المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حاشية الأصول من علم الأصول

bahlil mohammed

صفحة ٢ من ١٧

تعالى:"يعلموف ما تفعلوف" فإنو خطاب الله متعلق بفعل المكلف من حيث إف الحفظة يعلمونو لَ من حيث إنو مكلف بو . أقساـ الأحكاـ الشرعية: بعدما عرؼ المؤلف الحكم ، شرع في بياف أقسامو حيث قاؿ رحمو الله : تنقسم الأحكاـ الشرعية إلى قسمين: تكليفية ككضعية. سبق أف بين المؤلف معنى الحكم الشرعي: فهو خطاب الله المتعلٍّق بفعل المكلاف اقتضاء، أك تخييران، أك كضعان. فالحكم عند الأصوليين ىو نفس خطاب الشارع كما قلنا سابقا ك أما الحكم عند الفقهاء فهو: ما ثبت بالخطاب الشرعي، أم: أثره المترتب عليو، لَ نفس النص الشرعي، ك قد أشرنا إلى ىذا. ك لنمثل أكثر: قولو تعالى: (كىأى تموا الحج ك العمرة لله) ىو الحكم عند الأصوليين. ككجوب إتماـ الحج ك العمرة ىو: الحكم عند الفقهاء. كىذا الخلاؼ بين الطائفتين لَ يترتب عليو شيء. ك مثلما أشار المؤلف ، ينقسم الحكم الشرعي إلى قسمين ىما:الحكم التكليفي ك الحكم الوضعي فأما القسم الأكؿ: الحكم التكليفي فهو: خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف بالَقتضاء أك التخيير. كأما القسم الثاني: الحكم الوضعي فيعرؼ بأنو خطاب الله تعالى المتعلق بجعل الشيء سببان لشيء آخر، أك شرطان لو، أك مانعان منو، أك رخصة، أك عزيمة.ك ىذاف التعريفاف يجرياف على طريقة الأصوليين. فالتكليفية خمسة: الواجب كالمندكب كالمحراـ كالمكركه كالمباح.

عدد الصفحات ١٧

الأكلى أف يقاؿ : الوجوب ك الندبكالحرمة ك الكراىة كالإباحة لأف قولنا: (( الواجب كالمندكب كالمحراـ كالمكركه كالمباح )) ىي متعلقات الحكم ك ليست الحكم. إذا قاؿ قائل : ما كجو انحصار الأحكاـ التكليفية في خمسة أقساـ ؟ قلنا : الحكم التكليفي إما أف يكوف بطلب فعل أك بطلب ترؾ، ككلاىما إما جازـ أك غير جازـ كإما أف يكوف فيو تخيير بين الفعل كالترؾ :فالخطاب بطلب الفعل الجازـ: إيجاب، كمتعلقو: كاجب.كالخطاب بطلب الفعل غير الجازـ: ندب، ك متعلقو: مندكب. كالخطاب بطلب الترؾ الجازـ: تحريم، ك متعلقو: محرـ .كالخطاب بطلب الترؾ غير الجازـ: كراىة، ك متعلقو: مكركه.كالخطاب بالتخيير بين الفعل كالترؾ: إباحة، كمتعلقو: مباح.. ُ- فالواجب لغة: الساقط كاللازـ. كاصطلاحان: ما أمر بو الشارع على كجو الإلزاـ؛ كالصلوات الخمس. فخرج بقولنا: «ما أمر بو الشارع »؛ المحرـ كالمكركه كالمباح. كخرج بقولنا: «على كجو الإلزاـ»؛ المندكب كالواجب يثاب فاعلو امتثالَن، كيستحق العقاب تاركيو. كييسماى: فرضان كفريضة كحتمان كلَزمان. الواجب لغة ىو: الساقط، يقاؿ: " كجب الحائط ": إذا سقط كيقاؿ: " كجب الميت " إذا سقط كمات، كمنو قولو سبحانو:(فإذا كجبت جنوبها) أم: سقطت على الأرض. ك معنى الوجوب لغة: السقوط، حيث إنا نتخيل الحكم أك الشيء الواجب جزمان سقط، أم: كقع على المكلف من اللاو تعالى.كيطلق الواجب على اللازـ كالثابت، يقاؿ: " كجب الشيء " أم: لزـ.

