المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شبهات وردود أحاديث يحتج بها الشيعة

عبد الرحمن محمد سعيد دمشقية

صفحة ١٦ من ٣٨

141 أحاديث يحتج هاا لشيعة علي أخفى عن الصحابة القرآن. وأقسم أنهم لن يروا كتاب الله بعـ د يـومهم هذا. فأي إخفاء أعظم: إخفاء تفاصيل أمراء السوء أم إخفاء القرآن الحق بعدي مع عمر حيث دار موضوع رواه العقيلي في الضعفاء (363 )عن القاسم بن يزيد بـن عبـد ا ابن قسيط عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس. صرح الذهبي بكذبه وأقره الحـافظ في اللسان (سلسلة الضعيفة رقم3522.) الحق مع علي هذا الحديث باطل ، فقد قال الحافظ ابن كثير بعد ذكر هذا الحديث وغيـره « وفي كل منهما نظر»(البداية والنهاية7/311 )ويقول الحافظ الهيثمي فـي مجمـع الزوائد (7/236 ) «رواه البزار وفيه سعد بن شعيب ولم أعرفه». وقـد حـاول الأميني الكذاب في كتابه الغدير أن يوهم القارئ بأن سعد بن شعيب صدوق وثقـة وأنه جاءت ترجمته في تهذيب التهذيب !! وكل هذا من الأكاذيب، فلم تأت ترجمة له في أي من كتب أهل السنة. وهكذا يتنزه الأميني عن الأمانة. حولت رحلي الليلة (يزعم الرافضة أن عمر قصرد برذلك إتيران الدبر) أولا: أجمع أهل السنة على تحريم إتيان المـرأة مـن الـدبر (تفسـير ابـن كثير2/232 .)بينما حكى النراقي إجماع الشيعة على جواز ذل. حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا حسن حدثنا يعقوب يعنى القمي عن جعفر عـن سعيد بن جبير عن بن عباس قال جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله  فقال يا رسول الله هلكت قال وما الذي أهلك قال حولت رحلي البارحة قال فلم يرد عليـه

عدد الصفحات ٢٤١

143 أحاديثتج هاا لشيعة شيئا قال فأوحي الله إلى رسوله هذه الآية  نِسَاؤُكومْ حَرْثٌ لَكومْ فَأْتووا حَرْثَكومْ أَنَّى شِئْتومْ  أقبل وأدبر واتقوا الدبر والحيضة». رواه أحمد في المسند بإسناد حسن وقال الترمـذي حـديث حسـن غريـب (ح1102.) ليس في الرواية ما ينص على أنه أتى امرأته في دبرها. بل كلامه معـروف عند العرب على مجامعة المرأة من الخلف. قال ابن الأثير «كنـى برحلـه عـن زوجته، أراد به غشيانها في قبلها من جهة ظهرهـا لأن المجـامع يعلـو المـرأة ويركبها مما يلي وجهها فحيث ركبها من جهة ظهرها كنى عنه»(النهاية2/201.) ومناسبة الآية متعلقة بمخالفة اليهود في ظنهم تحريم مجامعة المرأة من خلفها في دبرها. وأن المهاجرين قد قلدوهم في ذل مما يؤكد أن عمر كان واحدا ممـن قلدهم في ذل . فقد روى البخاري ومسلم عن جابر أنه قال «كانت اليهـود تقـول إذا أتـى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول فنزلت نساؤكم حرث لكم فـأتوا حرثكم أنى شئتم»(البخاري رقم2252 ومسلم1235.) وروى أبو داود عن ابن عباس قال«كان هذا الحي من الأنصار وهم أهـل وثن مع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب وكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف وذل أستر ما تكون المرأة فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذل مـن فعلهم وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا منكرا ويتلـذذون مـنهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امـرأة من الأنصار فذهب يصنع بها ذل فأنكرته عليه وقالت إنما كنا نؤتى على حـرف فاصنع ذل وإلا فاجتنبني حتى شري أمرهما فبلغ ذل رسول الله  فـأنزل ا عز وجل نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات

عدد الصفحات ٢٤٢

144 أحاديث يحتج هاا لشيعة يعني بذل موضع الولد»(سنن أبي داود2162 وعند الألباني صـحيحأبـي داود رقم1116.) وما روي عن ابن عمر فإنه لم يصح بل وحتى لو صح فإن الروايـات فيـه محتملة مبهمة وأصح منه جاء نصا صريحا عنه بتحريم ذل . ومن هذه الروايات الضعيفة عن النضر بن عبيد الله أبو غالب الأزدي حـدثنا مال عن نافع عن ابن عمر نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم قال إن شـاء في قبلها وإن شاء في دبرها. قال الذهبي «هذا شيخ ليس بعمدة تفرد عنه عـامر بن إبراهيم الأصبهاني وهو النضر بن عبد الله»(ميزان الاعتدال7/32.) تؤكد أن هذا ما أسيء فهمه عن ابن عمر كما بينه ابنه سالم بن عبد الله بـن عمر. بل الروايات الصحيحة دالة عنه تؤكد خلاف ما زعموه عنه. فعن سعيد بن يسار أبي الحباب قال «قلت لابن عمر ما تقول في الجواري حين أحمـض لهـن قال وما التحميض فذكرت الدبر فقال هل يفعل ذل أحـد مـن المسـلمين »(رواه الدارمي في سننه1/277 .)قال ابن كثير«رواه ابن وهب وقتيبة عن الليـث بـه وهذا إسناد صحيح ونص صريح منه بتحريم ذل فكل ما ورد عنه ممـا يحتمـل ويحتمل، فهو مردود إلى هذا المحكم»(تفسير ابن كثير1/773.) وأما عن نسبة إباحة إتيان المرأة في دبرها إلى الشافعي. فقد قـال الشـافعي (باب إتيان النساء في أدبارهن) «قالالله عز وجل (نساؤكم حـرث لكـم فـأتوا حرثكم) وبين أن موضع الحرث موضع الولد وأن الله تعالى أباح الإتيان فيـه إلا في وقت المحيض و (أنى شئتم) من أين شئتم. قال الشافعي: وإباحة الإتيـان فـي موضع الحرث يشبه أن يكون تحريم إتيان في غيره، فالإتيان في الدبر حتى يبلـغ منه مبلغ الإتيان في القبـل محـرم بدلالـة الكتـاب ثـم السـنة »(كتـاب الأم للشافعي5/12 .)وأما ما ورد من مناظرة الشافعي فليس في المنـاظرة مـا هـو

عدد الصفحات ٢٤٣

145 أحاديثتج هاا لشيعة صريح في إباحته ذل وإنما كان على طريقته المعهودة في منازلة الخصم. أما ما ورد في كتابه هذا فهو صريح في تحريمه إتيان المرأة في دبرها. وأما مال فكذل كذبوا عليه هذا القول وانتشر ودخل في بطون الكتب. قـال المناوي في فيض القدير «ووهم من نقل عن مال جوازه، ومال إنما جوز الوطء من الدبر لا في الدبر»(فيض القدير6/331 .)وقد أكد الحافظ ابن كثير أن«أكثـر الناس ينكر أن يصح ذل عن الإمام مال رحمه الله»(تفسير ابن كثيـر1/766 .) وعن إسرائيل بن روح سألت مال بن أنس ما تقول في إتيان النساء في أدبـارهن قال ما أنتم إلا قوم عرب هل يكون الحرث إلا موضع الزرع لا تعدوا الفرج قلـت يا أبا عبد الله إنهم يقولون إن تقول ذل قال: يكذبون علي، يكذبون علي»قال ابن كثير «فهذا هو الثابت عنه وهو قول أبي حنيفة والشـافعي وأحمـد بـن حنبـل وأصحابهم قاطبة وهو قول سعيد بن المسيب وأبي سلمة وعكرمة وطاوس وعطاء وسعيد بن جبير وعروة بن الزبير ومجاهد بن جبر والحسن وغيرهم من السـلف أنهم أنكروا ذل أشد الانكار ومنهم من يطلق على فعله الكفر وهو مذهب جمهور العلماء وقد حكى في هذا شيء عن بعض فقهاء المدينة حتى حكوه عن الإمام مال وفي صحته نظر قال الطحاوي روى أصبغ بن الفرج عن عبد الرحمن بن القاسـم قال ما أدركت أحدا أقتدى به في ديني يش أنه حلال يعني وطء المرأة في دبرهـا ثم قرأ نساؤكم حرث لكم ثم قال فأي شيء أبين من هذا هذه حكاية الطحاوي وقـد روى الحاكم والدارقطني والخطيب البغدادي عن الإمام مال من طرق ما يقتضي إباحة ذل ولكن في الأسانيد ضعف شديد وقد استقصاها شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي في جزء جمعه في ذل والله أعلم وقال الطحاوي حكى لنا محمد بن عبـد الله بن عبد الحكم أنه سمع الشافعي يقول ما صح عن النبي  فـي تحليلـه و تحريمه شيء والقياس أنه حلال وقد روى ذل أبو بكر الخطيب عن أبـي سـعيد الصيرفي عن أبي العباس الأصم سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم سـمعت

