124 كقاؿ اتٞرجا – رتٛو الله -: "العبادة: فًعل ات١كلف على خلاؼ ىول نفسو ؛ تعظيمن ا لربو". (ُ) كقاؿ – رتٛو الله -: "العبودية: الوفاء بالعهود، كحًفٍظ اتٟدكد ، كالرضا بات١وجود ، كالصبر على ات١فقود".(ِ) قاؿ الراغب الأصفهاني – رتٛو الله -: (العيبيودًي ةي : إظهار الت ذلُّل، كالعًبىادىةي أبلغي منها ؛ لأنها غاية الت ذلُّل، كلا يستحقُّها إلا من لو غاية الإفضاؿ، كىو اللٌ تعافُ ، كت٢ذا قاؿ: ( ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ )(3 ) كالعًبىادىةي ضرباف: عًبىادىةه بالت سختَ. كعًبىادىةه بالاختيار، كىي لذكم النُّطق ، كىي ات١أمور بها في ت٨و قولو: ( ﮞ ﮟ )(ْ)، ( ﮗ ﮘ )(ٓ) ، كالعىبٍدي يقاؿ على أربعة أضرب: الأك ؿ: عىبٍده تْكم الش رع، كىو الإنساف الذم يصحُّ بيعو كابتياعو، ت٨و: ( ﮔ ﮕ )(ٔ)، ( ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ )(ٕ) الثاني: عىبٍده بالإت٬اد، كذلك ليس إلا للٌ ، كإيا ه قصد بقولو: (ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ )(ٖ) كالثالث: عىبٍ ده بالعًبىادىةً كات٠دمة، كالناس في ىذا ضرباف : عبده للٌ ت٥لص ، كىو ات١قصود بقولو: (ﯿ ﰀ )(ٗ)، ( ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ )(َُ)، ( ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ )(ُُ)، ( ﯟ ﯠ ﯡ )(ُِ)، (ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ )(ُ)، ( ﭻ ﭼ ﭽ ) (ِ)، (ﮏ ﮐ ﮑ (ُ) اتٞرجاني: التعريفات طُ، صُْٔ. (ِ) اتٞرجاني: التعريفات طُ، صَُٗ. (ّ) الإسراء: ِّ. (ْ) سورة البقرة: ُِ. (ٓ) سورة النساء: ّٔ. (ٔ) سورة البقرة: ُٖٕ. (ٕ) سورة النحل: ٕٓ. (ٖ) سورة مرنً: ّٗ. (ٗ) سورة ص: ُْ. (َُ) سورة الإسراء: ّ. (ُُ) سورة الفرقاف: ُ. (ُِ) سورة الكهف: ُ.
عدد الصفحات ١٤٥125 ﮒ )(ّ)، ( ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ )(ْ)، (ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ )(ٓ)، (ﭰ ﭱ ﭲ )(ٔ) كعىبٍده للدُّنيا كأعراضها ، كىو ات١عتكف على خدمتها كمراعاتها ، كإيا ه قصد الن بي عليو الصلاة كالسلاـ بقولو: «تعس عىبٍدي الدًٌرىمً، تعس عىبٍدي الدًٌينار»(ٕ)، كعلى ىذا النحو يصحُّ أف يقاؿ: ليس كلُّ إنساف عىبٍدن ا للٌ ، فإف العىبٍدى على ىذا تٔ عتٌ العىابًدً ، لكن العىبٍدى أبلغ من العىابًدً ، كالناس كلُّهم عًبىادي اللٌ بل الأشياء كلُّها كذلك ، لكن بعضها بالت سختَ كبعضها بالاختيار، كتٚع العىبٍدً الذم ىو ميستًىؽٌّ : عىبًيده ، كقيل: عًبًد م، كتٚع العىبٍدً الذم ىو العىابًدي عًبىاده ، فالعىبًيدي إذا أضيف إفُ اللٌ أعمُّ من العًبىادً. كت٢ذا قاؿ : ( ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ )(ٖ)، فنب و أنو لا يظلم من تٮتصُّ بًعًبىادىتًوً كمن انتسب إفُ غتَه من ال ذين تسم وا بًعىبٍدً الشمس كعىبٍدً اللا ت كت٨و ذلك. كيقاؿ: طريق ميعىب ده ، أم: مذل ل بالوطء، كبعتَ ميعىب ده : مذلٌل بالقطر اف، كعىب دتي فلانان : إذا ذل لتو، كإذا اتٗ ذتو عىبٍدن ا. قاؿ تعافُ: ( ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ )(ٗ) (َُ) قاؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية – رتٛو الله -: "كيلُّ مىنٍ اسٍتىكٍبػىرى مًنٍ عًبىادىةً الل ً لاى بيد أىفٍ يػىعٍبيدى غىيػٍرىهي ، فىإًف الإًٍنٍسىافى حىس اسه يػىتىحىر ؾي باًلإًٍرىادىةً . كىقىدٍ ثػىبىتى فيً الص حًيحً : عىنٍ الن بيًًٌ صىل ى الل ي عىلىيٍوً كىسىل مى أىن وي قىاؿى : {،كىات٢ٍىم اـي فػىع اؿه مًنٍ ات٢ٍىمًٌ ، كىات٢ٍىمُّ أىك ؿي الإًٍ رىادىةً ، فىالإًٍنٍسىافي لىوي إرىادىةه دىائًمن ا، كىكيلُّ إرىادىةو فىلاى بيد ت٢ىىا مًنٍ ميرىادو تػىنػٍتىهًي إلىيٍوً ، فىلاى بيد لًكيلًٌ عىبٍدو مًنٍ ميرىادو ت٤ىٍبيوبو ىيوى (ُ) سورة اتًٟجر: ِْ. (ِ) سورة آؿ عمراف: ٕٗ. (ّ) سورة اتًٟجر: َْ. (ْ) سورة مرنً: ُٔ. (ٓ) سورة الفرقاف: ّٔ. (ٔ) سورة الدخاف: ِّ. (ٕ) أخرجو الطبراني في الدعجم الأوسط، باىبي الأٍىلًفً ، باىبي مىنً اتٍٝيوي إًبػٍرىاىًيمي ، جّ، صْٗ، رقم ( ِٓٗٓ) كصححو الألباني في تٖقيق الإيمان لابن تيمية ، صٕٓ. (ٖ) سورة ؽ: ِٗ. (ٗ) سورة الشعراء: ِِ. (َُ) الأصفهاني: مفردات الدرآن طُ،صِْٓ، ّْٓ.
