المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حاشية الأصول من علم الأصول

bahlil mohammed

صفحة ١١ من ١٧

أىحٍسًبيوي - فىطًيمنا، كىكىافى إًذىا جىاءى قىاؿى: «يىا أىبىا عيمىيٍرو، مىا فػىعىلى النػُّغىيػٍري»نػيغىره كىافى يػىلٍعىبي بًوً، فػىريبامىا حىضىرى الصالاىةى كىىيوى فًي بػىيٍتًنىا، فػىيىأٍميري بًالٍبًسىاطً الا ذًم تىحٍتىوي فػىييكٍنىسي كىيػينٍضىحي، ثيما يػىقيوـي كىنػىقيوـي خىلٍفىوي فػىييصىلٍّي بًنىا». بالمرفوع الوصفي الخىلٍقًي:مثالو عىنً البػىرىاءً بٍنً عىازًبو رىضًيى اللاوي عىنػٍهيمىا، قىاؿى: كىافى النابًيُّ صىلاى اللهي عىلى يٍوً كىسىلامى «مىرٍبيوعنا، بعيدى مىا بػىيٍنى المىنٍكًبػىيٍنً، لىوي شىعىره يػىبػٍليغي شىحٍمىةى أيذينًوً، رىأىيػٍتيوي فًي حيلاةو حىمٍرىاءى، لىمٍ أىرى شىيٍئنا قىطُّ أىحٍسىنى مًنٍوي »قىاؿى ييوسيفي بٍني أىبًي إًسٍحىاؽى، عىنٍ أىبًيوً: «إًلىى مىنٍكًبػىيٍوً» أخرجو البخارم فائدة قاؿ الشيخ ابن عثيمين رحمو الله في كتابو مصطلح الحديث: «ما أضيف إلى النبي صلٌى الله عليو كسلٌم ينقسم إلى قسمين: مرفوع صريحان، كمرفوع حكمان. فالمرفوع صريحان: ما أضيف إلى النبي صلٌى الله عليو كسلٌم نفسو من قوؿ، أك فعل، أك تقرير، أك كصف في خيليقو، أك خًلٍقىتًو. مثالو من القوؿ: قوؿ النبي صلٌى الله عليو كسلٌم: "من عمل عملان ليس عليو أمرنا فهو رد". كمثالو من الفعل: كاف صلٌى الله عليو كسلٌم إذا دخل بيتو بدأ بالسواؾ . كمثالو من التقرير: تقريره الجارية حين سألها: "أين الله؟ " قالت: في السماء، فأقرىا على ذلك صلٌى الله عليو كسلٌم. كىكذا كل قوؿ، أك فعل علم بو النبي صلٌى الله عليو كسلٌم كلم ينكره، فهو مرفوع صريحان من التقرير. كمثالو من الوصف في خيليقو: كاف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم أجود الناس كأشجع الناس، ما سئل شيئان قط فقاؿ: لَ. ككاف دائم البشر سهل الخلق، لين الجانب، ما خير بين أمرين إلَ اختار أيسرىما إلَ أف يكوف إثمان فيكوف أبعد الناس عنو. كمثالو من الوصف في خًلٍقىتًو: كاف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم ربعة من الرجاؿ: ليس

عدد الصفحات ١٦١

بالطويل، كلَ بالقصير، بعيد ما بين المنكبين، لو شعر يبلغ شحمة أذنيو، كربما يبلغ منكبيو، حسن اللحية، فيو شعرات من شيب....» انتهى قولو: كالمرفوع حكمان: ما أضيف إلى سنتو، أك عهده، أك نحو ذلك، مما لَ يدؿ على مباشرتو إياه. مثاؿ ما أضيف إلى سنتو صلى الله عليو كسلم: عىنٍ أىبًي قًلاىبىةى، عىنٍ أىنىسو، قىاؿى: «مًنى السُّناةً إًذىا تػىزىكاجى الراجيلي البًكٍرى عىلىى الثػايٍّبً أىقىاـى عًنٍدىىىا سىبػٍعنا كىقىسىمى، كىإًذىا تػىزىكاجى الثػايٍّ بى عىلىى البًكٍرً أىقىاـى عًنٍدىىىا ثىلاىثنا ثيما قىسىمى »قىاؿى أىبيو قًلاىبىةى كىلىوٍ شًئٍتي لىقيلٍتي: إًفا أىنىسنا رىفػىعىوي إًلىى النابًيٍّ صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى .ركاه البخارم كغيره. مثاؿ ما أضيف إلى عهده صلى الله عليو كسلم: عىنٍ أىسٍمىاءى، قىالىتٍ: " أىكىلٍنىا فػىرىسنا لىنىا عىلىى عىهٍدً رىسيوؿً اللهً صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى " أخرج الإماـ أحمد ك غيره. ملاحظة: من المرفوع حكما: قوؿ الصحابي: أمرنا أك نهينا أك أمر الناس كنحوه، كقوؿ أـ عطية رضي الله عنها: أمرنا أف نخرج في العيدين العواتق ، كقولها: نهينا عن إتباع الجنائز كلم يعزـ علينا كقوؿ ابن عباس رضي الله عنهما: أمر الناس أف يكوف آخر عهدىم بالبيت ، كقوؿ أنس رضي الله عنو: كقت لنا في قص الشارب كتقليم الأظافر كنتف الإبط كحلق العانة أف لَ نترؾ فوؽ أربعين ليلة. ك كذلك أف يحكم الصحابي على شيء بأنو معصية؛ كقوؿ أبي ىريرة رضي الله عنو فيمن خرج من المسجد بعد الأذاف: أما ىذا فقد عصى أبا القاسم صلٌى الله عليو كسلٌم. قاؿ المؤلف في كتابو مصطلح الحديث: «ككذا لو حكم الصحابي على شيء بأنو طاعة. إذ لَ يكوف الشيء معصية أك طاعة إلَ بنص من الشارع، كلَ يجزـ الصحابي بذلك إلَ كعنده علم منو» ق. ك من المرفوع حكما أيضا: قوؿ التابعي عن الصحابي: رفع الحديث أك ركاية؛ كقوؿ سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قاؿ: "الشفاء في ثلاث: شربة عسل،

