80 ومطابقة الرسم العثماني الثابت في الإمام قلت: المراد بالثبوت فيه الثبوت، ولو تقديراً كما فصله في النشر وقال: انظر كيف كتبوا الصراط، والمصيطرون باله ماد المبدلة من السين وعدلوا عن السين التي هي الأصل لتكون قراءة السين، وان خالفت الرسم من وجه قد أتت على الأصل فيعتدلان، وتكون قراءة الإشمام محتملة ولو كتب بالسين على الأصل ف ات وعدت قراءة غير السين مخالفة للرسم، فلا إشكال. قوله: (وجمعه شزط الخ) ظاهره أنص هذا الجمع يكون له مطلقاً سواء ذكر أم أنث ولذا قدصمه، وقد قيل إنه إن ذكر جمع على أفعلة في القلة وعلى فعل في الكثرة كحمار وحمر وأحمرة وان أنث فقياسه أن يجمع على أفعل كذراع وأذرع ، وفسر المستقيم وهو الذي لا اعوجاح فيه بالمستوى، وهو من قولهم سوصى الأرض والمكان فاستوى هو بأن لا يكون في سطحه وحدوده اختلاف، ومته قوله تعا42] يوضع عليهم ترابها ويسطح. وقيل: وصف الطريق به له معنيان: أحدهما أن ه مستو بنفسه. والآخر أنص سالكه يستقيم فيه. وقوله: (كالطريق إلخ) هو مثله معنى وقيل: بينهما فرق، فإنص الطريق ما يسلك مطلقاً، والسبيل ما هو معتاد السلوك والسراط ما لا عوجاح فيه يمنة، ويسرة فهو أخصها، فإن قيل فما فائدة وصفه حينئذ بالمستقيم قيل: لأنص الصراط يطلق على ما فيه صعود أو هبوط، والمستقيم ما لا ميل فيه إلى شيء من الجوانب، وأصل الاستقامة في الشخص القائم. قوله: (والمراد به طريق الحق إلخ) هذان التفسيران رواهما ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكرهما المصنف والزمخشريص إلاً أنص الزمخشريص قال المراد به طر يق الحق وهو ملة الإسلام قجعلهما متحدين والمصتف رحمه الله تعالى أشار إلى الرد عليه وجعلهما متغايرين، وقد ذهب بعض أرباب الحواشي إلى أنص الحق ما فهمه الزمخشريص وقال ابن تيمية الخلاف بين السلف في التفسير قليل جدصا، وهو في الأحكام أكثر وغالب ما روي عنهم من الأوص ل راجع إلى تنوصع العبارة وإليه أشار الزمخشريص، وعلى ما فهمه المصئف هما متغايران إمصا لأنص ملة الإسلام تختص بالأصول والإعتقاد، وطريق الحق أعمص لشموله الفروع والأصول سواء فسر الحق هنا بما يخالف الباطل أو بأنه اسم الله فإنه ورد إطلاقه عليه، وهو مخالف لقوله قدس سرصه: إن ملة الإسلام تشمل الأحكام الأصلية والفرعية، وإن قيل: إنه
عدد الصفحات ٨٠81 مبني على مسلك الزمخشريص وقيل: طريق الحق مطلقاً تتناول ملة الإسلام، وما فيها من العبادة كما هو المناسب لتنوصع الهد اية. وقيل: طريق الحق أخصى لشمول ملة الإسلام للفرق الضالة كالقدرية. وقيل: اصحق أعمية الحق لشموله السير في الله، وما يترتب على الهداية من المراتب كما مرص وقيل الطريق المستقيم هنا العبادة، لقوله تعا [61] الهداية بجميع ملة الإسلام، بل ببعضها سواء أريد به التثبت أو الزيادة ناشىء من عدم النظر للوقوع، وعموم الطلب فتأمصل. قوله: (بدل من الأوصل الخ) بدل خبر مبتدأ مقدر أي هذا بدل من الصراط الأوصل. وقوله: (بدل الكل من الكل) بدل من البدل، وهو من حسن الإتفاق الذي سماه المتأخرون في البديع تسمية النوع، وقد عاب ابن مالك رحمه الله في بعض كتبه هذه العبارة على النحويين لأنص الكلية لا تصح في مثلم: ا- 2] أن يقال فيه البدل الموافق أو المطابق. والورع البارد في نحوه يغنيك عنه النظرالحامي". (1) 72. 22-"مرصة فان عاد قطع الأخريان. قوله: (ينفوا من بلد الخ) اختلف في النفي فقال الحجازيون ينفي من موضحع إلى موضع. وقال العراقيون: يسجن، ويحبس، والعرب تستعمل النفي بمعنى السجن لأنه يفارق بيته وأهله، وقال ابن عربي: فيه أقوال فقيل: ينفي لبلاد، وقيل: لبلد أبعد، وقيل: يطالبونه بالحد، والى الأول ذهب صاحب المحرر من الثافعية أيضاً كما قال الشاعر: - اه- 511 خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها فلسنا من الأموات فيها ولا الإحيا (1) حاشيه الشهاب علي تفسير البيضاوي =عنايه القاضي وكفاية الراضي 1/131
