المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تحقيق القول بالعمل بالحديث الضعيف

عبد العزيز عبد الرحمن بن محمد العثيم

صفحة ٢ من ٤

حسبو من الكذب علل رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم كىو مشارؾ في الإبٍ لواوعو أك اذبو، لأف من ذب علل رسوؿ اللّو صلل الله عليو كسلم لا يشتًط في حقو عمد الكذب أك عدمو102 كقد قدـ سؤاؿ التًمذم للدارمي عن حكم ىذه ات١سألة 103. دؿ علل ىذا اتٟديث ابن عمر أف رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم قاؿ : "أف الذم يكذب عليَّ يبتٌ لو بيت في النار" أخرجو أتٛد 104 كالشافعي105 كالبزار 106 كاتٟا م107 كالبيهقي108 كات٠لميب109 . كصصح اتٟافظ مسند الإماـ أتٛد كذ ر مرة أخرل بأنو من الأحاديث الصصيصة 110 الواردة ىذا ات١قاـ. كحػدث عثػماف بن عفاف روي الله عنػو عن النبي صلل الله عليو كسلم قاؿ : "من قاؿ عليَّ ما لم أقػل فليتبوأ مقعده من النار". أخرجو اللميالسي 111 كأتٛد112 كالبزار 113 كاللمصاكم114 كاتٟا م115 كصصصو اتٟافظ ابن حجر116. قلت: فيو عند ىؤلاء عبد الرتٛن بن أبي الزناد صدكؽ غتَ حفظو ت١ا قدـ بغداد 117 كلم يتبتُ لي ىل رُكم عنو ىذا اتٟديث قبل ذلك أـ بعده. ك صصيح اتٟافظ لو إما لعلمو بأف عبد الرتٛن حفظو أك أف لو متابعان لم أقف عليو. كحديث كاثلة بن الأسقع روي الله عنو قاؿ : "إف من أفرل الفرم من قولتٍ ما لم أقل ".أخرجو البخارم كقد قدـ . 102 راجع ات١دخل 91. 103 انظر الفصل الأكؿ ص11 104 ات١سند: 2/22،103،144. 105 الرسالة : 396. 106 شف الأستار : 1 /114. 107 ات١دخل: 92. 108 معرفة السنن كالآثار : 45 -46. 109 اريخ بغداد : 3/238 رتٚة ت٤مد بن ت٤مد أبو منصور . 110فتح البارم : 1/203 . 111 منصة ات١عبود: 1/38. 112 ات١سند:1/65. 113 ثف الأستار : 1/113. 114 شكل الآثار: 1 /166. 115 ات١دخل92. 116 فتح البارم : 1/203. 117 التقريب : 340.

عدد الصفحات ١٧

كيؤدم مع ذلك إلى العمل عند جهلة الناس ما نسمع من بعض الناس في بعض الأحياف إذا سئلوا عن عمل استدلوا عليو تْديث، فإذا نظر ذلك اتٟديث كجد أنو من ات١وووعات . كت١ا سئل السيو ي رتٛو الله عن حديث موووع استغفر الله عز كجل قبل إيراده كبعد إيراده كقاؿ: "علي ذلك كلولا الضركرة إلى حكايتو لأجل بياف أنو ذب ما حكيتو " بٍ قاؿ بعد بياف بلملبنو: "لا تٖل ركايتو كلا ذ ره كخصوصان بتُ العواـ كالسوقة كالنساء"118. كابن حجر ت١ا أكرد حديثانُُ لأبي الدرداء في فضل صياـ أياـ من رجب قاؿ: "كىذا حديث موووع ظاىر الووع قبح اللّو من كوعو فوالله لقد قف شعرم من قراء و في حاؿ تابتو فقبح الله من كوعو، ما أجرأه علل الله كعلل رسولو "119. فظهر بهذا أنو لا تٕوز ركاية الأحاديث التي لا أصل ت٢اإلا مقركنة ببياف حات٢ا لئلب يغتً بها، كلأنو لو سكت عن ذلك مع العلم بو لكاف تٙان، ك اف لو نصيبو من الكذب علل رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم. قاؿ مسلم- بعػد تْث عن كجوب الكشف عن معائب ركاة اتٟديث كذ ر أقواؿ الأئمة في ذلك : "- إت٪ا ألزموا أنفسهم الكشف عن معائب ركاة اتٟديث، كناقلي الأخبار كأفتوا بذلك حتُ سئلوا ت١ا فيو من عظيم ات٠لمر إذ الأخبار في أمر الدين إت٪ا أبٌ بتصليل أك تٖرنً أك أمر أك نهي أك رغيب أك رىيب فإذا اف الراكم ت٢ا ليس تٔعدف للصدؽ كالأمانة بٍ أقدـ علل الركاية عنو من قد عرفو كلم يبتُ ما فيو لغتَه ت٦ن جهل معرفتو اف تٙان بفعلو ذلك غاشان لعواـ ات١سلتُ إذ لا يؤمن علل بعض من تٝع لك الأخبار أف يستعملها أك يستعمل بعضها كلعلها أك أ ثرىا أ اذيب لا أصل ت٢ا، مع أف الأخبار الصصاح من ركاية الثقات كأىل القناعة أ ثر من أف يضلمر إلى نقل من ليس بثقة كلا مقنع "120. قاؿ أبو بكر بن خلبد: "قلت ليصتِ بن سعيد ما تٗشل أف يكوف ىؤلاء الذين ر ت حديثهم خصماؾ عند الله يوـ القيامة؟ فقاؿ: لأف يكوف ىؤلاء خصمائي أحب إلي من أف يكوف خصمي رسوؿ اللّو صلل الله عليو كسلم يقوؿ: لم حدثت عتٍ حديثان رل أنو ذب"121. كقاؿ ت٭تِ بن سعيد: "سألت شعبة كسفياف بن سعيد كسفياف بن عيينة كمالك بن أنس عن الرجل لا ت٭فظ أك يتهم في اتٟديث فقالوا تٚيعان : بتُ أمره "122. كقاؿ عبد الرتٛن بن مهدم : "مررت مع سفياف الثورم برجل فقاؿ : ذاب كاللّو! لولا أنو لا ت٭ل لي 118 تٖذير ات٠واص72. 119 بيتُ العجب تٔا كرد في فضائل رجب ص 31 . 120 مقدمة صصيح مسلم1/28. 121 ات١دخل: 111 كالكفاية90. 122 الكفاية: 88.

