304 «4 »وكذلك الخلق يستعمل بمعنى المخلوق كقوله تعالى للجنة أنت رحمتي فليس في قوله تعالى قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبيصِ «5 »ما يدل على أنها قديمة غير مخلوقة بوجه ما و قد قال بعض السلف في تفسيرها: جرى بأمر اللَّص في أجساد الخلق وبقدرته استقر. و هذا بناء على أن المراد بالروح في الآية روح الإنسان وفي ذلك خلاف بين السلف والخلف وأكثر السلف بل كلهم على أن الروح المسئول عنها في الآية ليست أرواح بني آدم بل هو الروح الذي أخبر اللَّص عنه في كتابه أن يقوم يوم القيامة مع الملائكة وهو ملك عظيم «6.» و قد ثبت في الصحيح من حديث الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّص قال: بينا أنا أمشي مع رسول اللَّص صلى اللَّص عليه وآله وسلم في حرة المدينة وهو متكئ على عسيب، فمررنا على نفر من اليهود، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح، وقال بعضهم لا تسألوه عسى أن يخبر فيه بشي ء تكرهونه، وقال بعضهم نسأله، فقام رجل فقال: يا أبا القاس م ما الروح؟ فسكت عنه رسول اللَّص ______________ (1) سورة الإسراء، الآية 85. (2) سورة النحل، الآية 1. (3) سورة هود، الآية 101. (4) سورة النحل، الآية 77. (5) سورة الإسراء، الآية 85. (6) قال ابن عباس: هو جبريل عليهالسلام، مستدلا على ذلك بقوله تعالى: ن َزَلَ بِهِ ا لرُّوحُ الأَْمِينُ عَلى ق َلْبِكَ واستدل الحسن بالقرآن الكريم بقوله تعالى: وكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا. ." (1) 310. "مطلب على أنهخلاف بين السلف والخلف في أنه لا بد من التأويل الإجمالي في النصوص الموهمة (1) الروح ط الفكر؟ ابن القيم ص 218
عدد الصفحات ٣٠٤305 فإن قلت : الفرق بينهما واضح فإن تينك الفرقتين قد ورد في الكتاب والسنة ما يصرح بقولهما لولا ما امتن الله به على الأمة من توفيق سلفها وخلفها إلى صرف تلك النصوص عن ظواهرها ، وإنما الخلاف بين السلف والخلف في التأويل التفصيلي ، فالسلف يرج حون أولوية الإمساك عنه لعدم احتياجهم إليه لصلاح زمنهم ، والخلف يرجحون أولويته بل وجوب الخوض فيه لفساد زمنه وكثرة مبتدعته وقوة شوكتهم وتمويه شبههم . وأما راعم الرؤية بالعين فقد ورد من الأدلة القطعية ما يشدد النكير عل ى سائلها و اقترن به ما يقوي استنكار ذلك واستعظانه كقوله تعا جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم ا لصاعقة بظلمهم نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا قال " واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا " وحينئذ فينبغي كفر زاعم الرؤية بالعين في الدنيا مطلقا بخلاف المجسمة . قلت : بعد أن قرر الأئمة وعلماء الأمة وحفاظ الملة تلك الآيات والأحاديث وصرفوها عن ظواهرها كما تقررلم يبق لأحد عذر في اعتقاد ظاهرها ، فمن فعل ذلك فقيل : يكفر مطلقا ، قيل : إن قال جسم كالأجسام كفر وإلا فلا ، وعليه جرى النووي رحمه الله في موض ع ، وقيل : لا يكفر مطلقا وهو المشهور من مذهبنا ما لم يضم لذلك اعتقاد بعض تلك اللوازم كما مر ، حينئذ فينبغي أن يجري نظير هذا الخلاف كله في مدعي الرؤية بالعبن فيكون الأصح عدم كفره ، إلا إن ضم لذلك اعتقاد حدوث أو ما يؤدي مؤداه ، لأن ملحظ التفكير وعدمه في المجسمة ونحوهم ليس العذر وعدمه لأن الكلام في العالم وإنما الملحظ اعتقاد النقص وملزومه ، ولا شك أن هذين يجريان في زاعم الرؤية بالعين في ذار الدنيا فكما جرى ذلك الخلاف كذلك يجري هنا إذ لا فارق يعتد هنا به كيف والإمام الراني المترجم بشيخ الكل في الكل أبو القاسم القشيري رحمه الله تعالى يجزم بأنه ال يجوز وقوعها في الد نيا لأحد غير نبينا صلى الله عليه وسلم ، ولا على وجه الكرامة وادعى أن الأمة اجتمعت على ذلك ، فإذا أجمعوا على امتناع وقوعها كان زاعمه لنفسه مخالفا للإجماع مدعيا ما قد يترتب
عدد الصفحات ٣٠٥306 عليه نقص ، فمن ثم قالوا بكفره وقيدته بما مر . فإن قلت : حكي عن الأشعري قول بوقوعها فكيف الإجماع حينئذ ؟." (1) 311. "منهم عبد الكريم الشهرستاني مع خبرته بالملل والنحل فإنه ذكر أن السلف مطلقا ذهبوا إلى أن حروف القرآن مخلوقة وقال ظهور القول بحدوث الحروف محدث وقد ذكر مذهب السلف في كتابه المسمى بنهاية الأقدام. الثاني أفعال العباد وهي حركاتهم التي تظهر عنها التلاوة فلا خلاف بين السلف أن أفعال العباد مخلوقة ولهذا يدعوا من قال لفظي بالقرآن غير مخلوق لأن ذلك يدخل فيه فعله ثم قال الثالث التلاوة الظاهرة من العبد عقيب حركة الآلة فهذا من هم من يصفها بالخلق ومنهم ينفي عنها الخلق والصواب أن لا يطلق واحد منهما كما عليه الأمام أحمد وجمهور السلف لان في كل واحد من الإطلاقين أيهما للخلط فإن أصوات العباد محدثة بلا شك وقال النبي صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن بأصواتكم