المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

القرآن في مواجهة التهم والشبهات يعلو ولا يعلى عليه

محمد أحمد صبرة

صفحة ٨ من ٣٠

ككلمة (قرآف)، مشتقة عربية على كزف (فعلبف) من (قرأ، قرآف)، كمثل ىذا الاشتقاؽ كثبّ بُ لغة العرب (ربٞن - فرقاف - رضواف - حيواف - حبّاف - غضباف). ككلمة (قرآف) مصدر آخر من الفعل (قرأ)، كىو بٱتلف بُ معناه عن اب٤صدر (قراءة)، كما يفبَؽ (ربٞن عن رحيم، كفرقاف عن فرؽ، كرضواف عن رضا، كحيواف عن حياة، كحبّاف عن حائر)، فاب٤صدر (فعلبف) يفيد معبُ زائدا، فالقراءة بُ أم كتاب ىي صورة للقراءة، أما القرآف فهو حقيقة القراءة، ككذلك (اب٢ياة) تدؿ على أم صورة من صور اب٢ياة، بينما (اب٢ يواف) تدؿ على اب٢ياة اب٢قيقية، لذلك قاؿ ا﵁ عن الآخرة ْٔ](ُ). لكن العرب أيضا استخدمت كلمات كفدت إبٔ العربية من لغات أخرل، كىي بُ غالبه ا تتعلق بٗسميات كافدة على العرب، فاستوردىا العرب بُ رحلبتهم إبٔ الشاـ كفارس مع أب٠ائها كػ (سندس، إستبرؽ، زب٪بيل)، فأصبحت عربية بالتعريب كاستخداـ العرب ب٥ا، كيشبو ىذا استخدامنا اليوـ لبعض الكلمات اب٤تعلقة بٗصنوعات كفدت إلينا من الغرب، كػ (التلفزيوف، الفيديو ، الراديو). كاستعماؿ العرب بٍ القرآف لأمثاؿ ىذه الكلمات لن يقلل من عركبة القرآف، فعركبة أساليبو كفصاحة كلماتو بٓ ينكربٮا حبٌ عرب اب١اىلية، كىم من ىم بُ الفصاحة كاب١زالة، ككذلك بُ اب٢رص على الوقوؼ على زلل بُ القرآف أك خطأ. - إف ىذه اب٤فردات غبّ العربية البٍ كردت بُ القرآف الكربٙ، كإف بٓ تكن عربية بُ أصل الوضع اللغوم فهي عربية باستعماؿ العرب ب٥ا قبل عصر نزكؿ القرآف كفيو.. ككانت سائغة كمستعملة بكثرة بُ اللساف العربي قبيل نزكؿ القرآف كّٔذا الاستعماؿ فارقت أصلها غبّ العربي، كعيدَّتٍ عربية نطقان كاستعمالان كخطاِّ ، إف كجود كلمات فرنسية متفرقة بُ كتاب مكتوب بالإب٪ليزية، لن ب٘عل الكتاب فرنسيا، كلن تشكك بُ إب٪ليزية الكتاب كلا الكاتب ، كبٖاصة حبْ تكوف ىذه الكلمات أب٠اء لأعاجم، فهذه الكلمات تنقل كما ىي من لغة إبٔ أخرل من غبّ تربٝة معانيها. إذف فوركدىا بُ القرآف مع قلتها كندرتها إذا ما قيست بعدد كلمات القرآف لا بٱرج القرآف عن كونو " بلساف عربي مببْ " ،كمن أكذب الادعاءات أف يقاؿ: إف لفظ اب١لبلة " ا﵁ " عبرل أك سرياب٘ كإف القرآف أخذه عن ىاتبْ اللغتبْ. إذ ليس ب٥ذا اللفظ اب١ليل " ا﵁ " كجود بُ غبّ العربية: فالعبرية مثلبن تطلق على " ا﵁ " عدة إطلبقات، مثل ايل، الوىيم، كأدكنال، كيهوا أك يهوفا. فأين ىذه الألفاظ من كلمة " ا﵁ " بُ اللغة العربية كبَ اللغة اليونانية البٍ تربٝت منها الأناجيل إبٔ اللغة العربية حيث ب٪د ا﵁ فيها " الول " كقد كردت بُ بعض الأناجيل يذكرىا عيسى عليو السلبـ مستغيثان بربو ىكذا " الول الول " ( ُ ) - صيغ النسب بُ اللغتبْ العربية كالسريانية، د. أبٞد اب١مل، ب٦لة كلية اللغات كالبَبٝة، جامعة الأزىر، العدد ِّ لسنة ََُِـ، ص (ِِْ ػ ِْْ)، نقلب عن كتاب القرآف كلغة السرياف، أبٞد ب٧مد علي اب١ مل.

عدد الصفحات ١٠٤

كتربٝتها إب٥ى إب٥ي. إف نفى عركبة القرآف بناء على ىذه الشبهة الواىية أشبو ما يكوف بٗشهد خرابُ بُ أدب اللبمعقوؿ (ُ). المسألة السابعة : قالوا: القرآن يستخدم كلمات لا تليق وتخدش الحياء، مثل كلمة (النكاح) أو (الغائط) أو (الفرج)، ومفهوم كلمة النكاح عندىم (الجماع)، وأما (الغائط) فرأوه اسما صريحا لما يخرج في الخلاء، وكذلك الحال في (الفرج) الذي اعتبروه لفظا صريحا في الدلالة على محل الجماع . كاب١واب: لعل من نافلة القوؿ أف نقرر أف الباحث بُ كتب أىل الأدياف ا ليوـ لن بٯد كتابا مثل القرآف بُ عنايتو بالآداب كانتقائو لأجود الكلمات كالألفاظ، لأنو كتاب الرب اب٢كيم العليم، تعابٔ عن كل نقيصة كمثلبة ،لكن اب١ماع كالتبوؿ كالتبرز عمليات حيوية لا بٱلو عن التطرؽ إليها كتاب يتناكؿ توجيو اب٤ناشط الإنسانية، بيد أف عظمة القرآف عرضت ما يتعلق ّٔذه اب٤عاب٘ بُ قالب أدبي رصبْ لا مثيل لو ، فذكرىا بطريق الاستعارة كالكناية استعلبء كترفعا عن اللفظ الصريح اب٤ستقبح. كمن ذلك أنو تبارؾ كتعابٔ عبر باب٤ماسة كاب٤لبمسة عن اب١ماع، كما بُ قولو تعا من نسائهم بٍ يعودكف ب٤ا قالوا فتحرير رقبة من قبل أف يتماسا ذلكم توعظوف بو كا﵁ بٗا تعملوف خببّ فمن بٓ بٯد فصياـ شهرين متتابعبْ من قبل أف يتماساّ - ْ)، كمثلو قولو بٛسوىن ِّٕ]ّْ]ستعاضت الآيات عن ذكر اب١ماع بألفاظ عامة كالرفث كالإفضاء كاب٤باشرة كالاعتزاؿ، كمن ذلك قولو عز كجل الصياـ الرفث إبٔ نسآئكم ُٕٖ]ِ، كأصل الرفث كما قاؿ أبو عبيدة ىو: "اللغا من الكلبـ، كأنشد: كرب أسراب حجيج كظم ... عن اللغا كرفث التكلم" (ّ) كأما التكنية عن اب١ماع بالإفضاء، ففي قولو تعا بعضُِ] باشركىن ُٕٖ] كأما لفظة (النكاح) فهي بُ لغة العرب بٗعبُ الاختلبط كالتضاـ، كما تستعمل العرب (النكاح) بٗعني ب٦ازيبْ: أكب٥ما: للدلالة على عقد النكاح. كالثاب٘: ىو اب١ماع. قاؿ الفيومي: " تناكحت الأشجار إذا انضم بعضها إبٔ بعض، أك من نكح اب٤طر الأرض إذا اختلط بثر اىا، كعلى ىذا فيكوف (النكاح) ب٦ازا بُ العقد كالوطء بٝيعا، لأنو مأخوذ من غبّه، فلب يستقيم القوؿ بأنو حقيقة، لا فيهما، كلا بُ أحدبٮا، كيؤيده أنو لا يفهم العقد إلا بقرينة ب٫و (نكح) بُ ببِ فلبف كلا يفهم الوطء إلا بقرينة ب٫و (نكح) زكجتو، كذلك من علبمات آّاز" .(ْ) ( ُ ) - عن كتاب كزارة الاكقاؼ اب٤صرية شبهات اب٤شككبْ الشبهة الرابعة ، ككتاب د.منقذ السقار تنزيو القرآف عن مصاعن الرىباف ص ِّٓ كما بعد . ( ِ ) - (جامع البياف، الطبرم (ّ/ ْٕٖ).) مرجع سابق . ( ّ ) - (القرطبي (ِ/ َْٕ).) مرجع سابق ( ْ ) - (اب٤صباح اب٤نبّ بُ غريب الشرح الكببّ ( ِ/ ِْٔ).). الناشر: اب٤كتبة العلمية - ببّكت