عدد الصفحات ٨١82 إذا جاءنا ال! سجان يوماً لحاجة عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا واستدل له بأنص المراد زجره، ودفع شره فإذا نفي إلى بلد آخر لم يؤمن ذلك منه، واخراجه من الدنيا غير ممكن ومن دار الإسلام غير جائز فإن حبس في آخر فلا فائدة فيه إذ بحبسه في بلده يحصل المقصود، وهو أشد عليه، وقوله: بحيث لا يمكنون من القرار في موضع الم راد أنهم يشردون، ويفرقون بحيث لا يجتمعون في مكان كسرا لشوكتهم بالتفريق. قوله: (وأو في الآية الخ) أي هي للتقسيم، واللف والنشر المقدر على الصحيح، ومن قال بتخيير الإمام جعلها تخييرية، والأوصل علم بالوحي والا فليس في اللفظ ما يدلص عليه دون التخيير ولأ نص فيها أجزية مختلفة غلظاً وخفة فيجب أن تقع في مقابلة جنايات مختلفة ليكون جزاء كل سيئة سيئة مثلها، ولأنه ليس للتخيير بين الأغلظ، والأهون في جناية واحدة كبير معنى، والظاهر أنه أوحى إليه هذا التنويع والتفصيل، وما قيل إنص التخيير بالنسبة إلى الإمام، والحاكم فإنه يفعل ما يريد منها مع ملاحظة الجنايات، واستحقاقها صلح من غير تراض للخصمين مع بعده. قوله: (لهم خزي في الدنيا الخ) قال النووفي رحمه الله تعالى إذا اقتص منه، وعوقب كيف يكون مستحقا لذلك وقد قال النبيص صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: " من ارتكب شيئاً فعوقب به كان كفارة له " فيقتضي سقوط الإثم عنه، وأن لا يعاقب في الآخرة، وأجاب بأنه يكفر عنه حق الله، وأما حقوق العباد فلا، وهنا حقان لله والعباد، وفيه نظر، وقوله: مخصوص الخ لأنص القصاص لا يسقط بالتوبة، ثم إنهم لهم في الدنيا عذاب و خزي، وكذا في الآخرة فاقتصر في الدنيا على الخزي لأنه أعظم من عذابها، واقتصر في الآخرة على عذابها لأنه أشدص من الخزي، وقوله غفور رحيم عليه أنه لا يعفو عن حقوق العباد بل عن حقوقه، وقوله: يسقط با لنوبة الخ إشارة إلى مخالفته لغيره من القصاص. تنبيه: قال شيخ والدي ابن حجر الهيثمي قول المصنف رحمه الله تعالى يسقط بالتوبة الخ كلام ظاهر الفساد لأنص التوبة لا دخل لها في القصاص أصلاً إذ لا يتصور له بقيد كونه قصاصاً حالتا وجوب، وجوإز لأنا إن نظرنا إلى الولي فطلبه جائز لا واجب مطلقاً أو للإمام فان طلبه منه الولي وجب والا لم يجز من حيث كونه قصاصا والا جاز أو وجب من حيث كونه
عدد الصفحات ٨٢83 حدا، وأوله بعضهم بما لا يوافق المذهب فتأمصل وقال شيخنا ابن قاسم ادعاؤه الفساد ظاهر الفساد فإنه لم يدع ما ذكر، وإنما ادعى أنص لها دخلا في صفة القتل قصاصا وهي وجوبه، وقوله: (إذ لا يتصور الخ) قلنا لم ياع أنص له حالتي وجوب وجواز بهذا القيد بل ادعى أن له حالتين في نفسه، وهو صحيح على أنه يمكن أنص له حالتين بدصلك القيد لكن باعتبارين اعتبار الولي، واعتبار الإمام إذا طلب منه، وقوله: (إن نظرنا الخ) كلا م ساقط ولا شك أنص النظر إليهما يقتضي ثبوت الحالتين قصاصا، وقوله: فتأمصل تامصلنا فوجدنا كلامه نشأ من قلة التأمص أنتهى. قوله: (وإنص الآية في قطاع المسلمين الخ) قيل عليه المراد بالتوبة عن قطع الطريق، ولا تأثير لها في سقوط الحد بعد القدرة سواء كانت من الكافر أو المسلم، وأما إن توبة الكافر مسقطة لجميع ما كان قبل التوبة فمعلوم من غير هذا الموضع. واعلم أن مراد المصنف رحمه الله تعالى ما فصله في كتاب الأحكام أنص محاربة الله ذهب قوم من السلف إلى أنها إنما تستعمل في الكفار فمن قال به حمل هذه الآية على أهل الردة ورده بأنه ورد في الأحاديث إطلاقها على أهل المعاصي أيضا وأنه لا خلاف بين السلف، والخلف في أن هذا الحكم غير مخصوص بأهل الردة، وإنه فيمن قطع". (1) 73. 