92 الدبحث الثال : آثار تربوية للرجاء قاؿ الله تعافُ ت٥يبرن ا عن عباده: ( ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ )(ُ) قاؿ العلا مة أبو الطيب محمد صديق خاف – رتٛو الله -: (كتٚلة ( ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ) في ت٤ل نصب على اتٟاؿ بتقدير القوؿ أم يقولوف بلساف ات١قاؿ أك بلساف اتٟاؿ، أك قائلتُ إت٪ا نطعمكم يعتٍ أنهم لا يتوقعوف ات١كافأة كلا يريدكف ثناء الناس عليهم بذلك ، كىذا الوصف من باب التكميل ، فقد كصفهم أكلان باتٞود كالبذؿ ككملو بأف ذلك عن إخلاص لا رياء فيو. قاؿ الواحدم: قاؿ ات١فسركف فَ يتكلموا بهذا، كلكن علمو الله من قلوبهم فأثتٌ عليهم كعلم من ثنائو أنهم ذلك خوفن ا من الله كرجاء ثوابو. ( ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ) أم لا نطلب منكم المجازاة على ىذا الإطعاـ كلا نريد منكم الشكر لنا ، بل ىو خالص لوجو الله ، كىذه اتٞملة مقررة ت١ا قبلها لأف من أطعم لوجو الله لا يريد ات١ كافأة كلا يطلب الشكر لو ت٦ن أطعمو).(ِ) فالرجاء عبادة قلبية ، ترفع العبد إفُ درجة العبودية ا﵀ضة ؛ إذ إف العبادة حب كرجاء كخوؼ ، كىذه أركانها كمتى اختل ركن من ىذه الأركاف فَ تؤت العبادة تٙارىا ات١رجوة منها. فالرجاء إذا كاف في ت٤لو ، كعلى كجهو الصحيح يثمر تٙر اتو عظيمةن ؛ فمن فضائل الرجاء : ُ-إظهار العبودية، كالفاقة، كاتٟاجة إفُ ما يرجوه العبد من ربو ، كيستشرفو من إحسانو ، كأنو لا يستغتٍ عن فضلو، كإحسانو طرفة عتُ. ِ- كأف الرجاء ت٤بوبه ﵁ ؛ فا﵁ عز كجل ت٭ب من عباده أف يرجوه ، كيأملوه، كيسألوه من فضلو ؛ لأنو ات١لك اتٟق اتٞواد ؛ فهو أجود من سئل، كأكسع من أعطى. كأحب ما إفُ اتٞواد أف ييرجى، كييؤمل، كييسأؿ. (ُ) سورة الإنساف: ٗ. (ِ) القًن وجي: فتح البيان في مداصم الدرآن،د.ط، جُْ، صْْٔ.
عدد الصفحات ١١٣93 ّ- كمن آثار الرجاء أيضا : التخلص من غضب الله ؛ فمن فَ يسأؿ الله يغضب الله عليو، كالسائل راجو ، كطالبه. ْ- كأف الرجاء حادو ت٭دك بالعبد في ستَه إفُ الله، كيطيًٌبي لو ا ت١ستَ، كت٭ثو عليو، كيبعثو على ملازمتو ؛ فلولا الرجاء ت١ا سار أحد ؛ فإف ات٠وؼ كحده لا ت٭رؾ العبد ، كإت٪ا ت٭ركو اتٟب ، كيزعجو ات٠وؼ ، كت٭دكه الرجاء. ؛ فإف العبد كلما اشتدٌ رجاؤه، كحصل لو ما يرجوه ازداد حبن ا ﵁ تعافُ كشكرن ا لو، كرضن ا بو، كعنو. بالتأكيد فإنو يبعثو على أعلى ات١قامات، كىو مقاـ الشكر الذم ىو خلاصة العبودية ؛ فإنو إذا حصل لو مرجوٌه كاف أدعى لشكره. كيوجب لو ات١زيد من معرفة الله، كأتٝائو، كمعانيها، كالتعلق بها ؛ فإف الراجي متعلق بأتٝائو اتٟستٌ، متعبده ، كداعو بها. كا﵀بة لا تنفك عن الرجاء ؛ فكل كاحد منهما تٯد الآخر، كيقويو. كقد كرد أف بعض السلف كصل بهم ات٠وؼ إفُ حد ات١رض ، كرتٔا قاربوا اليأس أك اتٞزع ، كىذا ت٥الف ت٢دم النبي صلى الله عليه وسلم ؛ إًذٍ إًف : فائدة الرجاء إبراد حرارة ات٠وؼ ، فإذا اشتد خوؼ الإنساف من الله عز كجل فإنو يبرد ىذه اتٟرارة بالرجاء ؛ ليستقر كتسكن نفسو. ٓ-كمنها: أف ا﵀بة التي يتفق اتٞميع على أنها أعلى الدرجات قرينة الرجاء ، كأف الرجاء قرين ا﵀بة ، فإف العبد لا يرجو إلا من ت٭ب ، كىذا أمر معركؼ في طبائع الناس كفي حقائق القلوب، فلا ترجو إلا من تٖب ، أما من تكرىو كتبغضو فإنك لا ترجوه ، فيكفي الرجاء فضلان أف يكوف ملازمن ا للمقاـ ات١تفق على أنو أىجىلُّ الفضائل، كىو ا﵀بة. ٔ-كمن فوائده: تٖقيق عبودية الله الذم أمرنا أف نرجوه ؛ كت٢ذا أثتٌ الله على عباده الصاتٟتُ بقولو: (ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ )(ُ)، كىذه ىي الغاية، كىؤلاء ىم أفضل ال ناس عبادة، كىم الذين عبدكا الله بهذه الثلاث تٚيعن ا، كلا يقاؿ : إف أحدن ا منها ىو دكف الأخرين ، بل كلها سواء. ٕ-أف العبد إذا تعلق قلبو برجاء ربو ، فأعطاه ما رجاه كاف ذلك ألطف موقعا ، كأحلى عند العبد، كأبلغ من حصوؿ ما فَ يرجو. (ُ) سورة الإسراء: ٕٓ.
عدد الصفحات ١١٤94 ٖ- أف في الرجاء من الانتظار ، كالتًقب، كالتوقع لفضل الله ما يوجب تعلق القلب بذكره ، كدكاـ الالتفات إليو تٔلاحظة أتٝائو، كصفاتو، كتنقل القلب في رياضها الأنيقة ، كأخذه بنصيبو من كل اسم ، كصفة (1). إًف الرجاء من تٝة الأنبياء الداعتُ إفُ الله رب العا ؛ قاؿ إبراىيم -عليو السلاـ- كما ذكر الله تعافُ: ﴿وَالَّذِي أَطْيَعُ أَن يـَغْفِرَ ليِ خَطِيئَتيِ يـَوْمَ المِّينِ ﴾.(ِ). قاؿ سيد قطب – رتٛو الله -: "أقصى ما يطمع فيو إبراىيم - عليو الس لاـ- النبي الرسوؿ ، الذم يعرؼ ربو ىذه ات١عرفة ، كيشعر بربو ىذا الشعور ، كت٭س في قرارة نفسو ىذه القرب.. أقصى ما يطمع ف يو أف يغفر لو ربو خطيئتو يوـ الدين. فهو لا يبرئ نفسو ، كىو تٮشى أف تكوف لو خطيئة، كىو لا يعتمد على عملو، كلا يرل أنو يستحق بعملو شيئا ، إلا أنو يطمع في فضل ربو ، كيرجو في رتٛتو ، كىذا كحده ى و الذم يطمعو في العفو كات١غفرة. إنو شعور التقول، كشعور الأدب، كشعور التحرج كىو الشعور الصحيح بقيمة نعمة الله كىي عظيمة عظيمة، كقيمة عمل العبد كىو ضئيل ضئيل".(ّ) كالراجوف ثواب الله ىم الذين يؤدكف ما أمر الله بو كينتهوف عما نهى الله عنو ، قاؿ تعافُ: ﴿إًف ال ذًينى يػىتػٍليوفى كًتىابى الل ً كىأىقىاميوا الص لاىةى كىأىنفىقيوا ت٦ً ا رىزىقػٍنىاىيمٍ سًر ا كىعىلاىنًيىةن يػىرٍجيوفى تًٕىارىةن ل ن تػىبيورى﴾. (ْ)، كالرجاء من تٝات أىل العلم العارفتُ با﵁ - عز كجل -، قاؿ تعافُ:(ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ) (ٓ) . (ُ) انظر: ت٣موعة من ال علماء، نضرة النعيم في ممارم أخلاق الرسول المريم طْ، ج ٓ، ص َِّٗ، ك:التوت٬رم: موسوعة فدو الدلوب طّ، جِ، صُّٗٗ. (ِ) سورة الشعراء: ِٖ. (ّ) سيد قطب: في ظلال الدرآن طُِ، جٓ، صَِّٔ. (ْ) سورة فاطر: ِٗ. (ٓ) سورة الزمر : ٗ.