عدد الصفحات ١٨

أف أسكت لسكت"123. كقاؿ الشافعي: "إذا علم الرجل من ت٤دث الكذب لم يسعو السكوت عليو، كلا يكوف ذلك غيبة فإف مثل العلماء النقاد، فلب يسع الناقد في دينو أف لا يبتُ الزيوؼ من غتَىا 124. كقاؿ ت٤مد بن بندار بن السباؾ اتٞرجا : "قلت لأتٛد بن حنبل يا أبا عبد اللّو إنو ليشتد علي أف أقوؿ فلبف ذاب فلبف وعيف، فقاؿ لي : إذا سكت أنت كسكت أنا فمتى يعرؼ اتٞاىل الصصيح من السقيم"125 . كت٬اب عن ما كجد في تب بعض الأئمة العارفتُ باتٟديث اتٟافظ أبي نعيم الأصبهاني بأنهم نقلوا ما كجدكا ما ىو من غتَ بياف حالو، لأنهم جعلوا العهدة علل قائلو . قاؿ ابن يمية: "كقد ركل أبو نعيم في أكؿ اتٟلية في فضائل الصصابة كفي تاب مناقب أبي بكر كعمر كعثماف كعلم أحاديث بعضها صصيصة كبعضها وعيفة بل منكرة، ك اف رجلبن عات١ان باتٟديث فيما ينقلو لكن ىو كأمثالو يرككف ما في الباب لا يعرؼ أنو ركم، ات١غسي الذم ينقل أقواؿ الناس في التفستَ، كالفقيو الذم يذ ر الأقواؿ في الفقو، كات١صنف الذم يذ ر حجج الناس ليذ ر ما ذ ركه كإف اف ثتَ من ذلك لا يعتقد صصتو بل يعتقد وعفو لأنو يقوؿ أنا نقلت ما ذ ر غتَم فالعهدة علل القائل لا علل الناقل"126. كالأحاديث ات١وووعة أك الساقلمة ثتَة نذ ر قولان تٟماد بن زيد يووح شيئان من ذلك أخرج العقيلي بسنده عن تٛاد بن زيد قاؿ : "كوعت الزنادقة علل رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم اثتٍ عشر ألف حديث"127. أ را واية الأحاديث شديدة الضعف الأحاديث شديدة الضعف لا تن ك عن أ را جسيمة منها: أ- الكذب علل رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم ما قدـ بيانو . ب- العمل بها كذلك يؤدم إلى زيادة في الدين لا أصل ت٢ا . ج- فضي إلى الإبتداع في الدين، لأف معظم البدعة قدـ أمرىا، أـ حدث مستندىا حديث لا أصل لو128 د- ما وجده من الشقاؽ كات٠لبؼ بتُ صفوؼ ات١سلمتُ، كىي لا أصل ت٢ا . 123 المجركح 1/21 كالكفاية89 كالأبا يل كات١نا1 /9 . 124 الأبا يل كات١نا1 /10. 125 الكفاية: 92 كالأبا يل1 /10. 126 مناىج السنة: 4 /11. 127 مقدمة الضعفاء للعقيلي ص14. 128 راجع ا لإعتصاـ: 1 /224.

عدد الصفحات ١٩

ىػ- تٖليل بعض المحرمات، أك تٖرنً بعض اتٟلبؿ . ك- ات٠وض في شأف بعض الصصابة الذين قاؿ فيهم الرسوؿ صلل الله عليو كسلم : "لا سبوا أصصابي، فلو أف أحد م أنفق مثل أحد ذىبان، ما بلغ مد أحدىم كلا نصيفو"129. ز- مدح بعض ات١هن كالبلبد أك ذمها. ح- ضارب الأحاديث في مدح أك ذـ بعض الصصابة، ت٦ا يؤدم إلى التناقض الذم قد ينسب إلى السنة، كالسنة منو براء. ط- انشغاؿ الناس بها عن أمور دينهم، الثابتة بالأدلة الصصيصة. ل- ما تٖدثو من بعض التكاليف، التي لا أصل ت٢ا، حتى يتصور أف دين الإسلبـ شاؽ كصعب. ؾ- أنو يفتح ثغرة لأعداء الإسلبـ لنيل منو باستغلبؿ لك الأحاديث ت٠دمة أغراوهم الدنيئة، كلتشويش أذىاف بعض ات١سلمتُ. الجواب عن واية بعض كبا الأئمة عن الضع اء : قاؿ الإماـ النوكم في شرح مسلم 130" :قد يقاؿ لم حدَّث ىؤلاء الأئمة عن ىؤلاء مع علمهم بأنهم لا ت٭ُتج بهم؟ كت٬اب عنو بأجوبة : أحدىا: أنهم رككىا ليعرفوىا، كليبينوا وعفها لئلب يلتبس في كقت عليهم، أك علل غتَىم، أك يتشككوا في صصتها. الثاني: أف الضعيف يكتب حديثو ليعتبر بو أك يستشهد، كلا ت٭تج بو علل إنفراده . الثالث: ركاية الراكم الضعيف يكوف فيها الصصيح كالضعيف كالبا ل ، فيكتبونها بٍ تٯيز أىل اتٟديث كالإ قاف بعض ذلك من بعض كذلك سهل عليهم، معركؼ عندىم. كبهذا احتج سفياف رتٛو اللّو، حتُ نهل عن الركاية عن الكلبي، فقيل لو: أنت ركم عنو.! فقاؿ:"أنا أعلم صدقو من ذبو ". الرابع: أنهم قد يرككف عنهم أحاديث التًغيب كالتًىيب، كفضائل الأعماؿ، كالقصص، كأحاديث الزىد، كمكارـ الأخلبؽ، كت٨و ذلك ت٦ا لا يتعلق باتٟلبؿ كاتٟراـ، كسائر الأحكاـ . كىذا الضرب من اتٟديث ت٬وز عند أىل اتٟديث كغتَىم التساىل فيو، كركاية ما سول ات١وووع منو، كالعمل بو131 لأف أصوؿ ذلك صصيصة مقررة في الشرع، معركفة عند أىلو . كعلل ل حاؿ فإف الأئمة لا يرككف عن الضعفاء شيئان ت٭تجوف بو علل انفراده في الأحكاـ، فإف ىذا الشيء لا يفعلو إماـ من أئمة المحدثتُ، كلا ت٤قق من غتَىم من العلماء كأما فِعْلُ ثتَين من الفقهاء، 129 صصيح البخارم : فضائل الصصابة، باب قوؿ النبي صلل الله عليو كسلم " لو نت متخذان خليلبن " فتح البارم 7 / 21 كصصيح مسلم: فضائل الصصابة، باب تٖرنً سب الصصابة روي الله عنهم 4/1967. 130 1/162 -163. 131 قلت: العمل باتٟديث الضعيف يأبٌ بيانو مفصلبن في رد القوؿ تّواز العمل باتٟديث الضعيف ص38.

