112 من قال هو السنة والجماعة، وقول من قال: هو طريق العبودية، وقول من قال: هو طاعة الله ورسوله، وأمثال ذلك، فهؤلاء كلهم أشاروا إلى ذات واحدة، لكن وصفها كل منهم بصفة من صفاتها. الثاني: أن يذكر كل منهم من الاسم العام بعض أنواعه على سبيل التمثيل وتنبيه الم ستمع على النوع، لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه. مثاله: ما نقل في قوله تعا2 الآية. فمعلوم أن الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات، والمنتهك للمحرمات، __________ 1 سورة النساء 82. 2 سورة فاطر 32 .".(1) 99. 15-"ذلك غير ممكن إلا حيث يكثر الجهل ويقل العلم يوضح ذلك: أن كثيرا من أتباع أبي الحسن الأشعري يصرحون بمخالفة السلف، في مثل مسألة الإيمان، ومسألة تأويل الآيات والأحاديث، يقولون: مذهب السلف، أن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص، وأما المتكلمون من أصحابنا فمذهبهم كيت وكيت 1، وكذلك يقولون مذهب السلف أن هذه الآيات والأحاديث الواردة في الصفات لا تتأول، والمتكلمون يريدون تأويلها إما وجوبا أو جوازا ويذكرون اغلخلاف بين السلف وبين أصحابهم المتكلمين، هذا منطوق ألسنتهم ومسطور كتبهم" 2. فلما كان هذا حال هذا الفرق والطوائف؛ ت صريح بأن مذهبهم خلاف مذهب السلف، مع ادعاء اتباع الكتاب والسنة والاستدلال بهما والتسمي بأهل الحق، وأهل السنة والجماعة من قبل بعضهم أظهر أهل السنة مذهب السلف وأبرزوه وذكروا أقوال أئمة السلف من الصحابة ومن بعدهم من أهل العلم والإتباع الذين هم أئمة السنة وأهله ا بلا منازع ليبينوا من خ الف قولهم؛ فليس هو على السنة المحضة وإن أصاب بعضها في بعض أقواله وليتميز المحق في ادعائه من المبطل، فإن اتباع الكتاب والسنة كل يديعيه، والميزان هو اتباع وارتضاء طريقتهم، (1) غاية الأماني في الرد على النبها 1/121
عدد الصفحات ١١٢113 وانتهاج منهجهم؛ فإنهم كانوا على هدي مستقيم، كما قال ابن مسعود رضي الله ع نه3، وبذلك يظهر المحق من المبطل ويميز بين أهل السنة وأهل البدعة الذين شعارهم مجانبة السلف ومخالفتهم. __________ 1 قارن بقول الرازي وهو من أئمة الأشاعرة: "الإيمان عندنا لا يزيد ولا ينقص، وعند المعتزلة لما كان اسما لأداء العبادات كان قابلا لهما، و عند السلف، لما كان اسما للإقرار والاعتقاد والعمل فكذلك". محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين ص 239. 2 انظر: الفتاوى4 /153- 157. 3 انظر قوله في هذا المعنى: ص103 .".(1) 100. 16-"حكم التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم السؤال: هل التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم فيه خلاف بين السلف؟ و هل لا ينكر على من توسل بالرسول صلى الله عليه وسلم؟ الجواب: التوسل في الواقع لفظ مجمل قد يقصد به باطل وقد يقصد به حق، فإذا أريد بالتوسل بالرسول التوسل بذاته، فيقول الإنسان: اللهم إني أتوسل إليك برسولك، اللهم إني أتوسل إليك بنبيك نبي الرحمة، وأسألك بجاهه أو ما أشبه ذلك؛ فهذا بدعة من البدع، ما أحد فعله من الصحابة ولا من التابعين. أما إذا أريد بالتوسل التوسل باتباعه، والإيمان به، ومحبته صلوات الله وسلامه عليه، ومحبة شرعه، ومناصرته؛ فهذا مشروع، وأ ما التوسل الذي كان يفعله الصحابة فهو غير ممكن، وهو التوسل بدعائه، فيسألون منه أن يدعو لهم، فهذا انقطع بموته صلوات الله وسلامه عليه. ولهذا ما أحد من الصحابة ذهب إلى القبر يطلب منه أن يدعو له، أو ذهب يتوسل إليه، ولما حصل القحط في زمن عمر بن الخطاب رضي الله ع نه وخرجوا يستسقون قال: الله م إنا كنا نتوسل إليك بنينا فتسقينا، وإننا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، ثم قال: قم -يا عباس - فادع. فقام العباس ورفع يديه وصار يدعو والمسلمون يؤمنون على دعائه. (1) وسطية أهل السنة بين الفرق ص 108
