المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المضامين التربوية المستنبطة من سورة الإنسان دراسة موضوعية

حسن بن محمد تراكي الشيخ

صفحة ٩ من ١٦

118 الدطلب الثال : بيان مِ نَّ ة الله بإنزال الدرآن القرآف الكرنً ىو الأصل كالأساس تٞميع العلوـ النافعة ، كالفنوف ات١رشدة ت٠تَ الدنيا كالآ خرة ؛ فهو ىدل في نفسو، كيهدم ات٠لق تٞميع ما ت٭تاجونو من أمور دينهم كدنياىم، كيرشدىم إفُ كل طريق نافع ، كيفرؽ ت٢م بتُ اتٟق كالباطل، كات٢دل كالضلاؿ، كبتُ أىل السعادة كالشقاكة بذكر أكصاؼ الفريقتُ ، كىو ات١بتُ لكل شيء ؛ ففيو بياف الأصوؿ كالفركع بذكر أدلتها النق لية كالعقلية ؛ فلذلك امتَى الله عىز كىجىل على رسولو - صلى الله عليه وسلم، كعلى أمتو بإنزالو – كما في آيات كثتَة ، كمن ذلك ما كرد في سورة الإنساف في قولو تعافُ : (ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ )(ُ) قاؿ الإماـ الطبرم – رىتًٛىوي اللهي -: يػىقيوؿي تػىعىافُى ذًكٍريهي لًنىبً يًٌوً ت٤يىم دو صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى : إًنا ت٨ىٍني نػىز لٍنىا عىلىيٍكى ياى ت٤يىم دي ىىذىا الٍقيرٍآفى تػىنٍزًيلان ، ابٍتًلاىءن مًن ا كىاخٍتًبىارن ا. (ﭿ ﮀ ﮁ )(2 ) يػىقيوؿي: اصٍبرًٍ لًمىا امٍتىحىنىكى بًوً رىبُّكى مًنٍ فػىرىائًضًوً ، كىتػىبٍلًيغً رًسىالاىتًوً ، كىالٍقًيىاـً تًٔىا أىلٍزىمىكى الٍقًيىاـى بًوً فيً تػىنٍزًيلًوً ال ذًم أىكٍحىاهي إًلىيٍكى). (ّ) كقاؿ الإماـ ات٠ازف – رتٛو الله -: (قولو عز كجل : إًنا ت٨ىٍني نػىز لٍنا عىلىيٍكى أم يا محمد الٍقيرٍآفى تػىنٍزًيلان قاؿ ابن عباس: متفرقا آية بعد آية كفَ نن زلو تٚلة كاحدة ، كات١عتٌ أنزلنا عليك القرآف متفرقا تٟكمة بالغة تقتضي تٗصيص كل شيء بوقت معتُ ، كات١قصود من ذلك تثبيت قلب رسوؿ الله صلٌى الله عليو كسلٌم كشرح صدره كإف الذم أنزلو إليو كحي منو ليس بكهانة ، كلا سحر لتزكؿ تلك الوحشة التي حصلت لو من قوؿ الكفار إنو سحر أك كهانة). (ْ) كقاؿ سيد قطب – رتٛو الله -: (كىي اللفتة الأكفُ إفُ مصدر التكليف بهذه الدعوة، كينبوع حقيقتها .. إنها من الله. ىو مصدرىا الوحيد. كىو الذم نزؿ بها القرآف. فليس ت٢ا مصدر آخر ، كلا تٯكن أف تٗتلط حقيقتها بشيء آخر لا يفيض من ىذا الينبوع. ككل ما عد ا ىذا ات١صدر لا يتلقى عنو، كلا يستمد منو، كلا يستعار ت٢ذه العقيدة منو شيء ، كلا تٮلط بها منو شيء .. ثم إف الله الذم نزؿ ىذا القرآف (ُ) سورة الإنساف: ِّ. (2) القلمْٖ. (ّ) الطبرم: تفسير الطبري = جامع البيان طُ، جِّ، صِٕٓ. (ْ) ات٠ازف: تفسير الخازن لباب التأو يل في معاني التنزيل طُ، جْ، صَّٖ.

عدد الصفحات ١٢٩

119 ككلف بهذه الدعوة لن يتًكها. كلن يتًؾ الداعي إليها ، كىو كلفو ، كىو نزٌؿ القرآف عليو).(ُ) فالقرآف آياته بينات كاضحات جليات معجزات كلا يكفر بها إلا الفاسق ات٠ارج عن أدب الطاعة كات١عاند كات١كابر كاتٞاحد للحق، كلذلك قاؿ سبحانو: (ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ )(ِ) قاؿ الٍعىلا مىةي ابن عاشور – رىتًٛىوي اللهي -: (فيً الاًنٍتًقىاؿً إًفُى خًطىابً الن بيًءً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى إًقػٍبى اؿه عىلىيٍوً كىتىسٍلًيىةه لىوي عىم ا لىقًيى مًنػٍهيمٍ كىأىف مىا أينٍزًؿى إًلىيٍوً لاى ييكىذًٌبي بًوً إًلا مىنٍ لاى يػيؤٍبىوي بً تىكٍذًيبًوً لًكىوٍفً ىىذىا الٍمينػىزىؿً دىلاىئًلى كىاضًحىةن لاى تػيقىصًٌري عىنٍ إًقػٍنىاعًهًمٍ بأًىحىقًٌي تًهىا كىلىكًنػ هيمٍ يي ظٍهًريكفى أىنػٍفيسىهيمٍ أىنػ هيمٍ فَىٍ ييوقًنيوا تًْىقًٌي تًهىا).(ّ) كقد أنزؿ الله ىذا القرآف ليكوف مرشدن ا للصواب كموجهن ا للناس في معرفة الواجبات كاتٟقوؽ حتى لا تقعى خيانة بينهم كلا ت٣اكزات للحدكد كلا اعتداءات على الغتَ ؛ فقد خاطب الله عىز كىجىل نبيو – صلى الله عليو كسلم – مبينن ا أنو أنزؿ إليو الكتاب باتٟق ليحكم بتُ الناس أراه الله من ات٢دل في ىذا الكتاب ثم نهاه عن الدفاع كاتٞداؿ عن ات٠ائنتُ ؛ فقاؿ سبحانو: (ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ )(ْ) قاؿ الإماـ القرطبي – رىتًٛىوي اللهي -: (فيً ىىذًهً الآٍ يىةً تىشٍرًيفه لًلن بيًًٌ صىل ى الل ي عىلىيٍوً كىسىل مى كىتىكٍرًنًه كىتػىعٍظًيمه كىتػىفٍوًيضه إًلىيٍوً ، كىتػىقٍوًنًه أىيٍضن ا عىلىى اتٍٞىاد ةً فيً اتٍٟيكٍمً). (ٓ) كفي القرآف الكرنً كفايةه كغينيةه عن سائر الكتب، كفيو رتٛةه كتذكرة للمؤمنتُ ؛ قاؿ تعافُ: (ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ )(ٔ) (ُ) سيد قطب: في ظلال الدرآن طُِ، جٔ، صّٖٕٓ. (ِ) سورة البقرة : ٗٗ. (ّ) ابن عاشور: التحرير والتنوير،د.ط، جُ، صِْٔ ،"بتصرؼ" . (ْ) سورة النساء: َُٓ. (ٓ) القرطبي : الجامع لأحمام الدرآن = تفسير الدرطي ،طِ، جٓ، صّٕٓ. (ٔ) سورة العنكبوت: ُٓ.

