مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 145 طبعة دار المحجة البيضاء 145 ” 145 “ عليه الإعراض عنها . إلاه أن يرد في ذلك أمر إلهي “ 1 “ . وقال : صفات الربوبية معظمة ما لم تقم بالعبد . فإذا قامت بالعبد عين الحق لها مواطن تذم فيها ، ومواطن تحمد فيها . وصفات الكون إذا اتصف بها الحق سبحانه عظمت مطلقا . والتمس الناس لها وجوها في التنزيه . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن إدريس بن عبد الكبير قال : كل تعظيم لأمر “ 2 “ فلعلة ما ، وإن كانت خيرا فصاحبها معاتب من اللّه تعالى ( جبرا لقلب ذلك الضعيف المستهضم ) “ 3 “ . وما أقبلصلى الله عليه وسلم على من أقبل عليه من زعماء الكفار إلاه استجلابا لقلوبهم ، ليؤمنوا ، ( لعلمه صلى الله عليه وسلم بأن القلوب مجبولة على حب الإحسان ، والنفوس مجبولة على حب التعظيم ، لا سيما إذا عظمها من شهد اللّه تعالى بأنه عظيم ) “ 4 “ .ومع ذلك كله عوتب . وقال : إذا وقعت الحركة من العالم من غير أن يتحقق العلم بها ، يلام عليها من أجل مرتبته ، وعلو قدره ؛ بخلاف غير العالم ، فإنه مسامح في ذلك . وقال : زينة الحياة الدنيا هي زينة اللّه تعالى ، لأنها تختلف بالقصد ، وهي محبوبة بالطبع ، فإذا تحرك العبد إليها بطبعه كانت زينة الحياة الدنيا ، فتذم لذلك ( وإن كانت غير محرمة شرعا ) “ 5 “ . وإذا تحرك إليها بأمر ربه كانت زينة اللّه تعالى ، وحمد بها “ 6 “ . ...................................................... ( 1 ) كتعظيم بني آدم في قوله تعالى :وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ، وتعظيم صفة التقوى والولاية وغيرها . (2 ) في ه : كل معظم أمر . . . (3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل . (4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل . (5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل . (6 ) كاللباس الجميل إذا تحرك إليه العارف إظهارا لنعمة اللّه وتحدثا بها لم يكن ذلك اللباس في -
عدد الصفحات ١٤٥مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 146 طبعة دار المحجة البيضاء 146 ” 146 “ وقال : لما كان أمر اللّه ، وكل ما يرجع إليه جدا كله ذمت الحياة الدنيا ، لأنها لعب ولهو وجهل ، فإن فخر الإنسان على مثله من جهله بحقيقته . وقال : أعيان الذوات لا يتعلق بها من جانب الحق ذم ، وكذلك أعيان الصفات ، فإذا اتصف العبد بها تعلق بالعبد الذم والحمد ، فمحط عين الذم والحمد لا في العبد ، بل في عين التعلق ، فإن للمزاج حكما لا يكون لكل واحد من المركبين قبل التركيب . وقال : الكون كله مربوط بالأسماء ، والأسماء مربوطة به ، فإذا نظرت إلى ربط الكون بالأسماء نسبت إليه القدم ، وإذا نظرت إلى ربط الأسماء بالكون نسبت إليه الحدوث “ 1 “ . وقال : كل اسم اللّه تعالى ليس له تعلق بالكون لا بسلب ولا بإثبات ، فهو اسم للذات ليس للّه فإن أسماء اللّه تعالى مخالفة لأسماء الذات . فأسماء اللّه تطلب الأكوان ، وأسماء الذات لا تطلب الأكوان ، فتعرف أسماء اللّه لهذا الارتباط ، وتجهل أسماء الذات لعدمه “ 2 “ . ومنهم ( رضي اللّه عنهم : * * * عبد اللّه بن إلياس بن عبد العلي قال : الاسم علامة للمسمى ، يعرف به عند الغيبة ، ولولا الغيبة ما احتج إلى الأسماء ، فإن الإشارة إلى الأسماء . فإن الإشارة في الحضرة تفني ، فليس للأسماء ظهور إلاه في عالم الغيب هذه الحالة زينته النفس ، بل هو زينة اللّه التي أخرج لعباده ، وإذا تحرك إليه العبد بطبع نفسه وميلها كان زينة النفس . .............................................. (1 ) في ه : فلحظ عين الذم والحمد لأنها في العبد عين التعلق . (2 ) لتقريب هذا القول : نأخذ صفة الخلق واسم الخالق . فإذا أرجعنا المخلوقات ورفعناها إلى أصلها “ الخالق “ كانت علما قديما ، وإذا نزلنا اسم الخالق ونظرنا إليه في المخلوقات كان خلقا حادثا . وليس المراد بنسبة الحدوث إليه نسبته إلى الذات ولا إلى الصفة بل نسبته إلى متعلق الاسم وحده . لأن الاسم قديم ، وذلك كله راجع إلى فكرة التنزيه والتشبيه ، ويوضحها القول الآتي بعده .
