أما ب٨الفة الواقع فإف عليان بٓ يكن كافيان من دكف اب٤ؤمنبْ، كلو بٓ يكن مع رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو كسلم إلا علي ب٤ا أقاـ دينو، كىذا علي بٓ يغن عن نفسو كمعو أكثر جيوش الأرض.. بُ حربو مع معاكية (ُ)، كلذا قاؿ الباقلبب٘: "فأما ادعاؤىم أف ابن مسعود قرأ : "ككفى ا﵁ اب٤ؤمنبْ القتاؿ بعلي" كما أشبو ذلك من الأحاديث فإنو إفك كزكر كلا يصح.." (ِ) ، كقاؿ ابن حزـ: "كأما قوب٥م (يقصد النصارل؛ لأنهم يعبَضوف علي أمة الإسلبـ بشبو ىؤلاء الركافض ) : إف مصحف عبد ا﵁ بن مسعود رضي ا﵁ عنو خلبؼ مصحفنا فباطل ككذب كإفك، مصحف عبد ا﵁ بن مسعود إب٭ا فيو قراءتو بلب شك، كقراءتو ىي قراءة عاصم اب٤شهورة عند بٝيع أىل الإسلبـ، بُ شرؽ الأرض كغرّٔا" (ّ) . كإذا كاف لابن مسعود كأبيٌ بن كعب كعائشة كسابٓ موبٔ حذيفة مصاحف كما جاءت بو الأخبار بُ كتب السنة كالشيعة.. فهذه اب٤صاحف اب٣اصة ىي عمل فردم من بعض الصحابة كبٓ يكن ىدفهم كتابة مصحف تلتزـ بو الأمة، ب٥ذا كانت ىذه اب٤صاحف اب٣اصة غبّ حجة على الأمة، فما عدا مصحف عثماف لا يقطع عليو، كإب٭ا بٯرم ب٦رل الآحاد (ْ) ، كإذا نقل منو ما بٱالف اب٤صحف الإماـ فهذا طبيعي، لأف الواحد منهم كاف يكتب لنفسو، كلذلك قد يكتبوف تفسبّان لبعض الآيات بُ نفس اب٤صحف كىم آمنوف من اللبس، لأنهم إب٭ا يكتبوف لأنفسهم ، قاؿ ابن اب١زرم : "ربٗا كانوا يدخلوف التفسبّ بُ القراءات إيضاحان كبيانان، لأنهم ب٧ققوف ب٤ا تلقوه عن النبي صلى ا﵁ عليو كسلم قرآنا فهم آمنوا من الالتباس، كربٗا كاف بعضهم يكتبو معو" (ٓ) كربٗا كتبوا ما نسخت تلبكتو "كلذلك نص كثبّ من العلماء على أف اب٢ركؼ ذلك أنهم يكتبوف لأنفسهم لا للؤمة، (ٔ) .أما القرآف فقد قاـ بو اب٢فظة من الصحابة، كبٝعوا ما بُ الصحف البٍ كتبها كتاب الوحي بإشراؼ النبي صلى ا﵁ عليو كسلم على حسب ما استقر بُ العرضة الأخبّة من جبريل على النبي صلى ا﵁ عليو كسلم على ما ىو عليو الآف من غبّ زيادة كلا نقصاف "كلذلك بٓ بٱتلف عليهم اثناف حبٌ إف علي بن أبي طالب بٓ ينكر حرفان كلا غبّه" (ٕ) . وقال : إن عثمان لما جمع القرآن ثانياً أسقط بعض الكلمات والآيات.." (ٛ) . من اب٤علوـ أف "القرآف كلو كتب بُ عهد النبي ، فلم يأمر أبو بكر إلا بكتابة ما كاف مكتوبان ، كلذلك توقف عن كتابة الآية من آخر سورة براءة حبٌ كجدىا مكتوبة !! ، مع أنو كاف يستحضرىا ىو كمن ذكر معو" (ٗ) .؛ لأنهم كانوا يعتمدكف بُ بٝع القرآف على اب٢فظ كالكتابة معان ؛ كبٓ يعتمدكا على اب٢فظ كحده؛ حيث إف "قصدىم أف ينقلوا من عبْ اب٤كتوب ببْ يدم النبي صلى ا﵁ عليو كسلم، لا من ب٦رد حفظهم " ( ُ ) - انظر: منهاج السنة: ْ/ٔٓ ( ِ ) - نكت الانتصار: ص َُٕ، كانظر: ركح اب٤عاب٘: ُِ/ُٕٓ ( ّ ) - الفصل: ِ/ُِِ ( ْ ) - البرىاف: ُ/ِِِ ( ٓ ) - ابن اب١زرم/ النشر: ُ/ِّ، السيوطي/ الإتقاف: ُ/ٕٕ ابن اب١زرم/ النشر: ُ/ِّ البٍ كردت عن أبيٌ كابن مسعود كغبّبٮا ب٩ا بٱالف ىذه اب٤صاحف منسوخة ... كلا شك أف القرآف نسخ منو كغيبٌّ فيو بُ العرضة الأخبّة" . ( ٔ ) - كب٥ذا ذكر أىل العلم أف من أنواع القراءات ما ىو موضوع. (انظر: الإتقاف: ُ/ٕٕ) ( ٕ ) - النشر: ُ/ّّ ( ٖ ) - فصل اب٣طاب: صَُٓ ( ٗ ) - فتح البارم: ٗ/ُِ-ُّ ( َُ ) - أبو شامة/ اب٤رشد الوجيز: ص ٕٓ، كانظر الإتقاف للسيوطي: صٖٓ
عدد الصفحات ٥٧،كقد أعلم ا﵁ تعابٔ بُ القرآف بأنو ب٦موع بُ الصحف بُ قولو{ :يػىتػٍليو صيحيفنا مُّطىهَّرىةن }[ِ]، فكاف القرآف مكتوبان بُ الصحف لكن كانت مفرقة فجمعها أبو بكر بُ مكاف كاحد، بٍ كانت بعده ب٧فوظة إبٔ أف أمر عثماف بالنسخ منها عدة مصاحف كأرسل ّٔا إبٔ الأمصار (ُ) . يلخص ابن تيمية عملية بٝع القرآف: "ب٤ا كاف العاـ الذم قبض فيو النبي صلى ا﵁ عليو كسلم عارضو جبريل بالقرآف مرتبْ، كالعرضة الأخبّة ىي قراءة زيد بن ثابت كغبّه، كىي البٍ أمر اب٣لفاء الراشدكف أبو بكر كعمر كعثماف كعلي بكتابتها بُ اب٤صاحف، ككتبها أبو بكر كعمر بُ خلبفة أبي بكر بُ صحف أمر زيد بن ثابت بكتابتها، بٍ أمر عثماف بُ خلبفتو بكتابتها بُ اب٤صاحف، كإرساب٥ا إبٔ الأمصار، كبٝع الناس عليها باتفاؽ من الصحابة عليٌ كغبّه" (ِ) . فالذم بٱيىطٌئ أبا بكر ك عثماف قد خطأ علنيا، كبٝيع الصحابة؛ لأف اب٢قيقة البٍ يتفق عليها اب٤سلموف أف أمبّ اب٤ؤمنبْ عثماف بٝع القرآف بٗوافقة الصحابة بٝيعان (ّ) . كلو حدث ىذا الذم تقولو الشيعة ب٤ا جاز لأحد السكوت على تغيبّ أصل الإسلبـ كأساسو، كلضل اب١ميع بسبب ذلك بٗا فيهم علي رضي ا﵁ عنو، كالبراىبْ اب٤تفق عليها كالبٍ لا بٱتلف فيها اثناف أف الصحابة رضواف ا﵁ عليهم بٓ يسكتوا على ما ىو أقل من ذلك. لقد قاتلوا من منع الزكاة، كقاتل علي - رضي ا﵁ عنو - معاكية على أقل من ىذا الأمر العظيم كالشأف اب٣طبّ، كلو حصل الذم يقولونو لتناقلو أعداد الإسلبـ الذين يبَبصوف بأمة الإسلبـ الدكائر، كبٓ تنفرد بنقلو طائفتهم . كىذه آّموعة البٍ نقلت ىذا الكفر نقل غبّىم منهم ما يثبت خلبفو، ركل ابن طاكس كىو من كبار شيوخ الشيعة أف "عثماف بٝع اب٤صحف برأم مولانا علي ابن أبي طالب" (ْ) . كىذا يتفق مع إبٝاع الأمة، كىو اعبَاؼ منهم كإقرار كبٓ بٲلك صاحب فصل اب٣طاب - كىو اب٢ريص على إثبات ىذه الفرية - حياؿ ىذا النص إلا أف يقوؿ: "إنو من الغرابة بٗكاف" (ٓ) كقد أخرجو ابن أبي داكد بسند صحيح - كما قاؿ ابن حجر - عن أمبّ اب٤ؤمنبْ علي رضي ا﵁ عنو قاؿ: "لا تقولوا بُ عثماف إلا خبّان فوا ﵁ ما فعل ما فعل بُ اب٤صاحف إلا عن