المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

ابن قيم الجوزية

صفحة ٣٢ من ٣٩

القديسينالذينخالفوهم.وسموهمواحداواحداوهمجماعة،ولعنوا أصحابالمشيئة1(الواحدة. ولمالعنواهؤلاءجلسوافلخصواالأمانةالمستقيمة-بزعمهم- فقالوا:"نؤمنبأنالواحدمناللأهوتالابنالوحيدالذيهوالكلمة الأزليةالدائم،المستويمعالأبالالهفيالجوهر.الذيهورئنا اليسوعالمسيحبطبيعتينتامتين،وفعلينومشيئتين،فيأقنومواحد ووجهواحد،يعرفتامابلاهوتهتامابناسوته.وشهدتكماشهد مجمعالخلقدونيةعلىماسبقأنالالهالابنفياخرالأيام(اتحد مع)()العذراءالسيدةمريم 0 القديسةجسداإنسانابنفسين،وذلكبرحمة اللهتعالىمحبالبشر،ولميلحقهاختلاطولافسادولافرقةولافصل، ولكنهوواحديعملبمايشبهالانسانأنيعملهفيطبيعتهومايشبهالاله أنيعملفيطبيعتهالذيهوالابنالوحيد()والكلمةالأزلية المتجسدة6(إلىأنصارتفيالحقيقةلحما،كمايقولالانجيل المقدس،منغيرأنتنتقلعنمحلهاالأزلي،ولي!ستبمتغيرةلكنها بفعلينومشيئتينوطبيعتين:الهي،صمانسيئ،الذيبهمايكونالقول الحق،وكلواحدةمنالطبيعتينتعملمعشركةصاحبتها، 1("ص":"المسببة (2)في"ج":" ا لثالوث". (3في"ج":"قائما". (4)في"ج":" ا تخذمن". (5)في"ب،ج":" ا لواحد". (6)في"ج":" ا لمستجدة". 7(في"ج":"لكنبفعلهاالأزلي". 423

عدد الصفحات ٥٠٠

.)1( مشيئتينعيرمتضادتينولامتضارعتين،ولكنمعالمشيئةالانسيةفي المشيئةالالهيةالقادرةعلىكلشيء. هذهشهادتهموأمانةالمجمعالسادسمنالمجمعالخلقدوني، وثبتواماثبتهالخمسمجامعالتيكانتقبلهم،ولعنوامنلعنوه،وبين المجمعالخامسإلىهذاالمجمعمائةسنة. 1( )2( في"ج":"مشيئتينوطبيعتين". انظر:"تاريخابنالبطريق":2()34ومابعدها. 424

عدد الصفحات ٥٠١

فصل ثمكانلهممجمععاشرلماماتالملكووليبعدهابنه، واجتمعفريقالمجمعالسادسوزعمواأناجتماعهمكانعلىالباطل، فجمعالملكمائةوثلاثينأسقمافثبتواقولالمجمعالسادسولعنوامن لعنهموخالفهم..وثبمواقولالمجامعالخمسة،ولعنوامنلعنوا وانصرفوا. فانقرضتهذهالمجامعوالحشود،وهمعلماءالنصارىوقدماؤهم وناقلوالذينإلىالمتأخرين،واليهميستندمنبعدىهم. وقداشتملتهذهالمجامعالعشرةالمشهورةعلىزهاءأربعةعشر ألفامنالأساقفةوالبتاركةوالرهبان،كلهميكفربعضهمبعضا،ويلعن بعضهمبعضا.فدينهمإنماقامعلىاللعنةبشهادةبعضهمعلىبعض، وكلمنهملاعنملعون. 1( )2( )3( هناينتهيالسقطفي"ص"الذيابتدأمنالمجمعالسابعكماتقدمتالاشارة الىذلك. في"ج":"لعنهم". انظر:"تاريخابنالبطريق":2(36-.)37 425

