المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أخبار مكة وما جاء فيها من الأثار تحميل PDF

الأزرقي

صفحة ١٩ من ٧٤

معاوية» وتخلف وخشي منهم: لحق بمكة ليمتنع بالحرم» وجمع موالياً له"» وجعل يظهر عيب يزيد بن معاوية ويشتمه» ويذكر شربه الخمر وغير ذلك» ويثبط الناس عنه. ويجتمع الناس إليه فيقوم فيهم بين الأيام" فيذكر مساوئ بني أمية» فيطنب في ذلك. فبلغ [ذلك]" يزيد بن معاويةء فأقسم أن“ لا يؤتى به إلامغلولاً. وارسل"" إليه رجلا من أهل الشام في خيل من خيل الشام» فعظم على ابن الزبير الفتنة» وقال: لا" يستحل الحرم بسببك"؟ فإنه غير تاركك, ولا تقوى عليه. وقد لج في آمرك وأقسَم أن لا يؤتى بك إلا مغلولا وقد عملت لك غُلامن فضة» وتلبس فوقه الثياب» وبر ا المؤمنين؛ فالصلحٌ خير عاقبةء وأجْمَل بك وبه. فقال: دعوني أیاماً حتی أنظر في امري. فشاور أمّه أسماء بنت أبي بكر الصديق في ذلك فأبت عليه أن يذهب مغلولاً وقالت: يا بڼي» عش كرما ومت كرما ولا تمكن بني أَمَيّة من فيك فتلعب بك» فالموث أحسن من هذا“. فابی أن يذهب إليه في غِلٌ» وامتنع في مواليه وسن تألف إليه من أهل مكة وغيرهم» [فکان]'“ يقال هم: الزبيرية. )۱( في ب» ج: ر مواليه. (۲) في ب: الأنام. (۳) قوله: ((ذلك)) ساقط من آ. (6) قوله: ((آن)) ساقط من ب. )٥(‏ في ب» ج: فأرسل. (1) في ب» ج: لأن. (۷) في ج: حرمة الببت سببك. (۸) تحاف الوری (۲/ .)٥١‏ (۹) في ب» ج زيادة: عليه. (۱۰) قوله: («(فکان» زيادة من ب» ج.

عدد الصفحات ٢٩٥

NEES ۹٦ فبينما يزيد على بعثة الجيوش إليه؛ إذ أتى يزيد خب آهل المدينة» وما فعلوا بعامِله ومن كان بالمدينة من بني أميةء وإخراجهم إياهم منهاء إلا مَنْ كان من ولد a E‏ عقبة الي في أهل الشام» وأمره بقتال اهل امدينةء فإذا فرغ من ذلك سار إل ابن ازير ك ة. وکان مسلم مریضاً في بطنه لماء الأصفرء فقال له يزيد: إن حَدث بك حَدث” ‏ الموت فول الحصين بن مر الكندي على جيشك. فسار حتی قدم المدينة فقاتلوه فظفر بهم ودخلهاء وقتل من قتل منهم» وأسرف في القتل» فَسُمّي بذلك: مُْرفاًء وأنهب المدينة ثلاثاً. ثم سار إلى مكةء فلما كان [ببعض] ‏ الطريق حضرته الوفاةء فدعا الحصين بن نمبر فقال: يا برذعة الحمارء لولا " أني أكره أن أتزوّد عند الموت معصية أمير المؤمنين ما ولّْك» انظر إذا قدمت مكةء فاحذر أن تمكّن قريشاً من اذك فتبول فيهاء لا يكن إلا الوقاف ثم الثقاف ٠”‏ ثم الانصراف. فتوفي مسلم"» ومضى الحصين بن مير إلى مكة ٠"‏ فقاتل ابن الزبير بها أياماً. وجمع ابن الزبير أصحابه فتحصّن بهم في مسجد الحرام" وحول الكعبةء وضرب أصحاب ابن الزبير في المسجد الحرام خجیاماً ورفافاً یکتنون بها من ججارة المنجنيق» ويَستَظلون [بها]"" من الشمس. وكان الحصين بن نمير قد صب“ النجنيق على أبي فس وعلى الأحر - (۱) قوله: ((حدث))» ساقط من ب. () في آ: في بعض. () في ج: يا ابن برذعة الحمار ولولا. )٤(‏ الثقاف: الجلاد والقتال بالسيف (لسان العرب مادة: ثقف). )0( ف بء ج زيادة: المسرف. 0) تحاف الوری (۲/ .)٥۹‏ (۷) قوله: ((الحرام)) ساقط من ب» ج» وكذا سقط من الوضع التالي. (۸) في آ: فیها. )4( ي ب ج زيادة: هم.