23-"الوجه الثامن عشر: قال أبو الحسن النسفي 1[ في ) الخلاف في المسألة ثم قال: ومن بعض حججهم أيضا في ذلك: أن الله سبحانه وتعالى أمر بتفريق الطلاق بقوله تعا2) وإذا جمع الإنسان ذلك في كلمة، كان واحدة وكان ما زاد عليها لغوا، كما جعل مالك رحمه الله رمي السبع الجمرات في مرة واحدة جمرة واحدة، وبنى عليها أن الطلاق عندهم مثله، قال: ومم ن نصر هذا القول من أهل الفتيا بالأندلس: أصبغ بن الحباب، ومحمد بن بقي، ومحمد بن عبد السلام الخشني، وابن زنباع، مع غيرهم من نظرائهم هذا لفظه. الوجه التاسع عشر: أن أبا الوليد هشام بن عبد الله بن هشام الأزدي القرطبي صاحب كتابازل والأحكام الخلاف بين السلف (1) حاشيه الشهاب علي تفسير البيضاوي =عنايه القاضي وكفاية الراضي 3/238
عدد الصفحات ٨٣84 والخلف في هذه المسألة، حتى ذكر الخلاف فيها في مذهب مالك نفسه، وذكر من كان يفتي بها من المالكية، والكتاب مشهور معروف عند أصحاب مالك، كثير الفوائد جدا. ونحن نذكر نصه فيه بلفظه، فنذكر ما ذكره عن ابن مغيث، ثم نتبعه كلامه، ليع لم أن النقل بذلك معلوم متداول بين أهل العلم، وأن من قصر في العلم باعه وطال في الجهل والظلم ذراعه يبادر إلى الجهل والتكفير والعقوبة، جهلا منه وظلما، ويحق له وهو الدعي في العلم وليس منه أقرب رحما. __________ (1) في نسخة الواسطي (2) سورة البقرة الآية 229 ."(1) 74. 24-"قال أبو بكر الجصاص في (باب حد المحارب قال الله تعاا1) الآية، وبعد أن ذكر أن في قوله تعا2) مجازا بالحذف أو التشبيه على طريقة علماء الكلام قال: لا خلاف بين السلف والخلف من فقهاء الأمصار أن هذا الحكم غير مخصوص بأهل الردة، وأنه فيمن قطع الطريق وإن كان من أهل الملة، وحكي عن بعض المتأخرين ممن لا يعتد به أن ذلك مخصوص بالمرتدين، وهو قول ساقط مردود مخالف للآية وإجما ع السلف والخلف، ويدل على أن المراد به قطاع الطريق من أهل الملة قوله تعا الَّذِينَ تاَبُوا مِنْ ق َبْلِ أَنْ ت َقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَََّّ غَفُورٌ رَحِيمٌ 3) ومعلوم أن المرتدين لا يختلف حكمهم في زوال العقوبة عنهم بالتوبة بعد القدرة كما تسقطها عنهم ق بل القدرة، وقد فرق الله بين توبتهم قبل القدرة أو بعدها، وأيضا فإن الإسلام لا يسقط الحد عمن وجب عليه، فعلمنا أن المراد قطاع الطريق من أهل الملة، وأن توبتهم من الفعل قبل القدرة عليهم هي المسقطة للحد عنهم، وأيضا فإن المرتد يستحق __________ (1) سورة المائدة الآية 33 (1) أبحاث هيئة كبار العلماء 1/397
عدد الصفحات ٨٤85 (2) سورة المائدة الآية 33 (3) سورة المائدة الآية 34 ."(1) 75. 25-"الوجه الثامن عشر: قال أبو الحسن النسفي 1) في وثائقه- وقد ذكر الخلاف في المسألة ثم قال: ومن بعض حججهم أيضا في ذلك: أن الله - سبحانه وتعالى - أمر بتفريق الط لاق بقوله تعا2) وإذا جمع الإنسان ذلك في كلمة، كان واحدة وكان ما زاد عليها لغوا، كما جعل مالك - رحمه الله - رمي السبع الجمرات في مرة واحدة جمرة واحدة، وبني عليها أن الطلاق عندهم مثله، قال: وممن نصر هذا القول من أهل الفتيا بالأندلس: أصبغ بن الحباب، ومحمد بن بقي، ومحمد بن عبد السلام الخشني، وابن زنباع، مع غيرهم من نظرائهم هذا لفظه. الوجه التاسع عشر: أن أبا الوليد هشام بن عبد الله بن هشام الأزدي القرطبي صاحب كتاب " مفيد الحكام فيما يعرض لهم من النوازل والأحكام " ذكر الخلاف بين السلف والخلف في هذه المسألة حتى ذكر الخلاف فيها في مذهب مالك نفسه، وذكر من كان يفتي بها من المالكية، والكتاب مشهور معروف عند أصحاب مالك، كثير الفوائد جدا. ونحن نذكر نصه فيه بلفظه، فنذكر ما ذكره عن ابن مغيث، ثم نتبعه كلامه، ليعلم أن النقل بذلك معلوم متداول بين أهل العلم، وأن من قصر في العلم باعه، وطال في الجهل والظلم ذراعه يبادر إلى الجهل والتكفير والعقوبة، جهلا منه وظلما، ويحق له وهو الدعي في العلم وليس منه أقرب رحما. قال ابن هشام: قال ابن مغيث: الطلاق ينقسم على ضربين: طلاق السنة، وطلاق البدعة، فطلاق السنة: هو الواقع على الوجه الذي ندب الشرع إليه، وطلاق البدعة: نقيضه، وهو أن يطلقها في حيض أو نفاس، أو ثلاثا في كلمة واحدة، فإن فعل لزمه الطلاق. .