والتلاوة في نفسها التي هي حرو ف القرآن وألفاظه غير مخلوقة والعبد غن ما يقرأ كلام الله بصوته كما أنه إذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات فهذا الكلام لفظه ومعناه إنما هو كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قد بلغه بحركته وصوته كذلك القرآن لفظه ومعناه كلام الله سبحانه و تعالى ليس للمخلوق فيه إلا تبليغه وتأديته بصوته وما يخفى على لبيب الفرق بين التلاوة في نفسها قبل أن يتكلم بها الخلق وبعد أن يتكلم بها وبين ما للعبد في تلاوة القرآن من عمل وكسب وإنما غلط بعض الموافقين والمخالفين فجعلوا البابين واحدا وأرادوا أن يستدلوا على حد وث نفس حروف القرآن بما دل على حدوث أفعال العباد وما تولد عنها وهذا من أقبح الغلط وليس في الحجج العقلية ولا السمعية ما يدل على حدوث نفس حروف القرآن الأمن جنس ما يحتج به على حدوث معانيه والجواب عن الحجج مثل الجواب عن هذه سواء لمن استهدى الله فهداه اه وإنما سقت كلام هذ ا الرجل لاعتراف أهل مذهبه أنه أعلمهم وأن عنده ما عن المتقدمين منهم والمتأخرين ويعلم مما ذكر صحة ما نقل مشايخنا عنهم من أن كلام الله عندهم هو الحروف المؤلفة والأصوات المقطعة وأنه حال في الألسنة والصدور." (2) (1) الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي ط الحلبي؟ ابن حجر الهيتمي ص323 (2) المسامرة شرح المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة ط الأميرية 906)1/81
عدد الصفحات ٣٠٦307 312. "وقال تعالى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره* ومن يعمل مثقال ذرة شرصا يره*) [7 - 8]4) عمله والجزاء له داران إمصا الجنصة أو النار. فإذا عوقب هذا المؤمن على شرص عمله بقي له ثواب خير عمله؛ فلو لم يقل بإخراجه لأدصى ذلك إلى أنصه لا يثاب، وهذا خلاف الآية. ولا نقول: إنه يثاب بالجنة ثم يخرج منها فيدخل النار، لأ نصه تعالى قال: (وما هم منها بمخرج 48] الله ورسوله فإنص له نار جهنصم خالدين فيها أبدا23] جمعا بين الآي وإعمالا لجميعها. ولو حملناه على غير معصية الكفر وقلنا بعدم خروجه لأدصى ذلك إلى إهمال قوله تعالى: (خيرا يره) ولا سبيل إلى ذلك، ولبطل أيضا معنى قوله: «أخرجوا من في قلبه »إلى غير ذلك. وخلاف بين السلف الصالح ومن تبعهم من الخلف في ذلك كلصه. وقالت المعتزلة (1): من دخل النار فلا يخرج منها، بناء على التح سين العقلي والتقبيح. وقد تبينص أنص العقل لا يحسصن شيئا و لا يقبصحه، ولا يجب على الله تعالى شيء، فهو يفعل ما يشاء، فمن شاء أن يغفر له من عصاة الموحدين من قبل العقوبة عفا عنه وأدخله حضرة قدسه، ومن شاء أن يعاقبه بناره أخرجه منها بإيمانه فأدخله الجنة فضلا منه ومنة. وأمصا الكافرون فلا يغفر لهم؛ لأنصه حكم بذلك، ولو شاء لغفر لهم فأدخلهم الجنة، فهو تعالى يفعل ما يريد، فلا رادص لأمره ولا معقصب لحكمه، لكنصه أخبر أنصه لم يشأ ذلك للكافرين، وشاء ذلك للعصاة الموحصدين؛ فوجب التصديق والوقوف عند خبره. __________ (2) أخرجه ا لترمذي في صفة يوم القيامة، باب ما جاء في الشفاعة. وأبو داود في السنة، باب في الشفاعة. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.." (1) 313. "فيحمل على المنصوص لمشابهة بينهما وهذه كلها إشارات للخلاف ضرورية الوقوع ومن هنا وقع الخلاف بين السلف والائمة من بعدهم ثم إن الصحابة كله م لم يكو نوا أهل فتيا ولا كان الدين يؤخذ عن جميعهم وإنما كان ذلك مختصا بالحاملين للقرآن العارفين بناسخه ومنسوخه ومتشابهه ومحكمه وسائر دلالته بما تلقوه من النبي صلى الله (1) النكت المفيدة في شرح الخطبة والعقيدة ط المعارف 746)ص129
عدد الصفحات ٣٠٧308 عليه وسلم أو ممن سمعه منهم ومن عليتهم وكانوا يسمون لذلك القراء أي الدين يقرأون الكتاب لان العرب كانوا أمة أمية فاختص من كان منهم قارئا للكتاب بهذا الاسم لغرابته يومئذ وبقي الامر كذلك صدر الملة ثم عظمت أمصار الاسلام وذهبت الامية من العرب بممارسة الكتاب وتمكن الاستنباط وكمل الفقه وأصبح صناعة وعلما فبدلوا باسم الفقهاء والعلماء من القراء وانقسم ا لفقه فيهم إلى طريقتين طريقة أهل الرأي والقياس وهم أهل العراق وطريقة أهل الحديث وهم أهل الحجاز وكان الحديث قليلا في أهل العراق لما قدمناه فاسنكثروا من القياس ومهروا فيه فلذلك قيل أهل الرأي ومقدم جماعتهم الذي استقر المذهب فيه وفي أصحابه أبو حنيفة وإمام أهل الحجاز مالك بن أنس والشافعي من بعده ثم أنكر القياس طائفة من العلماء وأبطلوا العمل به وهم الظاهرية وجعلوا المدارك كلها منحصرة في النصوص والاجماع وردوا القياس الجلي والعلة المنصوصة إلى النص لان النص على العلة نص على الحكم في جميع محالها وكان إمام هذا المذهب د اود ابن علي وابنه وأصحابهما وكانت هذه المذاهب الثلاثة هي مذاهب الجمهور المشتهرة بين الامة وشذ أهل البيت بمذاهب ابتدعوها وفقه انفردوا به وبنوه على مذهبهم في تناول بعض الصحابة بالقدح وعلى قولهم بعصمة الائمة ورفع الخلاف عن أقوالهم وهي كلها أصول واهية وشذ بمثل ذلك الخوارج ولم يح تفل الجمهور بمذاهبهم بل أوسعوها جانب الانكار والقدح فلا نعرف شيئا من مذاهبهم ولا نروي كتبهم ولا أثر لشئ منها إلا في مواطنهم فكتب الشيعة في بلادهم وحيث كانت دولتهم قائمة في المغرب والمشرق واليمن والخوارج كذلك ولكل منهم كتب وتآليف وآراء في الفقه غريبة ثم درس مذهب أهل الظاهر اليوم بدروس أئمته وإنكار الجمهور على منتحله ولم يبق إلا في الكتب المجلدة وربما يعكف كثير من الطالبين." (1) 314. "حَدِيث الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان قَالَ : سمَِعْت عُب َيْد اللََّّ عَنْ ناَفِع عَنْ عَبْد ا " أَنَّهُ طَلَّ قَ اِمْرَأَته وَهِيَ حَائِض تَطْلِيقَة ، فَانْطَلَقَ عُمَر فَأَخْبرََ النَّبيِص صَلَّى اللََّّ عَلَيْ هِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، ف َقَالَ النَّبيِص صَلَّى اللََّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُرْ عَبْد اللََّّ ف َلْيرَُاجِعْهَا ، فَإِذَا اِغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضَتهَا الأُْ خْرَى فَلاَ يمََسصهَا حَتىَّ يُطَلصِقهَا ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يمُْسِكهَا ف َلْيُمْسِكْهَا فَإِنهََّا الْعِدَّ ة الَّتيِ أَمَرَ اللََّّ (1) تاريخ ابن خلدون ط إحياء التراث؟ ابن خلدون 1/446
عدد الصفحات ٣٠٨309 أَنْ تُطَلَّق لهََا النصِسَاء " . وَهَذَا عَلَى شَرْط الصَّحِيحَينِْ ، وَهُوَ مُفَسصِر لِقَوْلِهِ : " فَإِذَا طَ هُرَتْ " ف َيَ جِب حمَْله عَلَيْهِ . وَتمََام هَذِهِ الْمَسْأَلَة : أَنَّ الْعِدَّة هَلْ ت َن ْقَضِي بِن َفْسِ اِنْقِطَاع ا لدَّم وَت َن ْقَطِع الرَّجْعَة ، أَمْ لاَ ت َن ْقَطِع إِلاَّ باِلْغُسْلِ ، وَفِيهِ خ لافف بفينن السللفف وَ الخَْلَف ، يأَْتيِ فيِ مَوْضِعه إِنْ شَاءَ اللََّّ ت َعَالىَ . وَق َوْله صَلَّى اللََّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثمَُّ لْيُطَلصِقْهَا طَاهِرًا ق َبْل أَ نْ يمََسص " دَلِيل عَلَى أَنَّ طَلاَقهَا فيِ الطُّهْر الَّذِي مَسَّ فِيهِ ممَْنُوع مِنْهُ وَهُوَ طَلاَق بِدْعَة ، وَهَذَا مُت َّفَق عَلَيْ هِ ، ف َلَوْ طَلَّقَ فِ يهِ . قَالُوا : لمَْ يجَِب عَلَيْهِ رَجْعَتهَا ، قَالَ اِبْن عَبْد الْبرَص : أَجمَْعُوا عَلَى أَنَّ الرَّجْعَة لاَ تجَِب فيِ هَذِهِ الصُّورَة ، وَلَيْسَ هَذَا الإِْجمَْاع ثاَبِتًا ، وَإِنْ كَانَ قَدْ حَكَاهُ صَاحِب الْمُغْنيِ أَيْضًا ، فَإِنَّ أَحَد الْوَ جْهَينِْ فيِ مَذْهَب أَحمَْد وُجُوب الرَّجْعَة فيِ هَذَا الطَّلاَق ، حَكَاهُ فيِ الرصِعَايَة ، وَهُ وَ الْقِيَاس ، لأَِنَّهُ طَلاَق محَُرَّم ، ف َتَجِب الرَّجْعَة فِيهِ ، كَمَا تجَِب فيِ الطَّلاَق فيِ زَمَن." (1) 315. "كذلك، وفخذه على فخذ زيد بن ثابت، فثقلت عليه حتى كادت ترضُّها 316. الخامسة: أنه ي َرَى المَلَكَ في صورته التي خلق عليها، فيوحي إليه ما شاء الله أن يُوحِيَه،وهذا وقع له مرتين، كما ذكر الله ذلك في سورة 7-13] 317. السادسة: ما أوحاه الله وهو فوق السماواتِ ليلَة المعراج مِن فرض الصلاة وغيرها 318. السابعة: كلام الله له منه إليه بلا واسطة مَلَكٍ، كما كلصم اللهُ موسى بن عِمران، وهذه المرتبة هي ثابتة لموسى قطعاً بنص القرآن، وثبوتها لنبينا صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو في حديث الإِسراء. 319. وقد زاد بعضهم مرتبة ثامنة وهي تكليم الله له كفاحاً من غير حجاب، وهذا على مذهب من يقول: إنه صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى ربَّه تبارك وتعالى، وهي مسألة خلاف بين السلف والخلف، وإن كان جمهور الصحابة بل كُلُّهم مع عائشة كما حكاه عثمان بن سعيد الدارمي إجماعاً للصحابة.." (2) 320. "عنه من ذكره المصنف وفي سنن الدارقطني عن ابن عباس فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ (1) تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته ط أخرى؟ ابن القيم 1/342 (2) زاد المعاد في هدي خير العباد ط الرسالة= مقابلة؟ ابن القيم 1/80
