المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المضامين التربوية المستنبطة من سورة الإنسان دراسة موضوعية

حسن بن محمد تراكي الشيخ

صفحة ٥ من ١٦

44 التػ قٍوىل رًضىى الل ً تػىعىافُى ، كىفيً الٍبرًًٌ رًضىى الن اسً. كىمىنٍ تٚىىعى بػىتٍُى رًضىى الل ً تػىعىافُى كىرًضىى الن اسً فػىقىدٍ ت٘ى تٍ سىعىادىتيوي كىعىم تٍ نًعٍمىتيوي). (ُ) وأنشم أبو الحسن الذاشميّ : الن اس كلُّهم عيا ... ؿ الله تٖت ظلالو فأحبُّهم طير ا إفِ ... ىػ أبرُّىم لعيالو.(ِ) كالبذؿ كالإنفاؽ كالصلة من أسباب نيل البرً ، قاؿ تعافُ: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ )(ّ) كقد ذكر سبحانو كتعافُ مًن دعاء أكفِ الألباب أنهم يقولوف: (﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ )(ْ)، كالثواب الذم أعده الله الله للأبرار ختَه من الدنيا كما فيها فلا ينبغي للمؤمن البرى أف يلتفت إفُ زينة الدنيا كمتاعها كلا ينظر إفُ نعيم أىل الدنيا نىظىرى تعظيمو كاحتفاء ؛ فقد قاؿ سبحانو: (ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ )(ٓ) كقاؿ سبحانو في بياف كتفصيل بعض النعيم الذم أىعىد ه لًلأبرار: (ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﯍ ﯎)(ٔ) كالأبرار صىم اـي أمافو في الأرض ، كذىابهيم أك ضعفيهم كقًل تيهم كعيليوُّ الفُّجار عليه م سببه مًن (ُ) ات١اك ردم : أدب المنيا والمين،د.ط،صُِٖ، ُّٖ. "بتصرؼ ". (2 )ات١اك ردم: أدب المنيا والمين،د.ط،صُْٖ. (3) سورة آؿ عمراف: ِٗ. (4) سورة آؿ عمراف: ُّٗ. (5) سورة آؿ عمراف: ُٔٗ - ُٖٗ. (6) سورة ات١طفًٌفتُ ِِ - ِٖ.

عدد الصفحات ٦٥

45 أسباب الفساد كات٢لاؾ كات٠راب في البلاد ؛ فقد قاؿ عمر بن ات٠طٌاب- رضي الله عنه-: «توشك القرل أف تٗرب كىي عامرة. قيل : ككيف تٗرب كىي عامرة؟ قاؿ : إذا علا فجٌارىا أبرارىا كساد القبيلة منافقوىا»(ُ) كالأبرار لا يتكبركف كلا يبطركف كلا ييعجبوف كلا يغتًكف بأعمات٢م ، كإت٪ا ىم متواضعوف خاضعوف ذليلوف منكسركف خائفوف كىجًليوف ميشٍفًقوف كما قاؿ سبحانو كتعافُ : (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ )(ِ) قاؿ اتٟسن البصرم – رتٛو الله عليهم - كانوا يعملوف ما عملوا من أنواع البرٌ كىم مشفقوف أف لا ينجيهم ذلك من عذاب الله.(ّ) فالبرًُّ طريقه موصل إفُ اتٞنٌة كلا طريقى غتَيه لًمن أراد السعادة كالفلاح في الدنيا كالآخرة. كىو كذلك مًن أسباب زيادة العمر كحصوؿ البركة في ات١اؿ كالن سل. كبو تيناؿ ت٤ب ة الله -عزٌ كجلٌ - كت٤بة الناس. كيؤدًٌم إفُ الألفة كشيوع ركح ا﵀ب ة في المجتمع. كالت اجر البارُّ تٮرج من زمرة الفج ار يوـ القيامة. كالأبرار تعمر بهم الأرض كذلك تٓلاؼ الفج ار ال ذين تٮرًٌبونها كىي عامرة. كينجًٌي من العذاب يوـ القيامة. كبو تكتمل مكارـ الأخلاؽ، كىو أعلى درجات الصًٌدؽ. كبو تطمئنُّ النُّفوس اتٟائرة كتهدأ القلوب الفزً عة كتستقرُّ اتٞماعات . أولا: الوفاء بالنذر: قاؿ تعافُ: (ﭙ ﭚ )(ْ) قاؿ اتٟافظ ابن كثتَ – رتٛو الله -: قػىوٍليوي : (ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ )(5 )أىمٍ: أىمٍ : يػىتػىعىب ديكفى للً ً فًيمىا أىكٍجىبىوي عىلىيٍهًمٍ مً نى (ٔ) الط اعىاتً الٍوىاجًبىةً بأًىصٍلً الش رٍعً ، كىمىا أىكٍجىبيوهي عىلىى أىنػٍفيسًهًمٍ بًطىرًيقً النذر).(ٕ) قاؿ الإماـ البقاعي – رتٛو الله -: (كت١ا ذكر جزاءىم على برىم ات١بتُ لشكرىم ، أتبعو تفصيلو فقاؿ (1 )ابن القيم: الجواب المافي ،طُ، صّٓ. (2) سورة ات١ؤمنوف: َٔ. (ّ) ككيع بن اتٞراح : الزىم طُ، جُ، صَّٗ، ، حققو كقدـ لو كخرج أحاديثو كآثاره: عبد الرتٛن عبد اتٞبار الفريوا ئي. (ْ) سورة الإنساف: ٕ. (5) الإنسافٕ. (6) فًعٍلً. (ٕ) ابن كثتَ: تفسير ابن كثير ، طِ، جٖ، صِٕٖ، ت: سامي بن محمد سلامة.

عدد الصفحات ٦٦

46 مستأنفنا بيانان لأف شكرىم بالعظيم لأمر الله كالشفقة على خلق الله كعمارة الظاىر كالباطن لأنهم تٚعوا بتُ كرـ الطب ع كلطافة ات١زاج اتٟامل على تٕويز ات١مكن ات١قتضي للإتٯاف بالغيب : ( يوفوف ) أم على سبيل الاستمرار ( بالنذر ) كىذا كناية عن كفائهم تّميع أت٨اء العبادة لأف من كفى تٔا أكفى ، كت٬وز أف يكوف النذر كل ما تقدـ إليهم فيو سبحانو).(ُ) قاؿ الإماـ ات١اكردم – رتٛو الله -: (ﭙ ﭚ) فيو أربعة أكجو : أحدىا: يوفوف تٔا افتًض الله عليهم من عبادتو، قالو قتادة. الثاني: يوفوف تٔا عقدكه على أنفسهم من حق الله، قالو ت٣اىد. الثالث: يوفوف بالعهد ت١ن عاىدكه، قالو الكلبي. الرابع : يوفوف بالإتٯاف إذا حلفوا بها، قالو مقاتل. كت٭تمل خامسن ا: أنهم يوفوف تٔا أينذًركا بو من كعيده).(ِ) «ييوفيوفى باًلن ذٍرً »فيفعلوف ما اعتزموا من الطاعات ، كما التزموا من الواجبات. فهم يأخذكف الأمر جدا خالصا لا ت٭اكلوف التفلت من تبعاتو، كلا التفصي من أعبائو ، كلا التخلي عنو بعد اعتزامو. كىذا معتٌ أنهم يوفوف بالنذر. فهو أعم من ات١عتٌ العرفي ات١تبادر من كلمة «باًلن ذٍرً»(ّ) ثانيا: الخوف من يوم الديامة: قاؿ تعافُ: (ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ )(ْ) قاؿ الواحدم: (ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ) فاشين ا، منتشرن ا، يقاؿ: استطار اتٟريق . إذا انتشر، كاستطار الصبح، إذا انتشر ضوؤه، قاؿ مقاتل: كاف شره فاشين ا في السموات: فانشقت، كتناثرت الكواكب ، كفزعت ات١لائكة ، ككورت الشمس كالقمر ، كفي الأرض : فنسفت اتٞباؿ ، كغارت ات١ياه ، كتكسر كل شيء على الأرض من جبل ، كبناء، ففشا شر يوـ القيامة فيهما).(ٓ) (1 )البقاعي: نظم المرر د.ط، جٖ، صِٕٔ، ت: عبد الرزاؽ غالب . (2) تفسير ااو ردي = النمت والعيون ، د.ط،جٔ، صُٔٔ. (3) سيد قطبفي ظلال الدرآن طُِ، جٔ، صُّٖٕ. (ْ) سورة الإنساف: ٕ. (ٓ) الواحدم: التفسير الوسيط، طُ، جْ، صََْ.

