المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مجموعه رسائل ابن العربي دار المحجة البيضاء ج 3

غير معروف

صفحة ١١ من ٣١

مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 161 طبعة دار المحجة البيضاء 161 ” 161 “ بميت ، فيكفر ؛ فإن اللّه تعالى قال فيه : إنه ميت في عموم قوله : إِنَّكَ مَيهِتٌ وَإِنَّهُمْ مَيهِتُونَ . لكن هذا المكاشف لو عرف أن الموت عبارة عن قطع العلاقة التي بين الروح التي كانت لهذا الجسم ونبيه لم يقل ذلك . ألا ترى إلى موسى عليه السلام يضرب الحجر الذي فر بثوبه وهو يناديه : ثوبي يا حجر . وقال صلى الله عليه وسلم : “ وإن بالحجر لنديا ستة أو سبعة من ضرب موسى الحجر ولولا علمه بأن ذلك يؤثر في الحجر عقوبة لما فعل ما فعل من ذلك الضرب . وخرق العادة في الحجر إنما هي الحركة بنفسه من غير هبوط ، فكذلك حياة الجسم التي هي فيه . وقال : للذات والآلام أسباب تتوقف عليها ، لكن منها أسباب عادية ، وقد تكون اللذة عقيب سبب الألم والألم عقيب سبب اللذة “ 1 “ ويكون ذلك خرق عادة ، فيسمى سبب البلاء بلاء ، وسبب اللذة نعمة عرفا . ويقال : الشكر على البلاء ، والصبر على النعماء ، وليس بصحيح . وكانت المعاملة تكون وفق الحق تعالى . وأجهل الناس من يجهل حاله وذوقه ، والذي هو فيه . فصاحب هذا القول يجد اللذة عقيب سبب الألم . فلو وجد اللذة تنبعث النفس بالشكر ولوجود سبب الألم يتخيل إنه يشكر على البلاء . وهو لا يعرف الباعث للشكر . وكذلك الصبر أيضا . وقال : لو كوشف العبد بالأمر فذلك العلم . وإذا ثبت عليه من غير أن يتخيله عقله فذلك اليقين . وإذا حكم عليه فأثر فيه أثرا الأثر فتلك الطمأنينة . وقال : إذا كان المعلم الحق كان علما لا تعتريه شبهة “ 2 “ .وإذا كان المعلم غير الحق اعترت صاحبه الشبهة فقدمت فيه . .......................................................... (1 ) نظرية سلوكية من التصوف . هي أن من وجد اللذة عقب سبب الألم ، ثم شكر على البلاء فقد أخطأ ، لأن الحق هو الشكر على نعمة اللذة لا على سببها ، وكذلك الحال في الصبر ، فلا يقال الصبر على النعماء ، بل يكون الصبر على ما يتبع النعمة من جهاد للنفس في مقاومة الخضوع لسلطانها . (2 ) في ه : لا تدخله شبهة .

عدد الصفحات ١٦١

مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 162 طبعة دار المحجة البيضاء 162 ” 162 “ وقال :المعجزة علامة ما هي نائبة مناب الخطاب . وليس بواجب على الأنبياء إظهارها . وإنما ذلك من بسط الحق للعالم . ونزوله إليهم . غير إنها بكل حال لا تعطي العلم عند الناظر . إذا كان نافذ البصيرة . ثم الذي يفيده العلم من ذلك أن يقيده الإيمان . وقال : الإعجاز من عالم القهر . وعروته العجز لا الإيمان ، فليست المعجزة إلاه لإقامة الحجة ، لا لوجود الإيمان . وقال : ما لم يعلم إلاه بالدليل لا يقع على الإلهام به إلاه بدليله “ 1 “ .غير إنه ليس صاحب نظر فيه قبلهم العلم بالدليل . والعلم بالمدلول . وكذا يجدونه ولا يعرفون الفرقان بينهما . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن شبيث بن عبد العظيم قال : كما أن القطع بالمضمون . من الرزق . والتحقيق به يؤدهي إلى عدم تعمل الحركة في تحصيله . لعلمه بأن الحركة غير مؤثر فيه فصارت كأنها عبث وعذاب حاضر . كذلك العالم . إذا حصل له العلم بنزول أحد الدارين .الجنة أو النار . وتحقق به . أداه إلى تعطيل حركة العبادات من الأعمال المشروعة . ولهذا الواقع جنح العارفون من رؤية جزاء الأعمال حذرا من هذا الكسل . إلى رؤية ما تقتضيه الربوبية عند العبد من التعظيم . فيقومون بالأعمال العظيمة من حيث ما تستحقه وتقتضيه الربوبية علينا . لا من حيث ما عدت به . إيمانا بما وعدت به في ذلك . فلا يخلط الدارين . ولا يفرق بين المنزلتين وعلى هذا قامت عبادة خاصة اللّه وأهله . من نبي وولي . وهو مذهب رابعة ا لعدوية ( رضي اللّه عنها ) وغيرها “ 2 “ صرحت بذلك فيما نقل عنها .ولقينا على ذلك جماعة من شيوخنا . ......................................................... (1 ) أهل الإلهام لا يقع لهم الإلهام إلاه بالمدلول مع دليله ، وليس العالم حينئذ صاحب نظر بل صاحب إلهام . وغيرهم قد يعلمون بالمدلول ، غيبا من غير دليل ، كإيمان العوام ، وقد يعلمون الدليل ولا يعلمون بالمدلول ، وذلك كالمتكلمين وأهل الأنظار من الحكماء ، وكلا العالمين ناقص . (2 ) وهذا دليل آخر على استقامة مذهب الشيخ الأكبر ، وتأكيده إن العبادات لا تسقط عن أحد حتى -

