ب٘ كدلائل مصدره الربٌابٌ٘ صفحة ُٕ ، للخالدم ، دار عمٌار طِ – ََِْ . ( ّ ) - التعريفات – اب١رجاب٘ / ٗ ، مكتبة لبناف – ُٖٕٗ ، البياف بُ إعجاز القرآف – اب٣الدم /ُّْ-ِّْ مرجع سابق . ( ْ )- الفقرة من كحي كتاب" :رسالة خابً النبيبْ ب٧مد صلى ا﵁ عليو كسلم، د .ثامر بن ناصر، مكتبة الرشد
عدد الصفحات ٢٥التوراة باب٥يكل السليماب٘ كاب٤ذبح كقد خرًب اب٥يكل كلا أحد يعرؼ لو مكانا، كىيدـ اب٤ذبح كزاؿ أثربٮا من الوجود كىذا برىافه كاضح على نسخ الشريعة.أما اب٥ندكس الذين يبَدكف من اب١باؿ كبٰرقوف الأجساد كيغرقوف بُ اب٤اء من أجل التطهر فلم يبتعدكا كثبّا عن طقوس اليهود، كلو أراد ا﵁ بعباده اب٥لكة للتطهر ما أذًف ب٥م بُ صنعة لبوسو لتحصنهم من بأسهم .كب٤ا أكجد ب٥م سرابيل تقيهم اب٢ر(ُ) ! "فليس بُ التوراة كلا الإب٪يل ب٩اثلب ب٤عاب٘ القرآف: لا بُ اب٢قيقة. كلا بُ الكيفية. كلا الكمية. بل يظهر التفاكت لكل مىن تدبر القرآف كتدبر الكتب( ("ِ،فالقرآف رسالة "اليسرل "للؤمم؛ يقوؿ تعاٖ] أم :للشريعة السهلة كىي الإسلبـ .كلو انتقلت إبٔ معاب٘ القرآف لوجدتها غبّ ب٧دكدةو . كعلومو غبّ ب٧صورةو كلا معدكدةو . فقد اتسع ب٦الو لكل فن : "فأنت ب٘د بُ كتاب ا﵁ أخبارا كأحكاـ كمواعظ كأمثاؿ كأخلبؽ كآداب، كترغيب كترىيب كمدح الأخيار كذـ الفجار، كتدببّ السياسات كب٦ادلة الأخصاـ كإقامة الدلائل على أصوؿ الاعتقاد كإزالة الريب، ككصف الغيب ككصف عوابٓ الأرض كالسماكات، خارجا بكل ذلك بُ حسن نظمو عن كل أسلوب فلب ىو من الأراجيز البدكية كلا القصائد العربية فكلما تكرر حلب، كب٠عتو من أم الأفواه غلب مع اقبَاف معانيو اب٤تغايرة فينقلك من الوعد إبٔ الوعيد كمن ماضو إبٔ حاضرو كمستقبل ، كمن حكم إبٔ جدؿ، فلب ينبو كلا يتنافر بل تتجانس معانيو بُ بنيةو نظميةو بديعة(ّ) " فإعجاز القرآف ليس بُ بلبغتو فقط كما يظن اب٤لحدة.كلا بُ لفظو فقط.كلا بُ معانو فقط. بل إعجاز القرآف يشمل اللفظ كاب٤عبُ كالبلبغة، كينتقل إبٔ العلوـ كالأحكاـ كالتشريعات كبٙليل النفس كسبر أغوارىا كإشباع مراداتها. ككما يقوؿ ابن تيمية" :فالإعجاز بُ معناه أعظم كأكثر من الإعجاز بُ لفظو، كبٝيع عقلبء الأمم عاجزكف عن الإتياف بٗثل معانيو أعظم من عجز العرب عن الإتياف بٗثل لفظو (ْ("كانظر إبٔ عبارتو الأخبّة "كبٝيع عقلبء الأمم عاجزكف عن الإتياف بٗثل معانيو أعظم من عجز العرب عن الإتياف بٗثل لفظو." فالنظم البلبغي القرآب٘ جاء جاء بأفصح الألفاظ .بُ أحسن نظوـ التأليف. مضمنا أصح اب٤عاب٘ .فاللفظة الواحدة من القرآف لو أخذتها كأدرت لغة العرب كلها لتحصل على لفظةو أحسن منها ما استطعت كلو أردت أف تؤلف بكلماتو أخرل غبّ كلمات القرآف لتوازم حسن تأليفو كحبكتو كركنقو لشهدت لو بالنصر كعلى نفسك بالعجز. انظر إبٯاز اللفظ مع دقة اب٤عاب٘ ككثرتها كتلبؤـ الكلبـ بُ قولو تعابٔ:{ يىا أىرٍضي ابػٍلىعًي مىاءىؾً كىيىاب٠ىىاءي أىقٍلًعًي كىغًيضى الٍمىاءي كىقيضًيى الأٍىمٍري كىاسٍتػىوىتٍ عىلىى اب١ٍيودًمّْ كىقًيلى بػيعٍدنا لًلٍقىوٍـً الظَّالًمًبْىْْ] كانظر إبٔ الإبٯاز القرآب٘ اب٤عجز بُ قولو تعا أىسٍلىمىا كىتػىلَّوي لًلٍجىبًبًَُّْ] ) فلما أسلما ( خضعا كانقادا لأمر ا﵁ تعابٔ ) كتلو للجببْ (صرعو عليو كلكل إنساف جبيناف بينهما اب١بهة ككاف ذلك بٗعبُ كأمر السكبْ على حلقو فلم تعمل شيئا بٗانع من القدرة الإب٥ية ىل تستطيع أف تأبٌ ّٔذا اب٤عبُ اب٤طلوب بنفس ىذا العدد من الكلمات بُ إطار حبكةو بلبغية لا تنبو عن سبّ الآيات قبلها كبعدىا؟ كلو انتقلت عن لغة ( ُ ) - الإعلبـ بٗناقب الإسلبـ، أبو اب٢سن العامرم، ص ُّٗ ( ِ ) - اب١واب الصحيح ب٤ن بدؿ دين اب٤سيح ٓ /ّْٓ ( ّ ) - الدلائل العقلية للؤلوسي ب٨طوط ( ْ ) - اب١واب الصحيح ب٤ن بدؿ دين اب٤سيح ٓ / ّْْ
عدد الصفحات ٢٦العرب كأردت أف تبَجم كلمة مثل "أنلزمكموىا "بُ قولو تعا يىاقػىوٍـً أىرىأىيػٍتيمٍ إًفٍ كينٍتي عىلىى بػىيػّْنىةو مًنٍ رىبيّْ كىآتىابً٘ رىبٍٞىةن مًنٍ عًنٍدًهً فػىعيمّْيىتٍ عىلىيٍكيمٍ أىنػيلٍزًميكيميوىىا كىأىنػٍتيمٍ ب٥ىىا كىارًىيوفىِٖ]نت تبَبٝها بعد أف تتفكك كبٱفت ركنقها إبٔ سبع كلماتو بالإب٪ليزية Shall we compel you to accept it كحبكة اللفظ القرآب٘ كاستيعابو للمعبُ التاـ ب٩ا سارت بأمثالو الركباف .أنظر إبٔ كلمة " فأسقيناكموه "بُ قولو تعا كىأىرٍسىلٍنىا الرّْيىاحى لىوىاقًحى فىأىنػٍزىلٍ نىا مًنى السَّمىاءً مىاءن فىأىسٍقىيػٍنىاكيميوهي كىمىا أىنػٍتيمٍ لىوي بًٖىازًنًبْىِِ] كاحدة ّٔا حرؼ عطف ، كفعل كفاعل، كمفعوؿ أكؿ كمفعوؿ ثافو . كلذا عندما ب٠ع العرب الأقحاح كتاب ا﵁ عز كجل خطف أب٠اعهم بقوة تأثبّه كرقراؽ بلبغتو؛ فعن جببّ بن مطعم عن أبيو حبْ ب٠ع قولو تعا أىـٍ خيلًقيوا مًنٍ غىبًٍّ شىيٍءو أىـٍ ىيمي اب٣ٍىالًقيوفى (ّٓ) أىـٍ خىلىقيوا السَّمىاكىاتً كىالأٍىرٍضى بىلٍ لاى ييوقًنيوفى (ّٔ) أىـٍ عًنٍدىىيمٍ خىزىائًني رىبّْكى أىـٍ ىيمي الٍميصىيٍطًريكفىّٓ] قاؿ :كاد قلبي أف يطبّ! إف كل ىذا ليقطع بأف الظاىرة القرآنية ما جائت إلا لتتحدل كتهدم كتيصلح! بٓ يزؿ القرآف يقرع اب٤شركبْ البلغاء أشد التقريع، كمي سفو أحلبمهم، كيذـ آب٥تهم، كيتحداىم أف يأتوا بٗثلو أك بسورةو من مثلو، كىم بُ كل ىذا ناكصوف عن معارضتو، ب٧جموف عن ب٩اثلتو. بل لقد قاؿ ا﵁ عز كجل للمشرك ِْ] فعلوا، كلا قدركا كمن تعاطى ذلك من سخفائهم كمسيلمة كيشف عواره ب١ميعهم، فقد كلوا عنو مدبرين كللئنساف أف يتسائل :كيف بٯرؤ رجله أف يتحدل أناس بُ جنس ما بٰسنوف كيبدعوف، بٍ يبَكهم على مضي السنبْ كقد علبىم الوجيب كاب٣زم كالسكوف؟ يقوؿ د .عبد ا﵁ دراز : "أبٓ يكن بٱشى الرسوؿ ّٔذا التحدم أف يثبّ بٞيتهم الأدبية ؟ فيهبوا ب٤نافستو كىم بٝيعه حذركف؛ كماذا عساه يصنع لو أف بٝاعة من بلغائهم تعاقدكا على أف يضع أحدىم صيغة اب٤عارضة، بٍ يتناكب٥ا سائرىم بالإصلبح كالتهذيب كما كانوا يصنعوف بُ نقد الشعر ، فيكمل ثانيهم ما نقصو أكب٥م، كىكذا . حبٌ بٱيرجوا كلب ما إف بٓ يبزه فلب أقل من أف يساميىو كلو بُ بعض نواحيو! بٍ لو طوعت لو نفسو أف يصدر ىذا اب٢كم على أىل عصره فكيف يصدره على الأجياؿ القادمة إبٔ يوـ القيامة، بل على الإنس كاب١ن؟ إف ىذه مغامرة لا يتقدـ إليها رجله يعرؼ قدر نفسو إلا كىو مالئه يديو من تصاريف القضاء، كخبر السماء، كىكذا رماىا ببْ أظهر العابٓ، فكانت ىي القضاء اب٤برـ، فلم يهم بٗعارضتو إلا باء بالعجز الواضح، كالفشل الفاضح، على مر العصور كالدىور(ُ)" فتحدل القرآف أىل البياف بُ عباراتو ب٧رجة، أف يأتوا بٗثلو أك بسورةو منو، فما فعلوا فلم يأت العرب بٝيعا كلا الأمم البٍ نيقل ب٥ا التحدم بشيء يسبَيح لو اب٤لحدة كيربٰوف بو غبّىم ! يقوؿ الألوسي ربٞو ا﵁ : "فلم ينطق أحد منهم إبٔ يومنا ىذا ببنت شفو كلا أعرب عن موصوؼو أك صفة، كأظهر الكل العجز عن اب٤عارضة بُ كل كقتو كحبْ، بل إبٔ أف يرث ا﵁ الأرض كمن عليها، كىو خبّ الوارثبْ! فكأف ب٧مدا صلى ا﵁ عليو كسلم موجوده كل عصر ببْ أظهرنا كالوحي غبّ منقطعو منا، لأف دليل نبوتو كحجتو ييذكّْر الناس بصحة ( ُ ) - راجع الشفا للقاضي عياض ُ/ ّٓٔ ، كالنبأ العظيم للدكتور عبدا﵁ دراز ص ْْ-ْٓ .
عدد الصفحات ٢٧نبوتو بُ سائر الأقطار آناء الليل كأطراؼ النهار(ُ) " فقد رأل ىؤلاء الذين يتحداىم القرآف أف ب٘ميع اب١يوش كبٙزيب الأحزاب ﵀اربة رسوؿ ا﵁ أىوف كأيسر من معارضة القرآف كقبوؿ التحدم فهذا بالغ جهدىم كىقىاؿى الَّذًينى كىفىريكا لاى تىسٍمىعيوا ب٥ًىذىا الٍقيرٍآفً كىالٍغىوٍا فًيوً لىعىلَّكيمٍ تػىغٍلًبيوفىلت:ِٔ] ثالثا الطعن في القرآن ، و أسباب الاختلاف في فهمو ، والحكمة من المتشابو كانت مهمة الرسوؿ أف يببّْْ للمسلمبْ معاب٘ كتاب ا﵁، كأف يوضّْح ما غمض عليهم منها، كأف يصوب ب٥م بعض ما أخطأكا بُ فهمو، كأف يقدـ ب٥م اب٤عبُ الصحيح لكلبـ ا﵁ سبحانو يق وؿ ا﵁وَأَنـْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبـَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نـُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يـَتـَفَكَّرُونَ [ }ْْ] عليو السلبـ بأنها بياف معاب٘ كتاب ا﵁ للمسلمبْ، كب٘عل اب٥دؼ من إنزاؿ القرآف ىو بيانو للناس وَ مَا أَنـْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبـَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتـَلَفُوا فِيو [}ْٔ] كفق سليقتهم العربية لكن ىنالك أحكاـ كقضايا لا تفهم فقط من ظاىر النص بل احتاجت للنبي لتبيينها كإيضاحها. صوَّب النبي للصحابة ما أخطأكا بُ فهمو لبعض آيات القرآف، ككضَّح ب٥م ما التبس عليهم من معانيها ،فكيف بغبّىم ب٩ن ضعف لسانو عن فقو اللغة العربية كفقو ركح القرآف كأساليبو ، ككقوع بعض الصحابة بُ أخطاء بُ فهم بعض الآيات، أك بُ بعض الأحكاـ البٍ تؤخذ منها، بٓ يكن عن سوء نية، أك خبث باعث، كما بٓ يكن لعدـ بٛتعهم بالشركط اللبزمة للتعامل مع القرآف من علوـو كمعارؼ كآداب، كبٓ يكن لاب٫رافهم عن جادة الصواب كطريق اب٢ق كمواصفات طالب العلم. فقد توفر ب٥م ما ذكره العلماء من شركطو كآدابو كعلوـو كمعارؼ.( ِ) ىنالك فرؽه ببْ خطأ بُ فه م بعض الآيات، صادرو عن مؤىلو للنظر فيها، متمتعو بالشركط اللبزمة لو كما حصل من بعض الصحابة، كببْ خطإو صادرو عن غبّ اب٤ؤىلبْ لذلك، أك الذين نتج خطؤىم عن سوء نيةو أك باعث، كما حصل من بعض اب٤تطفلبْ على مائدة القرآف، أك الراغببْ بُ بٙريف معانيو من أىل ىذا الزما ف. كيلبحظ اب٤تتبع للشبهات كالطعونات كجدليات التنصبّ أنها تكراران ب٩جوجان – بُ الغالب لأباطيل قدبٲة أجاب عن معظمها الإماـ الباقلبب٘ (ت َّْىػ) بُ (اعجاز القرآف ) كغبّه ، كاب١احظ بُ (الرد على ابن الراكندم اب٤لحد )، ك القاضي عبد اب١بار بُ (تنزيو القرآف عن اب٤طاعن ) كابن قتيبة بُ (مشكل القرآف ) كالغزابٕ بُ ( الرد اب١ميل )كغبّىم، بل أجاب عن بعضها النبي صلى ا﵁ عليو كسلم بنفسو قبل أف تلوكها الألسنة ، كمنها ما أجاب عنها ابن عباس كغبّه من صحابة النبي . فقد انبرل علماء الإسلبـ قدبٲان بُ ( ُ ) - الدلائل العقلية للؤلوسي ب٨طوط (ِ ) - تصويبات بُ فهم بعض الآيات ، د صلبح عبد الفتاح اب٣الدم ص ّّ- ّْ ، الناشر : دار القلم دمشق ،طُ/ُٕٖٗ.