عدد الصفحات ١٤٦126 مينػٍتػىهىى حيبًٌوً كىإًرىادىتًوً . فىمىنٍ فَىٍ يىكينٍ الل ي مىعٍبيودىهي كىمينػٍتػىهىىحيبًٌوً كىإًرىادىتًوً بىلٍ اسٍتىكٍبػىرى عىنٍ ذىلًكى ، فىلاى بيد أىفٍ يىكيوفى لىوي ميرىاده ت٤ىٍبيوبه يىسٍتػىعٍبًديهي غىيػٍري الل ً ، فػىيىكيوفي عىبٍدن ا لًذىلًكى الٍميرىادً الٍمىحٍبيوبً : إم ا الٍمىاؿي ، كىإًم ا اتٍٞىاهي ، كىإًم ا الصُّوىري ، كىإًم ا مىا يػىت خًذيهي إت٢ىن ا مًنٍ ديكفً الل ً : كىالش مٍسً ، كىالٍقىمىرً ، كىالٍكىوىاكًبً ، كىالأٍىكٍثاىفً ، كىقػيبيورً الأٍىنٍبًيىاءً ، كىالص اتًًٟتُى ، أىكٍ مًنٍ الٍمىلاىئًكىةً كىالأٍىنٍبًيىاءً ، ال ذًينى يػىت خًذيىيمٍ أىرٍباىبان ، أىكٍ غىتًٍَ ذىلًكى ت٦ً ا عىبىدى مًنٍ ديكفً الل ً . كىإًذىا كىافى عىبٍدن ا لًغىتًٍَ الل ً يىكيوفي ميشٍرًكن ا، كىكيلُّ ميسٍتىكٍبرًو فػىهيوى ميشٍرًؾ"(ُ) كت١ا كانت العبادة لا تتحقق إلا بأركانها كت٫ا : الإخلاص كالاتباع فلا يعبد إلا الله كلا يعبد إلا تٔا شرع لا يقبل العمل إلا إذا كاف خالصن ا من الشرؾ – صوابان ليس فيو بدع كلا ت٤دثات. (قاؿ الفضيلي بن عياض – رتٛو الله - في قولوً تعافُ: (ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ )(ِ) قاؿ: أخلصيو كأصوبيو. كقاؿى : إف العملى إذا كافى خالصن ا، كفَ يكنٍ صوابان ، فَ يقبلٍ. كإذا كافى صوابان ، كفَ يكنٍ خالصن ا، فَ يقبلٍ حتى يكوفى خالصن ا صوابان ، قاؿى : كات٠الصي إذا كافى لل ً عزى كجل ، كالص وابي إذا كافى على السُّن ةً. كقد دؿ على ىذا الذم قالو ا لفضيلي قوؿي الل ً عز كجل : ( ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ )(ّ) كاتٟقيقة أف التًبية على العبادة من الأشياء التي يتطلبها كل من رغب في الدار الآخرة. كيرجع أصل كلمة التًبية إفُ الفعل رىباى : رىبا الشيءي يػىرٍبيو ريبػيو ا كرًباءن : زىادى كىت٪ىىا. كأىرٍبػىيػٍتيو: ت٪ى يتو. قاؿ الأىصمعي: رىبػىوٍتي فيً بىتٍ فيلاىفو أىرٍبيو نىشىأٍتي فيهًم ، كرىبػ يٍتي فيلاىنان أيرىبًٌيو تػىرٍبًيىةن كتػىرىبػ يػٍتيو كرىبػىبػٍ تيو كرىبػ بٍتو تًٔىعٍتٌن كىاحًدو. قاؿ اتٍٞىوٍىىرًمُّ : رىبػ يٍتو تػىرٍبًيىة كتػىرىبػ يٍتو أىم غىذىكٍتيو.(ْ) فالتًبية ىي كل ما يؤثر على الشخصية من الناحية العقلية كات٠لقية كالركحانية كاتٞسمانية بوسيلة (ُ) ابن تيمية: العبودية،طٕ، صََُ، صَُُ. (ِ) سورة ات١يلك: ِ. (ّ) سورة الكهف: َُُ. (ْ) انظر: لسان العرب طّ، جُْ صَّْ كصَّٕ.
عدد الصفحات ١٤٧127 مقصودة أك غتَ مقصودة من الولادة إفُ الوفاة (ُ) كقد رب رسو ؿ الله صلى الله عليه وسلم أصحابو على ات٠لق العظيم في ات١درسة الإتٯانية ات٠الصة. كقد استدؿ بعض أىل العلم بهذه الآية (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ )(ِ) قاؿ عطاء: يريد أف صلاة الليل فريضة عليك يا محمد. (ّ) . كقد قاؿ الٍعىلا مىةي ابن عاشور في "التحرير كالتنوير" : كىقػىوٍلي وي : (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ) إًشىارىةه إًفُى أىف الل يٍلى كىقٍتي تػىفىرُّغو مًنٍ بىثًٌ الد عٍوىةً كىمىا تػىقىد ـى فيً قػىوٍلًوً (ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ) إًفُى قػىوٍلًوً : ( ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ )(4 ) الآٍي ة.(ٓ) كىىىذىا خىاصٌّ بًصىلاىةً الل يٍلً فػىرٍضن ا كىنػىفٍلان . كىقػىوٍلي وي : كىسىبًٌحٍوي تٚيٍلىةه مىعٍطيوفىةه عىلىى تٚيٍلىةً (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ) فػىتػىعىتُ ى أىف الت سٍبًيحى التػ نػىفُّلي. كىالت سٍبًيحي : التػ نٍزًيوي باًلٍقىوٍؿً كىباًلاًعٍتًقىادً ، كىيىشٍمىلي الص لىوىات كىالأٍىقػٍوىاؿى الط يًٌبىةى كىالت دىبػُّرى فيً دىلاىئًلً صًفى اتً الل ً كىكىمىالاىتًوً ، كىغىلىبى إًطٍلاىؽي مىاد ةً الت سٍبًيحً عىلىى الص لاىةً الن افًلىةً ، كىقىاؿى تػىعىافُى : (ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ )(6)(.7) كت١ا كانت العبودية ﵁ كحده ىي الغاية العظمى كات٢دؼ الأتٝى كات١همة الكبرل التي من أجلها خلق الله اتٞن كالإنس كما قاؿ جل كعلا : (ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ )(ٖ)، كمن ذلك جعل رسوؿ الله الدنيا سجن ات١ؤمن ؛ فات١ؤمن مسجوف في سجن التكاليف بعيد عن ات١لذات كالشهوات ؛ فعىنٍ أىبيً ىيرىيػٍرىةى – (ُ) انظر: أبو تٝك: التربية الترويحية في الإسلام أحمامها وضوابطها الشرعية طُ، صِٗ. (ِ) سورة الإنساف: ِٔ. (ّ) الواحدم: التفسير البسيط ، طُ، جِّ، صُٔ. (4) ات١ز ملَِ. (5) ات١زملِ- َِ. (ٔ) الطور:ْٖ. ٕ- التحرير والتنوير،د.ط،جِٗ،صَْٔ. (8) سورة الذاريات: ٔٓ.