عدد الصفحات ١٨

أما الواجب اصطلاحا كما عرفو المؤلف : ىو ما أمر بو الشارع على كجو الإلزاـ؛ كالصلوات الخمس ك صوـ شهر رمضاف ك أداء الأمانة ك غيرىا. ك عرفو بعض الأصوليين بقولو: ما ذيـى تاركو شرعان مطلقان. ك أما تعريف بعض الأصوليين لو كصاحب الورقات بقولهم: « ىو ما يثاب فاعلو امتثا كيستحق تاركو العقاب .» فهذا التعريف بخاصة من خصائصو لَ بالفصل، فهو رسم للواجب كثمرة لو كيتعلق بأمر خفي؛ لأف الثواب كالعقاب كلاىما أخركم . ك لم يذكر المؤلف صيغ الواجب ك ىي كالآتي: ُ - فعل الأمر كقولو تعالى: ( أتموا الحج ك العمرة لله). ِ - الفعل المضارع المجزكـ بلاـ الأمر كقولو تعالى: (كىلٍيىطاوافيوا بًالٍبػىيٍتً الٍعىتًيقً). ّ - اسم فعل الأمر كقولو تعالى؛ (عىليكم أىنفيسىكم). ْ - المصدر النائب عن فعل الأمر، كقولو تعالى: (فىإًذىا لىقًيتيمي الاذًينى كىفىريكا فىضىرٍبى الرٍّقىابً). ٓ - التصريح من الشارع بلفظ الأمر كقولو تعالى: (إًفا اللاوى يىأٍميريكيمٍ أىفٍ تػيؤىدُّكا الأٍىمىانىاتً إًلىى أىىٍلًهىا). ٔ - التصريح بلفظ الإيجاب أك الفرض، أك الكتب كقولو تعالى: (فىرًيضىةن مًنى اللاوً)، كقولو: (كيتًبى عىلىيٍكيمي القتاؿ). ٕ - كل أسلوب يفيد الوجوب في لغة العرب كقولو تعالى: (كىلًلاوً عىلىى النااسً حًجُّ الٍبػىيٍتً). ٖ - ترتيب الذـ كالعقاب على الترؾ كقولو تعالى: (فػىلٍيىحٍذىرً الاذًينى ييخىالًفيوفى عىنٍ أىمٍرًهً أىفٍ تيصًيبػىهيمٍ فًتػٍنىةه. . .). تنبيو: الواجب مرادؼ للفرض عند الجمهور خلافا للحنفية حيث فرقوا بينهما بأف " الفرض " اسم لما ثبت حكمو (يعني كجوبو) عن دليل مقطوع بو، كالآية كالحديث المتواتر اللاذىين قد قطع بدلَلتهما على الحكم، كالإجماع الصريح الذم نقل إلينا نقلان متواتران.

عدد الصفحات ١٩

أما " الواجبعندىم فهو اسم لما ثبت حكمو بدليل ظني كخبر الواحد، كالإجماع السكوتي، كالقياس، كجميع دلَلَت الألفاظ الظنية. مسألة: لم يتطرؽ المؤلف إلى أقساـ الواجب، كبيانها باختصار كالآتي: ُ/باعتبار فاعلو: ينقسم بهذا الَعتبار إلى فرض عين كفرض كفاية . فرض عين: ما طلب حصولو من عين كل كاحد من المكلفين كالصلاة كالصياـ. كسيمٍّي بذلك؛ لأف الفعل الذم تعلق بو الإيجاب منسوب إلى العين كالذات. فرض كفاية: ما يتحتام أداؤه على جماعة من المكلافين، لَ من كل فرد منهم، بحيث إذا قاـ بو بعض المكلفين فقد أدٍّم الواجب، كسقط الإثم كالحرج عن الباقين، مثل: الصلاة على الميت. ِ/باعتبار الوقت:ينقسم إلى مضيق ك موسع. الواجب المضيق: ىو الفعل الذم طلب الشارع إيقاعو من المكلف طلبان جازمان كحداد كقت أدائو بحيث يسعو كلَ يسع غيره من جنسو، مثل: صياـ يوـ من رمضاف. الواجب الموسع:ىو الفعل الذم طلب الشارع من المكلف إيقاعو طلبان جازمان كحداد كقت أدائو بحيث يسعو كيسع غيره من جنسو، مثل الصلوات الخمس. ّ/باعتبار الفعل : ينقسم إلى معين ك مبهم. الواجب المعين: ىو ما طلبو الشارع طلبان جازمان بعينو دكف تخيير بينو كبين غيره كالصلوات الخمس، كالصياـ ك الحج. الواجب المبهم:ىو ما طلبو الشارع طلبان جازمان لَ بعينو، بل خير الشارع في فعلو بين أفراده المعينة المحصورة، مثل: تخيير المكلف بين خصاؿ كفارة اليمين . ِ- كالمندكب لغة: المدعوُّ. كاصطلاحان: ما أمر بو الشارع لَ على كجو الإلزاـ؛ كالركاتب. فخرج بقولنا: «ما أمر بو الشارع »؛ المحرـ كالمكركه كالمباح. كخرج بقولنا: «لَ على كجو الإلزاـ»؛ الواجب

