المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أخذ المال على أعمال القُرَب تحميل PDF

عادل شاهين

صفحة ١٣ من ٥٢

أخد المال على العيادات /11 مناقشة الاستدلال: نوقش الاستدلال بالحديث بما يأتي ؛ أولاً: أن هذا الحديث محمول على الندب ؛ فالأمر في قوله #: (واتخذ) يفيد الندب» وليس الوجوب» حيث ندب النبي يك إلى اتخاذ المؤذنين الذين لايأخذون على الأذان أجراً. وعليه فيكون أخذ الأجرة على الأذان ليس حراما”” ؛ ولكته مكروه» وهو ما سيأتي بيانه في الجواب الرابع. ثانياً: أن الحديث محمول على الورع؛ وليس على تحريم الأجرة على الأذان”" ؛ فإن ترك المؤذن الورع» وأخذ الأجرة؛ كان ذلك جائزا. ثالثاً: يمكن الجواب عن الاستدلال بالحديث كذلك با يأني : أن الحديث ليس نصاً صريحاً في تحريم الأجرة على الأذان ؛ إذ لو كان كذلك لقال يَلهِ: لا تجوز الأجرة على الأذان» أو: لا يحل للمؤذن أخذ الأجرة على أذانه ؛ إذ ليس يعقل أن تكون الأجرة على الأذان من المحرمات» ولا ينص الشارع على ذلك» وهو يرى أن الأذان متكرر في اليوم خمس مرات» وهو من شعائر الإسلام الظاهرة”". ثم إن الحديث قد يدل على أن أخذ الأجرة على الأذان كان معروفاً في عهده يي أو أنه أوحى إليه بما يكون بعد ذلك من أخذ الأجرة على الأذان» فكان أن أرشدء وندب إلى اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ أجراً على أذانه» وترك من يأخذ ذلك. (0) المجموع للنووي: 178/7: أسنى المطالب شرح روض الطالب لزكريا الأنصاري: ١/17»؛‏ حاشية السندي على سنن النسائي ‎707/١‏ عون المعبد شرح سنن أبي داود لأبي الطيب العظيم أبادي ؟66/5١.‏ .51//7 ‏الذخيرة للقرافي:‎ )١( (1) قال الصنعاني في شرحه على حديث عثمان: "ولا يخفى أنه لا يدل على التحريم". سبل السلام للصنعاني: ‎.154/١‏

عدد الصفحات ١٩٧

0 أخذ المال على أعمال القرب رابعا: أن هذا الحديث محمول على الكراهة؛ وليس على التحريم ؛ قال الخطابي : (أخذ المؤذن الأجرة على أذانه مكروه في مذاهب أكثر العلماء...)”". وقال أبو عيسى الترمذي”'' بعد إخراجه للحديث: (والعمل على هذا عند أهل العلم كرهوا أن يأخذ المؤذن على الأذان أجراء واستحبوا للمؤذن أن يحتسب في أذانه)””". ب- أدلتهم من أقوال الصحابة: الدثيل الأول: عن يحيى البكاء' ''؛ قال: قال رجل لابن عمر: إني لأحبك في الله ؛ فقال ابن عمر: لكني أبغضك ف الله. قال: ولم؟ قال: إنك تتغنى في أذانك» وتأخذ عليه ‎)١(‏ معالم السئن للخطابي: ‎.180/١‏ قلت: ويؤيده قول الصنعاني السابق. ‏(؟) هو: محمد بن عيسى بن سّورة بن موسى بن الضحاك» وقيل: ابن سورة بن السكن» أبو عيسى الترمذي»؛ أحد الأئمة» وصاحب السئن المعروفة» ولد عام 9١7هء‏ وقد أضرّ في كبره؛ إمام حافظ ثقة» من مؤلفاته: الجامع الصحيح المعروف بسئن الترمذي أحد الكتب الستة المشهورة؛ وكتاب العلل» توفي سنة 189ه: (سير أعلام النبلاء للذهبي: ‎77١/11‏ تهذيب التهذيب لابن حجر: 11 ‏() سئن الترمذي» تحقيق أحمد شاكر: ‎.5٠١/١‏ ‏(4) هو يحيى بن مسلم» ويقال: ابن سليم» وهو ابن أبي خليد البصريء المعروف بيحيى البكاء؛ مولى القاسم بن الفضل الحداني. روى عن ابن عمرء وابن المسيب» وسعيد بن جبير» والحسن البصري» وغيرهم» وروى عنه الثوري» وابن لبيعة» وأبو جعفر الرازي » وغيرهم كثير. ضعفه يحيى بن سعيدء وأحمد بن حنبل » ويحيى بن معين» وأبو زرعة» وأبو حاتم» والنسائي ؛ قال الحافظ ابن حجر: ضعيف من الرابعة» مات سنة ١١١ه.‏ (تهذيب الكمال للمزي: ‎,0775-077/7١‏ تهذيب التهذيب لابن حجر: 574-0» تقريب التهذيب لابن حجر: ص55١١1-ا5١1).,‏