عدد الصفحات ٢٩٦

باب ما جاء ي بناء.ابن الزبير الكعبة 14۹۷ يب الحجارة الكعبة حتى تخرق كسوتها عليهاء فصارت كأنها جي وب النساء فوهن الرمي بالمنجنيق الكعبة وَذَهَّب“ رجلٌ من أصحاب ابن الزبير يوقِدٌ نارا في بعض تلك الخيام مما يلي الصفاء بين الركن الأسود والركن اليماني -وا مسج يومئلر ضبق صَغيرًّ- فطارت شرارة في الخيمة فاحترقت» وكانت" في ذلك اليوم رياح شديدة -والكعبة يومئذ مبنية بناء قريش؛ مِذماك من ساج ويدمّاك من حجارة» من اسفلها إلى أعلاهاء وعليها الكسوة- فطارت الرياح بلَهَّبٍِ تلك النار» فاحترقت كسوة الكعبة [واحترق]“ السا الذي بين البناء. وکان احتِرَاقها يوم السبت لثلاث ليال خلَوْنٌ من شهر ربيع الأول» قبل أن يأتي نعي يزيد بن معاوية بتسعة وعشرين یوما وجاء نعيه في هلال شهر ربيع الآخر ليلة الثلاثاء» سنة أربع وستين» وكان توفي لأربع عشرة [ليلة]" خلت من وهما Î‏ فکان يرمیهم بھهاء فتصيیب فلما احترقت الكعبة واحترق الركن الأسود فتصدع؛ كان ابن الزبير [قد]" ربطه بالفضة» فضعفت جُذرّات الكعبة» حتى أنها لتنقض من أعلاها إلى أسفلهاء ويقع الحمام عليها فتتناثر ججارتهاء وهي مُجَردة مُتوهَنة من كل جانب» ففزع فارسل ابن الزبير رجالاً من أهل مكة من قريش وغيرهم» فيهم عبد الله بن خالد (۱) إتحاف الوری (۲/ .)١١‏ (۲) في ب» ج: فذهب. )۳( ف ب: وکان. )٤(‏ في 1: فاحترق. .)٦۲ /۲( إٍتحاف الوری‎ )٥( (0) قوله: ((لبلة)) زيادة من ب» ج. (۷) في آ: بعد.

عدد الصفحات ٢٩٧

۲۹۸ باب ما جاء في بناء ابن الزبير الكعبة بن سید ورجال من بني أمية إلى الحصين» فكلموه وعَظّمُوا عليه ما أصاب الكعبة وقالوا: إن ذلك منكم» رميتموها بالنفط. فانكروا [ذلك] '» وقالوا: قد توفي أمير صاحبك؟ -يعنون معاوية بن يزيل- وهل يجمع" الناس عليه. فلم یزالوا به حتی لان هم» وقال له عبد الله بن خالد بن أسيد: تراك تنهمنی في یزید؟ ولم يزالوا به حتى رجع إلى الشام". من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين- دعا ابن الزبر وجوه الناس وأشرافهم» فشاورهم في هدم الكعبة» فأشار عليه ناس كثير بهدمهاء وأبى أكثر الناس هدمهاء وکان أشدهم إباء "عبد الله بن عباس» وقال له" : دَعّها على ما آقرّها عليه رسول الله ا فإني اخحشى أن يأتي بعدك من يهدمهاء [فلا]“ تزال هدم وتبنى» [فيتهاون الناس بحرميّها]"» ولكن أرقعها. فقال ابن الزبير: والله ما یرضی أحدکم أن یرقع بیت آبیه وبیت آمه "۰ فکیف أرقع بیت اله وآنا أنظر إلبه ينقض من أعلاه ف أسقلهء حتی إن الحمام ليقع عليه فتتناثر حججارته. وکان ممن شار عليه بهدمها: جابر بن عبد الله -وکان جاء معتمرأً- وعبید بن (1) قوله: ((ذلك» زيادة من ج. (۳) إتعاف الوری (۲/ .)٠٤-٠۳‏ )٤6(‏ قوله: («شهر) ساقط من ب» ج. )٥(‏ في ب» ج زيأدة: غر . (۷) قوله: («له) ساقط من ب» ج.