عدد الصفحات ٥٠٢

فصل فإذاكانتهذهحالالمتقذمينمعقربزمنهممنأيامالمسيح وبقاءأخيارهمفيهم،والدولةدولتهموالكلمةلهم،وعلماؤهمإذذاك أوفرماكانوا،واحتفالهمبأمردينهمواهتمامهمبهكماترى،ثمهممع ذلكتائهونحائرونبينلاعنوملعونلايثبتلهمقدم،ولايتحصل لهمقولفيمعرفةمعبودهم.بلكلمنهمقداتخذإلهههواهوباح باللعنوالبراءةممناتبعسواه. -فماالظنبحثمالةالماضين3(ونفايةالغابرين،وزوبالة الحائرين،وذريةالضالين،وقدطالعليهمالأمد،وبعدالعهد،وصار دينهممايتلقونه4(عنالرهبان.وقومإذاكشفتعنهموجدتهمأشبه شيءبالأنعام،وإنكانوافيصورالأنام،بلهمكماقالتعالى-ومن أصدقمناللهقيلا-:(إنهتمإلأ؟لألفمبلهتمأضلصسبيلأ)أالفرقان:44]. وهؤلاءهمالذينعناهماللهسبحانهبقوله:(يهأقلا!تنىلا تغلوافىدين!غغترالحفولاتتبعواأقوا!ؤمي!ذضوامنقبلوأضئوا !ثيراوضلواعنسواءألشبيل)[ندة:]77. ومنامةالضلالبشهادةاللهورسولهعليهم،وأمةاللعنبشهادتهم علىنفوسهمبلعنبعضهمبعضا. 1( )2( )3( )4( فيغ":"المقدمين". في"ب،ج،د":"بحالة". في"د":"الباقين". في"د":"يلقونه"،وفي"ب،غ":"يبلغونه". 426

عدد الصفحات ٥٠٣

وقدلعنهمالله-سبحانه-علىلسانرسولهفيقوله-لمجي!-:"لعن اللهاليهودوالنصارىاتخذواقبورأنبيائهممساجد-بجذرمافعلوه1("). هذإ،والكتابواحد،والربواحد،والنبيواحد،والدعوى واحدة،وكلهميتمسكبالمسيحوانجيلهوتلاميذه،ثميختلفونفيه هذاالاختلافالمتباين! فمنهممنيقول:إنهإله. ومنهممنيقول:ابنالله. ومنهممنيقول:ثالثثلاثة. ومنهممنيقول:إنهعبد. ومنهممنيقول:إنهأقنوموطبيعة. ومنهممنيقول:أقنومانوطبيعتان. الىغيرذلكمنالمقالاتالتيحكوهاعنأسلافهم،وكلمنهم يكفرصاحبه.فلوأنقومالميعرفوالهمإلها،ثمعرضعليهمدين النصرانيةهكذا،لتوففواعنهوامتنعوامنقبوله. فوازنبينهذاوبينماجاءبهخاتمالأنبياءوالرسل-صلواتالله 1( )2( اخرجهالبخاريفيالجنائز،بابمايكرهمناتخاذالمساجدعلىالقبور: 1()212(الطبعةالمنيرية)،ومسلمفيالمساجد،بابالنهيعنبناء المساجدعلىالقبور...:1(.)375 في"غ":"والانجيل". 427

عدد الصفحات ٥٠٤

عليهوسلامه-تعلمعلمايضارعالمحسوساتأويزيدعليها:(إن الديىضداللهالاشئلؤ)[عمران:91]. 428

