32 يخصص الله تعالى من ذكره نوعاً من دون نوع(1) 33. 18-"سورة الفجر 1- قوله تعا1. ) 2- قوله تعا : ويقسم ربنا بليال عدتها عشر، وهي ليالي عشر من ذي الحجة (2. ) _________ (1) ورد خلاف بين السلف في هذا القسم على أقوال: الأول: فجر الصبح، وهو قول عكرمة من طريق عاصم الأحول، وذكره ابن كثير عن علي، وابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والسدي. الثاني: النهار، ورد عن اب ن عباس من طريق أبي نصر. الثالث: صلاة الفجر، ورد ذلك عن عباس من طريق العوفي. والمشهور من اللفظ أنه يطلق على أول النهار، وقد يكون ذكر صلاة الفجر مراداً به ذكر أفضل عمل يتضمنه الفجر، لا تفسير معنى الفجر، والله أعلم. وأما الرواية عن ابن عباس من طريق أبي نصر فه ي غريبة، ويحتمل أنه قابل القسم بالليل بالقسم بالنهار على سبي ل التوسع في إطلاق اللفظ لا على التفسير بالمطابق، والله أعلم. (2) ورد تفسيرها بهذا عن ابن عباس طريق زرارة بن أبي أوفى والعوفي وأبي نصر، وابن الزب من طريق محمد بن المرتفع، ومسروق من طريق أبي إسحاق ، وعكرمة من طريق عاصم الأحول، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، والضحاك من طريق عبيد، وابن زيد. قال الطبري: "والصواب من القول في ذلك عندنا: أنها عشر ذي الحجة؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه، وأن عبد الله بن أبي زياد القطواني، حدثني قال: ثنى زيد بن حباب، قال أخبرني عياش بن عقبة، قال: ثنى جبير بن نعيم، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله (1) تفسير جزء عم للشيخ مساعد الطيار ص 124
عدد الصفحات ٣٢33 صلى الله عليه وسلم قال(1) 34. 19-__________" ومنها ما يفيد أن كل قوم يتبعون آلهتهم، ثم يتجلى الله للمؤمنين فى صورة فيكشف عما شاء الله أن يكشف فيخرون سجدا إلا المنافقين فإنه يصير فقار أصلابهم عظما واحدا مثل صياصي البقر. وهذه الروايات غريبة عن روح الإسلام وأصوله وقواعده وبعيدة عن نصوص بالقرآن الصريحة فى قوله- سبحانه-« :لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ»،«لا تُدْرِكُهُ الأَْبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَْبْصارَ ... » والله منزه عن مشابهة الحوادث، أما النصوص التي يوهم ظاهرها مشابهته- سبحانه- للحوادث ففيها رأى السلف وهو أننا نؤمن بها كما وردت ونفوض حقيقة المراد منها إلى الله- تعالى- فنؤمن بأن لله وجها ويدا ونقطع بأن ذلك لا يشبهه بالحوادث ونفوض حقيقة المراد إلى الله، وأما رأى الخلف فإنهم يؤولون هذه النصوص على نحو يليق بجلال الله - سبحانه- فيؤولون اليد بالقدرة ويؤولون الوجه بالذات. وقد بين الإمام النووي أن الخلاف بين السلف والخلف ليس كبيرا فكلاهما منفقان عل ى مخالفته- سبحانه وتعالى- للحوادث ولكن السلف شرحوا اللفظ، والخلف حملوه على المع نى والتأويل، ورأى السلف أسلم، ورأى الخلف أحكم. وأنت- أيها المؤمن- ما أحوجك إلى يقين صادق وإيمان ثابت بالله خالقا، ورازقا، سميعا، مجهبا، مقصودا فى الحوائج، منزها عن النظر والمثيل، بدون بحث فى كيفية الذات فقد أجاب القرآن عن حقيقة الله بسورة كاملة هي أساس التوحيد فقال سبحانه: قُلْ هُوَ اللََُّّ أَحَدٌ، اللََُّّ الصَّمَدُ، لمَْ يَلِدْ وَلمَْ يُولَدْ، وَلمَْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ سورة الإخلاص. ولم يعرف عن الصحابة أنهم سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم- عن معنى أى آية من الآيات المتشابهة، مثل «وَي َبْقى وَجْهُ رَبصِكَ»سورة: الرحمن 27،«يَدُ اللََِّّ ف َوْقَ أَيْدِيهِمْ » ... (1) تفسير جزء عم للشيخ مساعد الطيار ص 137