عدد الصفحات ١٣٠

111 قاؿ الإماـ القرط – رىتًٛىوي اللهي -: (قػىوٍليوي تػىعىافُى : (أىكىفَىٍ يىكٍفًهًمٍ أىنا أىنػٍزىلٍنا عىلىيٍكى الٍكًتابى يػيتٍلى عىلىيٍهًمٍ) (ُ) ىذا جواب لقوت٢م" لىوٍلا أينٍزًؿى عىلىيٍوً آياته مًنٍ رىبًٌوً" أم أك فَ يىكٍفً ا لٍميشٍرًكًتُى مًنى الآٍياىتً ىىذىا الٍكًتىابي الٍميعٍجًزي ال ذًم قىدٍ تٖىىد يػٍتػىهيمٍ بأًىفٍ يأىٍتيوا تًًٔثٍلًوً ، أىكٍ بسورة منو فعجزكا ، كلوا أىتػىيػٍتػىهيمٍ بًِياىتً ميوسىى كىعًيسىى لىقىاليوا : سًحٍره كىت٨ىٍني لاى نػىعٍرًؼي السًٌحٍرى ، كىالٍكىلاىـي مىقٍديكره ت٢ىي مٍ كىمىعى ذىلًكى عىجىزيكا عىنً الٍميعىارىضىةً). (ِ) كقاؿ الإماـ ابن القيم – رىتًٛىوي اللهي -: (أخبر سبحانو أف الكتاب الذم أنزلو على رسولو يكفي من كل آية، ففيو اتٟجة، كالدلالة على أنو من الله، كأف الله سبحانو أرسل بو رسولو. كفيو بياف ما يوجب ت١ن اتبعو السعادة كالنجاة من العذاب).(ّ) كقد ذكر اللهي تعافُ مًنػ تىو بإنزاؿ القرآف كإرساؿ الرسوؿ – صلى الله عليه وسلم –في عدة آيات كقولو تعافُ : (ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ )(ْ) قاؿ اتٟافظ ابن كثتَ – رتٛو الله -: "كىقػىوٍليوي : (ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ) (ٓ) أىمٍ : مًنٍ جًنٍسًهًمٍ لًيػىتىمىك نيوا مًنٍ ت٥يىاطىبىتًوً كىسيؤىالًوً كىت٣يىالىسىتًوً كىالاًنٍتًفىاعً بًوً ، كىمىا قىاؿى تىعافُى : (ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ )(ٔ) أىمٍ : مًنٍ جًنٍسًكيمٍ . كىقىاؿى تػىعىافُى : (ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ )(ٕ) كىقىاؿى تػىعىافُى : (ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ )(ٖ) كىقىاؿى تػىعىافُى : (ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ )(ٗ) كىقىاؿى تػىعىافُى : (ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ (ُ) سورة العنكبوت : ُٓ. (ِ) القرطبي : الجامع لأحمام الدرآن = تفسير الدرطي ،طِ، جُّ، صّٓٓ. (ّ) ابن القيم: التفسير الديم = تفسير الدرآن المريم ،د.ط، ص ُٕٗ. (ْ) سورة آؿ عمراف: ُْٔ. (ٓ) سورة آؿ عمراف ُْٔ. (ٔ) سورة الركـ: ُِ. (ٕ) سورة الكهف: َُُ. (ٖ) سورة الفرقاف: َِ. (ٗ) سورة يوسف: َُٗ.

عدد الصفحات ١٣١

111 ﯞ ﯟ )(ُ) فػىهىذىا أىبػٍلىغي فيً الاًمٍتًنىافً أىفٍ يىكيوفى الرُّسيلي إًلىيٍهًمٍ مًنػٍهيمٍ ، تًْىيٍثي تٯيٍكًنػيهيمٍ ت٥يىاطىبػىتىوي كىميرىاجىعىتىوي فيً فػىهٍم فػىهٍم الٍكىلاىـً عىنٍوي ، كىت٢ًىذىا قىاؿى :(ﭥ ﭦ ﭧ) يػىعٍتًٍ : الٍقيرٍآفى (ﭨ) أىمٍ : يأىٍميريىيمٍ باًلٍمىعٍريكؼً كىيػىنػٍهىاىيمٍ عىنً الٍمينٍكىرً لتزكيوى نػيفيوسيهيمٍ كىتىطٍهيرى مًنى الد نىسً كات٠ىبىث ال ذًم كىانيوا ميتػىلىبًٌسًتُى بًوً فيً حىاؿً شًرٍكًهًمٍ كىجىاىًلًي تًهًمٍ (ﭩ ﭪ ﭫ ) يػىعٍتًٍ : الٍقيرٍآفى كىالسُّن ةى (ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ) أىمٍ : مًنٍ قػىبٍلً ىىذىا الر سيوؿً (ﭰ ﭱ ﭲ) أىمٍ : لىفًي غىي كىجىهٍلو ظىاىًرو جىلًيٌو بػىتًٌُو لكيل أىحىدو".(ِ) ك كقولو سبحانو: (ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ )(ّ)، قاؿ الإماـ ابن القيم – ر تٛو الله -: "قاؿ ابن عباس كقتادة كت٣اىد كاتٟسن كغتَىم: كرتٛتو القرآف ، فجعلوا رتٛتو أخص من فضلو. فإف فضلو ات٠اص على أىل الإسلاـ، كرتٛتو بتعليم كتابو لبعضهم دكف بعض. فجعلهم مسلمتُ بفضلو، كأنزؿ إليهم كتابو برتٛتو" .(ْ) كعند التدبر كالتأمل يقف ات١رء مشدكدن ا أماـ عىظىمىةً ىذه ات١ًن ة ؛ إًذٍ بها تنقلب حياة الإنساف مًن عىبٍدو ت٢ًىوىاه أك ت١ادًٌيا تو أرٍضًي ة إفُ عبادة الواحد الديا ف ؛ كبهذه ات١ًن ة تستقيم أمور العبد في حياتو الدنيا ؛ كبهذه ات١ًن ة يػيفٍلًحي العبدي في آخرتًو. قىاؿى عيمىري بٍني ات٠ٍىط ابً – رىضً يى اللهي عىنٍوي -: أىمىا إًف نىبًي كيمٍ صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى قىدٍ قىاؿى : «إًف اللهى يػىرٍفىعي بهًىذىا الٍكًتىابً أىقػٍوىامن ا، كىيىضىعي بًوً آخىرًينى »(ٓ)، كقد استقبل النبي – صلى الله عليه وسلم – كأصحابو كالسلف الصافٌ كمىن تبعهم بإحساف نعمةى إنزاؿ القرآف استقبالان حىسىننا كعاشوا معو بقلوبهم كأركاحهم كتٚيع مشاعرىم فأىثػ رى في سلوكهم كغىيػ رى أخلاقىهم كصىبىغوا بو حياتهم فكانت حياتهم طيبةن كرفعهم الله بو في الدنيا كالآخرة كت٢م أعلى الدرجات كأىسٍتٌى عند ربهم يوـ القيامة. كىذه بعض الصور ك ات١واقف للنبي – صلى الله عليه وسلم – كأصحابو الكراـ كسلفنا الصافٌ تػيبػىتًٌُ كيف عاشوا مع القرآف : (ُ) سورة الأنعاـ: َُّ. (ِ) ابن كثتَ: تفسير ابن كثير طِ، جِ، صُٖٓ. (ّ) سورة يونس: ٖٓ. (ْ) ابن القيم: تفسير الدرآن المريم،د.ط، صُّٗ. (ٓ) أخرجو مسلم في صحيحو، كًتىابي صىلاىةً الٍميسىافًرًينى كىقىصٍرًىىا ، باىبي فىضٍلً مىنٍ يػىقيوـي باًلٍقيرٍآفً، كىيػيعىلًٌميوي، كىفىضٍلً مىنٍ تػىعىل مى حًكٍمىةن مًنٍ فًقٍوو، فًقٍوو، ، غىتًٍَهً فػىعىمًلى بهًىا كىعىل مىهىا، (ُ/ٗٓٓ). رقم (ُٕٖ).

