المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أخذ المال على أعمال القُرَب تحميل PDF

عادل شاهين

صفحة ١٢ من ٥٢

أخذ المال على العبادات 14 ‎-١‏ قطع الطريق على المتهاونين: والكسالى ؛ لأننا لو قلنا بالجواز مطلقاً أدى ذلك إلى التكاسل عن الصلاة؛ وما على الإنسان بعد ذلك إلا أن يوصي من ماله من يصلي عنه الفرائض كلهاء أو يكون ذلك لازماً للورثة في تركته؛ فيضيع حقهم؛ وربما ذهب ذلك بالتركة كلهاء أو يضطرهم ذلك إلى الاستدانة لتبرئة ذمة ميتهم شفقة عليه» ورحمة به؛ وفي هذا من ا حرج ما فيه. ‏ثمرة الخلاف: للخلاف هنا ثمرة» ويظهر ذلك فيما لو أوصى الميت قبل موته بقضاء الصلاة التى نذرها حال حياته : ‏* فعلى القول الراجح, ومن وافقه في صحة قضاء الصلاة المنذورة عن الميت»؛ فإنه تصح وصيته بهاء فإن قضاها عنه وليه» أو تبرع غيره بذلك» وإلا استؤجر من تركته -إن خلف تركة- من يؤدي عنه هذه الصلاة. ‏قال المرداوي”'' -بعد أن ذكر الروايتين في المذهب؛ وأن المذهب هو أن تفعل هذه الصلاة عن الميت- قال: "فعلى المذهب تصح وصيته بها”". * وأما على القول الآخر بعدم صحة النيابة عن الميت في الصلاة المنذورة فإن ‏وصيته بها لاتصح”". ‎)١(‏ هو أبو الحسن» علاء الدين: علي بن سليمان بن أحمد المرداوي» الحنبلي شيخ المذهب» وإمامه» ومصححه؛ء ومنقحه» ولد سنة /1١801/هء‏ وتوفي بصالحية دمشق سئة 8860ه» له مؤلفات كثيرة في المذهب منها: الإنصاف في معرفة الراجح من الخنلاف» والتنقيح المشبع» وتصحيح الفروع لابن مفلح» والتحرير في أصول الفقه: (شذرات الذهب لابن العماد: 011-01/9» مختصر طبقات الحنابلة : ص"/1-/8/17). ‏(؟) الإنصاف للمرداوي: 5/7". ‏(") الأم للشافعي: ‎١١0/7‏ » مواهب الجليل للحطاب: 017"/7.

عدد الصفحات ١٨١

141 أخد المال على أعمال القرب * وقد ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك مذهباً وسطأ فيما يتعلق بهذه الوصية -وهو تمن يذهب إلى عدم صحة النيابة عن الميت في ذلك- فقد سئل رحمه الله عن رجل توفي» وأوصى أن يصلى عنه بدراهم؟ فقال: "...هذه الدراهم التي أوصى بها يتصدق بها عنه؛ ويخص بالصدقة أهل الصلاة؛ فيكون للميت أجرء وكل صلاة يصلونهاء ويستعينون عليها بصدقته» يكون له منها نصيب من غير أن ينقص (000 من أجر المصلي شيء» كما قال النبي يَلِ: (من فطر صائماً فله مثل أجره)”". وقال ل : (من جهز غازياً فقد غزا)”"77. ‎)١(‏ أخرجه أحمد في مسنده من حديث زيد بن خالد الجهني: ‎»)170٠١5( ١1١/5‏ والترمذي في الصومء باب ما جاء في فضل من فطر صائماً: 171/7 (2)8017 وابن ماجة في الصيام؛ باب ثواب من فطر صائماً: ‎008/١‏ (1747): والحديث صحيح» صححه الترمذي وغيره. قال الترمذي : جسن صحيح. وقال الألباني: صحيح. انظر: صحيح سنن الترمذي: ‎7547/١‏ » وصحيح سنن ابن ماجة: ‎.591/1١‏ ‎)١(‏ أخرجه البخاري في الجهادء باب فضل من جهز غازياً: 08/7 (184). ومسلم في الإمارة» باب فضل إعانة الغشازي في سبيل الله : ‎:»)١840( ١607/7‏ وأبو داود في الجهادء باب ما يجزئ من الغزو: 17/7 (5004). والترمذي في فضائل الجهادء باب ما جاء في فضل من جهن غازياً : 5 (1771)-(1710)» والنسائي في الجهادء باب فضل من جهز غازيا : م" (218). ‏(*”) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية: ‎.707/7١‏

