يػيعٍوًزيىىا شىرىابه ب٩ىٍزيجه . بىطٍنيكً صيبػٍرىةي حًنٍطىةو ميسىيَّجىةه بًالسَّوٍسىنً ّ ثىدٍيىاؾ كىخًشٍفىتػىبًٍْ تػىوٍأىمىيٍ ظىبػٍيىةو . ْ ٔ مىا أىبٍٝىلىكً كىمىا أىحٍلبىؾً أىيػَّتػيهىا اب٢ٍىبًيبىةي بًاللَّذَّات ! ٕ قىامىتيكً ىىذًهً شىبًيهىةه بًالنَّخٍلىةً كىثىدٍيىاؾً بًالٍعىنىاقًيدً. ٖ قػيلٍتي كتىكىويفي ثىدٍيىاؾً كىعىنىاقًيدً الٍكىرٍـً كرىائًحىةي أىنٍفًكً كىالتػُّفَّاحً [ ).نشيد الإنشاد ٕ : ُ-ٖ ، ] (ُ لىيٍتىكى كىأىخً بًٕ الرَّاضًعً ثىدٍيىيًٍِ أيمّْىً فىأىجًدىؾى بًُ اب٣ٍىارًجً كىأيقػىبػّْلىكى كىلاى بٱيٍزيكنىبًِ . ِ كىأىقيوديؾى كىأىدٍخيلي بًكى بػىيٍتى أيمّْي كىىًيى تػيعىلّْميبًِ فىأىسٍقًيكى مًنى اب٣ٍىمٍرً الٍمىمٍزيكجىةً مًنٍ سيلبىؼً ريمَّابً٘ . ) [نشيد الإنشاد ٖ : ُ-ْ] . ٕ- من انفرادات القرآف الكربٙ أنو الكتاب الوحيد الذل حيفًظ حفظنا اب٥يا من التحريف أك أف تعبث بو يد البشر. قاؿ تعابٔ: - }إًنَّا ب٫ىٍني نػىزَّلٍنىا الذّْكٍرى كىإًنَّا لىوي ب٢ىىافًظيوفىٗ) {[اب٢جرٗ] .}كىمىا كىافى ىىذىا الٍقيرٍآفي أىفٍ يػيفٍتػىرىل مًنٍ ديكفً اللَّوً كىلىكًنٍ تىصٍدًيقى الَّذًم بػىبٍْى يىدىيٍوً كىتػىفٍصًيلى الٍكًتىابً لاى رىيٍبى فًيوً مًنٍ رىبّْ الٍعىالىمًبْى (ّٕ){ [ يونسّٕ]. كحبٌ القراءات القرآنية البٌ يطنطنوف حوب٥ا بالشبهات ىى قرآف من عند ا﵁ بػىلَّغو النبي ب٧مد صلي ا﵁ عليو كسلم، بُ حبْ أف علماء الكتاب اب٤قدس ييقركف بٗا كقع فيو من بٙريف كتغيبّ كإضافة كحذؼ بأيدم البشر ... كعلماء الكتاب اب٤قدس ( كما ذكر ركبرت كيل تسلر ) أقركا بٝلة من اب٢قائق اب٤ذىلة بشأف بٙريف الكتاب اب٤قدس : س ُ : أين الأسفار اب٤فقودة كالبٌ جاء ذكر عنها بَ الكتاب اب٤قدس كبأنها ليست أقل من عشرين ؟ س ِ : ماذا عن عدـ كجود ب٨طوطة أصلية للكتاب اب٤قدس ػ توجد ب٨طوطات ب٨تلفة ، كبٙتول على أكثر من ََََٓ خطأ ؟ س ّ : ماذا عن الإضافة كاب٢ذؼ الذل يتم حبٌ اليوـ مع كل طباعة جديدة ؟ ! ٖ- كمن انفرادات القرآف الكر بٙ :كنبَؾ آّاؿ ب٥ا لعابٓ فرنسي معاصر (موريس بوكام) يذكر لنا ىذه اب٤لبحظة كالبٍ ىي خلبصة دراسة علمية قاـ ّٔا كفريق علمي بٙت إشرافو بعنواف: التوراة كالإب٪يل كالقرآف كالعلم كترجم الكتاب إبٔ الإب٪ليزية كالعربية كغبّ ذلك من اللغات . (ُ) يقوؿ د. موريس بوكام « :إف العهد القدبٙ ( التوراة ) يتكوف من حىشٍد من الكتابات البٍ صاغها أفراد من البشر مىثػىليهيمٍ مىثىلي الأفراد الذين يصوغوف أمَّ كتابات أدبية كًفػٍقنا لقيدٍرىا تهم على الصياغة كالإنشاء اللغوم كالكتابة بَ شبٌ اب٤وضوعات الأدبية literary works كذلك على مدار حوابٔ تسعمائة سنة. إف أجزاء كأسفار العهد القدبٙ تشٍبًوي قًطعنا من أحجار الفسيفساء كثبّنا ما قاـ البشر على توابٔ القركف بالتغيبّ فيها كتبديلها »، «كلقد كاف اب٥دؼ من صياغة الأناجيل صياغة كتابية ىو أف يعرؼ الناس من خلبؿ أقواؿ كأفعاؿ اب٤سيح التعاليم teachings ال كاف يرغب اب٤سيح بَ أف يبَكها للناس لإكماؿ رسالتو، كلسوء اب٢ظ بٓ يكن مؤلفو ا لأناجيل شهود عياف للمعلومات البٍ كتبوىا كقامو ا بتسجيلها كتابةن... لقد كانوا ببساطة ككضوح ب٦رد متحدثبْ رب٠يبْ spokesmen يعبركف عن معلومات كانت مو دعة ثنايا كبَ غمار البَاث الشفهي للجماعات اليهودية / اب٤سيحية بشأف حياة اب٤سيح بوجو عاـ كما استقرت اب٤علومات عنها كبً تناقلها ك تداكيب٥يا بَ ثنايا البَاث الشفهي أك بَ ثنايا بعض النصوص اب٤كتو بة البٍ بٓ تعد موجودة الآف إذ ىي مفقودة. ( ُ ) - عن صفحة موقع "بياف الإسلبـ " دراسة منشورة على اب٤وقع باسم " اب٤عارؾ اب٣اسرة ضد القرآف ب٤ن كانت العاقبة بُ كل جولة ؟!" بتصرؼ شديد . الرابط : http://bayanelislam.net/Section.aspx?ID=346&Section=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D
عدد الصفحات ١٢باسم " اب٤عارؾ اب٣اسرة ضد القرآف ب٤ن كانت العاقبة بُ كل جولة ؟!" بتصرؼ شديد . الرابط : http://bayanelislam.net/Section.aspx?ID=346&Section=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D 9%83%20%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A9%20%D8%B6%D8%AF%20%D8%A7 %D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9% 86-%D9%85%D9%82%D8%B1%D9%88%D8%A1%D8%A9
عدد الصفحات ١٢ىكذا يلزـ أف ننظر اليوـ إبٔ تلك النصوص اليهودية / اب٤سيحية، كلو شئنا أف نكوف موضوعيبْ ملتزمبْ بالاعبَاؼ باب٢قائق كحدىا فمن الضركرم أف نتخلى عن ب٧اكلات التفسبّ كالتبرير الكلبسيكية البٍ بٙاكؿ أف ترقى ّٔ ذه النصوص إبٔ مرتبة الوحى الإب٥ي باعتبار أنها كلبـ ا﵁ كحده بٓ بٱالطو كلبـ البشر ، كلقد كانت النتيجة اب٢تمية لتعدد اب٤صادر بَ أناجيل العهد اب١ديد ىي كجود كثبّ من التناقض البٍ أعطينا أمثلة عديدة ب٥ا. إف التناقضات كاب٤علومات اب٣اطئة من كجهة النظر العلمية بَ العصر اب٢ديث بَ نصوص الأناجيل قد غدت كاضحة بٛاـ الوضوح كيستحيل الدفاع عنها دفاعنا ب٦دينا مقبولان. لكننا ب٪د لنصوص القرآف الكربٙ شأننا آخر كطريقة أخرل بَ التدكين كطبيعة أخرل بَ ب٧تول النصوص كمضمونها كمدل اتساقها التاـ كانعداـ تناقضها مع حقائق العلم اب٢ديث، لقد امتد بالفعل تنزيل القرآف الكربٙ مينجَّمنا ينزؿ ا﵁ عددنا قليلبن من الآيات بٍ عددنا آخر على امتداد حوابٔ ثلبثة كعشرين عامنا، كىى مدة كافية لاستيعاب كحفظ أم قدر من نصوص القرآف الكربٙ كل نص بَ حينو