141 كتقلباتو ؛ فيعيش مستحضرا مراقبة ربو لو فلا ينتهك اتٟرمات كلا يتعدل اتٟدكد فيكوف بهذه اتٟالة صاتٟا في نفسو مصلحا في ت٣تمعو. ْ- "التًبية على اليقظة الإتٯانية الدائمة. فإف الغفلة داء موبق للنفس يوردىا موا رد التهلكة ، فاتٟيواف يستَ في حياتو كفق ما فطر عليو لا ت٭يد كلا ينحرؼ ، كقد مييز الإنساف بإرادتو ككعيو كيقظتو، فإذا غفل كتداعى كعطل إرادتو ، كعاش أستَ أىوائو كشهواتو ىبط، دكف مستول اتٟيواف".(ُ) ٓ-"التًبية بالثواب كعًظىم الأجر. إف النفس الإنسانية يشجعها الثواب كت٬علها تسخو في البذؿ كالعطاء، كىذا ما ترائى جليا في ت٣مل أحاديث "ىذا" الباب من ترغيب النبي – صلى الله عليه وسلم – في ذكر الله تعافُ صباح مساء بعظيم الثواب كالأجر من الله؛ لذا كاف الثواب مىعٍلىمن ا بارزن ا في التًبية الإسلامية، بل كفي كل أنواع التًبية".(ِ) من فوائم (الذكر) : ذكر الإماـ ابن القيم – رتٛو الله – أكثرى مًن مًئةً فائدة للذًٌكٍر، كأىكٍتفًي بًذًكٍرً أىبػٍرىزًىا: ُ-أننو يطرد الش يطاف كيقمعو. ِ-أن و يرضي الر تٛن- عز كجل -. ّ-أن و يزيل ات٢م كالغم عن القلب. ْ-أن و ت٬لب للقلب الفرح كالسُّركر كالبسط. ٓ-أن و يقوًٌم القلب كالبدف. ٔ-أن و يورثو ا﵀ب ة ال تي ىي ركح الإسلاـ كقطب رحى الدًٌ ين كمدار الس عادة كالن جاة. ٕ-أنٌو يورثو الإنابة، كىي الرُّجوع إفُ الله- عز كجل -. ٖ-أن و يورثو حياة القلب. ٗ-أن و ت٭طُّ ات٠طايا كيذىبها. (ُ) كنوز رياض الصالحين طُ، جُٕ، صُّٕ. (ِ) كنوز رياض الصالحين طُ، جُٕ، صُّٕ، صُّٖ، "بتصرؼ يستَ" .
عدد الصفحات ١٦١141 َُ-أن و ينجًٌي من عذاب الله تعافُ. ُُ-أنٌو سبب تنزيل السٌكينة، كغشياف الرٌتٛة، كحفوؼ ات١لائكة تْلقات الذٌكر. ُِ-أنٌو يسعد الذٌاكر بذكره كيسعد بو جليسو، كىذا ىو ات١بارؾ أينما كاف. ُّ-أنٌو يؤمٌن العبد من اتٟسرة يوـ القيامة. ُْ-أنٌو مع البكاء في ات٠لوة سبب لإظلاؿ الله تعافُ العبد يوـ اتٟرٌ الأكبر في ظلٌ عرشو ، كىذا الذٌاكر مستظلٌ بظلٌ عرش الرٌتٛن- عزٌ كجلٌ -. ُٓ-أفٌ الاشتغاؿ بو سبب لعطاء الله للذٌاكر أفضل ما يعطي السٌائلتُ. ُٔ-أنٌو غراس اتٞنٌة. ُٕ-أفٌ الذٌكر رأس الشٌكر، فما شكر الله تعافُ من فَ يذكره. ُٖ-أفٌ أكرـ ات٠لق على الله تعافُ من ات١تٌقتُ من لا يزاؿ لسانو رطبا بذكر الله. ُٗ-أفٌ الذٌكر شفاء القلب كدكاؤه، كالغفلة مرضو ، فالقلوب مريضة كشفاؤىا كدكاؤىا في ذكر الله تعافُ. َِ-أنٌو ما استجلبت نعم الله- عزٌ كجلٌ - كاستدفعت نقمو تٔثل ذكر الله تعافُ. ُِ-أفٌ من شاء أف يسكن رياض اتٞنٌة في الدٌنيا فليجلس في ت٣الس الذٌكر. ِِ-أفٌ ت٣الس الذٌكر ت٣الس ات١لائكة، فليس من ت٣الس الدٌنيا ت٢م ت٣لس إلاٌ ت٣لس يذكر الله تعافُ فيو. ِّ-أفٌ الله- عزٌ كجلٌ - يباىي بالذٌاكرين ملائكتو. ِْ-إدامة الذٌكر تنوب عن الت طوُّ عات كتقوـ مقامها (ت٦ٌن لا يقدر عليها) سواء كانت ىذه التٌطوٌعات بدنيٌة (كاتٞهاد) أك ماليٌة (كالصٌدقة) أك بدنيٌة ماليٌة كحجٌ التٌطوٌع. ِٓ-ذكر الله عزٌ كجلٌ من أكبر العوف على طاعتو عزٌ كجلٌ فإنٌو ت٭بٌبها للعبد كيسهٌلها عليو. كت٬عل قرٌة عينو فيها.(ُ) (ُ) بتلخيص كتصرؼ عن صحيح الوابل الصيب من الملم الطيب،طّ، صِٖ- ُّٓ. "كمن أراد الاستزادة حوؿ فضائل الذكر كفوائده فلتَجع إليو".