، ثم اختلف أهل العلم بعد إجماعهم على أنه مطلق كم يلزمه من الطلاق؟ فقال علي بن أبي طالب، وابن مسعود، يلزمه طلقة واحدة، وقال ه ابن عباس، وقال: قوله - ثلاثا - لا معنى له؛ لأنه لم يطلق ثلاث مرات، وإنما يجوز قوله في " ثلاث " إذا كان مخبرا عما مضى فيقول: (1) مجلة البحوث الإسلامية11/43
عدد الصفحات ٨٥86 طلقت ثلاثا، يخبر عن ثلاثة أفعال كانت منه في ثلاثة أوقات، كرجل قال: قرأت أمس سورة كذا ثلاث مرات، فذلك يصح، ولو قرأها مرة واحدة، فقا ل: قرأتها ثلاث مرات لكان كاذبا، وكذلك لو حلف بالله. __________ (1) في نسخة الواسطي (2) سورة البقرة الآية 229 ."(1) 76. 26-"إصدارات أحمد العامر تتوالى الإصدارات الحديثة حاملةً بين طياتها الجديد في عالم الدراسات الإسلامية، والفكرية، والاقتصادية، والسياسية، وغير ها، ورغبةً منَّا في إطلاع قراء - البيان - على ما يتيسر لنا من هذه المطبوعات الجديدة التي نرى فيها الفائدة لقارئها ... سيكون لنا - بإذن الله - وقفات مع بعض تلك الإصدارات بين عدد وآخر، والله الموفق. 1- التحبير شرح التحرير في أصول الفقه المؤلف: علاء الدين أبو الحسن علي المرداوي، دراسة وتحقيق: د. عبد الرحمن الجبرين، ود. عوض القرني، ود. أحمد السراح، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض. الطبعة الأولى، 1421ه يعد هذا الكتاب من أبرز كتب أصول الفقه وخاصةً في مذهب الحنابلة، طبع في ثمانية مجلدات، وأصله ثلاث رسائل علمية تقد م بها المحققون لنيل درجة الدكتوراه في قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض. اعتنى المحققون بمراجعة أصوله، وضبط ألفاظه، وتحرير مسائله، وشرح مشكله، حتى خرج الكتاب بأبهى حلة. 2- تقييد المهمل وتمييز المشكل (1) مجلة البحوث الإسمية 3/87
عدد الصفحات ٨٦87 المؤلف: الحافظ أبو علي الحسين بن محمد الجيَّاني، حققه: علي بن محمد العمران، ومحمد عزيز شمس الناشر: دار عالم الفوائد، مكة المكرمة. الطبعة الأولى، 1421ه . كتاب جليل القدر اعتنى بخدمة الصحيحين: ضبطاً لما يشتبه ويُشْكل من أسماء من قبل الرواة، وتنبيهاً لما أهمل من شيوخ البخاري، وكشفاً لألقاب جماعة من رواتهما. 3- فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن: المؤلف: العلاصمة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، اعتنى به: د. عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر، الناشر: دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة الأولى، 1421ه مؤلَّف نفيس يطبع لأول مرة، جمع فيه مؤلفه أهم علوم القرآن وأجلها، وهي: علم التوحيد، وعلم الأخلاق، وعلم الأحكام والعبادات والمعاملات، تميز الكتاب بالقوة العلمية، وغزارة الفوائد، مع سهولة العبارة وجزالة الألفاظ، بعيداً عن الحشو والتعقيد. 4- الدعوة بين المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية د. خالد عبد الرحمن القرشي، بدون تاريخ أو ناشر. وهي دراسة تقويمية للعمل الدعوي بالمراكز الإسلامية في أمريكا قام بها المؤلف وهو عضو هيئة تدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وتتناول الدراسة إيضاح الموضوع وأهدافه، وأسباب اختياره، وتحديد مشكلة الدراسة، وتساؤلات حول المنهج في الدراسة. ومما تناولته الدراسة: البحث في دخول الإسلام إلى أمريكا وانتشاره، وتعريف بالمنظمات والجامعات الإسلامية هناك، ووسائل العمل الدعوي في هذه المراكز والجمعيات، وتقويم العمل الدعوي، وبيان العوائق والمشكلات الدعوية وكيفية علاجها، إضافة إلى خاتمة: جمع فيها أطراف الموضوع ونتائج البحث والتوجيهات التي رآها مما يؤدي إلى انتشار الدعوة بشكل صحيح بعيد عن الإفراط