عدد الصفحات ٣٣34 سورة الفتح 10،«الرَّحمْنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »سورة طه 5. ولكنهم آمنوا بها واستقر الإيمان بالله فى قلوبهم، واندفعوا إلى العمل بمقتضى هذا الإيمان. ثم ظهر الخلاف فى فهم هذه النصوص فى العصور المتأخرة ودب الشقاق والفرقة ب ين الناس بسبب التفرق فى فهمها، والقرآن روح. وحياة، وذكر، ورحمة، والفرقة كفر: وشقوة، وقد آن لنا أن نعود إلى فهم القرآن والاهتداء بهديه، وأن نتجنب الخلافات المذهبية والسياسة، وأن نكتفي بنعمة القرآن وروحه ففيها الشفاء والرحمة وأن نبتعد عن الانحرافات الدخيلة و عن شبه التجسيم والتشبيه وعما أورده المنحرفون من روايات وإسرائيليات غريبة عن روح هذا الدين.". (1) 35. 20-"والمذهب الثاني مذهب الخلف، ويسمى مذهب المؤولة (بتشديد الواو وكسرها) . وهم فريقان: فريق يؤولها بصفات سمعية غير معلومة على التعيين ثابتة له تعالى، زيادة على صفاته المعلومة لنا بالتعيين. وينسب هذا الى ابى الحسن الأشعري. وفريق يؤولها بصفات او بمعان نعلمها على التعيين، فيحمل اللفظ الذي استحال ظاهره من هذه المتشابهات على معنى يسوغ لغة، ويليق بالله عقلا وشرعا، وينسب هذا الرأي الى ابن برهان «15 »، وجماعة من المتأخر ين. والمذهب الثالث مذهب المتوسطين، وقد نقل السيوطي هذا المذهب فقال: (وتوسط ابن دقيق العيد فقال: إذا كان التأويل قريبا من لسان العرب لم ينكر، او بعيدا توقفنا عنه، وآمنا بمعناه على الوجه الذي أريد به، مع التنزيه. وما كان معناه من هذه الألفاظ ظاهرا مفهوما من تخاطب العرب قلنا به من غير توقف، كما فى قوله تعالى: ياَ حَسْرَتى عَلى مَا ف َرَّطْتُ فيِ جَنْبِ اللََِّّ «16 »فنحمله على حق الله وما يجب له«17. » (ومنشأالخلاف بين السلف والخلف هو انه: هل يجوز ان يكون فى القرآن شيء لا يعلم معناه؟ فعند المفوضة يجوز، ولهذا منعوا التأويل، واعتقدوا التنزيه على ما يعلمه الله. و عند المؤولة لا يجوز ذلك بل الراسخون يعلمونه) «18. » (1) تفسير مقاتل بن سليمان4/410
عدد الصفحات ٣٤35 وقد سار مقاتل فى تفسيره على انه لا متشابه فى القرآن تمتنع معرفته الا اخبار الغيب، كصف ة الآخرة وأحوالها، فمنهجه فى ذلك موافق لراى ابن قتيبة (فى ان الله لم ينزل شيئا من القرآن الا لينفع به عباده، ويدل به على معنى اراده) «19. » __________ (15) هو ابو الفتح احمد بن على بن برهان الشافعي غلب عليه علم الأصول وكان يضرب به المثل فى حل الاشكال، وهو صاحب البسيط والوسيط والوجيز فى الفقه والأصول توفى سنة 520 ه انظر: وفيات الأعيان: 1 /29، وشذرات الذهب 4 /61. (16) سورة الزمر 56. (17) الإتقان2 /6. (18) ورد هذا فى البرهان 2 /79- 80 منسوبا الى ابن برهان كما ورد فى الإتقان 2 / 6 باختصار (19) ابن قتيبة فى مشكل القرآن، تحقيق السيد احمد صقر 72، ويستمر ابن قتيبةفى دعم رأيه فيقول: وهل يجوز لأحد ان يقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف المتشابه؟ وإذا جاز ان يعرفه مع قوله تعالى: وَما ي َعْلَمُ تأَْوِيلَهُ إِلاَّ اللََُّّ جاز ان يعرفه الربان يون من صحابته، فقد علم عليا التفسير، ودعا لابن عباس فقال: اللهم علمه التأويل وفقهه فى الدين. وبعد، فانا لم نر المفسرين توقفوا عن شيء من القرآن فقالوا: هذا متشابه لا يعلمه الا الله، بل أمروه كله على التفسير، حتى فسروا الحروف المقطعة فى أوائل السور. (تاويل مشكل القرآن: 73. ) وقال ابن قتيبة، ان (يقولون) فى معنى الحال، كأنه قال: والراسخون فى العلم قائلين آمنا به.". (1) (1) تفسير مقاتل بن سليمان5/190
