المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

ابن قيم الجوزية

صفحة ٦ من ٣٩

وبينهوبينالأوثان1(. أودينأشسبنيانهعلىعبادةالصلبانوالصورالمدهونةفي السقوفوالحيطان،وأنربالعالمين2(نزلعنكرسيعظمتهفالتحم ببطنأنثى،وأقامهناكمدةمنالزمان،بيندمالطمثفيظلمات الأحشاءتحتملتقىالأعكانثمخرحصبيارضيعا،يشبشيئا فشيئا،ويبكيويأكلويشرب،ويبولوينام،ويتقلبمعالصبيان،ثم أوحفيالمكتببينصبياناليهوديتعلمماينبغيللانسان. هذا؛وقدقطعتمنهالقلفةحينالختان،ثمجعلاليهوديطردونه ويشردونهمنمكانإلىمكان،ثمقبضواعليهوأحلوهأصنافالذل والهوان،فعقدواعلىراسهمنالشوكتاجامنأقيحالتيجان،وأركبوه قصبةليسلهالجامولاعنان،ثمساقوهإلىخشبةالصلبمصفوعا مبصوقافيوجهه،وهمخلفهوأمامهوعنشمائلهوعنالأيمان،ثم أركبوهذلكالمركبالذيتقشعرمنهالقلوبمعالأبدان،ثمشدت بالحباليداهوالزجلان()،ثمخالطهاتلكالمساميرالتيتكسر 1( )2( )3( )5( )6( في"ب":"الأديان". في"غ":"وانربكرب..".وفي"ج،ب"زيادة:"جلجلالهوتتزهت صفاتهعماقيلومايقالمنجميعالشهادات". الأعكانجمععكنة،وتجمعايضاعلى"عكن".والعكنة:الطيئفيالبطنمن الشمن. في"غ!:"يشددونه". في"ب،ج،ص":"معالرجلان".وفيح!":"معالرجال". في"ب،ج،ص":"خالطهما".

عدد الصفحات ٨٢

العظاموتمزقاللحمان،وهويستغيث:ياقومارحموني!فلايرحمه منهمإنسان. هذا؛وهومدبرالعالمالعلوفيوالسفليئالذييسألهمنفي السمواتوالأرضكليومهوفيشأن!ثمماتودفنفيالترابتحت صئمالجنادل2(والصوان،ثمقاممنالقبر،وصعدإلعرشهوملكه3( بعدأنكانماكان. فماظنكبفروعهذااصلهاالذيقامعليهالبنيان! اوديناسس!بنيانهعلىعبادةالالهالمنحوت4(بالأيديبعدنحت الأفكارمنسائرأجنالسالأرض()علىاختلافالأنواعوالأصناف والألوان،والخضوعلهوالتذللوالخرورسجوداعلىالأذقان،لايؤمن منيدينبهباللهولاملائكته،ولاكتبهولارسله،ولالقائهيوميجزى المسيءبإساءتهوالمحسنبالاحسان. اودينالأمةالغضبيةالذينانسلخوامنرضواناللهكانسلاخ الحيةمنقشرهاوباؤوابالغضبوالخزي8(والهوان،وفارقوا أحكامالتوراةونبذوهاوراءظهورهم،واشتروابهاالقليلمن 2( )3( )4( )6( )7( )8( في"ح":"يدير". هيالحجارةالعظيمةالقاسية.والصؤان:نوعمنالحجارةالصلبة. ساقطمن"ج". في(غ":"المصنوعالمنحوت..". ساقطمن(غ". في"ص":"بخس". في(!":"فراها". في"ح":"والحر".