عدد الصفحات ١٠٥

كحبْ استخدـ القرآف ىذه اللفظة (النكاح) أراد اب٤عبُ آّازم الأكؿ (عقد النكاح)، كبٓ يرد (اب١ماع)، كىذا يتببْ ب٤ن تأمل الآيات القرآنية، كمثل قولو تعا [ِّ]ها الذين آمنوا إذا نكحتم اب٤ؤمنات بٍ طلقتموىن من قبل أف بٛسوىن فما لكم عليهن من عدة تعتدكنها فمتعوىن كسرحوىن سراحا بٝي ْٗ] صربٰة بُ طلبؽ الزكجة بعد العقد عليها كقبل الدخوؿ فيها، فقولو : «تنكح اب٤رأة لأر بع؛ ب٤اب٥ا كب٢سبها كبٝاب٥ا كلدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداؾ»(متفق عليو) أم بٚطب اب٤رأة كيطلب الزكاج منها ب٥ذه الأمور. ككذلك كبُ القرآف عن ب٧ل اب١ماع باب٢رث كالتغشي، فأما اب٢رث ففي قولو تعا فأتوا حرثكم أبٗ شئتمِِّ]لتغشي بُ قولو ُٖٗ] [ِّ] كبٗثل ىذا الأدب كبُ الق رآف عن ب٧ل اب١ماع بػ (الفرج)، بُ قولو ُٗ] أصلب فرج القميص، أم شقو، كمنو قولو تعا ِٔ]فة من ألطف الكنايات كأحسنها، قاؿ اب١رجاب٘: "فرج بالسكوف، كالفرجة الشق ببْ الشيئبْ، كالفرج ما ببْ الرجلبْ .. كقاؿ بعضهم أصلو الشق، ككبِ بو عن السوأة، ككثر حبٌ صار كالصريح" .( ُ) كحبْ بٙدث القرآف عن التبوؿ كالتغوط بٓ يصرح ّٔما، بل ذكر لازمهما، كىو الطعاـ كالشراب، فقاؿ عن اب٤سيح كأمو كيف نببْ ب٥م الآيات بٍ انظر أبٗ يؤفكوفٕٓ] كأما لفظة (الغائط) فهي أيضا من ألفاظ الكناية، كىي صورة أخرل من صور الأدب القرآ ب٘، لأف الغائط بُ لغة العرب ليس اب٠ا للعذرة البٍ بٚرج من الإنساف، بل ىو اب٤كاف اب٤نخفض من الأرض، كب٤ا كانوا يقضوف حوائجهم فيها؛ فقد استعملوه للدلالة على العذرة، لكراىية العرب للتصريح باب٠ها. قاؿ عمرك بن معدم كرب الزبيدم: فكم من غائط من دكف سلمى ... قليل الأنس ليس بو كتيع كمراده كثرة الودياف البٍ تفصلو عن سلمى. كبُ مقابل ىذا الأدب القرآب٘ اب١م؛ فإننا نذكر اب٤رددين ب٥ذه الشبهة ببعض ما بُ كتبهم ب٩ا تستقبح ذكره الطباع: فقد كرد ذكر (اب٣رء) بُ سفر حزقياؿ حبْ زعموا أف ا﵁ قاؿ لنبيو حزقياؿ: "كتأكل كعكا من الش عبّ، على اب٣رء الذم بٱرج من الإنساف بٚبزه أماـ عيونهم" (حزقياؿ ْ/ ُِ). ككردت اب٤ضاجعة صربٰة بُ كتبهم بُ مواضع لا بٙصى لكثرتها، بل كرد ذكر تفاصيل فاضحة عن العلبقة اب١نسية، كمنو قوؿ التوراة: "كزنتا بٗصر بُ صبابٮا زنتا. ىناؾ دغدغت ثديهما، كىناؾ تزغزغت ترائب ( 1 )- (التعريفات، اب١رجاب٘، ص (ّٓٓ).). مصدر سابق .

عدد الصفحات ١٠٦

عذرتهما" (حزقياؿ ِّ/ ّ)، كمثلو بُ قوب٥ا: "حبيبي بٕ، ببْ ثديي يبيت" (نشيد ُ/ ُٓ) ، كأمثاؿ ىذا كثبّ، يطوؿ اب٤قاـ بتتبعو. كىكذا فإف أدب العبارة القرآنية لا يبارل كلا بٯارل، لأنو كتاب ا﵁ ككلبمو، كما كقع فيو الآخركف من اتهاـ القرآف بذكر القبيح؛ إب٭ ا كاف لعدـ فهم ىذه الألفاظ، فقد فاتهم أنها ألفاظ كناية تستخدمها العرب لتورم ّٔا عن الصريح اب٤ستقبح، فلما غلب استعماب٥ا على ما أطلقت عليو كناية؛ ظنها اب١اىلوف بلغة العرب من ألفاظ الفحش كالقباحة كب٩ا لا يليق...(ُ) المسألة الثامنة :ىل أقسم أم لم يقسم ؟! مثلاً :ىل أقسم الله بمكة أم لم يقسم؟ قالوا: تناقض القرآف بُ مسألة قسم ا﵁ بٗكة، فهو أقسم ّٔا بُ قولوّ)، كبُ موضع آخر ينكر ىذا القسم بٗكة، فيقوؿُ). كاب١واب: لقد أقسم ا﵁ بالبلد الأمبْ (مكة) كما بُ آية سورة التبْ. كما فهمو اب٤عبَضوف من آية سورة البلد خطأ قادىم إليو جهلهم بلغة العرب كطرائقها بُ البياف، ففي قولو: { الزائدة، فهي زائدة ب٫ويا، كإف كانت غبّ زائدة بلبغيا، لأنها تفيد التأكيد ( ِ). قاؿ الزجاج: "لا اختلبؼ ببْ الناس أف معبُ قولو تعاّ) كالعرب ما زالت تستخدمها بُ كلبمها من القدبٙ، فهي كقولنا: لا أكصيك بفلبف، أم لا أحتاج إبٔ كصاتك بو، فهي نوع من التأكيد على الوصاة، كليست طلبا للئبٮاؿ. كمن طريف الأخبار أف رجلب سأؿ أبا العباس بن سريج عن ىاتبْ الآيتبْ، فقاؿ ابن سريج: أم الأمرين أحب إليك؟ أجيبك بٍ أقطعك، أك أقطعك بٍ أجيبك؟ فقاؿ الرجل: بل اقطعبِ بٍ أجببِ. فقاؿ: اعلم أف ىذا القرآف نزؿ على رسوؿ ا﵁  بٕضرة رجاؿ، كببْ ظهراب٘ قوـ كانوا أحرص اب٣لق على أف بٯدكا فيو مغمزا كعليو مطعنا، فلو كاف ىذا عندىم مناقضة لتعلقوا بو، كأسرعوا بالرد عليو، كلكن القوـ علموا كجهلت، فلم ينكركا منو ما أنكرت . إف العرب قد تدخل (لا) بُ أثناء كلب مها كتلغي معناىا، كأنشد فيو أبياتا .( ْ) كمثلو كثبّ بُ أشعار العرب ( ٓ)، كمنو قوؿ النابغة: فلب كحق الذم مسحت كعبتو ... كما ىريق على الأنصاب من جسد : أم: فوحق الذم. كقوؿ الآخر: تذكرت ليلى فاعبَتبِ صبابة ... ككاد صميم القلب لا يتصدع : أم: يتصدع. كمثلو قوؿ الشاعر: فلب كا﵁ لا يلقى ب٤ا بي ... كلا ب٤ا ّٔم أبدا دكاء : أم: فو ا﵁. ( ُ ) - تنزيو القرآف الكربٙ عن دعاكل اب٤بطلبْ ، منقذ بن ب٧مود السقار ص ِٕٓ- َِٔ ( ِ ) - (كتاب العبْ، اب٣ليل بن أبٞد الفراىيدم ( ٖ/ ّْٗ) الناشر: دار كمكتبة اب٥لبؿ ، كالأصوؿ بُ النحو، ابن السراج البغدادم ( ِ/ ِٗٓ). الناشر: مؤسسة الرسالة، لبناف – ببّكت ، ا﵀قق: عبد اب٢سبْ الفتلي . ( ّ ) - (تاج العركس، اب٤رتضى الزبيدم ( َْ/ َْٕ)، كانظر: لساف العرب، ابن منظور ( ُٓ/ ّْٔ).). ( ْ ) - (البرىاف بُ علوـ القرآف، الزركشي ( ِ/ ْٓ)، كانظر مغبِ اللبيب عن كتب الأعاريب، ابن ىشاـ، ص ( ِّٗ). ( ٓ ) - (تأكيل مشكل القرآف، ابن قتيبة، ص ( ِْْ - ِْٔ)، كاب١امع لأحكاـ القرآف، القرطبي ( َِ/ ٗٓ)، كدفع إيهاـ الاضطراب عن آم الكتاب، الشنقيطي، ص (ِٗٔ - ُِٕ).) الناشر : مكتبة ابن تيمية - القاىرة ، توزيع : مكتبة اب٣راز – جدة الطبعة : الأكبٔ ُُْٕ ىػ - ُٔٗٗ ـ

