324 جديدة، وتكون هناك نظريات وأفكار تحتاج إلى أن يطلع الناس عليها، وأن يدرسوها ويخبروها، ويعرفوا حقها من باطلها، وغثها من سمينها. إن العلم لا يعرف الكلمة الأخيرة، وهنا نتذكر قول الله سبحانه وتعالى . والعلم عبادة، بل هو ]99[ ﱫﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﱪ: ×لنبيه من أعظم العبادات، حتى قال الإمام مالك رحمه ا نوافل العبادة لمَن صحت نيته كان الإمام أحمد رحمه الله يتنقل بين الدروس وهو كبير السن ومعه القلم والورق يكتب العلم، فقيل له: هذا على حين ساعتك؟! أي: من كبر السن، .)1(فقال رحمه ا لم يكونوا يعتبرون الانشغال بالعلم مرحلة وقتية، أو فترة خاصة، وإنما هو قضية العمر كله، كما قال الإمام أحمد يكون الإنسان قد تخرج من الجامعة أو حتى أخذ شهادة الدكتوراه، ثم يعتبر أن عمره في العلم انتهى بعد ذلك، فهذا خطأ كبير، ولذلك كرّر الله تعالى الأمر ﱫ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ . ثم قال: ]1[ ﱫﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﱪبالقراءة فقال: .]4-3[ ﮊ ﮋ ﮌ ﱪ الأمر بتكرار القراءة إشارة إلى أهمية الضبط والاستذكار؛ لأن ثانيًا: الإنسان إذا قرأ مرة واحدة قد لا يستوعب المعلومة، فيحتاج إلى أن يكررها مرة أخرى، ولهذا كان بعض الحكماء يقول مرات أحب إلي من أن أقرأ ثلاثة كتب مرة واحدة ).58/2)، والآداب الشرعية400تلبيس إبليس (ص ينظر: )1( إلى العلم / × مع المصطفى
عدد الصفحات ٢٧٣32 ﱫ ﭶوبعض العلوم تحتاج إلى تكرار، ولهذا قال الله سبحانه وتعالى: ﱫ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ . ثم قال: ]3[ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﱪ . فأحيانًا تكرار الملاحظة والقراءة يثبت ويرسخ ]4[ ﮄ ﮅ ﮆ ﱪ المعلومات. الأمر بالتكرار من معانيه أن القراءة الأولى لك، والقراءة الثانية للناس. ثالثًا: يعني: تقرأ المرة الأولى لتتعلم ولتعرف ما هو الواجب عليك، وربما لتستمتع مجرد المتعة بالعلوم، أما القراءة الثانية فأنت تقرأ للناس؛ تقرأ لتعلم ولتوجه. ليس المسلم أنانيًا، همه أن يحصل لنفسه، بل هذه المعلومات التي حصل عليها يحب أن ينشرها وأن يشيعها في الآخرين، ولهذا نجد الأمر بالدعوة . إشارة ]125[ ﱫﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﱪإلى الله: إلى أن هذا العلم الذي حصل عليه الإنسان ينبغي أن يحول إلى وسيلة لنفع ×الآخرين، وإشاعة روح الإيمان والعلم عندهم، ولهذا كان أصحاب محمد كالمصابيح في الدنيا كلها، لم يتقوقعوا في مدينتهم أو جزيرتهم، بل انظر إلى قبورهم تجدها في تركيا.. في العراق.. في الشام.. في مصر.. في فلسطين.. في أنحاء العالم كله، تجد هذه القبور قد توزعت هنا وهناك. : الأمر بتكرار القراءة إشارة إلى أن الإنسان يقرأ لنفسه أولاً ثم يقرأ إذًا لغيره ثانيًا. العلم والإيمان: v إن هذا المعنى العظيم المتمثل في هذه السورة التي هي أول ما نزل من القرآن الكريم يجب على المسلم ألا يتجاوزه دون أن يحاسب نفسه عليه: إلى العلم / × مع المصطفى