عدد الصفحات ٦٧

47 كقاؿ تعافُ – حاكيا عن الأبرار قوت٢ىم: (ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ )(1 ) قاؿ اتٟافظ ابن كث تَ – رتٛو الله -: (ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ) أىمٍ : إًت٪ ىا نػىفٍعىلي ىىذىا لىعىل الل ى أىفٍ يػىرٍتٛىىنىا كىيػىتػىلىق اناى بًليطٍفًوً ، فيً الٍيػىوٍـً الٍعىبيوسً الٍقىمٍطىرًيرً. قىاؿى عىلًيُّ بٍني أىبيً طىلٍحىةى ، عىنً ابٍنً عىب اسو (ﭹ) ضىيًٌقن ا، (ﭺ ) طىوًيلان . كى قىاؿى عًكٍرًمىةي كىغىيػٍريهي ، عىنٍوي ، فيً قػىوٍلًوً : (ﭸ ﭹ ﭺ ) أىمٍ : يػىعٍبىسي الٍكىافًري يػىوٍمىئًذو حىتى يىسًيلى مًنٍ بػىتًٍُ عىيػٍنػىيٍوً عىرىؽ مًثٍلي القىطرىاف. كىقىاؿى ت٣يىاىًده : (ﭹ) الٍعىابًسي الش فىتػىتًٍُ ، (ﭺ ) قىاؿى : تػىقٍبًيضي الوىجو بالبيسيور. كىقى اؿى سىعًيدي بٍني جيبػىتٍَو ، كىقػىتىادىةي : تػىعٍبىسي فًيوً الٍويجيوهي مًنى ات٢ٍىوٍؿً ، (ﭺ ) تػىقٍلًيصي اتٍٞىبًتًُ كىمىا بػىتٍُى الٍعىيػٍنػىتًٍُ ، مًنى ات٢ٍىوٍؿً. كىقىاؿى ابٍني زىيٍدو : الٍعيبيوسي : الش رُّ. كىالٍقىمٍطىرًيري : الش دًيدي. كىأىكٍضىحي الٍعًبىارىاتً كىأى جٍلاىىىا كىأىحٍلاىىىا ، كىأىعٍلاىىىا كىأىكٍلاىىىا -قوؿي ابٍنً عىب اسو ، رىضًيى الل ي عىنٍوي. قىاؿى ابٍني جىرًيرو : كىالٍقىمٍطىرًيري ىيوى : الش دًيدي ؛ يػيقىاؿي : ىيوى يػىوٍـه قىمٍطىرًيره كىيػىوٍـه قيماطًر ، كىيػىوٍـه عىصًيب كعىصىبٍصىب، كىقىدً اقٍمىطىر اليوـي يػىقٍمىطًرُّ اقٍمًطٍرىارن ا، كىذىلًكى أىشىدُّ الأٍىيا ـً كىأىطٍوىت٢يىا فيً الٍبىلاىءً كىالشًٌد ةً ، كىمًنٍوي قػىوٍؿي بػىعٍضًهًمٍ : بتٍى عىمًٌ نا، ىىلٍ تىذكيركفى بىلاءناى ؟ ... عىلىيكم إذىا مىا كافى يوـي قيمىاطري).(ِ) ثالثا: إطعام الطعام: قاؿ تعافُ: (ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ )(ّ) قاؿ اتٟافظ ابن كثتَ – رتٛو الله -: (كىقػىوٍليوي : (ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ) قًيلى : عىلىى حيبًٌ الل ً تػىعىافُى. كىجىعىليوا الض مًتَى عىائًدن ا إًفُى الل ً عىز كىجىل لًدىلاىلىةً السًٌيىاؽً (ُ) الإنساف:َُ. (2) ابن كث : تفسير ابن كثير طِ، ، جٖ، صِٖٗ، ت: سامي بن محمد سلامة. (3) الإنسافٖ.

عدد الصفحات ٦٨

48 عىلىيٍوً. كىالأٍىظٍهىري أىف الض مًتَى عىائًده عىلىى الط عىا ـً ، أىمٍ : كىييطٍعًميوفى الط عىاـى فيً حىاؿً ت٤ىىب تًهًمٍ كىشىهٍوىتهًًمٍ لىوي ، قىالىوي ت٣يىاىًده ، كىميقىاتًله ، كىاخٍتىارىهي ابٍني جىرًيرو ، كىقىوٍلًوً تػىعىافُى : ( ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ )(ُ)، كىكىقىوٍلًوً تػىعىافُى : (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ )(ِ) قىاؿى قػىتىادىةي – رىتًٛىوي اللهي -: كىافى أىسٍرىاىيمٍ يػىوٍمىئًذو الٍميشٍرًؾي ، كىأىخيوؾى الٍميسٍلًمي أىحىقُّ أىفٍ تيطٍعًمىوي. (ّ) قاؿ الإماـ البقاعي-رتٛو الله -: (ﭡ ﭢ ) أم على حسب ما يتيسر ت٢م من عاؿ كدكف على الدكاـ. كت١ا كاف الإنساف قد يسمح تٔا لا يلذ لو قاؿ : ( ﭣ ﭤ ) أم حبو إياه حبن ا ىو في غاية ات١كنة منهم كالاستعلاء على قلوبهم لقلتو كشهوتهم لو كحاجتهم إليو كما قاؿ تعافُ : (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ) ْ ليفهم أنهم للفضل أشد بذلان ، كت٢ذا قاؿ صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى : «لو أنفق أحدكم مثل أحد ذىبن ا ما بلغ مد أحدىم - أم الصحابة رضي الله عنهم - كلا نصيفو »لقلة ات١وجود إذ ذاؾ ككثرتو بعد ( ﭥ ) أم ت٤تاجن ا احتياجن ا يستَن ا، فصاحب الاحتياج الكثتَ أكفُ ( ﭦ )أم صغتَن ا لا أب لو ذكرن ا كاف أك أنثى ( ﭧ )أم في أيدم الكفار أم أعم من ذلك ، فيدخل فيو ات١ملوؾ كات١سجوف كالكافر الذم في أيدم ات١سلمتُ، كقد نقل في غزكة بدر أف بعض الصحابة رضي الله عنهم كاف يؤثر أستَه على نفسو بات٠بز ، ككاف ات٠بز إذ ذاؾ عزيزن ا حتى كاف ذلك الأستَ يعجب من مكارمهم حتى كاف ذلك ت٦ا دعاه إفُ الإسلاـ ، كذلك لأف النبي صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى ت١ا دفعهم إليهم قاؿ : «استوصوا بهم ختَنا»(ٓ) كمن حكم الأستَ اتٟقيقي كل مضركر).(ٔ) كإطعاـ الطعاـ مًن موجبات كأسباب دخوؿ اتٞنة كما ىو مفهوـ الآيات القرآنية في سورة الإنساف، ككما في قولو تعافُ : (ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ (1) سورة البقرة: ُٕٕ. (2) سورة آؿ عمراف: ِٗ. (3) الطبرم: تفسير الطبري = جامع البيان طُ، جِّ، صْْٓ. (4) سورة آؿ عمراف ِٗ. (5) أخرجو الطبراني في ات١عجم الصغتَ، باب من اتٝو اتٟستُ، ُ/ َِٓ ، كأخرجو ا لشاشي ، أبو سعيد ات٢يثم بن كليب بن سريج بن معقل الشاشي البًنٍكىثي (ات١توفى: ّّٓىػ) في مسنده (ُ/ ِِْ) تٖقيق: د. ت٤فوظ الرتٛن زين الله الناشر: مكتبة العلوـ كاتٟكم - ات١دينة ات١نورة الطبعة: الأكفُ، َُُْ. (6) البقاعي : نظم المرر في تناسب الآيات والسور ،د.ط،جُِص ُّٖ، صُّٗ.