أكَّلان بأكَّؿ حبٌ بً حفظ نصوص القرآف الكربٙ كاملة بَ ذاكرة جمٍّ غفبّ من اب٤سلمبْ الأكائل فضلبن عن تدكين كتسجيل عدد من آيات ا لقرآف الكربٙ كتابة بَ حياة النبي كبٙت إشرافو كبٗراجعتو. إف القرآف الكربٙ يتمتع بٗيزتبْ ىامتبْ بٮا خيليوُّهي التاـ من التناقض بأم حاؿ من الأحواؿ، كالتناقض ىو الآفة البٍ أصابت ركايات التوراة كالأناجيل بٗا لا يدع ب٦الان للشك، ككذلك بٛتاز نصوص القرآف الكربٙ بالاتساؽ كعدـ التعارض مع حقائق العلم اب٢ديث. البٍ بً الكشف عنها بَ العصر اب٢ديث ، كإجراء مقارنة ببْ كثبّ من ركايات التوراة لأحداث ككقائع ميعىيَّنة مع ركايات نفس اب٤وضوعات كالأحداث كالوقائع بَ القرآف الكربٙ تيظٍهًري لنا بوضوح الفركؽ الأساسية ببْ دعاكل التوراة غبّ اب٤قبولة عل مينا كلا منطقينا كببْ ركاية القرآف الكربٙ لنفس اب٤وضوعات ركاية تتفق مع النظرة العلمية كتتسق مع اب٤عقولية دكف إعطاء أم تفصيلبت بٲكن دحضها كإثبات أم تناقض فيها بعكس التوراة البٍ تعطى تفصيلبت كثبّة غبّ صحيحة كغبّ معقولة كغبّ مقبولة. »(ُ) القرآف ىو الكتاب اب٤تفرد : كحده ىو الذل بػىرَّأ اب٤رأة من خطيئة إخراج آدـ من اب١نة. كحده الذل كصف الإلو بٗا يليق بو من كمالات. كحده الذل أثبت العصمة للؤنبياء لأنهم أسوة للبشرية كحده ىو الذل أنصف الآخر كجعلو جزءنا من نسيجو. كحده اب٤تفرد بُ كضوح العقيدة فلب لبس فيها . كحده اب٤نفرد باللغة الراقية كالأخلبؽ الرفيعة . كحده الذل حيفًظ حفظنا إب٥يا من التحريف أك أف تعبث بو يد البشر. كحده ىو الذل توافق مع حقائق العلم اب٢ديث. ب٥ذا ك لو كانت كلا تزاؿ كل اب٤عارؾ البٍ ضد القرآف خاسرة .. ب٤اذا؟ .. اب١واب بَ كلمة كاحدة .. لأنو كلمة ا﵁ . يظهر ب٩ا سبق أف دكافع اب٥جوـ على القرآف منها "نفسي" كمنها "معربُ" فالأكؿ يعتمد تزييف اب٢قائق كبٙريفها تعببّا عن الإخفاؽ كالعجز عن مواجهتها ، فالعجز عن مواجهة اب٣صم يتحوؿ بُ الأعم الاغلب إبٔ الافبَاء عليو . كما أف التلبس بالصفات السلبية دافع لوصف الآخرين ّٔا درءان للبتهاـ ، كىو ما يعرؼ عند ( ُ ) - د. موريس بوكام ، دراسة الكتب اب٤قدسة كالقرآف كالعلم اب٢ديث ،دراسة مقارنة ، انظر مقدمة الكتاب كخابٛتو . منقوؿ عن صفحة بياف الإسلبـ السابقة اب٤ذكورة بُ التعليق السابق .
عدد الصفحات ١٣علماء النفس ب "الإسقاط" حيث أف الإسقاط حيلة من اب٢يل الدفاعية البٍ يلجأ إليها الفرد للتخلص من تأثبّ التوتر الناشئ بُ داخلو ، كمن ىنا كاف إخفاؽ الغرب على اب٤ستول الفكرم كاب٤عربُ –على الرغم من تفوقو سياسيا كاقتصاديا كعسكريا-دافعا إبٔ اب٣ركج عن العقلبنية كاب٢وار اب٤نصف ، كاللجوء إبٔ القوة كإبٔ التشويو كالإفساد ظلما كعدكانا . أما الدافع اب٤عربُ كىو إخفاؽ الغرب بُ مواجهة الإسلبـ فكريا على الرغم من ىزبٲة اب٤سلمبْ سياسيا كاقتصاديا كعسكريا بُ الوقت اب٤عاصر كلا يزاؿ الغرب بٲارس فكرة إقصاء كنبذ الآخر بٗواصلة الطعن بُ القرآف كبُ نبوة ب٧مد بُ الوقت نفسو ينعت الإسلبـ بأنو ىو الذم بٲارس إقصاء الآخر (ُ) . الفكر الإستشراقي والهجمة على القرآن : لعل من الإنصاؼ الذم ارساه القرآف أف نعلن أف اب٤ستشرقبْ ليسوا سواء ، فمنهم من كقف مع اب٢ق كأنصفو كمنهم من أساء كاعتدل ككذب كظلم. سنتناكؿ الصنفبْ بتوسع بُ الفصلبْ التاليبْ ، كمن الفكر الإستشراقي اب٢ديث الذم ىاجم القر آف الكربٙ كظهر عندىم العداء كالاعتداء : ُ- كتاب تيودكر نولدكة: (تاريخ القرآف) من أىم الكتب البٍ ألفها اب٤ستشرقوف بُ تاريخ القرآف كتأثر بو كبنتائجو من جاء بعده كبنوا عليو كأسسوا دراساتهم اعتماد عليو كأصبح ىذا الكتاب اب٪يل اب٤ستشرقبْ بُ مرجعية الدراسات القرآنية ( ترجم الكتاب للعربية) . ِ- كتاب جولدتسيهر بعنواف ( مذاىب التفسبّ القرآب٘ ) تربٝو للعربية د. عبد اب٢ليم النجار . ّ- كتاب جوف كانسبرك بعنواف (دراسات قرآنية :مصادر الكتب اب٤قدسة كطرؽ تفسبّىا) .كيعد ىذا الكتاب من أخطر كتبو ،حيث تأثر بو جانب كببّ ب٩ن جاؤكا بعده بُ البحث القرآب٘ ،علما أف مزاعم كانسبرك تهاكت أماـ الدراسة العلمية البٍ قاـ ّٔا الباحث : سعد بن عبد العزيز الرشيد بعنواف : (كتابات إسلبمية من مكة اب٤كرمة) ، حيث برىن الباحث أف النقوش القرآنية البٍ كجدت مكتوبة على الصخور بٗكة اب٤كرمة تثبت بشكل قطعي فساد نظرية كانسبرك البٍ تزعم أف القرآف الكربٙ بٓ ينتج بٗكة . ْ- كتاب دكف ريتشاردسوف بعنواف : (أسرار القرآف) كىو بٱلط ببْ الدراسات القرآنية كالسياسة . ٓ- كتاب نيل ركبنسوف بعنواف : ( اكتشاؼ القرآف: مقاربة عصرية لنص ب٧جب) . ٔ- كتاب كريستوؼ لوكسنبورج بعنواف : ( قراءة سريانية -آرامية للقرآف : مسابٮة بُ بٙليل لغة القرآف ) ، ككريستوؼ ىنا بُ الأعم الأغلب اسم مستعار أك كبٮي كىي ظ اىرة شاعت بُ السنوات الأخبّة بُ اب٥جوـ على القرآف . ٕ- كتاب ابن الوراؽ بعنواف : ( ب٤اذا أنا لست مسلما؟ ) ،يقدـ الكتاب نقدا لاذعا قويا ضد الاسلبـ بُ منهجية علمية بُ العرض خالية من الصدؽ بُ اب٤ضموف . (ِ) ( ُ ) - موسوعة " بياف الاسلبـ " بقلم كبا ر العلماء ، ج ُ ص ْٔ كما بعدىا . مرجع سابق (ُ)- موسوعة بياف الاسلبـ آّلد الأكؿ ص ْٕ – ْٖ ، مرجع سابق ،كانظر د . عبد الراضي ب٧مد عبد ا﵀سن ، الغارة التنصبّية على أصالة القرآف الكربٙ ، الناشر: ب٦مع اب٤لك فهد لطباعة اب٤صحف الشريف ص ( ُ- ُٓ) . أ. ؿ شاتليو ، الغارة على العابٓ الإسلبمي، ص ٗ، مرجع سابق، نشرة ب٧ب الدين اب٣طيب. ببّكت، د. ت.