عدد الصفحات ٢٧٤32 إلى متى سنظل نعتبر مثل هذه المعاني مجرد متعة؟ متى تتحول هذه المعاني العظيمة إلى برامج لحياتنا فنشعر بقداسة القراءة وقداسة العلم؟ إن حقًّا على كل واحدٍ منا أن يتعلم، وأن يربِّي طفله الصغير على القراءة منذ نعومة أظفاره، فالطفل الذي يرى أمه تلاعبه والكتاب في حجرها، أو يرى أباه إلى جواره وهو يقرأ، هذا الطفل سوف يصنع المستقبل، أما إذا ظللنا في جفوة مع الكتاب فسنظل نتحدث كثيرًا عن العلم لكن دون أن نحصل منه على شيء. ﱫ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ فيا أيها المسلم، يا أيتها المسلمة . قربك ]5-1[ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﱪ ﱫﯱ من ربك بالقراءة، ولا تنس أبدًا أن هذه السورة ختمت بقوله سبحانه: . فالعلم مرتبط بالإيمان، العلم طريق إلى ]19[ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﱪ العبادة، وإلى رضوان الله، العلم طريق إلى الجنة، وبغير العلم لن نصنع دنيا ولن نصلح دينًا، فأول ما يجب علينا هو أن نتعلم لنقيم دنيانا ونصلح ديننا. إلى العلم / × مع المصطفى
عدد الصفحات ٢٧٥أمسك عليك لسانك
عدد الصفحات ٢٧٦32 صور الحصار والاضطهاد v يرسم ×في مكة المكان الطيب الطاهر المبارك كان سيدنا محمد البدايات الأولى لهذه الدعوة العظيمة، هذا الإشراق النوراني الإيماني من هذا البلد العظيم كانت قاعدته أخلاقية، ولو قدر لك أن ترى وتتجاوز حدود الزمان، وترجع ألفًا وأربعمائة سنة إلى الوراء لتشاهد ما كان يدور في الفناء ساجدًا، فيتآمر المشركون عليه، ويأتي ×المحيط بالكعبة، لرأيت النبي ، فيظل ساجدًا لا يجرؤ أحد على أن ×أحدهم فيضع سلا الجزور على ظهره ، حتى تأتي فاطمة بحكم بنوتها له وصغر ×يزيل هذا القذر عن ظهره الطاهر من صلاته يرفع يديه ×سنها فتجرؤ وتزيل عنه الأذى، وبعد أن ينتهي النبي «إلى السماء قائلاً ابْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي . قال عبد الله بن مسعود وهو شاهد القصة وراويها: مُعَيْطٍ، وعمارة بن الوليد
عدد الصفحات ٢٧٧330 . قتلوا)1(فوالله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القَلِيب قَلِيب بدر واحدًا واحدًا، وجروا إلى قليب بدر، فألقوا فيه ميتين على الكفر، والإصرار على الظلم والعدوان، ومحاربة الله ورسوله. يلاقي مثل هذا الأمر، فلا ينتقم بل يصبر ويصابر، ويرسم المثل ×النبي الأخلاقية. كانت مرحلة وانتهت وتجاوزها الناس، وأصبحت تاريخًا يطوى أو يروى، ولكن هؤلاء القوم الذين حاربوا الدعوة وأرادوا أن يطفئوا نور الله عز وجل ماتوا على الكفر والشرك. ، وتآمروا عليه، بل قتلوا مَن قتلوا من ×هؤلاء أرادوا أن يقتلوا النبي أصحابه، كما قتلوا سُميَّة وياسرًا، وعذبوا عمارًا وبلالاً، وآذوا المؤمنين، وطردوهم من مكة، ولاحقوهم في الحبشة، وخططوا لاغتيالات جماعية بأبي هو وأمي، وحاولوا أن يحوطوا الدعوة بسور ×تشمل شخص النبي يعرض نفسه على القبائل في المناسبات والأسواق ×حديدي، فكان النبي ، وأقرب الناس إليه يلاحقه ويقول ×والحج، وكان خلفه أبو لهب عم النبي )، ومسلم 3854،3185،240)، والبخاري 3962،3722أخرجه أحمد )1( )،785)، وابن خزيمة307)، والنسائي5312)، وأبو يع2681)، وأبو داود1794( )، وطبقات ابن192/4)، وينظر: سيرة ابن إسحاق17507)، والبيهقي6570وابن حبان )، 46/1)، ودلائل النبوة للأصبها280-279/2)، ودلائل النبوة للبيهقي23/2سعد )، وصحيح 263-262،170/6)،44/3)، والبداية والنهاية 217/1وتاريخ الإسلام ).146السيرة النبوية (ص أمسك عليك لسانك / × مع المصطفى