عدد الصفحات ١٠٧

كمثلو قوؿ طرفة: فلب كأبيك ابنة العامرم ... لا يدعي القوـ أب٘ أفر :أم: كأبيك. كىذا الأسلوب بُ القسم يفيد تعظيم اب٤قسم بو، كما بُ سورة البلد، ككما بُ قولو تعا بٗواقع النجوـ كإنو لقسم لو تعلموف عظيم إنو لقرآف كر ٕٓ – ٕٕ] القيامة كلا أقسم بالنفس اللوامةُ – ِ] كقد كردت (لا) الصلة بُ مواضع كثبّة بُ القرآف الذم نزؿ بلغة العرب، كمنو قولو فاتكمراف: ُّٓ]ِٗ – ّٗ] أم (أف تتبعن)، كقولو ٓٔ] (فوربك)، كقولوِٗ](ليعلم أىل الكتاب). كقد كرد بُ سياؽ قصة آدـ إثبات (لا) الصلة بُ موضع، كحذفها بُ آخر، ب١واز الوجهبْ كتكامل معنييهما، فأما إثباتها ففي قولو تعاُِ] منعك أف تسجدٕٓ)، كاب٤عبُ فيهما كاحد، كىو : ما الذم منعك أف تسجد لآدـ؟.(ُ) ( ُ ) - تنزيو القرآف للسقار ص ِّٓ مرجع سابق .

عدد الصفحات ١٠٨

الفصل الثالث ىل القرآن مقتبس مما سبقو من كتب أم حاكم عليها تمهيد : ككيف يقرأ ب٧مد تلك الكتب كيطلع عليها كىو لا يعرؼ القراءة كالكتابة، كلو عرفها ب٤ا خفي ىذا على معاصريو ، يقوؿ اب٤ؤرخ الفرنسي (سيديو): (ُ)«كاف ب٧مد أمٌيان كأبناء بلده، فكاف لا يستطيع حبٌ القراءة» . كيقوؿ اب٤ستشرؽ الفرنسي (الكونت ىنرم دم كاسبَم ) « :كاف ب٧مد لا يقرأ كلا يكتب؛ بل كاف كما كصف نفسو نبيان أميان، كىو كصف بٓ يعارضو فيو أحد من معاصريو، كلا شك أنو يستحيل على رجل بُ الشرؽ أف يتلقى العلوـ بٕيث لا يعلم الناس، لأف حياة الشرقيبْ ظاىرة للعياف.. ثبت إذان ب٩ا تقدـ؛ أف ب٧مدان بٓ يقرأ كتابان مقدسان، كبٓ يسبَشد بُ دينو بٗذىب متقدـ عليو»(ِ). كيقوؿ اب٤ستشرؽ الإنكليزم (باب٤ر) بُ مقدمتو لبَبٝتو للقرآف الكربٙ إبٔ اللغة الإنكليزية« :كإن لا أبالغ إذا قلت: إف شريعة ب٧مد بٙمل إبٔ الناس تعاليم كنظمان كقوانبْ ليست بُ غبّىا ب٩ا سبق عليها». أما احتواء القرآف على بعض التعاليم اليهودية كالنصرانية، كدفاعو عن ىاتبْ الديانتبْ بُ مواطن كثبّة كما يقوؿ بعض اب٤تهًمبْ؟ لآف الإسلبـ الذم جاء بو ب٧مد ىو دين ا﵁؛ الذم جاء بو بٝيع الأنبياء قبل ب٧مد؛ بٗن فيهم نوح كإبراىيم كموسى كعيسى، تقوؿ الآية الكربٲة:﴿ شىرىعى لىكيم مّْنى الدّْينً مىا كىصَّى بًوً نيوحان كىالَّذًم أىكٍحىيػٍنىا إًلىيٍكى كىمىا كىصَّيػٍنىا بًوً إًبػٍرىاىًيمى كىميوسىى كىعًيسىى أىفٍ أىقًيميوا الدّْينى كىلاى تػى تػىفىرَّقيوا فًيوً ﴾الشورل: ُّ] فهو يأت بدين جديد، كأف ما جاء بو لا يتناقض أبدان مع ما جاء بو نوح كإبراىيم كموسى كعيسى؛ بل ىو يدعمو كيشهد لو. كإف الإلو الذم عبده ب٧مد كدعا الناس إبٔ عبادتو؛ ىو الإلو ذاتو الذم عبده نوح كإبراىيم كموسى كعيسى كدعوا الناس إبٔ عبادتو، كب٥ذا ب٘د بُ القرآف الكربٙ ذًكران طيبان ب١ميع أنبياء ا﵁ منذ آدـ كحبٌ ب٧مد بن عبد ا﵁ عليهم السلبـ، كب٘د فيو إشارات لبعض ما جاؤكا بو، كبٖاصة أساس دعوة دين ا﵁ على مر العصور كالأزماف؛ كىو التوحيد: أف لا إلو بُ السموات كالأرض إلا ا﵁ سبحانو، كعلى ىذا اتفقت دعوة بٝيع الأنبياء كالرسل. كبُ ىذا يقوؿ الكاتب الفرنسي (موريس بوكام ) (ّ)« :أما الوحي القرآب٘ الذم نزؿ عقب ستة قركف من اب٤سيح، فقد احتفظ بالعديد من تعاليم التوراة كالإب٪يل اللذين أكثر من ذكربٮا، بل كفرض على كل مسلم الإبٲاف بالكتب السابقة (سورة ْ آية ُّٔ) كما أبرز اب٤كانة اب٤همة البٍ شغلها بُ تاريخ الوحي رسل ا﵁- كنوح كإبراىيم كموسى؛ كعيسى الذم كاف لو من بينهم مقاـ مرموؽ؛ كقد أظهر القرآف كلادتو- كما بُ الإب٪يل- كحدث معجز، كما كرـ كالدتو مربٙ تكربٲان خاصان كأطلق اب٠ها على السورة رقم /ُٗ/. كلا مفر من ( ُ ) - بُ كتابو (تاريخ العرب العاـ) صٗٓ تربٝة عادؿ زعيبَ - ط. البابي اب٢لبي ( ِ ) - بُ كتابو (الإسلبـ - اب٤سمى بُ البَبٝة العربية: خواطر كسوانح) صُِٓ تربٝة فتحي زغلوؿ ط. مصر. ( ّ ) - بُ كتابو (التوراة كالإب٪يل كالقرآف كالعلم) ص ٕ . طبعة دار الكندم ُٖٕٗ ببّكت .