عدد الصفحات ١٦٢

كشرطة محجم، ككياة نار، كأنهى أمتي عن الكي" رفع الحديث، كقوؿ سعيد بن المسيب عن أبي ىريرة رضي الله عنو ركاية: "الفطرة خمس، أك خمس من الفطرة: الختاف،ك الَستحداد، كنتف الإبط، كتقليم الأظفار، كقص الشارب" كعنو كذلك رًكىايىةن : «لَى تػىقيوـي السااعىةي حىتاى تػيقىاتًليوا قػىوٍمنا نًعىاليهيمي الشاعىري، كىحىتاى تػيقىاتًليوا التػُّرٍؾى صًغىارى الأىعٍيينً، ذيلٍفى الأينيوؼً، كىأىفا كيجيوىىهيمٍ، المىجىافُّ ال ميطٍرىقىةي » ركاه البخارم قاؿ الشيخ رحمو الله في كتابو السابق : «ككذلك لو قالوا عن الصحابي: يأثر الحديث، أك ينميو، أك يبلغ بو كنحوه، فإف مثل ىذه العبارات لها حكم المرفوع صريحان، كإف لم تكن صريحة في إضافتها إلى النبي صلٌى الله عليو كسلٌم لكنها مشعرة بذلك» ق. من الأمثلة على كلاـ الشيخ: عن سهل بن سعد قاؿى: كافى الناس يي ؤمىركف أفٍ يىضعى الراجلي يدىهي الييمنى على ذراعوً الييسرل في الصلاةً.قاؿى أبو حازـ: لَ أىعلىميوي إلَ يػىنٍمي ذلكى إلى النبيٍّ - صلى الله عليو كسلم -.قاؿى إسماعيلي: يػينٍمى ذلكى، كلم يقل: يػىنٍمي.ركاه البخارم. عىنٍ أىبًي ىيرىيػٍرىةى رىضًيى اللاوي عىنٍوي، يػىبػٍليغي بًوً النابًيا صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى قىاؿى: " إًفا فًي الجىناةً شىجىرىةن، يىسًيري الرااكًبي فًي ظًلٍّهىا مًائىةى عىاـو، لَى يػىقٍطىعيهىا، كىاقػٍرىءيكا إًفٍ شًئٍتيمٍ مٍديكدو [َّ] فائدة قاؿ الحافظ العراقي في ألفيتو: كىمىا رىكىاهي عىنٍ (أبًي ىيرىيػٍرىةً) ... (ميحىماده) كىعىنٍوي أىٍلي البىصٍرىةً كىرارى قىاؿى بػىعٍدي، فىالخىطًيٍبي ... رىكىل بًوً الرافٍعى كىذىا عىجًيٍبي قاؿ في شرح التبصرة : « أم كما ركاهي أىلي البصرةً عن محمٌدً بنً سيرينى، عن أبي ىريرةى قىاؿى قىاؿى، فذكرى حديثان، كىلىمٍ يذكرٍ فًيٍوً النبيا صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى ، كإنٌما كرٌرى لفظى قىاؿى بعدى ذكرً أبي ىريرةى فإفا الخطيبى رىكىل في الكفاية من طريقً موسى بنً ىاركفى الحمٌ اؿً بسندًهً، إًلىى حمٌادً بنً زيدو، عن أيوبى، عن محمدو، عن أبي ىريرةى، قىاؿى قىاؿى الملائكةي تصلٌي عىلىى أحدًكم ما داـى في ميصىلااهي قىاؿى موسى بني ىاركفى إذا قىاؿى حمٌادي بني