عدد الصفحات ١٨٢

أخد المال على العبادات وال الممبحث الثاني أخد المال على الأذان والإقامة اتفق الفقهاء على أنه إذا وجد متطوع بالأذان والإقامة أنه لا يجوز أخذ الرزق عليهما من بيت المال» ولا أخذ الأجرة عليهما كذلك منه؛ أو من غيره. وعلل الفقهاء ذلك : بأن الإمام في بيت المال كالوصي في مال اليتيم» والوصي لو وجد من يعمل في مال اليتيم متبرعاء لم يجز أن يستأجر عليه ؛ فكذلك الإماه”". قال الشافعي رحمه الله تعالى: "وأحب أن يكون المؤذنون متطوعين»؛ وليس للإمام أن يرزقهم» ولا واحداً منهم» وهو يجد من يؤذن له متطوعاً ممن له أمانة”". وقال الإمام النووي: "قال أصحابنا: ولا يجوز أن يرزق مؤذناً وهو يجد متبرعا عدلة"70, وقال ابن قدامة: "وإن وجد متطوعٌ به لم يرزق غيره ؛ لعدم الحاجة إليه”"'. وقد ذكر الفقهاء أنه: إذا علم القوم حاجته فواسوه بشيء على سبيل البر والصلة والبدية؛ والمجازاة على إحسانه»؛ أن ذلك جائزء إذا لم يكن عن شرط ؛ ؛»814/١ ‏بدائع الصنائع للكاساني: ١/؟0١» شرح الزرقاني على خليل: 2.35/7 الأم للشافعي:‎ )١( ‏الحاوي للماوردي: ” /لالا, المجموع للنووي: 7/1١-7١17ء المغنى لابن قدامة: ؟/٠لا2 الممتع‎ ‏شرح المقنع لابن المنجى : مت‎ (؟) الأم للإمام الشافعي: ‎85/١‏ ؛ دار المعرفة -بيروت-. 0 الممجموع للنووي: “/7:؛ وانظر كذلك: الحاوي للماوردي: ؟//الا» ومغني المحتاج للشربيني : ‎.١٠ 5١/١‏ () المغني لابن قدامة: 57/6؟» وانظر كذلك: الإنصاف للمرداوي: ‎0١‏ والممتع شرح المقنع لابن المنجى التنوخي: ‎."7١/١‏ وقد علل ابن المنجى لذلك بقوله : "لأن بيت المال مرصد للمصلحة ولا مصلحة في الرزق مع وجدان المتطوع؛ فلا يفعل لعدم المصلحة ".

عدد الصفحات ١٨٣

184 أخن المال على أعمال القرب وذلك لأنه فرغ نفسه لحفظ المواقيت» وإعلامه لبم بالأذان» وهذا يجعله لا يتفرغ للكسب لنفسه وعياله”". فإذا لم يوجد متطوع بهء جاز أخذ الرزق عليه» باتفاق الفقهاء”". هذا ما يتعلق بأخذ الرزق من بيت المال. أما ما يتعلق بأخذ الأجرة على الأذان والإقامة» فقد اختلف الفقهاء في حكم ذلك على أقوال أشهرها ما يلى : القول الأول: عدم جواز أخذ الأجرة على الأذان والإقامة, إلا للضرورة”؟': 200 والحاجة 5 وإلى هذا ذهب: متأخرو الحنفية» وهو ما عليه الفتوى عندهم 0 وهو قول ‎)١(‏ المبسوط للسرخسي: ‎١5٠0/١‏ 108/5 1١1/لا”ء‏ بدائع الصنائع للكاساني: ‎»١657١‏ شرح فتح القدير لابن البمام: ‎١75/١‏ ء المحلى لابن حزم: ‎١55:15577‏ . ‏(0) رسائل ابن عابدين: ‎١77/1١‏ (رسالة شفاء الغليل): الذخيرة للقرافي: 71-531/57؛ والفروق للقرافي: */ 5-4» الأم للشافعي: ‎85/١‏ » المغني لابن قدامة: 0/5. ‏(") المغني لابن قدامة: 5 /١ل.‏ ‏(:) الضروة: لغة: اسم من الاضطرار: الاحتياج الشديد» والضيق والشدة: لسان العرب: 587/5. اصطلاحا:" هي بلوغ الإنسان حدا إذا لم يتثاول الممنوع هلك أو قارب". الأشباه والنظائر للسيوطي: ص/17» المنثور في القواعد للزركشي: ‎."١9/7‏ ‏(0) الحاجة: لغة: الافتقار. لسان العرب: 47/7.اصطلاحاً : (ما يفتقر إليها من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوات المطلوب). الموافقات للشاطبي: 1/7. (1) البحر الرائق لابن نجيم: ‎»578/١‏ الفتاوى البزازية لابن البزاز الكردري: 8-1737/0/؟ (بهامش الفتاوى البندية)؛: حاشية ابن عابدين: ‎777/١‏ 5/0 0-7". قال ابن عابدين: ' وقد اتفقت ‏كلمتهم جميعاً في الشروح والفتاوى على التعليل بالضرورة". وحاشية الطحطاوي: +/:".