عدد الصفحات ٣٥36 36. 21-"الله عنهم باليمامة، وهو الجمع الأوصل، فأرسلتها إليه، فامر عثمان رضي عنه زيد بن ثابت وابن الزبير وسعيد بن العاصن. وعبد الرحمن بن الحارث، فنسخوها في مصاحف اختلف في عددها كما في شرح الرائبة للسخاوي رحمه الله وأرسل إلى كل مصر مصحفا، وحرصق ما سواها، فسمي كل من تلك المصاحف إماماً لا المصحف الذي كان عند عثمان وحده كما قيل. فإن قلت: قد قيل على ما ذكره المصتف رحمه الله أنص جميع القراءات السبعة بل العشرة ثابتة في الإمام لأنهم قالوا: لا بد فيها من أمور ثلاثة صحة السند وموافقة قواعد العربية، ومطابقة الرسم العثماني الثابت في الإمام. قلت: المراد بالثبوت فيه الثبوت، ولو تقديراً كما فصله في النشر وقال: انظر كيف كتبوا الصراط، والمصيطرون باله ماد المبدلة من السين وعدلوا عن السين التي هي الأصل لتكون قراءة السين، وان خالفت الرسم من وجه قد أتت على الأصل فيعتدلان، وتكون قراءة الإشمام محتملة ولو كتب بالسين على الأصل فات وعدت قراءة غير السين مخالفة للرسم، فلا إشكال. قوله: (وجمعه شزط الخ) ظاهره أنص هذا الجمع يكون له مطلقاً سواء ذكر أم أنث ولذا قدصمه، وقد قيل إنه إن ذكر جمع على أفعلة في القلة وعلى فعل في الكثرة كحمار وحمر وأحمرة وان أنث فقياسه أن يجمع على أفعل كذراع وأذرع، وفسر المستقيم وهو الذي لا اعوجاح فيه بالمستوى، وهو من قولهم سوصى الأرض والمكان فاستوى هو بأن لا يكون في سطحه وحد وده اختلاف، ومته قوله تعا42] يوضع عليهم ترابها ويسطح. وقيل: وصف الطريق به له معنيان: أحدهما أنه مستو بنفسه والآخر أنص سالكه يستقيم فيه. وقوله: (كالطريق إلخ) هو مثله معنى وقيل: بينهما فرق، فإنص الطريق ما يسلك مطلقاً، والسبيل ما هو معتاد السلوك والسراط ما لا عوجاح فيه يمنة، ويسرة فهو أخصها، فإن قيل فما فائدة وصفه حينئذ بالمستقيم قيل: لأنص الصراط يطلق على ما فيه صعود أو هبوط، والمستقيم ما لا ميل فيه إلى شيء من الجوانب، وأصل الاستقامة في الشخص القائم. قوله: (والمراد به طريق الحق إلخ) هذان التفسيران رواهما ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكرهما المصنف والزمخشريص إلاً أنص الزمخشريص قال المراد به طريق
عدد الصفحات ٣٦37 الحق وهو ملة الإسلام قجعلهما متحدين والمصتف رحمه الله تعالى أشار إلى الرد عليه وجعلهما متغايرين، وقد ذهب بعض أر باب الحواشي إلى أنص الحق ما فهمه الزمخشريص وقال ابن تيمية الخلاف بين السلف في التفسير قليل جدصا، وهو في الأحكام أكثر وغالب ما روي عنهم من الأوصل راجع إلى تنوصع العبارة وإليه أشار الزمخشريص، وعلى ما فهمه المصئف هما متغايران إمصا لأنص ملة الإسلام تختص بالأصو ل والإعتقاد، وطريق الحق أعمص لشموله الفروع والأصول سواء فسر الحق هنا بما يخالف الباطل أو بأنه اسم الله فإنه ورد إطلاقه عليه، وهو مخالف لقوله قدس سرصه: إن ملة الإسلام تشمل الأحكام الأصلية والفرعية، وإن قيل: إنه مبني على مسلك الزمخشريص. وقيل: طريق الحق مطلقاً تتناول ملة الإسلام، وما فيها من العبادة كما هو المناسب لتنوصع الهد اية. وقيل: طريق الحق أخصى لشمول ملة الإسلام للفرق الضالة كالقدرية. وقيل: اصحق أعمية الحق لشموله السير في الله، وما يترتب على الهداية من المراتب كما مرص وقيل الطريق المستقيم هنا العبادة، ل قوله تعاسْتَقِيمٌ [61] الهداية بجميع ملة الإسلام، بل ببعضها سواء أريد به التثبت أو الزيادة ناشىء من عدم النظر للوقوع، وعموم الطلب فتأمصل. قوله: (بدل من الأوصل الخ) بدل خبر مبتدأ مقدر أي هذا بدل من الصراط الأوصل. وقوله: (بدل الكل من الكل) بدل من البدل، وهو من حسن الإتفاق الذي سماه المتأخرون في البديع تسمية النوع، وقد عاب ابن مالك رحمه الله في بعض كتبه هذه العبارة على النحويين لأنص الكلية لا تصح في مثل[ } ا- 2] يقال فيه البدل الموافق أو المطابق والورع البارد في نحوه يغنيك عنه النظرالحامي". (1) (1) حاشيه الشهاب علي تفسير البيضاوي =عنايه القاضي وكفاية الراضي 1/131