عدد الصفحات ١١٥95 الدبحث الرابع : تسلية الني صلى الله عليه وسلم وفيو ثلاثة مطالب الدطلب الأو ل : تدوية عزيمة الني صلى الله عليه وسلم لقد تٛى لى اللهي رسولو – صلى الله عليه وسلم – أمانةن عيظمى، كرسالةن ثقيلةن ، ككلفو تٔواجهة طيغاة البشر، كىو إنسافه لو طاقةه ت٤دكدة، كقد كرد في سورة الإنساف ما يفيد تقوية عزتٯة النبي صلى الله عليه وسلم كتصبتَه كتثب يتو على ما يلاقيو من ات١شركتُ ، كفي ذلك تسلية لو: قاؿ تعافُ: (ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ )(ُ) فالقرآف منزؿ من عند الله عىز كىجىل كليس مفتًل كما يزعم ات١شركوف فلا تبتئس بكلامهم كلا تٖمل ت٫ى ا تٔا يزعموف كلا تكتًث تٔا يقولوف كإت٪ا عليك أف تتحلى بالصبر كلا ت٘ىًل إفُ قوت٢م كلا تٖىٍمًلٍكى دعوتهيم لك إفُ التنازؿ كتىرؾ دعوتك كىىجٍر مبدئك. قاؿ الإماـ القرطبي – رىتًٛىوي اللهي -: قػىوٍليوي تػىعىافُى : (ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ )(ِ) مىا افػٍتػىرىيػٍتىوي كىلاى جًئٍتى بًوً مًنٍ عًنٍدًؾى ، كىلاى مًنٍ تًلٍقىاءً نػىفٍسًكى ، كىمى ا يىد عًيوً الٍميشٍرًكيوفى. ككجو اتصاؿ ىذه الآية تٔا قػىبٍلي أىن وي سيبٍحىانىوي لىم ا ذىكىرى أىصٍنىاؼى الٍوىعٍدً كىالٍوىعًيدً ، بػىتُ ى أىف ىىذىا الٍكًتىابى يػىتىضىم ني مىا بالناس حاجة إليو ، فليس بسحر كىلاى كىهىانىةو ، كىلاى شًعٍرو ، كىأىن وي حىقٌّ. كىقى اؿى ابٍني عىب اسو : أينٍزًؿى الٍقيرٍآفى ميتػىفىرًٌقن ا: آيىةن بػىعٍدى آيىةو ، كىفَىٍ يػىنٍزًؿٍ تٚيٍلىةن كىاحًدىةن ، فىلًذىلًكى قىاؿى "نػىز لٍنا" كىقىدٍ مىضىى الٍقىوٍؿي فيً ىىذىا ميبػىيػ نن ا كىاتٍٟىمٍدي للً ً. قػىوٍليوي تػىعىافُى : (ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ )(3 ) )أىمٍ لًقىضىاءً رىبًٌكى. كىرىكىل الض ح اؾي عىنً ابٍنً عىب اسو قىاؿى : اصٍبرًٍ عىلىى أىذىل الٍميشٍرًكًتُى ، ىىكىذىا قىضىيٍتي. ثمي نيسًخى بًِيىةً الٍقًتىاؿً. كىقًيلى : أىمً اصٍبرًٍ لًمىا حيكًمى بًوً عىلىيٍكى مًنى الط اعىاتً ، أىكً انػٍتىظًرٍ حيكٍمى الل ً إًذٍ كىعىدىؾً أى ن وي يػىنٍصيريؾى عىلىيٍهًمٍ ، كىلاى تىسٍتػىعٍجًلي فىإًن وي كىائًنه لاى ت٤ىىالىةى). (ْ). كقد كردت آيات كثتَة تؤكد ىذا ات١عتٌ كتدؿ على تسلية النبي صلى الله عليه وسلم ، فمن ذلك قولو تعافُ: (ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ )(ٓ) (ُ) سورة الإنساف: ِْ. (ِ) سورة الإنساف: ِْ. (3) الإنساف ِْ. (ْ) الدرطي: الجامع لأحمام الدرآن = تفسير الدرطي ،طِ، جُٗ،صُْٖ، صُْٗ. (ٓ) سورة آؿ عمراف: ُٕٔ.
عدد الصفحات ١١٦96 فالآية فيهانهي صريح للنبي صلى الله عليه وسلم بأف لا ت٭زف بسبب مسارعة ات١نافقتُ كالكفار في الكفر ؛ فذلك لا يضر اللهى شيئا، ككل ىذا بإرادة الله النافذة كمشيئتو القاىرة ، كما داـ الأمر كذلك فلتصبر ت١ا أراده الله كلٍتػىقٍوى عزتٯتك في القياـ تٔراد الله منك كأداء كاجب الرسال ة. قاؿ الإماـ الطبرم – رىتًٛىوي اللهي -: (يػىقيوؿي جىل ثناؤيهي : كىلاى ت٭ىٍزينٍكى ياى ت٤يىم دي كيفٍري ال ذًينى ييسىارًعيوفى فيً الٍكيفٍرً ميرٍتىدًٌينى عىلىى أىعٍقىابهًًمٍ مًنٍ أىىٍلً النًٌفىاؽً ، فىإًنػ هيمٍ لىنٍ يىضيرُّكا الل ى تًٔيسىارىعىتًهًمٍ فيً الٍ كيفٍرً شىيػٍئن ا، كىمىا أىف ميسىارىعىتػىهيمٍ لىوٍ سىارىعيوا إًفُى الإًٍتٯىافً فَىٍ تىكينٍ بًنىافًعىتًوً ، كىذىلًكى ميسىارىعىتػيهيمٍ إًفُى الٍكيفٍرً غىيػٍري ضىار تًوً). (ُ) كالسبب الذم ييوقًع النبي صلى الله عليه وسلم في اتٟزف من كفر الكافرين ىو شًدةي اتٟرص ع لى ىدايتهم كت٤بة استجابتهم. كقاؿ اتٟافظ ابن كثتَ – رىتًٛىوي اللهي -: (يػىقيوؿي تػىعىافُى لًنىبًيًٌوً صىل ى الل ي عىلىيٍوً كىسىل مى : { ييسىارًعيوفى فيً الٍكيفٍرً (ِ) كىذىلًكى مًنٍ شًد ةً حًرٍصًوً عىلىى الن اسً كىافى ت٭يٍزًنيوي مي بىادىرىة الٍكيف ارً إًفُى الٍميخىالىفىةً كىالٍعًنىادً كىالشًٌقىاؽً ، فػىقىاؿى تػىعىافُى : كىلاى ت٭يٍزًنيكى ذىلًكى ا ييرًيدي الل ي أىلا ت٬ىٍعىلى ت٢ىيمٍ حىظ ا فيً الآخًرىةً (ّ) أىمٍ : حًكٍمىتيوي فًيهًمٍ أىن وي ييرًيدي تًٔىشًيئىتًوً كىقيدٍرىتًوً أىلا ت٬ىٍعىلى ت٢ىيمٍ نىصًيبن ا فيً الآٍخًرىةً ).(ْ) كقد كردت آية أخرل تؤكد ىذا النهي بأف لا ت٭زف ، كىي ميبػٍتىدأةه بات٠طاب بصفة الرسالة، فقاؿ سبحانو: ( ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ )(ٓ) فالآية تنهاه عن اتٟزف مشتَة إفُ أصناؼ ات١كذبتُ من ات١نافقتُ كاليهود كغتَىم مع بياف إرادة الله في ذلك كما ينتظرىم من العذاب العظيم جزاءن لتكذيبهم ك عنادىم. (ُ) تفسير الطبري = جامع البيان، طُ، جٔ، صِٕٓ. (ِ) سورة آؿ عمراف: ُٕٔ. (ّ) سورة آؿ عمراف: ُٕٔ. (ْ) ابن كثتَ : تفسير ابن كثير ، طِ، جِ، صُّٕ. (ٓ) سورة ات١ائدة الآية : ُْ.