عدد الصفحات ٢٠

كالمندكب يثاب فاعلو امتثالَن، كلَ يعاقب تاركو كييسماى سنة كمسنونان كمستحبان كنفلان. المندكب لغة مأخوذ من الندب كىو: الدعاء إلى أمر مهم، ك ليس مطلق الدعاء كما ذكر المؤلف ك الله أعلم. يقاؿ: " ندبتو " أم: دعيتو إلى شيء مهم، كلم يرد عن العرب إلَ لذلك كما قاؿ قريط العنبرم: لَ يسألوف أخاىم حين يندبهم للنائبات على ما قاؿ برىانا كالنائبة ىي: المصيبة العظيمة. فهذا الشاعر قد دعا قبيلتو بني مازف من تميم لنجدتو كإعانتو على استرجاع إبلو ممن أخذىا، فقاموا بذلك، كاسترجاع الإبل من الأعداء ليس بالأمر الهين. ك المندكب كما عرفو المؤلف : (( ما أمر بو الشارع لَ على كجو الإلزاـ؛ كالركاتب. )) ك عرفو بعضهم بقولو: (( المطلوب فعلو شرعان من غير ذـ على تركو مطلقان. )) ك أما تعريف بعض الأصوليين لو بقولهم: ((ما يثاب فاعلو كلَ يعاقب تاركو )) فهو مثل سابقو فيو نظر لأنو تعريف بالرسم، كقد بينا كجو الَعتراض عليو؛ لأنو يمكن أف يفعلو الإنساف رياءن أك غير حاضر فلا يثاب عليو، كيمكن أيضان أف يفعلو مكرىان عليو أك نحو ذلك فلا يثاب عليو. فائدة: قاؿ الإماـ العز بن عبد السلاـ رحمو الله : «فكل فعل عظمو الشرع أك مدحو أك مدح فاعلو، أك أحبو أك أحب فاعلو أك رضي بو أك رضي عن فاعلو، أك كصفو بالَستقامة أك البركة أك الطيب أك أقسم بو أك بفاعلو كالإ قساـ بالشفع كالوتر كبخيل المجاىدين، كبالنفس اللوامة. أك نصبو سببان لذكره لعبده أك لمحبتو أك للثواب عاجلان أك آجلان، أك لشكره لو أك لهدايتو إياه، أك لإرضاء فاعلو أك لمغفرة ذنبو كتكفير سيئاتو، أك لقبولو أك لنصرة فاعلو أك بشارتو، أك كصف فاعلو بالطيب أك كصف الفعل بكونو معركفان، أك نفي الحزف أك الخوؼ عن فاعلو، أك كعده بالأمن أك نصبو سببان لولَيتو، أك أخبر عن دعاء

عدد الصفحات ٢١

الرسوؿ بحصولو أك كصفو بكوف قربو، أك بصفة مدح كالحياة كالنور كالشفاء، فهو دليل على مشركعيتو المشتركة بين الوجوب كالندب. » فائدة أخرل للمندكب صيغ من أىمها: ُ - كل أمر صريح إذا كجدت قرينة تصرفو من الوجوب إلى الندب، كقولو تعالى: (فىكىاتًبيوىيمٍ إًفٍ عىلًمٍتيمٍ فًيهًمٍ خىيػٍرنا)، فإف ىذا الأمر للندب، كالقرينة الصارفة ىي السنة التقريرية. ِ - التصريح بأف ذلك سنة كقولو - صلى الله عليو كسلم -: " كسننت لكم قيامو " - يقصد قياـ شهر رمضاف -.ك لكن ليتنبو القارئ أف الشارع قد يعبر عن الواجب بالسنة. ّ - التصريح بالأفضلية الوارد من الشارع، كقولو صلى الله عليو كسلم في غسل الجمعة: " كمن اغتسل فالغسل أفضل " ك في الحديث ضعف. ْ - كل عبارة تدؿ على الترغيب، كمنو قولو عليو الصلاة ك السلاـ لبريرة: " لو راجعتيو ". فائدة ثالثة: المندكب عند المالكية على مراتب نظمها صاحب المراقي بقولو: فضيلة كالندب كالذم اسٍ تي حً بٌ ***ترادفت ثم التطوع انػٍ تي خً ب رى غً يبى ةه ما فيو رغا بى النى بً ي***بً ذً كٍ رً مى ا فً يوً مً نى الأى مٍ رً جي بً ي أك دى اـى فً عٍ لي وه بً وى صٍ فً النػى فٍ لً ***كى النػى فٍ ل مً نٍ تً لٍ كى القي يي ودً أى خٍ لً كى الأى مٍ رى بى ل أعٍ لى مى بً الثػى وى ابً ***فً يوً نى بً ي الري شٍ دً كى الصى وى ابً كى سي نا ةه مى ا أى حٍ مى ده قى دٍ كى اظى بى ا***عى لى يوً كى الظي هي وري فً يوً كى جى بى ا كى بػى عٍ ضي هي مٍ سى ما ى الذً م قى دٍ أي كً دى ا***مً نػٍ هى ا بً وى اجً بو فى خي ذٍ مى ا قي يً دى ا ّ - كالمحرـ لغة: الممنوع. كاصطلاحان: ما نهى عنو الشارع على كجو الإلزاـ بالترؾ؛ كعقوؽ الوالدين.

