المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حاشية الأصول من علم الأصول

bahlil mohammed

صفحة ١٤ من ١٧

أف يفرؽ بينهما بأف البر مطعوـ بخلاؼ الأشناف القياس الخفي أك الظني ىو بإختصار: ما احتيج فيو إلى البحث عن العلة الجامعة كإلحاؽ الأرز بالبر في تحريم الربا بجامع الكيل. فهو ما كاف محتمل كىو ما ثبت بطريق محتمل كىو أنواع بعضها أظهر من بعض فأظهرىا ما دؿ عليو ظاىر مثل الطعم في الربا فإنو علم من نهيو صلى الله عليو كسلم عن بيع المطعوـ في قولو: "لَ تبيعوا الطعاـ بالطعاـ إلَ مثل بمثل" فإنو علق النهي على الطعم فالظاىر أنو علة ككم ا ثبت أف بريرة أعتقت ك كاف زكجها عبدا فخيرىا رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم فالظاىر أنو خيرىا لعبودية الزكج كيليو ما عرؼ بالَستنباط كدؿ عليو التأثير كالشدة المطربة في الخمر فإنو لما كجد التحريم بوجودىا كزاؿ بزكالها دؿ على أنها ىي العلة، كىذا الضرب من القياس لأنو محتمل أف يكوف الطعاـ أراد بو ما يطعم كلكن حرـ فيو التفاضل لمعنى غير الطعم ككذلك حديث بريرة يحتمل أنو أثبت الخيار لرقو كيحتمل أف يكوف لمعنى آخر كيكوف ذكر رؽ الزكج تعريفا ككذلك التحريم في الخمر يجوز أف يكوف للشدة المطربة كيجوز أف يكوف لَسم الخمر فإف الَسم يوجد بوجود الشدة كيزكؿ بزكالها فهذا لَ ينقض بو حكم الحاكم. قياس الشبو: كمن القياس ما يسمى: ب- «قياس الشبو»كىو أف يتردد فرع بين أصلين مختلفي الحكم، كفيو شبو بكل منهما، فيلحق بأكثرىما شبهان بو، مثاؿ ذلك: العبد ىل يملك بالتمليك قياسان على الحر أك لَ يملك قياسان على البهيمة؟ إذا نظرنا إلى ىذين الأصلين الحر كالبهيمة كجدنا أف العبد متردد بينهما، فمن حيث أنو إنساف عاقل يثاب كيعاقب كينكح كيطلق؛ يشبو الحر، كمن حيث أنو يباع كيرىن كيوقف كيوىب كيورث كلَ يودع كيضمن بالقيمة كيتصرؼ فيو؛ يشبو البهيمة، كقد كجدنا أنو من حيث التصرؼ المالي أكثر شبهان بالبهيمة فيلحق بها كىذا القسم من القياس ضعيف إذ ليس بينو كبين الأصل علة مناسبة سول أنو يشبهو

عدد الصفحات ٢٠٩

في أكثر الأحكاـ مع أنو ينازعو أصل آخر قاؿ أبو إسحاؽ الشيرزم :« قياس الشبو كىو أف تحمل فرعان على الأصل بضرب من الشبو كذلك مثل أف يتردد الفرع بين أصلين يشبو أحدىما في ثلاثة أكصاؼ كيشبو الآخر في كصفين فيرد إلى أشبو الأصلين بو كذلك كالعبد يشبو الحر في أنو آدمي مخاطب مثاب معاقب كيشبو البهيمة في أنو مملوؾ مقوـ فيلحق بما ىو أشبو بو ككالوضوء يشبو التيمم في إيجاب النية من جهة أنو طهارة عن حدث كيشبو إزالة النجاسة في أنو طهارة بمائع فيلحق بما ىو أشبو بو فهذا اختلف أصحابنا فيو فمنهم من قاؿ إف ذلك يصح كللشافعي ما يدؿ عليو ، كمنهم من قاؿ: لَ يصح كتأكؿ ما قاؿ الشافعي على أنو أراد بو أنو يرجح بو قياس العلة بكثرة الشبو. كاختلف القائلوف بقياس الشبو فمنهم من قاؿ الشبو الذم يرد الفرع إلى الأصل يجب أف يكوف حكما كمنهم من قاؿ: يجوز أف يكوف حكما كيجوز أف يكوف صفة قاؿ الشيخ الإماـ رحمو ا لله: كالأشبو عندم قياس الشبو لَ يصح لأنو ليس بعلة الحكم عند الله تعالى كلَ دليل على العلة، فلا يجوز تعليق الحكم عليو»انتهى. مقصود المؤلف من ىذا القياس أنو إذا شابو الفرع أصلين مختلفين كحصل تردد بأيهما يلحق فهذا ما يسميو الأصوليوف قياس الشبو. كقد مثل الأصوليوف بالعبد فقالوا: إذا قي تً لى العبد مثلا فهل يلحق بالحر فتكوف فيو الدية، أك بالمتاع فتكوف فيو القيمة، فمن جهة أنو إنساف مكلف شابو الحر، كفي الحر الدية، كمن جهة أنو يباع كيوىب كيورث شابو المتاع كفي المتاع القيمة فقد جمع بين شبهين مختلفين، شبو الحر فيوجب الدية كشبو المتاع فيوجب القيمة، كلهذا سمى قياس الشبو. ثم كجدناه الصق بأحدىما في الحكم الشرعي حيث إنو يباع كيوىب كيورث بل كتضمن أجزاؤه بالقيمة فهذه كلها رجحت شبهو بالماؿ فلحق بو في الضماف. قياس العكس:

عدد الصفحات ٢١٠

كمن القياس ما يسمى ب- «قياس العكس»كىو: إثبات نقيض حكم الأصل للفرع لوجود نقيض علة حكم الأصل فيو. كمثلوا لذلك بقولو صلٌى الله عليو كسلٌم: «كفي بضع أحدكم صدقة »قالوا: يا رسوؿ الله! أيأتي أحدنا شهوتو كيكوف لو فيها أجر؟ قاؿ: «أرأيتم لو كضعها في حراـ أكاف عليو كزر؟ فكذلك إذا كضعها في الحلاؿ كاف لو أجر » فأثبت النبي صلٌى الله عليو كسلٌم للفرع كىو الوطء الحلاؿ نقيض حكم الأصل كىو الوطء الحراـ لوجود نقيض علة حكم الأصل فيو، أثبت للفرع أجران لأنو كطء حلاؿ، كما أف في الأصل كزران لأنو كطء حراـ. خلاصة ما ذكره المؤلف أف قياس العكس ىو: معرفة حكم فرع بحملو على عكس حكم الأصل؛ لَختلافهما في العلة، كذلك مثل قوؿ النبي صلى الله عليو كسلم: (كفي بضع أحدكم صدقة، قالوا يا رسوؿ الله! أيأتي أحدنا شهوتو كيكوف لو فيها أجر؟! قاؿ: نعم، أرأيتم إذا كضعها في حراـ أكاف عليو كزر؟ فكذلك إذا كضعها في حلاؿ كاف لو أجر) ، فاستباحة الحلاؿ الذم يثاب عليو الإنساف قياس، لكنو ليس كقياس الطرد؛ لأف الأصل كالفرع لَ تجمعهما علة، فلا يجتمعاف في الحكم، فحكمهما مختلف لَختلاؼ علتهما، فعلة الإثم في الزنا أنو كضعها في حراـ، كيقابلها علة الثواب في المباح أنو كضعها في حلاؿ. التعار ض تعريفو: التعارض لغة: التقابل كالتمانع. التعارض لغة: ىو التقابل، كىذا قد يكوف على سبيل المماثلة كالمساكاة، كمن ذلك قولهم: " عارضت فلانا في السير "إذا سرت حيالو.كقد يكوف على سبيل الممانعة كالمدافعة، كمن ذلك قولهم:"عرض الشيء يعرض ": إذا انتصب كصار مانعا ك الحجر

عدد الصفحات ٢١١

في الطريق يمنع السالكين، كمنو قولهم: " اعترض الشيء دكف الشيء " أم حاؿ دكنو. كاصطلاحان: «تقابل الدليلين بحيث يخالف أحدىما الآخر». ك عرفو بعض الأصوليين بقولهم تقابل الدليلين على سبيل الممانعة.ك المعنى كاحد شرح تعريف المؤلف: قولو: «تقابل الدليلين» لفظ " تقابل " عاـ يشمل كل تقابل، فيدخل التقابل الواقع بين حكمين مختلفين كالوجوب كالتحريم، كيدخل التقابل الواقع بين أقواؿ المجتهدين، كيدخل التقابل بين الدليلين.لكن عبارة المؤلف: " تقابل الدليلين " أخرجت ما سبق إلَ تقابل الدليلين. « بحيث يخالف أحدىما الآخر» أتي بها لبياف أنو يشترط في الدليلين المتعارضين: أف يدؿ أحد الدليلين على غير ما يدؿ عليو الآخر كأف يدؿ أحدىما على الجواز، كالآخر يدؿ على التحريم،فدليل الجواز يمنع التحريم، كدليل التحريم يمنع الجواز، فكل منهما مقابل الآخر، كمعارض لو، كمانع منو. ك لم يتناكؿ المؤلف شركط التعارض ك ىي باختصار أربعة: الشرط الأكؿ: أف يكوف الدليلاف متضادين تماـ التضاد، بأف يكوف أحدىما يحرٍّـ كالآخر يبيح مثلا. الشرط الثاني: أف يتساكل الدليلاف في القوة، فلا تعارض بين متواتر كآحاد، كلَ بين ما دلَلتو قطعية كما دلَلتو ظنية. الشرط الثالث: أف يكوف تقابل الدليلين في كقت كاحد؛ لأف اختلاؼ الزمن ينفي التعارض. الشرط الرابع: أف يكوف تقابل الدليلين في محل كاحد، لأف التضاد كالتنافي لَ يتحقق بين الشيئين في محلين.

