المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

اختصار العبارة إلى أحكام الحج والعمرة والزيارة

فؤاد بن يوسف أبو سعيد

صفحة ٢ من ٣

17 «خَر ْاُُالدُّعَاءُِدُعَاءُُي َوْمُِعَاَفَةَُ ،ُوَخَر ْاُُمَاُق ُلْتُُأَنَاُوَالن بِرُّونَُمِنُْق َبْلِى :ُلاَُإِلَوَُإِلا ُالل وُُوَحْدَهُُلاَُشَاِيكَُلَوُُ ،ُ لَوُُالْمُلْكُُوَلَوُُالْحَمْدُُ ،ُوَىُوَُعَلَىَُُلٍُّشَىْءٍُقَدِياٌُ ». (التًمذي. (ٛ) ياُلرتُالاجالُوالنساء يحفظوا ىذا الدعاء، وكل ما يدل وا من أدعية الدنيا بأكملها، يرجعو ف فيعيدو ف ىذا الدعاء؛ لأفّ ىذا الدعاء فيو استدرارٌ واستجلبب لدا عند الله من أشياء حرتاجها وأنت لا تعلمها، فكيف حرصِّلها وتطلبها من الله؟ بهذا الدعاء الذي فيو التوحيد. ومنُالواجب أف تبقى أيها الحاج بعَرَفة إلى غروب الشمس، وبعد أف تتأكد من غروب الشمس تخرج من عرفة، إلى مزدلفة. والاَنُالِالثُالطوافُحولُالكعبة سبعة أشواط، دوف رمل ولا اضطباع، وىذا يكوف يوـ العيد، ولا يكوف قبل يوـ العيد. والاَنُالاابعُالسعيُبرنُالصفاُوالماوة يكوف بعد الطواؼ. فنأخذىا واحدة واحدة إذا كنا في سعة واختيار ، فالأوقاؼ مثلب عندنا تأخذ الحجاج إلى عرفة مباشرة، و تبيت ىناؾ لوجود الزحاـ الشديد، ونحمد الله . واجباثُ الحجِّ: ونبدأُبواجباتُعافة: وىي أف تكوف موجودا جزء من الليل وجزء من النهار تكوف داخل حدود عرفة، وتتأكد من أنك داخل حدود عرفة لا خارجها. * الحضور بعرفة من الزواؿ إلى غرو ب الشمس. * ومن السنن والدستحبات تأختَ صلبة الدغرب والعشاء ؛ لأف الشمس تغرب علينا ونحن في عرفة، إلى دخوؿ وقت العشاء إلى أف تنػزؿ بمزدلفة، ومزدلفة قريبة من عرفة بينهما من خمسة إلى ستة كيلو متًات ، الذين ىم في (ٛ) (ت) (ٖ٘ٛ٘).

عدد الصفحات ١٧

18 الحافلبت سيتأخروف، ومن يدشي سيصل قبلهم من الازدحاـ الشديد، فيصلي الدغرب والعشاء جمع تأختَ، مع قصر العشاء ويصلي الوتر. * المبرتُبمزدلفة من واجبات الحج، ف بعد صلبة الدغرب ثلبث ركعات، نقيم الصلبة ونصلي العشاء ركعتتُ، و نصلي الوتر والنبي صلى الله عليها بعدىا ناـ، ليستعدَّ لعمل آخر في صباح اليوـ التالي، آتيو يوـ العيد، بعد الإفاضة من عرفات ليلة العاشر من ذي الحجة. * ومن واجبات الحج رميُجمارُالعقبة يوـ النحر (سبع حصيات) عند طلوع الشمس يوـ الأضحى، في العاشر من ذي الحجة. يوـ العيد نرمي جمرة العقبة الكبر ى سبع حصيات وىذا صباحا. وناميُثانيُيومُالعرد بعد الظهر، أوؿ أياـ التشريق؛ سبعا الصغرى، وسبع ا الوسطى، وسبعا الكبرى، وىي التي رميناىا أمس . وَُذلكُ ثالثُيومُالعرد ثاني أياـ التشريق، الذي فعلناه بالأمس نرمي الثلبث جمرات ، واحد ا وعشر ين حصاة، كلّ واحدة منها سبع حصيات، ونكبر مع كلّ حصاة. والحَُصَُى نأخذه من أيّ مكاف، ولو من مزدلفة فلب مانع، وأنت ذاىب في الطريق خذىا، وأنت ذاىب للرجم التقطها فلب مانع. لكن يجب أف يكوف حجرا متوسط الحجم، أكبر من الحمصة وأصغر من البندقة، فلب يجوز الرمي بجر لو سقط على رأس أحد ىم لقتلو، ولا يكوف حجرا بيث لو رميتو في الذواء يطتَ . فالحكمة من الرجم عبادةُ لله، ماذا تفعل مع كل حصاة؟ نكبر الله، لا كما يفعل بعض الناس، وبعض الناس أكرمكم الله يرمي ىذا الدكاف بالأ حذية، أو الخشب وكأف إبليس أمامو، نستطيع قمع إبليس حقيقة بذكر الله، فذكر الله يق مع الشيطاف. * ذبح ىدي، وىذا من واجبات الحج.