عدد الصفحات ٢٠

أك أ ثرىِم، ذلك، كِاعتمادىم عليو، فليس بصواب! بل قبيح جداَُن ! كذلك لأنو إف اف يعرؼ وعْفو لم ت٭لّ لو أف ت٭تجّ بو فإنهم متفقوف علل أنو لا ت٭تج بالضعيف في الأحكاـ، كإفْ اف لا يعرؼ وعفو، لم ت٭ل لو أف يهجم علل الإحتجاج بو من غتَ تْث عليو بالتفتيش عنو إف اف عارفان، أك بسؤاؿ أىل العلم بو إف لم يكن عارفان " انتهل. كقاؿ شيخ الإسلبـ ابن يمية رتٛو الله عالى : "قد يكوف الرجل عندىم وعيفان لكثرة الغلط في حديثو، كيكوف حديثو الغالب عليو الصصة، فتَككف عنو لأجل الإعتبار بو،كالإعتضاد بو، فإف عدد اللمرؽ ك ثرتها يقوم بعضها بعضان، حتى قد ت٭صل العلم بها، كلو اف الناقلوف فجاران ك فساقان، فكيف إذا انوا علماء عدكلان، كلكن ثر في حديثهم الغلط؟ كمثل ىذا عبد الله بن ت٢يعة، فإنو من أ ابر علماء ات١سلمتُ، ك اف قاويان تٔصر، ثتَ اتٟديث، لكن احتًقت تبو فصار ت٭دث من حفظو فوقع في حديثو غلط ثتَ، مع أف الغالب علل حديثو الصصة . قاؿ أتٛد: قد أ تب حديث الرجل ؿ لإعتبار بو، مثل ابن ت٢يعة،كأما من عرؼ منو أنو يتعمد الكذب فمنهم من لا يركم عن ىذا شيئان . كىذه ريقة أتٛد بن حنبل كغتَه، لم يرك في مسنده عمن يعرؼ أنو يتعمد الكذب، لكن يركم عمن عرؼ منو الغلط ؿ لإعتبار بو، كالإعتضاد. كمن العلماء من اف يسمع حديث من يكذب كيقوؿ : إنو تٯيز بتُ ما يكذبو كبين مالا يكذبو، كيذ ر عن الثورم أنو اف يأخذ عن الكلبي، كينهل عن الأخذ عنو، كيذ ر أنو يعرؼ . كمثل ىذا قد يقع ت١ن اف خبتَاَُن بشخص، إذا حدثو بأشياء تٯيز بتُ ما صدؽ فيو، كما ذب فيو، بقرائن لا تٯكن وبلمها. كخبر الواحد قد يقتًف بو قرائن دؿ علل أنو صدؽ، أك قتًف بو القرائن دؿ علل أنو ذب "132 انتهل. كركل الإماـ ابن عبد البر133 في(جامع بياف العلم كفضلو) في باب الرخصة في تابة العلم، عن سفياف الثورم أنو قاؿ: "إني أحب أف أ تب اتٟديث علل ثلبثة أكجو، حديث أ تبو أريد أف أتٗذه ديناَُن، كحديث رجل أ تبو فأكقفو لا أ رحو كلا أدين بو، كحديث رجل وعيف أحب أف أعرفو كلا أعبأ بو. كقاؿ الأكزاعي : علم ما لا يؤخذ بو، ما تعلم ما يؤخذ بو "134. الباب الخـــامس العمل بالحديث الضعيف 132 الفتاكل: 18 /26 -27 . 133 جامع بياف العلم كفضلو76 . 134 قواعد التصديث114 -116.

عدد الصفحات ٢١

العمل الذم ندين الله بو من فعل أك ف لا يكوف إلا بدليل من تاب الله أك ت٦ا صح من سنة رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم لأف الأخبار ات١قبولة أربعة أقساـ : الأكؿ: متوا ر لفظان كمعتٌ. كالثاني: أخبار متوا رة معتٌ، كإف لم توا ر لفظان . كالثالث: أخبار مستفيضة متلقاة بالقبوؿ بتُ الأمة. كالرابع: أخبار أحاد مركية بنقل العدؿ الضابط عن العدؿ الضابط عن مثلو، حتى نتهي إلى رسوؿ اللّو صلل الله عليو كسلم. كما عدا ذلك فهو اتٟديث الضعيف ك تفاكت درجتو في الضعف تْسب بعده عن شركط الصصة، كلو أحواؿ: إما أف تعدد رقو كفيها ريقاف فأ ثر صاتٟة ؿ لإعتبار فيعضد بعضها البعض الآخر فيصبح حسنان لغتَه، كيكوف من أقساـ اتٟديث ات١قبوؿ ات١عموؿ بو. كإما أف تعدد رقو ك لها غتَ صاتٟة ؿ لإعتبار علل فاكت مرا ب وعفو أف يكوف موووعان كىو الذم في إسناده ذاب أك كواع - كىو أشر أنواع الضعيف - أك أخف من سابقو قليلبن كىو الذم اشتد وعفو بأف يكوف في إسناده متهم أك ت٣مع علل ر و، أك ذاىب اتٟديث، أك ىالك، أك منكر اتٟديث، أك ليس بشيء أك وعيف جدان، فهذا لا يلتفت إليو، مهما عددت رقو، ما دامت بهذه الصفة إلا علل قوؿ أنو بتعدد رقو تٗف شدة وعفو 135 تْيث كوف تٔجموعها تٔثابة ريق كاحد صالح للمتابعة فهذا يكوف العمل بو لبحقو . كإما أف لا تعدد رقو بأف لا يكوف لو إلا ريق كاحد صالح ؿ لإعتبار، أك تعدد كىي لها كاىية سول ريقان كاحدان صاتٟان للمتابعة، فهذا إما أف تلقاه الأمة بالقبوؿ، فيعمل بو علل الصصيح، ما قاؿ الشافعي: حديث "لا كصية لوارث " أنو لا يثبتو أىل اتٟديث كلكن العامة لقتو بالقبوؿ كعملوا بو حتى جعلوه ناسخان لآية الوصية لو 136. قلت: ىذا إذا اف اتٟديث وعيفان، أما ىذا اتٟديث فصصيح137. كإما أف لا تلقاه بالقبوؿ فهذا يتوقف فيو، لأنو لا عاود لو من متابع كشاىد فيقبل كلم يشتد وعفو فتَد من أجل ذلك138. 135 انظر ىذا القوؿ في ركاية الأحاديث الضعيفة ص18. 136 الرسالة 141،142 ات١سألة 402،403 كالأـ4 /40 كراجع فتح ات١غيث 1/268. 137 راجع الاراء 6/87 اتٟديث1655ػ 138 راجع فتح ات١غيث : 1 /71.