عدد الصفحات ١٦٢

مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 163 طبعة دار المحجة البيضاء 163 ” 163 “ وقال : الحملة ثمانية : إسرافيل ، وآدم ، وجبريل ، ومحمد ، وميكائيل ، وإبراهيم ، ورضوان ، ومالك . فإسرافيل وآدم للصور ، وجبريل ومحمد للأرواح ، وميكائيل وإبراهيم للأرزاق ، ومالك ورضوان للوعد والوعيد ، واتسق الخلق ، وانتظم الأمر الحق . وروينا هذا الكلام عن شيوخنا ، ذكروه عن ابن مسرة الجبلي الذي كان بقرطبة ، وفيه حضور الأمر كله . وقال : آدم ومحمد أخوان ، ونوح وعيسى أخوان ، وإبراهيم وسليمان أخوان ، وموسى وداود أخوان ، هكذا تمه الأمر لنا في الكشف وما عرفت المناسبة : فبالقلب طولعت به : وأطلت عليه . وقال : من خرج من رق الأوقات كلم من غير ميقات “ 1 “ لأنه لا يعرفه ، ومن خرج عن رق الكونين أشهد الحقائق في العين “ 2 “ ولذلك قلنا :إذا بدا الكون الغريب لناظري * حننت إلى الأوطان حن الركائبوقال : ما تجلى اللّه لشيء إلاه خشع له “ 3 “ ، لأن ذلك الشيء يرى حقيقته “ 4 “ في ذلك التجليفَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكاا وَخَر مُوسى صَعِقاً، صعق موسى عليه السلام بما أندك به الجبل ، ولذلك قلت :ليس في الأمر اضطرار * لا ولا فيه اختيار - ولو رآى العابد منزلة . بل إن العبادة في رأيه هي أداء حق الربوبية لا غير . .............................................. (1 ) الأوقات عند الصوفية هي الأنفاس التي يعيش فيها السالك ، وقد أكدت التربية السلوكية الصوفية ضرورة حفظ هذه الأنفاس عن العبث ، وشغلها في اللّه ، وما دام كذلك فهو مريد ترد عليه الواردات في وقت دون وقت .أما إذا وصل الإنسان إلى حال تصبح فيها المراقبة ملكة من ملكاته بحيث خرج عن عبوديته للوقت ، فإن الواردات ترد عليه من غير وقت وبلا استعداد لها ، وفي أي موطن ، وفي أي شأن من شؤونه . (2 ) الأكوان كلها حجاب عن شهود الحقيقة في عينها ومنبعها فمن تخلى عنها ، وحاول الاستجماع نحو المهجول ، وأصبح ذلك مذهبا من مذاهبه شهد الحقائق في أعيانها ، فشهد الحياة في عين الحياة القديمة ، والعلم في عين العلم ، والنور في أصل النور . أي أشرف على أصول الحقائق ، لا على امتدادها إلى كون من الأكوان . (3 ) في ه : خضعله . (4 ) أي حقيقة فقره وذلة وعبوديته وفنائه .