عدد الصفحات ١٤٦مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 147 طبعة دار المحجة البيضاء 147 ” 147 “ فإذا حضر غاب الاسم فمن عبد الاسم عبد غائبا ، والعبادة لا تكون أبدا إلاه مع الغيبة ولذلك قال : “ اعبد اللّه كأنك تراه “ . وهو حال غائب - فإن إحضار المرئي من قوتك ما هو حضور . ولذلك تبتغي الأعمال مع المشاهدة لقيام الحق ، وفنائه عن نفسه ، فلا يبقى ثم مخاطبة حتى يرد موجوده وهو الغيبة ، فيقوم العمل به . وقال : الليل ذكر ، والنهار أنثى ، فلما تغشاه حمل فولدت . فظهرت الكائنات من غشيان الزمان فالمولدات أولاد الزمان ، واستخراج النهار من الليل استخراج حواء من آدم وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ، ثم قال : يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ . كعيسى في مريم ، وحواء في آدم . فإذا خاطب أبناء النهار قال : يُولِجُ النَّهارَ ، وإذا خاطب أبناء الليل قال : يُولِجُ اللَّيْلَ . وقال : المفاضلة بين الخلق عند اللّه تعالى لنسبهم ، لا لنسبتهم ، فهم من حيث النسبة واحد ومن حيث النسب متفاضلون : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَِّّ أَتْقاكُمْ . “ اليوم أضع نسبكم ، وأرفع نسبي أين المتقون “ ؟ . وقال : لو وقع التفاضل بين الخلق من حيث النسبة لوقع بين الحقائق الإلهية التفاضل“ 1 “ . وقال : لما كان الارتباط في الأسماء الإلهية بينها وبين الأكوان لذلك وقع بينهما التمييز وصح التوقف بينهم بعضهم على بعض . فالكمال فهم بالجملة ، فالحي أشرف من العالم ، لأنه موقوف عليه ، والعالم مع المريد ، والمريد مع القادر ، وهكذا جميع الأسماء . وإنما تعينت هذه المراتب في الأسماء بالأكوان ، ولولا مشاهدة مراتب الأكوان ما نسب إلى الأسماء شيء من ذلك . ................................................... (1 ) ولذلك كان من الخطأ في العقائدكراهية أو مخلوق لذاته ، لأن الكراهة حينئذ متوجهة إلى حقيقة إلهية وهو كفر صريح . وإنما يجب أن تقع الكراهة على نسبة المخلوق إلى فعل مكروه .
عدد الصفحات ١٤٧مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 148 طبعة دار المحجة البيضاء 148 ” 148 “ ومنهم ( رضي اللّه عنهم : * * * عبد اللّه بن موسى بن عبد القادر وقال : ما هلك امرؤ عرف قدره ، لأنه في معرفة المقادير الإنصاف وأداء الحقوق . وقال : لو كان الشرف للأشياء من حيث نشأتها “ 1 “ أو مواطنها لكان الشرف لإبليس على آدم في قوله : خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ . ولما كان الشرف اختصاصا إلهيا لا يعرف إلاه من جانب الحق تعالى جهل إبليس في مقالته تلك ، وصح الشرف لآدم والخيرية . وقال : الحيرة أوضح لإقامة الحجة من العلم ، والعلم أشرف مكانة من الحيرة . وقال : قدرة اللّه تعالى نافذة في كل ما سوى اللّه ، وكل ما سوى اللّه ممكن والمحال عدم محضي ، فلا يصح عليه اسم ولا غير . وقال : يعدم بالإرادة ، ويوجد بالقدرة . وقال : المفاضلة إذا كانت بالأعمال فقد سبق التابع المتبوع . وقال : إنما سميت الجنة جنة لأنها ستر بينك وبين الحق وحجاب . فإنها محل شهوات الأنفس ، فإذا أراد أن يريك ذاته حجبك عن شهوتك ، ورفع عن عينك سترها ، فغبت عن جنتك وأنت فيها ، فرأيت ربك فالحجاب عليك منك ، فأنت الغمامة على شمسك ، فاعرف حقيقة نفسك “ 2 “ . وقال : الأسماء حجاب على المسمى ، كما هي دلائل عليه . ....................................................... (1 ) في ه : من حيث شأنها . (2 ) إذا أرادت النفس أن تقارف معصية صنعت سترا على بصيرة العبد فغاب عن الهم الناشئ من لوم النفس ، وانقلب غمه سرورا بالمعصية ، وتبعا لكثافة الحجاب ورقته تكون قيمة الإيمان المشهود في قلوب المحجوب . ورد في القرآن أنواع الحجب كالعمى والصمم والختم والتغليف والضلال والران والغشاوة . وغيرها .