عدد الصفحات ٨٧88 والتفريط 5- وقفات هادئة مع فتوى إباحة القروض الربوية لتمويل شراء المساكن في المجتمعات الغربية: المؤلف: د. صلاح الصاوي، الناشر: التجمع الإسلامي في أمريكا الشمالية. الطبعة الأولى: 1421ه دراسة علمية متزنة، بعيدة عن التعصب والتشنج، للرد على فتوى كل من المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث ومؤتمر رابطة علماء الشريعة بأمريكا الشمالية، التي تبيح للمسلمين المقيمين بأوروبا والولايات الم تحدة الأمريكية الاقتراض با لربا لشراء مساكن. يتميز الكتاب بالأصالة العلمية، والأدب الرفيع، وهو جدير بالنشر والدراسة خاصة في البلاد الغربية. 6- حقيقةالخلاف بين السلفية الشرعية وأدعيائها في مسائل الإيمان: د. محمد أبو رحيصِم 1421ه2000م دار الجوهري عمان - الأردن. الإيمان عند سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان يقوم على ركنين هما: القول، والعمل أو على أربعة عند التفصيل: (قول القلب وقول اللسان، وعمل القلب وعمل الجوارح) ولم ينقل عن سلفنا قيام الإيمان على ركنين: القول، والاعتقاد وشروط الكمال. ونقل الإجماع ابن عبد البر، وأثبته شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: أجمع السلف على أن الإيمان قول وعمل، يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان؛ وفي الكتاب رد على فئة من الدعاة في موضوع الإيمان تبين منه روائح إرجائية ردَّ عليها علماؤنا الأفاضل، ومن آخر ما صدر في هذا الباب الفتوى رقم 20212 في7/2/ 1419 في الموقف من كتاب (أحكام التقرير) والتي تضمنت التحذير من التطرق لهذا الموضوع ممن لم ترسخ قدمه في العلم الشرعي حتى لا تزل القدم، والأمل أن يكون الحوار في هذه المسائل علمياً دافعه الحرص والنصح والإشفاق بعيداً عن النقد الجارح لا سيما ب ين أصحاب المنهج الواحد، والله المستعان،
عدد الصفحات ٨٨89 7- على أعتاب الألفية الثالثة المؤلف: حمدان حمدان، الناشر: بيسان للنشر والتوزيع والإعلام - بيروت، الطبعة الأولى، 1421ه دراسة سياسية للجذور المذهبية لحضانة الغرب وأمريكا لإسرائيل، احتوت الدراسة على خمسة فصول وخاتمة: الأول: إرهاصات أوروبية، والثاني: البيورتيانية الإنجليزية والخروج على الكنيسة، والثالث: بين سياسة الدين ودين السياسة، والرابع: المسيحية المتهودة في أمريكا الشمالية، والخامس: مسيحية ويهودية في التاريخ، أما الخاتمة فكانت بعنوان: ثقل الجانب التوراتي في المسيحية، احتوى الكتاب على مادة غزيرة، ومعلومات وفيرة تستحق التقدير. 8- معالم في طريق الإصلاح تأليف: عبد العزيز محمد السدحان، نشر دار العاصمة، ط 1421ه 2000م الإصلاح رسالة كبرى قام بها الأنبياء والرسل والعلماء والدعاة، والداعون إليه يلزم أن ينطلقوا من أصول و اضحة وبصيرة راشدة حتى تؤتي دعوتهم أكلها، وقد وضَّح المؤلف بعض المعالم التي يستضيء بها مريدو الإصلاح على ضوء الكتاب والسنة وكلام أهل العلم ومنها: 1- الإخلاص في العمل 2- العلم بالعمل 3-عدم ذكر المثاليصِ ودفع أبواب اليأس والقنوط 4- عدم الإفراط والتفريط 5- ربط العواطف بالعلم الشرعي 6- الحرص على التخصصات العلمية 7- الحذر من العجب 8- الدعاء 9- القدوة
