المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المضامين التربوية المستنبطة من سورة الإنسان دراسة موضوعية

حسن بن محمد تراكي الشيخ

صفحة ٢ من ١٦

ف ات١بحث الرابع : تسلية النبي صلى الله عليو كسلم ........................... َُِ ات١طلب الأكؿ : تقوية عزتٯة النبي صلى الله عليو كسلم ....................... َُِ ات١طلب الثاني : سبب إعراض ات١شركتُ ................................... َُٗ مًن أضرار الإعراض .................................................... ُُٓ ات١طلب الثالث : بياف مًن ة الله بإنزاؿ القرآف ............................... ُُٔ ات١بحث ات٠امس: التحذير من طاعة الفساؽ كالكفار.......................... ُُِ ات١بحث السادس : ربط سلوؾ الإنساف تٔشيئة الله .......................... ُِٔ الفصل الرابع : الدضامين التربوية في السورة من الجانب التعبمي .............. ٖٔٓ ات١بحث الأكؿ : الآثار التًبوية للعبادة ...................................... ُُّ العبادة ليغةن ............................................................... ُُّ العبادة اصطلاحا .......................................................... ُُّ الأثر التًبوم للعبادة ....................................................... ُّٗ ات١بحث الثاني : آثار الذكر التًبوية ......................................... ُِْ كمن الآثار التًبوية للذكر ................................................... ُْٗ من فوائد (الذكر ) ......................................................... ُْٗ ات١بحث الثالث : الآثار التً بوية لقياـ الليل ................................... ُِٓ ات١بحث الرابع : الآثار التًبوية للشكر........................................ ُٗٓ قواعد الشكر .......................................................... َُٔ

عدد الصفحات ١٧

ص منزلة الشكر ............................................................. َُٔ مقامات الشكر .......................................................... ُُٔ تفاضل الشكر كدرجاتو .................................................... ُّٔ من الأشياء التي تؤدم إفُ الشكر ........................................... ُٓٔ شرؼ الشكر كمنزلة أىلو ................................................... ُٔٔ من أقواؿ السلف ........................................................... ُٕٔ ات١بحث ات٠امس: الآثار التًبوية للصبر............................................ ُٖٔ معتٌ الصبر لغة ............................................................ ُٖٔ معتٌ الصبر اصطلاحا ........................................................ ُٖٔ الفرؽ بتُ الصبر كالتصبر كالاصطبار كات١صابرة كالاحتماؿ ........................ َُٕ ت١اذا تٝي الصىبري صبرنا ...................................................... ُُٕ أقواؿ السلف كالعلماء في الصبر.................... .......................... ُِٕ أقساـ الصبر ............................................................... ُّٕ الصبر ا﵀مود كأقسامو .............................. ....................... ُٕٓ فوائد الصبر .................................. ............................. ُٕٓ مراتب الصبر ....... صور الصبر ........................................... ُٕٔ موانع التحلي بالصبر ....................... ................................ ُٕٕ الفصل الخامس : الأساليب التربوية في السورة ................................... ٜٔٚ