عدد الصفحات ١٤٨مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 149 طبعة دار المحجة البيضاء 149 ” 149 “ وقال أيضا : أنت الجواد بما تعطيه محسان * أنا الفقير الذي تدعوه إنسان بالجود أعرف من بالفقر يعلمني * ولي عليه دلالات وبرهان كما تقرر أن الحق يمنحني * ولي بذاك زيادات ونقصان لي منه بالفقر أرباح مقررة * وبالغنى لي منه اليون خسران علمي به لا بنفسي أنه سندي * برهاننا فيه إسلام وإيمان وقال : انظروا قوله : لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّ ارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ولم يقل : ظلل من النار “ 1 “ . وقال : يأتيهم اللّه في ظلل من الغمام ، والغمام من الغم ، فإن الغمام حجاب بينك وبين السماء التي هي عالم الإنفساح ، ولذلك تنقبض النفوس عند تراكم الغمام ، لأنها تحول بينها وبين عالم انفساحها ، ومسرح أبصارها وانشراحها “ 2 “ . وقال : كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمهٍ أُعِيدُوا فِيها إلى غم آخر أيضا ( أبد الابدين ) فهذا المجيء الإلهي الرباني ، مجيء قهر وعظمة ، وإظهار اقتدار ، للقضاء الفصل بين العباد . فيأخذهم من تحتهم . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في تعوذه : “ أعوذ بك أن أغتال من تحتي “ . ويتجلى للمؤمنين من فوقهم ، وسبب ذلك أن المؤمن علمه ، فنسب العلو إليه ، فتجلى له من فوق ، يقول اللّه تعالى في الملائكة : يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ . والكافر جهله ، فنسب العلو لنفسه ، فأخذه الحق من تحته فلم يره ، فذلك .................................................. (1 ) الإستعلاء مقام إبليس ، فالظلل والحجب في حق هؤلاء إبليسية من النار . أما الحجب التي من تحتهم فهي طينية من شهوات النفس في الأرض ، وهي من وسوسة الحجب النارية ولوازم الإستعلاء ، وليست هو . (2 ) ولذلك أيضا كان اللّه قريبا من المغمومين والمهمومين والمرضى وأهل الفقر والحاجة ، فتلك من الحجب الطينية التي من تحتهم فكلما استطاع العبد أن يقوم بحق تلك الحجب بنسيانها والتوجه إلى اللّه فقد أفلح . ولذلك قالوا إن الاضطرار يقوم للعبد مقام الاسم الأعظم الذي إذا دعى به أجاب أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ .
عدد الصفحات ١٤٩مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 150 طبعة دار المحجة البيضاء 150 ” 150 “ هو عين الحجاب: كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبهِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ . بالغمام الذي أخذهم فيه الحق من تحتهم . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن عبد العزيز بن يوسف قال : لو كان الإيمان نافعا لصاحبه من حيث هو إيمان فقط لنفع الإيمان عند رؤية البأس ، وفي الدار الآخرة ، وعند طلوع الشمس من المغرب ، وهو ليس بنافع مع وجوده في هذه المواطن ، ولا المواطن أعطت هذا . فإن قوم يونس قد نفعهم الإيمان في هذا الموطن ، وإن اللّه تعالى استثناهم ، فلم يبق النافع إلاه النافع جل جلاله . والإيمان من حيث أنه ينفع مقترنا بحالة ما ، أو في موطن ما . حجاب عن اللّه ، فلا يحجبك إيمانك باللّه عن اللّه ، ولا تتخذه سببا ، بل اجعل نفسك سببا له ، فإنه ليس له ظهور إلاه بك “ 1 “ . وقال : أعظم العبادات عند اللّه ما أيدها الخيال “ أعبد اللّه كأنك تراه “ . وما أنت له تراه . وقال : لولا الوهم ما ظهر للعلوم في الكون سلطان ، فإنه ما ثم قطع ، إذ لا يقطع على اللّه بشيء ، فإن المشيئة في الكون مجهولة ، فكما هو شديد العقاب ، فهو الغفور الرحيم . وقال : بالتزيين ضل من ضل ، وبه اهتدى من اهتدى فالزينة هي الحاكمة على العبد بتعشق حاله ، ولذته بما هو فيه ، لأنه بالطبع يطلبها ، ولو عاين وجه الكراهة في حاله ، ولم يزين له ذلك ما أقدم على مكروه واللّه عليم حكيم . يقول اللّه تعالى : أَ فَمَنْ زُيهِنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً . إلاه أنه قال في موضع آخر : زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ . ثم قال في موضع آخر : ........................................ (1 ) هذا تقرير لنظرية الاستمداد والإستفاضة من داخل الإنسان لا منخارجه ، فالمعرفة تستزل ، ولا يصعد إليها ، فإذا حاول العبد التسامي بمداركه عن طريق الإيمان ليعرف اللّه فقد جعل بينه وبينه حجابا . أما إذا استفاض المعرفة بظهور الإيمان على نفسه فقد أدرك المعرفة الحقة .
عدد الصفحات ١٥٠مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 151 طبعة دار المحجة البيضاء 151 ” 151 “ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فأبهم الأمر علينا ، وما عرفنا الفرقان بين الزينتين . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن شموئل بن عبد الجبار قال : دخول الجنة برحمة اللّه تعالى ، ولا يدخلون غالبا حتى يبتليهم اللّه تعالى . فالابتلاء من رحمة اللّه ، فبلاء الأجسام هنا ، وبلاء السرائر هناك فالظاهر من كل عالم هو المبتلي . ولما كان الظهور هنا للأجسام ، والسرائر باطنة فيها وقع البلاء بالجسم ، ولما كان الظهور للسرائر هناك . والأجسام باطنة فيها ، وقع البلاء بها هناك يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ . ومن هنا تعرف أن نشأة الآخرة لا تشبه نشأة الدنيا ، وإن كانت طبيعية . وقال : نشأة السعداء طبيعية . ونشأة الأشقياء عنصرية . فاعتبر ما قلناه فإنه يغلب على ظني إنه ما طرق سمعك من غيري واللّه أعلم . وقال : للعلم الإلهي توقف في التعلق ببعض الأكوان من حيث النسبة حتى تكون تلك النسبة ، فيكون التعلق بها على حسب ما تعطي . وقال : لو آمن أهل الكتاب بما في كتابهم لآمنوا بك . فكان خيرا لهم . فمن كفر بمحمد فقد كفر بنبيه وما أنزل عليه . فإنه كذبه فيما أتى به من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم . وغير ذلك . وقال : وجوه القلوب هي المسودة والمبيضة . ثم تلا : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ . لأنها الظاهرة هناك وهي التي كانت هناك مسودة بالكفر . مبيضة بالإيمان . وقال : تحول الإنسان في الصورة التي في سوق الجنة دليل على ظهور روحانيته هناك على جسمانيته ، كما يتحول الإنسان هنا في باطنه في صور مختلفة مع الأنفاس ، والجسم على حالة واحدة . وقال : المقصود والإشارة عند أهل الاعتبار من الدار الآخرة من كونها آخرة
عدد الصفحات ١٥١مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 152 طبعة دار المحجة البيضاء 152 ” 152 “ تحول النشأة فيها . فيرجع الظاهر باطنا . والباطن ظاهرا. يُكَوهِرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوهِرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَيُحْيِ الأَْرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ حياة كله . كشف وحقيقة . تمه الجزء الثالث . ويتلوه الجزء الرابع والحمد للّه وحده . وصلواته على نبيه محمد وآله .