عدد الصفحات ٢٩٨

عمير» وعبد الله بن صفوان بن أمية. فاقام أياماً يشاور وينظر» ثم أجمع على هَذمهاء وکان يحب ان يکون هو الذي يردها على ما قال رسول الله بء على قواعد إبراهيم عليه السلام» وعلى ما وصفه رسول الله ية لعائشة رضي الله عنها. فاراد أن يبنيها بالوّرْس ويرسل إلى اليمن في ورس يشترى له » ّ أن الورش ف أ ويذهب» ولكن ابُنها بالقصّة. فسال عن القصة» ا آن قصة صنعاء هي أجود القصةء فأرسل إلى صنعاء بأربعمائة دينار ا قصة ویکترى E‏ وأمر بتنجيح ذلك. [ثم]“ سال رجالا" من آهل مكة: من أين أخذت قريش حجارتها؟ فاخحبروه بمقلعهاء نَل له من الحجارة قدر ما يحتاج إليه. فلما اجتمعت [الحجارة]" وأراد هدمهاء حرج اهل مكة منها إلى منى» فآقاموا بها ثلاثاً؛ فَرَقاً أن ينزل عليهم عذاب هدمها. فامر ابن الزبير بهدمهاء فما اجترأ على ذلك أحد فلما رأى ذلك علاها هو بنفسه؛ فأخذ العْوّل"“ وجعل يهدمها ويرمي بججارتهاء فلما رأوا آنه لم يُصبه شيء؛ اجترؤوا فصعدوا [يهدمون]" وأرقى ابن الزبير فوقها عبيداً من الحبش يهدمونها؛ رجاء أن يكون فيهم صفة الحبشي الذي قال (۱) قوله: («له») ساقط من ج. (۲) في ب» ج زيادة: له. (۳) یرفت: آي يتسر ويتحطم ويصير رفاتاً. ااك الحطام من كل شيء تكسّر (لسان العرب» مادة: رفت). )٤(‏ قوله: ((بها) ساقط من ب» ج. )٥(‏ قوله: («ئم») ساقط من آ. (1) في ب» ج زيادة: من آهل العلم. (۷) فی آ» ب: الحفرة. (۸) العول: الفأاس» أو حديدة ينقر بها الجبال. قال الجحوهري: المعول: الفاس العظيمة التي يقر بها الصخر (لسان العرب» مادة: عول). )٩(‏ في آ: فهدموا.

عدد الصفحات ٢٩٩

f۰‏ باب ما جاء في بناء ابن الزبير الكعبة رسول الله كطا: « يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة» '. ۷- قال: وقال مجاهد: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص» يقول: كأني به أصيلع آفيدع قائم عليها يهدمها بمسحاته. قال مجاهد: فلما هدم ابن الزبير الكعبة؛ جئ- جت أنظر هلل أرى الصفة الت قال عبد الله بن عمروء فلم آرها. فهدموا "رامات الناس» فما ترجلت الشمس حتى ألصقها كلها بالأرض من جوانبها جيعاً. وكان هَذْمّها يوم السبت للنصف”" من جمادى [الآخرة] ٠‏ سنة أربع“ وستين. ولم يقرب ابن عباس مكة حين هُدِمّت الكعبة حتى فرغ منهاء وأرْسّل إلى ابن الزبير: لا تدع الناس بغير قبلة؛ انصب هم حول الكعبة الخشب» واجعل عليها الستور" » حتى يطوف الناس من ورائها ويصلون إليها. ففعل ذلك ابن الزبر. وقال ابن الزبير: أشَهّد لسمعت عائشة رضي الله عنها تقول: قال رسول الله كي: « إن قومَك استقصروا في بناء البيت» وعجزت بهم النفقة» فتركوا في الحجر منها أذرعأًء ولولا حدائة قومك بالكفر هدمت الكعبة وأعدت ما تركوا منهاء ولجعلت ها بابين موضوعين بالأرض؛ باباً شرقياً يدخل منه الناس» وباباً غربيا (۱) إتحاف الورى .)۷٠-٦۸/۲(‏ ۷ - إسناده حسن. أخحرجه آبو نعیم في الفتن (۲/ ٦٦۸‏ ح۱۸۷۳) من طریق مجاهد › به . ذکره الفاسي في شفاء الغرام (۱/ )۲٤٠٠-۲٤٤‏ » بلفظ: أقيرع» بدل: آفيدع. (۲) في هامش ج جخط مغاير: فهدموها. (۳) في ب» ج: النصف. (€) في ا: الآخر. )٥(‏ في ج: اثنين. (1( في ج: السشر.