عدد الصفحات ١٦٣

زيدو كالبصريوف قاؿى قاؿى، فػىهيوى مرفوعه قىاؿى الخطيبي قلتي للبػىرٍقانيٍّ أحسبي أفا موسى عىنيى بهذا القوؿً أحاديثى ابنً سيرينى خاصٌةن، فػىقىاؿى كىذىا يجبي قاؿ الخطيبي كيحقٌقي قوؿى موسى ما قاؿ محمدي بني سيرين كلا شيءو حداثتي عن أبي ىريرةى، فهو مرفوعه قلتي ككقعى في الصحيحً من ذلكى ما ركاهي البخارمُّ في المناقبً، حدٌثنا سليمافي بني حربو ، حداثنا حمٌاده، عن أيوبى، عن محمدو، عن أبي ىريرةى، قاؿ قاؿ : أسلمي كغًفىاري كشىيءه مًنٍ ميزىيٍنةى، ... الحديث كالحديثي عند مسلمو من ركايةً ابنً عيلىياةى، عن أيوبى مصرحه فيو بالرفعً كأما الحديثي الذم ركاهي الخطيبي فهو عند النسائيٍّ في سننًو الكبرل من ركا يةً ابن عيلىياةى، عن أيوبى، عن ابنً سيرينى كمن ركايةً ابنً عوفو، عن ابنً سيرينى أيضان كذلك » انتهى. ك قد ذكر العلماء أف قوؿ الصحابي قد يكوف مرفوعا حكما إذا لم يمكن أف يكوف من قبيل الرأم كلم يكن تفسيران، كلَ معركفان قائلو بالأخذ عن الإسرائيليات، مثل أف يكوف خبران عن أشراط الساعة، أك أحواؿ القيامة، أك الجزاء أك صريحا في سبب نزكؿ الآية.فإف كاف من قبيل الرأم فهو موقوؼ. ِ /كالموقوؼ: ما أضيف إلى الصحابي كلم يثبت لو حكم الرفع، كىو حجة على القوؿ الراجح، إلَ أف يخالف نصًّا أك قوؿ صحابي آخر، فإف خالف نصًّا أخذ بالنص، كإف خالف قوؿ صحابي آخر أخذ بالراجح منهما. في كلاـ المؤلف عدة مسائل: المسألة الأكلى: لم يعرؼ المؤلف الموقوؼ لغة كىو اسم مفعوؿ، من "الوقف". ك أف الراكم كقف بالحديث عند الصحابي، كلم يتابع سرد باقي سلسلة الإسناد. المسألة الثانية: قولو: «ما أضيف إلىالصحابي كلم يثبت لو حكم الرفع» ماالموصولة تفيد العموـ ك قصد المؤلف كل ما أضيف إلى الصحابي من قوؿ، أك فعل، أك تقرير ك لم يثبت لو حكم الرفع فهو الحديث الموقوؼ اصطلاحا.

عدد الصفحات ١٦٤

قاؿ الشيخأبو حفص طحاف النعيمي في شرح معنى الحديث الموقوؼ: «أم ىو ما نسب أك أسند إلى صحابي، أك جمع من الصحابة؛ سواء كاف ىذا المنسوب إليهم قولَ، أك فعلا، أك تقريرا، كسواء كاف السند إليهم متصلا، أك منقطعا »ق. مثالو: قوؿ عمر بن الخطاب رضي الله عنو: « يهدـ الإسلاـ زلة العالم كجداؿ المنافق بالكتاب، كحكم الأئمة المضلين». أ/مثاؿ الموقوؼ القولي: قوؿ الراكم، قاؿ علي بن أبي طالب رضي الله عنو: "حدٍّثوا الناس بما يعرفوف، أتريدكف أف يكذب الله كرسولو". ب/مثاؿ الموقوؼ الفعلي: قوؿ البخارم: "كأىـا ابني عباس كىو متيمم" ج/مثاؿ الموقوؼ التقريرم: قوؿ بعض التابعين: "فعلت كذا أماـ أحد الصحابة كلم ينكر علي". المسألة الثالثة: قوؿ المؤلف : «كىو حجة على القوؿ الراجح، إلَ أف يخالف نصًّا أك قوؿ صحابي آخر، فإف خالف نصًّا أخذ بالنص، كإف خالف قوؿ صحابي آخر أخذ بالراجح منهما». يحسن أف نبين أقواؿ العلماء في مسألة قوؿ الصحابيأىو حجة أـ ليس بحجة؟ لتحديد اختلاؼ العلماء في مذىب الصحابي ، لَ بد من تحرير محل النزاع ، فنقوؿ : قسم الأصوليوف قوؿ الصحابي إلي أربعة أقساـ : القسم الأكؿ : قوؿ الصحابي الذم يضاؼ إلي زمن الرسوؿ – صلى الله عليو كسلم - كأف يقوؿ : « كنا نفعل كذا ،أك نقوؿ كذا على عهد رسوؿ ا - صلى الله عليو كسلم -، أك ىو بيننا كذا ، أك فينا كذا ... »كنحو ذلك ، فهذا القوؿ حجة بإجماع العلماء ، لأنو يعتبر سنة عن رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم - ركاىا الصحابي ك كما ذكرنا يعتبر في حكم المرفوع عن النبي صلى الله عليو كسلم حكما ، ك قد نبهنا عن كثير من الصيغ الملحقة بذلك أيضا. القسم الثاني :

عدد الصفحات ١٦٥

قوؿ الصحابي الذم انتشر بين علماء الصحابة ، كلم يعرؼ لو مخالف منهم، فهذا القسم من قبيل الإجماع السكوتي . كقد اختلف العلماء في الَستدلَؿ بو ، فذىب أبو حنيفة كأكثر أتباعو إلي اعتبار ه حجة يجب العمل بو ، كىو مذىب الإماـ أحمد كابن القيم كمختار الشيرازم في التبصرة ، كاشترط الغزالي شركطا لصحة الَحتجاج بو. كخالف في ىذا الشافعي ، فلم يعتبر الإجماع السكوتي حجة ، لأنو لَ ينسب لساكت قوؿ ، كقد اختار ىذا المذىب الإماـ داكد كالقاضي أبو بكر الأشعرم كصاحب نشر البنود ك غيرىما من الأصوليين. القسم الثالث : قوؿ الصحابي الصادر عن رأيو كاجتهاده كالذم لم ينتشر بين الصحابة ، ك ىذا القسم محل خلاؼ بين العلماء على مذاىب ثلاثة كىي : المذىب الأكؿ : إف قوؿ الصحابي ليس بحجة مطلقا سواء خالف القياس أـ لم يخالفو ، كذىب إلى ىذا القوؿ الأشاعرة ، كالمعتزلة ، كما ينسب ىذا المذىب إلى الشافعي في الجديد ، ك إلى أحمد بن حنبل في إحدل الركايتين ، كىو ما اختاره الآمدم. المذىب الثاني : أنو حجة مطلقا بل ك حتى يقدـ على القياس ، كذىب إلي ىذا كثير من الحنفية ك الإماـ مالك كأبو على الجبائي ، كنسبو صاحب التبصرة إلي الشافعي في القديم . ك رأل بعض العلماء أف قوؿ الصحابي حجة إذا خالف القياس ، أم في المسائل التي لَ يدركها العقل ، كمثالو ما ركم من إف على بن أبي طالب صلي في ليلة ست ركعات في كل ركعة ست سجدات ، ككالمقادير التي لَ تعرؼ بالرأم كأقل الحيض كأكثره ، فقد ركم عن بعض الصحابة أف أقلو ثلاثة أياـ ك أكثرة عشرة أك خمسة عشر كأف أكثر النفاس أربعوف يوما فمثل ىذه الأقواؿ تكوف حجة ، كقد نسب إماـ الحرمين ىذا القوؿ للشافعي في القديم كارتضاه ، كىو ما اختاره الغزالي في المنخوؿ. المذىب الثالث : أف الحجة في قوؿ الخلفاء الراشدين فقط .