ملؤ منا" (ٔ) . قاؿ اب١احظ: "كالذم بٱطئ عثماف بُ ذلك فقد خطأ عليان كعبد الربٞن كسعدان، كالزببّ كطلحة كعلية الصحابة ، كلو بٓ يكن ذلك رأم علي لغبٌّه، كلو بٓ بٲكنو التغيبّ لقاؿ فيو، كلو بٓ بٲكنو بُ زمن عثماف لأمكنو بُ زمن نفسو، ككاف لا أقل من إظهار اب٢جة إف بٓ بٲلك بٙويل الأمة، ككاف لا أقل من التجربة إف بٓ يكن من النٌجاح على ثقة، بل بٓ يكن لعثماف بُ ذلك ما بٓ يكن ب١ميع الصحابة، كأىل القدـ كالقدكة، كمع أف الوجو فيما صنعوا كاضح، بل لا ب٪د ب٤ا صنعوا كجهان غبّ الإصابة كالاحتياط، كالإشفاؽ كالنظر للعواقب، كحسم طعن ( ُ ) - فتح البارم: ٗ/ُّ ( ِ ) - ب٦موعة فتاكل شيخ الإسلبـ: ُّ/ّٓٗ ( ّ ) - انظر: اب٤رشد الوجيز لأبي شامة: ص ّٓ ( ْ ) - تاريخ القرآف للزب٪اب٘ ص ٕٔ ( ٓ ) - فصل اب٣طاب: ص ُّٓ ( ٔ ) - فتح البارم: ٗ/ُٖ، كانظر: ابن أبي داكد/ كتاب اب٤صاحف: ص ُٗ، أبو شامة/ اب٤رشد الوجيز: ص ّٓ
عدد الصفحات ٥٨الطاعن. كلو بٓ يكن ما صنعوا ﵁ تعابٔ فيو رضان ب٤ا اجتمع عليو أكؿ الأمة كآخرىا، كإف أمران اجتمعت عليو اب٤عتزلة كالشيعة، كاب٣وارج كاب٤رجئة، لظاىر الصواب، كاضح البرىاف، على اختلبؼ أىوائهم. (ُ) . أما بالنسبة لسورة الولاية فقد نقد ىذه "السورة اب٤خبَعة " الشيخ يوسف الدجوم بُ كتابو: "اب١واب اب٤نيف بُ الرد على مدعي التحريف بُ القرآف الشريف" (ِ) . كقد ردىا كببٌْ زيفها أحد شيوخ الشيعة كىو البلبغي بُ تفسبّه آلاء الربٞن (ّ) .كبطلبنها أكضح من أف يببٌْ، فلب حاجة إبٔ نقل ما قالاه، فأنت تلحظ أف الأمر ظاىر من ب٦رد النظر بُ ألفاظها بٍ قاؿ النورم الطبرسي : "لا إشكاؿ كلا اختلبؼ ببْ أىل الإسلبـ بُ تطرؽ اختلبفات كثبّة كتغبّات غبّ ب٧صورة بُ كلمات القرآف كحركفو بالزيادة كالنقصاف كاستقرار آراء اب٤خالفبْ على اختيار سبعة من القراء منهم أك عشرة على ما بينهم من الاختلبؼ.. كحيث إف القرآف لا تغبّ فيو كلا اختلبؼ فتكوف ىذه القراءات ىي قراءة بغبّ ما أنزؿ ا﵁".كطعن على الركاة السبعة كقاؿ بعدـ الاحتجاج بقراءتهم.. لأف "أكؿ طبقات القراء ىم الذين استبدكا الآراء كبٓ يبايعوا إماـ زمانهم أمبّ اب٤ؤمنبْ" (ْ) . إف اختلبؼ القراءات لا يؤدم إبٔ شيء من ذلك كما افبَل، لأف ذلك كاف بٲكن لو أف كل كاحد من القراء اب٤ختلفبْ بُ قراءة بعض الآيات كاف يقرأ من عند نفسو ما يراه، لكن الأحاديث صربٰة الدلالة بُ أف كل كاحد منهم قد أخذ قراءتو من الرسوؿ صلى ا﵁ عليو كسلم كىي ب٨الفة لقراءة صاحبو، كأف النبي أقر كلبن منهم كأخبر بأنها ىكذا أنزلت (ٓ) . فباف أف اب١ميع نازؿ من عند ا﵁، كقد اختلط على ىذا الأفاؾ الأمر بُ مسألة القراءات كالقرآف فظن التلبزـ بينهما، كىو جهل كاضح؛ فالقرآف متواتر بإبٝاع اب٤سلمبْ يتناقلو الأجياؿ عن الأجياؿ حبٌ يبلغوا بو النبي صلى ا﵁ عليو كسلم بينما القراءات فيها اب٤تواتر كالآحاد كالشاذ، كمنها اب٤درج (ٔ) . كاب٤وضوع . كبٓ يقل أحد أف القرآف أخذ عن السبعة أك العشرة؛ إذ إف القراءات "مذىب من مذاىب النطق بُ القرآف يذىب بو إماـ من الأمة القراء مذىبان بٱالف غبّه". قاؿ الزركشي : "كاعلم أف القرآف كالقراءات حقيقتاف متغايرتاف، فالقرآف ىو الوحي اب٤نزؿ على ب٧مد صلى ا﵁ عليو كسلم للبياف كالإعجاز، كالقراءات اختلبؼ الوحي اب٤ذكور بُ كتابو اب٢ركؼ أك كيفيتها من بٚفيف كتثقيل كغبّبٮا " (ٕ) . كالقراءات غبّ الأحرؼ السبعة (ٖ) . البٍ أنكرىا ىذا الطبرسي - كخلط بينها كببْ القراءات السبع - مع أف اب٢ديث بُ الأحرؼ السبعة ثابت عن النبي صلى ا﵁ عليو كسلم (ٓ) . كقد جاءت الركاية بنزكؿ القرآف على سبعة أحرؼ بُ كتب الشيعة ( ُ ) - رسائل اب١احظ، رسالة حجج النبوة: ّ/ِّّ-ِّْ ( ِ ) - انظر: اب١واب اب٤نيف: صُْٕ كما بعدىا ( ّ ) - انظر: آلاء الربٞن: ص ِْ-ِٓ ( ْ ) - فصل اب٣طاب: صَُِ ( ٓ ) - انظر: صحيح البخارم - مع الفتح -: ٗ/ِِ ( ٔ ) - ىو ما زيد بُ القراءات علي كجو التفسبّ (الإتقاف: ص ٕٕ) ( ٕ ) - البرىاف: ُ/ُّٖ ( ٖ ) - كىذا لا نزاع فيو ببْ أىل العلم، كإب٭ا يظن أنهما شيء كاحد بعض اب١هلة، لأف أكؿ من بٝع القراءات السبع أبو بكر بن ب٦اىد بُ أثناء اب٤ائة الرابعة. (انظر: اب٤رشد الوجيز لأبي شامة ص ُْٔ، ب٦موع فتاكل شيخ الإسلبـ ابن تيمية: ُّ/َّٗ، النشر لابن اب١زرم: ُ/ِْ)
عدد الصفحات ٥٩نفسها بُ بٝلة أحاديث حبٌ بوٌب القمي ب٥ا بُ كتابو اب٣صاؿ (ُ) . كاب٤تأمل لأسانيد تلك القراءات يرل أف بٝلة منها متصلة بٗن ترل الشيعة إمامتهم كأمبّ اب٤ؤمنبْ عليٌ، كجعفر كغبّبٮا كقد نقلنا ذلك من كتبهم . بٍ ذكر ركايات كثبّة عندىم تثبت النقصاف بُ القرآف اب٢ابٕ ، كىذه الركايات الكثبّة البٍ استشهد ّٔا لا تدؿ على بٙريف القرآف الذم أبٝعت عليو الأمة، كتكفل ا﵁ بٕفظو كقامت القرائن كالبراىبْ القطعية على سلبمتو؛ إب٭ا تشهد على كذب ىذه الركايات كسقوط تلك الأحاديث، البٍ ينسبونها للؤئمة كأنو لا ثقة بركاياتها بعد ىذا، كقد انكشف أمرىا ّٔذه الفرية ، كقد شهد شاىد من أىلها بأف أخبارىم بُ ىذا الباب إب٭ا ركاىا الغلبة كالكذابوف كاب٤طعوف بُ دينهم ب٩ن لا بٙل الركاية عنهم، كالذم شهد بذلك الشيخ البلبغي بُ ( آلاء الربٞن ) ككل ما كرد من الركايات حوؿ تلك النصوص كما يقوؿ علماء اب٢ديث كالرجاؿ عندىم : ترجع أسانيده إبٔ بضعة أنفار، كلبن منهم إما ضعيف اب٢ديث فاسد اب٤ذىب ب٦فو ا الركاية، كإما بأنو مضطرب اب٢ديث كاب٤ذىب يعرؼ حديثو كينكر كيركم عن الضعفاء، كإما بأنو كذب متهم لا أستحل أف أركم من تفسبّه حديثان كاحدان، كأنو معركؼ بالوقف كأشد الناس عداكة للرضا عليو السلبـ، كإما بأنو كاف غالبان كذابان، كإما بأنو ضعيف لا يلتفت إليو كلا يعوؿ عليو كمن الكذاببْ، كإما بأنو فاسد الركاية يرمى بالغلو.