضًي عىنٍ الٍميسٍتػىقٍبىلً كىالٍعىكٍسي كىمىا تػىقىداـى مًنٍ غىيٍرً تىجىوُّزو فًي أىصٍلًهًمىا كىبًأىفا الًَسٍمى الٍميشٍتىقا يػيرىادي بًوً الٍمىاضًي كىالٍميسٍتػىقٍبىلي مىجىازنا كىمىا تػىقىداـى مًنٍ غىيٍرً تىجى وُّزو فًي أىصٍلًوً كىكىأىفا الإًٍمىاـى فًيمىا قىالىوي نىظىرى إلىى الٍحىدًيثً ميجىرادنا عىنٍ الزامىافً (كى لَى يىكيوفي) الٍمىجىازي (فًي الأٍىعٍلاىـً) لأًىنػاهىا إفٍ كىانىتٍ ميرٍتىجىلىةن أىمٍ لىمٍ يىسٍبًقٍ لىهىا اسٍتًعٍمىاؿه فًي غىيٍرً الٍعىلىمًياةً كىسيعىادى أىكٍ مىنػٍقيولىةن لًغىيٍرً مينىاسىبىةو كىفىضٍلو فػىوىاضًحه أىكٍ لًمينىاسىبىةو كىمىنٍ سىماى كىلىدىهي بًمي بىارىؾو لًمىا ظىناوي فًيوً مًنٍ الٍبػىرىكىةً فىكىذىلًكى لًصًحاةً الإًٍطٍلاىؽً عًنٍدى زىكىالًهىا (خًلاىفنا لًلٍغىزىالًيٍّ فًي ميتػىلىماحً الصٍّفىةً) بًفىتٍحً الٍمًيمً الثاانًيىةً كىالٍحىارًثً فػىقىاؿى إناوي مىجىازه لأًىناوي لَى يػيرىادي مًنٍوي الصٍّفىةي كى قىدٍ كىافى قػىبٍلى الٍعىلىمًياةً مىوٍضيوعنا لىهىا كىىىذىا خًلاىؼه فًي التاسٍمًيىةً كىعىدىميهىا أىكٍلىى .(كىيػيعٍرىؼي الٍمىجىازي ) أىمٍ الٍمىعٍنىى الٍمىجىازًمُّ لًلافٍظً (بًتىبىاديرً غىيٍرًهً) مًنٍوي إلىى الٍفىهٍمً (لىوٍلَى الٍقىرًينىةي) كىمًنٍ الٍمىصٍحيوبً بًهىا الٍمىجىازي الرااجًحي كىسىيىأٍتًي كىيػيؤٍخىذي مًماا ذيكًرى أىفا التابىاديرى مًنٍ غىيٍرً قىرًينىةو تػيعٍرىؼي بًوً الٍحىقًيقىةي (كىصًحاةي النػافٍيً) كىمىا فًي قػىوٍلًك فًي الٍبىلًيدً ىىذىا حًمىاره فىإًناوي يىصًحُّ نػىفٍيي الٍحًمىارً عىنٍوي (كىعىدىـي كيجيوبً