عدد الصفحات ١٦٢142 الدبحث الثال: الآثار التربوية لديام الليل قاؿ تعافُ: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ )(ُ)، قاؿ الٍعىلا مىةي ابن عاشور – رتٛو الله -: "كىقػىوٍليوي : (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ) إًشىارىةه إًفُى أىف الل يٍلى كىقٍتي تػىفىرُّغو مًنٍ بىثًٌ الد عٍوىةً كىمىا تػىقىد ـى فيً قػىوٍلًوً : (ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ )(2 ) إًفُى قػىوٍلًوً : ( ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ )(ّ) الآٍيىة كىىىذىا خىاصٌّ بًصىلاىةً الل يٍلً فػىرٍضن ا كىنػىفٍلان . كىقػىوٍليوي : { مىعٍطيوفىةه عىلىى تٚيٍلىةً مًنى الل يٍلً فىاسٍجيدٍ لىوي فػىتػىعىتُ ى أىف الت سٍبًيحى التػ نػىفُّلي. كىالت سٍبًيحي : التػ نٍزًيوي باًلٍقىوٍؿً كىباًلاً عٍتًقىادً ، كىيىشٍمىلي الص لىوىاتى كىالأٍىقػٍوىاؿى الط يًٌبىةى كىالت دىبػُّرى فيً دىلاىئًلً صًفىاتً الل ً كىكىمىالاىتًوً ، كىغىلىبى إًطٍلاىؽي مىاد ةً الت سٍبًيحً عىلىى الص لاىةً الن افًلىةً ، كىقىاؿى تػىعىافُى : ( ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ )(ْ)، أىمٍ مًنى الل يٍلً . كىعىنٍ عىبٍدً الٍمىلًكً بٍنً حىبًيبو : كسىبًٌحٍوي ىينىا صىلاىةي الت طىوُّعً فيً الل يٍلً ، كىقػىوٍليوي طىوًيلان صًفىةي لىيٍلان كىحىيٍثي كىصىفى الل يٍلى باًلطُّوؿً بػىعٍدى الأٍىمٍرً باًلت سٍبًيحً فًيوً ، عيلًمى أىف لىيٍلان أيرًيدى بًوً أىزٍمىافي الل يٍ لً لأًىن وي ت٣ىٍميوعي الٍوىقٍتً الٍميقىابًلً لًلنػ هىارً ، لأًىن وي لىوٍ أيرًيدى ذىلًكى الٍمًقٍدىاري كيلُّوي فَىٍ يىكينٍ فيً كىصٍفًوً باًلطُّوؿً جىدٍكىل، فػىتػىعىتُ ى أىف كىصٍفى الطُّوؿً تػىقٍيًيده لًلأٍىمٍرً باًلت سٍبًيحً ، أىمٍ سىبًٌحٍوي أىكٍثػىرى الل يٍ لً ، فػىهيوى فيً مىعٍتٌى قػىوٍلًوً تػىعىافُى : (ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ) إًفُى (ﭟ ﭠ ﭡ) أىكٍ يػىتػىنىازىعيوي كيلٌّ مًنً (اسٍجيدٍ) كسىبًٌحٍوي. كىانػٍتىصىبى لىيٍلان عىلىى الظ رٍفًي ةً ؿً سىبًٌحٍوي. كىعىنً ابٍنً عىب اسو كىابٍنً زىيٍدو : أىف ىىاتػىتًٍُ الآٍيػىتػىتًٍُ إًشىارىةه إًفُى الص لىوىاتً ات٠ٍىمٍسً كىأىكٍقىاتهًىا بًنىاءن عىلىى أىف الأٍىصًيلى ييطٍلىقي عىلىى كىقٍتً الظُّهٍرً فػىيىكيوفي قػىوٍليوي : كىسىبًٌحٍوي إًشىارىةن إًفُى قًيىاـً الل يٍلً. كىىىذًهً الآٍيىةي جىاءىتٍ عىلىى كىفٍقً قػىوٍلًوً تػىعىافُى : (ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ )(ٓ) كىقػىوٍلًوً تػىعىافُى : (ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ) (ٔ) كقد كرد اتٟث على قياـ الليل كالتًغيب فيو في آيات أخرل ، كمنها قولو تعافُ آمرن ا نبيو – صلى الله عليه وسلم – بقياـ الليل مع بياف مقدار كقت القياـ كأثره في حي اتو: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ)(ٕ) (ُ) سورة الإنساف: ِٔ. (ِ) ات١ز مل:ِ. (ّ) سورة ات١ز مل: َِ. (ْ) سورة الطور: ْٖ. (ٓ) سورة اتًٟجر: ٖٗ. (ٔ) سورة ات١زمل: ٖ ػػػػػَُ. (ٕ) سورة ات١ز مل: ٕ.
عدد الصفحات ١٦٣143 قاؿ الإماـ الطبرم– رتٛو الله -: "يػىعٍتًٍ بًقىوٍلًوً : (ﭑ ﭒ )ىيوى الٍميلٍتىفُّ بًثًيىابًوً. كىإًت٪ ىا عيتًٍى بًذىلًكى نىبيًُّ الل ً صىل ى اللهي عىلىيٍ وً كىسىل مى. كىاخٍتػىلىفى أىىٍلي الت أٍكًيلً فيً الٍمىعٍتٌى ال ذًم كىصىفى الل ي بًوً نىبًي وي صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسى ل مى فيً ىىذًهً الآٍيىةً مًنى التػ زىمُّلً ، فػىقىاؿى بػىعٍضيهيمٍ : كىصىفىوي بأًىن وي ميتػىزىمًٌله فيً ثًيىابًوً ، ميتىأىىًٌبه لًلص لاى ةً. كىقػىوٍليوي : (ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ) يػىقيوؿي لًنىبًيًٌوً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى : (ﭔ ﭕ )(1 ) ياى ت٤يىم دي كيل وي( ﭖ ﭗ )(2 ) مًنٍوي(ﭙ) يػىقيوؿي : قيمٍ نًصٍفى الل يٍلً (ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭟ ﭠ ﭡ): يػىقيوؿي : (ﭟ ﭠ ﭡ) خىيػ رىهي الل ي تػىعىافُى ذًكٍريهي حًتُى فػىرىضى عىلىيٍوً قًيىاـى الل يٍلً بػىتٍُى ىىذًهً الٍمىنىازًؿً أىم ذىلًكى شىاءى فػىعىلى ، فىكىافى رىسيوؿي الل ً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى كىأىصٍحىابيوي فًيمىا ذيكًرى يػىقيوميوفى الل يٍلى ، ت٨ىٍوى قًيىامًهًمٍ فيً شىهٍرً رىمىضىافى فًيمىا ذيكًرى حىتى خيفًٌفى ذىلًكى عىنػٍهيمٍ. كىقػىوٍليوي : ﭢ ﭣ ﭤ : يػىقيوؿي جىل كىعىز : كىبػىتًًٌُ الٍقيرٍآفى إًذىا قػىرىأٍتىوي تػىبٍيًينن ا، كىتػىرىس لٍ فًيوً تػىرىسُّلان . كقولو: ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ : أىكٍفُى الأٍىقػٍوىاؿً باًلص وىابً فيً ذىلًكى أىفٍ يػيقىاؿى : إًف الل ى كىصىفىوي بأًىن وي قػىوٍؿه ثىقًيله ، فػىهيوى كىمىا كىصىفىوي بًوً ثىقًيله ت٤ىٍمىليوي ثىقًيله الٍعىمىلي تًْيديكدًهً كىفػىرىائًضًوً. كىقػىوٍليوي : ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ يػىعٍتًٍ جىل كىعىز بًقىوٍلًوً : ﭬ ﭭ ﭮ إًف سىاعىاتً الل يٍلً ، كىكيلُّ سىاعىةو مًنٍ سىاعىاتً الل يٍلً ناىشًئىةه مًنى الل يٍلً. كىيػىعٍتًٍ بًقىوٍلًوً : {ا} مًنى النػ هىارً كىأىثػٍبىتي فيً الٍقىلٍبً ، كىذىلًكى أىف الٍعىمىلى باًلل يٍلً أىثػٍبىتي مًنٍوي باًلنػ هىارً. كىقػىوٍليوي : ﭲ ﭳ: يػىقيوؿي : كىأىصٍوىبي قًرىاءىةن."(ّ) ك كصف سبحانو ات١ؤمنتُ الذين ينتفعوف بِياتو بأنهم: (ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ قاؿ سيد قطب – رتٛو الله -: «مشهدىم ات١صور ت٢يئتهم اتٞسدية كمشاعرىم القلبية في ﵀ة كاحدة. في التعبتَ العجيب الذم يكاد ت٬سم حركة الأجساـ كالقلوب : {فى جينيوبػيهيمٍ عىنً الٍمىضاجًعً يىدٍعيوفى رىبػ هيمٍ خىوٍفن ا كىطىمىعن ا} يقوموف لصلاة الليل. صلاة العشاء الآخرة. الوتر. كيتهجدكف بالصلاة ، كدعاء الله. كلكن التعبتَ القرآني يعبر عن ىذا القياـ بطريقة أخرل : «تػىتىجافى جينيوبػيهيمٍ عىنً الٍمىضاجًعً »فتَسم صورة ات١ضاجع في الليل تدعو اتٞنوب إفُ الرقاد كالراحة كالتذاذ ات١ناـ. كلكن ىذه اتٞنوب لا تستجيب. كإف كانت تبذؿ جهدا في مقاكمة دعوة ات١ضاجع ات١شتهاة. لأف ت٢ا شغلا عن ات١ضاجع اللينة كالرقاد اللذيذ. شغلا بربها. شغلا بالوقوؼ في حضرتو. كبالتوجو إليو في خشية كفي طمع يتنازعها ات٠وؼ كالرجاء. ات٠وؼ من عذاب الله كالرجاء في رتٛتو. كات٠وؼ من غضبو كالطمع في رضاه. كات٠وؼ من معصيتو كالطمع في توفيقو. (ُ) ات١ز مل:ِ. (ِ) ات١ز مل:ِ. (ّ) الطبرم: تفسير الطبري = جامع البيان طُ، جِّ، صّٕٓ، صّّٕ.