عدد الصفحات ٣٠٠

باب ما جاء في بناء ابن الزبير الكعبة ۳۰۱ يخرج منه الناس. وهل تذرين م کان قومك رفعوا پابها » ؟ قالت: قلت: لاء قال: « تعززاً [أن لا]“ يدخلها إلا من أرادواء فكان الرجل إذا كرهوا أن يذخلّهاء يدعُونه يرتقي» حتى إذا كاد أن يَذخل دفعوه فسقط. فإن بدا لقومك هدمهاء همي لاريک ما ترکوا في الحجر منها ». فأراها قربا من سبع أذرع. فلما هدم ابن الزبير الكعبة وسوًاها بالأرض؛ كشف عن أساس إبراهيم عليه السلام فوجدةٌ داحلا في الحجر نحواً من ست" أذرع [وشبر]"؛ كأنها أعناق الإبل آخذ بعضها بعضأء كتشبيك الأصابع بعضها ببعض؛ تر لجرو القواعد فتحَرك الأركان كلها. فدعا ابن الزبير مسين رجلا من وجوه ناس واشرانهم» فاشهدهم“ على ذلك الأساس”. قال: فأادخل رجل من القوم كان أيداء يقال له: عبد الله ببن مطپع العدوي عتَلَة"“ كانت في يده» في ركن من أركان البيت» فتزعزعت الأركان كلها جميعأً. ويقال: إن مكة رجفت رجفة شديدة حين زعزع الأساس» وخاف الناس خحوفاً شدیداء حتی ندم کل من کان أشار على ابن الزبير بهدمهاء وأعظموا ذلك إعظاماً شديدأء وأسقط في أيديهم. فقال هم ابن الزبير: اشهدواء ثم وضع البناء على ذلك الأساس» ووضع حَدات الباب -باب الكعبة- على مدماك على (۱) في آ: لن لاء وني ج: إلا آن» وقوله: «آن»» ساقط من ب. (۲) في ب» ج: ستة . (۳) في 1: و )٤(‏ ني ب» ج: واشهدهم. .)6*€٤/( شفاء الخرام‎ )٥( (0) العملة: حدیدة کانھا راس فأس عريضةء في أسفلها حشَبَة يُحْقّر بها الأرض والحيطانء وليست بعققة كالفأس» ولكنها مستقيمة مع السخشبة. وقيل: الّلة: العصا الضُخمة من حلید ها رأس مقلطّح كقّبيعة اسف تكون مع البناء هلم بها الحيطان (لسان العرب» مادة: عتل).

عدد الصفحات ٣٠١

الشاذروان اللاصق بالأرض» وجعل الباب الآخر بإزائه في ظهر الكعبة مقابلّه وجعل عتبته على الحجر الأخحضر الطويل الذي في الشاذروان الذي في ظهر الكعبةء قريباً من الركن اليماني. وكان [البناة]"" يبنون من وراء السترء والناس يطوفون من خارج. فلما ارتفع البنيان إلى موضع الركن -وكان ابن الزبير حين هَدَم البيت؛ جعل الركن في ديباجة وأذحلة في تابوت وأقفل عليه» ووضعه عنده في دار الندوة» وعمد إلى ما كان ثي الكعبة من حلية فوضعه في خزانة الكعبة في دار شيبة بن عثمان- فلما بلغ [البناء] " موضع الركن الأسود: أمَرّ ابن الزبير بموضعه» قر في حَجرَيْن؛ حجر من المدمالٍ الذي نتحته» وحَجر من المدماك الذي فوقه بقدر الركنء وطويق بينهماء فلما فرغوا منه مر ابن الزبير ابنه عاد بن عبد الله بن الزبير وجُبير بن شيبة بن عثمان أن يجعلوا الركن في ثوب» وقال هم ابن الزبير: إذا دحلت في الصلاة - صلاة الظهر- فاحملوه واجعلوه في موضعه» فأنا أطوّل الصلاةء فإذا فرغتم فكبّروا حتى أحَقف صلاتي» وكان ذلك في حر شدید. فلما أقيمت الصلاةء كبر ابن الزبير وصلى” بهم ركعة» خرج عاد بال ركن من دار الندوة وهو محمله» ومعه جبير بن شيبة بن عثمان -ودار الندوة يومئذ ف من الكعبة- فخرقا به الصفوف حتى أدخلاه في الستر الذي دون البناءء» فکان الڏې وضعه في موضعه هذا عَبّاد بن عبد الله بن الزبرء» وأعانه عليه جبير 0غ ت ٤ (۲)‏ ج: تأبوب. والتابُوت: الصندوق الذي بحر فيه التاع (لسان العرب» مادة: تبت). (۳) في آ: البنيان. (€( ف ب: وکر وصلی.