عدد الصفحات ٢١٢

كأقساـ التعارض أربعة بعدما فرغ المؤلف من تعريف مبحث التعارض شرع في بياف أقسامو.قاؿ رحمو الله الأكؿ: أف يكوف بين دليلين عامين كلو أربع حالَت: ُ / أف يمكن الجمع بينهما بحيث يحمل كل منهما على حاؿ لَ يناقض الآخر فيها فيجب الجمع. مثاؿ ذلك: قولو تعالى لنبيو صلٌى الله عليو كسلٌم [يةِٓ] ٔٓ] للرسوؿ صلٌى الله عليو كسلٌم كالآية الثانية يراد بها ىداية التوفيق للعمل، كىذه بيد الله تعالى لَ يملكها الرسوؿ صلٌى الله عليو كسلٌم كلَ غيره. أفادنا المؤلف أف ىناؾ طرقا للخركج من التعارض: أكلَن: أف يمكن الجمع بين الدليلين المتعارضين فيجمع بينهما حينئذ كىذا مذىب جمهور الأصوليين من المالكية كالشافعية كالحنابلة كالمعتزلة، فإف لم يمكن الجمع قالوا بترجيح أحدىما على الآخر بأحد المرجحات، كقاؿ الحنفية :بترجيح أحدىما على الآخر أكلَن، ثم النظر في تاريخ النصين ثم في الجمع بينهما ثم التساقط، كفي المسألة أقواؿ أخرل . قاؿ المحلي :«فإف كانا عامين فإف أمكن الجمع بينهما جمع بحمل كل منهما على حاؿ ، مثالو حديث (شر الشهود الذم يشهد قبل أف يستشهد) ، كحديث (خير الشهود الذم يشهد قبل أف يستشهد) فحمل الأكؿ على ما إذا كاف من لو الشهادة عالمان بها.كالثاني على ما إذا لم يكن عالمان بها كالثاني ركاه مسلم بلفظ (ألَ أخبركم بخير الشهود الذم يأتي بشهادتو قبل أف يسألها).

عدد الصفحات ٢١٣

كالأكؿ متفق على معناه في حديث (خيركم قرني ثم الذم يلونهم) إلى قولو (ثم يكوف بعدىم قوـ يشهدكف قبل أف يستشهدكا)..» انتهى ِ / فإف لم يمكن الجمع، فالمتأخر ناسخ إف علم التاريخ فيعمل بو دكف الأكؿ. مثاؿ ذلك: قولو تعالى في الصياـ لىكيمٍُْٖ] التخيير بين الإطعاـ كالصياـ مع ترجيح ال صياـ، كقولو تعالى عىلىى سىفىرو فىعًداةه مًنٍ أىيااـو أيخىر ُٖٓ] حق غير المريض كالمسافر، كقضاءن في حقهما، لكنها متأخرة عن الأكلى، فتكوف ناسخة لها كما يدؿ على ذلك حديث سلمة بن الأكوع الثابت في «الصحيحين» كغيرىما مقصود المؤلف من الحالة الثانية أف يجعل أحدىما ناسخان للْخر إذا علم التاريخ ك تعذر الجمع ك قد مثل رحمو الله بقولو تعالى [ُْٖ] كالفطر في السفر، فإنو قاؿ فىعًداةه مًنٍ أىيااـو أيخىرى كىعىلىى الاذًينى ييطًيقيونىوي فًدٍيىةه طىعىاـي مًسٍكًينو فىمىنٍ تىطىواعى خىيػٍرنا فػىهيوى خىيػٍره لىوي كىأىفٍ تىصيوميوا خىيػٍره لىكيمٍُْٖ] فحينئذ ييجعل الثاني ناسخان، أم: أف الصياـ أفضل لمن لَ يشق عليو ّ / فإف لم يعلم التاريخ عمل بالراجح إف كاف ىناؾ مرجح. مثاؿ ذلك: قولو صلٌى الله عليو كسلٌم: «من مس ذكره فليتوضأ»كسئل صلٌى ا عليو كسلٌم عن الرجل يمس ذكره؛ أعليو الوضوء؟ قاؿ: «لَ إنما ىو بضعة منك»، فيرجح الأكؿ؛ لأنو أحوط، كلأنو أكثر طرقان، كمصححوه أكثر، كلأنو ناقل عن الأصل، ففيو زيادة علم.

عدد الصفحات ٢١٤

الترجيح ىو: تقديم المجتهد لأحد الدليلين المتعارضين؛ لما فيو من مزية معتبرة تجعل العمل بو أكلى من الآخر ك لَ يوجد إلَ بين الدليلين المتعارضين؛ لأنو لولَ التعارض لما كجدت حاجة إلى الترجيح كالبحث عنو بعد تعذر الجمع، فلم يلجأ المجتهد إلى الترجيح إلَ من أجل التخلص من ذلك التعارض. ك بالنسبة للمثاؿ الذم ذكره المؤلف عند الحنفية يرجح حديث طلق بن علي عن حديث بسرة بنت صفواف؛ لأف ىذا من أحكاـ الرجاؿ، كلم يركه أحد من الرجاؿ، فلا يؤخذ بركاية المرأة لو، كعند الجمهور يرجح باعتبار قوة الإسناد، كحديث بسرة لَ شك أقول إسنادان من حديث طلق بن علي، كأيضان فإف العمل بالَحتياط؛ للخركج من الخلاؼ كبإعماؿ الدليل، مرجح لحديث بسرة على حدي ث طلق، ىذا إذا كاف الدليلاف عامين. ْ/ فإف لم يوجد مرجح كجب التوقف، كلَ يوجد لو مثاؿ صحيح. قاؿ المحلي في شرحو للورقات «كإف لم يمكن الجمع بينهما، يتوقف فيهما إف لم يعلم التاريخ ، أم إلى أف يظهر مرجح أحدىما، مثالو قولو تعالى أىيٍمىانيهمٍ... جمع الأختين بملك اليمين. كالثاني يحرـ ذلك ، فرجح التحريم لأنو أحوط »انتهى أم لأف التحريم أحوط من الحل الذم ىو مقتضى الأكؿ، إذ العمل بو مخلص عن المحذكر يقينان بخلاؼ العمل بالحلٌ لَحتماؿ المحذكر فيقع فيو. القسم الثاني: أف يكوف التعارض بين خاصين، فلو أربع حالَت أيضان. بعدما بين المؤلف الحالَت الأربع لتعارض الدليلين العامين ، انتقل إلى بياف الحالَت الأخرل للدليلين الخاصين ك ىي كذلك أربع:

عدد الصفحات ٢١٥

ُ/ أف يمكن الجمع بينهما فيجب الجمع. مثالو حديث جابر رضي الله عنو في صفة حج النبي صلٌى الله عليو كسلٌم أف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم صلى الظهر يوـ النحر بمكة كحديث ابن عمر رضي الله عنهما أف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم صلاىا بمنى ، فيجمع بينهما بأنو صلاىا بمكة، كلما خرج إلى منى أعادىا بًمىنٍ فيها من أصحابو. ىذاف الحديثاف اللذاف مثل بهما المؤلف تعارضا كىما خاصاف، فجمع بينهما النوكم بقولو: ككجو الجمع بينهما أنو صلى الله عليو كسلم طاؼ للإفاضة قبل الزكاؿ، ثم صلى الظهر بمكة في أكؿ كقتها، ثم رجع إلى منى فصلى بها الظهر مرة أخرل بأصحابو حين سألوه ذلك، كلكن قد يحمل ىذا على أف أحدىما نسي كأف الآخر ذكر، ك أف الأمر جائز، إذ لو كاف الأمر مما يطلب فيو الحسم لجاء فيو نص حاسم. مثاؿ الجمع بين الدليلين الخاصين قوؿ النبي صلى الله عليو كسلم: (أيما إىاب دبغ فقد طهر) ، كما ركم عنو صلى الله عليو كسلم من حديث عبد الله بن عكيم (أنو كتب إليهم قبل موتو بشهر: أف لَ تنتفعوا من الميتة بإىاب كلَ عصب) ، فجمع بينهما أف الإىاب اسم لما لم يدبغ، فيحمل حديث ابن عكيم على ما لم يدبغ، كحديث ابن عباس على ما دبغ، فيكوف ما دبغ قد طهر، كما لم يدبغ باؽ على النهي، كمحل ىذا عند صحة حديث ابن عكيم كالراجح فيو عدـ الصحة. ك من الأمثلة كذلك على الج مع بين الدليلين الخاصين كما في حديث (أنو - صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى - توضأ كغسل رجليو) كىذا مشهور في الصحيحين كغيرىما. كحديث (أنو - صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى - توضأ كرش الماء على قدميو كىما في النعلين) ركاه النسائي كالبيهقي كغيرىما فجمع بينهما بأف الرش في حاؿ التجديد لما في بعض الطرؽ (أف ىذا كضوء من لم يحدث) ِ / فإف لم يمكن الجمع، فالثاني ناسخ إف علم التاريخ.

عدد الصفحات ٢١٦

مثالو: قولو تعالى مىلىكىتٍ يى مًينيكى مًماا أىفىاءى اللاوي عىلىيٍكى كىبػىنىاتً عىمٍّكى كىبػىنىاتً عىمااتًكى َٓ] حيسٍنػيهينِٓ]ناسخة للأكلى على أحد الأقواؿ قولو تعالى يىمًينيكى مًماا أىفىاءى اللاوي عىلىيٍكى كىبػىنىاتً عىمٍّكى كىبػىنىاتً عىمااتًكى كىبػىنىاتً خىالًكى كىبػىنىاتً خىالَتًكى اللااتًي ىىاجىرٍفى مى عىكى كىامٍرىأىةن ميؤٍمًنىةن إًفٍ كىىىبىتٍ نػىفٍسىهىا لًلنابًي َٓ] ىذه الآية إباحة الزكاج للنبي صلى الله عليو كسلم مطلقان دكف انحصار في عدد محدد، ثم أنزؿ قوؿ الله تعالىمًنٍ أىزٍكىاجو كىلىوٍ أىعٍجىبىكى حيسٍنػيهينا إًلَا مىا مىلىكىتٍ يىمًينيكى كىكىافى اللاوي عىلىى كيلٍّ شىيٍءو رىقًيبنا ِٓ] ، كقد علم أف ىذه الآية نزؿ بها جبر يل بعد أف دخل النبي صلى الله عليو كسلم بميمونة بنت الحارث، كىي آخر امرأة تزكجها، فعلم أف ىذه الآية ناسخة لسابقتها، كمع ذلك ففي حديث عائشة أنو ما توفي حتى أحل الله لو كل شيء كاف حرمو عليو في النكاح، فيدؿ ذلك أيضان على أف ىذه الآية نسخت. ّ / فإف لم يمكن النسخ عمل بالراجح إف كاف ىناؾ مرجح. مثالو: حديث ميمونة أف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم تزكجها كىو حلاؿ كحديث ابن عباس أف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم تزكجها كىو محرـ ، فالراجح الأكؿ لأف ميمونة صاحبة القصة فهي أدرل بها، كلأف حديثها مؤيد بحديث أبي رافع رضي الله عنو أف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم تزكجها كىو حلاؿ قاؿ: ككينٍتي الراسيوؿى بػىيػٍنػىهيما. الحالة الثالثة من طرؽ الترجيح إذا لم يمكن النسخ فالترجيح إف كاف ىناؾ مرجح ، كما مثل المؤلف بحديث ميمونة بنت الحارث أف النبي صلى الله عليو كسلم تزكجها كىو حلاؿ، كفي حديث ابن أختها عبد الله بن عباس أف النبي صلى الله عليو كسلم تزكجها

