المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

ابن قيم الجوزية

صفحة ٤ من ٣٩

أنعيسىعليهالسلامليسخاتمالأنبياء،ثمإنهميعترفونبنبوة الحواريينوبولس!بلبنبوةغيرهمأيضا،فكيفيكونعيسىخاتم الأنبياء-بزعمهم1(-. 4-الأخباروالبشاراتالتينقلهاالمسيحيونفيحقعيسىعليه السلاملاتصدقعليه،بناءعلىتفاسيراليهودوتأويلاتهملها،ولذلك فهمينكرونهأشدالانكار.وعلماءالمسيحيةلايلتفتونإلىتفسيرات اليهودفيهذاالشأنوتأويلاتهم،ويفسرونهابحيثتصدقعلىعيسى عليهالسلام.ولئنكانتهذهالتأويلاتبنظرالمسيحيينغيرصحيحة وغيرلائقة،كذلكتأويلاتالمسيحيينفيالإخباراتالتيهيفيحق محمدلمجيممردودةغيرمقبولة،وسيظهرانالاخباراتأوالبشاراتالتي ستأتيفيحقمحمدلمجممأظهرصدقامنتلكالتينقلهاالإنجيليونفي حقعيسىعليهالسلام2( ومنهناقالالامامابنالقيم-رحمهالله-فالمسلمونيؤمنون بالمسيحالصادقالذيجاءمنعنداللهبالهدىودينالحق،الذيهو عبداللهورسولهوكلمتهألقاهاإلىمريمالعذراءالبتول.والنصارىإنما تؤمنبمسيحدعاإلىعبادةنفسهوامه،وانهثالثثلاثة،وانهاللهوابن ادله،وهذاهوأخوالمسيحالكذاب،لوكانلهوجود.فإنالمسيح الكذابيزعمانهالله.والنصارى-فيالحقيقة-أتباعهذاالمسيح،كما أناليهودربماينتظرونخروجه،وهميزعمونأنهمينتظرونالنبيالذي 1(راجع:إظهارالحقللشيخرحمةالله505705-. )2(إظهارالحقللشيخرحمةالله705.805- 48

عدد الصفحات ٤٩

بشروابهفالنصارىآمنوابمسيحلاوجودله،واليهودينتظرون المسيحالدجال! 5-منعادةأهلالكتاب،سلفاوخلفا،أنهميترجمون-غالبا- الأسماءفيتراجمهمويوردونبدلهامعانيها،وتارةيزيدونشيئابطريق التفسيرفيالكلام،دونإشارةإلىهذهالزيادة.وهذايجعلالأسماء المترجمةمحرفةوغامضة،وفيكتبهمشواهدكثيرةعلىذلك،فلا عجب،إذن،أنيحرفواويبدلوااسمالنبيمحمدلمجيم،بلفظآخر، بحيثيخلذلكبالاستدلال،جرياعلىعادتهمالسالفةوعناداوجحودا. ولذلكلمتكنالنسخالمتداولةلكتبهممتفقة،إذقديوجدفينسخة مالايوجدفيغيرها،ومنهنانجدنقولاتمنتراجمكتبهمالتيكانت متداولةفيالعصورالسالفة،نقلهاعلماءأعلاممنالمسلمينليحاجوا أهلالكتاب،قدلانجدهاموافقةفيبعضالألفاظأوفيكثيرمنها للتراجمالمشهورةالآن،بسببذلكالتغييرفيالترجمةوالتحريففيها. فمثلا،ناقشالامامابنحزمالنصارىونقلنصوصاكثيرةعنهممن الأناجيل،فيكتابه"الفصلفيالمللوالأهواءوالنحل".ليبينتضاربها وتناقضهامعبعضها،وكذلكفعلشيخالإسلامابنتيميةوتلميذه العلامةابنالقيم،والإمامالغزاليوالقرطبي،وأبوعبيدةالخزرجي، وغيرهممنالعلماء،نقلوانصوصامنكتبالنصارىقدلانجدها موافقةفيألفاظهاللانجيلالموجودعندهمحالياوبالطبعلوأنأحدا منأولئكالعلماءالمسلمينقدغيرأوكذبفيمانقللبينالنصارى 1(هدايةالحيارىفيأجوبةاليهودوالنصارىلابنالقيمص384( 94