عدد الصفحات ٢٨التصدم ب٥ذه الأباطيل، كبرعوا بُ تفنيدىا بُ كتبهم البٍ خصوىا لبياف غريب القرآف ككشف مشكلو، كما تعرض اب٤فسركف لكثبّ من موارد سوء الفهم لآيات القرآف الكربٙ. ليس القرآف من حيث تفسبّه على درجةو كاحدة، كليست آياتو على مستونل كاحدو بُ ىذا آّاؿ، كقد تكلم العلماء قدبٲان عن ىذا. ركل ابن جرير الطبرم (ُ) بُ تفسبّه عن ابن عباسو رضي ا﵁ عنهما قاؿ: التفسبّ على أربعة أكجو: ُ – كجوه تعرفو العرب من كلبمها.... ِ – تفسبّه لا ييعذر أحد بٔهالتو. ّ – تفسبّه يعلمو العلماء..... ْ – تفسبّ لا يعلمو إلا ا﵁ تعابٔ. كقد أعاد الإًماـ الطبرم ترتيب أقساـ القرآف من حيث تفسبّه، كأشار إبٔ أنها على ثلبثة أكجو: ُ – قسمه لا سبيل إبٔ الوصوؿ إليو: كىو ما استأثر ا﵁ بعلمو، كىو ما سوؼ يأبٌ بُ آخر الزماف. مثل كقت خركج الدابة، ككقت طلوع الشمس من مغرّٔا، ككقت نزكؿ عيسى عليو السلبـ، ككقت قياـ الساعة، كغبّ ذلك. ِ – قسمه خص ا﵁ نبيَّو عليو السلبـ بعلم تأكيلو، ككجب على الأمة بٝيعان الأخذ ّٔذا التفسبّ النبوم الكربٙ، كذلك مثل بيانو العملي للمقصود من آيات الصلبة كالصياـ كالزكاة كاب٢ج، كتوضيحو للصحابة ما خفي عليهم من معاب٘ القرآف كأحكامو. ّ – ما كاف علمو عند أىل اللساف الذم نزؿ بو القرآف، كىم العرب الفصحاء، كىو بياف معاب٘ القرآف ككجوه إعرابو. فإذا أدرؾ الناظر بُ القرآف ىذه الأقساـ، عرؼ ما بٲكن أف يقوـ بو بُ فهم معاب٘ القرآف، كما تيرؾ من ب٦الاتو فسيحةو شاسعةو لتدبر آياتو، كعرٍض مفاىيمو، كالإشارة إبٔ معانيو كلطائفو كأحكامو كدلالاتو، بٕيث لو أمضى كل عمره بُ ىذا، فلن يقف منو إلا على قليلو لا يكاد ييذكر، فيبذؿ أقصى جهده كغاية كسعو.( ِ) عن عبد ا﵁ بن عباس: أف رسوؿ ا﵁ قاؿ: أنزؿ القرآف على أربعة أحرؼ: حلبؿ كحراـ لا يعذر أحد باب١هالة بو، كتفسبّ تفسره العرب، كتفسبّ تفسره العلما ء، كمتشابو لا يعلمو إلا ا﵁ تعابٔ ذكره.( ّ) مبحث الطعن في القرآن الطعن بُ القرآف: ىو أحد مباحث علوـ القرآف، البٍ تبحث بُ الرد على من طعن بُ كتاب ا﵁، أك زعم تناقضو، أك إشكالو، كالرد عليها بالأدلة الشرعية، كالعقلية، كاب٢سية .( ْ )كما كىناؾ م صطلحات ترادؼ مصطلح الطعن ، مثل :ب٨تلف القرآف كب٠اه السيوطي بُ الإتقاف "بُ مشكلو كموىم الاختلبؼ كالتناقض " كمنها : موىم الاضطراب كمن ىذا كتاب دفع " إيهاـ الاضطراب عن آيات الكتاب " ﵀مد الأمبْ الشنقيطي. كىذا الاسم كالذم قبلو يتحدث عن نوع كاحد من الطعوف، كىو التناقض بُ الآيات، مع أف ( ُ ) - تفسبّ الطبرم ُ / ّٕ – ٕٓ ، ط مؤسسة الرسالة بٙقيق شاكر سنة َََِ/َُِْ ( ِ ) - تصويبات للخالدم ص ُِ- ِِ . مرجع سابق ( ّ ) - تفسبّ الطبرم ُ / ٕٔ بٙقيق شاكر ( ْ ) - (البرىاف بُ علوـ القرآف للزركشي ( ِ/ّٓ) دار احياء الكتب العربية عيسى البا بي طُ/ ُٕٓٗ ، كالإتقاف بُ علوـ القرآف للسيوطي ( ّ/ٕٗ) الناشر : اب٥يئة اب٤صرية العامة للكتاب ، ط / ُٕٗٗ، باىر البرىاف بُ معاب٘ مشكلبت القرآف لبياف اب٢ق النيسابورم ( ُ/ُُِ) جامعة أـ القرل - مكة اب٤كرمة ُُْٗ ىػ - ُٖٗٗ ـ ، (رسالة علمية): سعاد بنت صابّ بن سعيد باب قي .
عدد الصفحات ٢٩الطعوف ب٥ا أنواع أخر، كنفي نسبة القرآف إبٔ ا﵁، كالطعن بُ لغتو كغبّ ذلك ك أحيانا يسمى أسئلة القرآف ، أم الأسئلة البٍ يطرحها بعض الناس بقصد التشكيك بُ كتاب ا﵁ تعابٔ؛ كمن ىذا: كتاب " البرىاف بُ مسائل القرآف " للجماعيلي اب٤قدسي، ك " التبياف بُ مسائل القرآف " لرضي الدين القزكيبِ، كبعضهم يسميها جوابات القرآف؛ باعتبار اب١واب على ىذا السؤاؿ، ككتاب " اب١وابات بُ القرآف " ب٤قاتل بن سليماف، كبعضهم بٯمع ببْ الاب٠بْ مثل " أسئلة القرآف كأجوبتها " لأبي بكر الرازم. كأكثر الأحياف يسمى مشكل القر آف ككتاب: " تأكيل مشكل القرآف " لابن قتيبة كبعضهم يسميو " مشكل القرآف" ، كىو من أكائل الكتب اب٤فردة بُ ىذا الفن ك" فوائد بُ مشكل القرآف " لسلطاف العلماء العز بن عبد السلبـ. ك" مشكلبت القرآف " ﵀مد أنور الكشمبّم. ك" مشكل القرآف " للحكيم البَمذم، كىو أكثر الأب٠اء تداكلا ببْ العلماء على ىذا الفن .(ُ) تكلم القرآف عن طعونات كثبّة بٍ كرٌ عليها بالرد الواضح الببٌْ مثل : بعضهم ادعى أنو يستطيع أف يأبٌ بٗثل القرآف (إذا تتلى عليهم ءاياتنا قالوا قد ب٠عنا لو نشاء لقلنا مثل ىذاُّ] ا﵁تعابٔ أف يأتوا بٗثلو فعجزكا ، كقالوا قصص الأكلبْ كأساطبّ السابق أساطبّ الأكلِْ] بٙضركف تلك الكتب البٍ نقل منها ؟ كقالوا إنو تعلم القرآفمن غلبـ نصراب٘ فقاؿ ردا عليهم يلحدكف إليو أعجمي كىذا لساف عربي مب َُّ] كاضحة كحصل طعن بُ القرآف بُ عصر الصحابة؛ ففي زمن عمر (كاف بُ أجناد عمرك بن العاص (رجل يقاؿ لو صبيغ ، كاف يس أؿ عن متشابو القرآف، فكاف يقوؿ: ما اب٤رسلبت عرفا، ما العاصفات عصفا. تشكيكا كتعنتا، فأرسل بو عمرك إبٔ عمر ، فلما علم عمر بقدكمو أمر رجلب أف بٰضره كقاؿ لو: إف فاتك فعلت بك كفعلت. ككاف عمر قد جهز لو عراجبْ من ب٬ل، فلما جاءه سألو عن أشياء بٍ قاؿ لو: من أنت؟ فق اؿ: أنا عبد ا﵁ صبيغ. فقاؿ: كأنا عبد ا﵁ عمر. فضربو حبٌ أدماه، بٍ تركو حبٌ شفي، بٍ ضربو حبٌ أدماه، بٍ تركو حبٌ شفي، بٍ ضربو حبٌ أدماه، بٍ تركو حبٌ شفي، بٍ أحضره فقاؿ صبيغ: يا أمبّ اب٤ؤمنبْ إف كنت تريد قتلي، فاقتلبِ قتلب بٝيلب، كإف كنت تريد أف تداكيبِ، فق د كا﵁ برئت. فأرسلو عمر إبٔ البصرة، كأمر كاليها أبا موسى الأشعرم بٗنع الناس من ب٦الستو، فاشتد ذلك على الرجل، فأرسل أبو موسى إبٔ عمر أف الرجل حسنت توبتو، فكتب عمر أف يأذف للناس بٗجالستو، فلما خرجت اب٢ركرية قيل لصبيغ : إنو قد خرج قوـ يقولوف كذا ككذا، كقد مات عمر. فقاؿ: ىيهات قد نفعبِ ا﵁ بٗوعظة العبد الصابّ يعبِ عمر (ِ). ( ُ ) - دعاكل الطاعنبْ بُ القرآف الكربٙ بُ القرف الرابع عشر اب٥جرم كالرد عليها ، عبد ا﵀سن بن زبن بن متعب اب٤طبّم ص ِٖ-ُّ دار البشائر الاسلبمية ببّكت طُ/سنة ََِٔ. ( ِ ) - (مالك بُ اب٤وطأ (ِ/ْٓٓ) بٙقيق فؤاد عبد الباقي،دار احياء البَاث العربي ببّكت ، ط ُٖٓٗ. ك الدر اب٤نثور بُ التفسبّ باب٤أثور للسيوطي (ِ/ُِٓ) دار الفكر، ببّكت، ُُْْ، فقد بٝع أطراؼ القصة كركاياتها. )
عدد الصفحات ٣٠كىذا مثاؿ كاضح لانتقاد القرآف من زمن الصحابة: (أخرج عبد بن بٞيد من طريق علي بن زيد، عن أبي الضحى، أف نافع بن الأزرؽ، كعطية أتيا ابن عباس فقالا: يا ابن عباس، أخبرنا عن قوؿ ا﵁ تعابٔ {ىذا يوم لا ينطقون[ }ّٓ]ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون [ )ُّ] {والله ربنا ما كنا مشركين [ }ِّ]ولا يكتمون الله حديثا[ }ِْ] يا ابن الأزرؽ، إنو يوـ طويل كفيو مواقف، تأبٌ عليهم ساعة ينطقوف، بٍ يؤذف ب٥م فيختصموف، بٍ يكوف ما شاء ا﵁ بٰلفوف كبٯحدكف، فإذا فعلوا ذلك ختم ا﵁ على أفواىهم، كتؤمر جوارحهم، فتشهد على أعماب٥م بٗا صنعوا، بٍ تنطق ألسنتهم فيشهدكف على أنفسهم بٗا صنعوا، كذلك قولوولا يكتمون الله حديثا[ } ِْ]دكيو من حديث عبد ا﵁ بن الصامت قاؿ: قلتَ لعبد ا﵁ بن عمرك بن العاص: أرأيت قوؿ ا﵁ىذا يوم لا ينطقون[ }ّٓ] ينطقوف كبُ حاؿ ينطقوفُ) . كعن سعيد بن جببّ قاؿ: قاؿ رجل لابن عباس: إب٘ أجد بُ القرآف أشياء بٚتلف علي؛ قاؿفلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون [ }َُُ]وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [ِٕ]ولا يكتمون الله حديثا [ )ِْ{ ]والله ربنا ما كنا مشركين [ } ِّ] ..أم السماء بناىا[ }ِٕ] [َّ]أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين[ }....ٗ]ُُ] السماء؟. كقاؿ غفورا رحيما ُْ{ ]ُٗ{ ] [ٖٓ] فقال ابن عباس { :َُُ] بُ السموات كمن بُ الأرض إلا من شاء ا﵁ٖٔ]ساب بينهم عند ذلك كلا يتساءلوف، بُ النفخة الآخرة (أقبل بعضهم على بعض يتساءلوف ) .كأما قولو ِّ{ ] يكتموف ا﵁ حديثاِْ] مشركبْ، فختم على أفواىه م، فتنطق أيديهم، فعند ذلك عرؼ أف ا﵁ لا يكتم حديثا، كعنده كفركا لو كانوا مسلم ِ] كخلق الأرض بُ يومبْ، بٍ خلق السماء، بٍ استول إبٔ السماء فسواىن بُ يومبْ آخرين، بٍ دحا الأرض؛ كدحوىا أف أخرج منها اب٤اء كاب٤رعى، كخلق اب١باؿ، كاب١ماؿ، كالآكاـ، كما بينهما بُ يومبْ آخرين، فذلك قولو: (دحاىا (كقولوٗ] فجعلت الأرض كما فيها من شيء بُ أربعة أياـ، كخلقت السموات بُ يوم { [َٕ]ئا إلا أصاب بو الذم أراد، ( ُ ) - فتح البارم لابن حجر العسقلبب٘ ( ٖ/ٖٔٔ) . دار اب٤عرفة - ببّكت، ُّٕٗ، اخرجو ب٧ب الدين اب٣طيب ، رتب أحاديثو ب٧مد عبد الباقي.
عدد الصفحات ٣١فلب بٱتلف عليك القرآف، فإف كلب من عند ا﵁ ُ) كغبّ ذلك من الآثار، ككلما بعد العهد بعصر النبوة، كلما زادت الإشكالات كالطعوف بُ القرآف. أسباب الاختلاف في القرآن : كنشبّ ىنا إبٕ الأسباب البٍ كانت كراء ما ب٠ٌي "موىم الإضطراب" أك "مشكل القرآف"، أك البٍ دفعت البعض إبٕ اب٣وض بُ قضايا بٛس القرآف الكربٙ، قاؿ الزركشي : كأما دعول تناقض القرآف فإنها ترجع لخمسة أسباب : الأول: كقوع اب٤خبر بو على أحواؿ ب٨تلفة كتطويرات شبٌ: كقولو تعابٔ بُ خلق آدـ إنوٗٓ]رة ِٔ] {ُُ]ُْ] كمعانيها بُ أحواؿ ب٨تلفة؛ لأف الصلصاؿ غبّ اب٢مأ، كاب٢مأ غبّ البَاب، إلا أف مرجعها كلها إبٔ جوىر، كىو البَاب، كمن البَاب تدرجت ىذه الأحواؿ. كمنو قولو تعاِّ] موضعُّ] خلقها خلق الثعباف العظيم كاىتزازىا كحركاتها كخفتها كاىتزاز اب١اف كخفتو السبب الثاني: اختلاف الموضوع : كقولو تعاِْ] اب٤رسلٔ]ّٔ] اب٢ليمي : فتحمل الآية الأكبٔ على السؤاؿ عن التوحيد كتصديق الرسل، كال ثانية على ما يستلزـ الإقرار بالنبوات من شرائع الدين كفركعو. كبٞلو غبّه على اختلبؼ الأماكن؛ لأف بُ القيامة مواقف كثبّة، فموضع يسأؿ كيناقش كموضع آخر يرحم كيلطف بو، كموضع آخر يعنف كيوبخ كىم الكفار، كموضع آخر لا يعنف كىم اب٤ؤمنوف. كقولولقيامةُْٕ] يعملوفِٗ-ّٗ] كقيل: إف اب٤نفي كلبمهم بُ النار، كاب٤ثبت كلبمهم بُ اب٢ساب ككقولو ف قالوا كا﵁ ربنا ما كنا مشرك ِّ] حديثاِْ] للقيامة مواطن ففي بعضها يقع منهم الكذب، كبُ بعضها لا يقع، كما سبق، كالثاب٘: أف الكذب يك وف بأقواب٥م، كالصدؽ يكوف من جوارحهم، فيأمرىا ا﵁ تعابٔ بالنطق فتنطق بالصدؽ. كمنو قولو تعا حق تقاتوَُِ]ُٔ] (ُ ) - (أخرج و البخارم معلقا (كتاب تفسبّ القرآف، باب: سورة حم السجدة (فصلت)) ، كقاؿ اب٢افظ ابن حجر كما بُ الفتح ( ٖ/ٖٓٓ) : كصلو الطبرم كابن أبي حابً بإسناد على شرط البخارم بُ الصحة. )