عدد الصفحات ٦٩

49 ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾)(ُ) وقم دلت السنة النبوية وأكمت على ذلك في أحاديث كثيرة ، ومنها: عىنٍ عىبٍدً الل ً بٍنً سىلاىـو ، قىاؿى : لىم ا قىدًـى رىسيوؿي الل ً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى الٍمىدًينىةى ات٧ٍىفىلى الن اسي إًلىيٍوً ، كىقًيلى : قىدًـى رىسيوؿي الل ً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى ، فىجًئٍتي فيً الن اسً لأًىنٍظيرى إًلىيٍوً ، فػىلىم ا اسٍتػىبػىنٍتي كىجٍوى رىسيوؿً الل ً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى عىرىفٍتي أىف كىجٍهىوي لىيٍسى بًوىجٍوً كىذ ابو ، فىكىافى أىك ؿى شىيٍءو تىكىل مى بًوً أىفٍ قىاؿى : «ياى أىيػُّهىا الن اسي أىفٍشيوا الس لاىـى ، كىأىطٍ عًميوا الط عىاـى كىصىلُّوا باًلل يٍلً كىالن اسي نًيىاـه ، تىدٍخيليوا اتٍٞىن ةى بًسىلاىـو »(ِ) كأيضن ا ذىكىرىتٍ شيئن ا من تفصيل ثوابهم في اتٞنة ؛ فلهم فيها غيرىؼه يػيرىل ظىاىًريىىا مًنٍ باىطًنًهىا ، كىباىطًنػيهىا مًنٍ ظىاىًرًىىا ؛ فػىعىنٍ أىبيً مىالًكو الأٍىشٍ عىرًمًٌ ، عىنً الن بيًًٌ صىل ى الل ي عىلىيٍوً كىسىل مى ، قىاؿى : «إًف فيً اتٍٞىن ةً غيرىفن ا يػيرىل ظىاىًريىىا مًنٍ باىطًنًهىا، كىباىطًنػيهىا مًنٍ ظىاىًرًىىا، أىعىد ىىا الل ي لًمىنٍ أىطٍعىمى الط عىاـى ، كىأىفٍشىى الس لاىـى ، كىصىل ى باًلل يٍلً كىالن اسي نًيىاـه »(ّ) كفيو كقاية من عذاب جهنم كما في حديثً عىدًمًٌ بٍنى حىاتمًو - رىضًيى الل ي عىنٍوي -، قىاؿى : تٝىًعٍتي رىسيوؿى الل ً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى يػىقيوؿي : «اتػ قيوا الن ارى كىلىوٍ بًشًقًٌ ت٘ىٍرىةو »(ْ) كإطعاـي الطعاـ معدكده ضًمٍن أفضل خصاؿ الإسلاـ ؛ فػىعىنٍ عىبٍدً الل ً بٍنً عىمٍروك أىف رىجيلان سىأىؿى رىسيوؿى الل ً صىل ى الل ي عىلىيٍوً كىسىل مى أىمُّ الإًٍسٍلاىـً خىيػٍره قىاؿى "تيطٍعًمي الط عىاـى كىتػىقٍرىأي الس لاىـى عىلىى مى نٍ عىرىفٍتى كىمىنٍ فَىٍ تػى عٍرًؼٍ" .(ٓ) قاؿ القاضي عياض – رتٛو الله -: (كقولو صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى للسائل: أم الإسلاـ ختَ؟ (1) سورة البلد: ُُ - ُٔ. (2) أخرجو ابن ماجو في سننو، أىبػٍوىابي إًقىامىةً الص لىوىاتً كىالسُّن ةً فًيهىا ، باىبي مىا جىاءى فًيمىنٍ أىيػٍقىظى أىىٍلىوي مًنٍ الل يٍلً ، كصححو شعيب الأرنؤكط في التحقيق ،جِ،ص َّٔ ، رقم ( ُّّْ). كقاؿ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فدهها وفوائمىا جِ،ص ُُّ " حديث حسن صحيح ". كقاؿ اتٟاكم: " صحيح على شرط الشيختُ " قلت: ككافقو الذىبي كىو كما قالا ". (3) أخرجو ابن حبان في صحيحو –ُ، جِ، حققو كخرج أحاديثو كعلق عليو: شعيب الأرنؤكط ، وصحيح موارد الظيآن إلى زوائم ابن حبان ، جُ، صِٖٗ كقاؿ الألباني: حديث حسن، كما في التعليدات الحسان على صحيح ابن حبان ، جِ، صُٖ. (4) أخرجو البخاري في صحيحو، كًتىابي الز كىاةً ، باىبي الص دىقىةً قػىبٍلى الر دًٌ ، ِ /َُُ، رقم ( ُُّْ). (5) أخرجو البخاري في صحيحو، كًتىابي الإًتٯىافً ، باىبه: إًطٍعىاـي الط عىاـً مًنى الإًسٍلاىـً ، ُ / ُِ رقم ( ُِ).