عدد الصفحات ٣٧38 37. 22-"مرصة فان عاد قطع اخريان. قوله: (ينفوا من بلد الخ) اختلف في النفي فقال الحجازيون ينفي من موضحع إلى موضع. وقال العراقيون: يسجن، ويحبس، والعرب تستعمل النفي بمعنى السجن لأنه يفارق بيته وأهله، وقال ابن عربي: فيه أقوال فقيل: ينفي لبلاد، وقيل: لبلد أبعد، وقيل: يطالبونه بالحد، والى الأول ذهب صاحب المحرر من الثافعية أيضاً كما قال الشاعر: - اه- 511 خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها فلسنا من الأموات فيها ولا الإحيا إذا جاءنا ال! سجان يوماً لحاجة عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا واستدل له بأنص المراد زجره، ودفع شره فإذا نفي إلى بلد آخر لم يؤمن ذلك منه، واخراجه من الدنيا غير ممكن ومن دار الإسلام غير جائز فإن حبس في آخر فلا فائدة فيه إذ بحبسه في بلده يحصل المقصود، وهو أشد عليه، وقوله: بحيث لا يمكنون من القرار في موضع المراد أنهم يشردون، ويفرقون بحيث لا يجتمعون في مكان كسرا لشوكتهم بالتفريق. قوله: (وأو في الآية الخ) أي هي للتقسيم، واللف والنشر المقدر على الصحيح، ومن قال بتخيير الإمام جعلها تخييرية، والأوصل علم بالوحي والا فليس في اللفظ ما يدلص عليه دون التخيير ولأنص فيها أجزية مختلفة غلظاً وخفة فيجب أن تقع في مقابلة جنايات مختلفة ليكون جزاء كل سيئة سيئة مثلها، ولأنه ليس للتخيير بين الأغلظ، والأهون في جناية واحدة كبير معنى، والظاهر أنه أوحى إليه هذا التنويع والتفصيل، وما قيل إنص التخيير بالنسبة إلى الإمام، والحاكم فإنه يفعل ما يريد منها مع ملاحظة الجنايات، واستحقاقها صلح من غير تراض للخصمين مع بعده. قوله: (لهم خزي في الدنيا الخ) قال النووفي رحمه الله تعالى إذا اقتص منه، وعوقب كيف يكون مستحقا لذلك وقد قال النبيص صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: " من ارتكب شيئاً فعوقب به كان كفارة له " فيقتضي سقوط الإثم عنه، وأن لا يعاقب في الآخرة، وأجاب بأنه يكفر عنه حق الله، وأما حقوق العباد فلا، وهنا حقان لله والعباد، وفيه نظر، وقوله: مخصوص الخ لأنص القصاص لا يسقط بالتوبة، ثم إنهم لهم في الدنيا عذاب وخزي، وكذا في الآخرة فاقتصر في الدنيا على الخزي لأنه أعظم من عذابها، واقتصر في الآخرة على عذابها لأنه أشدص من الخزي، وقوله
عدد الصفحات ٣٨39 غفور رحيم عليه أنه لا يعفو عن حقوق العباد بل عن حقوقه، وقوله: يسقط بالنوبة ا إشارة إلى مخالفته لغيره من القصاص. تنبيه: قال شيخ والدي ابن حجر الهيثمي قول المصنف رحمه الله تعالى يسقط با لتوبة الخ كلام ظاهر الفساد لأنص التوبة لا دخل لها في القصاص أصلاً إذ لا يتصور له بقيد كونه قصاصاً حالتا وجوب، وجوإز لأنا إن نظرنا إلى الولي فطلبه جائز لا واجب مطلقاً أو للإمام فان طلبه منه الولي وجب والا لم يجز من حيث كونه قصاصا والا جاز أو وجب من حيث كون ه حدا، وأوله بعضهم بما لا يوافق المذهب فتأمصل. وقال شيخنا ابن قاسم ادعاؤه الفساد ظاهر الفساد فإنه لم يدع ما ذكر، وإنما ادعى أنص لها دخلا في صفة القتل قصاصا وهي وجوبه، وقوله: (إذ لا يتصور الخ) قلنا لم ياع أنص له حالتي وجوب وجواز بهذا القيد بل ادعى أن له حال تين في نفسه، وهو صحيح على أنه يمكن أنص له حالتين بدصلك القيد لكن باعتبارين اعتبار الولي، واعتبار الإمام إذا طلب منه، وقوله: (إن نظرنا الخ) كلام ساقط ولا شك أنص النظر إليهما يقتضي ثبوت الحالتين قصاصا، وقوله: فتأمصل تامصلنا فوجدنا كلامه نشأ من قلة التأمص أنت هى. قوله: (وإنص الآية في قطاع المسلمين الخ) قيل عليه المراد بالتوبة عن قطع الطريق، ولا تأثير لها في سقوط الحد بعد القدرة سواء كانت من الكافر أو المسلم، وأما إن توبة الكافر مسقطة لجميع ما كان قبل التوبة فمعلوم من غير هذا الموضع. واعلم أن مراد المصنف رحمه الله تعالى ما فصله في كتاب الأحكام أنص محاربة الله ذهب قوم من السلف إلى أنها إنما تستعمل في الكفار فمن قال به حمل هذه الآية على أهل الردة ورده بأنه ورد في الأحاديث إطلاقها على أهل المعاصي أيضا وأنه لا خلاف بين السلف، والخلف في أن هذا الحكم غير مخصوص بأهل الر دة، وإنه فيمن قطع". (1) 38. 