عدد الصفحات ٦٨

الًَطٍّرىادً فًيمىا يىديؿُّ عىلىيٍوً بًأىفٍ لَى يىطارًدى كىمىا فًي الٍبًسىاطى أىمٍ صىاحًبىوي أىكٍ يىطارًدى لَى كيجيوبنا كىمىا فًي الأٍىسىدً لًلراجيلً الشُّجىاعً فػىيىصًحُّ فًي جىمًيعً جيزٍئًيااتًوً مًنٍ غىيٍرً كيجيوبً الٍجىوىازً أىفٍ يػيعىبػٍّرى فًي بػىعٍضًهىا بًالٍحىقًيقىةً بًخًلاىؼً الٍمىعٍنىى الٍحىقًيقًيٍّ فػىيػىلٍزىـي اطٍّرىادي مىا يىديؿُّ عىلىيٍوً مًنٍ الٍحىقًيقىةً فًي جىمًيعً جيزٍئًيااتًوً لًَنٍتًفىاءً التػاعٍبًيرً الٍحىقًيقًيٍّ بًغىيٍرًىىا (كىجىمٍعيوي) أىمٍ جىمٍعي اللافٍظً الدااؿٍّ عىلىيٍوً (عىلىى خًلاىؼً جىمٍعً الٍحىقًيقىةً) كىالأٍىمٍرً بًمىعٍنىى الٍفًعٍلً مىجىازنا ييجٍمىعي عىلىى أيميورو بًخًلاىفًوً بًمىعٍنىى الٍقىوٍؿً حىقًيقىةن فػىييجٍمىعي عىلىى أىكىامًرى. (كىبًالٍتًزىاـً تػىقٍيًيدًهً) أىمٍ تػىقٍيًيدً اللافٍظً الدااؿٍّ عىلىيٍوً كىجىنىاحً الذُّؿٍّ أىمٍ لًينً الٍجىانًبً كىنىارً الٍحىرٍبً أىمٍ شًداتًوً بًخًلاىؼً الٍميشٍتػىرىؾً مًنٍ الٍحىقًيقىةً فىإًناوي ييفًيدي مًنٍ غىيٍرً ليزيكـو كىالٍعىيٍنً الٍجىارًيىةً (كىتػىوىقُّفًوً) فًي إطٍلاىؽً اللافٍظً عىلىيٍوً (عىلىى الٍميسىماى الآٍخىرً) نىحٍوي عىلىى مىكٍرًىًمٍ حىيٍثي تػىوىاطىئيوا كىىيمٍ الٍيػىهيودي عىلىى أىفٍ يػىقٍتػيليوا عًيسىى عىلىيٍوً الصالاىةي كىالسالاىـي بًأىفٍ أىلٍقىى شىبػىهىوي عىلىى مىنٍ كىكىليوا بًوً قػىتػٍلىوي كىرىفػىعىوي إلىى السامىاءً فػىقىتػىليوا الٍميلٍقىى عىلىيٍوً الشابىوي ظىنًّا أىناوي عًيسىى كىلىمٍ يػىرٍجًعيوا إلىى قػىوٍلًوً أىنىا صىاحًبيكيمٍ ثيما شىكُّوا فًيوً لىماا لىمٍ يػىرىكٍا الآٍخىرى فىإًطٍلاىؽي الٍمىكٍرً عىلىى الٍميجىازىاةً عىلىيٍوً ميتػىوىقٍّفه عىلى ى كيجيودًهً بًخًلاىؼً إطٍلاىؽً اللافٍظً عىلىى مىعٍنىاهي الٍحىقًيقًيٍّ فىلاى يػىتػىوىقافي عىلىى غىيٍرًهً (كىالإًٍطٍلاىؽي عىلىى الٍميسٍتىحًيلً) نىحٍوي كىاسٍأىؿٍ الٍقىرٍيىةى فىإًطٍلاىؽي الٍمىسٍئيوؿً عىلىيػٍهىا الٍمىأٍخيوذي مًنٍ ذىلًكى ميسٍتىحًيله لأًىنػاهىا ا لأٍىبٍنًيىةي الٍميجٍتىمًعىةي كىإًنامىا الٍمىسٍئيوؿي أىىٍليهىا (كىالٍميخٍتىاري اشٍتًرىاطي السامٍعً فًي نػىوٍعً الٍمىجىازً) فػىلىيٍسى لىنىا أىفٍ نػىتىجىوازى فًي نػىوٍعو مًنٍوي كىالسابىبً لًلٍميسىبابً إلَا إذىا سيمًعى مًنٍ الٍعىرىبً صيورىةه مًنٍوي مىثىلان كى قًيلى لَى ييشٍتػىرىطي ذىلًكى بىلٍ ييكٍتػىفىى بًالٍعىلاىقىةً الاتًي نىظىريكا إلىيػٍهىا فػىيىكٍفًي السامىاعي فًي نػىوٍعو لًصًحاةً التاجىوُّزً فًي عىكٍسًوً مىثىلان (كىتػىوىقافى الآٍمًدًمُّ) فًي الًَشٍتًرىاطً كىعىدىمًوً كىلَى ييشٍتػىرىطي السامىاعي فًي شىخٍصً ا لٍمىجىازً إجٍمىاعنا بًأىفٍ لَى ييسٍتػىعٍمىلى إلَا فًي الصُّورىةً الاتًي اسٍتػىعٍمىلىتٍوي الٍعىرىبي فًيهىا. ...» انتهى ملخصا تنبيو: تقسيم الكلاـ الى حقيقة كمجاز ىو المشهور عند أكثر المتأخرين في القراف كغيره، كقاؿ بعض أىل العلم: لَ مجاز في القراف، كقاؿ اخركف: لَ مجاز في القراف كلَ في غيره، كبو قاؿ أبو إسحاؽ الإسفراييني كمن المتأخرين العلامة الشيخ محمد الأمين

عدد الصفحات ٦٩

الشنقيطي، كقد بين شيخ الإسـ ابن تيمية كتلميذه ابن القيم أنو اصطلاح حادث بعد انقصاء القركف الثلاثة المفضلة، كنصره بأدلة قوية كثيرة تبين لمن اطلع عليها أف ىذا القوؿ ىو الصواب. يحسن في ىذا المقاـ أف أذكر طرفا مما قالو شيخ الإسلاـ ابن تيمية في كتاب الإيماف عن المجاز كقد سبق الإشارة إلى بعضها ،حيث يقوؿ رحمو الله :« تقسيم الألفاظ الدالة على معانيها إلى عليها إف استعمل لفظ الحقيقة كالمجاز في المدلوؿ أك في الدلَلة، فإف ىذا كلو قد يقع في كلاـ المتأخرين. كلكن المشهور أف الحقيقة كالمجاز من عوارض الألفاظ كبكل حاؿ فهذا التقسيم ىو اصطلاح حادث بعد انقضاء القركف الثلاثة لم يتكلم بو أحد من الصحابة كلَ التابعين لهم بإحساف كلَ أحد من الأئمة المشهورين في العلم كمالك كالثورم كالأكزاعي كأبي حنيفة كالشافعي بل كلَ تكلم بو أئمة اللغة كالنحو كالخليل كسيبويو كأبي عمرك بن العلاء كنحوىم. كأكؿ من عرؼ أنو تكلم بلفظ المجاز أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتابو. كلكن لم يعن بالمجاز ما ىو قسيم الحقيقة. كإنما عنى بمجاز الآية ما يعبر بو عن الآية، كلهذا قاؿ من قاؿ من الأصوليين - كأبي الحسين البصرم كأمثالو - إنما تعرؼ الحقيقة من المجاز بطرؽ منها: نص أىل اللغة على ذلك بأف يقولوا: ىذا حقيقة كىذا مجاز ، فقد تكلم بلا علم ، فإنو ظن أف أىل اللغة قالوا: ىذا كلم يقل ذلك أحد من أىل اللغة كلَ من سلف الأمة كعلمائها. كإنما ىذا اصطلاح حادث كالغالب أنو كاف من جهة المعتزلة كنحوىم من المتك لمين فإنو لم يوجد ىذا في كلاـ أحد من أىل الفقو كالأصوؿ كالتفسير كالحديث كنحوىم من السلف. كىذا الشافعي ىو أكؿ من جرد الكلاـ في أصوؿ الفقو لم يقسم ىذا التقسيم كلَ تكلم بلفظ الحقيقة كالمجاز . ككذلك محمد بن الحسن لو في المسائل المبنية على العربية كلاـ معركؼ في الجامع الكبير كغيره، كلم يتكلم بلفظ الحقيقة كالمجاز. ككذلك سائر الأئمة لم يوجد لفظ