عدد الصفحات ٧٠

51 قاؿ: " تيطعم الطعاـ، كتقرأ السلاـ على من عرفت كمن فَ تعرؼ " : معناه: أم خصاؿ الإسلاـ ختَ، كىذا حضٌّ منو صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى على تأليف قلوب ات١ؤمنتُ، كأف أفضل خلقهم الإسلامية ألفة بعضهم بعضن ا، كتٖببيهم كتوادٌىم، كاستجلاب ما يؤكد ذلك بينهم بالقوؿ كالفعل ، كقد حض صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى على التحابب كالتودد كعلى أسبابهما من التهادم، كإطعاـ الطعاـ، كإفشاء السلاـ ، كنهى عن أضدادىا من التقاطع، كالتدابر، كالتجسس، كالتحسس، كالنميمة، كذم الوجهتُ. كالألفة أحد فرائض الدين كأركاف الشريعة كنظاـ شمل الإسلاـ). (ُ) كإطعاـ اتٞائع آكىد مًن غتَه ؛ فعىنٍ أىبيً ميوسىى رىضًيى الل ي عىنٍوي ، قىاؿى : قىاؿى رىسيوؿي الل ً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى : " فيكُّوا العىانيًى ، يػىعٍتًٍ : الأىسًتَى ، كىأىطٍعًميوا اتٞىائًعى ، كىعيوديكا ات١ىرًيضى ".(ِ) كاتٞاري أكفُ مًن غتَه بالفىضٍلً كالإحساف فعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم (قاؿ لو: " يا أبا ذر! إذا طبخت مرقة فأكثر ماءىا ، كتعهد جتَانك "(ّ). كالإيثار مع كجود اتٟاجة مًن أرقى كأرفىع درجات كمقامات الإطعاـ فقد كرد كىصٍفي الأنصار – رضي الله عنهم كالثناء عليهم بذلك في القرآف الكرنً ، قاؿ تعافُ: (كييؤثًركفى على أىنػٍفيسًهم كلو كافى بهمٍ خىصىاصىةه) ْ، كقد صح أف سبب نزكت٢ا أف رجلان منهم أخذ ضيفن ا من عند النبي (ييضيفو، فلم ت٬د عنده إلا قوت صبيانو، فاحتاؿ ىو كامرأتو حتى نوٌما صبيانهما، كقاـ إفُ السراج كأنو يصلحو فأطفأه ، ثم جلس مع الضيف يريو أنو يأكل معو كفَ يأكل، فلما غدا على رسوؿ الله (قاؿ لو : " عجب الله من صنيعكما الليلة "ٓ. كنزلت الآية. ككاف كثتَ من السلف يؤثر بفطوره كىو صائم كييصبح صائمن ا، منهم: عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كداك ك د الطائي، كعبد العزيز بن سليماف ، كمالك بن دينار، كأتٛد بن حنبل كغتَىم. (1) القاضي عياضإكيال الدعلم بفوائم مسلم،طُ، ُ/ِٕٔ. (2) أخرجو البخاري في صحيحو، كًتىابي اتًٞهىادً كىالسًٌتَىً باىبي فىكىاؾً الأىسًتًَ ، ْ / ٗٔ ، رقم ( َّْٔ ). (3) أخرجو مسلم في صحيحو، كتاب الٍبرًًٌ كىالصًٌلىةً كىالآٍدىابً ، باىبي الٍوىصًي ةً باًتٍٞىارً كىالإًٍحٍسىافً إًلىيٍوً ، جْ، صَِِٓ، رقم (ِِٓٔ). (4) سورة اتٟشر ٗ. (5 )أخرجو ابن حبان في صحيحو – كصححو في تٖقيق ابن حباف شعيب الأرنؤكط ، طِ،جُِ، ، كقاؿ الألباني: " صحيح " كما في التعليدات الحسان على صحيح ابن حبان ، جٕ، صَْٖ.

عدد الصفحات ٧١

51 ككاف ابن عمر لا يفطر إلا مع اليتامى كات١ساك ، كرتٔا علم أف أىلو قد ردكىم عنو فلم يفطر في تلك الليلة. كمنهم من كاف لا يأكل إلا مع ضيف لو ، قاؿ أبو السوار العدكم: كاف رجاؿ من بتٍ عدم يصلوف في ىذا ات١سجد، ما أفطر أحد منهم على طعاـ قط كحده ، إف كجد من يأكل معو أكل ، كإلا أخرج طعامو إفُ ات١سجد فأكلو مع الناس، كأكل الناس معو. ككاف منهم من يطعم إخوانو الطعاـ كىو صائم ، كت٬لس تٮدمهم كيركحهم منهم اتٟس ن كابن ات١بارؾ ، ككاف ابن ات١بارؾ رتٔا يشتهي الشيء فلا يصنعو إلا لضيف ينزؿ بو فيأكلو مع ضيفو ككاف كثتَ منهم يفضل إطعاـ الإخواف على الصدقة على ات١ساكتُ ، كلا سيما إف كاف الإخواف لا ت٬دكف مثل ذلك الطعاـ. ك كاف بعضهم يعمل الأطعمة الفاخرة ثم يطعمها إخوانو الفقر اء، كيقوؿ: إنهم لا ت٬دكنها. كبعضهم يصنع لو طعامن ا كلا يأكل ، كيقوؿ: إني لا أشتهيو، كإت٪ا صنعتو لأجلكم. كبعضهم اتٗذ حلاكة فأطعمها ات١عتوه، فقاؿ لو أىلو: إف ىذا لا يدرم!. فقاؿ : لكن الله يدرم. كاشتهى الربيع بن خيثم حلواء ، فلما صنعت لو دعا بالفقراء فأكلوا ، فقاؿ لو أىلو: أتعبتنا كفَ تأكل!. فقاؿ: كمن أكلو غتَم!. كقاؿ آخر منهم كجرل لو ت٨و من ذلك : إذا أكلتو كاف في اتٟش ، كإذا أطعمتو كاف عند الله مذخورن ا. كركم عن علي قاؿ: لأف أتٚع أناسن ا من إخواني على صاع من طعاـ ، أحب إفٌِ من أف أدخل سوقكم ىذا فأبتاع نسمةن فأعتقها. كعن أبي جعفر محمد بن علي قاؿ: لأف أدعو عشرة من أصحابي فأطعمهم طعامن ا يشتهونو أحب إفِ من أف أعتق عشرة من كلد إتٝاعيل. أأصف الإيثار ت١ن يبخل بأداء اتٟقوؽ الواجبة عليو؟! أأطلب الشجاعة من اتٞباف، كأستشهد على رؤية ات٢لاؿ من ىو من تٚلة العمياف؟! كم بتُ من قيل فيو: (فلمآ آتاىم من فضلًو تٓىًلوا بو) كبتُ من قيل فيو: (كييؤثركف على أنفسًهم كلو كاف بهم خىصاصىةه) .؟! بيننا كبتُ القوـ كما بتُ اليقظة كالنوـ:

عدد الصفحات ٧٢

52 لا تـَعْرِضَنَّ لذكرنا في ذكرىم ... ليس الصحيحُ إذا مشى كالددعم فيا من يطمع في علو الدرجات من غتَ عمل صافٌ ىيهات ىيهات! (أىـٍ حىسًبى ال ذًينى اجٍتػىرىحيوا الس يًٌئىاتً أىفٍ ت٧ىٍعىلىهيمٍ كىال ذًينى آمىنيوا كىعىمًليوا الص اتًٟىاتً ) (ُ): نزلوا تٔكة في قبائل نوفلً ... كنزلتي بالبيداء أبعدى منزؿ. (ِ) قاؿ الشيخ أتٛد شاكر – رتٛو الله – في تعليقو لو على أحد أحاديث ات١يسٍنى د التي فيها التًغيب كاتٟث على إطعاـ الطعاـ كالتًىيب كالتحذير مًن عدـ تفقد اتٞائعتُ: (كىذا اتٟديث ت٦ا أت٫ل ات١سلموف الآف العمل بو، تٔا غلبهم من حب ات١اؿ كاتٟرص على الدنيا كعلى الشهوات. كتعقيد اتٟياة كالغلو في الاستمتاع بالكماليات ، حتى اتسعت ات٢وة بتُ الطبقات: فمن منفق عن سفو كطيش كمتعة عالية. حتى ينفق على كلابو ما يبخل بو على أخيو الفقتَ اتٞائع ، بل يقسو عليو إذا رآه أشد قسوة ، كحتى يأتي أحدىم بزىور من أكربة بطائرة خاصة ليقدمها لامرأة يشتهيها كيضن على أرملة أك يتيم ببضع قركش تٖفظ عليهما اتٟياة أك العفاؼ!! ، ك ىم لا يشعركف أنهم بذلك يهدموف أنفسهم، كيهدموف أمتهم، كت٭اربوف دينهم. أستغفر الله ، بل ىم لا يشعركف بهذا الدين، كإف انتسبوا إليو، كإف كلدكا على فرش آباء كانوا مسلمتُ ، أك كانوا مثلهم إفُ الإسلاـ منتسبتُ ، كلا ندرم ماذا تكوف عواقب ذلك غدن ا". كالله ختَ حافظن ا كىو أرحم الراتٛتُ). (ّ) قاؿ الشيخ محمد الشاذفِ ات٠ىوٍفِ: (كإطعاـ الطعاـ يشمل بذلو للمحتاج كتقدتٯو للضيف. كإقامة الولائم ، بل يشمل بإشارتو معونة ات١سلم تٔالو ، أيا كاف نوع ات١عونة ، كأيا كاف ات١اؿ طعاما أك شرابا. أك مسكنا أك لباسا أك نقدا).(ْ) عىنٍ أىبيً ىيرىيػٍرى ةى ، قىاؿى : قىاؿى رىسيوؿي الل ً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى : «مىنٍ كىافى يػيؤٍمًني باًلل ً كىاليػىوٍـً الآخًرً فىلاى يػيؤٍذً جىارىهي ، كىمىنٍ كىافى يػيؤٍمًني باًلل ً كىاليػىوٍـً الآخًرً فػىلٍييكٍرًـٍ ضىيػٍفىوي ، كىمىنٍ كىافى يػيؤٍمًني باًلل ً كىاليػىوٍـً الآخًرً فػىلٍيػىقيلٍ خىيػٍرن ا أىكٍ ُ- اتٞاثية: ُِ. (ِ) انظر: ابن رجب: اختيار الأو لى في شرح حميث اختصام الدلأ الأعلى، طُ، صٖٕ – َٖ. (ّ) مسنم الإمام أحمم في الدسنم جْ، صّْٕ، حديث (َْٖٖ) بتخريج: أتٛد شاكر. (ْ) ات٠ىوٍفِ: الأدب النبوي، طْ، صُِٕ.