عدد الصفحات ١١٧97 قاؿ الرازم – رىتًٛىوي اللهي -: (اعٍلىمٍ أىن وي تػىعىافُى لىم ا بػىتُ ى بػىعٍضى الت كىالًيفً كىالش رىائًعً ، كىكىافى قىدٍ عىلًمى مًنٍ بػىعٍضً الن اسً كىوٍنػىهيمٍ ميتىسىارًعًتُى إًفُى الٍكيفٍرً لاى جىرىـى صىبػ رى رىسيولىوي عىلىى تٖىىمُّلً ذىلًكى ، كىأى مىرىهي بأًىفٍ لاى ت٭ىٍزىفى لأًىجٍلً ذىلًكى). (ُ) كقد قاؿ ىؤلاء ات١عاندكف كالناكصوف عن قبوؿ اتٟق أقوالان كثتَةن فيها إساءةه في حق الله تعافُ كتنقصه للرسوؿ بصفاتو لا تليق كلا كجودى لو في اتٟقيقة ؛ فخاطبو الله عىز كىجىل خطابان فيو تسليةه لو في مقابل ما ت٭زنو من القوؿ ات١سيء الذم يصدر من ىؤلاء الكفار كات١شركتُ ؛ فقاؿ عىز مًن قائل : (ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ )(ِ) كقاؿ الرازم – رىتًٛىوي اللهي -: (اعٍلىمٍ أىف الٍقىوٍـى لىم ا أىكٍرىديكا أىنػٍوىاعى الشُّبػيهىاتً ال تيً حىكىاىىا الل تػىعىافُى عىنػٍهيمٍ فًيمى ا تػىقىد ـى مًنٍ ىىذًهً السُّورىةً كىأىجىابى الل عىنػٍهىا باًلأٍىجٍوًبىةً ال تيً فىس رٍناىىىا كىقػىر رٍناىىىا ، عىدىليوا إًفُى طىرًيقو آخىرى ، كىىيوى أىنػ هيمٍ ىىد ديكهي كىخىو فيوهي كىزىعىميوا أىنا أىصٍحىابي التػ بىعً كىالٍمىاؿً ، فػىنىسٍعىى فيً قػىهٍرً ؾى كىفيً إًبٍطىاؿً أىمٍرًؾى ، كالل سيبٍحىانىوي أىجىابى عىنٍ ىىذىا الط رًيقً بًقىوٍلًوً : (ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ )(ّ) كىاعٍلىمٍ أىف الإًٍنٍسىافى إًت٪ ىا ت٭ىٍزىفي مًنٍ كىعًيدً الٍغىتًٍَ كىتػىهٍدًيدًهً كىمىكٍرًهً كىكىيٍدًهً ، لىوٍ جىو زى كىوٍنىوي ميؤى ثًٌرن ا فيً حىالًوً ، فىإًذىا عىلًمى مًنٍ جًهىةً عىلا ـً الٍغيييوبً أىف ذىلًكى لاى يػيؤىثًٌري ، خىرىجى مًنٍ أىفٍ يىكيوفى سىبػىبن ا تًٟيزٍنًوً ثمي إًن وي تػىعىافُى كىمىا أىزىاؿى عىنً الر سيوؿً حيزٍفى الآٍخًرىةً بًسىبىبً قػىوٍلًوً : (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ )(ْ) فىكىذىلًكى أىزىاؿى حيزٍفى الدُّنػٍيىا بًقىوٍلًوً : (ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ )(ٓ) فىإًذىا كىافى الل تػىعىافُى ىيوى ال ذًم أىرٍسىلىوي إًفُى ات٠ٍىلٍقً كىىيوى ال ذًم أىمىرىهي بًدىعٍوىتهًًمٍ إًفُى ىىذىا الدًٌينً كىافى لاى ت٤ىىالىةى ناىصًرن ا لىوي كىميعًينن ا، كى لىم ا ثػىبىتى أىف الٍعًز ةى كىالٍقىهٍرى كىالٍغىلىبىةى لىيٍسىتٍ إًلا لىوي ، فػىقىدٍ حىصىلى الأٍىمٍني كىزىاؿى ات٠ٍىوٍؼي. فىإًفٍ قًيلى : فىكىيٍفى آمىنىوي مًنٍ ذىلًكى كىفَىٍ يػىزىؿٍ خىائًفن ا حىتى احٍتىاجى إًفُى ات٢ًٍجٍرىةً كىات٢ٍىرىبً ، ثمي مًنٍ بػىعٍدً ذى لًكى تٮىىاؼي حىالان بػىعٍدى حىاؿو؟ قػيلٍنىا: إًف الل تػىعىافُى كىعىدىهي الظ فىرى كىالنُّصٍرىةى ميطٍلىقن ا كىالٍوىقٍتي مىا كىافى ميعىيػ نن ا، فػىهيوى فيً كيلًٌ كىقٍتو كىافى تٮىىاؼي (1 )الفخر الدين الرازم : تفسير الرازي = مفاتيح الغيب ، التفسير المبير طّ، جُُ، صّٖٓ. (ِ) سورة يونس: ٔٓ. (ّ) سورة يونس: ٔٓ. (ْ) سورة يونس: ِٔ. (ٓ) سورة يونس: ٔٓ.