عدد الصفحات ٧٠

المجاز في كلاـ أحد منهم إلَ في كلاـ أحمد بن حنبل، فإنو قاؿ في كتاب الرد على الجهمية في قولو كنحو ذلك في القرآف: ىذا من مجاز اللغة يقوؿ الرجل: إنا سنعطيك. إنا سنفعل، فذكر أف ىذا مجاز اللغة. كبهذا احتج على مذىبو من أصحابو من قاؿ: إف في القرآف مجازنا كالقاضي أبي يعلى كابن عقيل كأبي الخطاب كغيرىم. كآخركف من أصحابو منعوا أف يكوف في القرآف مجاز كأبي ا لحسن الخرزم. كأبي عبد الله بن حامد. كأبي الفضل التميمي بن أبي الحسن التميمي ككذلك منع أف يكوف في القرآف مجاز محمد بن خويز منداد كغيره من المالكية كمنع منو داكد بن علي كابنو أبو بكر كمنذر بن سعيد البلوطي كصنف فيو مصنفا. ك حكى بعض الناس عن أحمد في ذلك ركايتين. كأما سائر الأئمة فلم يقل أحد منهم كلَ من قدماء أصحاب أحمد: إف في القرآف مجازنا لَ مالك كلَ الشافعي، كلَ أبو حنيفة فإف تقسيم الألفاظ إلى حقيقة كمجاز إنما اشتهر في المائة الرابعة كظهرت أكائلو في المائة الثالثة كما علمتو موجودا في المائة الثانية اللهم إلَ أف يكوف في أكاخرىا كالذين أنكركا أف يكوف أحمد كغيره نطقوا بهذا التقسيم. قالوا: إف معنى قوؿ أحمد: من مجاز اللغة. أم: مما يجوز في اللغة أف يقوؿ الواحد العظيم الذم لو أعواف: نحن فعلنا كذا كنفعل كذا كنحو ذلك. قالوا: كلم يرد أحمد بذلك أف اللفظ استعمل في غير ما كضع لو. كقد أنكر طائفة أف يكوف في اللغة مجاز لَ في القرآف كلَ غيره كأبي إسحاؽ الإسفراييني. كقاؿ المنازعوف لو: النزاع معو لفظي فإنو إذا سلم أف في اللغة لفظنا مستعملان في غير ما كضع لو لَ يدؿ على معناه إلَ بقرينة، فهذا ىو المجاز كإف لم يسمو مجازنا. فيقوؿ من ينصره: إف الذين قسموا اللفظ: حقيقة كمجازنا قالوا في غير ما كضع لو كلفظ الأسد كالحمار إذا أريد بهما البهيمة أك أريد بهما الشجاع كالبليد. كىذا التقسيم كالتحديد يستلزـ أف يكوف اللفظ قد كضع أكلَن لمعنى ثم بعد ذلك قد يستعمل في موضوعو كقد يستعمل في غير موضوعو، كلهذا كاف المشهور عند أىل التقسيم أف كل مجاز فلا بد لو من حقيقة كليس لكل حقيقة مجاز؟ فاعترض عليهم

عدد الصفحات ٧١

بعض متأخريهم كقاؿ: اللفظ الموضوع قبل الَستعماؿ لَ حقيقة كلَ مجاز فإذا استعمل في غير موضوعو فهو مجاز لَ حقيقة لو.كىذا كلو إنما يصح لو علم أف الألفاظ العربية كضعت أكلَن لمعاف ثم بعد ذلك استعملت فيها، فيكوف لها كضع متقدـ على الَستعماؿ. كىذا إنما صح على قوؿ من يجعل اللغات اصطلاحية فيدعي أف قوما من العقلاء اجتمعوا كاصطلحوا على أف يسموا ىذا بكذا كىذا بكذا كيجعل ىذا عاما في جميع اللغات. كىذا القوؿ لَ نعرؼ أحدا من المسلمين قالو قبل أبي ىاشم بن الجبائي، فإنو كأبا الحسن الأشعرم كلاىما قرأ على أبي علي الجبائي لكن الأشعرم رجع عن مذىب المعتزلة كخالفهم في القدر كالوعيد كفي الأسماء كالأحكاـ كفي صفات الله تعالى كبين من تناقضهم كفساد قولهم ما ىو معركؼ عنو. فتنازع الأشعرم كأبو ىاشم في مبدأ اللغات، فقاؿ أبو ىاشم: ىي اصطلاحية كقاؿ الأشعرم: ىي توقيفية. ثم خاض الناس بعدىما في ىذه المسألة، فقاؿ آخركف: بعضها توقيفي كبعضها اصطلاحي كقاؿ فريق رابع بالوقف. المقصود ىنا أنو لَ يمكن أحدا أف ينقل عن العرب بل كلَ عن أمة من الأمم أنو اجتمع جماعة فوضعوا جميع ىذه الأسماء الموجودة في اللغة ثم استعملوىا بعد الوضع كإنما المعركؼ المنقوؿ بالتواتر استعماؿ ىذه الألفاظ فيما عنوه بها من المعاني فإف ادعى مدع أنو يعلم كضعا يتقدـ ذلك فهو مبطل فإف ىذا لم ينقلو أحد من الناس....» إلى آخر كلامو الأمر تعريفو: الأمر: قوؿ يتضمن طلب الفعل على كجو الَستعلاء، مثل: أقيموا الصلاة كآتوا الزكاة. فخرج بقولنا: «قوؿ»؛ الإشارة فلا تسمى أمران، كإف أفادت معناه كخرج بقولنا: «طلب الفعل»؛ النهي لأنوطلب ترؾ، كالمراد بالفعل الإيجاد، فيشمل القوؿ المأمور بو. كخرج بقولنا: «على كجو الَستعلاء»؛ الَلتماس، كالدعاء كغيرىما مما يستفاد من صيغة الأمر بالقرائن.