عدد الصفحات ١٤كىذا غيض من فيض من حجم اب٥جمة الشرسة على القرآف كالإسلبـ كصف العلبمة ب٧مود شاكر ىذه اب٥جمة أبلغ كأصدؽ كصف فقاؿ : " بٓ يكن غرض العدك أف يقارع ثقافة بثقاقة ، أك ينازؿ ضلبؿ ّٔدل ، أك أف يصارع باطلب بٕق ، أك أف بٲحو أسباب ضعف بأسباب قوة ، بل كاف غرضو الأكؿ كالأخبّ أف يبَؾ بُ ميداف الثقافة بُ العابٓ الإسلبمي جرحى كصرعى لا تقوـ ب٥م قائمة ، كينصب بُ عقولا لا تدرؾ إلا ما يريد ب٥ا أف ىو تعرؼ ، فكانت جرائمو بُ بٙطيم أعظم ثقافة إنسانية عرفت إبٔ اليوـ ، كجرائمو بُ بٙطيم الدكؿ كإعجازىا مثلب بٗثل " (ٔ). أمّا بالنسبة لهذ ا الكتاب يتحدث حوؿ الشبهات اب٤ثارة على النص الداخلي للقرآف كالأخطاء اب٤زعومة للطاعنبْ فيو أك الذين أساؤكا فهمو من حيث لغتو كأساليب البياف فيو كالتناسق الداخلي لو ، كثنينا بفصل دحض أسطورة أف الكتاب اب٤قدس مصدر القرآف كبينا أف القرآف أتى لتصحيح قضايا الكتاب اب٤قدس فهو اب٢كم عليو كاب٤صحح لبعض أحداثو ، أما الفصل الثالث فيتعلق ب أباطيل كطعوف حوؿ الذات الإب٥ية بُ القرآف ، كأباطيل كطعوف بُ الأنبياء بُ نص القرآف ، كأباطيل كطعوف حوؿ خابً النبيبْ بُ نص القرآف ، كأباطيل حوؿ اب٤سيح كاب٤سيحية كتأليو اب٤سيح بُ نص القرآف ، بٍ أخطاء كطعونات تاربٱية كعلمية كدينية كغبّىا ، كأخبّا آيات متناقضة كإشكالات متنوعة ، كيبدك من الشبهات كناشريها أف أصحأّا لا يعرفوف لغة العرب كسياقاتها كتصارفها ، كلو أنهم فتحوا قواميس اللغة كدكاكين الشعر لعلموا عن اب٤فردات معانيها الصحيحة كأساليب دخوب٥ا بُ اب١مل كالسياقات كمعانيها اب٤ختلفة ل كنهم لا يريدكف إلا الطعن كتوجيو التهم . نسأؿ ا﵁ القبوؿ من لدنو ، كأف يبارؾ بُ ىذا اب١هد ، كأف يثيبنا عليو ،كأف بٯعل ب٥ذا الكتاب القبوؿ بُ الأرض كالسماء ، إنو كبٕ ذلك كالقادر عليو . كا﵁ من كراء القصد. لمراسلة الكاتب على العنوان التالي : https://www.facebook.com/m.s.tartus m.s.tartus@gmail.com موبايلٖٜٙٓٓ/ٕٜٜٕٜٛٛٛٛ (ِ) - عن مقدمة كتاب ( الظاىرة القرآنية ) مالك بن نبي ص ُِ . تربٝة عبد الصبور شاىبْ، دار الفكر. دمشق َُِْىػ ػ ُُٖٗـ.
عدد الصفحات ١٥بين يدي الكتاب أولا : الأساليب والمسالك الأربعة المتّبعة في إثارة الأباطيل حول القرآن(ٔ) ٔ- الكذب في اختراع التهمة : كىو مسلك درج بُ ظلماتو مثبّك الشبهات كالأباطيل حوؿ القرآف الكربٙ حبْ أعيتهم اب٢يل أف بٯدكا بُ القرآف مطعنا ، فلما علموا أف الكذب بضاعة ينطلي باطلها على الكثبّين من الدبٮاء كالعامة الذين لن يتيسر ب٥م اكتشاؼ ىذه الأكاذي ب؛ أشرعوا فيو سفنهم، فما زالوا يكذبوف، حبٌ إخاب٥م لكثرتو صدقوا أنفسهم فيما يدعوف. كصور كذّٔم كثبّة، أكتفي بالتمثيل ب٥ا مبتدئا بٗا قالو كىيب خليل بُ سياؽ حديثو عن معجزات اب٤سيح اب٤ذكورة بُ القرآف: "كإف كاف بعض اب٤فسرين بٰاكلوف أف يقللوا من شأف السيد اب٤سيح بُ اب٤قدرة قائلبْ : إنو يصنع ىذا بأمر ا﵁، فنجد أف الإسلبـ يشهد أف ىذه اب٤قدرة ىي ﵁ فقط" ( ِ). كمن اب٤علوـ عند كل مسلم أك غبّه مطلع على القرآف الكربٙ أف الذم أحاؿ معجزات اب٤سيح إبٔ قدرة ا﵁ كإذنو ىو القرآف الكربٙ، كليس مفسركههيئة الطبّ بإذب٘ فتنفخ فيها فتكوف طبّا بإذَُُ] كمن الكذب زعم مؤلفي كتاب شهبّ؛ اختص بإثارة الأكاذيب على القرآف "التعليقات على القرآف" أف حفاظ القرآف الأربعة ماتوا قبل بٝع القرآف بُ عهد أبي بكر الصديق رضي ا﵁ عنو: "أبو الدرداء، كمعاذ بن جبل، كزيد بن ثابت، كأبو زيد .. فإف ىؤلاء الأربعة ماتوا قبل بٝع القرآف .. كب٤ا رأل أبو بكر ىذا اب٢اؿ جزع من ضياع القرآف" ( ّ) . كقوب٥م ىذا كذب صراح كلا ريب، لأف ىؤلاء الأربعة أدركوا بٝيعا عهد اب٣ليفة الثاب٘ عمر بن اب٣طاب ، أم أدركوا بٝع أبي بكر فأبو الدرداء كبٕ قضاء دمشق بُ عهد عمر ، كمات قبل موت عثماف بسنتبْ. كمعاذ بن جبل مات بُ خلبفة عمر بُ طاعوف عمواس سنة ُٕىػ.كأما ثالثهم زيد بن ثابت فهو من بٝع القرآف بُ عهد الصديق بٍ عثماف، كمات سنة ْٓ ىػ، أم بُ زمن معاكية رضي ا﵁ عن اب١ميع. كرابعهم أبو زيد سعد بن عبيد الأنصارم ،كقد قتل يوـ القادسية بُ زمن اب٣ليفة عمر بن اب٣طاب . كمن صور الكذب أيضا طعن القس العربي الفلسطيبِ أنيس شركش بُ عربية القرآف أماـ بٝهور من الأعاجم الذين لا يعرفوف العربية، بقولو: "لكن ب٧مدا استعمل كثبّا من الكلمات كاب١مل الأجنبية بُ القرآف ... بُ كتاب ادعى أف ا﵁ أكحاه بالعربية ( ْ)، كمن اب٤ؤكد أف القارئ العربي يعرؼ أنو لا يوجد بُ القرآف بٝلة كاحدة غبّ عربية، فقد نزؿ بلساف عربي مببْ، لكن الدكتور شركش يهذم ّٔذا أماـ أعاجم، كلا يستحي من الكذب عليهم. كب٤ا أراد القبطي الأرثوذكسي ثركت سعيد تزكية اب٤سيحيبْ كاعتبارىم مؤمنبْ بشهادة القرآف الكربٙ قاؿ بُ كتابو "حقيقة التجسد"، الذم قدمو كراجعو لو كل من الأنبا الكاثوليكي يؤانس زكريا كالقس البرتستنبٍ الدكتور منيس عبد النور: "إذا كاف اعتقاد القرآف بشرؾ النصارل؛ فلماذا يصرح بُ آياتو بٕلبؿ الزكاج )ُ ) - عن كتاب تنزيو القرآف عن دعاكل اب٤بطلبْ ، د. منقذ السقار ص ُُ-ِِ ، مرجع سابق (ِ (- استحالة بٙريف الكتاب اب٤قدس، كىيب خليل، ص ( ُّّ)، كالقس كىيب خليل ىو الاسم اب٢قيقي للقمص مرقس عزيز الذم بٯد حاليا بُ الطعن بالإسلبـ كالكذب عليو بُ قناتو الفضائية.) (ّ)- (تعليقات على القرآف، ص ( ِٗ). نقلب عن كتاب منقذ السقار تنزيو القرآف ص ُِ ، مرجع سابق (ْ ) (مناظرة: القرآف الكربٙ كالكتاب اب٤قدس. أيهما كلبـ ا﵁؟ أبٞد ديدات كأنيس شركش، ص ( ُُٓ - ُُٔ).)