عدد الصفحات ١٨

ق ات١بحث الأكؿ : تعريف الأساليب التًبوية ................................... َُٖ تعريف الأسلوب ......................................................... َُٖ تعريف التًبية ........................................................... َُٖ أنواع الأساليب التًبوية في القرآف ........................................... َُٖ ات١بحث الثاني : أسلوب تعظيم ات٠الق كقدرة الله على تبديل ات٠لق ............. ُِٖ ات١بحث الثالث : أسلوب التًغيب في الثواب ................................. ُٕٖ ُ- التًغيب في اتٞنة بذكر بعض اتٞزاء ات١فصل لأىلها ......................... ُٖٖ ِ- التًغيب في إيفاء الكيل بوصف ات٠تَية .................................... ُٖٗ ّ - التًغيب في الوفاء ... ................................................ ُٖٗ ْ- التًغيب بسلوؾ الطري ق ات١ستقيم ببياف الرفقة فيو كسالكيو ................. َُٗ ٓ- التًغيب بالإتٯاف بذًكٍر زيادة ات٠تَ ........................................ ُُٗ ٔ- التًغيب في امتثاؿ الأكامر كالتحذير من ات١خالفة ........................... ُُٗ ٕ- التًغيب في الإنفاؽ كأنو من أسباب النجاة يوـ القيامة ...................... ُِٗ التًغيب في السنة النبوية ..................................................... ُّٗ ُػػ التػ رٍغًيب فيً الإًٍخٍلاىص كالصدؽ كىالنًٌي ة الص اتًٟىة ................................ ُّٗ ِ- التػ رٍغًيب فيً الٍعلم كىطىلىبو كتعلمو كتعليمو كالرحلة في طلبو ........................ ُّٗ ّ- التػ رٍغًيب فيً الٍميحىافظىة على ثًنػٍتيىٍ عشرىة رىكٍعىة فيً الٍيػىوٍـ كىالل يػٍلىة....................... ُّٗ ْ- التػ رٍغًيب فيً صىلاىة اتٍٞيميعىة كىالس عٍي إًلىيػٍهىا ....................................... ُْٗ

عدد الصفحات ١٩

ر ٓ- التػ رٍغًيب فيً أىدىاء الز كىاة كصلة الرحم .......................................... ُْٗ ٔ- التػ رٍغًيب فيً حيضيور ت٣ىالًس الذٌكر كالاجتماع على ذكر الله ..................... ُْٗ ات١بحث الرابع : أسلوب التًىيب من العذاب ................................... ُٓٗ ُ- التًىيب من الكفر كالذنوب كات١عاصي ........................................ ُٓٗ ِ- التًىيب من كىسٍبً السيئات بوصف حاؿ ات١سيئتُ في الآخرة .................. ُٓٗ ّ- التًىيب من عدـ الإتٯاف بذًكر النار كبياف شيء من حاؿ أىلها ................ ُٔٗ التًىيب في السنة النبوية .................................................... ُٔٗ ُ- التػ رٍىًيب من التخلي على طرؽ الن اس أىك ظلهم ............................ ُٔٗ ِ- التػ رٍىًيب من إًصىابىة الٍبػىوٍؿ الثػ وٍب كىغىتَه ................................. ُٔٗ مسألة ................................................................. ُٕٗ ات١بحث ات٠امس: أسلوب الربط بالقرآف الكرنً ......................... ُٖٗ فضل القرآف كأثره على الإنساف في الدنيا كالآخرة ..................... ُٗٗ من تٙرات تلاكة القرآف ............................................ َِِ من فوائد (تلاكة كقراءة القرآف ) ...................................... َِّ ىجر القرآف ...................................................... َِْ الخاتدة ............................................................. ٕ٘ٓ الددترحات .......................................................... ٕٙٓ فهزص اٌَبد .............................................................. ٕٚٓ

عدد الصفحات ٢٠

ش الفهارس الحميثية الألفبائية .................................................. ٕٕٛ ثبت الدصادر والدراجع ..................................................... ٕٕٖ

عدد الصفحات ٢١

1 الددممة اتٟمد ﵁ الذم ىدانا ت٢ذا كما كنا لنهتدم لولا أف ىدانا الله ، كما توفيقي كلا اعتصامي كلا توكُّلي إلا على الله. كأشهد أف لا إلو إلا الله كحده لا شريك لو ، إقرارن ا بربوبيتو كإرغامن ا ت١ن جحد بو ككفر. كأشهد أف سيدنا ت٤مدن ا صلى الله عليو كسل م، رسوؿ الله سيًٌد ات٠لق كالبشر، ما اتصلت عتُه بنظرو أك تٝعت أذفه تٓبر. اللهم صلً كسل م كبارؾ على سيدنا محمد ، كعلى آلو كأصحابو، كعلى ذري تو كمن كالاه كمن تبعو إفُ يوـ الدين. أما بعد: فإف الله أرسل الرسل كأنزؿ عليهم الكتاب ت٢داية البشرية كإخراجها من الظلمات إفُ النور. قاؿ تعافُ: (ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ )(ُ) كقاؿ تعافُ : (ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ (ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮗ)(ِ) القرآف الكرنً معقل ات٢دم ك سبيل الرشاد كطريق للختَ كالسعادة في الدارين ، كذلك لأف القرآف منهج شامل يبتُ كل جوانب اتٟياة كما ت٭تاجو الإنساف من أمور تتعلق بربو كنفسو كت٣تمعو ، كىو كتاب تربية ينظم أتٝى كأرقى القيم الأخلاقية التي ترتقي بالإنساف كتٕعلو مؤىلا ت٠لافة الله في الأرض ، كلا شك أف السورة التي بتُ أيدينا توضح لنا تصورا إسلاميا للإنساف تٮتلف عن التصورات البشرية ات١تعددة التي تعد الإنساف تارة حيوانا ناطقا أك ت٥لوقا تلازمو ات٠طيئة ، كتٔعتٌ آخر نستطيع القوؿ : إف النزعات العنصرية كالفلسفات البيئية كاف ت٢ا أثر في كضع تصور الإنساف ، كلكن الإنساف في التصور الإسلامي ت٥لوؽ مكلف مهمتو ات٠لافة في الأرض، كىو عامل رئيس مهم في نظاـ الكوف. حيث إف اصطفاء الله للإنساف ت٠لا فتو في الأرض فيو دلالة قاطعة على مزيد شرؼ النوع الإنساني ، كإت٪ا ألبسو الله تعافُ خلعة ات٠لافة دكف ات١لائكة ات١كرمتُ ات١سبحتُ تْمد الله ، ات١قدستُ لو ت١ا جبل عليو من فضيلة العلم كات١عرفة التي لا تعلوىا فضيلة من (ُ) سورة إبراىيم: ُ. (ِ) سورة ات١ائدة: ُٔ.

عدد الصفحات ٢٢

2 الفضائل التي قسمها الله تعافُ بتُ خلقو، كتفضيل الإنساف بالعلم كات١عرفة عاـ شا مل تٞميع أفراده تٔقتضى الاستعداد الفطرم ، يتساكل فيو تٚيع من تٖققت فيو حقيقة الإنساف كاملة دكف أف تعتًضها عوارض طائرة بتأثر البيئة كالمجتمع أك النقص في ات٠ليفة كالطبيعة. كبهذه الفضيلة الشريفة علا شأف الإنساف فوؽ شأف ات١لائكة ات١كرمتُ. فالإنساف ت٥لوؽ مكرـ ت٤رر صاحب أمانو كتكليف كشرؼ ثم الشرؼ أف يكوف خلقو كتكرتٯو بيد الله ، كلكن كثتَ من الناس لا يعتًفوف بإنسانية بعض الناس، كينظركف إليهم نظرة احتقار ، حتى كصل اتٟاؿ بعضهم إفُ أف يفضل اتٟيواف على الإنساف، كما نسمع كما نقرأ ليس ببعيد عن أذىاننا.. كإف ات١تأمل في القراف الكرنً ليجده : أما أنو يتحدث عن الإنساف ، أك إفُ الإنساف ، ككفي الإنساف أنو ذكر في أكؿ سورة نزلت على الرسوؿ صلى الله عليه وسلم (ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ)(ُ) كالسور ة التي بتُ أيدينا (سورة الإنساف ) تكشف عن سر من أسرار الإنساف إذ ت٬ب على كل إنساف أف يسأؿ نفسو: من أنا؟ من خلقتٍ؟ كت١اذا؟ كما مهمتي ؟ كما ىدفي ؟ كقد يغفر للإنساف أم جهل إلا أف ت٬هل حقيقتو كإت٬اده كغايتو. لقد جاءت سورة الإنساف لتًد الإنساف إفُ ات١نبع الصافي ، كتأخذه بيده بعيدا عن ات١اديتُ ك الوجوديتُ كالعدمتُ كاتٞدلتُ كغتَىم ، الذين ت٭اكلوف إبعاد الناس بكل الوسائل عن ربهم كخالقهم ، إذ يركف أف كجود الله معناه " أف يتعلق الناس بو ، كأف يستندكا إفُ شريعتو ، كأف ت٬علوا كجودىم في ىذه اتٟياة موصولا تْياة أخر ل بعد-ىذه اتٟياة ". من أجل ذلك كاف لا بد من العودة الصادقة إفُ الكتاب كالسنة، كالوقوؼ على ما فيها من ات١ضامتُ كات١عاني التًبوية كتفعيلها في حياة الأفراد كاتٞماعات تفعيلا علميا، كت٦ارستها بالواقع ت١ا لو من كبتَ أثر في التًبية النفوس كتهذيبها، كلا ت٭صل ذلك إلا بعد التأمل ؛ كاستخراج ات١ضامتُ التًبوية كط رحها بالأسلوب ات١ناسب ؛ ليتستٌ تطبيقها في اتٟياة. (ُ) سورة العلق: ُػػػػٔ.

