المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تحقيق القول بالعمل بالحديث الضعيف

عبد العزيز عبد الرحمن بن محمد العثيم

صفحة ١ من ٤

تحقـيق القـول بالعمل بالحديث الضعيف د.عبد العزيز عبد الرتٛن بن ت٤مد العثيم أستاذ مساعد بكلية الدعوة كأصوؿ الدين جامعة أـ القرل مقدمــــــــة إف اتٟمد لله ، ت٨مده، كنستعينو، كنستغفره، كنعوذ بالله من شركر أنفسنا، كمن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلب مضِل لو، كمن يضلل فلب ىادم لو. كأشهد أف لا إلو إلا الله كحده لا شريك لو، كأشهد أف ت٤مدان عبده كرسولو. صلل الله عليو كعلل لو كصصبو كسلم سليمنا ثتَان أما بعــــد:- فإف أكّؿ أصػوؿ التشػريػع كأجلها ىو القر ف الكرنً، الذم ىو لبـ الله كسنة رسولو صلل الله عليو كسلم التي ىي كحي ذلك قاؿ عالى : {وَمَا يـَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}1كقد كصلت السنة ات١لمهرة إلينا من رؽ ت٥تلفة صصة كوعفان . كرغم ما بذلو أسا تُ ىذه الأمة من جهود مضنية حياؿ السنة فقد بقي جزء منها لم ثبت صصتو بل ثبت وعفو كىو متفاكت الضعف فمنو ما اشتد وعفو كمنو ما قرب وعفو . كىػذا القسم اختلفت فيػو راء العلماء في العمل بو قدتٯان كحديثان فمن قائل تّواز العمل بو ململقان، كمن مانع لذلك، كمنهم من فصَّل فيو كاشتًط لو شرك ان . ك نت إذا تٝعت القوؿ تّػواز العمل باتٟديث الضعيف أخذت أ ساءؿ ىل ت٨ن تْاجة إلى مثل ىذا، كبتُ أيدينا تاب الله كما ثبت من سنة رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم التي حوت لَّ ما تٖتاج إليو ىذه الأمة من أمور دينها كدنياىا قاؿ عالى: {الْيـَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ َ ِيتُ لَكُمُ ااِ ْ مَ دِينااً }2 فأحببت أف أتٚع شتات ىذه ات١سألة من بلموف الكتب كمن أقواؿ الأئمػة أحقق القوؿ فيها، كأرجح ما أراه راجصان إذا عضده الدليل مع مناقشة ما خالف ذلك مناقشة علميّة مبنية علل اتٟجج كالبراىتُ. كسأ كلم علل العمل باتٟػديث الضعيف ات١تفق علل وعفػو، كإف اف ت٥تلف فيو فعلل رأم من قاؿ بضعفو لا علل رأم من قاؿ بصصتو . كجعلتو علل تٜسة أبواب : الباب الأكؿ: الأحاديث الواردة في الكذب علل رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم كبياف معتٌ 1 النجػم: الآية 3 -4. 2 ات١ائدة الآية3.

عدد الصفحات ١

الكذب كالوعيد الوارد في ذلك . كقد استفتح لبمي علل ىذا ات١وووع بهذا الباب لأف اتٟديث الضعيف الباقي علل لك الصفة لا يزاؿ احتماؿ عدـ ثبو و قائمان فالعمل بو كىو علل لك الصفة يؤيد ثبو و فيكوف للعامل بو نصيب من الكذب. الباب الثاني: عريف اتٟديث الضعيف كأنواعو . الباب الثالث: كجوب معرفة اتٟديث الصصيح من الضعيف . الباب الرابع: ركاية الأحاديث الضعيفة. الباب ات٠امس: العمل باتٟديث الضعيف. كالله أسأؿ أف ت٬علو خالصان لوجهو الكرنً، كأف ينفعتٍ كقارئو تٔا فيو، كيعفو عن ما صدر من خلمأ أك زلل إنو جواد رنً . البــاب الأول الأحاديث الواردة في الكذب علل رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم كبياف معتٌ الكذب كالوعيد الوارد في ذلك : كردت أحػاديث في كعيػد من ذب علل النبي صلل الله عليو كسلم، كمن أجػل ذلك اف بعض الصصابة يتصرج من التصديث خوفان من الوقوع في الكذب عليو - صلوات الله كسلبمو عليو - الزبتَ بن العواـ كأنس كأبو قتادة كعثماف بن عفاف كصهيب3 روي الله عنهم . كاستفتح البصث في ىذا ات١وووع بإيراد بعض الأحاديث ات١تضمنة لوعيد من ذب علل رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم ت٦ا أخرجو الشيخاف أك أحدت٫ا، كأشتَ إلى الأحاديث التي لم تٮرجاىا . 1 -عن علم رضم الله عنو: قاؿ قاؿ النبي صلل الله عليو كسلم: "لا كذبوا عليَّ، فإنو من ذب عليّ فليلج النار"4 . 2 -كعن أنس بن مالك رضم الله عنو قاؿ: "إنو ليمنعتٍ أف أحدثكم حديثان ثتَان أف النبي صلل الله عليو كسلم قاؿ: "من عمد عليَّ ذبان فليتبوأ مقعده من النار"5. 3 -كعن أبي ىريرة روي الله عنو : عن النبي صلل الله عليو كسلم قاؿ: " سموا باسمم كلا كتنوا بكنيتي، كمن ر ني في ات١ناـ فقد ر ني، فإف الشيلماف لا يتمثل في صوربٌ، كمن ذب عليَّ متعمدان فليتبوأ مقعده من النار"6. 4 -كعن ات١غتَة بن شعبة روي الله عنو قاؿ : تٝعت النبي صلل الله عليو كسلم يقوؿ: "إف ذبان 3 مقدمة الكامل: 1/ 17 4 صصيح البخارم : العلم، باب بٍ من ذب علل النبي صلل الله عليو كسلم فتح البارم 1/199 -202 5 انظر ما أشتَ إليو في ىامش2 6 انظر ما أشتَ إليو في ىامش2

