المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الخلاف بين السلف

غير معروف

صفحة ١٢ من ٢١

176 أول الوقت والمقتصد الذي يصلي في أثنائه والظا(1) 159. 75-"الاختلاف بين السلف في التفسير اختلاف تنوع قلنا: إن الصحابة تلقوا معظم تفسير القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم ولذا: كان النزاع بين الصحابة في تفسير القر آن قليلا جدا، وهو: إن كان بين التابعين أكثر منه بين ال صحابة، فهو قليل بالنسبة إلى من بعدهم، ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة، وربما تكلموا في ذلك بالاستنباط والاستدلال، بل ربما تكلموا في ذلك بما سمعوه من أهل الكتاب الذين أسلموا. والخلاف بين السلف في التفسير قليل، وأما خلافهم في الأحكام: فهو أكثر من خلافهم في التفسير، وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع إلى: اختلاف تنوع وتفنن في العبارة، لا اختلاف تضاد، وذلك نوعان: "أحدهما": أن يعبر واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخر، مع اتحاد المسمى كتفسيرهم: "الصراط المستقيم" فقال بعضهم: هو القرآن -أي اتباعه- لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي الذي رواه الترمذي، ورواه أبو نعيم من طرق متعددة: "هو حبل الله المتين، والذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم"، وقال بعضهم: ه و الإسلام لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النواس بن سمعان، الذي رواه أحمد، والترمذي والنسائي مرفوعا: "ضرب الله مثلا، صراطا مستقيما، وعلى جنبتي الصراط سوران، وفي السورين أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة، وداع يدعو من فوق الصراط، وداع يدعو على رأس الصراط " قال: فالصراط المستقيم: هو الإسلام، والسوران: حدود الله، والأبواب: محارم الله، والستور المرخاة هي: حدود الله، والداعي على رأس الصراط: كتاب الله، والداعي فوق الصراط: واعظ الله في قلب كل مؤمن. فهذان القولان متفقان؛ لأن دين الإسلام هو اتباع القرآن ولكن كل من هما نبه على وصف غير الوصف الآخر، كما أن لفظ "صراط": يشعر بوصف ثالث. وكذا قول من قال: هو السنة والجماعة: وقول من قال: هو طريق العبودية، وقول من قال: (1) الإتقان في علوم القرآن 4/203

عدد الصفحات ١٧٦

177 هو طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فكلهم أشاروا إلى ذات واحدة، لكن وصفها كل منهم بصفة من صفاتها.". (1) 160. 76-"معروف، والدارقطني ربما يخرج في سننه ما هو موضوع 1. وأخرج الطبراني في الأوسط، وابن أبي حاتم في تفسيره من طريق الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى خيرني بين أن يغفر لنصف أمتي أو شفاعتي، فاخترت شفاعتي، ورجوت أن تكون أعم لأمتي، ولولا الذي سبقني إليه العبد الصالح لعجلت دعوتي، إن الله تعالى لما فرج عن إسحاق كرب الذبح قيل له: يا إسحاق: سل تعطه قال: أما والله لأتعجلنها قبل نزغات الشيطان: اللهم من مات لا يشرك با لله شيئا قد أحسن فاغفر له". وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ضعيف، ويروي المنكرات، والغرائب فلا يحتج بمروياته، وقال ابن كثير: الحديث غريب منكر، وأخشى أن يكون فيه زيادة مدرجة، وهو قول: "إن الله لما فرج ... " وإن كان محفوظا، فالأشبه أنه إسماعيل، وحرفوه بإسحاق، إلى غير ذلك من الأخبار، وفيها من الموقوف، والضعيف، والموضوع كثير، ومتى صح حديث مرفوع في أن الذبيح إسحاق قبلناه، ووضعناه على العين والرأس، ولكنها كما رأيت لم يصح منها شيء 2. والحق: أن المرويات في أن الذبيح إسحاق هي من إسرائيليات أهل الكتاب، وقد نقلها من أسلم منهم، ككعب الأحبار، وحملها عنهم بعض الصحابة والتابعين تحسينا للظن بهم، فذهبوا إليه، وجاء بعدهم العلماء فاغتروا بها، وذهبوا إلى أن الذبيح: إسحاق 3، وما من كتاب من كتب التفسير، والسير، والتواريخ إلا ويذكر فيه الخلاف بين السلف في هذا، إلا أن منهم من يعقب ببيان وجه الحق في هذا، ومنهم من لا يعقب اقتناعا بها، أو تسليما لها. وحقيقة هذه المرويات: أنها من وضع أهل الكتاب؛ لعداوتهم المتأصلة من قديم الزمان للنبي الأمي العربي، وقومه العرب، فقد أرادوا أن لا يكون لإسماعيل الجد الأعلى للنبي والعرب فضل أنه الذبيح حتى لا ينجر ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى الجنس العربي. __________ (1) الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير ص 117