عدد الصفحات ١٩٨

أخن المال على العبادات الم ل وجه الاستدلال: حيث أنكر ابن عمر رضي الله عنهما على الرجل أخذه الأجرة على الأذان؛ وعلل بغضه له بذلك؛ فلو كان أخذ الأجرة على الأذان جائزا لا صرح له ابن عمر ببغضه ؛ فدل ذلك على عدم جواز أخذ الأجرة على الأذان» ولم يخالف ابن عمر أحدٌ من الصحابة فيما فعله”". قال ابن حزم: "ولا يُعْرف لابن عمر في هذا مخالف من الصحابة” ". مناقشة الاستدلال: نوقش هذا الاستدلال بما يأتي : أولاً: أن هذا الأثر لا يصح عن ابن عمر رضي الله عنهما ؛ وذلك لأن راوي هذا الأثر عن ابن عمر هو يحيى البكاء ؛ وهو ضعيف؛ ضعفه جمع من أهل العلم”'". ثانياً: على فرض صحته؛ فإنه قول صحابي» وقول الصحابي مختلف في حجيته ؛ فمن العلماء من جعله حجة؛ ومنهم من لم يحتج به”*. وعلى ذلك فلا ‎)١(‏ أخرجه الطبراني في الكبير: 675 رابن أبي شيبة في المصنف في كتاب الأذان والاقامة: باب: من كره للمؤذن أن يأخذ على أذانه أجرا: ‎2578/١‏ وعبدالرزاق في مصنفه: باب البغي في الأذان والأجر عليه : ‎0١‏ 9 والطحاوي في شرح معاني الآثار: ‎2١١8/5‏ ‏وابن حزم في المحلى : ‎١57/7“‏ ونسبه الشوكاني في النيل لابن حبان: نيل الأوطار: 208/7 والأثر ضعيف ؛ لما تقدم من حال يحيى البكاء. ‎.08/5 ‏المحلى لابن حزم: 5777١ء نيل الأوطار للشوكاني:‎ )١( ‏(9) المحلى لابن حزم: ‎.١57/1‏ ‏(:) تقدم ذلك في ترجمته » وانظر: مجمع الزوائد للهيشمي: ‎.)1109(١١1/57‏ ‏(0) انظر لمعرفة مدى حجية قول الصاحبف: ‏الإحكام في أصول الأحكام للآمدي : 84 »© تحقيق العلامة عبدالرزاق عفيفي. كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي لعبدالعزيز البخاري: 0/17؟57. -

عدد الصفحات ١٩٩

0 أخذ المال على أعمال القرب يمكن اعتبار هذا الأثر حجة على ما نحن فيه» وغاية ما فيه أنه يستأنس به لهذا القول» ويدل على أن من قال بعدم جواز الأجرة على الأذان مسبوق بقوله» ليس غير. الدليل الثاني: ماروي عن عبدالله بن مسعود #ه أنه قال: "أربع لا يؤخذ عليهن أجر: الأذان» وقراءة القرآن» والمقاسم» والقضاء”". وجه الاستدلال: حيث نفى ابن مسعود ذه أن يؤخذ على الأذان أجرء وهذا النفي لا يقال من قبيل الرأي» وإنما هو عن توقيف» فدل على أن أخذ الأجرة على الأذان لا تجوز. مناقشة الاستدلال: نوقش هذا الاستدلال بما يأني : أولا: أن هذا الأثر لا يصح عن ابن مسعود ؛ لأنه ليس من كلامه؛ إنما هو من كلام القاسم بن ععبدالرحمن بن عبدالله بن مسعودء فكل من روى هذا الأثر رواه 5 زفق > شرح الكوكب المنير لابن النجار الفتوحي: 77/5 » نشر جامعة أم القرى. مذكرة في أصول الفقه للشيخ الشنقيطيء» ص /171١.؛‏ المكتبة السلفية -المدينة المنورة-. ‎)١(‏ هكذا ذكره الشوكاني في نيل الأوطار: 08/7 نقلاً عن ابن سيد الناس في شرحه على الترمذي المسمى بالنفح الشذي» عن ابن مسعود. والصحيح أنه عن القاسم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود كما سيأتي. ‏(0) وممن رواه عن القاسم: ابن حزم في المحلى: ‎١57/7‏ » وابن أبي شيبة في المصنف : كتاب البيوع والأقضية: باب: في أجر القاسم: 1/7 ؛ طبعة البند ٠٠4١ه.‏ ورواه عبدالرزاق في المصنف : 4 6 أورده ابن سعد في الطبقات: 5/7 7707(70) -تحقيق: محمد عببدالقادر عطا ؛ دار الكتب العلمية. وبناءً على ذلك فإن قول القاسم ليس بحجة كما لا يخفى-.