عدد الصفحات ١٠٩

الاعبَاؼ بأف ىذه التعاليم الإسلبمية ب٦هولة على العموـ بُ بلبدنا الغربية، كقد يعجب البعض من ىذا! كلكن سرعاف ما يزكؿ ذلك إذا ذكرنا الطريقة البٍ ليقن ّٔا العديد من الأجياؿ- الغربية- قضايا الإنسانية الدينية، كاب١هالة البٍ تيركوا فيها ب٘اه كل ما بٱص الإسلبـ».. قالواإنو أدرؾ خطايا النصرانية كاليهودية، كقاـ بٗهمة لا بٚلو من اب٣طر ببْ أقواـ مشركبْ يعبدكف الأصناـ؛ يدعوىم إبٔ التوحيد، كيزرع فيهم أبدية الركح ، يقوؿ د. رالف لنتوف : «كبكل تأكيد كانت تعاليم ب٧مد أكثر صراحة كفهمان ب٩ا كاف عليو اب٢اؿ بُ الديانة الزرادشتية أك الديانة النصرانية كبٮا الديانتاف اللتاف كانتا تنافساف الإسلبـ منذ نشأتو» (ُ).بل إف عابٓ اللبىوت السويسرم (د. ىانز كنج) يعلن قائلبن « :إف ب٧مدان نبي مرسل، كبٰمل اب٥دل للبشرية بٝعاء، كإنو خابً الأنبياء كاب٤رسلبْ، كإف الإب٪يل بشَّر بو قبل التحريف، كإف القساكسة ىم أكؿ من ييقبلوف على الإسلبـ كيعتقدكنو إذا ما صدقوا» (ِ). قالوا إف كاف الأنبياء قبل ب٧مد قد جاؤكا بالإسلبـ دين ا﵁، فما اب٢اجة إبٔ بعثة ب٧مد؟ لقد تناسوا أف الناس حرٌ فوا الدين الذم جاء بو الأنبياء كخرجوا بو عن التوحيد اب٣الص إبٔ الشرؾ، فالعرب أتباع ملة إبراىيم حرفوا ما جاء بو إبراىيم كصاركا يعبدكف الأكثاف كالأصناـ كيشركونها مع ا﵁ سبحانو، كاليهودية كالنصرانية حيرّْفتا كدخل عليهما من الطقوس كالعبادات كالعقائد ما بٓ يأت بو موسى كلا عيسى عليهما السلبـ. فكاف لا بد من بعثة نبي بٯدد دعوة الأنبياء قبلو كيعيدىا إبٔ مسارىا الصحيح بُ الاعتقاد بوحدانية ا﵁ سبحانو؛ الوحدانية النقية اب٣الصة من كل شرؾ. كب٥ذا بيعث نبي اب٤سلمبْ خابً الأنبياء. يقوؿ اب٤فكراف (ىنرم توماس ك دانلي توماس)(ّ)« :بُ القرف السابع- اب٤يلبدم- حبْ بدا على الدنيا أنها قد أصيبت باب١فاؼ، كحبْ فقدت اليهودية مولدىا، كاختلطت النصرانية بٗوركثات الأمم الركمانية كالبربرية؛ ينبع بُ الشرؽ فجأة ينبوع صاؼ من الإبٲاف ارتول منو نصف العابٓ». كيقوؿ الباحث الأمريكي الكببّ (د. مايكل ىارت)(ْ)« :كلسوء اب٢ظ إف الأناجيل يناقض بعضها بعضان أحيانان بُ نقاط متعددة» .أما الفيلسوؼ الفرنسي الشهبّ (فولتبّ) فيقوؿ ب٨اطبان ببِ قومو« :لقد قاـ النبي بأعظم دكر بٲكن لإنساف أف يقوـ بو على الأرض.. إف أقل ما يقاؿ عنو أنو قد جاء بكتاب، كجاىد، كالإسلبـ بٓ يتغبّ قط، أما أنتم كرجاؿ دينكم؛ فقد غبّبً دينكم عشرين مرة »(ٓ). كيقوؿ الفيلسوؼ الإنكليزم (برنارد شو« :)لقد أقاـ ب٧مد فوؽ اليهودية كالنصرانية كدين بلبده القدبٙ؛ دينان سهلبن كاضحان قويان، كصرحان خلقيان قوامو البسالة كالعزة القومية» (ٔ). كيقوؿ اب٤ؤرخ (كؿ ديورانت« :)كترل اليهودية كالنصرانية كالإسلبـ أف أىم ما بٰتاج إليو آّتمع السليم ىو الإبٲاف باف ىذا الكوف خاضع ب٢كم أخلبقي مسيطر على شؤكنو.. غبّ أف اب٤سيحية قد أضافت إبٔ ىذه العقيدة أف ا﵁ الواحد يظهر بُ ثلبثة أقانيم ب٨تلفة، أما اليهودية كالإسلبـ فبَياف أف ىذا الاعتقاد ليس إلا شًركان ( ُ ) - د. رالف لنتوف شجرة اب٢ضارة ِ/ّّْ تعريب د. أبٞد فخرم. طبعة الانغلو اب٤صرية ُُٔٗ القاىرة ( ِ ) - عن كتاب (ب٧مد نبي اب٥دل ك الرسوؿ اب٣ابً) ﵀مد ّٔي الدين سابٓ. ( ّ ) - بُ كتأّما (القادة الدينيوف) عن كتاب (ب٧مد بُ الآداب العاب٤ية اب٤نصفة) ص َُُ ب٧مد عثماف عثماف ( ْ ) - بُ كتابو (اب٤ئة الأكائل) ص ُّ تربٝة أسعد عيسى كأبٞد سبانو طبعة دار قتيبة دمشق . ( ٓ ) - عن كتاب (غوتو كالعابٓ الغربي) كاتارينا مومزف ص ُُٖ-ّٓٓ. تربٝة عدناف عباس سلسلة عابٓ اب٤عرفة ُٓٗٗ ( ٔ ) - عن كتاب (قصة اب٢ضارة) لديورانت ٕ/ْٕ. طبعة دار اب١يل ببّكت

عدد الصفحات ١١٠

مقنعان، كتعلناف كحدانية ا﵁ بأقول الألفاظ كأشدىا بٞاسة. كبُ القرآف سورة خصصت كلها ب٥ذا الغرض ىي السورة /ُُِ»/ (ُ) ، كيقوؿ اب٤ستشرؽ الأمريكي (سنكس) « :إف ب٧مدان عليو السلبـ بٓ يأت ب٤كافحة التوراة كالإب٪يل، بل إنو كاف يقوؿ: إف ىذين قد أنزلا من السماء ب٥داية الناس إبٔ اب٢ق مثل القرآف، كإف تعاليم القرآف جاءت مصدقة ب٥ما، كلكنو بٓ يأخذ منهما.. كقد رفض ب٧مد نبي الإسلبـ بٝيع الرموز كالأساطبّ، كدعا إبٔ عبادة إلو كاحد قادر ربٞاف رحيم كما يصفو القرآف بُ كل سورة من سوره » (ِ)، كيقوؿ العلبمة الفرنسي (لوزكف) أستاذ علم الكيمياء كالفلك، بُ كتابو (ا﵁ بُ السماء« :)كليس ب٧مد نبي العرب كحدىم؛ بل ىو أفضل نبي قاؿ بوحدانية ا﵁، كإف دين موسى كإف كاف من الأدياف البٍ أساسها الوحدانية إلا أنو كاف قوميان ب٧ضان كخاصان بببِ إسرائيل، أما ب٧مد فقد نشر دينو بقاعدتيو الأساسيتبْ: كبٮا الوحدانية كالبعث، كقد أعلنو لعموـ البشر بُ أب٫اء اب٤سكونة، كإنو لعمل عظيم يتعلق بالإنساف بٝلة كتفصيلبن عند من يدرؾ معبُ رسالة ب٧مد»، كيقوؿ العلبمة الفرنسي الكببّ (غوستاؼ لوبوف« :)كللئسلبـ كحده أف يباىي بأنو أكؿ دين أدخل التوحيد إبٔ العابٓ»(ّ) . كتقوؿ اب٤ستشرقة كالأستاذة اب١امعية (د. لورافيشيا فاغلبّم )(ْ)« :دعا الرسوؿ العربي عبدة الأكثاف كأتباع نصرانيةو كيهوديةو ب٧رَّفتبْ، إبٔ أصفى عقيدة توحيدية.. إذ كاف كاثقان من أف كل عاقل لا بد أف يؤمن آخر الأمر بالإلو الواحد، الواجب الوجود» ،ك تقوؿ« :ىناؾ من يقوؿ: إف الإسلبـ بٓ يقدـ أبٲا عنصر جديد لتصوير العلبقة ببْ الإنساف كا﵁. كلكن أية قيمة ب٤ثل ىذا النقد إذا عرفنا أف ب٧مدان نفسو بٓ يزعم أنو جاء بأفكار جديدة، كلكنو أعلن بُ جلبء أف ا﵁ أرسلو ليعيد ملَّة إبراىيم- البٍ حيرّْفت من بعده- إبٔ أصلها، كليؤكد ما كاف ا﵁ قد أكحى بو إبٔ انبيائو السابقبْ مثل موسى كيسوع اب٤سيح؟ لقد كاف ىو آخر الأنبياء بٞلة التشريع؛ ليس غبّ»، كتقوؿ« :كبفضل الإسلبـ ىيزمتٍ الوثنية بُ ب٨تلف أشكاب٥ا.. لقد أدرؾ الإنساف آخر الأمر مكانتو الرفيعة .. لقد ىول الكهاف كحفظة الألغاز اب٤قدسة الزائفوف، كب٠اسرة اب٣لبص، كبٝيع أكلئك الذين تظاىركا بأنهم كسطاء ببْ ا﵁ كالإنساف، كالذين اعتقدكا بالتابٕ أف سلطتهم فوؽ إرادات الآخرين. نقوؿ لقد ىول ىؤلاء كلهم عن عركشهم. إف الإنساف أمسى عبدان ﵁ كحده.. كأعلن الإسلبـ اب٤ساكاة ببْ البشر»، بٍ تقوؿ: «إف أكؿ كاجبات الإنساف أف يتدبر ظواىر الطبيعة، كأف يتأمل فيها لكي ينتهي إبٔ الإيقاف بوجود ا﵁. كانطلبقان من ىذا اب٤بدأ الرئيس ينشأ الإبٲاف بالأنبياء كبالكتب اب٤نزلة، كللئسلبـ بُ كتابو اب٤نزؿ شيء أعجوبي؛ إف معجزة الإسلبـ العظمى ىي القرآف.. كقد أثبت أنو ب٩تنع على التقليد كا﵀اكاة حبٌ بُ مادتو.. كلا يزاؿ لدينا برىاف آخر على مصدر القرآف الإب٥ي، بُ اب٢قيقة التالية: كىي أف نصو ظل صافيان غبّ ب٧رؼ طواؿ القركف البٍ تراخت ما ببْ تنػزيلو كيوـ الناس ىذا»،بٍ تقوؿ« :ليس من شركط صلبة اب٤سلم أف تؤدل بُ معبد، لأف أبٲا مكاف بُ الأرض، شرط أف يكوف نظيفان، ىو قريب إبٔ ا﵁، كبالتابٕ ملبئم للصلبة، كليس اب٤سلم بُ حاجة ( ُ ) - عن كتاب (قصة اب٢ضارة) لديورانت ٕ/ّٓ ( ِ ) - بُ كتابو (ديانة العرب) عن كتاب (ب٧مد رسوؿ الإسلبـ) ﵀مد فهمي عبد الوىاب- ط. تونس ص ّْ ( ّ ) - بُ كتابو حضارة العرب صُِٓ- تعريب عادؿ زعيبَ - القاىرة - طّ البابي اب٢لبي. ( ْ ) - بُ كتأّا (دفاع عن الإسلبـ) صّٖ،ٕٔ،ٔٓ،ْٓ،ْٓ،ّْ،ّّْ. تعريب تربٝة منبّ البعلبكي طبعة دار العلم للملبيبْ َُٔٗ ببّكت