عدد الصفحات ٧٣

53 لًيىصٍميتٍ»(ُ) قاؿ القاضي ابن ىبتَة – رتٛو الله -: (في ىذا اتٟديث من الفقو أف يعتقد الإنساف أف إكراـ الضيف عبادة ، لا ينقصها أف يضيف الإنساف غنين ا، كلا يغتَىا أف يقدـ إفُ ضيفو اليستَ ت٦ا عنده ؛ فإكرامو أف يسارع إفُ البشر في كجهو ، كتطييب اتٟديث لو. كعماد أمر الضيافة ىو على إطعاـ الطعاـ، فينبغي لو أف يبادر تٔا فتح الله بو من غتَ كلفة إلا أنو يتبعو ببذؿ الوسع من غتَ إضرار بأىلو على أنو إذا آثره ، كرغب البالغتُ من أىلو في الإيثار أيضن ا، فإنو من الكرـ ، فأما الأصاغر فليس لو أف ت٭ملهم على ذلك. كأما حديث الأنصارم الذم قاؿ لامرأتو : أطفئي ات١صباح، كنومي الصبياف ؛ فإت٪ا فعل ذلك على العادة في الصبر على العشاء ليلة).(ِ) كقاؿ – رتٛو الله -: (ت١ا كاف إطعاـ الطعاـ أبلغ كأشمل من إكراـ الضيف ، من حيث إنو يطعم الطعاـ لضيفو كلسائلو كلأىلو كلعيال و، فكانت ىذه من أخلاؽ ات١ؤمن، من حيث إنها شاملة عامة كاسعة إلا إنها تدؿ على الإتٯاف من حيث إنها تشعر باستيقاف ات٠لف ككرـ السجية). (ّ). بعد أف ذكر بعض الأعماؿ كالصفات الطيبة التي اتصفوا بها في الدنيا شىرىعى في بياف بعض ما أعده ت٢م من النعيم ات١قيم في الآخرة. كابتدأ ىذا النعيم بالإشارة إفُ كقايتهم من شر اليوـ الذم كانوا تٮافونو فتحقق رجاؤىم كمطلبهم في النجاة من أىوالو كشدائده فكاف نعيما ت٢م في قلوبهم كيظهر أثره على أبدانهم. فقاؿ تعافُ: (ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ)(ْ)، قاؿ الإماـ البغوم – رتٛو الله -: (فػىوىقاىيمي الل ي شىر ذلًكى الٍيػىوٍـً ، ال ذًم تٮىىافيوفى ، كىلىق اىيمٍ نىضٍرىةن ، حيسٍنن ا فيً (ُ) أخرجو البخاري في صحيحو، كتاب الأدب، باىبه:مىنٍ كىافى يػيؤٍمًني باًلل ً كىاليػىوٍـً الآخًرً فىلاى يػيؤٍذً جىارىهي ، جٖ، صُ، رقم ( َُٖٔ). (2 )ابن ىبتَةالإفصاح عن معاني الصحاح،د.ط، جٔ، صُٕ. (3) ابن ىبتَة: الإفصاح عن معاني الصحاح ،د.ط، جٔ، صّٔٗ. (4) سورة الإنساف: ُِ.