عدد الصفحات ١٨

19 *حلق شعرالرأس أو تقصتَُ ه، أو قص بعض الضفائر للمرأة ، من واجبات الحج، وىذا يكوف يوـ العيد، وبعد الرجم . * الدبيت بمتٌ ليالي الحادي عشر والثاني عشر، والثالث عشر لدن تأخر، أو ليلتتُ لدن تعجل ، وىو من واجبات الحج. * رمي الجمرات الثلبث -الصغرى والوسطى والكبرى - كل واحدة بسبع حصيات، بعد الزواؿ من أياـ التشريق وعلى التًتيب. الركن الثالث:ُمن أركاف الحج، بعد عرفة يكوف الػ طواؼ، فالطواؼ لا يكوف قبل يوـ العيد، ولا قبل عرفة، ذاؾ الذي طفناه قبل ذاؾ للعمرة، وىذا الطواؼ للحج، ويسمى طواؼ : الزيارة ،ُويسمى؛ُطواؼُالاَن ،ُأو طواؼُالإفاضة: وكلها اسم لطواؼ واحد، ىذا الذي أنت ذاىب ىناؾ من أجلو، وىو ركن و أساس. لكن ىل لو وقت بداية ونهاية؟ نعم؛ بدايتو يوـ العيد بعد الرجم والذبح ونحو ذلك، ونحن يوـ العيد نر جم بسبع حصيات جمرة العقبة الكبرى، ولا يوجد غتَىا، نرجم ونذبح ونحلق، بعد ىذا نذىب للطواؼ، والطواؼ ىذا أوؿ وقتو. وينتهي وقت طواؼ الإفاضة آخر أياـ ذي الحجة، لكن لا بد من الالتزاـ بالأحكاـ ؛ ومنها أف بعض لزظورات الإحراـ عليك حتى الآف، رفع عنك بعضها، فتلبس الدلببس قبل الطواؼ، تتعطر وتتطيب وتقلم أظافرؾ... أما قرباف النساء فلب، حتى تطوؼ وتسعى، و يسميو العلماء التحلل الأصغر، التحلل الأوؿ، قبل الطواؼ والسعي. فبعد أف تطوؼ يجوز ما كاف لزرما عليك، والأفضل أف يتمَّ ىذا يوـ النحر، وبعد الرمي والذبح والحلق، ويجوز ثاني أياـ العيد أو بعد ذلك إلى آخر أياـ ذي الحجة، وليس فيو اضطباع ولا رَ مَ ل.

عدد الصفحات ١٩

21 ويبقى من واجبات الحج؛ المبرتُبمنىُلرلةُالحاديُعشاُوالِانيُعشاُمنُذيُالحجة ، وليلة الثالث لدن شاء، أمّ ا من كاف متعجِّ لب فيكفيو الليلتتُ، ورمي الجمرات الثلبثة -الصغرى والوسطى ثم الكبرى - كما سبق بيانو بعد الزواؿ. ومنُالسننُالواجبةُللحج ، طوافُُُالوداع سبعةَ أشواط، وىو قبل الارحراؿ، بدوف رمل ولا اضطباع ، و بو يكوف قد اكتمل الحج ، ويستثتٌ منو الحائض والنفساء فلب وداع للبيت عليهما ، فقد رفع عنها، ترجع لبيتها ولا شيء عليها إف شاء الله. الركن الرابع:ُالسعيُبرنُالصفاُوالماوة،ُ وىذا يكوف بعد طواؼ الإفاضة، ويكوفُسبعةُأشواط: بعد الطواؼ، وبهذا تتم أركاف الحج. ىذه الأشياء التي قلناىا أمور علمية، حفظنا الأركاف الثلبثة للعمرة، وأربعة أركاف للحج، وىذه ىي الدعوؿ عليها، وبقية الأمور، إف شاء الله تعالى أمور ميسرة وسهلة، والحجّ ليس كما تظنّ وف أنّ و صعب، الحجّ سهلٌ جد ا، لكن إف استصعب عليك أمر فهناؾ الدرشدوف معكم، والدسئولوف في الدملكة وضعوا لكم أرقامً ا لرانيَّ ة، على مدار الأربع وعشرين ساعة تسأؿ، وتأتيك الإجابة. *** كيفيت الحج والعمرة يُ قلِّ م -من أراد الإحراـ بأحد النسكتُ - أظافره، ويقصّ شاربو، ويحلِق عانتو، وينتف إبطيو ثم يغتسل، ويلبس إزاره ورداءه الأبيضتُ نظيفتُ، والدرأة تلبس ما شاءت من الثيا ب غتَ متبرجة بزينة، ولا ثياب شهرة، ويلبس نعلتُ، وإذا وصل إلى الديقات؛ أو حاذاه جو ا أو بر ا؛ صلى فريضة أو نافلة ، ثم نوىُنسكو ، قائلب: (لبركُاللهمُ عماة متمتعا بها إلى الحج)، فإف احتجت للبشتًاط فلب مانع أف تقوؿ: (فإف حبسنيُحابس فمحلي حيث حبستتٍ، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إف الحمد والنعمة لك والدلك، لا شريك لك)، ويرفع صوتو بالتلبية، والماأةُتسمعُرفرقتها فقط، ويستحب لو أفُيصليُُّعلىُالنبي صلى الله عليو وسلم، ويدعو