عدد الصفحات ١٦٣

مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 164 طبعة دار المحجة البيضاء 164 ” 164 “ إنما الأمر وجود * وكذا العقل يحارإنما نحن عبيد * وعلى هذا المدارفاعتلينا وانشغلنا * فبروز وبزارهو للشمس قديم * هو للبدر معارفكذا كان دوام * وكذا كان سراروقال : ليس في عين الأمر اضطرار ولا اختيار ، ولكن علم سابق ، وقضاء لاحق ، وقدرة نافذة ، وإرادة غير قاصرة . وقال : إذا أنصب الصراط على متن جهنم على الصفة التي ذكرها الشرع . فأما المعطلة فلا يحصل لهم عليه قدم أصلا . وأما الفرقتان اللتان تقولان بانعدام العالم بعد إيجاده فيخطون فيه خطوة واحدة ويقعون في النار “ 1 “ ، وأما المشركون ف يحصل لهم عليه سوى القدم الواحدة ، فإذا اعتمدوا عليها ، وأرادوا أن يضعوا الأخرى ، لم يقدروا على ذلك ، ووقعوا في نار جهنم . وأما ما عدا هؤلاء من الفرق فيمرون عليه على مراتبهم “ 2 “ . ومنهم ( رضي اللّه عنهم : * * * عبد اللّه بن يوسف بن عبد الغني قال : الموحدون على قسمين : موحدون من حيث العلم ، وهم الذين يخرجون من النار بشفاعة أرحم الراحمين ، لا يشفع فيهم ملك ولا نبي . وموحدون من حيث الإيمان ، يشفع فيهم النبيون ، فلا ييقى أحد في النار يعلم ألا إله إلاه اللّه . وقال : من نسب إلى شيء سوى اللّه تعالى خلق شيء من الأشياء كائنا ما كان فهو مشرك . بقدر ما نسب ، والأمر فيه إلى اللّه تعالى ، إلاه أن يجعل مع اللّه إلها آخر . فهو لا محالة في النار . .................................... (1 ) وهذا دليل على كراهية الشيخ الأكبر للفلسفة وعلم الكلام . (2 ) في الأصل : فيصعدون عليه على مراتبهم .

عدد الصفحات ١٦٤

مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 165 طبعة دار المحجة البيضاء 165 ” 165 “ وقال :رفع للناس يوم القيامة خزائن ، وفي كل خزانة خزائن فخزانتان منهما إذا رفعتا أثرتا الغبن والندم عند الناس ، وخزانتان إذا رفعتا أثرتا الفرح والسرور ، وخزانة تنكس الرأس وتورث الويل والثبور . وقال : يحشر الناس يوم القيامة في الظلمة ، والشمس منكسفة لا نور لها ، وقد يزيد حرها سبعين ضعفا ، وليس لأحد يوم القيامة نور إلاه من ذاته خاصة ، فنوره يسعى يوم القيامة من بين يديه ومن خلفه إن كان متبوعا يقتدى به . فثم شخص يعم النور جميع جهاته ، ظاهرا وباطنا ، ويكون في نفسه نورا ، وهو أكمل الناس . وثم إلى الظلمة المحضة التي لا نور فيها . فإذا استنار بأنوارها أهل الأنوار جاءهم رسول رب العزة غيبا يعلمون به ولا يرونه ، فيقول لهم : أنا رسول الحق إليكم فيقوم المهديون من تلك الطائفة ، فيقولون : ماذا جئت به أيها الرسول ؟ . فيقول : اعلموا ، أو تعلموا - قد خرج عني أي اللفظين سمعته - يقول : إن الشر في العدم ، والخير في الوجود . أوجد الإنسان بجوده ، وجعله وحدانيا في وجوده ، وتخلق بأسمائه وصفاته . وفني عنها في مشاهدة ذاته ، فرأى نفسه بنفسه ، وعاد العدد إلى أسه ، فكان هو ولا أنت “ 1 “ .أو قال : بلا أنت أو بلا هو ، أدري أي الكلمتين يقول ، وقد سدت عني . وقال : الخلق مجبور ، فكيف يحيط بالحقيقة محصور . وقال : أحاط اللّه علما بكل شيء : وعلم ما لا يتناهى إنه لا يتناهى من غير إحاطة ، فإنه لو علم محاطا به يعلمه على خلاف ما هو عليه ، وذلك في حق .................................................... (1 ) وجود الكائنات ليس أصيلا فيها ، وإنما هو مستعار من الوجود الحق .وعلى هذا يكون مذهب الوحدة الصوفية قائما على شهود الأصل في كل شيء متجليا فيه . وعلى هذا يكون الإنسان موجودا ظاهرا ولا موجود حقيق . فالأصل هو ، والمجاز أنت ، والمحرك هو ، والمتحرك أنت ، وإذا جاء في الكتاب والسنة نسبة العمل إلى العبد كانت من حيث جريان الفعل الإلهي على الفاعل المجازي وهو الإنسان .

