المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شبهات وردود أحاديث يحتج بها الشيعة

عبد الرحمن محمد سعيد دمشقية

صفحة ١٩ من ٣٨

191 أحاديث يحتج هاا لشيعة قال: ويؤيد ذل ما جاء في مغني الحنابلة: «من أنه لا يستحب التمسح بحائط القبر ولا تقبيله». وجاء سبب هذا النهي في المغني«لأن فيه إفراطاً في تعظيم القبـور أشـبه بتعظيم الأصنام ولأن الصلاة عند القبور أشبه بتعظيم الأصنام بالسجود ولأن ابتداء عبادة الأصنام كان في تعظيم الأموات باتخاذ صورهم ومسحها والصلاة عنـدها » [نفس المصدر والصفحة. وكلام صاحب المغني إنما يفهم منه عدم الجواز لا مجرد الكراهة (المغني 2/507-501 ط: مكتبة الرياض الحديثة 1111.] قال ابن حجر الهيتمي: فتعارضت الروايتان عن أحمد. فهذه الرواية عن أحمد متعارضة مع ما ثبت عن أحمد من عدم جواز ذل قال أحمد «أهل العلم كانوا لا يمسونه». ولهذاقال المرداوي: «ولا يستحب التمسح بالقبر على الصحيح من المذهب» (الإنصاف2/53). ويتعارض أيضا مع مواقف السلف ممن لم يثبت عنهم التبـر بـالقبر لا سيما وأن فتنة الناس كانت ولا تزال في القبر. ولو فرضنا صحة نسبة هذا إلى أحمد رحمه الله فإننا نقول: إن أصولنا مـن كتاب وسنة ومن فعل السلف وأقوال الأئمة المعتمدين وسائر أصـحاب المـذاهب الإسلامية على خلاف قوله هذا. فنحن مع تعظيمنا لأحمـد متمسـكون بأصـولنا . ولسنا نحن المخالفين له وإنما المخالفون له علماء أجلاء جهابذ من مثل الإمام أحمد رحمه الله تعالى. وأما الحكم عليه بالبدعة فنقول كلا. فإن مكانته العلمية محفوظـة في قلوبنا. وليس كل من وقع في بدعة اعتبر مبتدعا. فقد خالف ابن عبـاس فـي حكم المتعة وفعلها جمع من الصحابة ولم يكونوا يعلمون بنسخها إلى التحريم فلـم يلزمهم أحد بالزنا مع انه في دين الله كذل . كذب الرافضة أن الوهابية أو المانعين

عدد الصفحات ٢٨٩

190 أحاديثتج هاا لشيعة وقال محسن الأمين العاملي الشيعي: «ومنع الوهابيـة تعظـيم القبـور وأصحابها والتبر بها من لمس وتقبيل لها ولأعتاب مشاهدها وتمسح بها وطواف حولها »(كشف الارتياب عن أتباع محمد بن عبد الوهاب221.) من السلف - رأى عمر قوماً يتناوبون مكاناً يصلّون فيه «فقال: ما هذا قالوا مكانٌ صلى فيه رسول الله قال : أتريدون أن تتخذوا آثار أنبيائكم مساجد، إنما هل من كان قبلكم بهذا. من أدركته فيه الصلاة فليصلّّ وإلا فليمض »(أخرجه ابن وضاح القرطبي في كتاب البدع والنهي عنها 21 واللفظ له وابن أبي شيبة في المصنف2/376 وقال الألباني "رواه سعيد بن منصور في سننه وابن وضاح بإسناد صحيح على شرط الشيخين، انظر تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق للربعي ص21 ووفاء الوفا للسمهودي2/1212] - «وبلغه أن أناساً يأتون الشجرة التي بويع عندها النبي  فأمر بها فقوطِعَتْ »[قال الحافظ في الفتح(7/221 )إسناده صحيح). - قال يحيى بن معين: حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكره مس قبر النبي  .رواه أبو الحسن علي بن عمر القزويني في أماليه والحافظ الذهبي أن ابن عمر كان يكره مس قبر النبي  [قال الشيخ شعيب الأرناؤوط"رجاله ثقات" (سير أعلام النبلاء 12/373]). - وقول عمر للحجر الأسود «ولولا أني رأيت رسول الله يقبل ما قبلت »(كتابالروايتين والوجهين 1/212). الأحناف:

عدد الصفحات ٢٩٠

191 أحاديث يحتج هاا لشيعة قال الكاساني في بدائع الصنائع (1/320 :) «وكره أبو حنيفة البناء على القبر، والكراهة إذا أطلقت فهي للتحريم. وقد صرح بالتحريم ابن المل من الأحناف ». الشافعية: قال الشاطبي الشافعي«وقد تر بعده أبا بكر وعمر وهما خير هذه الأمة وخير ممن يوصف الناس بعدهم بالأولياء ولم يثبت لواحد منهم من طريق صحيح أن متبركاً تبر به على النحو الذي يفعله العامة في المشايخ من لمس الجسد والثياب، فهو إجماع منهم على تر تل الأشياء » (الاعتصام2/1). قالالنووي «وقال الإمام محمد بن مرزوق الزعفراني– وكان من الفقهاء المحققين – في كتابه (في الجنائز): ولا يستلم القبر بيده ولا يقبله. قال: وعلى هذا مضت السنة. قال أبو الحسن: واستلام القبور وتقبيلها الذي يفعله العوام الآن من المبتدعات المنكرة شرعاً ينبغي تجنب فعله ويُنهى فاعله ». وقال أبو موسى الأصفهاني في كتاب[آداب الزيارة]وقال الفقهاء المتبحرون الخراسانيون: «المستحب في زيارة القبور أن يقف مستدبر القبلة مستقبلاً وجه الميت يسلم ولا يمسح القبر ولا يقبله ولا يمسه فإن ذل من عادة النصارى. قال: وما ذكروه صحيح لأنه قد صح النهي عن تعظيم القبور ولأنه إذا لم يستحب استلام الركنين الشاميين من أركان الكعبة لكونه لم يسن مع استحباب استلام الركنين الآخرين: فلأنْ لا يستحب مس القبور أولى والله أعلم »[المجموع شرح المهذب ص 5/311.] وقالالغزالي: «ولا يمس قبراً ولا حجراً فإن ذل من عادة النصارى » وقال أيضاً : «فإن المس والتقبيل للمشاهد من عادة اليهود والنصارى »(إحياء علوم الدين1/251 و2/211.)

عدد الصفحات ٢٩١

193 أحاديثتج هاا لشيعة وذهب الجويني إلى تحريم من الأشاعرة إلى تحريم شد الرحال إلى القبر كما حكاه عنه النووي وابن حجر العسقلاني والزبيدي [النووي على مسلم1/106 و161 فتح الباري3/65 إتحاف السادة المتقين2/216] .وذكر السبكي أن الجويني كان ينقل عن شيخه الفتوى بمنع شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة وأنه حرام، وهو الذي أشار إليه القاضي حسين والقاضي عياض في اختياره [شفاء السقام 121-122]. ونقل السبكي قول القاضي بأن وفاء النذر يلزم لمن نذر شد الرحال إلى المساجد الثلاث «بخلاف غيرها مما لا يلزم، ولا يلزم شد الرحال إليها لا لناذر ولا لمتطوع بهذا النهي إلا ما ألحقه محمد بن مسلمة من مسجد قباء» [شفاء السقام122]. المالكية وفي الشفاء للقاضي عياض عن مال قال: «لا أرى أن يقف عند قبر النبي  ولكن يسلم ويمضي»وروى ابن وهب عنه أنه قال: «ويدنو ويسلم و يمس القبر »قال الشيخ ملا علي القاري الحنفي معلقاً : «لأن ذل من عادة النصارى »[شرح الشفا2/152.] وقال ابن الحاج المالكي في كتابه المدخل: «قال مال في رواية ابن وهب: إذا سلم على النبي  ...لا يمس القبر بيده[المدخل1/261 ط: دار الفكر] .ووصف من يطوفون بالقبر الشريف كما يطوف بالكعبة ويتمسح به ويقبله بالجهال الذين لا علم عندهم وصرح بأن ذل كله من البدع: «لأن التبر إنما يكون بالاتباع له  »[المدخل1 /256 – 257.] وذكر القرافي أن التقبيل والاستلام خاصان بالكعبة (الذخيرة3/311).