عدد الصفحات ٣٢العارؼ أبي اب٢سن الشاذبٕ، ربٞو ا﵁، أنو بٝع بينهما فحمل ا لآية الأكبٔ على التوحيد، كالثانية على الأعماؿ، كاب٤قاـ يقتضي ذلك؛ لأنو قاؿ بعد الأكبٔ (كلا بٛوتن إلا كأنتم مسلموف ). كقيل: بل الثانية ناسخة؛ قاؿ ابن اب٤نبّ: الظاىر أف قولو: (اتقوا ا﵁ حق تقاتو ) إب٭ا نسخ حكمو لا فضلو كأجره، كقد فسر النبي حق تقاتو بأف قاؿ: «ىو أف يطاع فلب يعصى كيذكر فلب ينسى كيشكر فلب يكفر » فقالوا: أينا يطيق ذلك. فنزلت (فاتقوا ا﵁ ما استطعتم ) ككاف التكليف أكلا باستيعاب العمر بالعبادة بلب فبَة كلا نعاس، كما كانت الصلبة بٟسبْ بٍ صارت بٕسب الاستطاعة بٟسا، كالاقتدار منزؿ على ىذا الاعتبار، كبٓ ينحط من درجاتو، كقاؿ الشيخ كماؿ الدين الزملكاب٘ : كبُ كوف ذلك منسوخا نظر، كقولو: (ما استطعتم ) ىو (حق تقاتو ) إذ بو أمر فإف (حق تقاتو ) الوقوؼ على أمره كدينو، كقد قاؿ بذلك كثبّ من العلماء اىػ. كاب٢ديث الذم ذكره ابن اب٤نبّ بُ تفسبّه (حق تقاتو ) بٓ يثبت مرفوعا، بل ىو من كلبـ ابن مسعود ركاه النسائي، كليس فيو قوؿ الصحابة: أينا يطيق ذلك، كنزكؿ قولو تعابٔ: (فاتقوا ا﵁ ما استطعتم ). كمنو قولو تعاّ] تعدلوا ببْ النساء كلو حرصتم[ }ُِٗ] بالعدؿ بُ الأكبٔ العدؿ ببْ الأزكاج بُ توفية حقوقهن، كىذا ب٩كن الوقوع كعدمو، كاب٤راد بو بُ الثانية اب٤يل القلبي؛ فالإنساف لا بٲلك ميل قلبو إبٔ بعض زكجاتو دكف بعض، كقد كاف يقسم ببْ ن سائو بٍ يقوؿ: " اللهم ىذا قسمي بُ ما أملك، فلب تؤاخذب٘ بٗا لا أملك ". يعبِ ميل القلب،ككاف عمر يقوؿ: اللهم قلبي فلب أملكو، كأما ما سول ذلك فأرجو أف أعدؿ. كبٲكن أف يكوف اب٤راد بالعدؿ بُ الثانية العدؿ التاـ؛ أشار إليو ابن عطية، كقد بٰتاج الاختلبؼ إبٔ تقدير، فبّتفع بو الإشكاؿ كقولو تعا بأمواب٥م كأنفسهم فضل ا﵁ آّاىدين بأمواب٥م كأنفسهم على القاعدين درجة ككلب كعد ا﵁ اب٢س ٓٗ]جرا عظيما (كالأصل بُ الأكبٔ: كفضل ا﵁ آّاىدين على القاعدين من أكبٕ الضرر درجة، كالأصل بُ الثانية: كفضل ا﵁ آّاىدين على القاعدين من الأصحاء درجات. ككقولو تعا ِٖ] ففسقوا فيهأُ] الأكبٔ أنو لا يأمر بو شرعا كلكن قضاء؛ لاستحالة أف بٯرم بُ ملكو مالا يريد، كفرؽ ببْ الأمر الكو كالديبِ. الثالث: الاختلاف في جهتي الفعل: كقولو تعاالأنفاؿ: ُٕ] كاب٤باشرة، كنفاه عنهم باعتبار التأثبّ؛ كب٥ذا قاؿ اب١مهور: إف الأفعاؿ ب٨لوقة ﵁ تعابٔ، مكتسبة للآدميبْ، فنفي الفعل بإحدل اب١هتبْ لا يعارضو إثباتو باب١هة الأخرل. ككذا قولو [فاؿُٕ] الرامي، كعلى التبليغ كالإصابة كبٮا بفعل ا﵁ عز كجل؛ قاؿ ابن جرير الطبرم: كىي الدليل على أف ا﵁ خالق
عدد الصفحات ٣٣لأفعاؿ العباد؛ فإف ا﵁ تعابٔ أضافو إبٔ نبيو بٍ نفاه عنو، كذلك فعل كاحد؛ لأنو من ا﵁ تعابٔ التوصيل إليهم كمن نبيو باب٢ذؼ كالإرساؿ، كإذا ثبت ىذا لزـ مثلو بُ سائر أفعاؿ العباد اب٤كتسبة، فمن ا﵁ تعابٔ الإنشاء كالإبٯاد، كمن اب٣لق الاكتساب بالقول. كمثلو قولو تعاّْ] تعا ﵁ قانتِّٖ] الرابع: الاختلاف في الحقيقة والمجاز كقولوِ{ ] [ُٕ] بالإضافة. أم كترل الناس سكارل بالإضافة إبٔ أىواؿ القيامة ب٦ازا، كما ىم بسكارل بالإضافة إبٔ اب٣مر حقيقة. كمثلو بُ الاعتبارين قولو تعاٖ] كالذين قالوا ب٠عنا كىم لا يسمعوف ُِ] ، كقولو تعا [ُٖٗ] الخامس: بوجهين واعتبارين كىو اب١امع للمفبَقات، كقولو ِِ] طرؼ خفيْٓ] ككذا. أم علم، كليس اب٤راد رؤية العبْ، قاؿ الفارسي: كيدؿ على ذلك قولو: (فكشفنا عنك غطاءؾ فبصرؾ اليوـ اب٢ديد ) كصف البصر باب٢دة. ككقولو تعا ذر موسى كقومو ليفسدكا بُ الأرض كيذرؾ كآب٥تك ُِٕ]ِْ] ب٥م، كيكوف إضافة الآب٥ة إليو ملكا كاف يعبد بُ دين قومو، بٍ يدعوىم إبٔ أف يكوف ىو الأعلى، كما تقوؿ العرب مو ابٕ من فوؽ كموابٕ من أسفل، فيكوف اعتقادىم بُ الآب٥ة مع فرعوف أنها ب٩لوكة لو، فيحسن قوب٥م: (كآب٥تك ((ُ) ، كقولو تعاِٖ] الذين إذا ذكر ا﵁ كجلت قلؤّمِ]ؼ الطمأنينة؛ كجوابو أف الطمأنينة إب٭ا تكوف بانشراح الصدر بٗعرفة التوحيد، كالوجل يكوف عند خوؼ الزيغ كالذىاب عن اب٥دل، فتوجل القلوب لذلك، كقد بٝع بينهما بُ قولو [ِّ]سكنت نفوسهم إبٔ معتقدىم، ككثقوا بو، فانتفى عنهم الشك. ككقولو ألف سنةْ]ٓ] بدليلِٔ]ؿ ٗ]ُِْ] آلاؼ، ككاف الأكثر مددا للؤقل، ككاف الألف (مردفبْ) بفتحها ُ). ( 1 )- البرىاف للزركشي ْٔ-ْٕ) بتصرؼ كاختصار. مرجع سابق .
عدد الصفحات ٣٤فالأسباب ىي : كقوع اب٤خبر بو على أحواؿ ب٨تلفة كتطويرات شبٌ.، ِ- اختلبؼ اب٤وضوع. ، ّ- اختلبفهما بُ جهبٍ الفعل. ْ- اختلبفهما بُ اب٢قيقة كآّاز. ٓ- الاختلبؼ لوجهبْ كاعتبارين. كذكر صاحب كشف الأسرار أف من أسباب الاختلبؼ بُ القرآف: ُ- (الغموض بُ اب٤عبُ) أم الإشكاؿ إب٭ا يقع لغموض بُ اب٤عبُ ، كمن نظائره قولو تعابٔ: (فأتوا حرثكم أبٗ شئتم )، اشتبو معناه على السامع أنو بٗعبُ كيف أك بٗعبُ أين، فعرؼ بعد الطلب كالتأمل أنو بٗعبُ كيف، بقرينة اب٢رث كبدلالة حرمة القرباف بُ الأذل العارض ، كىو اب٢يض ففي الأذل اللبزـ أكبٔ. ِ- (كالاستعارة البديعة) كأما نظبّ الاستعارة البديعة، فقولو تعابٔ: (قوارير من فضة ) ، فالقواري ر لا يكوف من الفضة، كما كاف من الفضة لا يكوف قوارير، كلكن للفضة صفة كماؿ، كىي نفاسة جوىره كبياض لونو، كصفة نقصاف كىي أنها لا تصفو كلا تشف كللقاركرة صفة كماؿ أيضا، كىي الصفاء كالشفيف، كصفة نقصاف ، كىي خساسة اب١وىر، فعرؼ بعد التأمل أف اب٤راد من كل كاحد صفة ك مالو، كأف معناه أنها ب٨لوقة من فضة ، كىي مع بياض الفضة بُ صفاء القوارير كشفيفها . كقولو جل ذكره (فأذاقها ا﵁ لباس اب١وع كاب٣وؼ )، فاللباس لا يذاؽ كلكنو يشمل الظاىر، كلا أثر لو بُ الباطن، كالإذاقة أثرىا بُ الباطن كلا شموؿ ب٥ا، فاستعبّت الإذاقة ب٤ا يصل من أ ثر الضرر إبٔ الباطن كاللباس بالشموؿ، فكأنو قيل: فأذاقهم ما غشيهم من اب١وع كاب٣وؼ. أم أثربٮا كاصل إبٔ بواطنهم مع كونو شاملب ب٥م.) .