عدد الصفحات ١٦٥

مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 166 طبعة دار المحجة البيضاء 166 ” 166 “ الحق محال . وقال : ما فقد أحد الحق في شيء إلاه كان له ظلمة ، ولا وجده في شيء إلاه كان له نور من حيث وجده ، ولا شك أن الناس يتفاضلون في وجود الحق في الأشياء ، فمنهم ومنهم . وقال : من أراد أن ينظر إلى ربه فلينظر إلى نفسه ، فإن عرفها عرفه ، وإن جهلها جهله . وقال : من أعجب صنع اللّه إن الشيء مع كونه ذاتا واحدة يظهر في أعيان وجودية كثيرة ، وهو هو بعينه ما انقسم ، فهو موجود للّه وما برح ، وموجود له وما برح ، وموجود في القبضة وما برح وموجود في خارج القبضة وما برح ، وموجود في الأحد وما برح ، وموجود في البرزخ وما برح ، وموجود في الجنة إن كان سعيد ، وفي النار . فسبحان من أخفى الحقائق خلف حجاب العقول والأفكار . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن آدم بن عبد السلام قال : ما ثم إلاه هو وأنا ، فما ثم إلاه وجوب ، فلا محال ولا ممكن . وقال : لما كانت الأرض موطن اجتماع الحقائق من جميع الخلائق . لذلك كانت محال الخلائق ، وإنما جهل من جهل الأسماء ، لكونه ما برح من السماء . وقال : كل ما سوى اللّه مركب ، لا يوجد قط واحدا أصلا ، فلا تصح لأحدية إلاه للّه ، ولهذا لا يشهده أحد قط في أحديته “ 1 “ . ....................................................... ( 1 ) لتقريبمعنى الأحدية وللّه المثل الأعلى نفترض عددا من الجداول تجري فيها المياه ، ثم تصب كلها في جدول واحد . فحينئذ لا يمكن تمييز المياه بعضها من بعض . ولا يمكن الحكم عليها بالكثرة . فلا تمييز ولا تكثير . فالأحدية مقام لا تمييز فيه بين اسم واسم ولا صفة وصفة . ولا اسم وصفة . وهي غيب الذات . والفرق بينها وبين الواحدية إن الواحد أصل الأعداد ، ويمكن أن يتكرر فلا يكون واحدا ، بل يكون عددا آخر مساويا لعدد تكرار الواحد وهو واحد لم يتغير بخلاف الأحدية فليس فيها شيء من ذلك أصلا .

عدد الصفحات ١٦٦

مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 167 طبعة دار المحجة البيضاء 167 ” 167 “ وقال : توحيد الخلق للحق إنما هو من حيث خصائصهم التي بها ومع التمييز لكل موجود عن غيره “ 1 “ ولا تقع فيه مشاركة ، فبذلك القدر ثبت التوحيد الإلهي في نفس من ثبت ، وهو الآية التي له في كل موجود ، تدل على كونه واحدا في ذاته “ 2 “ . وقال : نسبة الكثرة من حيث اسماء ليس بتركيب ، وإنما ذلك راجع لتعلقات من عين واحدة إلى عيون كثيرة أعطتها حقائق الكيان . وقال : لو وقع أخذ الميثاق على البطون لقالوا : نعم ، ولم يقولوا بلى . وأما قول ذي النون حين سئل : هل تعلم الآن شهودا إنك قلت : بلى ؟ فقال : لكأنه الآن في أذني . يشير إلى أن وجود الأخذ باق إلى الآن في عالمه . كما ذكرنا أن العين وإن كانت واحدة فلها وجودات ومواطن كثيرة تظهر منها . وقال : لا يعرف اللّه بالكون ، ولا يعرف الكون باللّه ، فإنه سبحانه لا يكون دليلا ولا مدلولا ، لعدم الرابط الذي يقع فيه الاشتراك بين الدليل المدلول ، فالعلم باللّه تعالى علم إلهي ما فيه شيء من الكسب : فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللَُّّ وَاسْتَغْفِرْ لِ ذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ “ 3 “ . وقال : إذا تحقق الموحد بتوحيده لم يبق له توحيد ، لا قدرة ولا كسبا فلو قيل له : قم ، أو أقعد ما استطاع ، فهو المقام والمقعد ، ومتى لم يكن بهذه المثابة في حاله فليس بموحد ، فالناس يشهدونه حاملا للأشياء ، وهو والأشياء محمول . وقال : الموحد من شهد له التوحيد ، لا من يشهد بالتوحيد . وقال : “ لا إله إلاه اللّه “ توحيد المؤمنين ، و “ اللّه “ إقرار الموقنين ، و “ هو “ إقرار العارفين ، والخرس إقرار الكمل من الرجال ، وليس لهم نطق في خرسهم ............................................................ (1 ) في ه : من حيث خصائصهم التي يمتازون بها عن غيرهم . (2 ) كالجبال توحد الجلال ، والوحوش توحد القهر والغلبة ، والماء يوحد الحياة ، والزهر يوحد الجمال ، وهكذا . والإنسان يوحد توحيدا كليا ، لأن فيه من كل شيء آية وهو العالم الصغير . (3 ) يصور الشيخ الأكبر هنا قمة التوحيد الصعودي ، ثم يعود بالموحد إلى سلوك نزولي آخر في القول التالي بعد هذا القول بقليل .