عدد الصفحات ٢٠

21 كلما فرغ من التلبية، ويستحب لو أنُيجددُالتلبرة كلما تجدّ د حاؿ؛ من ركوب أو نزوؿ، أو صلبةٍ أو ملبقاةِ رفاؽ، وينبغي أف يكف ُُلسانو عن ذكر غتَ الله تعالى، وُيكفُّ بصاه عما حرـ الله عليو، كما ينبغي أف يكثر في طريقو من البِاٍُّوالإحسان ، رجاء أف يكوف حج و مبرورا، فليحسن إلى المحتاجتُ والأصحاب، فإذا وصل إلى مكةُالمكامة ؛ استحب لو أف يغتسلُلدخولها إف أمكن، وإذا وصل إلى الدسجد الحراـ دخل من بابُالسلَم (باب بتٍ شيبة)؛ إف أمكن، قاؿ الألباني في مناسكو: [ٕٗ- فإذا دخلتَ الدسجد فلب تنسَ أف تقدـَ رجلكَ اليمتٌ وتقوؿ: "اللهمُصلٍُّ ُعلىُمحم ُ دٍُُوسلُّم،ُ ("اللهُم ُاف ْتَحُْلِيُأَب ْوَابَُ ُرَحْمَتِكَُ ").ُ( ٜ)، أو: ("أَعُوذُُبِاللهُِالْعَظِرمُِ ،ُوَبِوَجْهِوُِالْكَاِيمُِ ،ُوَسُلْطَانِوُِالْقَدِيمُِ ،ُمِنُْ الش رْطَانُِالا جِرمُِ "). (ٓٔ) ٕ٘- فإذا رأى الكعبة رفع يديو إف شاء ، لثبوتو عن ابن عباس] (ٔٔ) ثم يتقدـ إلى الدطاؼ متطهااُمضطبعا فيأتي الحَ جَ ر الأسود، ويقف معتدلا ناويا طوافو، قائلب: (بسمِ اللَّوِ ، وَاللَّوُ أَكْبػَرُ ، اللَّهُمَّ إِيدَانًا بِكَ ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ ، وَوَفَاءً بِعَهْدِؾَ ، وَاتػِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ لزَُمَّدٍ صلى الله عليو وسلم). من قوؿ علي (ٕٔ)، وابنِ عمر (ٖٔ)، وابن عباس (ٗٔ) رضي الله تعالى عنهم . ثم يأخذ في الطواف ، جاعلبً البيتَ عن يساره، راملًَُ أي مهرولا، -إف كاف في طواؼ القدوـ - وىو يدعو، ويذكر الله تعالى، ويصلي على النبي صلى الله عليو وسلم، إلى أف يصل ويحاذي الركن اليماني؛ فيستلمو بيده، ولا يشتَ إليو، ويختم الشوط بدعاء: (ٜ) (م) ٛٙ- (ٖٔٚ). (ٓٔ) (د) (ٙٙٗ)، وصححو الألباني في المشكاة: (ٜٗٚ)، والثمر المستطاب (جٔ ص ٖٓٙ). (ٔٔ) (مناسك الحج والعمرة)، لأبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني ، (المتوفى: ٕٓٗٔىـ). (ٕٔ) الدعاء لمطبراني (ص: ٕٓٚ)، رقم : (ٓٙٛ)، السنن الصغير لمبييقي (ٕ/ ٕٚٔ)، رقم : (ٖٔٙٔ). (ٖٔ) المعجم الأوسط (٘/ ٖٖٛ)، رقم : (ٙٛٗ٘). (ٗٔ) مصنف عبد الرزاق الصنعاني ( ٘/ ٖٗ)، رقم : (ٜٜٛٛ).

عدد الصفحات ٢١

22 {ُعَذَابَُالن ارِ . (البقرة: ٕٔٓ). ثم يطوؼ الشوط الثاني والثالث، ىكذا... وعندما يشرع في الشوط الرابع؛ يتاكُُُالاُّمَُلَُ ويدشي في سكينة، حتى يتمَّ الأربعة أشواط الباقية، ويبقى مضطبعا في كلِّ ىذا الطواؼ. فإذا فرغ أتىُالملتزم ؛ إذا استطاع، وىو ما بتُ الحجر الأسود وباب الكعبة، ودعا باكيا خاشعا. ثم يأتي مقامُإبااىرم فيصلي خلفو ركعتتُ، يقرأ فيهما بفاحرة الكتاب، وسورة الكافروف، وفي الثانية فاحرة الكتاب والإخلبص. ثم بعد الفراغ يأتي ( زمزم ) فيشربُ من مائو مستقبل القبلة، أي: الكعبة، حتى يرتوي ويدع و بما شاء، وإف قاؿ: بِسْمُِالل وُِالل هُم ُاجْعَلْوُُلَنَاُعِلْمًاُنَافِعًاُوَرِزْقًاُوَاسِعًاُوَرِيًّاُوَشَب َعًاُوَشِفَاءًُمِنَُُْلٍُّدَاءٍُوَُ اغْسِلُْبِوُِق َلْبِيُ وَامْلََْهُُمِنُْخَشْرَتِكَُ ،ُفحسن. ثم يخرج إلى المسعى من باب الصفا، تاليا قوؿ الله تعالى: { الْب َرْتَُأَوُِاعْتَمَاَُفَلََُجُنَاحَُعَلَرْوُِأَنُْيَط و فَُبِهِمَاُوَمَنُْتَطَو عَُخَر ْاًاُفَإِن ُالل وَُشَاَِاٌُعَلُِ رمٌ.ُ(البقرة: ٛ٘ٔ)، حتى إذا وصل إلى الصفا؛ صعده ثم استقبل البيت، وقاؿ: (الله أكبر) ثلبثا «لاَُُإِلَوَُُإِلا ُُالل وُُُوَحْدَهُُ ُلاَُُشَاِيكَُ ُلَوُُ،ُلَوُُُ الْمُلْكُُ ُوَلَوُُُالْحَمْدُُ ،ُيُحْرِى ُوَيُمِرتُُ ُوَىُوَُ ُعَلَىَُُلٍُّ ُشَىْءٍُ ُقَدِياٌُ ،ُلاَُُإِلَوَُُإِلا ُُالل وُُُوَحْدَهُُ ،ُأَنْجَزَُ ُوَعْدَهُُ ،ُوَنَصَاَُُ عَبْدَهُُ ،ُوَىَزَمَُ ُالأَحْزَابَُ ُوَحْدَهُُ ».ُ(مسلم). (٘ٔ). ثم يدعو بما شاء من ختَي الدنيا والآخرة، ثم ينػزؿ قاصدا الماوة ، فيمشي في الدسعى ذاكرا وداعيا، إلى أف يصل إلى بطن الوادي الدشار إليو الآف بالعمود الأخضر، فػَيَهِم مهرولاً ، إف استطاع ؛ وإلاّ إف كاف ىناؾ زحاـ فلب شيء عليو، فيمشي مشيا، إلى أف يصل إلى العمود الأخضر الثاني، ثم يعود إلى الدشي في سكينة، ذاكرا داعيا، مصلرا على النبي صلى الله عليو وسلم، إلى أف يصل إلى الماوة فتَقاه. (٘ٔ) جزء من حديث طويل: (م) ٚٗٔ- (ٕٛٔٔ).