عدد الصفحات ٨٣

الأثمان1(،فرحلعنهمالتوفيقوقارلهمالخذلان،واستبدلوابولاية اللهوملائكتهورسلهوأوليائهولايةالشيطان. أودينأسس!بنيانهعلىأنربالعالمينوجودمطلقفيالأذهان، لاحقيقةلهفيالأعيان،ليسبداخلفيالعالمولاخارجعنه،ولا متصليهولامنفصلعنه،ولامحايثولامباينله،ولايسمع،ولا يرى،ولايعلمشيئامنالموجوداتولايفعلمايشاء،لاحياةله،ولا قدرة،ولاإرادة،ولااختيار،ولميخلقالسمواتوالأرضفيستة أيام،بللمتزلالسمواتوالأرضمعه،وجودهامقارنلوجوده،لم يحدثهابعدعدمها،ولالهقدرةعلىإفنائهابعدوجودها،ماأنزل4( علىبشركتابا،ولاأرسلإلىالناسرسولا،فلاشرعيتبع،ولارسول يطاع،ولاداربعدهذهالدار،ولامبدأللعالمولامعاد،ولابعثولا نشور،ولاجنةولانار،إنهيإلاتسعةأفلاكوعشرةعقول،واربعة أركانوأفلاكتدور،ونجومتسير،وأرحامتدفع،وأرضتبلع،و(ما !إلاجانناالدتيانموتونخياومايهلكأإلاالذنروماالمبذلكمنىؤانهتمإلآ يظنون)[:4]2. وأشهدأنلاإلهإلااللهوحدهلاشريكله،ولاضدلهولاندله،ولا صاحبةله،ولاولدله،ولاكفؤله،تعالىعنإفاشالمبطلين،وخرص() 1( )2( )3( )4( )5( في"غ":"الأيمان". في"ج،غ،ص":"وقاربهم". في"غ":"لا". في"ج":"ماأنزلالله..". في"ج،ب":"وخرض".

عدد الصفحات ٨٤

الكاذبين،وتقدسعنشركالمشركين،وأباطيلالملحدين. كذبالعادلونبهسواه،وضلواضلالابعيدا،وخسرواخسرانا مبينا:!ماانحذادئهمنولدومانياتمع!مقإلةاذالذهبصإلنمبماضلق ولعلابغضحهمعكلغفنستحناللهعمايصفوت!علمالغتبوالشهدة فتفلىعمايشر!وت!)[المؤمنون:19-29]. وأشهدأنمحمداعبدهورسوله،وصفوتهمنخلقهوخيرتهمن برئته،وأمينهعلىوحيه،وسفيره1(بينهوبينعباده.ابتعثهبخيرمفة وأحسنشرعة،واظهردلالةوأوضححجة،وأبينبرهانإلىجميع العالمين:إنسهموجنهم،عربهموعجمهم،حاضرهموباديهم؛الذي بشرتبهالكتبالسالفة،وأخبرتبهالرسلالماضية،وجرىذكرهفي الأعصار،فيالقرىوالأمصاروالأممالخالية،ضربتلنبويهالبشائرمن عهدآدمأبيالبشر،إلىعهدالمسيحابنالبشر،كلماقامرسولأخذ عليهالميثاقبالايمانبهوالبشارةبنبوله،حتىانتهتالنبوةإلىكليم الرحمن،موسىبنعمران،فأذنبنبولهعلىرؤوسالأشهادبينبني إسرائيل،معلنابالأذان:"جاءاللهمنطورسيناء،وأشرقمنساعير، واستعلنمنجبالفاران2("إلىأنطهرالمسيحابنمريم،عبدالله ورسوله،وروحهوكلمتهالتيألقاهاإلىمريمفأذنبنبولهأذانالميؤذنه أحدمثلهقبله3( فقامفيبنيإسرائيلمقامالصادقالناصح-وكانوالايحبون 1( )2( )3( في(!":"وسفيرته". سفرتثنيةالاشتراع؛فصل33(فقرة2( في!":"قبل".