عدد الصفحات ١٥٢مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 153 طبعة دار المحجة البيضاء 153 ” 153 “ الجزء الرابع من كلام العبادلة في الحقائق بألسنة الأسماء في هذا الجزء عبد اللَّّ بن عبد العال وابن عبد القاهر وابن عبد الرؤف وابن عبد الواسع وابن عبد الناصر وابن عبد العظيم وابن عبد الغني وابن عبد السلام وابن عبد الحميد وابن عبد الوهاب
عدد الصفحات ١٥٣مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 154 طبعة دار المحجة البيضاء 154 ” 154 “ بسم اللَّّ الرّحمن الرّحيم وصلّى اللَّّ على نبيه محمد وعلى آله ومنهم ( رضي اللَّّ عنهم ) : عبد اللّه بن دانيال بن عبد العال قال : إن من الأسرار ما ينال بالإشراف عليها ، فتكون علوما ليس لها أحوال . وقال : الكون وإن لم يكن له أثر فلا تظهر الآثار إلاه منه وبه . فهو الباطن سبحانه عن الإدراك في هذه الرؤية . فابتداء الأشياء منه . وإليه مرجعها ، وهو القائم بها ، ما بين الرجوع والبدء . ولولا هذا الحفظ الإلهي ما استمر لها وجود . وقال : عمى الناس عن تبديل الكون في أصله ، في كل زمان فرد بأسره ، ومع هذا فأنت عين الأول لا مثله ولا غيره ، فهو مكون على الدوام ، وأنت مكون على الدوام ، ولو لم يكن الأمر هكذا لاستغنيت حالة ما ، وكانت الصفات الافتقارية التي هي في مقابلة استغنائك تطلب حيث تظهر . ولست بمحل لها ، فتعود على من لا يقبلها ، وليس لها محل غيرك ، والاقتدار نافذ فيك . وقال : الفطنة والفراسة والإلهام من علوم الأولياء ، وهي كلها صفات كمال لهم ، مع أنها تشير بذاتها إلى جهل وعجز وغفلة ، سوابق عليها .والإختصاص الإلهي يزيلها ، ويقيم هؤلاء بدلا منها .
عدد الصفحات ١٥٤مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 155 طبعة دار المحجة البيضاء 155 ” 155 “ وقال : العبودية ميزان ، لا يعلم إلاه من جانب الحق سبحانه تعالى . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن إسحاق بن عبد القاهر قال : الوقت يسحقك ولا يمحقك . وقال : لما كانت العلاقة أمر مشتركا بين الجسم والروح لذلك صح اسم الميت لكل واحد منهما ، كما صح اسم المفارق لكل واحد من الزوجين لما وقعت الفرقة على عين الجمع بينهما ، فنبه الحق على رجوع العلاقة بين هذا الجسم بعينه وبين روحه بقوله :فَأَحْيَيْنا بِهِ الأَْرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ . والجسم هو المشتبه بالأرض ، وهو الذي طرأ عليه الموت . ففرق بينه وبين روحه المدبر له ، فلو كان غير هذا الجسم لم يكن جسما طرأ عليه موت ، فكانت الآية لا تصح ، غير أنه تختلف عليه الأعراض ، كما وردت به الشريعة من اللّه . وقال : طاعتك اللّه فيها طاعة كل شيء لك . وقال : إذا وقف سر العبد مع من لا تجوز عليه الحركة والانتقال لم تظهر عليه كرامة أصلا ، وصار الأمر باطنا “ 1 “ ففي باطنه من العجائب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . وقال : لا يعطي أحد التصرف في العالم على الكمال ، وقد يعطي التصريف ، لكن قد يمكن من بعض العالم فيتصرف فيه ، وهو الذي يزهد فيه بعضهم “ 2 “ . زهد أدب ؛ إذ لم يقترن أمر به ؛ فإن اقترن به أمر لزمه اتباعه ولا بد . ...................................................... (1 ) قد يكون سر العبد موجها نحو تأمل العجائب في الآفاق والأنفس ، وفقه السر يكون في هذه الحالة حجابا عن السر الإلهي ، وفي هذه الحالة تظهر الخوارق على يد العابد .فإذا سكن السر مع اللّه تعالى توجها وشهودا لم تظهر على يد العابد خوارق مادية ، وماج باطنه بما لا يمكن التعبير عنه ، لأنه لا يرى ولا يسمع ولا يخطر على القلوب ، وقد يجمع الولي بين الحالين ، فتظهر عليه الخوارق ، ويموج باطنه بالأسرار ، وهو الكامل في عصره . (2 ) ليس التصرف ذاتيا في الولي ، وإنما هو تصرف مستمد من اللّه تعالى وبإذنه سبحانه ، والكمل -