( ُ) ما الحكمة من وجود المتشابو في القرآن؟ " أف القرآف إب٭ا أنزؿ للهدل كالبياف فكيف اشتمل على اب٤تشابو "؟ بٓ كاف بُ القر آف متشابو لا يعلمو إلا ا﵁ كالراسخوف بُ العلم؟ كبٓ بٓ يكن كلو ب٧كما يستوم بُ فهمو بٝيع الناس، كىو قد نزؿ ىاديا كاب٤تشابو بٰوؿ دكف اب٥داية بٗا يوقع اللبس بُ العقائد. كيفتح باب الفتنة لأىل التأكيل؟ فقد طعن بُ القرآف لاشتمالو على اب٤تشأّات، كقالوا إف تكاليف اب٣لق مرتبطة ّٔذا القرآف إبٔ قياـ الساعة، بٍ إنا نراه بٕيث يتمسك بو كل صاحب مذىب على مذىبو. كقد تكلم بُ اب١واب كثبّ من العلماء، كخاضوا بُ حكمة إنزاؿ اب٤تشابو . منها : ُ- أف اب٤شتبهات ليست بُ الأمور اب٤طلوبة من اب٤كلف العمل ّٔا، كإب٭ا ىي بُ بعض الأمور العقدية البٍ يطالب فيها اب٤كلف بالتفويض كالتسليم ﵁ تعابٔ فيها، كيقوؿ: (آمنا بو كل من عند ربنا ). كأف الآيات ا﵀كمات ىن أـ الكتاب كأصلو ِ- أف القرآف إذا كاف مشتملب على اب٤تشابو، افتقر إبٔ العلم بطريق التأكيلبت، كترجيح بعضها على بعض، كافتقر بُ تعلم ذلك إبٔ بٙصيل علوـ كثبّة من علم اللغة كالنحو كاب٤عاب٘ كالبياف كأصوؿ الفقو، كلو بٓ يكن الأمر كذلك بٓ بٰتج إبٔ بٙصيل ىذه العلوـ الكثبّة، فكاف، بُ إيراد اب٤تشابو ىذه الفوائد الكثبّة. . . ( ِ) ّ- جعل ا﵁ اب٤تشابو بُ القرآف حافزا لعقل اب٤ؤمن إبٔ النظر كيلب يضعف فيموت ف إف السهل اب١لي جدا لا عمل للعقل فيو ، كالدين أعز شيء على الإنساف، فإذا بٓ بٯد فيو ب٦الا للبحث بٲوت فيو، كإذا مات فيو لا ( ُ ) - (كشف الأسرار لعبد العزيز البخارم اب٢نفي ( ُ/ْٓ)) دار الكتاب الإسلبمي، ببّكت. ، د.عبد ا﵀سن اب٤طبّم ، الطعن بُ القرآف الكربٙ كالرد على الطاعنبْ بُ القرف الرابع عشر اب٥جرم ، ص ٖٗ . ( ِ ) - تفسبّ الرازم "مفاتيح الغيب " ٕ / ُُْ- ُِْ ،دار احياء البَاث العربي ببّكت طّ/َُِْ ، ك الإتقاف بُ علوـ القرآف للسيوطي ِ/ُّ. مرجع سابق
عدد الصفحات ٣٥يكوف حيا بغبّه، فالعقل شيء كاحد إذا قوم بُ شيء قوم بُ كل شيء، كإذا ضعف ضعف بُ كل شيء كلذلك قاؿ: كالراسخوف بُ العلم كبٓ يقل: كالراسخوف بُ الدين؛ لأف العلم أعم كأشمل، فمن ربٞتو – تعابٔ – أف جعل بُ الدين ب٦الا لبحث العقل بٗا أكدع فيو من اب٤تشابو، فهو يبحث أكلا بُ بٛييز اب٤تشابو من غبّه كذلك يستلزـ البحث بُ الأدلة الكونية كالبراىبْ العقلية كطرؽ اب٣طاب ككجوه الدلالة ليصل إبٔ فهمو كيهتدم إبٔ تأك يلو. كىذا الوجو لا يأبٌ إلا على قوؿ من عطف كالراسخوف على لفظ اب١لبلة، كليكن كذلك.( ُ) ْ- إف الأنبياء بعثوا إبٔ بٝيع الأصناؼ من عامة الناس كخاصتهم سواء كانت بعثتهم لأقوامهم خاصة كالأنبياء السالفبْ – عليهم السلبـ – أك ب١ميع البشر كنبينا ، فإذا كانت الدعوة إ الدين موجهة إبٔ العابٓ كاب١اىل كالذكي كالبليد كاب٤رأة كاب٣ادـ، ككاف من اب٤عاب٘ ما لا بٲكن التعببّ عنو بعبارة تكشف عن حقيقتو كتشرح كنهو بٕيث يفهمو كل ب٨اطب عاميا كاف أك خاصيا، ألا يكوف بُ ذلك من اب٤عاب٘ العالية كاب٢كم الدقيقة ما يفهمو اب٣اصة كلو بطريق الكناية كالتعريض كيؤمر العامة بتفويض الأمر فيو إبٔ ا﵁ – تعابٔ -، كالوقوؼ عند حد ا﵀كم، فيكوف لكل نصيبو على قدر استعداده. مثاؿ ذلك: إطلبؽ لفظ كلمة ا﵁ كركح من ا﵁ على عيسى، فاب٣اصة يفهموف من ىذا ما لا يفهمو العامة ؛ كلذلك فبً النصارل بٗثل ىذا التعببّ إذ بٓ يقفوا عند حد ا﵀كم كىو التنزيو كاستحالة أف يكوف ﵁ جنس أك أـ أك كلد، كا﵀كم عندنا بُ ىذا قولو – تعابٔ -: إف مثل عيسى عند ا﵁ كمثل آدـ ّ: ٗٓ]ُٕ: ّ] ) اب٢ياة الأبدية أف يعرفوؾ أنت الإلو اب٢قيقي كحدؾ كيسوع اب٤سيح الذم أرسلتو ". كمن اب٤تشابو ما بٰتمل معاب٘ متعددة كينطبق على حالات ب٨تلفة لو أخذ منها أم معبُ كبٞل على أية حالة لصح، كيوجد ىذا النوع بُ كلبـ بٝيع الأنبياء كىو على حد قولو – تعابٔ -: كإنا أك إياكم لعلى ىدل أك بُ ضلبؿ مبّْ: ِْ]– صلى ا﵁ عليو كسلم– ذلك بُ بلبد العرب اب٤عتدلة بالأكقات اب٣مسة للصلوات اب٣مس، كما كانت العرب تعلم أف بُ الدنيا بلبدا لا بٲكن بٙديد ىذه اب٤واقيت فيها، كالبلبد البٍ تشرؽ فيها الشمس ب٫و س اعتبْ لا يزيد نهار أىلها على ذلك، أشار القرآف إبٔ مواقيت الصلبة بقولو: فسبحاف ا﵁ حبْ بٛسوف كحبْ تصبحوف كلو اب٢مد بُ السماكات كالأرض كعشيا كحبْ تظهركفَّ: ُٕ، ُٖ] كب٫وىا، فوجب أف يسهل الاىتداء بو حيثم ا بلغ، كمثل ىذا الإبٝاؿ كالإّٔاـ بُ مواقيت الصلبة بٯعل لعقوؿ الراسخبْ بُ العلم كسيلة للمراكحة فيو كاستخراج الأحكاـ منو بُ كل مكاف بٕسبو. فأينما ظهرت اب٢قيقة كجدت ب٥ا حكما بُ القرآف، كىذا النوع من اب٤تشابو من أجل نعم ا﵁ – تعابٔ – كلا سبيل إبٔ الاعبَاض على اشتماؿ الكتاب عليو. ٓ- أنو لو كاف القرآف كلو ب٧كما، ب٤ا كاف مطابقا إلا ب٤ذىب كاحد، ككاف بصربٰو مبطلب لكل ما سول ذلك اب٤ذىب، كذلك ب٩ا ينفر أرباب سائر اب٤ذاىب عن قبولو، كعن النظر فيو كالانتفاع بو، فإذا كاف مشتملب على ( ُ ) - تفسبّ اب٤نار للعلبمة ب٧مد رشيد رضا ّ / ُُْ ، اب٥يئة اب٤صرية العامة للكتاب ،ط َُٗٗ .