23-"الوجه الثامن عشر: قال أبو الحسن النسفي 1[ في ) الخلاف في المسألة ثم قال: ومن بعض حججهم أيضا في ذلك: أن الله سبحانه وتعالى أمر (1) حاشيه الشهاب علي تفسير البيضاوي =عنايه القاضي وكفاية الراضي 3/238
عدد الصفحات ٣٩40 بتفريق الطلاق بقوله تعا2) وإذا جمع الإنسان ذلك في كلمة، كان واحدة وكان ما زاد عليها لغوا، كما جعل مالك رحمه الله رمي السبع الجمرات في مرة واحدة جمرة واحدة، وبنى عليها أن الطلاق عندهم مثله، قال: وممن نصر هذا القول من أهل الفتيا بالأندلس: أصبغ بن الحباب، ومحمد بن بقي، ومحمد بن عبد السلام الخشني، وابن زنباع، مع غير هم من نظرائهم هذا لفظه. الوجه التاسع عشر: أن أبا الوليد هشام بن عبد الله بن هشام الأزدي القرطبي صاحب كتابالخلاف بين السلف والخلف في هذه المسألة، حتى ذكر الخلاف فيها في مذهب مالك نفسه، وذكر من كان يفتي بها من المالكية، والكتاب مشهور معروف عند أصحاب مالك، كثير الفوائد جدا. ونحن نذكر نصه فيه بلفظه، فنذكر ما ذكره عن ابن مغيث، ثم نتبعه كلامه، ليعلم أن النقل بذلك معلوم متداول بين أهل العلم، وأن من قصر في العلم باعه وطال في الجهل والظلم ذراعه يبادر إلى الجهل والتكفير والعقوبة، جهلا منه وظلما، ويحق له وهو الدعي في العلم وليس منه أقرب رحما. __________ (1) في نسخة الواسطي (2) سورة البقرة الآية 229 ."(1) 39. 24-"قال أبو بكر الجصاص في (باب حد المحاربين) قال الله تعاا1) الآية، وبعد أن ذكر أن في قوله تعا2) مجازا بالحذف أو التشبيه على طريقة علماء الكلام قال: لا خلاف بين السلف والخلف من فقهاء الأمصار أن هذا الحكم غير مخصوص بأهل الردة، وأنه فيمن قطع الطريق وإن كان من أهل الملة، وحكي عن بعض المتأخرين ممن لا يعتد به أن ذلك مخصوص بالمرتدين، وهو قول ساقط مردود مخالف للآية وإجماع السلف والخلف، ويدل على أن المراد به قطاع الطريق من أهل الملة قوله تعالاَّ (1) أبحاث هيئة كبار العلماء 1/397
عدد الصفحات ٤٠41 الَّذِينَ تاَبُوا مِنْ ق َبْلِ أَنْ ت َقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَََّّ غَفُورٌ رَحِيمٌ 3) ومعلوم أن المرتدين لا يختلف حكمهم في زوال العقوبة عنهم بالتوبة بعد القدرة كما تسقطها عنهم قبل القدرة، و قد فرق الله بين توبتهم قبل القدرة أو بعدها، وأيضا فإن الإسلام لا يسقط الحد عمن وجب عليه، فعلمنا أن المراد قطاع الطريق من أهل الملة، وأن توبتهم من الفعل قبل القدرة عليهم هي المسقطة للحد عنهم، وأيضا فإن المرتد يستحق __________ (1) سورة المائدة الآية 33 (2) سورة المائدة الآية 33 (3) سورة المائدة الآية 34 ."(1) 40. 25-"الوجه الثامن عشر: قال أبو الحسن النسفي 1) في وثائقه- وقد ذكر الخلاف في المسألة ثم قال: ومن بعض حججهم أيضا في ذلك: أن الله - سبحانه وتعالى - أمر بتفريق الطلاق بقوله تعا2) وإذا جمع الإنسان ذلك في كلمة، كان واحدة وكان ما زاد عليها لغوا، كما جعل مالك - رحمه الله - رمي السبع الجمرات في مرة واحدة جمرة واحدة، وبني عليها أن الطلاق عندهم مثله، قال: وممن نصر هذا القول من أهل الفتيا بالأندلس: أصبغ بن الحباب، ومحمد بن بقي، ومحمد بن عبد السلام الخشني، وابن زنباع، مع غيرهم من