عدد الصفحات ١٣٢

112 قىاؿى أىبيو بىكٍرو – رضي الله عنه -: ياى رىسيوؿى اللهً قىدٍ شًبٍتى! ، قىاؿى : شىيػ بػىتٍتًٍ ىيوده ، كىالوىاقًعىةي ، كىات١يرٍسىلاىتي ، كىعىم يػىتىسىاءىليوفى ، كى (ﭑ ﭒ ﭓ )(1 ).(ِ) عىنٍ عىبٍدً اللهً بٍنً عيرٍكىةى بٍنً الزُّبػىتًٍَ ، قىاؿى : قػيلٍتي تًٞىد تيً أىتٍٝىاءى : كىيٍفى كىافى أىصٍحىابي رىسيوؿً اللهً صىل ى الل ي عىلىيٍوً كىسىل مى إًذىا تٝىًعيوا الٍقيرٍآفى؟ قىالىتٍ : "تىدٍمىعي أىعٍيػينػيهيمٍ كىتػىقٍشىعًرُّ جيليوديىيمٍ كىمىا نػىعى تػىهيمي اللهي ".(ّ) ك كىافى عيمىري بٍني ات٠ٍىط ابً "تٯىيرُّ باًلآٍيىةً فيً كًرٍدًهً فػىتىخٍنػيقيوي ، فػىيػىبٍكًي حىتى يىسٍقيطى ، كىيػىلٍزىـى بػىيػٍتىوي الٍيػىوٍـى كىالٍيػىوٍمىتًٍُ حىتى يػيعىادى ت٭ىٍسبيونىوي مىرًيضنا".(ْ) عىنٍ عىب ادً بٍنً تٛىٍزىةى ، قىاؿى : دىخىلٍتي عىلىى أىتٍٝىاءى كىىًيى تػىقٍرىأي : (ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ )(ٓ) قىاؿى : «فػىوىقػىفىتٍ عىلىيػٍهىا، فىجىعىلىتٍ تىسٍتىعًيذي كىتىدٍعيو» قىاؿى عىب اده : فىذىىىبٍتي إًفُى السُّوؽً ، فػىقىضىيٍتي حىاجىتيً ، ثمي رىجىعٍتي كىىًيى فًيهىا بػىعٍدي تىسٍتىعًيذي كىتىدٍعيو".(ٔ)عىنٍ ناىفًعو مىوٍفُى ابٍنً عيمىرى قاؿ: مىا قػىرىأى ابٍني عيمىرى ىىاتػىتًٍُ الآٍيػىتػىتًٍُ قىطُّ مًنٍ آخًرً سيورىةً الٍبػىقىرىةً إًلا بى كىى ( ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ )(ٕ) الآٍيىةى ثمي يػىقيوؿي : «إًف ىىذىا لإىًحٍصىاءه شىدًيده ».(ٖ) (1) التكويرُ. (ِ) أخرجو الترمذي في سننو، أىبػٍوىابي تػىفٍسًتًَ الٍقيرٍآفً عىنٍ رىسيوؿً الل ً صىل ى الل ي عىلىيٍوً كىسىل مى، باىبه: كىمًنٍ سيورىةً الوىاقًعىةً - طبعة بشار - (ٓ/ِٓٓ) رقم ( ِّٕٗ). كصححو الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فدهها وفوائمىا (ِ/ ِْٔ) (ّ) البيهقي: شعب الإيمان طُ، (ّ/ُْٕ) حققو كراجع نصوصو كخرج أحاديثو: الدكتور عبد العلي عبد اتٟميد حامد ، أشرؼ على تٖقيقو كتٗريج أحاديثو: ت٥تار أتٛد الندكم. (ْ) شعب الإيمان : مرجع سابق، ج ّ، صُْْ. (ٓ) سورة الطور: ِٕ. (ٔ) أبو بكر: مصنف ابن أبي شيبة، طُ، جِ، صِٓ. (ٕ) سورة البقرة: ِْٖ. (ٖ) أبو نعيم: حلية الأولياء وطبدات الأصفياء،د.ط، جُ، صَّٓ.