عدد الصفحات ٢٣

3 إشمالية البح: سورة الإنساف سورة امتلأت باللفتات كات١فاىيم التًبوية التي تٗدـ بناء الفرد كالأمة ، كقد كاف عند الباحثتُ قصور في استنباط ىذه ات١ضامتُ، فيكشف البحث عن أىم ات١ضامتُ التًبوية لسورة الإنساف ، كىو ما ت٬يب على أسئلة البحث التالية: ما كيفية خلق الإنساف؟ كما كسائل إعداده تربويا ؟ ما ت٤فزات السلوؾ التي ظهرت في ىذه السورة ؟ ما ات١ضامتُ التًبوية في سورة الإنساف في اتٞانب العقدم ؟ ما ات١ضامتُ التًبوية في سورة الإنساف في اتٞانب التعبدم ؟ ما الأساليب التً بوية ات١ستنبطة من السورة ؟ أىماف البحث : التعريف تٓلق الإنساف؟ ككسائل إعداده تربويا ؟ الكشف عن ت٤فزات السلوؾ التي ظهرت في ىذه السورة استنباط ات١ضامتُ التًبوية من السورة في اتٞانب العقدم. استنباط ات١ضامتُ التًبوية من السورة في اتٞانب التعبدم. التعرؼ على لأ ساليب التًبوية التي احتوتها السورة.