عدد الصفحات ٢٩٢

194 أحاديث يحتج هاا لشيعة ومسألة التبر بآثار النبي  لا خلاف فيها والأدلة فيها ثابتة، والمنبر داخل فيها إن شاء الله، مع ما قدره الله من إحراق المنبر. ولكن التبر بالقبر شيء آخر لم يفعله الصحابة، وقد عرفت أنه كان أول أسباب الشر عند قوم نوح. قال الحافظ «وقصة الصالحين كانت مبتدأ عبادة قوم نوح لهذه الأصنام، ثـم تبعهم من بعدهم على ذل » .وذكر أنهم كانوا يتبركون بدعاء سواع وغيره مـن الصالحين ويتمسحون بصورته [فتح الباري1 :661 – 661.] قال ابن قدامة في المغني: «ولا يستحب التمسح بحائط قبـر النبـي و تقبيله قال أحمد: ما أعرف هذا. قال ابن الأثرم: رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي  يقومون من ناحيـة فيسـلّمون »[المغنـي3/551 الفـروع 2/573 وفاء الوفا2/1203.] وكان أحمد ينهى عن البناء على القبور ويقول: «رأيت الأئمة يأمرون بهـدم ما يُبنى [كشاف القناع 2/131 .]وكان أحمد يرى بطلان الصـلاة فـي المسـاجد المبنية على القبور. وفي غاية المنتهى لمرعي بن يوسف الحنبلي «كره رفع قبـر فـوق شـبر وتجصيصه وتقبيله... وكره أحمد الفسطاط والخيمة على القبر. ونقـل عـن ابـن القيم: يجب هدم القباب التي على القبور لأنها أُسِّسَت على معصية الرسول .. قـال : وحرم إسراج القبور وكذا الطواف بها وجعل مسجد عليها وبينها وتتعين إزالتـه » [261 – 270 ط: المؤسسة السعيدية – الرياض]. وروى القاضي أبو يعلى عن أحمد بن حنبل أنه قيل له: «قبر النبي يُمَسّ ويُتَمسّح به قال : ما أعرف هذا. قيل له: فالمنبر قال: نعم قد جاء فيه. وقيل لـه : إن من أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون ويقومون ناحية فيسلمون. قال: نعـم، وهكذا كان ابن عمر يفعل ».

عدد الصفحات ٢٩٣

195 أحاديثتج هاا لشيعة علّق القاضي قائلاً : «وهذه الرواية تدل على أنه ليس بسنة وضع اليد علـى القبر » .وذكر القاضي بأن طريقة التقرب إلى الله تقف على التوقيف، واحتج بقول عمر للحجر الأسود «ولولا أني رأيت رسول الله يقبلـ مـا قبلتـ »(كتـاب الروايتين والوجهين 1/212). سألت أبي عن الرجل يمس منبر رسول الله يتبرك بمسه وتقبيله سألته عن الرجل يمس منبر النبي  ويتبر بمسه ويقبله ويفعل بالقبر مثل ذل أو نحو هذا يريد بذل التقرب إلى الله جل وعز فقال لا بأس بذل »(العلل ومعرفة الرجال2/212.) هذا يتعارض مع ما رواه الأثرم وهو ثقة أخذ عن أحمـد مباشـرة«الفقيـه الحافظ صاحب أحمد بن حنبل (تهذيب الكمال1/276 .)« ثقـة حـافظ» (تقريـب التهذيب1/12 .) قال ابن الأثرم: «رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي يقومون من ناحية فيسلّمون »(المغني3/551 الفروع2/573 وفاء الوفا 2/1203). قال ابن حجر الهيتمي: فتعارضت الروايتان عن أحمد. ثم إن الحافظ ابن حجر العسقلاني ذكر أن بعض أصحاب أحمد قد اسـتبعدوا ذل [فتح الباري3/275 .وفاء الوفا2/1202.] وشك ابن حجر الهيتمي في هذه الرواية عن أحمد أيضاً، وذكـر أن بعـض أصحاب أحمد استبعدوا ذل . وقرينة ذل ما رواه عنه الأثرم من أنه سـئل عـن جواز لمس قبر النبي  والتمسح به فقال: ما أعرف هذا [حاشية لهيتمـي علـى شرح الإيضاح في المناس 252.] قال: ويؤيد ذل ما جاء في مغني الحنابلة: «من أنه لا يستحب التمسح بحائط القبر ولا تقبيله».