عدد الصفحات ١١٣114 فهذا معناه توسل بالدعاء، ولو كان توسلا بالذات فلا يمكن أن يعدلوا عن ال رسول صلى الله عليه وسلم إلى العباس؛ لأن التوسل بالذوات ممكن في الحياة وبعد الموت، فعدولهم إلى العباس دليل على أن المقصود بالتوسل هو التوسل بالدعاء.". (1) 101. 17-"خلاف أهل السنة في المفاضلة بين عثمان وعلي ثم بعد أن ذكر الفضل قال: (وهو أحق خلق الله بالخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم) والعلماء رحمهم الله يذكرون مسألة المفاضلة ببين الصحابة، ثم يذكرون الخلافة؛ وذلك لكون هاتين المسألتين من المسائل التي يجب اعتقادها في الصحابة، فبدأ المؤلف رحمه الله بذكر الفضل، وبين عقيدة أهل السنة والجماعة في المفاضلة، واعلم أنه لا خلاف بين أهل العلم في تقديم أبي بكر ثم عمر على سائر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما عثمان وعلي فبعد أن أجمعت الأمة على أن الذي يلي الأولين هو عثمان وعلي اختلفوا في أيهما أفضل، فمنهم من قال: الأفضل عثمان ثم علي، أي: فيكون الترتيب أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، وهذا الذي عليه جمهور أهل السنة والجماعة، واستقر عليه قولهم، وأن ترتيبهم في الفضل والمنزلة كترتيبهم في الخلافة. القول الثاني: أن عليا مقدم على عثمان، وهذا قال به جماعة من السلف من أشهرهم سفيان الثوري رحمه الله، وقيل: إنه رجع عنه لما ناقشه من ناقشه من أهل العلم، وبين له تقدم عثمان على علي. القول الثالث: التوقف، أي: لا يقول إن عثمان أفضل ولا علي أفضل. والصحيح من هذه الأقوال هو القول الأول الذي لا ريب في صحته واستقرار قول أهل السنة عليه، وهذه المسألة هل يضلل فيها المخالف؟! الجواب لا يضلل فيها المخالف؛ لأنه قد وقع فيها الخلاف بين السلف، لكن المسألة التي يضلل فيها المخالف هي مسألة الخلافة، فإن ترتيب في الخلافة لا إشكال فيه، وقد اتفق عليه أهل السنة، فمن قال إن عليا أحق ممن تقدمه بالخلافة فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار؛ لأن المهاجرين أجمعوا على تقدم عث مان في الخلافة على علي رضي الله عنه، وقد قال عبد الرحمن بن عوف وهو الذي أوكل إليه عمر (1) شرح كتاب التوحيد 140/7
عدد الصفحات ١١٤115 رضي الله عنه النظر فيمن يخلفه بين من بقي من أهل الشورى يقول بعد بحث ونظر واستشارة وQ لم أر الناس يعدلون ب عثمان أحدا فأجمع المهاجرون والأنصار على خلافة عثمان، بل إن خلافة عثمان خلافة إجماعية لم يقع فيها خلاف بالكلية، حتى علي رضي الله عنه بايعه ووافق، فلم يجتمع الناس في خلافة أحد كما اجتمعوا في خلافة عثمان رضي الله عنه، فالذي يطعن في خلافة عثمان أو يقول إن عليا أولى بالخلافة منه فإنه أضل من حمار أهله كما قال الإمام أحمد ر حمه الله، لظهور الإجماع على خلافة عثمان رضي الله عنه.". (1) 102. 18-"أهل السنة لا يكفرون بالذنوب ثم قال رحمه ونرى الحج والجهاد ماضيين مع طاعة كل إمام، برا كان أو فاجرا، وصلاة الجمعة خلفهم جائز ة، قال أنس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من أصل الإيمان: الكف عمن قال: لا إله إلا الله، ولا نكفره بذنب، ولا نخرجه من الإسلام بعمل نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب) أي: لا نحكم بالكفر على أحد من أهل القبلة الذين ثبت إسلامهم بإقامة الصلاة واستقبال البيت (بذنب) أي: بسبب ذنب. الذنب يشمل الصغير والكبير، الدقيق والجليل من الذنوب، ما عدا ما يحصل به الكفر والردة، فمن كفر بالله عز