عدد الصفحات ٢٠٠

أخذ المال على العبادات 0" ثانياً: سلمنا أنه ثابت عن مسعودء إلا أنه لا يعدو أن يكون قول صحابي» وقول الصحابي ليس بحجة -وقد تقدم ذلك-. ج- أدلتهم من المعقول: الدليل الأول: أن الأذان من القرب التي يختص بأدائها المسلم» فإذا أداه وقع ثوابه له» ولهذا تتعين أهليته» فلا يجوز له أخذ الأجرة عليه من غيره» كما في الصوم؛ والصلاة"”". ويمكن الجواب على ذلك بما يأتي : أولاً: أن قياس الأذان على الصوم؛ والصلاة قياس مع الفارق ؛ فإنه وإن كان قربة إلا أن نفعه متعدٌ لغيره من المصلين» ونفع الصوم» والصلاة قاصر على نفسه ؛ فأخذ الأجرة عليه له وجه؛ ثم إن الأجر إنما يكون على حفظ الوقت» والذهاب» والمجيء: ونحو ذلك مما يتطلبه الأذان نما قد يشغله على قوته الواجب» ومما لا بد له ثانياً: إن قياس الأذان على الصوم والصلاة لا يصح ؛ لأن الصوم من القرب التي جاء النص بأدائها عن الغير» كما في حديث عائشة رضي الله عنهاء قالت: قال رسول الله يلِ: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه)''". وسيأتي تفصيل الكلام في مبحث الصيام» وقد أخذ بهذا الحديث جمع من أهل العلم» وهو من أخص العبادات البدنية التي يختص بأدائها المسلم. : ‏»؛ بدائع الصنائع للكاساني: 64 ,9 البحر الرائق لابن ثجيم‎ ١50/١ ‏المبسوط للسرخسي:‎ )١( .401١/1١ ‏“/55ء بداية المجتهد لابن رشد:‎ (؟) أخرجه البخاري في الصوم: باب من مات وعليه صوم: ‎.)١907(7171/-177/54‏ وأخرجه مسلم في الصيام: باب قضاء الصيام عن الميت: ‎.)١١51(807/5‏

عدد الصفحات ٢٠١

0" أخن المال على أعمال القرب ولأن الصلاة من القربات التي حصل الخلاف في جواز النيابة فيهاء وقد ذهب إلى جواز ذلك بعض العلماء» وقد سبق ذلك7"» ثالثاً: نسلم بأن ثواب العبادة له» ولكن ذلك لا ينافي أخذ الأجرة ؛ فإن أخذ الأجرة هنا ليس على ذات العبادة» وإنما لحبس نفسه على الأذان» وعلى ذهابه» ومجيئه» ورعايته للمواقيت» وما يأخذه إنما هو للإعانة على الطاعة» وتوفير القوت الواجب لنفسه وعياله ؛ فإن الكسب في هذه الحالة واجب عليه» فإن أخذ الأجرة بهذه النية فيكون قد أكل طيباًء وعمل صالحاً”". الدليل الثاني: أن الاستئجار على الأذان يكون سبباً لتنفير الناس عن الصلاة بالجماعة ؛ لأن ثقل الأجر يمنعهم من ذلك؛ وإلى هذا أشار الرب جل شأنه في قوله تعالى: (أمْ تَسْألهُمْ أجْرًا فَهُمْ مِنْ مَكْرَمِ متْقَنُون)1الطور: ‎»4٠‏ القلم: 4] فيؤدي إلى الرغبة عن هذه الطاعات» وهذا لا يجوز””". مناقشة الاستدلال: يمكن مناقشة هذا الدليل بما يأتي : أولاً: لا نسلّم أن الأجر على الأذان فيه ثقل على المصلين ؛ لأن المؤذن إذا أخذ قدر حاجته»؛ ودفع المصلون قدر طاقتهم انتفى ثقل الأجرء ثم إن الاستدلال على ذلك بالآية السابقة لا يصح ؛ لأن الكلام في الآية عائد على الكفار”*'؛ وليس على المسلمين» فالكافر يثقله ذلك» أما المسلم فلا ؛ لأنه في دفعه للأجر محتسب مطيع لله تعالى» ومصلحة ذلك عائدة إليه في دينه» فلا يشعر بذلك الثقل إن وجد. .8/17 : ‏ال محلى لابن حزم‎ )١( .5١1/5715 ‏مجموع الفتاوى لابن تيمية:‎ )1( .١6ا-1١9557/١ ‏رسائل ابن عابدين:‎ :١51/15 ‏بدائع الصنائع للكاساني:‎ )( (5) تفسي القرآن العظيه الآبيق كثين: لا“ م17