عدد الصفحات ٧٤

54 كيجيوىًهًمٍ، كىسيريكرن ا، فيً قػيليوبهًًمٍ. كىجىزاىيمٍ تًٔا صىبػىريكا ، عىلىى طىاعىةً الل ً كىاجٍتًنىابً مىعٍصًيىتًوً ، كىقىاؿى الض ح اؾي : عى لىى الٍفىقٍرً . كىقىاؿى عىطىاءه : عىلىى اتٍٞيوعً. جىن ةن كىحىرًيرن ا، قىاؿى اتٍٟىسىني : أىدٍخىلىهيمي الل ي اتٍٞىن ةى كىأىلٍبىسىهيمي اتٍٟىرًيرى.)(ُ) ثم ذكر سبحانو بعض النعيم الذم يكوف ت٢م في اتٞنة بعد دخوت٢ا فقاؿ عىز كىجىل : (ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ )(ِ) قاؿ الٍعىلا مىةي ابن عاشور – رتٛو الله -: (ميت كًئًتُى : أىمٍ ىيمٍ فيً اتٍٞىن ةً ميت كًئيوفى عىلىى الأٍىرىائًكً. كىالاًتًٌكىاءي : جًلٍسىةه بػىتٍُى اتٍٞيليوسً كىالاًضٍطً جىاعً يىسٍتىنًدي فًيهىا اتٍٞىالًسي عىلىى مًرٍفىقًوً كىجىنٍبًوً كىتٯىيدُّ رًجٍلىيٍوً كىىًيى جًلٍسىةي ارٍتًيىاحو ، كىكىانىتٍ مًنٍ شًعىارً الٍميليوؾً كىأىىٍلً الٍبىذىخً ، كىت٢ًىذىا قىاؿى الن بيًءي صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى : «أىم ا أىناى فىلاى آكيلي ميت كًئن ا»(ّ) كالأٍىرائًك: تٚىٍعي أىرًيكىةو بًوىزٍفً سىفًينىةو. كىالأٍىرًيكىةي : سىرًيره عىلىيٍوً كًسىادىةه مىعىهىا سًتػٍره . كىالٍميرىادي باًلش مٍسً : حىرُّ أىشًع تًهىا ، فػىنػىفىى ريؤٍيىةى الش مٍسً فيً قػىوٍلًوً : لاى يػىرىكٍفى فًيها شمىٍسن ا فػىيىكيوفي نػىفٍيي ريؤٍيى ةً الش مٍسً كًنىايىةن عىنٍ نػىفٍيً كيجيودً الش مٍسً ال ذًم يػىلٍزىميوي انٍتًفىاءي حىرًٌ شيعىاعًهىا. كىالز مٍهىرًيري : اسٍمه لًلٍبػىرٍدً الٍقىوًمًٌ فيً ليغىةً اتًٍٟجىازً ، كىالز مٍهىرًيري : اسٍمي الٍبػىرٍدً. كىالٍمىعٍتٌى : أىف ىىوىاءى اتٍٞىن ةً ميعٍتى دًؿه لاى أىفَىى فًيوً تًْىاؿو. كىقىاؿى ثػىعٍلىبه : الز مٍهىرًيري اسٍمي الٍقىمىرً فيً ليغىةً طىيًٌءو. كىالٍمىعٍتٌى عىلىى ىىذىا : أىنػ هيمٍ لاى يػىرىكٍفى فيً اتٍٞىن ةً ضىوٍءى الش مٍسً كىلاى ضىوٍءى الٍقىمىرً ، أىمٍ ضىوٍءى النػ هىارً كىضىوٍءى الل يٍلً لأًىف ضًيىاءى اتٍٞىن ةً مًنٍ نيورو كىاحًدو خىاصٌو بهًىا. كىىىذىا مىعٍتٌن آخىري غىيػٍري نػىفٍيً اتٍٟىرًٌ كىالٍبػىرٍدً. كىدانًيىةن عىلىيٍهًمٍ ظًلات٢يا: أىمٍ ظًلاىؿي شىجىرً اتٍٞىن ةً قىرًيبىةه مًنػٍهيمٍ. كىدينػيوُّ الظًٌلاىؿً : قػيرٍبػيهىا مًنػٍهيمٍ. كىالٍمىعٍتٌى : أىفٍ أىدٍكىاحى اتٍٞىن ةً قىرًيبىةه مًنٍ ت٣ىىالًسًهًمٍ كىذىلًكى ت٦ً ا يىزًيديىىا بػىهٍجىةن كىحيسٍنن ا كىىيوى فيً مىعٍتٌى قػىوٍلًوً تػىعىافُى : قيطيوفيها دانًيىةه (ُ) البغوم: تفسير معالم التنزيل في تفسير الدرآن = تفسير البغوي،طُ،جٓ. (2) سورة الإنساف: ُُػػػػػػُِ (3) أخرجو الترمذي في سننو، أبواب الأطعمة، باىبي مىا جىاءى فيً كىرىاىًيىةً الأىكٍلً ميت كًئنا ، كصححو أتٛد شاكر في التحقيق، جْ، صِّٕ، رقم ( َُّٖ). كقاؿ الألباني في التعليدات الحسان على صحيح ابن حبان، جٕ: صحيح - ((الإرواء)) (ُٔٔٗ) ، ((لستصر الشيائل)) (َُٔ).

عدد الصفحات ٧٥

55 كىلًذىلًكى عىطىفى عىلىيٍوً تٚيٍلىةى كىذيلًٌلىتٍ قيطيوفيها تىذٍلًيلان . أىمٍ سيخًٌرىتٍ ت٢ىيمٍ قيطيوؼي تًلٍكى الأٍىدٍكىاحً كىسيهًٌلىتٍ ت٢ىيمٍ تًْىيٍثي لاى الٍتًوىاءى فًيهىا كىلاى صىلاىبىةى تػيتٍعًبي قىاطًفىهىا كىلاى يػىتىمىط وٍفى إًلىيػٍهىا بىلٍ ت٬ىٍتػىنيونػىهىا بأًى سٍهىلً تػىنىاكيؿو. كىالٍقيطيوؼي : تٚىٍعي قًطٍفو بًكىسٍرً الٍقىاؼً كىسيكيوفً الط اءً ، كىىيوى الٍعينػٍقيودي مًنى الت مٍرً أىكً الٍعًنىبً أىمٍ تىذٍلًيلان شىدًيدا منتهيا.(كىييطاؼي عىلىيٍهًمٍ بًِنًيىةو مًنٍ فًض ةو كىأىكٍوابو كانىتٍ قىوارًيرىا . قىوارًيرىا مًنٍ فًض ةو قىد ريكىا تػىقٍدًيرن ا (ُٔ) كىىىذىا كىعٍده ت٢ىيمٍ بإًًعٍطىاءً ميتىمىن اىيمٍ فيً الدُّنػٍيىا مى عى مىزًيدو عىلىيٍوً مًنٍ نىعًيمً اتٍٞىن ةً «مىا لاى عىتٍُه رىأىتٍ كىلاى خىطىرى عىلىى قػىلٍبً بىشىرو » كىالط وىاؼي: مىشٍيه ميكىر ره حىوٍؿى شىيٍءو أىكٍ بػىتٍُى أىشٍيىاءى ، فػىلىم ا كىافى أىىٍلي الٍميت كىأً تٚىىاعىةن كىافى دىكىرىافي السًٌقىاءً بهًًمٍ طىوىافن ا. كىقىدٍ تٝى وٍا سىقٍيى ات٠ٍىمٍرً : إًدىارىةى ات٠ٍىمٍرً ، أىكٍ إًدىارىةى الٍكىأٍسً. كىالس اقًي: ميدًيري الٍكىأٍسً ، أىكٍ ميدًي ري اتٍٞىاـً أىكٍ ت٨ىٍوى ذىلًكى. كىالآٍنًيىةي : تٚع إًناىء، كىالإًٍناىءي : اسٍمه لًكيلًٌ كعىاء يرتفق لىوي ، كىقىاؿى الر اغًبي : مىا يي وضىعي فًيوً الش يٍءي اىػ كىالٍميرىادي ىينىا: آنًيىةي ت٣ىىالًسً شىرىابهًًمٍ كىمىا يىديؿُّ عىلىيٍوً ذًكٍري الأٍىكٍوىابً كىذىلًكى فيً عيميوـً الآٍنًيىةً كىمىا ييوضىعي مىعىوي مًنٍ نػيقٍلو أىكٍ شًوىاءو أىكٍ ت٨ىٍوى ذىلًكى كىمىا قىاؿى تػىعىافُى فيً " ييطاؼي عىلى يٍهًمٍ بًصًحاؼو مًنٍ ذىىىبو كىأىكٍوابو "ُ. كىتىشٍمىلي الآٍنًيىةي الٍكيؤيكسى. كىذًكٍري الآٍنًيىةً بعد كىأٍسو مًنٍ قػىوٍلًوً : (إًف الأٍىبٍرارى يىشٍرىبيوفى مًنٍ كىأٍسو ) مًنٍ ذًكٍرً الٍعىاـًٌ بػىعٍدى ات٠ٍىاصًٌ إًلا إًذىا أيرًيدى باًلٍكىأٍسً ات٠ٍىمٍري. كى كيصًفىتٍ ىينىا بأًىنػ هىا مًنٍ فًض ةو ، أىمٍ تأىٍتًيهًمٍ آنًيػىتػيهيمٍ مًنٍ فًض ةو فيً بػىعٍضً الأٍىكٍقىاتً كىمًنٍ ذىىىبو فيً أىكٍقىاتو أيخٍرىل كىمىا دىؿ عىلىيٍوً قػىوٍليوي (ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ )(2 ) ؛ لأًىف لًلذ ىىبً حيسٍنن ا كىلًلٍفًض ةً حيسٍنن ا فىجيعًلىتٍ آنًيػىتػيهيمٍ مًنى الٍمىعٍدًنػىتًٍُ الن فًيسىتًٍُ لًئىلا يػىفيوتػىهيمٍ مىا فيً كيلٌو مًنى اتٍٟيسٍنً كىاتٍٞىمىاؿً ، أىكٍ ييطىاؼي عىلىيٍهًمٍ بًِنًيىةو مًنٍ فًض ةو كىآنًيىةو مًنٍ ذىىىبو ميتػىنػىوًٌعىةو ميتػىزىاكًجىةو لأًىف ذىلًكى أىبػٍهىجي مىنٍظىرن ا مًثٍلى مىا قى اؿى مىرىةن ( ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ)(3)، كىمىرىةن ( ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ )(4 ) ،كىذىلًكى لإًًدٍخىاؿً الٍمىسىر ةً عىلىى أىنػٍفيسًهًمٍ تًْيسٍنً الٍمىنىاظًرً فىإًنػ هيمٍ (1) سورة الزخرؼ ُٕ. (ِ) الزُّخريؼ:ُٕ. (ّ) الإنساف:ُِ. (ْ) الكهف:ُّ.

