السادس عشر : القرآن يتناقض مع العلم إنو جاء بَ القرآف أف ا﵁ خلق سبع ب٠وات كمن الأرض مثلهن [}ُِ]. فكيف يقوؿ عن أرضنا كىى كاحدة من ملبيبْ الكواكب ػ إنو يوجد سبعة مثلها؟ كبَ القرآف: (أف السماء سقفان ب٧فوظان) ، كأف ا﵁ بٲسكها لئلب تقع. فكيف يقوؿ عن الفضاء غبّ اب٤تناىي: إنو سقف قابل للسقوط؟ كبَ القرآف أف ا﵁ زين السماء ا لدنيا بٗصابيح ، فكيف يقوؿ عن ملبيبْ الكواكب البٍ تسبح بَ ىذا الفضاء غبّ اب٤تناىي إنها مصابيح؟ الرد على الشبهة: ىذا السؤاؿ مكوف من ثلبثة أجزاء: اب١زء الأكؿ: ىو أنو ليس بَ العابٓ سبعة أرضبْ. فكيف يقوؿ عن الأرض: إنها سبعة كما أف السموات سبعة؟ كقوؿ اب٤ؤلف إف الأرض سبعة؛ أخذه من بعض مفسرم القرآف الكربٙ. كىو يعلم أف اب٤فسرين ب٦تهدكف، كيصيبوف كبٱطئوف. كالرد عليو بَ ىذا اب١زء من السؤاؿ ىو: أف نص الآية ىو: {ا﵁ الذل خلق سبع ب٠وات كمن الأرض مثلهن يتنزؿ الأمر بينهن لتعلموا أف ا﵁ على كل شيء قدير كأف ا﵁ قد أحاط بكل شي ء علمان [}الطلبؽُِ] . إنو أتى بػ(مًنٍ) البٍ تفيد التبعيض؛ لينفي العدد بَ الأرض. كليثبت اب٤ثلية بَ قدرتو. فيكوف اب٤عبُ: أنا خلقت سبع ب٠وات بقدربٌ، كخلقت من الأرض مثل ما خلقت أنا السماء بالقدرة. كب٥ذا اب٤عبُ علٌل بقولو: (لتعلموا أف ا﵁ على كل شي ء قدير ). كبياف التبعيض بَ الأرض: ىو أف السماء ب٧كمة، كأف الأرض غبّ ب٧كمة. كىى غبّ ب٧كمة ب٢دكث الزلازؿ فيها، كللنقص من أطرافها. كقد عبرٌ عن التبعيض بَ موضع آخر فقاؿ: {أفلب يركف أنا نأ الأرض ننقصها من أطرافها} [الأنبياءْْ] . كالنقص من الأطراؼ يدؿ على أف الباقي من الأرض ب٩سوؾ بقدرة ا﵁، كما بٲسك السماء كلها. كاب١زء الثاب٘: ىو أف السماء سقف قابل للسقوط. كالرد عليو بَ ىذا اب١زء من السؤاؿ ىو: أف كل لغة فيها اب٢قيقة كفيها آّاز. كالتعببّ على آّاز. فإف السماء شبو سقف البيت، كاب٤انع للسقف من السقوط على اب٢قيقة ىو الأعمدة، كعلى آّاز ىو ا﵁؛ لأف كل شىء بقدرتو. كلذلك نظبّ بَ التوراة كبَ الإب٪يل: " بالكسل يهبط السقف ". كبَ تربٝة أخرل: " من جراء الكسل ينهار السقف. كببَاخي اليدين يسقط البيت " [َُ: ُٖ] اب٣راب بايار السقف. كالسقف لا ينهار بالكسل، ك إب٭ا ّٔدٌ الأعمدة البٍ بٙملو. كبَ سفر الرؤية: " فسقط من السماء كوكب ٖ: َُ] السماء سقطت " (رؤٔ: ُّ]الأرض إلا بإرادة ا﵁ أما يباع عصفوراف بفىلٍس كاحد. كمع ذلك لا يقع كاحد منهما إبٔ الأرض خفية عن أبيكمَُ: ِٗ] . كبَ الرسالة إبٔ العبرانيبْ: " حقان ما أرىب الوقوع بَ يدل ا﵁ اب٢ى؟َُ: ُّ] كاب١زء الثالث: كىو أنو كيف يقوؿ عن الكواكب إ نها مصابيح؟ كاب٤ؤلف دؿ بقولو ىذا على إنكار الواقع كاب٤شاىد بَ اب٢ياة الدنيا، كدؿ أيضان بقولو ىذا على جهلو بالتوراة كبالإب٪يل. ففي سفر الرؤية: " كوكب عظيم