عدد الصفحات ٢٢

23 ثم يكبر ويهلل، ويدعو كما صنع على الصفا، وىذا يعتبر شوطا. ثم ينػزؿ قاصدا الصفا، فيصنع كما صنع أولا، وىذا شوط ثافٍ، حتى يتمَّ سبعةَ أشواط. ثم يقصُّا شعره، وبعد الشوط السابع على الماوة ، وقد تّ ت عمرتو، فيَ حل بعد إحرامو. وبهذا انتهت أعماؿ العمرة. *** مسألة: الآف يوـ الحجّ نبدأ بالركن الأوؿ وىو الإحراـ والنية في الدخوؿ في النسك، من السكن من الفندؽ، نلبس ملببس الإحراـ بعد أف نتعطّ ر ونستعدّ ، وبعدىا نتوجّ و إلى عرفة، ونتلفظ بالتلبية ، لكن؛ متى تنتهي التلبية بالحجّ ؟ سؤالُآخا : قلنا في الطائرة لبيك اللهم لبيك، متى تنتهي؟ تنتهي التلبية في العمرة إذا ر أيت الدسجد الحراـ، إذا وقعت عيناؾ على الدسجد الحراـ تنتهي التلبية، وابدأ أذكارا جديدة. في الحجّ تبدأ التلبية من الفندؽ أيها الحاج، متى تنتهي التلبية في الحج؟ تنتهي يوـ العيد، وقت رميك الج مار الأولى انتهت التلبية، ويبدأ التكبتَ (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر)، ... وتبقى تكبتَات العيد إلى ثالث أياـ التشريق، وىو رابع أياـ العيد. والآف نأتي إلى: أعمالُالحجُ أولاُأعمالُ يومُالتاوية :ُ وىو يوـ الثامن من ذي الحجة، في ضحى ىذا اليوـ؛ نفعل ما فعلنا في العمرة، تغتسل أيها و تتطيب و تزيلُ الشعر الزائد، وتحامُبنرةُالحجٍُّ من مكاف سكناه، على النحو الذي أحرـ فيو بعمرتو فيقوؿ:

عدد الصفحات ٢٣

24 (لبيك اللهم حجّا، فيسره لي، وتقبلو متٍ، فإف حبستٍ حابس فمحلي حيث حبستتٍ)، ثم يبقى ملبيً ا إلى أف يرمي جمر ة العقبة الكبرى يوـ العيد. ونتوجو إلى عرفة، وبعض يريد أف يأخذ بالسنة يتوجو إلى متٌ: قائلب: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إف الحمد والنعمة لك والدلك لا شريك لك)، وعلى الحاج أف يدعوَ بأدعية أخرى للمسلمتُ عامة، وإف لم يستحضر دعاء، يكثر من قوؿ: (لا إلو إلا الله وحده لا شريك لو لو الدلك ولو الحمد وىو على كل شيء قدير). عَنْ عَلِي رضي الله عنو قَاؿَ: قَاؿَ رَسُوؿُ اللهِ صلى اللهُ عليو وسلَّم : ("أَفْضَلُُمَاُق ُلْتُُأَنَاُوَالن بِرُّونَُق َبْلِيُ عَشِر ةَُعَاَفَةَ:ُلاَُإِلَوَُإِلا ُاللهُُوَحْدَهُُلاَُشَاِيكَُلَوُ،ُلَوُُالْمُلْكُُوَلَوُُالْحَمْدُ،ُوَىُوَُعَلَىَُُلٍُّشَُ يْءٍُقَدِياٌ" ). رواه الطبراني في الدعاء. (ٙٔ) أحدُ أئمة السلف الصالح رضي الله تعالى عنهم قيل لو: ىذه الكلمات ما فيها دعاء، فيها توحيد لله عز وجل، ما فيها يا رب، يا الله، قاؿ لو: يا بُ تٍَّ ؛ إف الكري إذا مدح أعطى أكثر مما إذا طُلِب، يعتٍ لو ذىبت إلى إنساف كري، وأنت في داخلك تتمتٌ أف يعطيك ويعطيك، فأنت على ثقة بأنو سيعطيك، وطلبتها منو، وىو كري، سيعطيك إياىا. لكن ذىبت لكري وما رضيت أف تطلب منو، وقلت لو: أنت كري، أنت جواد، من العبارات الكرـ والجود، فهذا سيحتار فيما سيعطيك، بل سيعطيك أضعافا مضاعفة. أنت مقبل على رحمن كري خالق، خلبؽ رزاؽ، معطي سبحانو، وىّ اب واىب، خزائنو بتُ الكاؼ والنوف، فلذلك لا تطلب شيئا قليلب من الله، اطلب الكثتَ الكثتَ؛ لأنو ليس على الله كثتَ، لذلك إذا مدحت الله وأثنيت عليو بما ىو أىلو سبحانو، أعطاؾ أكثر مما لو طلبت. قاؿ الشوكاني رحمو الله تعالى: (ٙٔ) (الطبراني في الدعاء: ج ٔ صٖٕٚ حٗٚٛ)، انظر الصَّحِيحَة: (ٖٓ٘ٔ).