عدد الصفحات ٢٠٢

أخن المال على العيادات 0" ثانياً: سلمنا وجود ذلك الثقل» إلا أن المصلحة المترتبة على دفع الأجرة للمؤذن أكبرء وحاجة الناس إليه أعظم من ثقل الأجر عليهم ؛ لأن في ذلك تحصيلا للطاعات»؛ وذلك بالمحافظة على أوقات الصلوات» وإعمار المساجد بذكر الله تعالى؛ وعدم تعطيلهاء وهذا من أعظم المصالم. رابعاً: أدلة أصحاب القول الأول: وهم القائلون بعدم جواز الاستئجار على الأذان والإقامة إلا للضرورة؛ والحاجة. وأدلة هذا القول تنقسم قسمين: القسم الأول: أدلتهم على عدم الجواز في الأصل. وأدلتهم على ذلك هي نفسها أدلة أصحاب القول الثاني » وهم القائلون بعدم اواز مطلقاً» وقد تقدمعت. القسم الآخر: أدلتهم على جواز الاستئجار للضرورة والحاجة. وقد عللوا ذلك بتعليلات: ‎١‏ - ظهور التواني في الأمور الدينية» وكسل الناس في الاحتساب» فلو امتنع جواز الاستئجار على الأذان في هذه الحالة» لضاع الأذان» وتعطلت هذه الشعيرة ؛ وترتب غليها تعطل المساجد» وفوات الجماعة""'. ‏؟- أن المؤذن المحتاج يتعين عليه الاكتساب لنفسه وعياله» والأذان لا يتعين عليه؛ فلا يمكن له ترك الواجب المتعين عليه لغير المتعين» فإذا نوى عمله هذا لله تعالى» وأخذ الأجرة على أذانه ليستعين بها على العبادة وطاعة الله؛ وتوفير الكفاية لنفسه وعياله» لئلا يمنعه الاكتساب لنفسه وعياله عن إقامة هذه الشعيرة والوظيفة ‏()الاخميار لتعليل المختار للموصلى : ات حاشية الطحطاوي على الدر المختار: 000 وحاشية ابن عابدين: 57/0 4» مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر: 585/7.

عدد الصفحات ٢٠٣

”> أخن المال على أعمال القرب الشريفة» ولولا ذلك لم يأخذ أجراء فإنه في هذه الحالة يكون قد جمع بين عبادتين» وهما الأذان والسعي على العيال» وإئما الأعمال بالنيات7" قال شيخ الإسلام ابن تيمية : "فإذا فعلها الفقير لله» وإنما أخذ الأجرة لحاجته إلى ذلك؛» وليستعين بذلك على طاعة اللّه» فالله يأجره على نيته» فيكون قد أكل طيباً» وعمل صالح”". الترجيح: بعد عرض الأقوال» وذكر أدلة كل قول» وما ورد عليها من مناقشات» وما أجيب به عنها يمكن القول بأن الاختلاف هنا قوي ؛ وذلك لقوة ما استدل به كل فريق» والذي يظهر أن الراجح من هذه الأقوال وأقربها إلى الصواب» هو قول من قال بعدم جواز الاستئجار على الأذان والإقامة إلا للضرورة والحاجة»؛ وهم أصحاب القول الأول ؛ وذلك لا يأتي : أولاً: قوة ما استدلوا بهء سواء كان من المنقول؛ أو المعقول. أما ما استدلوا به على عدم الجواز في الأصل» أو لغير ضرورة أو حاجة فمن أقوى أدلتهم حديث عثمان بن أبي العاص» فإنه حديث صحيح ثابت لا شك فيه؛ وهو نص في محل النزاع ؛ لأن الأمر فيه للوجوب» فقولله كوه (واتخذ) أمرء والأمر المطلق للوجوب عند الجمهور ما لم يصرفه صارف إلى الندب» أو الإباحة”"» والذين حملوه على الندب» أو الورع» أو الكراهة لم يذكروا لنا دليلا على ذلك يمكن الأخذ به وترك دلالة هذا الحديث؛ وأما ما استدلوا به على جواز الاستئجار للضرورة والحاجة» فهو تعليل قوي لا يمكن دفعه ؛ لأنه إن لم نقل به ترتب على ذلك تعطل هذه ‎)١(‏ حاشية ابن عابدين: ‎2557/١‏ حاشية الطحطاوي: 0/4؛ مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية: ‎,75١1/17*٠‏ ‎.5١77/514 ‏مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية:‎ )١( ‏() المحصول للرازي: 41/7 وما بعدهاء شرح مختصر الروضة للطوفي: 56/7".