عدد الصفحات ١٤٨128 رضي الله عنه- قىاؿى: قىاؿى رىسيوؿي اللهً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى : «الدُّنػٍيىا سًجٍ ني الٍميؤٍمًنً ، كىجىن ةي الٍكىافًرً »(ُ) كت٢ذا كانت ىذه التًبية النبوية ت٢ا أثرىا الكبتَ على صحابة محمد صلى الله عليه وسلم كرضي الله عنهم ، ككانت مدينة رسوؿ الله عندما يأتي عليها الليل يفرحوف بالظلاـ كي تنصب الأقداـ بتُ يدم ات١لك العلاـ ؛ تسمع لبعضهم دكيا كدكم النحل كىو قائم يصلي بتُ يدم ربو جل كعلا. قاؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية – رتٛو الله -: " كىمىاؿي الٍمىخٍليوؽً فيً تٖىٍقًيقً عيبيودًي تًوً للً ً كىكيل مىا ازٍدىادى الٍعىبٍدي تٖىٍقًيقن ا لًلٍعيبيودًي ةً ازٍدىادى كىمىالًوً كىعىلىتٍ دىرىجىتيوي كىمىنٍ تػى وىى مى أىف الٍمىخٍليوؽى تٮىٍريجي عىنٍ الٍعيبيودًي ةً بًوىجٍوً مًنٍ الٍويجيوهً . أىكٍ أىف ات٠ٍيريكجى عىنػٍهىا أىكٍمىلي فػىهيوى مًنٍ أىجٍهىلً ات٠ٍىلٍقً كىأىضىلًٌهًمٍ". (ِ) كاتٟياة كلها عبادة ﵁ تعافُ ، كالعمر كلو كىقٍفه على طاعة الله عىز كىجىل ، كفي تٚيع النواحي كالمجالات كالأحواؿ كالتقلبات ؛ قاؿ سبحانو: (ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ )(ّ)، كقاؿ جىل شىأٍنيو: (ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ )(ْ) حتى ات١باحات تنقلب إفُ عبادات تٓلوص النية كصفاء القىصد. كقد ذكر شيخ الإسلاـ ابن تيمية – رتٛو الله – أمثلةن للعبادة فقاؿ: "فىالص لاىةي كىالز كىاةي كىالصًٌيىاـي كىاتٍٟىجُّ كىصًدٍؽي اتٍٟىدًيثً كىأىدىاءي الأٍىمىانىةً ؛ كىبًرُّ الٍوىالًدىيٍنً كىصًلىةي الأٍىرٍحىاـً كىالٍوىفىاءي باًلٍعيهيودً كىالأٍىمٍري باًلٍمىعٍريكؼً كىالنػ هٍيي عىنٍ الٍمينٍكىرً . كىاتًٍٞهىادي لًلٍكيف ارً كى الٍمينىافًقًتُى كىالإًٍحٍسىافي إفُى اتٍٞىارً كىالٍيىتًيمً كىالٍمًسٍكًتًُ كىابٍنً الس بًيلً كىالٍمىمٍليوؾً مًنٍ الآٍدىمًيًٌتُى كىالٍبػىهىائًمً كىالدُّعىاءً كىالذًٌكٍرً كىالٍقًرىاءىةً كىأىمٍثىاؿً ذىلًكى مًنٍ الٍعًبىادىةً . كىكىذىلًكى حيبُّ الل ً كىرىسيولً وً كىخىشٍيىةي الل ً كىالإًٍناىبىةي إلىيٍوً . كىإًخٍلاىصي الدًٌينً لىوي كىالص بػٍري تًٟيكٍمًوً كىالشُّكٍري لًنًعىمًوً كىالرًٌضىا بًقىضىائًوً ؛ كىالتػ وىكُّلي عىلىيٍوً ؛ كىالر جىاءي لًرىتٍٛىتًوً كىات٠ٍىوٍؼي لًعىذىابًوً كىأىمٍثىاؿي ذىلًكى ىًيى مًنٍ الٍعًبى ادىةً للً ". (ٓ) ككيف لا تكوف العبادة عام ةن كشاملة تٞميع نواحي كت٣الات اتٟياة كىي اتٟكمة التي خلق الله اتٞن كالإنس لأجل تٖقيقها كالقياـ بها كأدائها – كما سبقت الإشارة إفُ ذلك -؟! (ُ) أخرجو مسلم في صحيحو، كًتىابي الزُّىٍدً كىالر قىائًقً ، ْ / ِِِٕ، رقم (ِٔٓٗ). (ِ) ابن تيمية: رسالة العبودية،طٕ، صُِ. (ّ) سورة اتًٟجر: ٗٗ. (ْ) سورة الأنعاـ: ُّٔ. (ٓ) رسالة العبودية،طٕ، صُ.
عدد الصفحات ١٤٩129 كقد أمر الله بها الناسى أتٚع ؛ فقاؿ سبحانو: (ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ )(ُ) كىي خلاصة دعوة تٚيع الأنبياء كالرسل ؛ فقد قاؿ تعافُ: (ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ )(ِ)، كقاؿ عىز كىجىل : (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ )(ّ) قاؿ الإماـ ابن القيم – رتٛو الله -: "صىاحًبي التػ عىبُّدً الٍميطٍلىقً لى يٍسى لىوي غىرىضه فيً تػىعىبُّدو بًعىيٍنًوً يػيؤٍثًريهي عىلىى غىتًٍَهً ، بىلٍ غىرىضيوي تػىتػىبُّعي مىرٍضىاةً الل ً تػىعىافُى أىيٍنى كىانىتٍ ، فىمىدىاري تػىعىبُّدًهً عىلىيػٍهىا، فػىهيوى لاى يػىزىاؿي ميتػىنػىقًٌلان فيً مىنىازًؿً الٍعيبيودًي ةً ، كيل مىا ريفًعىتٍ لىوي مىنٍزًلىةه عىمًلى عىلىى سىتًٍَهً إًلىيػٍهىا، كىاشٍتػىغىلى بهًىا حىتى تػىليوحى لىوي مىنٍزًلىةه أيخٍرىل ، فػىهىذىا دىأٍبىوي فيً الس تًٍَ حىتى يػىنػٍتىهًيى سىيػٍريهي ، فىإًفٍ رىأىيٍتى الٍعيلىمىاءى رىأىيػٍتىوي مىعىهيمٍ ، كىإًفٍ رىأىيٍتى الٍعيب ادى رىأىيػٍتىوي مىعىهي مٍ ، كىإًفٍ رىأىيٍتى الٍميجىاىًدًينى رىأىيػٍتىوي مىعىهيمٍ ، كىإًفٍ رىأىيٍتى الذ اكًرًينى رىأىيػٍتىوي مىعىهيمٍ ، كىإًفٍ رىأىيٍتى الٍميتىصىدًٌقًتُى الٍميحٍسًنًتُى رىأىيػٍتىوي