عدد الصفحات ١٦من أىل الكتاب .. كما أف نبي الإسلبـ تزكج من اليهوديات كاب٤سيحيات، كىن: مربٙ القبطية، كأب٪ب منها إبراىيم (اب٤سيحية)، كربٰانة بنت شمعوف النضبّية (اليهودية)، كصفية بنت حيي بن أخطب القريظية (اليهودية)، كجويرية بنت اب٢ارث اب٤صطلقية (اليهودية) (ُ). كقولو بزكاج النبي من يهوديات كمسيحية كذب صراح، فإب٭ا تزكجهن رسوؿ ا﵁ بعد دخوب٥ن الإسلبـ . كيكفي بُ بيانو أف ننقل بعضا من اب٢وار الذم جرل ببْ النبي كصفية حبْ أراد الزكاج ّٔا، فقد قاؿ ب٥ا: «اختارم، فإف اخبَت الإسلبـ أمسكتك لنفسي، كإف اخبَت اليهودية فعسى أ ف أعتقك فتلحقي بقومك»فقالت صفية: يا رسوؿ ا﵁، لقد ىويت الإسلبـ، كصدقت بك قبل أف تدعوب٘ حيث صرت إ رحلك، كما بٕ بُ اليهودية أرب، كما بٕ فيها كالد كلا أخ، كخبّتبِ الكفر كالإسلبـ، فا﵁ كرسولو أحب إبٕ من العتق كأف أرجع إبٔ قومي ( ِ) . فتزكجها رسوؿ ا﵁ كىي مسلمة. كأما ربٰانة فتكذب دعول اب٤بطلبْ، كتذكر أف رسوؿ ا﵁ تزكجها بعد أف أسلمت، كتقوؿ: إب٘ أختار ا﵁ كرسولو، فلما أسلمت أعتقبِ رسوؿ ا﵁ كتزكجبِ، كأصدقبِ اثنبٍ عشرة أكقية( ّ) . كيواصل ثركت سعيد الكذب فيزعم أف قولو تعا ربٙ: ُٕ] كالإحراؽ فيها لكل ببِ آدـ، كينقل عن "جلبؿ الدين يفسر كلمة ْ)، كقد كذب بُ نسبة الإحراؽ إبٔ السيوطي، فهو غبّ موجود بُ شيء من كتبو. بٍ بٲضي اب٤بطل فيستشهد لكذبو كباطلو بقوؿ النبي « :الوركد الدخوؿ، كلا يبقى بر كلا فاجر إلا دخلها»، كاب٢ديث الذم يستشهد بو ضعيف لا يصح نسبتو إبٔ الن كىو أمر قد بٯهلو فيعفى عنو ذلك، لكن شيئا لن يبرر نقلو من اب٢ديث ما يركؽ لو، كإعراضو عن بٛامو، ب٤ناقضتو قولو كدحضو كذبو، فاب٢ديث بتمامو: «الوركد الدخوؿ، كلا يبقى بركلا فاجر إلا دخلها، فتكوف على اب٤ؤمن بردا كسلبما كما كانت على إبراىيم حبٌ إف للنار - أك قاؿ: ب١هنم - ضجيجا من بردىم الظاب٤بْ فيها جثيإِ]ٓ)، فخابٛة اب٢ديث تثبت ب٪اة اب٤ؤمنبْ من الإحراؽ، لكن الكذب كالتدليس حيلة من لا حيلة عنده. ب. تحريف معاني النصوص وتفسيرىا بمعان مشكلة: يلجأ الطاعنوف بُ القرآف إبٔ بٙريف ألفاظ النصوص الإسلبمية كتفسبّىا بٗعاف مشكلة لا يوافق عليها عابٓ من علماء اب٤سلمبْ، كمن ذلك قوؿ البابا شنودة: "كبٓ يقتصر القرآف على الأمر بٕسن ب٦ادلة أىل الك تاب، بل أكثر من ىذا، كضع القرآف النصارل بُ مركز الإفتاء بُ الدين، فقاؿ [ْٗ] (ُ) - " (حقيقة التجسد، ثركت سعيد رزؽ ا﵁، ص ( ُِٗ - ُّٗ). عن تنزيو القرآف للسقار ص ُّ (ّ) - (أخرجو ابن سعد بُ الطبقات ( ٖ/ ُِّ) ، ). الناشر :دار صادر ببّكت ، بٙقيق احساف عباس ، طُ/ ُٖٔٗ ّ )) - (أخرجو ابن سعد بُ الطبقات ( ٖ/ َُّ). الناشر :دار صادر ببّكت ، بٙقيق احساف عباس ، طُ/ ُٖٔٗ (ْ ) - (حقيقة التجسد، ثركت سعيد رزؽ ا﵁، ( ّٓ). عن السقار مرجع سابق . (ٓ ) - أخرجو أبٞد بُ اب٤س ند ح ( َُْٔٓ)، كاب٢اكم بُ اب٤ستدرؾ ( ْ/ َّٔ)، كضعفو الألباب٘ بُ السلسلة الضعيفة ح (ُْٕٔ).
عدد الصفحات ١٧تعلموفّْ]ُ). كمثلو بُ بٙريف معاب٘ النص القرآب٘ قوؿ مؤلفي كتاب "تعليقات على القرآف" تعليقهم على قولو تعاّٖ] على أكثر العلوـ من اب٤سائل الأصولية كالطبيعية كالرياضية كالطبية، كلا على اب٢وادث اليومية، بل كلا على ذات قصص الأنبياء؛ فإذف لا يكوف كلبمو ىذا مطابقا للواقع" ( ِ)، فقد جهلوا أك ب٘اىلوا أف آية سورة الأنعاـ لا تتعلق بالقرآف، بل باللوح ا﵀فوظ الذم كتب ا﵁ فيو مقادير كل شيء، قاؿ الطبرم: "فالرب الذم بٓ يضيع حفظ أعماؿ البهائم كالدكاب بُ الأرض، كالطبّ بُ اب٥واء، حبٌ حفظ عليها حركاتها كأفعاب٥ا، كأثبت ذلك منها بُ أـ الكتاب، كحشرىا بٍ جازاىا على ما سلف منها بُ دار البلبء؛ أحرل أف لا يضيع أعمالكم، كلا يفرط بُ حفظ أفعالكم البٍ ب٘بَحونها". (ّ) كالآية بٗنطوقها كاضحة بُ الدلالة على ىذا اب٤عبُ الذم ذكر ه الطبرم طائر يطبّ بٔناحيو إلا أمم أمثالكم ما فرطنا بُ الكتاب من شيء بٍ إبٔ رّٔم بٰشركفّٖ] قوؿ ا﵁ ٔ]ل مقادير اب٣لبئق كأرزاقها ىو اللوح ا﵀فوظ؛ لا القرآف الكر بٍ لو فرضنا أف القرآف ىو مقصود قولو تعا منو العقلبء معبُ ب٨صوصا يفهم من السياؽ، إذ من السخف بل كاب٣بل أف يظن ظاف أف النبي حبْ قرأ ىذه الآية قصد أف القرآف بٰوم أب٠اء رجاؿ قريش أك أطعمة فارس أك أب٠اء البهائم البٍ خلقها ا﵁، فهذا لا بٱطر بباؿ عاقل كلو كفر بالقرآف كجحده، لأنو سيحمل العموـ بُ قولو اللبئق بو ككتاب ديبِ، أم ما فرطنا بُ الكتاب من شيء يصلح حياة الإنسا ف بُ دنياه كأخراه، فالقرآف حول كل ما بٙتاجو البشرية ب٩ا بٚتص بذكره النبوات .(ٗ) كمن صور التحريف للمعاب٘ ما صنعو القس أنيس شركش مع مستمعيو الإب٪ليز بقولو: "أنتم معشر اب٤سلمبْ تعتقدكف أف اب٤سيح ما زاؿ على قيد اب٢ياة .. لكننا إذا قارنا ىذا بٗا جاء بُ القرآف؛ فإننا سنجد تناقضا، فإف القرآف يقوؿّّ] بالعربية صحيحة، بٍ تربٝها ب٤ستمعيو: "كسلبـ علي يوـ كلدت، كيوـ مت، كيوـ أبعث حيا ٓ) ، فحوؿ الأفعاؿ اب٤ضارعة - البٍ يراد منها اب٤ستقبل - إبٔ أفعاؿ ماضية؛ مستغلب جهل مستمعيو بلغة العرب. (ُ ) - ببْ القرآف كاب٤سيحية، البابا شنودة، ص ( ْ)، كسيأبٌ دفع ىذه الأبطولة . عن السقار ص ُْ . ِ ) )- (تعليقات على القرآف، ص ( َِ).) عن تنزيو القرآف للسقار ص ُٓ. (ّ ) - (جامع البياف (ُُ/ ّْٓ).) ، الناشر مؤسسة الرسالة بتحقيق أبٞد شاكر ، ط ُ/َََِ. (ْ ) - كأمثاؿ ىذا العموـ - الذم يراد بو خصوص يفهمو العقلبء - كثبّ بُ القرآف كبُ كلبـ العرب كحديث العقلبء، كقولو تعابٔ عن ملكة سبأ كل شيءِّ)، فلم يفهم منو سليماف عليو السلبـ - كلا العقلبء من بعده - أف ملكة سبأ أكتيت الطائرات كالصواريخ كالأقمار الصناعية، بل معناه عند بٝيع العقلبء أنها أكتيت من كل شيء يؤتاه اب٤لوؾ عادة، كمثلو أيضا بُ كلبـ الناس - اليوـ - كثبّ، كقوؿ الأستاذ: بٓ ينجح أحد من الطلبب، كمقصوده - كلا ريب - اب٢ديث عن طلبب مادتو أك فصلو أك مدرستو فحسب، فهو عموـ يراد بو معبُ ب٨صوص.). تنزيو القرآف ص ُٔ . ٓ ) ) - (القرآف كالكربٙ كالكتاب اب٤قدس. أيهما كل مة ا﵁؟ أبٞد ديدات، ص (ْٓ).) . بدكف بيانات .