عدد الصفحات ١٦٦

القسم الرابع في قوؿ الصحابي الذم علم لو مخالف : اختلف العلماء فيما إذا اختلف الصحابة في مسألة من المسائل ، ىل ترجح بين آرائهم ؟ على معني أنو لَ يجوز للتابعين أك من بعدىم إحداث رأم جديد ، أـ يجب العمل بأم رأم من آرائهم بعد الترجيح بينها أك يجوز لهم ذلك . اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة مذاىب : الأكؿ : أنو لَ يجوز للتابعين إحداث رأم جديد . الثاني : أنو يجوز إحداث رأم جديد ك بو قاؿ الظاىرية . الثالث : أنو يجوز إحداث رأم جديد إذا لم يلزـ منو خرؽ الإجماع ، كلَ يجوز إذا كاف الرأم الجديد يرفع الإجماع . كالصحابي: من اجتمع بالنبي صلٌى الله عليو كسلٌم مؤمنان بو كمات على ذلك. الصحابي ىو مىن لىقًيى النبي صلى الله عليو كسلم مؤمنان بو، كمات على الإسلاـ، كلو تىخىلالتٍ رًداةه في الأصح. كالمرادي باللٍّقاءً: ما ىيو أعمُّ: مًن الميجالىسىةً، كالميماشاةً، ككصوؿً أىحدًىًما إًلى الآخىرً، كإًفٍ لم يكالًمٍوي، كيىدٍخيل فيوً رؤيةي أحدًىما الآخىرى، سواءه كافى ذلك بنفٍسًوً أـ بغيرًهً. كالتعبير باللُّقيٍّ أىكلى مًن قوؿً بعضًهم: الصحابيُّ مىنٍ رأىل النبي صلى الله عليو كسلم؛ لأنو ييخٍرًج ابنى أيـٍّ مكتوـو ك كنحوىه مًن العيمٍياف، كىيمٍ صحابةه بلا تردُّدو قالو ابن حجر. كالمقطوع: ما أضيف إلى التابعي فمن بعده. اكتفى المؤلف بالتعريف الَصطلاحي للمقطوع ك لم يعرفو لغة كىو اسم مفعوؿ، من "قطع" ضد "كصل". كفي الَصطلاح:ىو ما أضيف إلى التابعي أك من دكنو فكل ما نسب أك أسند إلى التابعي، أك تابع التابعي، فمن دكنو، من قوؿ، أك فعل فهو المقطوع . ك ليتنبو طالب

عدد الصفحات ١٦٧

العلم إلى أفالمقطو ع غير المنقطع؛ لأف المقطوع من صفات المتن، كالمنقطع من صفات الإسناد، بمعنى أف الحديث المقطوع من كلاـ التابعي فمن دكنو، كقد يكوف السند متصلا إلى ذلك التابعي. في حين أف المنقطع يعني أف إسناد ذلك الحديث غير متصل، كلَ تعلق لو بالمتن. أ/مثاؿ المقطوع القولي: قوؿ الحسن البصرم في الصلاة خلف المبتدع: "صلٍّ كعليو بدعتو". ب- مثاؿ المقطوع الفعلي: قوؿ إبراىيم بن محمد بن المنتشر: "كاف مسركؽ يرخي الستر بينو كبين أىلو، كيقبل على صلاتو، كيخليهم كدنياىم". تنبيو: أطلق بعض المحدثين كالشافعي كالطبراني لفظ "المقطوع" كأرادكا بو "المنقطع" أم الذم لم يتصل إسناده، كىو اصطلاح غير مشهور. فائدة: قاؿ الشيخ أبو حفص طحاف النعيمي في كتابو تيسير مصطلح الحديث: «من مظنات الموقوؼ كالمقطوع أ/ مصنف ابن أبي شيبة. ب/ مصنف عبد الرزاؽ. ج/ تفاسير ابن جرير، كابن أبي حاتم، كابن المنذر.» انتهى مسألة: ىل يحتج بالحديث المقطوع؟ المقطوع لَ يحتج بو في شيء من الأحكاـ الشرعية حتى لو صحت نسبتو لقائلو؛ لأنو كلاـ أحد المسلمين أك فعلهم، لكن إف كانت ىناؾ قرينة تدؿ على رفعو، كقوؿ بعض الركاة -عند ذكر التابعي: "يرفعو" مثلا، فيصير حينئذ لو حكم المرفوع المرسل. كالتابعي: من اجتمع بالصحابي مؤمنان بالرسوؿ صلٌى الله عليو كسلٌم، كمات على ذلك.

