المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حاشية الأصول من علم الأصول

bahlil mohammed

صفحة ١٢ من ١٧

صدر، كإما ضبط كتاب مع تماـ ضبط غيره من الركاة ك ليس شرطا فيو أف يكوف كل ركاتو خفاؼ الضبط.. د/ عدـ الشذكذ: أم ألَ يكوف الحديث شاذا. ك الشذكذ: ىو مخالفة الثقة لمن ىو أكثق منو.ك قد ذكرنا ىذا سابقا. ىػ/ عدـ العلة: أم ألَ يكوف الحديث معلولَ، كالعلة: سبب غامض خفي، يقدح في صحة الحديث، مع أف الظاىر السلامة منو.ك قد نبهنا على ىذا. كالضعيف: ما خلا من شرط الصحيح كالحسن. بعدما فرغ المؤلف من تعريف الحديث الصحيح ك الحسن ، انتقل إلى القسم الثاني من أقساـ الآحاد ك ىو المردكد.كقد عرؼ الضعيف بأنو الحديث الذم يخلو من شركط الصحة كالحسن. ك ليعلم طالب العلم أف المردكد ىو الخبر الذم لم يترجح صدؽ المخبر بو. كذلك بفقد شرط أك أكثر من شركط القبوؿ التي مرت بنا في بحث الصحيح. ك ننقل في ىذا المقاـ كلاما نفيسا للحافظ ابن حجر ك ىو يلخص أنواعو ك أسبابو « ثيماالٍمىرٍديكدي : إًماا أىفٍ يىكيوفى لًسىقٍطو من إسناد أىكٍ طىعٍنو في راك . فىالساقٍطي : إًماا أىفٍ يىكيوفى مًنٍ مىبىادًئً السانىدً مًنٍ تصرؼ أىكٍ مًنٍ آخًرًهً بػىعٍدى التاابًعًيٍّ، أىكٍ غىيٍرً ذىلًكى. فىالأٍىكاؿي: الٍميعىلاقي . قاؿ ابن الصلاح إف كقع الحذؼ في كتاب التزمت صحتو كالبخارم فما أتى فيو بالجزـ دؿ على أنو ثبت إسناده عنده كإنما حذؼ لغرض من الأغراض كما أتى فيو بغير الجزـ ففيو مقاؿ . كىالثاانًي: ىيوى الٍميرٍسىلي . كىالثاالًثي: إًفٍ كىافى بًاثػٍنػىيٍنً فىصىاعًدنا مىعى التػاوىالًي فػىهيوى الٍميعٍضىلي ، كىإًلَا فىالٍمينػٍقىطًعي . ثيما إف السقط من الإسناد قىدٍ يىكيوفي كىاضًحنا أىكٍ خىفًيًّا. فىالأٍىكاؿي: ييدٍرىؾي بًعىدىـً التالاىقًي، كىمًنٍ ثىما احٍتًيجى إًلىى التاأٍرًيخً..

عدد الصفحات ١٧٧

كالثانيالمدلس سمى بذلك لكوف الراك م لم يسم من حدثو ك أكىم سماعو للحديث ممن لم يحدثو بو كيرد بصيغة تحتمل كقوع اللقي: كعن، كقاؿ فإف ك قع بصيغة صريحة لَ تجوز فيها كاف كذبا ، ككذا المرسل الخفي، من معاصر لم يلق من حدث عنو فالفرؽ بين المدلس كالمرسل الخفي أف التدليس يختص بمن ركل عمن لقاؤه إياه فأما إف عاصره كلم يعرؼ أنو لقيو فهو المرسل الخفي . ثيما الطاعٍني : إًماا أىفٍ يىكيوفى لًكىذًبً الرااكًم، أىكٍ تػيهٍمىتًوً بًذىلًكى، أىكٍ فيحٍشً غىلىطًوً، أىكٍ غىفٍلىتًوً عن الإتقاف ، أىكٍ فًسٍقًوً، أىكٍ كىىٍمًوً بأف يركل على سبيل ال توىم ، أىكٍ ميخىالىفىتًوً للثقات ، أىكٍ جىهىالىتًوً، أىكٍ بًدٍعىتًوً، أىكٍ سيوءً حًفٍظًوً بأف يكوف ليس غلطو أقل من إصابتو . فىالأٍىكاؿي: الٍمىوٍضيوعي كىالثاانًي: الٍمىتػٍريكؾي . كىالثاالًثي: الٍمينٍكىري عىلىى رىأٍمو من لَ يشترط في المنكر قيد المخالفة . كى كىذىا الراابًعي كىالٍخىامًسي. ثيما الٍوىىٍمي : إًفً اطُّلًعى عىلىيٍوً بًالٍقىرىائًنً، كىجىمٍعً الطُّريؽً: فىهو الٍميعىلالي . ثيما الٍميخىالىفىةي: إًفٍ كىانىتٍ بًتػىغٍيًيرً السٍّيىاؽً سي اؽ الإسناد : فىميدٍرىجي الإًٍسٍنىادً . أىكٍ بًدىمٍجً مىوٍقيوؼو بًمىرٍفيوعو: فىميدٍرىجي الٍمىتٍنً . أىكٍ بًتػىقٍدًيمو أىكٍ تىأٍخًيرو في الأسماء كمرة بن كعب ككعب بن مرة : فى الٍمىقٍليوبي . أىكٍ بًزًيىادىةً رىاكو: فىالٍمىزًيدي فًي ميتاصًلً ا لأٍىسىانًيدً. أىكٍ بًإًبٍدىالًوً كىلَى ميرىجٍّحى: فىالٍميضٍطارًبي - كىقىدٍ يػىقىعي الإًٍبٍدىاؿي عىمٍدنا امٍتًحىاننا - أىكٍ بًتػىغٍيًيرو حركؼ مىعى بػىقىاءً صورة الخط في لسٍّيىاؽً: فى الٍميصىحافي في النقط كى الٍميحىراؼي في الشكل . كىلَى يىجيوزي تػىعىمُّدي تػىغٍيً يرً الٍمىتٍنً بًالنػاقٍصً كىالٍميرىادًؼً إًلَا لًعىالًمو بًمىا ييحًيلي الٍمىعىانًي كمن ثم فىإًفٍ خىفًيى الٍمىعٍنىى احٍتًيجى إًلىى شىرٍحً الٍغىرًيبً كىبػىيىافً الٍميشٍكًلً. ثيما الٍجىهىالىةي : كىسىبىبػيهىا أىفا الرااكًمى قىدٍ تىكٍثػيري نػيعيوتيوي من اسم اك كنية أك لقب أك حرفة الخ فػىييذٍكىري بًغىيٍرً مىا اشٍتيهًرى بًوً لًغىرىضو، كىصىنػافيوا فًيوً الٍميوىضٍّحى. كىقىدٍ يىكيوفي ميقًلاًّ فىلاى يىكٍثػيري الأىخٍذي عىنٍوي، كىصىنػافيوا فًيوً الوًحٍدىافى كىو من لم يرك عنو إلَ