عدد الصفحات ٢٤٤

146 أحاديث يحتج هاا لشيعة الشافعي يقول فذكره قال أبو نصر الصبا كان الربيع يحلف بالله الذي لا إلـه إلا هو لقد كذب يعني ابن عبد الحكم على الشافعي في ذل لأن الشافعي نـص علـى تحريمه في ستة كتب من كتبه والله أعلم»(تفسير ابن كثير1/775 وانظر أحكـام القرآن لابن العربي1/231.) وقد استبعد أن يكذب الحافظ ابن حجر ابن عبد الحكم لأنه موثق. ولكن حكاية ما يخالف ما كتبه الشافعي يرجح خطأ ابن عبد الحكم في الرواية عن الشافعي وإن كان ثقة. لكن رواية ابن عبد الحكم هي روايته تل المناظرة وليس فيهـا كلامـا صريحا حول جواز إتيان المرأة في دبرها. إتيان المرأة من دبرها عند الشيعة: وناكح المرأة في دبرها لا شيء عليـه ع نـدهم (تهـذيب الأحكـام 7/215 الاستبصار3/223 .) ناكح المرأة في دبرهايدخل الجنة (الفقيه2/356.) ويجيزون اللواطة بالمرأة أيضاً بأن تؤتى من مؤخرتها . ونسبوا إلـى الإمـام الرضا أنه لما سئل عن إتيان المرأة في دبرها من خلفها قال:«أحلتهـا آيـة مـن كتاب الله يوم قال لوط لقومه  هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ  وقد علم لـوط أنهـم يريدون فروج النساء » (الإستبصار223:3 تهـذيب الأحكـام512:7 وسـائل الشيعة 20/126 للحر العاملي تفسـير الميـزان للطباطبـائي10/327 الحـدائق الناضرة للمحقق البحراني23/11 مسند الرضـا2/261 كشـف الرمـوز2/105 للفاضل الآبي). يقول الخميني «المشهور الأقوى جواز وطء الزوجة دبـراً علـى كراهيـة شديدة»(تحرير الوسيلة ص221 مسألة رقم11.) ويقول النراقي«يجوز الوطء في دبر الزوجة والأمة على الأظهر الأشـهر بين من تقدم ومن تأخر: بل الإجماع كما في الخلاف والتذكرة وعـن الانتصـار

عدد الصفحات ٢٤٥

147 أحاديثتج هاا لشيعة (2/363 )والسرائر(2/606 )والغنيـة(الجوامـع الفقهيـة 612 )والمستفيضـة والمصرحة بأن ذل له أو بأنه لا بأس به كما في الأخرى أو بأنه أحلتها آية مـن كتاب الله، قول لوط (هؤلاء بناتي) أو بأنه لا بأس به إذا رضيت» .ثم رجح هـذه الروايات على الروايات الأخرى التي تفسر قوله تعالى َأْتووا حَرْثَكومْ أَنَّى شِـئْتوم  بأن الفرج هو موضع الحرث. والتي وصفها بأنها مرجوحة (مستند الشيعة للمحقق النراقي16/72-73.) وأما هاشم البحراني والملقب بالمحقق فقد انتهى إلى القول«والقول بالجواز أشهر وأظهر من أن ينكر، وما عارضه لا دليل له ينهض بالمعارضة مع اقتـداء القاعدة الشرعية حمله على التقية»(الحدائق الناضرة23/16.) أي أن ما تجدونه من أقوال بعض أئمة الشيعة المخالفة لفتوانا فإنمـا مبناهـا على التقية. ورجح الجوهري بعد مناقشة الأدلة جواز الوطء من الـدبر وأن الأذى فـي قولـه  وَيَسْأَلونَ َ عَنِ الْمَحِيضِ قولْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلووا النِّسَاءَ فِي الْمَحِـيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْن  بأنه لا يعني بالضرورة نجاسة الدم بل ربما يكون فيه فساد بالنسبة للولد. وحمل المروي عن الصادق (إنا لا نفعله) على التقية مـن العامة يعني أهل السنة (جواهر الكلام21/710.) حياتي خير لكم تحدثون ويُحدَث لكم ومماتي خير لكم توعرَض علي أعمالكم فما رأيت من خير حمـدت الله ومـا رأيت من شر استغفرت الله لكم». لو كان هذا المخترع لهذا الحديث من بني إسرائيل لكان من كهانهم بسبب هذا السجع في هذه الجملة. هذه الجملة جاءت زيادة على الحديث الصحيح فـي مسـلم «إن لله ملائكـة سياحين» .وهي غير صحيحة. ولهذا قال البزار « وهذا الحديث آخـره لا نعلمـه

