61 تػىعىافُى: (ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ )(ُ) كىقى اؿى : ( ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ )(ِ) كىعيلًمى مًنٍوي أىف جىزىاءى الإًٍسىاءىةً السُّوءي قىاؿى تػىعىافُى : (ﯡ ﯢ )(ّ) (4 )كفي معتٌ ىذه الآية قولو تػىعىافُى: (ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ )(ٓ)، فالثواب كالعقاب يكوناف من جنس العمل في قدر الله كشرعو كما قاؿ سبحانو : (ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ )(ٔ) كىذا ىو العدؿ الذم تقوـ بو السموات كالأرض، كبو تصلح الدنيا كالآخرة ، كيصلح بو الدين كالدنيا. كت٢ذا أمر الله بقطع يد السارؽ ، كشرع قطع يد ا﵀ارب كرجلو ، كشرع القص اص في الدماء كالأمو اؿ كالأبداف. فاتٞزاء ت٦اثل للعمل من جنسو في ات٠تَ كالشر. كقد قاؿ ذك القرنتُ ت١ا قاؿ الله سبحانو كتعافُ لو : ( ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ)(ٕ)، كقاؿ كقاؿ تعافُ: (ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ )(ٖ) ٕ-الأحاديث التي تمل على ىذه الداعمة: وردت أحاديث كثيرة في سنة الني صلى الله عليه وسلم تمل على ىذه الداعمة : عن أىبيً ىيرىيرىةى رضي اللهي عنو : أىف الن بيً صلى اللهي عليو كسلم قىاؿى : «مىا مًنٍ يػىوٍـو ييصٍبًحي الٍعًبىادي فًيوً ، إًلا مىلىكىافً يػىنٍزًلاىفً فػىيػىقي وؿي أىحىديت٫يىا : الل هيم أىعٍطً مينٍفًقن ا خىلىفن ا، كىيػىقيوؿي الآٍخىري : الل هيم أىعٍطً ت٦يٍسًكن ا تػىلىفن ا»(ٗ) (1) سورة الواقعة: ِٖ. (2) سورة الأعراؼ: َُٗ. (3) سورة النبأ: ِٔ. ْ)) ابن عاشور: التحرير والتنوير،د.ط، جِٕ، صُِٕ. (5) سورة طو: ُِٔ. (6) سورة النساء: ُْٗ. (7) سورة الكهف: ٖٖ. (8) سورة الركـ: َُ. (9) أخرجو البخاري في صحيحو، كًتىابي الز كىاةً باىبي قػىوٍؿً الل ً تػىعىافُى { :فىأىم ا مىنٍ أىعٍطىى كىاتػ قىى، كىصىد ؽى باًتٟيسٍتٌى، فىسىنػييىسًٌريهي لًلٍييسٍرىل، كىأىم ا
عدد الصفحات ٨١61 قاؿ القاضي ابن ىبتَة– رتٛو الله -: (في ىذا اتٟديث من الفقو أف الله سبحانو كتعافُ خلق ملكتُ، كجعل شغلهما الذم خلقهما لأجلو أف يدعوا الله سبحانو كتعافُ بأف تٮلف على ات١نفق، كيتلف على ات١مسك، كأف يكوف ذلك ىجتَات٫ا صباحن ا كمساءن ، كىو سبحانو كاف غنين ا عن أف يسأؿ في ىذا، كلكنو أعلمنا على لساف رسولو - صلى الله عليه وسلم - أنو: سبق متٍ خلق ملكتُ يواصلاف السؤاؿ ت٢ذا كأنا لا أرد ، فحذر ات١مسكتُ كبشر ات١نفقتُ).(ُ) كفي معتٌ ىذا اتٟديث ت٦ً ا يىديؿُّ على ىذه القاعدة كييؤيدىا كييوضحها أحاديثي كثتَة ، مًنها: عن ابنً عيمىرى رضي اللهي عنهما: أىف الن بيً صلى اللهي عليو كسلم قىاؿى : «مىنٍ كىافى فيً حىاجىةً أىخًيوً كىافى الل ي فيً حىاجىتًوً ، كىمىنٍ فػى ر جى عىنٍ ميسٍلًمو كيرٍبىةن فػىر جى الل ي عىنٍوي كيرٍبىةن مًنٍ كيرىبً يػىوٍـً الٍقًيىامىةً ، كىمىنٍ سىتػىرى ميسٍلًمن ا سىتػىرىهي الل ي يػىوٍـى الٍقًيىامىةً »(ِ)، كعن أىبيً الد ردىاءً رضي اللهي عنو : أىف الن بيً صلى اللهي عليو كسلم قىاؿى : «مىنٍ رىد عى نٍ عًرٍضً أىخًيوً ، رىد الل ي عىنٍ كىجٍهًوً الن ارى يػىوٍـى الٍقًيىامىةً »(ّ) كعن عىائًشىةى رضي اللهي عنها: أىف الن بيً صلى اللهي عليو كسلم قىاؿى : «الل هيم مىنٍ كىفًِى مًنٍ أىمٍرً أيم تيً شىيػٍئن ا فىشىق عىلىيٍهًمٍ فىاشٍقيقٍ عىلىيٍوً ، كىمىنٍ كى فًِى مًنٍ أىمٍرً أيم تيً شىيػٍئن ا فػىرىفىقى بهًًمٍ فىارٍفيقٍ بًوً »(ْ) كعن عىمرًك بنً مير ةى أىن وي قىاؿى : ياى ميعىاكًيىةي! إًنيًٌ تٝىًعتي رىسيوؿى اللهً صلى اللهي عليو كسلم يػىقيوؿي : «مىا مًنٍ إًمىاـو يػيغٍلًقي باىبىوي ديكفى ذىكًم اتٍٟىاجىةً ، كىات٠ٍىل ةً ، كىالٍمىسٍكىنىةً ، إًلا أىغٍلىقى الل ي أىبػٍوىابى الس مىاءً ديكفى خىل تًوً ، كىحىاجىتًوً كىمىسٍكىنىتًوً ، فىجىعىلى ميعىاكًيىةي رىجيلان عىلىى حىوىائًجً الن اسً »(ٓ) كىأىم ا مىنٍ تٓىًلى كىاسٍتػىغٍتٌى، كىكىذ بى باًتٟيسٍتٌى، فىسىنػييىسًٌريهي لًلٍعيسٍرىل[ }الليل: ٔ« ]الل هيم أىعٍطً مينٍفًقى مىاؿو خىلىفن ا»، جِ، ص ُُٓ، رقم (ُِْْ)، ك «صحيح مسلم»(برقم ََُُ). (1) عوف الدين: الإفصاح عن معاني الصحاح،د.ط،جٔ، صِٓٓ. (2) أخرجو البخاري في صحيحو، كًتىاب ات١ىظىافًًَ كىالغىصٍبً ، باىبه: لاى يىظٍلًمي الٍميسٍلًمي الٍميسٍلًمى كىلاى ييسٍلًميوي ، جّ، صُِٖرقم ( َِٖٓ). ومسلم في صحيحو في كتاب الٍبرًًٌ كىالصًٌلىةً كىالآٍدىابً ، باىبي تٖىٍرًنًً الظُّلٍمً ، جْ، صُٔٗٗ، رقم (َِٖٓ). (3) أخرجو أحمم في مسنمه ت٥رجا، جْٓ، صِٖٓ، رقم ( ِّْٕٓ)، كقاؿ ت٤ققوه: حسن لغتَه. كقاؿ الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادتو ، جِ، صَُْٕ: (صحيح[ )أتٛد كالمذم]عن أبي الدرداء . غاية ات١راـ (ُّْ). (4) أخرجو مسلم في صحيحو كًتىابي الإًٍمىارىةً، باىبي فىضًيلىةً الإًٍمىاـً الٍعىادًؿً، كىعيقيوبىةً اتٍٞىائًرً، كىاتٍٟىثًٌ عىلىى الرًٌفٍقً باًلر عًي ةً ، كىالنػ هٍيً عىنٍ إًدٍخىاؿً الٍمىشىق ةً عىلىيٍهًمٍ ، جّ، صُْٖٓ، رقم (ُِٖ). (ٓ) أخرجو الإماـ أحمم في مسنمه ، ج ِٗ، ص ٓٔٓ، رقم ( َُّّٖ)، كقاؿ ت٤ققوه: صحيح لغتَه. كقاؿ الألباني في سلسلة