عدد الصفحات ٥٠

ذلكوردوه1(). علاقةالإسلامبالأديانالأخرى: عرفنافيماسبقأنالاسلامبمعناهالعامهودينالأنبياءجميعا، عليهمالصلاةوالسلام،فإذاأخذناكلمةالاسلامبهذاالمعنى"نجدهالا تدعمجالاللسؤالعنالعلاقةبينالاسلاموبينسائرالأديانالسماوية، إذلايسألعنالعلاقةبينالشيءونفسه،فهناوحدةلاانقسامفيهاولا اثنينية". ولكنالسؤالهناعنالاسلامبمعناهالخاص،وهوالدينالذي أنزلهاللهتعالىعلىمحمدع!يم،أيالعلاقةبينالمحمديةوبينالموسوية والمسيحية: وللاجابةعلىهذاالسؤالينبغيأننقسمالبحثإلىمرحلتين2(: المرحلةالأولى:فيعلاقةالشريعةالمحمديةبالشرائعالسماوية السابقة،وهيفيصورتهاالأولىلمتبعدعنمنبعها،ولميتغيرفيها شيءبفعلالزمانولابيدالانسان. 1( )2( انظر:"إظهارالحق"،ص1(51-518"الفصلفيالمللوالأهواءوالنحل" لابنحزم:2/96-.75 عن(الدين)للدكتورمحمدعبداللهدراز175176-،وعنهلخصناهذهالفقرة بكاملها،وهيفيأصلهابحثأعده-رحمهالله-لإلقائهفيالندوةالعالمية للأديانالتيعقدتفيلاهوربالباكستانفيجمادىالاخرةسنة1377هـ وانظرفيتقويمهذهالندوة،وندوةأخرىعقدتفياعقابهافيكراتشي: ثلابمقالاتللشيخمحمدابيزهرةفيمجلةلواءالإسلام،السنةالثالثة عشرة. 05

عدد الصفحات ٥١

وهنايعلمناالقرانالكريم:أنكلرسوليرسل،وكلكتابينزل، قدجاءمصدقاومؤكدالماقبله،فالانجيلمصدقومؤيدللتوراة، والقرانمصدقومؤيدللانجيلوالتوراة،ولكلمابينيديهمنالكتاب. اذهناكتشريعاتخالدةلاتتبدلولاتتغيربتغيرالأصقاعوالأوضاع. وهنالبتشريعاتأخرىجاءتموقوتةباجالطويلةأوقصيرة،فهذه تنتهيبانتهاءوقتها،وتجىءالشريعةالتاليةبماهوأوفقوأرفقبالأوضاع الناشئةالطارئة.وقدجاءالقرانالكريمفغيراللهتعالىفيهبعضالأحكام التيجاءتفيالتوراةوالانجيل،وقوفابهاعندوقتهاالمناسبوأجلها المقدرلهافيعلماللهسبحانهوتعالى،وماكانفيهامنالأحكام صحيحاموافقالقواعدالسياسةالدينيةلايغيره،بليدعوإليهويحث عليه.وماكانسقيماقددخلهالتحريففإنهيغيرهبقدرالحاجة،وما كانحرياأنيزادفإنهيزيدهعلىماكانفيالشرائعالسابقة1(. وعلىهذا،فإنالاسلامقداعترفبالشرائعالسابقةكمانزلتعلى الرسلالسابقين،علىأنهاشرائع،ودياناتتوحيدفيالذاتوالصفات والألوهية،فاللهسبحانهوتعالىواحدأحد،ليسكمثلهشيءوهو السميعالبصير،وهوالمتفردبالعبادة،وهوالخالقلكلشيء،العليم بكلشيء،السميعالبصيراللطيفالخبير،الموصوفبكلصفات الكمالالمنزهعنكلصفاتالنقص. فالنصرانيةالتياعترفبهاالقرانالكريمهيالتيتعتبرالمسيحعليه السلامعبداللهورسولامنعنده،ليسإلهاولاابنإله،وهيالتييقول 1("حجةاللهالبالغة"للدهلوي1(09-19،و122133-). 51