عدد الصفحات ١٧٨

كاحد ، ىكٍ لَى ييسىماى اخٍتًصارنا، كىفًيوً الميبػٍهىمىاتي، كىلَى يػيقٍبىلي الميبػٍهىمي كىلىوٍ أيبٍهًمى بًلىفٍظً التػاعٍدًيلً عىلىى الأٍىصاحً. فىإًفٍ سيمٍّيى كىانػٍفىرىدى كىاحًده عىنٍوي فمىجٍهيوؿي الٍعىيٍنً ، أىكً اثػٍنىافً فىصىاعًدنا، كىلىمٍ يػيوىثاقٍ: فىمىجٍ هيوؿي الحىاؿً، كىىيوى الٍمىسٍتيوري . ثيما الٍبًدٍعىةي : إًماا بًميكىفٍّرو، أىكٍ بًميفىسٍّقو. فىالأٍىكاؿي: لَى يػىقٍبىلي صىاحًبػىهىا الٍجيمٍهيوري كالتحقيق أنو لَ يرد كل مكفر ببدعتو لأف كل طائفة تدعى أف مخالفيها مبتدعة كقد تبالغ فتكفر مخالفها فالمعتمد أف الذم ترد ركايتو من أنكر أثرا متواترا من الشرع معلوما من الدين بالضركرة ككذا من اعتقد عكسو . كالثاني: يقبل من لم يكن داعية إلى بدعتو في الأصح، إلَ إف ركل ما يقوم بدعتو فيرد على المختار، كبو صرح الجوزقاني شيخ النسائي. ثيما سيوءي الٍحًفٍظً : إًفٍ كىافى لَىزًمنا للراكل في جميع حالَتو فػىهيوى الشااذُّ عىلىى رىأٍمو، أىكٍ طىارًئنا فى الٍميخٍتىلًطي ، كىمىتىى تيوبًعى سىيٍئُّ الٍحًفٍظً بًميعٍتىبىرو كأف يكوف فوقو أك مثلو لَ دكنو ، كىكىذىا الٍمىسٍتيوري كىالٍميرٍسىلي، كىالٍميدلاسي: صىارى حىدًيثػيهيمٍ حىسىننا لَى لًذىاتًوً، بىلٍ بًاعتبار الٍمىجٍميوعً » ك نعود إلى تعريف الحديث الضعيف فنقوؿ ىولغة: ضد القوم، كالضعف حسي كمعنوم، كالمراد بو ىنا الضعف المعنوم. ك أما اصطلاحا: فهو ما لم يجمع صفة الحسن، بفقد شرط من شركطو. قاؿ البيقوني في منظومتو: ككل ما عن رتبة الحيسٍنً قىصيرٍ ... فهو الضعيف كىو أقساـ كيثػيرٍ ك أما قوؿ المؤلف : «ما خلا من شرط الصحيح كالحسن»لو اكتفىبقولو ما خلا من شرط الحسن كاف أكلى لأف الخالي من شركط الحسن ىو من باب أكلى خاؿ من شركط الصحة. مثاؿ عن الحديث الضعيف: ما أخرجو الترمذم من طريق "حكيم الأثرـ" عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي ىريرة عن النبي صلى الله عليو كسلم قاؿ: "من أتى حائضا أك امرأة في دبرىا أك كاىنا فقد كفر بما أنزؿ على محمد"، ثم قاؿ الترمذم بعد إخراجو: "لَ نعرؼ ىذا الحديث إلَ من حديث حكيم الأثرـ عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي

عدد الصفحات ١٧٩

ىريرة" ثم قاؿ: "كضعافى محمد ىذا الحديث من قبل إسناده" قلت: لأف في إسناده حكيما الأثرـ، كقد ضعفو العلماء، فقد قاؿ عنو الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب: "فيو لين" انتهى. كيصل إلى درجة الحسن إذا تعدت طرقة، على كجو يجبر بعضها بعضان، كيسمى: حسنان لغيره. قاؿ الشيخ أبو حفص طحاف النعيمي معرفا للحديث الحسن لغيره :« ىو الضعيف إذا تعددت طرقو، كلم يكن سبب ضعفو فسق الراكم أك كذبو. يستفاد من ىذا التعريف أف الضعيف يرتقي إلى درجة الحسن لغيره بأمرين، ىما: أ/ أف يركل من طريق آخر فأكثر، على أف يكوف الطريق الآخر مثلو أك أقول منو. ب/ أف يكوف سبب ضعف الحديث إما سوء حفظ راكيو، كإما انقطاعا في سنده، أك جهالة في رجالو. كسبب تسميتو بذلك أف الحسن لم يأت من ذات السند الأكؿ، كإنما أتى من انضماـ غيره لو.الحسن لغيره أدنى مرتبة من الحسن لذاتو» انتهى ملخصا. ككل ىذه الأقساـ حجة سول الضعيف، فليس بحجة، لكن لَ بأس بذكره في الشواىد كنحوىا. بالنسبة لحكم الحديث الصحيح يجب العمل بو بإجماع أىل الحديث، كمن يعتدُّ بو من الأصوليين كالفقهاء. فهو حجة من حجج الشرع لَ يسع المسلم ترؾ العمل بو كلَ اعتقاده .ك أما الحديث الحسن فهو كذلك كالصحيح في الَحتجاج بو، كإف كاف دكنو في القوة، كلذلك احتج بو جميع الفقهاء، كعملوا بو، كعلى الَحتجاج بو معظم المحدثين كالأصوليين. كقد أدرجو بعض ال محدثين في نوع الصحيح، كالحاكم، كابن حباف، كابن خزيمة، مع قولهم بأنو دكف الصحيح المبين أكلَ.

عدد الصفحات ١٨٠

ك فيما يتعلق بالحديث الضعيف فكما قاؿ المؤلف لَ يحتج بو ،قاؿ الشيخ طحاف النعيمي : «اختلف العلماء في العمل بالحديث الضعيف، الذم عليو جمهور العلماء أنو يستحب العمل بو في فضائل الأعماؿ، لكن بشركط ثلاثة، أكضحها الحافظ ابن حجر كىي: أ/ أف يكوف الضعف غير شديد. ب/ أف يندرج الحديث تحت أصل معموؿ بو. ج/ ألَ يعتقد عند العمل بو ثبوتو، بل يعتقد الَحتياط...» انتهى صًيىغ الأداء: للحديث تحمٌل كأداء. فالتحمل: أخذ الحديث عن الغير. كالأداء: إبلاغ الحديث إلى الغير. كللأداء صيغ منها: ُ / حدثني: لمن قرأ عليو الشيخ. ِ / أخبرني: لمن قرأ عليو الشيخ، أك قرأ ىو على الشيخ. ّ / أخبرني إجازة، أك أجاز لي: لمن ركل بالإجازة دكف القراءة. كالإجازة: إذنو للتلميذ أف يركم عنو ما ركاه، كإف لم يكن بطريق القراءة. ْ / العنعنة كىي: ركاية الحديث بلفظ «عن» كحكمها الَتصاؿ إلَ من معركؼ بالتدليس، فلا يحكم فيها بالَتصاؿ إلَ أف يصرح بالتحديث. ىذا كللبحث في الحديث كركاتو أنواع كثيرة في علم المصطلح، كفيما أشرنا إليو كفاية إف شاء الله تعالى. لما فرغ المؤلف من أقساـ الخبر من حيث الرتبة ، انتقل إلى بياف مبحث آخر من مباحث المصطلح يختص بصيغ الأداء ك ىي ثمانية اقتصر المؤلف على ذكر بعضها ك

عدد الصفحات ١٨١

نحن نجمل الكلاـ عليها: ُ/السماع من لفظً الشيخ: أف يقرأ الشيخ، كيسمع الطالب؛ سواء قرأ الشيخ من حفظو، أك كتابو، كسواء سمع الطالب، ككتب ما سمعو، أك سمع فقط كلم يكتب.كالسماع أعلى أقساـ طرؽ التحمل عند الجماىير.ك قبل أف يشيع تخصيص بعض الألفاظ لكل قسم من طرؽ التحمل، كاف يجوز للسامع من لفظ الشيخ أف يقوؿ في الأداء: "سمعت، أك حدثني، أك أخبرني، أك أنبأني، أك قاؿ لي، أك ذكر لي".كبعد أف شا ع تخصيص بعض الألفاظ لكل قسم من طرؽ التحمل، صارت ألفاظ الأداء على النحو التالي:للسماع من لفظ الشيخ : سمعت، أك حدثني.كللقراءة على الشيخ: أخبرني.كللإجازة: أنبأني.كلسماع المذاكرة: قاؿ لي، أك ذكر لي. ِ/ القراءة على الشيخ: كيسميها أكثر المحدثين "عرضا".صورتها أف يقرأ الطالب، كالشيخ يسمع؛ سواء قرأ الطالب، أك قرأ غيره كىو يسمع، كسواء كانت القراءة من حفظ، أك من كتاب، كسواء كاف الشيخ يتبع للقارئ من حفظو، أك أمسك كتابو ىو، أك ثقةه غيريهي.كالركاية بطريق القراءة على الشيخ ركاية صحيحة بلا خلاؼ في جميع الصور المذكورة، إلَ ما حكي عن بعض من لَ يعتدُّ بو من المتشددين.كاختلف في رتبتها على ثلاثة أقواؿ :أدنى من السماع ك قيل: مساكية للسماع ك قيل: أعلى من السماع.كعند الركاية بها الأحوط: أف يقوؿ الطالب: "قرأت على فلاف" أك "قرئ عليو كأنا أسمع فأقرا بو". كيجوز: بعبارات السماع مقيدة بلفظ القراءة كػ "حدثنا قراءة عليو".ك الشائع الذم عليو كثير من المحدثين: إطلاؽ لفظ "أخبرنا" فقط، دكف غيرىا. ّ/ الإجازة: ىي الإذف بالركاية، لفظا أك كتابة. ك صورتها أف يقوؿ الشيخ لأحد طلابو: "أجزت لك أف تركم عني صحيح البخارم".كلها أنواع : منها أف يجيز الشيخ معينا لمعين: كأجزتك صحيح البخارم، كىذا النوع أعلى أنواع الإجازة المجردة على المناكلة.ك منها أف يجيز معينا بغير معين: كأجزتك ركاية مسموعاتي.ك منها أف يجيز غير معين بغير معين: كأجزت أىل زماني ركاية مسموعاتي.ك منها كذلك أف يجيز بمجهوؿ، أك