عدد الصفحات ١١٨98 مًنٍ أىفٍ لاى يىكيوفى ىىذىا الٍوىقٍتي الٍميعىتُ ي ذىلًكى الٍوىقٍتى ، فىحًينى ئًذو ت٭ىٍصيلي الاًنٍكًسىاري كىالاًنهًٍزىاـي فيً ىىذىا الٍوىقٍتً). (ُ) كقاؿ – رتٛو الله – في موضع آخر: قػىوٍليوي تػىعىافُى : (ﭳ ﭴ ﭵ ﭻ )إًشىارىةه إًفُى الرًٌسىالىةً لأًىف ات٠ًٍطىابى مىعىوي تًٔىا ييوجًبي تىسٍلًيىةى قػىلٍبًوً دىلًيلي اجٍتًبىائًوً كىاخٍتًيىارً هً إًيا هي).(ِ) قاؿ الإماـ الشوكاني – رىتًٛىوي اللهي -: قػىوٍليوي : كىلا ت٭ىٍزينٍكى قػىوٍت٢ييمٍ نػىهٍيه لًلن بيًًٌ صىل ى الل ي عليو كىسىل مى عىنً اتٍٟيزٍفً مًنٍ قػىوٍؿً الٍكيف ارً الٍميتىضىمًٌنً لًلط عٍنً عىلىيٍوً ، كىتىكٍذًيبًوً ، كىالٍقىدٍحً فيً دًينًوً ، كىالٍمىقٍصيودً : الت سٍلًيىةي لىوي كىالتػ بٍشًتَي. ثمي اسٍتىأٍنىفى سيبٍحىانىوي الٍكىلاىـى مىعى رىسيوؿً الل ً صىل ى الل ي عىلىيٍوً كىسىل مى ميعىلًٌلان لًمىا ذىكىرىهي مًنى النػ هٍيً لًرىسيولًوً صىل ى الله عليو كىسىل مى فػىقىاؿى : إًف الٍعًز ةى للً ً تٚىًيعن ا أىمً : الٍغىلىبىةي كىالٍقىهٍري لىوي فيً ت٦ىٍلىكىتًوً كىسيلٍطىانًوً لىيٍسىتٍ لأًىحىدو مًنٍ عًبىادًهً ، كىإًذىا كىافى ذىلًكى كيلُّوي لىوي فىكىيٍفى يػىقٍدًريكفى عىلىيٍكى حىتى تٖىٍزىفى لأًىقػٍوىات٢ًًمي الٍكىاذًبىةً كىىيمٍ لاى تٯىٍلًكيوفى مًنى الٍ غىلىبىةً شىيػٍئن ا؟).(ّ) كما داـ الله عىز كىجىل قادرا على نصرتك عليهم كالانتقاـ منهم ؛ لأف العزة لو تٚيعا فلا داعي للحزف ، كلكن قد يتأخر النصر كمهما تأخر فهو كائن لا ت٤الة فلذلك نبهو الله تعافُ إفُ أنهم ستَجعوف إليو في الآخرة كسينبؤىم بأعمات٢م ؛ لأنو لا تٮفى عليو شيء من ذلك كسيجازكف عليها فليس ىناؾ سبب يبعث على اتٟزف ؛ لأف النصرة متحققة في الدنيا كالآخرة أك في إحدات٫ا على الأقل ، قاؿ تعافُ: (ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ )(ْ) قاؿ الٍعىلا مىةي ابن عاشور – رىتًٛىوي اللهي -: (لىم ا خىلاى ذىـُّ ال ذً ينى كىفىريكا عىنً الٍوىعًيدً كىانػٍتػىقىلى مًنٍوي إًفُى مىدٍحً الٍميسٍلًمًتُى كىكىعٍدًىًمٍ عىطىفى عًنىافى الٍكىلاىـً إًفُى تىسٍلًيىةً الر سيوؿً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى بًتػىهٍوًينً كيفٍرًىًمٍ عىلىيٍوً تىسٍلًيىةن لىوي كىتػىعٍرًيضن ا بًقًل ةً الٍعًبٍءً بهًًمٍ لأًىف مىرٍجًعىهيمٍ إًفُى الل ً فػىتَيًيهًمي اتٍٞىزىاءى الٍمينىاسًبى لًكيفٍرًىًمٍ ، فػىهيوى تػىعٍرًيضه ت٢ىيمٍ باًلٍوىعًيدً. (ُ) تفسير الرازي = مفاتيح الغيب ، التفسير المبير طّ، جُٕ، صِٖٕ، صِٕٗ. (ِ) تفسير الرازي = مفاتيح الغيب ، التفسير المبير طّ، جِٔ، صَّٕ. (ّ) الشوكاني : فتح الدمير طُ، جِ، صِِٓ. (ْ) سورة لقماف: ِّ.
عدد الصفحات ١١٩99 كىأيسٍنًدى النػ هٍيي إًفُى كيفٍرًىًمٍ عىنٍ أىفٍ يىكيوفى ت٤يٍزًنان لًلر سيوؿً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى ت٣ىىازن ا عىقٍ لًي ا فيً نػىهٍيً الر سيوؿً عىلىيٍوً الص لاىةي كىالس لاىـي عىنٍ ميدىاكىمىةً الٍفًكٍرً باًتٍٟيزٍفً لأًىجٍلً كيفٍرًىًمٍ لأًىن وي إًذىا قػىلىعى ذىلًكى مًنٍ نػىفٍسًوً انػٍتػىفىى إًحٍزىافي كيفٍرًىًمٍ إًيا هي).(ُ) كقاؿ -رىتًٛىوي اللهي – في موطن آخر: (النػ هٍيي عىنً اتٍٟيزٍفً نػىهٍيه عىنٍ سىبىبًوً كىىيوى اشٍتًغىاؿي باىؿً الر سيوؿً بإًًعٍرىاضًهًمٍ عىنٍ قػىبيوؿً الدًٌينً اتٍٟىقًٌ ، كىىيوى يىسٍتػىلٍزًـي الأٍىمٍرى باًلأٍىسٍبىابً الص ارًفىةً لًلٍحيزٍفً عىنٍ نػىفٍسًوً مًنى الت سىلًٌي بًعًنىايىةً الل ً تػىعىافُى كىعًقىابً وً مىنٍ ناىكىكٍهي كىعىادىكٍهي).(ِ) كقد أمره الله عىز كىجىل بالصبر مبينن ا أف الصبر لا يكوف إلا بتوفيقو منو سبحانو ، كنهاه عن اتٟزف عليهم كالضيق من مكرىم ؛ فقاؿ جىل شىأٍنيو: (ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ )(ّ) قاؿ الإماـ الطبرم – رىتًٛىوي اللهي -: (يػىقيوؿي تػىعىافُى ذًكٍريهي لًنىبًيًٌوً ت٤يىم دو صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى : كىاصٍبرًٍ ياى ت٤يىم دي عىلىى مىا أىصىابىكى مًنٍ أىذنل فيً الل ً (ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ) ، يػىقيوؿي : كىمىا صىبػٍريؾى إًفٍ صىبػىرٍتى إًلا تًٔىعيونىةً الل ً كىتػىوٍفًيقًوً إًيا ؾى لًذىلًكى (ﯴ ﯵ ﯶيػىقيوؿي : كىلاى تٖىٍزىفٍ عىلىى ىىؤيلاىءً الٍميشٍرًكًتُى ال ذًينى ييكىذًٌبيونىكى كىيػينٍكًريكفى مىا جًئػٍتػىهيمٍ بًوً فيً أىفٍ كىل وٍا عىنٍكى كىأىعٍرىضيوا عىم ا أىتػىيػٍتػىهيمٍ بًوً مًنى الن صًيحىةً ( ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ (4 )يػىقيوؿي: كىلاى يىضًقٍ صىدٍري ؾى تًٔىا يػىقيوليوفى مًنى اتٍٞىهٍلً كىنًسٍبػىتػيهيمٍ مىا جًئػٍتػىهيمٍ بًوً إًفُى أىن وي سًحٍره أىكٍ شًعٍره أىكٍ كىهىانىةه ( ﯼ ﯽ ) (ٓ) ت٦ً ا ت٭ىٍتىاليوفى باًت٠ًٍدىعً فيً الص دًٌ عىنٍ سىبًيلً الل ً مىنٍ أىرىادى الإًٍتٯىافى بًكى كىالت صٍدًيقى تًٔىا أىنػٍزى ؿى الل ي إًلىيٍكى). (ٔ) (ُ) ابن عاشور: التحرير والتنوير ،د.ط،جُِ، صُٕٕ، صُٖٕ. (ِ) ابن عاشور: التحرير والتنوير ،د.ط،جِّ، صِٕ. (3) سورة النحل: ُِٕ. (4) النحلُِٕ. (ٓ) سورة النحل: ُِٕ. (ٔ) تفسير الطبري = جامع البيان طُ، جُْ، صَْٕ.