عدد الصفحات ٢٢

فخرج بقولنا«ما نهى عنو الشارع »؛ الواجب كالمندكب كالمباح كخرج بقولنا: «على كجو الإلزاـ بالترؾ»؛ المكركه كالمحرـ يثاب تاركو امتثالَن، كيستحق العقاب فاعلو. كيسمى: محظوران أك ممنوعان. الحراـ في اللغة: ىو الممنوع. قاؿ تعالى....} [ُِ] كىييطٍلىقي بًمىعٍنىى الٍويجيوبً كىقىوٍلًوً فىإًفا حىرىامنا لَى أىرىل الداىٍرى بىاكًينا ... عىلىى شىجٍوًهً إلَا بىكىيٍت عىلىى عىمٍروك كىعىلىيٍوً خىرىجى قػىوٍلو تػىعىالىىٓٗ] أىرىدٍنىا إىٍلاىكىهىا أىنػاهيمٍ لَى يػىرٍجًعيوفى عىنٍ الٍكيفٍرً إلىى الإًٍيمىافً، كىحيكًيى ذىلًكى عىنٍ ابٍنً عىبااسو رىضًيى اللاوي عىنٍوي . أما شرعا: "ما توعد بالعقاب على فعلو"، أك "ما يعاقب فاعلو" أك "ما يذـ فاعلو شرعنا" كإف شئت قلت: ما طلب الشارع تركو جازمنا.ك كلها تعريفات متقاربة. ك للحراـ صيغ لم يتطرؽ إليها المؤلف من أىمها: ُ - لفظ " التحريم " كمشتقاتها، كقولو تعالى: (حيرٍّمىتٍ عىلىيٍكيمي الٍمىيٍتىةي). ِ - صيغة النهي المطلق، كقولو تعالى: (كىلَى تقربيوا الزٍّنىا). ّ - التصريح بعدـ الحل، كقولو - صلى الله عليو كسلم -: " لَ يحل دـ امرئ مسلم. . . ". ْ - أف يرتب الشارع على فعل شيء عقوبة، فيدؿ ىذا على أف ىذا الفعل حراـ، كقولو تعالى: (كىالساارًؽي كىالساارًقىةي فىاقٍطىعيوا أىيٍدًيػىهيمىا). كجماع ىذه الصيغ ما ذكره الإماـ العز بن عبد السلاـ بكلاـ نفيس بين فيو صيغ الحراـ كالمكركه حيث يقوؿ : « ككل فعل طلب الشار ع تركو، أك ذمو أك ذـ فاعلو أك عتب عليو، أك مقت فاعلو أك لعنو أك نفى محبتو أك محبة فاعلو أك الرضا بو أك عن فاعلو، أك شبو فاعلو بالبهائم أك بالشياطين، أك جعلو مانعان من الهدل أك القبوؿ أك كصفو بسوء أك كراىة، أك استعاذ الأنبياء منو أك أبغضوه، أك جعلو سببان لنفي الفلاح،

عدد الصفحات ٢٣

أك لعذاب آجل أك عاجل، أك لذـ أك لوـ أك ضلالة أك معصية، أك كصف بخبث أك رجس أك نجس، أك بكونو فسقان أك إثمان أك سببان لإثم أك رجس، أك لعن أك غضب أك زكاؿ نعمة أك حلوؿ نقمة أك حد من الحدكد أك قسوة أك خزم أك امتهاف نفس، أك لعداكة الله كمحاربتو أك لَستهزائو أك سخريتو، أك جعلو الله سببان لنسيانو فاعلو، أك كصف نفسو بالصبر عليو أك بالحلم أك بالصفح عنو أك دعا إلى التوبة منو أك كصف فاعلو بخبث أك احتقار أك نسبو إلى عمل الشيطاف أك تزيينو أك تولي الشيطاف لفاعلو، أك كصف بصفة ذـ ككونو ظلمان أك بغيان، أك عدكنان، أك إثمان، أك مرضان، أك تبرأ الأنبياء منو أك من فاعلو أك شكوا إلى الله من فعلو أك جاىركا فاعلو بالعداكة أك نهوا عن الآسى كالحزف عليو، أك نصب سببان لخيبة فاعلو عاجلان أك آجلان، أك رتب عليو حرماف الجنة كما فيها، أك ك صف فاعلو بأنو عدك الله أك بأف الله عدكه، أك أعلم بحرب من الله كرسولو، أك حمل فاعلو إثم غيره، أك قيل فيو لَ ينبغي ىذا. أك لَ يكوف، أك أمر بالتقول عن السؤاؿ عنو، أك أمر بفعل مضاده، أك بهجر فاعلو، أك تلاعن فاعلوه في الآخرة، أك تبرأ بعضهم من بعض، أك دعا بعضهم على بعض، أك كصف فاعلو بالضلالة، أك إنو ليس من الله في شيء، أك ليس من الرسوؿ كأصحابو. أك جعل اجتنابو سببان للفلاح، أك جعلو سببان لإيقاع العداكة كالبغضاء بين المسلمين، أك قيل ىل أنت منتو، أك نهى الأنبياء عن الدعاء لفاعلو أك رتب عليو إبعادان أك طردان أك لفظو، قتل من فعلو، أك قاتلو الله، أك أخبر أف فاعلو لَ يكلمو الله يوـ القيامة كلَ ينظر إليو كلَ يزكيو كلَ يصلح عملو كلَ يهدم كيده أك لَ يفلح، أك قيض لو الشيطاف أك جعل سببان لإزاغة قلب فاعلو أك صرفو عن آيات الله كسؤالو عن علة الفعل، فهو دليل المنع كدلَلتو على التحر يم أظهر من دلَلتو على مجرد الكراىة.» ق ْ - كالمكركه لغة: المبغض. كاصطلاحان: ما نهى عنو الشارع لَ على كجو الإلزاـ بالترؾ؛ كالأخذ بالشماؿ كالإعطاء بها. فخرج بقولنا: «ما نهى عنو الشارع »؛ الواجب كالمندكب كالمباح