عدد الصفحات ١٧٧

178 1 انظر أعلام المحدثين للمؤلف 2 تفسير الآلوسي ج23 ص135،136 ط من 3 تفسير ابن كثير والبغوي ج 7 ص154 .".(1) 161. 77-"وأما الباب الأول: فقد جعلته للكلام عن المرحلة الأولى من مراحل التفسير، أو بعبارة أخرى، عن التفسير فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقد رتبت هذا الباب على أربعة فصول: الفصل الأول: فى فهم النبى صلى الله عليه وسلم والصحابة للقرآن الكريم، وأهم مصادر التفسير فى هذه المرحلة. الفصل الثانى: فى الكلام عن المفسرين من الصحابة. الفصل الثالث: فى قيمة التفسير المأثور عن الصحابة. الفصل الرابع: فى مميزات التفسير فى هذه المرحلة. وأما الباب الثانى: فقد جعلته للكلام عن المرحلة الثانية من مراحل التفسير، أو بعبارة أخرى عن التفسير فى عهد التابعين، وقد رتبت هذا الباب على أربعة فصول: الفصل الأول: فى ابتداء هذه المرحلة، ومصادر التفسير فى عصر التابعين، ومدارس التفسير التى قامت فيه. الفصل الثانى: فى قيمة التفسير المأثور عن التابعين. الفصل الثالث: فى مميزات التفسير فى هذه المرحلة. الفصل الرابع: فى الخلاف بين السلف فى التفسير. وأما الباب الثالث: فقد جعلته للكلام عن المرحلة الثالثة من مراحل التفسير، أو بعبارة أخرى، عن التفسير فى عصور التدوين، وهى تبدأ من العصر العباسى، وتمتد إلى عصرنا الحاضر، وقد رتبت هذا الباب على ثمانية فصول: الفصل الأول: فى التفسير بالمأثور وما يتعلق به من مباحث، كتطرق الوضع إليه، و دخول الإسرائيليات عليه. (1) الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير ص/ 254

عدد الصفحات ١٧٨

179 الفصل الثانى: فى التفسير بالرأى وما يتعلق به من مباحث، كالعلوم التى يحتاج إليها المفسر ، والمنهج الذى يجب عليه أن ينهجه فى تفسيره حتى يكون بمأمن من الخطأ. الفصل الثالث: فى أهم كتب التفسير بالرأى الجائز. الفصل الرابع: فى التفسير بالرأ ى المذموم، أو بعبارة أخرى، تفسير الفرق المبتدعة و هم: المعتزلة - الإمامية الإثنا عشرية - الباطنية القدامى، وهم الإمامية الإسماعيلية - الباطنية المحدثون، وهم: البابية والبهائية - الزيدية - الخوارج. الفصل الخامس: فى تفسير الصوفية. الفصل السادس: فى تفسير الفلاسفة. الفصل السابع: فى تفسير الفقهاء. الفصل الثامن: فى التفسير العلمى.". (1) 162. 78-"الخلاف بين السلف فى التفسير قلنا إن الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - كانوا يفسرون القرآن بمقتضى لغته م العربية، وما يعلمونه من الأسباب التى نزل عليها القرآن، وبما أحاط بنزول ه من ظروف وملابسات، وكانوا يرجعون فى فهم ما أشكل عليهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقلنا إن المفسرين من التابعين كانوا يجلسون لبعض الصحابة يتلقون عنهم ويروون لهم، فأخذوا عنهم كثيرا من التفسير، وقالوا فيه أيضا برأيهم واجتهادهم وكانت لغتهم العربية لم تصل إلى درجة الضعف التى وصلت إليها فيما بعد. قلنا هذا فيما سبق. ونزيد عليه أن ما دون من العلوم الأدبية، والعلوم العقلية، والعلوم الكونية، ومذاهب الخلاف الفقهية والكلامية، لم يكن قد ظهر شئ منها فى عصر الصحابة والتابعين، وإن كان قد وجدت النواة التى نمت فيما ب عد وتفرعت عنها كل هذه الفر وع المختلفة. كان هذا هو الشأن على عهد الصحابة والتابعين، فكان طبيعيا أن تضيق دائرة الخلاف فى التفسير فى هاتين المرحلتين من مراحله، ولا تتسع هذا الاتساع العظيم الذى وصلت إليه فيما بعد. (1) التفسير والمفسرون1/9