عدد الصفحات ١٢٠111 كقاؿ اتٟافظ ابن كث – رىتًٛىوي اللهي -: " قىاؿى تػىعىافُى ميسىلًٌين ا لًنىبًيًٌوً ، صىلىوىاتي الل ً كىسىلاىميوي عىلىيٍوً : ( ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ) (ُ) أىمً : الٍميكىذًٌبًتُى تًٔىا جًئٍتى بًوً ، كىلاى تأىٍسىفٍ عىلىيٍهًمٍ كىتىذٍىىبٍ نػىفٍسيكى عىلىيٍهًمٍ حىسىرىاتو ، ( ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ) (ِ) أم: فيً كىيٍدًؾى كرىدٌ مىا جًئٍتى بًوً ، فىإًف الل ى ميؤىيًٌديؾى كىناىصًريؾى ، كمظهره دًينىكى عىلىى مىنٍ خىالىفىوي كىعىانىدىهي فيً الٍمىشىارًؽً كىالٍمىغىارًبً). (ّ) كقاؿ الإماـ الشوكاني – رىتًٛىوي اللهي -: (ثمي أىمىرى الل ي سيبٍحىانىوي رىسيولىوي باًلص برًٍ فػىقىاؿى : كىاصٍبرًٍ عىلىى مىا أىصىابىكى مًنٍ صينيوؼً الأٍىذىل كىما صىبػٍريؾى إًلا باًلل ً أىمٍ : بًتػىوٍفًيقًوً كىتػىثٍبًيتًوً ...، كىفًيوً تىسٍلًيىةه لًلن بيًًٌ صىل ى الل ي عىلىيٍوً كىسىل مى. ثمي نػىهىاهي عىنً اتٍٟيزٍفً فػىقىاؿى : كىلا تٖىٍزىفٍ عىلىيٍهًمٍ أىمٍ : عىلىى الٍكىافًرًينى فيً إًعٍرىاضًهًمٍ عىنٍكى ، أىكٍ لاى تٖىٍزىفٍ عىلىى قػىتػٍلىى أيحيدو ، فىإًنػ هيمٍ قىدٍ أىفٍضىوٍا إًفُى رىتٍٛىةً الل ً). (ْ) كمن أسباب التسلية للنبي صلى الله عليه وسلم أف يتذكر ما حصل للرسل كالأنبياء من قبلو من تكذيب أقوامهم ت٢م كصبرىم على ذلك حتى جاءىم النصر كتٖقق ت٢م التمكتُ ؛ كلذلك قاؿ تعافُ: (ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ )(ٓ) قاؿ اتٟافظ ابن كثتَ – رىتًٛىوي اللهي -: (ىىذًهً تىسٍلًيىةه لًلن بيًًٌ صىل ى الل ي عىلىيٍوً كىسىل مى كىتػىعٍزًيىةه لىوي فًيمىنٍ كىذ بىوي مًنٍ قػىوٍمًوً ، كىأىمٍره لىوي باًلص برًٍ كىمىا صىبػىرى أيكليو الٍعىزٍـً مًنى الرُّسيلً ، كىكىعٍده لىوي باًلن صٍرً كىمىا نيصًريكا، كىباًلظ فىرً حىتى كىانىتٍ ت٢ىيمي الٍعىاقًبىةي ، بػىعٍدى مىا ناى ت٢ىيمٍ مًنى الت كٍذًيبً مًنٍ قػىوٍمًهًمٍ كىالأٍىذىل الٍبىلًيغً ، ثمي جىاءىىيمي الن صٍري فيً الدُّنػٍيىا ، كىمىا ت٢ىيمي الن صٍري فيً الآٍخًرىةً ؛ كىت٢ًىذىا قىاؿى : ( ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ) (ٔ) أىمً : ال تيً كىتػىبػىهىا باًلن صٍرً فيً الدُّنػٍيىا كىالآٍخًرىةً لًعًبى ادًهً الٍميؤٍمًنًتُى ، الٍميؤٍمًنًتُى ، كىمىا قىاؿى : (ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ )(ٕ)، كىقىاؿى تػىعىافُى : (ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ )(ٖ) (ُ) سورة النحل : ُِٕ. (ِ) سورة النحل : ُِٕ. (3 )ابن كث تفستَ ابن كثتَ طِ، جٔ، صَِٖ، َِٗ، ت: سامي بن محمد سلامة. (4 )الشوكاني : فتح القدير ،طُ، جّ، صِّْ، "بتصرؼ يستَ". (ٓ) سورة الأنعاـ: ّْ. (6) سورةالأنعاـ: ّْ. (ٕ) سورة الصافات: ُّٕ. (ٖ) سورة المجادلة: ُِ.
عدد الصفحات ١٢١111 كىقػىوٍليوي: (ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ) أىمٍ : مىنٍ خىبرىًىًمٍ كىيٍفى نيصًركا كأييدكا عىلىى مىنٍ كىذ بػىهيمٍ مىنٍ قػىوٍمًهًمٍ ، فػىلىكى فًيهًمٍ أيسٍوىةه كىبهًً مٍ قيدٍكىةه).(ُ) كىناؾ آيات كثتَة في ىذا الباب تمى الاقتصاري على ما سبق منها؛ ميلا إفُ جانب الاختصار كاكتفاء تٔا يوفي الغرض كت٭قق ات١قصود. كيػىتىحىص لي ت٦ً ا سىبىق أىف تقويةى عزتٯة النبي – صلى الله عليه وسلم – تٖىصل بأمورو مًنٍها : ُ-اليقتُ بأف اتٟي كم ﵁ عىز كىجىل ؛ فلا يستطيع أحده تقدنً شيءو أك تأختَىه أك إيصاؿ ضير أك تٖصيل نػىفٍعو إلا بإذنو سبحانو. ِ-إدراؾ أف العزة ﵁ عىز كجىل كأنو القادر على تٖقيق الن صر كتعجيلو فلا داعي لليأس كالقنوط كالتأثر بإعراض ات١شركتُ أك ات٠وؼ مًن مكرىم ككىيٍدًىً م. ّ- اعتقاد أف النصر كائنه لا ت٤الة في الدنيا أك الآخرة أك فيهما معنا، كلكن قد يتأخر تٟكمةو يعلمها الله جىل جىلاليو. ْ-تىذىكُّر ما حىصىلى للرسل كالأنبياء مًن تكذيب أقوامهم ت٢م كصبرىم على ذلك. (ُ) ابن كثتَ: تفسير الدرآن العظيم طِ، جّ، صِِٓ، ت: سلامة.