عدد الصفحات ٢٤

25 [ىُوَ ىَذَا الذّكر، وَقد اسْتشْكل بِأَف ىَذَا الذّكر لَيْسَ فِيوِ دُعَاء ؛ إِنمََّا ىُوَ تػَوْحِيد وثناء ، قيل: وَقد سُئِلَ عَن ذَلِك الحَْافِظ سُفْيَاف بن عُيػَيػْنَة؟ فَأجَاب بقوؿ الشَّاعِر: (أأذكر حَاجَتي أـ قد كفاني ... ثنائي أَفَّ شيمتَ ك الحْيَاءُ ) (إِذا أثتٌ عَ لَيْك الْمَرْء يػَوْمًا ... كَفاهُ من تعر ضِ و الثػَّنَاءُ )] (ٚٔ) أنت افعل ما ىو مطلوب منك، والتي ىي التلبية، وإف كاف عندؾ وقت وحد الله عز وجل، بهذا الدعاء الطيب إف شاء الله سبحانو وتعالى. ىناؾ أدعية لزمزـ عندما يأتي للشرب، وقبل أف يشرب يدعو قائلب: (بسم الله ، اللهم اجعلو لنا علما نافعا، ورزقا واسعا، وريا وشبعا وشفاء من كل داء، واغسل بو قلبي واملؤ ه من خشيتك)، ومن ثم اشرب. ثم يتوجو إلى -مِنَى - ضحى يوـ التًوية وىو لزرـ بالحجّ ، فيصلي قصرا -بلب جمع-: الظهر والعصر والدغرب والعشاء والصبح من يوـ عافة (التاسع من ذي الحجة)، فإذا طلعت شمس يوـ عرفة؛ خرج من ( منى) ملبيا قاصدا (نَمِاَةَُ )، فيقيم فيها إلى الزواؿ، فيصلي مع الإماـ الظهر والعصر جمع تقدي مع القصر، وبعد الصلبة يتوجو إلى عافات . الوقوفُب عافات ُيومُالتاسعُمنُذيُالحجةُإلىُفجاُعاشاه :ُ في اليوـ التاسع من ذي الحجة؛ يقف الحاج على عافة في أي مكاف من أيّ جزء منها ، يذكر الله تعالى ويدعوه؛ لا أف نذكر أىلنا، ولا أف نذكر أحدا، ولا نتكلم في أي أمر من أمور الدنيا إلا لضرورة، والدزاحُ جائز، ولكنّ الإكثارَ منو لا يجوز، الضحك مسموح لكن الزيادة عن الحد ممنوعة. أناُأذَاُنفسيُوأذَاَم ؛ لأنتٍ رأيت كثتَ ا من ىذا في الحج. وإف شاء الله جميعنا يريد بجو اللهَ والدارَ الآخرة، فأي أمر خارج الحجِّ وأعماؿ الحج يجب اجتنابو. (ٚٔ) تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين ، (ص: ٕٛٗ)، وانظر كتاب الأربعين في فضل الدعاء والداعين لعمي بن المفض ل المقدسي (ص: ٕٙ٘)، رقم : (ٖٜٔ).

عدد الصفحات ٢٥

26 وأنت في حجك ىذا مقبل على الله، بل ستًجع كيوـ ولدتك أمك، فلب ن فسد حجَّ نا بالدبطلبت والدفسدات. ويلبيّ إلى أف تغيب الشمس، ويدخل جزء يستَ من الليل ، يفيض من عرفات في سكينة ووقار إلى مزدلفة . المبرتُمزدلفة ُلرلةُالعاشاُمنُذيُالحجةُإلىُماُبعدُالفجا:ُ يصلي بها الحاج الدغرب والعشاء جمع تأختَ ، مع قصر العشاء إلى ركعتتُ ، ثم الوتر، ويلبث بها حتى طلوع الفجر فيصلي الصبح، ويقصد الدشعر الحراـ، ليقف عنده مهلِّ لب ومكبرِّ ا وداعيا، ولو أف يقف في أي مكاف من مزدلفة حتى إذا أصبح، وقبل طلوع الشمس يوـ العيد؛ التقط سبع حصيات لتَميَ بها جمرة العقبة. رجمُ جماةُالعقبة ُيومُالعاشاُمنُذيُالحجةُيومُالعرد بعد مزدلفة يندفع الحاج إلى متٌ ملبِّ يا، ويسرع مشيو في واديُمحسٍُّ ا، وعندما يصل إلى منى؛ يذىب مباشرة إلى جماةُالعقبة الكبرى، فتَميها ضحىً بسبع حصيات، وذلك يوـ العيد، حيث يرفع يده اليمتٌ حاؿ الرمي، وإف شاء قاؿ: اللهُأَبا،ُاللهمُاجعلوُحجًُّاُمباورا،ُوسعراُمشكورا ،ُوذنباُمغفورا . لقد ثبت التكبتَ من الحذؼ في صحيح مسلم في حديث طويل أنو صلى الله عليو وسلم: (... أَتَى الجَْمْرَةَ الَّتيِ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فػَرَمَاىَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبػِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنػْهَا، مِثْلِ حَصَى الخَْذْؼِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ...). (ٛٔ) ثم يذبح ذبيحتو، ويحلق رأسو أو يقصره، وفي ىذا اليوـ تكوف ىذه الأعماؿ على ىذا التًتيب: الامي ... الذبح... الحلق. فإذا قدـ شيئا من ىذه الأعماؿ بعضها على بعض، فلب حرج، والأفضل التًتيب . وبهذا يتم التحل ل الأصغر، فيجوز للحاجِّ أف يلبسَ ملببسو، ويتطيَّ ب ويقصَّ أظافره، إلا الجماع فلب يجوز إلا بعد التحل ل الأكبر، وىو بعد طواؼ الإفاضة. (ٛٔ) (م) ٚٗٔ- (ٕٛٔٔ)، (د) (ٜ٘ٓٔ).