عدد الصفحات ٣٠٢

باب ما جاء في بناء ابن الزبير الكعبة E‏ بن شيبة”'» فلما أُقرُوه في موضعه وطوبق عليه الحجران کبروا» [فحفف] "ابن الزبير صَلاتّه وَّسَامَمَ الناس بذلك» وغضبت فيه رجال من قريش حين 1 يُحضيرْهم ابن الزبيرء وقالوا: والله [لقد]“ رفع في الجاهلية حين بَنه قريش» فحكموا فيه أوّل من يدخل عليهم من باب المسجد فطلع رسول الله َا فجعله في ردائه. ودعا رسول الله اة من كل قبيلة من قریش رجلا فأخذوا بأاركان الثوب» ثم وضعه رسول الله ية ني موضعه. وكان الركن قد تصدَعَ من الحريق [بثلاث] فرق» انشظت” ‏ منه شظية كانت عند بعض آل شيبة بعد ذلك بدهر طويل» فَشدَةٌ ابن الزبير بالفضنة"» إلا تلك الشظيّة من أغلاه؛ موضعها بين في أعلى الركن“. فطول" الركن ذراعانء قد أخذ عرض جدر"' " الكعبة» ومؤخر الركن [داحل]" "في الجدرء مرس على ثلاثة رؤوس'"'. قال ابن جريج: فسمعت من يَصِف لون مؤخره الذي في" الجدرء قال (۱) شفاء الغرام (۱۸۹-۱۸۸/۱). (۲) في 1: فأاخحف. . (۳) تحاف الوری (۲/ .)۷۳-۷١‏ )٤(‏ في آ: لو. )٥(‏ في 1: ثلاث. (1) في ب» ج: فانشظت. (۷) الفاکھی (۳/ ۲۳۳). (۸) شفاء الغرام .)۳٣٦/۱(‏ )٩(‏ في ب ج: وطول. (۱۰) في ب» ج: جدار. (۱۱() في آ» ج: داخله. والبت من ب. (۱۲) إتحاف الوری .)۷٤/۲(‏ (۳) في ج: فيه.

عدد الصفحات ٣٠٣

۳٤‏ باب ما جاء في بناء اين الزبير الكعبة بعضهم: هو مُوّردء وقال بعضهم: هو أبيض”". فال : وكانت الكعبة يوم هَدَّمَهَا ابن الزبير ثمانية عشر ذراعاً في السماء. فلما أن بلغ ابن الزبير بالبناء ثمانية عشر ذراعاً؛ قصرت لحال الزيادة التي زاد من الجر فيهاء واستسمج ذلك؛ إذ صارت عريضة لا طول ها. فقال: قد كانت قبل قريش تسعة'" أذرع» حتى زادت قريش فيها تسع أذرع طولاً ني السماءء فأنا أزيد فيها. [فزاد فيها] تسع أذرع أخرى؛ فبناها“ سبعة وعشرين ذراعاً في السماء» وهي سبعة وعشرون مِدمًاكأء وعرض جدرها" ذراعانء وجعل فيها ثلاث دعائم» وکانت قر يش في الجاهلية جعلت فيها ست دعائم. وأرسل ابن الزبير إلى صنعاء فأتى من رخام بها يقال له: البلق» فجعله في الروازن'" التي في سقفها للضوء. وكان باب الكعبة قبل بناء ابن الزبير مصراعاً واحدأء فجعل ها ابن الزبير مصراعين طوهما أحد عشر ذراعاً من الأرض إلى منتهى أعلاها اليوم. وجعل الباب الآخر الذي في ظهرها بإزائه على الشاذروان الذي على الأساس مثله» وجعل ميزابها يسكب في الججر» وجعل ها درجة في بطنها ني الركن الشامي من خحشب معرجة يصع فيها إلى ظهرها. فلما فرغ ابن الزبير من بناء الكعبةء حلَقَهّا من داخلها وخارجهاء من أعلاما (۱) إتحاف الوری (۲/ .)۷٤‏ (۲( ي پچ قالوا. )۳( ف ب ج تسع. )٤(‏ قوله: ((فزاد فيها)) ساقط من آ. )0( ي ج: فبناعا. ٤ (1)‏ ب» ج: جدارها. (۷) الروازن: هي فتحات مربعة لإدخال النور إلى داخل الكعبةء وهي موزعةء منها روزنة حيال الركن الغربي والثانية حيال الركن اليمانيء والثالشة حيال الركن الأسودء والرابعة حيال الأسطوانة الوسطى. ٠‏