نظرائهم هذا لفظه. الوجه التاسع عشر: أن أبا الوليد هشام بن عبد الله بن هشام الأزدي القرطبي صاحب كتاب " مفيد الحكام فيما يعرض لهم من النوازل والأحكام " ذكر الخلاف بين السلف والخلف في هذه المسألة حتى ذكر الخلاف فيها في مذهب مالك نفسه، وذكر من كان يف تي بها من المالكية، والكتاب مشهور معروف عند أصحاب مالك، كثير الفوائد جدا. ونحن نذكر نصه فيه بلفظه، فنذكر ما ذكره عن ابن مغيث، ثم نتبعه كلامه، ليعلم أن النقل بذلك معلوم متداول بين أهل العلم، وأن من قصر في العلم باعه، وطال في الجهل والظلم ذراعه يبادر إلى الجهل والتكفير والعقوبة، جهلا منه وظلما، ويحق له وهو الدعي في العلم (1) مجلة البحوث الإسلامية11/43
عدد الصفحات ٤١42 وليس منه أقرب رحما قال ابن هشام: قال ابن مغيث: الطلاق ينقسم على ضربين: طلاق السنة، وطلاق البدعة، فطلاق السنة: هو الواقع على الوجه الذي ندب الشرع إليه، وطلاق البدعة: نقيضه، وهو أن يطلقها في حيض أو نفاس، أو ثلاثا في كلمة واحدة، فإن فعل لزمه الطلاق. .، ثم اختلف أهل العلم بعد إجماعهم على أنه مطلق كم يلزمه من الطلاق؟ فقال علي بن أبي طالب، وابن مسعود، يلزمه طلقة واحدة، وقاله ابن عباس، وقال: قوله - ثلاثا - لا معنى له؛ لأنه لم يطلق ثلاث مرات، وإنما يجوز قوله في " ثلاث " إذا كان مخبرا عما مضى فيقول: طلقت ثلاثا، يخبر عن ثلاثة أفعال كانت منه في ثلاثة أوقات، كرجل قال: قرأت أمس سورة كذا ثلاث مرات، فذلك يصح، ولو قرأها مرة واحدة، فقال: قرأتها ثلاث مرات لكان كاذبا، وكذلك لو ح لف بالله. __________ (1) في نسخة الواسطي (2) سورة البقرة الآية 229 ."(1) 41. 26-"إصدارات أحمد العامر تتوالى الإصدارات الحديثة حاملةً بين طياتها الجديد في عالم الدراسات الإسلامية، والفكرية، والاقتصادية، والسياسية، وغيرها، ورغبةً منَّا في إطلاع قراء - البيان - على ما يتيسر لنا من هذه المطبوعات الجديدة التي نرى فيها الفائدة لقارئها ... سيكون لنا - بإذن الله - وقفات مع بعض تلك الإصدارات بين عدد وآخر، والله الموفق. 1- التحبير شرح التحرير في أصول الفقه المؤلف: علاء الدين أبو الحسن علي المرداوي، دراسة وتحقيق: د. عبد الرحمن الجبرين، ود. عوض القرني، ود. أحمد السراح، الناشر: مكتبة الرشد، (1) مجلة البحوث الإسلامية3/87
عدد الصفحات ٤٢43 الرياض. الطبعة الأولى، 1421ه يعد هذا الكتاب من أبرز كتب أصول الفقه وخاصةً في مذهب الحنابلة، طبع في ثمانية مجلدات، وأصله ثلاث رسائل علمية تقدم بها المحققون لنيل درجة الدكتوراه في قس م أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض. اعتنى المحققون بمراجعة أصوله، وضبط ألفاظه، وتحرير مسائله، وشرح مشكله، حتى خرج الكتاب بأبهى حلة. 2- تقييد المهمل وتمييز المشكل المؤلف: الحافظ أبو علي الحسين بن محمد الجيَّاني، حققه: علي بن محمد العمران، ومحمد عزيز شمس الناشر: دار عالم الفوائد، مكة المكرمة. الطبعة الأولى، 1421ه . كتاب جليل القدر اعتنى بخدمة الصحيحين: ضبطاً لما يشتبه ويُشْكل من أسماء من قبل الرواة، وتنبيهاً لما أهمل من شيوخ البخاري، وكشفاً لألقاب جماعة من رواتهما. 3- فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن: المؤلف: العلاصمة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، اعتنى به: د. عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر، الناشر: دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة الأولى، 1421ه مؤلَّف نفيس يطبع لأول مرة، جمع فيه مؤلفه أهم علوم القرآن وأجلها، وهي: علم التوحيد، وعلم الأخلاق، وعلم الأحكام والعبادات والمعاملات، تميز الكتاب بالقوة العلمية، وغزارة الفوائد، مع سهولة العبارة وجزالة الألفاظ، بعيداً عن الحشو والتعقيد. 4- الدعوة بين المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية د. خالد عبد الرحمن القرشي، بدون تاريخ أو ناشر. وهي دراسة تقويمية للعمل الدعوي بالمراكز الإسلامية في أمريكا قام بها المؤلف وهو عضو هيئة تدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وتتناول