عدد الصفحات ٢٠٤

أخذ المال على العيادات 5 الشعيرة العظيمة» وهجر المساجدء وإضاعة صلاة الجماعة» وغير ذلك من المفاسد التي لا تخفى» وهذا كله يؤدي إلى إلحاق الحرج والضيق والضرر بالمسلمين» فكانت الحاجة والضرورة داعية إلى الأخذ بهذا القول. ثانياً: أن هذا القول فيه توسطء فهو أعدل الأقوال؛ وذلك لأن القول بالمنع مطلقاً يوقع المسلمين في الحرج والضيق كما تقدم. والقول بالجواز مطلقاء فيه مخالفة لحديث رسول الله يكو الصحيح الصريح في المنع من الاستئجار على الأذان» وهو حديث عثمان بن أبي العاص المتقدم. ثالثا: أن هذا القول لا ترد عليه مناقشات كما ورد على أدلة أصحاب الأقوال الأخرى»؛ فقد تمت مناقشتها جميعاً. رابعا: أن أصحاب هذا القول عندما أجازوا الاستئجار على الأذان في محل الضرورة إنما أجازوه على ملازمة المكان» والقيام على المسجد» ومراعاة المواقيت» وليس على ذات الأذان”" . خامساً: أن ترك الأمر للمحتسبين أمر لا ينضبط ؛ لأنه يترتب على ذلك ما يأتي : ١-أن‏ المحتسب لا يمكن إلزامه» وبالتالي إذا انتقطع بعض الأوقات» أو انقطع بالكلية فلا يمكن محاسبته » وبالتالي يصبح الأمر فوضىء؛ ويترتب على ذلك ما يترتب على القول يمنع الاستئجار مطلقا. ؟- أن ذلك يعطي الفرصة لأهل البدع»؛ والجهال؛ والفساق -كما في هذا الزمان- للقيام بهذه الوظيفة الشريفة» وهذا خلاف ما ذكره أهل العلم من شروط المؤذن» وأنه ينبغى أن يكون من أهل العدلء والأمانة» والسنة”". ‎)١(‏ حاشية ابن عابدين: ‎,»577/١‏ الذخيرة للقرافيى: ؟11/7, ‎.5٠0/0‏ وانظر: سبل السلام للصنعانى: ‎.5255/1١‏ ‏(؟) حاشية ابن عابدين: ‎»577/1١‏ مواهب الجليل للحطاب: ‎477/١‏ والأم للشافعي: ‎285/١‏ ‏ومغني ا محتاج للخطيب الشربيني: ‎2١78/١‏ والمغني لابن قدامة: 14/5

عدد الصفحات ٢٠٥

لحن أخد المال على أعمال القرب املمبحث الثالث أخن المال على الإمامة والخطابة أولا: أخد المال على الإمامة: الإمامة”'' في الصلاة من خير الأعمال» وأفضلهاء ولا أدل على ذلك من أن ظ الذي يتولاها هم خير الناس وأفضلهم؛ وكان على رأس من تولاها يوم شرعت: رسول الله يكوه ثم تولاها بعده خلفاؤه الراشدون» ثم ما زال يتولاها بعد ذلك أهل العلم والفضل المتصفون بالعدالة؛ وحسن القراءة» وغير ذلك من الصفات التي يلزم توفرها لمن يتولى هذا المنصب. ولما كانت الإمامة بهذه المكانة كان لا بد من معرفة حكم أخذ المال عليها فأقول : لا خلاف بين العلماء أن ما يُعطاه الإمام في الصلاة من غير شرط جائزء سواء ‎)١(‏ الإمام في اللغة: تطلق على معان كثيرة أهمها هنا أنها بمعنى : القصد والتقدم ؛ يقال: أمُهم وأم بهم : تقدمهم؛ وهي الإمامة. (القاموس المحيط للفيروزآبادي: مادة أمم) الإمامة في الاصطلاح: تطلق على ثلاثة معان: ‎-١‏ الإمامة الكبرى: وسيأتي الكلام عليها في موضعها من البحث -إن شاء الله-. ‏؟- الإمامة الصغرى: وهي إمامة الصلاة» وهي التي نحن بصددها. ‏“- الإمامة في الدين: والمراد العالم المقتدى به. انظر: منحة الخالق على البحر الرائق: ‎257”759/1١‏ ‏والمراد هنا من هذه المعاني » هو المعنى الثاني» ولوضوحها لم يهتم الفقهاء كثيراً بتعريفهاء ولكن عرفهاء بعض الفقهاء بأنها: (ربط صلاة المؤتم بالإمام): الدر المختار مع حاشية ابن عابدين: ا ‏وقيل : هي " اقتداء الغير بالمصلي ". انظر: منحة الخالق لابن عابدين : ‎.١77/1١‏