عدد الصفحات ٢٦

27 طوافُالإفاضة ُمنُيومُالعردُإلىُآخاُذيُالحجة :ُ والأفضل بعد الامي يوـ العيد، وبعد الذبح والحلق أف يتوجو إلى مكّ ة، فيطوؼ بالبيت طواؼ الإفاضة، وىو طواؼ الاَن -سبعة أشواط-، مثل طواؼ العمرة، إلا أنو لا يضطبع، ولا يرمل ؛ أي لا يكشف كتفا، ولا يسرع في الدشي، ثم يصلي ركعتتُ لله تعالى خلف الدقاـ. السعيُبرنُالصفاُوالماوة ُبعدُطوافُالإفاضة :ُ حيث يتوجو الحاج إلى الصفا بعد طواؼ الإفاضة، ويسعى بتُ الصفا والماوة سبعة أشواط على النحو السابق. فإذا فرغ من سعيو فقد حرلل كامل التحل ل ولم يبق لزرما، وصار حلبلا يفعل ما كاف لزظورا عليو بسبب الإحراـ . والطواف والسعي ىذا أيضا يجوز فعلو في الأياـ التالية للعيد إلى آخر أياـ ذي الحجة. الاميُفيُ الحاديُعشاُمنُذيُالحجةُإلىُمنتصفُاللرلةُالقادمة:ُ ثم يعود إلى منى فيبيت بها ليلة الحادي عشر من ذي الحجة، وىو أوؿ أياـ التشايق ، فإذا زالت الشمس ظهرا؛ يأخذ سبع حصيات ، ويرمي الجماة الأولى (الصغرى )، ثم يرمي بسبع حصيات أخرى جماة العقبة الوسطى ، ويكبرِّ مع كلِّ حصاة، ثم يتجّ و إلى جمرة العقبة الكباى التي رماىا يوـ العيد، فتَميها أيضا بسبع حصيات، ويكونُحالُالامي: ٔ- متجها إلى القبلة. ٕ- يكبرِّ مع كلِّ حصاة. ٖ- ترمى كل حصاة على حدة لا دفعة واحدة. ٗ- بعد الانتهاء من رمي السبع حصيات يتنحَّ ى عن مكانو قليلب، ويتَّ جوُ إلى الكعبة، ويدعو.

عدد الصفحات ٢٧

28 أماالعقبة الأختَة فلم يكن النبي صلى الله عليو وسلم يدعو بعدىا، وينصرؼُ إلى منزلو بمتٌ، ويبيتُ ليلة ثالث أياـ العيد، وىي ليلة ثاني أياـ التشريق. الاميُفيُالِانيُعشاُمنُذيُالحجة ُإلىُمنتصفُاللرلةُالقادمة:ُ عند زواؿ شمس ىذا اليوـ، وبعد الظهر ترمى الجمرات ؛ الصغاىُثمُالوسطىُثمُالكباى ، كلّ واحدة بسبع حصيات كما حدث بالأمس، ولكَ بعد ىذا أف تخرج من متٌ ف تذىب إلى مكة، أو تبيت ليلة الثالث عشر. الاميُفيُالِالثُعشاُمنُذيُالحجة :ُ أيضا عند زواؿ شمس ىذا اليوـ بعد الظهر؛ ترمي الجمرات الثلبث لدن تأخَّ ر، ثم يكوف طواؼ الوداع . طوافُالوداع ُعندُالعزمُعلىُالاحرل :ُ حيث يتوجو الحاج إلى المسجدُالحاام ، ويطوؼ طواؼ الوداع سبعة أشواط فقط، بدوف سعي بتُ الصفاُ والماوة ، ثم ينطلقُ راشدا عائدا إلى بلده، أو إلى الددينة، وبهذا تنتهي مناسك الحج. فوائد: * المبرت ليلة الحادي عشر والثاني عشر؛ وهما أوّ ؿ أياـ التشريق بمتًٌ واجب. * المبرت ليلة الثالث عشر وىو اليوـ الثالث من أياـ التشريق مستحبٌُّ، شريطةَ ألاَّ تكوف أيها الحاج موجودا في متٌ عند غروب الشمس من تلك الليلة، فإف غربت الشمس وأنت في حدود متٌ؛ وجب عليك الدبيت والبقاء فيها، وترمى الجمرات الثلبثة بعد ظهر ىذا اليوـ، ثم الانطلبؽ إلى مكة وطواؼ الوداع. * ليس على الحائضُطواف وداع، وكذا النفساء. ***

عدد الصفحات ٢٨

29 آداب زيارة المسجد النبىي الشريف متى وصل الزائرُ إلى الدسجد النبوي بالددينة الدنورة، استُحِبَّ لو أف يقدِّ ـ رجلو اليمتٌ حاؿ دخولو، ويقوؿ: ("بِسْمُِاللهُِوَالس لََمُُعَلَىُرَسُولُِاللهُِ ،ُالل هُم ُاغْفِاُْلِيُذُنُوبِيُوَاف ْتَحُْلِيُأَب ْوَابَُرَحْمَتِكَُ ")،ُوىذا يقاؿ: إذا دخلنا الدساجد عموما، وخصوصا الدسجد النبوي ، والدسجد الحراـ، ُوَإِذَا خَرَجَ قَاؿَ: ُ("بِسْمُِ اللهُِوَالس لََمُُعَلَىُ رَسُولُِاللهُِ ،ُالل هُم ُاغْفِاُْلِيُذُنُوبِيُوَاف ْتَحُْلِيُأَب ْوَابَُفَضْلِكَ" ). رواه ابن ماجة وغتَه. (ٜٔ)، ثم يصلي ما شاء، والأفضل أف تكوف صلبتو في الروضة إف أمكن -لشرفها وفضلها.- ويزورُبعدُصلَتوُقباَُالنبي صلى الله عليو وسلم، سواء في نفس اليوـ أو اليوـ الذي يليو، ويقف أمامو بكل أدب ووقار، مستقبلو ومستدبرا ا لقبلة، ويقف أماـ القبر، ويصلي على النبي صلى الله عليو وسلم، وىناؾ أقواؿ للعلماء، ولم يثبت شيء بالضبط يقاؿ عند قبر النبي صلى الله عليو وسلم، غتَ الصلبة عليو، صلى الله عليو وسلم، ويقوؿ: السلبـ عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاتو، اللهم صل على لزمد، وعلى آؿ لزمد، كما صليت على إبراىيم، وعلى آؿ إبراىيم، إنك حميد. وبارؾ على لزمد، وعلى آؿ لزمد، كما باركت على آؿ إبراىيم، إنك حميد لريد، أشهد أنك رسوؿ الله حقا، وأنك بلغت الرسالة، وأديت ا لأمانة، ونصحت الأمة، وجاىدت في الله حق جهاده، فجزاؾ الله عن أمتك أفضل ما جزى نبيا عن أمتو. قاؿ العلماء: أو نحوه. (ٕٓ)، أي نحو ىذا الكلبـ. ثم يأخذ ذات اليمتُ قليلب، فيسلم على صاحبو أبي بكر الصديق، ويتًضى عنو ويدعو لو، ثم يأخذ ذات اليمتُ قليلب، فيسلم على صاحبو الفاروؽ عمر بن الخطاب، ويتًضى عنو ويدعو لو. فػَ عَنْ نَا فِعٍ قَاؿَ: كَافَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما إِذَا قَدِـَ مِنْ سَفَرٍ ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، ثمَُّ أَتَى الْقَبػْرَ فػَقَاؿَ: (السَّلبَـُ عَلَيْكَ يَا رَسُوؿَ اللهِ، السَّلبَـُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْ رٍ، السَّلبَـُ عَلَيْكَ يَا أَبػَتَاهُ )، ويُصَلِّي رَكْعَتػَتُِْ. (ٕٔ) (ٜٔ) (جة) (ٔٚٚ)، (حم) (ٕٚٔٗٙ)، (ش) (ٕٖٔٗ)، (يع) (ٗ٘ٚٙ). (ٕٓ) انظر التحقيق والإيضاح لابن باز، (ص ٜٓ). (ٕٔ) (ش) (ٖٜٚٔٔ)، وصححو الألباني في (فضل الصلاة عمى النبي): (ٜٜ).