عدد الصفحات ١٦٤144 كالتعبتَ يصور ىذه ات١شاعر ات١رتٕفة في الضمتَ بلمسة كاحدة، حتى لكأنها ت٣سمة ملموسة: (ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ )(1 ) ،كىم إفُ جانب ىذه اتٟساسية ات١رىفة ، كالصلاة ات٠اشعة، كالدعاء اتٟار يؤدكف كاجبهم للجماعة ات١سلمة طاعة ﵁ كزكاة .. (ﮜ ﮝ ﮞ ).. ىذه الصورة ات١شرفة الوضيئة اتٟساسة الشفيقة ترافقها صورة للجزاء الرفيع ات٠اص الفريد. اتٞزاء الذم تتجلى فيو ظلاؿ الرعاية ات٠اصة ، كالإعزاز الذاتي ، كالإكر اـ الإت٢ي كاتٟفاكة الربانية بهذه النفوس : (ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ )(2) ..تعبتَ عجيب يشي تْفاكة- سبحانو- بالقوـ كتوليو بذاتو العلية إعداد ات١ذخور ت٢م عنده من اتٟفاكة كالكرامة ت٦ا تقر بو العيوف. ىذا ات١ذخور الذم لا يطلع عليو أحد سواه. كالذم يظل عنده خاصة مستورا حتى يكشف لأصحابو عنو يوـ لقائو!" (ّ) كقاؿ عىز كىجىل في ذًكٍرً صفات ات١تقتُ ا﵀سنتُ : (ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ )(ْ) قاؿ الإماـ الطبرم – رتٛو الله -: "كىأىكٍفُى الأٍىقػٍوىاؿً باًلصًٌح ةً فيً تأىٍكًيلً قػىوٍلًوً : { مًنى الل يٍلً مىا يػىهٍجىعيوفى: كىانيوا قىلًيلان مًنى الل يٍلً ىيجيوعيهيمٍ ، لأًىف الل ى تػىبىارىؾى كىتػىعىافُى كىصىفىهيمٍ بًذىلًكى مىدٍحن ا ت٢ىيمٍ ، كىأىثػٍتٌى عىلىيٍهًمٍ بًوً ، فػىوىصىفىهيمٍ بًكىثػٍرىةً الٍعىمىلً ، كىسىهىرً الل يٍلً ، كىميكىابىدىتًوً فً يمىا يػيقىرًٌبػيهيمٍ مًنٍوي كىيػيرٍضًيوً عىنػٍهيمٍ أىكٍفُى كىأىشٍبىوي مًنٍ كىصٍفًهًمٍ مًنٍ قًل ةً الٍعىمىلً ، كىكىثػٍرىةً النػ وٍـً ، مىعى أىف ال ذًمى اخٍتػىرٍناى فيً ذىلًكى ىيوى أىغٍلىبي الٍمىعىانيً عىلىى ظىاىًرً التػ نٍزًيلً" (ٓ) كقاؿ الرتٛني في سياؽ بياف صًفاتً عباده : (ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ )(ٔ) قاؿ الٍعىلا مىةي القاتٝي – رتٛو الله -: "قاؿ السلف: في الآية مدح قياـ الليل كالثناء على أىلو. كفي قولو لًرىبهًًٌمٍ إشارة إفُ الإخلاص في أدائها كابتغاء كجهو الكرنً. ت١ا أف ذلك ىو الذم يستتبع (1) السجدةُٔ. (2) السجدةُٕ. (ّ) سيد قطب: في ظلال الدرآن، طُِ، جٓ، صُِّٖ. (ْ) سورة الذاريات: ُٖ. (ٓ) الطبرم: تفسير الطبري = جامع البيان، طُ، جُِ، صَٗٓ. (ٔ) سورة الفرقاف: ْٔ.
عدد الصفحات ١٦٥145 أثرىا من العمل الصافٌ كفعل ات٠تَ ك حفظ حدكد الله".(ُ)كقاؿ عىز مًن قائل نافين ا عدـ التساكم بتُ ات١قبلتُ عليو كات١عرضتُ عنو ، كبتُ الذين يتعرفوف عليو كيلجؤكف كينيبوف إليو في السراء كالضراء كالذين لا يعرفونو إلا في الشدة كالضراء : (ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ) (ِ) قاؿ الشيخ السعدم – رتٛو الله -: "ىذه مقابلة بتُ العامل بطاعة الله كغتَه، كبتُ العافَ كاتٞاىل، كأف ىذا من الأمور التي تقرر في العقوؿ تباينها، كعلم علما يقينا تفاكتها، فليس ات١عرض عن طاعة ربو ، ات١تبع ت٢واه، كمن ىو قانت أم: مطيع ﵁ بأفضل العبادات كىي الصلاة، كأفضل الأكقات كىو أكقات الليل، فوصفو بكثرة العمل كأفضلو ، ثم كصفو بات٠وؼ كالرجاء ، كذكر أف متعلق ات٠وؼ عذاب الآخرة ، على ما سلف من الذنوب، كأف متعلق الرجاء ، رتٛة الله ، فوصفو بالعمل الظاىر كالباطن. { ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ }،كما لو في ذلك من الأسرار كاتٟكم ﯸ ﯹ ﯺ }،كما لا يستوم الليل كالنهار، كالضياء كالظلاـ، كات١اء كالنار. { ﯼ ﯽ } ﯾ ﯿ } :أىل العقوؿ الزكية الذكية ، فهم الذين يؤثركف الأعلى على الأدنى، فيؤثركف العلم على اتٞهل، ك طاعة الله على ت٥الفتو، لأف ت٢م عقولا ترشدىم للنظر في العواقب ، تٓلاؼ من لا لب لو كلا عقل ، فإنو يتخذ إت٢و ىواه".(ّ) كالذم يقوـ الليل ت٭يقق صفة الاقتداء بالنبي – صلى الله عليه وسلم – في ىذه ات٠صلة اتٞليلة كالسًٌمىة النبيلة ؛ قاؿ اتٟافظ ابن عبد البر – رتٛو الله -: "قًيىاـي الل يٍلً سين ةه مىسٍنيونىةه لاى يػىنػٍبىغًي تػىرٍكيهىا فىطيوبى لًمىنٍ ييسًٌرى ت٢ىىا كىأيعًتُى عىلىيػٍهىا فىإًف رىسيوؿى الل ً صىل ى الل ي عىلىيٍوً كىسىل مى قىدٍ عىمًلى بهًىا كىنىدىبى إًلىيػٍهىا". (ْ) كقد كاف – صلى الله عليه وسلم – ت٤افظا على قياـ الليل كملازمن ا لو ؛ عىنٍ عىبٍدى الل ً بٍنى أىبً قػىيٍسو قىاؿى : قىالىتٍ عىائًشىةي (ُ) القاتٝي: تفسير الداسمي = لزاسن التأو يل ،طُ، جٕ، صّْٔ. (ِ) سورة الزُّمىر: ٗ. (ّ) السعدم: تفسير السعمي = تيسير المريم الرحمن طٓ، صَِٕ. (ْ) ابن عبد البر: التيهيم لدا في الدوطأ من الدعاني والأسانيم جُّ،صَِٗ،ت: مصطفى بن أتٛد العلوم ، محمد عبد الكبتَ البكرم . البكرم .