عدد الصفحات ١٧٩

180 كان الخلاف بين الصحابة فى التفسير قليلا جدا، وكذا بين التابعين وإن كان أكث ر منه بين الصحابة، وكان اختلافهم فى الأحكام أكثر من اختلافهم فى التفسير. وإذا نحن تتبعنا ما نقل لنا من أقوال السلف فى التفسير، وجمعنا ما هو مبثوث فى كتب التفسير بالمأثور لخرجنا بادى الرأى بكثير من الأقوال المختلفة فى المسألة الو احدة، فقول لصحابى يخالف قول صحابى آخر، وقول لتابعى يخالف قول تابعى آخر، بل كثيرا ما نجد قولين مختلفين فى المسألة الواحدة، وكلاهما منسوب لقائل واحد، فهل معنى هذا أن الخلاف فى التفسير قد اتسعت دائرته على عهد الصحابة والتابعين، وهل معنى هذا أن الصحابى أو التابعى يناقض نفسه فى المسألة الواحدة؟.. لا، فدائرة الخلاف لم تتسع، ولم يناقض الصحابى أو التابعى نفسه. وذلك لأن غالب ما صح عنهم من الخلاف فى التفسير يرجع إلى اختلاف عبارة مثلا، أو اختلاف تنوع، لا إلى اختلاف تباين وتضاد كما ظنه بعض الناس فحكاه على أنه أقوال متباينة لا يرجع بعضها إلى بعض. ونستطيع بعد البحث والنظر فى هذه الأقوال التى اختلفت ولم تتباين، أن نرجع هذا الخلاف إلى عدة أمور، نذكرها ليتبين لنا أنه لا تنافى ولا تباين بين هذه الأقوال التى تبدو متعارضة عن السلف، وهى ما يأتى:". (1) 163. 79-"الثاني: التيمم بدل عنالوضوء في الحدث الأصغر باتفاق، وأما كونه بدلا عن الغسل في الحدث الأكبر فهو محل خلاف بين السلف، فالمروي عن علي وابن عباس والحسن وأبي موسى والشعبي، وهو قول أكثر الفقهاء أنه بدل عنه أيضا، فيجوز التيمم لرفع الحدث الأكبر. والمروي عن عمر وابن مسعود أنه ليس بدلا عن الغسل، فلا يجوز التيمم له لرفع الحدث الأكبر. الثالث: يؤخذ من الآية أن الطهارة لا تجب إلا عند الحدث، لأنها تضمنت أن التيمم بدل عن الوضوء والغسل، وقد أوجبه الله على مريد الصلاة متى جاء من الغائط، أو لامس النساء، ولم يجد الماء، وهو يدل على أن الطهارة بالما ء واجبة على مريد الصلاة متى جاء من (1) التفسير والمفسرون1/98

عدد الصفحات ١٨٠

181 الغائط أو لامس النساء أيضا، لأن البدل لا يخالف الأصل إلا بدليل، ولم يوجد فلا تجب الطهارة إلا عند الحدث. ودلت الآثار الصحيحة على أن الريح والمذي والودي ينقض الوضوء كالبول والغائط. قال الله تعالى: واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور (7) لما ذكر الله فيما سبق التكاليف التي كلف بها المؤمن أردفه بما يوجب عليهم القبول والثبات، عليه، وهو منحصر بحسب ما ذكره في أمرين: الأول: نعمة الله عليهم. والثاني: الميثاق الذي أخذ عليهم بالسمع والطاعة لكل ما يلقى عليهم، والتزموا قبوله والعمل به. أما الأول: فلأن الإنعام يوجب على المنعم عليه تعظيم المنعم، وإجلاله، والتودد إليه بفعل ما يرضيه، واجتناب ما يغضبه، خصوصا إذا كان الإنعام وافرا، والإحسان جما. وإنما وحد النعم ليشير إلى أن التأمل في جنس النعم كالنظر إلى الحياة والصحة والعقل والهداي ة وحسن التدبير والصون عن الآفات والعاهات، فجنس هذه النعم لا يقدر عليه غير الله تعالى، فيكون وجوب الاشتغال بشكرها أتم وأكمل. وإنما قال: واذكروا نعمة الله وهو يشعر بنسيانها، مع أن مثلها لا ينسى، خصوصا إذا لوحظ أنها متواترة في جميع الأزمان، للإشارة إلى أنه لكثرة هذه النعم وتعاقبها صارت كالأمر المعتاد الذي لكثرة وجوده قد يغفل المرء عنه.". (1) 164. 80-"العبد إذا سرق من مال سيده، ولا الأب من مال ابنه، وما أشبه ذلك لوجود الشبهة، ولا قطع معها. وتثبت السرقة با لإقرار مرة، وبشهادة رجلين على السرقة للقطع، فإن شهد رجل وامرأتان على السرقة لا تقبل للقطع، ولكنها تقبل لضمان المسروق، وهذا مذهب الحنفية والمالكية الشافعية. وإطلاق السارق يشمل الأحرار والعبيد، والذكور والإناث، والمسلمين والذميين. (1) تفسير آيات الأحكام للسايس ص363