عدد الصفحات ٢

عليَّ ليس كذبِ علل أحد، من ذب عليَّ متعمدان فليتبوأ مقعده من النار "7. 5 -كعن عبد الله بن الزبتَ قاؿ قلت للزب : "إني لا أتٝعك تٖدث عن رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم ما ت٭دث فلبف كفلبف؟ قاؿ : أما أني لم أفارقو كلكن تٝعتو يقوؿ : "من ذب عليَّ فليتبوأ مقعده من النار"8 . 6 -كعن عبد الله بن عمرك روي الله عنهما :أف النبي صلل الله عليو كسلم قاؿ: "بلغوا عتٍ كلو ية، كحدثوا عن بتٍ إسرائيل كلا حرج، كمن ذب عليَّ متعمدان فليتبوأ مقعده من النار"9. 7 -كعن سلمػة روي الله عنو : قاؿ:" تٝعت النبي صلل الله عليو كسلم يقوؿ: "من يقل عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار"10. 8 -كعن كاثلة بن الأسقع رضم الله عنو يقوؿ:" قاؿ رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم : "إف من أعظم الفرل أف يدعل الرجل إلى غتَ أبيو، أك يرم عينو ما لم ر، أك يقوؿ علل رسوؿ صلل الله عليو كسلم ما لم يقل"11 . 9 -كعن أبي سعيد ات٠درم روي الله عنو : "أف رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم قاؿ : "لا كتبوا عتٍ، كمن تب عتٍنيٍ غتَ القر ف فليمصو، كحدثوا عتٍ كلا حرج، كمن ذب عليّ - قاؿ ت٫اـ- أحسبو متعمدان فليتبوأ مقعده من النار"12. 10 -كعن تٝرة بن جندب رض م الله عنو قاؿ: "قاؿ رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم : "من حدث عتٍ تْديث يرل أنو ذب فهو أحد الكاذبتُ "13. أحاديث أخرى لم ترد في الصحيحين: كىناؾ أحاديث أخرل ليست في الصصيصػتُ، كىي صصيصػة أك حسنة أك وعيفة متفاك و في وعفها. قاؿ اتٟافظ ابن حجر رتٛو الله : "كصح أيضان في غتَ الصصيصتُ من حديث عثماف بن عفاف كابن مسعود كابن عمر كأبي قتادة كجابر كزيػد بن أرقم، ككرد بأسانيد حساف من حديث لصة ابن عبيد الله كسعيد بن زيد كأبي عبيدة بن اتٞراح كسعد بن أبي كقاص كمعاذ بن جبل كعقبػة بن عامر كعمػراف بن 7 صصيػح البخارم : اتٞنػائز، باب ما يكره من النياحة علل ات١يت فتح البارم 3 /160 كصصيح مسلم: ات١قدمة باب غليظ الكذب علل رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم 1/9 -10 8 صصيح البخارم : العلم، باب بٍ من ذب علل النبي صلل الله عليو كسلم فتح البارم 1 /200 9 صصيح البخارم أحاديث الأنبياء، باب ما ذ ر عن بتٌ إسرائيل فتح البارم 6/496 10 صصيح مسلم: الزىد كالرقائق، باب التثبت في اتٟديث كحكم تابة العلم 2/2298صصيحالبخارم : العلم، باب إبٍ مر ػ ذب علل النبي صلل الله عليو كسلم فتح البارم 1 /201 11 صصيح البخارم . ات١ناقب، ،باب… فتح البارم 6 /540 12 صصيح مسلم: الزىد كالرقائق، باب التثبت في اتٟديث كحكم تابة العلم 2/2298 13 صصيح مسلم. ات١قدمة، باب كجوب الركاية عن الثقات ك رؾ الكذابتُ - 1 /9

عدد الصفحات ٣

حصتُ كابن عباس كسلماف الفارسي كمعاكية بن أبي سفياف كرافػع بن خديػج ك ارؽ الأشجعي كالسائب بن يزيد كخالد بن عرفلمة كأبي أمامة كأبي قرصافو كأبي موسل الغافقي كعائشة روي اللّو عنهم فهؤلاء ثلبث كثلبثوف نفسان من الصصابة14 ككرد أيضان عن ت٨و من تٜستُ غتَىم بأسانيد وعيفة، كعن ت٨و من عشرين خرين بأسانيد ساقلمة "15. بٍ قاؿ: "كقد اعتتٌ اتٟفاظ تّمع رؽ ىذا اتٟديث فذ ر من تٚعهم من اتٟفاظ مبتدأ بعلي بن ات١ديتٍ بٍ ذ ر بعده عددان من اتٟفاظ ت٦ن تٚع رؽ ىذا اتٟديث إلى أف قاؿ: كتٖصل من ت٣موع ذلك لو ركاية مائة من الصصابة علل ما فصلتو من صصيح كحسن كوعيف كساقط مع أف فيها ما ىو في ململق ذـ الكذب عليو من غتَ قييد بهذا الوعيد ات٠اص، كنقل النوكم16 أنو جاء عن مائتتُ من الصصابة، كلأجل ثرة رقو أ لق عليو تٚاعة أنو متوا ر "17. بيـان معنى الكذب: والكذب: خ ف الصدق قاؿ الصغػاني: " ر يب الكػذب يدؿ علل خلبؼ الصػدؽ ك لخيصو أنو لا يبلغ نهاية الكلبـ في الصدؽ"18. كقػاؿ النػوكم: "الكػذب فهو عند ات١تكلمتُ من أصصابنا الإخبار عن الشيء علل خلبؼ ما ىو عمػدان اف أك سهوان ىذا مذىب أىل السنة". كقالت ات١عتزلة : "شر و العمدية "، كدليل خلماب ىذه الأحاديث لنا فإنو قيده صلل الله عليو كسلم بالعمد لكونو قد يكوف عمدان كقد يكوف سهوان مع أف الإتٚاع كالنصوص ات١شهورة في الكتاب كالسنة متوافقة متظاىرة علل أنو لا إبٍ علل الناس م كالغالط فلو أ لق صلل الله عليو كسلم الكذب لتوىم أنو يأبٍ الناسي أيضان فقيده كأما الركايات ات١لملقة فمصمولة علل ات١قيدة بالعمد19 كالله أعلم. كمعتٌ "لا كذبوا عليَّ " قاؿ اتٟافظ20" :ىو عاـ في ل اذب، ململق في ل نوع من الكذب. كمعناه - لا نسبوا الكذب إليَّ، كلا مفهوـ لقولو "عليَّ " لأنو لا يتصور أف يكذب لو لنهيو عن 14 قلت: ىو ػما قاؿ إلا أنػو لم يذ ػر حديث سػمر ة بن جنػدب الػذم أحرجو مسلم في مقدمة صصيصو فبذ ره يكوف العدد أربعة كثلبثتُ ما ىنا . 15 فتح البارم 1/203 16 شرح النوكم علل صصيح مسلم : 1 / 92 17 انظر ما أشتَ إليو في ىامش2 كراجع نظم ات١تناثر من اتٟديث ات١توا ر ص 20 18 عمدة القارم : 2 /146 19 شرح النوكم علل صصيح مسلم 1/93 20 فتح البارم : 1/199 -0 20 كراجع فتح ات١غيث 1 /244