عدد الصفحات ٢٧٨331 كالجبل×. والنبي)1(للقبائل: لا تصدقوه، لا تقبلوه، نحن قومه وأعرف به الأشم في صلابته، وإصراره، وهدوئه، ومعالجته للموقف بأقوى ما يكون من الصبر والأناة. لا تسبوا الأموات: v كان×إن الأمر الذي كثيرًا ما أقف عنده مستغربًا ومستعظمًا أن النبي يقول لأصحابه ويوصيهم كما في «، وفي لفظ )2(«عنها . هذه هي النبوة، هذا هو الصدق، هذه هي )3(تَسُبُّوا الأْمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الأَْحْياَءَ القيم الحقيقية التي تتمثل في بشر من لحم ودم يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق، ويتعاملون مع الناس، لكن بهدي السماء، إن هؤلاء الأموات ماتوا على غير الإسلام، وتاريخهم ينطق بالعداء لله وللرسول، ومن هؤلاء الأموات ، بل من هؤلاء الأموات مَن ماتوا بسيف الإسلام، ×من آذوا شخص الرسول .« :×ومع ذلك فإن وصية النبي إن لهؤلاء الأموات أولادًا وإخوة، وزوجات وبنات وأقارب، هداهم الله تعالى وأسلموا وآمنوا، لكن الحديث عن آبائهم وأجدادهم يؤذيهم، ولا شك ).4( »× ينظر كتاب)1( )، والحاكم1936)، والنسائي6516،1393)، والبخاري25509أخرجه أحمد )2( .)6678)، وفي شعب الإيمان6979)، والبيهقي541/1( )،3022)، وابن حبان 1982)، والترمذي 18235،18234أخرجه أحمد )3( .)1013( )420/20)،7278والطبراني في الكب أمسك عليك لسانك / × مع المصطفى
عدد الصفحات ٢٧٩332 أن استبقاء الأحياء أهم وأعظم في ذم الأموات ضرر كبير على الأحياء من المسلمين وإيلام لهم؛ حتى لو كان إيلامًا لأمر فيه حق لكنه ليس من متطلبات الشرع، وليس إيلامًا بإقامة حد من حدود الله لا بد منه، وإنما هو إيلام بأمر يمكن السكوت عنه. التعبد بالسب: v : لو أن شخصًا مات وهو لم يذكر فرعون أو هامان أو قارون بسوء إ إذًا أن يقرأ كتاب الله تعالى لم يضره، ولو أن شخصًا قضى قدرًا كبيرًا من عمره في سب فرعون ولعنه، فإنه لا يكتب له بذلك أجر، فالسب واللعن ليس مما يؤجر عليه العبد، وإن كان المؤمن يعلم من نصوص القرآن والسنة أن هؤلاء على ضلال وكفر وشرك، لكن ليس المقصود الاشتغال بأعراض الناس. إن هذا المعنى مهم وعظيم، فقد ابتُلي الكثير من الناس اليوم بالوقيعة في الآخرين، ووجدوا مادة دسمة في النيل من الأعراض، وبعضهم قد يخرج ذلك إخراجًا شرعيًّا دينيًّا، فيظهر بأنه في سبيل محاربة البدعة، أو محاربة الانحراف، أو تحليل التاريخ. إن هذا الكلام والقيل والقال يزيد المسلمين تفرقًا وشتاتًا واختلافًا، ويوغر الصدور، ويجعل الكثير من الناس يشتغل بعيب الآخرين بدلاً من أن يشتغل بتكميل نفسه وبنائها. لقد كان الذين يتكلمون في الجرح والتعديل في السنة النبوية رجالاً بمواصفات خاصة، يتكلم أبو حاتم.. أبو زرعة.. البخاري.. أحمد بن حنبل.. أمسك عليك لسانك / × مع المصطفى