عدد الصفحات ١٦٧

مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 168 طبعة دار المحجة البيضاء 168 ” 168 “ إلاه بلا إله إلاه اللّه “ 1 “ . وقال : من خرج عن وطنه عند ارتحاله عن أرض بدنه ، ولم يقم به ميل ، ولا عراه نشاط ، ولا كسل ، ولم ينقصه ذرة من العمل ، وشاهد الأزل بعين الأزل ، وناب الحق منابه ، فما صعد وما نزل ، وتوقفت عليه الأسباب والعلل ، فذلك الموحد العارف الكامل الذي لا يزال . وقال : من اتخذ الحق وكيلا لم يقم على توحيده دليلا “ 2 “ ، فإن اتخذه عن أمر ربه فقد كملت سعادته وعلمه . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن محمد بن عبد الحميد قال : الصوفي ابن وقته ، والرجل من لا يتبناه كون . وقال : الرجل من يمر على الأوقات ، ولا تمر عليه ، فيكون حاكما لا محكوما ، وعالما لا معلوما . وقال : ليس الرجل من إذا صلهى في فلاة من الأرض وحده ، وانصرف من صلاته انصرف معه ما لا يحصى من آلاف الملائكة ، وإنما الرجل من ينصرف من صلاته ولا ينصرف معه أحد ، وإنما الرجل من يتردد في معرفته بربه بين حزن وسرور ، وفي توحيده بين أنس ووحشة وفي عبادته بين إخلاص وشرك “ 3 “ ، وفي معاملته بين حسن وقبيح ، وفي خوفه بين جمع وفرق “ 4 “ ، وفي مشاهدته بين منة ................................................................ (1 ) هذا هو الصعود ثم العودة ، فبعد الخرس يعود السالك إلى مقام الإيمان ولكن بروح أخرى تخالف مشارب المؤمنين الذين لم يصعدوا . (2 ) لأنه أثبت اثنين : وكيلا وموكلا ، ولا توحيد على الحقيقة في هذا الاعتبار وأصحاب هذا المشهد يرخصون لمن تنازعهم نفوسهم إلى الاستقلال بالعمل بإتخاذه تعالى وكيلا وهي مرتبة نازلة من مراتب الإيمان بالنسبة لتلك المرتبة التي يتحدث عنها الشيخ الأكبر . (3 ) المراد بالعبادة مع الشرك ملاحظة العابد نفسه ، أي ملاحظة عابد ومعبود وهو قوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ . والمراد بالإخلاص الفناء عن هذه الملاحظة ، وملاحظة جريان أفعال العبادة من اللّه العبد دون حوله وقوته . وهو قوله إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ . ( 4 ) الجمع النظر إلى أحدية الأشياء وعدم ملاحظة الأعداد ، والفرق النظر إلى الأكوان منفصلة -