عدد الصفحات ٢١٧

كىو محرـ، فػميمونة صاحبة القصة مقدمة في الركاية على ابن عباس، كأيضان يشهد لحديث ميمونة حديث أبي رافع، فإنو أخبر أف النبي صلى الله عليو كسلم تزكج ميمونة كىو حلاؿ، قاؿ ككنت السفير بينهما، فهو صاحب القصة أيضان؛ لأنو السفير بينهما، فهو مقدـ في الركاية على ابن عباس، كيرجح أيضان بكثرة العدد في الركاية، فكونو تزكجها كىو حلاؿ ركتو ميمونة كأبو رافع، ككونو تزكجها كىو محرـ انفرد بو ابن عباس. ْ / فإف لم يوجد مرجح كجب التوقف، كلَ يوجد لو مثاؿ صحيح. كقد مثل بعض الأصوليين لهذه الحالة بما جاء (أنو - صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى - سئل عما يحل للرجل من امرأتو كىي حائض فقاؿ: ما فوؽ الإزار) ركاه أبو داكد. كجاء أنو - صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى - قاؿ (اصنعوا كل شيء إلَ النكاح) أم الوطء ركاه مسلم. كمن جملتو الوطء فيما فوؽ الإزار. فتعارضا فيو فرجح بعضهم التحريم احتياطان ، كبعضهم الحل لأنو الأصل في المنكوحة القسم الثالث: أف يكوف التعارض بين عاـ كخاص فيخصص العاـ بالخاص. مثالو: قولو صلٌى الله عليو كسلٌم: «فيما سقت السماء العشر»كقولو«ليس فيما دكف خمسة أكسق صدقة»فيخصص الأكؿ بالثاني، كلَ تجب الزكاة إلَ فيما بلغ خمسة أكسق. قولو تعالى: (ييوصًيكيمي اللاوي فًي أىكٍلَىدًكيمٍ) نص عاـ يدؿ على أف جميع الأكلَد يرثوف من آبائهم، كلكن الصحابة خصصوه: أكلَن بما ركم أف النبي - صلى الله عليو كسلم - قاؿ: " لَ يرث الكافر المسلم كلَ المسلم الكافر " فخرج الولد الكافر، كخصصوه ثانيان بما ركم أف النبي - صلى الله عليو كسلم - قاؿ: " لَ يرث القاتل " فخرج الولد

عدد الصفحات ٢١٨

القاتل، كخصصوه ثالثان بما ركاه أبو بكر أف النبي- صلى الله عليو كسلم - قاؿ: " نحن الأنبياء لَ نورث ما تركناه صدقة " فخرج أكلَد الأنبياء، كلم ينقل إلينا أنهم بحثوا ىل العاـ نزؿ قبل الخاص، أك الخاص قبلو؛ فدؿ على أف الخاص يخصص العاـ مطلقان. كذلك قولو تعالىهيمىاّٖ] سارؽ ككل سارقة، كخصص ذلك النبي صلى الله عليو كسلم بقولو: (لَ تقطع يد سارؽ إلَ في ربع دينار فصاعدان) ، كبقولو: (لَ قطع في ثىمىر كلَ كىثىر) ، ككذلك قولو: (حتى يؤكيو الجرين) ، ككذلك قولو: (كلَ في حريسة الجبل) . ككل ىذا يدؿ على تخ صيص السرقة بالنصاب كأف يكوف مما لَ شبهة للسارؽ فيو، كأف يكوف محرزان بحرز جنسو، فتعتبر ىذه الأحاديث مخصصة لعموـ الآية. القسم الرابع: أف يكوف التعارض بين نصين أحدىما أعم من الآخر من كجو كأخص من كجو. فلو ثلاث حالَت: ُ / أف يقوـ دليل على تخصيص عموـ أحدىما بالآخر فيخصص بو. مثالو: قولو تعالىرو كىعىشٍران [ }ِّْ] حىمٍلىهيناْ] كغيرىا. كالثانية خاصة في الحامل عامة في المتوفى عنها، كغيرىا لكن دؿ الدليل على تخصيص عموـ الأك لى بالثانية، كذلك أف سبيعة الأسلمية كضعت بعد كفاة زكجها بلياؿ فأذف لها النبي صلٌى الله عليو كسلٌم أف تتزكج ، كعلى ىذا فتكوف عدة الحامل إلى كضع الحمل سواء كانت متوفى عنها أـ غيرىا. ىذه المسألة فيها خلاؼ على ثلاثة أقواؿ، فقيل: تعتد بأربعة أشهر كعشران أم: بعدة المتوفى عنها مطلقان، كقيل: تعتد بوضع الحمل، كقيل: بأقصى الأجلين ك الراجح ما اختاره المؤلف .ك حديث سبيعة في الصحيح عن عيبػىيٍدي اللاوً بٍني عىبٍدً اللاوً بٍنً عيتٍبىةى، أىفا