عدد الصفحات ١٨١

182 وفي قوله: فاقطعوا أيديهمامقابلة الجمع بالجمع، وهي تقتضي القسمة آحادا، فيدل الترك يب على أن كل سارق تقطع منه يد واحدة، واليد التي تقطع هي اليمنى للإجماع على ذلك، ولقراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (فاقطعوا أيمانهما) . واليد تطلق على العضو المخصوص إلى المنكب، وعلى هذا العضو إلى مفصل الكف، كما في قوله تعالى لموسى عليه الصلاة والسلام: وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء [12]خلاف بين السلف من الصدر الأول، ولا بين فقهاء الأمصار في أن قطع يد السارق يكون إلى مفصل الكف لا إلى المرفق ولا إلى المنكب، وقال الخوارج، تقطع إلى المنكب، وقال قوم: تقطع الأصابع فقط. حجة الجمهور ما رواه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع يد السارق من الرسغ ، وما روي عن علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما أ نهما كانا يقطعان يد السارق من مفصل الرسغ ، فكان هو المعول عليه. وإذا عاد السارق إلى السرقة ثانيا قطعت رجله اليسرى باتفاق الحنفية والمالكية والشافعية لما رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قطع الرجل بعد اليد. ولما روي عن علي وعمر أن كلا منهما كان يقطع يد السارق اليمنى، ولما عاد السارق إلى السرقة قطع كل منهما رجله اليسرى ، وكان ذلك بمحضر من الصحابة، ولم ينكر على كل منهما أحد، فكان إجماعا. ولما رواه الدارقطني من أنه عليه الصلاة والسلام قال: «إذا سرق السارق فاقطعوا يده، ثم إن ع اد فاقطعوا رجله « »1. » __________

عدد الصفحات ١٨٢

183 (1) انظر نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية للزيلعي، كتاب السرقة، باب ما يقطع فيه وما لا يقطع (3 /562 .". )(1) 165. 81-"وكالشافعي وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد، وأمثالهم من أتباع تابعي التابع (1. ) قال الشيخ: وقد يقع في عباراتهم تباين، في الألفاظ يحسبه ا من لا علم عنده اختلافا، وليس كذلك (2) فإن منهم من يعبر عن الشيء بلازمه، أو نظيره ومنهم من ينص على الشيء بعينه (3. ) __________ (1) فهم أئمة هدى وداخلون في المثنى عليهم، والمسلمون: محتاجون لأخذ معاني القرآن عنهم، وعن غيرهم من أئمة المسلمين وبهم حفظت الشري عة المطهرة. (2) أي: وليس التباين في الألفاظ، من تفاسير السلف، اختلافا (3) قال: الكل بمعنى واحد في كثير من الأماكن، فليتفطن اللبيب لذلك، وقال أيضا: بعد أن ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين لهم ألفاظه ومعانيه، ولهذا كان النزاع ب ين الصحابة، في تفسر القرآن قليل جدا، وهو وإن كان بين التابعين أكثر منه بين الصحابة فهو قليل بالنسبة إلى من بعدهم، ومن التابعين من تلقى جميع التفاسير عن الصحابة، وربما تكلموا في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال. ... والخلاف بين السلف قليل، وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع إلى اختلاف تنوع، لا اختلاف تضاد، وذلك صنفان أحدهما: أن يعبر واحد منهم عن المراد، بعبارة غير عبارة صاحبه، تدل على معنى في المسمى، غير المعنى الآخر، مع اتحاد المسمى كتفسيرهم { الإسلام هو اتباع القرآن ولكن: كل منهما نبه على وصف غير الوصف الآخر، كما أن لفظ: صراط يشعر بوصف ثالث، وكذلك قول من قال هو السنة والجماعة وقول من قال هو طريق العبودية وقول من قال هو طاعة الله ورسوله، وأمثال ذلك فهؤلاء كلهم أشاروا إلى (1) تفسير آيات الأحكام للسايس ص374