عدد الصفحات ١٨٤

أخذ المال على العبادات 0 عند الحنابلة ''» اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالو”". القول الثاني : لا يجوز مطلقاً أخذ الأجرة على الأذان والاقامة. وإإى هذا ذهب الومام أبو حنيفة » ومتقدمو أصحابه , وهو المذهب عندهه” ") 000 0 وهو قول ابن حبيب”'' من المالكية, ووجه عند الشافعية 2 وهو ظاهر المذهب عند الا إليه ذهب ابن حزه'", واختاره الشوكات !"ا من الجةئين 0 0 القول الثالث : يجوز أخذ الأجرة على الأذان والاقامة مطلقا. .405/١ ‏الفروع لابن مفلح: 70/54 » الإنصاف للمرداوي:‎ )١( () مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية : ااا م () مختصر القدوري (الكتاب) مع شرحه اللباب: المبسوط للسرخسي: ‎»١50/١‏ وبدائع الصنائع للكاساني ١/؟0١»‏ الفتاوى الخانية بهامش الفتاوى البندية: ‎8/1١‏ (4) وابن حبيب: هو: عبدالله بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جناهمة بن عباس بن مرداس الألبيري القرطبي» عالم الأندلس؛ وفقيهها في عصرهء من كبار علماء المالكية» أديب نحوي مؤرخ شاعرء له مؤلفات كثيرة في شتى الفنون منها: الواضحة في الفقه والسئن» وفضائل الصحابة» وطبقات الفقهاء وا محدثين» وتفسير موطأ مالك وغيرهاء توفي بقرطبة عام 718ه. انظر: الديباج المذهب لابن فرحون ص : ‎2١04‏ ترتيب المدارك: ‎١/7‏ شجرة النور الزكية: ص : 0-1!/4/. (5) الذخيرة للقرافي: 55/7» مواهب الجليل للحطاب: 44510 والخرشي على خليل : 1 () الحاوي للماوردي: 8-7 7» المهذب للشيرازي: ‎»59/١‏ روضة الطالبين: ١8/1١؟-505.‏ (0) المغني لابن قدامة : 077 الفروع لابن مفلح: ‎,7717/١‏ والإنصاف للمرداوي: ‎.409/١‏ (8) المحلى لابن حزم : 548/7 1575-1 1975-191/8. (4) هو محمد بن علي بن محمد بن عبدالله الشوكانيء أبو محمد فقيه مجحتهد من كبار علماء اليمن من أهل صنعاء» ولد بهجرة شوكان سنة 17/7١1١ه»‏ نشأ بصنعاء وتولى بها القضاء إلى أن مات» له مؤلفات كثيرة منها: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار» والسيل الجرار» والبدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع » توفي سنة ٠6١١ه:‏ (معجم المؤلفين لكحالة: ‎,51/١١‏ الأعلام للزركلي: 598/57). 20 نيل الأوطار للشوكاني: -5ه.

عدد الصفحات ١٨٥

ل أخن المال على أعمال اقرب اا 00 لل سس 24 ج7إ772727272727272323723723737 00600707007 وبه قال المالكية ‎٠"‏ وقد نص عليه الإمام مالك رحمه الله تعالى '' الأصح عند الشافعية”” 5" ورواية عتك المنائلة . القول الرابع : يجوز الاستئجار على الأذان والإقامة للإمام؛ أو من أَذِنَ له الومامء ولا يجوز ذلك لآحاد الناس. وإلى هذا ذهب الشافعية في وجه عندهه””". هذا حاصل أقوال الفقهاء في هذه المسألة. الأدلة والمناقشة: أولاً: أدلة القول الرابع: هذا القول وسط بين المانعين والمجيزين» ومن ثم فإن أدلته ستكون ذات شقين:- الشق الأول: أدلتهم على عدم الجواز لآحاد الناس. وهذه الأدلة هي بعينها أدلة القائلين بعدم الجواز مطلقاًء وستأتي مفصلة بإذن الله تعالى. الشق الآخر: أدلتهم على جواز ذلك للإبام خاصة» أو من أذن لهء ويمكن الاستدلال لبذا الشق كذلك بأدلة المجيزين مطلقاء وستأتي كذلك مفصلة إن شاء الله تعالى. ويمكن الاستدلال على هذا الشق -زيادة على أدلة امجيزين مطلقا- بما يأني : ‎)١(‏ المدونة للإمام مالك: ‎45١١١ 0١‏ :؛ الذخيرة للقرافي: 57-57/7: شرح الزرقاني على خليل: ١/157١ء‏ مواهب الجليل للحطاب: ‎.491-496/١‏ ‏(؟) المدونة: 551/1 ؛ قال مالك رحمه الله:" ولا بأس بإجارة المؤذنين ". ‏(*) روضة الطالبين للنووي: ‎40٠5-1‏ المجموع للنووي: 117-175/17: ومغني المحتاج للشربيني: ‎.١5١0/١‏ ‏(5) المغني للموفق: 0, 0/"” الإنصاف للمرداوي: ‎.5"95/١‏ ‏(0) المجموع للنووي: 1717/7 » روضة الطالبين للنووي: 00