عدد الصفحات ١٦٨

مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 169 طبعة دار المحجة البيضاء 169 ” 169 “ وكسب ، وفي صبره بين رخاء وشدة ، وفي شكره بين نعمة ونقمة ، وفي رضاه بين تعمل وقسمة ، وفي حياته بين صدق وكذب ، وفي دعائه بين رهبة ورغبة وفي إيمانه بين نفي وإثبات . وقال : إن من عباد اللّه من يفتح عينه فلا تقع إلاه على اللّه ، وسمعه فلا يسمع إلاه كلام اللّه ، ولسانه فلا يتكلم إلاه باللّه ، ومع هذا فليس بذلك الرجل ، فقد يكون من هذا حاله في نتائج الزوائد “ 1 “ . وقال : من صحت نافلته فقد كمل“ 2 “ . وقالالمعرفة والسرور لا يجتمعان في أحد ما دام في الدنيا ، أبدا ، والمعرفة والحزن لا يجتمعان في الآخرة في أحد أبدا ، ولولا التكليف لحصلت المعرفة والسرور في الدنيا . وقال : ما دام الرجل في هذه الدار فهو على قدم الخطر ، لأن الأمر الشرعي يخاطبه بالتكليف الذي هو العمل في كل حال ولو بلغ ما بلغ ، لأنها دار المكر والتبديل ، ولو بشر فإن الأدب يمنعه . وقد ذم الفرح فيها لعدم تحقق أسبابه من جميع الوجوه ، فإذا انتقلنا إلى دار التمييز والتخلص ، تراءى الجمعان ، وتميز الفريقان ، وانصبغ من انصبغ في الفضل . ويمنعه من الفرح فيها ما في طي الأمر من طلب القيام بحقوقهما ، فلا يتفرغ للفرح بهما مع شغل القلب بأداء حقوقهما . وهنالك ليس كذلك : فكيف يسر العارف بالمعرفة هنا ، وفي الأمر ما ذكرنا . - بعضها عن بعض . والمراد من عبارة الشيخ الأكبر الخوف من اللّه ومن الخلق ذلِكَ يُخَوهِفُ اللَُّّ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ . ....................................................... (1 ) أي لا زال ذلك الرجل سالكا ، لأنه لا زال في نتائج النوافل كما جاء في الحديث القدسي : “ وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه . . . “ الحديث . (2 ) ولا يكون ذلك إلاه لمن سلمت له نافلة خالصة له وهو محمد صلى الله عليه وسلم . فالنافلة شرعت لتكميل نقص الفرائض ، أما الكامل المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد قال اللّه تعالى في شأن نافلته : وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ .

عدد الصفحات ١٦٩

مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 170 طبعة دار المحجة البيضاء 170 ” 170 “ وقال : ليس لرجال اللّه همة مولاهم ، ولا نية ولا إرادة ولا عزم ، ولا هاجس و قصد ، وفي الهاجس خلاف ذوقي . وقال : المشرك هو المأمور أن يعبد اللّه مخلصا ، وغير المشرك يعبده فقط . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن خضر بن عبد الوهاب قال : الرجل إذا قال : أنا ، كان كما قال . وقال : اللدنية حجاب . وقال : العندية حجاب ، والغض اللدن المائس ، وكل علم يضرب به الميل فغير مخلص “ 1 “ ، بخلاف من ضرب باليد فعلم علم الأولين والآخرين وهو العلم الصحيح الذي لا ميل فيه ، وما شهدنا إلاه بما علمنا ، ألا تراه كيف قال لموسى عليه السلام : “ أنا على علم علمنيه اللّه لا تعلمه أنت ، وأنت على علم علمكه اللّه ، لا أعلمه أنا “ . فقد تساويا ، وعدمت الفضيلة . غير أن الرسل مأمورون بالزيادة من العلم وَقُلْ رَبهِ زِدْنِي عِلْماً فوجب عليهم الطلب ، فاندرج الخضر في موسى ، بقدر ما تعلم منه . ولم يحصل للخضر ذرة من علم موسى . وقال : ثلاثة لثلاثة : السفينة المخروقة في البحر نظير التابوت في اليم ، وقتل الغلام نظير قتل القبطي ، وإقامة الجدار من غير أجر نظير سقي غنم الجاريتين بماء مدين من غير أجر وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي زبدة الحديث ، فليته صبر . وقال : أمتثل الخضر طاعة موسى لمعرفته بمنزلته ، وإن لم يكن تحت حكم شريعة ، ولكن الأدب لازم حيث نهاه عن الصحبة إن وقع السؤال الثالث فوقع فكان الفراق ، ولم يقل في ذلك موسى شيئا ، فلو لم يكن مقصودا لموسى ................................................ (1 ) في الأصل : يضرب به المثل فغير مخلص .

عدد الصفحات ١٧٠

مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 171 طبعة دار المحجة البيضاء 171 ” 171 “ ذلك الخطاب لاعتذر . ولاستدرك الأمر قال محمدصلى الله عليه وسلم : “ ليت موسى سكت أو صبر “ يعني ليته لم ينهه عن صحبته حتى يقص علينا من أخبارهما ، وكان ما أراد اللّه تعالى من الفراق ، وكان الخضر قد أعد له ألف مسألة ، كلها اتفقت لموسى ، وكلها ينكرها عليه . تمه الجزء الرابع ، ويليه الخامس