عدد الصفحات ٤٣44 الدراسة إيضاح الموضوع وأهدافه، وأسباب اختياره، وتحديد مشكلة الدراسة، وتساؤلات حول المنهج في الدراسة. ومما تناولته الدراسة: البحث في دخول الإسلام إلى أمريكا وانتشاره، وتعريف بالمنظمات والجامعات الإسلامية هناك، ووسائل العمل الدعوي في هذه المراكز والجمعيات، وتقويم العمل الدعوي، وبيان العوائق والمشكلات الدعوية وكيفية علاجها، إضافة إلى خاتمة: جمع فيها أطراف ا لموضوع ونتائج البحث والتوجيهات التي رآها مما يؤدي إلى انتشار الدعوة بشكل صحيح بعيد عن الإفراط والتفريط. 5- وقفات هادئة مع فتوى إباحة القروض الربوية لتمويل شراء المساكن في المجتمعات الغربية: المؤلف: د. صلاح الصاوي، الناشر: التجمع الإسلامي في أمريكا الشمالية . الطبعة الأولى: 1421ه دراسة علمية متزنة، بعيدة عن التعصب والتشنج، للرد على فتوى كل من المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث ومؤتمر رابطة علماء الشريعة بأمريكا الشمالية، التي تبيح للمسلمين المقيمين بأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية الاقتراض بالربا لشراء مساك ن. يتميز الكتاب بالأصالة العلمية، والأدب الرفيع، وهو جدير بالنشر والدراسة خاصة في البلاد الغربية. 6- حقيقةالخلاف بين السلفية الشرعية وأدعيائها في مسائل الإيمان: د. محمد أبو رحيصِم 1421ه2000م دار الجوهري عمان - الأردن. الإيمان عند سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان يقوم على ركنين هما: القول، والعمل أو على أربعة عند التفصيل: (قول القلب وقول اللسان، وعمل القلب وعمل الجوارح) ولم ينقل عن سلفنا قيام الإيمان على ركنين: القول، والاعتقاد وشروط الكمال. ونقل الإجماع ابن عبد البر، وأثبته شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: أجمع
عدد الصفحات ٤٤45 السلف على أن الإيمان قول وعمل، يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان؛ وفي الكتاب رد على فئة من الدعاة في موضوع الإيمان تبين منه روائح إرجائية ردَّ عليها علماؤنا الأفاضل، ومن آخر ما صدر في هذا الباب الفتوى رقم 20212 في7/2/ 1419 في الموقف من كتاب (أحكام التقرير) والتي تضمنت التحذير من التطرق لهذا الموضوع ممن لم ترسخ قدمه في العلم الشرعي حتى لا تزل القدم، والأمل أن يكون الحوار في هذه المسائل علمياً دافعه الحرص والنصح والإشفاق بعيداً عن النقد الجارح لا سيما بين أصحاب المنهج الواحد، والله المستعان، 7- على أعتاب الألفية الثالثة المؤلف: حمدان حمدان، الناشر: بيسان للنشر والتوزيع والإعلام - بيروت، الطبعة الأولى، 1421ه دراسة سياسية للجذور المذهبية لحضانة الغرب وأمريكا لإسرائيل، احتوت الدراسة على خمسة فصول وخاتمة: الأول: إرهاصات أوروبية، والثاني: البيورت يانية الإنجليزية والخروج على الكنيسة، والثالث: بين سياسة الدين ودين السياسة، والرابع: المسيحية المتهودة في أمريكا الشمالية، والخامس: مسيحية ويهودية في التاريخ، أما الخاتمة فكانت بعنوان: ثقل الجانب التوراتي في المسيحية، احتوى الكتاب على مادة غزيرة، ومعلومات وفيرة تستحق التقدير. 8- معالم في طريق الإصلاح تأليف: عبد العزيز محمد السدحان، نشر دار العاصمة، ط 1421ه 2000م الإصلاح رسالة كبرى قام بها الأنبياء والرسل والعلماء والدعاة، والداعون إليه يلزم أن ينطلقوا من أصول واضحة وبصيرة راشدة حتى تؤتي دعوتهم أكلها، وقد وضَّح المؤلف بعض المعالم التي يستضيء بها مريدو الإصلاح على ضوء الكتاب والسنة وكلام أهل العلم ومنها: 1- الإخلاص في العمل 2- العلم بالعمل