عدد الصفحات ٢٤

كخرج بقولنا«لَ على كجو الإلزاـ بالترؾ»؛ المحرـ. كالمكركه: يثاب تاركو امتثالَن، كلَ يعاقب فاعلو. في اللغة تقوؿ: " كرىت الشيء " إذا لم تحبو، كالكره: المشقة، فالمكركه يكوف: ما نفر عنو الشرع كالطبع، لأف الطبع ك الشرع لَ ينفراف إلَ عن مشقة كشدة تلحق بالمكلف. كالمكركه اصطلاحان ىو: ما تىركيو خير من فعلو، كلَ عقابى في فعلو كمس الذكر باليمين تنبيو: عند الحنفية تنقسم الكراىة إلى قسمين : كراىة تحريمية ك كراىة تنزيهية: فالمكركه تحريما ما كاف إلى الحراـ أقرب كيمكن توضيحو بأنو ترؾ كاجب من الواجبات التي ىي أقل من الفرض كيقاؿ لها : سنة مؤكدة عندىم . أما المكركه تنزيها فهو ما لَ يعاقب على فعلو كيثاب على تركو ثوابا يسيرا كيقابل المندكب أك المستحب أك نحو ذلك من السنن غير المؤكدة . مسألة: لم يتناكؿ المؤلف صيغ المكركه ك يمكن التنبيو على بعضها: ُ - لفظ " كره " كما يشتق منها، كمنو ما ثبت عن النبي - صلى الله عليو كسلم - أنو قاؿ: " إف الله كره لكم قيل كقاؿ ككثرة السؤاؿ ". ك ليتنبو القارئ إلى أف الشارع الحكيم قد يستعمل المكركه ك يقصد بو الحراـ كما في قولو تعالى : (كل ذلك كاف سيئة عند ربك مكركىا) كسبق كلاـ الزركشي في ذلك. ِ - لفظ: " بغض " كما يشتق منها، كمنو ما ركم عن النبي - صلى الله عليو كسلم – أنو قاؿ: " أبغض الحلاؿ إلى الله الطلاؽ " ك الحديث لَ يصح. ّ - لفظ النهي: " لَ تفعل "، إذا اقترنت بها قرينة تصرفها عن التحريم إلى الكراىة، كقولو تعالى: (لَى تىسٍأىليوا عىنٍ أىشٍيىاءى إً فٍ تػيبٍدى لىكيمٍ تىسيؤٍكيمٍ). فالنهي عن السؤاؿ للكراىة، كالقرينة الصارفة من التحريم إلى الكراىة ىي آخر الآية، حيث قاؿ تعالى: (كىإًفٍ تىسٍأىليوا عىنػٍهىا حًينى يػينػىزاؿي الٍقيرٍآفي تػيبٍدى لىكيمٍ عىفىا اللاوي عىنػٍهىا كىاللاوي غىفيوره حىلًيمه)

عدد الصفحات ٢٥

ٓ - كالمباح لغة: المعلن كالمأذكف فيو. كاصطلاحان: ما لَ يتعلق بو أمر، كلَ نهي لذاتو؛ كالأكل في رمضاف ليلان. فخرج بقولنا: «ما لَ يتعلق بو أمر»؛ الواجب كالمندكب كخرج بقولنا: «كلَ نهي»؛ المحرـ كالمكركه كخرج بقولنا: «لذاتو»؛ ما لو تعلق بو أمر لكونو كسيلة لمأمور بو، أك نهي لكونو كسيلة لمنهي عنو، فإف لو حكم ما كاف كسيلة لو من مأمور، أك منهي، كلَ يخرجو ذلك عن كونو مباحان في الأصل. كالمباح ما داـ على كصف الإباحة، فإنو لَ يترتب عليو ثواب كلَ عقاب. كيسمى: حلالَن كجائزان. قاؿ الزركشي : « ييطٍلىقي الٍميبىاحي عىلىى ثىلاىثىةً أيميورو الأٍىكاؿي: كىىيوى الٍميرىادي ىينىا مىا صىراحى فًيوً الشارٍعي بًالتاسٍوًيىةً بػىيٍنى الٍفًعٍلً كىالتػارٍؾً، كىمًنٍوي قػىوٍليوي لًلٍميسىافًرً: إفٍ شًئٍت فىصيمٍ، كىإًفٍ شًئٍت فىأىفٍطًرٍ. الثاانًي: مىا سىكىتى عىنٍوي الشارٍعي، فػىيػيقىاؿي اسٍتىمىرا عىلىى مىا كىافى، كىييوصىفي بًالإًٍبىاحىةً عىلىى أىحىدً الأٍىقػٍوىاؿً الثالاىثً، كىىيوى مىا جىازى فًعٍليوي، اسٍتػىوىل طىرىفىاهي أىكٍ لَى. كىقىدٍ ييطٍلىقي الٍميبىاحي عىلىى الٍمىطٍليوبً، كىمًنٍوي قػىوٍلينىا: الٍ حىلٍقي فًي الٍحىجٍّ اسٍتًبىاحىةي مىحٍظيورو عىلىى أىحىدً الٍقىوٍلىيٍنً، فىالٍميرىادي بًالإًٍبىاحىةً فًيوً أىناوي لىيٍسى بًشىرٍطو فًي التاحٍلًيلً، كىلىيٍسى الٍميرىادي أىناوي غىيػٍري مىنٍديكبو إلىيٍ وً. كىقىدٍ يىجٍرًم فًي كىلاىـً الٍفيقىهىاءً: جىازى لىوي أى كٍ لًلٍوىلًيٍّ أىفٍ يػىفٍعىلى كىذىا كىييرًيديكفى بًوً الٍويجيوبى، كىذىلًكى ظىاىًره فًيمىا إذىا كىافى الٍفًعٍلي دىائًرنا بػىيٍنى الٍحيرٍمىةً كىالٍويجيوبً فػىيىسٍتىفًيدي بًقىوٍلًهًمٍ: يىجيوزي نػىفٍيي الٍحيرٍمىةً فػىيىبػٍقىى الٍويجيوبي، كىلًهىذىا لَى يىحٍسيني قػىوٍلي هيمٍ فًيمىنٍ عىلًمى ديخيوؿى رىمىضىافى بًالٍحًسىابً: إناوي يىجيوزي لىوي الصاوٍـي؛ لأًىفا مًثٍلى ىىذىا الٍفًعٍلً لَى يػيتػىنػىفالي بًوً، كىكىذىا لَى يىحٍسيني قػىوٍلي هيمٍ فًي الصابًيٍّ: لَى يىصًحُّ إسٍلاىميوي؛ لأًىناوي لىوٍ صىحا كىجىبى. » انتهى كلامو كفي الَصطلاح ىو: ما كاف الخطاب فيو بالتخيير بين الفعل كالترؾ فلم يثب على فعلو كلم يعاقب على تركو كالأكل كالنوـ كالَغتساؿ للتبرد كمحل ذلك ما لم تدخلو النية فإف نول بالمباح خيران كاف لو بو أجر.