كمن الواضح أف أمثاؿ ىؤلاء لا ب٘دم كثرتهم شيئان (ِ) . كذلك يذكر مرجع الشيعة بُ زمنو مبّزا مهدم الشبّازم بأف أخبارىم بُ ذلك شاذة ضعيفة بُ إسنادىا، متناقضة بُ متونها؛ حيث قاؿ: "ك أما ما كرد بُ الأخبار البٍ ظاىرىا كقوع التحريف بُ بعض الآم فلب يثبت ّٔا ذلك (حيث) إنها شاذة ضعيفة الأسانيد، فإف كثبّان منها عن السيارم (ّ) الذم ضعفو علماء الرجل كما بُ الفهرست لشيخ الطائفة، كاب٣لبصة للعلبمة، كالرجل للنجاشي أنو "ضعيف اب٢ديث فاسد اب٤ذىب ب٦فو الركاية" ... بٍ ببٌْ تناقض متنها بقولو: "معارضة بعضها مع البعض من كجهبْ أحدبٮا: تعارضها بُ تعيبْ الساقط.. كثانيهما: ما كرد بُ ركايات من سقوط اسم علي بُ مواضع كثبّة، مع أف بعض الركايات تدؿ على أف ا﵁ تعابٔ بٓ يسم عليان بُ القرآف"(ْ).ىذا قوؿ البلبغي كالشبّ ازم بُ رجاؿ كأسانيد نصوص التحريف . خامساً : ىل أسقط ابن مسعود المعوذتين من مصحفو؟ قالوا: اختلف الصحابة بُ اب٤عوذتبْ ىل بٮا من القرآف أـ لا؟ فكاف ابن مسعود بٰكهما من اب٤صاحف، كيقوؿ: (إنهما ليستا من القرآف، فلب ب٘علوا فيو ما ليس منو). كاب١واب: إف القرآف نقل إلينا بالتواتر، جيلب بعد جيل، فقد بٞلو من الصحابة من لا بٰصي عددىم إلا ا﵁، كنلقو عنهم أضعافهم عددا إبٔ يومنا ىذا، فتوافق الصحابة على النص القرآب٘ حجة لا ينقضها كلا يقدح فيها ب٨الفة كاحد من آحاد الصحابة أك من بعدىم، إذ ب٨الفة الآحاد لا تقدح بُ التواتر، فليس من شرطو عدـ كجود اب٤خالف، فقد تواتر عند الناس - اليوـ - كجود ملك قدبٙ، الفرعوف خوفو، فلو أنكر اليوـ كاحد من ( ُ ) - اب٣صاؿ "نزؿ القرآف على سبعة أحرؼ": ص ّٖٓ ( ِ ) - البلبغي/ آلاء الربٞن: ص ِٔ ( ّ ) - جاء بُ تربٝتو عندىم: أبٞد بن ب٧مد بن سيار، أبو عبد ا﵁ الكاتب البصرم، يعرؼ بالسيارم، ضعيف اب٢ديث، ب٦فو الركاية، كثبّ اب٤راسي ل. (الفهرست للطوسي: ص ُٓ، رجاؿ النجاشي: ص ِٔ، رجاؿ اب٢لي: ص َِّ) ، قاؿ ابن حجر: "كاف بُ أكاخر اب٤ائة الثالثة". (لساف اب٤يزاف: ُ/ِِٓ) ( ْ ) - اب٤عارؼ اب١ليلة: ص ُٖ
عدد الصفحات ٦٠الباحث ىذا الذم تواتر عند الناس، كقاؿ: بٓ يوجد ىذا اب٤لك، فإنو لا يلتفت إليو، ب٤خالفتو اب٤تواتر. كمثلو تواتر القرآف بركاية اب١موع عن اب١موع بُ كل جيل، فلو صح إنكار ابن مسعود سورة من سوره، بل لو أنكر القرآف كلو ب٤ا قدح ىذا بقرآنية القرآف كلا طعن بُ موثوقيتو. لكن ىذه الركايات لا تصح عن ابن مسعود ، ففي أسانيدىا ما يقدح بُ صحتها، فخبر حك السورتبْ من اب٤صاحف، كقوؿ ابن مسعود: (ليستا من كتاب ا﵁ تبارؾ كتعابٔ)، مركم بُ مسند أبٞد كالطبراب٘ بُ الكببّ، كتدكر أسانيدبٮا على أبي إسحاؽ عمرك بن عبد ا﵁ اب٥مداب٘ عن عبد الربٞن بن يزيد. كأبو إسحاؽ رغم توثيق العلماء لو؛ فإنو قاؿ عنو ابن حباف: "ككاف مدلسا"، كاب٤دلس لا تقبل ركايتو إلا إذا صرح بالتحديث [أم قاؿ: حدثبِ]، كترد ركايتو إذا كانت بصيغة العنعنة، كما بُ ىذه الركاية، حيث يقوؿ فيها: (عن عبد الربٞن بن يزيد). كلا يتقول ىذا الإسناد بإسناد الطبراب٘ للؤثر من ركاية الأزرؽ بن علي (أبي اب١هم اب٢نفي)، كقد ذكره ابن حباف كقاؿ: "يغرب"، أم لو غرائب (ُ). ك الأزرؽ صاحب الغرائب يركيو عن حساف بن إبراىيم الكرماب٘، كقد كثقو البعض، كضعفو غبّىم، كالعقيلي الذم قاؿ عنو: " بُ حديثو كىم "، كما أعلو غبّ كاحد من العلماء، قاؿ ابن حباف: "ربٗا أخطأ". كقاؿ أبو زرعة : "لا بأس بو". كقاؿ النسائي: "ليس بالقوم ". كقاؿ ابن عدم: "قد حدث بأفراد كثبّة، كىو عندم من أىل الصدؽ إلا أنو يغلط بُ الشيء كلا يتعمد" (ِ). كّٔذا يتببْ ضعف ىذه الركايات اب٤ركية عن مثل ىؤلاء، كقد أشار العلماء من أىل الصنعة اب٢ديثية إبٔ ذلك، فقاؿ ابن حزـ: "ككل ما ركل عن ابن مسعود من أف اب٤عوذتبْ كأـ القرآف بٓ تكن بُ مصحفو؛ فكذب موضوع لا يصح، كإب٭ا صحت عنو قراءة عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود، كفيها أـ القرآف كاب٤عوذتاف" (ّ). ككذلك فإف الباقلبب٘ يكذب ىذه الأخبار كيقوؿ: "ىذا باطل كزكر، كلا ينبغي ب٤سلم أف يثبتو على عبد ا﵁ بن مسعود بأخبار آحاد معارضة بٗا ىو أقول منها عن رجاؿ عبد ا﵁ بُ إثباتها قرآنا" (ْ)، كنرل بُ كلبـ ابن حزـ كالباقلبب٘ إشارة إبٔ أمر مهم - نعود إليو -، كىو ب٨الفة ىذه الركايات الضعيفة للقراءات اب٤تواترة عن ابن مسعود كغبّه من الصحابة الكراـ. كيستشهد الباقلبب٘ على ضعف ىذه الركايات بعلة أخرل، كىي سكوت الصحابة على قولو كىم بٝيعا يقرؤكف اب٤عوذتبْ، فيقوؿ: "كأما اب٤عوذتاف، فكل من ادعى أف عبد ا﵁ بن مسعود أنكر أف تكونا من القرآف، فقد جهل، كبعد عن التحصيل، لأف سبيل نقلهما؛ سبيل نقل القرآف ظاىرا مشهورا .. ككيف ينكر كونهما قرآنا منزلا، كلا ينكر عليو الصحابة، كقد أنكرت عليو أقل من ىذا ككرىتو من قولو: "معشر اب٤سلمبْ، أعزؿ عن كتابة اب٤صحف؟! كا﵁ لقد أسلمت؛ كإف زيدا لفي صلب رجل كافر". قاؿ ابن شهاب: كره مقالتو الأماثل من أصحاب رسوؿ ا﵁ " (ٓ). ( ُ ) - انظر: الثقات، ابن حباف (ٖ/ ُّٔ)، تهذيب التهذيب، ابن حجر ( ُ/ ُٕٓ). ( ِ ) - انظر: الضعفاء، العقيلي (ُ/ ِٓٓ)، كتهذيب التهذيب، ابن حجر (ِ/ ُِْ - ُِٓ). ( ّ ) - ا﵀لى، ابن حزـ ( ُ/ ُّ). ( ْ ) - نكت الانتصار لنقل القرآف، الباقلبب٘، ص ( ٕٓ). ( ٓ ) - اب٤صدر السابق، ص (َٗ).