عدد الصفحات ١٦٨

ىذا التعريف فيو ثلاثة قيود القيد الأكؿ: «من اجتمع بالصحابي» يخرج بو من لم يجتمع بو من الركاة فلا يدخل في الحد. القيد الثاني : «مؤمنا بالرسوؿ صلى الله عليو كسلم» يخرج بذلكالكافر بو. القيد الثالث: «ك مات على ذلك» يخرج بو من مات على الردة ك العياذ با أقساـ الخبر باعتبار طرقو: بعدما فرغ المؤلف من بياف أقساـ الخبر باعتبار من يضاؼ إليو ، انتقل إلى بياف أقسامو باعتبار طرقو.قاؿ رحمو الله: ينقسم الخبر باعتبار طرقو إلى متواتر كآحاد: ُ - فالمتواتر: ما ركاه جماعة كثيركف، يستحيل في العادة أف يتواطؤكا على الكذب، كأسندكه إلى شيء محسوس. مثالو: قولو صلٌى الله عليو كسلٌم: «من كذب عليا متعمدان فليتبوأ مقعده من النار». أفادنا المؤلف أف الخبر ينقسم بهذا الَعتبار إلى متواتر ك آحاد لأف الخبرإما أف يكوف لو طرؽ غير محصورة بعدد معين، فهو المتواتر.ك إما عكس ذلك بأف تكوف طرقو محصورة بعدد معين، فهو الآحاد. ك لنبدأ الكلاـ على الخبر المتواتر فنقوؿ: المتواتر في لغة: ىو اسم فاعل، مشتق من التواتر، أم التتابع، تقوؿ: تواتر المطر، أم تتابع نزكلو. ك في الَصطلاح : عرفو المؤلف بقولو:« ما ركاه جماعة كثيركف، يستحيل في العادة أف يتواطؤكا على الكذب، كأسندكه إلى شيء محسوس» ك معنى كلامو أف المتواتر ىو

عدد الصفحات ١٦٩

الخبر الذم يركيو في كل طبقة من طبقات سنده ركاة كثيركف، يحكم العقل عادة بامتناع أف يكوف أكلئك الركاة قد اتفقوا على اختلاؽ ىذا الخبر. ك من خلاؿ تعريف المؤلف للمتواتر ، يتبين لنا أف لو شركطا لَبد من توفرىا: أ/ أف يركيو عدد كثير، كقد اختلف في أقل الكثرة على أقواؿو، المختار أنو ليس لو عدد ينحصر فيو. ب/ أف توجد ىذه الكثرة في جميع طبقات السند. ج/ أف تحيل العادة تواطؤىم على الكذب. د/ أف يكوف مستند خبرىم الحس؛ كقولهم: سمعنا، أك رأينا، أك لمسنا، أك ... أما إف كاف مستند خبرىم العقل، كالقوؿ بحدكث العالم مثلا، فلا يسمى الخبر حينئذ متواترا. ك ليعلم طالب العلم أف المتواتر يفيد أكلَن العلم: كىو القطع بصحة نسبتو إلى من نقل عنو ك ثانيا :العمل بما دؿ عليو بتصديقو إف كاف خبران، كتطبيقو إف كاف طلبان. فائدة: قاؿ المؤلف في كتابو مصطلح الحديث: «ينقسم المتواتر إلى قسمين متواتر لفظان كمعنىن، كمتواتر معنىن فقط. فالمتواتر لفظان كمعنى: ما اتفق الركاة فيو على لفظو كمعناه. مثالو: قولو صلٌى الله عليو كسلٌم: "من كذب عليا ميتعمدان فليتبواأ مقعدىه من النار" . فقد ركاه عن النبي صلٌى الله عليو كسلٌم أكثر من ستين صحابيًّا، منهم العشرة المبشركف بالجنة، كركاه عن ىؤلَء خلق كثير. كالمتواتر معنى: ما اتفق فيو الركاة على معنىن كلي، كانفرد كل حديث بلفظو الخاص. مثالو: أحاديث الشفاعة، كالمسح على الخفين، كلبعضهم: مما تواترى حديثي مىنٍ كىذىبٍ كىمىنٍ بػىنىى للهً بيتان كاحٍتىسىبٍ كرؤيةه شىفىاعىةه كالٍحىوضي