عدد الصفحات ١٨٦

أخذ المال على العبادات 1 الدليل الأول: القياس على الرزق: وحاصل ذلك: أن الإمام كما يجوز له إعطاء الرزق على الأذان فكذلك يجوز له إعطاء الأجرة عليه؛ ببجامع حصول المصلحة في كل. قال النووي: 'وإذا جوزنا للإمام الاستئجار من بيت المال؛ فإنما يجوز حيث يجوز الرزق» خلافاً ووفاقً7". ومعلوم أن ما تحت يد الإمام من أموال بيت المال» مصروف في وجوه المصالح الماسسّة» والأذان منها”". مناقشة الاستدلال: يمكن مناقشة قشة هذا القياس بما يأتي : أولاً: قبل مناقفة هذا القياس يمكن مناقشة هذا القول بمايأتي ؛ إن حصركم جواز الاستئجار على الأذان والإقامة في الإمام» أو من أذن له الإمام يؤدي إلى الحرج والضيق على المسلمين» وبيان ذلك: أننا لو سلمنا لكم قولكم هذا في حالة وجود الإمام» وتوفر المال تحت يد الإمام فإننا لا نسلم لكم ذلك في حالة عدم وجود الإمام؛ أو في حالة وجوده؛ ولكن قلت الأموال في بيت المال؛ أو عدمت» فإنه في هذه الحالة يلحق المسلمين ضيق وحرج ؛ حيث يترتب على ذلك تعطل هذه الشعيرة» وهم في أشد الحاجة إليهاء وكذلك تتعطل المساجدء وهذا ودس خلاف ما أمر الله سبحانه وتعالى به'" ؛ قال تعالى: إفِي بِيُوس أَذْنَ اللَهُ أن تُرْقعَ سا ,6 ه قورف وه ل م وَيُذْكرَ فيهًا اسلمه يُسَبّحَ لهُ فيها يالَعُدُوَ وَالآصّال * رِجَال...)الآية[النور: 87, /ا"]. .5١7/١ ‏روضة الطالبين للنووي:‎ )١( (0 المجموع للنووي: ١0١<١١1572١»ء‏ روضة الطالبين: ‎»507/١‏ الحاوي للماوردي: 71/7 مغني امحتاج للشربيني: ‎.١5٠/١‏ (") ومما يؤيد هذا أن الأذان في غالب البلاد الإسلامية وظيفة رسمية يعين فيها الشخص على وظيفة مؤذن» وينطبق عليهم كل أحكام الأجير الخاص» فلو منعنا الإجارة على الأذان لترتب على ذلك تعطيل هذه الشعيرة» ولحوق الحرج والضيق لكثير من المؤذنين الذين يأخذون الأجر على الأذان.

عدد الصفحات ١٨٧

184 أخن المال على أعمال القرب ثانيا: أن القياس على الرزق قياس مع الفارق؛ فإن الأرزاق من بيت المال على المصالح مجمع على جوازها -كما سبق بيانه-» بخلاف الإجارة , وهناك فروق كثيرة بين الرزق والاجارة سبق ذكرهاء فأغنى عن الإعادة» وعلى هذا يكون القياس غير 200( ثالثا: أن هذا قياس في مقابلة النص»ء والقياس في مقابلة النص فاسد الاعتبار””". الدليل الثاني : قالوا: إن الأذان عمل معلوم يرجع نفعه إلى عموم المسلمين فجاز الاستئجار عليه كتعليم القرآن”". مناقشة الاستدلال: يمكن مناقشة هذا القياس بما يأتي : أولاً: إن هذا قياس فاسد ؛ لأنه قياس في مقابلة النص» فإن الأذان قد ورد نص بالمنع من الاستئجار عليه وهو حديث عثمان بن أبي العاص”*': وسيأتي””. ثانياً: يمكن مناقشة هذا القياس كذلك بأن القياس على القرآن قياس مع الفارق ؛ فإن تعليم القرآن قد وردت بخصوصه نصوص تدل على جواز الاستئجار على تعليمه؛ ثم إن حاجة الناس إلى تعليم القرآن أشد ؛ لأنه أصل الدين» وعماد ‎)١(‏ المغني لابن قدامة: ‎.7٠/7‏ وانظر ص : 17 من هذا الكتاب. ‏() الممتع شرح المقنع لابن المنجى: ‎77١/١‏ ‏(*) أسنى المطالب لزكريا الأنصاري: ‎2١17/١‏ مغني المحتاج للشربيني: ‎.١50/١‏ ‏(8) هو: أبو عبدالله؛ عثمان بن أبي العاص بن بشر الثقفي» نزيل البصرة» أسلم في وفد ثقيف» فاستعمله النبي يل على الطائف؛ وأقره أبوبكر» ثم عمرء ثم استعمله عمر على عُمان» والبحرين» سكن البصرة» ومات بها في خلافة معاوية ذه سنة ‎25٠‏ وقيل: ‎0١‏ من البجرة. (الإصابة لابن حجر: 507/7»؛ تقريب التهذيب لابن حجر: ص1190. ‏(5) راجع ص/597١‏ من هذا الكتاب.