عدد الصفحات ١٧١

مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 172 طبعة دار المحجة البيضاء 172 ” 172 “ الجزء الخامس من كلام العبادلة في الحقائقبألسنة الأسماء في هذا الجزء عبد اللَّّ بن عبد الحميد وابن عبد الغفور وابن عبد الحليم وابن عبد الغفار وابن عبد القائم وابن عبد الشهيد وابن عبد اللطيف وابن عبد القوي وابن عبد الودود وابن عبد الصادق

عدد الصفحات ١٧٢

مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 173 طبعة دار المحجة البيضاء 173 ” 173 “ بسم اللَّّ الرّحمن الرّحيم وصلّى اللَّّ على سيدنا محمد وآله ومنهم ( رضي اللَّّ عنهم ) : عبد اللّه بن صالح بن عبد الحميد قال جابر : سينا محل الفتنة ارتفع الستر ، وطلعت الشمس ، فقال :هذا رَبهِي. فابلغا جابر : فينا . غربت الشمس عندهم . فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنهِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ. إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا ، ميزان صحيح . ومعرفة تامة ، وبشرى مثل هذا إلى الخاتمة وإلى الخير ما لهما ، لأنه أخذ أن يتخذ فيهم حسنا ، وبهذا يفضل أهل المغرب على أهل المشرق ، والقسمة من البيت العتيق “ 1 “ . وقال : ليس عند الرجال تمييز ، يبثون المعارف ، ولا يخصون بها أحدا ، لعلمهم أنه ما يأخذ منها أحد إلاه على قدر ما هو أهلا له ، وذلك هو الفهم عن اللّه تعالى ، ولا يبالون بمن ضل فيها ومن اهتدى تخلقا إلهيا “ 2 “ . ........................................................... ( 1 ) هذا لون من الأسلوب الرمزي عند الشيخ الأكبر . يشبه ما تردد كثيرا في كتابه “ مواقع النجوم “ . (2 ) هذا رأي الشيخ الأكبر في نشر العلم . فليس عنده شيء يحجب ، وشيء يلقي للناس ، وقد حالف الكثيرين من الصوفية في هذا ، وإن كان هو أحيانا يسكت عن بعض الأسرار ولكن لتعذر إيضاحها بأساليب اللغة . فالكامل عنده يجب ألا يميز بين شخص وآخر ، بل يجب أن يبث علومه ولا عليه أن يهتدي -

عدد الصفحات ١٧٣

مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 174 طبعة دار المحجة البيضاء 174 ” 174 “ القرآن كلام اللّه ، وهو العلم الكامل الحاوي على جميع معارف العارفين وأضل به كثيرا ، وهدي به كثيرا ، فيكون البر والفاجر ، ولا ينتفع به إلاه البر الرحيم ، فالرجل مبسوط في العلم أبدا ، لا قبض عنده في علم بالنظر إلى غير قابل . ينزل المطر . . . تنبسط الشمس . . . فلا ينحجب عنها إلاه المجوب . فليس في حقها منع ، وإنما المنع فيك . فمن تستر بالسقف والجدران ، حرم فوائد الأمطار والأنوار ، فالنكاح للمطر ، وتفتح الروح للشمس . . . فتضع الأرض حملها . من زهر متنوع الأعراف . وعقد ثمر مختلف الأصناف . . . فربى متوجة . . . وأهضاب موردة . وقال : من رجال اللّه من يضحك ولا يبكي ، ومن هم من يضحك ويبكي . وقال : الدموع دمعتان : دمعة فرح ، وهي من برد اليقين باللقاء ، ولذلك تخرج باردة ، ودمعة حارة ، وهي دمعة ترح للمحزونين وتتفاضل درجاتهم بتفاضل المحزون عليه . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن إليسع بن عبد الغفور قال : حشر العارفين عند موتهم ، وحشر العامة عند بعثهم من القبور فحياة العارفين متصلة لا موت فيها ، وحياة العامة رجوع بعد مفارقة ، فقد تكون عين المفارق ، وقد لا تكون . فإن آفات الفرقة كثيرة . وقال : تنقضي أعمار العرافين وهم مع الحق على أول قدم منهم ، فلم تف لهم أعمارهم بما تعلقت به هممهم ، من إقامة حقوق الحق التي عليهم ، فهم في الغيب مشهودون ، وفي الشهادة مغيبون ، فهم ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، وليس وراء الألف مرتبة ، فإنها آخر مراتب أسماء الأعداد - بها الناس أو يضلوا ، كما بث اللّه القرآن في الناس فضل به قوم و اهتدى آخرون . ولعل من حظر إلقاء العلم إلى بعض الناس أراد مقام التربية على مدارج السلوك ، وعلى أي حال فقد استقل الشيخ الأكبر بهذه النظرية كما استقل بالقول بعدم الاقتصار على شيخ واحد .