عدد الصفحات ٢٩٤

196 أحاديث يحتج هاا لشيعة وجاء سبب هذا النهي في المغني «لأن فيه إفراطاً في تعظيم القبـور أشـبه بتعظيم الأصنام ولأن الصلاة عند القبور أشبه بتعظيم الأصنام بالسجود ولأن ابتداء عبادة الأصنام كان في تعظيم الأموات باتخاذ صورهم ومسحها والصلاة عنـدها » [نفس المصدر والصفحة. وكلام صاحب المغني إنما يفهم منه عدم الجواز لا مجرد الكراهة (المغني 2/507-501 ط: مكتبة الرياض الحديثة 1111.] قال ابن حجر الهيتمي: فتعارضت الروايتان عن أحمد. فهذه الرواية عن أحمد متعارضة مع ما ثبت عن أحمد من عدم جواز ذل قال أحمد «أهل العلم كانوا لا يمسونه ». ولهذاقال المرداوي: «ولا يستحب التمسح بالقبر على الصحيح من المذهب» (الإنصاف2/53). ويتعارض أيضا مع مواقف السلف ممن لم يثبت عنهم التبـر بـالقبر سيما وأن فتنة الناس كانت ولا تزال في القبر. كذب الرافضة أن الوهابية أو المانعين وقال محسن الأمين العاملي الشيعي: «ومنع الوهابيـة تعظـيم القبـور وأصحابها والتبر بها من لمس وتقبيل لها ولأعتاب مشاهدها وتمسح بها وطواف حولها »(كشف الارتياب عن أتباع محمد بن عبد الوهاب221.) من السلف - رأى عمر قوماً يتناوبون مكاناً يصلّون فيه «فقال: ما هذا قالوا مكانٌ صلى فيه رسول ا لله قال: أتريدون أن تتخذوا آثار أنبيائكم مساجد، إنما هل من كان قبلكم بهذا. من أدركته فيه الصلاة فليصلّّ وإلا فليمض »(أخرجه ابن وضاح القرطبي في كتاب البدع والنهي عنها 21 واللفظ له وابن أبي شيبة في المصنف2/376 وقال الألباني "رواه سعيد بن منصور في سننه وابن وضاح بإسناد صحيح

عدد الصفحات ٢٩٥

197 أحاديثتج هاا لشيعة على شرط الشيخين، انظر تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق للربعي ص21 ووفاء الوفا للسمهودي2/1212] - «وبلغه أن أناساً يأتون الشجرة التي بويع عندها النبي  فأمر بها فقوطِعَتْ »[قال الحافظ في الفتح(7/221 )إسناده صحيح). - قال يحيى بن معين: حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكره مس قبر النبي  .رواه أبو الحسن علي بن عمر القزويني في أماليه والحافظ الذهبي أن ابن عمر كان يكره مس قبر النبي  [قال الشيخ شعيب الأرناؤوط"رجاله ثقات" (سير أعلام النبلاء 12/373]). - وقول عمر للحجر الأسود «ولولا أني رأيت رسول الله يقبل ما قبلت »(كتابالروايتين والوجهين 1/212). الأحناف: قال الكاساني في بدائع الصنائع (1/320 :) «وكره أبو حنيفة البناء على القبر، والكراهة إذا أطلقت فهي للتحريم. وقد صرح بالتحريم ابن المل من الأحناف ». الشافعية: قال الشاطبي الشافعي«وقد تر بعده أبا بكر وعمر وهما خير هذه الأمة وخير ممن يوصف الناس بعدهم بالأولياء ولم يثبت لواحد منهم من طريق صحيح أن متبركاً تبر به على النحو الذي يفعله العامة في المشايخ من لمس الجسد والثياب، فهو إجماع منهم على تر تل الأشياء » (الاعتصام2/1). قالالنووي «وقال الإمام محمد بن مرزوق الزعفراني– وكان من الفقهاء المحققين – في كتابه (في الجنائز): ولا يستلم القبر بيده ولا يقبله. قال: وعلى هذا