عدد الصفحات ٨٢62 كعن أىبيً ىيرىيرىةى رضي اللهي عنو : أىف الن بيً صلى اللهي عليو كسلم قىاؿى : «قىاؿى اللهي تبارؾ كتعافُ: ياى ابٍنى آدىـى أىنٍفًقٍ أينٍفًقٍ عىلىيٍكى »(ُ) كعن أىبيً ىيرىيرىةى رضي اللهي عنو : أىف الن بيً صلى اللهي عليو كسلم قىاؿى : «يػىقيوؿي الل ي تػىعىافُى : أىناى عًنٍدى ظىنًٌ عىبٍدًم بيً كىأىناى مىعىوي إًذىا ذىكىرىنيً ، فىإًفٍ ذىكىرىنيً فيً نػىفٍسًوً ذىكىرٍتيوي فيً نػىفٍسًي ، كىإًفٍ ذىكىرىنيً فيً مىلإىو ذىكىرٍتيوي فيً مىلإىو خىتٍَو مًنػٍهيمٍ »(ِ) كعن عيثمىافى رضي اللهي عنو: أىف الن بيً صلى اللهي عليو كسلم قىاؿى : «مىنٍ بػىتٌى مىسٍجًدن ا للً ً بػىتٌى الل ي لىوي فيً اتٍٞىن ةً مًثػٍلىوي ».(ّ)، كعن بػىرٍزىةى الأىسٍلىمًيًٌ رضي اللهي عنو : أىف الن بيً صلى اللهي عليو كسلم قىاؿى : «ياى مىعٍشىرى مىنٍ آمىنى بًلًسىانًوً كىفَىٍ يىدٍخيلً الإًٍتٯىافي قػىلٍبىوي ، لاى تػىغٍتىابيوا الٍميسٍلًمًتُى ، كىلاى تػىت بًعيوا عىوٍرىاتهًًمٍ ؛ فىإًن وي مىنٍ يػىت بًعٍ عىوٍرىاتهًًمٍ ، يػىت بًعً الل ي عىوٍرىتىوي ، كىمىنٍ يػىت بًعً الل ي عىوٍرىتىوي يػىفٍضىحٍوي فيً بػىيٍتًوً »(ْ) كعن ابنً عيمىرى رضي اللهي عنهما : أىف الن بيً صلى اللهي عليو كسلم قىاؿى : «مىنٍ شىرًبى ات٠ٍىمٍرى فيً الدُّنػٍيىا ، فَىٍ يىشٍرىبػٍهىا فيً الآٍ خًرىةً ، إًلا أىفٍ يػىتيوبى »(ٓ) كعن ىًشىاـً بنً حىكًيمً بنً حًزىاـو رضي اللهي عنو قىاؿى : تٝىًعتي الن بيً صلى اللهي عليو كسلم يػىقيوؿي : «إًف اللهى يػيعىذًٌبي ال ذًينى يػيعىذًٌبيوفى الن اسى فيً الدُّنػٍيىا »(ٔ) الأحاديث الصحيحة وشيء من فدهها وفوائمىا ، جِ، صَِٓ: "صحيح". (ُ) أخرجو مسلم في صحيحو كًتىاب الز كىاةً ، باىبي اتٍٟىثًٌ عىلىى النػ فىقىةً كى تػىبٍشًتًَ الٍمينٍفًقً باًت٠ٍىلىفً ، جِ، صَٗٔ، رقم ( ّٗٗ). (ِ) أخرجو البخاري في صحيحو كًتىابي التػ وٍحًيدً ، باىبي قػىوٍؿً الل ً تػىعىافُى ِٖ] جٗ، صُُِ، رقم (َْٕٓ). (3) أخرجو مسلم في صحيحو كًتىابي الٍمىسىاجًدً كىمىوىاضًعً الص لاىةى باىبي فىضٍلً بًنىاءً الٍمىسىاجًدً كىاتٍٟىثًٌ عىلىيػٍهىا ، ج ُ، ص ّٖٕ، رقم (ّّٓ). (4) أخرجو الإمام أحمم في مسنمه ، جّّ، صَِ، رقم (ُٕٕٔٗ)، كقاؿ ت٤ققوه: صحيح لغتَه. كقاؿ الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادتو، جِ، صُِِّ، (صحيح[ )حم ت]عن أبي ىريرة . ـ ُ/ُّّ. (5) أخرجو مسنم الإمام أحمم»، جٖ، صّْٓ، رقم ( ِْٕٗ)، كقاؿ ت٤ققوه: إسناده صحيح على شرط الشيختُ ، كقاؿ الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل جٖ، صْٗ: كإسناده صحيح. (6) أخرجو مسلم في صحيحو، كتاب الٍبرًًٌ كىالصًٌلىةً كىالآٍدىا بً باىبي الٍوىعًيدي الش دًيدي لًمىنٍ عىذ بى الن اسى بًغىتًٍَ حىقٌو ، جْ، صَُِٖ، رقم (ُِّٔ).
عدد الصفحات ٨٣63 ٖ- الآثار والأقوال: قاؿ بعض السلف: أدركت أقوامن ا فَ تكن ت٢م عيوب، فذكركا عيوب الناس ، فذكر الناس ت٢م عيوبان ، كأدركت أقوامن ا كانت ت٢م عيوب، فكفوا عن عيوب الناس، فنسيت عيوبهم.(ُ) كقاؿ الإماـ الشافعي - رتٛو الله -: عفوا تعف نساؤكم في ا﵀رـ ... كتٕنبوا ما لا يليق تٔسلم إف الزنا دين فإف أقرضتو ... ك اف الزنا من أىل بيتك فاعلم (ِ) ٗ- أمثلة واقعية تمل على ىذه الداعمة: ىناك المثير من الدصص التطبيدية لذذه الداعمة، منها: ٔـ الخليل إبراىيم عليو السلام: من الأمثلة العملية التي تدؿ على تٖقق ىذه القاعد ما كاف مع ات٠ليل إبراىيم عليو السلاـ ، ذلك الرجل الذم قاـ بدين الله عز كجل ختَ قياـ فقدـ بدنو للنتَاف كطعامو للضيفاف ككلده للقرباف ، فإنو ت١ا صبر على البلاء في ذات الله عز كجل كألقاه قومو في النار كاف جزاؤه من جنس عملو. (ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯝ )(ّ)، كت١ا سلم قلبو من الشرؾ كالغل كالأحقاد كاف جزاؤه من جنس ع ملو (ﭲ ﭳ ﭴ )(4 )) كت١ا ىاجر كترؾ أىلو كقرابتو ككطنو أسكنو الله الأرض ات١باركة ، ككىب لو من الولد ما تقر بو عينو (ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ)(5) كت١ابتٌ ﵁ بيتا في الأرض ت٭جو الناس رآه النبي صلى الله عليه وسلم مسندا ظهره إفُ البيت ات١عمور قبلة أىل السماء الذم يطوؼ بو كل يوـ سبعوف ألف ملك. كت١ا صبر ات٠ليل عليو السلاـ على تٕريده من ثيابو على يد (1) الس فاريغذاء الألباب شرح منظومة الآداب، طِ، جُ، صِٓٔ. ِ- ديواف الإماـ الشافعي (قافية ات١يم). (3) سورة الأنبياء: ٗٔ. (ْ) الأنبياء:ِٕ. (5) سورة الأنبياء ُٕ ، ِٕ.