عدد الصفحات ١٧٠

كىمىسيحي خيفايٍنً كىىذل بػىعٍضي » انتهى ِ / كالآحاد: ما سول المتواتر. بعدما فرغ المؤلف من أكؿ أقساـ الخبر من حيث الطرؽ ، شرع في بياف القسم الثاني المتمثل في الآحاد ك أخره عن المتواتر لنزكؿ رتبتو عنو. قاؿ رحمو الله: كىو من حيث الرتبة ثلاثة أقساـ: صحيح، كحسن، كضعيف. ك يمكن أف نقسم خبر الآحاد إلى قسمين:مقبوؿ كمردكد فالمقبوؿ : الصحيح ك الحسن بنوعيهما. كالمردكد: الضعيف بأنواعو الكثيرة جدا كالموضوع ك الشاذ ك المنكر كالمضطرب ... فالصحيح: ما نقلو عدؿ تاـ الضبط بسند متصل، كخلا من الشذكذ كالعلة القادحة. قاؿ الإماـ ابن الصلاح في مقدمتو في علوـ الحديث: «أىماا الٍحىدًيثي الصاحًيحي: فػىهيوى الٍحىدًيثي الٍميسٍنىدي الاذًم يػىتاصًلي إًسٍنىاديهي بًنػىقٍلً الٍعىدٍؿً الضاابًطً عىنً الٍعىدٍؿً الضاابًطً إًلىى مينٍتػىهىاهي، كىلَى يىكيوفي شىاذًّا، كىلَى ميعىلالان. كىفًي ىىذًهً الأٍىكٍصىاؼً احٍتًرىازه عىنً الٍميرٍسىلً، كىالٍمينػٍقىطًعً، كىالٍميعٍضىلً، كىالشااذٍّ، كىمىا فًيوً عًلاةه قىادًحىةه، كىمىا فًي رىاكًيوً نػىوٍعي جىرٍحو ».انتهى مراده بالصحيح :النوع الأكؿ منو الذم ىو الصحيح لذاتو ك ليس مقصوده الصحيح لغيره ك سنعرفو فيما بعد استطرادا . شرح تعريف المؤلف للحديث الصحيح: قولو : «ما نقلو عدؿ» العدالة ىي استقامة الدين كالمركءة. فاستقامة الدين: أداء الواجبات، كاجتناب ما يوجب الفسق من المحرمات.

عدد الصفحات ١٧١

كاستقامة المركءة: أف يفعل ما يحمده الناس عليو من الآداب كالأخلاؽ، كيترؾ ما يذمٌو الناس عليو من ذلك.كتعرؼ عدالة الراكم بالَستفاضة كالأئمة المشهورين: مالك ك الشافعي ك الثورم كنحوىم، كبالنص عليها ممن يعتبر قولو في ذلك. قولو: «تاـ الضبط» معناه أف يؤدم الراكم ما تحمٌلو من مسموع، أك مرئي على الوجو الذم تحملو من غير زيادة كلَ نقص، لكن لَ يضر خطأ يسير؛ لأنو لَ يسلم منو أحد. كيعرؼ ضبط الراكم بموافقتو الثقات كالحفاظ كلو غالبان، كبالنص عليو ممن يعتبر قولو في ذلك. قولو: «بسند متصل» معناهأف يتلقى كل راك ممن ركل عنو مباشرة أك حكمان. فالمباشرة: أف يلاقي من ركل عنو فيسمع منو، أك يرل، كيقوؿ: حدثني، أك سمعت، أك رأيت فلانان كنحوه. كالحكم: أف يركم عمن عاصره بلفظ يحتمل السماع كالرؤية، مثل: قاؿ فلاف، أك: عن فلاف، أك: فعل فلاف، كنحوه. كمحل ىذا في غير المدلٍّس، أما المدلٍّس فلا يحكم لحديثو بالَتصاؿ إلَ ما صرح فيو بالسماع أك الرؤية. قولو: «كخلا من الشذكذ كالعلة القادحة» معنى الشذكذ عن أىل الفن: أف يخالف الراكم الثقة من ىو أرجح منو إما بكماؿ العدالة، أك تماـ الضبط، ككثرة العدد، أك ملازمة المركم عنو، أك نحو ذلك من الصفات المرجحة . مثالو: حديث عبد الله بن زيد في صفة كضوء النبي صلٌى الله عليو كسلٌم: أنو مسح برأسو بماء غير فضل يده، فقد ركاه مسلم بهذا اللفظ من طريق ابن كىب، كركاه البيهقي من طريقو أيضان بلفظ: أنو أخذ لأذنيو ماء خلاؼ الماء الذم أخذه لرأسو. كركاية البيهقي شاذة؛ لأف راكيو عن ابن كىب ثقة، لكنو مخالف لمن ىو أكثر منو. حيث ركاه جماعة عن ابن كىب بلفظ ركاية مسلم، كعليو فركاية البيهقي غير صحيحة، كإف كاف ركاتها ثقات؛ لعدـ سلامتها من الشذكذ. ذكر ىذا المثاؿ الشيخ في كتابو مصطلح الحديث. أما العلة القادحة: أف يتبين بعد البحث في الحديث سبب يقدح في قبولو. بأف يتبين أنو منقطع، أك موقوؼ، أك أف الراكم فاسق، أك سيٍّئ الحفظ، أك مبتدع كالحديث