عدد الصفحات ١٨٢

لمجهوؿ: كأجزتك كتاب السنن، كىو يركم عددا من السنن، أك أجزت لمحمد بن خالد الدمشقي، كىناؾ جماعة مشتركوف في ىذا الَسم. كمن أنواعها كذلك الإجازة للمعدكـ: فإما أف تكوف تبعا لموجود، كأجزت لفلاف كلمن يولد لو، كإما أف يكوف لمعدكـ استقلالَ، كأجزت لمن يولد لفلاف.ك بالنسبة لحكم الإجازة فهو يختلف بحسب أنواعها فالنوع الأكؿ منها، فالصحيح الذم عليو الجمهور، كاستقر عليو العمل، جواز الركاية كالعمل بها، كأبطلها جماعات من العلماء،. كأما بقية الأنواع فالخلاؼ في جوازىا أشد كأكثر، كعلى كل حاؿ فالتح مل كالركاية بهذا الطريق "أم الإجازة" تحمل ىزيل، ما ينبغي التساىل فيو.كأما ألفاظ الأداء الذم تجوز بو فالأكلى: أف يقوؿ: "أجاز لي فلاف".كيجوز: بعبارات السماع كالقراءة مقيدة، مثل: "حدثنا إجازة"، أك "أخبرنا إجازة". كاصطلح المتأخركف عبارة "أنبأنا" كاختاره صاحب ك تاب "الوجازة". ْ/ المناكلة: ىي نوعاف:الأكلى منها مقركنة بالإجازة: كىي أعلى أنواع الإجازة مطلقا، كمن صورىا: أف يدفع الشيخ إلى الطالب كتابو، كيقوؿ لو: ى ذا ركايتي عن فلاف، فارٍكًهً عني، ثم يبقيو معو تمليكا، أك إعارة؛ لينسخو.ك الثانية مجردة عن الإجازة: كصورتها: أف يدفع الشيخ إلى الطالب كتابو مقتصرا على قولو: ىذا سماعي.ك أما حكمها فتختلف بحسب نوعها فالمقركنة بالإجازة: تجوز الركاية بها، كىي أدنى مرتبة من السماع، كالقراءة على الشيخ. كأما المجردة عن الإجازة: فلا تجوز الركاية بها على الصحيح.ك بالنسبة لألفاظ أدائها فالأحسن: أف يقوؿ: "ناكلني" أك "ناكلني، ك أجاز لي" إف كانت المناكلة مقركنة بالإجازة.كيجوز بعبارات السماع كالقراءة مقيدة، مثل: "حدثنا مناكلة" أك "أخبرنا مناكلة كإجازة". ٓ/الكتابة: صورتها: أف يكتب الشيخ مسموعو لحاضر، أك غائب، بخطو، أك أمره.كىي نوعاف:النوع الأكؿ: مقركنة بالإجازة: كأجزتك ما كتبت لك أك إليك، كنحو ذلك.النوع الثاني: مجردة عن الإجازة: كأف يكتب لو بعض الأحاديث، كيرسلها لو، كلَ يجيزه

عدد الصفحات ١٨٣

بركايتها.كأماحكم الركاية بها: فالمقركنة بالإجازة: تصح الركاية بها ، كىي في الصحة كالقوة كالمناكلة المقركنة.كأما المجردة عن الإجازة: فمنع الركاية بها قوـ، كأجازىا آخركف. كالصحيح الجواز عند أىل الحديث؛ لإشعارىا بمعنى الإجازة. ك بالنسبة لألفاظ أدائها:فمنها التصريح بلفظ الكتابة: كقولو: "كتب إلي فلاف".ك منها الإتياف بألفاظ السماع كالقراءة مقيدة: كقولو: "حدثني فلاف كتابة، "أك أخبرني فلاف كتابة". ٔ/ الإعلاـ: صورتو: أف يخبر الشيخ الطالب أف ىذا الحديث أك ىذا الكتاب سماعو.كاختلف العلماء في حكم الركاية بالإعلاـ على قولين: الأكؿ الجواز: كىو قوؿ كثير من أصحاب الحديث كالفقو كالأصوؿ. ك الثاني عدـ الجواز: كىو قوؿ غير كاحد من المحدثين كغيرىم، كىو الصحيح؛ لأنو قد يعلم الشيخ أف ىذا الحديث ركايتو، لكن لَ تجوز لخلل فيو، نعم لو أجاز بركايتو جازت ركايتو.ك أما ألفاظ أدائها فيقوؿ الراكم بها في الأداء: "أعلمني شيخي بكذا". ٕ/ الوصية: صورتها: أف يوصي الشيخ عند موتو، أك سفره لشخص بكتاب من كتبو التي يركيها.ك أما حكم الركاية بها ففيها قولَف : الأكؿ الجواز: كىو قوؿ لبعض السلف، كىو غلط؛ لأنو أكصى لو بالكتاب، كلم يوصً لو بركايتو.ك الثاني: عدـ الجواز: كىو الصواب.ك بالنسبة لألفاظ أدائها فيقوؿ الراكم بها: "أكصى إليا فلاف بكذا"، أك "حدثني فلاف كصية". ٖ/ الوًجىادىةي : صورتها: أف يجد الطالب أحاديث بخط شيخ يركيها، يعرؼ الطالب خطو، كليس لو سماع منو، كلَ إجازة.ك الركاية بها: من باب المنقطع، لكن فيها نوع اتصاؿ.ك بالنسبة لألفاظ الأداء بها: يقوؿ الواجد: "كجدت بخط فلاف، أك قرأت بخط فلاف كذا" ثم يسوؽ الإسناد كالمتن. الإجماع