عدد الصفحات ٨٤64 الكفار كاف جزاؤه من جنس عملو فإف : " أكؿ من يكسى يوـ القيامة إبراىيم " .(ُ) كما أخبر النبي صلى الله عليو كسلم. ٕـ أيوب عليو السلام: كقصة ابتلاء أيوب من أركع قصص الابتلاء. كالنصوص القرآنية تشتَ إفُ ت٣ملها دكف تفصيل. كىي في ىذا ات١وضع تعرض دعاء أيوب كاستجابة الله للدعاء. لأف السياؽ سياؽ رتٛة الله بأنبيائو ، كرعايتو ت٢م في الابتلاء. سواء كاف الابتلاء بتكذيب قومهم ت٢م كإيذائهم ، كما في قصص إبراىيم كلوط كنوح. أك بالنعمة في قصة داك كد كسليماف. أك بالضر كما في حاؿ أيوب. كأيوب ىنا في دعائو لا يزيد على كصف حالو : «أىنيًٌ مىس تًٍى الضُّر »(ِ)، .. ككصف ربو بصفتو : «كىأىنٍتى أىرٍحىمي الر اتًًٛتُى »ثم لا يدعو بتغيتَ حالو، صبرا على بلائو، كلا يقتًح شيئا على ربو ، تأدبا معو كتوقتَا. فهو ت٪وذج للعبد الصابر لا يضيق صدره بالبلاء ، كلا يتململ من الضر الذم تضرب بو الأمثاؿ في تٚيع الإعصار. بل إنو ليتحرج أف يطلب إفُ ربو رفع البلاء عنو ، فيدع الأمر كلو إليو ، اطمئنانا إفُ علمو باتٟاؿ كغناه عن السؤاؿ. كفي اللحظة التي توجو فيها أيوب إفُ ربو بهذه الثقة ك بذلك الأدب كانت الاستجابة ، ككانت الرتٛة ، ككانت نهاية الابتلاء. ّ ٖـ أم الدؤمنين خميجة - رضي الله عنها -: عن أىبيً ىيرىيرىةى رضي اللهي عنو قىاؿى : أىتىى جًبرًٍيلي الن بيً صلى اللهي عليو كسلم فػىقىاؿى : ياى رىسيوؿى اللهً ، ىىذًهً خىدًت٬ىةي قىدٍ أىتىتٍ ، مىعى هىا إًناىءه فًيوً إًدىاـه أىكٍ طىعىاـه أىكٍ شىرىابه ، فىإًذىا ىًيى أىتػىتٍكى فىاقػٍرى أ عىلىيػٍهىا الس لاىـى مًنٍ رىبهًٌىا كىمًتًٌٍ ، كىبىشًٌرٍىىا بًبػىيٍتو فيً اتٍٞىن ةً مًنٍ قىصىبو لاى صىخىبى فًيوً كىلاى نىصىبى. (ْ) ُ- أخرجو البخارم في صحيحو كًتىابي أىحىادًيثً الأىنٍبًيىاءً ، باىبي قػىوٍؿً الل ً تػىعىافُى ُِٓ] (ّّْٗ) ك (ّْْٕ) ك (ِْٔٔ) (2) سورة الأنبياء: ّٖ. (ّ) سيد قطب: في ظلال الدرآن طُِ، جْ، صِِّٗ. (ْ) أخر جو البخارم في صحيحو، كتاب مناقب الأنصار، باىبي تػىزٍكًيجً الن بيًًٌ صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى خىدًت٬ىةى كىفىضٍلًهىا رىضًيى الل ي عىنػٍهىا جٓ، صّٗ، رقم ( َِّٖ)، كمسلم في صحيحو كتاب فىضىائًلً الص حىابىةً - رىضًيى اللهي تػىعىافُى عىنػٍهيمٍ - باىبي فىضىائً لً خىدًت٬ىةى أيـًٌ الٍميؤٍمًنًتُى
عدد الصفحات ٨٥65 الص خىب بًفىتٍحً الٍميهٍمىلىة كىالٍميعٍجىمى ة بػىعٍدىىا ميوىح دىة: الصًٌيىاح كىالٍمينىازىعىة بًرىفٍعً الص وٍت، كىالن صىب بًفىتٍحً النُّوف كىالٍميهٍمىلىة بػىعٍدىىا ميوىح دىة التػ عىب. كىأىغٍرىبى الد اكيدًمٌ فػىقىاؿى : الص خىب الٍعىيٍب، كىالن صىب الٍعًوىج، كىىيوى تػىفٍسًتَ لاى تيسىاعًد عىلىيٍوً اللُّ غىة. كىقىاؿى السُّهىيٍلًيٌ : مينىاسىبىة نػىفٍي ىىاتػىتًٍُ الصًٌفىتػىتًٍُ - أىعٍتًٍ الٍمينىازىعىة كىالتػ عىب - أىن وي صىل ى الل عىلىيٍوً كىسىل مى لىم ا دىعىا إًفُى الإًٍسٍلاىـ أىجىابىتٍ خىدًت٬ىة طىوٍعنا فػىلىمٍ تٖيٍوًجٍوي إًفُى رىفٍع صىوٍت كىلاى مينىازى عىة كىلاى تػىعىب فيً ذىلًكى ، بىلٍ أىزىالىتٍ عىنٍوي كيلٌ نىصىب، كىآنىسىتٍوي مًنٍ كيلٌ كىحٍشىة، كىىىو نىتٍ عىلىيٍوً كيلٌ عىسًتَ، فػىنىاسىبى أىفٍ يىكيوف مىنٍزًت٢ىا ال ذًم بىش رىىىا بًوً رىبػٌهىا باًلصًٌفىةً الٍميقىابًلىة لًفًعٍلًهىا.اىػ.(ُ) ٗ- جعفر بن أبي طالب – رضي الله عنه -: جعفر بن أبي طالب ت١ا قاتل في معركة مؤتة ، كقطعت يداه عوضو الله بأف جعلو يطتَ في اتٞنة مع ات١لائكة ؛ فعن أىبيً ىيرىيرىةى رضي اللهي عنو : أىف الن بيً صلى اللهي عليو كسلم قىاؿى : «رىأىيتي جىعفىرى بنى أىبيً طىالًبً يىطًتَي مىعى جًبرًي لى كىمًيكىائًيلى لىوي جىنىاحىافً »(ِ) ٘ ـ النيرود بن كنعان : كعلى اتٞانب الآخر نرل تٖقق نفس القاعدة في أعداء الله الكافرين كات١نافقتُ ، فهذا النمركد بن كنعاف الذم قاؿ: أنا أحيي كأميت، كتكبر على الناس ، أذلو الله ك سلط الله عليو جندا من جنده فأصبح ذليلا حقتَ ا (جزاء كفاقا ). * مضامين تربوية: قاؿ تعافُ: (ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ )(ّ) إفُ قولو: " (ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ )(ْ) رىضًيى اللهي تػىعىافُى عىنػٍهىا ، جْ، صُٕٖٖ، رقم ( ِِّْ). (ُ) ابن حجر: «فتح الباري شرح صحيح البخاري » جٕ، صُّٖ، رقم كتبو كأبوابو كأحاديثو: محمد فؤاد عبد الباقي ، قاـ بإخراجو كصححو كأشرؼ على طبعو: ت٤ب الدين ات٠طيب، عليو تعليقات العلامة: عبد العزيز بن عبد الله بن باز . (ِ) أخرجو الحاكم في الدستمرك ، جْ، صُِٖ، ( رقم ْٖٖٗ)، كالتًمذم في سننو رقم ( ّّٕٔ). كصححو الألباني في «سلسلة الأحاديث الصحيحة»جّ ، صِِٔ، رقم ( ُِِٔ). قاؿ: " صحيح على شرط مسلم " ككافقو الذىبي. كىو كما قالا. (3) سورة الإنساف: ٓ. (4) سورة الإنساف: ِِ.