عدد الصفحات ٦١كالصحيح أف ابن مسعود بٓ ينكر ب٠اع اب٤عوذتبْ من النبي ، بل غاية ما نقل أنو كاف يرابٮا عوذة علمها ا﵁ لنبيو، فكاف يعوذ ّٔما نفسو كاب٢سن كاب٢سبْ، لكنو بٓ يسمعو يقرأ ّٔما بُ الصلبة، كىذا الذم نقل عن ابن مسعود: (لا بٚلطوا بالقرآف ما ليس فيو، فإب٭ا بٮا معوذتاف تعوذ ّٔما النبي: قل أعوذ برب الفلق، كقل أعوذ برب الناس) (ُ)، كبُ ركاية الطبراب٘ من طريق أبي اب١هم الأزرؽ بن علي أنو قاؿ: (إب٭ا أمر رسوؿ ا﵁ أف يتعوذ ّٔما، كبٓ يكن يقرأ ّٔما) (ِ). كإذا كاف ابن مسعود بٓ يسمع النبي يقرأ السورتبْ بُ الصلبة فإف ذلك لا يعبِ بالضركرة عدـ قراءتو ب٥ما، فقد ب٠عهما غبّه منو، قاؿ سفياف: "كاف ير ل رسوؿ ا﵁ يعوذ ّٔما اب٢سن كاب٢سبْ ، كبٓ يسمعو يقرؤبٮا بُ شيء من صلبتو، فظن أنهما عوذتاف، كأصر على ظنو، كبٙقق الباقوف كونهما من القرآف ، فأكدعوبٮا إياه" (ّ). كإذا كاف ابن مسعود يظن - حسب تلك الآثار الضعيفة - عدـ قرآنيتهما؛ فإف بٝيع الصحابة خالفوه بُ ذلك، فاب٤فركض بُ ميزاف العقلبء أف قولو خطأ يرد بُ مقابل قوب٥م الصحيح، يقوؿ ابن قتيبة: "إنا لا نقوؿ: إف عبد ا﵁ كأبيا أصابا (ْ)، كأخطأ اب٤هاجركف كالأنصار، كلكن عبد ا﵁ ذىب فيما يرل أىل النظر إبٔ أف اب٤عوذتبْ كانتا كالعوذة كالرقية كغبّىا، ككاف يرل رسوؿ ا﵁ يعو ذ ّٔما اب٢سن كاب٢سبْ كغبّبٮا .. فظن أنهما ليستا من القرآف، كأقاـ على ظنو كب٨الفة الصحابة بٝيعا" (ٓ)، كلن يقبل أحد ترؾ القراءة بآية قرآنية، لأف ابن مسعود بٓ يسمعها من النبي ، فليس من شرط القرآف أف يسمعو ابن مسعود بٙديدا. قاؿ البزار: "بٓ يتابع عبد ا﵁ أحد من الصحابة، كقد صح عن النبي أنو قرأ ّٔما بُ الصلبة، كأثبتتا بُ اب٤صحف[ "أم العثماب٘]ٔ)، أفلب يكفي للئبٲاف بقرآنيتهما أف النبي قرأبٮا بُ الصلبة (ٕ). كما جاء بُ صحيح مسلم من حديث عقبة بن عامر أف رسوؿ ا﵁ - صلى ا﵁ عليو كسلم - قاؿ لو: «أ تر آيات أنزلت الليلة بٓ ير مثلهن قط{ :قل أعوذ برب الفلق}، ك {قل أعوذ برب الناس}» (ٖ)، كبُ ركاية عنو أف النبي قاؿ لو: «فإف استطعت ألا تفوتك قراءتهما بُ صلبة، فافعل» (ٗ). كنقل أبو سعيد اب٣درم قرآنيتهما عن النبي بقولو: (كاف رسوؿ ا﵁ يتعوذ من عبْ اب١اف كعبْ الإنس، فلما نزلت اب٤عوذتاف أخذ ّٔما، كترؾ ما سول ذلك) (َُ). كب٤ا قيل لأبي بن كعب: إف ابن مسعود كاف لا يكتب اب٤عوذتبْ بُ مصحفو قاؿ أبي: أشهد أف رسوؿ ا﵁ أخبرب٘ أف جبريل عليو السلبـ قاؿ لو{ :قل أعوذ برب الفلق}فقلتها، فقاؿ{ :قل أعوذ برب الناس}فقلتها، فنحن نقوؿ ما قاؿ النبي (ُُ). لكن اب٤وضوع الأىم ىو ما أشار إليو ابن حزـ كالباقلبب٘ بُ أف الأخبار اب٤ركية ( ُ ) - أخرجو الطبراب٘ بُ اب٤عجم الكببّ ح ( ُُٓٗ) من طريق أبي إسحاؽ عن أبي عبد الربٞن السلمي. ( ِ ) - أخرجو الطبراب٘ بُ اب٤عجم الكببّ ح ( ُِٓٗ). ( ّ ) - أخرجو أبٞد ح ( َِْٖٔ). ( ْ ) - اعتبر أبي بن كعب ما كاف يقرأه النبي - صلى ا﵁ عليو كسلم - بُ قنوتو بُ الصلبة من القرآف، بٍ رجع عنو كما يأبٌ جوابو. ( ٓ ) - انظر: تأكيل مشكل القرآف، ابن قتيبة، ص ( ّْ). ( ٔ ) - مسند البزار ح ( ُٖٔٓ)، ب٦مع الزكائد، اب٥يثمي ( ٕ/ َٔ). ( ٕ ) - أخرجو أبو داكد بُ سننو ح ( ُّْٔ). ( ٖ ) - أخرجو مسلم ح ( ُْٖ). ( ٗ ) - أخرجو ابن حباف ح ( ُِْٖ). ( َُ ) - أخرجو البَمذم ح ( َِٖٓ)، كالنسائي ح (ْْٗٓ)، كابن ماجو ح (ُُّٓ). ( ُُ ) - أخرجو أبٞد ح ( َِٕٕٔ).
عدد الصفحات ٦٢عن ابن مسعود بشأف حك اب٤عوذتبْ معارضة بآثار أصح منها منقولة عن ابن مسعود ، فاب٤عوذتاف قرأ ّٔما عاصم - راكم الأثر اب٤شكل - بُ قراءتو الصحيحة البٍ يركيها عن زر بن حبيش كأبي عبد الربٞن السلمي كأبي عمرك سعد بن إلياس الشيباب٘، "كقرأ ىؤلاء الثلبثة على عبد ا﵁ بن مسعود ، كقرأ السلمي كزر أيضا على عثماف بن عفاف كعلي بن أبي طالب رضي ا﵁ عنهما، كقرأ السلمي أيضا على أبي بن كعب كزيد بن ثابت رضي ا﵁ عنهما، كقرأ ابن مسعود كعثماف كعلي كأبو زيد على رسوؿ ا﵁ " (ُ). ككذلك ركيت قراءة اب٤عوذتبْ عن ابن مسعود بُ قراءة بٞزة كتلميذه الكسائي، فقد قرآىا عنو من طريق "علقمة كالأسود كابن كىب كمسركؽ كعاصم بن ضمرة كاب٢ارث" فقد قرؤكا بٝيعا على ابن مسعود (ِ). بل كقرأ اب٤عوذتبْ بٝيع القراء العشرة، كأسا نيد قراءاتهم أقول من تلك الركاية الضعيفة اب٤ستشكلة ، البٍ لن تقول على معارضة (َٖٗ) طريقا مسندة، كىي عدد الطرؽ البٍ ذكرىا ابن اب١زرم تفصيلب للقراء العشر (ّ)، كتنتهي ىذه الطرؽ - البٍ قاربت الألف - إبٔ ابن مسعود كإبٔ أجلة إخوانو من أصحاب النبي كعثماف كأبي بن كعب كأبي ىريرة كابن عباس، كىذا أصح من الآثار اب٤ركية بُ ب٧و السورتبْ، كلا تنهض آثار الآحاد الضعيفة بُ نقض ألف من الأسانيد الصحاح، لذا "أبٝع اب٤سلموف على أف اب٤عوذتبْ، كالفابٙة من القرآف، كأف من جحد شيئا منها كفر، كما نقل عن ابن مسعود باطل ليس بصحيح عنو" (ْ). كماؿ بعض ا﵀ققبْ إبٔ اب١مع ببْ ىذه الآثار، كالقوؿ بأف ابن مسعود كاف يصنع ذلك، لأنو بٓ يسمع النبي يقرأ ّٔما بُ الصلبة، فلما رأل إبٝاع الصحابة قرأ ّٔما، كأقرأ التابعبْ كما بُ القراءات اب٤نقولة عنو، يقوؿ ابن كثبّ: " مشهور عند كثبّ من القراء كالفقهاء أف ابن مسعود كاف لا يكتب اب٤عوذتبْ بُ مصحفو، فلعلو بٓ يسمعهما من النبي ، كبٓ يتواتر عنده، بٍ قد رجع عن قولو ذلك إبٔ قوؿ اب١ماعة [بدليل القراءات اب٤ركية عنو]، فإف الصحابة أثبتوبٮا بُ اب٤صاحف الأئمة، كأنفذكىا إبٔ سائر الآفاؽ كذلك، ك﵁ اب٢مد كاب٤نة" (ٓ). سادساً : ىل أسقط ابن مسعود الفاتحة من مصحفو؟ قالوا: اختلف الصحابة بُ قرآنية أىم سور القرآف، كىي سورة الفابٙة، فلم يكتبها ابن مسعود من مصحفو ، كما نقل عنو ذلك التابعي ابن سبّين بقولو: "إف أبي بن كعب كعثماف كانا يكتباف فابٙة الكتاب كاب٤عوذتبْ ، كبٓ يكتب ابن مسعود شيئا منهن" (ٔ). كاب١واب: ثبوتية الفابٙة - كغبّىا من سور القرآف - ثابتة بنقل بٝوع اب٤سلمبْ كتواترىم على قراءتها جيلب بعد جيل، بل أثبت القرآف نفسو قرانية سورة الفابٙة، أعظم سوره، بقوؿ ا﵁ تعابٔ{ :كلقد آتيناؾ سبعا من اب٤ثاب٘ كالقرآف العظيم}اب٢جر: ٕٖ)، فالسبع اب٤ثاب٘ ىي سورة الفابٙة البٍ تثبُ كتقرأ بُ كل صلبة، كقد ب٠اىا النبي ( ُ ) - النشر بُ القراءات العشر، ابن اب١زرم ( ُ/ ُٓٓ)، كانظر: الإقناع بُ القراءات السبع، ابن الباذش الأنصارم ( ُ/ ُِْ). ( ِ ) - النشر بُ القراءات العشر، ابن اب١زرم ( ُ/ ُٓٔ)، كانظر: الإقناع بُ القراءات السبع، ابن الباذش الأنصارم ( ُ/ ُّٓ). ( ّ ) - انظر: النشر بُ القراءات العشر، ابن اب١زرم ( ُ/ َُٗ). ( ْ ) - آّموع شرح اب٤هذب، النوكم ( ّ/ َّٓ). ( ٓ ) - تفسبّ القرآف العظيم، ابن كثبّ ( ْ/ ُْٕ). ( ٔ ) - عزاه السيوطي بُ الدر اب٤نثور ( ُ/ َُ) إبٔ عبد بن بٞيد، كبٓ أجده بُ مسنده، كلعلو بُ تفسبّه اب٤فقود، كما عزاه إبٔ اب٤ركزم بُ تعظيم قدر الصلبة، كبٓ أجده فيو، كلكن الأثر أخرجو ابن سلبـ بُ فضائل القرآف ح ( ٕٓٓ).