عدد الصفحات ١٨كمن بٙريف اب٤عاب٘ زعم القمص زكريا بطرس بُ برناب٦و بُ قناة اب٢ياة أف بُ القرآف كلمة يستحي القمص من قوب٥ا أماـ اب٤شاىدين، كىي كلمة (النكاح) البٍ يفهمها - عقلو الكليل- بٗعبُ اب١ماع ( كيأبٌ جواب ىذه الأبطولة بُ الردكد ). ج. بتر النصوص وإخراجها عن مساقها: كيعمد مثبّك الأباطيل - كىم يستشهدكف باب٤صادر الإسلبمية - إبٔ ببَ النصوص كاجتزائها، فيختاركف من النص ما يعجبهم، كيدعوف ما لا يوافق ىواىم كباطلهم، كمن ذلك ما صنعو القمص زكريا بطرس كىو يستدؿ لعقيدة التثليث بقو لو تعا عيسى ابن مربٙ رسوؿ ا﵁ ككلمتو ألقاىا إبٔ مربٙ كركح منو ُُٕ] كبٛامها؛ ب٤ا فيهما من تنديد بالتثليث ككعيد لأىلو أف يكوف لو كلد لو ما بُ السماكات كما بُ الأرض ككفى با﵁ ككيلب لن يستنكف اب٤سيح أف يكوف عبدا ﵁ كلا اب٤لآئكة اب٤قربوف كمن يستنكف عن عبادتو كيستكبر فسيحشرىم إليو بٝيعا ُُٕ – ُِٕ] كىذا الببَ للنصوص عادة للقمص زكريا بطرس لا بٲل من معاكدتها بُ براب٦و الفضائية، فحبْ أرا د الاستدلاؿ على صحة كتابو اب٤قدس زعم أف القرآف لا يقوؿ بالتحريف اللفظي للتوراة كالإب٪يل، بل يقوؿ بوقوع التحريف اب٤عنوم فقط، كاستدؿ لذلك بٗا جاء بُ تفسبّ البيضاكم بعد اجتزاء كلبـ البيضاكم كببَه، فيقوؿ القمص: يقوؿ البيضاكم يهود، أسلبفهم كلبـ البيضاكم بالقوؿ: (مش بٙدث عن نوعبْ من التحريف: أكب٥ما بٙريف الألفاظ، كالآخر بٙريف اب٤عاب٘ الذم ذكره القمص، كعبارة البيضاكم بتمامها ، كآية الرجم. أك تأكيلو فيفسركنو بٗا يشتهوف ُ) ، فحذؼ من عبارة البيضاكم قولو: "كنعت ب٧مد كآية الرجم" ب٤ا فيها من إشارة إبٔ بٙريف الألفاظ كأعاد ا لقمص ىذا الصنيع ثانية، كىو ينقل قوؿ البيضاكم بُ تفسبّ قوؿ ا﵁ تعا الكلم عن مواضعو {لى ما يشتهوف، فيميلونو عما أنزؿ ا﵁ فيو"). كقد ببَ منو ما بٱالف مقصده كيفند استدلالو، فعبارة البيضاكم بتمامها عن مواضعو البٍ كضعو ا﵁ فيها؛ بإزالتو عنها كإثبات غبّه فيها. أك يؤكلونو على ما يشتهوف فيميلونو عما أنزؿ ا﵁ فيو".(ِ) كمن صور الببَ كالتحريف ما رأيتو عند عدد من كتاب النصارل كقسسهم ( ُ)، فقد زعموا أف الرازم كاف يستشكل القوؿ بنجاة اب٤سيح من الصلب ككقوع الشبو على غبّه، كنقلوا عنو قولو: "باب١ملة فكيفما كاف، (ُ ) - أنوار التنزيل، البيضاكم ( ُ/ٖٗ). الناشر: دار احياء البَاث العربي ببّكت ،بٙقيق ب٧مد اب٤رعشلي ، ط ُ/ُُْٖ ِ )) - اب٤صدر السابق (ِ/ ٕٕ). مرجع سابق
عدد الصفحات ١٩ففي إلقاء شبهو على الغبّ إشكالات: الإشكاؿ الأكؿ: إنا لو جوزنا إلقاء شبو إنساف على إنساف آخر لزـ السفسطة .. "، بٍ يسوقوف كلبما طويلب للرازم ملخصو أف القوؿ بصلب غبّ اب٤سيح بدلا عنو فيو ست إشكالات، نقل ىذه الإشكالات عنو ثركت سعيد، كعقب عليها بالقوؿ: "انتهى للئماـ فخر الدين الرازم، كلا تعليق"، كىو يوىم قراءه أف ىذه الإشكالات يستشكلها الرازم، فيقوؿ: "كب٥ذا بٓ يكن بد لعابٓ نزيو كالإماـ العلبمة فخر الدين الرازم أف يفند قصة الشبو تفنيدا ب٧كما". ( ِ) كاب٢ق أف الرازم ربٞو ا﵁ ذكر الإشكالات الستة البٍ يستشكلها النصارل كغبّىم على قوؿ القرآف بنجاة اب٤سيح، بٍ ب٤ا انتهى من سردىا شرع بُ الرد عليها بٝيعا، فقاؿ: " فهذا بٝلة ما بُ اب٤وضع من السؤلات: كاب١واب عن الأكؿ ... كاب١واب عن الثاب٘ ... ". كبعد أف رد عليها كاحدا كاحدا؛ ختم بنتيجة شافية كافية فقاؿ: "كباب١ملة فالأسئلة البٍ ذكركىا أمور تتطرؽ الاحتمالات إليها من بع ض الوجوه، كب٤ا ثبت باب٤عجز القاطع صدؽ ب٧مد - صلى ا﵁ عليو كسلم - بُ كل ما أخبر عنو؛ امتنع صبّكرة ىذه الأسئلة ا﵀تملة معارضة للنص القاطع" ( ّ) ،فتعامى ثركت سعيد كغبّه من اب٤بطلبْ عن إبٛاـ قوؿ الرازم، ككقعوا بُ التدليس اب٤شبْ حبْ نسبوا إليو قوؿ النصارل الذم كاف يرد عليو. د. محاكمة القرآن إلى مصادر ومعلومات غير موثوقة: كيلجأ الطاعنوف بُ القرآف من النصارل بُ إلقاء شبهاتهم إبٔ ب٧اكمة القرآف إبٔ مصادر مرفوضة كمطعوف بُ موثوقيتها كالكتاب اب٤قدس الذم يرل اب٤سلموف كا﵀ققوف من أىل الكتاب أنو أسفار تاربٱية كتب ها ب٦هولوف، كنسبت إبٔ الأنبياء بلب سند يوثقها، كعليو فهذه الكتب ب٦ركح بُ شهادتها، كلا اعتداد كلا موثوقية بُ أخبارىا، البٍ بٰاكم الطاعنوف القرآف بٗوجبها، فيعرضونها ككأنها مستندات ككثائق تاربٱية متفق على صحتها، بٍ بٱطئوف القرآف حبْ بٱالفها كيناقضها، أما إذا رأكه موافقا ب٥ا فإنهم لا بٱجلوف من الزعم بأنو نقل منها، فلب يسلم منهم القرآف حاؿ اب٤وافقة كلا اب٤خالفة. كمن ذلك تكذيبهم القرآف حبْ خالفهم بُ تسمية كالد إبراىيم عليو السلبـ بػ "آزرْٕ] كحجتهم أف التوراة ب٠تو "تارح ُُ/ ِٕ] ككذلك كذبوا القرآف الكربٙ حبْ بٙدث عن كفالة زكجة فرعوف ب٤وسى وٗ] إف الذم كفلو ابنة فرعوف ِ/ ٓ – ٕ] ككذلك كذبوا أف يكوف لوف بقرة ببِ إسرائيل الصفار الفاقع ٗٔ] بٞراء اللوفُٗ/ ُ – ْ] تكوف حجة على إخبارم أك مؤرخ؛ فضلب عن القرآف العظيم كما يولع الطاعنوف بُ القرآف بالغرائب اب٤وجودة بُ كتب بعض اب٤فسرين، كىي بُ بٝلتها منقولة من مركيات كأخبار أىل الكتاب، فيخلطوف بينها كببْ القرآف، كبٯعلوف معانيها اب٤نكرة حجة عليو، كبُ ىذا ب٦افاة ُ ) ) - انظر: حقيقة التجسد، ثركت سعيد، ص (ِّٓ)، كقد صنعو القس أسعد كىبة بُ مناظرتو بٕ حوؿ مسألة "صلب اب٤سيح بُ العهد اب١ديد"، كىي منشورة على الشبكة العنكبوتية. (ِ ) - حقيقة التجسد، ثركت سعيد، ص (ِّْ – ِّٔ) . عن تنزيو القرآف للسقار ص ُٗ (( ّ - التفسبّ الكببّ، الرازم ( ٖ/ َِْ) ، الناشر :دار احياء البَاث العربي ببّكت ، طّ/ َُِْ .