عدد الصفحات ١٨٣

184 ذات واحدة لكن وصفها كل منهم بصفة من صف اتها. ... الثاني: أن يذكر كل منهم، من الاسم العام، بعض أنواعه على سبيل التمثيل، وتنبيه المستمع على النوع، لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه مثاله ما نقل في قوله تعا المضيع للواجبات والمنتهك للحرمات، والمقتصد يتناول فاعل الواجبات، وتارك المحرمات، والسابق يدخل فيه من سبق فتقرب بالحسنات مع الواجبات. ... فالمقتصدون أصحاب اليمين، والسابقون السابقون، أولئك المقربون، ثم كل منهم يذكر هذا في نوع من أنواع الطاعات، كقول القائل: السابق الذي يصلي في أول الوقت والمقتصد: الذي يصلي في أثنائه، والظالم لنفسه الذي يؤخر العصر إلى الاصفرار، ويقول: السابق: المحسن بالصدقة مع الزكاة، والمقتصد: الذي يؤدي الزكاة المفروضة فقط، والظالم: مانع الزكاة، قال: وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التف سير تارة، لتنوع الأسماء والصفات وتارة لذكر بعض أنواع المسمى، وهو الغالب، في تفسير سلف الأمة، الذي يظن أنه مختلف. ... ومن التنازع الموجود عنهم، ما يكون اللفظ فيه محتملا للأمرين، كلفظ الذي يراد به إقبال الليل، وإدباره وإما لكونه متواطئا في الأصل لكن المراد به أ حد النوعين أو أحد الشخصين كالضمائر في قوله عشر * والشفع والوتر السلف وقد لا يجوز ذلك، فالأول: إما لكون الآية نزلت مرتين، فأريد بها هذا تا رة، وهذا تارة، وإما لكون اللفظ المشترك، يجوز أن يراد به معناه، وإما لكون اللفظ متواطئا فيكون عاما إذا لم يكن لمخصصه موجب، فهذا النوع إذا صح فيه القولان، كان من الصنف الثاني. ... ومن الأقوال الموجودة عنهم، ويجعلها بعض الناس اختلافا أن يعبروا عن المعاني بأل فاظ متقاربة، كما إذا فسر بعضهم الآخر.". (1) (1) حاشية مقدمة التفسير لابن قاسم ص114

عدد الصفحات ١٨٤

185 166. 82-"السعة في ذلك« دليل الحنفية وأما الحنفية: فقد رأوا أن كتابتها في (المصحف) يدل على أنها قرآن ولكن لا يدل على أنها آية من سورة، والأحاديث الواردة التي تدل على عدم قراءتها جهرا في الصلاة مع الفاتحة تدل على أنها ليست من الفاتحة، فحكموا بأنها آية من القرآن تامة - في غير سورة النمل - أنزلت للفصل بين السور. ومما يؤيد مذهبهم: ما روي عن الصحابة أنهم قالوا:»كنا لا نعرف انقضاء السور حتى تنز ل (بسم الله الرحمن الرحيم) ، وكذلك ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه «بسم الرحمن الرحيم » . قال الإمام أبو بكر الرازي «وقد اختلف في أنها آية من فاتحة الكتاب أم لا، فعدها قراء الكوفة آية منها، ولم يعدها قراء الب صريين، وقال الشافعي: هي آية منها وإن تركها أعاد الصلاة، وحكى شيخنا (أبو الحسن الكرخي) عدم الجهر بها، ولأنها إذا لم تكن من فاتحة الكتاب فكذلك حكمها في غيرها، وزعم الشافعي أنها آية من كل سورة، وما سبقه إلى هذا القول أحد، لأن الخلاف بين السلف إنما هو في". (1) 167. 83-"فصل في اختلاف السلف في التفسير وأنه اختلاف تنوع الخلاف بين السلف في التفسير قليل، وخلافهم في الأحكام أكثر من خلافهم في التفس ير، وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع إلى اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد وذلك صنفان: الشرح هنا أثبت المؤلف أن السلف قد يكون بينهم خلاف في تفسير القرآن، لكن خلافهم في تفسير القرآن أقل من خلافهم في الأحكام، لأن تفسير القرآن هو تبيين ألفاظه، معناها (1) روائع البيان تفسير آيات الأحكام1/51