عدد الصفحات ٦٣أـ القرآف: «أـ القرآف ىي السبع اب٤ثاب٘ كالقرآف العظيم» (ُ)، فهي أـ القرآف كأصلو كفابٙتو البٍ: «ما أنزؿ ا﵁ عز كجل بُ التوراة كلا بُ الإب٪يل مثل أـ القرآف، كىي السبع اب٤ثاب٘» (ِ). كىذا اب٤نسوب إبٔ ابن مسعود لا يفيد عدـ اعتقاده بقرآنية سورة الفابٙة، فهذا بٱالف الصحيح اب٤تواتر عند اب٤سلمبْ بٝيعا، بل ىو ب٨الف أيضا ب٤ا بيناه سابقا من صحة القراءات اب٤سندة إبٔ ابن مسعود ، فقد قرأىا كأقرأىا التابعبْ كما صح عنو بُ قراءة عاصم كبٞزة كالكسائي، كلا يظن مسلم أف ابن مسعود بٯهل قرآنيتها، كىو الذم يقرأىا بُ كل صلبة، كيقوؿ عنها فيما نقلو عنو ابن سبّين (راكم الأثر اب٤شكل عنو): (السبع اب٤ثاب٘ فابٙة الكتاب) (ّ). كلو تأملنا اب٤نقوؿ عنو ب٤ا كجدنا فيو إنكارا لقرآنية الفابٙة، بل غاية ما فيو أف ابن مسعو د بٓ يكتب الفابٙة بُ مصحفو، كصدؽ ابن قتيبة بقولو: "كأما إسقاطو الفابٙة من مصحفو، فليس لظنو أنها ليست من القرآف (معاذ ا﵁)، كلكنو ذىب إبٔ أف القرآف إب٭ا كتب كبٝع ببْ اللوحبْ، ب٨افة الشك، كالنسياف، كالزيادة، كالنقصاف، كرأل ذلك لا بٯوز على سورة اب٢مد لقصرىا، فلما أمن عليها العلة البٍ من أجلها كتب اب٤صحف؛ ترؾ كتابتها، كىو يعلم أنها من القرآف" (ْ)، فقد أغفل - رضي ا﵁ عنو - كتابتها بُ مصحفو لإطباؽ الناس على قراءتها، لذا نقل إبراىيم النخعي أنو قيل لابن مسعود: بٓ بٓ تكتب الفابٙة بُ مصحفك؟ فقاؿ: (لو كتبتها لكتبتها بُ أكؿ كل سورة ) (ٓ). قاؿ أبو بكر الأنبارم : "يعبِ أف كل ركعة سبيلها أف تفتتح بأـ القرآف، قبل السورة اب٤تلوة بعدىا، فقاؿ: اختصرت بإسقاطها، ككثقت بٕفظ اب٤سلمبْ ب٥ا، كبٓ أثبتها بُ موضع، فيلزمبِ أف أكتبها مع كل سورة، إذ كانت تتقدمها بُ الصلبة" (ٔ). سابعا ًً : ىل أخطأ نساخ القرآن في كتابة بعض كلماتو؟ أكلا : قالوا: النص القرآب٘ تعرض للتغيبّ كالتحريف الذم طرأ عليو بسبب خطأ الركاة كالنساخ، كاستدلوا لذلك بٗا ركم عن ابن عباس أنو كاف يقرأ " أفلم يتببْ للذين آمنوا " فقيل لو: إنها {أفلم ييأس الذين آمنوا} [الرعد : ُّ] فقاؿ: إب٘ أرل الكاتب كتبها كىو ناعس (ٕ). اب١واب: لن نعيد ىنا ما سبق عرضو عن كيفية نقل القرآف الكربٙ بٕفظ اب١موع من الصحابة كإبٝاعهم على اب٤صحف الذم كتبو عثماف، فما خالف حركفو تركوا ركايتو، كلو كاف منقولا عن النبي ، فلو صح النقل عن ابن عباس ب٤ا كاف فيو ما يقدح بُ كثاقة النص القرآب٘، ب٤خالفتو لنقل بٝوع الثقات. لكن الركاية اب٤ذكورة لا ( ُ ) - أخرجو البخارم ح ( َْْٕ). ( ِ ) - أخرجو البَمذم ح ( ُِّٓ)، كالنسائي ح (ُْٗ)، كأبٞد ح (َُِٗٓ). ( ّ ) - انظر: اب٤طالب العالية بُ زكائد الكتب الثمانية، ابن حج ر ح (َُّٔ). ( ْ ) - مناىل العرفاف، الزرقاب٘ ( ُ/ ُِٗ). ( ٓ ) - عزاه السيوطي أيضا بُ الدر اب٤نثور ( ُ/ َُ) إبٔ عبد بن بٞيد، كبٓ أجده بُ مسنده، كلعلو أيضا بُ تفسبّه اب٤فقود، كانظر: تفسبّ القرآف العظيم لابن كثبّ (ُ/ َُّ)، ككلبـ أبي بكر الأنبارم ذكره القرطبي بُ اب١امع لأحكاـ القرآف ( ُ/ ُُٓ). ( ٔ ) - اب١امع لأحكاـ القرآف، القرطبي ( ُ/ ُُٓ). ( ٕ ) - أخرجو الطبرم ( ُّ/ ُْٓ). كذكره السيوطي بُ الدر ( ْ/ ّٓٔ) كعزاه لابن الأنبارم بُ اب٤صاحف.
عدد الصفحات ٦٤تصح نسبتها إبٔ ابن عباس (ُ)، بل ىي ضعيفة منكرة اب٤بً، ردىا العلماء كاستبشعوىا ب٤خالفتها لظاىر القرآف الكربٙ {كإنا لو ب٢افظوف}اب٢جر: ٗ)، بٍ لأبسط معارفنا عن كيفية نقل القرآف الكربٙ، قاؿ الزب٨شرم : «ىذا كب٫وه ب٩ا لا يصدؽ بُ كتاب ا﵁ الذم لا يأتيو الباطل من ببْ يديو كلا من خلفو. ككيف بٱفى ىذا حبٌ يبقى ثابتا ببْ دفبٍ الإماـ [أم اب٤صحف الإماـ، كىو مصحف عثماف]، ككاف متقلبا ببْ أيدم أكلئك الأعلبـ ا﵀تاطبْ لدين ا﵁ اب٤هيمنبْ عليو، لا يغفلوف عن جلبئلو كدقائقو؛ خصوصا عن القانوف الذم إليو اب٤رجع، كالقاعدة البٍ أقيم عليها البناء؟ ىذا كا﵁ فرية ما فيها مرية. كقاؿ الفراء: «لا يتلى إلا كما أنزؿ{ :أفلم ييأس}» (ِ). كقاؿ أبو حياف: «كأما قوؿ من قاؿ: «إب٭ا كتبو الكاتب كىو ناعس، فسول أسناف السبْ» فقوؿ زنديق ملحد» (ّ). كقاؿ الألوسي: «فركاية ذلك - كما بُ الدر اب٤نثور - عن ابن عباس رضي ا﵁ تعابٔ عنهما غبّ صحيحة» (ْ). كقاؿ الزرقاب٘ : «بٓ يصح ذلك عن ابن عباس». كيشهد لضعف ىذه الركاية أمور، منها أنو كرد عن ابن عباس تفسبّه للفظة {ييأس}، ب٩ا يدؿ على قراءتو ّٔا، فقد أخرج ابن جرير، كابن اب٤نذر، كابن أبي حابً عن ابن عباس رضي ا﵁ عنهما أنو فسر {أفلم ييأس}بقولو: «يعلم»، فتفسبّه إقرار منو لأصالتها، كيناقض الركاية اب٤زعومة البٍ توىم بٚطئتو ب٤ن قرأ : {ييأس} كيزيد الأمر كضوحا كجلبء ما أخرجو الطسبٍ عن نافع بن الأزرؽ أنو سأؿ ابن عباس عن قولو: {أفلم ييأس الذين آمنوا}ففسرىا بقولو: «(أفلم يعلم) بلغة ببِ مالك». فقاؿ ابن الأزرؽ : كىل تعرؼ العرب ذلك؟ قاؿ: «نعم، أما ب٠عت مالك بن عوؼ يقوؿ: لقد يئس الأقواـ أب٘ أنا ابنو ... كإف كنت عن أرض العشبّة نائيا» (ٓ). لكن الشاىد الأىم على ضعف ىذه الركاية ىو ب٨الفتها للقراءات الصحيحة اب٤نقولة عن ابن عباس بركايات اب١موع عن اب١موع، كبُ كلها قرأ الركاة عنو{ :أفلم ييأس الذين آمنوا}، كىذه القراءات أكثق بُ أسانيدىا كأصح من الركاية اب٤شكلة. فقراءة أبي عمرك الدكرم مسندة إبٔ ابن عباس، كقرأ فيها{ :أفلم ييأس}، فقد قرأ أبو عمرك على ب٦اىد اب٤كي كسعيد بن جببّ كعطاء بن أبي رباح كعكرمة بن خالد القرشي كأخيو أبي كابصة اب٢ارث بن خالد القرشي، ككل ىؤلاء قرؤكا على ابن عباس رضي ا﵁ عنو{ :أفلم ييأس} كما قرأىا أبو عمرك ّٔذا اللفظ على شيوخو ب٧مد بن ب٧يصن كأبي صفواف بٞيد الأعرج، كقد قرآ على ب٦اىد تلميذ ابن عباس (ٔ). ( ُ ) - رجح ابن حجر تصحيح سند الركاية اب٤نسوبة إبٔ ابن عباس، كتعقبو الشيخ أبٞد شاك ر بقولو: «فإسناده صحيح، لا مطعن فيو، كمع صحة إسناده بٓ أجد أحدا من أصحاب الدكاكين الكبار، كأبٞد بُ مسنده، أك اب٢اكم بُ اب٤ستدرؾ، كلا أحدا ب٩ن نقل عن الدكاكين الكبار، كاب٥يثمي بُ ب٦مع ا لزكائد، أخرج ىذا اب٣بر أك أشار إبٔ ىذه القراءة عن ابن عباس، أك علي بن أبي طالب، كما جاء بُ اب٣بر الذم قبلو رقم: ََِْٖ، بل أعجب من ذلك أف ابن كثبّ، كىو اب٤تعقب أحاديث أبي جعفر بُ التفسبّ، ب٤ا بلغ تفسبّ ىذه الآية، بٓ يفعل سول أف أشار إبٔ قراءة ابن عباس، كأغفل ىذا اب٣بر إغفالا على غبّ عادتو، ك أكبر ظبِ أف ابن كثبّ عرؼ صحة إسناده، كلكنو أنكر ظاىر معناه إنكارا بٞلو على السكوت عنو، ككاف خليقا أف يذكره كيصفو بالغرابة أك النكارة، كلكنو بٓ يفعل، لأنو فيما أظن قد بٙبّ بُ صحة إسناده، مع نكارة ما يدؿ عليو ظاىر لفظو. كزاد ىذا الظاىر نكارة عنده، ما قالو اب٤فسركف قبلو بُ ىذا اب٣بر عن ابن عباس، حبْ رككه غبّ مسند بألفاظ غبّ ىذه الألفاظ»تعليق أبٞد شاكر على تفسبّ الطبرمُٔ/ ِْٓ). ( ِ ) - الكشاؼ عن حقائق التنزيل كعيوف الأقاكيل بُ كجوه التأكيل ( ِ/ ْٗٗ). ( ّ ) - البحر ا﵀يط ( ٔ/ ُّٗ). ( ْ ) - ركح اب٤عاب٘ ( ٕ/ ُْٖ). ( ٓ )- كيدؿ عليو أيضا قوؿ سحيم البّ بوعي: أقوؿ ب٥م بالشعب إذ يأسركنبِ ... أبٓ تيأسوا
عدد الصفحات ٦٥يل بُ كجوه التأكيل ( ِ/ ْٗٗ). ( ّ ) - البحر ا﵀يط ( ٔ/ ُّٗ). ( ْ ) - ركح اب٤عاب٘ ( ٕ/ ُْٖ). ( ٓ )- كيدؿ عليو أيضا قوؿ سحيم البّ بوعي: أقوؿ ب٥م بالشعب إذ يأسركنبِ ... أبٓ تيأسوا ( ٔ ) - انظر الإقناع بُ القراءات السبع ( ُ/ َُُ).
عدد الصفحات ٦٥قاؿ ابن الأنبارم : «ركم عن عكرمة عن ابن أبي ب٪يح أنو قرأ (أفلم يتببْ الذين آمنوا)، كّٔا احتج من زعم أنو الصواب بُ التلبكة، كىو باطل عن ابن عباس، لأف ب٦اىدا كسعيد بن جببّ حكيا اب٢رؼ عن ابن عباس على ما ىو بُ اب٤صحف بقراءة أبي عمرك، كركايتو عن ب٦اىد كسعيد بن جببّ عن ابن عباس» (ُ). ثانيا : قالوا: أخطأ نساخ القرآف بُ قراءة بعض كلمات القرآف، كتغبّت بسبب القراءة اب٣اطئة، كمثلوا لو بكلمة (أمة) بُ قولو{ :كادكر بعد أمة}[يوسف: ْٓ]، فزعموا أنها ينبغي أف تكوف (كادكر بعد أمد). كذكركا مثالا آخر ب٤ا أب٠وه أخطاء نساخ القرآف بُ كلمة {حصب}، كذلك بُ قولو تعابٔ{ :فإنكم كما تعبدكف من دكف ا﵁ حصب جهنم}[الأنبياء: ٖٗ]، فزعم أنها بُ الأصل (حطب جهنم)، فتحرفت على قارئها إبٔ {حصب} ، لأف اب٢صب يكوف من اب٢جر، بينما اب٢طب يكوف من الشجر الذم ىو كقود النار. اب١واب: بٓ يقرأ اب٤ستشرؽ بيلبمي (ِ) صاحب ىذه الشبهة ما يسوغ لو ىذا القوؿ بُ ب٨طوطة للقرآف، كبٓ بٯده بُ ركاية من الركايات، لكنها خاطرة لامست خيالو كىو يشرب الشام، كلربٗا القهوة، كقد أكدل بو جهلو بألفاظ العرب إبٔ الظن بأف كلمة {أمة}لا تناسب ىذا السياؽ، إذ لا يعرؼ أف (الأمة) لفظ مشبَؾ، يقصد بو العرب عددا من اب٤عاب٘، كرد بعضها بُ القرآف، كمنها: اب١ماعة، كمنو قولو تعابٔ{ :كجد عليو أمة من الناس }[القصص: ِّ]، أم بٝاعة من الناس. كمن معاب٘ (الأمة): اب٤قتدل بو، كمنو قولو{ :إف إبراىيم كاف أمة}[النحل: َُِ]، أم إماما يقتدل بو، ككذلك يراد من (الأمة): الطريقة أك الدين، كمنو قولو تعابٔ{ :إنا كجدنا آباءنا على أمة}[الزخرؼ : ِِ]، أم على طريقة. كمن معاب٘ ىذه الكلمة القرآنية أيضا بُ لغة العرب: اب٤دة كالأمد، ككرد ب٥ا شاىد آخر بُ القرآف الكربٙ، كىو قولو تعابٔ{ :كلئن أخرنا عنهم العذاب إبٔ أمة معدكدة ليقولن ما بٰبسو}[ىود: ٖ]، فأمة ىنا تعبِ (مدة) أك (أمد). كأما بٖصوص اب٣طأ الآخر الذم زعمو اب٤ستشرؽ بيلبمي، كنسبو إبٔ قراءة خاطئة لأحد النساخ بُ قولو: {فإنكم كما تعبدكف من دكف ا﵁ حصب جهنم}، فزعم أف الأصل (حطب جهنم) لأف اب٢صب من اب٢جر، كاب٢طب من الشجر الذم ىو كقود النار. كقد جهل بيلبمي أف القرآف ذكر اب٢جارة مرتبْ بُ سياؽ حديثو عن كقود جهنم، فهي نار {كقودىا الناس كاب٢جارة }[التحر: ٔ]، فالنار كقودىا اب٢جر كالشجر كالإنساف، كلذا شبو ا﵁ عذاب أىل النار باب٢صب، كىو اب٢جر الذم تذيبو النار، كىو مشهد أعظم من إحراؽ الشجر. كلا ريب أف (اب٢صب) أنسب ىنا من (اب٢طب)، لأف اب٢ديث عن إحراقهم كآب٥تهم اب٤صنوعة من اب٢جارة لا الشجر {فإنكم كما تعبدكف من دكف ا﵁ حصب جهنم} إف أمثاؿ ىذه اب٤طاعن ب٩ا تضحك لو الثكلى، كيفتقر إبٔ أدبٗ صور اب٤وضوعية البٍ يفتقدىا اب٤سنشرقوف بقدر جهلهم بوسائط نقل القرآف عبر القركف، كأعداد حافظيو ببْ الصحابة كالتابعبْ كمن بعدىم إبٔ يوـ الدين. ثامناً : ىل في القرآن زيادة أو سقط أو جمل لم تكتمل؟ ( ُ ) - اب١امع لأحكاـ القرآف ( ٗ/ َِّ). ( ِ ) - مزاعم اب٤ستشرقبْ حوؿ القرآف الكربٙ، د. ب٧مد مهر علي (نسخة إلكبَكنية) بُ مقاؿ ن شره بُ ب٦لة اب١معية الاستشراقية الأمريكية سنة ُّٗٗـ.