عدد الصفحات ٨٩90 10- الصبر والصلاة 11- الاهتمام بالكيف لا بالكم ، ويعتبر الموضوع رؤوس أقلام تحتاج إ المزيد من العرض والتفصيل، ولعل لذلك بحثاً آخر يقوم به المؤلف إن شاء الله.". (1) 77. 27-"هذا ما يتعلق بشطر السؤال الأول، وهو إقامتها بمفردها في منزل خاص بها وأما ما يتعلق بشطر السؤال الثاني وهو: إقامتها مع نسوة غير مسلمات فلا يجوز لها ذلك، قال تعا{أَوْ نِسَائِهِن القرطبي في تفسير ذلك يعني المسلمات، وتدخل في هذا الإماء المؤمنات، ويخرج منه نساء المشركين من أهل الذمة غيرهم فلا يحل لامرأة مؤمنة أن تكشف شيئًا من بدنها بين يدي امرأة مشركة إلا أن تكون أمة لها، فذلك قوله تعايمَْانهُُنكان ابن جريح وعبادة بن نسي وهشام القارئ يكرهون أن تقبل النصرانية المسلمة، أو ترى عورتها، ويتأولون عبيدة بن الجراح: "أنه بلغني أن نساء أهل الذمة يدخلن الحمامات مع نساء المسلمين، فامنع ذلك، وحُلْ دونه فإنه لا يجوز أن ترى الذمية عرية المسلمة، قال: فعند ذلك قام أبو عبيدة، وابتهل وقال: أيما امرأة تدخل الحمام من غير عذر، لا تريد إلا أن تبيض وجهها، فسود الله وجهها يوم تبيض الوجوه، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لا يحل للمسلمة أن تراها يهودية أو نصرانية لئلا تصرفها لزوجها، وفي هذه المسألة خلاف للفقهاء" ( 1) وهذا أولاً، وثانيًا عملاً بقاعدة سد الذرائع وذلك أن المرأة المسلمة موجودة بمجتمع الغرب الذي يعيش بلا قيم ولا أخلاق، لا سيما في مجال الجنس فقد أصبح طليقًا من كل اليوم، فلا يعقل أن نلقي بها في بؤرة فساد ونلزمها بعد ذلك أن تكون عفيفة طاهرة؛ لأن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه: ألقاه في اليم مكتوفًا، وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء وثالثًا: أن الخلاف قد جرى بين السلف من الفقهاء في نظر غير المسلمة إلى المسلمة، لا في (1) مجلة البيان155/28
عدد الصفحات ٩٠91 مساكنتها، وللمساكنة معنى زائد عن النظر. رابعًا: أن الخلاف بين السلف من الفقهاء في نظر الذمية إلى المسلمة. ونحن نعلم أن شيمة أهل الذمة الصغار بخلاف كفار اليوم فهم الأعزاء والمتسلطون على العالم. وترتيبًا على ذلك أُفتي أخواتي في بلاد الغربة بأنه يجوز لهن الإقامة بمفردهن في مسكن خاص له غلق ومرافق متى توفر الآن، ولا يجوز لهن أن يساكن غير المسلمات كتابيات أو غير كتابيات لأنهن كالرجل الأجنبي بالنسبة لهن، والله أعلم. __________ (1) الجامع لأحكام القرآن 12 /233 ."(1) 78. 28-"وطرح هذا الموضوع نفسه في مؤتمر المصرف الإسلامي الثاني ا نعقد بالكويت في جمادى الآخر 1403 ه مارس1983، وأصدر المؤتمر فيه التوصية التالية 8 – " يقرر المؤتمر أن المواعدة على بيع المرابحة للآمر بالشراء بعد تملك السلعة المشتراة وحيازتها ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح المذكور في الموعد السابق هو أمر جائز شرعًا طالما كانت تقع على المصرف الإسلامي مسئولية الهلاك قبل التسليم وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعيب خفي. وأما بالنسبة للوعد ملزما للآمر أو المصرف أو كليهما فإن الأخذ بالإلزام هو الأحفظ لمصلحة المصرف، والأحفظ لمصلحة التعامل واستقرار المعاملات وقيمة مراعاة لمصلحة المصرف والعميل وأن الأخذ بالإلزام أمر مقبول شرعًا وكل مصرف مخير في الأخذ بما يراه في مسألة القول بالإلزام حسب ما تراه هيئة الرقابة الشرعية لديه " نصًّا. بهذا الاستعراض للسوابق التاريخية للموضوع وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بنقطة البحث نخلص من تحرير الموضوع إلى النقاط التالية: 1 – أولا عنوان بحث الموضوع والمحدد تسميته من قبل المجمع: ببيع المرابحة للآمر بالشراء غير دقيق؛ لأن هذا العنوان تدخل فيه صور من بيع المرابحة للآمر بالشراء أجازها العلماء سلفا وخلفا مما جعل البحث في الموضوع محل التباس تبعًا لالتباس العنوان. و أرى ضرورة (1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي3/1147