عدد الصفحات ١٨٥

186 والمراد بهان وهذا شيء يقل فيه الخلاف، لكن الأحكام مبينة على الاجتهاد والنظر والقياس، فصار الاختلاف فيها أكثر من الاختلاف في التفسير، وذلك لاختلاف الناس في العلم والفهم. وقد سبق لنا القول بأن هناك فرقا بين التفسير بالمعنى والتفسير باللفظ، فتفسير اللفظ شيء وتفسير المعني الذي يراد بالآية شيء آخر، يعنى أن اللفظ يفسر بمعناه بحسب الكلمة، ويفسر بالمراد به بحسب السياق والقرائن.". (1) 168. 84-"تلخيص قواعد التفسير التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في ((مقدمة في أصول التفسير)) والعلم إما نقل مصدق عن معصوم، إما قول عليه دليل معلوم، وما سوى ذلك فإما مزيف مردود، وإما موقوف لا يعلم أنه بهرج ولا منقود. يجب أن يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القر آن كما بين لهم ألفاظه، فقوله تعالى: (لتبين للناس ما نزل إليهم) (النحل: 44) ، يتناول هذا وهذا ولهذا كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليلا جدا، وهو وإن كان في التابعين أكثر منه في الصحابة فهو قليل بالنسبة إلى من بعدهم. وكلما كان العصر أشرف كان الاجتم اع والائتلاف والعلم والبيان فيه أكثر. الخلاف بين السلف في التفسير قليل، وخلافهم في الأحكام أكثر من خلافهم في التفسير، وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع إلى اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد. وذلك صنفان: أحدهما: أن يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمي غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمى، بمنزلة الأسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة. إن كل اسم من أسمائه يدل على ذاته وعلى ما في الاسم من صفاته، ويدل أيضا على الصفة (1) شرح مقدمة التفسير لابن تيمية - العثيمين ص/28

عدد الصفحات ١٨٦

187 التي في الاسم الآخر بطريق اللزوم. وفى هذه قاعدة أسماء الله وصف اته.". (1) 169. 85-"الاختلاف فيه والتفسير بالمأثور يدور على رواية ما نقل عن صدر هذه الأمة، وكان الاختلاف بينهم قليلا جدا بالنسبة إلى من بعدهم، وأكثره لا يعدو أن يكون خلافا في التعبير مع اتحاد المعنى، أو يكون من تفسير العام ببعض أفراده على طريق التمثيل، قال ابن تيمية: "و الخلاف بين السلف في التفسير قليل، وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع إلى اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد، وذلك نوعان: أحدهما: أن يعبر واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمى، كتفسيرهم ط المستقيم القرآن أي اتباعه، وقال بعضهم: الإسلام، فالقولان متفقان؛ لأن دين الإسلام هو اتباع القرآن، ولكن كل منهما نبه على وصف غير الوصف الآخر. الثاني: أن يذكر كل منهما من الاسم العام بعض أنواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع، ومثاله: ما نقل في قوله تعا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات2، قيل: السابق: الذي يصلي في أول الوقت، __________ 1 "الإتقان" ج2 ص176. 2 فاطر32 .".(2) 170. 86-"فصل الخلاف بين السلف في التفسير قليل، وخلافهم في الأحكام أكثر من خلافهم في التفس ير، وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع إلى اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد، وذلك (1) شرح مقدمة التفسير لابن تيمية - العثيمين ص/151 (2) مباحث في علوم القرآن لمناع القطان ص 359