عدد الصفحات ٣٦ا﵀كم كاب٤تشابو، طمع صاحب كل مذىب أف د فيو ما يؤيد مذىبو، كينصر مقالتو، فينظر فيو بٝيع أرباب اب٤ذاىب، كبٯتهد بُ التأمل فيو صاحب كل مذىب، كإذا بالغوا بُ ذلك صارت ا﵀كمات مفسرة للمتشأّات، كّٔذه الطرؽ يتخلص اب٤بطل من باطلو كيتوصل إبٔ اب٢ق. ( ُ) ٔ- إف بُ إنزاؿ اب٤تشابو إظهارا لفضل العلماء كتفاضلهم فيما بينهم، كفيو أيضا تعريضهم ب٤زيد من اب٤شقة كالصعوبة بُ معرفة اب٢ق منها، فيعظم أجرىم، كيرتفع عند ا﵁ شأنهم. أيضا فإنو يدعوىم لتحصيل علوـ كثبّة، نيط ّٔا استنباط ما أريد باب٤تشابو من الأحكاـ اب٢قة، فتتسع بذلك علومهم. كأيضا فإنو يدرب العلماء على استنبا ط اب٤عاب٘ الدقيقة، فتقول بذلك بصائرىم، كلو أنزؿ القرآف كلو ب٧كما، لاستول بُ معرفتو العابٓ كاب١اىل، كبٓ يكن بُ استنباط ما فيو مشقة توجب عظيم اب٤ثوبة (ِ) كقاؿ الرازم : أنو يوجب اب٤شقة بُ الوصوؿ إبٔ اب٤راد، كزيادة اب٤شقة توجب مزيد الثواب ٕ- أف ا﵁ أنزلو ب٨تبر ا بو عباده؛ فأما اب٤ؤمن فلب يداخلو فيو شك كلا يعبَيو ريب، كىو ببْ أمرين، إما قادر على رده إبٔ ا﵀كم، كإما قائل: آمنا بو كل من عند ربنا. إف بٓ يتببْ لو معناه، فأمره كلو خبّ، كتعظم بذلك مثوبتو، كتزيد عند ا﵁ درجتو. كأما اب٤نافق فبّتاب كلا يزيده القرآف إلا خسارا، كأما من كاف بُ قلبو زيغ –كأىل البدع -، فيتبعوف اب٤تشابو؛ ليفتنوا الناس عن القرآف كصحيح السنة كينزلوه على مقتضى بدعتهم. كسياؽ الآية كما بعدىا داؿ على أف ىذا من حكمة إنزاؿ اب٤تشابو؛ إذ قاؿ تعابٔ: (كأخر متشأّات فأما الذين بُ قلؤّم زيغ فيتبعوف ما تشابو منو ابتغاء الفتنة كابتغاء تأكيلو كما يعلم تأكيلو إلا ا﵁ كالراسخوف بُ العلم يقولوف آمنا بو كل من عند ربنا كما يذكر إلا أكلوا الألباب ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ ىديتنا كىب لنا من لدنك ربٞة إنك أنت الوىاب ٕ-ٖ] يزيغ قلؤّم كما زاغت قلوب أىل الزيغ، إذ ىو – أم اب٤تشابو – فتنة للعقوؿ كالقلوب، كسألوا أف ينزؿ عليهم ربٞة يربط ّٔا على قلؤّم كعقوب٥م فلب تزيغ، كبُ ىذا الإشارة إبٔ أف أىل الزيغ كالبدعة ب٧ركموف من بركة ىذا الدعاء، كل بٕسب بدعتو، كبعده عن السنة (ّ). أنواع المطاعن في القرآن الكريم الطاعنوف بُ القرآف كثر، كمطاعنهم كشبهاتهم كثبّة، كحصرىا قد يعيي الباحث ، بٲكننا أف نرجعها إبٔ أصوؿ كقواعد تلملم شعث ىذه الطعوف، كالرد على ىذه الأصوؿ يتكفل بالرد على بٝيع ما بٙتو من طعونات لا تعد كلا بٙصر كبٲكننا أف نرد اب٤طاعن إبٔ أربعة أصوؿ يتفرع من بعضها فركع؛ كىي: ُ- نفي نسبة القرآف ﵁ تعابٔ: كيشمل عدة طعوف: -إما نسبتو إبٔ النبي (صلى ا﵁ عليو كسلم) كأنو من تأليفو (ذ 1 ذ)ذ-ذذتفسبّ الرازم "مفاتيح الغيب " ٕ / ُُْ- ُِْ .ذدعاوىذالطاعنينذفيذالقرآنذالكرومذفيذالقرنذالرابعذعشرذالهجريذوالرد ذعلوهاذصذ77ذ–ذ86ذبتصرفذذ ( ِ ) - (تفسبّ أبي السعود (ِ/ٖ) دار احياء البَاث العربي، اب٣ازف ( ِ/ ِِٔ) دار الكتب العلمية- ببّكت طبعة سنة ُُْٓ، تفسبّ أبي الليث السمرقندم (ُ/ُْٗ) بدكف بيانات طبعة الشاملة ، تفسبّ النسفي (ُ/ِّٕ)دار الكلم الطيب ببّكت طبعة ُٖٗٗ ، تفسبّ البيضاكم (ِ/ٔ) دار حياء البَاث العربي ببّكت الطبعة الاكبٔ ُُْٖ، تفسبّ القرطبي (ْ/َُ) دار الكتب اب٤صرية القاىرة ، الطبعة الثانية ُْٔٗ . ( ّ ) - تيسبّ الكربٙ الربٞن بُ تفسبّ كلبـ اب٤ناف ( ُ/ْٔ-ْٕ، ُِِ) طبعة مؤسسة الرسالة سنة َََِ ، ك دعاكل الطاعنبْ بُ القر آف الكربٙ بُ القرف الرابع عشر اب٥جرم كالرد عليها ص ٕٕ – ٖٔ ، مرجع سابق
عدد الصفحات ٣٧-أك نسبتو إبٔ الاقتباس من الكتب السابقة كالتوراة كالإب٪يل -ك دعول عدـ قدسيتو كإمكانية نقده كب٨الفتو : يعبِ قد ي قر بأنو ليس من النبي كأنو من ا﵁ تعابٔ، كلكن يقوؿ ىو ليس مقدسا، بل بٲكن نقده، كىذا الكلبـ حقيقتو نفي القرآف عن ا﵁ تعابٔ؛ لأف ما كاف من ا﵁ سبحانو فهو مقدس كلا بٲكن نقده، كما كاف من غبّه فينطبق عليو ما بٯرم على كلبـ البشر من خطأ أك عجز أك جهل، إبٔ غبّ ذلك من نقائض البشر. ِ- زعم عدـ حفظو: يعبِ قد يقر بأف القرآف من ا﵁ جل جلبلو، كلكن يزعم عدـ حفظو فيدعي: - أنو ليس ىو القرآف الذم أنزؿ على ب٧مد ، بل قد غبّ كبدؿ، كأما الأصل فلب كجود لو - أنو زيد فيو كنقص ؛يعبِ قد يقر بأف القرآف اب٤وجود ىو الكتاب الذم نزؿ من ا﵁، كلكن يقوؿ إنو زيد فيو أك نقص منو. ّ- اتهاـ القرآف بالتناقض: تناقض الآيات بعضها مع بعض . ْ- اتهاـ القرآف بٗعارضة اب٢قائق: معارضة اب٢قائق الشرعية ، كمعارضة اب٢قائق التاربٱية . – معارضة اب٢قائق الكونية، أك حقائق العلم التجريبي اب٢ديث (ُ). ك اب٤لبحظ بُ ىذه الطعوف ىو التدرج فيها، فكلما انتفت شبهة انتقلوا إبٔ البٍ تليها. كلو علم اب٤سلموف ىذه الشبو الأربع كالرد عليها ب٤ا حصل ما نراه الآف من تأثر كثبّ من اب٤سلمبْ ّٔا، بل كالاعتقاد فيها أك التسليم ّٔا. كاب٤طاعن من حيث صراحتها تنقسم إبٔ نوعبْ: ُ- طعوف كاضحة كصربٰة، كىذا ىو الغالب بُ طعوف اب٤ستشرقبْ. ِ- طعوف غامضة كملتوية كغبّ مباشرة، كىذا الغالب بُ طعوف العلمانيبْ. (ِ) ( ُ ) - رد مفبَيات على الإسلبـ، لعبد اب١ليل شلبي، دار القلم، الكويت، الطبعة الأكبٔ، ُِٖٗ، كمدخل إبٔ علم التفسبّ لأستاذنا الدكتور بلتاجي، مكتبة الشباب:، ُٖٗٗ، ( ِ ) - دعاكل الطاعنبْ بُ القرآف الكربٙ بُ القرف الرابع عشر اب٥جرم كالرد عليها ص ٖٖ-ٖٗ ، مرجع سابق