عدد الصفحات ١٥٥مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 156 طبعة دار المحجة البيضاء 156 ” 156 “ وقال : من أراد أن يعرف ما عنده من معرفة ربه ؛ فلينتظر إلى ما عنده من الوقوف عند رسومه . وزنا بوزن فإن استغرقت أنفاسه المعاملات ظاهرة وباطنة فقد أشرب المعرفة باللّه شربا . ولقرض بالمقاريض ، وإحراق بالنيران أهون على العارف من أن يمر عليه نفس في غير طاعة اللّه ، ولو بشر بالغفران . والتجاوز عن ذلك النفس فإن أعمال العارفين ما قامت على طلب الأعواض . وإنما قامت على ما يقتضيه الأمر في نفسه ؛ فشتان بين العبادتين “ 1 “ . يقولالعارف : اللّه فيحرق بنفسه كل ما سوى اللّه . ولكن من حاله لا من مقامه . وقال : إذا أدرك المحقق اللذة في علمه باللّه فما علمه . فليحقق نظره ، فإن العلم باللّه في الدنيا ليس فيه لذة ، ولا في الآخرة ، غير ما يظهر على صور الباطن في الدنيا من ذلك ، وعلى الظواهر في الآخرة . وقال : الرجال على أقسام : رجال يذكرون اللّه تعالى فيذكرهم . ورجال يذكرهم اللّه فيذكرونه . ورجال يذكرون اللّه فلا يذكرهم ، وإنما يذكرهم ما تعلقت به الهمم عند الذكر . وهو الباعث . فيتحفهم به . فالأول ذكر السالكين . والثاني ذكر العارفين . والثالث ذكر العابدين . ( ورجال يذكرهم فيذكرونه فيذكرهم . وهو ذكر المحقق ) ، جعلنا اللّه ممن له في كل قسم أوفر حظ . وأكمل نصيب . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * - يزهد في ذلك إلاه إن أمر به إعلاء لكلمة اللّه . والتصرف ناشيء من التحقق بالأسماء الإلهية ذكرا وشهودا . ......................................... (1 ) هذا بنفي عن الشيخ الأكبر ما نسبه إليه من لم يفهم مراميه ، فقد نسبوا إليه زورا القول بإسقاط التكاليف الشرعية بعد الوصول إلى مرتبة العرفان . يقول الشيخ الأكبر إن العارف يقوم بالحركات العبادية امتثالا للأمر فحسب ولو بشر بالغفران في مقابل تضييع نفس واحد في غير طاعة . وفي هذا الحال تسقط عنه الكلفة والمكابدة ، لا التكليف كما فهم الناس خطأ .
عدد الصفحات ١٥٦مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 157 طبعة دار المحجة البيضاء 157 ” 157 “ عبد اللّه بن يوحنا بن عبد الرؤوف قال : كل غاية بداية إلى غير نهاية . دنيا وبرزخا وآخرة . فإن الترقي في البرزخ لبعضهم كما هو في الدنيا . وقد خالف في ذلك الأكثرون لعدم الكشف والثبوت في البرزخ . والتعريف الإلهي ، والزيادة في هذا الطريق مقبولة ، لأنها كلمة من عدل شاهد ما لم ير غيره . وقال : إذا ذهب الأنس والوحشة من قلب العبد كان حقا محضا . وقال : القلب لا يثبت باللّه * إلاه إذا أشهد في الباه “ 1 “ فذلك القلب الذي قد رأى * اللّه باللّه وباللاهي طوبى له من ناظر صورة * ما جازها كون سوى اللّه وقال : عجبا . كيف يجيب من لم ينادي . ليت شعري ، من ناداه حتى أجاب نداه . وقال : نداء الحق للخلق على قسمين : نداء كفاح ، وغير كفاح ، فتحصل الإجابة من الكل ، وتتبين الطريق في المكافحة ، وتسد عليه جميع المسالك فيسعد . وقال : الزوائد تارة تكون للأولياء من اللّه تعالى ، وتارة تكون لهم من أنبيائهم . فإن الولي لو صعد ما صعد فلا بد أن يرى قدم نبيه أمامه . ......................................................... (1 ) إذا شهد العبد للّه في حال اتصاله بالأنثى على وجه شرعي فتلك الشهادة الثانية التي لا تتزعزع ، لأن القلب حينئذ ثبت باللّه ، وما ثبت باللّه لا يزول الثبوت بحال من الأحوال . لا سيما وقد اتخذ هذا العبد مما يتخذ الناس لهوا وسيلة للتحقيق . وقد أوضح الشيخ الأكبر في القص المحمدي من قصوص الحكم إن الإنسان بعد ظهوره إلى عالم المادة من خزائن العلم الغيبي أخذ يحن إلى أصله وبارئه ، وشهد سعادته في التوجه إليه . فلما خلقت حواء من ضلعه الأيسر كان ناقصا فنقصت لذلك بنيته ، فلم يستطع التوجه الكامل إلاه إذا كملت هيئته الجسمانية بعودة فرعه الذي هو حواء ولن يعود إليه الفرع في حال اتحاد تام إلاه في حال الاتصال الجنسي ، فإذا تم هذا الإندماج تمت له مداركه في هذه اللحظة ، فاستطاع أن يسرع بالتوجه نحو اللّه ، وحينئذ شهد اللّه باللّه وباللاهي الذي يلهو به الناس وهو الجنس .