عدد الصفحات ١٨٤

تعريفو الإجماع لغة: العزـ كالَتفاؽ. كاصطلاحان: اتفاؽ مجتهدم ىذه الأمة بعد النبي صلٌى الله عليو كسلٌم على حكم شرعي. فخرج بقولنا: «اتفاؽ»؛ كجود خلاؼ كلو من كاحد، فلا ينعقد معو الإجماع كخرج بقولنا: «مجتهدم»؛ العواـ كالمقلدكف، فلا يعتبر كفاقهم كلَ خلافهم. كخرج بقولنا: «ىذه الأمة»؛ إجماع غيرىا فلا يعتبر كخرج بقولنا: «بعد النبي صلٌى الله عليو كسلٌم»؛ اتفاقهم في عهد النبي صلٌى ا عليو كسلٌم فلا يعتبر إجماعان من حيث كونو دليلان، لأف الدليل حصل بسنة النبي صلٌى الله عليو كسلٌم من قوؿ أك فعل أك تقرير، كلذلك إذا قاؿ الصحابي: كنا نفعل، أك كانوا يفعلوف كذا على عهد النبي صلٌى الله عليو كسلٌم؛ كاف مرفوعان حكمان، لَ نقلان للإجماع. كخرج بقولنا: «على حكم شرعي»؛ اتفاقهم على حكم عقلي، أك عادم فلا مدخل لو ىنا، إذ البحث في الإجما ع كدليل من أدلة الشرع. أفادنا المؤلف أف الإجماع في اللغة يطلق على شيئين: ُ- الَتفاؽ، يقاؿ: أجمع القوـ على كذا إذا اتفقوا عليو، كىذا لَ يتأتى إلَ من الجماعة. ِ- العزـ المصمم يقاؿ أجمع فلاف رأيو على كذا، إذا صمم عزمو عليو كىذا يتأتى من الواحد كمن الجماعة. ك في الَصطلاح عرفو المؤلف قائلا: «اتفاؽ مجتهدم ىذه الأمة بعد النبي صلٌى ا عليو كسلٌم على حكم شرعي» الأكلى أف يضيف في التعريف عبارة «في عصر من العصور »حتى يكوف أدؽ ك أصح ك يستقيم المعنى. كالمراد بقولنا "في عصر من العصور" الإًشارة إلى اعتبار الإًجماع في أم عصر كجد بعد زمن النبوة سواء في ذلك

عدد الصفحات ١٨٥

عصر الصحابة كمن بعدىم قولو: " اتفاؽ " المراد بو: الَتحاد كالَشتراؾ في الأقواؿ كالأفعاؿ، كالسكوت، كالتقرير. قولو: «مجتهدم» المجتهد ىو: كل من توفرت فيو شركط الَجتهاد ك سيأتي التنبيو عليها في بابها.كخرج بذلك العواـ، كطلاب العلم الذين لم يبلغوا درجة الَجتهاد. كعبار بذلك ليشمل جميع المجتهدين في عصر كاحد، فلو تخلف كاحد من المجتهدين فلا يسمى ذلك إجماعان.أم: أف يتفق علماء العصر الذم حدثت فيو الحادثة التي تحتاج إلى النظر فيها، أما من بلغ درجة الَجتهاد بعد حدكث الحادثة، كالحكم عليها، فلا يعتبر من أىل ذلك العصر. قولو: «ىذه الأي مىة» أخرج اتفاؽ المجتهدين من أتباع الشرائع السابقة كاليهود كالنصارل كغيرىم، فلا يعتد بإجماعهم كلَ خلافهم. قولو: « بعدالنبي صلى الله عليو كسلم » أخرج اتفاؽ المجتهدين في حياة النبي- صلى الله عليو كسلم -، فإف ىذا لَ يسمى إجماعان؛ لأنو لَ إجماع إلَ بعد اجتهاد، كلَ اجتهاد في حياة النبي - صلى الله عليو كسلم -. قولنا: «على حكم شرعي»؛لبياف أف الإجماع الشرعي يشترط أف يكوف متعلقان بحكم شرعي يهم المكلاف.كخرج بذلك اتفاؽ المجتهدين على أمر ليس من أمور الدين كالَتفاؽ على بعض مسائل اللغة، أك الحساب، أك الأمور الدنيوية، كنحو ذلك. كالإجماع حجة لأدلة منها: ُ/ قولو تعالىذىلًكى جىعىلٍنىاكيمٍ أيماةن كىسىطان لًتىكيونيوا شيهىدىاءى عىلىى النااس الآية ُّْ] أعمالهم، كالشهيد قولو مقبوؿ ِ / قولو تعالى ٗٓ] ّ / قولو صلٌى الله عليو كسلٌم: «لَ تجتمع أمتي على ضلالة»