عدد الصفحات ١٨٧

188 صنفان أحدهما: أن يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه، تدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمى بمنزلة الأسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمت باينة كما قيل في اسم السيف: الصارم والمهند، وذلك مثل أسماء الله الحسنى، وأسماء رسوله صلى الله عليه وسلم وأسماء القرآن، فإن أسماء الله كلها تدل على مسمى واحد، فليس دعاؤه باسم من أسمائه الحسنى مضادا لدعائه باسم آخر، بل الأمر كما قال تعا ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحس 110. ] وكل اسم من أسمائه يدل على الذات المسماة، وعلى الصفة التي تضمنها الاسم، كالعليم يدل على الذات والعلم، والقدير يدل على الذات و القدرة، والرحيم يدل على الذات والرحمة. ومن أنكر دلالة أسمائه على صفاته ممن يدعي الظاهر، فقوله من جنس قول غلاة الباطنية القرامطة الذين يقولون: لا يقال: هو حي، ولا ليس بحي، بل ينفون عنه النقيضين؛ فإن أولئك القرامطة الباطنية لا ينكرون اسما هو علم محض كالمضمرا ت، وإنما ينكرون ما في أسمائه الحسنى من صفات الإثبات، فمن وافقهم على مقصودهم كان مع دعواه الغلو". (1) 171. 87-"الدرس الرابع بسم الله الرحمن الرحيم [ فصل [ الخلاف بين السلف في التفسير قليل، وخلافهم في الأحكام أكث ر من خلافهم في التفسير، وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع إلى اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد، وذلك صنفان: أحدهما: أن يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمى بمنزلة الأسماء المتكافئة التي بين الم تر ادفة والمتباينة. (1) مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية ص11

عدد الصفحات ١٨٨

189 كما قيل في اسم السيف: الصارم والمهند، وذلك مثل أسماء الله الحسنى وأسماء رسوله صلى الله عليه وسلم وأسماء القرآن، فإن أسماء الله كلها تدل على مسمى واحد، فليس دعاؤه باسم من أسمائه الحسنى مضادا لدعائه باسم آخر؛ بل الأمر كما قال تعا عوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحس وكل اسم من أسمائه يدل على الذات المسماة وعلى الصفة التي تضمنها الاسم. كالعليم يدل على الذات والعلم. والقدير يدل على الذات والقدرة. والرحيم يدل على الذات والرحمة.". (1) 172. 88-"أقوى مرجع له النقل، الل غة مرجع نعم، والنقل نقل الصحابة أو نقل التابعين الذين هم أول الناس لمعرفة اللغة لأجل عدم فشو اللحن بينهم، وقبل فشو اللحن هذا هو المعتمد. هنا في هذه التفاسير ما الراجح؟ مثل ما مر معنا من خلافهم في القرية هل هي أنطاكية أو غيرها؟ هل المرسلون ممن أرسلهم المسيح أو أرسلهم الله جل وعلا؟ هذا خلاف بين السلف في التفسير، هذا الخلاف هو الذي نتكلم عليه، لأنه يرجع إلى دلالة اللفظ دلالة الألفاظ القرآن. أما آيات الأحكام لاشك أن استنباط الأحكام من الآيات أو استنباط العقائد من آيات العقائد هذا إما أن يؤخذ بظاهرها يعني بدون ضميمة أدلة أخرى من السنة، أو أن تكون محتاجة في بيانها لأدلة من السنة وهذا لابد فيه من رعاية قواعد الأسانيد في العقيدة والأحكام. نعم. س3/ هو يسأل عن التفسير والمغازي والملاحم؟ ج/ التفسير معروف. المغازي ما حصل من غزوات للنبي عليه الصلاة والسلام وللصحابة من ا لفتوح أو غ يرها. والملاحم ما يكون في آخر الزمان أو ما يكون في الأزمة المتوالية من حصول المقاتل العظيمة، (1) شرح مقدمة التفسير لصالح آل الشيخ 4/1