عدد الصفحات ٧٢

يطلق لفظ الأمر لغة على إطلاقين الأكؿ: على طلب الفعل كقولو تعالى أكامر. الثاني: على الفعل كالحاؿ كالشأف كقولو تعالى كىذا الأمر يجمع على أمور كالمراد ىنا: الأكؿ لما فيو من الطلب. ك لفظ الأمر مصدر أمر بالشيء إذا طلب كقوعو، كىو يطلق بقيد شيء، أم: بقيد الجزـ، كبقيد لَ شيء، أم: بقيد عدـ الجزـ، كلَ بقيد شيء، أم: من غير تعرض لذكر الجزـ أك نفيو، فالأكؿ: كىو ما أطلق بقيد شيء: ىو الأمر الداؿ على الوجوب. كالثاني: كىو ما أطلق بقيد لَ شيء. أم: بقيد عدـ الجزـ: كىو الأمر الداؿ على الندب.كالثالث: كىو ما أطلق لَ بقيد شيء.أم: لَ بقيد الجزـ كلَ عدمو: ىو الأمر المطلق، ككل ىذه يبحثها الأصوليوف. ك أما الأمر في الَصطلاح ىو استدعاء فعل ما بالقوؿ الداؿ عليو على سبيل الَستعلاء كأكثر الأصوليين لَ يشترط العلو كلَ الَستعلاء في الأمر كاستشهدكا بقوؿ عمرك بن العاصً لمعاكية: أمرتك أمران جازماى فعصيتني ككاف من التوفيق قتل ابن ىاشم ككاف خارجان على معاكية فظفر بو ثم عفا عنو، فخرج عليو مرة أخرل، كمعلوـ أنو ليس ىناؾ علو كلَ استعلاء من عمرك على معاكية، ككذلك قولو تعالى حكاية عن فرعوف لقومو كيمكن أف يجاب عن ذلك بأنو حين منحهم سلطة إبداء الرأم كاف ذلك إعلاء لهم . فعلى ىذا يعتبر الَستعلاء، كىو قوؿ أبي الخطاب ، كالموفق ، كأبي محمد الجوزم ،ك الطوفي ، كابن مفلح ، كابن قاضي الجبل ، كابن برىاف ، كالفخر الرازم ، ك الآمدم ، كغيرىم ، كأبي الحسين من المعتزلة ، كصححو ابن الحاجب كغيره . قاؿ في «شرح التحرير« : »كاعتبر أكثر أصحابنا ، منهم القاضي ، كابن عقيل ، كابن البناء ، كالفخر إسماعيل ، كالمجد بن تيمية ، كابن حمداف كغيرىم كنسبو ابن عقيل

عدد الصفحات ٧٣

في«الواضح»إلي المحققين ، كأبو الطيب الطبرم ، كأبو إسحاؽ الشيزارم ،كالمعتزلة : العلو ، فأمر المساكم لغيره يسمي عندىم التماسا ، ك الأدكف سؤالَ . كاعتبر الَستعلاء كالعلو معا ابن القشيرم كالقاضي عبد الوىاب المالكي. كالَستعلاء : طلب بغلظة ، كالعلو : كوف الطالب أعلى رتبة .قاؿ القرافي في «التنقيح « : »الَستعلاء ىيئة في الأمر من الترفع أك إظهار امر ، كالعلو يرجع إلي ىيئة الآمر من شرفو كعلو منزلتو بالنسبة إلي المأمور »اىػ صيغ الأمر: صيغ الأمر أربع: ُ - فعل الأمر، مثلْٓ] ِ - اسم فعل الأمر، مثل: حيٌ على الصلاة. ّ - المصدر النائب عن فعل الأمر، مثل [ْ] ْ - المضارع المقركف بلاـ الأمر، مثل ْ] كقد يستفاد طلب الفعل من غير صيغة الأمر، مثل أف يوصف بأنو فرض، أك كاجب، أك مندكب، أك طاعة، أك يمدح فاعلو، أك يذـ تاركو، أك يرتب على فعلو ثواب، أك على تركو عقاب. اختلف الأصوليوف في الأمر ألى وي صيغة موضوعة تدؿ عليو أـ لَ صيغة لو ؟ ك الراجح الذم عليو الدليل ما اختاره المؤلف ك ىو مذىب جمهور العلماء لأف العرب قد كضعوا لما لَ ييحتاج إليو كثيران أسماء كالأسد، كالهر، كالخمر، فمن باب أكلى أف يضىعوا صيغة للأمر تدؿ عليو، كذلك لأف الحاجة داعية إلى معرفة الأمر، لكثرة مخاطبات الناس عن طريقو، حيث لَ يمكن أف يتخاطبوا بغير صيغة، فدؿ ىذا على أنهم كضعوا لو صيغة ىي: " افعل ".