مىعىهيمٍ ، كىإًفٍ رىأىيٍتى أىرٍباىبى اتٍٞىمٍعًي ةً كىعيكيوؼً الٍقىلٍبً عىلىى الل ً رىأى يػٍتىوي مىعىهيمٍ ، فػىهىذىا ىيوى الٍعىبٍدي الٍميطٍلىقي ، ال ذًم فَىٍ ت٘ىٍلًكٍوي الرُّسيوـي ، كىفَىٍ تػيقىيًٌدٍهي الٍقيييودي ، كىفَىٍ يىكينٍ عىمىليوي عىلىى ميرىادً نػىفٍسًوً كىمىا فًيوً لىذ تػيهىا كىرىاحىتػيهىا مًنى الٍعًبىادىاتً ، بىلٍ ىيوى عىلىى ميرىادً رىبًٌوً ، كىلىوٍ كىانىتٍ رىاحىةي نػىفٍسًوً كىلىذ تػيهىا فيً سًوىاهي ، فػىهىذىا ىيوى الٍميتىحىقًٌقي بً " . (ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ )(ْ) حىق ا، الٍقىائًمي بهًًمىا صًدٍقن ا، مىلٍبىسيوي مىا تػىهىي أى ، كىمىأٍكىليوي مىا تػىيىس رى ، كىاشٍتًغىاليوي تًٔىا أىمىرى الل ي بًوً فيً كيلًٌ كىقٍتو بًوىقٍتًوً ، كىت٣ىٍلًسيوي حىيٍثي انػٍتػىهىى بًوً الٍمىكىافي كىكىجىدىهي خىالًين ا، لاى ت٘ىٍلًكيوي إًشىارىةه ، كىلاى يػىتػىعىب ديهي قػىيٍده ، كىلاى يىسٍتػىوٍفًِ عىلىيٍوً رىسٍمه ، حيرٌّ ت٣يىر ده ، دىائًره مىعى الأٍىمٍرً حىيٍثي دىارى ، يىدًيني بًدًينً الآٍمًرً أىنى تػىوى ج هىتٍ رىكىائًبيوي ، كىيىديكري مىعىوي حىيٍثي اسٍتػىقىل تٍ مىضىارًبيوي ، يأىٍنىسي بًوً كيلُّ ت٤يًقٌو ، كىيىسٍتػىوٍحًشي مًنٍوي كيلُّ ميبٍطًلو ، كىالٍغىيٍثً حىيٍثي كىقىعى نػىفىعى ، كىكىالٍنىخٍلىةً لاى يىسٍقيطي كىرىقػيهىا كىكيلُّهىا مىنػٍفىعىةه حىتى شىوٍكيهىا ، كىىي وى مىوٍضًعي الٍغًلٍظىةً مًنٍوي عىلىى الٍميخىالًفًتُى لأًىمٍرً الل ً ، كىالٍغىضىبً إًذىا انػٍتيهًكىتٍ ت٤ىىارًـي الل ً ، فػىهيوى للً ً كىباًلل ً كىمىعى الل ً ، قىدٍ صىحًبى الل ى بًلاى خىلٍقو ، كىصىحًبى الن اسى بًلاى نػىفٍسو ، بىلٍ إًذىا كىافى مىعى الل ً عىزىؿى ات٠ٍىلاىئًقى عىنً الٍبػىتًٍُ ، كىتٗىىل ى عىنػٍهيمٍ ، كىإًذىا كىافى مىعى خىلٍقًوً عىزىؿى نػىفٍسىوي مًنى الٍوىسىطً كىتٗىىل ى عىنػٍهىا ، فػىوىاىن ا لىوي! مىا أىغٍرىبىوي بػىتٍُى الن اسً! كىمىا أىشىد كىحٍشىتىوي مًنػٍهيمٍ! كىمىا أىعٍظىمى أينٍسىوي باًلل ً كى فػىرىحىوي بًوً ، كىطيمىأٍنًينػىتىوي كىسيكيونىوي إًلىيٍوً! ! كىالل ي الٍميسٍتػىعىافي ، كىعىلىيٍوً (ُ) سورة البقرة: ُِ. (ِ) سورة النحل: ّٔ. (ّ) سورة الأنبياء: ِٓ. (ْ) سورة الفاتٖة: ٓ.
عدد الصفحات ١٥٠131 الٍتُّكٍلاىفي (ُ) كالإسلاـ صريح في اعتبار العمل ىو العبادة ، ما داـ القلب يتجو فيو إفُ الله: ( ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ )(ِ) كما أحوجىنىا إفُ الإكثار مًن الدعاء بأف ييعيننا اللهي على إحساف العبادة عىمىلان بوصية النبي – صلى الله عليو كسلم – حًتُى أىخىذى بًيىدً ميعاذ بن جبل – رضي الله عنه – كىقىاؿى : «ياى ميعىاذي كىالل ً إًنيًٌ لأيحًبُّكى كىالل ً إًنيًٌ لأيحًبُّكى »فػىقىاؿى«أيكصًيكى ياى ميعىاذي لاى تىدىعىن فيً ديبيرً كيلًٌ صىلاىةو تػىقيوؿي : الل هيم أىعًتًٌٍ عىلىى ذًكٍرًؾى كىشيكٍرًؾى كىحيسٍنً عًبىادىتًكى »(ّ) كىقىاؿى شىيٍخي الإًٍسٍلاىـً ابٍني تػىيٍمًي ةى – رىتًٛىوي اللهي -: "تأىىم لٍتي أىنػٍفىعى الدُّعىاءً فىإًذىا ىيوى سيؤىاؿي الٍعىوٍفً عىلىى مىرٍضىاتًوً ، ثمي رىأىيػٍتيوي فيً الٍفىاتًٖىةً فيً ( ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ )(ْ) الأثر التربوي للعبادة: أكلا : الاستمرار في العبادة مع استحضار الإخلاص ﵁ فيها كأدائها كىفق ىدم النبي – صلى الله عليه وسلم – ينمي لدل ات١ؤمن ات٠ضوعى كالتعظيم ﵁ كالانقياد لو، كت٬عل الإنساف ات١سلم إنسانا منطقيا كاعيا في كل أمور حياتو ، إنسانا منهجيا، لا يقوـ بعمل إلا ضمن خطة، ككعي كتفكتَ. كات١داكمة على استحضار شرطي العبادة يػيرىسًٌخي في نفس ات١ؤمن يقظة دائمة تْ يث يراقب الله في كل أعمالو، كىذا ىو لب العبادة. (ُ) ابن القيم: ممارج السالمين بين منازل إياك نعبم وإياك نستعين ،جُ، صُُُ. (ِ) سورة البقرة: ُٕٕ. (ّ) أخرجو ابن خزيمة في صحيحو، جُ، صّٗٔ ، رقم ( ُٕٓ)، كقاؿ الأعظمي: إسناده صحيح سنن أبي داو ود جُ، صُٔٓ، كقاؿ الألباني: (صحيح) الترغيب جِ، صِِٔ، شرح الطحاكية صّّٓ، صحيح أبي داككد صُِّٔ. انظر: صحيح الجامع الصغير وزيادتو ، جِ، صَُِّ. (ْ) سورة الفاتٖة: ٓ.