عدد الصفحات ٢٤٦

148 أحاديث يحتج هاا لشيعة يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد»(مسند البـزار5/301 واحـتج بكلامه هذا الحافظ بن كثير في البداية والنهاية5/275.) وأعلها الحافظ ابن عبد الهادي والمناوي بالإرسال (الصارم المنكـي 1/266 التيسير بشرح الجامع الصغير1/502.) ولذل قال الشقيري رحمه ا« الحديث ضعفه في الجامع وشارحه وضـعفه العراقي في تخريج الإحياء وهو مرسل عند جماعة فـلا حجـة فيـه »(السـنن والمبتدعات1/265.) ولنا من هذه الرواية مواقف: ا ) الطعن في هذه الزيادة التي تفرد بها الراوي وهو عبد المجيد بـن عبـد العزيز ابن أبي رَوَّاد المرجئي على حديث «إن لله ملائكة سـياحين» .فقـد نقـل الزبيدي حكم الحافظ العراقي على الحديث بأنه «ضعيف لأن فيه عبد المجيد بـن عبد العزيز، فهو وإن أخرج له مسلم ووثقه ابن معين والنسائي فقد ضعفه كثيرون. ورواه الحارث ابن أبي أسامة في مسنده من حديث أنس بنحوه بإسناد ضـعيف » (المغني عن حمل الأسفار2/1051 على هامش الإحياء). وقال فيه ابن حبان في المجروحين (2 /205 ) «منكر الحديث جـداً يقلـب الأخبار، ويروي المناكير عن المشاهير: فاستحق التـر » .وقـالالحـافظ فـي التقريب « صدوق يخطئ وكان مرجئاً » (2160 .) وذكر الزبيدي طريقا أخرى عند ابن سعد في الطبقات عن بكر بن عبـد ا المزني مرسلاً (إتحاف السادة المتقين 1 /176 – 177 وانظر الإحياء2 /121 .) ولما قاله الحافظ البزار«لم نعرف آخره يروى عن عبـد الله إلا مـن هـذا الوجه» وإنما رواه النسائي(رقم 1212 )من دون هذه الزيادة. والحديث ذكره الهيثمي في (مجمع الزوائـد 1 /22 )وقـال«رواه البـزار ورجاله رجال الصحيح».

عدد الصفحات ٢٤٧

149 أحاديثتج هاا لشيعة وهذه العبارة لا تفيد صحة الإسناد أو الحديث كما هو معـروف عنـد أهـل الحديث، فلا يجوز أن يقال «صححه الهيثمي» فهذهتمويه وتلبيس على العامـة، فان صحة الإسناد ليست لازمة لصحة الحديث، لا يلزم منه صحة الرواية كما بينه الحافظ في التلخيص3/11 )بل بينهما مراتب، فكم من سند صحيح رواتـه ثقـات وهو شاذ أو معلل، وشرط الحديث الصحيح أن يبرأ من الشذوذ والعلة. 2 )الرواية غير متواترة أيها المطالبون باشتراط المتواتر فـي العقائـد . بـل ضعيفة لا آحاداً فقط، فانظر كيف تجاهلوا تر عمر للتوسل بالنبي  بعد موته، وآثروا الضعيف على المتواتر. 3 )أنها تحث على الإرجاء وراويها عبد المجيد بن عبد العزيز مبتدع مـتهم بالدعاية للإرجاء حتى أدخل أباه فيه. وهو الذي روى الرواية الموضوعة عن ابن عباس « وما نعلم الحق إلا في المرجئة» (ميزان الاعتدال2/621 وانظـر العلـل لأحمد 2/113 الجرح والتعديل6/26 تهذيب التهذيب6/311 الضـعفاء الصـغير للبخاري 231 .) وقد شهد عليه أحمد والبخاري بأنه من غلاة المرجئة. قال «كان فيه غلو في الإرجاء». وقال أبو داود: «كان داعية في الإرجاء» (تهذيب التهذيب6/311 .) ومن المقرر عند العديد من علماء الحديث أن المبتدع إذا تفرد بروايـة تؤيـد بدعته فإن روايته مردودة. وهذا جرح مفسر مقدم على التوثيق. وهذا الحديث يؤيد مذهبه في الإرجاء. فإنه ما دام العمل معروضا على النبي  فيستغفر فلا تضر المعاصي حينئذ كبيرة كانت أو صغيرة إذ جاء الاستغفار في الحديث مطلقا من سائر الأعمال السيئة. الآثار السلوكية والأخلاقية لهذه الرواية