عدد الصفحات ٩١92 التسمية التالية: بيع الأمانة للآمر بالشراء لمقابل ربح معلوم للبائع المؤتمن على شراء السلعة للآمر بالشراء؛ لأن هذا البيع في نظري هو بيع أمانة أقرب منه للمرابحة، وهذا التخريج لهذا النوع من البيع يخرجنا من الخلاف الفقهي وعلى وجه الخصوص يخرجنا من ال نص النبوي الشريف الذي يتمسك به بعض الفقهاء من قوله عليه الصلاة والسلام: " لا تبع ما ليس عندك " على أن لي بعض الملاحظات على وجه الاستدلال بهذا الحديث سوف أوضحها في مكانها من هذا البحث إن شاء الله. كما يخرجنا من الخلاف الفقهي الذي يمثل من وجهة نظري جوهر الخلا ف بين الفقهاء في هذه المسألة سلفا وخلفا والخاص بالوفاء بالوعد من جانب العميل خاصة إذا علمنا بأن جمهور الفقهاء قد جوزوا هذا النوع من البيع إذا جعل الخيار للطرفين أو لأحدهما. كما أن الفقهاء المعاصرين مجمعون ولا يوجد بينهم خلاف حسب علمي بأن الخيار في هذا النوع من البيع، إذا جعل الطرفان بالخيار أو أحدهما فإنه يعتبر جائز شرعًا، وإنما الخلاف بين السلف والخلف منصب في هذه المسألة على الوعد الذي يعد به العميل البنك أو المصرف من أخذ السلعة عندما يقدمها له البنك وتكون مطابقة للمواصفات التي اشترطها العميل في توفرها في السلعة. هل الوعد شرعً ا ملزم للعميل بأخذ السلعة أو ليس ملزما. وقد تقدم لنا في هذا البحث استعراض أقوال الفقهاء وخلاصة مؤتمرَي دبي والكويت.". (1) 79. 29-"النتيجة مما سبق يمكن أن نستخلص ما يأتي: 1- ليس في نصوص الكتاب والسنَّة تحديد حاصر لصيغ التعاقد ولا لوسائله، غاية ما جاءت به نصوصهما: (أ) تنظيم ما كان عليه الناس عامة والعرب خاصة من وسائل وصيغ تواضعوا على التعاقد بها. (ب) تكييف تلك الوسائل والصيغ بما يضمن بها العدل والإنصاف لطرفي التعاقد أو أطرافه، ويعصمها من الإجحاف بأي طرف سواء كان موجبًا أو قابلا. (1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي5/886
عدد الصفحات ٩٢93 2- اختلافهم في (خيار المجلس) أو بالأحرى في ما سموه (خيار المجلس) ليس أكثر من مجرد اختلاف في فهم نصوص سنية أحادية مردصه إلى ما ألفته كل طائفة من أساليب وصيغ التعامل في البيع والشراء وما شاكلهما وفي بعضهما إلى ما بلغ هذه الطائفة ولم يبلغ تلك، أو لم يثبت عندها من نصوص سنية لو بلغتها أو ثبتت عندها لتغير فهمها ثم حكمها الذي استقرت عليه نتيجة لعدم اطلاعها على تلك النصوص أو تأكدها من صحتها، وجلي أن سبب ذلك هو أحادية النصوص وتوزع الصحابة رواتها في الأقطار التي افتتحها الإسلام فاستوطنوها وتحكم المسافة يومئذٍ في أسباب التواصل العلمي بين الناس لما كان ت عليه وسائل الاتصال من البدائية وعدم المقدرة على إخضاع المسافة لرغبات الإنسان وحاجاته. وعند تجميع النصوص السنية وتأملها يتبين أن ما ذهب إليه مالك وأصحابه من اعتبار الافتراق في الخيار افتراقًا قوليًّا وليس بدنيًّا هو المطابق والمستجيب لمجموع مقتض يات تلك النصوص ولما يستوجبه تيسير التعامل بين الناس وتطور أساليبه تبعًا لتطور أنماط معايشهم وأساليبهم الحضارية. 3- لاخلاف بين السلف في أن الوفاء بالعقود واجب على كل مسلم بنص قرآني صريح هو نص الآية الأولى من سورة المائدةنَ آَمَنُوا أَوْفُوا باِلْعُقُودِ 4- وعند التدبر والتمحيص الدقيق لمجموع نصوص القرآن والسنة المبينة لحكم الله في العقود لا سبيل إلى الالتباس في أن كل ما عبرص عن إرادة الإنسان صح أن يكون صيغة للتعاقد لأن الصيغة ليست مطلوبة لذاتها وإنما هي مطلوبة باعتبارها أداة للتعبير عن إرادة الم تعاقدين فالالتزام بصيغة معينة أو بلغة معينة أو بأداة معينة لتحقيق توصل الصيغ بين طرفي التعاقد أو أطرافه التزام ليس له أساس من النصوص الشرعية بل هو مجرد اجتهاد بعض الفقهاء مرده إلى ما تواضعوا عليه في العصور السالفة وألفوا استعماله في تعاملهم وتعاقدهم من الصيغ والوسائل والجمود على تلك الصيغ والوسائل تعطيل لتطبيق الشريعة الإسلامية في العصور التي تغيرت أساليب التعامل فيها بين الناس بتغير أنماطها الحضارية نتيجة للتطور الطبيعي للحضارة الإنسانية.". (1) (1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي6/931