عدد الصفحات ٥٢

اللهتعالىعلىلساننبيهاعليهالسلام:(ماقلتلهئمإلامااعىتنىبهتأن اعبدوأالئهرفيورئبهئمكنتعلئهغشهيهامادفتفيهغفلمالؤفئتنىكنتأنتألزقيب علئهخوأنتعلىصشئصشهيد)[171].والنصرانيةالتياعترفبها القرانالكريمهيالتيتبشركتبهابالنبيمحمدع!يم،وتطالبالذين حضروادعوتهمنبعدها:أنيؤمنوابها،كماجاءفيالقرانالكريمعلى لسانالمسيحعليهالسلام. واليهوديةالتياعترفبهاالإسلامهيالتيجاءبهاموسىعليه السلام،ديانةتوحيد،تؤمنباللهوباليومالاخر،ولاتبيحفتلالنبيين، والتيتوجبالايمانبالكتبالتياشتملتعلىبيانهاالشريعةالمطهرة، وتؤمنبرسلاللهأجمعين.وفيهاإيمانباللهتعالىوطاعةلهوعبودية خالصة،وتنزيهللرسلعنالمعاصيوعصمتهممنالخطايا. تلكهيالدياناتالتييعترفبهاالإسلام،ويقرهاويمدجهاالقران الكريمويمدحمعتنقيها،قبلبعثةمحمدعليهالصلاةوالسلام،إذهي الاسلامالذيأنزلهالله.فلماجاءتشرعةمحمدكانتهيالرسالة الخاتمةوهيالاسلامالذيينبغيأنيفيىإليهالجميعليكونوامسلمين حقا. المرحلةالثانية:أماالمرحلةالثانيةففيبحثالعلافةبينالشريعة المحمديةوالشرائعالسماوية،بعدأنطالعليهاالأمد،فنالهامن التغييروالتحريفوالتبديلوالكتمانماكانكفيلابتحويلهاعنأصلها منديانةتوحيدإلىدياناتوثنيةلاتمتإلىأصلهاالمنزلإلابخيط أوهىمنخيطالعنكبوتأوبنسبةلاحقيقةلها. وهنانرىأنالقرانالكريمفدأضافإلىموففهمنهافيالمرحلة 52

عدد الصفحات ٥٣

الأولىصفةأخرىوهوأنهجاءمهيمناعلىكتبهاوشريعتها-وقدسبق ذلكآنفا-أيحارساوأميناعليها،ومنشأنهألايكتفيبتأييدمافيهامن حقوخير،بلعليه،فوقذلك،انيحميهامنالدخيلالذيعساهأن يضافإليهابغيرحق،وانيبرزماتمسإليهمنالحقائقالتيعساهاأن تكونقدأخفيتمنها. وهكذاكانمنمهمةالقرآنالكريمأنيتحدىمنيدعيوجودتلك الاضافاتالتياخترعوهافيتلكالكتب:!وقلفأتوابالتؤرلةفاتلوقآإن كنتخصدقب)[عمران/39]. وبالتاليفالاسلاملايعترفبدعوةترفععيسىعليهالسلامإلى مرتبةالألوهيةوتنحرفعنالتوحيدالخالصلتعتنقالتثليثوتؤمن بالخطيئةوالكفارةوالصلب...متأثرةبالوثنيةالتيكانتسائدةوقت نشرالنصرانيةفيالدولةالرومانية1(،ثمهيتنكرنبوةنبيبعثهاللهتعالى 1(لبيانمدىتاثرالنصرانيةبالافكارالوثنيةوكيفيةتسربهذهالأفكارإليها وانحرافالنصارىعنأصلعقيدةالتوحيدراجعبالتفصيل:"الأصولالوثنية للمسيحية"تأليفاندريهنايتون،ترجمةسميرةالزين،صومابعدها، "العقائدالوثنيةفيالديانةالنصرانية"تاليفمحمدطاهرالتنير،ص ومابعدها،"العلمانية"للشيخسفربنعبدالرحمنالحوالي123-27 "المسيحية:نشأتهاوتطورها"لشارلجنيبرترجمةد.عبدالحليممحمودص 101ومابعدها،"حقيقةالتبشيربينالماضيوالحاضر"للمهندساحمدأحمد عبدالوهاب،ص41ومابعدها.وهوكتابحافلبالنصوصوالوثائقمن مراجعغربيةنصرانية،"محاضراتفيالنصرانية"للشيخمحمدابيزهرة92 ومابعدها."مقارنةالأديان:المسيحية"للدكتوراحمدشلبي09-016،"ماذا= 53