وجل كفرناه، ومن سب النبي صلى الله عليه وسلم أو كذبه كفرناه، ومن امتهن القرآن ودنسه كفرناه، فقوله رحمه الله: (ب ذنب) يعني من كبائر الذنوب التي لم يأت النص بأنها كفر، كشارب الخمر والزاني والسارق وغير ذلك من الكبائر والذنوب، فإننا لا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب؛ لأن الأصل أن من كان إسلامه ثابتا بيقين فإنه لا ينقل عنه إلا بيقين، وهذه قاعدة مهمة يستفيدها طالب العلم لا سيما عند الاشتباه، والأصل بقاء ما كان على ما كان، وأن من حكم بإسلامه فهو باق على هذا الوصف لا يرتفع عنه إلا بدليل، فإذا اشتبه الإنسان هل هذا يحصل به الكفر أو لا يحصل به الكفر؟ فالأصل أنه لا يحصل به الكفر، وأنه باق على الإسلام. (1) شرح لمعة الاعتقاد لخالد المصلح 16/6
عدد الصفحات ١١٥116 (فلا نكفر أحدا من أهل القبلةبذنب) ينبغي أن تقيد هذه الجملة بما عدا ما وقع الخلاف فيه بين أهل العلم من المسائل هل يكفر بها صاحبها أو لا، فهناك من المسائل ما وقع فيها الخلاف بين العلماء وهي من جملة الذنوب. فمثلا: ترك الصلاة، هذا من الذنوب التي اختلف فيها العلماء رحمهم الله من حيث الكفر إلى قولين: فمنهم من يرى التكفير بترك الصلاة ولو كانت صلاة واحدة إذا تركها عمدا دون عذر حتى خرج وقتها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) والحديث الآخر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بين الرجل والشرك أو الكفر ترك الصلاة) ، فهذا خارج عن قول المؤلف رحمه الله: (ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب) . فما وقع فيه الخلاف بين أهل العلم من الذنوب هل يكفر بها صاحبها أو لا فإنها لا تدخل في هذه الجملة، لوقوع الخلاف بين السلف، والمقصود بالذنوب ما اتفق العلماء على أنها ذنب، ك الكبائر من الزنا وشرب الخمر وما أشبه ذلك. فأركان الإسلام مما اختلف العلماء رحمهم الله في تاركها هل يكفر أو لا؛ أعني الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، فالخلاف بين العلماء في تاركها مشهور، فهذه خارجة عن بحثنا. قوله رحمه الله (ولا نخرجه عن الإسلام في عمل) ما لم يكن هذا العمل ينتقض به إسلامه، ويرتفع به عنه وصف الإسلام، مثاله: الذبح لغير الله، فهذا عمل، فهل نخرجه من الإسلام بذلك؟ A نعم، لكن المقصود بالعمل: ما كان من كبائر الذنوب والخطايا والآثام، أما الشرك فإنه كفر، قال تعا الجنة72] الحكم بمقتضى ما قام بالإنسان من وصف، فإذا قام به وصف الكفر مع اعتقاده دون عذر مع توفر الشروط وارتفاع الموانع فإنه يحكم بكفره.". (1) 103. 19-"سبق أن ذكرنا أن تعريف الإيمان الذي أطبق عليه السلف هو أنه قول وعمل فالقول والعمل ركنا ن في مسمى الإيمان، أي أنهما جزءان من ماهيته، مع كونهما يلزم من (1) شرح لمعة الاعتقاد لخالد المصلح 17/6
عدد الصفحات ١١٦117 عدم أي واحد منهما عدم الإيمان الذي هما ركنان فيه. لذلك كان التعبير بركنية العمل الإيمان أولى من التعبير بشرطيته ( 1. ) ثم إن العمل لفظ كلي، وهو كل لفظ أفهم الاشتراك بين أفراده بمجرد تعقله. قا ل الأخضري في السلم: ... ... فمفهم اشتراك الكلي ... ... كأسد وعكسه الجزئي ( 2) فتصور مفهوم العمل لا يمنع من صدقه على كثيرين، فالصلاة عمل وشرب الخمر عمل، وهكذا. وهذا اللفظ الكلي إذن جنس (3) بالنسبة لأفراده، وهي آحاد الأعمال. فإذا انتفى جنس العمل انتفى أحد ركني الإيمان، فذهب الإيمان كله، لأن الشيء ينتفي بانتفاء ركنه. أما لو انتفت بعض أفراد العمل فقد ينتفي الإيمان وقد لا ينتفي بحسب التفصيل الذي سيأتي في المسألة الثانية (4. ) __________ (1 )- لأن الشرط خارج عن الماهية بخلاف الركن. انظر: "حقيقة الخلاف بين السلفية الشرعية وأدعيائها في مسائل الإيمان" لمحمد أبورحيم: 27. (2 )- شرح القويسني على متن السلم في المنطق 14. (3 )- الجنس هو الكلي المقول على كثيرين مختلفين في الحقيقة في جواب ما هو كالحيوان، انظر القويسني على السلم: 15. (4 )- انظر "حقيقة الخلاف" لأبورحيم 29-30. ."