عدد الصفحات ٩٣94 80. 30-"أما الإمامية فيقول الشيخ محمد تقي القمي ما نصه: جرت العادة عند المؤلفين من فقهاء الإمامية أن يقسموا الموضوعات الفقهية إلى أربعة أقسام: (العبادات، العقود، الإيقاعات، الأحكام) ولعل وجه الحصر أن المبحوث عنه في الفقه إما أن يتعلق بالأمور الأخروية، أي معاملة العبد ربه، أو الدنيوية. فإن كان ا لأول فهو (عبادات) ، أما الثاني فإما أن يحتاج إلى صيغة أو لا، فغير المحتاج إلى صيغة هو الأحكام؛ كالديات والميراث والقصاص والأطعمة، وما يحتاج إلى صيغة فقد يكون من الطرفين أو من طرف واحد، فمن طرف واحد يسمى (الإيقاعات) كالطلاق والعتق، ومن الطرفين يسمى (العقود) ويدخل فيها المعاملات والنكاح. ثم قال: فقسم العبادات يبدأ بكتاب الطهارة وينتهي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقسم العقود يبدأ بكتاب التجارة وينتهي بكتاب النكاح، وقسم الإيقاعات يبدأ بكتاب الطلاق وينتهي بكتاب النذر، وقسم الأحكام يبدأ بالصيد والذباحة وينتهي بالديات (1 ) . لا إنكار في المختلف فيه الإنكار من المنكر إنما يكون فيما اجتمع عليه، فأما المختلف فيه فلا إنكار فيه، لأن كل مجتهد مصيب، أو المصيب واحد ولا نعلمه، ولم يزل الخلاف بين السلف في الفروع، ولا ينكر أحد على غيره مجتهدًا فيه، وإنما ينكرون ما خالف نصًّا أو إجماعًا قطعيًّا أو قياسيًّا جليًّا. وهذا إذا كان الفاعل لا يرى تحريمه، فإن كان يراه فالأصح الإنكار ( 2. ) وفي ذلك يقول الإمام سفيان الثوري: (إذا رأيت الرجل يعمل العمل الذي اختلف في ه، وأنت ترى غيره فلا تنهه) ، وعن الإمام أحمد روايات مجملها - على ما ذكره أبو يعلى - لا ينكر في المسائل الاختلافية إلا إذا ضعف فيها الخلاف. __________ (1) تقديم التحقيق لكتاب المختصر النافع، صفحة (ل، م) ، وقد أوردته بطوله للاستفادة منه في جهود المقارنة مع ا لمذاهب الأخرى بالرجوع إلى مدونات المذاهب نفسه.
عدد الصفحات ٩٤95 (2) المنثور2/140 .".(1) 81. 31-"وبعضهم قد أطال في مناقشة الأدلة وذكر الاعتراضات عليها، والبعض الآخر ذكرها باختصار. وجميعهم قد ضم إلى هذه المسألة – أعني حجية قول الصحابي – مسائل رأوا وثيق ص لتها بالموضوع كتخصيص ا لحديث بقول الصحابي وتقييده به، وحمل الصحابي الحديث على أحد محمليه، وحمل الصحابي الحديث على خلاف ظاهره، ومخالفة الصحابي الحديث بالكلية، وحكم تفسير الصحابي، وذكر أثر الاختلاف في حجية قول الصحابي في الفقه الإسلامي في بعض المسائل الفقهية، وذكر أسماء المفتين من الصحابة وطبقاتهم، ونحو ذلك. وكما قلت – آنفاً – لقد استفدت كثيراً مما كتبه هؤلاء -جزاهم الله خير الجزاء - إلا أني تطرقت لحجية قول الصحابي من منظور معين - وهو ما حاولت إبرازه – ألا وهو حجية قول الصحابي عند السلف –رضي الله عنهم – من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة – رحمهم الله تعالى – مع الاجتهاد في توثيق نسبة أقوالهم إليهم، وبيان زيف ما لم يثبت ع نهم، أو ما نسب إليهم مما أشتهر عنهم خلافه. ثم ذكرت أقوال من جاء بعدهم فيها. كما أني استقصيت –حسب ظني - أدلة أئمة السلف في هذه المسألة، فهدفي وغايتي بيان قول السلف والأئمة الأعلام، وذكر أدلتهم، مع عدم إلتزامي ذكر أدلة المخالفين لهم ممن جاء من بعدهم. فليس الدافع لي في الكتابة في الموضوع هو نصب الخلاف بين السلف وغيرهم، وإنما – كما قلت – الدافع الرئيس للكتابة فيه هو: بيان وإيضاح قول السلف فيها، وتمييزه عن غيره، وذكر أدل تهم وحججهم فيما ذهبوا إليه، ولم أتطرق - كما ذكرت سابقاً - إلى علاقة قول الصحابي بالأدلة الشرعية الأخرى كتقييده للمطلق وتخصيصه للعام وحمل المجمل على أحد محامله وغيرها من المسائل لهذا السبب، ولعل الله أن ييسر لي فيما بعد بحث هذه المسائل بحثاً أصولياً دقيقاً. هذا ... (1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي11/763
عدد الصفحات ٩٥