عدد الصفحات ٥٤

وبشرتبهكتبهاأصلا،كمالايعترفبدعوةيزعمأهلهافيحقاللهما يزعمونمنكذبوافكوكفر،ويصفونأنبياءالله-عليهمالصلاة والسلام-بماتقشعرمنهالأبدانوترتجفلهالقلوب.ومنوصفالله سبحانهبالافكلايستغربمنهأيكفربعد. خسرالعالمبانحطاطالمسلمين"لأبيالحسنالندوي36-04.

عدد الصفحات ٥٥

ثالثا:كتاب"هدايةالحيارىفيأجوبةاليهودوالنصارى" يحتلكتاب"هدايةالحيارى)مكانةبارزةفيالمكتبةالاسلاميةبين الكتبالتيتهدفإلىالدفاععنالاسلاموردالشبهاتالتيأثارها اليهودوالنصارى،وحاولوابهاالتلبيسعلىبعضالمسلمين،كما تهدفأيضاإلىمناقشةأهلالكتابوبيانتحريفهملكتبهموتأويلهم الفاسدلنصوصها،وفيهذاوذاكدعوةلأهلالكتابكييثوبواإلى الحقوالهدى،فهيدعوةإلىالاسلامالذيلايقبلاللهتعالىمنالناس غيره. وقدسبقكثيرمنالعلماءقبلابنالقيم-رحمهالله-فيالكتابةفي هذاالموضوع-كماتقدم-ثمجاءعلماءاخرونمنبعده،فكتبواأيضا مؤلفاتوردوداكثيرة،وكانكتاب"هدايةالحيارى"واسطةالعقد، استفادمنكتبومصادرسابقة،وأفادمنهمؤلفونجاؤوابعده،فتأثر بمنسبقهوأ"لرفيمنجاءبعده،وفيكلتاالحالتينكانللكتابمنهجه وأسلوبهالمتميز. موضوعالكتابوسببتأليفه: أبانالمصنف-رحمهالله-فيمقدمةكتابه1(أنمنبعضحقوق اللهتعالىعلىالعلماءأنيرذواعلىمنيطعنفيكتاباللهتعالى، ويطعنفيرسولهجمي!م،ودينه؛وقدأوردبعضالكفارالملحدينمسائل علىبعضالمسلمين،فلميصادفعندهمايشفيه،وظنالمسلمأن جوابذلكهوالضربلمنيوردذلك،ممايعززدعوىغيرالمسلمين (1)انظرص(0)2ومابعدها. 55