(1) 104. 20-"حاشية الطالب بن حمدون بن الحاج على شرح ميارة على متن المرشد المع – دار الرشاد الحديثة – 1412ه حاشية العطار على شرح المحلي لجمع الجوامع – دار الكتب العلمية – ط:1 – 1420ه حقيقة الخلاف بين السلفية الشرعية وأدعيائها في مسائل الإيمان لمحمد أبو رحيم – دار الجوهري – ط:2 – 1419ه (1) شرح منظومة الإيمان ص 49
عدد الصفحات ١١٧118 حلية اللب المصون للدمنهوري على متن الجوهر المكنون للأخضري (مع حاشية مخلوف المنياوي) – دار الفكر. درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية – ت: محمد رشاد سالم – دار الكنوز العربية ال ر ياض – 1391ه ديوان المتنبي (بشرح البرقوقي) – دار الكتاب العربي بيروت – 1407ه رسالة في الرد على القائلين بوحدة الوجود لعلي بن سلطان القاري – ت: علي ر ضا – دار المأمون للتراث – ط:1 – 1415ه روح المعاني للألوسي – دار الفكر – 1408ه زيادة الإيمان ونقصانه و حكم الاستثناء فيه لعبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر – مكتبة دار القلم والكتاب – ط1 – 1416ه سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ ناصر الدين الألباني – مكتبة المعارف الرياض – 1415ه سنن أبي داود – ت: سعيد محمد اللحام – دار الفكر – ط:1 – 1410ه سنن الترمذي – بإشراف: صالح بن عبد العزيز آل الشيخ – دار الفيحاء/دار السلام – ط:1 – 1420ه سنن النسائي (المجتبى) – دار ابن حزم – ط:1 – 1420ه سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي – ت: جماعة بإشراف شعيب الأرناؤوط – مؤسسة الرسالة – ط11- 1419ه شرح أصول اعتقاد أهل السنة والج ماعة لللالكائي – ت: الغامدي شرح السنة للبغوي شرح العقيدة الأصبهانية لابن تيمية – ت: حسنين محمد مخلوف – دار الكتب الحديثة – القاهرة. شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي – ت: الألباني – المكتب الإسلامي – ط: 9 – 1408ه شرح العلامة حسن درويش القويسني عل ى متن السلم في المنطق لعبد الرحمن الأخضري –
عدد الصفحات ١١٨119 دار النشر غير مذكورة (1) 105. 21-"36- ((إن أهل السماء لا يسمعون شيئا من أهل الأرض، إلا الأذان0 )) 0 (1) 37- ((إن الله لا يأذن لشيء من أهل الأرض، إلا لأذان المؤذنين، والصوت الحسن بالقرآن 000 ))0 (2) _________ (1 )36- ضعيف جدا =أخرجه أبو يعلى - كما في ((المطالب العالية)) (235 )-، وابن حبان في ((المجروح (2 /63- 64) ، وابن عدي في ((الكامل4 /1630) ، وأبو أمية الطرسوسي ((مسند ابن عمر)) (24 /12) ، وابن الجوزى في ((الواهيات 1 /392) ، وأبو الشيخ في ((كتاب الأذان)) - كما في ((الحبائك)) (148 )- من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن محارب بن دثار عن ابن عمر مرفوعا. قال ابن عدي: ((عبيد الله بن الوليد الوصافي لا يتابع على هذا الحديث)) قلت: وهو واه ضعفه أبو زرعة والدارقطني، وتركه النسائي والفلاس. وقال ابن حبان: ((منكر الحديث جدا)) . ولذا ابن الجوزى: ((هذا حديث لا يصح)) . (2 )37- ضعيف جدا أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) ( 9 /195) ، ومن طريقه ابن الجوزي في ((الواهيات 1 / 392) من طريق سلام الطويل، عن زيد العمى، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار مرفوعا 000 فذكره قلت: وسنده ضعيف جدا. فأما سلام بن سلم الطويل فضعفه علي بن المديني جدا، وتركه النسائي والبخاري، بل كذبه ابن خراش كما في ((تاريخ بغداد)) ( 9 /197) . وقال أحمد ((منكر الحديث، ولم يرضه)) . وزيد العمي هو زيد بن الحواري ضعيف يكتب حديثه عند المتابعات، ولا متابعة ل ه هنا فيتحقق ضعفه. أما الشطر الثاني فله شواهد لمعناه 00 منها (1) شرح منظومة الإيمان ص 215