عدد الصفحات ٢٦

ك المباح كغيره من الأحكاـ التكليفية لو صيغ تدؿ عليو من أىمها ما يلي ُ - لفظ: " أحل "، كقولو تعالى: (أيحًلا لىكيمٍ لىيػٍلىةى الصٍّيىاـً الرافىثي إًلىى نًسىائًكيمٍ). ِ - لفظ: " لَ جناح "، كقولو تعالى: " لَ جناح عليكم إف طلقتم النساء ". ّ - لفظ: " لَ حرج "، كقولو تعالى: (لىيٍسى عىلىى الأٍىعٍمىى حىرىجه ..)كقولو صلى الله عليو ك سلم -: " افعل كلَ حرج ". ْ - صيغة الأمر التي صرفت من اقتضائها للوجوب كالندب إلى الإباحة بسبب قرينة اقترنت بها، كقولو تعالى: (فىإًذىا قيضًيىتً الصالاىةي فىانػٍتىشًريكا فًي الأٍىرٍضً)، فهذا الأمر للإباحة، كالقرينة الصارفة ىي: منع الفعل قبل ذلك في قولو تعالى: (فىاسٍعىوٍا إًلىى ذًكٍرً اللاوً كىذىريكا الٍبػىيٍعى). فائدة: جاء في كتاب الإلماـ بأدلة الأحكاـ للإماـ العز بن عبد السلاـ رحمو الله : « تستفاد الإباحة من لفظ الإحلاؿ كنفي الجناح كالحراـ كالإثم كالمؤاخذة، كمن الإذف فيو كالعفو عنو كمن الَمتناف بما في الأعياف من المنافع. كمن السكوت عن التحريم، كمن الإنكار على من حرـ الشيء، كمن الإخبار بأنو خلق أك جعل لنا، كالإخبار عن فعل من قبلنا غير ذاـ لهم عليو، فإف اقترف بالإخبار مدح دؿ على مشركعيتو كجوابان أك استحبابان.» ق الأحكاـ الوضعية: لما فرغ المؤلف من الأحكاـ التكليفية ، انتقل إلى بياف الأحكاـ الوضعية فقاؿ: الأحكاـ الوضعية: ما كضعو الشارع من أمارات، لثبوت أك انتفاء، أك نفوذ، أك إلغاء. كمنها: الصحة كالفساد.

عدد الصفحات ٢٧

الوضع لغة يطلق على الولَدة يقاؿ: " كضعت المرأة حملها " إذا كلدتو، كيطلق على الإسقاط يقاؿ: " كضعت عنك الدين " إذا أسقطتو، كيطلق على الترؾ يقاؿ: " كضعت الشيء بين يديو " إذا تركتو. أما الحكم الوضعي في الَصطلاح فهو: خطاب اللاو تعالى المتعلٍّق بجعل الشيء سببان لشيء آخر، أك شرطان لو، أك مانعان منو، أك كوف الفعل رخصة، أك عزيمة. ك لم يذكر المؤلف من الأحكاـ الوضعية سول الصحة ك الفساد ، ك يضاؼ إليها على الصحيح " الشرط "، ك " المانع "، ك " العزيمة "، ك " الرخصة ". أما العلاة، كالصحة، كالفساد، كالتقديرات الشرعية، كالحجاج، كالأداء، كالإعادة، كالقضاء، فهي داخلة ضمن السبب. أمثلة على الأحكاـ الوضعية: ُ/ مثاؿ عن السبب : أكقات الصلاة سبب لوجوبها على المكلف، كبلوغ النصاب للماؿ، سبب في كجوب الزكاة . ِ/ مثاؿ عن الشرط: البلوغ شرط لوجوب الصلاة ك الطهارة شرط في صحتها. ّ/ مثاؿ عن المانع : النجاسة تمنع من صحة الصلاة، ْ/ مثاؿ عن العزيمة :كالعبادات الخمس. ٓ/مثاؿ عن الرخصة كأكل الميتة عند الَضطرار. ُ - فالصحيح لغة: السليم من المرض. كاصطلاحان: ما ترتبت آثار فعلو عليو عبادةن كاف أـ عقدان. فالصحيح من العبادات: ما برئت بو الذمة، كسقط بو الطلب. كالصحيح من العقود: ما ترتبت آثاره على كجوده؛ كترتب الملك على عقد البيع مثلان. كلَ يكوف الشيء صحيحان إلَ بتماـ شركطو كانتفاء موانعو. مثاؿ ذلك في العبادات: أف يأتي بالصلاة في كقتها تامة شركطها كأركانها ككاجباتها. كمثاؿ ذلك في العقود: أف يعقد بيعان تامة شركطو المعركفة مع انتفاء موانعو.