عدد الصفحات ٢٤

4 أهمية البحث وأسباب اختياره: اشتملت سورة الإنساف على مضامتُ تربوية فَ تٗص بدراسة من قبل فرأيت أف أخصصها بهذه الدراسة كاستنبط ما اشتملت عليو من مضامتُ. اشتماؿ السورة على مقاصد القرآف الأساسية (العقيدة كالعبادة كمنهج اتٟياة). حاجة الأمة ات١لً ح ة لتتبع الآثار التًبوية ات١ثمرة في سور القرآف الكرنً عموما كفي سورة الإنساف خصوصا. أت٫ية توجيو الطاقات الفكرية إفُ تفعيل ات١وضوعات القرآنية كالتًبوية في القراف كذلك تٟاجة ات١كتبة الإسلامية ت١ثل ىذه ات١واضيع. ت٦ا زادىا شرفا ار تباط ات١سلم بها كل أسبوع كخاصة يوـ اتٞمعة ككاف النبي صلى الله عليه وسلم حريص على قراءتها في صلاة الفجر كرتٔا قصد النبي عليو الصلاة كالسلاـ تذكتَ الأمة كالصحابة تٔعاني تربوية ينبغي للمسلم أف لا يغفل عنها. كما ذكر في اتٟديث: عىنٍ أىبيً ىيرىيػٍرىةى رضي الله عنه قىاؿى : كىافى الن بيًُّ صلى الله عليه وسلم يػىقٍرىأي فيً صىلاةً الٍفى جٍرً يػىوٍـى اتٍٞيميعىةً : (افَ . تػىنٍزًيلي ) الس جٍدىةى كى : (ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ). (ُ) كأنها صلاة تٖضرىا ات١لائكة كيوـ اتٞمعة فيو خلق آدـ كختَ يوـ طلعت عليو الشمس(ِ)، قولو تعافُ: (ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ) (ّ) . المراسات السابدة: من خلاؿ البحث كتتبع ات١صادر التي احتوت مثل ىذه ات١وضوعات فقد عثرت على عدد من الدراسات التي تتحدث عن ات١ضامتُ التًبوية في سور أخرل غ تَ سورة الإنساف إلا دراسة كاحده تٖدثت عن سورة الإنساف بلاغيا. (ُ) أخرجو مسلم في صحيحو ّ/ِْٖ ، باب ما يقرأ فى يوـ اتٞمعة ، تٖقيق: الدكتور ت٭ٍتِى إًتٍٝىاعًيل الناشر: دار الوفاء للطباعة كالنشر كالتوزيع، مصر الطبعة: الأكفُ، ُُْٗ ىػ - ُٖٗٗ ـ . (ِ) أخرجو أبو داكد في سننو ِ/ِٕٕ، باب فضل يوـ اتٞمعة كليلة اتٞمعة ،تٖقق: شعىيب الأرنؤكط - ت٤ىم د كامًل قره بللي الناشر: دار الرسالة العات١ية ، الطبعة: الأكفُ، َُّْ ىػ - ََِٗ ـ (ّ) الإسراء : ٖٕ

عدد الصفحات ٢٥

5 وقفت على دراسة واحمة وىي: من أسرا ر التعبتَ القرآني من بلاغة القراف في سورة الإنساف (دراسة بلاغيو تٖليلية )، من جامعة أـ القرل قسم البلاغة كالنقد مكة ات١كرم ة ػػػ ات١ملكة العربية السعودية ، للدكتور : السعيد عبد المجيد النوتي ، رسالة دكتوراه من جام عة أـ القرل ُِِْىػ . كأىداؼ الرسالة تطرقت عن موضوعات سورة الإنساف من حيث مناسبة السورة ت١ا قبلها ، ككيفية خلق الإنساف، كنعيم الأبرار ، كعذاب الكفار، كتسلية الرسوؿ صلى الله عليه وسلم. وتختلف ىذه المراسة عن رسالتي بما يأتي : ُ. استطرادىا في ات١واضيع البلاغية لسو رة الإنساف من حيث دكر البلاغة سورة في الإنساف، كالسمات البلاغية في سورة الإنساف. أما رسالتي موضوعية تتحدث عن ات١ضامتُ التًبوية م ن الناحية العقدية كالتعبدية، التي فَ يتطرؽ إليها . ِ. أف ىذه الرسالة تطرقت إفُ خلق الإنساف بشكل ت٥تلف عن رسالتي ، حيث ركزت على ابتلا ء الإنساف كتكليفو، كتهيئتو ت١ا خلق لو . ّ. الرسالة ات١ذكورة ت٨ت منحى بلاغي لغوم ، كرسالتي ت٢ا منحى شرعي ، كىو التفستَ التًبوم كربط القارئ بالقرآف الكرنً . ومن المراسات التي اتفدت مع البحث في الجانب التربوي: كقفت على دراسات عدة من ضمنها : ات١ضامتُ التًبوية ات١ستنبطة من سورة الفاتٖة كتطبيقاتها التًبوية ، رسالة ماجستتَ للطالب أتٛد بن علي بن عمر الزيلعي ، جامعة أـ القرل كلية التًبية قسم التًبية الإسلامية كات١قارنة ، تٖت إشراؼ : د. حامد بن سافَ اتٟربي. مكة ات١كرمة ػػػ ات١ملكة العربية السعودية العاـ اتٞامعي : ُِْٔىػ.