عدد الصفحات ١١٩120 ما أخرجه البخاري 9 /68 فتح) ، ومسلم1 /545- عبد الباقي) ، وأبو داود1473 ) ، والنسائي2 /180) ، والدارمي 2 /338- 339) ، وأحمد2 /271-450) ، والبيهقي (2 /54،3 /12،10 /229) ، والبغوي ((شرح السنة)) ) 4 /484،485) ، من طرق عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا: ((ما أذن الله لشيء، ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن، يجهر به ((هذا لفظ مسلم. والمقصود بالتغني، هو تحسين الصوت وتحزينه، لأنه أوقع في النفوس، وأنجع في القلوب 00 قاله البغوي قلت: ويؤيده ما أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أبي موسى الأشعري قال / قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لو رأيتني وأنا أسمع قراءتك البارحة، لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود 00 فقال: لو علمت لحبرته لك تحبيرا. هذا لفظ مسلم، وهو عند البخاري مختصر 00 وقولهلحيرته لك تحييرا)) يعني لحزنت صوتي وجملته. وقال سفيان ب ن عيينة: ((التغني هو الاستغناء، ومعناه: ليس منا من لم يستغن بالقرآن عن غيره.)) . وهو تفسير غريب، ومخالف لمفهوم الأحاديث الكثيرة في هذا الباب، ولم يقبله الشافعي فقال: ((لو كان معنى: ((يتغنى بالقرآن)) عل ى الاستغناء، لكان ((يتغاني)) ، وتحسين الصوت هو يتغنى.)) . ... = =أما قراءة القرآن بالألحان فيها خلاف بين السلف، والراجح منعه ولو اختل شيء من الحروف عن مخرجه فتحرم - كما حكاه النووي في ((التبيان)) - فإلى الله المشتكى من القراء الذين يمططون الحروف حتى يظن المرء أنها ليست عربية 00 فالله المستعان00 وانظر ((فتح المغيث)) (1 /281) للحافظ السخاوي00 وانظر أيضا الحديث الأول من هذا الكتاب والله المستعان.". (1) 106. 22-"استقرار المذاهب وصادف اجتهاده محله إلى آخره لا يلزم منه تقليد أبي حنيفة وحده ولا يلزم منه أنه لا يجوز الإجتهاد في مسألة لا يعرف عن السلف فيها قول ولا أن (1) النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة1/60
عدد الصفحات ١٢٠121 أحدا إذا ظهر له رجحان قول أحد أنه لا يأخذ به إلا ما وافق قول أبي حنيفة رحمه والمنازع في هذا هو المكابر وما نسبه إلى أبي بكر الرازي من أن اجتهاد من بعد أبي حنيفة رحمه الله غير معتد به قول ساقط لأنه مجرد دعوى قد ادعى نظيرها غيره من المتعصبين واختلفوا متى انسد باب الاجتهاد على أقوال ما أنزل الله بها من سلطان فمنهم من قال بعد المائتين من الهجرة ومنهم م ن قال بعد الشافعي رحمه الله ومنهم من قال بعد الأوزاعي وسفيان وعند هؤلاء أن الأرض قد خلت من قائم لله بحجة ولم يبق فيها من يتكلم بعلم أو ينظر في كتاب الله أو سنة رسوله لأخذ الأحكام منهما ولا يحكم ولا يفتي بما فيهما حتى يعرضه على قول مقلده ومتبوعه فإن وافقه حكم به وأفتى به وإلا رده ولم يقبله وهذه أقوال كما ترى في غاية الفساد والقول على الله بغير علم وأيضا فإن الحوادث متعاقبة الوقوع فإذا وقعت حادثة غير منصوصة فلا بد فيها من الإجتهاد أو حادثة في الحكم فيها خلاف بين السلف فلا بد فيها من الاجتهاد ليظهر أي الأقوال فيها أقرب إلى موافقة الدليل من الكتاب والسنة وإن كانت تلك المسألة إجماعية فلا يسوغ فيها الإجتهاد سواء ذلك كله زمان أبي حنيفة وبعده وما يقول غير هذا إلا صاحب هوى وعصبية نسأل الله السلامة والعافية وقوله م: وتقليد الأفضل أفضل إلى آخره". (1) 107. 