عدد الصفحات ١٨٦

ْ / أف نقوؿ: إجماع الأمة على شيء، إما أف يكوف حقًّا، كإما أف يكوف باطلان، فإف كاف حقًّا فهو حجة، كإف كاف باطلان فكيف يجوز أف تجمع ىذه الأمة التي ىي أكرـ الأمم على الله منذ عهد نبيها إلى قياـ الساعة على أمر باطل لَ يرضى بو الله؟ ىذا من أكبر المحاؿ. بعدما فرغ المؤلف من تعريف الإجماع ، انتقل إلى بياف حجيتو مستدلَ علي ها ، كمن الأدلة على ذلك أيضا: قولو تعالى: (كىمىنٍ ييشىاقًقً الراسيوؿى مًنٍ بػىعٍدً مىا تػىبػىيانى لىوي الٍهيدىل كىيػىتابًعٍ غىيػٍرى سىبًيلً الٍميؤٍمًنًينى نػيوىلٍّوً مىا تػىوىلاى كىنيصٍلًوً جىهىنامى كىسىاءىتٍ مىصًيرنا) . كجو الدلَلة: أف معنى مشاقة الرسوؿ - صلى الله عليو كسلم -: منازعتو، كمخالفة ما جاء بو عن ربو، كمعنى سبيل المؤمنين: ما اختاركه لأنفسهم من قوؿ أك فعل أك اعتقاد، كقد توعد اللاو بالعقاب على متابعة غير سبيل المؤمنين، كىذا يدؿ على كجوب متابعة سبيل المؤمنين، كتحريم مخالفتهم، كلو لم تكن مخالفتهم حرامان لما توعد عليو كلما حسن الجمع بينو كبين المحرـ كىو: مشاقة الرسوؿ - صلى الله عليو كسلم - في الوعيد كما لَ يحسن التوعد على الجمع بين الكفر كأكل الخبز المباح.كبذلك يكوف سبيل المؤمنين حيجاة يجب إتباعو كالعمل بمقتضاه. ك من الأدلة كذلك قولو تعالى: (كينٍتي مٍ خىيػٍرى أيماةو أيخٍرًجىتٍ لًلنااسً تىأٍميريكفى بًالٍمىعٍريكؼً كىتػىنػٍهىوٍفى عىنً الٍمينٍكىرً) كجو الَستدلَؿ: أف اللاو تعالى قد أخبر عن خيرية ىذه الأيماة بأنهم يأمركف بكل معركؼ، كينهوف عن كل منكر، كىذا يقتضي كوف قولهم حقان كصوابا في جميع الأحواؿ، كالخيرية توجب حقيقة ما اجتمعوا عليو؛ لأنو لو لم يكن حقان لكاف ضلالَن، فإذا اجتمعوا على مشركعية شيء يكوف ذلك الشيء معركفان، كإذا اجتمعوا على عدـ مشركعية شيء يكوف ذلك الشيء منكران، فيكوف إجماعهم حيجة. ك ىناؾ أدلة أخرل..... ىذا القوؿ الأكؿ في المسألة ك ىو اختيار جماىير العلماء كىو الصواب. أما القوؿ الثاني في المسألة فيرل أف إجماع الصحابة حيجاة فقط، أما إجماع غيرىم من التابعين فمن بعدىم فليس بحجة.كىذا مذىب كثير من الظاىرية.

عدد الصفحات ١٨٧

ك قد استدلوا بأدلة منهاقولو تعالى: (كىالساابًقيوفى الأٍىكاليوفى مًنى الٍميهىاجًرًينى كىالأٍىنٍصىارً كىالاذًينى اتػابػىعيوىيمٍ بًإًحٍسىافو رىضًيى اللاوي عىنػٍهيمٍ كىرىضيوا عىنٍوي) .كجو الدلَلة: أف الله قد أثنى على الصحابة في القرآف الكريم، كالثناء يدؿ على أف أقوالهم معتبرة، لصدقها يقينا، فدؿ على أف اجتماعهم حيجاة. ك قد أجاب العلماء على استدلَلهم ىذا بأف الآية ليست خاصة بالصحابة، بل ىي شاملة لهم كلغيرىم بدليل قولو: (كالذين اتبعوىم) ، فهذا شامل لجميع المتبعين بإحساف من بعد الصحابة إلى آخر المسلمين، فيلزمهم أف تكوف دالة أيضان على حجية إجماع غيرىم لَشتراكهم جم يعا في المدح. ك ىناؾ قوؿ ثالث في المسألة يرل أف الإجماع ليس بحيجاة مطلقا،كىو مذىب بعض الخوارج، كبعض النظامية، كبعض الشيعة ك ىذا القوؿ مردكد كىو أضعف الأقواؿ.ك قد استدؿ أصحابو بأدلة منها قولو تعالى: (كىنػىزالٍنىا عىلىيٍكى الٍكًتىابى تًبػٍيىاننا لًكيلٍّ شىيٍءو) ، كقولو: (مىا فػىراطٍنىا فًي الٍكًتىابً مًنٍ شىيٍءو) .كجو الدلَلة: أف الآيتين تفيداف أف الكتاب قد كرد فيو حكم كل شيء، فلا حاجة إلى الإجماع، فالمرجع ىو الكت اب كالسُّناة، أما الإجماع فنظران لعدـ الحاجة إليو فلا يصلح أف يكوف مرجعا.ك قد أجاب العلماء على استدلَلهم بأف الكتاب قد بين كل شيء كمما بيانو أف الإجماع حيجة، كذلك بالآيات التي ذكرناىا كدلات على حجية الإجماع، ككذلك بيان أف السُّناة حيجاة بقولو: (كما أتاكم الرسوؿ فخذكه..)كغيرىا، كالسُّناة بيانت أف الإجماع حيجاة في كثير من الأحاديث . أنواع الإجماع: الإجماع نوعاف: قطعي كظني. بعدما عرؼ المؤلف الإجماع شرع في بياف أنواعو ك قد قسمو من حيث الدلَلة إلى قسمين :قطعي ك ظني.. ك الإجماع من حيث ىو ينقسم إلى قسمين ىما: ُ/ إجماع قولي أك فعلي. ِ/ كإجماع سكوتي فالأكؿ: أف يصرح كل فرد بقولو في الحكم المجمع عليو أك يفعل و فيدؿ فعلو إياه على