عدد الصفحات ٣٠٩310 وليست منسوخة إلا أنه رخص للشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام إسناده صحي ح ثابت وفيه أيضا لا يرخص في هذا إلا للكبير الذي لا يطيق الصيام أو مريض لا يشفى قال وهذا صحيح وعين في رواية قدر الإطعام وإنه نصف صاع من حنطة وأخرج أيضا عن ابن عباس وابن عمر في الحامل والمرضع أنهما يفطران ولا قضاء وأخرج مثله عن جماعة من الصحابة وإنهما يطعمان كل يوم مسكينا وأخرج عن أنس بن مالك أنه ضعف عاما عن الصوم فصنع جفنة من ثريد فدعا ثلاثين مسكينا فأشبعهم وفي المسألة خلاف بين السلف فالجمهور أن الإطعام لازم في حق من لم يطق الصيام لكبر منسوخ في غيره وقال جماعة من السلف الإطعام منسوخ وليس على الكبير إذا لم يط ق الصيام سنان وقال مالك يستحب له الإطعام وقيل غير ذلك والأظهر ما قاله ابن عباس والمراد بالشيخ العاجز عن الصوم ثم الظاهر أن حديثه موقوف ويحتمل أن المراد رخص النبي صلى الله عليه الصيغة للعلم بذلك فإن الترخيص إنما يكون توقيفا ويحتمل أنه فهمه ابن عباس من الآية وهو الأقرب 25 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل هو سلمة أو سلمان صخر البياضي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هلكت يا رسول الله: قال: "وما أهلكك؟" قال: وقعت على امرأتي في رمضان قال: "هل تجد ما تعتق رقبة" بالنصب بدل من ما قال لا قال: "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين" قال: لا قال: "فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا" الجمهور أن لكل مسكين مد من طعام ربع صاع قال: لا قال: ثم جلس فأتي بضم الهمزة مغير الصيغة النبي صلى الله عليه وسلم "بعرق" بفتح العين المهملة والراء ثم قاف فيه تمر ور د في رواية الصحيحين فيه خمسة عشر صاعا وفي أخرى عشرون فقال: "تصدق بهذا" قال: أعلى أفقر منا فما بين لابتيها تثنية لابة وهي الحرة ويقال فيها لوبة ونوبة بالنون وهي غير مهموزة أهل بيت أحوج إليه منا فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال: "اذهب فأطعمه أهلك" رواه السبعة واللفظ لمسلم الحديث دليل على وجوب الكفار على من جامع في نهار رمضان عامدا وذكر النووي أنه إجماع معسرا كان أو موسرا فالمعسر تثبت في ذمته على أحد قولين للشافعية ثانيهما لا تستقر في ذمته لأنه صلى الله عليه وسلم
عدد الصفحات ٣١٠311 لم يبين له أنها باقية عليه واختلف في الرقبة فإنها هنا م طلقة فالجمهور قيدوها بالمؤمنة حملا للمطلق هنا على المقيد في كفارة القتل قالوا لأن كلام الله." (1) 321. "وَأَخْرَجَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ ضَعُفَ عَاماً عَن الصَّوْمِ فَصَنَعَ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ فَدَعَا ثَلاثِينَ مِسْكِيناً فَأَشْب َعَهُمْ. وَفيِ المَ سْأَلَةِ خ لافٌ بفيننف السللفف , فَالجُمْهُورُ أَنَّ الإِطْعَامَ لازِمٌ فيِ حَقصِ مَنْ لمَْ يُطِقِ الصصِيَامَ لِكِبرٍَ مَنْسُوخٌ فيِ غَيرِْهِ. وَقَالَ جمََاعَةٌ مِن السَّلَفِ: الإِطْعَامُ مَنْسُوخٌ وَلَيْسَ عَلَى الكَبِيرِ إذَا لمَْ يُطِقِ الصصِيَامَ إطْ عَ امٌ، وَقَالَ مَالِكٌ: يُسْتَحَبُّ لَهُ الإِطْعَامُ. وَقِيلَ غَيرُْ ذَلِكَ، وَالأَظْهَرُ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالمُرَادُ باِ لشَّيْخِ العَاجِزُ عَن الصَّوْمِ. ثمَُّ الظَّاهِرُ أَنَّ حَدِيثَهُ مَوْقُوفٌ وَيحُْتَمَلُ أَنَّ المُرَادَ: رَخَّصَ النَّبيُِّ صَ لَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ف َغَيرََّ الصصِيغَةَ لِلْعِلْمِ بِذَلِكَ، فَإِنَّ الترَّْخِيصَ إنمََّا يَكُونُ ت َوْقِيفاً. وَفيه أنَّه يحُْتَمَلُ أَنَّهُ فَهِمَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مِن الآيَةِ وَهُوَ الأَق ْرَبُ.." (2) 322. "خلاف بين السلف والخلف وإن كان جمهور الصحابة بل كلهم مع عائشة رضي الله عنها كما حكاه عثمان بن سعيد الدارمي إجماعا للصحابة انتهى 323. ويحتمل أن ابن قيم الجوزية أراد بالمرتبة السادسة وحي جبريل عليه السلام وغاير بينه وبين ما قبله باعتبار محل الإيحاء أي كونه كان فوق السموات بخلاف ما تقدم فإنه كان في الأرض ولا يقال يلزم عليه أن تتعدد أقسام الوحي باعتبار البقعة التي جاء فيها جبريل إلى النبي عليهما الصلاة والسلام وهو غير ممكن لأنا نقول غاير الوحي الحاصل في السماء غيره باعتبار ما في رؤية تلك المشاهد من الغيب فهو نوع غير الأرض على اختلاف بقاعها وفيه نظر والله أعلم 324. واعلم أن الرؤيا إن كانت لنبي فهي وحي وإن كانت لغيره فليست وحيا وأما قوله عليه الصلاة والسلام إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة فإنه سمى ما يقع لغير الأنبياء من الرؤيا مبشرات النبوة على طريق التشبيه فإنها ليست من النبوة لكنها تشبهها في (1) سبل السلام ط الحلبي؟ الصنعا2/163 (2) سبل السلام ط أخرى؟ الصنعاني ص 554