عدد الصفحات ١٨٩

190 هذه جاءت بها أحاديث كثيرة لكن أكثرها ليس لها أصول؛ يعني فيها تسمح في النقل نكتفي بهذا القدر، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. (( (( ( أعد هذه المادة: سالم الجزائري". (1) 173. 89-"ثم قال: ومن بعض حججهم أيضا فى ذلك: أن الله سبحانه وتعالى أمر بتفريق الطلاق بقوله تعالى: {229. ] وإذا جمع الإنسان ذلك فى كلمة واحدة وكان ما زاد عليها لغوا، كما جعل مالك رحمه رمى السبع الجمرات فى مرة واحدة جم رة واحدة، وبنى عليها أن الطلاق عندهم مثله، قال: وممن نصر هذا القول من أهل الفتيا بالأندلس: أصبغ بن الحباب، ومحمد بن بقى، ومحمد بن عبد السلام الخشنى، وابن زنباع مع غيرهم من نظرائهم، هذا لفظه. الوجه التاسع عشر: أن أبا الوليد هشام بن عبد الله بن هشام الأزدى ا لقرطبى ص احب كتاب "مفيد الحكام فيما يعرض لهم من النوازل والأحكام" ذكر الخلاف بين السلف والخلف فى هذه المسألة حتى ذكر الخلاف فيها فى مذهب مالك نفسه. وذكر من كان يفتى بها من المالكية. والكتاب مشهور معروف عند أصحاب مالك، كثير الفوائد جدا، ونحن نذكر نصه فيه بلف ظه، فنذكر ما ذكره عن ابن مغيث، ثم نتبعه كلامه، ليعلم أن النقل بذ لك معلوم متداول بين أهل العلم، وأن من قصر فى العلم باعه وطال فى الجهل والظلم ذراعه، يبادر إلى الجهل والتكفير والعقوبة جهلا منه وظلما ويحق له وهو الدعى فى العلم وليس منه أقرب رحما. قال ابن هشام: قال ابن مغيث: الطلاق ينقسم على ضربين: طلاق السنة، وطلاق البدعة. فطلاق السنة: هو الواقع على الوجه الذى ندب الشرع إليه. وطلاق البدعة: نقيضه، وهو أن يطلقها فى حيض أو نفاس، أو ثلاثا فى كلمة واحدة، فإن فعل لزمه الطلاق. (1) شرح مقدمة التفسير لصالح آل ال شيخ 7/14

عدد الصفحات ١٩٠

191 ثم اختلف أهل العلم بعد إجماعهم على أنه مطلق، كم يلزمه من الطلاق. فقال على بن أبى طالب، وابن مسعود: يلزمه طلقة واحدة، وقاله ابن عباس. وقال: قوله "ثلاثا" لا معنى له: لأنه لم يطلق ثلاث مرات، وإنما يجوز قوله فى "ثلاث" إذا كان مخبرا عما مضى فيقول طلقت ثلاثا، بخبر عن ثلاثة أفعال كانت منه فى ثلاثة أوقا ت كرجل قال: قرأت أمس سورة كذا ثلاث مرات، فذلك يصح. ولو قرأها مرة واحدة، فقال: قرأتها ثلاث مرات، لكان كاذبا. وكذلك لو حلف بالله تعالى ثلاثا يردد الحلف، كانت ثلاثة أيمان، ولو قال: أحلف بالله ثلاثا، لم يكن حلف إلا يمينا واحدة. فالطلاق مثله. ومثله". (1) 174. 90-"زيد بن ثابت فثقلت عليه حتى كادت ترضها. الخامسة: أنه يرى الملك في صورته التي خلق عليها، فيوحي إليه ما شاء الله أن يوحيه، وهذا وقع له مرتين كما ذكر الله ذلك 7،13. ] السادسة: ما أوحاه الله وهو فوق السماوات ليلة المعراج من فرض الصلاة وغيرها السابعة: كلام الله له منه إليه بلا واسطة ملك، كما كلم الله موسى بن عمران، وهذه المرتبة هي ثابتة لموسى قطعا بنص القرآن، وثبوتها لنبينا صلى الله عليه وسلم هو في حديث الإسراء . وقد زاد بعضهم مرتبة ثامنة، وهي تكليم الله له كفاحا من غير حجاب، وهذا على مذهب من يقول: إنه صلى الله عليه وسلم رأى ربه تبارك وتعالى، وهي مسألة خلاف بين السلف والخلف، وإن كان جمهور الصحابة بل كلهم مع عائشة كما حكاه عثمان بن سعيد الدارمي إجماعا للصحابة.". (2) 175. 91-"وأما متكلمة أهل الإثبات من الكلابية والكرامية والأشعرية مع الفقهاء والصوفية و أهل الحديث: فهؤلاء في الجملة لا يطعنون في السلف؛ بل قد يوافقونهم في أكث ر جمل مقالاتهم لكن كل من كان بالحديث من هؤلاء أعلم كان بمذهب السلف أعلم وله أتبع. وإنما يوجد تعظيم السلف عند كل طائفة بقدر استنانها وقلة ابتداعها. أما أن يكون (1) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان1/328 (2) زاد المعاد في هدي خير العباد 1/79

عدد الصفحات ١٩١