عدد الصفحات ٦٦أك قالوا: بُ القرآف بٝل لا يتضح معناىا إلا بٕذؼ كاك منها، كقصدكا بذلك قولو تعابٔ{ :فلما ذىبوا بو كأبٝعوا أف بٯعلوه بُ غيابة اب١ب كأكحينا إليو لتنبئنهم بأمرىم ىذا كىم لا يشعركف}[يوسف: ُٓ] فتساءلوا أين خبر {فلما ذىبوا بو كأبٝعوا }، كرأكا أف اب٤عبُ لا يتم إلا بٕذؼ الواك بُ قولو{ :كأكحينا }لنصل إبٔ اب٣بر، كىو بٕسب زعمهم {أكحينا إليو لتنبئنهم بأمرىم ىذا} كمثلو زعموه بُ قولو تعابٔ{ :فلما أسلما كتلو للجببْ كناديناه يا إبراىيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك ب٪زم ا﵀سنبْ}[الصافات: َُّ – َُٓ]، فزعموا أف قولو{ :فلما أسلما}لا يظهر خبره إلا بٕذؼ الواك من قولو {كتلو للجببْ} اب١واب: للعلماء بُ جواب ىذه اب٤سألة أجوبة، ككلها كجوه صحيحة تعرفها العرب بُ كلبمها، كأبٮها ثلبثة كجوه: الأكؿ: كىو مذىب علماء اللغة البصريبْ، كيركف أف اب٣بر بُ ىذه الشواىد ب٧ذكؼ مضمر، كتقديره يكوف بٕسب السياؽ، كىو موضع نستوفيو كنذكر شواىده بُ حديث يأبٌ قريبا عن اب١مل البٍ زعموا عدـ اكتماب٥ا. الثاب٘: كىو مذىب علماء اللغة الكوفيبْ، كيركف أف اب٣بر بُ ىذه الشواىد كأمثاب٥ا ظاىر بعد كاك الصلة، البٍ تقحمها العرب بُ جواب (ب٤ا) ك (حبٌ)، فما يأبٌ بعدبٮا يقع جوابا ب٤ا قبلهما (ُ). كقد نقل ابن الأنبارم الرأيبْ بقولو: " ذىب الكوفيوف إبٔ الواك العاطفة بٯوز أف تقع زائدة، كإليو ذىب أبو اب٢سن الأخفش كأبو العباس اب٤برد كأبو القاسم ابن برىاف من البصريبْ. كذىب [بٝهور]البصريوف إبٔ أنو لا بٯوز" (ِ). كتقدير السياؽ بُ الآيات السابقة على مذىب الكوفيبْ: (فلما ذىبوا بو كأبٝعوا أف بٯعلوه بُ غيابة اب١ب أكحينا إليو لتنبئنهم بأمرىم ) (فلما أسلما كتلو للجببْ ناديناه يا إبراىيم قد صدقت الرؤيا). كيسمي بعض النحاة كاك الصلة بالواك (الزائدة)، لأنها لا ب٧ل ب٥ا من الإعراب، كالعرب تزيدىا بُ كلبمها ب٤آرب بيانية، ككذلك صنع القرآف الذم نزؿ موافقا لطرائقهم بُ الكلبـ كالبياف. كمن شواىد إضافة العرب ب٥ذه الواك قوؿ الأسود بن يعفر النهشلي: حبٌ إذا قملت بطونكم ... كرأيتم أبناءكم شبوا كقلبتم ظهر آّن لنا ... إف اللئيم العاجز اب٣ب كاب٤عبُ: قلبتم ظهر آّن بعد أف كبر أبناؤكم كشبعتم. كلن يقبل بٚبط جاىل - بٓ يعرؼ طرائق العرب بُ الكلبـ - بوجوب حذؼ الواك بُ قولو: (كقلبتم)، فما ىو أدرل بلغة العرب من شاعر بٛيم بُ اب١اىلية كندبٙ النعماف بن اب٤نذر ملك اب٤ناذرة . كمن صور الواك (الزائدة) قوؿ امرؤ القيس: فلما أجزنا ساحة اب٢ي كانتحى ... بنا بطن خبت ذم حقاؼ عقنقل كاب٤عبُ: ب٤ا أجزنا ساحة اب٢ي انتحى بنا .... كالواك زائدة. كمن بعدبٮا قاؿ الأخطل التغلبي النصراب٘: ( ُ ) - انظر: اللباب بُ علوـ الكتاب، ابن عادؿ الدمشقي (َِ/ ِِٔ). ( ِ ) - الإنصاؼ بُ مسائل اب٣لبؼ (ِ/ ْٓٔ)، شرح الرضي على الكافية، الأسبَاباذم ( ْ/ ّّٗ)، كاب١امع لأحكاـ القرآف، للقرطبي ( ُٓ/ َُْ)، خزانة الأدب كلب لباب لساف العرب، عبد القادر بن عمر البغدادم ( ُُ/ ٕٓ).
عدد الصفحات ٦٧كب٤ا رأل الربٞن أف ليس منهم ... رشيد كلا ناه أخاه عن الغدر كصب عليهم تغلب ابنة كائل ... فكانوا عليهم مثل راغية البكر كاب٤عبُ: صب ا﵁ عليهم العذاب بتغلب بعد أف فسدكا كغدركا. الثالث: كىو مكمل للثاب٘، فقد ذىب آخركف من فقهاء اللغة إبٔ جواز زيادة الواك بُ جواب (ب٤ا) ك (حبٌ)، كبُ جواب غبّبٮا، كمثلوا لو بقوؿ الشاعر: فإف رشيدا كابن مركاف بٓ يكن ... ليفعل حبٌ يصدر الأمر مصدرا فإنو أراد رشيد بن مركاف، فزاد الواك ببْ الصفة كاب٤وصوؼ، كليس بُ السياؽ (ب٤ا) كلا (حبٌ). كمثلو قوؿ شاعر آخر: كنا كلا تعصي اب٢ليلة بعلها ... فاليوـ تضربو إذا ما ىو عصى فزاد الواك بُ خبر كاف، كاب٤عبُ: كنا لا تعصي اب٢ليلة زكجها (ُ). ثانيا : قالوا: بٜة بٝل بُ القرآف بٓ تكتمل (ِ)، كمنها قولو تعابٔ{ :كلو أف قرآنا سبّت بو اب١باؿ أك قطعت بو الأرض أك كلم بو اب٤وتى بل ﵁ الأمر بٝيعا}[الرعد : ُّ]، كقولو{ :ح إذا ما جاءكىا كفتحت أبوأّا كقاؿ ب٥م خزنتها} كاب١واب: قبل الشركع بُ تبياف جواب قوب٥م تفصيلب؛ نستذك ر قولا لإماـ اللغة اب١رجاب٘، كىو يتحدث عن طرؼ من إعجاز القرآف، فيقوؿ: «اب٢ذؼ ىو باب دقيق اب٤سلك، لطيف اب٤أخذ، عجيب الأمر، شبيو بالسحر، فإنك ترل بو ترؾ الذكر أفصح من الذكر، كالصمت عن الإفادة أزيد للئفادة، كب٘دؾ أنطق ما تكوف إذا بٓ تنطق كأبً ما تكوف بيانا إذا بٓ تبن» (ّ). بٍ ذكر لو عشرات الشواىد من القرآف الكربٙ كمن أشعار العرب كآدأّا، ليدلل على فن تعرفو العرب بُ كلبمها، كلا ينكره إلا اب١اىلوف من الأعاجم اب٤ستعرببْ اليوـ. كشواىد اب٢ذؼ بُ القرآف الكربٙ كثبّة، كببْ يدينا العديد منها ب٩ا جرل فيها حذؼ بعض الكلبـ من السياؽ ، كبٓ يشكل على قارئيو، لأف ا﵀ذكؼ ب٩ا يدركو السامع من السياؽ، من غبّ حاجة لذكره، كمنو قوؿ ا﵁ تعابٔ{ :ح إذا فتحت يأجوج كمأجوج كىم من كل حدب ينسلوف كاقبَب الوعد اب٢ق}[الأنبياء: ٔٗ – ٕٗ] فقولو{ :ح إذا فتحت يأجوج كمأجوج كىم من كل حدب ينسلوف} مبتدأ، كخبره ب٧ذكؼ، كالتقدير: حبٌ إذا فتحت يأجوج كمأجوج كىم من كل حدب قالوا: يا كيلنا فقد اقبَب الوعد اب٢ق أم يوـ القيامة. كذلك أف خركج يأجوج كمأجوج علبمة على اقبَابو. ككذلك حذؼ اب٣بر بُ قولو{ :كسيق الذين اتقوا رّٔم إبٔ اب١نة زمرا حبٌ إذا جاءكىا كفتحت أبو أّا كقاؿ ب٥م خزنتها سلبـ عليكم طبتم فادخلوىا خالدين}الزمر: ِٕ - ّٕ)، كالتقدير: سيق اب٤تقوف إبٔ اب١نة زمرا حبٌ إذا جاءكىا استقبلتهم اب٤لبئكة، كفتحت أبوأّا كقاؿ ب٥م خزنتها .. كالواك بُ قولو{ :كاقبَب{ }كفتحت أبوأّا}ىي كاك العطف، معطوفة على ب٧ذكؼ دؿ عليو السياؽ . وىنا يسأل سائل: لم يحذف العرب في كلامهم ما يحذفون؟ ( ُ ) - خزانة الأدب كلب لباب لساف العرب، عبد القادر بن عمر البغدادم ( ُُ/ ّْ - ْٓ). ( ِ ) - ذكرنا قبل مذىب أساطبْ اللغة الكوفيبْ بُ مثل ىذه الشواىد، كأنهم يركف أف اب٣بر بُ ىذه اب٤واضع كأشباىها ظا ىر بعد كاك الصلة، كنقلنا بعض شواىده بُ لغة العرب كالقرآف الكربٙ. ( ّ ) - دلائل الإعجاز، ص (ُُِ).