عدد الصفحات ٢٤٨

151 أحاديث يحتج هاا لشيعة وكيف يقول النبي  لابنته فاطمة«أنقذي نفس من النار لا أغنى عن[ لا أمل ل]من الله شيئا» ثم يطمئن الزناة ومرتكبي الكبائر من أمته ويعـدهم بأنـه سيستغفر لهم فهذا الحديث خطير من الناحية السلوكية على المسـلمين إذ يثـبط المحسـن ويشجع المسيء وينتهي الفريقان إلى نهاية واحدة وهي تطمين الفريقين بـالمغفرة واستوائهما من حيث النتيجة، أليس هذا التطمين بالمغفرة على ما يعملـون شـبيه بتطمين النصارى بالمغفرة على خطاياهم لمجرد إيمانهم بالمسيح ! ولماذا كان يأمر بإقامة الحد على المذنبين من أمته في حياتـه ولـم يكتـف بالاستغفار لهم وهم جزء من أمته وإذا كان يستغفر لأمته فلماذا يدخل أفواج من أمته النار 2 )أن الحديث إذا كان يفيد استغفار النبي  لنا فلا يفيد جواز سؤاله لعـدم فعل الصحابة ذل ولأن القران أثبت لنا أن الملائكة حملة العرش دائمة الاسـتغفار للمؤمنين  فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَ َ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ  ولم يقل أحد بجواز سؤالهم مع الله. والنبي  ماتوسؤال الأنبياء بعد موتهم غير جائز. ولـو جاز، سؤال النبي بعد موته لاشتهر سؤال الصحابة للأنبياء السابقين، مما يؤكد أنه شر . وكفى بالشر مانعاً من الشفاعة . 5 )أن هذه الرواية تثبت آخر مع الله في عرض الأعمـال عليـه. فتصـير الأعمال معروضة (عليهما) لا على الله وحده. وهذا شر يعتقده الروافض، فقـد قالوا بأن قولـه تعالى وَقولِ اعْمَلووا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكومْ وَرَسُولوهُ وَالْمُؤْمِنوـونَ  «أنهم الأئمة» (الكافي1/171 بصائر الدرجات222،227،250.) وقد وضع الكذابون من هذه الأمة الأحاديث المكذوبة في ذل مثل حـديث « تعرض علي أعمالكم يوم الخميس» .أولهم: حسين بن علي العدوي، اتهمـه ابـن عــدي والــدارقطني وابــن حبــان بال كــذب (الكامــل لابــن عــدي 3/125

عدد الصفحات ٢٤٩

150 أحاديثتج هاا لشيعة المجروحين1/221 و211 سؤالات السهمي رقم212 ص211 )والثاني: أبو سلمة محمد بن عبد المل الأنصاري وهو منكر الحديث جدا لا يجوز الاحتجاج بحديثـه كما قال ابن حبان (الضعفاء 2/16 المجـروحين2 /266 ميـزان الاعتـدال3 / 511 .) في حين ثبت في الصحيح أن الأعمال تعرض على ا. قال  « تعـرض الأعمال في كل خميس واثنين فيغفر الله عز وجل في ذل اليوم لكـل امـرئ لا يشر بالله شيئا إلا امرءا كانت بينه وبين أخيه شـحناء » (رواه مسـلم (2565 ) وأحمد في المسند2 /261 .)فكيف(يغفر الله إلا) بينما يكون استغفار النبـي  مطلقا 6 )أنها تعارض أحاديث أصح منها تنفي معرفة النبي بما يحدث لأمتـه من بعده. قال  « ليردنّ عليّ ناس من أصـحابي الحـوض حتـى إذا رأيـتهم وعرفتهم اختلجوا دوني، فأقول يا رب أصيحابي أصيحابى، فيقـال لـي : إنـ لا تدرى ما أحدثوا بعد . فأقول كما يقول العبد الصالح وَكونْتو عَلَيْهِمْ شَـهِيداً مَـا دُمْتو فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كونْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ  ». وحين كان حيا لم يكن يعلم بأحوال من غاب من أمته، من ذلـ قصـة ضياع عقد عائشة في الصحراء، وقول أصحاب بئر معونة لما وقعوا فـي الغـدر قالوا «اللهم بلغ نبينا» ولم يعتقدوا أنه يسمع كل واحد من أمته قريباً كان أو بعيداً . خدرت رجل ابن عمر فقيل له اذكر أحب الناس إليك قال يا محمد وقد حكم الأحباش على طرق هذه الرواية عند ابن السـني « عمـل اليـوم والليلة» بالضعف بل وبالوضع أي الكذب فقالوا « ضعيف: ضعفه الألبـاني فـي الكلم» ثم قالوا مرتين« أبو إسحاق يدلس وقد عنعنه وقد اخـتلط» (عمـل اليـوم والليلة ص 62 تحقيق سالم بن أحمد السلفي ط: مؤسسة الكتب الثقافية).