عدد الصفحات ٥٦

انالاسلامانماقاموانتصربالسيفلابالكتاب! فقامالمصنف-رحمهالله-بواجبالردالعلميالمستفيضعلى ذلكالكافرالملحد،بأدلةمنالكتابالكريمومنالسنةالنبويةومن الواقعالتاريخيوألزمهالحجةمنكتبهالتييؤمنبها،وذلكلأندين الاسلامإنماقامبالكتابالهادي،ونفذهالسيفالماضي،كمايقول المصنف-رحمهالله-. ولذلكوضعالمصنفكتابه"هدايةالحيارىفيأجوبةاليهود والنصارى"،وجعلهقسميناثنين: (القسمالأول)فيأجوبةالمسائلالتيأوردهامنأشارإليهم المصنف،وهمبعضالكفارالملحدين.وقداستغرقهذاالقسممعظم فصولالكتاب. (القسمالثاني)فيتقريرنبوةنبينامحمدلمجيمبجميعأنواعالدلائل. فجاءالكتاب-كمايقولالمصنفأيضا-كتاباممتعامعجبا،لا يسأمقاريه،ولايملالناظرفيه؛فهويصلحللدنياوالآخرة،ولزيادة الايمانولذةالانسان،يعطيالقارىءمايشاءمنأعلامالنبوةوبراهين الرسالةوبشاراتالأنبياءبمحمد!ك!يم،وفيهأيضادراسةللأديانوتمييز صحيحهاوفاسدها،وكيفيةفسادهابعداستقامتها،كمايتضمنجملة منفضائحأهلالكتابينوماهمعليه،وأنهمأعظمالناسبراءةمن أنبيائهموأبعدهمعنهم،وتخللذلكأبحابعلميةكثيرةقدلاتوجدفي سواه. 56

عدد الصفحات ٥٧

أسلوبالكتابوطريقته: يجدالدارسلكتاب"هدايةالحيارى"أنالمؤلفسلكمنهجا وصفيااستقرائيانقديامقارنا.فهومنهجوصفييستندإلىالتحليل باستقراءالجزئياتوتصنيفهاوترتيبها،معالتوثقوالتأكدمنصحةنسبة الأقوالومناقشتها،ومايكتنفهامنشروحوتفسيرات. وهوأيضامنهحاستنباطييستخدمالقواعدالأصوليةواللغوية، وينطلقمنالجزئياتإلىالحقائقالعامة.وهوكذلكمنهجمقارنيقابل الأراءوالأقوالببعضهاويوازنبينها،ولايهملالمنهحالتاريخيفي كثيرمنالمواضع،وبذلككانالمنهجوالطريقةالتيسلكهاالمصنف منهجامتكاملاوطريقةفيالبحثشاملة. وامتازأسلوبالكتاببالوضوحفيالعبارة،والبعدعنالجفاف والتعقيدالذييصادفهالقارىءفيمثلهذهالمباحثالجدليةوالردود، كماامتازبقوةالحجةوالدليل،وتنوعوسائلالاستنباط،وذلكماجعله يسدمنافذالهربمنإقامةالحجةوالدليلعلىمنأثارالشبهاتوأورد المسائلوالطعونالتيكانتسببالتأليفهذاالكتاب. ونجدفيالكتابأيضااستطراداتتدعوإليهاأحياناالمناسبة،وفي هذافائدةللقارىء،وانكانتأحياناتقطعسلسلةالأفكارالمتتابعة، وتفصلبينفقراتالموضوعالواحدالمتكامل. نسبةالكتابلمؤلفهوتسميته: إننسبةالكتابلابنالقيمثابتةمنطرق؛فقدجاءتالنسخالخطية كلهامصرحةبذلك،كماأنالمصنف-رحمهالله-صرحباسمكتابههذا 57