عدد الصفحات ٤

ململق الكذب. كقد اغتً قوـ من اتٞهلة فووعوا أحاديث في التًغيب كالتًىيب، كقالوا: ت٨ن لم نكذب عليو، بل فعلنا ذلك لتأييد شريعتو، كما دركا أف قويلو صلل الله عليو كسلم ما لم يقل يقتضي الكذب علل اللّو عالى، لأنو إثبات حكم من الأحكاـ الشرعية، سواء اف في الإت٬اب أك الندب، ك ذا مقابلهما كىو اتٟراـ كات١كركه . كلا يعتد تٔن خالف ذلك من الكراىية حيث جوزكا كوع الكذب في التًغيب كالتًىيب في ثبيت ما كرد في القر ف كالسنة كاحتج بأنو ذب لو لا عليو . كىو جهل باللغة العربية . كت٘سك بعضهم تٔا كرد في بعض رؽ اتٟديث من زيادة لم ثبت كىي ما أخرجو البزار 21 كأبو نعيمِ22 قاؿ البزار : حدثنا عبد الله بن سعيد ثنا يونس بن بكتَ ثنا الأعمش عن لصػة بن مصرؼ عن عمرك بن شرحبيل عن عبد الله عن النبي صلل الله عليو كسلم قاؿ: "من ذب عل مّ ليضل بو الناس..." اتٟديث. كقد اختلف في كصلو كإرسالو كرجح الدارقلمتٍ 23 كاتٟا م24 إرسالو . قاؿ ات٢يثمي25 في سند البزار : "رجالو رجاؿ الصصيح ". قلت: فيو يونس بن بكتَ من رجاؿ مسلم لكنو صدكؽ تٮلمئ 26 كقد كىم في سند ىذا اتٟديث مووعتُ. قاؿ اتٟا م: "يونس بن بكتَ كاىم في إسناد ىذا اتٟديث في مووعتُ: أحدت٫ا أنو أسقط بتُ لصة بن مصرؼ كعمرك بن شرحبيل أبا عمار . كالآخر أنو كصل بذ ر عبد الله بن مسعود، كغتَ مستبدع من يونس بن بكتَ الوىم "27 كقاؿ أبو نعيم: "ىػذا حديث غريب من حديث لصػة كالأعمش، لم يركه ت٣ودان مرفوعان إلا يونس بن بكتَ"28. قلت: فدؿ ىذا علل أنو لم يصلو بذ ر ابن مسعود بالزيادة ات١ذ ورة غتَه . كأخرجو الدارـ م29 من حديث يعلي بن مرة كىو من ريق عمر بن عبد الله بن يعلي بن مرة عن أبيو عن جده كعمر قاؿ اتٟافظ: فيو وعيف30. 21 شف الأستار : 1 /114. 22 حلية الأكلياء: 4/47ا. 23 1لعلل4 /لوحو 9. 24 ات١دخل99 . 25 ت٣مع الزكائد: 1 /144. 26 لتقريب 613. 27 انظر ىامش 5. 28 حلية الأكلياء: 4/147 رتٚة عمرك بن شرحبيل 29 سنن الدارمي : ات١قدمة: باب إلقاء اتٟديث عن النبي صلل الله عليو كسلم كالتثبت فيو 1/76 30 التقريب 414

عدد الصفحات ٥

قلت: حالو أسوأ ت٦ا قالو اتٟافظ31. كعلل قدير ثبو و فليست اللبـ فيو للعلة بل للصتَكرة ما فسر قولو عا : {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افـْتـَرَى عَلَى اللَّ ِ كَذِبااً لِيُضِلَّ النَّااَ بِ َيْرِ عِلْممٍ }32 . كات١عتٌ أف مآؿ أمره إلى الإولبؿ، أك ىو من تٗصيص بعض أفراد العموـ بالذ ر فلب مفهوـ لو قولو عالى: {لا تَ ْكُلُوا الررِّبا أَ ْعَافااً مُضَاعَ َة}33 ك{وَلا تـَقْتـُلُوا أَوْلادَكُمْ خَ ْيَةَ إِمْ ق}34 فإف قتل الأكلاد، كمضاعفة الربا، كالإولبؿ في ىذه الآيات إت٪ا ىو لتأ يد الأمر فيها لا لاختصاص اتٟكم 35 . قاؿ القارم : "كبهذا يندفع زعم من جوز كوع الأحاديث للتصريض علل العبادة ما كقع لبعض الصوفية اتٞهلة في كوع أحاديث في فضائل السور كفي الصلوات الليلية كالنهارية كغتَىا كالأظهر أف عديتو بعلي لتضمتُ معتٌ الإفتًاء"36 . قلت: كتٛل بعضهم حديث "من ذب عليَّ " علل من قاؿ في حقػو صلل الله عليو كسلم ساحر أك ت٣نوف مستدلتُ علل ذلك تْديث أخرجو اللمبراني 37 عن أبي أمامة قاؿ: قاؿ رسوؿ اللّو صلل الله عليو كسلم: "من ذب عليَّ متعمدان فليتبوأ مقعده بتُ عيتٍ جهنم فشق ذلك علل أصصابو، فقالوا: يا رسوؿ الله ت٨دث عنك باتٟديث نزيد كننقص؟ قاؿ : ليس ذا أعنيكم إنػما أعتٍ الذم يكذب علم متصدثان يلملب بو شقيق الإسلبـ" كأخرجو اتٟا م 38 . قاؿ اتٟا م فيو: "حديث با ل كاتٟمل فيو علل ت٤مد بن الفضل بن علمية كىو ساقط"39كقاؿ ابن حجر: "فيو ذبوه "40 . قاؿ التًمذم: "سألت عبد الله بن عبد الرتٛن أبا ت٤مد عن حديث النبي صلل الله عليو كسلم : "من حدث عتٍ حديثان كىو يرل أنو ذب فهو أحد الكاذبتُ" قلت لو: من يركم حديثان كىو يعلم أف إسناده خلمأ، أتٗاؼ أف يكوف قد دخل في حديث النبي صلل الله عليو كسلم أك إذا ركل الناس حديثان مرسلبن فأسنده بعضهم، أك قلب إسناده يكوف قد دخل في ىذا اتٟديث؟ فقاؿ: لا. إت٪ا معتٌ ىذا اتٟديث 31 راجع التهذيب : 7 /471. 32 الأنعاـ الآية،144. 33 ؿ عمراف : الآية، 130. 34 الإسراء : ا لآية، 31. 35 فتح البارم : 1 /200 كراجع فػتح ات١غيث 1 /244. 36 تٖفة الأحوذل: 3 /2 37 37 ات١عجم الكب:8/155. 38 ات١دخل: 96. 39 ات١دخل: 96. 40 التقريب 502.