عدد الصفحات ١٧٢

يقوم بدعتو، كنحو ذلك؛ فلا يحكم للحديث بالصحة حينئذو؛ لعدـ سلامتو من العلة القادحة. مثالو: حديث ابن عمر رضي الله عنهما أف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم قاؿ: "لَ تقرأ الحائض كلَ الجنب شيئان من القرآف" . فقد ركاه الترمذم كقاؿ: لَ نعرفو إلَ من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة ... إلخ. فظاىر الإسناد الصحة، لكن أيعلٌ بأف ركاية إسماعيل عن الحجازيين ضعيفة، كىذا منها، كعليو فهو غير صحيح لعدـ سلامتو من العلة القادحة. فإف كانت العلة غير قادحة لم تمنع من صحة الحديث أك حسنو. مثالو: حديث أبي أيوب الأنصارم رضي الله عنو أف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم قاؿ: "من صاـ رمضاف ثم أتبعو ستًّا من شواؿ كاف كصياـ الدىر" . فقد ركاه مسلم من طريق سعد بن سعيد، كأيعلا الحديث بو، لأف الإماـ أحمد ضعفو. كىذه العلة غير قادحة؛ لأف بعض الأئمة كثٌقو، كلأف لو متابعان، كإيراد مسلم لو في "صحيحو" يدؿ على صحتو عنده، كأف العلة غير قادحة.قالو المؤلف في كتابو السابق. خلاصة شر ك ط الحديث الصحيح لذاتو: يكوف الحديث صحيحا بخمسة شركط ىي: "اتصاؿ السند، عدالة الركاة، ضبط الركاة، عدـ العلة، عدـ الشذكذ". أ/ اتصاؿ السند: كمعناه أف كل راكو من ركاتو قد أخذه مباشرة عمن فوقو، من أكؿ السند إلى منتهاه. ب/ عدالة الركاة: أم أف كل راكو من ركاتو اتصف بكونو مسلما، بالغا، عاقلا، غير فاسق، كغير محركـ المر كءة. ج/ ضبط الركاة: أم أف كل راكو من ركاتو كاف تاـ الضبط؛ إما ضبط صدر، كإما ضبط كتاب. د/ عدـ الشذكذ: أم ألَ يكوف الحديث شاذا. كالشذكذ: ىو مخالفة الثقة لمن ىو أكثق منو.

عدد الصفحات ١٧٣

ىػ/ عدـ العلة: أم ألَ يكوف الحديث معلولَ، كالعلة: سبب غامض خفي، يقدح في صحة الحديث، مع أف الظاىر السلامة منو. فائدة: الحسن لذاتو إذا ركم من طريق آخر مثلو أك أقول منو ارتقى كسمي صحيحا لغيره؛ لأف الصحة لم تأت من ذات السند الأكؿ كإنما جاءت من انضماـ غيره لو ك سيذكر المؤلف ىذا عند تعريفو للحديث الحسن كما سيأتي . مثاؿ عن الصحيح لغيره :حديث محمد بن عمرك، عن أبي سلمة، عن أبي ىريرة، أف رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم قاؿ: "لولَ أف أشق على أمتي لأمرتهم بالسواؾ عند كل صلاة" . قاؿ ابن الصلاح: "فمحمد بن عمرك بن علقمة من المشهورين بالصدؽ كالصيانة، لكنو لم يكن من أىل الإتقاف، حتى ضعفو بعضهم من جهة سوء حفظو، ككثقو بعضهم لصدقو كجلالتو،فحديثو من ىذه الجهة حسن، فلما انضم إلى ذلك كونو ركم من أكجو أيخىرى زاؿ بذلك ما كنا نخشاه عليو من جهة سوء حفظو، كانجبر بو ذلك النقص اليسير، فصح ىذا الإسناد، كالتحق بدرجة الصحيح" انتهى كلامو فائدة ثانية: مراتب الصحيح ىي: ُ/ ما اتفق عليو البخارم كمسلم "كىو أعلى المراتب". ِ/ ثم ما انفرد بو البخارم. ّ/ ثم ما انفرد بو مسلم. ْ/ ثم ما كاف على شرطهما كلم يخرجاه. ٓ/ ثم ما كاف على شرط البخارم، كلم ييخىرٍّجٍو. ٔ/ ثم ما كاف على شرط مسلم، كلم ييخىرٍّجٍو. ٕ/ ثم ما صح عند غيرىما من الأئمة، كابن خزيمة، كابن حباف مما لم يكن على شرطهما، أك على شرط كاحد منهما.

عدد الصفحات ١٧٤

كالحسن: ما نقلو عدؿ خفيف الضبط بسند متصل، كخلا من الشذكذ كالعلةالقادحة، كيصل إلى درجة الصحيح إذا تعددت طرقو كيسمى: صحيحان لغيره. الحسن في اللغة صفة مشبهة من الحسن بمعنى الجماؿ ك في اصطلاح : قاؿ المؤلف : «ما نقلو عدؿ خفيف الضبط بسند متصل، كخلا من الشذكذ كالعلة القادحة، كيصل إلى درجة الصحيح إذا تعددت طرقو كيسمى: صحيح ان لغيره». كىنا مسائل المسألة الأكلى: اختار المؤلف تعريف الحافظ ابن حجر للحديث الحسن ك ىو أقرب التعاريف كأصحها.ك قد اختلفت أقواؿ العلماء في تعريف الحسن ك سبب ذلك راجع إلى كونو مرتبة متوسطة بين الصحيح كالضعيف ك لأف بعضهم عرفو بأحد قسميو.ك سنذكر بعض ىذه التعاريف: ُ- تعريف الخطابي: "ىو ما عرؼ مخرجو، كاشتهر رجالو، كعليو مدار أكثر الحديث، كىو الذم يقبلو أكثر العلماء، كيستعملو عامة الفقهاء". ِ- تعريف الترمذم: "كل حديث يركل، لَ يكوف في إسناده من يتهم بالكذب، كلَ يكوف الحديث شاذا، كيركل من غير كجو نحو ذلك، فهو عندنا حديث حسن". ّ- تعريف ابن الجوزم: "مىا فًيوً ضىعٍفه قىرًيبه ميحٍتىمىله فػىهيوى الٍحىدًيثي الٍحىسىني، كىيىصٍليحي الٍبًنىاءي عىلىيٍوً كىالٍعىمىلي بًوً". ْ- تعريف ابن الصلاح :«كىقىدٍ أىمٍعىنٍتي الناظىرى فًي ذىلًكى كىالٍبىحٍثى، جىامًعنا بػىيٍنى أىطٍرىاؼً كىلاىمًهًمٍ، ميلاىحًظنا مىوىاقًعى اسٍتً عٍمىالًهًمٍ، فػىتػىنػىقاحى لًي كىاتاضىحى أىفا الٍحىدًيثى الٍحىسىنى قًسٍمىافً: أىحىديىيمىا: الٍحىدًيثي الاذًم لَى يىخٍليو رًجىاؿي إًسٍنىادًهً مًنٍ مىسٍتيورو لىمٍ تػىتىحىقاقٍ أىىٍلًياتيوي، غىيػٍرى أىناوي لىيٍسى ميغىفالان كىثًيرى الٍخىطىأً فًيمىا يػىرٍكًيوً ، كىلَى ىيوى ميتػاهىمه بًالٍكىذًبً فًي الٍحىدًيثً، أىمٍ لىمٍ يىظٍهىرٍ مًنٍوي تػىعىمُّدي الٍكىذًبً فًي الٍحىدًيثً كىلَى سىبىبه آخىري ميفىسٍّقه، كىيىكيوفي مىتٍني الٍحىدًيثً مىعى ذىلًكى قىدٍ عيرًؼى بًأىفٍ ريكًمى مًثػٍليوي أىكٍ نىحٍويهي مًنٍ كىجٍوو آخىرى أىكٍ أى كٍثػىرى حىتاى اعٍتىضىدى بًميتىابػىعىةً مىنٍ تىابىعى