عدد الصفحات ٢٢

كىذا القسم اختلف العلماء في العمل بو علل أقواؿ ثلبثة139: الأكؿ: لا يعمل بو ململقان، لا في الأحكاـ، كلا في الفضائل، حكاه ابن سيد الناس140 عنابن معتُ كنسب إلى أبي بكر بن العربي141. كالظاىر أنو مذىب البخارم كمسلم، أخذ ذلك من شركط البخارم في صصيصو ك شنيع الإماـ مسلم علل ركاة الضعيف كعدـ إخراجها في صصيصهما شيئان منو ذ ره القاتٝي142. كذىب ابن حزـ إلى ىذا قاؿ : "ما نقلو أىل ات١شرؽ كات١غرب، أك افة عن افة، أك ثقة عن ثقة، حتى يبلغ إلى النبي صلل الله عليو كسلم إلا أف في اللمريق رجلبن ت٣ركحان : بكذب أك غفلة أك ت٣هوؿ اتٟاؿ فهذا يقوؿ بو بعض ات١سلمتُ، كلا ت٭ل عندنا القوؿ بو، كلا صديقو كلا الأخذ بشيء منو "143. الثا: أنو يعمل بو ململقان، إذا لم يوجد في الباب غتَه، كلم يوجد ما يدفعو، كلم يشتد وعفو، لأف شديد الضعف متفق علل عدـ العمل بو ركم ذلك عن أتٛد كأبي داكد كغتَت٫ا144. قاؿ اتٟافظ:" كقد ركينا من ريق عبد الله بن أتٛد بالإسناد الصصيح إليو قاؿ تٝعت أبي يقوؿ : "لا كاد رل أحدان ينظر في الرأم إلا كفي قلبو دغل"، كاتٟديث الضعيف أحب إلي من الرأم . قاؿ: كسألتو عن الرجل يكوف ببلد لا يوجد فيها إلا صاحب حديث لا يدرم صصيصػو من سقيمو كصاحب الرأم فمن يسأؿ؟ قاؿ : "يسأؿ صاحب اتٟديث كلا يسأؿ صاحب الرأم "145. ك اف يقوؿ : "يعمل بالضعيف إذا لم يوجد غتَه، كلم يكن ما يعاروو "146. كفي ركاية عنو: "وعيف اتٟديث أحب إلينا من رأم الرجاؿ " 147. كت٨و ما حكي عن أتٛد قاؿ الشافعي: "أف ات١رسل ت٭تج بو إذا لم يوجد دلالة سواه " حكاه ات١اكردم عنو في اتٞديد148. كذ ر ابن القيم149 بأنو أخذ بأحاديث وعيفة كقدمها علل القياس صديث تٖرنً صيد كج150 كجواز الصلبة تٔكة في كقت النهي 151 كحديث "من قاء أك رعف فليتووأ كلبتُ علل صلب و "152. 139 راجع القوؿ البديع 256 كقواعد التصديث113 -114. 140 عيوف الأثر: 1 /15. 141 راجع دريب الراكم 196 كالقوؿ البديع256. 142 قواعد التصديث113 -114. 143 الفصل في ات١لل كالنصل: 2/38. 144 راجع فتح ات١غيث 1/267. 145 النكت1/437 كراجع القوؿ البديع 255 كفتح ات١غيث1 /0 8. 146 القوؿ البديع255 كات١وووعات لابن اتٞوزم 35 . 147 القوؿ البديع255 كات١وووعات لابن اتٞوزم 35 . 148 راجع فتح ات١غيث 1 /80. 149 إعلبـ ات١وقع: 1 /32.

عدد الصفحات ٢٣

كنقل أبو عبد الله بن مندة عن أبي داكد- صاحب السنن- أنو تٮرج الإسناد الضعيف إذا لم ت٬د في الباب غتَه كأنو أقول عنده من رأ م الرجاؿ 153. قاؿ الشا: "فكلبـ أتٛد كمن كافقو داؿ علل أف العمل باتٟديث الضعيف يقدـ علل القياس ات١عموؿ بو عند تٚهور ات١سلمتُ بل ىو إتٚاع السلف رض م الله عنهم"154. 150 كتٖرنً صيدكجّ ركاه الزبتَ بن العواـ أخرجو أتٛد ( ات١سند 1/165) كأبو داكد ات١ناسك(عوف ات١عبود 2 /164) ذ ر الذىبي بأف الشافعي صصصو(ميزاف ا لإعتداؿ 2/393) كحسنو ات١نذرم (التلخيص ات٠بتَ 2 /280) قلت: ىو من ريق ت٤مد بن عبد الله بن إنساف عن أبيو كت٤مد بن عبد الله ذ ره ابن حباف في الثقات (9/33) كقاؿ: اف تٮلملء كقد فرد بهذا اتٟديث نص عليو البخارم في التاريخ الكبتَ (1/140) كابن حباف. كقاؿ ابن حجر فيو لتُ (التقريب 486 ) كمثلذلك قاؿ في أبيو (التقريب 296) كقاؿ البخارم في عبد الله بن إنساف لم يصح حديثو (التاريخ الكبتَ 5 /45) ك ذا قاؿ الأزدم كذ ر ات٠لبؿ أف أتٛد وعفو (التلخيص ات٠بتَ 2 /280) كقاؿ النوكم: إسناده وعيف. 151 دؿ علل ىذا حديث جبتَ بن ملمعمروي اللّو عنو أف النبي صلل الله عليو كسلم قاؿ:" يا بتٌ عبػد مناؼ لا ت٘نعوا أحدان اؼ بهذا البيت كصلل أية ساعة شاء من ليل أك نهاران . أخرجو التًمذم (اتٟج، باب ما جاء في الصلبة بعد العصر كبعد ات١غرب ... (تٖفة الأحوذم 2 /94 -95) كأبو داكد: ات١ناسك، باب اللمواؼ بعػد العصر (عوف ات١عبود 2 / 119) كالنسائي(الصلبة، باب إباحة الصلبة في الساعات لها تٔكة 1/228 )كابن ماجة(إقامة الصلبة كالسنة فيها، باب ما جاء في الرخصة في الصلبة تٔكة في ل كقت 1/398) كالشافعي(الرسالة ) 325 كأتٛد(ات١سند: 4 /84 ) كالدارمي :( ات١ناسك، باب اللمواؼ في غتَ كقت الصلبة: 2 /75 )كابن خزتٯة(4 /225 )كاتٟا م(ات١ستدرؾ 1/448 )كالبيهقي(السنن الكبر ل: 2 /461 ). قاؿ التًمذم فيو: حسن صصيح كصصصو ابن خزتٯة كقاؿ اتٟا م علل شرط مسلم ككافقو الذىبي- كركم أيضان من كجوه أخرل (راجع التلخيص ات٠بتَ 1 / 190 .) 152ىذا اتٟكم مأخوذ من حديث لعائشةأـ ات١ؤمنتُ كلأبي سعيد ات٠درم كابن عباس فصديث عائشة أخرجو ابن ماجة (إقامة الصلبة: باب ما جاء في البناء علل الصلبة 1/385) كالدارق 1/157 كالبيهقي1/142كىومن ريق إتٝاعيل بن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة . كىو وعيف لأنو من ركاية إتٝاعيل بن عياش عن اتٟجازيتُ كىو ت٥لط كفي ركايتو عنهم كقد ركاه موصولانُن كمرسلبنُن . ك كلم الأئمة في ذلك مبينتُ رجيح إرسالو علل كصلو، كأف ات١رسل أيضانُن ليس بشيء. كقد حاكؿ ابن التً ماني صصيح حديث إتٝاعيل بن عياش تٔا لا ائل تٖتو (اتٞوىر النقي علل السنن الكبرل للبيهقي 1/142،143.) كحديث أبى سعيد ات٠درم أخرجو الدارقلمتٍ 1/(157 )كفيو أبو بكر الداىرم متًكؾ . كحديث ابن عباس أخرجو الدارقلمتٍ (1/156) كفيو سليماف بن أرقم متًكؾ . كركل فيو أيضانُنُن ثار راجع التلخيص ات٠بتَ1/275 كالدارية 1/31 كنصب الراية 1/37 كالكامل لابن عدم 1/288 كالبيهقي1/142،143 . 153 راجع القوؿ البديع 256 كالنكت1 /436. 154 الاعتصاـ: 1 /226.