عدد الصفحات ٦

إذا ركل الرجل حديثان كلا يعػرؼ لذلك اتٟديث عن النبي صلل الله عليو كسلم أصل فصدث بو فأخاؼ أف يكوف قد دخل في ىذا اتٟديث"41 . قاؿ ابن حجر42" :فإف قيل الكذب معصية، إلا ما استثتٌ في الإصلبح كغتَه، كات١عاصي قد وعد عليها بالنار فما الذم امتاز بو الكاذب علل رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم من الوعيد علل من ذب غتَه فاتٞواب عنو من كجهتُ : أحدت٫ا: أف الكذب عليو يكفر متعمده عند بعض أىل العلم، كىو الشيخ أبو ت٤مد اتٞويتٍ، لكن وعفو ابنو إماـ اتٟرمتُ كمن بعده . كقاؿ ابن ات١نتَ إلى اختياره، ككجهو بأف الكاذب عليو في تٖليل حراـ مثلبن لا ينفك عن استصلبؿ ذلك اتٟراـ أك اتٟمل علل استصلبلو، كاستصلبؿ اتٟراـ فر . كاتٟمل علل الكفر فر . كفيما قالو نظر لا تٮفل. كاتٞمهور علل أنو لا يكفر إلا إذا اعتقد حل ذلك. اتٞواب الثاني: أف الكذب عليو بتَة، كالكذب علل غتَه صغتَة فافتًقا كلا يلزـ من استواء الوعيد في حق من ذب عليو، أك ذب علل غتَه أف يكوف مقرت٫ا كاحد أك وؿ إقامتهما سواء، فقد دؿ قولو صلل الله عليو كسلم " فليتبوأ " علل وؿ الإقامة فيها، بل ظاىره أنو لا تٮرج منها لأنو لم ت٬عل لو منزلان غتَه إلا أف الأدلة القلمعية قامت علل أف خلود التأبيد ت٥تص بالكافرين . كقد فرؽ النبي صلل الله عليو كسلم بتُ الكذب عليو كبن الكذب علل غتَه ػما في حديث ات١غتَة بن شعبة ات١تقدـ " أف ذبان عليَّ ليس كذب علل أحد". كقاؿ السخاكم مشتَان إلى حديث تٝرة ات١تقدـ: "ك فل بهذه اتٞملة كعيدان شديدان في حق من ركل اتٟػديث كىو يظن أنػو ذب فضلبن أف يتصقق ذلك كلا يبينو لأنو صلل الله عليو كسلم جعل المحدث بذلك مشار ان لكاذبو في كوعو"43. كالكذب علل الله عالى كعلل رسولو باتٞملة معل كـ تٖرتٯو من الدين وركرة فإف القر ف ت٦لوء بذلك في حقو عالى كالسنة في حق رسولو صلل الله عليو كسلم كلأف ا لإفتًاء علل الرسوؿ افتًاء علل الله عز كجل 44. بيان معنى فليتبوأ: فليتبوأ: أم فليتخذ لنفسو منزلان، يقاؿ بوأ الرجل ات١كاف إذا اتٗذه سكنان، كىو أمر تٔعتٌ ات٠بر، أك تٔعتٌ التهديد، أك تٔعتٌ التهكم، أكدعا علل فاعل ذلك: أم بوأه الله ذلك45. 41 جامع التًمذم: العلم، باب عظيم الكذب علل رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم ( حؼة الأحوذم 3/374). 42 فتح البارم 1/202. 43 القوؿ البديع256. 44 راجع نقيح الأقلمار كشرحو وويح الأفكار 2/85.

عدد الصفحات ٧

كقاؿ الكرما 46 :ت٭تمل أف يكوف الأمرحقيقة، كات١عتٌ من ذب فليأمر نفسو بالتبؤ كرجح أنو أمر تٔعتٌ ات٠بر. ككافقو اتٟافظ ابن حجر عليو47 مستدلان تْديث ابن عمر أف رسوؿ ات٢و صلل الله عليو كسلم قاؿ: "إف الذم يكذب عليَّ يبتٌ لو بيت في النار"48. الباب الثـاني وجوب معرفة الحديث الصحيح من الضعيف ت٬ب علل ات١شتغل في اتٟػديث النبوم الشريف، أف يبذؿ قصارل جهده في معرفة اتٟػديث الصصيح من غتَه، إذا اف من أىل الصناعة، حتى يتبتُ لو اتٟديث الصصيح الذم توفر فيو شركط الصصة أك اتُٟسْن ات١عركفة من وبط كعدالة كا صاؿ كسلبمة من شذكذ كعلة من اتٟديث الذم لا يتوفر فيو ذلك أك بعضو. كإف لم يكن من أىل الصناعة فعليو أف يتعرؼ علل ذلك من مظانو، الكتب ات١شهود ت٢ا بالصصػة، أكمن أقواؿ العلماء ات١عتبرين في ىذا الفن، حتى لا يتعرض للوعيد الشديد الصادر من فيو صلوات اللّو كسلبمو عليو، ات١تقدـ ذ ره، إذا نسب حديثان إلى رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم كىو منو براء، إذا لم يرد من كراء ذلك بياف حالو لأنو يتً ب علل الأحاديث الأحكاـ الشرعية كالأمور العلمية، فإذا اف اتٟديث وعيفان يف يسوغ أف ينسب ذلك القوؿ إلى رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم كىو لم يصدر عنو. كالإشتغاؿ في ت٘ييز اتٟديث الضعيف من الصصيح أكلى من الإشتغاؿ في ت٘ييز الصصيح من اتٟسن أك العكس لأف لب القسمتُ من ات١قبوؿ، كيعمل بهما إلا إف احتيج إلى ذلك عند التعارض للتًجيح. كقد نهض أئمة ىذا الشأف ببياف حاؿ أ ثر الأحاديث من صصة أك وعف أك كوع كأصَّلوا أصولان متينة، كقعدكا قواعد رصينة، من أ قنها ك ضلع تٔعرفتها أمكنو أف يعلم درجة أم حديث كلو لم ينصوا عليو كذلك ىو علم أصوؿ اتٟديث أك مصلملح اتٟديث. قاؿ اتٟافظ ابن حجر: "السبيل ت١ن أراد الإحتجاج تْديث من السنن الأربعة لا سيما سنن ابن ماجة كمصنف ابن أبي شيبة كمصنف عبد الرزاؽ ت٦ا الأمر فيو أشد، أك تْديث من ات١سانيد لأف ىذه لم يشتًط جامعوىا الصصة كاتٟسن: أنو إف اف أىلبن للنقل كالتصصيح فليس لو أف ت٭تج بشيء من القسمتُ حتى ت٭يط بو. كإف لم يكن أىلبن لذلك فإف كجد أىلبن لتصصيح أك تٖستُ قلّده، كإلا فلب يقوـ علل 45 فتح البارم 1 /201. 46 راجع شرح الكرما 2 /113. 47 فتح البارم 1 /201. 48 سيأبٌ تٗرت٬و كبياف درجتو في صفصة 27.