عدد الصفحات ٥٠٥

القسمالثافي فيتعبفيةمحمد!ي! بجمعحاذواعالدلائل

عدد الصفحات ٥٠٦

فيالهلايمكنالايمانبنبيمنالأنبياءأصلامعجحودنبوةمحمد رسولاللهلمجي!،وألهمنجحدنبوىلهفهولنبوةغيرهمنالأنبياءأشذ جحدا. وهذايتبينبوجوه: (احدها)أنالأنبياءالمتقدمينبشروابنبوته،وأمرواأممهمبالايمان يه،فمنجحدنبوتهفقدكذبالأنبياءقبلهفيماأخبروابه،وخالفهمفيما أمرواوأوصوابهمنالايمانبه.والتصديقبهلازممنلوازمالتصديق بهم،واذاانتفىاللازم1(انتفىملزومهقطعا. وبيانالملازمة:ماتقدممنالوجوهالكثيرةالتيتفيدبمجموعها القطععلىأله-!-قدذكرفيالكتبالالهيةعلىألسنالأنبياء.واذا ثبتتالملازمةفانتفاءاللازمموجمبلانتفاءملزومه. (الوجهالثاني)اندعوةمحمدبنعبدالله-صلواتاللهوسلامه عليه-هيدعوةجميعالمرسلينقبلهمنأولهمإلىاخرهم،فالمكذب بدعوتهمكذببدعوةإخوانهكلهم،فإنجميعالرسلجاؤوابماجاءبه، فإذاكذبهالمكذبفقدزعمأنماجاءبهباطل.وفيذلكتكذيبكل رسولأرسلهالله،وكلكتابانزلهالله2(،ولايمكنأنيعتقدأنماجاء بهصدقوأنهكاذصبمفترعلىالله.وهذافيغايةالوضوح. 1( )2( في"ج":" ا لملزوم". ليستفي"غ". 431

عدد الصفحات ٥٠٨

وهذابمنزلةشهودشهدوابحقفصدقهمالخصموقال:هؤلاءكلهم شهودعدولصادقون،ثم(شهداخرعلىشهادتهمسواء،فقال الخصم:هذهالشهادةباطلةوكذبلاأصللها.وذلكتكذيببشهادة جميعالشهودقطعا،ولاينجيهمنتكذيبهماعترافهبصحةشهادتهم وأنهاشهادةحق(معقوله2()إنالشاهدبهاكاذبفيماشهدبه. فكماأنهلولميطهرمحمدغ!ي!لبطلتنبواتالأنبياءقبله، فكذلك3(إنلميصدقلميمكنتصديقنبيمنالأنبياءقبله. (الوجهالثالث)أنالاياتوالبراهينالتيدلتعلىصحةنبوته وصدقهأضعافأضعافايات4(منقبلهمنالرسل،فليسلنبيمن الأنبياءايةتوجب()الايمانبهإلاولمحمد!يخؤمثلهاأوماهوفي الدلالةمثلها،وانلميكنمنجنسهافاياتنبوتهأعظموأكبروأبهر وأدل،والعلمبنقلهالمحطعي،لقربالعهد،وكثرةالنقلة،واختلاف أمصارهموأعصارهم،واستحالةتواطئهمعلىالكذب. فالعلمباياتنبوتهكالعلمبنفسوجودهوظهورهوبلده،بحيثلا يمكنالمكابرةفيذلك،والمكابرفيهفيغايةالوقاحةوالبهت، كالمكابرفيوجودمايشاهدهالناسولميشاهده6(هومنالبلاد 1( )2( )3( )4( )5( )6( فيغ،ص":"ثمالاخرشهد". ساقطمن"ب،ج،ص". في"ج":"فلذلك". ساقطمن"ج". في(غ":"يتوجب". في"ج":"يشهلىه". 432

عدد الصفحات ٥٠٩

والأقاليموالجبالوالأنهار. فإنجازالقدحفيذلككله،فالقدحفيوجودعيسىوموسى واياتنبوتهماأجوزوأجوز،وانامتنعالقدحفيهماوفياياتنبوتهما فامتناعهفيمحمد!يرواياتنبوتهأشذ. ولذلك1(لماعلمبعضعلماءأهلالكتابأنالايمانبموسىلا يتممعالتكذيببمحمدأبدا=(كفربالجميع2()وقال:ماأنزلالله علىبشرمنشيء،كماقالتعالى:(وماقدرواادئهصقذرهء!ذقالواماأنزل الئهعكبمثرمنشئولقلمنأنزلىأئكتفالذىضالهءموسىلؤراوههىئلنا!مىتخعلون! قراطيستتاونهاوتخفوندباولخثصفا،ئغالواأنتصولآءاباؤكتمقلأدئهثؤذرهتم فىخؤضهخيلعبون)[:19]. قالسعيدبنجبير:جاءرجلمناليهود،يقاللهمالكبنالصيف، يخاصمالنبي!ير،فقاللهالنبي!شيم:"انشدكبالذيأنزلالتوراةعلى موسى،أماتجدفيالتوراةأناللهيبغضالحبرالسمين؟!"-وكانحبرا سمينا-فغضبعدواللهوقال:والله(ماأنزلالله3()علىبشرمنشيء. فقاللهأصحابهالذينمعه:ويحكولاموسى؟فقال:واللهماأنزلالله علىبشرمنشيء.فأنزلاللهعزوجل(وماقدروااللهصقذرهتالاية 1( )2( )3( )4( فيخ،ص":"وكذلك". فيخ"تصحفتإلى:"كفرنابجميع". ساقظمن(غ". اخرجهالطبري:522-11/521(والواحديفي"اسبابالنزول" ص253(وابنهشامفي"السيرة":1(.)547وانظر"تفسيرالبغوي": 2(.)43 433