عدد الصفحات ٢٤

كقاؿ السيو ي: "كيعمل بو أيضان في الأحكاـ إذا اف فيو احتياط"155. كذ ر ابن حزـ أف تٚيع اتٟنفية ت٣معوف علل أف مذىب أبي حنيفة أف وعيف اتٟديث أكلى عنده من الرأم كالقياس 156. كذ ر ابن القيم أف مالكان يقدـ اتٟديث ات١رسل كات١نقلمع كالبلبغات كقوؿ الصصابي علل القياس157. كقاؿ ابن القيم: "يؤخذ باتٟديث ات١رسل كالضعيف إذا لم يكن في الباب شئ يدفعو " كىو الذم قدمو الإماـ أتٛد علل القياس كقاؿ: كليس ات١راد بالضعيف عنده البا ل كلا ات١نكر كلا ما في ركايتو متهم تْيث لا يسوغ الذىاب إليو كالعمل بو، بل اتٟديث الضعيف عنده قسيم الصصيح كقسم من أقساـ اتٟسن. كلم يكن يقسم اتٟديث إلى صصيح كحسن كوعيف بل إلى صصيح كوعيف . كللضعيف عنده مرا ب فإذا لم ت٬د في الباب أثر يدفعو كلا قوؿ صاحب كلا إتٚاع علل خلبفو اف العمل بو عنده أكلى من القياس، كليس أحد من الأئمة إلا كىو كافقو علل ىذا الأصل من حيث اتٞملة فإنو ما منهم أحد إلا كقد قدـ اتٟديث الضعيف علل القياس"158 . كت١ا ذ ر ابن حزـ صفات كجوه النقل عند ات١سلمتُ قاؿ في الوجو الرابع الذم ىو ات١رسل كات٠امس الذم في إسناده وعيف أنو أخذ بهما بعض ات١سلمتُ159. بٍ إف الإماـ أتٛد كغتَه ت٦ن نقل عنو القوؿ تّواز العمل باتٟديث الضعيف ململقان نقلت عنو ركايات دؿ علل منع ذلك. كأف ذلك ت٥صوص في فضائل الأعماؿ. قاؿ أتٛد- في ركايػة ات١يموني عنو-"الأحاديث الرقائق ت٭تمل أف يتساىل فيها حتى ت٬يء شئ فيو حكم"160. كقاؿ- في ركاية عباس الدكرم عنو -"ابن إسصاؽ رجل كتب عنو ىذه الأحاديث يعتٍ ات١غازم كت٨وىا، كإذا جاء اتٟلبؿ كاتٟراـ أردنا قومان ىكذا كقبض أصابع يده الأربعة"161 .كسيأبٌ مزيد إيضاح لذلك في القوؿ الثالث. القوؿ الثالث: يعمل بو في الفضائل كات١ستصبات كات١كركىات بشركط: ا- أف يكوف وعفو غتَ شديد فيخرج ما اشتد وعفو صديث الكذابتُ كات١تهمتُ بالكذب كمن 155 دريب الراكم 197. 156 ملخص أبلماؿ القياس كالرأم 68 كراجع الأحكاـ 7 /54. 157 أعلبـ ات١وقع1/32. 158 إعلبـ ات١وقعتُ: 1 /31. 159 راجع الفصل في ات١لل كالنصل : 1/83. 160 الكفاية213 كراجع فتح ات١غيث 1/267. 161 فتح ات١غيث: 1/267.

عدد الصفحات ٢٥

فصش غللمو كىذا الشرط متفق عليو نقلو العلبئي 162. 2 -أف يكوف اتٟديثفي الفضائل كما في معناىا. 3 -أف يندرج تٖت أصل معموؿ بو . 4 -أف لا يعتقد عند العمل بو ثبو و، بل يعتقد الإحتياط163. كستأبٌ مناقشة ىذه الشركط إف شاء الله عا. قاؿ النوكم: "قاؿ العلماء من المحدثتُ كالفقهاء كغتَىم ت٬وز كيستصب العمل في الفضائل كالتًغيب كالتًىيب باتٟديث الضعيف ما لم يكن موووعان "164. كحك م إتٚاع * أىل اتٟديث كغتَىم علل العمل بو في الفضائل165 . قيل لابن ات١بارؾ ت١ا ركل عن رجل حديثان- ىذا رجل وعيف فقاؿ :" ت٭تمل أف يركل عنو ىذا القدر أك مثل ىذه الأشياء. قلت لعبدة مثل أم شئ اف؟ قاؿ : في أدب، موعظة، في زىد "166. كقاؿ ابن معتُ في موسل بن عبيدة يكتب حديثو في الرقائق 167. ك قدـ ت٨و ىذا عن أتٛد كابن مهدم كأبي ز ريا العنبرم كابن عبد ال 168. كت١ا قاؿ ابن حجر ات٢يتمي تّواز العمل باتٟديث الضعيف في فضائل الأعماؿ، قاؿ: "لأنو إف اف صصيصان في نفس الأمر فقد أعلمل حقو من العمل، كإلا لم يتً ب علل العمل بو مفسدة تٖليل كلا تٖرنً كلا وياع حق حتى للغتَ "169. كقاؿ في الدر ات١ختار: "فيعمل بو في فضائل الأعماؿ"170. كقاؿ ت٤شيو ابن عابدين: "لأجل تٖصيل الفضيلة ات١تً بة علل الأعماؿ"171. 162 القوؿ البديع255. 163 ذُ رت ىذه الشركط أك بعضها في فتح ات١غيث ا/ 268 كالقوؿ البديع255ك دريب الراكم 196 ك بتُ العجب تٔا كرد في فضائل رجب 32 كقواعد التصديث116. 164 الأذ ار: 5. 165 فتح ات١غيث: 1/267. 166 راجع اتٞرح كالتعديل 2 /30 كشرح علل التًمذم 102. 167 شرح علل التًمذم 102. 168 انظر باب ركاية اتٟديث الضعيف ص22. 169 قواعد في علوـ اتٟديث92-93 . 170 قواعد في علوـ اتٟديث92-93 . 171قواعد في علوـ اتٟديث9293- .