عدد الصفحات ٣١١312 صورتها وصحتها فإن قلت قد بقي ما يشبه وحي النبوة وليس منها الإلقاء في الروع فإنه عليه الصلاة والسلام قال كان فيما مضى من الأمم محدثون من غير أن يكونوا أنبياء فإن يكن في هذه الأمة أحد فعمر فكيف حصر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في الرؤيا قلت الرؤيا عامة في حق كل مسلم لا تختص بأهل الولاية ثم إن لها تأويلين وحكما يرجع فيه إلى أهل العلم به ويوقف عندما يقولون فيه بخلاف الإلقاء في الروع فإنه مخصوص بخواص أهل الولاية ثم إنه ليس على صحته دليل ولا يرجع إلى قاعدة وليس له أهل علم يرجع في تفسيره إليهم فاستفادة المغيبات عزيزة بخلاف الرؤيا كما قدمته والله أعلم 325. الرابعة قولها من الوحي ذكر أبو عبد الله القزاز أن من هنا لبيان الجنس كأنه قال من جنس الوحي وليست من الوحي فتكون من للتبعيض ولذلك قال في النوم ورؤيا الأنبياء في الصحة كالوحي قال القاضي عياض قد جاء الحديث أنها جزء من أجزاء النبوة فلا يبعد أن تكون من للتبعيض قلت ويمكن أن يكون لبيان الجنس مع الجزم بأن الرؤيا وحي 326. الخامسة قوله الصادقة كذا في رواية المصنف وفي رواية مسلم هنا والبخاري في التفس والتعبير وفي روايته هنا الصالحة وهما بمعنى قال أهل اللغة يقال رأى في منامه رؤيا بلا تنوين على وزن فعلى كحبلى وجمعها رؤى بالتنوين على وزن رغى 327. السادسة المشهور استعمال الرؤيا في الحلمية خاصة فقوله في النوم تأكيد لكنها قد تستعمل مصدرا لرأى مطلقا ولو كانت في اليقظة فالتقييد حينئذ بقوله في النوم لا بد منه 328. ____________________ 329. ".(1) 330. "من القرآن وثبت أن يخافت بها كما يخافت بالتعوذ والافتتاح وما أشبهها وقد رأيناها أيضا مكتوبة في فواتح السور في المصحف في فاتحة الكتاب وفي غيرها ولما كانت في غير فاتحة الكتاب ليست بآية ثبت أيضا أنها في فاتحة الكتاب ليست بآية ( فإن قلت ) إذا لم تكن قرآنا لكان مدخلها في القرآن كافرا ( قلت ) الاختلاف فيها يمنع من أن تكون آية ويمنع من تكفير من يعدها من القرآن فإن الكفر لا يكون إلا بمخالفة النص والإجماع في (1) طرح التثريب في شرح التقريب ط العلمية؟ العراقي، زين الدين 4/173
عدد الصفحات ٣١٢313 أبواب العقائد فإن قيل نحن نقول أنها آية في غير الفاتحة فكذلك أنها آية من الفاتحة ( قلت ) هذا قول لم يقل به أحد ولهذا قالوا زعم الشافعي أنها آية من كل سورة وما سبقه إلى هذا القول أحد لأن الخلاف بين السلف إنما هو في أنها من الفاتحة أو ليست بآية منها ولم يعدها أحد آية من سائر السور والتحقيق فيه أنها آية من القرآن حيث كتبت وأنها مع ذلك ليست من السور بل كتبت آية في كل سورة ولذلك تتلى آية مفردة في أول كل سورة كما تلاها النبي حين أنزلت عليه إنا أعطيناك الكوثر وعن هذا قال الشيخ حافظ الدين النسفي وهي آية من القرآن أنزلت للفصل بين السور وعن ابن عباس كان النبي لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم وفي رواية لا يعرف انقضاء السو رة رواه أبو داود والحاكم وقال إنه على شرط الشيخين ( فإن قلت ) لو لم تكن من أول كل سورة لما قرأها النبي بالكوثر ( قلت ) لا نسلم أنه يدل على أنها من أول كل سورة بل يدل على أنها آية منفردة والدليل على ذلك ما ورد في حديث بدء الوحي فجاءه الم لك فقال له اقرأ فقال ما أنا بقارىء ثلاث مرات ثم قال له اقرأ باسم ربك الذي خلق فلو كانت البسملة آية من أول كل سورة لقال اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك ويدل على ذلك أيضا ما رواه أصحاب السنن الأربعة عن شعبة عن قتادة عن عياش الجهني عن أبي هريرة عن ا لنبي قال إن سورة من القرآن شفعت لرجل حتى غفر له وهي تبارك الذي." (1) 331. "السُّنَّةِ وَإِنْ كَانُوا قَدْ ي َتَكَلَّمُونَ فيِ ب َعْضِ ذَلِكَ باِلاِسْتِن ْبَاطِ وَالاِسْتِدْلاَلِ كَ مَا ي َتَكَلَّمُونَ فيِ ب َعْضِ السُّنَنِ باِلاِسْتِن ْبَاطِ وَالاِسْتِدْلاَلِ. فَصْلٌ: الخن لاففُ بفيننف السللفف فيِ الت َّفْسِيرِ قَلِيلٌ وَخِلاَف ُهُمْ فيِ الأَْحْكَامِ أَكْث َرُ مِنْ خِلاَفِهِمْ فيِ الت َّفْسِيرِ وَغَالِبُ مَا يَصِحُّ عَن ْهُمْ مِنْ الخِْلاَفِ ي َرْجِعُ إلىَ اخْتِلاَفِ ت َن َوُّعٍ لاَ اخْتِلاَفِ تَضَادصٍ وَذَلِ كَ صِن ْفَانِ: " أَحَدُهمَُا " أَنْ ي ُعَبرصَِ كُلُّ وَاحِدٍ مِن ْهُمْ عَنْ الْمُرَادِ بِعِبَارَةِ غَيرِْ عِبَارَةِ صَاحِ بِهِ تَدُلُّ عَلَى مَعْنىً فيِ الْمُسَمَّى غَيرِْ الْمَعْنىَ الآْخَرِ مَعَ اتحصَِادِ الْمُسَمَّى - بمَِنْزِلَ ةِ الأَْسمَْاءِ الْمُتَكَافِئَةِ الَّتيِ بَينَْ الْمُترََادِفَةِ وَالْمُت َبَايِنَةِ - كَمَا قِيلَ فيِ اسْمِ السَّيْفِ الصَّارِمُ وَالْمُهَنَّدُ وَذَلِكَ مِثْلُ أَسمَْاءِ اللََِّّ الحُْسْنىَ (1) عمدة القاري شرح صحيح البخاري ط أخرى؟ بدر الدين العي 9/56