عدد الصفحات ١٨٨

أخن المال على العبادات ل الشريعة؛ وحجة الله على عباده؛ فعدم القول بجواز الاستئجار عليه يؤدي إلى تضييعه » وذهابه. ثانيا: أدلة أصحاب القول الثالث: استدل أصحاب هذا القول وهم الجوزون مطلقاً بأدلة من السنة والمعقول: أ- أدلتهم من السنة: الدليل الأول: عن عبدالله بن مُحيريز”'؛ وكان يتيماً في حجر أبي محذورة”" , حتى جهزه إلى الشام؛ قال: قلت لأبي محذورة: إني خارج إلى الشام؛ وأخشى أن أسأل عن تأذينك؟ فأخبرني أن أبا محذورة قال له: خرجت في نفر» فكنا ببعض طريق حنين؛ فقفل رسول الله ود من حنين» فلقينا رسول الله ييه في بعض الطريق» فأذن مؤذن رسول الله يلو بالصلاة عند رسول الله يَلهِ فسمعنا صوت المؤذن» ونحن عنه متنكبون؛ فظللنا نحكيه ونهزأ به» فسمع رسول الله كل الصوت؛ فأرسل إلينا حتى وقفنا بين يديه » فقال رسول الله كَيه: (أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟)؛ فأشار القوم إلي» وصدقواء فأرسلهم كلهم وحبسني ؛ فقال: (قم فأذن بالصلاة)؛ فقمت» فألقى علي رسول الله يي التأذين هو بنفسه قال: (١)هو:‏ عببدالله بن تحيريز بن جنادة بن وهب الجمحي» المكي » كان يتيما في حجر أبي محذورة بمكة؛ ثم نزل بيت المقدسء ثقة عابد من الثالثة» مات سنة 494هء وقيل: قبلهاء وذلك في خلافة الوليد بن عبدالملك. انظر(الإصابة لابن حجر: ‎»)7776(1١10/7‏ شذرات الذهب لابن العماد: ‎8944/١‏ ‏؛ تقريب التهذيب : ص4 7579(05). 0) أبو محذورة هو: أبو محذورة الجمحي» المكي المؤذن» صحابي مشهورء اختّلف في اسمه ؛ فقيل: أوسء وقيل: سمرة» وقيل: سلمة» وقيل: سلمان» كان من أحسن الناس أذاناًء وأنداهم صوتاًء علمه النبيك الأذان؛ اسم أبيه مِعْيرء وقيل: عميربن لوذان» مات بمكة سنة 09هء وقيل: ‎٠9‏ ‏ه.انظر(الإصابة لابن حجر: ‎2»)3١18(175/5‏ تهذيب التهذيب: ‎:)٠١19(77172/١7‏ تقريب التهذيب: ص١١١١(/41019).‏