عدد الصفحات ٢٩

31 مسألة: ما حكم إرساؿ السلبـ لرسوؿ الله صلى الله عليو وسلم؟ الجواب : ىناؾ ملك موكَّ ل بهذا، فبدلاً من أف ترسل السلبـ ، قل: الصلبة والسلبـ عليك يا رسوؿ الله ، مباشرة ىناؾ ملك موكل يوصلها للنبي صلى الله عليو وسلم. [عن أيوب قاؿ: بلغتٍ والله أعلم؛ أفّ ملكً ا موكَّ لٌ بكلِّ من صلى على النبيِّ صلى الله عليو وسلم؛ حتى يبلِّ غَ و النبيَّ صلى الله عليو وسلم] (ٕٕ) و[قاؿ علي بن حستُ أخبرني أبي عن جدي؛ أنو قاؿ: قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم: ("لاُتجعلواُ قبايُعردا ،ُولاُتجعلواُبروتكمُقبورًُا،ُوصلُُّواُعلي ُُوسَُلٍُّمواُحرِماَُنتم ،ُفسربلُُّغُِنيُسلَمَُكمُوصلَتَُكم")] (ٖٕ) وَعَ نْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنو قَاؿَ: قَاؿَ رَسُوؿُ اللهِ صلى الله عليو وسلم : ("إِن ُللهُِمَلََئِكَةًُسَر احِرنَُ فِيُالأَْرْضُِ ؛ُي ُب َلٍّغُونِيُمِنُْأُم تِيَُالس لََمَ" ). رواه النسائي وأحمد وغتَهما. (ٕٗ) ومن السنة أف يصلي في مسجد قباء؛ أوؿ مسجد بُ تٍ في الإسلبـ، و أوّ ؿ مسجد أسس على التقوى، على رأي وتفستَ بعض العلماء، ويأتيو من بيتو متطهرا، من الفندؽ، فيذىب متوضئا، ويصلي فيو ركعتتُ، ليأخذ أجرَ عمرة، فالصلبة فيو ركعتتُ أو أكثر أجرىا عظيم إف شاء الله. فػَ عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنػَيْفٍ رضي الله عنو قَاؿَ: قَاؿَ رَسُوؿُ اللهِ صلى الله عليو وسلم : ("مَنُْتَطَه اَُفِيُب َرْتِوُِ ،ُثُم ُ أَتَىُمَسْجِدَُق ُبَاءَُ ،ُفَصَل ىُفِروُِصَلََةًُ ،ََُُانَُلَوََُُأَُ جْاُِعُمْاَةٍ" ). رواه ابن ماجة والنسائي. (ٕ٘) (ٕٕ) [مرفوع في صورة مقطوع؛ لأنّ لفظو لا يدرك بعقل ٖٔ/ ٔٛٚ)، (تحقيق فضل الصلاة عمى النبي صمى الله عميو وسمم) للألباني، (ص: ٖ٘)، رقم : (ٕٗ). (ٖٕ) تحقيق فضل الصلاة عمى النبي صمى الله عميو وسمم (ص: ٖٖ)، ح (ٕٓ). (ٕٗ) (س) (ٕٕٔٛ) (حم) (ٖٙٙٙ)، (حب) (ٜٗٔ) صَحِيح الْجَامِع: (ٕٗٚٔ)، الصَّحِيحَة: (ٖٕ٘ٛ)، (تحقيق فضل الصلاة عمى النبي صمى الله عميو وسمم) (ص: ٖٗ)، ح (ٕٔ). (سَيَّاحِينَ): صِفَةُ الْمَلاَئِكَة، يُقَال: سَاحَ فِي الأَْرْض: إِذَا ذَىَبَ فِييَا، وَأَصْمُوُ مِنْ السَّيْح، وَىُوَ الْمَاءُ الْجَارِي الْمُنْبَسِطُ عَمَى الأَْرْض. شرح سنن النسائي (ٕ/ ٕٖٚ).