عدد الصفحات ٣١٣314 وَأَسمَْاءِ رَسُولِهِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسمَْاءِ الْقُرْآنِ فَإِنَّ أَسمَْاءَ اللََِّّ كُلَّهَا تَدُلُّ عَلَى مُسَمًّى وَاحِدٍ ف َلَيْسَ دُعَاؤُهُ باِسْمِ مِنْ أَسمَْائِهِ الحُْسْنىَ مُضَادًّا لِدُعَائِهِ باِسْمِ آخَرَ؛ بَلْ الأَْمْرُ كَمَا قَالَ ت َعَالىَ: {نىَ} يَدُلُّ عَلَى الذَّاتِ الْمُسَمَّاةِ وَعَلَى الصصِفَةِ الَّتيِ (1) 332. "وظاهرُ الآية يقتضي أنَّ القيامَ إلى الصلاةِ يكون سَبَباً لوجوب الطَّهارةِ، وخلافف بين السللفف والخَْلَفِ أنَّ الطهارةَ لا تجبُ سبب القيام إلى الصَّلاةِ، إلاص أنه رُويَ عن ابن عُ مَرَ وَعليصٍ رَضِيَ اللهُ عَن ْهُمَا: (أنهَُّمَا كَاناَ ي َت َوَضَّأَنِ عِنْدَ كُلصِ صَلاَةٍ، وَي َقْرَآنِ هِذِهِ الآيَةَ). ف يحتمل أنهَّما كانا يفعلان ذلك نَدْباً واستحباباً، فإنْ تجَيدَ الطَّهارةِ لكلصِ صلاةٍ مستحبٌّ . وقد روي عن رَسُولِ اللهِ " أنهُ قالَ:" مَنْ ت َوَضَّأَ ف َهُوَ عَلَى وُضُوءٍ مَا لمَْ يحُْدِثْ " وَقَالَ:" لاَ وُضُوءَ إلاَّ مِنْ حَدَثٍ " ف َث َبَتَ أن في الآيةِ إضمارٌ آخر تقديرهُ: أذا أرَدْتمُْ القيامَ إلى الصلاةِ و أنتم محُْدِثُونَ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ، وهذا نظيرُ قولهِ تعالى: " فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مصِنْ أَياَّمٍ أُخَرَ184] مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مصِن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مصِن صِيَامٍ 196] بعضُهم: معنى الآيةِ: إذاَ قُمْتُمْ من ن َوْمِكُمْ إلى الصَّلاةِ، وقال: هذا على أنَّ النومَ في حالةِ الاضطجاع حَدَثٌ. قولُهُ ت َعَالىَ: " فاغْسِلُو اْ وُجُوهَكُمْ " الغَسْلُ: إجْرَاءُ الْمَاءِ عَلَى المَحَلصِ وَتَسْيي ْلُهُ ، سَوَاءٌ وُجِدَ مَعَهُ الدَّلْكُ أمْ لاَ، وَالْوَجْهُ: مَا ي ُوَاجِهُكَ مِنَ الإنْسَانِ، وَحَدُّهُ مِن قِصَاصِ الشَّعْرِ إلى أسفلِ الذقْنِ، ومِن شَحْمَتيَ الأُذُنِ إلى شَحْمَتيَ الأُ ذُنِ. وظاهرُ الآيةِ يقتضي أنَّ المضمضةَ والاستنشاقَ غيرُ واجبتينِ في الوضوءِ، لأن اسمَ الوجهِ يتناولُ الظاهرَ دون الباطنِ.." (2) 333. " 334. ق َوْلُهُ عَزَّ وَجَل مْ وَأَيْدِيَكُ مْ إِلىَ الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلىَ الْكَعْبَينِ اس وجماعةٌ (1) فتح العليم العلام الجامع لتفسير ابن تيمية الإمام علم الأعلام وشيخ الإسلام جمع القماش؟ ابن تيمية2/142 (2) كشف التنزيلقيق المباحث والتأويل=تفسير الحداد ط المدار (800)ص789
عدد الصفحات ٣١٤315 من المفسصِرين : (مَعْنَاهُ : إذا أرَدْتمُُ الْقِيَامَ إلىَ الصَّلاَةِ ، وَإنمََّا أضْمَرُواْ إرَادَةَ الْقِيَامِ ؛ لأنَّ صِ حَّةَ قِيَامِ الصَّلاَ ةِ بالطَّهَارَةِ فَلاَ يَصُحُّ جُزْءٌ مِنَ الْقِيامِ ق َبْلَ ت َقَدُّمِ الطَّهَارَةِ). 335. وظاهرُ الآية يقتضي أنَّ القيامَ إلى الصلاةِ يكون سَبَباً لوجوب الطَّهارةِ ، وخلافف بين السللفف والخَْلَفِ أنَّ الطهارةَ لا تجبُ سبب القيام إلى الصَّلاةِ ، إلاص أنه رُ و يَ عن ابن عُمَرَ وَعليصٍ رَضِيَ اللهُ عَن ْهُمَا : (أنهَُّمَا كَاناَ ي َت َوَضَّأَنِ عِنْدَ كُلصِ صَلاَةٍ ، وَََي َقْرَآنِ هِذِهِ الآ يَةَ). فيحتمل أنهَّما كانا يفعلان ذلك نَدْباً واستحباباً ، فإنْ تجَيدَ الطَّهارةِ لكلصِ صلاةٍ مستحبٌّ. وقد روي عن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنهُ قالَ : " مَنْ ت َوَضَّأَ ف َهُوَ عَلَى وُضُوءٍ مَا لمَْ يحُْدِثْ " وَقَالَ : " لاَ وُضُوءَ إلاَّ مِنْ حَدَثٍ " ف َث َبَتَ أن في الآيةِ إضمارٌ آخر تقديرهُ : أذا أرَدْتمُْ القيامَ إلى الصلاةِ وأنتم محُْدِثُونَ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ، وهذا نظيرُ قولهِ تعا كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مصِنْ أَياَّمٍ أُخَرَ 184] عدَّةٌ مِن أياَّمٍ أخُرَ ، وقولهُيَ ةٌ مصِن صِيَامٍ [}196]كُمْ إلى الصَّلاةِ ، وقال : هذا على أنَّ النومَ في حالةِ الاضطجاع حَدَثٌ. 336. قولُهُ ت َعَالىَاءُ الْمَاءِ عَلَى المَ حَلصِ وَتَسْيي ْلُهُ ، سَوَاءٌ وُجِدَ مَعَهُ الدَّلْكُ أمْ لاَ ، وَالْوَجْهُ : مَا ي ُوَاجِهُكَ مِنَ الإنْسَانِ ، وَحَدُّهُ مِن قِصَاصِ الشَّعْ رِ إلى أسفلِ الذقْنِ ، ومِن شَحْمَتيَ الأُذُنِ إلى شَحْمَتيَ الأُذُنِ. وظاهرُ الآيةِ يقتضي أنَّ المضمضةَ والاستنشاقَ غيرُ واجبتينِ في الوضوءِ ، لأن اسمَ الوجهِ يتناولُ الظاهرَ دون الباطنِ. 337. ق َوْلُهُ ت َعَالىَ اللهُ ت َعَالىَ ، إلاص زُف َرَ رَحمَِهُ اللهُ ؛ فإنهُ ذه بَ إلى ظاهرِ الآية وقال : (إنَّ حَرْفَ (إلىَ) لِلْغَايَةِ ، وَالْغَاَيَةُ لاَ تَدْخُلُ فيِ الحُْكْمِ كَمَا فيِ ق َوْلِهِ ت َعَالىَ [}187 .)] وأمَّا عامَّةُ العلماءِ فقالوا : إنَّ (إلى) تُذْكَرُ بمعنى (مَعَ) كما قالَ تعا كُلُواْ أَمْوَالهَُمْ إِلىَ أَمْوَالِكُمْ2] ، فَكَانَ مَوْقُوفاً عَلَى ب َيَانِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. وقد روي : " أنَّهُ كَانَ إذا ت َوَضَّأَ أدَارَ الْمَاءَ عَلَى مِرْف َقَيْهِ " ، فصار فعلهُ بياناً للمجملِ ، فحُمِلَ على الوُجُوب.