عدد الصفحات ٢٠٦

أخن المال على العبادات ا كان ما يُعطاه رزقاً» أم وقفاء أم على سبيل البدية ؛ والبر» والصلة على إحسانه 00 قال ابن نجيم : "...فإن لم يشارطهم على شيء لكن عرفوا حاجته فجمعوا له في كل وقت شيئاً كان حسناً؛ ويطيب له”"". وقال ابن قدامة: "ولا بأس أن يدفعوا إليه من غير شرط”". وقال البهوتي في الكشاف: "فإن دفع إلى الإمام شيء وبغير شرط» فلا بأس نصاء وكذا لو كان يعطى من بيت المال» أو من وقف”7. وأما الإجارة على الإمامة في الصلاة فقد اختلف الفقهاء في حكمها على أربعة أقوال: القول الأول: لا يجوز أخذ الأجرة على الإمامة في الصلاة إلا للضرورة والحاجة. وإلى هذا القول ذهب المتأخرون من الحنفية””؛ وهو قول عند الحنابلة”" , واختاره شيخ خ الإسلام ابن تيمية رحمه م ١17/١ ‏رسائل ابن عابدين:‎ »778/١ ‏المبسوط للسرخسي: ١/50١ء البحر الرائق لابن نجيم:‎ )١( ‏(رسالة شفاء أنغليل)»؛ الذخيرة للقرافي: 57/7» والفروق له: 5-4/7»؛ شرح الزرقاني على‎ 2571/١ ‏الخرشي على خليل:‎ »198/١ ‏7/5؛ الشرح الكبير للدردير:‎ 177/١ ‏خليل:‎ ‎.15/5 2410/١ ‏الحاوي للماوردي: ؟//ا/ا-8/؛ كشاف القناع للبهوتي:‎ .7518/١ ‏البحر الرائق لابن نجيم:‎ )١( (") المغني لابن قدامة: ‎.7١/1‏ (:) كشاف القناع للبهوتي: ‎.8!0/١‏ (5) البحر الرائق لابن نجيم : ١/778؛‏ حاشية ابن عابدين ‎,17/4/١‏ 754/0, 70 517. ورسائل ابن عابدين: ‎»١15١/١‏ الفتاوى البزازية بهامش الفتاوى البندية : © //7”8-11. ( الفروع لابن مفلح: 570/15 » الإنصاف للمرداوي: 51-40/5. (0) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام : 5777م 171 لاك

عدد الصفحات ٢٠٧

0" أخد المال على أعمال القرب القول الثاني : لا يجوز مطلقاً أخذ الأجرة على إمامة الصلاة. وإلى هذا القول ذهب متقدمو الحنفية'''؛ والشافعية في الأصح”"» والحنابلة في المشهور في المذهب”” ؛ والظاهرية”. القول الثالث : يجوز أخذ الأجرة على الإمامة بشرط أن ينضم إليها الأذان» أو القيام على المسجدء فأما إن كانت مفردة فلا يجوز. وإلى هذا ذهب المالكية في المشهور عندهم » ومنع ذلك ابن حبيب من المالكية””". القول الرابع : يجوز مطلقاً أخذ الأجرة على الإمامة. ‎)١(‏ المبسوط للسرخسي: ‎»١50/١‏ 158/5 », البحر الرائق لابن نجيم: ‎:718/١‏ حاشية ابن عابدين: ١/8لالا,‏ 75/5, ها 747, رسائل ابن عابدين: ‎.١151/1١‏ ‏() فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي: ‎788/١5‏ 7184(بهامش تكملة المجموع للسبكي)» روضة الطالبين للنووي: 188/0»؛ مغني الحتاج للشربيني: 2744/7 تحفة المحتاج للهيثمي: ‎»١65/57‏ ‏فتح المعين للمليباري: ‎.١١7/7‏ ‏(*) المغني لابن قدامة: ‎»١77/8‏ الفروع لابن مفلح: 470/4؛ الإنصاف للمرداوي: 55-46/5 » كشاف القناع: ‎»١7/4‏ الروض المربع مع حاشية ابن قاسم: 0/١؟".‏ ‏(:) المحلى لابن حزم الظاهري: 197-191/4. ‏(5) المدونة للإمام مالك: ‎»47١/14‏ 57» البيان والتحصيل لابن رشد الجد: ‎2107١ 459/١‏ مواهب الجليل للحطاب: ‎:500/١‏ 405» الذخيرة للقرافي: 57/7, /51» الفروق: 27/7 24 المعيار المعرب : ‎17١/1١‏ عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ‎١7١/١‏ ؛ طبع المجمع الفقهي يجدة. ‎71/١ ‏جواهر الإكليل للآبي:‎ 775/١ ‏الذخيرة للقرافي: 57/7 257 الخرشي على خليل:‎ )١( ‏عارضة الأحوذي لابن العربي: 17/7: أحكام القرآن لابن العربي: ؟/451» الجامع لأحكام‎ .178/48 ‏القرآن للقرطبي:‎