عدد الصفحات ١٨٩

1 أخن المال على أعمال القرب (قل: الله أكبر الله أكبر» الله أكبر الله أكبرء أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً رسول اللهء أشهد أن محمدا رسول الله). ثم قال: "ارجع فامدد صوتك" » ثم قال: (قل : أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً رسول الله؛ أشهد أن محمدا رسول الله» حي على الصلاة» حي على الصلاة؛ حي على الفلاح؛ حي على الفلاحء الله أكبرء الله أكبرء لا إله إلا الله). ثم دعاني حين قضيت التأذين» فأعطاني صرة فيها شيء من فضة» فقلت: يا رسول الله: مرني بالتأذين بمكة ؛ فقال: (قد أمرتك به)؛ فقدمت على عتاب بن أسيد”؛ عامل رسول الله و بمكة» فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول اللهك”". وجه الاستدلال: أن أبا محذورة لما انتهى من التأذين أعطاه رسول الله يَلٌ صرة فيها شيء من فضة في مقابل تأذينه ؛ فدل ذلك على جواز أخذ الأجرة على الأذان ". مناقشة الاستدلال: ‎)١(‏ هو عتاب بن أسيد بن أبي الييص بن أمية الأموي, أبو عبدالرحمن» أو أبو محمد المكيء صاحب رسول الله ولدِ وعامله على مكة» أسلم يوم الفتح» ومات يوم مات أبوبكر الصديق ذه سنة ‎١1١‏ من البجرة. انظر ترجمته في : الإصابة في معرفة الصحابة: 501/1 (220141 تهذيب التهذيب:73/7» وتقريب التهذيب ص: 191. ‏(7) أخرجه النسائي في كتاب الأذان» باب: كيف الأذان: (171) ج7 ص137375. وأخرجه ابن ماجة في كتاب الأذان» باب: الترجيع في الأذان: ‎.017١8( 774/١‏ وأخرجه ابن حبان في صحيحه» كتاب الأذان» باب الترجيع في الأذان ‎195/1١‏ (71/4). وقال الألباني: حسن صحيح. انظر: صحيح سنن النسائي: ‎١5/1١‏ رقم (117). ‎.05-08/١ ‏الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 717-771/7, نيل الأوطار للشوكاني:‎ )1١(

عدد الصفحات ١٩٠

أخد المال على العبادات 15 الوجه الأول: أن قصة أبي محذورة كانت أول ما أسلم ؛ لأنه أعطاه حين علمه الأذان» وذلك قبل إسلام عثمان بن أبي العاص. وعلى هذا فحديث عثمان بن أبي العاص متأخرء والعبرة بالمتأخر”". الوجهالآخر: أنها واقعة حال يتطرق إليها الاحتمال» وأقرب الاحتمالات فيها أن يكون إنما أعطاه من باب التأليف لحداثة عهده بالإسلام» كما أعطى يومئذ غيره من المؤلفة قلوبهم » ووقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال سلبها الاستدلال لما يبقى فيها من الإجمال". ب- أدلتهم من المعقول: الدليل الأول: قياس المؤذن على العامل؛ أو الخليفة في جواز أخذ الأجرة ؛ فكما أن العامل يأخذ أجرة على عمله فكذلك المؤذن يجوز له أخذ الأجرة على الأذان بجامع أن كلاً منهما عامل لمصلحة المسلمين. قال ابن العربي”"': "والصحيح جواز أخذ الأجرة على الأذان» والصلاة: والقضاءء وجميع الأعمال الدينية» فإن الخليفة يأخذ أجرته على هذا كله» وينيب () شرح السيوطي على سنن النسائي: 77”37/7» نيل الأوطار للشوكاني: 201/7 حاشية السندي على سنن ابن ماجة: ‎.757/١‏ (0) المراجع السابقة حيث ذكر السيوطى هذين الوجهين» وتبعه الشوكاني» والسندي. () هو: القاضي أبوبكر محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن العربي» الأندلسي الأشبيلي؛ المالكي ؛ وهو معروف بابن العربي» كان إماما في الفقه من أئمة المالكية» برع في الأدب» والتفسيرء والحديث؛ كان أقرب إلى الاجتهاد منه إلى التقليد» له مؤلفات كثيرة منها: عارضة الأحوذي -