عدد الصفحات ٢٠للموضوعية؛ فإف كتب الرجاؿ بٰتج ب٥ا بالقرآف، كلا بٰتج ّٔا عليو ، كلعل من أىم صور ذلك قصة الغرانيق ال أطبق على ذكرىا الطاعنوف بُ القرآف، كقد ببْ علماء الإسلبـ بطلبنها؛ كإف أكردىا مفسركف كمؤرخوف كصفهم القاضي عياض بأنهم "اب٤ولعوف بكل غريب، اب٤تلقوف من الصحف كل صحيح كسقيم" ( ُ) ، فلولعهم بذكر الغرائب أثقلت مؤلفاتهم العظيمة بالإسرائيليات كسخيف مقولات الأمم البٍ تركم ما تركيو بلب زماـ كلا قيد؛ فنقل الطاعنوف ىذه اب٤ركيات، كلبسوا على عواـ اب٤سلمبْ حبْ أكبٮوىم بصحة ىذه الأقواؿ اب٤نقولة بُ بعض كتب التفسبّ، كلا ينسى اب٣بثاء - بُ مثل ىذه اب٢اؿ - ذكر أرقاـ الصفحات البٍ نقلوا عنها؛ يركموف بذكر ىذه التفاصيل مزيدا من اب٣داع لعواـ اب٤سلمبْ لإيهامهم بصحة ككثاقة اب٤عاب٘ اب٤ستقبحة اب٤وجودة بُ تلك الركايات البٍ نقلها اب٤سلموف الأقدموف بُ كتبهم عملب بالقاعدة اب٤شهورة عندىم "من أسند لك فقد أحالك". كمن ذلك ما نقلو الطاعنوف عن بعض كتب التفسبّ لقولو تعا [ُِ] عليو السلبـ رأل امرأة جاره تستحم، فأكلع ّٔا، فأرسل زكجها للقتل بُ اب٢رب، بٍ تزكجها، كأف ا﵁ عاتبو على فعلو، فبكى أربعبْ يوما حبٌ نبت العشب من دموع عينيو ِ، فهذه القصة اب٣رافية اب٤ستنكرة بُ معانيها منحولة بُ أصلها من أسفار التوراة صموئيل (ِ) ُُ/ ُ – ِٔ] بإسناد صحيح أك ضعيف كمثلو استشهاد الطاعنبْ بُ القرآف بٗا ركم عن بعض السلف أنهم قالوا بُ تفسبّ قولو تعا كالقرآف آّيدُ – ِ] ىذا القوؿ الغريب: " ككأف ىذا - كا﵁ أعلم- من خرافات ببِ إسرائيل البٍ أخذىا عنهم بعض الناس، ب٤ا رأل من جواز الركاية عنهم ب٩ا لا يصدؽ كلا يكذب. كعندم أف ىذا كأمثالو كأشباىو من اختلبؽ بعض زنادقتهم، يلبسوف بو على الناس أمر دينهم" (ّ). كمثلو الاستشهاد بٗا ذكر ه اب٤فسركف بُ تفسبّ قوؿ ا﵁ سليماف كألقينا على كرسيو جسدا بٍ أناب ّْ] ألقي عليو شبو سليماف، فكاف يأبٌ نساءهْ) قاؿ أبو حياف الأندلسي: "نقل اب٤فسركف بُ ىذه الفتنة كإلقاء اب١سد أقوالا بٯب براءة الأنبياء منها، يوقف عليها بُ كتبهم، كىي ب٩ا لا بٰل نقلها، كإب٭ا ىي من أكضاع اليهود كالزنادقة، كبٓ يببْ ا﵁ الفتنة ما ىي، كلا اب١سد الذم ألقاه على كرسي سليماف، كأقرب ما قيل فيو: إف اب٤راد بالفتنة كونو بٓ يستثن بُ اب٢ديث الذم قاؿ: «لأطوفن الليلة على سبعامرأة، كل كاحدة تأبٌ بفارس بٯاىد بُ سبيل ا﵁، كبٓ يقل: إف شاء ا﵁، فطاؼ عليهن، فلم بٙمل إلا امرأة كاحدة، كجاءتو بشق رجل »ٓ).فهذه اب٤نقولات كأمثاب٥ا بُ كتب التفسبّ، كالكثبّ منها لا ينسب إبٔ النبي بإسناد صحيح كلا ضعيف، كلا بٰل أف تعتبر تفسبّا لآيات القرآف، فإف (1 )- الشفاِ/ َِٗ)، الناشر : دار الفيحاء عماف ، طِ/َُْٕ ، كسيأبٌ بياف ىذه الأبطولة. ( (ِ - انظر: جامع البياف، الطبرم (ُِ/ ُْٖ). مرجع سابق (ّ ) - تفسبّ القرآف العظيم، ابن كثبّ ( ٕ/ّْٗ ). الناشر دار طيبة للنشر طِ/ُٗٗٗ، بٙقيق سامي سلبمة . (ْ ) - اب١امع لأحكاـ القرآف، القرطبي ( ُٓ/ ََِ). الناشر: دار الكتب اب٤صرية القاىرة ،ط ِ/ُْٔٗ، بٙقيق ابٞد البردكب٘ (ٓ ) - البحر ا﵀يط، أبو حياف الأندلسي (ٗ/ٓٓ ُ)،دار الفكر ببّكت ،طَُِْ ، كاب٢ديث مركم بُ الصحيحبْ، أخرجو البخارم ح ( ِّْْ)، كمسلم ح (ُْٓٔ)..
عدد الصفحات ٢١فيها ما يصد عن القرآف، كيفسح آّاؿ لأصحاب الأباطيل للطعن بُ القرآف الكربٙ كالتلبيس على الناس ّٔذه اب٤ركيات الفاسدة. و القر آن يزداد تألّقاً وقوة في وجو الا فتراءات : عند استعراض تاريخ اب٥جمة على القرآف ب٪د من خصائص ىذا الكتاب البٍ تصل حد الإعجاز : أنو كلما اشتد اب٥جوـ عليو من معارضيو كمنكريو ازداد تألقا كقوة فحقائق القرآف اب٣الدة تدحض الزيف كالافبَاء ، فآياتو تقوـ على إقناع العقل كطمأنينة القلب كفضح الزيف حبٌ لا يبقى أماـ اب٤تمرد إلا أف يؤمن عن بيٌنة أك يكفر عن بيٌنة . كالقرآف كحده القادر على ب٧اربة اب٤تمرد فهو خطاب اب٣الق للمخلوؽ كىو اللطيف اب٣ب ُْ] كانت الغلبة للقرآف بُ كل اب٥جمات السابقة فهي ُ- تلفت الإنتباه إبٔ القرآف الكربٙ فتدفع العقوؿ الرشيدة إبٔ البحث كالتأمل ككلما بٕثت كتأملت ازدادت قربا من القرآف لأنو اب٢ق كالصدؽ ،فلقد أتوا إبٔ القرآف متشككبْ كما لبثوا أف مست اب٥داية قلؤّم فعادكا مؤمنبْ . ِ- توقظ اب٤سلمبْ من غفلتهم أف ينصفوا القرآف من أنفسهم بعد أف ىجركا القرآف عملب كسلوكا كأخلبقا ، فإحساس اب٤سلمبْ باب٣طر جعلهم يلوذكف با﵁ كيزدادكف بٛسكا بالقرآف كرجوعا لأحكامو كقيمو . كلعل من اب٤ناسب بُ ىذا السياؽ أف نلفت الانتباه إبٔ خصوصية من اب٣صائص البٍ انفرد ّٔا القرآف أنو الكتاب الوحيد ببْ الكتب السماكية البٍ بٰفظو أىلو بُ صدكرىم عن ظهر قلب ، كىذه النسخة الفريدة ا﵀فوظة بُ الصدكر كالبٍ يتم تناقلها ببْ اب٤سلمبْ تلبكة عن طريق التلقي شفاىة لا بٲكن أف بٛسها يد التحريف كالتزييف من الأعداء كىذه النسخة اب٤تفردة بُ صدكر اب٢فظة تبطل كل اب١هود البٍ تبذؿ لتحريف نسخة اب٤صحف اب٤كتوبة ، كمعلوـ أف السر بُ حفظ القرآف على ىذا النحو اب٤عجز الفريد لا يعود ب١هد البشر كلا ب٤كانة العرب كاب٤سلمبْ فقد مرت الأمة بأزمات عديدة كمراحل انكسار كا﵀نة اب٤عاصرة ، كلو كاف حفظ القرآف منوطا كمرتبطا ّٔم لذىب القرآف من مئات السنبْ كإب٭ا حفظ القرآف على ىذا النحو اب٤عجز اب٣الد يعود إبٔ رب العاب٤بْ " .( ُ) ثانيا : سحر القرآن و تأثير ه إف بُ ىذا القرآف ، سران يشعر بو كل من يواجو نصوصو ابتداء ، قبل أف يبحث عن مواضع الإعجاز فيها. إنو يشعر بسلطاف خاص بُ عبارات ىذا القرآف، يشعر أف ىنالك شيئان ما كراء اب٤عاب٘ البٍ يدركها العقل من التعببّ، كأف ىناؾ عنصران ما ينسكب بُ اب٢سن بٗجرد الاستماع ب٥ذا القرآف يدركو بعض الناس كاضحان، كيدركو بعض الناس غامضان كلكنو على كل حاؿ موجود ، ىذا العنصر الذم ينسكب بُ اب٢س يصعب بٙديد مصدره: أىو العبارة ذاتها ؟ أىو اب٤عبُ الكامن فيها ؟ أىو الصور كالظلبؿ البٍ تشعٌها ؟ أىو الإيقاع القرآب٘ اب٣اص اب٤تميٌز من إيقاع سائر القوؿ اب٤صوغ من اللٌغة ؟ أىي ىذه العناصر كلها ب٦تمعة ؟ أـ إنها ىي كشيء (1 )- موسوعة بياف الإسلبـ :الرد على الافبَاءات كالشبهات " ج ُ ص ْٕ – ُٓ ، مرجع سابق .