عدد الصفحات ٨

الإحتجاج صا ب ليل، فلعلو ت٭تج بالبا ل كىو لا يشعر"49. كت٨و ذلك قاؿ ز ريا الأنصارم في فتح الباؽ م شرح ألفية العراقي 50. كقػاؿ ابن يمية: "ات١نقػولات فيها ثػتَ من الصدؽ ك ثتَ من الكذب، كات١رجع في التمييز بتُ ىذا كىذا إلى علم اتٟديث، ػما نرجع إلى النصاة في الفرؽ ب ين ت٨و العرب كغتَ ت٨ػو العرب، كنرجػع إلى علماء اللغة، فيما ىو من اللغة كما ليس من اللغة، ك ذلك علماء الشعػر كاللمب كغػتَ ذلػك فلكػل علم رجػاؿ يعػرفوف بو، كالعلماء باتٟديث أجل قدران من ىؤلاء كأعظمهم صدقان، كأعلبىم منزلة كأ ثر دينان كىم من أعظم الناس صدقان كأمانة كعلمان كخبرة فيما يذ ركنو من اتٞرح كالتعديل"51 . فعلل ىذا ت٬ب التصرم في ل حديث حتى تبتُ حالو . قاؿ عالى: {يَا أَيـُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَا ِقٌ بِنَبَ مٍ فـَتَبـَيـَّنُوا }52. كمن ات١علوـ أف حجة الله عز كجل علل عباده إت٪ا ىي الكتاب كالسنة لا غتَ، إلا اللهم ما استنبلمو العلماء منهما: فالقر ف كفل الله عز كجل تْفظو ما قاؿ عالى : {إِنَّا نَحْنُ نـَزَّلْنَا الذرِّكْرَ وَإِنَّا لَ ُ لَحَافِ ُونَ }53. كأما السنة ات١لمهرة فلم يتكفل تْفظها القر ف تٟكمة يعلمها، كت٢ذا قد أدخل فيها ما لم يكن منها، فالإعتػماد عليها ململقان، كنشرىا دكف ت٘ييز أك تٖقيق يؤدم حتمان إلى شريع ما لم يأذف بو اللّو. كفاعل ذلك قد لا يسلم من الوقوع في المحظور الذم ىو الكذب علػل رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم، فقيض الله عز كجل للؤمة رجا لان أمناء، يقظتُ، ت٥لصتُ، قاكموا الوواعتُ ك تبعوىم، كمازكا الغثو من السمن، كلولا اتٞهود ات١ضنية التي بذت٢ا الصصابة، كالتابعوف كعلماء الأمة من بعدىم لاشتبو علل ثتَين من الناس بعض أمور دينهم لكثرة ما اختلقو من الكذب الوواعوف، كنسبوا إلى رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم زكران كبهتانان . فصانوا لبـ رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم منا أف يكوف ملمية لأىل الأىواء . كقد اف بعض بار التابعتُ، إذا تٝعوا اتٟديث عن رسوؿ اللّو صلل الله عليو كسلم من غتَ الصصابة فزعوا إلى من عندىم من الصصابة ليتثبتوا عن ذلك اتٟديث، ك ذلك شأف في صغار التابعتُ، يفزعوف إلى من عندىم من بار التابعتُ ل ذلك ليثبت 54 . 49 ات١رقاة شرح ات١شكاة 1 /21. 50 فتح الباقي: 1 /106،107. 51 منهاج السنة النبوية4 /10. 52 1تٟجرات : ا لآية 6. 53 اتٟجر: ا لآية 9. 54 أصوؿ اتٟديث علومو كمصلملصو428.

عدد الصفحات ٩

كىكذا أسهمت جهود العلماء في ىذا ات١ضمار بتكوين علم اتٞرح كالتعديل، الذم أرسل قواعده كأسسو الصصابة كالتابعوف كأ باعهم، كقد ظهر في ل عصر عدد بتَ من النقاد كفل ببياف أحواؿ الركاة، كنقل السنة كحفظها علل أسلم القواعد العلمية . بٍ ما لبث أف صنف العلماء ات١ؤلفات الضخمة في الركاة كأقواؿ النقاد فيهم، حتى أنو لم يعد تٮتلط الكذابوف كالضعفاء بالعدكؿ الثقات55 . قيل لابن ات١بارؾ : "ىذه الأحاديث ات١وووعة؟ فقاؿ: عيش ت٢ا اتٞهابذة"56. كقاؿ مسلم: "فلولا الذم رأينا من سؤ صنيع ثتَ ت٦ن نصب نفسو ت٤دثان فيما يلزمهم من رح الأحاديث الضعيفة كالركايات ات١نكرة، ك ر هم ا لإقتصار علل الأحاديث الصصيصة ات١شهورة ت٦ا نقلو الثقات ات١عركفوف بالصدؽ كالأمانة، بعد معرفتهم كإقرارىم بألسنتهم أف ثتَان ت٦ا يقذفوف بو إلى الأغبياء من الناس ىو مستنكر، كمنقوؿ عن قوـ غتَ مرويتُ ت٦ن ذـ الركاية عنهم أئمة اتٟديث، مثل مالك بن أنس كشعبة بن اتٟجاج كسفياف ابن عيينة كت٭تِ بن سعيد القلماف كعبد الرتٛن بن مهدم كغتَىم من الأئمة ت١ا سهل علينا الإنتصاب ت١ا سألت من التمييز كالتصصيل، كلكن من أجل ما أعلمناؾ من نشر القوـ الأخبار ات١نكرة بالأسانيد الضعاؼ المجهولة كقذفهم بها إلى العواـ الذين لا يعرفوف عيوبها خف علل قلوبنا إجابتك إلى ما سألت". كقاؿ في مووع خر: "كلا أحسب ثتَان ت٦ن يػُعَرِّج من الناس علل ما كصفنا من ىذه الأحاديث الضعاؼ كالأسانيد المجهولة، كيعتد بركايتها بعد معرفتو تٔا فيها، من التوىن كالضعف - إلا أف الذم ت٭ملو علل ركايتها كالإعتداد بها إرادة التكثر بذلك عند العواـ، كلأف يقاؿ ما أ ثر ما تٚع فلبف من اتٟديث كألَّف من العدد، كمن ذىب في العلم ىذا ات١ذىب، كسلك ىذا اللمريق فلب نصيب لو فيو. ك اف بأف يسمل جاىلبن، أكلى من أف ينسب إلى علم"57 . كقد لا يسلم الإنساف من الوقوع في ات١هالك إذا لم كن عنده ات٠برة التامة في معرفة الأحاديث، أك يعتمد في ذلك علل من اعتًؼ لو بالإمامة في ىذا الشأف. أخرج مسلم 58 بسنده عن أبي ىريرة روي ا . عنو قاؿ:قاؿ رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم : " فل بات١رء ذبان أف ت٭دث بكل ما تٝع". 55 أصوؿ اتٟديث علومو كمصلملصو430. 56 ارح كالتعديل: 2 /18 ك دريب الراكم 184. 57 ات١قدمة28 58 صصيح مسلم. ات١قدمة، باب النهل عن اتٟديث بكل ما تٝع ص 10 .