عدد الصفحات ١٢٢112 الدطلب الثا: سبب إعراض الدشركين كرد في ىذه السورة ذً كٍره لسبب من الأسباب التي دفعت ات١شركتُ إفُ الإعراض عن الرسوؿ كالرسالة حيث قاؿ تعافُ: (ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ )(ُ)، قاؿ الإماـ الطبرم – رىتًٛىوي اللهي -: (يػىقيوؿي تػىعىافُى ذًكٍريهي : إًف ىىؤيلاىءً الٍميشٍرًكًتُى باًلل ً ت٭يًبُّوفى الٍعىاجًلىةى ، يػىعٍتًٍ الدُّنػٍ يىا، يػىقيوؿي : ت٭يًبُّوفى الٍبػىقىاءى فًيهىا كىتػيعٍجًبػيهيمٍ زًينػىتػيهىا. ( ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ )(ِ) يػىقيوؿي : كىيىدىعيوفى خىلٍفى ظيهيورًىًمي الٍعىمىلى لًلٍْخًرىةً ، كىمىا ت٢ىيمٍ فًيوً الن جىاةي مًنٍ عىذىابً الل ً يػىوٍمىئًذو ؛ كىقىدٍ تأىىك لىوي بػىعٍضيهيمٍ تًٔىعٍتٌى : كىيىذىريكفى أىمىامىهيمٍ يػىوٍمن ا ثىقًيلان ؛ كىلىيٍسى ذىلًكى قػىوٍلان مىدٍفيوعن ا، غىيػٍرى أىف ال ذًمى قػيلٍنىاهي أىشٍبىوي تًٔىعٍتٌى الٍكىلًمىةً). (ّ) كقاؿ الرازم – رىتًٛىوي اللهي -: (كىالٍميرىادي أىف ال ذًم تٛىىلى ىىؤيلاىءً الٍكيف ارى عىلىى الٍكيفٍرً ، كى تػىرٍؾً الاًلٍتًفىاتً كىالإًٍعٍرىاضً عىم ا يػىنػٍفىعيهيمٍ فيً الآٍخًرىةً لىيٍسى ىيوى الشُّبػٍهىةى حىتى يػىنػٍتىفًعيوا باًلد لاىئًلً الٍمىذٍكيورىةً فيً أىك ؿً ىىذًهً السُّورىةً ، بىلً الش هٍوىةي كىالٍمىحىب ةي ت٢ًىذًهً الل ذ اتً الٍعىاجًلىةً كىالر احىاتً الد نًيئىة(ْ)).(ٓ) كقاؿ الٍعىلا مىةي ابن عاشور – رىتًٛىوي اللهي : (ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ )(ٔ) تػىعٍلًيله لًلنػ هٍيً عىنٍ إًطىا عىتًهًمٍ فيً قػىوٍلًوً : ( ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ )(ٕ)، أىمٍ لأًىف خيليقىهيمي الاًنٍصًبىابي عىلىى الدُّنػٍيىا مىعى الإًٍعٍرىاضً عىنً الآٍخً رىةً إًذٍ ىيمٍ لاى يػيؤٍمًنيوفى باًلٍبػىعٍثً فػىلىوٍ أطاعهم لىتىخىل قى تًٓيليقًهًمٍ قىاؿى تػىعىافُى (ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ )(ٖ) كىقىدٍ تػىنػىز هى رىسيوؿي الل ً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى عىنٍ ت٤ىىب ةً الدُّنػٍ يىا فػىقىاؿى : «مىا فًِ كىلًلدُّنػٍيىا »(ٗ) فػىلىيٍسى لىوي ت٤ىىب ةه لأًيميورًىىا (ُ) سورة الإنساف: ِٕ. (ِ) سورة الإنساف: ِٕ. (ّ) الطبرم: تفسير الطبري = جامع البيان طُ، جِّ، صْٕٓ. (ْ) في ات١صدر الأصلي "الدًٌينًي ة"، كقد تمى استبدات٢يا بًػ"الد نًيئىة" ؛ لًميناسبة السياؽ. كالله أعلم. (ٓ) الرازم : تفسير الرازي = مفاتيح الغيب، التفسير المبير،طّ، جَّ، صَٕٔ،. (ٔ) سورة الإنساف: ِٕ. (ٕ) سورة الإنساف: ِْ. (ٖ) سورة النساء: ٖٗ. (ٗ) أخرجو البخاري في صحيحو، كًتىابي ات٢ًبىةً كىفىضٍلًهىا كىالت حٍرًيضً عىلىيػٍهىا ، باىبي ىىدًي ةً مىا ييكٍرىهي ليبٍسيهىا، جّ، صُّٔ، رقم ( ُِّٔ).
عدد الصفحات ١٢٣113 لأًيميورًىىا عىدىا النًٌسىاءى كىالطًٌيبى كىمىا قىاؿى : «حيبًٌبى إًفِى مًنٍ دينػٍيىاكيمي النًٌسىاءي كىالطًٌيبي »(ُ) . فىأىم ا النًٌسىاءي فىالٍمىيٍلي إًلىيٍهًن مىرٍكيوزه فيً طىبٍعً الذُّكيورً ، كىمىا باًلط بٍعً لاى يػىتىخىل في ، كىفيً الأٍينٍسً بهًًن انٍتًعىاشه لًلرُّكحً فػىتػىنىاكيليوي ت٤ىٍميوده إًذىا كىقىعى عىلىى الٍوىجٍوً الٍميبػىر أً مًنى الإًٍيقىاعً فيً فىسىادو كىمىا ىيوى الأٍىمٍثىلي تػىنىاكي ؿي الط عىاـً كى شيرٍبي الٍمىاءً قىاؿى تػىعىافُى : (ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ )(ِ) كىأىم ا الطًٌيبي فىلأًىن وي مينىاسًبه لًلتػ زٍكًيىةً النػ فٍسًي ةً. كىصًيغىةي الٍميضىارًعً فيً "ت٭يًبُّوفى" تىديؿُّ عىلىى تىكىرُّرً ذىلًكى ، أىمٍ أىف ذىلًكى دىأٍبػيهيمٍ كىدىيٍدىنػيهيمٍ لاى ييشىارًكيوفى مىعى حيبًٌ الٍعىاجًلىةً حي ب الآٍخًرىةً. (ّ) كىفيً إًيثىارً ذًكٍرً الدُّنػٍيىا بًوىصٍفً الٍعىاجًلىةً تػىوٍطًئىةه لًلٍمىقٍصيودً مًنى الذ ـًٌ لأًىف كىصٍفى الٍعىاجًلىةً يػيؤٍ ذًفي بأًىنػ هيمٍ آثػىريكىىا لأًىنػ هىا عىاجًلىةه. كىفيً ذىلًكى تػىعٍرًيضه بًتىحٍمًيقًهًمٍ إًذٍ رىضيوا باًلدُّكفً لأًىن وي عىاجًله كىلىيٍسى ذىلًكى مًنٍ شًيىمً أىىٍلً التػ بىصُّرً ، فػىقىوٍليوي : {ا ثىقًيلان } مىعى الاًسٍتًعٍدىادً لًلٍْخًرى ةً لىمىا كىانيوا مىذٍميومًتُى قىاؿى تػىعىافُى حًكىايىةن لًقىوٍؿً الن اصًحًتُى لًقىاريكفى : (ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ )(ْ) كىىىذىا نىظًتَي قػىوٍلًوً تػىعىافُى : (ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ )(ٓ) إًذٍ كىافى مىنىاطي الذ ـًٌ فًيوً ىيوى أىفٍ قىصىريكا أىنػٍفيسىهيمٍ عى لىى عًلٍمً أيميورً الدُّنػٍيىا مىعى الإًٍعٍرىاضً عىنً الٍعًلٍمً باًلآٍخًرىةً . كىميثًٌليوا تًْىاؿً مىنٍ يػىتػٍريؾي شىيػٍئن ا كىرىاءىهي فػىهيوى لاى يىسٍعىى إًلىيٍوً كىإًت٪ ىا يىسٍ عىى إًفُى مىا بػىتٍُى يىدىيٍوً. كىإًت٪ ىا أىعٍرىضيوا عىنٍوي لأًىنػ هيمٍ لاى يػيؤٍمً نيوفى تًْيليولًوً فىكىيٍفى يىسٍعىوٍفى إًلىيٍوً. كىصًيغىةي الٍميضىارًعً فيً "يىذىريكفى" تػىقٍتىضًي أىنػ هيمٍ ميسٍتىمًرُّكفى عىلىى ذىلًكى كىأىف ذىلًكى ميتىجىدًٌده فًيهًمٍ كىمي تىكىرًٌره لاى يػىتىخىل فيوفى عىنٍ ذىلًكى التػ رٍؾً لأًىنػ هيمٍ لاى يػيؤٍمًنيوفى تًْي ليوؿً ذىلًكى الٍيػىوٍـً ، فىالٍميسٍلًميوفى لاى يىذىريكفى كىرىاءىىيمٍ ىىذىا الٍيػىوٍـى لأًىنػ هيمٍ لاى تٮىٍليوفى مًنٍ عىمىلو لىوي عىلىى تػىفىاكيتو بػىيػٍنػىهيمٍ فيً التػ قٍوىل. كىالٍيػىوٍـي الث قًيلي : ىيوى يػىوٍـي الٍقًيىامىةً ، كيصًفى باًلث قًيلً عىلىى كىجٍوً الاً سٍتًعىارىةً لًشًد ةً مىا ت٭ىٍصيلي فًيوً مًنى الٍمىتىاعًبً كىالٍكيريكبً فػىهيوى كىالش يٍءً الث قًيلً ال ذًم لاى ييسٍتىطىاعي تٛىٍليوي). (ٔ)، كقد بتُ الله عز كجل أف من أسباب إعراض (ُ) أخرجو ا لبيهقي في السنن المبرى جٕ، صٖٕ، رقم ( ُِّْ). كصححو الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادتو (ُ/ٗٗٓ) رقم ( ُِّْ). (ِ) سورة الرعد: ّٖ. (ّ) يي ؤيد ىذا ات١عتٌ قوليو تعام الٍقىوٍـى الٍكىافًرًينىَُٕ. (ْ) سورة القصص: ٕٕ. (ٓ) سورة الركـ: ٕ. (ٔ) ابن عاشور: التحرير والتنوير،د.ط،جِٗ، صَْٕ، صَْٖ "بتصرؼ" .