عدد الصفحات ٣٠٤

باب ما جاء في بناء ابن الزبير الكعبة 4 إلى أسفلهاء وكساها القباطي". وقال: من 1كان] لي عليه طاعة» فليخرج فليعتمر من التنعيم» فمن قدر أن ينحر بدنة فليفعل» ومن لم يقدر على بدنة فليذبح شاة» فمن لم يقدر فليتصدق بقدر طَوله. وخرج ماشيأًء وخرج الناس معه مُشاة حتی اعتمروا من التنعیم شکراً لله ولم ير یوم" کان أكثر عتيق اء ولا أكثر بدنة منحورةء ولا شاة مذبوحةء ولا صدقة من ذلك اليوم. ونحر ابن الزبير مائة بدنةء فلما طاف بالكعبة؛ استلم الأركان الأربعة جيعأء وقال: نما“ ترك استلام هذين الركنين الشامي [والغربي]؛ لأن البيت لم يكن تامأ" . فلم يزل البيت على بناء ابن الزبير؛ إذا طاف طائف استلم الأركان جيعاًء ويدخل البيت من هذا الباب ويخرج من الباب الغربيء وأبوابه لاصقة بالأرض» حتى فَيَّل ابن الزبير رهه الله» ودخل الحجاج مكة» وكتب إلى عبد الملك بن مروان: أن ابن الزبير قد" زاد في بیت الله“ ما لیس منه» واحدث فيه باباً آحر. فکتب يَسْتَأذِنةٌ في رد" البيت على ما كان عليه في الجاهلية. فكتب إليه عبد الملك.بن مروان: أن سد بابها الغربي الذي كان فتح ابن الزبير» واهدرم ما كان زاد فيها من الحجرء واكبسها به على ما كانت عليه. فهدم ا لحجاج منها ست آذرع وشبراً مما يلي الحجرء وبناها على أساس قريش الذي (1) القباطي: القبطية: ثياب من كتان بيض رقاق تنسح في مصر. وهي منسوية إلى القبط (المعجم الوسیط .)۷۱١/۲‏ (۳) في آ: كانت (۳) ني ب» ج: يوماً. )٤(‏ في ب» ج زيادة: کان. )٥(‏ في آ: والركن الغربى. (۲) إتعاف الوری (۲/ .)۷١-۷۴٤‏ (۷) في أ زيادة: کان. (۸) في ب» ج: البيت. ٤ (۹)‏ ب ج: برد.

عدد الصفحات ٣٠٥

۳۰٦‏ باب ما جاء في بناء ابن الزبير الكعبة كانت استقصرت عليه» وكبسها بما هدم منهاء وسد الباب الذي في ظهرهاء وترك سائرها لم بحرك [منها]) ‏ شيئا. فكل شيء فيها [اليوم] بناء ابن الزبيرء إلا الجدر الذي في الحجر؛ فإنه بناء ا لحجاج. وسد الباب الذي في ظهرهاء وما تحت عتبة الباب الشرقي الذي يدخل منه اليوم إلى الأرض آربعة أذرع وشبرء كل هذا بناء ا لحجَاج. والدرجة التي في بطنها اليوم؛ والبابان لدان عليها"" اليوم هما أيضاً من عمل الجا . فلما فرغ الحجاج من هذا كله؛ وفد بعد ذلك الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي على عبد املك بن مروان» فقال له عبد الملك بن مروان": ما اظن أبا بْب -يعني ابن الزبير- سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمع منها في أمر الكعبة. فقال الحارث: آنا سمعته من عائشة» قال: سمعتها تقول ماذا؟ قال: سمعتها تقول: قال لي رسول الله بي: « إن قومك استقصروا في بناء البيت» ولولا حداثة عهد قومك بالكفر أعدت فيه ما تركوا منه» فإن بدا لقومك أن يبنوه لمي لأريّك ما ترکوا منه »» فأراها قریباً من سبع آذرع. وقال رسول الله كلاة: « وجعلت ها بابئن موضوعين على الأرض؛ باباً شرقياً يدخل الناس منه» وباباً غربياً بخرج الناس منه ». قال عبد الملك بن مروان: أنت سمعتها تقول هذا؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين» آنا سمعت هذا منها. قال: فجعل ينكت"“ منكسأً بقضيب في يده ساعة طويلة» (۱) في آ: منه. (۲) قوله: ((الیوم) ساقط من آ. (۳) في ج: عليهما. .)۱۸۹ /۱( شفاء الغرام‎ )٤( )0( قوله: ((بن مروان)) ساقط من ب» ج. (1) في ب ج: ینکٹ.