عدد الصفحات ٢٥٠

151 أحاديث يحتج هاا لشيعة فهاهم يحتجون بتضعيف الألباني للرواية ثم يأتينا منهم من يقول « ومن جملة تذبذبكم أن ضعفتم رواية ابن عمر في خدر الرجل» (مجلة منار الهدى26/22.) فشهدوا على أنفسهم بضعف الرواية. وباختلاط السبيعي وتدليسه وأنه عـنعن في هذه الرواية. لكن هذه الرواية الواهية توافق هواهم فـي دعـوة النـاس إلـى الاستغاثة بغير الله، وهم لا يستطيعون مخالفة الهوى لأن أهل البدع أهل أهواء كما وصفهم السلف بذل . ولأن اتباع الهوى من الأسباب الرئيسـية لمعارضـة أدلـة الكتاب والسنة، ولهذا اشتق لهم اسم مما غلب عليهم وهو الهوى. ولنستعرض لكم الآن سند هذه الرواية عن ابن عمر: أما الروايات عند ابـ ن السني فضعيفة بالاتفاق معهم. الرواية رقـم (170 )فيهـا محمـد بـن مصـعب القرقسائي « ضعيف» .قال عنه يحي بن معين: ليس بشيء لم يكن من أصـحاب الحديث وكان مغفلاً وقال النسائي : ضعيف، وقال بن حبان: لا يجـوز الاحتجـاج به» (العبر للذهبي1/271 وتهذيب التهذيب1/251 )وأما الروايـة رقـم (161 ) ففيها غياث بن ابراهيم« كذاب» « كان يضع الحديث» (لسـان الميـزان2/210 الكامل لابن عدي6/2036 )والهيثم بن حنش مجهول العين، قـال الخطيـب فـي (الكفاية ص11 ) «المجهول عند أصحاب الحديث كل من لم يشتهر بطلـب العلـم في نفسه، ولا عرفه العلماء به» وذكر منهم الهيثم بن حنش. وبقي الاختلاف حول الرواية التي عند البخاري فـي الأدب المفـرد (162 ) حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال: خدرت رجل ابن عمر فقال له رجل: أذكر أحب الناس إلي . فقال: محمد. وهذه الرواية أصح سنداً من روايات ابن السني وغيره، وأفادت فوائد : منها قول ابن عمر: محمد، بدون حرف النداء. ومنها أن سفيان من الحفـاظ الأثبات، فنقله خبر أبي إسحاق بهذا اللفظ يدل على أنه هو المحفوظ وأما الروايات الأخرى فمردودة .

عدد الصفحات ٢٥١

153 أحاديثتج هاا لشيعة وفي الرواية أبو اسحاق السبيعي تدليسه: وهو ثقة ولكنه مدلس، وقد عنعنه عن هذا المجهول، ذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين (تعريـف أهـل التقـديس بمراتـب الموصوفين بالتدليس ص101 ترجمة رقم(11 )ط: دار الكتب العلميـة وانظـر كتاب التبيين لأسماء المدلسـين لبرهـان الـدين الحلبـي سـبط ابـن العجمـي ص160ترجمة رقم(51 )وابن حبان والكرابيسى وأبو جعفر الطبـري (تهـذيب التهذيب1/66 )قال شعبة« لم يسمع من حارث الأعور إلا أربعة أحاديث» (سـير أعلام النبلاء5/311 تهذيب التهذيب1/65 )يعني أنه كان يدلس. قال « ولم يسـمع من أبي وائل إلا حديثين» (تهذيب التهذيب1/66 )قال العجلي« والباقي إنما هـو كتاب أخذه». وعدّ جماعة ممن روى عنهم ولم يأخذ منهم (تاريخ الثقات ص366 تحقيق عبد المعطي قلعجي) وذكره ابن الصـلاح فـي مقدمتـه (ص353 )فـي المدلسين والحافظ العراقي في التقييد (ص225 )وابن حبان في الثقـات(5/177 ) والحاكم في معرفة علوم الحديث (105 )والنسـائي(ميـزان الاعتـدال 1/360 ) والعلائي في جامع التحصيل (ص101.) اختلاطه: ناهي عن أنه قد اختلط، ومما يدل على تخليطه في هذا الحديث أنه رواه تارة عن أبى شعبة (أو أبي سعيد) وتارة عن عبد الرحمن بن سـعد . وهـذا اضطراب يرد به الحديث. بل رماه الجوزجاني بالتشيع من رؤوس محدثي الكوفة، وعن معن قال « أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش وأبو إسـحاق يعنـي للتـدليس، وروى عن أناس لم يعرفوا عند أهل العلم إلا ما حكى هو عنهم. فـإذا روى تلـ الأشياء عنهم كان التوقف أولى» (تهذيب التهذيب1 /66.) نفي اختلاط السبيعي مردود أما نفي الأحباش اختلاط أبي اسحاق السبيعى (مجلة منـار الهـدى 26/22 ) واحتجاجهمبنفي الذهبي عنه الاختلاط:

عدد الصفحات ٢٥٢

154 أحاديث يحتج هاا لشيعة ا) فقد أثبت الحافظ ابن حجر اختلاط أبى إسحاق السبيعي كما فـي التقريـب وبرهان الدين الحلبي في رسالته الاغتباط بمعرفة من رمي بـالاختلاط (تقريـب التهذيب (631 )وانظر مقدمة فتح الباري ص231 والاغتباط ص17 ترجمة رقـم (15 )ط: دار الكتاب العربي. 2 )وأثبت ابن الكيال اختلاطه في كتابه الذي أسماه« الكواكب النيرات فـي معرفة من اختلط من الرواة الثقاة» وقد حققه كمال الحوت ولم يعلق على إدراجـه في جملة المختلطين (الكواكب النيرات ص 12 ط: دار الكتب العلمية). 3 )وأثبت اختلاطه الحافظ ابن الصلاح، حكاه عنه ابنالكيال. 2 )وحكى الجوزجاني أنه واحد ممن لا يحمـد النـاس مـذاهبهم(أحـوال الرجال71 (102 .) 5 )أن الرواية التي جاءت من غير يا النداء أصح من هذه التي ورد فيها عدة علل أهمها الجهاله والاضطراب، وفيها من اختلف في توثيقه كالسبيعي، فإننا لـو سلمنا في توثيقه فلن نسلم في تصحيح سند تضمن الجهالة والاضطراب. تناقضهم في الاعتماد على الذهبي أونسي الأحباش قول شيخهم في الذهبي أنه خبيث، ثم تعجب من الحافظ ابن حجر كيف سلّم له حكمه على الرجال بجرح أو تعديل فكيف سلّمتم للـذهبي فـي هذا الموضع وأعرضتم عن الحافظ ابن حجر الذي أثبت الاختلاط أونسوا أن شيخهم انتقد الذهبي واتهمه بالتساهل في رواية الحديث وأنه يأتي بأحاديث غير ثابتة وآثار من كلام التابعين من غير تبيين من حيث الإسناد والمتن (إظهار العقيدة السنية 17 )فكيف طرأ هذا التبديل في موقفهم حتـى صـار قـول الذهبي مقدماً على قول الحافظ ابن حج ر وقد نهى شيخكم عن الأخذ بتصحيحات الحاكم إلا أن يوافقـه الـذهبي (قـال الشيخ محمد بن درويش الحوت في أسنى المطالب ص 573 بأن الحاكم متسـاهل

عدد الصفحات ٢٥٣

155 أحاديثتج هاا لشيعة في التصحيح ونقل عن المناوي تعقب الذهبي لكثير من تصحيحات الحاكم) غيـر أنه عند الحاجة إلى حشو الأدلة لإثبات بدعته يقدم الحاكم على الذهبي كما فعل في حديث « لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسأل بحق محمد إلا ما غفرت لي..» حيث تمس بقول الحاكم« صحيح» وتجاهل تعقيب الذهبي عليه« بل موضوع» ! أليس هذا كيلاً بمكيالين وتذبذبا في المنهج ! وإذا كانت شهادة الذهبي في السبيعي حجة عندكم: فخذوا بشهادته في الرفاعية حيث شهد بأنه «قد كثـر الزغـل فـي طائفـة الرفاعية، وتجددت لهم أحوال شيطانية من دخول النيران وركوب السباع واللعـب بالحيات» (العبر في خبر من غبر3/75.) وخذوا بشهادته في لعن من تخرج متطيبة إذ قال«ومن الأفعال التي تولعَـن عليها المرأة إظهار الزينة. .. وتطيبها بالمس والعنبر» (الكبائر ص102 الكبيـرة الثامنة والعشرون). وخذوا بشهادته في ابن فور أنه كان يقول «إن نبوة محمد قـد بطلـت بعد موته وليس هو رسول الله» (سير أعلام النبلاء6/13 و17/216 )لأن الصـفة عرض والعرض لا يبقى زمانين. مع أنكم رفضتم شهادته في ابن فـور (مجلـة منار الهدى22/53.) وإذا كان السبيعي عندكم عدلاً فخذوا بروايته « إذا جلس تبار وتعالى علـى الكرسي سمع له أطيط كأطيط الرحل الجديد» (رواه أحمد في السنة1/301 حديث رقم (515) فأثبتوا أن الله يجلس على العرش. أما نحن فنضعف كلا الروايتين. وحين نفى الذهبي الاختلاط عن السبيعي أثبت له سوء الحفظ فقال « لما وقع في هرم الشيخوخة نقص حفظه وساء ذهنه وما اختلط» وفي لفظآخـر « شـاخ ونسي ولم يختلط: وقد تغير قليلاً » ثم نقل عن امام الفسوي أن بعض أهل العلـم