عدد الصفحات ٣١٥316 338. ق َوْلُهُ ت َعَالىَ منه ، فذهبَ مالكٌ إلى أنَّ مسحَ جميعِ الرأسِ واجبٌ ، وقال : (ظَ اهِرُ الآيَةِ ي َقْتَضِ ي الجَْمِيْعَ دُونَ الْب َعْضِ ، لأنَّكَ إذا ق ُلْتَ : مَرَرْتُ بزيدٍ ؛ أردتَ جمُْلَتَهُ لاَ ب َعْضَهُ ، وَمِثْلُ ذلِكَ ق َوْلُهُ ت َعَالىَ : 1. ".(1) 339. "أئمة المسلمين ليس فيهم من يقول بقول المعتزلة لا في نفي الصفات ولا في القدر ولا المنزلة بين المنزلتين ولا إنفاذ الوعيد. ثم تنازع المعتزلة والكلابية في حقيقة المتكلم، فقالت المعتزلة: المتكلم من فعل الكلام ولو أنه أحدثه في غيره، ليقولوا أن الله يخلق الكلام في غيره وهو متكلم به، وقالت الكلابية: المتكلم من قام به الكلام وإن لم يكن متكلماً بمشيئته وقدرته ولا فعل فعلاً أصلاً، بل جعلوا المتكلم بمنزلة الحي الذي قامت به الحياة، وإن لم تكن حياته بمشيئته ولا قدرته الحاصلة بفعل من أفعاله. الخلاف بين السلف وفرق المتكلمين في صفات الله تعالى: وأما السلف وأتباعهم وجمهور العقلاء فالمتكلم المعروف عندهم من قام ب ه الكلام وتكلم بمشيئته وقدرته، لا يعقل متكلم لم يقم به الكلام ولا يعقل متكلم بغير مشيئته وقدرته، فك ان كل من تينك الطائفتين المبتدعتين أخذت بعض وصف المتكلم: المعتزلة أخذوا أنه فاعل والكلابية أخذوا أنه محل الكلام، ثم زعمت المعتزلة أنه يكون فاعلاً للكلام في غير ه وزعموا هم ومن وافقهم من أتباع الكلابية كأبي الحسن وغيره أن الفاعل لا يقوم به الفعل، وكان هذا مما أنكره السلف وجمهور العقلاء، وقالوا لا يكون الفاعل إلا من قام به الفعل، وإنه يفرق بين الفاعل والفعل والمفعول وذكر البخاري في كتابه "خلق أفعال العباد" إجماع العلماء على ذلك. والذين قالوا: إن الفاعل." (2) 340. "الأديان، وشفاء الأبدان، وفي نيل المعاش، فكم من تالٍ له بالأجرة وناسخ ومعلصِم (1)، وهو أيضاً (1) كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل=تفسير الحداد ن موقع التفاس800)2/117 (2) مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية ط وهبة؟ ابن تيمية 3/38
عدد الصفحات ٣١٦317 __________ (1) أما تعليم القرآن بالأجرة، ففيه خلاف بين السلف، فأجازه الجمهور ومنعه الح نفية، والصحيح: ما ذهب إليه الجمهور، لقوة أدلتهم وصحتها، فقد استدلوا بما ثبت في صحيح البخاري، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله)، صحيح البخاري، كتاب الطب، باب الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب، 4 /1833 (5737) وبما أخرجه الشيخان، من حديث سهل بن سعد: (اذهب فقد أنكحتكها بما معك من القرآن)، صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب التزويج على القرآن وبغير صداق 3 /1658 (5149)، وصحيح مسلم، كتاب النكاح، باب الصداق، وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد، 9 /180 (1425)، وغير ذلك، واستدل الحنفية على ما ذهبوا إليه، بحديث عبادة بن الصامت، أنه علم رجلاً من أهل الصفة القرآن، فأهدى له قوساً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن سرك أن تُطَوصق به طوقاً من نار فاقبلها) رواه أبو داود، كتاب الإجارة، باب كسب المعلم ص 521 (3416)، وصححه الألبا تعليقه على سنن أبي داود، مع أن فيه الأسود بن ثعلبة، وهو مجهول كما حكم عليه الحافظ في التقريب ص 145 (504)، فالله أعلم، وعلى كل حال فإن أحاديث الجمهور أصح وقد أخرجها الشيخان، فلا تعارض بحديث عبادة وقد ذكر النووي وجوهاً في الإجابة على حديث عبادة فليرجع إليها، انظر: التبيان في آداب حملة القرآن للنووي ص 46، وانظر تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي 6 /221. وأما تلاوته بالأجرة فقد أجازها بعضهم. والذي يظهر لي والله أعلم: أنها لا تجوز؛ لقوله تعامْ أَعْمَالهَُ مْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا ي ُبْخَسُونَ (هود: 15)، ولأنها إجارة ليس فيها معاوضه، بخلاف التعليم ففيه منفعة التعلصم، وكذلك النسخ؛ ففيه معاوضة ظاهرة، وقد ذكر السيوطي إجماع العلماء على عدم جواز أخذ الأجرة على الإجازة، (الإتقان 1 /223)، فمن باب أولى تحريم أخذها على التلاوة، وقد قال الزركشي في البرهان: "روى البخاري في تاريخه الكبير، بسند صالح، حديث: (من قرأ القرآن عند ظالم ليرفع منه لعن بكل حرف عشر لعنات) (البرهان في علوم القرآن) للزركشي 1 / 563.