عدد الصفحات ١١١

لا إ الكهاف، كلا إبٔ القراببْ، كلا إبٔ الطقوس لكي يسمو بقلبو إبٔ خالقو. كالشرط الوحيد الذم ينبغي توفره بُ الصلبة لكي تكوف مقبولة ىو طهارة اب١سد كالنفس كالثياب كاب٤كاف». يقوؿ اب٤ستشرؽ الفرنسي (إدكار مونتو) بُ كتابو (حاضر الإسلبـ كمستقبلو)« :إف الانقياد لإرادة ا﵁ يتجلى بُ ب٧مد كالقرآف، بقوة لا تعرفها النصرانية» ، أما (توماس كارليل ) فيقوؿ « :كقد زعم (براديو) كأمثالو أف القرآف طائفة من الأخاديع كالتزاكيق لفقها ب٧مد لتكوف أعذاران لو عما كاف يرتكب كيقبَؼ، كذرائع لبلوغ مطامعو كغاياتو، كلكنو قد آف لنا أف نرفض بٝيع ىذه الأقواؿ، فإب٘ لأمقت كل من يرمي ب٧مدان بٗثل ىذه الأكاذيب، كما كاف ذك نظر صادؽ لبّل قط بُ القرآف مثل ذلك الرأم الباطل»(ُ). العلبمة (شبّيل) عميد كلية اب٢قوؽ بٔامعة فيينا، إذ قاؿ بُ مؤبٛر اب٢قوؽ سنة /ُِٕٗ« :/إف البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها؛ إذ أنو برغم أميتو استطاع قبل بضعة عشر قرنان أف يأبٌ بتشريع سنكوف ب٫ن الأكربيبْ أسعد ما نكوف لو كصلنا إبٔ قمتو بعد ألفي سنة» (ِ). ىل يدٌعي كذاب ملفق ك يعلن للناس بٝيعان أنو أعجز من أف يستطيع نفع نفسو أك الإضرار ّٔا! كبالتابٕ فهو أعجز من أف يستطيع نفع غبّه أك الإضرار بو، بٍ يعلن للناس بٝيعان أنو بشر مثل غبّه من ببِ البشر لا يعلم الغيب.. كأف ذلك كلو مرده إبٔ ا﵁ سبحانو؛ مرددان الأمر الإب٥ي الذم أكحي إليو بُ القرآف الكربٙ: ﴿ قيل لاَّ أىمٍلًكي لًنػىفٍسًي نػىفٍ عان كىلاى ضىرٌان إًلاَّ مىا شىاء اللٌوي كىلىوٍ كينتي أىعٍلىمي الٍغىيٍبى لاىسٍتىكٍثػىرٍتي مًنى اب٣ٍىبًٍّ كىمىا مىسَّبًِى السُّوءي إًفٍ أىنىاٍ إًلاَّ نىذًيره كىبىشًبّه لّْقىوٍـو يػيؤٍمًنيوفى ﴾الأعراؼ:ُٖٖ]ىل ىذا كلبـ مشعوذ ملفق؟ ك ب٥ذا قاؿ اب٤ؤرخ (كًؿ ديورانت) « :ك يدَّع النبي بُ يوـ من الأياـ أنو قادر على معرفة الغيب». كقبل ديورانت قاؿ الشاعر الفرنسي الشهبّ (لامارتبْ) بُ كتابو (السفر إبٔ الشرؽ « :)لقد ىدـ الرسوؿ اب٤عتقدات البٍ تتخذ كاسطة ببْ اب٣الق كاب٤خلوؽ» (ّ). أولا ً: ماذا يعني قولهم إن محمدا مدعيا للنبوة، مؤلًفا للقرآن، ؟ أخذ مصادر القرآف من الشعر اب١اىلي كما قاؿ بذلك "تسداؿ "ك"شيوخ "ك"شبرب٪ر، ك من اب٢نفاء كما قاؿ غبّىم ك من الصابئة كالزرادشتية كاب٥ندية القدبٲة ك من اليهودية كالنصرانية ا﵀رفة كما يقوؿ "ب٠يث "ك"حداد "اللبناب٘ كغبّىم كأخذ عن "كرقة " ك"بٕبّم "؟. كأف الوحي ب٦رد "إب٥اـ نفسي"؟ مثل "جاف دارؾ" الفتاة التاربٱية الفرنسية بُ القرف اب٣امس عشر اب٤يلبدم كما قاؿ اب٤ستشرؽ "جب (ْ). ىذه الأسئلة أك ىذه الافبَاضات حبٌ تكوف قد حدثت، بعضها أك حبٌ ب٦تمعة لابد أف يكوف ب٧مدا قد فعل الآبٌ... أ - تعلٌم القراءة سرا :إذ أنو كاف أميا كاشتهر عنو ذلك ببْ العرب بيمينك إذا لارتاب اب٤بطلوفالعنكبوت:ْٖ] (ُ ) - بُ كتابو (الأبطاؿ) صَٖ تربٝة ب٧مد السباعي. طبعة دار الكتاب العربي . ( ِ ) - عن (ب٧مد بُ الآداب العاب٤ية) صُٔٓ ﵀مد عثماف عثماف. طبعة ُٔٗٗ دمشق . ( ّ ) - كؿ ديورانت بُ قصة اب٢ضارة ٕ / ّْ ك لامارتبْ بُ السفر إبٔ الشرؽ ص ِٕٕ . ( ْ ) - د /عمر بن إبراىيم رضواف "آراء اب٤ستشرقبْ حوؿ القرآف الكربٙ كتفسبّه "– دار طيبة – الرياض جزء ُ ص ِٓٓ، ّٖٗ،ِّٖ .

عدد الصفحات ١١٢

ب- تعلم لغات كتب أىل الكتاب، على كثرتها، سرا . ككما ذكرنا سابقا قوؿ د. عبد الربٞن بدكم بُ قولو: ((كلكي نفبَض صحة ىذا الزعم - نقل الرسوؿ عن أىل الكتاب-، فلب بد أفٌ ب٧مدنا كاف يعرؼ العبرية كالسريانية كاليونانية، كلابد أنو كاف لديو مكتبة عظيمة اشتملت على كل نصوص التلمود، كالأناجيل اب٤سيحية، كب٨تلف كتب الصلوات، كقرارات آّامع الكنسية، ككذلك بعض أعماؿ الآباء اليونانيبْ ، ككتب ب٨تلف الكنائس- كاب٤ذاىب اب٤سيحية.)) ج - بٓ يدع صحيفة من صحف أىل الكتاب كغبّىم ..إلا كقرأىا سرا ، - مع أف ىذه الكتب بٓ ب٪دىا مرة كاحدة كلا بُ مكاف كاحد . - مع العلم أف عدد ىذه الكتب كببّ جدا يستحيل الاطلبع عليها كلها من شخص كاحد. - مع أف حجم الكتب أيامو كببّا جدا ك بُ قراطيس .يستحيل تداكب٥ا سرا. - مع أف عدد النسخ من الكتاب الواحد كاف قليلب، لأف النسخ كاف يدكيا كب٢رؽ كتب أصحاب الديانات كالفرؽ من الأباطرة . - مع أف جزء كببّ ا من ىذه الكتب كاف أسرارا لا يسمح بتداكب٥ا إلا ببْ علماء كل طائفة .ىذا عدا اب٤خطوطات البٍ بٓ ب٪دىا إلا بُ القرف اب٢ابٕ. فهل كاف لديو علماء للتنقيب عن اب٤خطوطات قد جاءكم رسولنا يببْ لكم كثبّا ب٩ا كنتم بٚفوف من الكتاب كيعفوا عن كث ُٓ] ث- استبعد التفاصيل غبّ اب٤نطقية من كل كتاب :بالرغم من أف ىذه التفاصيل تعج ّٔا تلك الكتب . فلم بٰدث أف اتفق القرآف مرة بُ جزئية غبّ معقولة مع كجود تفاصيل كثبّة مشبَكة ببْ القرآف كتلك الكتب ،أم أنو  قد أدرؾ أف ىناؾ أناسا متعلمبْ بُ القرف العشرين كما بعده سيقرأكف الكتاب(القرآف( كأدرؾ أنهم لن يستسيغوا إلا اب٤نطقي، فاستبعد من القرآف كل ما يتناقض مع العقل ك اب٤نطق من عند غبّ ا﵁ لوجدكا فيو اختلبفا كثبّا النساء :ِٖ ] ج- أخذ بٯمع التفاصيل من كل كتاب ما يستقيم مع الكتاب الآخر، بٍ عرض كل قصة بُ موضوع ب٧دد كلغرض معبْ، بٍ عرضها بُ صورة بيانية معجزة بعد إضافة تفاصيل أخرل من عنده بٍ كضعها بُ موضعها اب٤ناسب بُ القرآف بل كبٙكم بُ مشاعره الإنسانية؛ حيث بٚتلف اب٢الة الوجدانية لكثبّ حاؿ نزكب٥ا،مع حالتو النفسية حاؿ نزكب٥ا مثل سورة النور البٍ نزلت بُ حادث الإفك حيث اتهم بُ عرضو ، كاف اب٤توقع أف يكوف جو السورة حزف كغضب، فإذا ّٔا تسبح بقارئها كسامعها بُ جو من السلبـ كالركحانية كالنور. د – أضاؼ  إبٔ كتابو (القرآف) نبوءات بالغيب بُ أمور عدة مثل أدائو كأصحابو لعمرة القضاء كضمن بٙقيقها ككالتنبؤ بانتصار الركـ مثلب على الفرس )سورة الركـ (!!)بُ كقت كانت ىذه النبوءة أبعد ما تكوف عن التحقيق كخاطر بدعوتو ب٨اطرة حاب٠ة، مثل ذلك أيضا التنبؤ بانتصار الإسلبـ كبٛكينو من أكبر قول الأرض بُ ذركة الضعف كالاضطهاد للمسلمبْ. ق - أضاؼ تفاصيل من العلوـ الكونية بٓ نعلم ب٫ن أغلبها إلا متأخرا جدا، كما سبّد بُ بٕث القرآف ؼ- لاحظ كيف اضطهدت اب٤رأة – كغبّىا من الضعفاء – كعلم أف أناسا سيأتوف بُ القرف العشرين كما بعده ينادكف بتحريرىا، فأراد سبقهم كفعل ذلك .