عدد الصفحات ٢١٩

أىبىاهي كىتىبى إًلىى عيمىرى بٍنً عىبٍدً اللاوً بٍنً الأىرٍقىمً الزُّىٍرًم يىأٍميريهي أىفٍ يىدٍخيلى عىلىى سيبػىيػٍعىةى بًنٍتً الحىارًثً الأىسٍلىمًياةً، فػىيىسٍأىلىهىا عىنٍ حىدًيثًهىا، كىعىنٍ مىا قىاؿى لىهىا رىسيوؿي اللاوً صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى حًينى اسٍتػىفٍتىتٍوي. فىكىتىبى عيمىري بٍني عىبٍدً اللاوً بٍنً الأىرٍقىمً، إًلى ى عىبٍدً اللاوً بٍنً عيتٍبىةى، ييخٍبًريهي أىفا سيبػىيػٍعىةى بًنٍتى الحىارًثً أىخٍبػىرىتٍوي: أىنػاهىا كىانىتٍ تىحٍتى سىعٍدً ابٍنً خىوٍلىةى، كىىيوى مًنٍ بىنًي عىامًرً بٍنً ليؤىمٍّ، كىكىافى مًمانٍ شىهًدى بىدٍرنا، فػىتػيويفٍّيى عىنػٍهىا فًي حىجاةً الوىدىاعً كىىً يى حىامًله، فػىلىمٍ تػىنٍشىبٍ أىفٍ كىضىعىتٍ حىمٍلىهىا بػىعٍدى كىفىاتًوً، فػىلىماا تػىعىلاتٍ مًنٍ نًفىاسًهىا، تىجىمالىتٍ لًلٍخيطاابً، فىدىخىلى عىلىيػٍهىا أىبيو السانىابًلً بٍني بػىعٍكىكو، رىجيله مًنٍ بىنًي عىبٍدً الداارً، فػىقىاؿى لىهىا: مىا لًي أىرىاؾً تىجى مالٍتً لًلٍخيطاابً، تػيرىجٍّينى النٍّكىاحى؟ فىإًناكً كىاللاوً مىا أىنٍتً بًنىاكًحو حىتاى تىميرا عىلىيٍكً أىرٍبػىعىةي أىشٍهيرو كىعىشٍره، قىالىتٍ سيبػىيػٍعىةي: فػىلىماا قىاؿى لًي ذىلًكى جىمىعٍتي عىلىيا ثًيىابًي حًينى أىمٍسىيٍتي، كىأىتػىيٍتي رىسيوؿى اللاوً صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى فىسىأىلٍتيوي عىنٍ ذىلًكى «فىأىفػٍتىانًي بًأىنٍّي قىدٍ حىلىلٍتي حًينى كىضىعٍتي حىمٍلًي، كىأىمىرىنًي بًالتػازىكُّجً إًفٍ بىدىا لًي » متفق عليو ِ /كإف لم يقم دليل على تخصيص عموـ أحدىما بالآخر عمل بالراجح. مثاؿ ذلك: قولو صلٌى الله عليو كسلٌم: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين »كقولو«لَ صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، كلَ صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس» فالأكؿ خاص في تحية المسجد عاـ في الوقت، كالثاني خاص في الوقت عاـ في الصلاة، يشمل تحية المسجد كغيرىا لكن الراجح تخصيص عموـ الثاني بالأكؿ، فتجوز تحية المسجد في الأكقات المنهي عن عموـ الصلاة فيها، كإنما رجحنا ذلك لأف تخصيص عموـ الثاني قد ثبت بغير تحية المسجد؛ كقضاء المفركضة كإعادة الجماعة؛ فضعف عمومو. يحسن في ىذا المقاـ أف أذكر كلاما نفيسا للشيخ محمد الأمين الشنقيطي حيث قاؿ: «القاعدة المقررة في الأصوؿ: أف النصين إذا كاف بينهما عموـ، كخصوص من كجو،

عدد الصفحات ٢٢٠

فإنهما يظهر تعارضهما في الصورة التي يجتمعاف فيها، فيجب الترجيح بينهما. كما أشار لو صاحب مراقي السعود بقولو: كإف يك العموـ من كجو ظهر ... فالحكم بالترجيح حتما معتبر كإيضاح كو ف حديث جبير بن مطعم رضي الله عنو أف النبي صلى الله عليو كسلم قاؿ: «يا بني عبد مناؼ لَ تمنعوا أحدا طاؼ بهذا البيت كصلى أية ساعة شاء من ليل أك نهار»، بينو كبين أحاديث النهي- كحديث أبي ذر مرفوعا: «لَ صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس كلَ صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس»- عموـ كخصوص من كجو، كما ذكره الشوكاني رحمو الله: ىو أف أحاديث النهي عامة في مكة كغيرىا، خاصة في أكقات النهي. كحديث جبير بن مطعم عاـ في أكقات النهي كغيرىا، خاص بمكة حرسها الله، فتختص أحاديث النهي بأكقات النهي في غير مكة، كيختص حديث جبير بالأكقات التي لَ ينهى عن الصلاة فيها بمكة، كيجتمعاف في أكقات النهي في مكة، فعموـ أحاديث النهي يشمل مكة كغيرىا، كعموـ إباحة الصلاة في جميع الزمن في حديث جبير، يشمل أكقات النهي كغيرىا في مكة فيظهر التعارض في أكقات النهي في مكة، فيجب الترجيح. كأحاديث النهي أرجح من حديث ج بير من كجهين: أحدىما: أنها أصح منو لثبوتها في الصحيح. كالثاني: ىو ما تقرر في الأصوؿ، أف النص الداؿ على النهي يقدـ على النص الداؿ على الإباحة ؛ لأف درأ المفاسد مقدـ على جلب المصالح، كما قدمناه مرارا. كالعلم عند الله تعالى» انتهى. ّ/ كإف لم يقم دليل كلَ مرجح لتخصيص عموـ أحدىما بالثاني، كجب العمل بكل منهما فيما لَ يتعارضاف فيو، كالتوقف في الصورة التي يتعارضاف فيها. لكن لَ يمكن التعارض بين النصوص في نفس الأمر على كجو لَ يمكن فيو الجمع، كلَ النسخ، كلَ الترجيح؛ لأف النصوص لَ تتناقض، كالرس وؿ صلٌى الله عليو كسلٌم قد بيٌن كبلٌغ، كلكن قد يقع ذلك بحسب نظر المجتهد لقصوره. كالله أعلم.