23-"رواه أحمد والنسائي. وليس عندنا في السنة -على ما أعلم- تحديد لحدود هذا النظر وكيفيته فما يجوز للمرأة كشفه أمام الأجانب هو الوجه والكفان (على خلاف بين السلف والفقهاء) فهل النظر إلى هذا فقط أم إلى هذا وغيره؟ تشدد بعض الفقهاء، فقال بأن النظر للخطبة لا يجوز إلا للوجه والكفين فقط. ووسع آخرون إلى ما يبيحه العرف الإسلامي، ولا شك أن هذا إفراط وذاك تفريط، والوسط هو العدل. من ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: [ أحمد وأبو داود وأخرجه الشافعي وعبد الرزاق وا لحاكم وصححه وقال الحافظ رجاله ثقات، (1) الاتباع لابن أبي العز ص 41
عدد الصفحات ١٢١122 قال الشوكاني.. وفي إسناده محمد بن إسحاق، وأعلنه ابن القطان بواقد بن عمرو.. فإن صح الحديث فهو حجة لأكثر من الوجه والكفين، وقد جاء عن بعض السلف أنهم نظروا عند الخطبة لأكثر من ذلك. 2- الخلوة ليست من المباحات هذا وليست الخلوة بالأجنبية جائزة، ولو رغب في". (1) 108. 24-"ولم يأمر الله تعالى بإيجاب الوضوء من القيء ولا ثبت به سنة عن رسوله و اتفق الجميع عليه 48 - مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر حنط ابنا لسعيد بن زيد وحمله ثم دخل المسجد فصلى ولم يتوضأ وإنما أدخل مالك هذا الحديث إنكارا لما روي عن النبي - عليه السلام - أنه قال ((من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ)) وهو حديث يرويه بن أبي ذئب عن صالح مولى التوءمة عن أبي هريرة عن النبي - عليه السلام - وقد جاء من غير هذا الوجه أيضا وإعلاما أن العمل عندهم بخلافه ولم يختلف قوله أنه لا وضوء على من حمل ميتا واختلف قوله في الغسل من غسل الميت وسيأتي ذكر ذلك في الجنائز إن شاء الله ومعنى الحديث المذكور عن أبي هريرة - والله أعلم - أن من حمل ميتا فليكن على وضو ء لئلا تفوته الصلاة عليه وقد حمله وشيعه لا أن حمله حدث يوجب الوضوء فهذا تأويله والله أعلم (5 - باب ترك الوضوء مما مست النار 49 - مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس أن رسول صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ أشبع مالك هذا الباب في موطئه وقواه لقوة الخلاف بين السلف بالمدينة وغير ها فيه (1) الزواج في ظل الإسلام ص61
عدد الصفحات ١٢٢123 فذكر حديثين مسندين حدي ث بن عباس وحديث سويد بن النعمان أن النبي - عليه السلام - أكل السويق ولم يزد على أن تمضمض وصلى وذكر عن أبي بكر وعمر وعلي وعثمان وبن عباس وعامر بن ربيعة". (1) 109. 25-"قال مالك الأمر عندنا أنه إذا نفى رجل رجلا من أبيه فإن عليه الحد وإن كانت أم الذي نفي مملوكة فإ ن عليه الحد قال أبو عمر لا خلاف بين السلف والخلف من العلماء فيمن نفى رجلا عن أبيه وكانت أمه حرة مسلمة عفيفة أن عليه الحد ثمانين جلدة إن كان حرا واختلفوا إذا كانت أمة أو ذمية ذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثني شريك عن جابر عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه قال قال عبد الله لا حد إلا على رجلين رجل قذف محصنة أو نفى رجلا عن أبيه وإن كانت أمه أمة قال وحدثني عبد الأعلى عن معمر عن الزهري قال إذا نفى الرجل عن أبيه فإن عليه الحد وإن كانت أمه مملوكة قال وحدثني بن مهدي عن سفيان عن سعيد الزبيدي عن حماد عن إبراهيم في الرجل يقول للرجل لست لأبيك وأمه أمة أو يهودية أو نصرانية قال لا يجلد قال وحدثني وكيع عن سفيان عن شيخ من الأزد أن بن هبيرة سأل عن الرجل ينفي الرجل عن أبيه وأمه أمة الحسن والشعبي فقالا يضرب الحد قال أبو عمر الذي يدل عليه مذهب الشافعي وأبي حنيفة أن لا حد على من نفى رجلا عن أبيه إذا كانت أمه أمة أو ذمية لأنه قاذف لامه ولو صرح بقذفها لم يمن عليه حد وذكر المزني عن الشافعي قال وان قال يا بن الزانيين وكان أبواه حرين مسلمين فعليه حدان قال ولا حد إلا على من قذف حرا بالغا مسلما أو حرة بالغة مسلمة ولم يختلفوا إن قذف مملوكة مسلمة أو كافرة أنه لا حد عليه للقذف وإن كان منهم من يرى التعزير للأذى ومنهم من يرى في ذلك الأدب (1) الاستذكار 1/174