عدد الصفحات ٢٩٦

198 أحاديث يحتج هاا لشيعة مضت السنة. قال أبو الحسن: واستلام القبور وتقبيلها الذي يفعله العوام الآن من المبتدعات المنكرة شرعاً ينبغي ت جنب فعله ويُنهى فاعله ». وقال أبو موسى الأصفهاني في كتاب[آداب الزيارة]وقال الفقهاء المتبحرون الخراسانيون: «المستحب في زيارة القبور أن يقف مستدبر القبلة مستقبلاً وجه الميت يسلم ولا يمسح القبر ولا يقبله ولا يمسه فإن ذل من عادة النصارى. قال: وما ذكروه صحيح لأنه قد صح النهي عن تعظيم القبور ولأنه إذا لم يستحب استلام الركنين الشاميين من أركان الكعبة لكونه لم يسن مع استحباب استلام الركنين الآخرين: فلأنْ لا يستحب مس القبور أولى والله أعلم »[المجموع شرح المهذب ص 5/311.] وقالالغزالي: «ولا يمس قبراً ولا حجراً فإن ذل من عادة النصارى » وقال أيضاً : «فإن المس والتقبيل للمشاهد من عادة اليهود والنصارى»(إحياء علوم الدين1/251 و2/211.) وذهبالجويني إلى تحريم من الأشاعرة إلى تحريم شد الرحال إلى القبر كما حكاه عنه النووي وابن حجر العسقلاني والزبيدي [النووي على مسلم1/106 و161 فتح الباري3/65 إتحاف السادة المتقين2/216] .وذكر السبكي أن الجويني كان ينقل عن شيخه الفتوى بمنع شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة وأنه حرام، وهو الذي أشار إليه القاضي حسين والقاضي عياض في اختياره [شفاء السقام 121-122]. ونقل السبكي قول القاضي بأنوفاء النذر يلزم لمن نذر شد الرحال إلى المساجد الثلاث «بخلاف غيرها مما لا يلزم، ولا يلزم شد الرحال إليها لا لناذر ولا لمتطوع بهذا النهي إلا ما ألحقه محمد بن مسلمة من مسجد قباء» [شفاء السقام122]. المالكية

عدد الصفحات ٢٩٧

199 أحاديثتج هاا لشيعة وفي الشفاء للقاضي عياض عن مال قال: «لا أرى أن يقف عند قبر النبي  ولكن يسلم ويمضي»وروى ابن وهب عنه أنه قال: «ويدنو ويسلم و يمس القبر »قال الشيخ ملا علي القاري الحنفي معلقاً : «لأن ذل من عادة النصارى »[شرح الشفا2/152.] وقال ابن الحاج المالكي في كتابه المدخل: «قال مال في رواية ابن وهب: إذا سلم على النبي  ...لا يمس القبر بيده[المدخل1/261 ط: دار الفكر]ووصف من يطوفون بالقبر الشريف كما يطوف بالكعبة ويتمسح به ويقبله بالجهال الذين لا علم عندهم وصرح بأن ذل كله من البدع: «لأن التبر إنما يكون بالاتباع له  »[المدخل1 /256 – 257.] وذكر القرافي أن التقبيل والاستلام خاصان بالكعبة (الذخيرة3/311.) ومسألة التبر بآثار النبي لا خلاف فيها والأدلة فيها ثابتة، والمنبر داخل فيها إن شاء الله، مع ما قدره الله من إحراق المنبر. ولكن التبر بالقبر شيء آخر لم يفعله الصحابة، وقد عرفت أنه كان أول أسباب الشر عند قوم نوح. قال الحافظ «وقصة الصالحين كانت مبتدأ عبادة قوم نوح لهذه الأصنام، ثـم تبعهم من بعدهم على ذل » .وذكر أنهم كانوا يتبركون بدعاء سواع وغيره مـن الصالحين ويتمسحون بصورته [فتح الباري1 :661 – 661.] قال ابن قدامة في المغني: «ولا يستحب التمسح بحائط قبـرالنبـي  و تقبيله قال أحمد: ما أعرف هذا. قال ابن الأثرم: رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي  يقومون من ناحيـة فيسـلّمون »[المغنـي3/551 الفـروع 2/573 وفاء الوفا2/1203.]