عدد الصفحات ١٩١

14 أخن المال على أعمال القرب في كل واحد منهاء فيأخذ النائب أَجْرَهء كما يأخذ المستنيب» والأصل في ذلك قول النبي يلُ: (ما تركت بعد نفقة عيالي» ومؤنة عاملي فهو صدقة)!""". مناقشة الاستدلال: يمكن مناقشة هذا الاستدلال بما يأتي : أولاً: أن المراد بالعامل في الحديث هو الخليفة بعده يي وهذا هو المعتمد'”". وعليه؛ فيكون ذلك من باب الأرزاق لا من باب الإجارات؛ والأرزاق على الأذان ونحوه مجمع على جوازها -كما سبق-؛ وكلامنا هنا حول الإجارة» فافترقا. ثانيا: أنه قاس المؤذن على العامل؛: وهذا قياس في مصادمة النص الوارد عن النبي كلد في المنع من أجرة المؤذن» وهو حديث عثمان بن أبى العاص »؛ وكذلك فتيا ابن عمر -كما سيأتي-» ولم يخالفه أحد من الصحابة» فهو قياس فاسد. وعليه» فلا يجوز الاستدلال بهذا الحديث على ما نحن فيه" . في شرح الترمذي» وأحكام القرآن» والقبس شرح الموطأء وغيرها كثير» ولد في أشبيلية سنة 4هء وتوفي في فاس» ودفن بها سنة 547ه. انظر: الديباج المذهب: ص١58:‏ شجرة النور الزكية ص : ‎2١175‏ شذرات الذهب لابن العماد: 71714-977/5. ‎)١(‏ أخرجه البخاري: في كتاب الوصاياء باب: نفقة قيم الوقف: 415/6 (2717/1/57): وفي كتاب فرضص الخمس باب: نفقة نساء النبي ويه بعد وفاته: 541/5 (2)7047 وفي كتاب الفرائض» باب: قول النبي كع: "لا نورث ما تركناه صدقة": 8/17 (2)71794 وأخرجه مسلم في الجهاد» باب قول النبي يذ: "لا نورث ما تركناه صدقة : ‎.)١1/50( ١78577/7‏ ‎.17-1١7؟/؟ ‏عارضة الأحوذي لابن العربي:‎ )١( ‏(") انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر: 511/7. الطبعة السلفية الثانية. ‏(:) انظر: نيل الأوطار للشوكاني: ؟59/1؛ حيث نقل هذا الجواب ابن سيد الناس اليعمري في شرحه على الترمذي المسمى (النفح الشذي)» وقد طبع منه جزآن بتحقيق الدكتور أحمد معبد عبدالكريم الأستاذ بقسم السنة -يسر الله له إكماله-.

عدد الصفحات ١٩٢

أخن المال على العيادات ‎٠‏ فلل الدليل الثاني: أن الأذان شعار غير فرض» لا يلزم الأجير فجاز الاستئجار عليه”"". مناقشة الاستدلال: نوقش هذا التعليل بما يأتي : لا نسلم لكم أن الأذان والإقامة شعار غير فرض» ولكنهما فرضا كفاية» وقد يتعين» ولا يجوز أخذ الأجرة عليهما إلا عند الحاجة والضرورة» وتكون الأجرة حينئذ على مراعاة الأوقات؛ والذهاب؛ وامجيء»؛ ونحوه مما يلزم الأذان''". الدليل الثالث: أن الأذان عمل معلوم؛ يجوز أخذ الرزق عليه بلا خلاف ؛ فجاز أخذ الأجرة عليه كسائر الأعمال...”". مناقشة الاستدلال: نوقش هذا الاستدلال بما يأتي : أولاً: أن هذا قياس في مقابلة النص وهو حديث عثمانء والقياس في مقابلة النص باطل ©. ثانياً: أن قياس الأجرة على الرزق قياس مع الفارق» وقد سبق بالتفصيل بيان الفرق بين الرزق والإجارة» فأغنى عن إعادته هنا" . .7414/7 ‏روضة الطالبين: 1887/0» مغني المحتاج للشربيني:‎ )١( (؟) بدائع الصنائع : ‎١0‏ الرسالة لابن أبي زيد: ص7١١.‏ دار الغرب الإسلامي» والاستذكار لابن عبدالبر: 18-4ء تحفة المحتاج شرح المنهاج لجلال الدين المحلي : تق الفروع لابن مفلح: ‎.,77/١‏ (") المهذب للشيرازي: ١/05؛‏ المجموع للنووي: 170/7» المغني لابن قدامة: ‎./١/7‏ (5) المبدع لابن مفلح: ‎.5"١5/١‏ (5) راجع ص 7 من هذا الكتاب.

عدد الصفحات ١٩٣

4 أخد المال على أعمال القرب ثالثا: أنه لا يلزم من جواز أخذ الرزق جواز أخذ الأجرة» بدليل القضاءء والشهادة؛ فإنه يجوز أخذ الرزق عليهما من بيت المال» أو من غيره» ولا يجوز أخذ الأجرة عليهما”". الدليل الرابع: أنه فعل يجوز التبرع به عن الغير فلا يكون كونه قربة مانعاً من الإجارة فيه قياس على الحج عن الغير» وبناء المساجد؛ وكتب المصاحفء والسعاية على الزكاة”'". مناقشة الاستدلال: يمكن مناقشة الاستدلال بهذا الدليل القياسي بما يأتي : أولا: أن القياس على الحج لا يصح ؛ لأنه قياس في مقابلة النص» حيث ورد النص بالمنع من أخذ الأجرة على الأذان» وهو حديث عثمان بن أبي العاص السابق» والقياس في مقابلة النص باطل. أجيب عن ذلك: بأن الحديث لا يدل على التحريم» بل هو محمول على الورع » ونحن نقول به ". ثانياً: أن القياس على الحج عن الغير» وبناء المساجدء ونحو ذلك؛ مما جاء في الدليل قياس مع الفارق؛ فإن الحج عن الغير ورد به النص -كما سيأتي في بابه-» وبناء المساجد لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة فيجوز أن يفعله المسلم» وغير المسلم؛ وما لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة جاز أخذ الأجرة عليه. وأما كتب المصاحف فإن الكتابة في نفسها عمل يصح الاستئجار عليه ؛ إذ لا يشترط فيها نية القربة. ‎)١(‏ المغني لابن قدامة: 74/0. (؟) الذخيرة للقرافي: 59-77/57. (9) الذخيرة للقرافي: 57/7.