عدد الصفحات ٧٦

56 كىانيوا يػىتىمىنػ وٍنػىهىا فيً الدُّنػٍيىا لًعًز ةً كىجيودًىىا أىكٍ كيجيودً الٍكىثًتًَ مًنػٍهىا ، كىأيكٍثًرى ذًكٍ ري آنًيىةً الٍفًض ةً ىينىا لًمينىاسىبىةً تىشٍبًيهًهىا باًلٍقىوىارًيرً فيً الٍبػىيىاضً. كىالٍقىوىارًيري : تٚىٍعي قىاريكرىةو ، كىأىصٍلي الٍقىاريكرىةً إًناىءه شًبٍوي كيوزو ، قًيلى : لاى تيسىم ى قىاريكرىةن إًلا إًذىا كىانىتٍ مًنٍ زيجىاجو ، كىقًيلى ميطٍلىقن ا كىىيوى ال ذًم ابػٍتىدىأى بًوً صىاحًبي «الٍقىاميوسً» كىتٝيًٌيىتٍ قىاريكرىةن اشٍتًقىاقن ا مًنى الٍقىرىارً كىىيوى الٍميكٍثي فيً الٍمىكىافً كىىىذىا كىزٍفه غىرًيبه. كىالٍغىالًبي أىف اسٍمى الٍقىاريكرىةً لًلإًٍناىءً مًنى الزُّجىاجً ، كىقىدٍ ييطٍلىقي عىلىى مىا كىافى مًنٍ زيجىاجو كىإًفٍ فَىٍ يىكينٍ إًناىءن كىمىا فيً قػىوٍلو تػىعىافُى : ( ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ )(1 ) كىقىدٍ فيسًٌرى قػىوٍليوي : قىوارًيرىا فيً ىىذًهً الآٍيىةً بأًىنػ هىا شىبًيهىةه باًلٍقىوىارًيرً فيً صىفىاءً الل وٍفً كىالرًٌق ةً حىتى كىأىنػ هىا تىشيفُّ عىم ا فًيهىا. كىالتػ نىافيسي فيً رًق ةً آنًيىةً ات٠ٍىمٍرً مىعٍريكؼه عًنٍدى شىارًبًيهىا كىقػىوٍليوي : مىعٍتٌى التػ قٍدًيرً رىغٍبػىتػيهيمٍ أىفٍ تٕىًيءى عىلىى كىفٍقً مىا يىشٍتػىهيوفى. أك قىد ريكا مىا فًيهىا مًنى الش رىابً عىلىى حىسىبً مىا يىطٍليبيوي كيلُّ شىارًبو مً نػٍهيمٍ كىمىآليوي إًفُى مىعٍتٌى الاًحٍتًمىاؿً الأٍىك ؿً. كىكىافى ت٦ً ا يػيعىدُّ فيً الٍعىادىةً مًنٍ حًذٍؽً الس اقًي أىفٍ يػيعٍطًيى كيل أىحىدو مًنى الشُّ رٍبً مىا يػينىاسًبي رىغٍبػىتىوي ).(ِ) كبعد أف ذكر اتكاءىم كجًلستهم الشريفة التي فَ ينالوىا في الدنيا فجع لهم الله في مرتبة ات١لوؾ بل كأعلى كأكمل كأدكـ، كىذا الاتكاء في أجواء لا يشوبها حىرٌّ كلا بىرد ، كالثمار قريبة منهم يقطفونها بسهولة كييسر لا تعب فيو كلا مشقة كلا جهد، كأثناء اتكائهم ييطاؼ عليهم بِنية الأكل كالشراب: أىتػٍبىعى ذلك ببياف نوع الشراب كمىن الذم يطو ؼ عليهم بهذه الآنية كالكؤكس، كبياف لباسهم بأكصاؼو كاملة كحسنةو كت٤يىب ةو لنفوسهم ككانوا ت٤ركمتُ منها في الدنيا : (ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ) ّ قاؿ أبو السعود: (ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ) أم ما يشبًوي الزت٧بيلى في الطعمً ككاف الشرابي ات١مزكجي بو أطيبى ما تستطي بيو العربي كألذ ما تستلذُّ بو ، عىيػٍنن ا بدؿه من زت٧بيلان كقيلى ت٘زجي كأسيهم بالزت٧بيلً بعينًو أك تٮلقي الله تعافُ طعم فيها فعينن ا حينئذو بدؿه من كأسن ا كأن و قيلى كييسقىوف فيها كأسن ا كأسى عتُ أك (1) النملْْ. (ِ) ابن عاشور: التحرير والتنوير،د.ط، جِٗ، صّٖٖ ، صّْٗ "بتصرؼ". (ّ) سورة الإنساف: ُِ.