عدد الصفحات ١٢٤114 الإنساف حصوؿى النعم الدنيوية فقاؿ سبحانو : ( ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ )(ُ) قاؿ الرازم – رىتًٛىوي اللهي -: (ثمي إًن وي تػىعىافُى ذىكىرى الس بىبى الأٍىصٍلًي فيً كيقيوعً ىىؤيلاىءً اتٍٞىاىًلًتُى الض الًٌتُى فيً أىكٍدًيىةً الض لاىؿً كىمىقىامىاتً ات٠ًٍزٍمً كىالن كىاؿً كىىيوى حيبُّ الدُّنػٍيىا كىالر غٍبىةي فيً الٍمىاؿً كىاتٍٞىاهً كىاعٍ تًقىاديىيمٍ أىف ذىلًكى إًت٪ ىا ت٭ىٍصيلي بًسىبىبً جًدًٌىًمٍ كىاجٍتًهىادًىًمٍ فػىقىاؿى : كىإًذا أىنػٍعىمٍنا عىلىى الإًٍنٍسافً أىعٍرىضى كىنَىل تًّانًبًو). (ِ) كقاؿ سيد قطب – رتٛو الله -: (النعمة تطغى كتبطر ما فَ يذكر الإنساف كاىبها فيحمد كيشكر ، كالشدة تيئس كتقنط ما فَ يتصل الإنساف با﵁، فتَجو كيأمل ، كيطمئن إفُ رتٛة الله كفضلو ، فيتفاءؿ كيستبشر).(ّ) كذكر سبحانو في آية أخرل أف اتٞىحٍدى سببه باعثه على التكذيب كالإعراض فقاؿ عىز كىجىل : (ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ )(ْ) قاؿ اتٟافظ ابن كثتَ – رىتًٛىوي اللهي -: (يػىقيوؿي تػىعىافُى ميسىلًٌين ا لًنىبًيًٌوً صىل ى الل ي عىلىيٍوً كىسىل مى ، فيً تىكٍذًيبً قػىوٍمًوً لىوي كىت٥يىالىفىتًهًمٍ إًيا هي : (ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ) أىمٍ : قىدٍ أىحىطٍنىا عًلٍمن ا بًتىكٍذًيبً قػىوٍمًكى لىكى ، كىحيزٍنًكى كىتأىىسُّفًكى عىلىيٍهًمٍ ، (ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ )(5 ) (6 )كىمىاقىاؿى تػىعىافُى فيً الآٍيىةً الأٍيخٍرىل : (ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ) (7) .كقولو (ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ )(8 )، كىقػىوٍليوي : (ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ )(9 )أىمٍ: لاى يػىت هًميونىكى باًلٍكىذًبً في نػىفٍسً الأٍىمٍرً ( ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ )أىمٍ : كىلىكًنػ هيمٍ يػيعىانًديكفى اتٍٟىق كىيىدٍفػىعيونىوي بًصيديكرًىًمٍ).(َُ) قاؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية – رىتًٛىوي اللهي -: (الٍعًلٍمي باًتٍٟىقًٌ ييوجًبي اتًٌبىاعىوي إلا لًميعىارًضً رىاجًحو : مًثٍلى اتًٌبىاعً ات٢ٍىوىل باًلاًسٍتًكٍبىارً كىت٨ىٍوىهي كىحىاؿً ال ذًينى قىاؿى الل ي فًيهًمٍ : (ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ (ُ) سورة الإسراء: ّٖ. (ِ) الرازم : تفسير الرازي = مفاتيح الغيب ، التفسير المبير طّ، جُِ، صَّٗ. (ّ) سيد قطب: في ظلال الدرآن طُِ، جْ، صِِْٖ. (ْ) سورة الأنعاـ: ّّ. (ٓ) فاطر:ٖ. (6) الشعراء ّ. (7) الشُّعىرىاءًّ. (8) الكهفٔ. (9) الأنعاـّّ. (َُ) ابن ك ثتَ: تفسير الدرآن العظيم،طِ، جّ، صَِٓ، صُِٓ.
عدد الصفحات ١٢٥115 ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ )(1 ) كىقىاؿى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ )(2 )(ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ) كىت٢ًىذىا قىاؿى : (ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ )(3 ) كىت٨ىٍوىذىلًكى). (ْ) كفي موطن آخر يذ كر سبحانو أىف عىدىـى العلم ت٭ىمل صاحبىو على الإعراض حيث قاؿ عىز مًن قائل : (ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ )(ٓ) قاؿ الإماـ البقاعي – رتٛو الله (ﰇ ﰈ )أم ىؤلاء ات١دعوين (ﰉ ﰊ ) بل ىم جهلة كاتٞهل أصل الشر كالفساد، فهم يكفركف تقليدن ا (ﰍ )أم فتسبب عن جهلهم ما افتتحنا بو السورة من أنهم ( ﰆ ﰎ ) عن ذكرؾ كذكر من قبلك غفلة منهم عما يراد بهم كفعلان باللعب فعلى القاصر عن درجة العقل ، كبعضهم معاند مع علمو اتٟق، كبعضهم يعلم فيفهم - كما أفهمو التقييد بالأكثر. كت١ا كاف التقدير بيانان ت١ا في الذكرين : كلو أقبلوا على الذكر لعلموا أنا أكحينا إليك في ىذا الذكر أنو لا إلو ألا أنا ، ما أرسلناؾ إلا لنوحي إليك ذلك ، عطف عليو قولو: {(ٔ) كإرادةي الدنيا كالانشغاؿي بها سببه يؤدم بصاحبو إفُ التوفِ عن الذكر كالإعراض عن ات٢يدىل ؛ قاؿ جىل جلاليو: (ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ )(ٕ) قاؿ الإماـ أبو حياف الأندلسي – رىتًٛىوي اللهي -: ("عىنٍ مىنٍ تػىوىفُ عىنٍ ذًكٍرًنا" : ىيوى سىبىبي الإًٍعٍرىاضً ، لأًىف مىنٍ لاى ييصٍغًي إًفُى قػىوٍؿو ، كىيٍفى يػىفٍهىمي مىعٍنىاهي؟ فىأيمًرى صىل ى الل ي عىلىيٍوً كىسىل مى باًلإًٍعٍرىاضً عىنٍ مىنٍ ىىذً هً حىاليوي ، ثمي ذيكًرى سىبىبي التػ وىفًٌِ عىنً الذًٌكٍرً ، كىىيوى حىصٍري إًرىادىتًوً فيً اتٍٟىيىاةً الدُّنػٍيىا. فىالتػ وىفًٌِ عىنً الذًٌكٍرً سىبىبه لًلإًٍعٍرىاضً عىنػٍهيمٍ ، كىإًيثىاري الدُّنػٍيىا سىبىبي التػ وىفًٌِ عىنً الذًٌكٍرً ، كىذىلًكى إًشىارىةه إًفُى تػى عىلُّقًهًمٍ باًلدُّنػٍيىا كىتٖىٍصًيلًهىا).(ٖ) (1) الأعراؼ ُْٔ. (2) النملُْ. (3) صِٔ. (ْ) ابن تيمية: لريوع الفت او ى طّ، جُٓ، صَِْ، صُِْ. (ٓ) سورة الأنبياء: ِْ. (ٔ) البقاعي: نظم المرر في تناسب الآيات والسور د.ط، جُِ، صَْٔ. (ٕ) سورة النجم: ِٗ. (ٖ) أبو حياف: البحر المحيط في التفسير ،د.ط،جَُ، صُٗ.