عدد الصفحات ١٥١131 ثانيا: كالعبادات تربي ات١سلم على الارتباط بات١سلمتُ ، حيثما كاف ، ارتباطا كاعيا منظما متينا مبنيا على عاطفة صادقة، كثقة بالنفس عظيمة ؛ فالأعماؿ التعبدية التي يأتيها ات١سلم مع ات١سلمتُ تكسبو لذة الشعور بقوة اتٞماعة، كعواطفها ات١شتًكة ، إفُ جانب لذة ات١ناجاة الفردية ، كات١سلموف كإف مينًعوا من أداء العبادات اتٞماعية فإنهم يبقوف على رباط العقيدة كمتى ما كيجًدت الفرصة فإنهم يعودكف إفُ اجتماعهم تلبية للأكامر الشرعية كاستجابة للتوجيهات الربانية. بل إف بعض العبادات قائمة على التجمع كاتٟج كالزكاة ، فمهما منعوا من إقامة المجتمع ات١سلم فلا بد ت٢م من العودة إليو، كتوحيد القلوب كالنفوس ات١ؤمنة ، حتى تصبح كاتٞسد الواحد. ثالثا: كالعبادة في الإسلاـ تربي النفس ات١سلمة على العزة كالكرامة ، كإباء الضيم، كالاعتزاز با﵁ ؛ لأنو أكبر من ك ل كبتَ ، كأعظم من كل عظيم. رابعا : كالعبادات ات١ستمرة في تٚاعة كاحدة ، تٖت لواء عقيدة كاحدة، حيث اتٞميع يناجوف ربا كاحدا، ثم إذا فرغوا تعارفوا كتناصحوا كتشاكركا ، قبل أف ينفضوا من اجتماعهم. كل ذلك يعلم ات١سلمتُ اتٟياة الشورية ، القائمة على التعاكف، كات١ساكاة، ك العدؿ. خامسا: العبادة في الإسلاـ تربي عند ات١سلم قدرا من الفضائل الثابتة ات١طلقة ، لا تقف عند حدكد الأرض، أك القوـ، كلا تٖكمها ات١صافٌ ، كلكنها تعم التعامل مع البشرية تٚعاء ، فات١سلم ىو ات١سلم بأخلاقو كإنسانيتو، أنى سار، كحيثما حل ؛ لأف ربو كاحد يراقبو حيثما كاف. سادسا: كالتًبية على أساس العبادة تزكد الإنساف دائما بشحنات متتالية من القوة ات١ستمدة من قوة الله، كالثقة بالنفس ات١ستمدة من الثقة با﵁، كالأمل بات١ستقبل، ات١ستمد من الأمل بنصر الله كثواب اتٞنة، كالوعي كالنور ات١ستمد من نور الله. كىذه الشحنات تدفع ات١سلم دائما إفُ الإماـ، كتهبو القدرة ات١ستمرة على الدأب كاتٞهد، كتقدنً كل طاقاتو حية منتجة ، كاعية مستمرة. سابعا: إف تربية ات١سلم بالعبادة تٕدد نفسو باستمرار بالتوبة التي تزيل عن قلبو ، كتصوراتو ما قد يعلق بهما من أدناس، كت٘حو من جوارحو أثر ما قد يكسب من آثاـ أك أخطاء، كتٕعلو يتكيف مع مبادئو كمثلو
عدد الصفحات ١٥٢132 العليا كيتسامح مع الآخرين (ُ) كللعبادة فوائد كبتَة كجليلة في الدنيا كالآخرة ، مًنها: ُ- تفيد رفعة ات١كاف كات١كانة. ِ- فيها عظم الث واب، كرضا ربًٌ الأرباب. ّ- ىي دليل اليقتُ، كعلامة الدًٌين. ْ- ثوابها سكن اتٞن ة كىي أعظم من ة. ٓ- دليل الت وكُّل، كعلامة الت عقُّل. ٔ- علامة الت وفيق من الله. ٕ- ات١لائكة تٖفُّ العابد بأجنحتها كتٖفظو. ٖ- تتكاثر حولو الر تٛات، كىي أعظم ات٢بات. ٗ- صورة لشكر العبد ات١نعم عليو ، كعلامة رضاه عن النًٌعم. َُ- حسن العبادة يثمر حسن الظ نًٌ با﵁ تعافُ. ُُ- الت وفيق في سؤاؿ القبر. ُِ- تثمر الص بر، كالص بر يثمر حسن العوض. ُّ- تثمر حب النٌاس ت٦ ا يثمر حسن الذًٌكر كحسن الث واب بالأثر.( ِ) (ُ) انظر: النحلاكم: أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والدمرسة والمجتيع طِٓ، صْٗ ، ّٓ. (ِ) انظر: ت٣موعة من العلماء: نضرة النعيم في ممارم أخلاق الرسول المريم طْ، جٕ، صِٖٕٗ.
عدد الصفحات ١٥٣133 الدبحث الثا : آثار الذكر التربوية قاؿ شيخ الإسلاـ ات٢ركم – رتٛو الله -: "كىالذًٌكٍري : ىيوى الت خىلُّ صي مًنى الٍغىفٍلىةً كىالنًٌسٍيىافً". (ُ)، كقاؿ الإماـ القرطبي – رتٛو الله -: "كىأىصٍلي الذًٌكٍرً التػ نػىبُّوي باًلٍقىلٍبً لًلٍمىذٍكيورً كىالتػ يػىقُّظي لىوي. كىتٝيًٌيى الذًٌكٍري باًللًٌسىافً ذًكٍرن ا لأًىن وي دىلاىلىةه عىلىى الذًٌكٍرً الٍقىلٍبيًًٌ ، غىيػٍرى أىن وي لىم ا كىثػيرى إًطٍلاىؽي الذًٌكٍرً عىلىى الٍقىوٍؿً اللًٌسىانيًًٌ صىارى ىيوى الس ابًقى لًلٍفىهٍمً". (ِ)، كقد قاؿ الله تعافُ في سورة الإنساف : (ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ )(ّ) ىذا توجيو رباني لنبيو صلى الله عليه وسلم يوجهو كيرشده فيو إفُ ما يعينو على الصبر عما يقو لو ىؤلاء الكافركف كما يفعلونو فأمره بالذكر مطلقا "بكرة" ك"أصيلا" ، كقد ذكر سبحانو ىذين الوقتتُ إشارة إفُ دكاـ الذكر. كقد أشار إفُ ذلك الٍعىلا مىةي ابن عاشور – رتٛو الله - في تفستَ ىذه الآية (ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ )(ْ)، فقاؿ: (أىمٍ أىقٍبًلٍ عىلىى شىأٍنًكى مًنى الد عٍ وىةً إًفُى الل ً كىذًكٍرً الل ً بأًىنػٍوىاعً الذًٌكٍرً. كىىىذىا إًرٍشىاده إًفُى مىا فًيوً عىوٍفه لىوي عىلىى الص برًٍ عىلىى مىا يػىقيوليوفى. كىالٍميرىادي باًلٍبيكٍرىةً كىالأٍىصًيلً اسٍتًغٍرىاؽي أىكٍقىاتً النػ هىارً ، أىمٍ لاى يىصيدُّؾى إًعٍرىاضيهيمٍ عىنٍ ميعىاكىدىةً الد عٍوىةً كىتىكٍرًيرًىىا طىرىفيىً النػ هىارً. كىيىدٍخيلي فيً ذًكٍرً الل ً الص لىوىاتي مًثٍلي قػىوٍلًوً : (ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ )(ٓ) كىكىذىلًكى النػ وىافًلي ال تيً ىًيى مًنٍ خىصىائًصً الن بيًءً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى بػىتٍُى مىفٍريكضو مًنػٍ هىا كىغىتًٍَ مىفٍريكضو. فىالأٍىمٍري فيً قػىوٍلًوً : كىاذٍكيرً ميسٍتػىعٍمىله فيً ميطٍلىقً الط لىبً مًنٍ كيجيوبو كىنػىفٍلو. كىذًكٍري اسٍمً الر بًٌ يىشٍمىلي تػىبٍلًيغى الد عٍوىةً كىيىشٍمىلي عًبىادىةى الل ً فيً الص لىوىاتً الٍمىفٍريكضىةً كىالنػ وىافًلً كىيىشٍ مىلي الٍمىوٍعًظىةى بًتىخٍوًيفً عًقىابًوً كىرىجىاءً ثػىوىابًوً. كىقػىوٍليوي : بيكٍرىةن كىأىصًيلان يىشٍمىلي أىكٍقىاتى النػ هىارً كلهىا الٍمىحٍديكد مًنػٍهىا كىأىكٍقىاتً الص لىوىاتً كىغىيػٍرى الٍمىحٍديكدً كىأىكٍقىاتً النػ وىافًلً ، كىالدُّعىاءً كىالاًسٍتًغٍفىارً. كبيكٍرىةن ىًيى أىك ؿي النػ هىارً ، كىأىصًيلان عىشًي ا).(ٔ) كقاؿ اتٟافظ ابن كثتَ – رتٛو الله -: (ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ )(7) أىمٍ: فيً أىك ؿً النػ هىارً كىآخًرًهً). (ُ) (ُ) ابن القيم: ممارج السالمين بين منازل إياك نعبم وإياك نستعين، طّ، جِ، صَْٓ. (ِ) القرطبي : الجامع لأحمام الدرآن =تفسير الدرطي ،طِ، جِ، صُُٕ. (ّ) سورة الإنساف: ِٓ. (ْ) سورة الإنساف: ِٓ. (ٓ) سورة ىود: ُُْ. (ٔ) ابن عاشور: التحرير والتنوير،د.ط، جِٗ، ص َْٓ، صَْٔ. (ٕ) الإنساف:ِٓ.