عدد الصفحات ٢٢آخر كراءىا غبّ ب٧دكد ؟ ذلك سر مودع بُ كلٌ نصٌ قرآبٌ٘، يشعر بو كل من يواجو نصوص ىذا القرآف ابتداء بٍ تأبٌ كراءه الأسرار اب٤دركة بالتدبٌر كالنٌظر كالتٌفكبّ بُ بناء القرآف كلو .(ُ) إف سرٌ تأثبّ القرآف بُ النفس البشرية فيو كلو، فكلٌ جوانب العظمة كالسموٌ فيو، ألفاظو كمعانيو، كصوره، كظلبلو، كإيقاعو، كأسلوبو، كشيء آخر بالإضافة إبٔ كلٌ ذلك. كيقوؿ سيد قطب ربٞو ا﵁ للقرآف تأثبّ عجيب على النفوس كسلطاف قومٌ على القلوب: ( كيبقى كراء ذلك السرٌ اب٤عجز بُ ىذا الكتاب العزيز، يبقى ذلك السلطاف الذم لو على ال فطرة مبٌ خلي بينو كبينها ب٢ظة كحبٌ الذين رانت على قلؤّم اب٢جب كثقل فوقها الركاـ تنتفض قلؤّم أحيانان كتتململ، كبٙت كطأة ىذا السلطاف كىم يستمعوف إبٔ ىذا القرآف. إف الذين يقولوف كثبّكف، كقد يقولوف كلبمان بٰتوم على مبادئ كمذاىب كأفكار كاب٘اىات، كلكن ىذا القرآف ينفرد بُ إيقاعاتو على فطرة البشر كقلؤّم فيما يقوؿ: ( إنٌو قاىر غلبٌب بذلك السلطاف الغلبٌب ) .( ِ) إف للقرآف سرٌان خاصٌان على النفوس حبٌ يبلغ أف يؤثٌر بتلبكتو آّرٌدة على الذين لا يعرفوف العربية، كعلى العواـ الذين يسمعوف إبٔ تلبكتو لا يطرؽ عقوب٥م منو شيء، لكن يطرؽ قلؤّم إيقاعو كيظهر على ملبب٧هم سره، إف كل آية ككل سورة تنبض بالعنصر اب٤ستكن العجيب اب٤عج ز بُ ىذا القرآف، كتشي بالقوٌة اب٣فيٌة اب٤ودعة بُ ىذا الكلبـ، كإف الكياف الإنساب٘ ليهتزٌ كيرب٘ف كلا بٲلك التماسك أماـ ىذا القرآف كلٌما تفتٌح القلب، كصفى اب٢سٌ، كارتفع الإدراؾ، كارتقت حساسيٌة التٌلقٌي كالاستجابة، كإفٌ ىذه الظٌاىرة لتزداد كضوحان كلٌما اتٌسعت ثقافة الإنساف. (ّ) قاؿ توماس أرنولد : "إننا ب٪د حبٌ من ببْ اب٤سيحيبْ مثل الفار (الإسباب٘) الذم عرؼ بتعصبو على الإسلبـ يقرر أف القرآف قد صيغ بُ مثل ىذا الأسلوب البليغ اب١ميل، حبٌ إف اب٤سيحيبْ بٓ يسعهم إلا قراءتو كالإعجاب بو."(ْ) ﴿ يا أيها الناس قد جاءتكم مو عظة من ربكم وشفاء لما في الصدور﴾ٕٓ ]﴿وَنـُنـَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا ىُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً ﴾ [الإسراءِٖ] القرآف شفاء كربٞة للمؤمنبْ كلذا يقوؿ الشعراكم بُ تفسبّه: "فساعةى تسمع القرآف فهو يشفيك من الداء الذم تعاب٘ منو نفسيان كييقومَّ قدرتك على مقاكمة الداء؛ كييفجّْر طاقات الشفاء الكامنة بُ أعماقك، كىو ربٞة لك حبْ تتخذه منهجان، كتيطبّْقو بُ حياتك فيمنحك مناعة بٙميك من اب٤رض، فهو طًبٌ علبجيٌ كطبٌ كقائيٌ بُ آفو كاحد " قاؿ الإماـ اب٣طابي متحدثا عن ىذا الأثر النفسي للقرآف : (بُ إعجاز القرآف كجو آخر ، ذىب عنو الناس، فلب يكاد يعرفو إلا الشاذ من آحادىم، كذلك صنيعو بالقلوب، كتأثبّه بُ النفوس، فإنك لا تسمع كلبمان غبّ القرآف ػ منظومان كلا منثوران ػ إذا قرع السمع خلص لو إبٔ القلب من اللذة كاب٢لبكة بُ حاؿ، كمن ( ُ ) - بُ ظلبؿ القرآف ح ٓ / ّّٗٗ ، سيد قطب ، دار الشركؽ ببّكت – القاىرة ، ط ُٕ/ ُُِْ ( ِ ) - اب٤رجع نفسو حّ / ُُِْ ، مرجع سابق . ( ّ ) - اب٤رجع نفسو حٓ/ِٖٓ ( ْ ) - توماس أرنولد ، الدعوة إبٔ الاسلبـ (بٕث بُ تاريخ نشر العقيدة الاسلبمية) ، ص ُِٔ ، توماس آرنولد (ُْٖٔ-َُّٗ): مستشرؽ إب٪ليزم التحق بكلية آّدلية بُ جامعة كمبردج عاـ ُِٖٖـ حيث اجتذبتو الدراسات الشرقية، كبعد أف أب٪ز بنجاح دراستو أمضى السنة الرابعة عاكفان على دراسة الإسلبـ، كاختبّ لتدريس الفلسفة بُ كلية عليكرة الإسلبمية بُ اب٥ند، فقضى فيها عشر سنوات، كاف ب٥ا تأثبّ بالغ بُ نظره ب٘اه الإسلبـ، ككاف يدعو إبٔ التوفيق ببْ الثقافة الإسلبمية كالفكر الأكربي، كتوبٔ عدة مناصب، كقبل كفاتو بعاـ دعتو اب١امعة اب٤صرية (جامعة القاىرة الآف) أستاذان زائران . كبعد أف أمضى النصف الثاب٘ من العابٓ الدراسي
عدد الصفحات ٢٣فيق ببْ الثقافة الإسلبمية كالفكر الأكربي، كتوبٔ عدة مناصب، كقبل كفاتو بعاـ دعتو اب١امعة اب٤صرية (جامعة القاىرة الآف) أستاذان زائران . كبعد أف أمضى النصف الثاب٘ من العابٓ الدراسي ُِٗٗ-َُّٗ بُ التدريس بقسم التاريخ عاد إبٔ لندف كتوبُ فيها بُ َّ يونيو َُّٗ، من مؤلفاتو " الدعوة الإسلبمية" ك "اب٣لبفة" كغبّىا.