عدد الصفحات ٢٥٤

156 أحاديث يحتج هاا لشيعة قالوا: كان قد اختلط، وإنما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه (ميزان الاعتدال ترجمة رقم (5335 و6313 ). لكن لصوص النصوص بتروا نص الذهبي ولم يكملوا كلامه المثبـت لسـوء حفظ أبي إسحاق وتغيره، كل ذل من أجل تعديل رواية تميل إليها أهواؤهم، وهذا ليس من الأمانة العلمية. 2 )فشيخكم لا يرى الاحتجاج بحكم الذهبي، لكنكم مضطرون لفعل أي شـ يء يرجح صحة رواية ابن عمر فاحتججتم بالذهبي وتخليتم عن الحـافظ ابـن حجـر وعما نقله عن نقاد آخرين تكلموا في أبي إسحاق كـابن حبـان والجوزجـاني .. ومعلوم أنه من توكولمّ فيه بجرح وتعديل قدم الجرح علـى التعـديل بشـرط تبيـين الجرح. فهل لكم في روايات أصح سنداً من هذه لا خلاف حـ ول قطعيـة أسـانيدها كرواية عمر في العدول عن التوسل بالرسول  والتوسل بعمه العبـاس لحسـم النزاع بيننا إذ الرواية عن ابن عمر لم تصح. ونسبة ياء النـداء ليسـت قطعيـة السند، فما هذه العقيدة التي لا تستند على القطعي بل تتمس بكل متشابه هل هـذا إلا خو لوق الزائغين أنظر كيف يشتغل هؤلاء بالضعيف والمكـذوب مـن الحـديث لمحض التشويش، ويكفرون مخالفهم لهذا المنهج المهترئ الذي يجتنـب الصـحيح الصريح ويتعلق بالموضوع والواهي والضعيف من الروايات. الشيخان رويا للسبيعي قد يقول قائل: ألست تقر بأن السبيعي من رجال الشيخين فكيف تضعفه هنا الجواب: أن السبيعي ثقة روى لـه البخاري ومسلم ولكنهما رويا لمن هـو أوثق منه ما يخالف روايته، فتكون روايته شاذة – على فـرض إفادتهـا جـواز الاستغاثة بالنبي  بعد موته– لمعارضتها الرواية الأصح سنداً والمتفـق علـى صحتها والتي أفادت تر الصحابة التوسل بدعاء النبي  بعد موته، وقد اجتمعت

عدد الصفحات ٢٥٥

157 أحاديثتج هاا لشيعة في رواية السبيعي عدة علل منها الاضطراب والتدليس والاختلاط، فلـم لا يحكـم عليها بعد ذل بالشذوذ لاسيما وأن الرواية المخالفة لها خالية من هذه العلل: فليس من التجرد للحديث الميل إلى الروايـة الأضـعف لمجـرد موافقتهـا المذهب. فالسبيعي ثقة ولكنه مدلس ومختلط، وإذا ثبت عنعنته وتدليسـه أو تخليطـه أثناء روايته حكم بضعفها وقبل من رواياته ما تجرد عن الاخـتلاط والتـدليس .. ومن كان ثقة ولكن بقيود فليس من الإنصاف أن يطلب منا توثيقه بـإطلاق، فـإن البخاري ومسلماً لم يرويا عنه «في صحيحيهما بإطلاق» بخلاف ما فعله البخاري في الأدب المفرد حيث لم يشترط فيه الاقتصار على الصحيح من الروايات. أن الذين يعترضون على كلامنا في أبي إسحاق – مع توثيقنا لـه – يكيلون بمكيالين فإن شيخهم الكوثري قد طعن في سعيد بن أبي هلال وهـو مـن رجـال البخاري وطعنوا في عبد الله بن نافع . أن طريقة الأحباش في العديد من الروايات هي رد الصحيح إذا جاء مخالفـاً لمذهبهم: فقد رد شيخهم حديث الصوت وهو عند البخاري في صحيحه ولم يقبـل سعيد بن أبي هلال في حديث الرجل وهو في صحيح البخاري، ولم يقبلوا حـديث الجارية وطعنوا فيه وزعموا أنه مضطرب الإسناد وهو في صحيح مسـلم، وردّ وا حديث « الراحمون يرحمهم الرحمن» المتفق على صحته بروايـة ضـعيفة عنـد النسائي « إرحموا أهل الأرض». وردوا حديث ابن عباس عند مسلم في طلاق الثلاث وحكم شيخهم علـى الرواية بالشذوذ، واقفاً منها موقف السبكي من رواية ابن عمر في حكم الشطرنج . فلماذا الكيل بمكيالين ومن الذي يتناقض إنهم الأشاعرة المتفاخرون بعلـم الكلام الذي يودي إلى الش والريبة والتردد كما جاء في الفتح (13/350 )للحافظ

عدد الصفحات ٢٥٦