عدد الصفحات ٢٨

فإف فيقًد شرطه من الشركط، أك كيجًد مانع من الموانع امتنعت الصحة مثاؿ فػىقٍد الشرط في العبادة: أف يصلي بلا طهارة. كمثاؿ فقد الشرط في العقد: أف يبيع ما لَ يملك. كمثاؿ كجود المانع في العبادة: أف يتطوع بنفل مطلق في كقت النهي. كمثاؿ كجود المانع في العقد: أف يبيع من تلزمو الجمعة شيئان، بعد ندائها الثاني على كجو لَ يباح. ِ- كالفاسد لغة: الذاىب ضياعان كخسران . كاصطلاحان: ما لَ تترتب آثار فعلو عليو عبادةن كاف أـ عقدان. فالفاسد من العبادات: ما لَ تبرأ بو الذمة، كلَ يسقط بو الطلب؛ كالصلاة قبل كقتها. كالفاسد من العقود: ما لَ تترتب آثاره عليو؛ كبيع المجهوؿ. ككل فاسد من العبادات كالعقود كالشركط فإنو محرٌـ؛ لأف ذلك مًنٍ تعدٍّم حدكد الله، كاتخاذً آياتو ىزؤان، كلأف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم أنكر على من اشترطوا شركطان ليست في كتاب الله. كالفاسد كالباطل بمعنى كاحد إلَ في موضعين: الأكؿ: في الإحراـ؛ فرٌقوا بينهما بأف الفاسد ما كطئ فيو الميحرـً قبل التحلل الأكؿ، كالباطل ما ارتد فيو عن الإسلاـ. الثاني: في النكاح؛ فرقوا بينهما بأف الفاسد ما اختلف العلماء في فساده كالنكاح بلا كلي، كالباطل ما أجمعوا على بطلانو كنكاح المعتدة. قبل الكلاـ على الحكمين الوضعيين: الصحة ك البطلاف، يحسن التنبيو على مسائل متعلقة بالأحكاـ الوضعية الأخرل: السبب ك الشرط كالمانع ك العزيمة ك الرخصة . ُ/ السبب:

عدد الصفحات ٢٩

ىو لغة ما توصل بو إلى غيره كاصطلاحا: ما يلزـ من كجوده الوجود كمن عدمو العدـ لذاتو كزكاؿ الشمس فإنو سبب في كجوب صلاة الظهر ككملك النصاب فإنو سبب في كجوب الزكاة ككالولَء كالنسب في الميراث. ك ينقسم السبب باعتبارات شتى: ُ/باعتبار قدرة المكلف ينقسم إلى قسمين : أ/سبب مقدكر عليو: كىو ما كاف داخلان تحت كسب المكلف كطاقتو، بحيث يستطيع فعلو كتركو، كالقتل المسبب للقصاص. ب/سبب غير مقدكر عليو: كىو ما لم يكن من كسب المكلف، كلَ دخل لو في تحصيلو أك عدـ ذلك كزكاؿ الشمس أك غركبها سبب لوجوب الصلاة أك الإفطار. ِ/باعتبار المشركعية ينقسم إلى قسمين: أ/سبب مشركع : كىو ما كاف سببان للمصلحة أصالة، كإف كاف مؤديان إلى بعض المفاسد تبعان، كالجهاد في سبيل الله فإنو سبب لإقامة الدين كإعلاء كلمة الله، كإف أدل في الطريق إلى نوع من المفاسد كإتلاؼ الأنفس، كإضاعة الأمواؿ. ب/سبب غير مشركع : كىو ما كاف سببان للمفسدة أصالة كإف ترتب عليو نوع من المصلحة تبعان، كالقتل بغير حق فإنو سبب غير مشركع، كإف ترتب عليو ميراث كرثة المقتوؿ. ّ/باعتبار المناسبة ينقسم إلى قسمين: أ/سبب مناسب للحكم: كىو الذم يترتب على شرع الحكم بو تحقق مصلحة، أك دفع مفسدة يدركها العقل، كالسرقة بالنسبة لعقوبة القطع؛ حيث إنها تحقق مصلحة حفظ الأمواؿ، كتدفع مفسدة ضياعها. ب/سبب غير مناسب للحكم: كىو الذم لَ يترتب على شرع الحكم بو تحقق مصلحة أك دفع مفسدة كدلوؾ الشمس، حيث إنو سبب لوجوب الظهر، كمثل: شهود الشهر بالنسبة لوجوب الصياـ. ْ/ باعتبار مصدره ينقسم إلى ثلاثة أقساـ: أ/سبب شرعي: كىو: ما كاف مستمدان من الشارع فقط، كالوقت بالنسبة لوجوب