عدد الصفحات ١٩٤

أخن المال .على العبادات ل وأما السعاية على الزكاة» فإن أجرة الساعي منصوص عليهاء ثم إن أجره في مقابلة ما يبذله من جهد وتعب» جراء سعيه على الزكاة» بخلاف الأذان. الدليل الخامس: أن الأذان فرض كفاية» ويقبل النيابة ولم يتعين عليه فجاز أخذ الأجرة عليه"'". مناقشة الاستدلال: يمكن مناقشة هذا الاستدلال بما يأتي : أن هذا قياس في مقابلة النص ؛ فهو قياس فاسد حيث ورد النص بال منع من أخذ الأجرة على الأذان» وهو حديث عثمان بن أبي العاص. الدليل السادس: أن الأذان نفع يصل إلى المستأجر فجاز أخذ الأجر عليه كسائر المنافع”'". مناقشة الاستدلال: أولاً: أن هذا قياس في مقابلة النص ؛ فهو فاسد -كما تقدم-. ثانياً: أنه لا يلزم من وصول النفع للمستأجر جواز أخذ الأجرة بدليل القضاء والشهادة. فإن نفعهما يصل إلى المستأجرء ومع ذلك فلا يجوز الاستئجار عليهما”". هذه أظهر أدلة هذا القول؛ وهناك أدلة أخرى لبم ذكرتها فيما تقدّم مع أدلة القول الرابع. .178//8 ‏الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:‎ ».451١/7 ‏أحكام القرآن لابن العربي:‎ )١( (0) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية: ‎»5١7//7١‏ الفروع لابن مفلح 54 /471-14160. 7 المبسوط للسرخسي: ‎:»٠١7/١5‏ الفروق للقرافي: ”/”؛ روضة الطالبين للنووي: 188/6» المغني لابن قدامة: 5 ‎2٠١-9/1١‏ 51/6.

عدد الصفحات ١٩٥

15 أخن المال على أعمال القرب ثالثا: أدلة أصحاب القول الثاني: القائلون بعدم جواز أخذ الأجرة على الأذان مطلقاً: استدل هؤلاء بأدلة من السنة» وأقوال الصحابة» والمعقول: أ- أدلتهم من السنة: الدليل الأول: عن عثمان بن أبي العاص قال: قلت: يا رسول الله اجعلني إمام قومي ؛ قال يَِكِ: (أنت إمامهم» واقتد بأضعفهم» واتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجرا) ”". وفي رواية أخرى قال عثمان بن أبي العاص : (إن من آخر ما عهد إلي رسول الله كَل أن أتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجرا) 2. وجه الاستدلال: وجه الاستدلال من النديث ظاهر حيث نهى النبي يي عثمان بن بي العاص من اتخاذ مؤذن يأخذ على أذانه أجراء والنهي يق: يقتضي التحريم ؛ فدل ذلك على عدم جواز أخذ الأجرة على الأذان. ‎)١(‏ أخرجه أحمد 79/5 (:570١)؛ ‎,.)١15107(‏ وأبو داود في الصلاة باب: أخذ الأجر على التأذين ‎20١‏ والنسائي في الأذان باب اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجراً: ‎2701/١‏ ‏5 البيهقي ‎:575/١‏ والحاكم في الصلاة: ‎247١١ :1594/١‏ وقال: على شرط مسلم» ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي» قال الألباني: وأحد طريقي أحمد على شرطهما. قال أحمد شاكر: وهذا إسناد صحيح لا علة له»ء وصححه الألباني في الإرواء 7/6١7؛‏ وصحيح سئن أبي داود: ‎٠١1/١‏ ‏(91). ‏(؟) أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة؛ باب: ما جاء في كراهية أن يأخذ المؤذن على الأذان أجراً ‎1٠١0‏ (4)5094 وقال: حديث حسن صحيح. قال أحمد شاكر معلقاً: والحديث صحيح على كل حال. وأخرجه ابن ماجة في الأذان» باب: السنة في الأذان: ‎01401757١‏ وصححه الألباني في ‏الإرواء مام" وانظر: صحيح سنن الترمذي 108 غ600" وصحيح سنن ابن ماجة: 1 )2

عدد الصفحات ١٩٦