عدد الصفحات ٥١٠

وهذاقولعكرمة1(. وقالمحمدبنكعب؟"جاءناسمناليهودالىالنبي!يموهو محتب،فقالوا:ياأباالقاسم،ألاتأتينابكتابمنالسماءكماجاءبه موسىألواحايحملهامنعندالله-عزوجل!فأنزلاللهعزوجل !يو!ئلثأهلالكئفأنتزلعلتهغكئنامنالسماهقذدألواموسر+أكبرمن ذلك)الآية[:531"]. وجاءرجلمناليهودفقال:ماأنزلاللهعليكولاعلىموسىولا علىعيسىولاعلىأحدشيئا،ماأنزلاللهعلىبشيرمنشيء،فحل رسولاللهلمخيمحبوته،وجعليقول:ولاعلىاحد؟4(!. وذهبجماعة،منهممجاهد،إلىانالايةنزلتفيمشركي قريش،فهمالذينجحدواأصلالرسالة،وكذبوابالرسل،وأماأهل الكتابفلميجحدوانبوةموسىوعيسى.وهذااختيارابنجرير()، قال:وهوأولىالأقاويلبالصواب،لأنذلكفيسياقالخبرعنهم، فهوأشبهمنأنيكونخبراعناليهود،ولميجرلهمذكريكونهذابه متصلا،معمافيالخبرعنمنأخبراللهعنهفيهذهالايةمنإنكارهأن 1( )2( )3( )4( الطبريفيالموضعالسابق. انظر:"تفسيرالبغوي":1(617"الدرالمنثور"للسيوطي:2(726 "اسبابالنزول"للواحدي،ص791(). احتبى:جمعبينظهرهوساقيهبعمامةونحوها.والاسمالحبى،والحبوة. انطرالمراجعالسابقة. "تفسيرالطبري":(1/1)525. 434

عدد الصفحات ٥١١

يكوناللهأنزلعلىبشرشيئامنالكتب،وليسذلكمماتدينبه اليهود،بلالمعروفمنديناليهودالاقراربصحفإبراهيم،وموسى، وزبورداود.والخبرمنأولالسورةإلىهذاالموضعخبرعنالمشركين منعبدةالأوثان،وقوله:(وماقدروااللهصقذره)موصولبهغير مفصولعنه. قلت:ويقوعيقوله،أنالسورةمكية،فهيخبرعنزنادقةالعرب المنكرينلأصلالنبوة. ولكن؛بقيأنيقال:فكيفيحسنالردعليهمبمالايقرونبهمن إنزالالكتابالذيجاءبهموسى؟وكيفيقاللهم:"يجعلونهقراطيس يبدونهاويخفونكثيرا"،ولاسيماعلىقراءةمنقرأبتاءالخطاب2( وهلذلكصالحلغيراليهود؟فإنهمكانوايخفونمنالكتابمالايوافق أهواءهموأغراضهم،ويبدونمنهماسواه،فاحتجعليهمبمايقرونبه منكتابموسى،ثموبخهمبأنهمخانوااللهورسولهفيه،فأخفوابعضه وأظهروابعضه،وهذااستطرادمنذكرجحدهمالنبوةبالكلية،وذلك إخفاءلهاوكتمان،إلىجحدبعضماأقروابهمنكتابهمبإخفائه وكتمانه،فتلكسجيةلهممعروفةلاتنكر،إذمنأخفىبعضكتابهالذي 1( )2( )3( في"ج":"نبيا"وهوتصحيف. قرأابنكثيروأبوعمرو:"يجعلونه"و"يبدونها"و"يخفونها"بالياءجميعا، لقولهتعالى:"وماقدروااللهحققدره".وقرأالاخرونبالتاء،لقولهتعالى: "قلمنأنزلالكتابالذيجاءبهموسى".انظر:"تفسيرالبغوي":2( ساقطمن"ب،ج". 435