عدد الصفحات ٣٠٦

باب ما جاء في بناء ابن الزبير الكعبة ۳۹۷ ثم قال: وددت والله أني تركت ابن الزبير وما تحمّل من ذلك" . قال ابن جريج: فكان"" باب الكعبة الذي عمله ابن الزبير طوله في السماء أحَد عَشرّ ذراعأًء فلما كان ا لحجُاج؛ نقَض من الباب أربعة أذرع وشبرأء وعمل هما هذين البابيْن» وطوهما ست أذرع وشبر. فلما كان في خلافة الوليد بن عبد الملك؛ بعث إلى واليه على مكة خالد بن عبد الله القسري بستة وثلاثين آلف دينارء فضرب منها على بابي الكعبة صفائح الذْهَب» وعلى ميزاب الكعبة» وعلى الأساطين التي في بطنهاء وعلى الأركان في جوفها. قال أبو الوليد: قال جدي: فكل ما على الميزاب وعلى الأركان في جوفها من لذهَّب؛ فهو من عمل الوليد بن عبدالملك» وهو أول من ذهب البيت في الإسلام. فأما ما كان على الباب من عمل الوليد بن عبد الملك من الذهَب؛ فإنه رق وتَفرق» فرفع ذلك إلى آمير المؤمنين محمد بن الرشيد في خلافته» فأرْسّل إلى سام بن الجراح -عامل كان له على صوافي مكة- بثمانية عشر آلف دينار؛ قربا عقا الي غل باي ال ف ما كان على ابات ن الصفائح» وزاد عليها من الثمانية عشر آلف دينار» فضرب عليها الصفائح التي هي عليه اليوم» والمسامير» وحلقتا باب الكعبة» وعلى الفياريز“ والعتب"". وذلك كله من عمل أمير المؤمنين محمد بن هارون الرشيد» ولم يقلع في ذلك بابي الكعبة» ولكن ضربّت عليهما الصفائح والمسامير» وهما على حاهما. (۱) إٍتحاف الوری (۲/ ۳٠٠-٤١٠)ء‏ والكامل لابن الأثير /٤(‏ ١١٠٠)ء‏ وال جامع اللطيف (ص:۹۲). )۲( ف ب ج٠‏ وکان. (۳) شفاء الخرام (۲۲۰-۲۱۹/۱)ء وإتحاف الوری (۲/ .)١١۹‏ )٤(‏ في ج: الفيارين. .)۲٤۸ /۲( شفاء الغرام (۱/ ۲۲۰)» وإتحاف الوری‎ )٥(

عدد الصفحات ٣٠٧

۳۸ باب ما جاء في بناء ابن الزبير الكعبة ۸- قال أبو الوليد: وأخبرني المثنى بن جبير الصواف: أنهم حين فقوا ذهب باب الكعبة» وجدوا فيه ثمانية وعشرين آلف دينار» فزادوا عليها خسة عشر الف [دينار]". وإن الذي على الباب من الذهب ثلاثة وثلائين الف دينارء وقالوا أيضا: إنه لما قلع الذهب عن الباب أبس الباب ثوباً اصفر. قال ابن جريج: وعمل الوليد بن عبد انك الرخام الأحمر والأخضر والأبيض الذي في بطنها مورا به جُدراتهاء وفرشتها بالرخام» وارسل" به من الشام“» وجعل الجزعة التي مى من [دخحل]" الكعبة بين يدي من قام يتوّخى مَصلّی رسول الله ية في موضعهاء وجعل عليها طوقاً من ذهب. فُجميع ما في الكعبة من الرخام؛ فهو من عمل الوليد بن عبدالملك» وهو أول من فرشها بالرخام وأَرُرَ به جدراتهاء وهو ول من زخرف المساجد". ۹- قال: حدثنا آبو الوليد» قال: وحدثي جدي قال: لما جرد حسين" بسن حسن الطالبي الكعبة في سنة مائتين في الفتنةء ل يى عليها شيء ما كان عليها من الكسوة. فجئت فاستدرت بجوانبها وعددت مداميكها فوجدثها سبعة وعشرين مدماكأء ورايت موضع الصلة -التى“ من بناء ا لحجُاج- مما يلي الحجر أثر ۸- إسناده ضعيف. شيخ المصنف ل أقف له على ترجمة. ٤ (۱)‏ ب ج. مشقال. (۲) في 1: مثتقال. غاا .)٠٠٠ /۱( شفاء الغرام‎ )٤( )٥(‏ في آ: داخل. (1) شفاء الغرام .)٠۹۱/۱(‏ ۹- إسناده صحيح. )¥( ف ب. حسن . ٤ (A)‏ بء ج: الڏذي.