عدد الصفحات ٤٥46 3-عدم ذكر المثاليصِ ودفع أبواب اليأس والقنوط 4- عدم الإفراط والتفريط 5- ربط العواطف بالعلم الشرعي 6- الحرص علىالتخصصات العلمية. 7- الحذر من العجب 8- الدعاء 9- القدوة 10- الصبر والصلاة 11- الاهتمام بالكيف لا بالكم ، ويعتبر الموضوع رؤوس أقلام تحتاج إ المزيد من العرض والتفصيل، ولعل لذلك بحثاً آخر يقوم به المؤلف إن شاء الله.". (1) 42. 27-"هذا ما يتعلق بشطر السؤالالأول، وهو إقامتها بمفردها في منزل خاص بها. وأما ما يتعلق بشطر السؤال الثاني وهو: إقامتها مع نسوة غير مسلمات فلا يجوز لها ذلك، قال تعا قال القرطبي في تفسير ذلك يعني المسلمات، وتدخل في هذا الإماء المؤمنات، ويخرج منه نساء المشركين من أهل الذمة غيرهم فلا يحل لامرأة مؤمنة أن تكشف شيئًا من بدنها بين يدي امرأة مشركة إلا أن تكون أمة لها، فذلك قوله تعا جريح وعبادة بن نسي وه شام القارئ يكرهون أن تقبل النصرانية المسلمة، أو ترى عورتها، ويتأولون عبيدة بن الجراح: "أنه بلغني أن نساء أهل الذمة يدخلن الحمامات مع نساء المسلمين، فامنع ذلك، وحُلْ دونه فإنه لا يجو ز أن ترى الذمية عرية المسلمة، قال: فعند ذلك قام أبو عبيدة، وابتهل وقال: أيما امرأة تدخل الحمام من غير عذر، لا تريد إلا أن تبيض وجهها، فسود الله وجهها يوم تبيض الوجوه، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لا يحل للمسلمة أن تراها يهودية أو نصرانية لئلا تصرفها لزوجه ا، وفي هذه المسألة خلاف للفقهاء" (1) (1) مجلة البيان155/28
عدد الصفحات ٤٦47 وهذا أولاً، وثانيًا عملاً بقاعدة سد الذرائع وذلك أن المرأة المسلمة موجودة بمجتمع الغرب الذي يعيش بلا قيم ولا أخلاق، لا سيما في مجال الجنس فقد أصبح طليقًا من كل اليوم، فلا يعقل أن نلقي بها في بؤرة فساد ونلزمها بعد ذلك أن تكون عفيفة طاهرة؛ لأ ن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه: ألقاه في اليم مكتوفًا، وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء وثالثًا: أن الخلاف قد جرى بين السلف من الفقهاء في نظر غير المسلمة إلى المسلمة، لا في مساكنتها، وللمساكنة معنى زائد عن النظر. رابعًا: أن الخلاف بين السلف من الفقهاء في نظر الذمية إلى المسلمة. ونحن نعلم أن شيمة أهل الذمة الصغار بخلاف كفار اليوم فهم الأعزاء والمتسلطون على العالم. وترتيبًا على ذلك أُفتي أخواتي في بلاد الغربة بأنه يجوز لهن الإقامة بمفردهن في مسكن خاص له غلق ومرافق متى توفر الآن، ولا يج وز لهن أن يساكن غير المسلمات كتابيات أو غير كتابيات لأنهن كالرجل الأجنبي بالنسبة لهن، والله أعلم. __________ (1) الجامع لأحكام القرآن 12 /233 ."(1) 43. 28-"وطرح هذا الموضوع نفسه في مؤتمر المصرف الإسلامي الثاني المنعقد بالكويت في جمادى الآخر 1403 ه مارس1983، وأصدر المؤتمر فيه التوصية التالية 8 – " يقرر المؤتمر أن المواعدة على بيع المرابحة للآمر بالشراء بعد تملك السلعة المشتراة وحيازتها ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح المذكور في الموعد السابق هو أمر جائز شرعًا طالما كانت تقع على المصرف الإسلامي مسئولية الهلا ك قبل التسليم وتبعة الرد فيما يس توجب الرد بعيب خفي. وأما بالنسبة للوعد ملزما للآمر أو المصرف أو كليهما فإن الأخذ بالإلزام هو الأحفظ لمصلحة المصرف، والأحفظ لمصلحة التعامل واستقرار المعاملات وقيمة مراعاة (1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي3/1147
عدد الصفحات ٤٧