عدد الصفحات ٧٤

كلأف السيد لو قاؿ لعبده: " اسقني ماء " فلم يسقو، فإنو يستحق عند عقلاء أىل اللغة الذـ كالتوبيخ، فلو لم تكن ىذه الصيغة موضوعة للأمر لما استحق ذلك. كبناء على ذلك: فإنو إذا كرد لفظ: " افعل " في الكتاب كالسنة فإنو ظاىر؛ حيث إنو لو معنياف ىما: إفادتو للأمر " ك " عدـ إفادتو لو " كيرجح الأكؿ، كىو إفادتو للأمر بدكف قرينة، كيعمل. ك كما أسلف المؤلف :للأمر صيغ تدؿ على طلب الفعل إذا تجردت عن القرائن الصارفة عنو كىي أربع: ُ/ فعل الأمر: مثل كالمنافقين ِ/ المضارع المجزكـ بلاـ الأمر: مثل قولو تعالى كليطوفوا بالبيت العتيق ّ/ اسم فعل الأمر: مثل قولو تعالى. ْ/ المصدر النائب عن فعل الأمر: مثل قولو تعالى قولو: «كقد يستفاد طلب الفعل من غير صيغة الأمر،مثل أف يوصف بأنو فرض، أك كاجب، أك مندكب، أك طاعة، أك يمدح فاعلو، أك يذـ تاركو، أك يرتب على فعلو ثواب، أك على تركو عقاب. » كمثاؿ ما كصف بأنو فرض: قولو صلى الله عليو كسلم«فأعلمهم أف الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوـ كليلة ».... كمثاؿ ما كصف بأنو كاجبقولو صلى الله عليو كسلم: «غسل الجمعة كاجب على كل محتلم» كمثاؿ ما كصف بأنو طاعة: قولو صلى الله عليو كسلم«من أطاع أميرم فقد أطاعني » كمثاؿ ما مدح فاعلو: قولو صلى الله عليو كسلم«نعم الرجل عبد الله بن عمر لو كاف يقوـ من الليل» كمثاؿ ما ذـ تاركو: قولو صلى الله عليو كسلم: «من ترؾ الرمي بعدما علمو رغبة عنو، فإنها نعمة كفرىا »

عدد الصفحات ٧٥

كمثاؿ ما رتب على فعلو الثواب: قولو صلى الله عليو كسلم«من صلى علي صلاة صلى الله عليو بت عشرا» كمثاؿ ما رتب على تركو العقاب: قولو صلى الله عليو كسلم «من ترؾ ثلاث جمع تهاكنا طبع الله على قلبو» ذكر ىذه الأمثلة المؤلف تعليقا ما تقتضيو صيغة الأمر: صيغة الأمر عند الإطلاؽ تقتضي: كجوب المأمور بو، كالمبادرة بفعلو فوران. فمن الأدلة على أنها تقتضي الوجوب قولو تعالى: { أىفٍ تيصًيبػىهيمٍ فًتػٍنىةه أىكٍ ييصًيبػىهيمٍ عىذىابه أىلًيمه ّٔ] الله حذر المخالفين عن أمر الرسوؿ صلٌى الله عليو كسلٌم أف تصيبهم فتنة، كىي الزيغ، أك يصيبهم عذاب أليم، كالتحذير بمثل ذلك لَ يكوف إلَ على ترؾ كاجب؛ فدؿ على أف أمر الرسوؿ صلٌى الله عليو كسلٌم المطلق يقتضي كجوب فعل المأمور. كمن الأدلة على أنو للفور قولو تعالىُْٖ)، كالمائدة: ْٖ]ليل على كجوب المبادرة. كلأف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم كره تأخير الناس ما أمرىم بو من النحر كالحلق يوـ الحديبية، حتى دخل على أـ سلمة رضي الله عنها فذكر لها ما لقي من الناس ( ُ). كلأف المبادرة بالفعل أحوط كأبرأ، كالتأخير لو آفات، كيقتضي تراكم الواجبات حتى يعجز عنها. بعدما عرؼ المؤلف الأمر ك ذكر صيغو ، شرع في بياف ما تقتضيو صيغو عند الإطلاؽ ك التجرد عن القرينة ك قد رجح كجوب فعل المأمور بو ك المبادرة بفعلو فورا ك ما اختاره المؤلف ىو الراجح الذم قرره كثير من المحققين .ك ليعلم طالب العلم أف في