عدد الصفحات ١٧٥

رىاكًيىوي عىلىى مًثٍلًوً، أىكٍ بًمىا لىوي مًنٍ شىاىًدو، كىىيوى كيريكدي حىدًيثو آخىرى بًنىحٍوًهً، فػىيىخٍريجي بًذىلًكى عىنٍ أىفٍ يىكيوفى شىاذًّا كىمينٍكىرنا، كىكىلاىـي التػٍّرٍمًذًمٍّ عىلىى ىىذىا الٍقًسٍمً يػى تػىنػىزاؿي. الٍقًسٍمي الثاانًي: أىفٍ يىكيوفى رىاكًيوً مًنى الٍمىشٍهيورًينى بًالصٍّدٍؽً كىالأٍىمىانىةً، غىيػٍرى أىناوي لىمٍ يػىبػٍليغٍ دىرى جىةى رًجىاؿً الصاحًيحً، لًكىوٍنًوً يػىقٍصيري عىنػٍهيمٍ فًي الٍحًفٍظً كىالإًٍتػٍقىافً، كىىيوى مىعى ذىلًكى يػىرٍتىفًعي عىنٍ حى اؿً مىنٍ يػيعىدُّ مىا يػىنػٍفىرًدي بًوً مًنٍ حىدًيثًوً مينٍكىرنا، كىيػيعٍتىبػىري فًي كيلٍّ ىىذىا - مىعى سىلاىمىةً الٍحىدًيثً مًنٍ أىفٍ يىكيوفى شىاذًّا كىمينٍكىرنا - سىلاىمىتيوي مًنٍ أىفٍ يىكيوفى ميعىلالان.كىعىلىى الٍقًسٍمً الثاانًي يػىتػىنػىزاؿي كىلاىـي الٍخىطا ابًيٍّ.فػىهىذىا الاذًم ذىكىرٍنىاهي جىامًعه لًمىا تػىفىراؽى فًي كىلاىـً مىنٍ بػىلىغىنىا كىلاىميوي فًي ذىلًكى ...» ق ٓ- تعريف الحافظ ابن حجر: "كخبر الآحاد بنقل عدؿ تاـ الضبط، متصل السند، غير معلل، كلَ شاذ، ىو الصحيح لذاتو، فإف خف الضبط، فالحسن لذاتو". فالحسن عند ابن حجر ىو الصحيح إذا قل ضبط راكيو، كىو خير ما عرؼ بو الحسن كما نبهت آنفا أما تعريف الخطابي فعليو انتقادات كثيرة كأما الترمذم فقد عرا ؼى أحدى قسمي الحسن، كىو الحسن لغيره، كالأصل في تعريفو أف يعرؼ الحسن لذاتو؛ لأف الحسن لغيره ضعيف في الأصل، ارتقى إلى مرتبة الحسن؛ لَنجباره بتعدد طرقو ك أما تعريف ابن الجوزم فقىوٍلو «فًيوً ضعف قريب ميحٍتىمل» لىيٍسى مضبوطا بضابط يتىمىياز بًوً الٍقدر الٍميحٍتىمل من غىيره كىإًذا اضٍطربى ىىذىا الٍوىصٍف لم يحصل التػاعٍرًيف الٍميمىيز للٍحىقًيقىة. المسألة الثانية: شركط الحديث الحسن لذاتو ىي باختصار خمسة : "اتصاؿ السند ك عدالة الركاة، خفة الضبط ك عدـ العلة ك عدـ الشذكذ". أ/ اتصاؿ السند: كمعناه أف كل راكو من ركاتو قد أخذه مباشرة عمن فوقو، من أكؿ السند إلى منتهاه ك قد سبق أف ذكرنا ىذا الشرط في الحديث الصحيح لذاتو. ب/ عدالة الركاة: أم أف كل راكو من ركاتو اتصف بكونو مسلما، بالغا، عاقلا، غير فاسق، كغير محركـ المركءة ك سبق التنبيو على ىذا أيضا. ج/ خفة الضبط: أم أف يكو ف على الأقل راكو من ركاتو خفيف الضبط؛ إما ضبط

عدد الصفحات ١٧٦