عدد الصفحات ٣٠٨

باب ما جاء في بناء ابن الزبير الكعبة ۳۹ لم البناء فيما بين بناء ابن" الزبير القديم وبين بناء الحجاج بن يوسف» شبه الصدع» وهو منه كالمتبري " باقل من الأصبع من أعلاهاء بين ذلك لمن رآه. ورايت موضع الباب الذي سذّه الحجاج في ظهر الكعبة على الحجر الأخضر الذي في الشاذروان» أتبين“ حَداته من أعلاه إلى أسفله. ورأيت السد الذي ي الباب الشرقي الذي يدخل منه اليوم؛ من العتبة إلى الأرض» فحجارة"" سند الباب الذي في ظهرهاء وما بني من هذا الباب الشرقيء الطف من حجارة مداميك جدرات الكعبة بكثير» وكل ذلك بالمنقوش. ۰- قال: حدثنا آبو الوليدء قال: حدثي جدي» قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن بي بجی» قال: حدثنا عبد الله بن آبي بکر بن محمد بن عمرو بن حزم» عن عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة» عن عائشة آم المؤمنين» عن الني ويا أنه قال ها: «يا عائشة!. لولا حداثة قومك بالكفر؛ لرددت في الكعبة ما نقصوا مها ولل غا بنا آخر ). ۱- قال: حدثنا بو الولید» قال: حدثنی جدي» قال: حدثنا إبراهيم بن محمد قال: حدثنا حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس» عن عكرمة» عن ابن (۱) في ب: جم . (۲) قوله: ((ابن)) ساقط من ج. (۳) في ب: کالمنبري. )٤(‏ في ب ج: تبين. )٥(‏ في ب» ج: وحجارة. ۰-إسناده ضعيف جداً. إبراهيم بن محمد بن أبي محيى المدني. متروك (التقريب ص:۹۳). a Ta‏ ) من طریق: هشام» عن أبيه» عن عائشةء نحوه. إ۳ ىخا إبراهيم بن محمد بن آجي يحيى المدني. متروك (التقريب ص:۹۳). خر جه البخاري في التاریخ الکبیر (7/ ۳۷۸ح۲۹۹۹) من طريق: عبد الله بن الزببر» عن عائشة» نجوه

عدد الصفحات ٣٠٩

عباس: أن الني ب قال لعائشة: « إذا فتح الله [لي] إن شاء الله» رددت الكعبة على ما كانت عليه على عهد إبراهيم» فادخلت من الحجر فيهاء وجعلت ها بابا بالأرض» وجعلت ها باباً آخرء فإن"" قريشاً إنفا جعلوا الدرجة لأن لا يدخل الناس إلا بإذن ». ۲-قال: حدثنا أبو الولید» قال: حدثي جدي» قال: حدثنا سفیان بن عيينة» عن داود بن شابور» عن مجاهد. قال: لما عزم ابن الزبير على هدم الكعبة؛ خرجنا إلى منى ننتظر العذاب ثلاثا. وأمر ابن الزبير الناس أن يهدمواء فلم يجترئ أحد على هدمهاء فلما رآهم لا يقدمون عليها؛ أخذ هو بنفسه المعول» ثم ارتقى فوقها فهدم» فلما رأی الناس أنه م يصبه شيء اجترؤوا على هدمها. قال: فهدمواء وأدخل عامة الحجر فيها. فلما ظهر الحجاج رَد الذي كان ابن الزبير أدخل من الججر» فقال عبد الملك بن مروان: وددنا أنا ترکنا آبا حبیب وما تولی -یعنی ابن الزبر-. -٣۴‏ قال: حدثنا آٻو الوليدء قال: وحدثني جدي» قال: حدثنا ابن عيينة» عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: رايت ابن الزبير هدم الكعبةء فاراهم“ أساساً داحلا في الحجرء آخذ بعضة بعضأًء كلما حُرك منه شيء تحرك كله» فبنى عليه الكعبة. ۴- قال: حدثنا أبو الوليدء قال: حدثني مهدې بن بي اهدي » عن عيسى بن (۱) قوله: ((ل)) ساقط من آ. (۲) في ب ج: وإن. ۲- إسناده صحيح. آحرجه ابن عبد البر في التمهید (۱۰/ )٤۸-٤۷‏ من طریق: سفیان» به. (۴) في ب» ج زيادة: من ذلك. ۲۳ - إسناده صحیح. €3 في ب» ج: وآراهم. ۲٤‏ - إستاده ضعيف .

عدد الصفحات ٣١٠