عدد الصفحات ٢٩٨

311 أحاديث يحتج هاا لشيعة وكان أحمد ينهى عن البناء على القبور ويقول: «رأيت الأئمة يأمرون بهـدم ما يُ بنى [كشاف القناع 2/131 .]وكان أحمد يرى بطلان الصـلاة فـي المسـاجد المبنية على القبور. وفي غاية المنتهى لمرعي بن يوسف الحنبلي «كره رفع قبـر فـوق شـبر وتجصيصه وتقبيله... وكره أحمد الفسطاط والخيمة على القبر. ونقـل عـن ابـن القيم: يجب هدم القباب التي على القبور لأنها أُسِّسَت على معصية الرسول .. قـال : وحرم إسراج القبور وكذا الطواف بها وجعل مسجد عليها وبينها وتتعين إزالتـه » [261 – 270 ط: المؤسسة السعيدية – الرياض] وروى القاضي أبو يعلى عن أحمد بن حنبل أنه قيل له: «قبر النبي يُمَسّ ويُتَمسّح به قال : ما أعرف هذا. قيل له: فالمنبر قال: نعم قد جاء فيه. وقيل لـه : إن من أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون ويقومون ناحية فيسلمون. قال: نعـم، وهكذا كان ابن عمر يفعل ». علّق القاضي قائلاً : «وهذه الرواية تدل على أنه ليس بسنة وضع اليد علـى القبر » .وذكر القاضي بأن طريقة التقرب إلى ا تقف على التوقيف، واحتج بقول عمر للحجر الأسود «ولولا أني رأيت رسول الله يقبلـ مـا قبلتـ»(كتـاب الروايتين والوجهين 1/212). سألت الله فيك خمسا فأعداني أربعا ومنعني واحدة تمام الحديث «حدثنا احمد بن غالب بن الأجلح بن عبد السلام أبـو العبـاس حدثنا محمد بن يحيى بن الضريس حدثنا عيسى بن عبد الله بن عمر بن على بـن أبى طالب حدثني أبى عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده عن على بن أبى طالـب قال قال رسول الله  سألت الله في خمسافأعطاني أربعا ومنعنى واحدة سـألته فأعطاني في ان أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة وأنت معي معـ لـ واء الحمد وأنت تحمله واعطانى ان ولى المؤمنين من بعدي».

عدد الصفحات ٢٩٩

310 أحاديثتج هاا لشيعة موضوع: فيه عيسى بن عبد الله بن عمر. قال ابن الجوزي «هذا حـديث يصح عن رسول الله  وقد ذكرنا آنفا عن ابن حبان الحافظ انه قال عيسى يروي عن ابيه عن آبائه اشياء موضوعة. وقال ابن الجوزي «هذا حديث لا يصح عـن رسول الله  وقد ذكرنا آنفا عن ابن حبان الحافظ انه قال عيسى يروي عن ابيـه عن آبائه اشياء موضوعة»(العلل المتناهية1/226). سألت قثم بن العباس كيف ورث علي رسول الله دونكم فقــال : إنــه أولنــا بــه لحوقــا وأشــدنا بــه لزوقــا . رواه الحــاكم فــي (المستدر 3/125.) قال الحافظ« رواه الحاكم في المناقب وقال صـحيح الإسـناد. قلـت : هـذا الحديث اختلف فيه على أبي إسحاق اختلافا كثيرا»(إتحاف المهرة12/701.) والحاكم متساهل في التصحيح حتى قال ابن تيمية» أن الحاكم أضعف مـن يصحح الأحاديث«. الرواية من طريق أبي اسحاق السبيعي وهو قد اختلط كما أنه مـدلس وفيـه تشيع. وفي السند شري بن عبدالله القاضي وهو مدلس وضعيف وما انفرد به منكر كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله. سألته (أي الله) أن لا يكفر أمتي فأعطانيها حدثنا أحمد قال حدثنا أبو معمر القطيعي قال حدثنا عمرو بن محمد العنقـري قال حدثنا أسباط بن نصر الهمداني عن إسماعيل السدي عن أبي المنهال عن أبـي هريرة عن النبي قال سألت ربي عز وجل لأمتي أربعة خـلال فأعطـاني ثلاثـا ومنعني واحدة سألته ان لا يكفر أمتي صعقة واحدة فأعطانيها وسألته أن لا يسـلط