عدد الصفحات ١٥٤134 كقاؿ الإماـ الطبرم– رتٛو الله -: (يػىقيوؿي تػىعىافُى ذًكٍريهي : {كى بيكٍرىةن فيً صىلاىةً الصُّبٍحً ، كىعىشًي ا فيً صىلاىةً الظُّهٍرً كىالٍعىصٍرً). (ِ) قاؿ سيد قطب – رتٛو الله -: "كلكن الصبر شاؽ، كلا بد من الزاد كات١دد ات١عتُ : ( ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ )(3) . ىذا ىو الزاد. اذكر اسم ربك في الصباح كا ساء، كاسجد لو بالليل كسبحو طويلا.. إنو الاتصاؿ بات١صدر الذم نزٌؿ عليك القرآف، ككلفك الدعوة ، ىو ينبوع القوة كمصدر الزاد كات١دد.. الاتصاؿ بو ذكرا كعبادة كدعاء كتسبيحا .. ليلا طويلا .. فالطريق طويل ، كالعبء ثقيل. كلا بد من الزاد الكثتَ كات١دد الكبتَ. إف الله ر حيم، كلف عبده الدعوة، كنزؿ عليو القرآف ، كعرفو متاعب العبء ، كأشواؾ الطريق. فلم يدع نبيو - صلى الله عليه وسلم- بلا عوف أك مدد. كىذا ىو ات١دد الذم يعلم- سبحانو- أنو ىو الزاد اتٟقيقي الصافٌ ت٢ذه الرحلة ات١ضنية في ذلك الطريق الشائك .. كىو ىو زاد أصحاب الدعوة إفُ الله في كل أرض كفي كل جيل. كاتٟقيقة التي ينبغي أف يعيش فيها أصحاب الدعوة إفُ الله ىي ىذه اتٟقيقة التي لقنها الله لصاحب الدعوة الأكفُ- صلى الله عليه وسلم- ىي أف التكليف بهذه الدعوة تنزؿ من عند الله. فهو صاحبها. كأف اتٟق الذم تنزلت بو لا تٯكن مزجو بالباطل الذم يدعو إليو الآتٙوف الكفار. إنها حقيقة كبتَة لا بد أف يدركها كيعيش فيها ركاد ىذا الطريق". (ْ) كت٢ذا كاف رسوؿ الله صلى الله عليه وسلم مداكمن ا على ذكره لربو بلسانو كقلبو ككجدانو فكاف الصحابة يعدكف لو من الاستغفار في المجلس الواحد مئة مرة ؛ فعىنً ابٍنً عي مىرى – رضي الله عنهما – قىاؿى : إًفٍ كين ا لىنػىعيدُّ لًرىسيوؿً الل ً - صلى الله عليه وسلم- فيً الٍمىجٍلًسً الٍوىاحًدً مًئىةى مىر ةو «رىبًٌ اغٍفًرٍ فًِ كىتيبٍ عىلىي إًن كى أىنٍتى التػ و ابي الر حًيمي »(ٓ) (ُ) ابن كثتَ: تفسير ابن كثير طِ، جٔ، صْٗ. (ِ) الطبرم: تفسير الطبري = جامع البيان طُ، جِّ، صّٕٓ. (3) الإنسافِٔ. (ْ) سيد قطب: في ظلال الدرآن ،طُِ، جٔ، صّٖٕٔ. (ٓ) أخرجو ابن ماجو في سننو تٖقيق الأرنؤكط، باىبي الاًسٍتًغٍفىارً ، أىبػٍوىابي الأٍىدىبً، جْ، صُٕٗ، رقم (ُّْٖ) .