عدد الصفحات ١٥٧مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 158 طبعة دار المحجة البيضاء 158 ” 158 “ وقال : تخرج الأرواح طاهرة من حضرة الرحمة ، فإذا توسطت الفضاء تنزلت عليها لطائف المنن أمانة ، فتنظر تحتها ، ثم تنظر إلى قلوب بني آدم ، فترسل اللطائف عليها إرسالا متتاليا فيجد لذلك العارفون في قلوبهم بردا وانفساحا فينطقون بالحكم نطقا إلهيا لا عوج فيه ولا تعريف . وقال : لا ينطق عارف قط إلاه عن إذن إلهي ، ومن نطق من غير إذن إلهي يعرفه ويسمعه فليس بعارف . فلا ينبغي أن يرد كلام أهل اللّه تعالى . فإنه علم لا منازعة فيه . كما قال عليه السلام : “ عند نبي لا ينبغي تنازع “ . وقال تعالى : وَما يَ نْطِقُ عَنِ الْهَوى . وقال : المتقي مشهوده الرحمة في مآله . وقال : الأحجار مواضع الأسرار ، ومنابع الحياة والأرواح فمن كتم سره منهم اتخذه الحق يمينا . ودونهم في الكتمان النبات . ولكن لا يبلغ في حفظ السر مبلغ الجماد ألا ترى الأزهار تنم بما فيها ؟ . ودونهم في الكتمان الحيوان . ألا تراهم ينبهون بحركاتهم وأصواتهم على ما في نفوسهم ؟ وهؤلاء الأصناف كلهم أمناء اللّه على ما يؤول إليه أمر الخلق . ودونهم في الكتمان الإنسان والملائكة وهم على صنف هذا النوع من الإنسان ما عدا الأنبياء . وعليهم يدور الأمر . وهم العرائس والضغائن . والمقصورات في الخيام . وهم الذين يقال فيهم غدا : إن اللّه آمنا . وقال : الرجل من أشبه الحجر الأسود الذي هو يمين اللّه . قال اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللََّّ يَدُ اللَِّّ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن عبد الواسع بن معروف قال : جميع الأرواح بعد الموت محبوسة في البرزخ في صور أعمالها . تتنوع عليها الصور تنوع الأعمال من خير وشر ما لم تمت على توبة إلاه أرواح الأنبياء . فإنها مسرحة تمشي حيث تشاء . إلاه أن للأرواح إطلاعا على أماكن
عدد الصفحات ١٥٨مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 159 طبعة دار المحجة البيضاء 159 ” 159 “ أجسادها من الأرض من مكانها حتى تعود إليها . فكل ميت يرى في المنام فهو تمثل في خيال الرائي . يمثله الملك أو الشيطان أو النفس . إلاه الأنبياء فإن الشيطان لا يتمثل بهم عصمة لهم كما كانوا في حال حياتهم معصومي البواطن من إلقائه . فانسحبت العصمة عليهم حياة وموتا في المحل الذي كانوا معصومين فيه ، وهو باطنهم . والرؤيا في النوم من عالم الباطن . لأنها تمثل معنى أرواح في قالب محسوس فهو روح ذلك النبي يدبر صورة جسدية يراها الرائي . والاختلاف الذي يقع في تلك الصور راجع إليها . لا إلى روحها . ويراه مائة ألف شخص في وقت واحد . على صورة مختلفة . والروح واحد هو هو . ولكن الصورة ومثالها إلى الصور المتعددة كمثال الشمس إلى الأماكن فالنور المنبسط في مكان ما ليس هو النور المنبسط في غيره من الأماكن ، وهو الشمس ليس غيرها ، وتختلف تلك الأنوار باختلاف ( ما أنبسطت عليه من ) “ 1 “ الأماكن والصفاء وغير الصفاء ، وتسمى بتلك الأنوار شمسا ، والشمس في عينها لم تتغير بتغير الأماكن . فذلك تغير الحق في ذلك الموضع . أو نفس الرائي . فانصبغت الصور بذلك . وقال : الأرواح بعد الموت ليس لها نعيم ولا عذاب جسماني حسي . لكن نعيم أو عذاب معنوي فيما انتقلت إليه وهو شبيه بهذا الجسم الأول حتى تبعث أجسادها فترد إليها . فتتنعم عند ذلك في الدار الآخرة حسا ومعنى كما كانت في الدنيا . ويؤيد ما ذكرناه عند أهل الطريق قول بعضهم : رأيت بشر الحافي ( رحمه اللّه بعد موته . فقلت له ) “ 2 “ ما فعل اللّه بك ؟ . قال : غفر لي . وأباح لي نصف الجنة . قال أبو مدين في هذه الحكاية : يعني أن روحه متنعمة بالجنة التي تليق بها ، والنصف الآخر هو الجنة التي ............................................ (1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من : ه . (2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل .
عدد الصفحات ١٥٩مجموعه رسائل ابنالعربي الجزء الثالث ص 160 طبعة دار المحجة البيضاء 160 ” 160 “ يدخلها ببدنه إذا حشر . فيكمل النعيم بالنصف الآخر . والأكل الذي يراه الميت بعد موته في البرزخ هو كالأكل بالصورة التي يراها النائم في النوم . والنعيم مثل النعيم سواء . فإن الحضرة واحدة . قال عليه السلام : “ إني أبيت عند ربهي يطعمني ويسقيني “ . وكذلك كل شخص في النوم . غير أن الفرق بين النبي وغيره في هذه المسألة التي لأجلها قال عليه السلام : “ لست كهيئتكم “ . ليس لنفي الأكل والشرب في النوم في حق كل إنسان . وإنما هو راجع إلى من يعود من ثمرة الأكل التي هي الشبع وثمرة الشرب التي هي الري إلى هذا الجسم النائم في هذا الفراش ، يبيت جائعا ، فيرى إنه يأكل ، ويستيقظ لذلك وهو شبعان . وغير النبي يأكل في النوم ، ويستيقظ وهو جيعان . ( وقد اتفق لي مثل هذا . ولما استيقظت بقيت رائحة ذلك الطعام على نحو ثلاثة أيام . وكان كل من لقيني يقول لي : ما شممت رائحة طعام مثل هذا ، وكنت أسكت ولا أخبر به ) “ 1 “ . وإذا رآى الولي ذلك فلم يزل هذا الأثر من أحكام النبوة . ( لا من أحكام غيرها . وقد وردت الأخبار النبوية في أمثال ذلك . وإن المبشرات جزء من أجزاء النبوة . وإن كذا ) “ 2 “ جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة ومن حفظ القرآن فقد أدرجت النبوة بين كتفيه . وقد رأينا هذا بأنفسنا . أكلنا وأصبحنا وعلينا رائحة الطعام التي أكلناه وشبعنا ، وهذه وراثة نبوية ، فهي للنبوة أولى ، قد علم كل أناس مشربهم . ووقع الحكم من مشارع بحكم الغالب ، لا بحكم الجميع . أعني قوله : “ ليست كهيئتكم “ . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن يحيى بن عبد الناصر قال : الجسد الميت عندنا حي مثل حياة الأحجار ، فقد يطلع عليها بعض المكاشفين ، فيتخيل عند رؤية ذلك أن أرواحها لم تفارقها ، فيقول : إنه ليس ....................................................... (1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل . (2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل .
عدد الصفحات ١٦٠