عدد الصفحات ٣٨الفصل الأول ىل تغير النص القرآني في عصر الصحابة الكرام و مابعدىم؟(ٔ) رسم وجمع القرآن الكريم في كتاب يجمع القراءات تمهيد : نقل القرآف الكربٙ إلينا بٕفظ اب١موع عن اب١موع بُ كل عصر، كبٰفظو اليوـ اب٤لبيبْ من اب٤سلمبْ بُ أصقاع الأرض، ليحقق القرآف كصف ا﵁ لو بقولو بُ اب٢ديث القدسي: «كمنزؿ عليك كتابا لا يغسلو اب٤اء (ب٧فوظ بالصدكر)؛ تقرؤه نائما كيقظاف» (ِ). يقوؿ ابن اب١زرم : "الاعتماد بُ نقل القرآف على حفظ القلوب كالصدكر، لا على حفظ اب٤صاحف كالكتب، كىذه أشرؼ خصيصة من ا﵁ تعابٔ ب٥ذه الأمة .. فأخبر تعابٔ أف القرآف لا بٰتاج بُ حفظو إبٔ صحيفة تغسل باب٤اء، بل يقرؤه بُ كل حاؿ، كما جاء بُ صفة أمتو: «أناجيلهم بُ صدكرىم » ( "ّ). كىكذا كاف الإقباؿ على القرآف دأب الأمة اب٤سلمة منذ الرعيل الأكؿ كإبٔ يومنا ىذا؛ حيث نشهد ملبيبْ اب٢فاظ بُ أقطار الدنيا، يقرؤكنو غضا كما أنزؿ على ب٧مد ؛ على اختلبؼ ألوانهم كلغاتهم كأجناسهم؛ ليحققوا موعود ا﵁ عز كجل بٕفظ كتابو {إنا ب٫ن نزلنا الذكر كإنا لو ب٢افظوف}[اجر: ٗ]. لقد حفظ القرآف كما نزؿ بلساف العرب، كبٓ يكن ذلك اب٢فظ ب٨صوصا بالعرب دكف غبّىم من اب٤سلمبْ، فمئات الألوؼ ب٩ن بٰفظونو اليوـ ليسوا من أىل العربية، بل لربٗا حفظو من لا يكاد يعرؼ شيئا عن لغة العرب كمعاب٘ ألفاظها، فيقرؤه بلساف عربي مببْ، كما يقرؤه العربي سواء بسواء. إف ىذه الأعجوبة القرآنية لا مثيل ب٥ا عند أمة من الأمم، كمن أراد أف يقف على عظمتها فليجرب حفظ قصيدة كتبت بلغة بٯهلها، كلسوؼ يشهد معنا أف حفظ اب١موع الكاثرة من الأعاجم للقرآف برىاف ساطع على أنو من عند ا﵁، فقد يسر ا﵁ تلبكة كتابو على الناس، بٕيث يقرؤه الصغبّ كالكببّ، كالعابٓ كاب١اىل {كلقد يسرنا القرآف للذكر فهل من مدكر }[القمر: ُٕ]، فهذا التيسبّ لا يكوف إلا لعظمة تعجز عن بلوغها قول البشر، كتكل دكنها قدراتهم. إف تعاىد النبي أصحابو بُ حفظ القرآف لا يوازيو شيء إلا عنايتو بالتوثيق الكتابي للنص القرآب٘، فقد كاف النبي يتعاىد ذلك بنفسو، كالصحابة يكتبوف ببْ يديو ما ينزؿ من الوحي، يقوؿ عثماف: كاف النبي إذا نزلت عليو الآيات يدعو بعض من كاف يكتب لو، كيقوؿ لو: «ضع ىذه الآية بُ السورة البٍ يذكر فيها كذا ككذا » (ْ). كلا يبطئهم عن ذلك كلا يثقلهم كثرة آيات اب٤قدار اب٤نزؿ، فقد سارعوا إبٔ كتابة سورة الأنعاـ حبْ نزكب٥ا، مع أنها من أطوؿ سور القرآف، كأنها مكية نزلت زمن الاضطهاد، يقوؿ ابن عباس: (نزلت بٝلة كاحدة، ( ُ ) – راجع مناىل العرفاف بُ علوـ القرآف للزرقاب٘( ُ /ِّٗ -ِّٔ) الناشر: مطبعة عيسى البابي اب٢لبي كشركاه الطبعة الثالثة ، ك ىذا البحث أكثره عن كتاب تنزيو القرآف عن مطاعن الرىباف ،د .من قذ السقار ص ِّ-ّٗ ،ٗٗ-ُُٓ الناشر: رابطة العابٓ الإسلبمي . ( ِ ) - أخرجو مسلم ح ( ِٖٓٔ). ( ّ ) - النشر بُ القراءات العشر، ابن اب١زرم ( ُ/ ٔ)، كاب٢ديث أخرجو الطبراب٘ بُ معجمو الكببّ ح ( َّٗٗ)، كالبيهقي بُ دلائل النبوة ح ( ّّْ). ( ْ ) - أخرجو أبو داكد ح ( ٖٕٔ)، كالبَمذم ح (َّٖٔ)، كاللفظ لأبي داكد.
عدد الصفحات ٣٩نزلت ليلب، ككتبوىا من ليلتهم) (ُ). كبُ قصة إسلبـ عمر بن اب٣طاب كىو من السابقبْ إبٔ الإسلبـ ما يشبّ إبٔ كجود كتابة للمصحف ببْ يدم الصحابة الذين كانوا يقرؤكف بُ بيت فاطمة بنت اب٣طاب، ككاف خباب بن الأرت يقرئهم القرآف بُ صحيفة (ِ). أكبٔ النبي اب٤كتوب ببْ يديو اىتماما بالغا، إذ كاف يستوثق من دقة اب٤كتوب ببْ يديو، يقوؿ زيد بن ثابت : كنت أكتب الوحي عند رسوؿ ا﵁ كىو بٲلي علي، فإذا فرغت، قاؿ: «اقرأه »، فأقرأه، فإف كاف فيو سقط أقامو (ّ). كخوفا من تداخل اب٤كتوب من القرآف مع غبّه من كلبـ النبي أمر النبيٌ أف: «لا تكتبوا عبِ، كمن كتب عبِ غبّ القرآف فليمحو» (ْ). كب٢ق النبي بالرفيق الأعلى قبل أف بٯمع ىذا اب٤كتوب ببْ يديو بُ مصحف كاحد، كما نقل إلينا كاتب الوحي زيد بن ثابت بقولو: (قبض النبي ، كبٓ يكن القرآف بٝع بُ شيء) (ٓ). كبعد كفاة النبي بدأت حركب اب٤رتدين، ككاف أشدىا معركة اليمامة البٍ قتل فيها قرابة الألف من أصحاب النبي ، ككثبّ منهم من القراء كحفظة القرآف، فاقبَح عمر بن اب٣طاب على اب٣ليفة أبي بكر الصديق بٝع القرآف بُ مصحف كاحد، خشية ضياعو بوفاة اب٤زيد من القراء، ككافق اب٣ليفة على اب٤قبَح بعد طوؿ تردد، كانتدب ب١نة للقياـ بذلك العمل العظيم برئاسة كاتب الوحي كحافظو الشاب زيد بن ثابت كإشراؼ عمر بن اب٣طاب . يقوؿ زيد: فقمت فتتبعت القرآف أبٝعو من الرقاع كالأكتاؼ كالعسب كصدكر الرجاؿ، حبٌ كجدت من سورة التوبة آيتبْ مع خزبٲة الأنصارم بٓ أجدبٮا مع أحد غبّه{ :لقد جاءكم رسوؿ من أنفسكم عزيز عليو ما عنتم حريص عليكم}[التوبة: ُِٖ] إ آخربٮا . ككانت الصحف البٍ بٝع فيها القرآف عند أبي بكر حبٌ توفاه ا﵁، بٍ عند عمر حبٌ توفاه ا﵁، بٍ عند حفصة بنت عمر (ٔ). كتببْ لنا ركاية ابن أبي داكد اب٤نهج الذم اتبعو زيد بُ اب١مع، إذ بٓ يعتمد ب٧فوظاتو كب٧فوظات الصحابة، بل بٕث عن اب٤كتوب ببْ يدم النبي كاشبَط لقبولو أف يوثق بشهادة شاىدين يشهداف بكتابتو من إملبء النبي ، يقوؿ بٰبٓ بن عبد الربٞن بن حاطب: قاـ عمر بن اب٣طاب بُ الناس فقاؿ: (من كاف تلقى من رسوؿ ا﵁ شيئا من القرآف فليأتنا بو، ككانوا كتبوا ذلك بُ الصحف كالألواح كالعسب، ككاف لا يقبل من أحد شيئا حبٌ يشهد شهيداف) (ٕ). قاؿ أبو شامة اب٤قدسي: http://www.khayma.com/sharii/ch2/004.htm - (8 ( )ككاف غرضهم ألا يكتب إلا من عبْ ما كتب ببْ يدم النبي، لا من ب٦رد اب٢فظ) (ٖ). كىكذا أكملت اللجنة عملها بٔمع ما كتب ببْ يدم النبي موثقا بشهادة شاىدين على الأقل، يشهداف أنو كتب ببْ يدم النبي . فهل نقل شيء من القرآن بطريق الآحاد؟ كيرد على ىذا اب١مع شبهة، كىي قوؿ بعضهم: القرآف بٓ ينقل كلو بالتواتر، بدليل أف زيد بن ثابت بٓ بٯد خابٛة سورة براءة إلا مع خزبٲة الأنصارم، كىو صحابي كاحد، إذ يقوؿ زيد: (فتتبعت القرآف أبٝعو من ( ُ ) - ذكره ابن اب١وزم بُ زاد اب٤سبّ ( ّ/ ُ)، كالقاب٠ي بُ ب٧اسن التأكيل (ٔ/ ْْٔ). ( ِ ) - أخرجو البزار ح ( ِٕٗ). ( ّ ) - أخرجو الطبراب٘ بُ الأكسط ح ( ُٖٓٗ)، قاؿ اب٥يثمي: "أخرجو الطبراب٘ بإسنادين، كرجاؿ أحدبٮا ثقات". ب٦م ع الزكائد (ٖ/ ِٕٓ). ( ْ ) - أخرجو مسلم ح ( ََّْ). ( ٓ ) - أخرجو الدير عاقوبٕ بإسناده إبٔ زيد بن حارثة بُ فوائده، كما نقل ذلك السيوطي بُ الإتقاف بُ علوـ القرآف ( ُ/ ُْٔ). ( ٔ ) - أخرجو البخارم ح ( ْٕٗٔ). ( ٕ ) - أخرجو ابن أبي داكد بُ كتابو اب٤صاحف ح ( ّّ). ( ٖ ) - انظر: الإتقاف بُ علوـ القرآف، السيوطي ( ُ/ ُٕٔ)، كفتح البارم، ابن حجر ( ٗ/ ُٓ).
عدد الصفحات ٤٠