عدد الصفحات ١٨٨

جواز عندهكىذا القسم من الإًجماع لَ خلاؼ في حجيتو عند القائلين بثبوت الإًجماع. كالثاني: أف يحصل القوؿ أك الفعل من البعض كينتشر ذلك عنهم كيسكت الباقوف عن القوؿ بو أك فعلو أك لَ ينكركا على من حصل منو، كمن أمثلتو: العوؿ، حكم بو عمر في خلافتو بمشورة بعض الصحابة كسكت باقيهم. كىذا القسم اختلف فيو فقاؿ قوـ إنو إجماع لَ يسوغ العدكؿ عنو كقاؿ قوـ إنو ليس بإجماع كلَ حجة كقاؿ آخركف إنو حج ة كليس بإجماع. قاؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية:« الإجماع نوعاف :قطعي: فهذا لَ سبيل إلى أف ييعلم إجماع قطعي على خلاؼ النص .كأما الظني: فهو الإجماع الإقرارم كالَستقرائي، بأف يستقرئ أقواؿ العلماء فلا يجد في ذلك خلافان، أك يشتهر القوؿ كلَ يعلم أحدان النصوصي بو؛ لأف ىذا حجة ظنية لَ يجزـ الإنساف بصحتها، فإنو لَ يجزـ بانتفاء المخالف، كحيث قطع بانتفاء المخالف فالإجماع قطعي، كأما إذا كاف يظن عدمىو كلَ يقطع بو، فهو حجة ظنية، كالظني لَ ييدفع بو النص المعلوـ، لكن ييحتج بو، كييقدـ على ما ىو دكنو بالظن، كييقدـ عليو الظن الذم ىو أقول منو، فمتى كاف ظنو لدلَلة النص أقول من ظنو بثبوت الإجماع قدٌـ دلَلة النص، كمتى كاف ظنو للإجماع أقول قدـ ىذا. كالمصيب في نفس الأمر كاحد» انتهى. فائدة: طريق معرفة الإجماع : أ/بالمشافهة إف كاف المجمعوف عددا يمكن لقاؤىم كإجماع الصحا بة على قتاؿ مانعي الزكاة . ب/بالنقل المتواتر إف كانوا عددا لَ يمكن لقاؤىم كإجماع العلماء على نجاسة الماء إف تغير لونو أك طعمو أك ريحو بنجاسة تحدث فيو . ُ / فالقطعي: ما يعلم كقوعو من الأمة بالضركرة كالإجماع على كجوب الصلوات الخمس كتحريم الزنى، كىذا النوع لَ أحد ينكر ثبوتو كلَ كونو

عدد الصفحات ١٨٩

حجة، كيكفر مخالفو إذا كاف ممن لَ يجهلو اشترط العلماء أمورا ينبغي أف يتوفر في ىذا الإجماع منها أف يصرح كل كاحد من المجتهدين بحكم المسألة، أك أف يصرح بعضهم، كيعمل البعض الآخر على كفق ىذا القوؿ المصرح.ك منها أف ينقل ىذا القوؿ كىذا التصريح إلينا نقلان متواتران. ك من أمثلة ىذا الإجماع إجماع الأمة على الصلوات الخمس ك صوـ شهر رمضاف ك على كجوب الحج إلى بيت الله الحراـ مرة في العمر على المستطيع ك حرمة الميسر ك شرب الخمر ك أكل الميتة لغير المضطر ك أكل لحم الخنزير....ك ليعلم طالب العلم أنو لَى ييوجىدي إًجٍمىاعه قىطٍعًيٌّ يػينىاقًضي نىصًّا صىحًيحنا إًلَا إًذىا كىافى مىعى الإًٍجٍمىاعً نىصٌّ صىحًيحه مىعٍليوـه لًلأٍيماةً يىديؿُّ عىلىى نىسٍخً الناصٍّ الٍميخىالًفً لًلإًٍجٍمىاعً، كىإًذىا خىالىفى الإًٍجٍمىاعي الظانٍّيُّ نىصًّا مًنى الٍكًتىابً كىالسُّناةً قيدٍّـى الناصُّ عىلىيٍوً . ِ / كالظني: ما لَ يعلم إلَ بالتتبع كالَستقراء. كقد اختلف العلماء في إمكاف ثبوتو، كأرجح الأقواؿ في ذلك رأم شيخ الإسلاـ ابن تيمية حيث قاؿ في «العقيدة الواسطية« :»كالإجماع الذم ينضبط ما كاف عليو السلف الصالح، إذ بعدىم كثر الَختلاؼ كانتشرت الأمة»اىػ من المسائل التي لم يشر إليها المؤلف ما حيكٍمً إًنٍكىاري الإًٍجٍمىاعً الظانٍّيٍّ كىىيوى السُّكيوتًيُّ، كىالٍمىنػٍقيوؿي بًطىرًيقً الآٍحىادً ؟ حكمو أنو لَى ييوجًبي الٍكيفٍرى. أما إًنٍكىاري حيكٍمً الإًٍجٍمىاعً الٍقىطٍعًيٍّ ىىلٍ ييوجًبي الٍكيفٍرى أىـٍ لَى؟ اختار المؤلف كفر منكره ك فًيوً ثىلاىثىةي مىذىاىًبى: الأٍىكاؿي: ييوجًبي الٍكيفٍرى ميطٍلىقنا ؛ لأًىفا إًنٍكىارىهي يػىتىضىماني إًنٍكىارى سىنىدو قىاطًعو ، كىإًنٍكىاري السانىدً الٍقىاطًعً يػىتىضىماني إًنٍكىارى صًدٍؽً الراسيوؿً - عىلىيٍوً السالاىـي - الٍميو جًبى لًلٍكيفٍرً. كىالثاانًي: لَى ييوجًبي الٍكيفٍرى ميطٍلىقنا ؛ لأًىفا أىدًلاةى أىصٍلً الإًٍجٍمىاعً لىيٍسىتٍ ميفًيدىةن لًلٍعًلٍمً. فىالإًٍجٍمىاعي الٍميتػىفىرٍّعي عىلىيػٍهىا لَى ييفًيدي الٍقىطٍعي. فىلاى يىكيوفي إًنٍكىاريهي ميوجًبنا لًلٍكيفٍرً.