عدد الصفحات ٣٠

31 ومن السنة لزائر الدسجد النبوي؛ أف يزور مقباةُالبقرع ، ويسلم على من فيها من الأموات. وىي التي دفن فيها الصحابة رضي الله تعالى عنهم، إف كانت مفتوحة فيسلّم عليهم بعد أف تدخلها، وتسلم على موتى الدسلمتُ، وإف كانت الدقبرة مغلقة فتسلم من الخارج فالسلبـ يصل. عَنْ بػُرَيْدَةَ الأَْسْلَمِيِّ رضي الله عنو قَاؿَ: ( كَافَ رَسُوؿُ اللهِ صلى اللهُ عليو وسلَّم إِذَا أَتَى عَلَى الْمَقَابِرِ )، قَاؿَ: ("الس لََمُُعَلَرْكُمُْأَىْلَُالدٍّيَارُِمِنُْالْمُؤْمِنِرنَُوَالْمُسْلِمِرنَُ ،ُوَإِن اُإِنُْشَاءَُاللهُُبِكُمُْلاَحِقُونَُ ،ُأَن ْتُمُْلَنَاُف َاَطٌُوَنَحْنُُ لَكُمُْت َبَعٌُ ،ُأَسْأَلُُاللهَُالْعَافِرَةَُلَنَاُوَلَُ كُمْ") . رواه مسلم والنسائي. (ٕٙ) (الفَاَط ): السابق الدتقدـ. أنتم السابقوف وإنا إف شاء الله بكم لاحقوف، اللهم اغفر لذم وارحمهم، وأكرـ نزلذم، ووسع مدخلهم، واغسلهم بالداء والثلج والبرد)، أو ما تيسر، الدهم التحية للموتى. عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: ( ... كَيْفَ أَقُوؿُ لذَُمْ يَا رَسُوؿَ اللهِ؟ ) قَاؿَ: ("قُولِيُالس لََمُُعَلَىُأَىْلُِ الدٍّيَارُِمِنُْالْمُؤْمِنِرنَُوَالْمُسْلِمِرنَ،ُوَي َاْحَمُُاللهُُالْمُسْت َقْدِمِرنَُمِن اُوَالْمُسْتَأخِاِينَُ ،ُوَإِن اُإِنُْشَاءَُاللهُُبِكُمُْ لَلََحِقُونَ" ). رواه مسلم (ٕٚ) ومن السنة أف يزور مقباةُشهداءُأحد ، ويسلم على من فيها من الشهداء رضي الله عنهم. ولا مانع أف تذىب لمسجدُالقبلترن ، ولكن ليس من السنة الصلبة فيو، وىو الدسجد الذي صلى فيو الناس، وىم متوجهوف إلى الدسجد الأقصى جاءىم أحدىم، وىم في صلبتهم متجهتُ إلى القبلة الأولى، وكانوا قد صلوا ركعتتُ، والنساء خلفهم، إلى جهة بيت الدقدس، فقاؿ: أشهد أني صليت مع رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم الفجر متوجها إلى الكعبة، إلى الدسجد الحراـ، وىم في صلبتهم، والنساء خلف الرجاؿ، شيئا فشيئا حتى (ٕ٘) (جة) (ٕٔٗٔ)، (س) (ٜٜٙ)، صَحِيح الْجَامِع: (ٗ٘ٔٙ)، صَحِيح التَّرْغِيبِ ( ٔٛٔٔ). (ٕٙ) (س) (ٕٓٗٓ) (م) ٗٓٔ- (ٜ٘ٚ) (جة) (ٚٗ٘ٔ)، (حم) (ٖٖٕ٘ٓ). (ٕٚ) (م) (ٜٗٚ)، (س) (ٖٕٚٓ).

عدد الصفحات ٣١

32 توجهوا إلى الكعبة، وىذا الذي يسم ى مسجد القبلتتُ لأف صلبة واحدة بقبلتتُ، ولكن ليس من السنة الصلبة فيو، وإنما ىو كبقية الدساجد. (ٕٛ) ىذا!ُوأرجوُمنُالحجاجُالكاام؛ أف يتمسكوا بآداب الحج والعمرة والسنن، والتمسك بالأركاف والواجبات والدستحبات، وتجنب الدكروىات والمحرمات، حتى يردىم الله عز وجل إلى ديارىم بج مبرور، وسعي مشكور، وذنب مغفور، سالدتُ غانمتُ... آمتُ. *** من جهالاث بعض الحجَّاج وبدعهِم وأخطائهم ٔ- عدـ تعلم مناسك الحج والعمرة، مما قد يتًكوف الواجبات أو السنن، بل ربما يتًكوف الأركاف فتفسد عبادتهم. ٕ- التوجو لأداء النسك دوف التحلل من مظالم العباد، عليو للناس تبعات ما قاؿ لذم: سالزوني أيها الناس. ٖ- الوقوع في الشرؾ أو الكفر، قبل وأثناء وبعد أعماؿ الحج. ٗ- الوقوع في لزظورات الإحراـ دوف أف يجبر ذلك ، يعتٍ قَ صّ أظافره دوف عذر، أو لبس ملببسو وىو لزرـ، قالوا لو: اخلعها فخلعها. ٘- الوقوعُ –نتيجة الجهل-ُفيُالبدع،ُمِل: (ٕٛ) عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَمَّى اللهُ عَمَيْوِ وَسَمَّمَ كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ المَدِينَةَ نَزَلَ عَمَى أَ جْدَادِهِ، أَوْ قَالَ أَخْوَالِوِ مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَنَّوُ (صَمَّى قِبَلَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَيْرًا، أَوْ سَبْعَ ةَ عَشَرَ شَيْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُوُ أَنْ تَكُونَ قِبْمَتُوُ قِبَلَ البَيْتِ، وَأَنَّوُ صَمَّى أَوَّلَ صَلاَةٍ صَلاَّىَا صَلاَةَ العَصْرِ، وَصَمَّى مَعَوُ قَوْمٌ)، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَمَّى مَعَوُ، فَمَرَّ عَمَى أَىْلِ مَسْجِدٍ وَىُمْ رَاكِعُ ونَ، فَ قَالَ: (أَشْيَدُ بِالمَّوِ لَقَدْ صَمَّيْتُ مَعَ رَسُولِ المَّوِ صَمَّى اللهُ عَمَيْوِ وَسَمَّمَ قِبَلَ مَكَّةَ، فَدَارُ وا كَمَا ىُمْ قِبَلَ البَيْتِ) . (خ) (ٓٗ).

عدد الصفحات ٣٢