عدد الصفحات ٦٨العرب تفعل ذلك لأمرين: الأكؿ: الإبٯاز البلبغي ب٤ا يفهمو السامع من غبّ حاجتو إبٔ ذكره، فالإبٯاز فيما لا بٱل باب٤عبُ ضرب من البلبغة لا يستغبِ عنو أرباب البياف، ب٤ا فيو من صوف الكلبـ عن اب٢شو. كمنو قولو تعابٔ{ :قاؿ لو أف بٕ بكم قوة أك آكم إبٔ ركن شديد (َٖ) قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك}ىود: َٖ - ُٖ)، فخبر {لو أف بٕ بكم قوة أك آكم إبٔ ركن شديد}ب٧ذكؼ، كالتقدير: لو أف بٕ بكم قوة أك آكم إبٔ ركن شديد لأكيت إليو. ككذلك قولو تعابٔ{ :ح إذا ضاقت عليهم الأرض بٗا رحبت كضاقت عليهم أنفسهم كظنوا أف لا ملجأ من ا﵁ إلا إليو بٍ تاب عليهم}التوبة: ُُٖ)، كتقديره : ب٤ا ضاقت عليهم الأرض أب٥مهم ا﵁ التوبة بٍ تاب عليهم. الثاب٘: أف اب٢ذؼ يكوف أحيانا أبلغ من التصريح بُ اب٤عبُ كأكقع . كضربوا لو بأمثلة منها: قوؿ الكربٙ: إف جئتبِ أعطيتك ... فبَؾ الكربٙ التصريح باب٤عطى أكقع كأرجى بُ نفس السامع من قولو: إف جئتبِ أعطيتك كذا ككذا . كمن أمثلتو أيضا إنذار القوم اب٤قتدر لعدكه: كا﵁ لئن قمت إليك لأفعلن بك ... فسكوت القوم عن التصريح بأنواع الوعيد يذىب بفكر اب٤توعد كل مذىب، فلب يدرم أم أنواع اب٤كركه - من الضرب كالقتل كالكسر - يصيبو، فتتمثل بُ فكره صور من العقوبات بٓ بٱطر بعضها بُ ذىن اب٤توعد، كتتكاثر عليو كتؤرقو، كىي كلا ريب أبلغ بُ نفسو كأزجر من قوؿ اب٤توعد: لئن قمت إليك لأضربنك. كقد كقع بُ القرآف بُ غبّ ما موضع حذؼ ما يفهم من السياؽ لقصد الزجر كالتخويف، منو قولو تعابٔ: {كلو فضل ا﵁ عليكم كربٞتو كأف ا﵁ رؤكؼ رحيم }[النور: َِ]، فحذؼ جواب {لو}، كالتقدير فيو: كلولا فضل ا﵁ عليكم كربٞتو لفضحكم بٗا ترتكبوف من الفاحشة كلعاجلكم بالعقوبة قبل التوبة ك .... يقوؿ العلبمة أبو السعود بُ تعليل ىذا اب٢ذؼ: «كجواب لولا ب٧ذكؼ لتهويلو، كالإشعار بضيق العبارة عن حصره، كأنو قيل: كلولا تفضلو تعابٔ عليكم كربٞتو، كأنو تعابٔ مبالغ بُ قبوؿ التوبة، حكيم بُ بٝيع أفعالو، كأحكامو البٍ من بٝلتها ما شرع لكم من حكم اللعاف، لكاف ما كاف ب٩ا لا بٰيط بو نطاؽ البياف» (ُ). كمثلو بُ استدعاء اب٤عاب٘ الكثبّة بٕذؼ اب١واب ما جاء بُ قولو تعابٔ{ :كلو أف قرآنا سبّت بو اب١باؿ أك قطعت بو الأرض أك كلم بو اب٤وتى بل ﵁ الأمر بٝيعا}[الرعد : ُّ]، كالتقدير: لو أف قرآنا سبّت بو اب١باؿ أك قطعت بو الأرض أك كلم بو اب٤وتى ب٤ا آمنوا بو. كيصح أيضا كجو آخر: لكاف ىذا القرآف. فحذؼ اب١واب فتح الباب أماـ ذىن السامع ليجوؿ بُ كلب اب٤عنيبْ الصحيحبْ، كىو يقوؿ: صدؽ ا﵁ العظيم بقولو{ :كلقد ضربنا للناس بُ ىذا القرآف من كل مثل لعلهم يتذكركف (ِٕ) قرآنا عربيا غبّ ذم عوج لعلهم يتقوف}[الزخرؼ : ِٕ – ِٖ]. كقد يغبْ الشيطاف على أحدىم، فيتساءؿ: ىل تعرؼ العرب مثل ىذا اب٢ذؼ بُ كلبمها؟ 1 - تفس أبو السعود (ٔ/ ُٗٓ).
عدد الصفحات ٦٩كنقوؿ: نعم، فذلك تعرفو العرب بُ كلبـ بلغائها، كالقرآف النازؿ بلساف العرب كافقهم بُ أساليبهم كطرائق بيانهم، كمنها حذفهم اب٣بر أك جواب القسم. قاؿ امرؤ القيس: فلو أنها نفس بٛوت بٝيعة ... كلكنها نفس تساقط أنفسا فقولو: (لو أنها نفس بٛوت بٝيعة) مبتدأ ب٧ذكؼ اب٣بر، كتقديره : لفنيت أك لاسبَاحت بٗوتها. فحذؼ اب٣بر يعطي الفرصة لإعماؿ اب٣برين. ككذلك قاؿ جرير: كذب العواذؿ لو رأين مناخنا ... بٕزيز رامة كاب٤طي سوامي كبٓ يقل: لرأين ما يشجيهن كيسخن أعينهن. كقاؿ الشاعر: قالت بنات العم يا سلمى كإف ... كاف فقبّا معدما قالت كإف أم رضيت زكاجو كإف كاف فقبّا. كقاؿ حابً طيء مقالة صارت مثلب حبْ أسر، فلطمتو جارية: لو غبّ ذات سوار لطمتبِ. أم لو كاف ظاب٤ي رجلب ذا قدر لكاف سهلب علي، أك لاقتصصت منو (ُ). كالعرب تعرؼ الاختصار بُ كلبمها، لا بُ اب١مل كالكلمات فحسب، بل قد بٚتصر الكلمة الواحدة، كتكتفي عنها بٕرؼ، كىو ضرب بٓ يرد لو بُ القرآف مثل، ب٤ا قد يقع فيو من التوىم، قاؿ ابن مكناس: بٓ أنس بدرا زارب٘ ليلة ... مستوفرا ب٩تطيا للخطر فلم يقف إلا بٗقدار ما ... قلت لو أىلب كسهلب كمر [أم: مرحبا ] كقاؿ الشاعر: ما للظليم عاؿ كيف لا يا ... ينقد عنو جلده إذا يا قاؿ الطبرم : كأنو أراد أف يقوؿ: إذا يفعل كذا ككذا، فاكتفى بالياء من يفعل (ِ). كقاؿ آخر: كباب٣بّ خبّات كإف شرا فآ [أم: فشر]ك أريد الشر إلا أف تآ [أم: تشاء] كقاؿ آخر: قلنا قفي لنا فقالت قاؼ [أم كقفت]لا بٙس أنا نسينا الإبٯاؼ ،فمن عرؼ أمثاؿ ىذا بُ كلبـ العرب أدرؾ بلبغة القرآف كعظمة بيانو، كأدرؾ أيضا جهل الطاعنبْ فيو على غبّ ىدل. ثالثا : قالوا: بٓ يذكر القرآف جواب القسم بُ قولو تعابٔ:{كالفجر (ُ) كلياؿ عشر (ِ) كالشفع كالوتر (ّ) كالليل إذا يسر (ْ) ىل بُ ذلك قسم لذم حجر (ٓ)أبٓ ترل كيف فعل ربك بعاد (ٔ})[الفجر: ُ– ٔ] ، كتساءلوا ما فائدة القسم إذا بٓ يذكر جوابو. كاب١واب: ليس بُ القرآف قسم ليس لو جواب، لكن جواب القسم قد يذكر صراحة، كقد يضمر، كيفهمو السامع بقرينة من السياؽ، يقوؿ سيبويو: «كاب٢ذؼ بُ كلبمهم كثبّ، إذا كاف بُ الكلبـ ما يدؿ عليو». ك الآية اب٤ستشكلة جواب للقسم ب٧ذكؼ تقديره : كالفجر كلياؿ عشر ليعذبن ا﵁ الكفار كما فعل بعاد ذات العماد كبٜود كفرعوف ذم الأكتاد. كقد كرد إضمار جواب القسم بُ غبّ ما موضع من القرآف الكربٙ، كمنو قولو تعابٔ: {ص كالقرآف ذم الذكر (ُ) بل الذين كفركا بُ عزة كشقاؽ}[ص: ُ – ِ] كجواب القسم مضمر ب٧ذكؼ ( ُ ) - سر صناعة الإعراب، ابن جبِ ( ِ/ ْٖٔ). ( ِ ) - جامع البياف (ُ/ ُِّ)، كانظر تفسبّ ابن كثبّ ( ِ/ ْٖٔ).
عدد الصفحات ٧٠، تقديره : ص كالقرآف ذم الذكر، إنك لرسوؿ ا﵁، كالذين كفركا بُ عزة كشقاؽ. قاؿ ابن عاشور: "كالغرض من حذؼ جواب القسم ىنا الإعراض عنو إبٔ ما ىو أجدر بالذكر، كىو صفة الذين كفركا ككذبوا القرآف عنادا أك شقاقا منهم" (ُ) كب٩ا حذؼ فيو جواب القسم أيضا قولو تعابٔ{ :كالنازعات غرقا (ُ) كالناشطات نشطا (ِ) كالسابٕات سبحا (ّ) فالسابقات سبقا (ْ) فاب٤دبرات أمرا (ٓ) يوـ ترجف الراجفة}[النازعات : ُ – ٔ]، أم: كالنازعات كالناشطات .. لتبعثن يوـ ترجف الراجفة. كمثلو قولو تعابٔ{ :لا أقسم بيوـ القيامة (ُ) كلا أقسم بالنفس اللوامة (ِ) أبٰسب الإنساف ألن ب٪مع عظامو}، كجواب القسم فيو ب٧ذكؼ، دؿ عليو السياؽ، أم: أقسم لتبعثن كلتحاسبن كليجزين كل نفس بٗا كسبت. ( ُ ) - التحرير كالتنو ير (ِّ/ َِْ).
عدد الصفحات ٧١