عدد الصفحات ٧٦

المسألة خلافا بين الأصوليين .يقوؿ الإماـ الشوكاني: « اخٍتيلًفى فًي الأٍىمٍرً ىىلٍ يػىقٍتىضًي الٍفىوٍرى أىـٍ لَ؟ فالقائلوف "إنو" يػىقٍتىضًي التاكٍرىارى يػىقيوليوفى: بًأىناوي يػىقٍتىضًي الٍفىوٍرى؛ لأًىناوي يػىلٍزىـي الٍقىوٍؿي بًذىلًكى مًماا لىزًمىهيمٍ مًنً اسٍتًغٍرىاؽً الأٍىكٍقىاتً بًالٍفًعٍلً الٍمىأٍميورً عىلى ى مىا مىرا، كىأىماا مىنٍ عىدىاىيمٍ فػىيػىقيوليوفى الٍمىأٍميوري بًوً لَى يىخٍليو إًماا أىفٍ يىكيوفى ميقىيادنا بًوىقٍتو يػىفيوتي الأٍىدىاءي بًفىوىاتًوً، أىكٍ لَى كىعىلىى الثاانًي يىكيوفي لًميجىرادً الطالىبً فػىيىجيوزي التاأٍخًيري عىلىى كىجٍوو لَى يػىفيوتي الٍمىأٍميورى بًوً، كىىىذىا ىيوى الصاحًيحي عًنٍدى الٍحىنىفًياةً، كىعيزًمى إًلىى الشاافًعًيٍّ كىأىصٍحىابًوً، كىاخٍتىارىهي الراازًمُّ كىالآٍمًدًمُّ كىابٍني الٍحىاجًبً كىالٍبػىيٍضىاكًمُّ. قىاؿى ابٍني بػيرٍىىافو: لىمٍ يػينػٍقىلٍ عىنٍ أىبًي حىنًيفىةى كىالشاافً عًيٍّ نىصٌّ، كىإًنامىا فػيريكعيهيمىا تىديؿُّ عىلىى ذىلًكى. قىاؿى فًي "الٍمىحٍصيوؿً": كىالٍحىقُّ أىناوي مىوٍضيوعه لًطىلىبً الٍفًعٍلً، كىىيوى الٍقىدٍري الٍميشٍتػىرىؾي بػىيٍنى طىلىبً الٍفًعٍلً عىلىى الٍفىوٍرً كىطىلىبًوً عىلىى التػارىاخًي مًنٍ غىيٍرً أىفٍ يىكيو فى فًي اللافٍظً إًشٍعىاره بًخيصيوصً كىوٍنًوً فػىوٍرنا أىكٍ تػىرىاخًينا. انتهى. كقيل: إنو يقتضي الفور، فيحب الإًٍتػٍيىافي بًوً فًي أىكاؿً أىكٍقىاتً الإًٍمٍكىافً لًلٍفًعٍلً المأمور بو، كىعيزًمى إًلىى الٍمىالًكًياةً كىالٍحىنىابًلىةً كىبػىعٍضً الٍحىنىفًياةً كى الشاافًعًياةً، كىقىاؿى الٍقىاضًي: الأٍىمٍري ييوجًبي إًماا الٍفىوٍرى أىكً الٍعىزٍـى عىلىى الإًٍتػٍيىافً بًوً فًي ثىانًي الٍحىاؿً. كىتػىوىقافى الٍجيوىيٍنًيُّ فًي أىناوي بًاعٍتًبىارً اللُّغىةً لًلٍفىوٍرً أك التراخي قاؿ: فػىيىمٍتىثًلي الٍمىأٍميوري بًكيلٍّ مً نى الٍفىوٍرً كىالتػارىاخًي لًعىدىـً ريجٍحىافً أىحىدًىًمىا عىلىى الآٍخىرً مىعى التػاوىقُّفً فًي إًثٍمًوً بًالتػارىاخًي لَى بًالٍفىوٍرً لًعىدىـً احٍتًمىاؿً كيجيوبً التػارىاخًي، كىقًيلى بًالٍوىقٍفً فًي الًَمٍتًثىاؿً، أىمٍ لَى نىدٍرًم ىىلٍ يىأٍثىمي إًفٍ بىادىرى أىكٍ إًفٍ أىخارى لًَحٍتًمىاؿً كيجيوبً التػارىاخًي. اسٍتىدىؿا الٍقىائًليوفى بًالتاكٍرىارً الٍميسٍتػىلٍزًـً لًَقٍتًضىاءً الٍفىوٍرً بًمىا تػىقىداـى فًي الٍفىصٍلً الذم قبل ىذا، كقد تقدـ دىفػٍعيوي. كىاحٍتىجا مىنٍ قىاؿى: بًأىناوي فًي غىيٍرً الٍميقىيادً بًوى قٍتو لًميجىرادً الطالىبً بًمىا تػىقىداـى أىيٍضنا، مًنٍ أىفا دىلَىلىتىوي لَى تىزًيدي عىلىى ميجىرادً الطلب بفور أك تراخي لَ بحسب المادة، كلَ بًحىسىبً الصٍّيغىةً لأًىفا ىىيٍئىةى الأٍىمٍرً لَى دىلَىلىةى لىهىا إًلَا عىلىى الطالىبً فًي خيصيوصً زىمىافو، كى خيصيوصً الٍمىطٍليوبً مًنى الٍمىاداةً، كىلَى دىلَىلىةى لىهىا إًلَا عىلىى ميجىرادً الٍفًعٍلً فػىلىزًـى أىفا تىمىاـى مىدٍليوؿً الصٍّي غىةً