عدد الصفحات ٢٦

كقاؿ نور الدين ع: "ككجو ىذا ات١ذىب أف اتٟديث الضعيف ت١ا اف ت٤تملبن للئِصابة كلم يعاروو شئ، فإف ىذا يقوم جانب الإصابة في ركايتو فيعمل بو"172. الأحاديث التي ا تدلـوا بهـا: كاستدلوا علل ذلك تْديث: "من بلغو عن الله عز كجل شيء فيو فضيلة فأخذه إتٯانان بو، كرجاء ثوابو أعلماه اللّو ذلك كاف لم يكن ذلك". كىو مركم بألفاظ ت٥تلفة عن عدد من الصصابة: عن جابر بن عبد الله كانس بن مالك كعبد الله بن عمره كابن مهرة كابن عباس روي الله عنهم كسيأبٌ بيانها كذ ر من أخرجها كالكلبـ عليها في صفصة (46). د القول بجواز العمل بالحديث الضعيف: كبعد عرض الأقواؿ في ىذا ات١وووع كإيراد ما استدؿ بو بعضهم من الأدلة أبتُ إف شاء اللّو أكلاىا بالصواب فأقوؿ: أرجح ىذه الأقواؿ كأعد لوا كأكلاىا بالصواب ىو القوؿ الأكؿ كىو الذم ر ن إليو النفس ك لممئن بو. كديننا الذم أ ملو الله سبصانو ك عالى بغنية عن اتٟديث الضعيف الذم لم ثبت صصتو، كمن القياـ تٔا احتول عليو من لب فعل أك ف، أك فيما معناه، لأف العمل باتٟديث الضعيفة إختًاع عبادة ك شريع في الدين ما لم يأذف بو الله عز كجل . كقوؿ من قاؿ تّواز العمل بو علل الإ لبؽ يكدره ما نقل عن أتٛد كغتَه من التساىل إذا لم يكن الأمر يتعلق بالأحكاـ. ك قدمت الإشارة إلى مثل ذلك في القوؿ الثالث كفي ركاية اتٟديث الضعيف بٍ أف إ لبقهم في ذلك ت٤موؿ علل أحد أمرين : الأكؿ: أنهم أرادكا باتٟديث الضعيف اتٟسن . الثاني: أنهم أرادكا بالقياس ات١فضل عليو حديث الضعيف ىو الفاسد إذ أنو لا ت٬وز إ فاقان العمل باتٟديث الضعيف في الأحكاـ. قاؿ النوكم: "كأما فعل ثتَ من الفقهاء أك أ ثرىم ذلك، كاعتمادىم عليو فليس بصواب بل قبيح جدان، كذلك لأنو إف اف يعرؼ وعفو لم ت٭ل لو أف ت٭تج بالضعيف في الأحكاـ، كإف اف لا يعرؼ وعفو لم ت٭ل لو أف يهجم علل الإحتجاج بو من غتَ تْث عليو بالتفتيش عنو، إف اف عارفان أك بسؤاؿ أىل العلم بو إف لم يكن عارفان "173. 172 منهج النقد في علوـ اتٟديث291 . *حكاية الإتٚاع ت٤ل نظر إذ أنو لم يقل بعض الأئمة بالعمل بو أنظر القوؿ الأكؿ ص 32 كانظر رد القوؿ تّواز العمل باتٟديث الضعيف ص37 . 173 شرح النوكم 1 /163.

عدد الصفحات ٢٧

لأف اتٟسن علل ما قالوه لم يشتهر القوؿ بو قبل التًمذم ك اف اتٟديث قبلو إما صصيصان كإما وعيفان فقط. قاؿ شيػخ الإسلبـ: "كمن نقل عن أتٛد أنو اف ت٭تج باتٟديث الضعيف الذم ليس بصصيح كلا حسن فقد غلط عليو، كلكن اف في عرؼ أتٛد بن حنبل كمن قبلو من العلماء أف اتٟديث ينقسم إلى نوعتُ: صصيح كوعيف. كالضعيف عندىم ينقسم إلى وعيف متًكؾ لا ت٭تج بو، كإلى وعيف حسن. ما أف وعف الإنساف بات١رض ينقسم إلى: مرض ت٥وؼ تٯنع التبرع من رأس ات١اؿ، كإلى وعيف خفيف لا تٯنع من ذلك. كأكؿ من عرؼ أنو قسم اتٟديث ثلبثة أقساـ صصيح كحسن كوعيف ىو أبو عيسل التًمذم في جامعو. كاتٟسن عنده ما عددت رقو كلم يكن في ركا و متهم كليس بشاذ 174 فهذا اتٟديث كأمثالو يسميو أتٛد وعيفان كت٭تج بو كىذا مثل أتٛد اتٟديث الضعيفة الذم ت٭تج بو تْديث عمرك175بن شعيب"176. كقاؿ: "كأما من قبل التًمذم من العلماء فما عرؼ عنهم ىذا التقسيم الثلبث م لكن انوا يقسمونو إلى صصيح كوعيف، كالضعيف عندىم نوعاف: وعيف وعفان لا تٯتنع العمل بو، كىو يشبو اتٟسن في اصلملبح التًمذم. 174 راجع شرح علل التًمذم : 287 كالفتاكل18/23. 175 عمرك ىذا حسن اتٟديث، إذ أنو صدكؽ(التقريب 423 )كلا فرؽ بتُ ما ركاه عن غتَ أبيو إذا اف صدكقانُن أك ثقة، كما ركاه عن أبيو عن جده، لأف أباه شعيبانُن صدكؽ، كقد ركل عن جده عبد الله كىو الذم رباه، لأف أباه ت٤مد مات كشعيب صغتَانُن . قاؿ أتٛد:" قد صح تٝاع عمرك بن شعيب من أبيو، كصح تٝاع شعيب من جده عبد الله بن عمرك ". كقاؿ البخارم :" رأيت علم بن ات١ديتٍ كأتٛد بن حنبل كاتٟميد كإسصاؽ بن راىو مق ت٭تجوف بو ". كذ ر اتٟا م دليلبن لا يقبل اتٞدؿ. علل أف شعيبان تٝع من جده عبد الله كذلك أف رجلبنُن سأؿ ابن عمر كبٍ ذىب معو شعيب إلى عبد الله بن عمر بأمر جده عبد الله بن عمر كبٍ إلى ابن عباس بأمر جده أيضانُن بٍ عاد معو إلى جده عبد اللّو بن عمرك بٍ قاؿ اتٟا م:" ىذا حديث ثقاة ركا و حفاظ كىو الأخذ باليد في صصة تٝاع شعيب بن ت٤مد عن جده عبد الله بن عمرك ". قلت: كقد ذ ر ىذه القصة قبل اتٟا م ابن أبي شيبة 4/142 . كقد بسط القوؿ في ىذا الشيخ أتٛد شا ر رتٛو الله عالى تٔا يغتٌ عن الإ الة ذا ران مصدر ل قوؿ فلتَاجعو من س. (راجع عليقو علل مسند الإماـ أتٛد 10 /25 اتٟديث6518 كجامع التًمذم 2 /140 -144) 176 الفتاكل: 252/1، كمنهاج السنة: 2 /191 كراجع في استدلاؿ أتٛد تْديث عمرك بن شعيب فتح ات١غيث : 1 / 80.