عدد الصفحات ١٢٦116 كقاؿ اتٟافظ ابن كث – رىتًٛىوي اللهي -: قػىوٍليوي : (ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ) أىمٍ : أعرًضٍ عىنً ال ذًم أع رىضى عىنً اتٍٟىقًٌ كىاىٍجيرٍهي. كىقػىوٍليوي : ( ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ )(1 ) أىمٍ: كىإًت٪ ىا أىكٍثػىري ت٫ىًٌوً كىمىبػٍلىغي عًلٍمً وً الدُّنػٍيىا، فىذىاؾى ىيوى غىايىةي مىا لاى خىيػٍرى فًيوً). (ِ) كمن أسباب الإعراض عن ات٢دل كتنكب الصراط ات١ستقيم : الكبر ؛ كما قاؿ تعافُ: ( ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ )(ّ) ، كقاؿ سبحانو: (ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ )(ْ)، كقاؿ عز كجل : (ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ) (ٓ) كإذا أنعم الله على العبد بنعم دنيوية كأغناه في الدنيا فنظر إفُ غناه كأيعجًبى بو فإف ذلك يؤدم إفُ الطغياف كت٣اكزة اتٟدكد فيكوف معرضن ا عن ات٠تَ غتَى منتفعو بالتذكتَ ؛ قاؿ تعافُ: (ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ)(ٔ) قاؿ الرازم – رىتًٛى وي اللهي -: (كىثػٍرىة الٍمىاؿً كىاتٍٞىاهً تيورًثي الطُّغٍيىافى ، كىمىا قىاؿى تػىعىافُى : (ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ )(7) [ :ٔ، ٕ]،كىييوقًعيوي فيً ات٠ٍيسٍرىافً كىات٠ًٍذٍلاىفً) .(ٖ) كقاؿ – رىتًٛىوي اللهي -: (الدُّنػٍيىا حيلٍوىةه خىضًرىةه كىاتٍٟىوىاسُّ مىائًلىةه إًلىيػٍهىا ، فىإًذىا كىثػيرىتٍ كىتػىوىالىتً اسٍتػىغٍرىقٍتى فًيهىا كىانٍصىرىفىتً النػ فٍسي بًكيلًٌي تًهىا إًلىيػٍهىا ، فػىيىصًتَي ذىلًكى سىبػىبن ا تًًٟرٍمىانًوً عىنٍ ذًكٍرً الل ً ، ثمي إًن وي ت٭ىٍصيلي فيً قػىلٍبًوً نػىوٍعي قىسٍوىةو كىقػيو ةو كىقػىهٍرو ، كىكيل مىا كىافى الٍمىاؿي كىاتٍٞىاهي أىكٍثػىرى. كىانىتٍ تًلٍكى الٍقىسٍوىةي أىقػٍوىل ، كىإًلىيٍوً الإًٍشىارىةي بًقىوٍلًوً تػىعىافُى : (ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ) )فىظىهىرى أىف كىثػٍرىةى الأٍىمٍوى اؿً كىالأٍىكٍلاىدً سىبىبه قىوًمٌّ فيً زىكىاؿً حيبًٌ الل ً كىحيبًٌ الآٍخًرىةً عىنً الٍقىلٍبً كىفيً حيصيوؿً (1) النجمِٗ. (ِ) ابن كثتَ: تفسير الدرآن العظيم طِ،جٕ، صْٗٓ. (ّ) سورة البقرة: ٕٖ. (ْ) سورة اتٞاثية: ُّ. (ٓ) سورة الأحقاؼ: َُ. (ٔ) سورة العلق: ٕ. (7) العلقٕ. (ٖ) الرازم : تفسير الرازي = مفاتيح الغيب ، التفسير المبير طّ، جُٔ، صّٕ.
عدد الصفحات ١٢٧117 كىأىف الإًٍنٍسىافى يػىنػٍتىقًلي مًنى الٍبيسٍتىافً إًفُى السًٌجٍنً كىمًنى ت٣يىالىسى ةً الأٍىقٍرًباىءً حيبًٌ الدُّنػٍيىا كىشىهىوىاتهًىا فيً الٍقىلٍبً ، فىعًنٍدى الٍمىوٍتً كىالأٍىحًب اءً إًفُى مىوٍضًعً الٍكيرٍبىةً كىالٍغيرٍبىةً ، فػىيػىعٍظيمي تأىىلُّميوي كىتػىقٍوىل حىسٍرىتيوي ، ثمي عًنٍدى اتٍٟىشٍرً حىلاىت٢يىا حًسىابه ، كىحىرىاميهىا عًقىابه. فػىثػىبىتى أىف كىثػٍرىةى الأٍىمٍوىاؿً كىالأٍىكٍلاىدً سىبىبه تًٟيصيوؿً ا لٍعىذىابً فيً الدُّنػٍيىا كىالآٍخًرىةً). (ُ) كقاؿ اتٟافظ ابن كثتَ – رىتًٛىوي اللهي -: (تٮيٍبرًي تػىعىافُى عىنً الإًٍنٍسىافً أىن وي ذيك فػىرىحو كىأىشىرو كىبىطىرو كىطيغٍيىافو ، إًذىا رىأىل نػىفٍسىوي قىدً اسٍتػىغٍتٌى كىكىثػيرى مىاليوي). (ِ) كقاؿ الٍعىلا مىةي ابن عاشور – رىتًٛىوي اللهي -: (النًٌعٍمىة قىدٍ تػينٍسًي الٍعىبٍدى حىاجىتىوي إًفُى ات٠ٍىالًقً فػىيػىهٍجيري الش رًيعىةى فػىيػىقىعي فيً الٍفىسىادً قىاؿى تػىعىافُى : (كىلا ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ) (3 ). قىاؿى عىبٍدي الل ً بن مسعود – رضي الله عنه -: مىنهوماف لاى يىشٍبػىعىافً ، صىاحًبي العلم كصاحب الدنيا ، كلا يستوياف ، فىأىم ا صىاحًبي الٍعًلٍمً فػىيػىزٍدىادي رًضىا الر تٍٛىنً ، كىأىم ا صىاحًبي الدُّنػٍيىا فػىيػىتىمىادىل فيً الطُّغٍيىافً. قىاؿى ثمي قػىرىأى عىبٍدي الل ً : (ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ) كىقىاؿى لًلٍْخىرً : ( ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ )(4) (.ٓ) مِن أضرار الإعراض: إف الإعراضى عن ات٠تَ كالنكوصى عن ات٢دل يؤدم إفُ حصوؿ أضرارو دينية كدنيوية، مًنها: (ُ) دليل نقص الإتٯاف كسفاىة الأحلاـ. (ِ) يوصًٌل إفُ الن ار. (ّ) البعد عن الله كعن الن اس. (ْ) ات١عرض عن اتٟقًٌ كاقع في الض لاؿ بذنبو. (ٓ) ينساه الله في العذاب كما نسي ذكر الله في الدُّنيا. (ٔ) دليل الكبر كاتٟسد كت٫ا الد افعاف إليو في العادة.(ٔ (ُ) الرازم : تفسير الرازي = مفاتيح الغيب ، التفسير المبير طّ، جُٔ، صِٕ. (ِ) ابن كثتَ : تفسير الدرآن العظيم،طِ،جٖ، صّْٕ. (3) العلقٔ، ٕ. (4) فاطرِٖ. (ٓ) ابن كثتَ : تفسير الدرآن العظيم ،طِ،جٖ ،صّْٕ، صّْٖ. (ٔ) ت٣موعة من العلماء: نضرة النعيم في ممارم أخلاق الرسول المريم طْ، جٗ، صِّٔٗ.
عدد الصفحات ١٢٨