عدد الصفحات ٣١٧318 وأما أخذ الأجرة على نسخ المصحف، فقد كرهها بعض الصحابة، كابن عباس، وابن عمر رضي الله عنهم، ولم ير غيرهم بها بأساً، كالحسن وسعيد بن المسيب ومجاهد، انظر: الإتقان 2 /378 وتفسير روح المعاني للآلوسي 1 /411 "..(1) 341. "68 [نَاهُ ق ُرْآناً عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ ت َعْقِلُون َ2 [ وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ كُلَّ كَلامٍ فَالْمَقْصُودُ منْهُ ف َهْمُ مَعَانِيهِ دُونَ مجَُرَّدِ أَلْفَاظِهِ، فَالْقُرآنُ أَوْلىَ بذلِكَ. وأَيْضًا فَالْعَادَةُ تمَْنَعُ أَنْ ي َقْرَأَ قَومٌ كِتاباً في فَنصٍ من العِلْمِ كَالطصِبصِ وَالحِْسَابِ، وَلاَ يَ سْتَشْرِحُوهُ. فَكَيْفَ بِكَلامِ اللهِ تَعالىَ الَّذِي هو عِصْمَت ُهُم، وَبِهِ نجََاتهُُمْ وَسَعَادَتهُُمْ، وَقِيَامُ دِينِ هِمْ وَدُنيَاهُمْ؟! وَ لهَِذَا كَانَ النصِزَاعُ بَينَْ الصَّحابةِ في ت َفْسِيرِ القُرْآنِ قَلِيلاً جِدًّا، وَهُوَ وَإِنْ كانَ في التَّ ابعينَ أَكْث َرَ منْهُ في الصَّحابةِ، فهُوَ قَلِيلٌ باِلنصِسبةِ إِلىَ مَنْ ب َعْدَهُمْ، وَكُلَّمَا كَانَ الْعَصْرُ أَشْرَفَ كا نَ الاجْتِمَاعُ وَالائْتِلاَفُ وَالعِلْمُ وَالب َيَانُ فِيهِ أَكْث َرَ. ومِنْ التَّابعينَ مَنْ ت َلَقَّى جمَِيعَ التَّفسيرِ عَنِ الصَّحابَةِ، كمَا قالَ مجَُاهِدٌ: عَرَضْتُ الْمُصْ حَفَ علَى ابنِ عبَّاسٍ، أُوقِفُهُ عِنْدَ كُلصِ آيةٍ منْهُ، وأسألُهُ عَن ْهُا، وَلهَِذَا قَالَ الثَّوريُّ : " إِذَا جَاءَكَ التَّفسيرُ عَنْ مجَُاهِدٍ فَحَسْبُكَ بِهِ." وَلهَِذَا يَعتمِدُ علَى تفسيرِهِ الشَّافعيُّ والبخاريُّ وغيرُهمَُا منْ أَهْلِ العِلْمِ، وَكَذَلِكَ الإمَامُ أَحمَْدُ وَغَيرُهُ ممَِّنْ صَنَّفَ في التَّفسيرِ، يُكَرصِرُ الطُّرُقَ عَنْ مجَُاهِدٍ أَ كْث َرَ مِنْ غَيرِْهِ. وَالْمَقْصُودُ أَنَّ التَّابعينَ ت َلَقَّوا التَّفسيرَ عَن الصَّحابَةِ كَمَا ت َلَقَّوا عَن ْهُمْ عِلْمَ السُّنَّ ةِ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ ي َتَكلَّمُونَ في ب َعْضِ ذَلِكَ باِلاسْتِن ْبَاطِ وَالاسْتِدْلاَلِ، كَمَا ي َتَكَلَّمُونَ في ب َعْضِ السُّننِ باِلاسْتِنْباطِ والاسْتِدلالِ. فَصْلٌ فيِ اخْتِلافِ السَّلَفِ فيِ التَّفسِيرِ، وَأنَّهُ اخْتِلافُ ت َن َوُّعٍ. وفالْن ِ لاففُ بفيننف السللف في التَّفسيرِ قَلِيلٌ، وَخِلاف ُهُم في الأحْكَامِ أَكْث َرُ منْ خِ لافِهِمْ في التَّفسيرِ، وغَالبُ ما يَصَِِحُّ عَن ْهُمْ من الخِلافِ ي َرْجِعُ إِلىَ اخْتِلاَفِ ت َن َوُّعٍ لاَ اخْ تِلاَفِ تَضَادصٍ، وَذَلِكَ صِن ْفَانِ: (1) مفاتح الرضوان في تفسير الذكر بالآثار والقرآن 90
عدد الصفحات ٣١٨319 أَحَدُهمَُا أَنْ ي ُعَبرصَِ كُلُّ وَاحِدٍ من ْهُمْ عَنِ المُرَادِ بعبارَةٍ غَيرِ عِبَارَةِ صَاحِبِهِ، تَدُلُّ عَلَى مَ عْنىً في المُسَمَّى غَيرِ الْمَعنىَ الآ خَرِ، مَعَ اتحصِادِ الْمُسَمَّى، بمِنْزِلَةِ الأَسمَْاءِ الْمُتَكَافِئَةِ الَّ تيِ بَينَْ الْمُترََادِفَةِ وَالْمُت َبَايِنَةِ، كَمَا قِيلَ في اسْمِ السَّيفِ: الصَّارمُ والْمُهَنَّدُ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَسمَْاءِ اللهِ الحُسْ نىَ، وَأَسمَْاءِ رَسُولِ اللهِ - صَ لَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَسمَْاءِ القُرْآنِ؛ فَإنَّ أَسمَْاءَ اللهِ كُ لَّهَا تَدُلُّ عَلَى مُسَمًّى واحِدٍ. ف َلَيْسَ دُعَاؤُهُ باِسْمٍ منْ أَسمَْائِهِ الحُْسْنىَ مُضَادًّا لِدُعائِهِ باِسْمٍ آخَرَ، بَلْ إِنَّ الأَمْرَ كَمَا قَ الَ تعالىَ: {عُوا اللَََّّ أَوِ ادْعُوا الرَّحمَْنَ أَياًّ مَّا تَدْعُوا ف َلَهُ الأَسمَْاءُ110 [ منْ أَسمَْائِهِ يَدُلُّ علَى الذَّاتِ المُسَمَّاةِ وعلَى الصصِفَةِ الَّتيِ تَضَمَّن َهَا الاسْمُ؛ كَالْعَليمِ يَدُ لُّ عَلَى الذَّاتِ وال عِلْمِ، وَالقَدِيرِ يَدُلُّ علَى الذَّاتِ والقُدْرَةِ، والرَّحِيمِ يَدُلُّ عَلَى الذَّاتِ والرَّحمةِ . ومَنْ أَنكَرَ دِلاَلَةَ أَسمَْائِهِ عَلَى صِفَاتِهِ ممَِّنْ يَدَّعِي الظَّاهرَ ف َقَولُهُ منْ جَِِنْسِ ق َوْلِ غُلاةِ البَاطِنِيَّةِ القَرَامِطَةِ الَّذِينَ ي َقُولُونَ: لا يُقالُ هُوَ حَيٌّ وَلا لَيْسَ بحَيصٍ، بَلْ ي َن ْفُونَ عَنْهُ النَّ قيضَينِْ، فَإِنَّ أُولَئِكَ القَرَامِطَةَ البَاطنيَّةَ لا ي ُنْكِرُونَ اسمًْا هُوَ عَلَمٌ محَْضٌ كَالمُضْمَراتِ، وَإنمََّا ي ُنْكِرُونَ مَا في أَسمَْ ائِهِ الحُْسْنىَ منْ صِفَاتِ الإث ْبَاتِ، فَمَنْ وَاف َقَهُمْ عَلَى مَقْصُودِهِمْ كانَ – مَ عَ دَعْوَاهُ الْغُلُوَّ فيِ الظَّاهِرِ – مُوَافقًا لِغُلاَةِ الباَطنيَّةِ فيِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِ ذَلكَ. وَإنمَّا المقصودُ أنَّ كُلَّ اسْمٍ منْ أَسمَْائِهِ يَدُلُّ عَلَى ذَاتِهِ ، وَعَلَى مَا فيِ الا سْمِ منْ صِفَاتِهِ، وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى الصصِفَةِ الَّتيِ في الاسْمِ الآخَرِ بِطَرِيقِ اللُّزُومِ. وَكَذَلِكَ أَسمَْاءُ النَّبيصِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلُ: محَُمَّدٍ، وَأَحمَ دَ، والمَاحِي، وَالحَْاشِرِ، وَالعَاقِبِ ، وَكَذَلِكَ أَسمَْاءُ القرآنِ مِثْلُ: القُرْآنِ، وَالفُرْقاَنِ، وَالهُدَى، وَالشصِفَاءِ، والب َيَانِ ، وَالكِتَابِ، وأمْثَالِ ذلِكَ. فَإِذَا كَانَ مَقْصُودُ السَّائِلِ ت َعْيِينَ المُسمَّى عبرَّْناَ عَنْهُ بأَِيصِ اسْمٍ كَانَ إِذَا عُرِفَ مُسمَّى هَ ذَا الاسْ مِ، وقَدْ يَكُونُ الاسْمُ عَلَمًا، وَقَدْ يَكُونُ صِفَةً، كَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ قولِهِ [124]كْرَ مَصْدَرٌ، والمَصْدَ رُ تاَرَةً يُضَافُ إِلىَ الفَاعِلِ، وَتاَرَةً إِلىَ الْمَفعُولِ، فَإِذَا قِيلَ: ذِكْرُ اللهِ باِلْمَعْنىَ
عدد الصفحات ٣١٩