عدد الصفحات ٢٣الركعة كاب٤هابة بُ أخرل ما بٱلص منو إليو، تستبشر بو النفوس، كتنشرح لو الصدكر، حبٌ إذا أخذت حظها منو، عادت إليو مرتاعة قد عراىا الوجيب كالقلق، كتغشاىا اب٣وؼ كالفرؽ، تقشعر منو اب١لود، كتنزعج لو القلوب، بٰوؿ ببْ النفس كمضمراتها كعقائدىا الراسخة فيها، فكم من عدك للرسوؿ من رجاؿ العرب كفتاكها أقبلوا يريدكف اغتيالو كقتلو، فسمعوا آيات من القرآف فلم يلبثوا حبْ كقعت بُ مسامعهم أف يتحولوا عن رأيهم الأكؿ، كأف يركنوا إبٔ مساب٤تو، كيدخلوا بُ دينو، كصارت عدكاتهم موالاة، ككفرىم إبٲانان . خرج عمر ب ن اب٣طاب يريد رسوؿ ا﵁ كيعمد إبٔ قتلو، فسار إبٔ دار أختو كىي تقرأ (سورة طو)، فلما كقع بُ ب٠عو بٓ يلبث أف آمن . كبعث اب٤لؤ من قريش عتبة بن ربيعة إبٔ رسوؿ ا﵁ ليوقفوه على أمور أرسلوه ّٔا، فقرأ عليو رسوؿ ا﵁ آيات مناب٤لؤ من قريش قالوا: أقبل أبو الوليد بغبّ الوجو الذم ذىب بو. كب٤ا قرأ رسوؿ ا﵁ القرآف اب٤وسم على النفر الذين حضركه من الأنصار آمنوا، كعادكا إبٔ اب٤دينة فأظهركا الدين ّٔا، فلم يبق بيت من بيوت الأنصار إلا كفيو قرآف. كقد ركم عن بعضهم أنو قاؿ: فتحت الأمصار بالسيوؼ، كفتحت اب٤دينة بالقرآف .كب٤ا ب٠عتو اب١ن بٓ تتمالك أف قالت : { فآمنٌا بوُ-ِ] قولو تعا على جبل لرأيتو خاشعان متصدعان من خشية ا﵁:ُِ] {: ا﵁ نزٌؿ أحسن اب٢ديث كتابان متشأّان مثاب٘ تقشعر منو جلود الذين بٱشوف رّٔم بٍ تلبْ جلودىم كقلؤّم إبٔ ذكر ا﵁ ّٗ] ، كغبّ ذلك بُ آم ذكات عدد منو، كذلك ب٤ن ألقى السمع كىو شهيد، كىو من عظيم آياتو، كدلائل معجزاتو . (ُ) أمر ا﵁ تعابٔ بُ كتابو اب٢رص على إب٠اع اب٤شركبْ القرآف الكربٙ ليكوف ذلك عونان على دعوتهم للئسلبـ. قاؿ ابن حجر : فلولا أف ب٠اعو حجٌة عليو بٓ يقف أمره على ب٠اعو كلا يكوف حجٌة إلاٌ كىو معجز ( ِ). كما كرد بُ كتب السبّة كالتفسبّ كالسنة عن ب١وء رسوؿ ا﵁ لإعجاز القرآف التأثبّم كوسيلة أساسية من أسس الدعوة للئسلبـ كظهور أثر ىذه الوسيلة الفعٌاؿ بُ كل من استعملت معو. إما قبولان كاعتناقان للئسلبـ أك نفوران كإعراضان عنو أك إقراران لإعجاز القرآف بُ حالو. إف تأثبّ القرآف الكربٙ بُ القلوب قد بلغ مبلغان عظيمان بٓ يعرؼ قبلو كلا بعده كلبـ قط، إذ تلحق قلوب سامعيو كأب٠اعهم ركعة كخشية كتعبَيهم ىيبة كتهيمن عليهم عظمتو، كنرل آثاره على اب١احدين أبلغ كأظهر، إذ يقرٌعهم عن ضلبب٥م كيقيم عليهم حججان لا معقٌب ب٥ا فيستثقلوف ب٠اعو كيتولٌوف عنو بنفور مدبرين كما أخبر ا﵁ تعابٔ عنهم {فنا في ىذا القرآن ليذّكروا وما يزيدىم إلاّ نفوراً [}ُْ] كقاؿ{ [ :ْٔ] كإف الإقرار بالعجز أماـ اختيار آيات قرآنية معيٌنة مؤثٌرة بُ النفس البشريٌة دكف سواىا من آيات القرآف الكربٙ أمر لا يعدٌ نقصان بُ البحث أك الباحث، فقد يتأثٌر بعضهم بآية تتحدٌث عن القدرة الإب٥يٌة بُ الكوف ( 1 )- ثلبث رسائل بُ إعجاز القرآف – رسالة اب٣طابي / َٕ بٙقيق ب٧مد خلف ا﵁ أبٞد – دار اب٤عارؼ طْ، كانظر البياف بُ إعجاز القرآف صلبح اب٣الدم /َّٓ ، دار عمٌار طّ – ُّٗٗ . ( ِ ) - الإتقاف بُ علوـ القرآف / ُُٕ للسيوطي ، مطبعة اب٤شهد اب٢سبِ – طِ – ُُٓٗ.
عدد الصفحات ٢٤كاب٢ياة كقد يتأثٌر الآخر بٗا ذكره ا﵁ بُ حياتو من النعيم كاب١ناف كما أعدٌه ا﵁ للمؤمنبْ كيتأثٌر الثالث بآية تتحدٌث عن النٌار كاب١حيم كالسعبّ كيتأثٌر رابع ب اب٢قائق التاربٱية الصادقة كخامس يتأثٌر بالبلبغة اب٤عجزة كالكلمة الرقيقة كسادس يتأثٌر بالأسس الشرعيٌة ا﵀كمة بُ ب٦اؿ اب٢كم كالأسرة كآّتمع كغبّ ذلك. كىكذا فالقرآف لا يبَؾ نفسان إلاٌ كيتحدٌث معها عن ملكة من ملكاتها اب٤تعددٌة، سواء أكانت فكريٌة عقليٌ ة أـ كجدانيٌة عاطفيٌة أـ سياسيٌة أـ عسكريٌة إبٔ غبّ ذلك، كيأخذ ىذا التأثبّ أشكالان متباينة أحيانان أك منسٌقة أحيانان أخرل، فتأثٌر اب٤شركبْ كالكافرين غالبان نفوران كإعراضان، أك إلقاء للحجج الواىية البٍ يقصدكف ّٔا التعجيز لقارئو أك النٌيل من النٌصٌ القرآب٘ نفسو كما نرل عند اليهود كاب٤نافقبْ كمن شاكلهم.( ُ) كلا ننسى أننا نقصد بالإعجاز : عدـ قدرة الكافرين على معارضة القرآف كقصورىم عن الإتياف بٗثلو، رغم توفٌر ملكيٌتهم البيانية كقياـ الداعي على ذلك كىو استمرار بٙدٌيهم كتقرير عجزىم عن ذلك ، بٍ استمرار ىذا الضعف على تراخي الزمن كتقدٌمو، فكأفٌ العابٓ كلٌو بُ العجز إنساف كاحد ليس لو غبّ مدٌتو ا﵀دكدة بالغة ما بلغت .(ِ) أما الإعجاز التأثبّم للقرآف : فهو كجو من كجوه إعجاز القرآف الكربٙ ، كيتمثٌل فيما يبَكو القرآف الكربٙ من أثر ظاىر أك باطن على سامعو أك قارئو كلا يستطيع ىذا السامع أك القارئ مقاكمتو كدفعو كلا يقتصر ذلك على اب٤ؤمنبْ بو . أك ىو تأثبّ القرآف الكربٙ بُ النفس الإنسانية عندما تسمعو، كتفاعلها معو حبٌ لو كانت نفسان كافرة.(ّ) لا يوجد كتاب نزٌه اب٣الق كقدٌسو كأمر بالتوحيد كالتصديق بالرسل كتنزيههم عن كل نقيصةو، كاب٢ث على الصاب٢ات الباقيات مثل القرآف؛ منذ كانت الدنيا فالقرآف منسوجه بالتوحيد كالنبوات كالغيبيات كاب٢ًكم كالفقو كالتشريع كالآداب، كل ىذا بٕبكةو لغويةو كنسجو بٓ تعهده العرب ككم من ملبيبْ القناطبّ اب٤قنطرة من الذىب كالفضة ديفعت ﵀و القرآف، كإذىاب أثره عن القلوب، كتشتيت أتباعو كتشويو مراده عبر الأزماف، طمعا أف ييفعل بو ما فيعل بالكيتب من قبلو (ْ) .فبقي رغم كل ا﵀اكلات رافعا أعلبمو حافظا أحكامو.{ إًف الَّذًينى كىفىريكا يػينٍفًقيوفى أىمٍوىاب٥ىيمٍ لًيىصيدُّكا عىنٍ سىبًيلً اللَّوً فىسىيػينٍفًقيونػىهى ا بٍيَّ تىكيوفي عىلىيٍهًمٍ حىسٍرىةن بٍيَّ يػيغٍلىبيوفىّٔ] كإذا أنعمت النظر بُ دين النصارل كجدت أف كل شرائعهم مبدلة ب٧رفة ب٧دثة، فلم يكن اب٤سيح عليو السلبـ يعرؼ كنيسة فضلب عن أف يبنيها فضلب عن أف يضع قوانينها، كبٓ يكن يعرؼ ناقوسا كلا صليبا كلا أسرا را كلا مطانيات –السجود للقساكسة-، كلا أيقونات –صور قديسبْ-، كلا مراتب كنسية كلا طقوس كهنوتية . كليس بُ الإب٪يل الذم ببْ أيدم النصارل اليوـ شيءه من ذلك! فهي تشريعات ما أنزؿ ا﵁ ّٔا من سلطاف. كلو انتقلت إبٔ التوراة لوجدت أف العمل ّٔا صار من الصعوبة بٗكاف، حيث شدد اليهود على أنفسهم فما أطاقوا؛ كطقوس التطهر كالنجاسة عندىم بٙتاج إبٔ قراببْ كانعزالية تامة عن اب٢ياة! كقد تعلقت أحكاـ ( ُ ) - بٕث قدـ إبٔ مؤبٛر كليٌة الشريعة السٌابع إعجاز القرآف الكربٙ ُٖ-َِ رجب ُِْٔىػ - ِّ – ِٓ آب ََِٓ جامعة الزٌرقاء الأىليٌة الدكتور خالد ب٧مد القضاة باسم الإعجاز التأثبّم للقرآف الكربٙ كىو منشور على m.com/?/quran/article/2487-http://www.quran/ (ِ ) - إعجاز القرآف كالبلبغة النبويٌة / مصطفى صادؽ الرافعي / ُّٗ ، دار الكتاب العربيٌ طٗ – ُّٕٗ ،ك البياف بُ إعجاز القرآف د. صلبح اب٣الدم / ِّ مرجع سابق . كانظر إعجاز القرآف البياب٘ كدلائل مصدره الربٌابٌ٘ صفحة ُٕ ، للخالدم ، دار عمٌار طِ – ََِْ . ( ّ ) - التعريفات – اب١رجاب٘ / ٗ ، مكتبة لبناف – ُٖٕٗ ، البياف بُ إعجاز القرآف – اب٣الدم /ُّْ-ِّْ مرجع سابق .
عدد الصفحات ٢٥