عدد الصفحات ٣٠

الصلاة ب/سبب عقلي: كىو: ما كاف مستمدان من العقل فقط، كوجود النقيض فإنو سبب في انعداـ نقيضو عقلان مثل الموت فإنو سبب لعدـ الحياة. ج/سبب عادم: كىو: ما كاف مستمدان من العادة المألوفة المتكرر كقوعها كالذبح، فإنو يتسبب في إزىاؽ الركح في العادة. ٓ/ باعتبار اقترانو بالحكم كعدـ ذلك ينقسم إلى قسمين: أ/سبب متقدـ على الحكم: كىذا ىو الأصل كالأسباب الموجبة للصلوات، كالزكاة، كالبيع، كالنكاح، كىو الأكثر. ب/سبب مقارف للحكم: كقتل المسلم للكافر في الحرب، فإنو سبب لَستحقاؽ سلبو فوران، كإحياء الموات فإنو سبب فورم للملك. ٔ/ باعتبار اللفظ كالفعل: ينقسم إلى قسمين: أ/سبب قولي: كىو: ما كاف معتمدا على القوؿ ، كصيغ العقود مثل البيع كالشراء . ب/سبب فعلي: كىو: ما كاف ناشئان عن الفعل، كالقتل سبب للقصاص. ِ/ الشرط الشرط لغة كاحد الشركط مأخوذ من الشرط- بالتحريك- ككاحد الأشراط كالمراد بو العلامة. ك اصطلاحا: ما يلزـ من عدمو العدـ، كلَ يلزـ من كجوده كجود كلَ عدـ لذاتو. كالطهارة مثلا فإنها شرط في صحة الصلاة فيلزـ من عدـ كجود الطهارة عدـ كجود الصلاة الشرعية، كلَ يلزـ من كجود الطهارة كجود الصلاة، إذ قد يكوف الإنساف متطهران كيمتنع من فعل الصلاة. ك لم يتعرض المؤلف كذلك إلى أقساـ الشرط ك يمكن أف نذكر أىمها : ُ/ باعتبار كصفو ينقسم إلى أربعة أقساـ: القسم الأكؿ: شرط عقلي كىو: ما لَ يوجد المشركط عقلان بدكنو، كاشتراط الحياة للعلم.

عدد الصفحات ٣١

القسم الثاني: شرط عادم، كىو: ما يكوف شرطان عادة، كنصب السُّلام لصعود السطح. القسم الثالث: شرط لغوم، كىو: ما يذكر بصيغة التعليق مثل: " إف نجحت فلك جائزة ". القسم الرابع: شرط شرعي، كىو: ما جعلو الشارع شرطان لبعض الأحكاـ، كاشتراط الطهارة لصحة الصلاة. ِ/ باعتبار قصد المكلف لو كعدـ ذلك: ينقسم إلى قسمين: القسم الأكؿ: ما قصده الشارع قصدان كاضحان، كىو: الذم يرجع إلى خطاب التكليف، كىو: إما أف يكوف مأموران بتحصيلو كالطهارة للصلاة، كإما أف يكوف منهيان عن تحصيلو كنكاح المحلل في مراجعة الزكجة لزكجها الأكؿ. القسم الثاني: ما لم يقصد الشارع تحصيلو، كىو: الذم يرجع إلى خطاب الوضع كالحوؿ في الزكاة، فإف بقاء النصاب حتى يكمل الحوؿ لأجل أف تجب الزكاة ليس مطلوب الفعل، كلَ ىو مطلوب الترؾ. ّ/باعتبار مصدره ينقسم إلى قسمين: القسم الأكؿ: شرط شرعي، كىو: ما كاف مصدر اشتراطو الشارع، كىو: المراد من الشرط عند الإطلاؽ، كىو المقابل للسبب كالمانع. القسم الثاني: شرط جعلي، كىو: ما كاف مصدر اشتراطو المكلف، حيث يعتبره كيعلق عليو تصرفاتو كمعاملاتو كالَشتراط في البيوع كالنكاح. ّ/ المانع المانع في اللغة: الحاجز، الحائل بين الشيئين، يقاؿ: " منعو الأمر "، ك " منعتو منو "، فهو ممنوع أم: محركـ، كالمانع: اسم فاعل من المنع ضد الإعطاء. كاصطلاحان: ىو ما يلزـ من كجوده العدـ كلَ يلزـ من عدمو كجود كلَ عدـ لذاتو، كالقتل في الميراث، كالحيض في الصلاة، فإف كجد القتل امتنع الميراث، كإف كجد الحيض امتنعت الصلاة كقد ينعدماف كلَ يلزـ ميراث كلَ صلاة، فهو بعكس الشرط إذ

عدد الصفحات ٣٢