عدد الصفحات ١٠

كمن أجل ذلك قاؿ مالك: "ليس يسلم رجل حدث بكل ما تٝع، كلا يكوف إمامان أبدان كىو ت٭دث بكل ما تٝع"59 . كقاؿ عبد الرتٛن بن مهدم : "لا يكوف الرجل إمامان يقتدل بو حتى تٯُسك عن بعض ما تٝع"60 كقاؿ: "إف العالم إذا لم يعرؼ الصصيح كالسقيم من اتٟديث لا يسمل عات١ان "61. كقاؿ الإماـ أتٛد كإسصاؽ بن راىوية: "أف العالم إذا لم يعرؼ الصصيح كالسقيم كالناسخ كات١نسوخ من اتٟديث لا يسمل عات١ان "62. كقاؿ الثورم : "ا قوا الكلبي قاؿ فقيل لو: فإنك ركم عنو؟ قاؿ: أنا أعرؼ صدقو من ذبو "63. قاؿ أبو عوانة: "ت١ا مات اتٟسن البصرم رتٛو الله، اشتهيت لبمو فتتبعتو عن أصصاب اتٟسن، فأ يت بو أباف بن أبي عياش فقرأه عليَّ لو عن اتٟسن، فما استمل أف أركم عنو شيئان "64. كقاؿ عبد الرتٛن بن مهدم : "لإف أعرؼ علة حديث ىو عندم أحب إلي من أف أ تب عشرين حديثان ليست عندم"65. قاؿ ت٭تِ بن سعيد: "سألت شعبة كسفياف بن سعيد كسفياف بن عيينة كمالك بن أنس عن الرجل لا ت٭فظ أك يتهم في اتٟديث قاؿ: قالوا تٚيعان : بتُ أمره "66 فكل من اف متهمان في اتٟديث بالكذب أك اف مغفلبن تٮلمئ الكثتَ فالذم اختاره أ ثر أىل اتٟديث من الأئمة أف لا يشتغل بالركاية عنو ألا رل أف عبد الله بن ات١بارؾ حدث عن قوـ من أىل العلم فلما بتُ لو أمرىم رؾ الركاية عنهم 67. البـاب الثـالث تعريف الحديث الضعيف وأنواع عريفو : عرفو ابن الصلبح بأنو ىو : " ل حديث لم تٕتمع فيو صفات اتٟديث الصصيح كلا صفات اتٟديث اتٟسن"68 59 مقدمة صصيح مسلم ص11 60 مقدمة صصيح مسلم ص11 كراجع اتٞرح كالتعديل 2/35 61 الأبا يل كات١نا تَ ص12 62 معرفة علوـ اتٟديث ص .6 63 شرح علل التًمذم لابن رجب ص 103 64 شرح علل التًمذم لابن رجب ص 103 65الأبا يل1 /11 66 اتٞرح كالتعديل 2 /24 67 شرح علل التًمذم ص 104 68 ات١قدمة ص20

عدد الصفحات ١١

كعرفو ابن دقيق العيد 69 بأنو: "ىو ما نقص عن درجة اتٟسن "70 كىذا ىو التعريف ات١ختار . لأف ما لم تٕتمع فيو صفات اتٟسن فهو من الصصيح أبعد71 كلأنو لو اختلت بعض صفات الصصيح خفة الضبّط مثلبن لا يكوف وعيفان كإت٪ا يكوف حسنان 72. كالأكلى من ذلك أف يقاؿ في عريفة : ىو ما لم توفر فيو صفات القبوؿ73كأنواع اتٟػديث الضعيف ثتَة منها ما يعود إلى ا صاؿ السند كمنها ما لا يعود إلى ا صاؿ السند كإت٪ا إلى أسباب متعددة كوف في السند أك ات١تن أك فيهما معان . كأنواعو ثتَة أكصلها ابن حباف إلى سعة كأربعتُ نوعان . كبلغ بها العراؽ م إلى إثنتُ كأربعتُ كبلغ بها غتَت٫ا إلى ثلبثة كستتُ نوعان، كزاد خركف علل ىذا العدد74. كاتٟاجة لا دعو ىنا إلى عداد أنواع اتٟديث الضعيف لأنها مبسو ة في تب علوـ اتٟديث . كىذه الأنواع متفاك ة الضعف كتٯكننا حصر ذلك التفاكت في ثلبثة أقساـ : الأكؿ: ات١وووع كىو أشر أنواع الضعيف، كما قيل في إسناده ذاب أك كواع . الثاني: أخف من سابقو قليلبن، لكنو شديد الضعف، كىو ما قيل فيو متهم أك ت٣مع علل ر و أك وعفو أك ذاىب اتٟديث أك ىالك أك منكر أك ساقط أك ليس بشيء أك وعيف جدان . الثالث: الضعيف الذم ينجبر تٔثلو، كىو ما اف في سنده سيئ اتٟفظ أكلو أكىاـ أك يهم أك مدلس معنعن أك ت٥تلط أك ما قيل فيو وعيف فقط أك لم أر فيو وثيقان كت٨و ذلك. نبيػو: كفػائدة ىذا التقسيم ىو معرفة ما ينجبر كمالا ينجبر فالقسم الأكؿ كالثاني لا ينجبراف بات١تابعة، كلا ينتفعاف بالشواىد إلا ما قيل في قرب وعفو ػما سيأبٌ بيانو إف شاء الله . كأما الثالث فهو بعكس ذلك، كىو الذم كقع ات٠لبؼ فيو بالعمل بو في حاؿ فرده، في فضائل الأعماؿ، ما ذىب إليو بعض الأئمة، كسيأبٌ بياف اتٟق فيو إف شاء اللّو كسنتكلم علل يفية ركاية الأحاديث الواقعة في ىذه الأقساـ في الباب الرابع. الباب الرابع واية الأحاديث الضعي ة الأحاديث الضعيفة نقسم بالنسبة إلى ركايتها إلى قسمتُ: 69 الإقتًاح : ص 177 70 الإقتًاح: ص 177 71 راجع دريب الراكم 105 ك اؿف ت علل تاب ابن اؿ صلاح491 72 راجع دريب الراكم 105كالنكت علل تاب ابن صلبح 491 73 النكت 492 74 راجع التدريب 105