عدد الصفحات ٧٧

57 نيصب على الاختصاص فًيهىا تسمى سىلٍسىبًيلان لسلاسة ات٨دارًىا في اتٟىلٍقً كسهولةً مساغًها يقاؿي شرابه سلسله كسلساؿه كسلسبيله كلذلكى حيكمى بزيادةً الباءً كات١رادي بيافي أنه ا في طعم الزت٧بيلً كليسى فيها لذعةه بل نقيضي اللذعً ىو السلاسةي . كىيىطيوؼي عى لىيٍهً مٍ كلداف ت٥ُّىل ديكفى أم دائموف على ما ىم عليو من الطراكةً كالبهاءً إًذىا رىأىيػٍتػىهيمٍ حىسًبػٍتػىهيمٍ ليؤٍليؤن ا م نثيورن ا تٟيسنًهم كصفاءً ألوانهًم كإشراؽ كجوىهم كانبثالثهم في ت٣السهم كمنازت٢ًم كانعكاسً أشعةً بعضًهم إ فُ بعضو كىإًذىا رىأىيٍتى ثمى ليسى لو م فعوؿه ملفوظه كلا مقدره كلا منومٌّ بل معناهي أف بصرىؾى أينمىا كقعى في اتٞنةً رىأىيٍتى نىعًيمن ا كىميلٍكن ا كىبًتَن ا أم ىنيئن ا كاسعن ا كفي اتٟديثً (أدنى أىل اتٞنة منزلة ينظي ر في ميلكًو مستَةى ألف عاـ يرل أقصاه كمًا يىرل أدناهي ) (ُ) ، كقيلى لا زكاؿ كقيلى إذى ا أراديكا شيئن ا كافى كقيلى ييسلمي عليهم ات١لائكةي كيستأذنوفى عليهم عاليهم ثياب سينديسو خيضٍره قيلى عاليػىهيم ظرؼه على أن و خبره مقدـه كثيابي مبتدأه مؤخره كاتٞملةي صفةه أيخرل لولدافه كأن و قيلى يطوؼي عليهم كلدافه فوقػىهيم ثيابي افٍ كقيلى حاؿه منٍ ضمتًَ عليه م أك حسبتهم أم يطوؼي عليهم كلدافه عالين ا للمطوؼ عليهم ثيابه افٍ أك حسبتػىهيم لؤلؤن ا منثورن ا عالين ا ت٢م ثيابي افٍ كقرئ عاليهم بالر فعً على أن و مبتدأه خبريه ثيابي أم ما يعلوىم من لباسًهم ثيابي سندسو كقرئ خضرو باتٞرًٌ تٛلان على سندسو بات١ىعٍتٌ لكونًو اسمى ج نسوا على ثيابي كقيرًلءى برفعً الأكؿً كجرًٌ الثانيً كقيرلءى بالعكسً كقيرًلءى تّرًٌت٫ًا كقيرلءى كاستبرؽ يوصل ات٢مزةً كالفتحً على أنو استفعلى من البريقً جيعل عىلىمن ا ت٢ذا النوعً من الثيابً كىحيلُّواٍ أىسىاكًرى مًن فًض ةو عطفه على يطوؼي عليهم كلا يينافيو قوليو تعافُ أىسىاكًرى مًن ذىىىبو لإمكافً اتٞمعً كات١عاقبةً كالتبعيضً فإف حيلًي أىلً اتٞنةً تٮتلفي حسبى اختلاؼً أعمات٢ًم فلعل و تعافُى يفيضي عليهم جزاءن ت١ا عمليوه بأيديهم حلين ا كأنوارن ا تتفاكتي تفاكتى الذىبً كالفضةً أك حاؿه من ضمتًَ عاليىهم بإضمارً قىدٍ كعلى ىىذا ت٬وزي أفٍ يكوفى ىذا للخدـً كذاؾى للمخدكمتُى كسقاىم رىبػُّهيمٍ شىرىابان طىهيورن ا ىو نوعه آخري يفوؽي النوعتًُ السالفتًُ كما يرشدي إليوً إسنادي سقيوً إفُ ربًٌ العات١تُى ككصفيو بالط هوريةً فإن و يطهري شاربىوي عن دىنىسً ات١يلً إفُ ات١لاذًٌ اتٟسيةً كالركوفً إفُ ما سًول اتٟقًٌ فيتجردي ت١طالعةً تٚالًو ملتذ ا بلقائًو باقين ا ببقائًو كىي الغايةي القاصيةي من منازؿً الصدًٌيقتُى). (ِ) (ُ) أخرجو البخارم في صحيحو باىبي مىا جىاءى فيً صًفىةً اتٞىن ةً كىأىنػ هىا ت٥ىٍليوقىةه ، (ُ/ ُٖ) ، محمد زىتَ بن ناصر الناصر ، الناشر: دار طوؽ النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ، محمد فؤاد عبد الباقي) ، الطبعة: الأكفُ، ُِِْىػ. (ِ) أبو السعود: تفستَ أبي السعود = إرشاد العقل السليم إفُ مزايا الكتاب الكرنً ،د.ط،جٗ، صْٕ.

عدد الصفحات ٧٨

58

عدد الصفحات ٧٩

59 ابحث الثالث : ربط الجزاء بالعيل مًن أىم ت٤فزات السلوؾ الواردة في سورة الإنساف رىبٍطي اتٞزاء بالعمل، فات١تدبر للقرآف الكرنً يىعلم أف اتٞزاء من جنس العمل. قاؿ تعافُ: (ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ )(ُ)، يػيقىاؿي ت٢ًىؤيلاىءً الأٍىبػٍرىارً حًينىئًذو : إًف ىىذىا ال ذًم أىعٍطىيػٍنىاكيمٍ مًنى الٍكىرىامىةً كىافى لىكيمٍ ثػىوىابان عىلىى مىا كينػٍتيمٍ فيً الدُّنػٍيىا تػىعٍمى ليوفى مًنى الص اتًٟىاتً مىشٍكيورن ا} :كىافى عىمىليكيمٍ فًيهىا مىشٍكيورن ا، تٛىًدىكيمٍ عىلىيٍوً رىبُّكيمٍ ، كىرىضًيىوي لىكيمٍ ، فىأىثاىبىكيمٍ تًٔىا أىثاىبىكيمٍ بًوً مًنى الٍكىرىامىةً عىلىيٍوً. عىنٍ قػىتىادىةى ، قػىوٍليوي : (ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ) غيفًرى ت٢ىيمي الذ نٍبي ، كىشىكىرى ت٢ىيمي اتٍٟىسىنى.ِ كقاؿ الٍعىلا مىةي ابن عاشور: (كىالٍمىقٍصيودي مًنٍ ذىلًكى الثػ نىاءي عىلىيٍهًمٍ تًٔىا أىسٍلىفيوا مًنٍ تػىقٍوىل الل ً كىتىكٍرًمىتػيهيمٍ بًذىلًكى كىتػىنٍشًيطي أىنػٍفيسًهًمٍ بأًىف مىا أينٍعًمى بًوً عىلىيٍهًمٍ ىيوى حىقٌّ ت٢ىيمٍ جىزىاءن عىلىى عىمىلًهًمٍ) ّ. كتٯكن حصر الكلاـ حوؿ ىذه القاعدة في النقاط الآتية: ٔ- الآيات التي تمل على ىذه الداعمة: كقد كردت أدلة شرعية كثتَة ترشد إفُ ىذه القاعدة كتؤكد عليها ، كمنها: قولو تعافُ: (ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ )(ْ) كىذه الآية أصل في الدلالة على ىذه القاعدة. قاؿ الٍعىلا مىةي ابن عاشور – رتٛو الله -: (تىذٍيًيله لًلٍجي مىلً الٍمىبٍديكءىةً بًقىوٍلًوً : (ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ )(ٓ)، أىمٍ لأًىنػ هيمٍ أىحٍسىنيوا فىجىازىاىيمٍ رىبػُّهيمٍ باًلإًٍحٍسىافً. كىالإًٍحٍسىافي الأٍىك ؿي : الٍفًعٍلي اتٍٟى سىني ، كىالإًٍحٍسىافي الث انيً : إًعٍطىاءي اتٍٟىسىنً ، كىىيوى ات٠ٍىيػٍري ، فىالأٍىك ؿي مًنٍ قػىوٍت٢ًًمٍ : أحسن فيً كىذىا ، كىالث انيً مًنٍ قػىوٍت٢ًًمٍ : أىحٍسىنى إًفُى فيلاىفو. كىالاًٍسٍتًفٍهىاـي ميسٍتػىعٍمىله فيً النػ فٍيً ، كىلًذىلًكى عىق بى باًلاًٍسٍتًثػٍنىاءً فى أىفىادى حىصٍرى ت٣يىازىاةً الإًٍحٍسىافً فيً أىنػ هىا إًحٍسىافه ، كىىىذىا اتٍٟىصٍري إًخٍبىاره عىنٍ كىوٍنًوً اتٍٞىزىاءى اتٍٟىق كىميقٍتىضىى اتًٍٟكٍمىةً كىالٍعىدٍؿً ، كىإًلا فػىقىدٍ يػىتىخىل في ذىلًكى لىدىل الظ الًمًتُى ، قىاؿى (ُ) سورة الإنساف: ِِ. (ِ) انظر: الطبري: تفسير الطبري طُ، جِْ، صُُٓ. (ّ) ابن عاشور: التحرير والتنوير،د.ط، جِٗ، صَُْ. (4) سورة الرتٛن: َٔ. (5) سورة الرتٛن: ْٔ.

عدد الصفحات ٨٠