عدد الصفحات ١٩٠

كىثىالًثػيهىا إًفٍ كىافى الإًٍجٍمىاعي فًي أىمٍرً عًلٍمو قىطٍعنا كىوٍنيوي مًنى الدٍّينً، كىالٍعًبىادىاتً الٍخىمٍسً، كىافى إًنٍكىاري حيكٍمًوً ييوجًبي الٍكيفٍرى كىإًلَا فىلاى. قولو: (كقد اختلف العلماء في إمكاف ثبوتو كأرجح الأقواؿ في ذلك رأم شيخ الإسلاـ ابن تيمية حيث قاؿ في العقيدة الواسطية: " كالإجماع الذم ينضبط ما كاف عليو السلف الصالح إذ بعدىم كثر الَختلاؼ كانتشرت الأمة "). الراجح أف انعقاد الإجماع لَ يختص بالصحابة لشموؿ الأدلة لهم ك لغيرىم من علماء الأمة في سائر العصور فقولو : «أرجح الأقواؿ » ليس بصحيح ك الله أعلم بل قوؿ مرجوح. كاعلم أف الأمة لَ يمكن أف تجمع على خلاؼ دليل صحيح صريح غير منسوخ، فإنها لَ تجمع إلَ على حق، كإذا رأيت إجماعان تظنو مخالفان لذلك، فانظر فإما أف يكوف الدليل غير صحيح، أك غير صريح، أك منسوخان، أك في المسألة خلاؼ لم تعلمو. يشترط في الإجماع كحجيتو أف يكوف لو مستند كدليل يوجب ذلك الإجماع لأف عدـ المستند من دليل أك أمارة يحتمل عدـ الوصوؿ إلى الحق مما يؤدم إلى جواز الخطأ، فقلنا: إنو لَ بد من مستند للإجماع؛ سدان لهذا الَحتماؿ. ك ليعلم طالب العلم أنو يجوز أف يكوف مستند الإجماع دليلان قطعيان من الكتاب كالسنة كذلك يجوز استناد الإجماع على دليل ظني كلَ فرؽ . ك خلاصة ما ذكره المؤلف في ىذا المبحث أف الدليل إما أف يكوف صحيحا ك إما أف يكوف ضعيفا ك الدليل الصحيح إما أف يكوف صريحا في دلَلتو أك غير صريح أك ناسخا أك منسوخا ،فالأمة لَ تجمع إلَ على دليل صحيح فلا يمكن لها أف تجمع على دليل ضعيف يخالف في دلَلتو دليلا آخر صحيحا ك كذلك لَ تجمع الأمة على مخالفة دليل صحيح صريح في دلَلتو ك إذا كجدنا إجماعا يخالف دليلا صحيحا فلا بد أف دلَلتو على الحكم الشرعي غير صريحة بل ظنية تحتمل عدة أكجو للتعليل ك

عدد الصفحات ١٩١

استنباط. ك أيضا لَ تجمع الأمة على العمل بحديث منسوخ في دلَلتو ك تترؾ العمل بحديث ناسخ للأكؿ. شركط الإجماع: للإجماع شركط منها: ُ - أف يثبت بطريق صحيح، بأف يكوف إما مشهوران بين العلماء أك ناقلو ثقة كاسع الَطلاع. ِ - أف لَ يسبقو خلاؼ مستقر، فإف سبقو ذلك فلا إجماع، لأف الأقواؿ لَ تبطل بموت قائليها. فالإجماع لَ يرفع الخلاؼ السابق، كإنما يمنع من حدكث خلاؼ، ىذا ىو القوؿ الراجح لقوة مأخذه، كقيل: لَ يشترط ذلك فيصح أف ينعقد في العصر الثاني على أحد الأقواؿ السابقة،كيكوف حجة على من بعده، كلَ يشترط على رأم الجمهور انقر اض عصر المجمعين فينعقد الإجماع من أىلو بمجرد اتفاقهم، كلَ يجوز لهم كلَ لغيرىم مخالفتو بعد، لأف الأدلة على أف الإجماع حجة ليس فيها اشتراط انقراض العصر، كلأف الإجماع حصل ساعة اتفاقهم فما الذم يرفعو؟ عقد المؤلف ىذا الباب لبياف الشركط التي كضعها العلماء لصحة الإجماع ، ك ىذه الشركط منها المتفق عليها فيما بينهم ك منها المختلف فيها. ك قولو في الشرط الأكؿ : أف يثبت بطريق صحيح، بأف يكوف إما مشهوران بين العلماء أك ناقلو ثقة كاسع الَطلاع.لم يشترط المؤلف في حجية الإجماع أف يبلغ عدد المجمعين حد التواتر ك ىذا القوؿ ىو الراجح خلافا لمن اشترط ذلك من الأصوليين لأف أدلة حجية الإجماع من الكتاب كالسنة كردت مطلقة، كبناء عليو: فإنو مهما كاف عدد المجمعين أنقص من عدد التواتر صدؽ عليهم لفظ " المؤمنين " كلفظ " الأمة "، فإذا قالوا قولَن كانت الحجة في قولهم، لأنهم على الحق قطعان، فيجب إتباعهم؛ صيانة لهم عن الَتفاؽ على الخطأ.

عدد الصفحات ١٩٢