عدد الصفحات ١١٣

ؽ- علم صفات كألقاب النبي اب٤نتظر عند أىل الكتاب فخطها بُ القرآف لنفسو، بٍ بٙكم بُ مسار حياتو حبٌ تطابق صفاتو صفات ذلك النبي!! إف ىذا ىو اب٤ستحيل بعينو... فالكاذب مدعي النبوة رجل شرير فاجر، شره اب٤طامع، دب٘ء اب٤طالب مثل مدعو النبوة بُ القرف الأكؿ اب٤يلبد ...لذلك فإنو إذا تظاىر بُ البداية بالتدين كالصلبح للتغرير بالبعض فإنو لا يطيق بُ البقاء عليو صبرا ...كلا يلبث أف يفتضح أمره كتظهر حقيقتو لأعبْ اب٤لؤ(ُ). ٕ- القرآن والكتاب المقدس " نظرة عامة " أثبت البحث التفصيلي بُ القيم الأخلبقيٌة السامية الواردة بُ الكتاب اب٤قدس، أنهٌا كلٌها مثبتة بُ القرآف الكربٙ(ِ)، غبّ أفٌ ىذا الكتاب اب٤عجز كالفريد، لا يكتفي باب٤وافقة كاب١مع، كإب٭ٌا ىو بٯمع إبٔ الأخلبؽ اب٤ث بتة بُ أسفار الأكٌلبْ، أب٭اطنا جديدة بُ السلوؾ كالتعامل بٗا يوافق عاب٤يٌة ىذا الدين كإحكاـ أحكامو البٍ لا سبيل لنسخها؛ إذ لا رسالة بعد رسالة ب٧مد! كما جبر القرآف الكربٙ ما بُ أحكاـ التوراة من شدة كتضييق، كما بُ الكثبّ من أحكاـ الإب٪يل من رخاكة كتهاكف .. فك انت اب٣لبصة: أخلبقنا متقنة مصلحة لكلٌ زماف كمكاف. قاؿ اب٤ستشرؽ ((ىاملتوف جب)): (إف اب٤واقف الدينية البٍ عبر عنها القرآف كنقلها إبٔ الناس تشمل بناءن دينينا جديدنا متميزنا...كمن ىذه الوجهة يغدك التساؤؿ عن مصادر الدين الذم جاء بو ب٧مد أمرنا غبّ كارد باب٤رٌة.)(ّ) أما نظريات بعض اب٤ستشرقبْ كأتباعهم الذين يقولوف نقل ب٧مد عن الكتاب اب٤قدس ، فهل كاف الكتاب اب٤قدس مبَبٝا للعربية زمن النبي ؟ كىل ثبت أف ب٧مدا كاف قارئا ؟كىل قاؿ عنو قومو أف يقرأ أك عرؼ بينهم بالقراءة كالدراسة البحث ؟ إفٌ إثبات علم الرسوؿ  بدقائق الأسفار اب٤قدٌسة السابقة لا يستقيم إلاٌ بإثبات (ثقافة موسوعية) للرسوؿ بُ أسفار أىل الكتاب كعقائدىم كفرقهم كلغاتهم .. كقد صدؽ الدكتور عبد الربٞن بدكم بُ قولو: ((كلكي نفبَض صحة ىذا الزعم - نقل الرسوؿ عن أىل الكتاب-، فلب بد أفٌ ب٧مدنا كاف يعرؼ العبرية كالسر يانية كاليونانية، كلابد أنو كاف لديو مكتبة عظيمة اشتملت على كل نصوص التلمود، كالأناجيل اب٤سيحية، كب٨تلف كتب الصلوات، كقرارات آّامع الكنسية، ككذلك بعض أعماؿ الآباء اليونانيبْ، ككتب ب٨تلف الكنائس - كاب٤ذاىب اب٤سيحية.)) (ْ)!! لقد ثبت علميا بُ الدراسات التاربٱية أف العهد القدبٙ كاب١ديد بٓ يكن مبَبٝا إبٔ اللغة العربية قبل الإسلبـ، كقد نص على ذلك اب٤ستشرقوف أنفسهم كقد قرٌر الناقد ((آرثور فوكبوس))(ٓ) بُ بداية بٕثو عن أقدـ تربٝة عربيٌة للعهد اب١ديد بُ كتابو ((البَبٝات اب٤بكٌرة للعهد اب١ديد)) أفٌ ا﵀اكلة البٍ ادُّعًى من خلبب٥ا معرفة ( ُ ) – الباحث ىشاـ طلبة ، ب٧مد بُ البَجوـ كالتلمود ك التوراة ص ْٓٓ – ُْٔ . ( ِ ) - انظر ىذا التفصيل الشائق بُ: ب٧مد عبد ا﵁ دراز، مدخل إبٔ القرآف الكربٙ، ص ّٗ-َُِ كىي رسالة دكتوراه لو، است غرؽ اب٤ؤلف ست سنوات ( ُُْٗ ـ- ُْٕٗ ـ) بُ بٙضبّ رسالبٍ الدكتوراه باللغة الفرنسية كبٮا (اب٤دخل إبٔ القرآف) ك (دستور الأخلبؽ بُ القرآف) . كنوقشت ىذه الرسالة أماـ ب١ نة من كبار اب٤ستشرقبْ كمنهم: ماسينيوف - ليفي بركفنساؿ كغبّبٮا. كمينًح اب٤ؤلف شهادة الدكتوراه بٗرت بة الشرؼ العليا بُ ُٓ / ُِ / ُْٕٗ ـ. ( ّ ) - ىاملتوف جب، دراسات بُ حضارة الإسلبـ، ت/ إحساف عباس كآخرين. ببّكت: دار العلم للملبيبْ، ُْٔٗ، ص ِْٓ– ِٓٓ ( ْ ) - عبد الربٞن بدكم، دفاع عن القرآف ضدٌ منتقديو، ت/ كماؿ جاد ا﵁، القاىرة: الدار العاب٤يٌة للكتب كالنشر، ُٗٗٗـ، صِْ ،كانظر ((ىل القرآف الكربٙ مقتبس من كتب اليهود كالنصارل؟)) للدكتور سامي العامرم فإنو رائع كب٩يز بُ ىذا آّاؿ . ( ٓ ) - آرثور فوكبوس: أستاذ العهد اب١ديد كالتاريخ اب٤بكٌر للكنيسة بُ ((The Lutheran School of Theology at Chicago)). لو عناية خاصة

عدد الصفحات ١١٤

تور سامي العامرم فإنو رائع كب٩يز بُ ىذا آّاؿ . ( ٓ ) - آرثور فوكبوس: أستاذ العهد اب١ديد كالتاريخ اب٤بكٌر للكنيسة بُ ((The Lutheran School of Theology at Chicago)). لو عناية خاصة بالدراسات السريانيٌة كالنصرانيٌة اب٤بكٌرة.