عدد الصفحات ٨٦66 تضينت ىذه الآيات مضامين تربوية كثيرة ، منها: ُ- الإتٯاف بعقيدة البعث كاتٞزاء دافعه كبتَه لإحساف العمل كإصلاح الظاىر كالباطن. ِ- فًعل الطاعات كالتزاـ الواجبات مًن صفات ات١ؤمنتُ الأبرار تٖقيقا للعبودية التي خلقوا لأجلها. ّ- تىذىكُّر اليوـ الآخر كات٠وؼ ت٦ا يقع فيو من شر كىوؿ مفزع يساعد ات١ؤمن على الانتفاع بإتٯانو كالاستعداد بالعمل الصافٌ. ْ- فضل الوفاء بالنذر ما داـ في طاعة ﵁ تعافُ. كما كاف في معصية فلا ت٬ب كلا ت٬ وز الوفاء بو؛ فعن عىنٍ عىائًشىةى رىضًيى الل ي عىنػٍهىا ، عىنً الن بيًًٌ صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى قىاؿى : «مىنٍ نىذىرى أىفٍ ييطًيعى الل ى فػىلٍييطًعٍوي ، كىمىنٍ نىذىرى أىفٍ يػىعٍصًيىوي فىلاى يػىعٍصًوً »(ُ) ٓ- على ات١ؤمن أف ت٬عل ىدفو الأعلى كغايتو الأتٝى نيل رضى الله تعافُ ؛ فلا يعمل يعمل عملا كلا يقوؿ قولا إلا لوجو الله سبحانو. ٔ- ات١ؤمن تٮاؼ من الله تعافُ دائما كلا يغتً بعملو كلا يعجب بو مهما بلغ. ٕ- مدح صفات الأبرار يدعو ات١ؤمن الصادؽ إفُ التحلي كالتخلق بها. ٖ- فضل الإحساف إفُ الأسرل أيا كانوا. ٗ- إثبات كتقرير قاع دة "اتٞزاء من جنس العمل" ت٬عل ات١ؤمن في طمأنينة على ما يبذلو من عمل كاجتهاد في ات٠تَ كالبر. َُ- ات١ؤمن ت٭سن فيما بينو كبتُ ربو كفيما بينو كبتُ ات٠ىلٍق لا يريد جزاء كلا شكورا من أحد كإت٪ا يطلب كيبتغي الأجر كالثواب من ربو سبحانو كتعافُ. (1 )أخرجو البخاري في صحيحو كًتىابي الأىتٯٍىافً كىالنُّذيكرً باىبي الن ذٍرً فيً الط اعىةً جٖ، صُِْ، رقم (ٔٗٔٔ).
عدد الصفحات ٨٧67 الدبحث الرابع: أثر أسماء الله الحسنى وصفاتو العليا في سلوك العبم الدطلب الأول: منزلة العلم بأسماء الله تعالى: قاؿ تعافُ: (ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ )(ُ) كعىنٍ أىبيً ىيرىيػٍرىةى رىضًيى الل ي عىنٍوي : أىف رىسيوؿى الل ً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى قىاؿى : «إًف للً ً تًسٍعىةن كىتًسٍعًتُى اتٍٝن ا مً ئىةن إًلا كىاحًدن ا، مى نٍ أىحٍصىاىىا دىخىلى اتٞىن ةى ».(ِ) قاؿ الإماـ ابن القيم – رتٛو الله -: (إحصاء الأتٝاء اتٟستٌ، كالعلم بها: أصل للعلم بكل معلوـ ؛ فإف ات١علومات سواه إما أف تكوف خلقا لو تعافُ، أك أمرا ، إما علم تٔا كون و، أك علم تٔا شرعو ، كمصدر ات٠لق كالأمر عن أتٝائو اتٟستٌ، كت٫ا مرتبطاف بها ارتباط ات١قتضى تٔقتضيو ، فالأمر كلو مصدره عن أتٝائو اتٟستٌ ، كىذا كلو حسن لا تٮرج عن مصافٌ العباد ، كالرأفة كالرتٛة بهم ، كالإحساف إليهم، بتكميلهم تٔا أمرىم بو كنهاىم عنو، فأمره كلو مصلح ة كحكمة كلطف كإحساف إذ مصدره أتٝاؤه اتٟستٌ كفعلو كلو لا تٮرج عن العدؿ كاتٟكمة كات١صلحة كالرتٛة إذ مصدره أتٝاؤه اتٟستٌ ، فلا تفاكت في خلقو، كلا عبث ، كفَ تٮلق خلقو باطلا كلا سدل كلا عبثا ، ككما أف كل موجود سواه فبإت٬اده ، فوجود من سواه تابع لوجوده تبع ات١فعوؿ ات١خلوؽ ت٠القو، فكذلك العلم بها أصل للعلم بكل ما سواه، فالعلم بأتٝائو كإحصاؤىا أصل لسائر العلوـ، فمن أحصى أتٝاءه كما ينبغي للمخلوؽ أحصى تٚيع العلوـ إذ إحصاء أتٝائو أصل لإحصاء كل معلوـ ؛ لأف ات١علومات ىي من مقتضاىا كمرتبطة بها ، كتأمل صدكر ات٠لق كالأمر عن علمو كحكمتو تعافُ ؛ كت٢ذا لا تٕد فيها خللا كلا تفاكتا ؛ لأف ات٠لل الواقع فيما يأمر بو العبد أك يفعلو، إما أف يكوف تٞهلو بو أك لعدـ حكمتو كأما الرب تعافُ فهو العليم اتٟكيم فلا يلحق فعلو كلا أمره خلل كلا تفاكت كلا تناقض). (ّ). كإحصاء أتٝاء الله على ثلاث مراتب : ات١رتبة الأكفُ : إحصاء ألفاظها كعدٌىا؛ أم: "حفظها". (1) سورة الأعراؼ: َُٖ. (2 )أخرجو البخاري في صحيحو، كًتىابي الشُّريكطً ، باىبي مىا ت٬ىيوزي مًنى الاًشٍتًًىاطً كى الثػُّنػٍيىا فيً الإًقػٍرىارً، كىالشُّريكطً ال تيً يػىتػىعىارىفػيهىا الن اسي بػىيػٍنػىهيمٍ، كىإًذىا قىاؿى: مًائىةه إًلا كىاحًدىةن، ثًنػٍتػىتًٍُ ، جّ، صُٖٗ، رقم (ِّٕٔ)، ومسلم في صحيحو كتاب الذًٌكٍرً كىالدُّعىاءً كىالتػ وٍبىةً كىالاًسٍتًغٍفىارً، باىبه فيً أىتٍٝىاءً اللهً تػىعىافُى كىفىضٍلً مىنٍ أىحٍصىاىىا جْ، صَِّٔ، (ِٕٕٔ). (ّ) ابن القيم: بمائع الفوائم ،طِ،جُ، صُّٔ.
عدد الصفحات ٨٨68 ات١رتبة الثانية : فهم معانيها كمدلوت٢ا. ات١رتبة الثالثة : دعاؤه بها، كما قاؿ تعافُ: (ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ )(ُ) كالدعاء لو مرتبتا ف إحدات٫ا: دعاء ثناء كعبادة. كالثاني: دعاء مسألة كطلب. فلا ييثتٌ عليو إلا بأتٝائو اتٟستٌ كصفاتو العيلى. ككذلك لا يسأؿ إلا بها ، فلا يقاؿ: يا موجودي ، أك يا شيء، أك يا ذاتي اغفر فِ كارتٛتٍ ، بل يسأؿ في كل مطلوب باسم يكوف مقتضين ا لذلك ات١طلوب، كأف يقوؿ: يا غفور اغفر فِ، يا رحيم ارتٛتٍ ، يا تو اب تيبٍ علي ، فيكوف السائل متوسلا إليو بذلك الاسم. كمن تأمل أدعية الرُّسيل كلا سيما خات٘هم كإمامهم كجدىا مطابقة ت٢ذا.(ِ) قاؿ الإماـ ابن القيم – رتٛو الله -: (مىنٍ عىرىؼى الل ى بأًىتٍٝىائًوً كىصًفىاتًوً كىأىفػٍعىالًوً : أىحىب وي لاى ت٤ىىالىةى). (ّ) كقاؿ الإماـ الغزافِ – رتٛو الله -: "كىمىاؿ العىبٍد كسعادتو فيً التخلق بأخلاؽ الله تػىعىافُى كالتحلي تٔعاني صًفىاتو كأتٝائو بًقدر مىا يتىصىو ر فيً حىقو اعٍلىم أىف من فَ يكن لىوي حىظٌ من مىعىاني أىتٝىاء الله عز كىجل إًلا بأًىف يسمع لىفظو كىيفهم فيً اللُّغىة معتٌ تػىفٍسًتَه كىكىضعو كيعتقد باًلٍقىلٍبً كجود مىعٍنىاهي فيً الله تػىعىافُى فػىهيوى مبخوس اتٍٟىظ ناىزؿ الدرجىة لىيٍسى ت٭سن بًوً أىف يتبجح تًٔىا نالو فىإًف تٝىاع الل فٍظ لاى يىسٍتىدٍعًي إًلا سىلامىة حاسة السٌمع ال تيً بهىا تدٍرؾ الأٍىصٍوىات كىىىذًه ريتػٍبى ة تشارؾ الٍبىهًيمىة فًيهىا".(ْ) كقد كردت عدة أتٝاء حستٌ في ىذه السورة كت٭سن الوقوؼ عند كل اسم ، كتٕلية معناه. (ُ) سورة الأعراؼ: َُٖ. (2 )ابن القيمبمائع الفوائم ،طِ،جُ، صُْٔ "بتصرؼ يستَ" . (3 )ابن قيم اتٞوزية: ممارج السالمين بين منازل إياك نعبم وإياك نستعين طّ، جّ، صُٖ. (4 )الغزاات١قصد الأستٌ ص(ْٓ)، ت: بساـ عبد الوىاب اتٞابي.