عدد الصفحات ٢٨٠333 يحيى بن معين.. علي بن المديني.. وأمثالهم من الأعلام العظام، أما آحاد الناس إذا تكلموا فإنه لا يسمع لهم ولا يلتفت إليهم، فهم بحاجة إلى من يزكيهم، فلا يؤخذ منهم تزكية ولا تعديل ولا تجريح، وإنما هذا يضرهم؛ بضياع أعمالهم، وأعمارهم، وقسوة قلوبهم، وظلمة ضمائرهم من كثرة القيل والقال. « قال يومًا لأصحابه ×جاء في قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع -يعني: ما عنده شيء- الْمُفْلِسُ؟ «فقال شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا؛ فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ .)1(أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ . وهذا فيه إشارة إلى أنه حتى « :إذًا الأموات الذين هم كفار لا حاجة لسبهم، ولذلك لما نزل قول الله تعالى: ﱫﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ .]3-1[ ﮗ ﮘ ﱪ وجاء ذمه والإشارة إلى عذابه وسوء خاتمته في القرآن الكريم، فإن النبي نهى الصحابة أن يسترسلوا في الحديث عنه وأن يقتصروا على قراءة × )، وأبو2418)، والترمذي2581)، ومسلم8829،8395،8016أخرجه أحمد )1( .)33)، وفي شعب الإيمان11284)، والبيهقي7359،4411)، وابن حبان6499يع أمسك عليك لسانك / × مع المصطفى
عدد الصفحات ٢٨١334 ؛ لأن بعض بنيه قد أسلموا، فكان )1(«القرآن، وقال يؤلمهم أن يتم حديث مفصل عما قاله وما فعل مما لا حاجة إلى استدعائه، فيكفي أن يقرأ الإنسان كلام الله سبحانه وتعالى ويتعبد بتلاوته ويؤجر على ذلك، ثم يقف عند هذا القدر. لا تتدخل في الآخرة: v يعني« المعنى الثاني قدموا إلى الله تعالى الذي عنده تبلى السرائر، وعنده الجزاء والحساب، وبيده الجنة والنار، وهو الذي يعاقب ويحاسب ويجازي، ويعطي كل عامل عمله، فلا تجعل نفسك في مقام الألوهية أحيانًا فتحكم على الناس؛ بأن هذا في الجنة وهذا في النار، وقد رأيت بعيني في بعض المواقع الإلكترونية على سبيل المثال من قوم قد يظنون أنفسهم صالحين، بل قد يحسبون أنفسهم من المؤمنين والدعاة، عندما يموت بعض المسلمين المخالفين يكتبون عنه: (فلان مات، فإلى جهنم وبئس المصير). سبحان الله! أما يخشى العبد أن هذه «الكلمة توبق دنياه وآخرته، وتحبط عمله عند الله، وأن يقول الله عز وجل .)2(غَفَرْتُ له وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ )، 6988)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة112،111أخرجه ابن أبي الدنيا في الحلم )1( )، ومعجم 469/14)، وينظر: شرح مشكل الآثار 172/67)،61/41وابن عساكر ).273/30)، وروح المعا668/8)، والدر المنثور206/20الطبراني الكب ).2621كما في صحيح مسلم )2( أمسك عليك لسانك / × مع المصطفى
عدد الصفحات ٢٨٢33 الموضوع وليس الشخص v ما الذي يجعل الإنسان يتعاظم ويتكبر ويستعلي، ويظن نفسه التقي النقي، وأن الآخرين هم الفاجرون المنحرفون الضالون، ألم تسمع قول الله سبحانه ﱫ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ وتعالى: ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ . لست بحافظ عليهم ولست مكلفًا ]33-29[ ﰍ ﰎ ﰏ ﱪ ومسؤولاً عنهم، فدعهم لربهم سبحانه وتعالى. وهناك أمر آخر مهم جدًّا؛ أنه