عدد الصفحات ٣٠٠

311 أحاديث يحتج هاا لشيعة عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها وسألته أن لا يعذبهم بما عذب به الأمـم قـبلهم فأعطانيها وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها». قال الطبراني« لم يرو هذا الحديث عن السدي إلا أسباط تفرد به العنقـري» (المعجم الأوسط2/221.) ورواه أبو هريرة مرفوعا وهو مرسل كما أفاده الحافظ ابن حجر في الفتح (1/213.) سباق الأمم ثلاثة السايق ثلاثة فالسابق إلى عيسى صاحب يس، وإلى محمد  علي بن أبي طالب». قال الحافظ«أخرجه الثعلبي وفيه عمرو بن جمـع وهـو متـرو. ورواه العقيلي والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس»(الكـافي الشـافي2/10 لسـان الميزان2/2/256 التهذيب2/212.) سبحان الله مقلب القلوب (لما رأى  زينب تستحم) تمام الرواية «ثنا الساجي ثنا الحسن بن علي الواسطي قال ثنا علي بن نوح ثنا محمد بن كثير ثنا سليم مولى الشعبي عن الشعبي أن رسول الله  رأى زينب بنت جحش فقال سبحان الله مقلب القلوب فقال زيد بن حارثة ألا أطلقها يا رسـول الله فقال أمس علي زوج فأنزل الله عز وجل وإذ تقول للـذي أنعـم الله عليـه وأنعمت عليه أمس علي زوج الآية..» . فيه سليم مولى الشعبي: قال النسائي «ليس بثقة»(الضعفاء للنسـائي1/21 ) وقال يحيى بـن معـين«ضـعيف»(الضـغفاء الكبيـر2/162 الكامـل فـي الضعفاء3/316.) وفيهمحمد بن كثير الكوفي. وهو أحد ضعفاء الحديث. قال عنه البخـاري « منكر الحديث»(التاريخ الكبير1/217 ترجمة رقم613 )وعامة أهل العلـم قـالوا عنه ذل وخالف ابن معين الكل في ذل فحسنه.

عدد الصفحات ٣٠١

313 أحاديثتج هاا لشيعة وقد رد المحققون من أهل العلم هذه الرواية المنكـرة وقـال الحـافظ فـي (الفتح1/523 )بأنه«لا ينبغي التشاغل بهذه الروايات». وروى القرطبي هذه الروايات ثم أعرض عنها وأكد أن الصحيح من أقـوال المفسرين والعلماء الراسخين كالزهري والقاضي بكر بن العلاء القشيري والقاضي أبي بكر بن العربي وغيرهم أن المراد بقوله تعالى  وتخشى الناس إنمـا هـو إرجاف المنافقين بأنه نهى عن تزويج نساء الأبناء وتزوج بزوجة ابنه. ثـم قـال «فأما ماروي أن النبي هوي زينب امرأة زيد فهذا إنما يصـدر عـن جاهـل بعصمة النبي  أو مستخف بحرمته» . قال ابن العربي «فإن قيل لأي معنى قال لـه أمس علي زوج وقد أخبره الله أنها زوجه قلنا أراد أن يختبر منه مالم يعلمه الله من رغبته فيها أو رغبته عنها فأبدى له زيد من النفرة عنها والكراهة فيها مالم يكن علمه منه في أمرها». ستكون فتنة فمن أدركها فعليه بخصلتين بكتاب الله وعلي مكذوب. قال الحافظ «داهر بن داهر رافضي بغيض لا يتابع علـى بلايـاه ذكره العقيلي من حديث عبد الله بن داهر عن أبيه داهر عن النبي  أنه قال«يـا أم سلمة علي لحمه من لحمي..»واتهمه ابن عدي بالوضع لهذا الحـديث(أنظـر لسان الميزان2/213 ميزان الاعتدال3/2 الضـعفاء للعقيلـي2/27 الكامـل فـي الضعفاء2/221.) سدوا الأبواب كلها إلا باب علي وفي رواية «أمرني ربي بسد الأبواب كلها» .وفي رواية«أما بعـد فـإني أمرت بسد هذه الأبواب...». رمزه ابن الجوزي(الموضوعات 1/365و367 )والسـيوطي فـي اللآلـئ 1/326 وقال الخطيب البغدادي7/202 «تفرد به أبو عبد الله العلوي الحسني».