عدد الصفحات ١٣٣

113 الدبحث الخامس : التحذير من طاعة الفساق والمفار ات١ؤمن الصادؽ في إتٯانو كات١ستيقن بأصوؿ دينو لا يتنازؿ عن مبادئو كلا يبيع دينو بدنيا زائلة كعىرىضو فافو ، كلا يستجيب لأىواء الفساؽ كالمجرمتُ كالكفار كات١نافقتُ ، كالرسل ت٢م النصيب الأكفر كاتٟظ الأكبر في الثبات كالاستقامة فهم القدكة لغتَىم في كل عمل صافٌ كقوؿو طيب كصفةو حىسىنة ، كقد نهى الله نبيو ت٤مدن ا – صلى الله عليه وسلم عن طاعة الآثم كالكىفيور، كفي ذلك تذكتَ بأت٫ية الثبات على الدين ، كفيو توجيوه تٞميع ات١ؤمنتُ ؛ فقاؿ عىز مًن قائل: (ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ )(ُ) قاؿ الإماـ الطبرم – رىتًٛىوي اللهي -: (يػىقيوؿي : كىلاى تيطًعٍ فيً مىعٍصًيىةً الل ً مًنٍ ميشٍرًكًي قػىوٍمًكى آتًٙن ا ييرًيدي بًريكيوبًوً مىعىاصًيوً ، أىكٍ كىفيورن ا: يػىعٍتًٍ جىحيودن ا لًنًعىمًوً عًنٍدىهي ، كىآلاىئًوً قًبػىلىوي ، فػىهيوى يىكٍفيري بًوً ، كىيػىعٍبيدي غىيػٍرىهي).(ِ) كقاؿ الإماـ القرطبي – رى تًٛىوي اللهي -: (ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ) أىمٍ ذىا إًثمٍو أىكٍ كىفيورن ا أىمٍ لاى تيطًعً الٍكيف ارى. فػىرىكىل مىعٍمىره عىنٍ قػىتىادىةى قىاؿى : قىاؿى أىبيو جىهٍلو : إًفٍ رىأىيٍتي ت٤يىم دن ا ييصىلًٌي لأىىطىأىف عىلىى عينيقًوً. فىأىنػٍزىؿى الل ي عىز كىجىل : كىلا تيطًعٍ مًنػٍ هيمٍ آتًٙن ا أىكٍ كىفيورن ا. كىيػيقىاؿي : نػىزىلىتٍ فيً عتبة بن ربيعة كالوليد ابن الٍميغًتَىةً ، كىكىاناى أىتػىيىا رىسيوؿى الل ً صىل ى الل ي عىلىيٍوً كىسىل مى يػىعٍرًضىافً عىلىيٍوً الأٍىمٍوىاؿى كىالتػ زٍكًيجى ، عىلىى أىفٍ يػىتػٍريؾى ذًكٍرى النػُّبػيو ةً ، فىفًيهً مىا نػىزىلىتٍ : كىلا تيطًعٍ مًنػٍهيمٍ آتًٙن ا أىكٍ كىفيورن ا. قىاؿى ميقىاتًله : ال ذًم عىرىضى التػ زٍكًيجى عيتػٍبىةي بٍني رىبًيعىةى ، قىاؿى : إًف بػىنىاتيً مًنٍ أىتٍٚىلً نًسىاءً قػيرىيٍشو ، فىأىناى أيزىكًٌجيكى ابػٍنىتيً مًنٍ غىتًٍَ مىهٍرو كىارٍجًعٍ عىنٍ ىىذىا الأٍى مٍرً. كىقىاؿى الٍوىلًيدي : إًفٍ كينٍتى صىنػىعٍتى مىا صىنػىعٍتى لأًىجٍلً الٍمىاؿً ، فىأىناى أيعٍطًيكى مًنى الٍمىاؿً حىتى تػىرٍضىى كىارٍجًعٍ عىنٍ ىىذىا الأٍىمٍرً ، فػىنػىزىلىتٍ. كىقًيلى : الآٍثمًي الٍمينىافًقي ، كىالٍكىفيوري الٍكىافًري ال ذًم ييظٍهًري الٍكيفٍرى ، أى مٍ لاى تيطًعٍ مًنػٍهيمٍ آتًٙن ا كىلاى كىفيورن ا).(ّ) كقاؿ الرازم – رىتًٛىوي اللهي -: (السُّؤىاؿي الث انيً : أىن وي عىلىيٍوً الس لاىـي مىا كىافى ييطًيعي أىحىدن ا مًنػٍهيمٍ ، فىمىا الٍفىائًدىةي فيً ىىذىا النػ هٍيً؟ اتٍٞىوىابي : الٍمىقٍصيودي بػىيىافي أىف الن اسى ت٤يٍتىاجيوفى إًفُى ميوىاصىلىةً التػ نٍبًيوً كىالإًٍرٍشىادً ، لأًىجٍلً مىا تػىرىك بى فًيهًمٍ مًنى الش هىوىاتً الد اعًيىةً إًفُى الٍفىسىادً ، كىأىف أىحىدن ا لىوً اسٍتػىغٍتٌى عىنٍ تػىوٍفًيقً الل ً كىإًمٍدىادًهً كىإًرٍشىادًهً ، لىكىافى أىحىقُّ الن اسً بًوً ىي وى الر سيوؿى الٍمىعٍصيوـى ، كىمىتىى ظىهىرى ذىلًكى عىرىؼى كيلُّ ميسٍلًمو ، لأنو لاى بيد لىوي مًنى الر غٍبىةً إًفُى الل ً كالتضرع (ُ) سورة الإنساف: ِْ. (ِ) الطبرم: تفسير الطبري = جامع البيان طُ، جِّ، صِٕٓ. (ّ) القرطبي : الجامع لأحمام الدرآن =تفسير الدرطي طِ، جُٗ، صُْٗ، صَُٓ، "بتصرؼ يستَ" .