عدد الصفحات ٧٧

طىلىبي الٍفًعٍلً فػىقىطٍ، كىكىوٍنػيهىا دىالاةن عىلىى الٍفىوٍرً، أىكً التػارىاخًي خىارًجه عىنٍ مىدٍليولًوً، كإنما يػيفٍهى مي ذىلًكى بًالٍقىرىائًنً فىلاى بيدا مًنٍ جىعٍلًهىا حقيقة للقدر المشترؾ بين القسمين دىفػٍعنا لًلاًشٍتًرىاؾً كىالٍمىجىازً كىالٍمىوٍضيوعً لإًًفىادىةً الٍقىدٍرً الٍميشٍتىرًؾً بين الٍقًسٍمىيٍنً لَى يىكيوفي فًيوً إًشٍعىاره بًخيصيوصًياةً أىحىدًىًمىا عىلىى التػا عٍيًينً؛ لأًىفا تًلٍكى الٍخيصيوصًياةى ميغىايًرىةه لًميسىماى اللفظ كغير لَزمة "لو" فػىثىبىتى أىفا اللافٍظى لَى إًشٍعىارى لىوي بًخيصيوصً كىوٍنًوً فػىوٍرنا كىلَى بًخيصيوصً كىوٍنًوً تػىرىاخًينا. كىاحٍتىجُّوا أيضنا بأنو يىحٍسيني مًنى السايٍّدً أىفٍ يػىقيوؿى لً عىبٍدًهً: افػٍعىلً الٍفًعٍلى الٍفيلاىنًيا فًي الٍحىاؿً، أىكٍ غىدنا، كىلىوٍ كىافى كىوٍنيوي فػىوٍرنا دىاخًلان فًي لىفٍظً "افػٍعىلٍ" لىكىافى الأٍىكاؿي تىكٍرىارنا كىالثاانًي نػىقٍضنا كىأىناوي غىيػٍري جىائًزو. كىاحٍتىجُّوا أىيٍضنا بًأىفا أىىٍلى اللُّغىةً قىاليوا: لَى فػىرٍؽى بػىيٍنى قػىوٍلًنىا: تػىفٍعىلي كىبػىيٍنى قػىوٍلًنىا افػٍعىلٍ إًلَا أىفا الأٍىكاؿى خىبػىره كىالثاانًي إًنٍشىاءه، لىكًنا قػىوٍلىنىا تػىفٍعىلي لَى إًشٍعىارى لىوي بًشىيٍءو مًنى الأٍىكٍقىاتً فىإًناوي يى كٍفًي فًي صًدٍقًوً الإًٍتػٍيىافي بًوً فًي أى مٍّ كىقٍتو كىافى فىكىذىلًكى الأٍىمٍري، كىإًلَا لىكىافى بػىيػٍنػىهيمىا فػىرٍؽه سًوىل كىوٍفً أىحىدًىًمىا خىبػىرنا كىالثاانًي إًنٍشىاءن. كىاحٍتىجا الٍقىائًليوفى بًالٍفىوٍرً: بًأىفا كل مخبر بكلاـ خبرم كزيد قىائًمه، كىمينٍشًئه كىبًعٍتي كىطىالًقه، يػىقٍصًدي الٍحىاضًرى عًنٍدى الإًٍطٍلاىؽً عىنً الٍقىرىائًنً حىتاى يىكيوفى مىوٍجيودنا لًلٍبػىيٍعً كالطلاؽ بما ذكر، فكذا الأمر كالجامع بينو كبين الخبر كىوٍفي كيلٍّ مًنػٍهيمىا مًنٍ أىقٍسىاـً الٍكىلاىـً، كىبػىيػٍنىوي كبين سائر الإنشاءات التي يقصد بها الحاضر كىوٍفي كيلٍّ مًنػٍهىا إً نٍشىاءن. كىأيجًيبى: بًأىفا ذىلًكى قًيىاسه فًي اللُّغىةً؛ لأًىنػاهيمٍ قىاسيوا الأٍىمٍرى فًي إًفىادىتًوً الٍفىوٍرى عىلىى الٍخىبىرً كىالإًٍنٍشىاءً لًلٍجىامًعً الٍمىذٍكيورً، كىىيوى مىعى اتٍّحىادً الٍحيكٍمً غىيػٍري جىائًزو فىكىيٍفى مىعى اخٍتًلاىفًوً فىإًناوي فًي الٍخىبىرً كىالإًٍنٍشىاءً تػيعىيٍّني الزامىافي الٍحىاضًري "لًلظارٍفًياةً" كىيىمٍتىنًعي ذىلًكى فًي الأٍىمٍرً لأف الحاصل لَ ييطٍلىبي. كىاحٍتىجُّوا ثىانًينا: بًأىفا النػاهٍيى ييفًيدي الٍفىوٍرى فىكىذىا الأٍىمٍري، كىالٍجىامًعي بػىيػٍنػىهيمىا كىوٍنػيهيمىا طىلى بنا. كىأيجًيبى: بًأىناوي قًيىاسه فًي اللُّغىةً كىقىدٍ تػىقىداـى بيطٍلاىنيوي. كىأىيٍضنا: الٍفىوٍري فًي النػاهٍيً ضىريكرًمٌّ؛ لأًىفا الٍمىطٍليوبى التػارٍؾي ميسٍتىمًرًّا عىلىى مىا مىرا، بًخًلاىؼً الأٍىمٍرً. كىأىيٍضنا: الٍمىطٍليوبي بًالنػاهٍيً كىىيوى "الًَمٍ تًثىاؿي إًنامىا يىحٍصيلي بالفور، فالفور يثبت بضركرة"

عدد الصفحات ٧٨

الَمتثاؿ "لَ أنو" ييفًيدي الٍفىوٍرى، فىالٍميرىادي أىفا الٍفىوٍرى ضىريكرًمٌّ فًي الًَمٍتًثىاؿً لًلنػاهٍيً كىاحٍتىجُّوا ثىالًثنا: بًأىفا الأٍىمٍرى نػىهٍيه عىنً الأٍىضٍدىادً، كىالنػاهٍيي لًلٍفىوٍرً فػىيػى لٍزىـي أىفٍ يىكيوفى الأٍىمٍري لًلٍفىوٍرً. كىأيجًيبى بًمىا تػىقىداـى مًنى الدافٍعً بًمًثٍلً ىىذىا فًي الٍفىصٍلً الاذًم قػىبٍلى ىىذىا. كىاحٍتىجُّوا رىابًعنا: بًأىفا اللاوى ذىـا إًبٍلًيسى عىلىى عىدىـً الٍفىوٍرً بًقىوٍلًوً إًذٍ أىمىرٍتيكى للفور، كإلَ لىمىا اسٍتىحىقا الذاـا لأًىناوي لىمٍ يػىتىضىياقٍ عىلىيٍوً. كىأيجًيبى عىنٍ ىىذىا: بًأىفا ذىلًكى حًكىايىةي حىاؿو فػىلىعىلاوي كىافى مىقٍ ريكننا بًمىا يىديؿُّ عىلىى الٍفىوٍرً، كىلَى يىخٍفىى مىا فًي ىىذىا الٍجىوىابً مًنى الضاعٍفً، فىإًناوي لىوٍ كىافى ميجىرادي التاجٍوًيزً ميسىوٍّغنا لدفع الأدلة لم يػىبٍقى دىلًيله إًلَا كىقًيلى فًيوً مًثٍلي ذىلًكى. كىأيجًيبى أىيٍضنا: بًأىفا ىىذىا الأٍىمٍرى لإًًبٍلًيسى ميقىياده بًوىقٍتو، كىىيوى كىقٍتي نػىفٍخً الرُّكحً فًي آدىـى بًدىلًيلً قػىوٍلًوً: { الًَمٍتًثىاؿى لًلأٍىمٍرً فًي ذلك الوقت المعين كاحتجوا خامسنا بقولو سبحانو { كىأيجًيبى: بًأىفا ىىاتػىيٍنً الآٍيػىتػىيٍنً لىوٍ دىلاتىا عىلىى كيجيوبً الٍفىوٍرً لًمىا فًيهًمىا مًنى الأٍىمٍرً بًالٍميسىارىعىةً كىالًَسٍتًبىاؽً، لىمٍ يػىلٍزىـٍ مًنٍوي دىلَىلىةي نػىفٍسً الأٍىمٍرً عىلىى الٍفىوٍرً. كىاحٍتىجُّوا سىادًسنا: بًأىناوي لىوٍ جىازى التاأٍخًيري لىجىازى إًماا إًلىى بىدىؿو أىكٍ "إًلىى" غىيٍرً بىدىؿو، كىالٍقًسٍمىافً بىاطًلاىفً، فى الٍقىوٍؿي بًجىوىازً التاأٍخًيرً بىاطًله. أىماا فىسىادي الٍقًسٍمً الأٍىكاؿً: فػىهيوى أىفا الٍبىدىؿى ىيوى الاذًم يػىقيوـي مىقىاـى الٍميبٍدىؿً مًنٍ كيلٍّ الٍويجيوهً فى إًذىا أىتىى بًهىذىا الٍبىدىؿً كىجىبى أف يسقط عنو التكليف كبالَتفاؽ لىيٍسى كىذىلًكى. كىأىما ا فىسىادي الٍقًسٍمً الثاانًي: فىذىلًكى يمنع من كونو كاجبا؛ لأنو يػيفٍهىمي مًنٍ قػىوٍلًنىا لىيٍسى بًوىاجًبو إًلَا أىناوي يىجيوزي تػىرٍكيوي إًلىى غىيٍرً بىدىؿو. كىأيجًيبى: بًاخٍتًيىارً الشق الأكؿ، كيقوـ البدؿ مقاـ الٍميبٍدىؿً فًي ذىلًكى الٍوىقٍتً لَى فًي كي لٍّ الأكقات فلا يػىلٍزىـي مًنى الإًٍتػٍيىافً بًالٍبىدىؿً سيقيوطي الأٍىمٍرً بًالٍميبٍدىؿً. كىريدا بًأىناوي إًذىا كىافى ميقٍتىضىى