عدد الصفحات ٢٢١

كىلهذا جاء عىنٍ ميحىمادً بٍنً إًسٍحىاؽى بٍنً خيزىيٍمىةى الإًٍمىاـً أىناوي قىاؿى: " لَى أىعٍرًؼي أىناوي ريكًمى عىنً النابًيٍّ - صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى - حىدًيثىافً بًإًسٍنىادىيٍنً صىحًيحىيٍنً ميتىضىادايٍنً، فىمىنٍ كىافى عًنٍدىهي فػىلٍيىأٍتًنًي بًوً لأًي ؤىلٍّفى بػىيػٍنػىهيمىا ". الترتيب بين الأدلة: عقد المؤلف رحمو الله تعالى ىذا الباب لترتيب الأدلة، فيما ييبدأ بو ك يقدـ منها، كما ىو قطعي منها، كما ىو ظني .كىبًنىاء بػىعٍضهىا على بعض ككجوه الترجيح .فلا يقدـ المجتهد مثلا قياسا على نص ك لَ المجاز على الحقيقة إلى غير ذلك من مسائل ىذا الباب. يقوؿ الإماـ الطوفي في شرح مختصر الركضة: «اعٍلىمٍ أىفا ىىذىا مًنٍ مىوٍضيوعً نىظىرً الٍميجٍتىهًدً كىضىريكرىاتًوً، لأًىفا الأٍىدًلاةى الشارٍعًياةى ميتػىفىاكًتىةه فًي مىرىاتًبً الٍقيواةً، فػىيىحٍتىاجي الٍميجٍ تىهًدي إًلىى مىعٍرًفىةً مىا يػيقىداـي مًنػٍهىا كىمىا يػيؤىخاري، لًئىلاا يىأٍخيذى بًالأٍىضٍ عىفً مًنػٍهىا مىعى كيجيودً الأٍىقػٍوىل، فػىيىكيوفى كىالٍميتػىيىمٍّمً مىعى كيجيودً الٍمىاءً.كىقىدٍ يػىعٍرًضي لًلأٍىدًلاةً التػاعىاريضي كىالتاكىافػيؤي، فػىتىصًيري بًذىلًكى كىالٍمىعٍديكمىةً، فػىيىحٍتىاجي إًلىى إًظٍهىارً بػىعٍضًهىا بًالتػارٍجًيحً لًيػىعٍمىلى بًوً، كى إًلَا تػىعىطالىتً الأٍىدًلاةي كىالأٍىحٍكىاـي.فػىهىذىا الٍبىابي مًماا يػىتػىوىقافي عىلىيٍوً الًَجٍتًهىادي تػىوىقُّفى الشايٍءً عىلىى جيزٍئًوً، أىكٍ شىرٍطًوً »انتهى. إذا اتفقت الأدلة السابقة «الكتاب كالسنة كالإجماع كالقياس »على حكم أك انفرد أحدىا من غير معار ض كجب إثباتو، كإف تعارضت، كأمكن الجمع كجب الجمع، كإف لم يمكن الجمع عمل بالنسخ إف تمت شركطو. كإف لم يمكن النسخ كجب الترجيح. فيرجح من الكتاب كالسنة: النص على الظاىر.