عدد الصفحات ٨٥

الناصحين-فقال(إدثرسولاللهإلييهوفصدقالمائينيدىمنالنؤرلةومبمثرابرسول يأقىمنبعدىاكهأخمدفالاجاءهمبالبئنفقالواهذاسخرمبين)[:6]. تاللهلقدأذنالمسيحأذاناسمعه1()الباديوالحاضر،فأجابهالمؤمن المصدق،وقامتحجةاللهعلىالجاحدالكافر.اللهأكبراللهأكبرعما يقولفيهالمبطلون.ويصفهبهالكاذبون،وينسبهإليهالمفترون والجاحدون. ثمقال:أشهدأنلاإلهإلااللهوحدهلاشريكله،ولاندلهولا كفؤله،ولاصاحبةله،ولاولدلهبلهوالأحدالصمدالذيلم يلد،ولميولد،ولميكنلهكفؤاأحدّ. ثمرفعصوتهبالشهادةلأخيهوأولىالئاسبه؛بأنهعبداللهورسوله، وأنهأركون3(العالم،وأنهروحالحقالذيلايتكلممنقبلنفسه،إنما يقولمايقالله،وأنهيخبرالناسبكلماأعداللهلهم،ويسوسهم بالحق،ويخبرهمبالغيوبويجيئهمبالتأويل،ويوبخالعالمعلى الخطيئة،ويخلصممنيدالشيطان،وتستمرشريعتهوسلطانهإلىاخر الدهر،وصرحفيأذانهباسمهونعتهوصفتهوسيرتهحتىكأنهمينظرون إليهعيانا(). ثمقالحيعلىالصلاةخلفإهامالمرسلينوسيدولدادم 1( )2( )3( )4( )5( في"ص":"أسمعه"،وفي"ب!:"أسمع". في"ح،غ"زيادة:"ولاوالدله".لأ في"ب":"اركان"،وفي"غ":"اركعون".والأركونهوالعظيم. في!":"يجيء". انظر:العهدالجديد،يوحنا:167-41.

عدد الصفحات ٨٦

أجمعين،حيعلىالفلاحباتباعمنالسعادةفياتباعه،والفلاحفي الدخولفيزمرةأشياعه،فأذنوأقاموتولىوقال:"لستأدعكم كالأيتام،وسأعودوأصليوراءهذاالامام،هذاعهديإليكم،إن حفظتموهداملكمالملكإلىآخرالأيام1("). فصلىاللهعليهمنناصحبشربرسالةأخيه-عليهماأفصل2(الصلاة والسلام-وصدقبهأخوه،ونزههعماقالفيهوفيأمهأعداؤه المغضوبعليهممنالافكوالباطلوزورالكلام،كمانزهربهوخالقه ومرسلهعماقالفيهالمثلثةعبادالصليب،ونسبوهإليهمنالنقص والعيبوالذم. امابعد: فإنالله-جلثناؤهوتقدلستأسماؤهوتباركاسمهوتعالىجدهولا إلهغيره-جعلالاسلامعصمةلمنلجأإليه،وجنةلمناستمسكبه وعضبالنواجذعليه،فهوحرمهالذيمندخلهكانمنالآمنين، وحصنهالذيمنلجأإليهكانمنالفائزين،ومنانقطعدونهكانمن الهالكين،وأبىأنيقبلمنأحدديناسواه-ولوبذلفيالمسيرإليه جهدهواستفرغقواه4(فأظهرهعلىالدينكلهحتىطبقمشارق الأرضومغاربها،وسارمسيرالشمسفيالأقطار،وبلغإلىحيث انتهىالليلوالنهار. 1( )2( )3( )4( ا نظر:يوحنا:41/51-91. ساقطمن"ص". في"ص":"يلجأ". في"ب،ج":"قوله". 01

عدد الصفحات ٨٧

وعلتالدعوةالاسلاميةوارتفعتغايةالارتفاعوالاعتلاء،بحيث صارأصلهاثابتا،وفرعهافيالسماء،فتضاءلتلهاجميعالأديان، .1("--الأمممنقادةلالخضوعوالذلوالاذعان،ونادىوحرب لحسها. المناديبشعارهافيجوالسماءبينالخافقين:أشهدأنلاإلهإلاالله وحدهلاشريكله،وأشهدأنمحمداعبدهورسوله،صارخا بالشهادتين،حتىبطلتدعوةالشيطان،وتلاشت2(عبادةالأوثان، واضمحلتعبادةالنيران،وذلالمثلثةعبادالصلبان،وتقطعتالأمة الغضبيةفيالأرضكتقطعالسرابفيالقيعان. وصارتكلمةالاسلامالعليا،وصارلهفيقلوبالخلائقالمثل الأعلى،وقامتبراهينهوحججهعلىسائرالأممفيالآخرةوالأولى، وبلغتمنزلتهفيالعلىوالرفعة4(الغايةالقصوى،وأقاملدولته() ومصطفيهأعواناوأنصارا،نشرواألويتهوأعلامه،وحفظوامنالتغيير والتبديلحدودهوأحكامه،وبلغواإلىنظرائهم-كمابلغإليهممن قبلهم-حلالهوحرامه،فعظمواشعائره،وعلمواشرائعه،وجاهدوا أعداءهبالحجةوالبيانحتىاستغلظواستوىعلىسوقهيعجبالزراع ويغيظالكفار. وعلابنيانهالمؤلسسعلىتقوىمناللهورضوان،اذكانبناء 1( )2( )3( )4( )5( )6( في"ب،غ،ص":"وجرتث!. فيخ":"تداشت". بهامش"ب"عننسخةأخرى:"وذلت". في"ب،ج،غ":"العلووالدفعة". في"ب،ج":"لهواليه". في"بث!:"اذا". 11