قد يتناول الإنسان بعض الموتى؛ لأن هناك ضرورة معينة؛ لأن بعض الموتى وإن كانوا في أجداثهم إلا أنهم أحياء في أعمالهم وآثارهم، سواءً كانت سيئة أو جيدة، فهنا الحديث عن فعل لا يزال باقيًا مؤثرًا في الناس من سلوك أو عمل، أو موقف سياسي، أو موقف علمي يتم تناوله بذاته، وليس في ذلك من بأس، إنما المنهي عنه تناول الأموات بأشخاصهم وأعيانهم وأحوالهم الخاصة، أما أن نتناول بعض الأمور من منطلق تأثيرها في واقعنا وفي حياتنا فهذا باب آخر؛ لأنه ليس المقصود أن نغلق الحديث عن التجارب التي تعيشها الأمة، أو تعيشها الدول أو الأفراد أو الجماعات في سياستها.. في اقتصادها.. في علمها.. في تعليمها.. في مواقفها الخاصة والعامة، والتي هي من صناعة أفراد، فتناولهم من هذا المنطلق ليس به بأس، لكن بعيدًا عن اللغة التي تعتمد على الاستهداف الشخصي، فإن الإنسان كلما ترقى في الإيمان ترقى في القيم والأخلاق التي تحكم أقواله وأعماله. أمسك عليك لسانك / × مع المصطفى
عدد الصفحات ٢٨٣حرمة المسلمين
عدد الصفحات ٢٨٤33 كأنه يرانا v قال في حجة الوداع×من معجزات النبوة وأسرارها العظيمة أن النبي . أي: اطلب من الناس أن يسكتوا؛ لأن «لبعض أصحابه « عليهم ثم صرخ بأعلى صوته×ثمة كلامًا مهمًّا سوف يقال، فقام النبي .)1(تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ إن في هذا إشارة إلى أن من المسلمين من سوف يستحل دم أخيه المسلم بأدنى الحيل، ويتأول في ذلك، مع أن الإنسان حينما يجمع النصوص النبوية «يجد أنها قد أغلقت كل الاحتمالات )، 19237،2036)، وأحمد 37266،37176،37174أخرجه ابن أبي شيبة )1( )، وابن ماجه 4686)، وأبو داود 66،65)، ومسلم 7080،7078،121والبخاري )، وابن 4131،4129،4127-4125)، والنسائي 2193)، والترمذي 3943،3942( .)5940،187حبان
عدد الصفحات ٢٨٥340 .)2(«،)1(لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا أوصل قتل المسلم إلى أن يكون نوعًا من الكفر، ×بل يكفي أن النبي وليس المقصود أن من قتل مسلمًا كفر، لكنه شابه الكافرين، فقد كان العرب قبل الإسلام يقتل بعضهم بعضًا، ويسبي بعضهم بعضًا، وهناك ألوان من العداوات والثارات معروفة في التاريخ، وما حرب داحس والغبراء أو حرب البسوس إلا نموذج لذلك، ولهذا فإن الناس الذين فقهوا هذا المعنى النبوي كان عندهم حساسية مفرطة من العدوان على أعراض المسلمين أو دمائهم، أو المشاركة في ذلك ولو بكلمة أو إشارة، والذين وعوا هذا المعنى النبوي كانوا في غاية اليقظة لذلك، يقول قائلهم: وَلَسْتُ بِقَاتِلٍ رجـلاً يُصَلِّي عَلَى سُلْطَانِ آخرَ مِنْ قُرَيْشِ لَهُ سُلْطَـانُــهُ وعَلَـيَّ إِثْمـي مَعَاذَ اللهِ مِنْ جَهْـلٍ وَطَيْـشِ )3(أأقْتُلُ مُسْلِمًا فِي غَيْـرِ جُرْمٍ فَلَيْسَ بِنَافِعٍ مَا عِشْتُ عَيْشِي )، 21( )14/19)، والطبراني في الكب6862)، والبخاري5681أخرجه أحمد )1( )، وفي شعب 15636،15536)، والبيهقي 391،390/4)، والحاكم 1401والأوسط ).5338الإيمان )، 16432)، وأحمد19715،15984)، وابن أبي شيبة1197أخرجه الطيال )2( )، والبيهقي في شعب110)، ومسلم6653،6105،6047)، والبخاري2361والدارمي ) .19619،15654)، وفي الكبرى6665،5153الإيمان )، 104)، والسنن الواردة في الفتن لأبي عمرو الدا39/6ينظر: طبقات ابن سعد )3( )، وتاريخ 193/8)، وسنن البيهقي 158/2)، والمستدرك 851ومعجم الطبراني الكب ).43/10دمشق حرمة المسلمين / × مع المصطفى