عدد الصفحات ٨٩69 ٔ- الله : قاؿ تعافُ: ( ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ)(ُ) قاؿ ابٍ ني عىب اسو – رضي الله عنهما – عن لفظ اتٞلالة "الله": ىيوى ال ذًم يأىٍت٢ىيوي كيلُّ شىيٍءو ، كىيػىعٍبيديهي كيلُّ خىلٍقو. (ِ) قاؿ الإماـ القرطبي – رتٛو الله -: (" الل ي" ىىذىا الاًسٍمي أىكٍبػىري أىتٍٝىائًوً سيبٍحىانىوي كىأىتٍٚىعيهىا ، حىتى قىاؿى بػىعٍضي الٍعيلىمىاءً : إًن وي اسٍمي الله الأعظم كفَ يتسم بو غتَه، لذلك فَىٍ يػيثىن كىفَىٍ ت٬يٍمىعٍ ، كىىيوى أىحىدي تأىٍكًيلىيٍ قػىوٍلًوً تػىعىافُى" ىىلٍ تػىعٍلىمي لىوي تٝىًي ا" أىمٍ مىنٍ تىسىم ى باًتًٍٝوً ال ذًم ىيوى" الل ي". فىالل ي اسٍمه لًلٍمىوٍجيودً اتٍٟىقًٌ اتٍٞىامًعً لًصًفىاتً الإًٍت٢ىًي ةً ، الٍمىنػٍعيوتً بًنػيعيوتً الرُّبيوبًي ةً ، الٍمينػٍفىرًدً باًلٍويجيودً اتٍٟىقًيقًيًٌ ، لاى إًلىوى إًلا ىيوى سيبٍحى انىوي).(ّ) قاؿ الإماـ ابن القيم – رتٛو الله -: (اسٍمي الل ً دىاؿٌّ عىلىى تٚىًيعً الأٍىتٍٝىاءً اتٍٟيسٍتٌى ، كىالصًٌفىاتً الٍعيلٍيىا باًلدًٌلاىلاىتً الث لاىثً ، فىإًن وي دىاؿٌّ عىلىى إًت٢ىًي تًوً الٍميتىضىمًٌنىةً لًثػيبيوتً صًفىاتً الإًٍت٢ىًي ةً لىوي مىعى نػىفٍيً أىضٍدىادًىىا عىنٍوي. كىصًفىاتي الإًٍت٢ىًي ةً : ىًيى صًفىاتي الٍكىمىاؿً ، الٍمينػىز ىىةي عىنً الت شٍبًيوً كىالٍمًثىاؿً ، كىعىنً الٍعيييوبً كىالنػ قىائًصً ، كىت٢ًىذىا ييضًيفي الل ي تػىعىافُى سىائًرى الأٍىتٍٝىاءً اتٍٟيسٍتٌى إًفُى ىىذىا الاًسٍمً الٍ عىظًيمً ، كىقىوٍلًوً تػىعىافُى : (ﭳ ﭴ ﭵ ﭸ )(ْ) كىيػيقىاؿي : الر تٍٛىني كىالر حًيمي ، كىالٍقيدُّكسي ، كىالس لاىـي ، كىالٍعىزًيزي ، كىاتٍٟىكًيمي مًنٍ أىتٍٝىاءً الل ً ، كىلاى يػيقىاؿي : الل ي مًنٍ أىتٍٝىاءً الر تٍٛىنً ، كىلاى مًنٍ أىتٍٝىاءً الٍعىزًيزً ، كىت٨ىٍ وي ذىلًكى. فػىعيلًمى أىف اتٍٝىوي "الل ي" ميسٍتػىلٍزًـه تًٞىمًيعً مىعىانيً الأٍىتٍٝىاءً اتٍٟيسٍتٌى ، دىاؿٌّ عىلىيػٍهىا باًلإًٍتٍٚىاؿً ، كىالأٍىتٍٝىاءي اتٍٟيسٍتٌى تػىفٍصًيله كىتػىبٍيًتُه لًصًفىاتً الإًٍت٢ىًي ةً ال تيً اشٍتيق مًنػٍهىا اسٍمي الل ً ، كىاسٍ مي الل ً دىاؿٌّ عىلىى كىوٍنًوً مىأٍليوىن ا مىعٍبيودن ا، تػيؤىت٢ًٌيوي ات٠ٍىلاىئًقي ت٤ىىب ةن كىتػىعٍظًيمن ا كىخيضيوعن ا، كىفػىزىعن ا إًلىيٍوً فيً اتٍٟىوىائًجً كىالنػ وىائًبً ، كىذىلًكى ميسٍتػىلٍزًـه لًكىمىاؿً ريبيوبًي تًوً كىرىتٍٛىتًوً ، الٍميتىضىمًٌنػىتًٍُ لًكىمىا ؿً الٍميلٍكً كىاتٍٟىمٍدً ، كىإًت٢ىًيػ تيوي كىريبيوبًيػ تيوي كىرىتٍٛىانًيػ تيوي كىميلٍكيوي ميسٍتػىلٍزًـه تًٞىمًيعً صًفىاتً كىمىالًوً ، إًذٍ يىسٍتىحًيلي ثػيبيوتي ذىلًكى لًمىنٍ لىيٍسى تًْىيٌو ، كىلاى تٝىًيعو ، كىلاى بىصًتَو ، كىلاى قىادًرو ، كىلاى ميتىكىلًٌمو ، كىلاى فػىع اؿو لًمىا ييرًيدي ، كىلاى (1) سورة الإنساف: َّ. (2) الطبرم: تفسير الطبري = جامع البيان ،طُ، جُ، صُُِ. (3 )الدرطي: تفسير الدرطي،طِ،جُ، صَُِ. (ْ) سورة الأعراؼ: َُٖ.