عدد الصفحات ١٥٥135 ككاف النبي صلى الله عليه وسلم يوجو أصحابو ك يرشدىم إفُ ذكر الله جل كعلا ؛ عىنٍ أىبيً الد رٍدىاءً ، أىف الن بيً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى قىاؿى : «أىلاى أينػىبًٌئيكيمٍ تًٓىتًٍَ أىعٍمىالًكيمٍ كىأىرٍضىاىىا عًنٍدى مىلًيكًكيمٍ ، كىأىرٍفىعًهىا فيً دىرىجىاتًكيمٍ ، كىخىتٍَو لىكيمٍ مًنٍ إًعٍطىاءً الذ ىىبً كىالٍوىرًؽً ، كىمًنٍ أىفٍ تػىلٍقىوٍا عىديك كيمٍ فػىتىضٍرًبيوا أىًٍناىقػىهيمٍ ، كىيىضٍرًبيوا أىعٍنىاقىكيمٍ؟»قىاليوا: كىمىا ذىاؾى ياى رىسيوؿى الل ً؟ قىاؿى : «ذًكٍري الل ً»(ُ) قاؿ الإماـ الصنعاني – رتٛو الله – في شرح ىذا اتٟديث : " (ألا أنبئكم تٓتَ أعمالكم) أفضلها. (كأزكاىا عند مليككم) أت٪اىا فالأكؿ أفضل في نفسها ، كالثاني أنها تنمو عنده تعافُ كتزكوا. (كأرفعها) أم : أكثرىا رفعة. (في درجاتكم) منازلكم في اتٞنة. (كختَ لكم من إنفاؽ الذىب) قاؿ الطيبي : ت٣ركر عطف على ختَ أعمالكم من حيث ات١عتٌ ؛ لأف ات١عتٌ: ألا أنبئكم تٔا ىو ختَ لكم من بذؿ أموالكم كأنفسكم. (كالورؽ) الفضة. (كختَ لكم من أف تلقوا عدككم فتضربوا أعناقهم كيضربوا أعناقكم) تقتلوىم كيقتلوكم ثم عينو بعد التشويق إليو كحث الأنفس على الإقباؿ عليو بقولو. (ذكر الله) أم ىو ذكر الله ، كىي استئنافية بيانية، كأنو قيل: ما ىو؟ ففيو بياف أف ذكر الله تعافُ أفضل العبادات كأشرفها كرأس الذكر كلمة : "لا إلو إلا الله" فهي الكلمة العليا كالذكر الأستٌ ، قاؿ ابن حجر: ات١راد ىنا الذكر الكامل كىو ما اجتمع فيو : ذكر اللساف كالقلب بالفكر كاستحضار عظمة الرب تعافُ ، كىذا لا يعدلو شيء من فضيلة اتٞهاد، كغتَه كليس ىذا بالنسبة إفُ ذكر اللساف المجرد ". (ِ) كقد ذكر الإماـ ابن القيم – رتٛو الله – أف الذكر (سبب اشتغاؿ اللساف عن الغيبة كالنميمة كالكذب كالفحش كالباطل. فإف العبد لا بد لو من أف يتكلم. فإف فَ يتكلم بذكر الله تعافُ كذكر أكامره تكلم بهذه ا﵀رمات أك بعضها ، كلا سبيل افُ السلامة منها البتة إلا بذكر الله تعافُ. ك أبو داك كد في سننو رقم (ُُٔٓ)، تٖقيق محمد ت٤يي الدين عبد اتٟميد. كقاؿ الألباني في صحيح الأدب الدفرد صُِّ: (صحيح الإسناد). (ُ) أخرجو الإمام أحمم في مسنمه صّٔ، صّّ، رقم ( َُِِٕ)، وابن ماجو في سننو، باىبي فىضٍلً الذًٌكٍرً ، كصححو ا﵀قق الأرنؤكط جْ، صَٕٔ، رقم ( َّٕٗ). كقاؿ الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادتو جُ، صُّٓ: (صحيحالتًمذم كابن ماجو كاتٟاكم] الترغيب جِ، صِِٖ. (ِ) الصنعاني: التَّنويرُ شَرْحُ الجَامِع الصَّغِيرِ ، طُ، جْ، صُّٖ.
عدد الصفحات ١٥٦136 كات١شاىدة كالتجربة شاىداف بذلك ، فمن عود لسانو ذكر الله صاف لسانو عن الباطل كاللغو، كمن يبس لسانو عن ذكر الله تعافُ ترطب بكل باطل كلغو كفحش ، كلا حوؿ كلا قوة إلا با﵁). (ُ) كقاؿ – رتٛو الله -: (كلا فرؽ بتُ اتٟي كات١يت إلا بالذكر ، فمثل الذم يذكر ربو كالذم لا يذكر ربو كمثل اتٟي كات١يت. كفي ات١سند مرفوعن ا «أكثركا ذكر الله تعافُ حتى يقاؿ ت٣نوف»(ِ) كقد حث الله عباده ات١ؤمنتُ على الإكثار من ذكره جل كعلا حيث قاؿ : (ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ)(ّ) كقد كصف الله عىز كىجىل أكفِ الألباب، تٔداكمتهم على الذكر على تٚيع أحوات٢م فقاؿ : (ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ )(ْ) كىعىنٍ أىبيً سىعًيدو ات٠يدٍرًمًٌ – رضي الله عنه – قىاؿى : قػيلٍتي : ياى رىسيوؿى اللهً أىمُّ الٍعًبىادً أىفٍضىلي دى رىجىةن عًنٍدى اللهً يػىوٍـى الٍقًيىامىةً؟ قىاؿى : " الذ اكًريكفى اللهى كىثًتَن ا كىالذ اكًرىاتي ".(ٓ كالذكر سبب لنيل الأجر العظيم كالثوب اتٞزيل كات١غفرة من الرب الرحيم ؛ قاؿ تعافُ: ( ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ )(ٔ) قاؿ الٍعىلا مىةي القاتٝي – رتٛو الله -: ( ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ) أم بقلوبهم كألسنتهم (ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ) أم بسبب ما عملوا من اتٟسنات ات١ذكورة غفرانا ت١ا اقتًفوا من الصغائر لأنها مكفرة (ُ) ابن قيم اتٞوزية : الوابل الصيب من الملم الطيب طّ، صّْ. (ِ) الوابل الصيب،طّ ،جُْ، مرجع سابق . (ّ) سورة الأحزاب: ِْ. (ْ) سورة آؿ عمراف: ُُٗ. (ٓ) أخرجو الترمذي في سننو تٖقيق أتٛد شاكر أىبػٍوىابي الد عىوىاتً عىنٍ رىسيوؿً الل ً صىل ى الل ي عىلىيٍوً كىسىل مى ، جٓ، صْٖٓ، رقم ( ّّٕٔ). وأحمم في مسنمه ت٥رجا ، جُٖ، صِْٖ، ميسٍنىدي أىبيً سىعًيدو ات٠ٍيدٍرًمًٌ رىضًيى الل ي عىنٍوي رقم ( َُُِٕ). كقاؿ الألباني: (صحيح) ... [أتٛد كمسلم]ِِِٔ، ت٥تصر مسلم ُُٖٗ. انظر: صحيح الجامع الصغير وزيادتو جُ، صِٖٔ. (ٔ) سورة الأحزاب: ّٓ.
عدد الصفحات ١٥٧137 بذلك( ﯟ ﯠ) أم ثوابا كافرا في اتٞنة". (ُ) كقد أمر الله نبيو بالصبر مع الذين يكثركف من ذكر ربهم كنهاه عن طاعة الغافلتُ عن ذكره حيث قاؿ: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ )(ِ) كينبغي للمؤمن أف يكوف ذاكرن ا لربو على كل أحوالو كفي تٚيع تقلباتو ؛ فبعد انتهائو من أداء الصلاة يقوؿ عىز كىجىل : (ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ )(ّ) كيقوؿ سبحانو: (ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ )(ْ) كقاؿ تعافُ منبها على ذكره بعد أداء مناسك اتٟج : (ٓ) كفي أرض ات١عركة عند ملاقاة العدك فإف كثرة الذكر من أسباب الفلاح ؛ فقد قاؿ جىل شىأٍنيو: (ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ )(ٔ) كيكفي الذاكرى فخرن ا كشرفن ا أف الله عىز كىجىل يىذٍكيريه إً ذا ذىكىرىهي ؛ فقد قاؿ عىز مًن قائل : ( ﯩ ﯪ )(ٕ) كقاؿ تعافُ: ( ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ )(ٖ) قاؿ الراغب الأصفهاني – رتٛو الله -: "أم: ذكر الله لعبده أكبر من ذكر العبد لو، كذلك حثٌّ على الإكثار من ذكره". (ٗ) كعىنٍ أىبيً ىيرىيػٍرىةى رىضًيى الل ي عىنٍوي ، قىاؿى : قى اؿى الن بيًُّ صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى : " يػىقيوؿي الل ي تػىعىافُى : أىناى عًنٍدى ظىنًٌ عىبٍدًم بيً ، (ُ) القاتٝي: لزاسن التأو يل طُ، جٖ، صٕٔ. (ِ) سورة الكهف: ِٖ. (ّ) سورة النساء: َُّ. (ْ) سورة اتٞمعة: َُ. (ٓ) سورة البقرة: ََِ. (ٔ) سورة الأنفاؿ: ْٓ. (ٕ) سورة البقرة: ُِٓ. (ٖ) سورة العنكبوت: ْٓ. (ٗ) الأصفهاني: الدفردات في غريب الدرآن طُ، صِّٗ. كفي معتٌ ىذه الآية أقواؿ أخرل، انظرىا – إف شئت – في "ممارج السالمين بين منازل إياك نعبم وإياك نستعين طّ، جِ، صّٖٗ.