عدد الصفحات ١٣٤

114 إليو في أنو يىصيونىوي عىنً الشُّبػيهىاتً كىالش هىوىاتً (ُ) كالفساؽ كالمجرموف لا يطيب ت٢م اجتماع ات١ؤمنتُ على ات٠تَ كتدارسي هم للهدل كيسعوف لصرفهم عن ذلك بشتى الوسائل كالتفريق بينهم بكل الأسباب التي ت٘يٍكًنيهم، كقد حاكؿ ات١شركوف إبعاد النبي – صلى الله عليه وسلم – عن ت٣السة ات١ؤمنتُ الصادقتُ بالتًغيب كالتًىيب فنزؿ التوجيو الرباني لو بعدـ طاعتهم كبياف طبيعتهم كحقيقة صفاتهم كغفلة قلوبهم كاتباعهم للهول كتضييعهم في أمورىم التي تٕب عليهم كتىلزمهم ؛ فلا يستحقوف طاعةن ؛ لأنهم لا ختَ فيهم كلا يأمركف تٓتَ كلا يرشدكف إفُ ىيدل ؛ فقاؿ سبحانو: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ )(ِ) قاؿ الإماـ الطبرم – رىتًٛىوي اللهي -: (يػىقيوؿي تػىعىافُى ذًكٍريهي لًنىبًيًٌوً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى : كىلاى تيطًعٍ ياى ت٤يىم دي مىنٍ شىغىلٍنىا قػىلٍبىوي مًنى الٍكيف ارً ال ذًينى سىأىليوؾى طىرٍدى الر ىٍطً ال ذًينى يىدٍعيوفى رىبػ هيمٍ باًلٍغىدىاةً كىالٍ عىشًيًٌ عىنٍكى ، عىنٍ ذًكٍرىناى ، باًلٍكيفٍرً كىغىلىبىةً الش قىاءً عىلىيٍوً ، كىاتػ بىعى ىىوىاهي ، كىتػىرىؾى اتًٌبىاعى أىمٍرً الل ً كىنػىهٍيًوً ، كىآثػىرى ىىوىل نػىفٍسًوً عىلىى طىاعىةً رىبًٌوً). (ّ) كقاؿ الرازم – رىتًٛىوي اللهي -: قػىوٍليوي : ( ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ) يىديؿُّ عىلىى أىف شىر أىحٍوىاؿً الإًٍنٍسىافً أىفٍ يىكيوفى قػىلٍبيوي خىالًين ا عىنٍ ذًكٍرً اتٍٟىقًٌ كىيىكيوفى ت٦ىٍليوءن ا مًنى ات٢ٍىوىل الد اعًي إًفُى الاًشٍتًغىاؿً باًت٠ٍىلٍقً كىتٖىٍقًيقي الٍقىوٍؿً أىف ذًكٍرى الل ً نيوره كىذًكٍرى غىتًٍَهً ظيلٍمىةه لأًىف الٍويجيودى طى بًيعىةي النُّورً كىالٍعىدىـى مىنػٍبىعي الظُّلٍمىةً ، كىاتٍٟىق تػىعىافُى كىاجًبي الٍويجيودً لًذىاتًوً فىكىافى النُّوري اتٍٟىقُّ ىيوى الل ى ، كىمىا سًوىل الل ً فػىهيوى ت٦يٍكًني الٍويجيودً لًذىاتًوً. كىالإًٍمٍكىافي طىبًيعىةه عىدىمًي ةه فىكىافى مىنػٍبىعى الظُّ لٍمىةً فىالٍقىلٍبي إًذىا أىشٍرىؽى فًيوً ذًكٍري الل ً فػىقىدٍ حىصىلى فًيوً النُّوري كىالض وٍءي كىالإًٍشٍرىاؽي ، كىإًذىا تػىوىج وى الٍقىلٍبي إًفُى ات٠ٍىلٍقً فػىقىدٍ حىصىلى فًيوً الظُّلٍمي كىالظُّلٍمىةي بىلً الظُّليمىاتي ، فىلًهىذىا الس بىبً إًذىا أىعٍرىضى الٍقىلٍبي عىنً اتٍٟىقًٌ كىأىقػٍبىلى عىلىى ات٠ٍىلٍقً فػىهيوى الظُّلٍمىةي ات٠ٍىالًصىةي الت ام ةي ، فىالإًٍعٍرىاضي عىنً اتٍٟىقًٌ ىيوى الٍميرىادي بًقىوٍلًوً : أىغٍفىلٍنا قػىلٍبىوي عىنٍ ذًكٍرًنا كىالإًٍقػٍبىاؿي عىلىى ات٠ٍىلٍقً ىيوى الٍميرىادي بًقىوٍلًوً : ( ﭬ ﭭ ).(ْ) كقاؿ الإماـ ابن القيم – رىتًٛىوي اللهي -: (إذا أراد العبد أف يقتدم برجل فلينظر ىل ىو من أىل الذكر (ُ) الرازم : تفسير الرازي = مفاتيح الغيب ، التفسير المبير طّ، جَّ، صٖٕٓ. (ِ) سورة الكهف: ِٖ. (ّ) الطبرم: تفسير الطبري = جامع البيان طُ، جُٓ، صُِْ. (ْ) الرازم : مفاتيح الغيب ، التفسير المبير طّ،جُِ،صْٕٓ.

عدد الصفحات ١٣٥

115 أك من الغافلتُ؟ كىل اتٟاكم عليو ات٢ول أك الوحي؟ فإف كاف اتٟاكم عليو ىو ات٢ول كىو من أىل الغفلة كاف أمره فرطا. كمعتٌ الفرط قد فسر بالتضييع ، أم أمره الذم ت٬ب أف يلزمو كيقوـ بو ، كبو رشده كفلاحو : ضائع، قد فرط فيو. كفسر بالإسراؼ ، أم قد أف رط بالإىلاؾ. كفسر بات٠لاؼ للحق. ككلها أقواؿ متقاربة. كات١قصود: أف الله سبحانو كتعافُ نهي عن طاعة من تٚع ىذه الصفات. فينبغي للرجل أف ينظر في شيخو كقدكتو كمتبوعو. فإف كجده كذلك فل يبعد منو كإف كجده ت٦ن غلب عليو ذكر الله تعافُ عز كجل كاتباع السنة، كأمره غتَ مفركط عليو ، بل ىو حازـ في أمره فليستمسك بغرزه). (ُ) كقاؿ اتٟافظ ابن كثتَ – رىتًٛىوي اللهي -: ( ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ) أىمٍ : شيغًلى عىنً الدًٌينً كىعًبىادىةً رىبًٌوً باًلدُّنػٍيى ا ( ﭬ ﭭ ) (ُ) أىمٍ : أىعٍمىاليوي كىأىفػٍعىاليوي سىفىوه كىتػىفٍرًيطه كىضىيىاعه ، كىلاى تىكينٍ ميطًيعن ا لىوي كىلاى ت٤يًب ا لًطىرًيقىتًوً ، كىلاى تػىغٍبًطٍوي تًٔىا ىيوى فًيوً ، كىمىا قىاؿى تػىعىافُى : (ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ )(2).(ّ) . كقاؿ الٍعىلا مى ةي ابن عاشور – رىتًٛىوي اللهي -: ( ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ) ىىذىا نػىهٍيه جىامًعه عىنٍ ميلاىبىسىةً شىيٍءو ت٦ً ا يأىٍميريهي بًوً الٍميشٍرًكيوفى. كىالٍمىقٍصيودي مًنى النػ هٍيً تأىٍسًيسي قى اعًدىةو لأًىعٍمىاؿً الر سيوؿً كىالٍميسٍلًمًتُى تٕيىاهى رىغىائًبً ا لٍميشٍرًكًتُى كىتأىٍيًيسي الٍميشٍرًكًتُى مًنٍ نػىوىاؿً شىيٍءو ت٦ً ا رىغًبيوهي من النبي صلٌى الله عىلىيٍوً كىآلو كسلٌم).(ْ) كالكافركف لا يستحقوف الطاعةى فيما يأمركف بو، بل ينبغي جًهاديىم بالقرآف كإرشادىم إفُ ما فيو من ات٠تَ كات٢دل كإقامة اتٟجة عليهم ؛ فقد قاؿ عىز كىجىل : (ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ )(ٓ)، قاؿ ابن أبي زمنتُ – رىتًٛىوي اللهي -: (ﯓ ﯔ ﯕ ) فًيمىا يػىنػٍهىوٍنىكى عىنٍوي مًنٍ طىاعىةً الله (ُ) ابن القيم: تفسير الدرآن المريم ،د.ط،ص ّٔٓ. (2) طوُُّ. (ّ) ابن كثتَ : تفسير الدرآن العظيم ،طِ،جٓ، صُْٓ. (ْ) ابن عاشور: التحرير والتنوير ،د.ط،جُٓ، صَّٔ. (ٓ) سورة الفرقاف: ِٓ.