عدد الصفحات ٨٨

غيرهمؤدسساعلىشفاجرفهار،فتباركالذيرفعمنزلته،وأعلى كلمته،وفخمشأنه،وأشادبنيانه،وأذلمخالفيهومعانديه،وكبتمن يبغضهويعاديه،ووسمهمبألهمشرالدواب،وأعدلهم-إذاقدموا عليه-أليمالعقاب1(وحكملهمبأنهمأضلسبيلامنالأنعام،إذ استبدلواالشركبالتوحيد،والضلالبالهدى،والكفربالاسلام،وحكم -سبحانه-لعلماءالكفروعبادهحكمايشهدذووالعقولبصحتهويرونه شيئاحسنا،فقالتعالى: (قلهلننيئمبالاخسرلقأكلأ!الذينضلسعيهتمفىالجؤةالذياوهئمتحسبونأنهئم تحسنونص!نعا!أؤلبهكاثذينكفروائايترئهئمولقابهءمحبطتأضاهمفلانقيملهتم يؤم ا لقيمةوزنا!دلك-اؤ!جهنمبماكفرؤاواتخذواءايتىورسلىهزوا)[ 301-601]. فصل2( فأينيذهبمنتولىعنتوحيدربهوطاعته،ولميرفعرأسابأ!ره ودعوته،وكذبرسولهوأعرضعنمتابعته،وحادعنشريعته،ورغب عنملتهواتبعغيرسنته،ولميستمساش3(بعهده،ومكنالجهلمن نفسه،والهوىوالعنادمنقلبه،والجحودوالكفرمنصدره،والعصيان والمخالفةمنجوارحه،فقدقابلخبراللهبالتكذيب،وأمرهبالعصيان، ونهيه*بالارتكاب،يغضبالرلثوهوراض،ويرضىوهوغضبان، يحبمايبغض،ويبغضمايحب،ويواليمنيعاديه،ويعاديمن 1( )2( )3( فيهامش"ب":"العذاب". زيادةفي"غ،وب". في"ج":"يتمسك". 12

عدد الصفحات ٨٩

يواليه1(يدعوإلىخلافمايرضى،وينهىعبداإذاصلى،قداتخذ إلهههواه،وأضلهاللهعلىعلمفأصفهوأبكمهوأعماه،فهوميت الدارين،فاقدالسعادتين،قدرضيبخزيالدنياوعذابالاخرة،وباع التجارةالرابحةبالصفقةالخاسرة2(فقلبهعنربهمصدودوسبيل الوصولإلىجنتهورضاهوقربهعنهمسدود،فهووليئالشيطانوعدؤ الرحمن،وحليفالكفروالفسوقوالعصيان. رضيالمسلمونباللهرباوبالاسلامديناوبمحمدرسولا،ورضي المخذولبالصليبوالوثنإلها،وبالتثليثوالكفردينا،وبسبيلالصلال والغضبسبيلا.أعصىالناسللخالقالذيلاسعادةلهإلافيطاعته، وأطوعهمللمخلوقالذيذهابدنياهوأخراهفيطاعته،فإذاسئلفي قبره:منرئكومادينكومننبنك؟قال:51آه،لاأدري.فيقال:لا دريت،ولاتليت،وعلىذلكحييت،وعليهمتوعليه4(تبعثإنشاء اللهتعالى.ثميضرمعليهقبرهنارا،ويضيقعليهكالزجفيالرمحإلى قيامالساعة5(. )1( )2( )3( )4( )5( في"ص":"يوليه". في"ب":"مخاسرة"وفيهامشها:"الخاسرة". في"ب":"لصدود".وصححتفيالهامش. ساقطمنخ". اشارةإلىأحاديثنبويةواردةفيذلك،أخرجهاالبخاريفيالجنالز،باب عذابالقبر:3232ومسلمفيالجنةوصفتها:40022وأبوداودفي السنة،بابالمسألةفيالقبر:7913،والترمذيفيالجنائز،بابماجاء فيعذابالقبر:4181،وغيرهم. 13