عدد الصفحات ١٥٨138 كىأىناى مىعىوي إًذىا ذىكىرىنيً ، فىإًفٍ ذىكىرىنيً فيً نػىفٍسًوً ذىكىرٍتيوي فيً نػىفٍسًي ، كىإًفٍ ذىكىرىنيً فيً مىلإىو ذىكىرٍتيوي فيً مىلإىو خىتٍَو مًنػٍ هيمٍ ، كىإًفٍ تػىقىر بى إًفِى بًشًبرٍو تػىقىر بٍتي إًلىيٍوً ذًرىاعن ا، كىإًفٍ تػىقىر بى إًفِى ذًرىاعن ا تػىقىر بٍتي إًلىيٍوً باىعن ا، كىإًفٍ أىتاىنيً تٯىٍشًي أىتػىيػٍتيوي ىىرٍكىلىةن ".(ُ) ككما حىث الله عىز كىجىل على الذكر كرغب في الإكثار منو فقد عن ضد ه من الغفلة كالنسياف ؛ فقاؿ سبحانو: ( ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ )(ِ)، كقاؿ عىز كىجىل : (ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ )(ّ) كلا يىنبغي حىصٍري الذكر كقىصريه على التسبيح كالتهليل فقط ، بل الذكر يتناكؿ كل الأعماؿ الصاتٟة التي تػيقىرًٌبي إفُ الله. قاؿ اتٟافظ ابن جب – رتٛو الله -: "كىالذًٌكٍري الٍميطٍلىقي يىدٍخيلي فًيوً الص لاىةي ، كىتًلاىكىةي الٍقيرٍآفً ، كىتػىعىلُّميوي ، كىتػىعٍلًيميوي ، كىالٍعًلٍمي الن افًعي ، كىمىا يىدٍخيلي فًيوً الت سٍبًيحي كىالت كٍبًتَي كىالتػ هٍلًيل".(ْ) كقاؿ الإماـ النوكم – رتٛو الله -: "اعلم أف ف ضيلة الذكر غتَي منحصرةو في التسبيح كالتهليل كالتحميد كالتكبتَ كت٨وىا، بل كلُّ عاملو ﵁ تعافُ بطاعةو فهو ذاكره ﵁ تعافُ ، كذا قالو سعيدي بن جيبتَ رضي الله عنه كغتَه من العلماء".(ٓ) كقاؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية – رتٛو الله -: "كيلٌ مىا تىكىل مى بًوً اللًٌسىافي كىتىصىو رىهي الٍقىلٍبي ت٦ً ا يػيقىرًٌبي إفُى الل ً مًنٍ تػىعىلُّمً عًلٍمو كىتػىعٍلًيمًوً كىأىمٍرو تًٔىعٍريكؼً كىنػىهٍيو عىنٍ مينٍكىرو فػىهيوى مًنٍ ذًكٍرً اللهً". (ٔ) (ُ) أخرجو البخاري في صحيحو كًتىابي التػ وٍحًيدً ، باىبي قػىوٍؿً الل ً تػىعىافُى ِٖ]، جٗ، صُُِ، رقم (َْٕٓ) كمسلم في صحيحو كتاب الذًٌكٍرً كىالدُّعىاءً كىالتػ وٍبىةً كىالاًسٍتًغٍفىار ، باىبي اتٍٟىثًٌ عىلىى ذًكٍرً اللهً تػىعىافُى ، جْ، صَُِٔ، رقم (ِٕٓٔ). (ِ) سورة الأعراؼ: َِٓ. (ّ) سورة ات١نافقوف: ٗ. (ْ) ابن رجب: جامع العلوم والحمم طٕ، جِ، صِٔٓ. (ٓ) النوكم: الأذكار، طِ، صٗ. (ٔ) ابن تيمية: لريوع الفت او ى طّ، جَُ،صُٔٔ.
عدد الصفحات ١٥٩139 كلن يكوفى الذكر مفيدا كمؤثرا كمثمرا كنافعا إلا بوجود آدابو تيصاحبو كترافقو ، كمنها: ُ- الإخلاص. فهو سًرُّ القبوؿ ، كمفتاح ات٠تَ، كلا تٮفى ما كرد في فضل الإخلاص كمكانتو في الكتاب كالسنة – كقد سبقت الإشارة إفُ شيءو من ذلك -. ِ- حضور القلب مع اللساف، كالتدبر كالتأمل في الذكر ، كتعقل ما يىذٍكير. قاؿ الإماـ ابن القيم – رتٛو الله -: "أفضل الذٌكر كأنفعو مىا كاطأ فًيوً الٍقلب اللًٌسىاف كىكىافى من الأٍىذٍكىار النػ بىوًي ة كىشهد الذاكر مىعىانًيو كمقاصده".(ُ) ّ- استحضار عظمة الله – جىل جلاليو – في القلب. ْ- الالتزاـ بالوارد شرعن ا كعدـ الابتداع في الألفاظ كالأذكار باختلاؼ أحوات٢ا كأزمنتها. ٓ- عدـ السرعة كالاستعجاؿ في أداء الأذكار. ٔ- البعد عن عوائق التأثر بالذكر ، كمن ذلك : الذنوب كات١عاصي ، الانشغاؿ بسماع الأغاني كالتعلق بات١وسيقى، كالنظر إفُ الصور ا﵀رمة. (ِ) ومن الآثار التربوية للذكر : ُ- شعور ات١ؤمن بأت٫ية التحرز من الشيطاف بكثرة الأذكار كاتٟرص على التح صُّن بها، كالقياـ بأم عمل صافٌ يقيو من شركر كمكايد شياطتُ الإنس كاتٞن. ِ- ازدياد ات٢مة كالنشاط كالاجتهاد في الأعماؿ الصاتٟة عند رؤية الصاتٟتُ كت٣الستهم في حًلىق الذكر الشرعية السات١ة مًن البدع كات١خالفات الشرعية. ّ- الشعور تٔراقبة الله تعافُ لو ؛ فا﵁ يسمع كل ألفاظو التي يذكره بها كلا تٮفى عليو شيء من أحوالو (ُ) ابن القيم: الفوائم طِ، صُِٗ. 2- انظر: الرائد
عدد الصفحات ١٦٠