عدد الصفحات ٥٨

فيبعضكتبهالأخرى،وذكرفيهابعضمسائله1(كماجاءتنسبة الكتابأيضافيبعضالمصادرالتيترجمتللمصنفمثل"كشف الظنون"لحاجيخليفة،و"هديةالعارفين"للبغدادي2(. أماتسميةالكتاب؛فقدجاءاسمهكاملافيالمخطوطاتالتي اعتمدتفيالتحقيق،كماجاءالاسمفيالمصادروهو"هدايةالحيارى فيأجوبةاليهودوالنصارى"،كمانصعليهالمصنفأيضافيمقدمته. وهذايشيرإلىأنمانجدهأحيانافيبعضالنسخالخطيةمنمغايرةلهذا العنوانإنماهوتصحيفأواختصار،كالذيجاءفينسخةمكتبة أياصوفيافيموضعواحدمنها"كتابالحيارى.."،وفينسخةمكتبة الحاجبشيراغافيإستانبول:"هدايةالخيارى...". مصادرالكتاب: اعتمدالمصنف-رحمهالله-جملةمنالمصادرالتيلهاقيمتها العلمية،وقدتنوعتمابينكتبفيالتفسيركالطبري،وفيالحديث كالصحاحوالسننوالمسانيدوغيرهاممانقلعنها،وفيالسيرةالنبوية والشمائلوالدلائل،مثل"سيرةابنإسحاق"،و"سيرةابنهشام"، و"دلائلالنبوة"للبيهقي،ولأبينعيم،ولقوامالسنة.ونقلعنابنقتيبة منكتابهالذيلايزالمخطوطاوهو"أعلامرسولاللهغ!فيالتوراة والانجيل"-،وكذلككتبالطبقاتوتراجمالصحابةمثل"طبقاتابن سعد)"و"الاستيعاب"لابنعبدالبر،"والتاريخالكبير"للبخاري،وكان 1(انظرمثلا:"احكاماهلالذمة":926-1/267(معتعليقالمحقق،"إغاثة اللهفانمنمصايدالشيطان":2(.)333-033 )2(انظر:"كشفالظنون":2(0302"هديةالعارفين"2/158(). 58

عدد الصفحات ٥٩

لكتبالأدبوالشعرنصيبحيثاستشهدبنصوصمنها. كمااعتمدمجموعةمنالمصادرالمتخصصةفيموضوعالبحث مثل"بذلالمجهودفيإفحاماليهود"للسموأل،وكتاب"بينالاسلام والمسيحية"لأبيعبيدةالخزرجي،وكتاب"الجوابالصحيحلمنبدل دينالمسيح"لشيخهابنتيمية،وقدأفادمنهكثيرا،ويبدوأنهكانواسطة للنقلعنكتاب"تاريخابنالبطريق"فيماجاءعنالنصرانيةوتاريخها ومذاهبهاوالمجامعالتيعقدوها. وأماالنصوصالتينقلهاعن"العهدالقديموالجديد"،فهيتدل علىأنذلكمنمصادرهأيضا.وقديكوناعتمدعلىبعضالمصادر فنقلعنهابالواسطة.واللهأعلم.هذا،وقدأشرتفيحواشيالكتاب إلىمواضعالنقلمنتلكالمصادرسواءالمطبوعةأوالمخطوطة. صلة"هدايةالحيارى"بكتاب"الحوابالصحيح": لشيخالإسلامابنتيمية-رحمهالله-كتابضخمهو"الجواب الصحيحلمنبدلدينالمسيح"،كتبهرداعلى"الرسالةالقبرصية"التي كتبهابولصالراهبأسقفصيداالأنطاكي،وهومنأعظمالكتبفي الجدلمعالنصارىوالردعلىشبهاتهم،ونقضأصولهمالمحرفة،وفي الدفاععنالاسلامأمامهجومالنصارى.يقولفيهالشيخمحمد أبوزهرة-رحمهالله-:"جمعبينالمناقشةالخصبةالمنتجة؛والعلم الصحيحالعميق،فهومنناحية:مرجعفيبابه،وحقائقعلميةصادقة عميقة؛ومنناحيةأخرى:جدلومناظرةجيدةمحكمةعميقة...وابن تيميةفيهذاالكتابمدافع،وليسبمهاجم؛ولكنه-كدأبهفيالجدل- يهدمحجةخصمه،ويفلسيفهالذييشهرهعليه،ثميغيرعليهفيقوة