عدد الصفحات ٩٠

فإذابعثرمافيالقبوروحصلمافيالصدوروقامالناس لربالعالمين،ونادىالمنادي:!وؤافتزواانؤمأيهاآلمخرمون)[:9ه]. ثمرفعلكلعابد(معبودهالذيكانيعبدهويهواه،وقالالرب تعالىوقدأنصتلهالخلائق:اليسعدلامنيأنأوليكلإنسانمنكم ماكانفيالدنيايتولاه؟-فهناكيعلمالمشركحقيقةماكانعليه، -4(.لهءمنقلطماصاراليه،ودعلمالكفارأنهملميكونواويمبش سووء اولياءه،إنأولياؤهإلاالمتقون(وقلأغملوافسيرىأدئهعل!ورسول! والمؤمنونوستردوتإكع!الغيفوالشغدهفينئثكلبماكغتغملون) [:ه01]. ولمابعثاللهمحمداع!يمكانأهلالأرضصنفين:أهلكتاب()، 6("- وزناددهلاكتابلهم،وكانأهلالكتابأفضلالصنفين،وهم نوعان:مغضوبعليهموضاالون. 1( )2( )3( )4( )5( )6( في"ج،ب":"بعث". في"ج،ب"زيادة:"هـانربهمبهميومئذلخبير". في"ج،ب":"ماكان..". في(!":"ويبين". في"ب،غ،ج":"الكتاب". في(غ":"زنادق".وأصلالزندقةهوالقولبأزليةالعالم.وأطلقتعلى الزرادشتيةوالمانويةوغيرهممنالثنوية،ثمأطلقتعلىكلشاكأوضالأو ملحد.والزنديقأيضا:الذيلايؤمنبالاخرةولابوحدانيةالخالق.انظر: "لسانالعرب":1/147،"المصباحالمنير":1/256 14

عدد الصفحات ٩١

فالصنفالأول:الأمة1(الغضبتة،هم"اليهود"،أهلالكذب والبهتوالغدروالمكروالحيل،قتلةالأنبياءوأكلةالسحت-وهوالربا والرشا-أخبثالأممطوية،وأرداهمسجية،وأبعدهممنالرحمة، وأقربهممنالنقمة2(،عادتهمالبغضاء،وديدنهم3(العداوةوالشحناء، بيتالسحروالكذبوالحيل،لايرونلمنخالفهمفيكفرهموتكذيبهم الأنبياءحرمة،ولايرقبونفيمؤمنالآولاذمة.ولالمنوافقهمعندهم حقولاشفقة،(ولالمنشاركهمعندهمعدلولانصفةولالمن خالطهمطمأنينةولاأمنة،ولالمناستعملهمعندهمنصيحة.بل أخبثهمأعقلهم،وأحذقهمأغشهم،وسليمالناصية()-وحاشاهأن يوجدبينهم-ليسبيهوديعلىالحقيقة،أضيقالخلقصدورا، وأظلمهمبيوتا،وأنتنهمأفنية،وأوحشهمسجية6(تحئتهملعنة ولقاؤهمطيرة،شعارهمالغضبودثارهمالمقت. والصنفالثانيالمثلثة:أمةالضلالوعبادالصليب،الذينسبواالله الخالقمسبهماسبهإئاهاأحدمنالبشر،ولميقروابألهالواحدالأحد الفردالصمد،الذيلميلدولميولدولميكنلهكفواأحد،ولميجعلوه 1( )2( )3( )4( )5( )6( في"ب،ج،غ":"فالأمة"وليسفيها:"فالصنفالأول". تصحفتفي"غ"إلى:"النعمة". فيخ،ص":"دينهم". ساقظمن"غ". في"ب،ج،غ":"الناحية". فيخ":"شحنة"وفي"ب":"سحنة". 15