عدد الصفحات ٩٠71 حىكًيمو فيً أىفػٍعىالًوً (ُ) كقاؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية – رتٛو الله -: (الٍمىأٍليوهي ىيوى ال ذًم يىسٍتىحًقُّ أىفٍ يػيعٍبىدى ، كىكىوٍنيوي يىسٍتىحًقُّ أىفٍ يػيعٍبىدى ىيوى تًٔىا ات صىفى بًوً مًنٍ الصًٌفىاتً ال تيً تىسٍتػىلٍزًـي أى فٍ يىكيوفى ىيوى الٍمىحٍبيوبي غىايىةى اتٍٟيبًٌ ، الٍمىخٍضيوع لىوي غىايىةى ات٠ٍيضيوعً ؛ كىالٍعًبىادىةي تػىتىضىم ني غىايىةى اتٍٟيبًٌ بًغىايىةً الذُّؿًٌ). (ِ) كقاؿ – رتٛو الله -: (" الإًٍلىوي " ىيوى الٍمىأٍليوهي أىمٍ الٍميسٍتىحًقُّ لأًىفٍ يػيؤىل وى أىمٍ يػيعٍبىدى كىلاى يىسٍتىحًقُّ أىفٍ يػيؤىل وى كىيػيعٍبىدى إلا الل ي كىحٍدىهي كىكيلُّ مىعٍبيودو سًوىاهي مًنٍ لىديفٍ عىرٍشًوً إفُى قػىرىارً أىرٍضًوً باىطًله). (ّ)، كقاؿ الإماـ ابن القيم – رتٛو الله -: (الإلو ىو الذم تأت٢و القلوب: ت٤بة، كإنابة، كإجلالا، كإكراما ، كتعظيما، كذلا، كخضوعا ، كخوفا كرجاء ، كتوكلا). (ْ) كقاؿ الإماـ ات٠طابي – رتٛو الله – عن لفظ اتٞلالة "الله" -: (إنو أشٍهىري أتٍٝىاءً الربًٌ تعافُ ، كأعٍلاىىىا ت٤ىىلان في الذكٍرً ، كالدُّعىاءً ؛ ككذىلًكى جيعًلى أماـى سىائًرً الأتٍٝاءً ، كىخيص تٍ بًوً كىلًمىةي الإخٍلاىصً ، كىكىقػىعىتٍ بًوً الشهادةي ؛ فىصىارى شًعىارى الإتٯىافً كىىيوى اسمه ت٦ىنوع ، فَىٍ يىتسم بًوً أحىد، قىدٍ قػىبىضى اللهي عىنٍوي الألٍسينى ؛ فلم ييدٍعى بًوً شىيٍءه سًوىاهي). (ٓ) كعندما يتأمل العبدي تٚىٍعى ىذا الاسم للأتٝاء اتٟستٌ كلها فإنو يشهد فيو ما يؤثر في قلبو كرك حو، كقد عبر عن ذلك الإماـ ابن القيم – رتٛو الله -بقولو: (فهذا ات١شهد تٕتمع فيو ات١شاىد كلها ككل مشهد سواه ، فإت٪ا ىو مشهد لصفة من صفاتو، فمن اتسع قلبو ت١شهد الإًت٢ية كقاـ تْقو من التعبد الذم ىو كماؿ اتٟب بكماؿ الذؿ كالتعظيم كالقياـ بوظائف العبودية الظاىرة ك الباطنة، فقد تم لو غناه بالإًلو اتٟق، كصار من أىغتٌ العباد، كلساف ىذا يقوؿ: غَنِيتُ بِلاَ مَالٍ عَنِ النَّاسِ كُلِّهِمُ ... وَإِنَّ الْغِنىَ الْعَاليِ عَنِ الشَّيْءِ لاَ بِوِ (ُ) ابن القيم: ممارج السالمين بين منازل إياك ن عبم وإياك نستعين، طّ، جُ، صٓٓ، صٔٓ. (ِ) ابن تيمية: الفتاو ى المبرى ،طُ، جٓ، صِِٕ. (3 )ابن تيمية لريوع الفت او ى ،طّ، جُّ، صَِِ. (4 )ابن قيم اتٞوزية: إغاثة اللهفان من مصايم الشيطان ،د.ط، جُ، صِٕ. (5 )ات٠طاشأن المعاء، طُ، صَّ، صُّ .
عدد الصفحات ٩١71 فيالو من غتٌ ما أىعظم خطره، كأىجل قدره، تضاءىلت دكنو ات١مالك فما دكنها، كصارت با لنسبة إًليو كالظل من اتٟامل لو، كالطيف ات١وافي في ات١ناـ الذم يأتي بو حديث النفس، كيطرده الانتباه من النوـ .(ُ)، كقاؿ – رتٛو الله -: (إًف الإًٍلىو اتٍٟق ىيوى ال ذًم ت٭ب لذاتو كت٭مد لذاتو فىكيف إًذا انضاؼ إًفُى ذىلًك إحسانو كإنعامو كحلمو كتٕاكزه كعفوه كبرٌه كىرىتٛتو فعلى العىبٍد أىف يعلم أىنو لاى إًلىو إًلا الله ، فػىييحًبوي كىت٭ىٍمىدهي لذاتو ككمالو). (ِ) كقاؿ – رتٛو الله -: (كأما الإلو فهو اتٞامع تٞميع صفات الكماؿ كنعوت اتٞلاؿ فيدخل في ىذا الاسم تٚيع الأتٝاء اتٟستٌ كت٢ذا كاف القوؿ الصحيح أف الله أصلو الإلو ك ما ىو قوؿ سيبويو كتٚهور أصحابو إلا من شذ منهم كأف اسم الله تعافُ ىو اتٞامع تٞميع معاني الأتٝاء اتٟستٌ كالصفات العلى).(ّ) ٕ- الرب: قاؿ تعافُ: ( ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ )(ْ) أم: أكؿ النهار كآخره ، فدخل في ذلك، الصلوات ات١كتوبات كما يتبعها من النوافل، كالذكر ، كالتسبيح، كالتهليل، كالتكبتَ في ىذه الأكقات. الر بُّ ىو اللٌ عزٌ كجل ىو رىبُّ كلًٌ شيءو أىم مالكيو كلو الرُّبوبي ة على تٚيع ات٠ىلٍق لا شريك لو كىو رىبُّ الأىرٍبابً كمالًكي ات١يلوؾً كالأىمٍلاؾً. كربُّ كلًٌ شيءو مالًكيو كميسٍتىحًقُّو. (ٓ) ك الر بُّ ييطٍلىق في اللغة على ات١الكً كالس يًٌدً كات١يدىبًٌر كات١يرىبيًٌ كالقىيًٌمً كات١ينٍعًمً قاؿ كلا ييطلىق غتَى ميضاؼو إًلاٌ على اللٌ عزٌ كجلٌ كإًذا أيطٍلًق على غتًَه أيضًيفى فقيلى ربُّ كذا. (ٔ) قاؿ الإماـ الطبرم – رتٛو الله -: (رىبػُّنىا جىل ثػىنىاؤيهي الس يًٌدي ال ذًم لاى شًبٍوى لىوي ، كىلاى مىثىلى فيً سيؤيدُّدًهً ، كىالٍميصٍلًحي أىمٍرى خىلٍقًوً تًٔىا أىسٍبىغى عىلىيٍهًمٍ مًنٍ نًعىمًوً ، كىالٍمىالًكي ال ذًم لىوي ات٠ٍىلٍقي كىالأٍىمٍري).(ٕ) (1) انظرابن قيم اتٞوز ية: طريق الذجرتين وباب السعادتين طِ، صْٓ ، ْٔ. (2) ابن قيم اتٞوزية: الفوائم طِ، صُّٖ. (3) ابن قيم اتٞوزية: الفوائم،طِ، جِ، صّْٕ. (4) سورة الإنساف: ِٓ. (5) انظرلسان العرب، طّ، جُ، صّٗٗ. (6) انظرلسان العرب ،طّ،جُ، صّٗٗ ، ك: النهاية في غريب الحميث والأثر ،د.ط،جِ، صُٕٗ. (7 )تفسير الطبري = جامع البيان، طُ، جُ، صُّْ.