عدد الصفحات ٢٠٨

أخن المال على العبادات 0" عند الشافعية”'' » ورواية عند الحنايلة ). الأدلة والمناقشة: أولا : أدلة من قال بالجواز مطلقاً وهم أصحاب القول الرايع: استدل هؤلاء بما يأتي : الدليل الأول: أن الأجرة على إمامة الصلاة هى في مقابلة التزامه للمكان المعين للصلاة؛ والاتيان إليه» وتكلفه ذلك؛ وهو غير مأمور به عيئاً» ولذا جاز أخذ الأجرة عليه””. مناقشة الاستدلال: يمكن مناقشة هذا الدليل بما يأتي : ‎١‏ - أن دليلكم هذا يلزم منه عدم جواز الأجرة على ذات الإمامة في الصلاة» وهذا ينقض مذهبكم القائل بالجواز. ‏؟- أن ما ذكرتموه من تكلف الإمام الصلاة في مكان معين... إلخ؛ أمر زائد على ما نحن بصلده ؛ إذ أن خلافنا حول ذات الإمامة وأخذ الأجرة عليهاء وهذا يدخل ‏فهل تقولون إنه في هذه الحالة لا يجوز له أخذ الأجرة على الإمامة؟ فإن قلتم ‏ذلك فقد نتقضتم مذهبكم» وإن قلتم بالجواز فقد أبطلتم دليلكم. ‎)١(‏ فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي: ‎:788/1١1‏ 784ء روضة الطالبين للنووي: ‎:»١18/8/0‏ حاشية عميرة على شرح ا حلى على المنهاج: “7/1لا. ‏() المغني لابن قذامة: 2175/4 الفروع لابن مفلح: 470/5 » الإنصاف للمرداوي: 256/5 251 مجموع الفتاوى لابن تيمية: 757/17 /31 3 73037/7. ‏(") الذخيرة للقرافي : ؟ /572657177» الفروق للقرافي: 7/7 » عقد الجواهر الثمينة لابن شاس : 2817/7 التاج والإكليل للمواق: ‎400/١‏ (بهامش مواهب الجليل للحطاب).

عدد الصفحات ٢٠٩

1 أخذن المال على أعمال القرب الدليل الثاني : قياس الإمامة في الصلاة على الأذان في جواز الاستئجار عليها بجامع أن كلاً منهما شعار غير فرضص”". مناقشة الاستدلال: : ‏إن قياس الإمامة على الأذان قياس مع الفارق» وبيان ذلك‎ - ١ أن الأذان فيه كلفة غالباً» بخلاف الإمامة؛ ثم إن فضيلة الإمامة وفائدتها تحصل للإمام؛ وليس للمستأجر» وهي تحصيل فضيلة الجماعة بخلاف الأذان. ؟- ثم إننا لا نسلم لكم بأن الأذان شعارء بل هو واجب كفائي» وقد يتعين والاستئجار عليه إنما يكون في حالة الضرورة والحاجة» ويكون حينئذ على مراعاة الأوقات وغير ذلك ما يلزم الأذان. “- إننا لا نسلم لكم كذلك بأن الأذان يجوز أخذ الأجرة عليه مطلقا ؛ لأن الأذانء قد ورد النص بالمنع من الاستئجار عليه”''» وإنما جوزنا ذلك في حالة الضرورة الحاجة فقط. الدليل الثالث : قياس الإمام في الصلاة على الخليفة في جواز الأجرة بجامع أن كلا منهما عامل لمصلحة المسلمين. قال ابن العربي”": "والصحيح جواز أخذ الأجرة على الأذان والصلاة والقضاءء وجميع الأعمال الدينية»؛ فإن الخليفة يأخذ أجرته على هذا كله؛ وينيب في كل واحد منهاء فيأخذ النائب أجره كما يأخذ المستنيب» والأصل في ذلك قول النبي ول : (ما تركت بعد نفقة عيالي ومؤنة عاملي فهو صدقة)””. .١188/8 ‏روضة الطالبين للنووي:‎ 2740-1784/١7 ‏فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي:‎ )١( ‏(؟) وهو حديث عثمان بن أبي العاص » وقد تقدم الكلام عليه.‎ () عارضة الأحوذي لابن العربي: 11/1 . دار الفكر. (1) سبق تخريجه. انظر: ص ‎١57‏ مبحث أخذ المال على الأذان.