عدد الصفحات ٩٢

أكبرمنكلشيء،بلقالوافيهما(تادالسمؤتيخقظزنمئهوتننف ألازضوتخزأتجبالمهدا)[مريم:09]. فقلماشئتفيطائفةأصلعقيدتهااناللهثالثثلاثة،وأنمريم صاحبته،وانالمسيحابنه،وألهنزلعنكرسيعظمته،والتحمببطن الصاحبة،وجرىلهماجرىإلىأنقتلوماتودفن؛فدينهاعبادة الصلبان،ودعاءالصورالمنقوشةبالأحمروالأصفرفيالحيطان، يقولونفيدعائهم:ياوالدةالالهارزقينا،واغفرندلناوارحمينا. فدينهمشربالخموروأكلالخنزير،وتركالختان،والتعبد بالنجاسات،واستباحةكلخبيمثمنالفيلإلىالبعوضة.والحلالما حللهالقس2(والحرامماحرمه،والدينماشرعه،وهوالذنديغفرلهم الذنوب،وينجيهممنعذابالسعير. فهذاحالمنلهكتاب؛وأمامنلاكتابله:فهوبينعابد(أوثان، وعابدنيران،وعابدشيطان،وصابىءٍحيران،يجمعهمالشرك وتكذيبالرسل،وتعطيلالشرائع،وإنكارالمعادوحشرالأجساد،لا يدينونللخالقبدين،ولايعبدونهمعالعابدين،ولايوخدونهمع الموخدين. 1( )2( )3( في"ب":"فديه!هالا. ساقظمن"ص".والقسوالق!يس:عالمالنصارىورئيسهمفيالدين،وهو الانفيمرتبةبينالأسقفوالشماس،وجمعه:قساوسةوقساقسةوقسيسون. ساقظمن(غ". 16

عدد الصفحات ٩٣

وأمةالمجوسمنهم؛تستفرثزالأمهاتوالبناتوالأخوات ص2( -دعالعماتوالخالات-دينهمالزمر،وطعامهمالميتة،وشرابهم الخمر،ومعبودهمالنار،ووليهمالشيطان،فهمأخبثبنيادمنحلة، وأرداهممذهبا،وأسوؤهماعتقادا. وأمازنادقةالصابئةوملاحدةالفلاسفة؟فلايؤمنونباللهولاملائكته ولاكتبهولارسلهولالقائه،ولايؤمنونبمبدأولامعاد،وليسللعالم عندهمربفعال3(بالاختيارلمايريدقادرعلىكلشيء،عالمبكل شيء،امرناه،مرسلالرسل،ومنزلالكتب،ومثيبالمحسن، ومعاقبالمسيء،وليسعندنظارهمالاتسعةافلاك،وعشرةعقول، وأربعةأركان،وسلسلةترتبتفيهاالموجودات،هيبسلسلةالمجانين أشبهمنهابمجوزاتالعقول. وبالجملة:فدينالحنيفيه-الذيلادينللهغيرهبينهذهالأديان الباطلةالتيلادينفيالأرضغيرها-أخفىمنالسهاتحتالسحاب. وقدنظراللهإلىأهلالأرضفمقتهمعربهموعجمهمإلابقايامن أهلالكتاب().فاطلعاللهشمسالرسالةفيحنادستلكالطلم 1( )2( )3( )4( )5( )6( في"ب،ص":"يستخرش". في"ب،ح":"والعمات". تصحفتفي"غ"إلى:"فقال". كوكبصغيرخفيالضوء،يمتحنبهالناسأبصارهم. جزءمنحديثاخرجهمسلمفيكتابالجنةوصفةنعيمهابرقم2865( /4.7921-8921 تحندسالليل:أظلم.والحندس:الليلالشديدالظلمة.والحنادستطلقعلى= 17