عدد الصفحات ١٦٦146 - رضي الله عنها- :لاى تىدىعٍ قًيىاـى الل يٍلً فىإًف رىسيوؿى الل ً -صلى الله عليه وسلم- كىافى لاى يىدىعيوي كىكىافى إًذىا مىرًضى أىكٍ كىسًلى صىل ى قىاعًدن ا.(ُ) وفي السنة النبوية الشريفة كثيرٌ من الأحاديث تحث وترغب في قيام الليل وتُبين فضائلو، ومن ذلك: أىف قياـى الليل سىيػٍره على طريقة الصاتٟتُ كتىشىبُّوه بهم في ات٠تَ كالصلاح، كىو كسيلة للقرب من الله عىز كىجىل ، كسبب لتكفتَ السيئات، كيدفع صاحبو إفُ الانتهاء عن الذنوب كالآثاـ ؛ فػىعىنٍ أىبيً أيمىامىةى - رىضًيى اللهي عىنٍوي -: عىنٍ رىسيوؿً اللهً - صلى الله عليه وسلم - أىن وي قىاؿى : «عىلىيٍكيمٍ بًقًيىاـً الل يٍلً فىإًن وي دىأبي الص اتًًٟتُى قػىبٍلكيمٍ ، كىىيوى قػيرٍبىةه إًفُى رىبًٌكيمٍ ، كىمىكٍفىرةه لًلس يًٌئاتً كىمىنػٍهىاةه لًلإثمًٍ »(ِ) كعىنٍ أىبيً ىيرىيػٍرىةى رىضًيى اللهي عىنٍوي قىاؿى : قًيلى ياى رىسيوؿى اللهً! إًف فيلاٍنان ييصىلًٌي الل يٍلى كيل وي فىإًذىا أىصٍبىحى سىرىؽى قىاؿى : «سىيػىنػٍهىاهي مىا تػىقيوؿي»(ّ) كيقوؿ الٍفيضىيٍلي بٍني عًيىاضو – رىتًٛىوي اللهي -: كىافى يػيقىاؿي : " مًنٍ أىخٍلاىؽً الأٍىنٍبًيىاءً كىالأٍىصٍفًيىاءً الأٍىخٍيىارً الط اىىرىةً قػيليوبػيهيمٍ خىلاىئًقي ثىلاىثىةه : اتًٍٟلٍمي ، كىالإًٍناىبىةي ، كىحىظٌّ مًنٍ قًيىاـً الل يٍلً ". (ْ) كصلاة الليل ىي أفضل الصلاة بعد الفريضة ؛ فعىنٍ أىبيً ىيرىيػٍرىةى رىضًيى اللهي عىنٍوي قىاؿى : قىاؿى رىسيوؿي اللهً - صلى الله عليه وسلم -: «أىفٍضىلي الصًيىاـ بػىعٍدى شىهٍرً رىمىضىافى شىهٍري اللهً الٍميحىر ـً، كىأىفىضىلي الص لاىة بػىعٍدى الٍفىرًيٍضىةً صىلاىةي الل يٍلً »(ٓ) كإت٪ا فيضًٌلىت صلاة الليل على صلاة النهار ؛ لأنها أبلغ في الإسرار كأقرب إفُ الإخلاص. كلأف صلاة الليل أشق على النفوس فإف الليل ت٤ل النوـ كالراحة من التعب بالنهار فتػىرٍؾي النوـ مع ميل النفس إليو ت٣اىدة عظيمة. (ُ) أخرجو أبو داو ود في سننو ت الأرنؤكط جِ،صْٕٔ والبخاري في الأدب الدفرد، بتحقيق الألباني ص ِٕٗ، كقاؿ الألباني: صحيح. ( (ِأخرجو الترمذي في سننو الترمذي ت شاكر ، جٓ، صّٓٓ، رقم (ّْٗٓ)، كقاؿ ا﵀قق أتٛد شاكر: "صحيح"، صحيح ابن خزيمة ، جِ، صُٕٔ، رقم ( ُُّٓ)، كقاؿ الألباني معلقا: حديث حسن بشواىده خرجتيو في ات١شكاة كالإركاء. (ّ) أخرجو أحمم في مسنمه، جُٓ، صّْٖ، كصححو ا﵀ققوف: شعيب الأرنؤكط - عادؿ مرشد، كآخركف ، وصحيح ابن حبان - جٔ، صََّ، رقم (ُِٓٓ). كقاؿ الألباني في مشماة الدصابيح ، جُ، صّٖٗ: "صحيح". (ْ) أبو نعيم: حلية الأو لياء وطبدات الأصفياء،د.ط، جٖ، صٓٗ. (ٓ) أخرجو مسلم، كتاب الصياـ، باىبي فىضٍلً صىوٍـً الٍميحىر ـً جِ، صُِٖ، رقم (ُُّٔ).
عدد الصفحات ١٦٧147 كلأف القراءة في صلاة الليل أقرب إفُ التدبر فإنو تنقطع الشواغل بالليل كت٭ضر القلب كيتواطأ ىو كاللساف على الفهم.(ُ)، كبقياـ الليل ييكٍتىب الشخصي مًنى الذ اكًرًينى اللهى كىثتَن ا ؛ فعىنٍ أىبيً سىعًيد ، كىأىبيً ىيرىيػٍرىةى رىضًيى اللهي عىنػٍهيمىا: عىنً الن بيًًٌ - صلى الله عليه وسلم - قىاؿى : «إًذىا اسٍتػىيػٍقىظى الر جيلي مًنى الل يٍلً كىأىيػٍقىظى امٍرىأىتىوي فىصىل يىا رىكٍعىتىتًُ ، كيتًبىا مًنى الذ اكًرًينى اللهى كىثتَن ا كىالذ اكًرىاتً »(ِ) كمىن قاـ الليل كأيقظ امرأتو لذلك فإنو سيناؿ الرتٛة التي دعا بها النبي – صلى الله عليه وسلم ت١ن حىق قى ذلك ؛ فعىنٍ أىبً ىيرىيػٍرىةى قىاؿى : قىاؿى رىسيوؿي الل ً -صلى الله عليه وسلم-: «رىحًمى الل ي رىجيلان قىاـى مًنى الل يٍلً فىصىل ى كىأىيػٍقىظى امٍرى أىتىوي فىإًفٍ أىبىتٍ نىضىحى فيً كىجٍهًهىا الٍمىاءى رىحًمى الل ي امٍرىأىةن قىامىتٍ مًنى الل يٍلً فىصىل تٍ كىأىيػٍقىظىتٍ زىكٍجىهىا فىإًفٍ أىبى نىضى حىتٍ فيً كىجٍهًوً الٍمىاءى ».(ّ) قاؿ الإماـ الصنعاني – رتٛو الله -: "(رحم الله رجلان قاـ من الليل) أم بعد النوـ ؛ لأنو لا يسمى تهجدن ا إلا ما كاف بعد نوـ. (فصلٌى) كلو ركعة تٟديث: "عليكم بصلاة الليل كلو ركعة". (كأيقظ امرأتو) في ركاية "أىلو" فيعم غتَىا. (فصلت، فإف أبت) القياـ. (نضح في ك جهها ات١اء) أم رشو بو ليذىب عنها النوـ كفيو أنو يندب إيقاظ ات١رأة للنافلة كت٭رض على نفلها كيندب ت٢ا إيقاظ الزكج أيضن ا لذلك كما أفاده بقولو : (رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت كأيقظت زكجها فصلى ، فإف أب نضحت في كجهو ات١اء) أفاد كما قاؿ الطيبي: من أصاب ختَن ا ينبغي لو أف ت٭ب لغتَه ما ت٭ب لنفسو فيأخذ بالأقرب فالأقرب فقولو : رحم الله رجلان فعل كذا تنبيو للأمة تٔنزلة رش الوجو بات١اء لإيقاظ النائم كذلك أف ات١صطفى - صلى الله عليه وسلم - ت١ا قاؿ ما قاؿ بالتهجد من الكرامات أراد أف ت٭صل لأمتو من ذلك فحثهم عليو عادلا عن صيغة الأمر للتلطف".(ْ) (1) انظر: ابن رجب : لطائف الدعارف طُ، صّْ. (ِ) أخرجو أبو داو ود في سننو باىبي اتٍٟىثًٌ عىلىى قًيىاـً الل يٍلً ، كقاؿ الألباني صحيح، جِ، صَٕ، رقم (ُُْٓ)، و ابن ماجو في سننو، قاؿ الأرنؤكط: إسناده صحيح ، جِ، صَّٔ، رقم (ُّّٓ). (3 )أخرجو أبو داو ود في سننو جُ، صَْٓ، رقم ( َُُّ). والإمام أحمم في مسنمه تٖقيق: شعيب الأرنؤكط - عادؿ مرشد، كآخر ين، كقالوا: "إسناده قوم"، إشراؼ: د عبد الله بن عبد ا﵀سن التًكي ، جُِ، صِّٕ. كقاؿ الألباني: في تٖقيق مشماة الدصابيح ، جُ، صّٖٖ: (حسن). (4) الصنعا: التنوير شرح الجامع الصغير طُ، جٔ، صِِْ.