عدد الصفحات ٦٠

وشدة،وإنكانتمناقشتهفيهذاالكتابهادئةفيجملتها،ومهمايكن الباعثعلىالكتابمنزذهجومهم،فقدكانفيدفاعهمهاجما؛لأن خيرالدفاعماكانهجوفا. ويلتقيكتاب"الهداية"لابنالقيممعكتاب"الجوابالصحيح" لشيخهابنتيمية،فيانكلامنهماكتبللردعلىمااثارهبعضالنصارى وماطعنوابه،وفيأنكلاالكتابينفيهما-معالدفاععنالاسلام-هجوم علىالمعتقداتالباطلة،واقامةللحجةعلىأصحابهابطرقشرعية وعقليةوالزامية.وبهذااتفقموضوعالكتابينومنهجهماالعام. ولاضيرفيأنيستفيدالمصنفمنكتابشيخهفيمواضعكثيرة منكتابه،وأنينقلعنهبعضالنصوص،وهذاواضحفيمواضع كثيرة،ولكنهذالايعنيأن"الهداية"مختصرمن"الجوابالصحيح" أوتلخيصله،كماقديتراءىلبعضهم،فإنفيكلمنهمامباحثليست فيالاخر،والدراسةالمتأنيةللكتابينتؤيدذلكوتؤكده. هذا،ويبقىبعدذلك:أنكلكتابلهشخصيتهأوطابعهالذي يميزه،وأنكتاباقدلايغنيعنكتاب،وإنكانيكملمافيهويلتقيمعه فيمباحثكثيرةأوقليلة2(.واللهأعلم. الطبعاتالسابقةللكتاب: حظيهذاالكتابباهتمامالناشرينوالباحثين،فبعدأنتعددت 1(انطر"ابنتيمية"للشيخمحمدابوزهرة،ص514(و516 )2(انطرأيضا:"هدايةالحيارى"مقدمةالدكتورمحمداحمدالحاج،ص 163-165( 06

عدد الصفحات ٦١

نسخهالخطيةفيمكتباتالعالمبمايدلعلىالاهتماموالعنايةبه، وجدناالاهتمامبهأيضامعبدايةحركةالطباعة.فقدطبعأولافيالهند باسم"هدايةالحيارىمناليهودوالنصارى"ولميعرفتاريخطبعه، فيماأشارإليهكتاب"معجمالمطبوعاتالعربيةفيشبهالقارةالهندية". وطبعفيمصربمطبعةالتقدمعام1323(هـبهامشكتاب"الفارق بينالمخلوقوالخالق"وهيالطبعةالتيصورتهادارالكتابالاسلامي لاحياءالتراببمصر،دونتاريخ.كماطبعفيالعامنفسهطبعةمستقلة لأولمرةفيمصر،ويذكرأنهطبعسنة1333هـمستقلا وتوالتطبعاته،فطبعفيالجامعةالاسلاميةبالمدينةالمنورةعام 6913هـ،وطبعمع"مجموعةالتوحيد"بمصرثمالرياض،وفيعام 3002مثمطبعتهمكتبةالفتحللاعلامالعربيبالقاهرة،وفيهاأيضاطبعته المكتبةالقيمة.ونشرتهدارالكتبالعلميةفيبيروتعام1415هـ، وحققهأحمدحجازيالسقاونشرتهالمكتبةالقيمةفيالقاهرةسنة 9913(هـوحققهمحمدأحمدالحاجمعدراسةعنالكتابونالبه درجةالدكتوراهمنجامعةالاماممحمدبنسعودبالرياض،ونشرت هذهالرسالةدارالقلمبدمشقفيطبعتهاالأولى1641هـ وقديكونهناكطبعاتأخرى،وحسبناالاشارةهناإلىأنهليسمن غرضنافيهذهالفقرةاستيعابكلالطبعاتولادراستهاأونقدهاونحو ذلك،فقدأدتدوراطيبا،وفيهاأوفيبعضهاجهدمشكور،وعلى بعضهاملاحظات،ولايخلوعملعلميمنملاحظاتأومؤاخذات،أو منخلاففيوجهاتالنظرفيالتحقيقوالاخراج. 61