عدد الصفحات ١١٤

ب٧مد ببعض كتب العهد اب١ديد بُ اللغة العربيٌة، كأنو استعمل ىذه الكتب بُ تأليف القرآف، ب٧تج (باقتباس) (!) القرآف الكربٙ من إب٪يل مبٌٌ كاب٤زامبّ كالأسفار اب٣مسة، ىو احتماؿ ((خاطئ كليس فيو بٙقيق. كلا يفيدنا القرآف ىنا، كلا بد أف ييبَؾ خارج النقاش.))(ُ) ، كقد أشارت اب٤وسوعة البريطانية إبٔ عدـ كجود تربٝة عربية لأسفار اليهود قبل الإسلبـ كأف أكؿ تربٝة كانت بُ أكائل العصر العباسي ، ككانت بأحرؼ عبرية (ِ) . شهد لغياب البَبٝة العربية ب٥ذه الأسفار، العديد من الأكادبٲيبْ ا﵀قٌقبْ، كأقرٌت بذلك اب٤وسوعات اب٤تخصٌصة البٍ بٓ بٙمل ىمٌ دعول نقض أصالة القرآف الكربٙ، كذلك بعد أف ثبت بالاستقراء التاربٱي غياب البَبٝة العربية للكتاب اب٤قدس زمن البعثة النبوية، كلعلٌ أىمٌ من كتب بُ موضوع تاريخ تربٝات الكتاب اب٤قدس بُ لغات العابٓ، البحٌاثة ((بركس متزغر))( ّ)، أستاذ لغة العهد اب١ديد كآدابو، بُ كتابو اب٤رجعي (( The Bible in Translation)) اب٤تعلٌق بصورة مباشرة بتاريخ تربٝات الكتاب اب٤قدس؛ فقد قاؿ بُ ىذا الشأف: ((من الراجح أفٌ أقدـ البَاجم (العربيٌة) للكتاب اب٤قدس تعود إبٔ القرف الثامن.))(ْ) ككتب اب٤ ستشرؽ اب٤نصٌر ((توماس باتريك ىوغز)) بُ معجمو الذم خصٌو للمصطلحات الإسلبميٌة ((The Dictionary of Islam ))-نقلبن عن اب٤ستشرؽ ((ج. ـ. ركدكيل ٓ)-: ((لا توجد حجة على أفٌ ب٧مٌدنا قد اطٌلع على الأسفار اب٤سيحيٌة اب٤قدسة... لا بد أف ييعلم أنٌو لا توجد آثار كاضحة على كجود تربٝة عربيٌة للعهدين القدبٙ كاب١ديد سابقة لزمن ب٧مد ... أقدـ تربٝة عربيٌة للعهد القدبٙ بلغنا أمرىا، ىي تربٝة اب٢بر سعديا الفيومي))(ٔ). كاحتج بالاختلبؼ الثابت بُ الصياغة الأدبيٌة ببْ البَبٝات العربيٌة اب٤تأخرة لأسفار العهدين كاختلبفها أيضنا بُ رسم أب٠اء الأعلبـ؛ للقوؿ إنهٌا لا تعود لبَبٝة عربيٌة قدبٲة سابقة للئسلبـ، كإب٭ٌا ىي تربٝات متأخرة عن ذلك، من أصوؿ لغويٌة ب٨تلفة (السبعينيٌة، كالفوب١ات، كسريانيٌة، كقبطيٌة).(ٕ) كخلص الباحث الإب٪يلي اب٤صرم ((ألبرت إستبّك))( ٖ) بُ خابٛة أطركحتو للدكتوراه حوؿ (البَبٝة العربيٌة) البٍ اعتمدىا ((ابن قتيبة)) بُ اقتباساتو من الكتاب اب٤قدس: ((الاقتباسات الكتابيٌة لعبد ا﵁ مسلم بن قتيبة كمصدرىا: التحقيق بُ شأف أبكر البَبٝات العربيٌة للكتاب اب٤قدس))( ٗ) إبٔ القوؿ: ((ربٌٗا ظهرت ( ُ )rthur Vööbus, Early Versions of the New Testament : Manuscript Studies, Stockholm: 1954,pp.274- 275 (ِ ) - دراسات بُ تاريخ الإسلبـ كنظمو، س. د. جوتبْ، نقلب عن كتاب الوحي القرآب٘ بُ اب٤نظور الاستشراقي كنقده، ﵀ مود ماضي، ص :ُْٖ ( ّ ) بركس متزجر ( ُُْٗـ-ََِٕـ): أحد أئمة دراسات النقد النصي للعهد اب١ديد. لو مؤلٌفات متنوعة بُ موضوعات متعددة بُ الدراسات الأكادبٲيٌة اب٤تعلٌقة بالعهد اب١ديد. شارؾ بُ إعداد أىم نص يوناب٘ قياسي للعهد اب١ديد بُ القرف العشرين. كما شارؾ بُ بٙ رير العديد من البَبٝات الإب٪ليزيٌة للعهد اب١ديد كالتعليق عليها. تعتبر مؤلٌفاتو مراجع أساسيٌة بُ الدراسات اب٤تخصصة بُ اب١امعات الغربيٌة. ( ْ ) Bruce Metzger, The Bible in Translation, Grand Rapids : Baker Academic, 2001, p. 46 - (ٓ ) - جوف مدكز ركدكيل (َُٖٖـ-ََُٗـ): مستشرؽ إب٪ليزم. ( ٔ ) - Thomas Patrick Hughes, The Dictionary of Islam, being a cyclopaedia of the doctrines, rites, ceremonies, and customs, together with the technical and theological terms, of the Muhammadan religion, London: W.H. ALLEN, 1895, pp.516-516 (ٕ ) انظر؛ اب٤صدر السابق، صُٔٓ ( ٖ ) - يكتب باب٢رؼ اللبتيبِ ( Albert Isteero)، كاب٤قابل العربي تقريبي إذ بٓ أعثر على اب٠و كما يكتب باللغة العربيٌة. جاء بُ ب٨طوطة الدكتوراه تعريفو أنو من

عدد الصفحات ١١٥

ظر؛ اب٤صدر السابق، صُٔٓ ( ٖ ) - يكتب باب٢رؼ اللبتيبِ ( Albert Isteero)، كاب٤قابل العربي تقريبي إذ بٓ أعثر على اب٠و كما يكتب باللغة العربيٌة. جاء بُ ب٨طوطة الدكتوراه تعريفو أنو من مواليد سنة َُّٗـ، بُ (بورسعيد) بٗصر. رسٌم قسيسنا سنة ُٖٓٗ بُ الكنيسة الإب٪يليٌة. انتخب سنة ُٓٔٗـ كسكرتبّ عاـ ّٓلس كنائس الشرؽ الأكسط. كىو يدرٌس الأدب الكتابي بُ إحدل مدارس الكنيسة الإب٪يليٌة اب٤صريٌة. ( ٗ ) - ناقشها سنة َُٗٗـ بُ جامعة (Johns Hopkins) الأمريكيٌة