عدد الصفحات ٢٦

6 وأىماف المراسة منها بيان ممانة سورة الفاتحة وتوضيح أحمامها. توضيح بعض أىداؼ كأساليب التًبية الإسلامية ات١تضمنة في سورة الفاتٖة. بياف بعض ات١ضامتُ التًبوية ات١ستنبطة من سورة الفاتٖة من اتٞانب العقدم ، كتطبيقاتها التًبوية. بياف بعض ات١ضامتُ التًبوية ات١ستنبطة من سورة الفاتٖة في اتٞانب التعبدم ، ك تطبيقاتها التًبوية. بياف بعض ات١ضامتُ التًبوية ات١ستنبطة من سورة الفا تٖة في اتٞانب الأخلاقي كالسلوكي ، كتطبيقاتها التًبوية. علاقة المراسات السابدة بمراسة الباحث : تلتقي ىذه الدراسة بالدراسات السابقة في الآتي : * الرجوع إفُ آيات الله عز كجل لاستنباط ات١ضامتُ التًبوية ، كتدارسها باتٕاه شرعي. كتٗتلف ىذه الدراسة عن الدراسات السابقة في الآتي : * كجود دراسة علمية تتناكؿ ات١ضامتُ التًبوية في سورة الإنساف. *ربط ات١ضامتُ التًبوية في سورة الإنساف مع الواقع. منهج البحث : قمت بدراسة سو رة الإنساف دراسة موضوعية تٖليلية ُ كاستنباطية، ك أراعي الآتي: - الرجوع إفُ التفاستَ كالكتب التًبوية. - توثيق تٚيع ات١علومات. (ُ) ات١نهج التحليلي: ىو ما يقوـ على استيعاب القاعدة، النسق، ثم استيعاب الظاىرة، القضية ت٤ل البحث، ثم ت٤ اك لة تٖليل الظاىرة، القضية على ضوء القاعدة، النسق، لاكتشاؼ مدل كفائها للقاعدة، التصويب، التخطيء، التحويل، دكف ات٠ركج في التحليل على القاعدة، النسق الذم انطلق منو." أبجميات البحث في العلوم الشرعية، الأنصارم، فريد، ط ُ، صّٔ، ْٔ.

عدد الصفحات ٢٧

7 - استخداـ ات١عاجم في تعريف ات١صطلحات اللغوية. - الاستشهاد بالأحاديث كتٗرت٬ها من الكتب الستة كات١سانيد. حمود البحث : تٗتصر ىذه الدراسة في حدك د سورة الإنساف كمدار البحث في المجاؿ التًبوم كلا يقصد بها استيعاب كل ما تضمنتو ىذه السورة من ت٣الات كم عاني أخرل خارج إطار موضوع البحث .

عدد الصفحات ٢٨

8 التيهيم وفيو مبحثان الدبحث الأول: بين يمي السورة، وفيو ثلاثة مطالب: الدبحث الثاني: التعريف بالدضامين التربوية، و فيو مطلبان:

عدد الصفحات ٢٩

9 الدبحث الأول : بين يمي السورة ىذه السورة اشتملت على مضامتُ تربوية كعقيدة كتعبدية ، كقد افتتحت بالكلاـ عن مبدأ خلق الإنساف، كتزكيده بطاقات السمع كالبصر، كىدايتو السبيل، ثم انقسامو إفُ فريقتُ : شاكر ككفور ، كالإخبار عن جزاء الشاكرين ك عذاب اتٞاحدين ككصف اتٞنة كالنار. ثم أشادت بأعماؿ الشاكرين من الوفاء بالنذر ، كإطعاـ الطعاـ لوجو اللٌ ، كات٠وؼ من عذاب اللٌ. كأردفت ذلك بوصف ما ت٢م عند ربهم من اتٞناف كالثواب كالفضل كالإكراـ. ثم أبانت مصدر تنزيل القرآف ، كأمر النبي صلٌى اللٌ عليو كسلٌم بالصبر اتٞمي ل، كذكر اللٌ ، كقياـ الليل. كنوٌىت بشيء تضمنتو السورة السابقة كىو حب الغافلتُ الدنيا العاجلة كترؾ الآخرة ، كتهديدىم بتبديل أمثات٢م إف داموا على الكفر كالعناد كإمعاف الأذل ﵁ كلرسولو – صلى الله عليه وسلم. كختمت السورة الكرتٯة بإعلاف أف القرآف تذكرة كعظة تٞم يع البشر كندبهم إفُ الإتٯاف كالعمل تٔا جاء فيو.(ُ) كالسورة في ت٣موعها ىتاؼ رخي ندم إفُ الطاعة ، كالالتجاء إفُ الله، كابتغاء رضاه ، كتذكر نعمتو ، كالإحساس بفضلو، كاتقاء عذابو، كاليقظة لابتلائو، كإدراؾ حكمتو في ات٠لق كالإنعاـ كالابتلاء كالإملاء. (ِ) (ُ) الزحيلي : التفسير الدنير في العديمة والشريعة والدنهج ،طُ، جِٗ، صَِٖ. (ِ) سيد قطب: في ظلال الدرآن ،طُِ، جٔ، صّٕٕٕ.

عدد الصفحات ٣٠

11 الدطلب اول: اسم السورة، وممانتها أولاً : اسم السورة: "إف كثرة الأتٝاء تدؿٌ على شرؼ ات١سم ى ، أىك كمالًو في أىمر من الأمور. أىما ترل أىف كثرةى أىتٝاءً الأسد دل ت على كماؿ قػيو تًو، ككثرةى أىتٝاء القيامة دل ت على كماؿ شدتها كصعوبتها، ككثرة أىتٝاء الد اىية دلت على شًدة نًكايتها. ككذلك كثرة أىتٝاء الله تعافُ دل ت على كماؿ جلاؿ عظمتو ؛ ككثرة أىتٝاء النبي دىل ت علىعيليوًٌ رتبتو ، كتٝوًٌ درجتو. ككذلك كثرة أىتٝاء القرآف دل ت على شرفو، كفضيلتو"(ُ). كقريبن ا من ىذا النسق جاء تعدد أتٝاء ىذه السورة ، كلعل ىذا لكثرة ما أ ثار الانتباه من قضايا السورة ، فأحيانان يكوف ىناؾ اسم يعبر عن موضوعها الرئيس ، أك آخر يعبر عن بدايتها، أك عن أمر مذكور فيها. فمن أتٝاء ىذه السورة : سورة "ىل أتى على الإنسان": ففي زمن أصحاب رسوؿ الله تٝيت ىذه السورة بػسورة (ىل أتى على الإنساف). كذلك إشارة إ فُ مطلعها ؛ فعىنٍ أىبيً ىيرىيػٍرىةى - رىضًيى الل ي عىنٍوي - قىاؿى : «كىافى الن بيًُّ صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى يػىقٍرىأي فيً اتٞيميعىةً فيً صىلاىةً الفىجٍرً افَ تػىنٍزًيلي الس جٍدىةى ، كىىىلٍ أىتىى عىلىى الإًنٍسىافً حًتُه مًنى الد ىٍرً »(ِ) كذلك من تس مية الشيء تّزء منو.(ّ). سورة الإنسان: (ْ) تٝيت سورة الإنساف لافتتاحها بالتنويو تٓلق الإنساف كإت٬اده ، بعد أف فَ يكن شيئا موجودا ، ثم صار خليفة في الأرض، كخلق لو تٚيع ما في الأرض من ختَات كمعادف ككنوز. (ٓ) (ُ) الفتَكزآبادم : بصائر ذوي التيييز في لطائف المتاب العزيز، طّ، جُ، ص ٖٖ. (ِ) أخرجو البخاري في صحيحو كتاب اتٞمعة، باىبي مىا يػيقٍ رىأي فيً صىلاىةً الفىجٍرً يػىوٍـى اتٞيميعىةً ، ،جِ،ص ٓ، رقم (ُٖٗ) . (ّ) مصطفى ميسٍلم، التفسير الدوضوعي، طُ، جٖ، صَٓٓ . (ْ) انظر: السيوطي: الإتدان في علوم الدرآن طُ، جُ، صّٗ. (ٓ) الزحيلي : التفسير الدنير، طُ، جِٗ، صِٕٗ.