عدد الصفحات ٥١٢

يقزبأنهمنعنداللهكيفلايجحدأصلالنبوة؟! ثماحتجعليهم،بأنهمقدعلموابالوحيمالميكونوايعلمونههم ولاآباؤهم،ولولاالوحيالذيأنزلهاللهعلىأنبيائهورسلهلميصلوا إليه.ثمأمررسولهأنيجيبعنهذاالسؤال،وهوقوله:(منألزل اتكتفألذىخذبهءموسئ)؟فقال:!وقلألله)أي:اللهالذيأنزله.أي: إنكفروابهوجحدوهفصدقبهانتوأقربه(ثضذرهتمفىخؤنهخ يقعبون!)؟. وجوابهذاالسؤالأنيقال:إنالله-سبحانهوتعالى-احتج عليهمبمايقزبهأهلالكتابين،وهمأولوالعلمدونالأممالتيلاكتاب لها.أي:إنجحدتمأصلالنبوة،وأنيكوناللهأنزلعلىبشرشيئا، فهذاكتابموسىيقزبهأهلالكتاب،وهمأعلممنكم،فاسألوهمعنه. ونظائرهذافيالقرانكثيرة؛يستشهد-سبحانه-بأهلالكتابعلى منكريالنبواتوالتوحيد. والمعنى:إنكمإنأنكرتمأنيكونالنهأنزلعلىبشيرشيئا،فمن أنزلكتابموسى؟فإنلمتعلمواذلكفاسألواأهلالكتاب.وأماقوله تعالى:(يجعلونهقراطيسيبدونهاويخفونكثيرا)،فمنقرأهابالياء فهوإخبارعناليهودبلفظالغيبة،ومنقرأها(بلفظالتاءللخطاب فهوخطابلهذاالجنسالذين2(فعلواذلك.أي:تجعلونهيامنانزل عليهكذلك. 1( )2( في"ب":"بالتاء". في"ج،ص":"الذي". 436

عدد الصفحات ٥١٣

وهذامنأعلامنبوتهأنيخبرأهلالكتاببما(اعتمدوهفي -بهم)1،وألهمجعلوهقراطيسوأبدوابعضهوأخفواكثيرامنه،وهذا لايعلممنغيرجهتهمإلابوحيمنالله. ولايلزمأنيكون2(قوله:(تخحلونهفراطيس)خطابالمنحكى عتهمأنهمقالوا:(مآأنزلالمهعكبشرمنشئ!)،بلهذااستطرادمن الشيءإلىنظيرهوشبههولازمه3(ولهنظائرفيالقرآنكثيرة؛كقوله تعالى:(ولقذظقناافيفشنمنسنلؤمنطيهز!ثمجعلتهنطفةفىق!إ مكيهؤ!دؤنلقناالنطفةعلقةفنلقناائعلقة!ضشة)الىآخرالآية أالمؤمنون:12-41]. فاستطردمنالشخصالمخلوقمنالطين-وهوآدم-إلىالنوع المخلوقمنالنطفة-وهوأولاده-وأوقعالضميرعلىالجميعبلفظ واحد. ومثلهقولهتعالى:(!هوالذىظقكممننفسوصدؤوجعلمنها زؤحهاليشكنإلئهآفداتغشنهاحملتحضلاخفيفافمرتبه!لمآأثقلتدعوا أددهرنمالينءاتدعناضلحائنكوننمنالشبهريى!فلئاءاتنهماصغلحاجعلالهو شريمفيماءاتنهمأفتعلىاللهعماي!ثركون)[:918-091].إلىآخر الآيات. 1( )2( )3( ويشبههذا:قولهتعالى:(ولينسأئنهومنظقالسمؤتوالأزض ساقطمن"ح". ساقطمن"ح". في"ح":"ولزومه". 437