عدد الصفحات ١٧٤

مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 175 طبعة دار المحجة البيضاء 175 ” 175 “ فِيهايُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ . وعن العارف ظهر هذا الفرقان في العالم والروح ، نزل به الروح الأمين على قلبك . تنزل الملائكة كذلك على قلب العارف تنزل الملائكة بضروب الأوامر ، فإذا طلع الفجر زالت ليلة القدر ، وبقي القدر ، فصار نورا كله بعد ما كان ذا وجهين . وهنا أسرار لأهل اللّه مصونة من أعين الأغيار . آه . آه . آه . إن إبراهيم . لحليم أواه . وقال : إن من عباد اللّه من لم يبق له إلى اللّه حاجة ، لعلمه بأنه أعلم بما له فيه الخير منه . وقال : حاجة الكون إلى اللّه ذاتية ، فلا يعين حاجة بعينها . وقال : أي عبد عين حاجة إلى اللّه بعينها فقضاها له زالت عبوديته إ لى اللّه ، وفقره إليه من حيث تلك الحاجة ، وهو مقام خطر ، وفيه قال عز وجل :مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرهٍ مَسَّهُ . وقال : الرجل من ألقى بنفسه بين يدي من هي نفسه له ، فإذا ولاه الحق عليها بتوليه إياه فيكون معانا مؤيدا . أو إذا أولها على غيره هذه الولاية بضرب تعمل منه ، وطلب من اللّه ذلك ، فربما خذل عن إقامة العدل فيها . وقال : للّه حق على العبد يطلبه به ، وللعبد حق على اللّه جعله له عليه يطلبه به ، فمن ترك طلب حقه من اللّه تعالى ، ترك اللّه تعالى طلب حقه منه ، فتظهر الأعمال من العبد من غير افتضاء حق ، فيكون العبد في عمله بحكم التصريف الإلهي . وقال : المعرفة موجبة أداء الحقوق . وقال : النظر إلى الحق من كونه هاديا يؤدهي إلى التسليم . وقال : لا يطلب الرب إلاه العبد ، ولا يطلب الجزاء إلاه الأجير ، وفي الحق كفاية .

عدد الصفحات ١٧٥

مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 176 طبعة دار المحجة البيضاء 176 ” 176 “ وقال : للمعرفة إرادة ،وللإرادة طلب ، وللطلب وجود . وعند الوجود يقع الاكتفاء والاستغناء عن الغير . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد الحكيم قال : تحقيق الأمر عند العلماء التفاف الساقين ، وهو العشق ، وصفاء الأمر وهو الحب ، وثباته وهو الود . فإذا ثبت هذا كانت الطاعة على غير عوض ، فانقطعت العلائق عن قلبه ، وذهبت العوائق من سره ، وانتشرت أنوار السبحات “ 1 “ على ذاته ، وقوي بصره بنور إلهي ليكشف به في ذلك النور كان غطاه عنه غطاؤه من عظمة الربوبية . وقال : لا تخلص السجدة للّه إلاه من قلب ساجد ، فمن لم يسجد قلب ه لم تصح له سجدة أصلا . وقال : إن من عباد اللّه من لا يذوق حبا للّه إلاه ببغض ما سوى اللّه تعالى “ 2 “ ، ومنهم من يحب الكون بحب اللّه سبحانه . وقال : في الأنس بغير اللّه استيحاس من ذلك الغير منك ، وهي غيرة إلهية عليك . وفي الأنس باللّه قرب اللّه منك ، ووصل ة إياك ، فلتأنس بهذا ولا تأنس بغيره . وقال : صاحب السبب مضطرب . وهو عابد وثن . وقال : حب اللّه تعالى من العلم ، وحب اللّه ورسوله من الإيمان ، والحب من حيث الإيمان ( أتم منه من حيث العلم . وإن كان الإيمان ) “ 3 “ علما بطريق ما . ......................................................... (1 ) في ه : أنوار الوجه . (2 ) النوع الأول هم أهل الخلوة وأهل الحذب ممن لهم وجه واحد في الحب فهم إذا أحبوا اللّه أبغضوا ما سواه ، وهذا النوع لا يقتدي به ولا يصلح للإرشاد ، ولا تخلو أقوالهم من شطحات . والنوع الثاني هم أهل الإرشاد الذين يقتدى بهم . رأوا إن اللّه يحب خلقه فأحبوه لحب اللّه . الأول سلكوه نزولي ، وربما وقف ، والثاني صعودي . الأول ناقص والثاني كامل . (3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من : ه .

عدد الصفحات ١٧٦