عدد الصفحات ٢٢٢

لأف النص أدؿ، لعدـ احتمالو غير المراد، كالظاىر محتمل غيره كإف كاف احتما مرجوحا، لكنو يصلح أف يكوف مرادا بدليل ،فدلَلة النص أقول من دلَلة الظاىر على المعنى المراد فيقدـ عليو. أمثلة على ذلك : لىو قىاؿى رىجيله لَمرأتو :طىلٍّقًي نىفسك ،فػىقىالىت: أبنت نىفسًي يىقع الطالاىؽ رىجٍعًينا لأًىف ىىذىا نىص فًي الطالاىؽ كىظىاىر فًي الٍبػىيػٍنيونىة فيترجح الٍعىمىل بًالناصٍّ . كىكىذىلًكى قػىوٍلو عىلىيٍوً السالاىـ لأىل عرينة (إشربوا من أبوالها كألبانها) نىص فًي بػىيىاف سىبىب الشٍّفىاء كىظىاىر فًي إجىازىة شرب الٍبػىوٍؿ كىقىولو عىلىيٍوً السالاىـ (استنزىوا من الٍبػىوٍؿ فىإًف عىاماة عىذىاب الٍقىبٍر مًنٍوي)نىص فًي كجوب الًَحٍتًرىاز عىن الٍبػىوٍؿ فيترجح الناص على الظااىًر فىلاى يحل شرب الٍبػىوٍؿ أصلا ،ىذا عند الشافعية. كذلك :قػىوٍلو تػىعىالىىِْ] الأٍىكٍثىرً مًنٍ الأٍىرٍبىعً كى في قػىوٍلو تػىعى الىى كىريبىاعىّ]. كالظاىر على المؤكؿ يقدـ الظاىر على المؤكؿ؛ لأف الظاىر دلَلتو على المعنى جلية بخلاؼ المؤكؿ فدلَلتو على المعنى خفية إلَ أف يكوف دليل التأكيل أرجح من الأصل المقتضي للظاىر. كالمنطوؽ على المفهوـ. "المنطوؽ " ما دؿا عليو اللفظ في محل النطق. "المفهوـ ": ما دؿا عليو اللفظ لَ في محل النطق. ف إذا كقع تعارض بينهما قدـ المنطوؽ على المفهوـ في الترجيح. مثالو: ترجيح منطوؽ حديث: «الماءي طهوره لَ يينجٍّسٍو شيءه»(الخمسة إلَ ابن ماجو على مفهوـ حديث القيلاتين؛ فإنو ييؤخذي منو - بطريق مفهوـ المخالىفة - أف ما نقص عن

عدد الصفحات ٢٢٣

القيلاتين يتنجٌسي بملاقاة النجاسة، كإفٍ لم يتغيػٌرٍ، كمنطوؽي الأكؿ يدؿ على عدـ تنجُّسًو إذا لم يتغيٌر لونيو أك طعميو أك ريحيو. كالمثبت على النافي. كىيػيقىداـي الٍخىبػىري الٍميثٍبًتي " عىلىى الناافًي "، يػىعٍنًي الدااؿا عىلىى ثػيبيوتً الٍحيكٍمً عىلىى الٍخىبىرً الدااؿٍّ عىلىى نػىفٍيًوً، كىإًثػٍبىاتً بًلاىؿو رىضًيى اللاوي عىنٍوي صىلاىةى النابًيٍّ صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى فًي الٍكىعٍ بىةً عى لىى رًكىايىةً ابٍنً عىبااسو فًي نػىفٍيًهىا، لأًىفا عًنٍدى الٍميثٍبًتً زًيىادىةي عًلٍمو ميمٍكًنىةو كىىيوى عىدٍؿه جىازًـه بًهى ا. ك لَ يستثنى من ذلك سول أىفٍ يىسٍتىنًدى النػافٍيي إًلىى عًلٍمو بًالٍعىدىـً، لَى عىدىـً الٍعًلٍمً، فػىيىسٍتىوًيىافً حينئذ ك يطلب الترجيح من دليل آخر .مثاؿ ذلك قػىوٍؿي الرىاكًم: لىمٍ أىعٍلىمٍ أىفا رىسيوؿى اللاوً صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى صىلاى بًالٍبػىيٍتً، كىلىمٍ أىعٍلىمٍ أىفا فيلاىننا قػىتىلى فيلاىننا، لىمٍ يػيلٍتػىفىتٍ إًلىيٍوً، كىكىافى إًثػٍبىاتي الٍميثٍبًتً لًلصالاىةً، كىقػى تٍلي فيلاىفو ميقىدامنا لًمىا سىبىقى. كىإًفً اسٍتػىنىدى نػىفٍيي الناافًي إًلىى عًلٍمو بًالٍعىدىـً، كىقىوٍؿً الرااكًم: اعٍلىمٍ أىفا رىسيوؿى اللاوً - صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى - لىمٍ ييصىلٍّ بًالٍبػىيٍتً، لأًىنٍّي كينٍتي مىعىوي فًيوً، كىلىمٍ يىغًبٍ عىنٍ نىظىرًم طىرٍفىةى عىيٍنو فًيوً، كىلىمٍ أىرىهي صىلاى فًيوً، أىكٍ قىاؿى أىخٍبػىرىنًي رىسيوؿي اللاوً - صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى - أىناوي لىمٍ ييصىلٍّ فًيوً، أىكٍ قىاؿى: اعٍلىمٍ أىفٍ فيلاىننا لىمٍ يػىقٍتيلٍ زىيٍدنا، لأًىنٍّي رىأىيٍتي زىيٍدنا حىيًّ ا بػىعٍدى مىوٍتً فيلاىفو، أىكٍ بػىعٍدى الزامىنً الاذًم أىخٍبػىرى الٍجىارًحي أىناوي قػىتػىلىوي فًيوً. فػىهىذىا يػيقٍبىلي، لًَسٍتًنىادًهً إًلىى ميدٍرىؾو عًلٍمًيٍّ، كىيىسٍتىوًم ىيوى كىإًثػٍبىاتي الٍميثٍبًتً، فػىيىتػىعىارىضىافً، كىييطٍلىبي الٍميرىجٍّحي مًنٍ خىارًجو . كالناقل عن الأصل على المبقي عليو، لأف مع الناقل زيادة علم. ىذا ما ذىب إليو جمهور العلماء ك ىو الراجح لأف الناقل عن الأصل فيو زيادة على المبقي على البراءة الأصلية بإثباتو حكما شرعيا ليس موجودا في الأصل.

عدد الصفحات ٢٢٤