عدد الصفحات ٢١٠

أخذ المال على العبادات ل مناقشة الاستدلال: نوقش هذا الاستدلال بما يأتي : ‎-١‏ أن قياس الإمام في الصلاة على الخليفة قياس مع الفارق؛ فإن ما يأخذه الخليفة هو من قبيل الأرزاق» وهي مجمع على جوازها كما سبق بيان ذلك» وخلافنا إنما هو في الأجرة؛ والرزق خلاف الأجرة فافترقا”". ‏؟ - يمكن مناقشة هذا الاستدلال كذلك بأننا لو سلمنا أن ما يأخذه الخليفة على عمله هو أجرة» فإننا لا نسلم أنه يأخذه على الإمامة» بل يأخذه على أعمال الخلافة والإمامة العظمى» وهي كثيرة جداً؛ ثم هو قد حبس نفسه طول الوقت لمصلحة المسلمين» وخلافنا هنا إنما هو الأجرة على ذات الإمامة» ثم إن الإمام في الصلاة مصل لنفسه» فهو كالمنفرد» والصلاة تلزمه, بخلاف الخليفة فإن الخلافة لا تلزمه. ‏الدليل الرابع : أن الإمامة في الصلاة من فروض الكفاية ؛ فيجوز أخذ الأجرة عليهاء كالعاملين على الزكاة”". ‏وبيان ذلك: أن العاملين على الزكاة: وهم الذين يقومون بتحصيلهاء وجمعهاء وتوزيعها على المستحقين» يأخذون أجرة على عملهم؛ وعملهم هذا فرض كفاية» فدل على أن ما كان من فروض الكفاية فالقائم به يجوز له أخذ الأجرة عليه» والإمامة في الصلاة من فروض الكفاية فجاز أخذ الأجرة عليها"". ‎)١‏ المبسوط للسرخسي: 19/7 » جواهر الإكليل للآبي: ‎»770/١‏ روضة الطالبين للنووي: 0 فتح الباري شرح البخاري لابن حجرء 1711/11. قال الحافظ : " واتفقوا على أنه لا يجوز الاستئجار عليه ". يعني : منصب الإمامة العظمى. ‏() أحكام القرآن لأبي بكر العربي: 471/7 الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ‎.١178/8‏ ‏() سيأتي الكلام حول ما يأخذه العاملون على الزكاة في بابه -إن شاء الله-.

عدد الصفحات ٢١١

كفا أخد المال على أعمال القرب مناقشة الاستدلال: نوقش هذا الاستدلال بما يأني : ‎-١‏ أن هذا قياس مع الفارق» فلا يصح؛ فإن ما يأخذه العاملون على الزكاة منصوص عليه من الشارع ؛ قال تعالى: (إِنّمَا الصّدَقَات لِلْفْقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ َالْعَامِينَعََيَْاوَالْمؤَلََةٍفلُويّهُم وفي الرقَابِ وَالَْارِمِينَ في سبل الله وَاْن اسيل فريضّة مِنَ الله وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمَ) التوبة: ١11؛‏ بخلاف الإمامة في الصلاة ؛ فإن الاستئجار عليها مختلف فيه » والأكثر على منعه -كما سيأتي-. ‏- أن الزكاة عبادة مالية تصح النيابة فيهاء فيجوز أخذ الأجرة عليهاء بخلاف الصلاة فإنه لا تجوز النيابة فيهاء فلا يجوز أخذ الأجرة عليها""". ‏“- ثم إن الإمامة في الصلاة؛ وإن كانت فرض كفاية» فإن الإمام فيها عامل لنفسه ؛ فهو كالمنفرد؛ بخلاف العاملين على الزكاة» فهم يعملون لغيرهم''". ‏ثانياً: أدئة القول الثالث: ‏وهم الذين قالوا بجواز أخذ الأجرة على الإمامة بشرط أن يكون معها الأذان؛ والقيام على المسجد ؛ فإذا كانت مفردة فلا يجوز. ‏استدل هؤلاء بما يأتي : ‏* قالوا: إن الإجارة هنا إنماوقعت على الأذان» والإقامة؛ وقيامه على المسجدء لا على الإمامة في الصلاة» والأذان لا يلزمه ؛ فيصح أخذ الأجرة عليه؛ فإذا ضم الأذان إلى الإمامة قرب العقد من الصحة" ". ‎)١(‏ المنتقى للباجي: 2771/7 مغني الحتاج: 5 زاد الحتاج للكوهجي: 2778/7 نشاف القناع للبهوتي: ‎»١172/5‏ ال محلى لابن حزم: 197/8. ‏(0) المبسوط للسرخسي: ١/٠1٠ء‏ 108/5» الذخيرة للقرافي: 57-757/7 »2 فتح العزيز شرح الوجيز للرافعى : ل ا ‏(©) الفروق للقرافي: */؟.

عدد الصفحات ٢١٢