عدد الصفحات ٧٩

الأٍىمٍرً الإًٍتػٍيىافى بًتًلٍكى الٍمىاىًياةً مىراةن كىاحًدىةن فًي أىمٍّ كىقٍتو كىافى، فػىهىذىا الٍبىدىؿي قىائًمه مىقىامىوي فً ي ىىذىا الٍمىعٍنىى فػىقىدٍ حىصىلى مىا ىيوى الٍمىقٍصيودي مًنى الأٍىمٍرً بًتىمىامًوً فػىوىجىبى سيقيوطي الأٍىمٍرً بًالٍكيلٍّياةً، كىإًنامىا يتم ما ذىكىريكهي مًنى الٍجىوىابً بًتػىقٍدًيرً اقٍتًضىاءً الأٍىمٍرً لًلتاكٍرىارً، كىىيوى بىاطًله كىمىا تػىقىداـى. كىاحٍتى جُّوا سىابًعنا: بًأىناوي لىوٍ جىازى التاأٍخًيري لىوىجىبى أىفٍ يىكيوفى إًلىى كقت معين أك إلى آخًرً أىزٍمًنىةً الإًٍمٍكىافً، كىالأٍىكاؿي مينٍتىفو لأًىفا الٍكىلاىـى في غير المؤقت، كالثاني تكليف ما لَ يطلق لًكىوٍنًوً غىيػٍرى ميعىيانو عًنٍدى الٍميكىلافً، كى التاكٍلًيفي بًإًيقىاعً الٍفًعٍلً فًي كىقٍتو مىجٍهيوؿو تىكٍلًيفه بًمىا لَى ييطىاؽي. كىأيجًيبى بًالنػاقٍضً الإًٍجٍمىالًيٍّ كىالنػاقٍضً التػافٍصًيلًيٍّ، أىماا الإًٍجٍمىالًيُّ فىلًجىوىازً التاصٍرًيحً بًالإًٍطٍلاىؽً، بًأىفٍ يػىقيوؿى الشاارًعي افعل كلك التأ خير فىإًناوي جىائًزه إًجٍمىاعنا، كىمىا ذىكىرٍتيمٍ مًنى الدالًيلً جار فيو، كأما التفصيل، فىبًأىناوي إًنامىا يػيلٍزًـي تىكٍلًيفى مىا لَى ييطىاؽي بإيجاب التأخير إلى آخر أزمنة الإمكاف، أما جواز التأخير إلى كقت يعينو الٍميكىلافي فىلاى يػىلٍزىـي مًنٍوي تىكٍلًي في مىا لَى يطاؽ لتمكنو مًنى الًَمٍتًثىاؿً فًي أىمٍّ كىقٍتو أىرىادى إًيقىاعى الفعل فيو.. ...» انتهى ملخصا ك الذم يترجح عندم كالله أعلم أف الأمر عند الإطلاؽ ك التجرد عن القرينة يفيد كجوب فعل المأمور بو ك المبادرة بفعلو فورا ك ىذا لقوة الأدلة الدالة على ذلك ك لَ يخفى ما في اعتراضات المخالفين من التكلف. كقد يخرج الأمر عن الوجوب كالفورية لدليل يقتضي ذلك، فيخرج عن الوجوب إلى معاف منها: ُ/الندب؛ كقولو تعالىِِٖ] على التبايع للندب بدليل أف النبي صلٌىالله عليو كسلٌم اشترل فرسان من أعرابي كلم يشهد (ِ). ِ/ الإباحة؛ كأكثر ما يقع ذلك إذا كرد بعد الحظر، أك جوابان لما يتوىم أنو محظور. مثالو بعد الحظر: قولو تعالىذىا حىلىلٍتيمٍ فىاصٍطىاديكاِ] بالَصطياد للإباحة لوقوعو بعد الحظر المستفاد من قولو تعالى

عدد الصفحات ٨٠