عدد الصفحات ١٦٨148 الدبحث الرابع : الآثار التربوية للشمر قاؿ ابن فارس – رتٛو الله -: "الشُّكٍري : الثػ نىاءي عىلىى الإًٍنٍسىافً تًٔىعٍريكؼو ييولًيكىوي. كىيػيقىاؿي إًف حىقًيقىةى الشُّكٍرً الرًٌضىا باًلٍيىسًتًَ ".(ُ)، كفي سورة الإنساف قاؿ الله تعافُ : ( ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ )(ِ) قاؿ سيد قطب – رتٛو الله -: "عبر عن ات٢دل بالشكر. لأف الشكر أقرب خاطر يرد على قلب ات١هتدم، بعد إذ يعلم أنو فَ يكن شيئا مذكورا ، فأراد ربو لو أف يكوف شيئا مذكورا . ككىب لو السمع كالبصر. كزكده بالقدرة على ات١عرفة . ثم ىداه السبيل. كتركو تٮتار.. الشكر ىو ات٠اطر الأكؿ الذم يرد على القلب ات١ؤمن في ىذه ات١ناسبة. فإذا فَ يشكر فهو الكفور.. بهذه الصيغة ات١وغلة في الدلالة على الكفراف". (ّ) كقاؿ تعافُ في السورة نفسها خبرا عن الأبرار : (ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ )(ْ) قاؿ اتٟافظ ابن كثتَ – رتٛو الله -: "أىمٍ : ييطٍعًميوفى ت٢ًىؤيلاىءً الط عىاـى كىىيمٍ يىشٍتػىهيونىوي كىت٭يًبُّونىوي ، قىائًلًتُى بًلًسىافً اتٍٟىاؿً : (ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ )أىمٍ : رجاءى ثػىوىابً الل ً كىرًضىاهي (ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ) أىمٍ : لاى نىطٍليبي مًنٍكيمٍ ت٣يىازىاةن تيكىافًئيوناى بهًىا كىلاى أىفٍ تىشٍكيري كناى عًنٍدى الن اسً". (ٓ) كقاؿ تعافُ: (ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ )(ٔ) قاؿ البقاعي – رتٛو الله -: ﰁ أم على كجو الثبات ﰂ كت١ا كاف ات١قصود القبوؿ لأف القابل الشاكر ىو ات١عموؿ لو، بتٍ للمفعوؿ قولو: ﰃ أم لا يضيع شيئن ا منو كت٬ازل بأكثر منو أضعافن ا مضاعفة".(ٕ) (ُ) ابن فارس: مداييس اللغة،د.ط ،جّ، ص َِٕ، صَِٖ. (ِ) سورة الإنساف: ّ. (ّ ) سيد قطب: في ظلال الدرآن، طُِ، ج، صَّٖٕ. (ْ) سورة الإنساف: ٗ. (ٓ) ابن كثتَ : تفسير ابن كثير ،طِ، جٖ،صِٖٗ. (ٔ) سورة الإنساف: ِِ. (ٕ) البقاعي: نظم المرر في تناسب الآيات والسور د.ط، جُِ، صُُٓ.
عدد الصفحات ١٦٩149 قواعمالشمر: الشكر مبتٍ على قواعد يتحقق بها، كينبغي للعبد أف يتحلى بها ليكوف من الشاكرين ، كىي: ُ- خيضيوعي الش اكًرً لًلٍمىشٍكيورً. ِ- كىحيبُّوي لىوي. ّ- كىاعٍتًًىافيوي بًنًعٍمىتًوً. ْ- كىثػىنىاؤيهي عىلىيٍوً بهًىا. ٓ- كىأىفٍ لاى يىسٍتػىعٍمًلىهىا فًيمىا يىكٍرى هي.(ُ) منزلة الشمر: قاؿ الإماـ ابن القيم – رتٛو الله -: "مىقىاـي الشُّكٍرً جىامًعه تًٞىمًيعً مىقىامىاتً الإًٍتٯىافً ، كىلًذىلًكى كىافى أىرٍفػىعىهىا كىأىعٍلاىىىا ، كىىيوى فػىوٍؽى الرًٌضىا كىىيوى يػىتىضىم ني الص بػٍرى مًنٍ غىتًٍَ عىكٍسو ، كىيػىتىضىم ني التػ وىكُّ لى كىالإًٍناىبىةى كىاتٍٟيب كىالإًٍخٍبىاتى كىات٠ٍيشيوعى كىالر جىاءى فىجىمًيعي الٍمىقىامىاتً مينٍدىرًجىةه فًيوً ، لاى يىسٍتىحًقُّ صىاحًبيوي اتٍٝىوي عىلىى الإًٍطٍلاىؽً إًلا باًسٍتًجٍمىاعً الٍمىقىامىاتً لىوي "(ِ) قاؿ السفاريتٍ – رتٛو الله -: "كىأىم ا الشُّ كٍري فػىقىدٍ عىلًمٍت أىن وي أىعٍلىى مىنٍزًلىةن مًنٍ الص برًٍ كىالرًٌضىا، كىىيوى أىفٍ نػىرىل الٍمًحٍنىةى مًنٍحىةن . كىإًت٪ ىا يػيتىصىو ري ذىلًكى تًٔيشىاىىدىتًك إفُى الٍفىاعًلً ، كىأىن ك تػيقىدًٌـي رًضىاهي كىمىا يػىرٍضىاهي عىلىى رًضىاؾ . كىأىيٍضنا فىإًف الل ى جىل شىأٍنيوي إذىا ابػٍتػىلىى عىبٍدىهي فَىٍ ييرًدٍ ىىلاىكىوي ، كىإًت٪ ىا ييرًيدي إم ا ت٘ىٍحًيصى ذينيوبًوً ، كىإًم ا لًيػىنىاؿى مىنٍزًلىةن فَىٍ يػىبػٍليغٍهىا بًعىمىلًوً ، فىمىنػٍعيوي عىطىاءه ، كىابٍتًلاىؤيهي رًضنا . كىالٍمًحٍنىةي مًنٍوي مًنٍحىةه".(ّ) (ُ) انظر: ابن القيم : ممارج السالمين بين منازل إياك نعبم وإياك نستعين طّ، جِ، صِّْ. (ِ) ابن القيم: ممارج السالمين بين منازل إياك نعبم وإياك نستعين طّ، جُ، صُٕٓ. (ّ) الس فاريتٍ: غذاء الألباب شرح منظومة الآداب طِ، جِ، صُِٖ.