عدد الصفحات ١٢٣124 (6 - باب ما لا حد فيه 1542 - قال مالك إن أحسن ما سمع في الأمة يقع بها الرجل وله فيها (1) 110. 26-("632 )- وعن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: «جاء رجل إ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هلكت يا رسول الله. قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان. فقال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال: لا، ثم Qوعن ابن عباس- رضي الله عنهما - قال: «رخص للشيخ الكبير أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا ولا قضاء عليه »رواه الدارقطني والحاكم وصححاه) اعلم أنه اختلف الناس في قوله تعا184] أنها منسوخة وأنه كان أول فرض الصيام أن من شاء أطعم مسكينا وأفطر ومن شاء صام ثم نسخت بقوله تعا184] منكم الشهر فليصمه185] هنا وروي عنه أنه كان يقرؤها لبقرة: 184] ليست بمنسوخة هي للشيخ الكبير والمرأة الهرمة وهذا هو الذي أخرجه عنه من ذكره المصنف وفي سنن الدارقطني عن ابن عباس 184]سوخة إلا أنه رخص للشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام " إسناده صحيح ثابت وفيه أيضا «، يرخص في هذا إلا للكبير الذي لا يطيق الصيام أو مريض لا يشفى »قال: وهذا صحيح وعين في رواية قدر الإطعام وأنه نصف صاع من حنطة. وأخرج أيضا " عن ابن عباس وابن عمر في الحامل وا لمرضع أنهما يفطران ولا قضاء " وأخرج مثله عن جماعة من الصحابة وأنهما يطعمان كل يوم مسكينا. وأخرج " عن أنس بن مالك أنه ضعف عاما عن الصوم فصنع جفنة من ثريد فدعا ثلاثين مسكينا فأشبعهم " وفي المسألة خلاف بين السلف فالجمهور أن الإطعام لازم في حق من (1) الاستذكار 7/520
عدد الصفحات ١٢٤125 لم يطق الصيام لكبر منسوخ في غيره. وقال جماعة من السلف الإطعام منسوخ وليس على الكبير إذا لم يطق الصيام إطعام، وقال مالك: يستحب له الإطعام وقيل غير ذلك، والأظهر ما قاله ابن عباس والمراد بالشيخ العاجز عن الصوم. ثم الظاهر أن حديثه موقوف ويحتمل أن المراد رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - فغير الصيغة للعلم بذلك فإن الترخيص إنما يكون توقيفا ويحتمل أنه فهمه ابن عباس من الآية وهو الأقرب.". (1) 111. 27-"ص- وكذلك رواه عمار مولى بني هاشم، وطلق بن حبيب، عن ابن عباس، وكذلك رواه معقل الخثعمي، عن علي - رضي الله عنه-، وكذلك روى الشعبي عن قمير امرأة مسروق، عن عائشة - رضي الله عنها-. ش- عمار بن أبي عمار الهاشمي مولاهم أبو عمرو، ويقال: أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله. سمع: أبا قتادة الأنصاري، وأبا هريرة، وأبا حبة البدري، وعبد الله بن عباس، وغيرهم.روى عنه: عطاء بن أبي رباح، ويونس بن عبيد، وخالد الحذاء ، وغيرهم. قال ابن حنبل، وأبو زرعة، وأبو حاتم: ثقة. روى له الجماعة إلا أبا داود ( 1. ) ومعقل الخثعمي، وقال ابن أبي حاتم: زهير بن معقل. والأول أصح. روى عن: علي بن أبي طالب. روى عنه: محمد بن أبي إسماعيل الكوفي. روى له أبو داود (2. ) ص- قال أبو داود: وهو قول الحسن، وسعيد بن المسيب، وعطاء، ومكحول، وإبراهيم، وسالم، والقاسم: إن المستحاضة تدع الصلاة ( 3. ) ش- أي: في أيام عادتها وفي غيرها كالطاهرات، وكل هذا ذكره أبو داود تأكيدا على أن هذا الحكم إجماع وليس فيه خلاف بين السلف والخلف، ولم يخالف فيه إلا الخوارج، نعم استحب فيه بعض السلف إذا دخل وقت الصلاة أن تتوضأ، وتستقبل القبلة، وتذكر الله تعالى، (1) سبل السلام1/576