عدد الصفحات ١١٥

البَبٝات العربيٌة للكتاب اب٤قدس بُ الفبَة الأخبّة من اب٢كم الأموم -بُ بداية القرف الثامن.))(ُ)، كب٩ا استدؿٌ بو لغياب تربٝة عربيٌة قبل ظهور الإسلبـ؛ عدـ حاجة يهود البلبد العربيٌة ب٥ذه البَبٝة بُ لغة العرب؛ إذ دلٌت النقوش على استعماب٥م للآراميٌة، أمٌا النصارل فيشهد عدـ كجود ب٦تمع نصراب٘ بُ اب٢جاز، كاعتماد الليتورجيا على اللغات الأخرل، على أنٌو من غبّ اب٤عقوؿ أف يواكب ذلك كجود تربٝة عربيٌة للكتاب اب٤قدس.(ِ) كمن لطائف الاستدلاؿ على أنو بٓ ينقل من غبّه ما يذكره العلماء بُ فوائد أسباب النزكؿ؛ إذ يذكركف أف من فوائد أسباب النزكؿ أنو من ا﵁ تعابٔ من ناحية الارب٘اؿ، فنزكلو بعد اب٢ادثة مباشرة يقطع دعول من ادعوا أنو أساطبّ الأكلبْ، أك من كتب السابقبْ ، فلو كاف ينقل كتابو من كتب غبّه ، لكاف إذا سألو سائل يبَيث حبٌ يراجع الكتب البٍ عنده ، كينظر ماذا تقوؿ بُ ىذه اب٤سألة بٍ بٯيب، كلكن النبي بٓ يكن يفعل ، بل يسألو الرجل فيعطيو اب١واب اب٤وافق للصواب، الذم بٓ يكن قرأه كلا عرفو إلا بُ ىذه اللحظة البٍ نزؿ عليو فيها (ّ) . ك من أكضح الأدلة على رد دعول النقل من ، غبّه التحدم أف يأبٌ بٗثلو، فلو كاف القرآف مأخوذا من التوراة كالإب٪يل كالكتب السابقة ، ب٤ا استطاع ب٧مد أف يتحدل الناس كيقدـ على ىذا اب٣طأ الفادح؛ لأف ىذه الأصوؿ اب٤نقوؿ عنها موجودة بُ متناكؿ أيدم اب١ميع، فلماذا يتحدل الناس بشيء موجود، ألا بٱشى أف يقوـ بعض الناس بالرجوع إبٔ مراجعو كالعمل مثل عملو، فينكشف؟ ، بٍ ىذه الأساطبّ كاب٤راجع ليست خاصة بٗحمد ، بل ىي كتب متداكلة بيد اب١ميع ، إف افبَاض تعلم النبي من نصارل الشاـ كيهود اب٤دينة كغبّىم، لا يتفق مع اب٢قيقة التاربٱية البٍ بٙدثنا عن اب٢بّة كالبَدد بُ موقف اب٤شركبْ من رسوؿ ا﵁ بُ ب٧اكلتهم لتفسبّ ظاىرة الرسالة؛ لأف مثل ىذه العلبقة مع النصارل أك اليهود لا بٲكن التسبَ عليها أماـ أعداء الدعوة من اب٤شركبْ كغبّىم، الذين عاصركه كعرفوا أخباره كخبركا حياتو العامة بٗا فيها من سفرات كرحلبت) ( ْ) ، كإف كجود بعض الشرائع بُ القرآف ، البٍ تتفق مع ما بُ التوراة كالإب٪يل ، أك حبٌ ما عند العرب ليس بُ ىذا دليل على أنو مأخوذ منها، فالقرآف بٓ يأت ب٥دـ كل شيء ، بل لتصحيح اب٣طأ كإقرار اب٢ق، فالصدؽ كالشجاعة كالكرـ كاب٢لم كالربٞة كالعزة كل ىذه اب٤عاب٘ موجودة عند كفار مكة كمع ىذا جاء الإسلبـ كبٓ يغبّ منها شيئا بل باركها كحث عليها، لذلك قاؿ النبي: «إب٭ا بعثت لأبٛم صابّ الأخلبؽ»ٓ) . كبٓ يقل: لأنشئها ، إذف ليس من الضركرم لكتاب ىداية من ىذا القبيل، أف يشجب كل الوضع الذم كانت الإنسانية عليو قبلو حبٌ يثبت صحة نفسو، فمن الطبيعي أف يقر القرآف بعض الشرائع، سواء بُ الكتب السابقة السماكية ، أك بُ عادات الناس كأعرافهم، كأما اب٣طأ فإنو لا يق ره ( ُ) ، كقد نص القرآف على ىذا اب٤عبُ بُ مثل قولو تعا ( ُ ) - Albert Isteero , ‘Abdullah Muslim Ibn Quta yba’s Biblical Quotations and their Source: An inquiry into the earliest existing Arabic Bible Translations , p.236, manuscript (ِ ) - انظر اب٤صدر السابق، ص ٕ-ُٕ ( ّ ) - ذكر ىذه الفائدة الطاىر بن عاشور بُ كتابو التحرير كالتنوير ( ُ/َٓ) .كراجع د. عبدا﵀سن ا ب٤طبّم ،دعاكل الطاعنبْ بُ القرآف ص: ُِْ كما بعدىا ( ْ ) - اب٤ستشرقوف كشبهاتهم حوؿ القرآف، ﵀مد باقر اب٢كيم (ص: ّْ) . ( ٓ ) - أخرجو الإماـ أبٞد عن أبي ىريرة ( ِٕٖٗ) ، ركاه الإماـ مالك بُ اب٤وطأ بلبغا من غبّ إسناد (كتاب اب١امع، باب ما جاء بُ حسن اب٣لق) بلفظ (بعثت لأبٛم حسن اب٣لق) ، كأخرجو البزار بلفظ (إب٭ا بعثت لأبٛم مكارـ الأخلبؽ) (انظر فتح البارم ( ٔ/ٓٔٔ) .

عدد الصفحات ١١٦

كاف ىذا القرآف أف يفبَل من دكف ا﵁ كلكن تصديق الذم ببْ يديو كتفصيل الكتاب لا ريب فيو من رب العإّ] ككيف بٲكن اعتبار التوراة كالإب٪يل من أىم مصادر القرآف مع أف القرآف، خالفها بُ كثبّ من الأشياء؛ ففي بعض الأحداث التاربٱية ب٪د القرآف يذكرىا بدقة متناىية ،كيتمسك ّٔا بإصرار، بُ الوقت الذم كاف بإمكانو أف يتجاىل بعضها، على الأقل تفاديا للبصطداـ بالتوراة كالإب٪يل) ، ففي قصة موسى يشبّ القرآف إبٔ أف البٍ كفلت موسى ىي امرأة فرعوف، مع أ ف سفر اب٣ركج يؤكد أنها كانت ابنتو، كما أف القرآف يذكر غرؽ فرعوف بشكل دقيق ، لا يتجاىل حبٌ مسألة ب٪اة بدف فرعوف من الغرؽ مع موتو كىلبكو، بُ الوقت الذم ب٪د التوراة تشبّ إبٔ غرؽ فرعوف بشكل مبهم، كيتكرر نفس اب٤وقف بُ قضية العجل؛ حيث تذكر التوراة أف الذم صنعو ىو ىاركف، كبُ قصة كلادة مربٙ للمسيح كغبّىا من القضايا( ِ) ،ك من اب٤علوـ أف بُ القرآف ما لا كجود لو بُ كتب اليهود كالنصارل، مثل: قصة ىود كصابّ كشعيب، فكيف أتى ّٔا النبي (صلى ا﵁ عليو كسلم) ؟ ( ّ) كالأىم لو كاف ب٧مده ىو مؤلف القرآف الكربٙ لاحتاج إبٔ جيوش من اب٤بَبٝبْ كالنػيقٌاد كخبراء اب٤خطوطات كاب١يولوجيبْ كعلماء يهود كنصارل من بٝيع الطوائف اليهودية كالنصرانية !! كالسبب أنو كما يقوؿ الباحث ىشاـ طلبة بُ كتابو " ب٧مد بُ التوراة كالبَجوـ كالتلمود " أف بعض القصص البٍ ذيكرت بُ القرآف الكربٙ تشبو القصص اب٤وجودة بُ كتب اليهود كالنصارل ، كسنيطلق على ىذه التشأّات اسم ” الشواىد القرآنية ” …. كىذه الشواىد القرآنية أك التشأّات تتضمن مفاجأة كبرل كىي كالتابٕ :”: سنجد دائما ىذه الشواىد القرآنية بُ كتب اليهود كالنصارل مع اف عدد ىذه الكتب كببّ جدا … كما اف الكتاب الواحد لو اكثر من نص …. التوراة نفسها سينية ب٥ا ستة نصوص اساسية ( البشتيا – الفوب١اتا – الشبعينية – السامرية – البَجوـ – القياسية ) : النسخة القياسية ب٥ا ثلبث نصوص فرعية ( الالوىيمي – اليهول – الكهنوتى ) ىذه ىى النصوص الاساسية عدا العديد من النصوص الفرعية ، كأم نا شر للكتاب اب٤قدس بٯب اف يستخدـ اكثر من نص من ىذه النصوص مستعينا بعلم يسمونو ” علم نقد النصوص ” ليصلوا لنص اقرب ما يكوف للنص الأصلي اب٤فقود ، سنجد دائما ىذه الشواىد القرآنية مع اف ىذه الكتب اب٤ذكورة كيتبت بلغات ب٨تلفة العبرية ، السامرية ، اللبتينية ، اليونانية ، الآرامية ، السريانية ، القبطية اب٢بشية ، اب٤ندائية ، ك غبّىا ما عدا العربية. مع اف ىذه الكتب بٓ ب٪دىا مرة كاحدة بل لقد بٝيعت على مر قركف طويلة منذ القرف الرابع اب٤يلبدم كحبٌ الاف ….أغلب ىذه الكتب كجدناىا بعد كفاة ب٧مد  كآخر ما كجدناه كانت طوطات البحر اب٤يت (ُْٕٗ-ُٔٓٗ) ،سنجد دائما ىذه الشواىد القرآنية فىي كتب السابقبْ مع أف ىذه الكتب بٓ ب٪دىا بُ مكاف كاحد بل بُ اماكن متعددة كسيناء ك ب٪ع بٞادم ك القاىرة ، كهوؼ البحر اب٤يت ، اب٢بشة ، الفاتيكاف ، مكتبات نبلبء اكركبا .. كمع اف ىذه الكتب كانت ناد رة بُ عهد النبي  .…لأف النُّسخ كاف يدكيا ك تكن ىناؾ طباعة ك كذلك بسبب حرؽ كيتب اتباع الأدياف اب٤ضطهدة خصوصا النصارل… سنجد دائما ( ُ ) - اب٤ستشرقوف كشبهاتهم حوؿ القرآف (ص: ْٔ) . ( ِ ) - اب٤رجع السابق ص : ْٕ ( ّ ) - الوحي القرآب٘ من اب٤نظور الاستشراقي كنقده، ب٤اضى (ص: ُْٖ) ، اب١واب الصحيح لابن تيمية ( ّ/ِٓ) ، (ْ/ٕٓ) .

عدد الصفحات ١١٧