عدد الصفحات ١٧٠151 مدامات الشمر: ىذا الشكر لو مقامات عظيمة في الدين، كمن تأمل الكتاب كالسنة كجد لذلك أمورا عجيبة : أولا: قرن الله ذكره بشمره، ككلات٫ا ات١راد بات٠لق كالأمر. كالصبر ت٢ما كسيلة إليهما كعونا عليهما. قاؿ تعافُ: (ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ )(ُ) ثانيا: قرن الشمر بالإيمان، كأنو لا غرض لو في عذاب ات٠لق إف شكركه كآمنوا بو (ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ )(ِ) قاؿ اتٟافظ ابن كثتَ – رتٛو الله -: "ثمي قىاؿى ت٥يٍبرًنا عىنٍ غًنىاهي عىم ا سًوىاهي ، كىأىن وي إًت٪ ىا يػيعىذًٌبي الٍعًبىادى بًذينيوبهًًمٍ ، فػىقىاؿى : (ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ )أىمٍ : أىصٍلىحٍ تيمً الٍعىمىلى كىآمىنػٍتيمٍ باًلل ً كىرىسيولًوً ، ( ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ) أىمٍ : مىنٍ شىكىرى شىكىرى لىوي كىمىنٍ آمىنى قػىلٍبيوي بًوً عىلًمىوي ، كىجىازىاهي عىلىى ذىلًكى أىكٍفػىرى اتٍٞىزىاءً".(ّ) ثالثا: أنو يبتلي عباده ليستخرج الشمور منهم والمفور ، فقاؿ سبحانو على لساف سليماف – عليو السلاـ -: ( ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ )(ْ) رابعا: أن الله يرضى عيل الشاكرين ويحب الشمر ؛ (ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ )(ٓ) خامسا: من الدداصم الأساسية للشيطان يمنع العباد من الشمر ؛ قاؿ إبليس لعنو الله ضمن ما قاؿ (ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ )(ٔ) فإبليس يريد من البشر حرمانهم من الشكر كالقعود بينهم كبتُ الشكر ليقطع عنهم ىذا الطريق. (1) سورة البقرة: ُِٓ. (2) سورة النساء: ُْٕ. (3) ابن كثتَ: تفسير ابن كثير طِ، جِ، صِْْ (4) سورة النمل: َْ. (5) سورة الزُّمىر: ٕ. (6) سورة الأعراؼ: ُٕ.
عدد الصفحات ١٧١151 سادسا: وصف الله سبحانو وتعالى الشاكرين بأنهم قليل قاؿ تعافُ: ( ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ )(ُ) ؛ لأف الشكر يتضمن الاعتًاؼ بالنعمة في الطلب، كالثناء على ات١نعم باللساف، كالاستعانة بالنعمة على طاعة ات١نعم، كىذا لا يقوـ بو إلا قليل من العباد ات٠يل ص، الذين عرفوا مصدر النعم ، فأثنوا على ات١نعم. سابعا: أثنى الله على أول رسول بعثو إلى الأرض بالشمر فقاؿ تعافُ: (ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ )(ِ) . فتخصيص نوح – عليو السلاـ – إشارة إفُ الاقتداء بو ككأنو يقوؿ : ىذا أبوكم الثاني بعد آدـ لأنكم كلكم من ذرية نوح فاقتدكا بو كاشكركا فِ كاقتدكا بو في شكره. فأمر ذريتو أف يتشبهوا بأبيهم. ثامنا: أمر سبحانو عبمه موسى أن يتلدى ما آتاه من النبوة والرسالة بالشمر (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ )(ّ) كركم أف ميوسىى – عليو السلاـ - قاؿ: إًت٢ىًي، كىيٍفى أىشٍكيريؾى كىأىصٍغىري نًعٍمىةو كىضىعٍتػىهىا عًنٍدًم مًنٍ نًعىمًكى لاى ت٬يىازًم بهًىا عىمىلًي كيلُّوي؟ قىاؿى : فىأىكٍحىى الل ي إًلىيٍوً أىفٍ ياى ميوسىى، الآٍفى شىكىرٍتىتًٍ ".(ْ) تاسعا: أخبر عن إبراىيم خليلو بشمر نعيو بدولو سبحانو: فمن صفات الأمة القدكة الذم يقوـ مقاـ تٚاعة كثتَة من الناس الذم يتوسم فيو ات٠تَ أنو يكوف قانتا ﵁ شاكرا لأنعمو. عاشرا: أخبر الله سبحانو أف الشكر ىو الغاية من ات٠لق فقاؿ تعافُ: (ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ)(ٓ) فالشاىد كات٠لاصة أف الشكر غاية غاية ات٠لق، كغاية الأمر، فخلق الله ات٠لق ليشكر ؛ كأمرىم ليشك ركه.(ٔ) (ُ) سورة سبأ: ُّ. (ِ) سورة الإسراء: ّ. (ّ) سورة الأعراؼ: ُْْ. (ْ) ابن حنبل: الزىم ، طُ، صٖٓ، رقم: ( ّْٗ). (ٓ) سورة النحل: ٖٕ. ٔ- انظر: التوت٬رم: موسوعة فدو الدلوب،طّ،جِ.