عدد الصفحات ١٢٥126 وأنكره بعضهم الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح. ومكحول بن زبر، ويقال: ابن أبي مسلم بن شاذك بن سند بن شروان ابن بردك بن بعوث بن كسرى الكابلي، من سبي كابل. وقال ابن ماكولا: __________ (1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال 21/4167. ) (2) المصدر السابق28/6096) (3) في سنن أبي داود: " تدع الصلاة أيام أقرائها. قال أبو داود: لم يسمع قتادة من عروة شينا ".". (1) 112. 28-"فيهخلاف بين السلف الصحيح من مذهبنا جواز جميع ذلك ونقله القاضي عياض عن مالك و كثير من الصحابة والشافعي والثوري وأبي حنيفة وأصحابه والليث بن سعد قال وروي نحوه عن علي وبن عمر وأبي موسى والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله بن عمر قال وأجاز أبوحنيفة وأصحابه والليث وغيرهم بيع الزيت النجس إذا بينه وقال عبد الملك بن الماجشون وأحمد بن حنبل وأحمد بن صالح لا يجوز الانتفاع بشيء من ذلك كله في شيء من الأشياء والله أعلم قال العلماء وفي عموم تحريم بيع الميتة أنه يحرم بيع جثة الكافر إذا قتلناه وطلب الكفار شراءه أو دفع عوض عنه وقد جاء في الحديث أن نوفل بن عبد الله المخزومي قتله المسلمون يوم الخندق فبذل الكفار في جسده عشرة آلاف درهم للنبي ص لى الله عليه وسلم فلم يأخذها ودفعه إليهم وذكر الترمذي حديثا نحو هذا قال أصحابنا العلة في منع بيع الميتة والخمر والخنزير النجاسة فيتعدى إلى كل نجاسة والعلة في الأصنام كونها ليس فيها منفعة مباحة فإن كانت بحيث إذا كسرت ينت فع برضاضها". (2) (1) شرح أبي داود للعي 2/54 (2) شرح النووي على مسلم 11/7
عدد الصفحات ١٢٦127 113. 29-"وقال الحافظ: ((قال الأكثر: سألوه عن الروح التي تكون بها الحياة في الجسد، وقال أهل النظر: سألوه عن كيفية مسلك الروح في البدن، وامتزاجه به، وهذا هو الذي استأثر الله بعلمه. وقال القرطبي: الراجح أنهم سألوه عن روح الإنسان؛ لأن اليهود لا تع ترف بأن عيسى روح الله، ولا تجهل أن جبريل ملك، وأن الملائكة أرواح. وقال الرازي: المختار أنهم سألوه عن الروح الذي هو سبب الحياة، وأن الجواب وقع على أحسن الوجوه. وبيانه: أن السؤال عن الروح يحتمل أن يكون عن ماهيته، أو عن صفته، أو كيفية تعلقه بالبدن، أو غير ذلك، وقد سكت السلف عن البحث في هذه الأشياء)) (1. ) وقال ابن القيم: ((في المراد بالروح في هذه الآية خلاف بين السلف والخلف. وأكثر السلف، بل كلهم، على أن الروح المسؤول عنها في الآية ليست أرواح بني آدم، بل هو الروح الذي أخبر الله عنه في كتابه أنه يقوم يوم القيامة مع الملائكة، وهو ملك عظيم)) (2. ) قال الحافظ: ((الراجح أنها روح الإنسان)) . وهذا هو الظاهر، أن المراد: الروح الذي تحصل به الحياة، وهو ما ذهب إليه أكثر المفسرين من المتأخرين وشراح الحديث. وأما قول ابن القيم - رحمه الله -: ((ومعلوم أنهم إنما سألوه عن أمر لا يعرف _________ (1) ((الفتح8/402) بتصرف (2) ((الروح)) (ص 237 .". )(1) 114. 30-"ولا يلزم الجمع بين التأويلات، بل كل تأويل خالف النص يجب رده على من قاله. قال الحافظ: ((ولا شك أن النفوس تميل إلى سماع القراءة بالترنم أكثر من ميلها لمن لا يترنم؛ لأن للتطريب تأثيرا في رقة القلب، وإجراء الدمع. ولا خلاف بين السلف في استحباب (1) شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري 2/226
عدد الصفحات ١٢٧