عدد الصفحات ٢٨

كوعيف وعفان يوجب ر و كىو الواىي، كىذا تٔنزلة مرض ات١ريض قد يكوف قا عان بصاحبو فيجعل التبرع من الثلث، كقد لا يكوف قا عان بصاحبو، كىذا موجود في لبـ أتٛد كغتَه "177. كت٢ذا يوجد في لبـ أتٛد كغتَه من الفقهاء أنهم ت٭تجوف باتٟديث الضعيف صديث عمرك بن شعيب كإبراىيم ات٢جرم كغتَت٫ا فاف ذلك الذم تٝاه أكلئك وعيفان ىو أرفع من ثتَ من اتٟسن بل ىو ت٦ا ت٬علو ثتَ من الناس صصيصان 178. كقاؿ ابن رجب : "ك اف الإماـ أتٛد ت٭تج بالضعيف الذم لم يرد خلبفو، كمراده بالضعيف قريب من مراد التًمذم باتٟسن "179. كقاؿ ابن القيم: "في ذ ره لأصوؿ الفتول عند الإماـ أتٛد الأصل الرابع : الأخذ بات١رسل كاتٟديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شئ يدفعو، كىو الذم رجصو علل القياس، كليس ات١راد بالضعيف عنده البا ل كلا ات١نكر كلا ما في ركايتو متهم تْيث لا يسوغ الذىاب إليو كالعمل بو، بل اتٟديث الضعيف عنده قسيم الصصيح كقسم من أقساـ اتٟسن كلم يكن يقسم اتٟديث إلى صصيح كحسن كوعيف، بل إلى صصيح كوعيف، كللضعيف عنده مرا ب، فإذا لم ت٬د في الباب أثران يدفعو كلا قوؿ صاحب كلا إتٚاع علل خلبفو اف العمل بو عنده أكلى من القياس . كليس أحد من الأئمة إلا كىو موافقو علل ىذا الأصل من حيث اتٞملة، فإنو ما منهم أحد إلا كقد قدـ اتٟديث الضعيف علل القياس180 كتٛل القوؿ بالعمل باتٟديث الضعيف علل اتٟسن غتَ ىؤلاء "181. كاعتًض علل من قاؿ بأف اتٟديث اتٟسن لم يعرؼ إلا بالتًمذم بأنو قد كجد في شيوخو كشيوخ شيوخو من استعملو في بعض عبارا و . كقاؿ ابن الصلبح: "أف اتٟسن كجد التعبتَ بو في لبـ شيوخ اللمبقة التي قبل التًمذم الشافعي"182. قاؿ اتٟافظ ابن حجر: "قد كجد التعبتَ باتٟسن في لبـ من ىو أقدـ ـ ف الشافعي". قاؿ إبراىيم النخعي: " انوا إذا اجتمعوا رىوا أف تٮرج الرجل حساف حديثو . كقيل لشعبة يف ر ت أحاديث العرزمي كىي حساف؟ قاؿ : من حسنها فررت ". 177 الفتاكل 18 /25. 178 الفتاكل: 8 ا/249 كمنهاج السنة2 /191 كفتح ات١غيث1 /80. 179 شرح علل التًمذم : 259. 180 أعلبـ ات١وقعتُ: 1 /31. 181 فتح ات١غيث: 1/80. 182 النكت1/424.

عدد الصفحات ٢٩

ككجد ىذا من أحسن الأحاديث إسنادان في لبـ علي بن ات١ديتٍ، كأبي زرعة الرازم كأبي حا كيعقوب بن شيبة كتٚاعة. لكن منهم من يريد بإ لبؽ ذلك ات١عتٌ الإصلملبحي، كمنهم من لا يريده . فأما ما كجد في ذلك في عبارة الشافعي كمن قبلو بل كفي عبارة أتٛد بن حنبل فلم يتبتُ لي منهم إرادة ات١عتٌ ا لإصلملبحي، بل ظاىر عبارتهم خلبؼ ذلك. فإف حكم الشافعي علل حديث ابن عمر روي الله عنهما في استقباؿ بيت ات١قدس حاؿ قضاء اتٟاجة بكونو حسنان خلبؼ الإصلملبح بل ىو صصيح متفق علل صصتو183. بٍ نقل قولي أتٛد في حديث أـ حبيبة في نقض الوووء تٔس الذ ر كذلك أنو قاؿ فيو مرة : "أصح ما قيل فيو حديث أـ حبيبة"، كقاؿ مرة أخرل : "ىو حديث حسن". فعقبو اتٟافظ بقولو: "فظاىر ىذا أنو لم يقصد ات١عتٌ الإصلملبحي لأف اتٟسن لا يكوف أصح من الصصيح". بٍ قاؿ: "كأما علي بن ات١ديتٍ فقد أ ثر من كصف الأحاديث بالصصة كاتٟسن في مسنده كفي عللو فظاىر عبار و قصد ات١عتٌ ا لإصلملبحي. ك أنو الإماـ السابق ت٢ذا ا لإصلملبح، كعنو أخذ البخارم كيعقوب بن شيبة كغتَ كاحد، كعن البخارم أخذ التًمذم . فمن ذلك ما ذ ر التًمذم في العلل الكبتَ أنو سأؿ البخارم عن أحاديث التوقيت في ات١سح علل ات٠فتُ فقاؿ : حديث صفواف بن عساؿ صصيح كحديث أبي بكرة حسن . كحديث صفواف الذم أشار إليو موجود فيو شرائط الصصة "184. بٍ قاؿ: "فباف أف استمداد التًمذم لذلك إت٪ا ىو من البخارم،كلكن التًمذم أ ثر منو كأشاد بذ ره كأظهر ا لإصلملبح فيو فصار أشهر بو من غتَه"185. فظهر بهذا أف اتٟق مع من قاؿ أف اتٟسن لم يشتهر إلا بالتًمذم،لأف اتٟسن علل ات١ع الإصلملبحي كإف استعمل قبل التًمذم إلا أف التًمذم ىو الذم أ ثر منو كأشاد بذ ره كأظهر ا لإصلملبح بو حتى أنو عرؼ بو ما ذ ره ابن حجر فيما قدـ . ك لبـ ابن يميو ات١تقدـ صريح في ذلك إذ أنو قاؿ : "كأكؿ من عرؼ أنو قسم اتٟديث ثلبثة أقساـ صصيح كحسن كوعيف ىو أبو عيسل التًمذم في جامعو " كلم ينف استعمالو فيما قبل التًمذم . كمن البعيد أف تٮفل علل ابن يمية مع ما كصف بو من التصقيق ك ذلك لميذه ابن القيم كركد اتٟسن في لبـ من قدـ علل التًمذم كاللّو أعلم. 183 النكت1 /424 -425 كراجع في حديث ابن عمر كالبخارم : الوضكء، باب من برز علل لبنتتُ (فتح البارم 1 /247 )كمسلم: اللمهارة، باب الاستلمابة : 1 /225. 184 النكت: ا/426-427. 185 النكت:1/ 429.