عدد الصفحات ٩٢72 كقاؿ اتٟافظ ابن كث – رتٛو الله -: (كى"الر بٌ" ىيوى الٍمىالًك الٍميتىصىرًٌؼ كىييطٍلىق فيً اللُّغىة عىلىى الس يًٌد كىعىلىى الٍميتىصىرًٌؼ لًلإًٍصٍلاىحً. كىكيلٌ ذىلًكى صىحًيح فيً حىقٌ الل تػىعىافُى). (ُ) كقاؿ الإماـ ابن القيم – رتٛو الله -: (اسٍمي الر بًٌ لىوي اتٍٞىمٍعي اتٍٞىامًعي تًٞىمًيعً الٍمىخٍليوقىاتً ، فػىهيوى رىبُّ كيل شىيٍءو كىخىالًقي وي ، كىالٍقىادًري عىلىيٍوً ، لاى تٮىٍريجي شىيٍءه عىنٍ ريبيوبًي تًوً ، كىكيلُّ مىنٍ فيً الس مىاكىاتً كىالأٍىرٍضً عىبٍده لىوي فيً قػىبٍضىتًوً ، كىتٖىٍتى قػىهٍرًهً). (ِ) كقاؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية – رتٛو الله -: (كى"الر بُّ " ىيوى ال ذًم يػىريبُّ عىبٍدىهي فػىييدى بًٌريهي).(ّ) كنقل الإماـ البيهقي – رتٛو الله – عن اتٍٟىلًيمًيُّ أنو قاؿ فيً مىعٍتٌى الر بًٌ : ىيوى الٍميبػىلًٌغي كيل مىا أىبٍدىعى حىد كىمىالًوً ال ذًم قىد رىهي لىوي فػىهيوى ييسًلُّ النُّطٍفىةى مًنى الصُّلٍبً ثمي ت٬ىٍعىليهىا عىلىقىةن ثمي الٍعىلىقىةى ميضٍغىةن ثمي تٮىٍليقي الٍميضٍغىةى عًظىامن ا ثمي يىكٍسيو الٍعًظىاـى تٟىٍمن ا ثمي تٮىٍليقي فيً الٍبىدًفً الرُّكحى كىتٮيٍرًجيوي خىلٍقن ا آخىرى كىىيوى صىغًتَه ضىعًيفه ، فىلاى يػىزىاؿي يػينىمًٌيوي كىيػينٍشًيوً حىتى ت٬ىٍعىلىوي رىجيلان كىيىكيوفي فيً بىدٍءً أىمٍ رًهً شىابا ثمي ت٬ىٍعىليوي كىهٍلان ثمي شىيٍخن ا كىىىكىذىا كيلُّ شىيٍءو خىلىقىوي ، فػىهيوى الٍقىائًمي عىلىيٍوً كىالٍميبػىلًٌغي إًيا هي اتٍٟىد ال ذًم كىضىعىوي لىوي كىجىعىلىوي نهًىايىةن كىمًقٍدىارن ا لىو.(ْ) قاؿ الإماـ ابن القيم – رتٛو الله –قولو: ( ﭘ ﭙ )كربوبيتو للعافَ تتضمن تصرفو فيو كتدبتَه لو كنفاذ أمره كل كقت فيو ككونو معو كل ساعة في شأف تٮلق كيرزؽ كتٯيت كت٭يي كتٮفض كيرفع كيعطي كتٯنع كيعز كيذؿ كيصرؼ الأمور تٔشيئتو كإرادتو كإنكار ذلك إنكار لربوبيتو كإت٢يتو كملكو). (ٓ) كتٖدث – رتٛو الله – عىم ا يشاىده العبد من اتٝو سبحانو "رب العات١تُ" فقاؿ: (كشاىد من ذكر اتٝو ( ﭘ ﭙ )(ٔ)، قيوما قاـ بنفسو كقاـ بو كل شيء فهو قائم على كل نفس تٓتَىا كشرىا قد استول على عرشو كتفرد بتدبتَ ملكو فالتدبتَ كلو بيديو كمصتَ الامور كلها إليو فمراسيم التدبتَات نازلة من ع نده على أيدم ملائكتو بالعطاء كات١نع كات٠فض كالرفع كالإ حياء ك الإماتة كالتوبة كالعزؿ كالقبض كالبسط ككشف (1 )ابن كث تفسير ابن كثير ، طِ، جُ، ص َِٕ. (2 )ابن القيم ممارج السالمين بين منازل إياك نعبم وإياك نستعين ،طّ، جُ، صٖٓ. (ّ) ابن تيمية: الفتاو ى المبرى ،طُ، جٓ، صِِٓ. (ْ) البيهقي: الأسماء والصفات جُ، صُْٖ، حققو كخرج أحاديثو كعلق عليو: عبد الله بن محمد اتٟاشدم . (ٓ) ابن قيم اتٞوزية: الصواعق الدرسلة في الرد على الجهيية والدعطلة طُ، جْ، صُِِّ. (ٔ) سورة الفاتٖة: ِ.
عدد الصفحات ٩٣73 الكركب كإغاثة ات١لهوفتُ كإجابة ات١ضطرين (ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ )(ُ)، لا مانع ت١ا اعطى كلا معطي ت١ا منع كلا معقب تٟكمو كلا راد لأمره كلا مبدؿ لكلماتو تعرج ات١لائكة كالركح إليو كتعرض الاعماؿ اكؿ النهار كآخره عليو فيقدر ات١قادير كيوقت ات١واقيت ثم يسوؽ ات١قادير إفُ مواقيتها قائما بتدبتَ ذلك كلو كحفظو كمصاتٟو). (ِ) كقاؿ – رتٛو الله -: (إف الرب ىو القادر ات٠الق البارئ ات١صور اتٟي القيوـ العليم السميع البصتَ ا﵀سن ات١نعم اتٞواد ات١عطي ات١انع الضار النافع ات١قدـ ات١ؤخر الذم يضل من يشاء كيهدم من يشاء كيسعد من يشاء كيشقي كيعز من يشاء كيذؿ من يشاء إفُ غتَ ذلك من معاني ربوبيتو التي لو منها ما يستحقو من الأتٝاء اتٟستٌ).(ّ) كقاؿ الشيخ عبد الرتٛن بن ناصر السعدم – رتٛو الله -: " الرب ، كرب العات١تُ الذم ربٌ تٚيع ات١خلوقات بنعمو، كأكجدىا كأعدٌىا لكلًٌ كماؿ يليق بها ، كأمدىا تٔا تٖتاج إليو. أعطى كل شيء خلقو اللائق بو، ثم ىدل كل ت٥لوؽ ت١ا خلق لو، كأغدؽ على عباده النعم، كت٪ٌاىم كغذ اىم كرباٌىم بأكمل تربية. كتربيتو كربوبيتو ت عافُ نوعاف: ربوبية عامة لكلًٌ ت٥لوؽ برٌ كفاجر ، كىو عموـ ات٠لق كالرزؽ كالتدبتَ كالإنعاـ بكلًٌ نعمة ، فليس لو شريك في شيء من ذلك. كتربية خاصة لأكليائو ، ربا ىم فوفقهم للإتٯاف بو كالقياـ بعبوديتو ، كغذ اىم تٔعرفتو كت٪ى ذلك بالإنابة إليو ، كأخرجهم من الظلمات إفُ النور، كيسٌرىم لليسرل ، كجنٌبهم العسرل، كيسٌرىم لكلًٌ ختَ ، كحفظهم من كلًٌ شر. كت٢ذا كانت أدعيةي الأنبياء كأكفِ الألباب كالأصفياء الواردةي في القرآف باسم الرب استحضارن ا ت٢ذا ات١طلب، كطلبن ا منهم ت٢ذه التًبية ات٠اصة، فتجد مطالبهم كل ها من ىذا النوع، كاستحضار ىذا ات١عتٌ عند السؤاؿ نافع جد ا".(ْ) (ُ) سورة الرتٛن: ِٗ. (ِ) الصلاة وحمم تاركها (َِِ، َِّ). (ّ) ابن القيم: بمائع الفوائم،طِ، جّ، صّٕٔ. (ْ) السعدم: فتح الرحيم الدلك العلام في علم العدائم والتوحيم والأخلاق والأحمام الدستنبطة من الدرآن ،د.ط،صَْ ، ُْ.