عدد الصفحات ١٧٢152 تفاضل الشمر ودرجاتو : إذا كانت النعم تتفاضل فكذلك الشكر يتفاضل : الشكر بالقلب، كالشكر باللساف، كالشكر باتٞوارح. فالشمر بالدلب: أف يعرؼ من أين جاءت النعم كأف الله ىو مصدر الرزؽ كيعلم أف الله ىو ات١نعم بكل النعم التي يتقلب بها الناس فبعض الناس يشكر بسبب النعم على أحد من الأشخاص كينسى الله الذم أعطى الغتٍ ليعطيو فالناس يشكركف ات١عبر كلا يشكركف ات١صدر فاؿ تعافُ : (ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ )(ُ) قاؿ الإماـ ابن القيم – رتٛو الله –"ىيوى – يعتٍ الشكر - ظيهيوري أىثىرً نًعٍمىةً الل ً عىلىى لًسىافً عىبٍدًهً : ثػىنىاءن كىاعٍتًًىافنا. كىعىلىى قػىلٍبًوً : شيهيودنا كىت٤ىىب ةن. كىعىلىى جىوىارًحًوً : انٍقًيىادنا كىطىاعىةن".(ِ) والشمر باللسان : يعبر عما في قلبو فإذا امتلأ القلب بشكر الله ت٢ج اللساف تْمده كالثناء عليو كتأمل ما في أذكار النبي صلى الله عليه وسلم من اتٟمد كالشكر لرب العات١تُ إذا قاـ من النوـ ؛ فػىعىنٍ حيذىيػٍفىةى بٍنً اليىمىافً ، قىاؿى : كىافى الن بيًُّ صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى إًذىا أىكىل إًفُى فًرىاشًوً ، قىاؿى : «باًتًٍٝكى أىميوتي كىأىحٍيىا» كىإًذىا قىاـى قىاؿى : «اتٟىمٍدي للً ً ال ذًم أىحٍيىاناى بػىعٍدى مىا أىمىاتػىنىا كىإًلىيٍوً النُّشيوري ».(ّ)، ككاف يقوؿ سيد الاستغفار في الصباح كات١ساء : «الل هيم أىنٍتى رىبًٌ لاى إًلىوى إًلا أىنٍتى خىلىقٍ تىتًٍ كىأىناى عىبٍديؾى كىأىناى عىلىى عىهٍدًؾى كىكىعٍدًؾى مىا اسٍتىطىعٍتي أىعيوذي بًكى مًنٍ شىرًٌ مىا صىنػىعٍتي أىبيوءي بًنًعٍمىتًكى كىأىبيوءي بًذىنٍبيً فىاغٍفًرٍ فًِ إًن وي لاى يػىغٍفًري الذُّنيوبى إًلا أىنٍتى . فىمىاتى مًنٍ يػىوٍمًوً أىكٍ مًنٍ لىيػٍلىتًوً دى خىلى اتٍٞىن ةى »(ْ) فهذا فيو اعتًاؼ بالنعمة كاعتًاؼ بالتقصتَ في شكرىا. كيقوؿ الدعاء الآتي ، كت٭ث عليو كيرغب فيو : ((الل هيم أىعًتًٌٌ عىلىى ذًكٍرًؾى كىشيكٍرًؾى كىحيسٍنً عًبىادىتًكى)). (ٓ)، ككاف ت٭مد ربو في كل ساعة من ليل أك نهار ، ككاف يثتٍ على ربو كثتَا كقد كرد عىنٍ عىائًشىةى – رضي الله عنها -، قىالىتٍ : فػىقىدٍتي رىسيوؿى اللهً صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى لىيػٍلىةن مًنى الٍفًرىاشً فىالٍتىمىسٍتيوي فػىوىقػىعىتٍ يىدًم عىلىى بىطٍنً قىدىمىيٍوً كىىيوى فيً الٍمىسٍجًدً كىت٫يىا مىنٍصيوبػىتىافً كىىيوى يػىقيوؿي : «اللهيم (1) سورة النحل: ُْ. (2 )ابن القيمممارج السالمين بين منازل إياك نعبم وإياك نستعين طّ، جِ، صِّْ. (3) أخرجو البخاري في صحيحو كًتىابي الد عىوىاتً ، باىبي كىضٍعً اليىدً الييمٍتٌى تٖىٍتى ات٠ىدًٌ الأىتٯٍىنً ، جٖ، صٗٔ، رقم ( ُّْٔ). (4) أخرجو أبو داوود في سننو كقاؿ الأرنؤكط، إسناده صحيح ، جٕ، صَْٓ، رقم ( ََٕٓ). (5) أخرجو البخاري في الأدب الدفرد، كقاؿ الألباني ا﵀قق، صحيح، باى بي دىعىوىاتً الن بيًًٌ صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى، صِّٗ، رقم ( َٗٔ).
عدد الصفحات ١٧٣153 أىعيوذي بًرًضىاؾى مًنٍ سىخىطًكى ، كىتًٔيعىافىاتًكى مًنٍ عيقيوبىتًكى ، كىأىعيوذي بًكى مًنٍكى لاى أيحٍصًي ثػىنىاءن عىلىيٍكى أىنٍتى كىمىا أىثػٍنػىيٍتى عىلىى نػىفٍسًكى ».(ُ) وأما الشمر بالجوارح : كىي ما سول القلب كاللساف من جوارح فما من عمل يعملو ابن آدـ من الطاعات كالعبادات إلا ىو شاكر لنعم ربو سبحانو كتعافُ. كالشكر باتٞوارح ىو العمل الصافٌ قاؿ تعافُ : (ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ )(ِ)، كعند بلوغ الأربعتُ يشرع لو أف يدعو بهذا الدعاء ( ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ )(ّ) فسأؿ الله العمل الصافٌ عقب سؤالو التوفيق على شكر نعمتو يعتٍ أف الشكر باللساف كحده لا يكفي. كمن كسائل الشكر باتٞوارح صلاة الضحى كما في قوؿ النبي صلى الله عليه وسلم : « ييصٍبًحي عىلىى كيلًٌ سيلاىمىى مًنٍ أىحىدًكيمٍ صىدىقىةه فىكيلُّ تىسٍبًيحىةو صىدىقىةه كىكيلُّ تٖىٍمًيدىةو صىدىقىةه كىكيلُّ تػىهٍلًيلىةو صىدىقىةه كىكيلُّ تىكٍبًتَىةو صىدىقىةه كىأىمٍره باًلٍمىعٍريكؼً صىدىقىةه كىنػىهٍىه عىنً الٍمينٍكىرً صىدىقىةه كىت٬يٍزًئي مًنٍ ذىلًكى رىكٍعىتىافً يػىرٍكىعيهيمىا مًنى الضُّحىى »(ْ). كات١قصود أف ات١سلم عليو أف يشكر ربو تّ وارحو. كلا تناقض بتُ الشكر ﵁ كالشكر للناس ، كىناؾ تعارض بتُ شكر العبد كشكر الرب ؛ فالشكر ﵁ كالشكر للناس ليس ىناؾ تعارض ؛ لأف الله أرشدنا إفُ شكر الناس إذا صنعوا لنا معركفا بأف نكافئهم فقاؿ : ( ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ )(ٓ) . كقاؿ الن بيً -صلى الله عليه وسلم-: «لاى يىشٍكيري الل ى مىنٍ لاى يىشٍكيري الن اسى »(ٔ) . قاؿ ابن الأثتَ – رتٛو الله -: "معناهي أف الل ى لاى يقبىلي شيكٍرى العىبٍد عىلىى إًحٍسىانًوً إًلىيٍوً إًذىا كىاف العبدي لاى يىشٍكيري إحسافى الناسً ، كيىكٍفير مىعٍريكفىهم؛ لأتًٌصاىؿً أحىدً الأمٍرى ين باًلآٍخىرً . كىقًيلى : مىعٍنىاهي أف مىن كىافى مًنٍ طىبٍعو كعاىدًتو (ُ) أخرجو مسلم في صحيحو كًتىابي الص لاىةً، باىبي مىا يػيقىاؿي فيً الرُّكيوعً كىالسُّجيودً ، جُ، صِّٓ، رقم (ْٖٔ). (ِ) سورة سبأ: ُّ. (ّ) سورة الأحقاؼ: ُٓ. (ْ) أخرجو مسلم في صحيحو كً تىابي صىلاىةً الٍميسىافًرًينى كىقىصٍرًىىا، باىبي اسٍتًحٍبىابً صىلاىةً الضُّحىى، كىأىف أىقػىل هىا رىكٍعىتىافً، كىأىكٍمىلىهىا تٙىىافً رىكىعىاتو، كى أىكٍ سىطيهىا أىرٍبىعي رىكىعىاتو، ، أىكٍ سًتٌ ، كىاتٍٟىثُّ عىلىى الٍميحىافىظىةً عىلىيػٍهىا ، جِ، صُٖٓ، رقم (َِٕ). (ٓ) سورة لقماف: ُْ. (ٔ) أخرجو البخاري في الأدب الدفرد، كصحيح الألباني صحيح الأدب الدفرد ، صٗٗ، ك أبو داو ود في سننو ، جْ، صَّْ، رقم (ُّْٖ).