عدد الصفحات ٣٩٨متقد كمصباح ٖ: َُ]ْ: ٓ] قوؿ صاحبالأمثاؿ: " الوصية مصباح كالشريعة نورٔ: ِّ](ُ) السابع عشر : كيف يكون العلم كفرًا؟ يعبَض على قولو: {إب٭ا النسئ زيادة بَ الكفر} [التوبةّٕ] أف النسئ الذل بَ السنة القبطية من اب٢ساب الفلكى.. فكيف يكوف العلم كفران؟ الرد على الشبهة: أف النسئ بَ الآية ىو ما كاف يفعلو اب٤شركوف من تبديل الأشهر اب٢رـ مكاف الأشهر اب٢لبؿ ليستحلوا بذلك القتاؿ فيها، كلا علبقة لو بالأياـ البٌ تضبط السنة القبطية للزراعة، كمن ىنا يتببْ مدل ب٧اكلة التلبيس كالتدليس الذل يضحك منها العارفوف مع حزنهم أف يصل البَصد ضد ك لبـ ا﵁ سبحانو كالعمل على أف لا يصل إبٔ اب٣لق باعتباره ػ الكلمة الأخبّة للعاب٤بْ ػ إبٔ ىذا اب٢د الرخيص من التلبعب بالألفاظ كاب٤صطلحات.(ِ) الثامن عشر : ريّ مصر بالغيث! إف أرض مصر تيركل بالنيل، كلا تركل باب٤طر. كبَ القرآف: {بٍ يأتى من بعدذلك عاـ فيو ييغاث الناس كفيو يعصركف} [يوسفْٗ] . كىذا يدؿ على غوثهم باب٤طر. فكيف ينسب خصب مصر للغيث كاب٤طر؟ الرد على الشبهة: ىنا كلمتاف: ُ- (يغاث ) ، ِ- (يعصركف ) . ككلمة الغوث على اب٢قيقة تدؿ على نزكؿ ماء من السماء. ككلمة العصر على اب٢قيقة تدؿ على عص بّ العنب. لأف الشائع ببْ الناس بُ العصر ىو العنب. كاب٤ؤلف يوجو النقد على اب٤عبُ اب٢قيقي بُ نزكؿ اب٤طر، كبٓ يوجو النقد لعصبّ العنب. ككلمة الغيث جاءت على اب٢قيقة مثل: " فامتنع الغيث كبٓ يكن مطر ّ: ّ] كجاءت على آّاز مثل: " لأعرؼ أف أغيث اب٤ع [َٓ: ْ] على اب٢قيقة فهذا ىو غرض اب٤عبَض كىو مغرض بَ ذلك ، كذلك لأف الأمر كلو خارج على اب٤ألوؼ. كبياف خركجو على اب٤ألوؼ: أف اب٤دة بٟس عشرة سنة. سبع شداد يأكلن سبعنا ب٠اننا أك: سبع ب٠اف يأكلهن سبع عجاؼ. كالسنة الأخبّة يأتى فيها اب٣بّ قليلبن. كاب٤ناسب لقلة اب٣بّ؛ نزكؿ اب٤طر. كقلة اب٤ياه تكفى لرل العنب كالفواكو بَ أماكن زراعتو، كتكفى لإنبات قمح يكوف بذره بذرا للسنوات الآتية البٌ سيكثر فيها ماء النيل. كىذا أمر غبّ مستبعد بَ العقل. فكيف يكوف شبهة؟ أما عن العصر. فإنو يكوف على اب٢قيقة مثل: " فأخذت العنب كعصرتو بَ كأس فرعوف، كأعطيت الكأس بَ يد فركع َْ: ُُ] " فألقاه إبٔ معصرة غضب ُْ: ُٗ] كإذا ثبت كجود العصر، كليس ب٤اء النيل كجود. فكيف حبٓ النبات كعاش؟ كبَ السنوات السبع العجاؼ كانت سنابل القمح بٚرج من الأرض خركجان ىزيلبن. فكيف خرجت كىى ىزيلة كالنيل لا يركل الأراضى؟ لابد من القوؿ بوجود مصدر للمياه غبّ النيل. إما آبار عيوف، كإما مطر. ففى حلم فرعوف: " كىو ( ُ ) –حقائق الاسلبـ بُ مقابل شبهات اب٤شككبْ ، شبهة رقم ٖٔ ( ِ ) - اب٤صدر السابق ، شبهة رقم ٗٔ
عدد الصفحات ٣٩٩ذا سبع سنابل طالعة بَ ساؽ كاحد ب٠ينة كحسنة. بٍ ىو ذا سبع سنابل رقيقة كملفوح ة بالريح الشرقية نابتة كراءىاُْ: ٓ-ٔ]ُْ: ِّ] كليس ب٤اء النيل من سواقى؟(ُ) التاسع عشر : الرعد ملك من الملائكة إف بَ القرآف أف الرعد يسبح ا﵁. كإف بَ الأحاديث النبوي ة أف الرعد ملك من ملبئكة ا﵁. كب٫ن نعلم أف الرعد ىو الكهرباء الناشئة عن تصادـ السحاب فكيف يكوف الرعد ملكان؟ ....... الرد على الشبهة: إف اب٤ؤلف لا ينكر تسبيح الرعد ﵁؛ كذلك لأف بُ التوراة أف الرعد يسبح ﵁. ككلُّ شيء خلقو؛ فإنو يسبحو. كإب٭ا ىو ينكر كوف الرعد مىلىكان. فمن أكٌد لو أف الرعد ملك؟ ليس بُ القرآف أنو ملك. كالأحاديث النبوية تذكر أف للرعد ملكنا؛ كليس أف الرعد ملك، كالفرؽ كاضح. ففي التوراة عن التسابيح ﵁: " شعب سوؼ بٱيلق؛ يسبح الرب "؛ يقصد شعب ب٧مد صلى ا﵁ عليو كسلم َُِ: ُٖ] الزبور تسبحو السموات كالأرض كالبحار ككل ما يدب فيها ٗٔ: ّْ] السموات، سبحوه بُ الأعابٕ، سبحوه يا بٝيع ملبئكتو، سبحوه يا كل جنوده، سبحيو يا أيتها الشمس كالقمر، سبحيو يا بٝيع كواكب النور، سبحيو يا ب٠ا ء السموات، كيا أيتها اب٤ياه البٍ فوؽ السموات. لتسبح اسم الرب. لأنو أمر فخيلقت، كثبتها إبٔ الدىر كالأبد. كضع ب٥ا حدان فلن تتعداه. سبٌ حي الرب من الأرض يا أيتها التنانبْ ككل اللجج. النار كالبرد. الثلج كالضباب. الريح العاصفة كلمتو، اب١باؿ ككل الآكاـ، الشجر اب٤ثمر ككل الأىرز. الوحوش ككل البهائم، الدبابات كالطيور ذكات الأجنحة. ملوؾ الأرض ككل الشعوب، الرؤساء ككل قضاة الأرض. الأحداث كالعذارل، أيضنا الشيوخ مع الفتياف. ليسبحوا اسم الرب؛ لأنو قد تعابٔ اب٠و كحده. ب٦ده فوؽ الأرض كالسمواتُْٖ] كبَ الأناجيل الأربعة: " يسبحوف ا﵁ بصوت عظيمُٗ: ّٕ] [ِ: َِ]مع اب٤لبؾ بٝهور من اب١ند السماكم مسبحبْ ا﵁ كقائلبْ: آّد ﵁ بَ الأعابٕ، كعلى الأرض