عدد الصفحات ٩٤74 ٖ- العليم: قاؿ تعافُ: أم: عليم تٔن يستحق ات٢داية فييسرىا لو ، كيقيض لو أسبابها، كمن يستحق الغواية فيصرفو عن ات٢دل، كلو اتٟكمة البالغة، كاتٟجة الدامغة ؛ كت٢ذا قاؿ تعافُ: ( ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ) معنى اسم الله: (العَلِيم): قاؿ ابن منظور – رتٛو الله -: (ىيوى اللهي العافَي تًٔىا كىافى كىمىا يكوفي قػىبٍلى كىوٍنًو، كتًٔىا يكوفي كلىم ا يكينٍ بعٍدي قػىبٍل أىفٍ يىكيوفى ، فَىٍ يػىزىؿ عالًمن ا كىلاى يىزاؿي عىالًمن ا تًٔىا كىافى كىمىا يىكيوفي ، كىلاى تٮىٍفىى عىلىيٍوً خافيةه فيً الأىرض كىلاى فيً الس مىاءً سيبٍحىانىوي كىتػىعىافُى ، أحاطى عًلٍميو تًّىمًيعً الأىشياء باطًنًها كظاىرًىا دقيقًها كجليلًها عىلىى أىتمىًٌ الإًمٍكاف) (ُ) . ك قاؿ الإماـ الطبرم – رتٛو الله – فيً تأىٍكًيلً قػىوٍلًوً تػىعىافُى : ( ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ )(ِ) : (كىتأىٍكًيلي ذىلًكى : إًن كى أىنٍتى ياى رىبػ نىا الٍعىلًيمي مًنٍ غىتًٍَ تػىعٍلًيمو تًّىمًيعً مىا قىدٍ كىافى كىمىا ىىيوى كىائًنه ، كىالٍعىافًَي لًلٍغيييوبً ديكفى تٚىًيعً خىلٍقًكى). (ّ) كقاؿ – رتٛو الله -: (إًف الل ى ذيك عًلٍمو بًكيلًٌ مىا أىخٍفىتٍوي صيديكري خىلٍقًوً مًنٍ إًتٯىافو ، كى كيفٍرو كىحىقٌو كىباىطًلو كىخىتٍَو كىشىرٌو ، كىمىا تىسٍتىجًنُّوي ت٦ً ا فَىٍ تٕينُّو بػىعٍدي). (ْ) قاؿ الإماـ ابن القيم – رتٛو الله – في نونيتو: كىىيوى الٍعىلًيم أحىاط علما باًل ذًم ... فيً الٍكىوٍف من سر كىمن إعلاف كىبًكيل شىيٍء علمو سيبٍحىانىوي ... فػىهيوى الٍميحًيط كىلىيٍسى ذىا نًسٍيىاف ككذاؾ يعلم مىا يكوف غىدا كىمىا ... قد كىافى كىالٍمىوٍجيود فيً ذىا الآٍف ككذاؾ أىمر فَ يكن لى و كىافى ... كىيفى يكوف ذىاؾ الأ مر ذىا إًمٍكىاف()َٓ (ُ) ابن منظور، لسان العرب ،طّ، جُِ، صُْٔ. (ِ) سورة البقرة: ِّ. (ّ) تفسير الطبري = جامع البيان، طُ، جُ، صِٖٓ. (ْ) تفسير الطبري = جامع البيان، طُ، جُِ، صِّّ. ٓ- ابن القيم: متن الدصيمة النونية ،طِ، صَُِ.
عدد الصفحات ٩٥75 ٗ- الحميم: قاؿ تعافُ: ﴿ إًف الل ى كىافى عىلًيمن ا حىكًيمن ا ﴾ُ، قىاؿى الز ج اجي : عىلًيمن ا باًلأٍىشٍيىاءً قػىبٍلى خىلٍقًهىا حىكًيمن ا فًيمىا يػيقىدًٌريهي كىتٯيٍضًيوً مًنػٍهىا.(ِ): ﴿ عىلًيمنا حىكًيمنا ﴾أم بالغ العلم كاتٟكمة، فهو تٯنع منعن ا ت٤كمن ا من أف يشاء غتَه ما فَ يأذف فيو، فمن علم في جبلتو ختَن ا أعانو عليو، كمن علم منو الشر ساقو إليو كتٛلو عليو. (ّ) الحميم: ىُوَ الدُحْمِمُ لخَِلْقِ الأشْيَاءِ. (ٗ) كىمىعٍتٌى الإحٍكىاـً ت٠ًىلٍقً الأشٍيىاءً ، إًت٪ا يػىنٍصىرًؼي إفُى إتػٍقىافً الت دٍبًتٍَ فًيٍها ، كىحيسٍن التقٍدًيٍرً ت٢ىىا.(ٓ) قاؿ ابن الأثتَ: (فىعًيله تًٔىعٍتٌى فاعلو ، أىكٍ ىيوى ال ذًم ت٭يٍكًم الأٍىشٍيىاءى كيػيتٍقًنيها، فػىهيوى فىعًيله تًٔىعٍتٌى ميفٍعًلو. كىقًيلى : اتٟىكًيم: ذيك اتًٟكٍمىة. كاتًٟكٍمةي عًبىارىةه عىنٍ مىعٍرًفىةً أفضلً الأٍىشٍيىاءً بأًىفٍضىلً الٍعيليوـً. كى يػيقىاؿي لًمىنٍ ت٭يسًني دىقىائًقى الصًٌناعات كيػيتٍقًنيها : حىكًيم).(ٔ) كقاؿ الإماـ الطبرم – رتٛو الله -: (اتٍٟىكًيمي : ال ذًم لاى يىدٍ خيلي تىدٍبًتَىهي خىلىله كىلاى زىلىله).(ٕ) كقىاؿى اتٍٟىلًيمًيُّ فيً مىعٍتٌى اتٍٟىكًيمً : ال ذًم لاى يػىقيوؿي كىلاى يػىفٍعىلي إًلا الص وىاب ، كىإًت٪ ىا يػىنػٍبىغًي أىفٍ ييوصىفى بًذىلًكى لأًىف أىفػٍعىالىوي سى دًيدىةه ، كىصينػٍعىوي ميتػٍقىنه ، كىلاى يىظٍهىري الٍفًعٍلي الٍميتػٍقىني الس دًيدي إًلا مًنٍ حىكًيمو ، كىمىا لاى يىظٍهىري الٍفًعٍلي عىلىى كىجٍوً الاًخٍتًيىارً إًلا مًنٍ حىيٌو عىافًَو قىدًيرو. (ٖ) كقاؿ الإماـ ابن القيم – رتٛو الله -: (اتًٍٟكٍمىةي حًكٍمىتىافً : عًلٍمًي ةه ، كىعىمىلًي ةه. فىالٍعًلٍمًي ةي : الاًطًٌلاىعي عىلىى بػىوىاطًنً الأٍىشٍيىاءً. كىمىعٍرًفىةي ارٍتًبىاطً الأٍىسٍبىابً تًٔيسىبًٌبىاتهًىا ، خىلٍقن ا كىأىمٍرن ا. قىدىرن ا كىشىرٍعن ا. كىالٍعًلٍمًي ةي : ىًيى كىضٍعي الش يٍءً فيً مىوٍضًعًوً).(ٗ) (ُ) سورة الإنساف: َّ. (2) الشوكا : فتح الدمير للشوكاني ، طُ، جُ، صْٗٗ. (ّ) نظم المرر في تناسب الآيات والسور، د.ط، جُِ، ص ُِٔ. (4 )ات٠طابي: شأن المعاء،طُ، جُ، صّٕ. (5 )ات٠طابي: شأن المعاء ،د.ط،جُ، صّٕ. (6) ابن الأث: النهاية في غريب الحميث والأثر ،د.ط،جُ،صُْٗ. (7 )تفسير الطبري = جامع البيان ،طُ، جِ، صٖٕٓ. (8) البيهقي: الأسماء والصفات للبيهدي ،جُ، ص ٕٔ، حققو كخرج أحاديثو كعلق عليو: عبد الله بن محمد اتٟاشدم . (9 )ابن القيمممارج السالمين بين منازل إياك نعبم وإياك نستعين طّ، جِ، صْْٖ. "بتصرؼ يستَ" .
عدد الصفحات ٩٦