عدد الصفحات ١٣٦

116 (ﯖ ﯗ) باًلٍقيرٍآفً ، كىىىذىا اتًٍٞهىادي باًللًٌسىافً مًنٍ قبل أىف ييؤمر بقتات٢م).(ُ) كمهما حاكؿ الكفار كات١نافقوف إغواءى ات١ؤمنتُ كصىرفىهم عن دينهم فإف الله عليم تٔا يقولوف كتٔا يفعلوف من كيد كمكر كلو اتٟكمة الباىرة كاتٟجة البالغة فما على ات١ؤمنتُ إلا الاستًشاد تٔا جاءىم عن طريق الوحي كالثبات على ذلك كمراقبة الله عىز كىجىل كالتوكل عليو فهو كافيهم كيل أذل ؛ كقد كرد الت وجيو من الله تعافُ للنبي – صلى الله عليه وسلم – بهذه ات١عاني ليقتدم ات١ؤمنوف بو في تٚيع الأعصار كالأقطار ؛ فقاؿ جىل شىأٍنيو: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ)(ِ) . قاؿ الإماـ الطبرم – رىتًٛىوي اللهي -: (يػىقي وؿي : كىلاى تيطًعٍ لًقىوٍؿً كىافًرو كىلاى مينىافًقو ، فػىتىسٍمىعي مًنٍوي ديعىاءىهي إًيا ؾى إًفُى التػ قٍصًتًَ فيً تػىبٍلًيغً رًسىالاىتً الل ً إًفُى مىنٍ أىرٍسىلىكى بهًىا إًلىيٍوً مًنٍ خىلٍقًوً). (ّ) كقاؿ عىز مًن قائل: (ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ )(ْ) قاؿ الإماـ الشوكاني – رىتًٛىوي اللهي -: (أىمٍ : لاى تيطًعٍهيمٍ فًيمىا ييشًتَيكفى عىلىيٍكى بًوً مًنى الٍميدىاىىنىةً فيً الدًٌينً ، كىفيً الآٍيىةً تػىعٍرًيضه لًغىتًٍَهً مًنٍ أمتو لأنو صلٌى الله عليو كىسىل مى مىعٍصيوـه عىنٍ طىاعىتًهًمٍ فيً شىيٍءو ت٦ً ا ييرً يديكنى وي ، كىييشًتَيكفى بًوً عىلىيٍوً).(ٓ) كلا يسعى إفُ صرؼ الناس عن الرسالة كالرسوؿ إلا ات١كذب بهما ؛ فلا طاعة لو فيما يأمر بو من ضلاؿ، كالله أعلم بالضالتُ كات١هتدين ؛ فقد قاؿ سبحانو: (ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ )(6) ،قاؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية – رىتًٛىوي اللهي -: معلقن ا على قولو تعافُ: (﮲ ﮳ ﮴): (تضمن أصلتُ: (ُ) ابن أبي زمنتُ : تفسير الدرآن العزيز ،د.ط،جّ، صِْٔ. (ِ) سورة الأحزاب: ّ. (ّ) الطبرم: تفسير الطبري = جامع البيان، طُ، جُٗ، صُِٔ. (ْ) سورة الأحزاب: ْٖ. (ٓ) الشوكاني : فتح الدمير، طُ، جْ، صُّّ. (6) القلمَُ.

عدد الصفحات ١٣٧

117 أحدت٫ا: أنو نهاه عن طاعة ىذين الضربتُ ، فكاف فيو فوائد: منها: أف النهي عن طاعة ات١رء ، نهي عن التشبو بو بالأكفُ، فلا يطاع ات١كذب كاتٟلاؼ ، كلا يعمل تٔثل عملهما، كقولو: (ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ) (ُ) كأمثالو، فإف النهي عن قبوؿ قوؿ من يأمر بات٠يليقً الناقص أبلغ في الزجر من النهي عن التخلق بو. كمنها: أف ذلك أبلغ في الإكراـ كالاحتًاـ ، فإف قولو: لا تكذب، كلا تٖلف ، كلا تشتم ، كلا تهمز ، ليس ىو مثل قولو: لا تطع من يكوف متلبسن ا بهذه الأخلاؽ ؛ ت١ا فيو من تشريفو كبراءتو). (ِ) كعلى ات١ؤمن أف لا يطيع أىل الشر كالضلاؿ في غوايتهم، بل عليو أف يسارع في ات٠تَات كأف يسابق في الباقيات الصاتٟات ؛ لتًتفع درجتو كتعلو منزلتو عند ربو كت٭فظو الله من شر الأشرار ككيد الفجار ؛ فيكوف في ذلك مقتديا برسوؿ الله – صلى الله عليه وسلم – الذم استجاب لتوجيو ربو القائل : (ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ )(ّ) (ُ) سورة الأحزاب: ُ. (ِ) ابن تيمية: لريوع فت او ى (التفسير) ،طّ،جْ،صُِْ. (ّ) سورة العلق: ُٗ.

عدد الصفحات ١٣٨

118 الدبحث السادس : ربط سلوك الإنسان بمشيئة الله مشيئة ات٠ىلٍق تػىبىعه لًمشيئة الله جىل كىعىلاى ، كات٠ىلٍق لا يشاؤكف إلا ما شاء اللهي عىز كىجىل ، كىمىا شاء الله كاف، كما فَ يىشىأٍ فَ يىكين، فلا تٮرج عن إرادتو الكونية شيء. فلا حركة كلا سكوف في السماكات كلا في الأرض إلا تٔشيئتو سبحانو، فلا يكوف في ملكو إلا ما يريد. كقد أثبت الله تعافُ للعباد مشيئة تيناسبهم ثم رىبىطى مشيئتىهم تٔشيئتو فلا يشاؤكف إلا ما شاءه الله ؛ فمشيئة الله تعافُ غالبة ت١شيئة العباد. ك الإنساف لا يشاء شيئن ا إلا إذا كاف في حدكد مشيئة الله كإرادتو ، فمشيئة البشر ليست مشيئةن مطلقةن مستقلةن عن مشيئة الله، كاللهي قد شاء للإنساف أف تٮىتار أىحىدى الطريقتُ : طريق ات٢داية ، أك طريق الضلالة. كقد كردت الإشارة إفُ ىذه ات١عاني في ىذه السورة بقولو تعافُ : (ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ )(ُ) قاؿ الإماـ الطبرم – رىتًٛىوي اللهي -: (يػىقيوؿي تػىعىافُى ذًكٍريهي : (ﭸ ﭹ ) اتًٌٗىاذى الس بًيلً إًفُى رىبًٌكيمٍ أىيػُّهىا الن اسي ( ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ )ذىلًكى لىكيمٍ لأًىف الأٍىمٍرى إًلىيٍوً لاى إًلىيٍكيمٍ. كىقػىوٍليوي : ( ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ) فػىلىنٍ يػىعٍديكى مًنٍكيمٍ أىحىده مىا سىبىقى لىوي فيً عًلٍمًوً بًتىدٍبًتًَكيمٍ). (ِ) كقاؿ الإماـ البغوم – رىتًٛىوي اللهي -: ( ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ )أىمٍ لىسٍتيمٍ تشاؤكف إًلا تًٔىشًيئىةً الل ً عىز كىجىل ؛ لأًىف الأٍىمٍرى إًلىيٍوً ( ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ )).(ّ) كقاؿ الرازم – رىتًٛىوي اللهي -: (قولو: ( ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ )يىديؿُّ عىلىى أىف تٚىًيعى مىا يىصٍديري عىنً الٍعىبٍدً فىبًمىشًيئىةً الل ً). (ْ) كقاؿ الإماـ القرطبي – رىتًٛىوي اللهي -: (ﭸ ﭹ ) أىمً الط اعىةى كىالاًسٍتًقىامىةى كىاتًٌٗىاذى الس بً يلً إًفُى الل ً إًلا أىفٍ يىشاءى الل ي فىأىخٍبػىرى أىف الأٍىمٍرى إًلىيٍوً سيبٍحىانىوي لىيٍسى إًلىيٍهًمٍ ، كىأىن وي لاى تػىنػٍفيذي مىشًيئىةي أىحىدو كىلاى تػىتػىقىد ـي ، إًلا أىفٍ تػىتػىقىد ـى (ُ) سورة الإنساف: َّ. (ِ) الطبرم: تفسير = جامع البيان،طُ، جِّ، صٖٕٓ. (ّ) البغوم: تفسير البغوي – طُ، جٓ، صُٓٗ. (ْ) الرازم : تفسير = مفاتيح الغيب ، التفسير المبير طّ، جَّ صِٕٔ.