عدد الصفحات ٣٠

كقد أكؿ تٚاعة من العلماء ىذه الركايات بأف ات١راد بها معتٌ خر غتَ ات١عتٌ ات١تعارؼ لكلمة (وعيف) كىذا ات١عتٌ ات١راد ىو (اتٟسن) لأنو وعف عن درجة الصصيح . لكن ىذا التأكيل يشكل عندنا تٔا قالو أبو داكد كلفظو كإف من الأحاديث في تابي السنن ما ليس تٔتصل كىو مرسل كمدلس، كىو إذا لم وجد الصصاح عند عامة أىل اتٟديث علل معتٌ أنو متصل كىو مثل اتٟسن عن جابر كاتٟسن عن أبي ىريرة، كاتٟكم عن مقسم عن ابن عباس - حيث جعل أبو داكد اتٟديث غتَ ات١تصل صاتٟان للعمل عند عدـ الصصيح، كمعلوـ أف ات١نقلمع من أنو اتٟديث الضعيف لا اتٟسن. ما أنو علل أكيل الضعيف باتٟسن لا معتٌ لتخصيص ىؤلاء الأئمة بالعمل بو ك قدتٯو علل القياس، لأف ىذا مذىب تٚاىتَ العلماء186. قاؿ الشيخ أتٛد شا ر: "إف الإصلملبح في التفرقة بتُ الصصيح كاتٟسن لم يكن في عصرىم مستقران كاوصان، بل اف أ ثر ات١تقدمتُ لا يصف اتٟديث إلا بالصصة أك الضعف فقط"187. قلت: ىناؾ فرؽ بتُ اتٟسن الوارد في لبـ من قدـ علل التًمذم إذا أرادكا ات١عتٌ ا لإصلملبحي كفي لبـ التًمذم فأكلئك يعنوف بو اتٟسن لذا و، كالتًمذم يريد بو اتٟسن لغتَه، لأنو عرؼ اتٟسن بأنو ما عددت رقو كلم يكن في ركا و متهم كليس بشاذ فيصتمل أف يكوف ابن يمية كمن ت٨ا ت٨وه أرادكا بو تٛل اتٟديث الضعيف في لبـ أتٛد كغتَه علل اتٟسن لغتَه لا لذا و . لأف اتٟسن لذا و صصيح عند قوـ حسن عند خرين، كاتٟسن لغتَه تٚع بتُ صفتتُ، صفة الضعف كصفة اتٟسن فإف نظر إلى فرده فهو وعيف كإف نظر إلى ت٣موعو فهو اتٟسن. كاتٟسن من ىذا القبيل حسن عند قوـ كوعيف عند خرين 188 . كيؤيد ذلك عقيب لبمو بتعريف التًمذم للصسن فيما مضل . كىذا الذم قدـ منصبان علل ما عدا ات١رسل، أما ات١رسل فقد أخذ من أخذ بو لأف الذم لم يذ ر فيو ات١ذ ور ات١عدؿ . قاؿ الشا بي: "ك ذلك أخذ من أخذ منهم بات١رسل ليس إلا من حيث أتٟق بالصصيح في أف ات١تًكؾ ذ ره ات١ذ ور كات١عدؿ فأما ما دكف ذلك فلب يؤخذ بو تْاؿ عند علماء اتٟديث ". كالإحتماؿ الثاني: أنهم أرادكا بتفضيل اتٟديث الضعيف علل القياس الفاسد لأف اتٟديث كإف اف وعيفان لا بد من كجود نسبة في احتماؿ ثبو و كإف قلّت، لكن لا نستلميع أف ت٨كم بها لضعف سنده كلتجرده من القرائن كالضمائم التي قويو، كأما القياس الفاسد فبخلبؼ ذلك . 186 منهج النقد في علكـ اتٟديث 292. 187 الباعث اتٟثيث92. 188 راجع فتح ات١غيث 1/17.

عدد الصفحات ٣١

كذ ر الشا بي كملب علم القارم : "بأف ات١راد بالقياس الذم كرد فضيل اتٟديث الضعيف عليو في لبـ أتٛد القياس الفاسد الذم لا أصل لو من تاب كلا سنة كلا إتٚاع "189. فظهر بهذا أنهم لم يقولوا بالعمل اتٟديث الضعيف ات١عركؼ بهذه الصفة، كإذا لم ت٭تمل قوت٢م أحد الإحتمالتُ فهو قوؿ ت٣تهد ما قاؿ الشا بي كاتٞواب عن ىذا أنو لبـ ت٣تهد ت٭تمل اجتهاده ات٠لمأ كالصواب، إذ ليس لو علل ذلك دليل يقلمع العذر، كإف سلم فيمكن تٛلو علل خلبؼ ظاىره، لإتٚاعهم علل رح الضعيف الإسناد، فيجب أكيلو علل أف يكوف أراد بو اتٟسن السند كما دار بو علل القوؿ بأعمالو، أك أراد ختَان من القياس190. ما أف في نسبة القوؿ بتقدنً اتٟديث الضعيف علل القياس إلى أبي داكد شك، كقد شكك فيو اتٟافظ ابن حجر191. فإف قيل إذا اف الأمر ذلك يعتٍ أنو لا ت٬وز العمل باتٟديث الضعيف فلماذا ركل الأئمة الأحاديث الضعيفة في تبهم مالك في ات١و أ، كابن ات١بارؾ كأتٛد في الرقاؽ، كسفياف في جامع ات٠تَ كغتَىم فقد سبق اتٞواب عنو في حكم ركاية اتٟديث الضعيف. كأما من قاؿ بالعمل بو في الفضائل كالتًغيب كالتًىيب فغتَ متجو، لأف فضائل الأعماؿ كالتًغيب من قسم ات١ندكب، كىو من الأحكاـ ما ىو معلوـ . كقد مضل بياف حكم العمل باتٟديث الضعيف في الأحكاـ، ما أنو يتضمن الأخبار عن الله عز كجل في الوعد علل ذلك العمل بالإثابة كالأخبار بالعقوبة ات١عينة. قاؿ الشو اني : "إف الأحكاـ الشرعية متساكية الأقداـ، لا فرؽ بينها، فلب ت٭ل إثبات شئ منها إلا تٔا قوـ بو اتٟجة، كإلا اف من التقوؿ علل الله عز كجل تٔا لم يقل . كفيو من العقوبة ما ىو معركؼ، كالقلب يشهد بووع ما كرد في ىذا ات١عتٌ كبلملبنو "192. قاؿ شيػخ الإسلبـ: "العمل إذا علم أنو مشركع بدليل شرعي، كركم في فضلو حديث لا يعلم أنو ذب جاز أف يكوف الثواب حقان، كلم يقل أحد من الأئمة أنو ت٬وز أف ت٬عل الشيء كاجبان أك مستصبان تْديث وعيف. كمن قاؿ ىذا فقد خالف الإتٚاع كىذا ما أنو لا ت٬وز أف ت٭رـ شئ إلا بدليل شرعي، لكن إذا علم تٖرتٯو كركل حديث في كعيد الفاعل لو، كلم يعلم أنو ذب جاز أف يركيو فيجوز أف يركل في التًغيب كالتًىيب ما لم يعلم أنو ذب، لكن فيما علم أف اللّو رغب فيو أك رىب منو بدليل خر 189 راجع ا لإعتصاـ1/226 كقواعد في علوـ اتٟديث96. 190 الإعتصاـ: 1 /226 . 191 النكت: 1/ 443. 192 الفوائد المجموعة1/283.

عدد الصفحات ٣٢