عدد الصفحات ٥١٤

لقولنظقهنالعريزالعليص!الذىجعلل!مالأرضمقداوجعللكم فيهاسبلأئعلدمتقندوت!والذىنزلمفالسمابيمبقد2فألنثرنابهء لدصميتاكذلكتخرجوت!وائذىظق ا لأزوفي!ا)[:9-21]، إلىآخرالآيات. وعلىالتمديرين:فهؤلاءلميتملهمإنكارنبؤةالنبي!شي!ومكابرتهم إلابهذاالجحدوالتكذيبالعام،ورأواألهمإنأقزواببعضالنبوات وجحدوانبؤكه:ظهرتناقضهموتفريقهمبينالمتماثلين،وأنهملا يمكنهمالايمانبنبيوجحدنبؤةمننبؤلهاظهروآياتهاأكثروأعظمممن أقزوابه. وأخبر-سبحانه-أنمنجحدأنيكونقدارسلرسلهوأنزلكتبه: لميقدرهحققدره،وأنهنسبهإلىمالايليقبه،بليتعالىويتنزه عنه،فإنفيذلكإنكاردلمحنهوالهيتهوملكهوحكمتهورحمته،والظن السيىءيه؛أنهخلقخلقهعبثماباطلا،وأنهخلاهمسدىمهملا،وهذا ينافيكمالهالمقذس،وهومتعالعنكلماينافيكماله. فمنأنكركلامهوتكليمهوارسالهالرسلإلىخلقه،فماقدرهحق قدره،ولاعرفهحقمعرفته،ولاعظمهحقعظمته،كماانمنعبدمعه إلهاغيرهلميقدرهحققدره:معاللجاحدلصفاتكمالهونعوتجلاله وارسالرسلهوإنزالكتبه،ولاعظمهحقعظمته. 1( )2( ساقطةمن"جإ. في"ب،ح""ربوبيته". 438

عدد الصفحات ٥١٥

فصل ولذلككانجحدنبوةخاتمأنبيائهورسله،وتكذيبه:إنكاراللرب -تعالى-فيالحقيقة1(،وجحوداله،فلايمكنالاقراربربوبئتهوالهيته وملكه،بلولابوجوده،معتكذيبمحمدبنعبدالله!شيم. وقدأشرناإلىذلكفيالمناظرةالتيتقدمت،فلايجامعالكفر برسولاللهجمير،الاقراربالرب-تعالى-وصفاتهأصلا،كمالايجامع الكفربالمعاد،واليومالآخرالاقراربوجودالصانعأصلا. وقدذكر-سبحانه-ذلكفيموضعين(منكتابه4()فيسورة الرعد،فيقوله:(!وإنتغجمتفعجبقؤالئمأءذاكئاتزباأءنالص!ؤ جديدأول!كالذيىكفروابربهم)[:5]. والثانيفيسورةالكهف،فيقولهتعالى:(ودضلجنت!وهوظالم لنفسهءقالماأظنأنتبيدفذمهأفيا!و!اأظنالشاعةقابمةولينرددتإك دصلىلأجدنخئرامنهامنقلبا!قاللهوصماحب!وهويحاوط،اكفزتبالذىظقكمن ترابرثممننطفقرثمسؤنكرج!!لبهئأهوأدئهربولاألثركبريئأضاا) [:.]38-35 فالرسول-صلواتاللهعليه-إنماجاءبتعريفالرب-تعالى- 1( )2( )3( )4( في"ج":"حقيقة". ساقظمن"ب،ج"،وفي"د":"جحك". ساقطةمن"ب". ساقطمن"ب،ج". 943

عدد الصفحات ٥١٦