عدد الصفحات ٢٨٦341 : يا رسول الله، اتق الله. فقال أحد الصحابة: يا×ولما قال رجل للنبي . فالصلاة تعصم )1(«رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ قال دم المسلم، وليس لك مجال للتأويل. قال لي يومًا بعض الشباب: هؤلاء الناس منافقون. قلت: هب أنهم المنافقين؟ كلا، بل حقن دماءهم ونهى عن قتلهم ×منافقون، هل قتل النبي .)2(«وقال ومن يقرأ التاريخ الإسلامي يدري أنه إلى جوار أولئك الذين فقهوا عن ما قال، واعتبروا أن دماء المسلمين وأعراضهم حفرة من حفر النار ×النبي كما صحت بمعنى ذلك النصوص، فإن هناك حالات غير قليلة من العدوان والاستهانة والاستخفاف بأعراض المسلمين بتأويلات كثيرة جدًّا، فأحيانًا يتم العدوان على دم المسلم أو عرضه من منطلق دنيوي مصلحي، فالخلافات التي شحن بها تاريخ المسلمين من القتال المذهبي، أو القتل بين الطوائف، أو القتال بين الدول، أو بين القبائل أو غير ذلك، وذهبت فيه أعداد هائلة جدًّا من الضحايا كان قتالاً في غير الحق. : اعدل يا محمد.×ألم يقل ذاك الرجل بكل بجاحة وبذاءة وقلة أدب للنبي )، 1163)، وأبو يع1064)، ومسلم4351)، والبخاري11021أخرجه أحمد )1( .)25وابن حبان ، 3518)، والبخاري 15260،14862)، وأحمد 18041أخرجه عبد الرزاق )2( )، والنسائي 1957)، وأبو يع 3315)، والترمذي 2584)، ومسلم 4907،4905 ،7295)، والطبراني في الأوسط 6582،5990)، وابن حبان 11599،8863الكبرى ).17644)، والبيهقي8100 حرمة المسلمين / × مع المصطفى
عدد الصفحات ٢٨٧342 يقسم فيقول: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله. فيقول×أو يأتي آخر والنبي .)1(« :×النبي «أو يقول للآخر «. قال فقام رجل فقال: يا رسول الله، اتق الله. قال صَبَاحًا وَمَسَاءً . فيقول خالد بن الوليد: يا رسول الله، أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ الله؟ . فقال خالد: وكم من مصل «ألا أضرب عنقه؟ قال « :×يقول بلسانه ما ليس في قلبه. قال رسول ا .)2(النَّاسِ، وَلاَ أَشُقَّ بُطُونَهُمْ ولهذا كان عمر رضي الله عنه يقول بعد ذلك ، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ×بالوحي في عهد رسول ا ظهر لنا من أعمالكم، فمَن أظهر لنا خيرًا أمناه وقربناه، وليس إلينا من سريرته شيء، الله يحاسبه في سريرته، ومَن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه ولم نصدقه، وإن .)3(قال: إن سريرته حسنة حرمة الدماء والأعراض: v لقد قامت الحجة على الناس، ووضح الأمر، وأصبح مرفوضًا أن يخلي ، 3405،3150)، والبخاري 4204،4148،3902،3608أخرجه أحمد )1( .)4829)، وابن حبان5206)، وأبو يع1062)، ومسلم4336 )،1163)، وأبو يع1064)، ومسلم4351)، والبخاري11021أخرجه أحمد )2( .)25وابن حبان ).16627)، والبيهقي253/9)، وأبو نعيم في الحلية2641أخرجه البخاري )3( حرمة المسلمين / × مع المصطفى
عدد الصفحات ٢٨٨