عدد الصفحات ٦٢

النسخالخطيةللكتاب: أشاربروكلمانإلىالنسخالخطيةللكتاب1(فذكرأنه:مخطوطفي ليدن2402(وينيجامع761(وأياصوفيا2243(وجاريت 1518(وبريلثان769(وتونسالزيتونة4/436/192( وهناكمخطوطاتأخرىلميذكرهابروكلمان. والذيتحصلمنالمخطوطاتأثناءالعملعلىتحقيقالكتابهو النسخالاتية: أولا:النسخةالمحفوظةفيمكتبةالحاجبشيراغافياستانبول (تركيا)،وهيبرقم413(وقدأصبحتهذهالمكتبةضمنالمكتبة السليمانية.وتقعفي(451)ورقة،فيكلورقة5(2)سطرا،وفيأولها فهرسيقعفي4(ورقات،بخطنسخجيد،والفهرسبخطفارسي، منخطوطسنة1144(هـوفيصفحةالعنوانتملكالحاجبشيراغا بتاريخسنة1151(هـ)،وختمالمكتبةورقمالتصنيفوختمالوقفية. وباخرهاهذهالعبارة:"تمالكتاببعوناللهتعالى.الحمدللهعلى التمام،والصلاةوالسلامعلىنبيهوأصحابهالكرام.سودهأضعفالأنام السيدعثمانالقريمي...سنةأربعوأربعينومائةوألف". وقدرمزتلهذهالنسخةبالحرف(غ). ثانيا:نسخةمكتبةأياصوفيافيإستانبولأيضا،ورقمها2223( وتقعفي154()ورقة،فيكلصفحة25(سطرا.وقبلصفحةالعنوان 1( "تاريخالأدبالعربي"القسمالسادس،ص421( 62

عدد الصفحات ٦٣

فهرسللفصولبصفحةواحدة،وهيبخطنسخمعتاد،وعلىصفحة العنوانأختامووقفيةالسلطانمحمودخان،وكاتبهأحمدشيخزاده بأوقافالحرمينالشريفين.وليسعلىالنسخةاسمالناسخولاتاريخ النسخ،وتنتهيبهذهالعبارة:"تمالكتاببعونالملكالوهاب".وعلى هامشهااستدراكاتوتصحيحات.ورمزتلهابالحرف(ص). ثالثا:نسخةمكتبةينيجامع(الجامعالجديد)فيإستانبولايضا، وهيالتيأشارإليهابروكلمان-كماسبق-وقدآلتجميعكتبهاإلى المكتبةالسليمانيةبإستانبول،وهيتحملالرقم761(وتقعفي 491()ورقة،وقدكتبتبخطنسخجيد،وفيبعضصفحاتهاتعليقات أوتصويباتيسيرة.وكانالفراغمنكتابتهافيالتاسعوالعشرينمن شهررمضانالمباركسنة6601(هـعلىيدقاسمبنمحمدالرومي بلداوالمصريموطنا.وعلىهذهالنسخةأختامووقفية. وقدرمزتلهابحرف(ج). رابعا:نسخةمكتبةجامعةبرنستونبأمريكا،وهيالتيأشارإليها بروكلمان(جاريت1518-).وتقعفي50()4صفحة،وهيمكتوبة بخطالرقعة،وخطهاجيد.وبهامشهاوبينالسطوربعضالتعليقات وعزونصوصالعهدالقديموالجديدلمواضعها،وتتضمنأيضافهرسا لموضوعاتالكتاب.وكانالفراغمنكتابتهاليلةالجمعةفي21ربيع الأولسنة1275(هـ)،وناسخهاهومصطفىرشديبنأحمدفليوزي. ورمزتلهذهالنسخةبالحرف(ب). خامسا:نسخةدارالكتبالمصريةبالقاهرة،ورقمها9136(2س) 63

عدد الصفحات ٦٤