عدد الصفحات ١٢

أحاديث صاتٟة ؿلإعتبار. كأحاديث اشتد وعفها، لا صلح ؿلإعتبار بها، إلا علل قوؿ من قاؿ: إف شديدة الضعف يعضد بعضها البعض الآخر حتى يقرب وعفها، ك كوف تٔجموعها تٔثابة ريق وعيف صالح للمتابعة . كبهذا يظهر أف للصديث أصلبن، فإذا أ ل اتٟديث من ريق خر، أك عن صصابي خر كوعفو يستَ اعتضدا، كعمل تٔا فيها لأنو أصبح من قسم اتٟسن لغتَه75. فالقسم الأكؿ: إما أف يكوف مسندان أك غتَ مسند. كات١سند إما أف يكوف في فضائل الأعماؿ، كالتًغيب كالتًىيب كالقصص كما أشبو ذلك، كإما أف يكوف في الأحكاـ أك في العقائد. فإف انت مسندة ك انت في فضائل الأعماؿ كما في معناىا جازت ركايتها علل قوؿ ثتَ من الأئمة كلو لم بتُ حات٢ا، لأنو ت٭ُتاج إليها ؿ لإعتبار بها عند ما يرد ريق خر أك حديث خر عن صصابي خر صالح للمتابعة فعندئذ يكوف ما اشتمل عليو من أقساـ ات١قبوؿ كيعمل بو. كلأنو لو لم نقل لتعلمل جزء بتَ من السنة عن العمل بو . ك قدـ قوؿ اتٟافظ ابن حجر76 أف أىل السنن الأربعة لا سيما سنن ابن ماجة، كأ قؿ ات١صنفات، كات١سانيد لم يلتزموا الصصة كاتٟسن . ففرؽ بتُ ركاية اتٟديث الضعيف كبتُ العمل بو . فالأحاديث الضعيفة موجودة في بلموف دكاكين السنة لا سيما عند من لم يلتزـ الصصة 77. قاؿ أتٛد في ركاية عباس الدكرم عنو - ابن إسصاؽ رجل كتب عنو ىذه الأحاديث يعتٍ ات١غازم كت٨وىا كإذا جاء اتٟلبؿ كاتٟراـ أردنا قومان ىكذا كقبض أصابع يده الأربع78. كقاؿ النوفلي: "تٝعت أتٛد بن حنبل يقوؿ: إذا ركينا عن رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم في اتٟلبؿ كاتٟراـ كالسنن كالأحكاـ شددنا في الأسانيد، كإذا ركينا عن النبي صلل الله عليو كسلم في فضائل الأعماؿ، كما لا يضع، حكمان أك يرفعو، ساىلنا في الأسانيد"79 . كقاؿ ات١يمو: "تٝعت أبا عبد الله يقوؿ: أحاديث الرقاؽ ت٭تمل أف يتساىل فيها حتى ت٬ئ شئ فيو حكم"80. 75 راجع فتح ات١غيث 1 /71 كقواعد التصديػث109. 76انظر باب كجوب معرفة اتٟديث الصصيح كالضعيف ص 17 77 الأجوبة الفاولة56. 78 فتح ات١غيث1/267. 79 الكفاية: 213 كراجع فتح ات١غيث 1/267. 80 ات١صدر السابق.

عدد الصفحات ١٣

ك اف أبو ز ريا العنبرم يقوؿ : "ات٠بر إذا كرد لم ت٭رـ حلبلان كلم ت٭ل حرامان كلم يوجب حكمان، ك اف في رغيب أك رىيب أك شديد أك رخيص كجب الإغماض عنو كالتساىل في ركا و "81. كقاؿ البيهقي في ات١دخل عن ابن مهدم: "إذا ركينا عن النبي صلل الله عليو كسلم في اتٟلبؿ كاتٟراـ كالأحكاـ شددنا في الأسانيد كانتقدنا في الرجاؿ، كإذا ر كينا في الفضائل كالثواب كالعقاب سهلنا في الأسانيد ك سات٤نا في الرجاؿ "82 . كت٦ن رُكم عنو ذلك السفياناف كابن معتُ كابن ات١بارؾ83. كقاؿ ابن عبد ال: "أحاديث الفضائل لا ت٨تاج فيها إلى من ت٭تج بو"84. كأما إذا انت في الأحكاـ كالعقائد فلب ركل كإذا انت مسندة إلا مع بياف حات٢ا، كلم ينقل عن أحد التساىل فيها. قاؿ ابن الصلبح: "ت٬وز عند أىل اتٟديث كغتَىم التساىل في الأسانيد كركاية ما سول ات١وووع من أنواع الأحاديث الضعيفة من غتَ اىتماـ ببياف وعفها فيما سول صفات الله عز كجل كأحكاـ الشريعة من اتٟلبؿ كاتٟراـ كغتَت٫ا كذلك ات١واعظ كقصص كفضائل الأعماؿ كسائر فنوف التًغيب كالتًىيب كسائر ما لا علق لو بالأحكاـ كالعقائد"85. كت٨و ذلك قاؿ النوكم86 كالعراؽ م87 . كإذا لم كن في الأحكاـ كالعقائد ك انت غتَ مسندة، فإنها لا ركل بصيغ اتٞزـ، بل ركل بصيغ التمريض، لا سيما عند عدـ بياف حات٢ا . قاؿ ابن الصلبح: "إذا أردت ركاية اتٟػديث الضعيف بغتَ إسناد فلب قل فيو قاؿ رسوؿ اللّو صلل الله عليو كسلم ذا ك ػذا، كمػا أشبو ىذا من الألفاظ اتٞازمة بأنو صلل الله عليو كسلم قاؿ ذلك، كإت٪ا قوؿ فيو ركم عن رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم ذا ك ذا، أك بلغنا عنو ذا ك ذا، أك كرد عنو، أك جاء عنو، أك ركل بعضهم، كما أشبو ذلك. كىكذا اتٟكم فيما شك في صصتو كوعفو كإت٪ا قوؿ قاؿ رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم فيما 81 الكفاية213. 82 فتح ات١غيث1 / 267 ىذا النص ت٦ا سقط من ات١دخل للبيهقػي نبو علل ذلك ت٤ققو انظر ص77. 83 فتح ات١غيث 1 / 267 كراجع التبصرة كالتذ رة 1 /291. 84 جامع بياف العلم كفضلو22. 85 ات١قدمة949كراجع التقريب للنوكم 169. 86 التقريب 195 ,196. 87 ألفية العراقي مع شرحها للسخاكم 1/266.