عدد الصفحات ١٧٤154 كيفٍرافي نًعٍمة الن اسً كترؾي الشُّكٍر ت٢ىيمٍ كىافى مًنٍ عادىتًو كيفري نًعٍمة الل ً تػىعىافُى كتىرؾي الشُّكر لىوي . كىقًيلى مىعٍنىاهي أف مىنٍ لاى يشكير الن اسى كىافى كىمىنٍ لاى يشكير الل ى كإفٍ شىكىرىه، كىمىا تػىقيوؿي لاى ت٭يُّبتٍ مىنٍ لاى ت٭يبُّك : أىمٍ أىف ت٤ب تك مقركنةه تٔحب تي، فىمىنٍ أحب تٍ ت٭بُّك، كىمىنٍ فَىٍ ت٭ىب ك فىكىأىن وي فَىٍ ت٭يب تٍ . كىىىذًهً الأقواؿي مبًنيةه عىلىى رىفٍع اسٍمً الل ً تػىعىافُى كنىصٍبًو".(ُ) كقاؿ الإماـ ات٠طابي – رتٛو الله -: "ىذا الكلاـ يتأكؿ على كجهتُ أحدت٫ا أف من كاف طبعو كعادتو كفراف نعمة الناس كترؾ الشكر ت١عركفهم كاف من عادتو كفراف نعمة الله كترؾ الشكر لو سبحانو. كالوجو الاخر أف الله سبحانو لا يقبل شكر العبد على إحسانو إليو إذا كاف العبد لا يشكر إحساف الناس كيكفر معركفهم لاتصاؿ أحد الأمرين بالآخر".(ِ) فليس شكر ات١خلوقتُ قادحا في شكر ات٠الق كلا ينقص منو شيئا ، بل ات١شكلة فيمن يشكر ات١خلوؽ كلا يشكر ات٠الق. (ّ) ومن الأشياء التي تؤدي إلى الشمر: ُ- تنظر إفُ من ىو دكنك ؛ قاؿ صلى الله عليه وسلم: «انٍظيريكا إًفُى مىنٍ أىسٍفىلى مًنٍكيمٍ ، كىلاى تػىنٍظيريكا إًفُى مىنٍ ىيوى فػىوٍقىكيمٍ ، فػىهيوى أىجٍدىري أىفٍ لاى تػىزٍدىريكا نًعٍمىةى اللهً - قىاؿى أىبيو ميعىاكًيىةى - عىلىيٍكيمٍ ».(ْ) ِ- أف يعلم أنو مسؤكؿ عن النعم قاؿ تعافُ: (ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ )(ٓ) فإذا عرؼ أنو مسؤكؿ عن النعم يوـ القيامة فإنو ت٭اسب نفسو حتى على ات١اء البارد كىل قاـ بالشكر ت٥افة أف ت٭اسب كمن نوقش اتٟساب عذب. قاؿ إًبػٍرىاىًيم النخعي – رتٛو الله - قىاؿى : «شيكٍريهي أىفٍ ييسىمًٌيى إًذىا أىكىلى ، كىت٭ىٍمىدى الل ى عىز كىجىل إًذىا فػىرىغى ».(ٔ) (ُ) ابن الأثتَ: النهاية في غريب الحميث والأثر،د.ط، جِ، صّْٗ، صْْٗ. (ِ) أبو سليماف ات٠طابي: معالم السنن طُ، جْ، صُُّ. ّ- انظر: التوت٬رم: موسوعة فدو الدلوب،طّ،جِ. (ْ) أخرجو مسلم في صحيحو كًتىابي الزُّىٍدً كىالر قىائًقً ، جْ، صِِٕٓ، رقم (ِّٔٗ). (ٓ) سورة التكاثر: ٖ. (ٔ) ابن حنبل: الزىم صِْ، رقم: ( ِٕٓ).
عدد الصفحات ١٧٥155 كاتٟاصل أنو ينبغيللإنساف شيكٍري الله على نعمة الإت٬اد، كعلى نعمة الإعداد، كعلى نعمة الإمداد بأصناؼ النعم الظاىرة كالباطنة ، كأجلها نعمة ات٢داية إفُ الصراط ات١ستقيم. كفي اتٟديث أف النبي صلى الله عليه وسلم كىافى يػىقيوـي ييصىلًٌيى حىتى تىرًـي قىدىمىاهي - أىكٍ سىاقىاهي - فػىيػي قىاؿي لىوي فػىيػىقيوؿي : «أىفىلاى أىكيوفي عىبٍدنا شىكيورنا».(ُ) ككذلك ت١ا سئل النبي صلى الله عليو كسلم: أىمٌ الٍمىاؿً نػىت خًذي؟ فػىقىاؿى : «لًيػىت خًذٍ أىحىديكيمٍ قػىلٍبنا شىاكًرنا، كىلًسىانان ذىاكًرنا، كىزىكٍجىةن ميؤٍمًنىةن ، تيعًتُي أىحىدىكيمٍ عىلىى أىمٍرً الآٍ خًرىةً » (ِ)، فرأس ات١اؿ اتٟقيقي كما أرشد اتٟبيب ىو ق لب شاكر كلساف ذاكر كزكجة مؤمنة.(ّ) شرف الشمر ومنزلة أىلو: قاؿ ابن القيم – رتٛو الله -: أكلا : أنو من أعلى ات١نازؿ. ثانيا: نصف الإتٯاف شكر كنصفو صبر. ثالثا: أمر الله بو كنهى عن ضده. رابعا : أثتٌ على أىلو ككصفهم تٓواص خلقو. خامسا: كعد أىلو بأحسن اتٞزاء. سادسا: جعلو ات١زيد من فضلو. سابعا: أخبر صلى الله عليه وسلم أف أىل الشكر ىم ات١نتفعوف بِياتو. ثامنا: اشتق ت٢م اتٝا من أتٝائو الشكور، كىو يوصل الشاكر إفُ مشكوره ، بل يعيد الشاكر مشكورا. (ُ) أخرجو البخاري في صحيحو كتاب التهجد، باىبي: قًيىاـً الن بيًًٌ صىل ى اللهي عىلىيٍوً كىسىل مى الل يٍلى حىتى تىرًـى قىدىمىاهي ، ِ /َٓ، رقم ( َُُّ). (ِ) أخرجو ابن ماجو في سننو تٖقيق شعيب الأرنؤكط قاؿ: حسن لغيره ، باىبي أىفٍضىلً النًٌسىاءً ، جّ، صُٔ، رقم ( ُٖٔٓ). كقاؿ الألباني: (صحيح) الترغيب ّ/ٖٔ، الصحيحة ُِٕٔ: أبو نعيم في حلية الأكلياء ، كاتٟاكم في ات١ستدرؾ - ابن عباس. كابن حباف - علي. انظر: صحيح الجامع الصغير وزيادتو ، جِ، صْٓٗ. 3- انظر: التوت٬رم موسوعة فدو الدلوب،طّ،جِ.
عدد الصفحات ١٧٦