عدد الصفحات ٣٠٢

314 أحاديث يحتج هاا لشيعة ورواه الحاكم في المستدر 3/125 وصححه ولكن تعقبـه الـذهبي بقولـه «رواه عوف عن ميمون بن عبدا»هكذا قال والصواب أنه ميمون أبو عبـد الله البصري الكندي. قال البخاري: قال إسحاق عن علي: كان يحيى لا يحـدث عنـه (التاريخ الكبير7/1251 والصغير1/306 )وقال أبو داود للآجري«مـتكلم فيـه» (سؤالات الآجري). وقال الهيثمي في الزوائد 1/112 عن ميمون هذا«وثقه ابـن حبان وضعفه جماعة» .قلت: وتوثيق ابن حبان ليس حسـما فـي المسـألة فإنـه متساهل عند أهل المعرفة بفن الرواية. زعم الأحباش أن من بغض ابن تيمية لعلي رضي الله عنه قـال إن الحـديث موضوع. والحديث حسنه الحافظ في (القول المسدد ص5-6 )بمجموع طرقه مـع أنه ذكر في (لسان الميزان2/162 )بأنه حديث منكر. سل عنها علي بن أبي طالب فهو أعلم مني أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد الجنزرودي أنا السيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين نا حمزة بن محمد الدهقان نا محمد بن يونس نا وهـب بن عثمان البصري نا إسماعيل بن ابي خالد عن قيس بن أبي حازم قال سأل رجل معاوية عن مسألة فقال سل عنها علي بن أبي طالب فهو أعلم مني قال قولـ يـا أمير المؤمنين أحب إلي من وقول علي قال بئس ما قلت ولؤم ما جئـت بـه لقـد كرهت رجلا كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يغره بالعلم غرا ولقد قال له أنت مني بمنزلة هرون من موسى». من آفات هذه الرواية أبو القاسم زاهر بن طاهر: تركوه لأنـه كـان مخـلا بالصلاة (ميزان الاعتدال3/15 لسان الميزان2/270.) سلمان منا أهل البيت قال شيخنا الألباني «ضعيف جدا»(سلسلة الضعيفة3702.)

عدد الصفحات ٣٠٣

315 أحاديثتج هاا لشيعة وقد ورد من عدة طرق: الأولى: من حديث عمرو بن عوف. فيها كثير بن عبد الله المزني. متـرو . قال الذهبي « واه، وقال أبو داود: كذاب»(سير أعلام النبلاء1/520.) الثانية: من حديث أنس. وفيه سعد بن طريف المعروف بسعد الاسكاف. قـال الحافظ «مترو ورماه ابن حبان بالوضع وكان رافضيا»(تقريب التهذيب). الثالثة: من طريق الحسين بن علي، وفيها النضر بن حميد. وهو مترو . الرابعة: من حديث زيد بن أبي أوفى. ورواته مجاهيل. «فيرويه محمد بـن إسماعيل بن مرداتي عن أبيه إسماعيل: حدثني سعد بن شرحبيل.. وهـذا إسـناد مظلم لم أعرف أحدا من رجاله.. نعم قد صح الحديث موقوفا على علي رضي الله عنه من طرق عنه» (سلسلة الضعيفة3702.) سلوا الله الفردوس.. وإن أهل الجنة ليسمعون أطيط العرش قال الهيثمي « رواه الطبراني وفيه جعفر بن الزبير وهو متـرو»(مجمـع الزوائد10/311( .)المعجم الكبير1/226.) سمعت عمارا يشتم عثمان(أبو الغادية) «روى حماد بن سلمة عن كلثوم بن جبر عن أبي غاديةقال سمعت عمـارا يشتم عثمان فتوعدته بالقتل فرأيته يوم صفين يحمل على النـاس ف طعنتـه فقتلتـه وأخبر عمرو بن العاص فقال سمعت رسول الله  يقول: قاتل عمار وسالبه في النار». قال الذهبي«إسناده فيه انقطاع»(سير أعلام النبلاء2/522.) وقـال مثلـه الحافظ ابن حجر (الاصابة7/311 )في رواية أخرى مثلها.

عدد الصفحات ٣٠٤