عدد الصفحات ١٤

ظهر لك صصتو"88. لكن ىذا الأمػر لا يقاؿ أعتٍ نسبة اتٟػديث الضعيف إلى رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم بصيغة التمريض إلا عند العلماء، أما عند لبب العلم ات١بتدئتُ، أكفي المجالس العامة أك علل رؤكس ات١نابر، فلب ينبغي الإ تفاء بذلك، لأنهم إذا تٝعوا التلفظ برسوؿ الله صلل الله عليو كسلم ظنوا أنو حديث صصيح تٞهلهم بقواعد علم اتٟديث كحصوؿ ىذا ثتَ مشاىد 89. كيؤيده قوؿ علي- روي اللّو عنو- "حدثوا الناس تٔا يعرفوف أتٖبوف أف يكذب الله كرسولو "90. كالأكلى الإحتياط في ذلك لو، ما داـ اتٟديث وعيفان فلب يركل أك ينقل إلا مقركنان ببياف حالو من غتَ ت٘ييز بتُ ما اف في الأحكاـ كالعقائد، كما اف في فضائل الأعماؿ . كت٢ذا اف بعض الأئمة ابن خزتٯة 91 إذا ركل حديثان وعيفان بسنده قاؿ: حدثنا فلبف مع البراءة من عهد و، كرتٔا قاؿ ىو كالبيهقي "إف صح ات٠ػبر"92 . قاؿ الشيخ أتٛد شا ر رتٛو ا : "كالذم أراه أف بياف الضعف في اتٟديث الضعيف كاجب علل ل حاؿ لأف رؾ البياف يوىم ات١لملع عليػو، أنػو حديث صصيح، خصوصان إذا اف الناقل من علماء اتٟديث الذم يرجع إلى قوت٢م في ذلك "93. كقاؿ التًمذم: "كقد ركل غتَ كاحد من الأئمة عن الضعفاء كبينوا أحوات٢م"94 قاؿ الشا: "كلو اف من شأف أىل الإسلبـ الأخذ بكل ما جاء عن ل ما جاء لم يكن لانتصابهم للتعػديل كالتجريح معتٌ، مع أنهم قد أتٚعوا علل ذلك، كلا اف للملب الإسناد معتٌ يتصصل"95. القسم الثاني: ما اشتد وعفو، علل اختلبؼ أنواعو، بأف يكوف لوواع أـ متًكؾ أك ما أشبو ذلك . كقد ثرت الأحاديث التي من ىذا القبيل، كانتشرت في بلموف الكتب، كتب التفاستَ كالستَ كالتًغيب كالتًىيب كغتَىا. 88 ات١قدمة49. 89 راجع مقدمة صصيح التًغيب كالتًىيب ص 21. 90صصيح البخارم : العلم، باب من خص بالعلم قومان دكف قوـ راىية أك لا يفقهوا فتح البارم1/225 91راجع صصيح ابن خزتٯة : 4/263،351. 92فتح ات١غيث: 1/267. 93الباعث اتٟثيث شرح اختصار علوـ اتٟديث 91. 94شرح علل التًمذم : 103. 95ىذا الكلبـ ك تمتو مورد في صفصة 54 -55.

عدد الصفحات ١٥

كقد أكجدت لغايات ت٥تلفة كأغراض متباينة، منها عدـ الدين ما كقع من بعض الزنادقة، كالعصبية ات١ذىبية، كالأحواؿ السياسية، كالأغراب لقصد ا لإشتهار، كالتقرب إلى الله بووع الأحاديث بزعمهم، كما كوع للتكسب بو القصاص، كمن ذلك أيضان ما كقع خلمأ من بعض ات١غفلتُ من الصوفية، كوعفاء اتٟفظ، ت٦ن لا عناية ت٢م باتٟديث. كىذا الأمر مستمر متجدد في ل عصر، فيجب علل علماء ىذا الشأف بياف كجو اتٟق فيما ينسب إلى رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم من الأحاديث لا سيما التي لم يسبق ت٢ا بياف، كتٮشل من عدـ ثبوتها . فالأحاديث التي من ىذا القبيل لا تٕوز ركايتها مسندة، أك غتَ مسندة، إلا علل تٚعة بياف حات٢ا، ت٠لمورة أمرىا، لأف ركايتها من غتَ بياف حات٢ا فصيلبن أك تٚلة، يؤدم إلى الكذب علل رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم نص علل ذلك ابن الصلبح96 كالنوكم97 كابن حجر98 كغتَىم. قاؿ النوكم99:" تٖرـ ركايػة اتٟػديث ات١وووع علل من عرؼ ونو موووعان أك غلب علل ظنو كوعو، فمن ركل حديثان علم أك ظن كوعو كلم يبتُ حاؿ ركاية كوعو فهو داخل في ىذا الوعيد، مندرج في تٚلة الكاذبتُ علل رسوؿ الله صلل الله عليو كسلم كيدؿ عليو اتٟديث "من حدث عتٍ تْديث يرل أنو ذب فهو أحد الكاذبتُ ". كقاؿ: أنو لا فرؽ في تٖرنً الكذب عليو صلل الله عليو كسلم بتُ ما اف في الأحكاـ كما لا حكم فيو التًغيب كالتًىيب كات١واعظ كغتَ ذلك، فكلو حراـ من أ بر الكبائر كأقبح القبائح بإتٚاع ات١سلمتُ الذين يعتد بهم في الإتٚاع خلبفان للكراىية إلى أف قاؿ كخالفوا صريح ىذه الأحاديث ات١توا رة كالأحاديث الصرت٭ة ات١شهورة في إعظاـ شهادة الزكر كخالفوا إتٚاع أىل اتٟل كالعقد كغتَ ذلك من الدلائل القلمعيات في تٖرنً الكذب علل حاد الناس فكيف تٔن قولو شرع ك لبمو كحي "!! كإذا نظر إلى قوت٢م كجد ذبان علل الله عالى فإف الله عالى قاؿ: {وَمَا يـَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}100. قاؿ الشافعي: "إذا اف اتٟديث عندؾ ذبان فصدثت بو فأنت أحد الكاذبتُ"101 . كقد قدـ بعض الأحاديث المحذرة من ذلك كبياف كعيده . كلا ت٬وز نشر اتٟديث التي من ىذا القبيل كركايتها دكف التثبت من صصتها، كأف من فعل ذلك فهو 96 ات١قدمة: 47. 97التقريب ات١لمبوع مع التدريب 178 98نزىة النظر 47. 99 شرح النوكم 1/95 ،96 100 النجم: الآية:3 101 تٖذير ات٠واص132

عدد الصفحات ١٦