عدد الصفحات ٩٤

سراجامنيرا،وأنعمبهاعلىأهلالأرضنعمةلايستطيعونلهاشكورا، وأشرقتالأرضبنورهاأكملالاشراق،وفاضذلكالنورحتىعم النواحيوالافاق،واتسققمرالهدىاتمالاتساق،وقامدينالله الحنيف2(علىساق. فللهالحمدالذيأنقذنابمحمدجم!منتلكالطلمات،وفتحلنابه بابالهدىفلايغلقإلىيومالميقات،وأرانافينورهأهلالصلالوهم فيضلالهميتخبطون،وفيسكرتهميعمهونوفيجهالتهميتقلبون، وفيريبهميترددون،يؤمنون:(ولكنبالجبتوالطاغوتيؤمنون3() ويعدلون:ولكنبربهميعدلون،ويعلمون،ولكن:ظاهرامنالحياة الدنيا،وهمعنالاخرةهمغافلون،ويسجدون،ولكنللصليبوالوثن والشمس4(يسجدون،ويمكرونومايمكرونإلآبأنفسهموما يشعرون. !يولقذمنالئهعلىائمؤصمنيناذبعثقيهمرسولامنانفس!يتلواعلتهخءايختهء ويزنييهغويعلمهمأئكبوأتححمةصانكاوامنفنئللفىضنلى فبين)[عمران:164]. (مماأزسقنا!تمرسولممنىيلوأعلنكمءايخنناويزكيحئم ويعفمحمالكئفوالح!مهودعلمكممالئمدكودؤالعلهون)[:151-521]. )1( )2( )3( )4( ثلابليالمظلمةمناخركلشهر. ساقطمن"ب،غ". فياف!":"الخفيف". مابينالقوسينساقطمن"غ". في"ص،ج":"للشمس". 18

عدد الصفحات ٩٥

والحمدللهالذيأغنانابشريعتهالتيتدعوإلىالحكمةوالموعطة الحسنة،وتتضمنالأمربالعدلوالاحسان،والنهيعنالفحشاء والمنكروالبغي،فلهالمنةوالفضلعلىماأنعمبهعليناواثرنابهعلى سائرالأمم،واليهالرغبةأنيوزعناشكرهذهالنعمة،وأنيفتحلناأبواب التوبةوالمغفرةوالرحمة. فأحبالوسائلإلىالمحسن1(التوسلإليهبإحسانه،والاعترافله بأنالأمركلهمحضفضلهوامتنانه. فلهعليناالنعمةالسابغة2(كمالهعليناالحجةالبالغة،نبوءلنعمه علينا،ونبوءبذنوبناوخطاياناوجهلناوظلمناواسرافنافيأمرنا؛فهذه بضاعتناالتيلدينا،لمتبقلنانعمهوحقوقهاوذنوبناحسنة(نرجو بهاالفوزبالثوابوالتخلصمنأليمالعقاب.بلبعضذلك يستنفد()جميعحسناتنا،ويستوعبكلطاعتنا.هذالوخلصتمن الشوائب،وكانتخالصةلوجهه،واقعةعلىوفقأمره7(،وماهووالله إلاالتعلقبأذيالعفوهوحسنالظنبه،واللجوءمنهإليه،والاستعاذة 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( )8( في!"،"أتىالحسن". فيخ":"السابقة". في"ب،ص":"يبق". في"ب،ص":"يزكولها". في"ب":"يستنقذ"ثمصححتبالهامش. في"ج،ص":"طاعاتنا". في"ب":"مراده"تصحيحابينالسطرين. في"ب،غ،جث!:"اللجا..". 91

عدد الصفحات ٩٦

بهمنهوالاستكانةوالتذاللبينيديه،ومذيدالفاقةوالمسكنةإليه، بالسؤالوالافتقارإليهفيجميعالأحوال. فمنأصابتهنفحةمننفحاترحمته،أووقعتعليهنظرهمن نظراترأفته:انتعشمنبينالأموات،وأناختبفنائهوفودالخيرات، ير!1( وترحلتعنهجيوشالهموموالغموموالحسرات. وإذانظرتإليئنظرةراحمفيالدهريوماإشيلسعيد ومنبعضحقوقاللهعلىعبدهردالطاعنينعلىكتابهورسوله ودينهومجاهدتهمبالحخةوالبيان،والسيفوالسنان،والقلب والجنان،وليسوراءذلكحئةخردلمنالايمان2(. وكانانتهىإلينامسائل،أوردهابعضالكفارالملحدينعلىبعض المسلمين،فلميصادفعندهمايشفيه،ولاوقعدواؤهعلىالداءالذي فيه،وظنالمسلماله(بضربهيداويه3()فسطابهضرباوقال:هذاهو الجواب! فقالالكافر:صدقأصحابنافيقولهم:إندينالاسلامإنماقام بالسيفلابالكتاب. 1( )2( )3( في"ص،د":"ترجلت"بالمعجمة. ساقطمن"ج". في(غ":"يطهرهبهبرواية".وفي"ب":"يضرهبهبدوائه". 02

عدد الصفحات ٩٧