عدد الصفحات ٣١

11 سورة الأمشاج: لًويقيوعً لىفٍظً الأٍىمٍشىاجً فًيهىا كى فَىٍ يػىقىعٍ فيً غىتًٍَىىا مًنى الٍقيرٍآفً. (ُ). سورة المىر: كذلك لوركد كلمة الدىر فيها ، كىو الزماف .، كلا أعلم دليلا على ىذه التسمية في كتب السنة أك كتب التفستَ بات١أثور. كإت٪ا كجد ىذا الاسم مكتوبا في بعض ات١صاحف. (ِ) ثانيً ا: ممان نزولذا: اختلف في مكاف نزك ؿ ىذه السورة فقيل: ىي مكية، كقيل: مدنية، كقيل: بعضها مكي كبعضها مدني. قاؿ الألوسي: (كىي مكية عند اتٞمهور على ما في البحر، كقاؿ ت٣اىد كقتادة: مدنية كلها ، كقاؿ اتٟسن كعكرمة كالكلبي : مدنية إلا آية كاحدة فمكية كىي (ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ )(3 ) كقيل: مدنية إلا من قولو تعافُ( ﰌ ﰍ ﰎ ) (ْ) إفُ آخرىا فإنو مكي ، كعن ابن عادؿ حكاية مدنيتها على الإطلاؽ عن اتٞمهور).(ٓ) قاؿ القرطبي : "مىكًٌي ةه فيً قػىوٍؿً ابٍنً عىب اسو كىميقىاتًلو كىالٍكىلٍبيًًٌ . كىقىاؿى اتٍٞيمٍهيوري : مىدىنًي ةه . كىقًيلى : فًيهىا مىكًٌيٌّ، مًنٍ قػىوٍلًوً تػىعىافُى : (ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ )(6 ) ،إًفُى آخًرً السُّورىةً، كىمىا تػىقىد مىوي مىدىنيًٌّ "(ٕ) (ُ) ابن عاشور: التحرير والتنوير «تحريرالدعنى السميم وتنوير العدل الجميم من تفسير المتاب المجيم» ،د.ط،جِٗ، صّٗٔ. كانظر: ات٠فاجي : حَاشِيةُ الشِّهَابِ عَلَى تفْسيرِ البَيضَ او ي (الْيُسَيَّاة) "عِنَاية الدَاضِي وكِفَاية الرَّاضِي عَلَى تفْسيرِ البَيضَ او ي" ،د.ط،جٖ،صِْٖ. ك اتٞاك م: مراح لبيم لمشف معنى الدرآن لريم ،د.ط،جِ، صٖٔٓ . (ِ) انظر: التحرير والتنوير،د.ط، جِٗ، صّٗٔ. (ّ) الإنساف:ِْ. (ْ) سورة الإنساف: ِْ. (ٓ) الألوسي: روح الدعاني في تفسير الدرآن العظيم والسبع الدثاني ، طُ، جُٓ، صُٔٔ. (6) الإنسافِّ. (ٕ) القرطبي : الجامع لأحمام الدرآن = تفسير الدرطي، طِ، جُٗ، صُُٖ.

عدد الصفحات ٣٢