عدد الصفحات ١٣٩

119 مىشًيئػىتيوي ( ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ )بأًىعٍمىالًكيمٍ ( ﮃ ) فيً أىمٍرًهً كىنػىهٍيًوً لىكيمٍ).(ُ) كقاؿ اتٟافظ ابن كثتَ – رىتًٛىوي اللهي -: (ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ) أىمٍ : لاى يػىقٍدًري أىحىده أىفٍ يىهدم نػىفٍسىوي ، كىلاى يىدٍخيلي فيً الإًٍتٯىافً كىلاى ت٬يٍرً لًنػىفٍسًوً نػىفٍعن ا، ( ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ) أىمٍ : عىلًيمه تًٔىنٍ يى سٍتىحًقُّ ات٢ًٍدىايىةى فػىيػييىسٌرىا لىوي ، كىيػيقىيًٌضي لىوي أىسٍبىابػىهىا ، كىمىنٍ يىسٍتىحًقُّ الٍغىوىايىةى فػىيىصٍرًفيوي عىنً ات٢ٍيدىل ، كىلىوي اتًٍٟكٍمىةي الٍبىالًغىةي ، كىاتٍٟيج ةي الد امًغىةي ؛ كىت٢ًىذىا قىاؿى تػىعىافُى : ( ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ).(ِ) كلا يتحقق إتٯا فه إلا أف يشاءى الله – عىز كىجىل – مهما كانت الأدلة كالبراىتُ الداعية إفُ الإتٯاف ؛ كقد جاء ذلك جلي ا في قولو سبحانو: ( ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ )(ّ) قاؿ اتٟافظ ابن كثتَ – رىتًٛىوي اللهي -: ( مَا كَانُوا لِيـُؤْمِنُوا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَُّّ ) أىمٍ : إًف ات٢ًٍدىايىةى إًلىيٍوً ، لاى إًلىيٍهًمٍ. بىلٍ يػىهٍدًم مىنٍ يىشىاءي كىييضًلُّ مىنٍ يىشىاءي ، كىىيوى الٍفىع اؿي لًمىا ييرًيدي ، كىلاى ييسٍأىؿي عىم ا يػىفٍعىلي كىىيمٍ ييسٍأىليوفى ، لًعًلٍمًوً كىحًكٍمىتًوً ، كىسيلٍطىانًوً كىقػىهٍرًهً كىغىلىبىتًوً. كىىىذًهً الآٍيىةي كىقىوٍلًوً تػىعىافُى :(ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ)(4) كفي معتٌ ىذه الآية قولو تعا: ( ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ )(ٓ) كقولو سبحانو: (ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ)(ٔ) كقولو جىل شىأنيو: ( ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ )(ٕ) كقولو عىز كىجىل : (ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ )(ٖ)، كلا كلا يستطيع الإنسافي أف يقوـى بأم عىمىل أك يػينػىفًٌذى أم شيءو في الواقع إلا تٖت الإرادة الكونية ﵁ جىل كىعىلا (ُ) القرطبي : الجامع لأحمام الدرآن = تفسير الدرطي طِ، جُٗ، صُِٓ. (ِ) ابن كثتَ : تفسير ابن كثير طِ، جٖ، صِٓٗ. (ّ) سورة الأنعاـ: ُُُ. (4) يونسٕٗ. (ٓ) سورة الأنعاـ: َُٕ. (ٔ) سورة يونس: ََُ. (ٕ) سورة النحل: ٗ. (ٖ) سورة السجدة: ُّ.

عدد الصفحات ١٤٠

121 ؛: (ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﯕ )(ُ) قاؿ الإماـ الطبرم – رىتًٛىوي اللهي -: (ىىذىا تأىٍدًيبه مًنى الل ً عىز ذًكٍريهي لًنىبًيًٌوً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى عىهًدى إًلىيٍوً أىفٍ لاى ت٬ىٍزًـى عىلىى مىا ت٭ىٍديثي مًنى الأٍيميورً أىن وي كىائًنه لاى ت٤ىىالىةى ، إًلا أىفٍ يىصًلىوي تًٔىشًيئىةً الل ً ، لأًىن وي لاى يىكيوفي شىيٍءه إًلا تًٔىشًيئىةً الل ً). (ِ) كقاؿ الإماـ البغوم – رىتًٛىوي اللهي -: (يػىعٍتًٍ : إًذىا عىزىمٍتى عىلىى أىفٍ تػىفٍعىلى غىدن ا شىيػٍئن ا فىلاى تػىقيلٍ : أىفػٍعىلي غىدن ا حىتى تػىقيوؿى إًفٍ شىاءى الل ي). (ّ) كقاؿ اتٟافظ ابن كثتَ – رىتًٛىوي اللهي -: (ىى ذىا إًرٍشىاده مًنى الله لرسولو الله صىلىوىاتي الل ً كىسىلاىميوي عىلىيٍوً ، إًفُى الأٍىدىبً فًيمىا إًذىا عىزىـى عىلىى شىيٍءو لًيػىفٍعىلىوي فيً الٍميسٍتػىقٍبىلً ، أىفٍ يػىريد ذىلًكى إًفُى مىشًيئىةً الل ً ، عىز كىجىل ، عىلا ـً الٍغيييوبً ، ال ذًم يػىعٍلىمي مىا كىافى كىمىا يىكيوفي ، كىمىا فَىٍ يىكينٍ لىوٍ كىافى كىيٍفى كىافى يىكيوفي). (ْ) كالقرآف فيو الكفاية ت١ن أراد أف يتذكر ، كلكن لا تٖصل الذكرل كلا يتحقق الانتفاع بات١وعظة إلا تٔشيئة الله تعافُ؛ قاؿ سبحانو: (ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ)(ٓ) قاؿ الإماـ القرطبي – رىتًٛىوي اللهي -: قػىوٍليوي تػىعىافُى : (ﭵ ﭶ ﭷ)أىمٍ حىق ا إًف الٍقيرٍآفى عًظىةه. ( ﭹ ﭺ ﭻ )أىمً اتػ عىظى بًوً. ( ﭽ ﭾ ) أىمٍ كىمىا يػىت عًظيوفى إًلا أىفٍ يىشاءى الل ي أىمٍ لىيٍسى يػىقٍدًريكفى عىلىى الاًتًٌعىاظً كىالت ذىكُّرً إًلا تًٔىشًيئىةً الل ً ذىلًكى ت٢ىيمٍ). (ٔ) كقاؿ الٍعىلا مىةي ابن عاشور – رىتًٛىوي اللهي -: كىتٚيٍلىة ( ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ) ميعٍتًىًضىةه فيً آخًرً الٍكىلاىـً لإًًفىادىةو تػىعىلُّمًهيمٍ بهًىذًهً اتٍٟىقًيقىةً ، كىالٍوىاكي اعٍتًًىاضًي ةه. (ُ) سورة الكهف: ِْ. (ِ) الطبرم: تفسير = جامع البيان،طُ، جُٓ، صِِّ، صِِْ. (ّ) البغوم: تفسير البغوي طُ، جّ، صُٖٔ. (ْ) ابن كثتَ : تفسير ابن كثير طِ ، جٓ، صُْٖ. (ٓ) سورة ات١د ثر: ٔٓ. (ٔ) القرطبي : الجامع لأحمام الدرآن =تفسير الدرطي طِ، جُٗ، صَٗ.

عدد الصفحات ١٤١

121 كىالٍمىعٍتٌى : أىف تىذىكُّرى مىنٍ شىاءيكا أىفٍ يػىتىذىك ريكا لاى يػىقىعي إًلا مىشٍريكطن ا تًٔىشًيئىةً الل ً أىفٍ يػىتىذىك ريكا، كىقىدٍ تىكىر رى ىىذىا فيً الٍقيرٍآفً تىكىرُّرن ا يػينػىبًٌوي عىلىى أىن وي حىقًيقىةه كىاقًعىةه كىقىوٍلًو: كىما تىشاؤيفى إًلا أىفٍ يىشا ءى الل (ُ) كىقىاؿى ىينىا كىلا إًن وي تىذٍكًرىةه فىمىنٍ شاءى ذىكىرىهي فػىعىلًمٍنىا أىف لًلن اسً مىشًيئىةن ىًيى مىنىاطي الت كىالًيفً الش رٍعًي ةً كىاتٍٞىزىاءً فيً الدُّنػٍ يىا كىالآٍخًرىةً كىىًيى الٍميعىبػ ري عىنػٍهىا عًنٍدى أىىٍلً الت حٍقًيقً مًنى الٍميتىكىلًٌمًتُى باًلٍكىسٍبً كىمىا حىق قىوي الأٍىشٍعىرًمُّ ، كىعًنٍدى الٍميعٍتىزًلىةً باًلٍقيدٍرىةً اتٍٟىادًثىةً ، كىت٫يىا عًبىارىتاىفً ميتػىقىارًبػىتىافً ، كىأىف للً ً تػىعىافُى الٍمىشًيئىةى الٍعيظٍمىى ال تيً لاى تٯيىانًعيهىا مىانًعه كىلاى يػىقٍسًريىىا قى اسًره ، فىإًذىا فَىٍ يػىتػىوىج وٍ تػىعىلُّقيهىا إًفُى إًرىادىةً أىحىدً عًبىادًهً فَىٍ ت٭ىٍصيلٍ لىوي ميرىاده. (ُ) سورة التكوير: ِٗ.

عدد الصفحات ١٤٢

122 الفصل الرابع : الدضامين التربوية في السورة من الجانب التعبمي وفيو خمسة مباحث : الدبحث الأول : الآثار التربوية للعبادة. الدبحث الثاني : آثار الذكر التربوية. الدبحث الثالث : الآثار التربوية لديام الليل. الدبحث الرابع : الآثار التربوية للشمر. الدبحث الخامس : آثار الصبر التربوية.

عدد الصفحات ١٤٣

123 الفصل الرابع : الدضامين التربوية في السورة من الجانب التعبمي، وفيو: الدبحث الأول : الآثار التربوية للعبادة: قاؿ تعافُ: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ )(ُ)، ت١ا نهى الله جل كعلا نبيو صلى الله عليه وسلم عن طاعة أىل ات١عاصي كالكفر بقولو: (ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ )(ِ) كحثو على الصبر على ما يلاقيو من أذاىم أمره أف يستغل أكقاتو بالعبادة ليلان كنهارن ا بالصلوات كلها كما خص صلاة الليل بقولو: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ) ت١ا فيها من ات٠شوع كات٠ضوع كالسكينة كالإخلاص كالبعد عن الرياء ، كىذا فيو فضل العبادة عمومن ا كصلاة الليل خصوصن ا. تعريف العبادة: العبادة لُغةً : العبادة: الطاعة. كالتػ عىبُّدي : التػ نىسُّكي. كالنُّسٍكي : العًبىادىةي ، رىجيله ناسًكه : عابًده . كالعىبٍدًي ةي كالعيبودًي ةي كالعيبودىةي كالعًبادىةي : الط اعىةي . كقاؿ بعضي أىئًم ةً الاشتقاؽ : أىصٍلي العيبيودًيٌةً : الذُّؿُّ كات٠يضيوعي . قالوا: كمعتٌ العًبىادىةً – بكسر العىتُ - في اللغة: الط اعىةي مىعى ات٠يضيوع. كمنو طريقه ميعىب ده إًذا كاف مذللان بكثرة الوطءً. كقاؿ بعضهم: العبودية أقول من العبادة لأنها: الرًٌضا تٔا يػىفٍعىلي الر بُّ ، كالعبادة: فًعٍلي ما يػىرٍضىى بو الر بُّ ، كالعبادة تسقط في العيقٍبَى – الآخرة -، كالعبودية لا تسقط ؛ لأىفٌ العيبودية أىف لا يػىرىل ميتىصًرًٌفن ا في الد ارىيٍنً في اتٟقيقً إًلاٌ ا للٌ العبادة اصطلاحا: قاؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية – رتٛو الله -: " الٍعًبىادىةي ": ىًيى اسٍمه جىامًعه لًكيلًٌ مىا ت٭يًبُّوي الل ي كىيػىرٍضىاهي : مًنٍ الأٍىقػٍوىاؿً كىالأٍىعٍمىاؿً الٍبىاطًنىةً كىالظ اىًرىةً. (ّ) (ُ) سورة الإنساف: ِٔ. (ِ) سورة الإنساف: ِْ. (ّ) ابن تيمية: رسالة العبودية طٕ، صُُ.

عدد الصفحات ١٤٤