السلبـ، كبالناس اب٤سرة ِ: ُّ]سبح ا﵁ تعابٔ مع اب٢واريبْ. ففي مرقس: " بٍ سبحوا كخرجوا إبٔ جبل الزيتوف ُْ: ِٔ] إبٔ جبل الزيتوفِٔ: َّ] كبَ القرآف الكر{سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلىُ] ، كبَ الزبور: " سبحوا اسم الرب. سبحوا يا عبيد الرب " إبٔ أف قاؿ: " كل ما شاء الرب صنع بَ السموات كبَ الأرض. بَ البحار كبَ كل اللجج. اب٤صعد السحاب من أقاصى الأرض. الصانع بركقا للمطر. اب٤خرج الريح من خزائنو ( ِ[ " .. )ُّٓ] كبَ سورة اب٢جر: (كأرسلنا الرياح لواقحِِ]ُِ .(ُ) عشرون : الوادى طوى ُ - حقائق الاسلبـ بُ مقابل شبهات اب٤شككبْ ، شبهة رقم َٕ ، ّٓموعة من العلماء . ( ُ ) – حقائق الاسلبـ بُ مقابل شبهات اب٤شككبْ ، شبهة رقم ُٕ.
عدد الصفحات ٤٠٠إنو لا يوجد كادل اب٠و " طول " بَ سيناء. فمن أين جاء بو القرآف؟ الرد على الشبهة: إنو فهم من قولو تعابٔ: (إب٘ أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد اب٤قدس طول) (طو ُِ) أف (طول) اسم للوادم اب٤قدس. كفهمو خاطئ. كذلك لأف ا﵁ ب٤ا عبر عن السموات بأنها (مطويات بيمينو) (الزمر: ٕٔ.) يعبُ بذلك: أف لا إلو غبّه بٲلك من أمر السموات من شيء. عبر عن الأرض بأنها بَ ملكو كليس لإلو آخر فيها من شيء. فالطي بُ السماء كناية عن القدرة كال طى بَ الأرض كناية عن القدرة. كالكناية مناسبة للواد اب٤قدس؛ كاب٤قصود الأرض كلها لئلب ييظن أف التقديس لغبّه. ككرر ا﵁ اب٤عبُ بَ السموات فقاؿ: (يوـ نطول السماء كطي السجل للكتب) (الأنبياء: َُْ.) . كشبهو أف تكوف الأرض (طول) أم بُ قبضتو. كبَ الرسالة إبٔ العبرانيبْ: " كأنت يا رب بَ البدء أسست الأرض، كالسموات ىى عمل يديك. ىى تبيد كلكن أنت تبقى ككلها كثوب تبلى، ككرداء تطويها؛ فتتغبّ، كلكن أنت أنت، كسنوؾ لن تف ُ: َِػِِ] فيكوف اب٤عبُ (إنك بالوادل اب٤قدس (الذل سيصبّ (طول عبُ مطول كما أف السماء ستكوف مطوية بقدرتو. كىنا ىو لا يعبَض على القرآف بل على التفاسبّ، كىو جانب آخر من إعجاز القرآف يزيد بَ إثباتو كذلك أف كلبـ البشر من العلماء كاب٤فسرين قد بٱتلف كيؤخذ منو كييرد؛ كلكن كلبـ ا﵁ لا يأتيو ال باطل من ببْ يديو كلا من خلفو، شيء عجيب حقان ذلك القرآف الذل يقف أماـ ىؤلاء بٝيعان بكل ذلك الفهم اب٣اطئ كالتصيد اب٤ستمر كإذ بو يتعابٔ عليهم كيبقى بَ عليائو معجزان للبشر إبٔ يوـ الدين.(ُ) الحادي والعشرون :ىل الزيتون يخرج من طور سيناء، وىو يخرج من فلسطين، فكيف ذلك ؟ ...... الر د على الشبهة: أف سيناء من فلسطبْ كفلسطبْ كالشاـ ىى شماؿ مصر، كىذا اب٤عبُ يوجد بَ التوراة ففى سفر الزبور: [ٖٔ: ُٕ. كلا تعتمد التقسيمات السياسية اب٢ديثة البٌ فصلت الديار بعضها عن بعض بل إف مصر بَ الأصل كانت بٛتد إبٔ ىذا اب٢د، أما تقس يمات سايكس بيكوف فلب بٲكن تفسبّ النصوص اب٤قدسة عليها.(ِ) الثاني والعشرون : قرر القرآن أن جبل ((قاف)) يحيط بالأرض كلها إنو جاء بَ القرآف الكربٙ: (ؽ. كالقرآف آّيد) كنقل من كتاب عرائس آّالس: أف معبُ (ؽ) جبل يقاؿ لو جبل قاؼ. كنقل من كتاب قصص الأنبياء أف رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو كسلم قاؿ: إف أعلى قمة بَ الأرض ىى جبل قاؼ (. كىذا خطأ؛ لأف العلم يببْ أف أعلى قمة ىيس (إفرست) ، كقالوا: إف الكلمة العبرانية " تاك " كمعناه " اب٣ط " ب٤ا ب٠عها الصحابة بٓ يعرفوا أف معناىا " اب٣ط " بل توبٮوا أنها سلسلة جبا ؿ عظيمة اب٠ها قاؼ. فكيف يعتبر بعض القرآف ما نسميو الأفق ػ كىو خط كبٮى ػ جبلبن حقيقيان؟ الرد على الشبهة: إف كلبـ مؤلف عرائس آّالس ليس حيجة على صحة القرآف، كإف الأحاديث اب٤وضوعة ليست حيجة على صحة القرآف. كبٓ بٯمع اب٤سلموف على معبُ (ؽ) فإف ب٥م بَ اب٤عبُ آراء كثبّة. منها أف (ؽ) ( ُ ) – حقائق الاسلبـ بُ مقابل شبهات شبهات اب٤شككبْ ، شبهة رقم ِٕ. ( ِ ) – حقائق الاسلبـ بُ مقابل شبهات اب٤شككبْ ، شبهة رقم ّٕ.
عدد الصفحات ٤٠١حرؼ من حركؼ اب٥جاء مثل الألف كالياء كالتاء.. إبْ. فاعبَاض اب٤ؤلف على القرآف ليس بَ موضعو(ُ). .. كىذه خرافة مصدرىا كتاب اليهود! الذم يتحدث عن جبل قاؼ اب٣رابُ ، أما القرآف فلم يذكر جبالا كلا قمما، كاب٢رؼ (ؽ) أحد اب٢ركؼ الكثبّة البٍ بدئت ّٔا سور من القرآف مثل: ص، ف، حم، الر. . كىكذا. كلكن الصيغة اب٤ادية البحتة البٍ تركتها التوراة اب٤زيفة بُ ذىن القوـ، كجهت ذىنهم ىذا الاب٘اه اب٤ادم البحت، كإذا كانت ىذه خرافة منشؤىا كتاب يهودم، فكيف يؤاخذ ّٔا القرآف؟! إف كتب اليهود ىي كتب اب٤سيحيبْ، فليوجو القوـ اللوـ إبٔ أنفسهم، أما أف يكونوا ىكذا جاىلبْ، بٍ بٰملوف جهلهم على القرآف، فهذا ما لا يقبلو غبّ عقوب٥م) .(ِ) الثالث والعشرون : (كيف يذكر في القرآن أن الله أمر الملائكة بالسجود لآدم -يعني من مثل قولو تعالىدواٖٗ]- مع أن ىذا الدين اشتهر بالتشدد في إنكار الشرك وتكفير كل ساجد لغير الله) . (ٖ) اب١واب: السجود نوعاف؛ سجود بٙية كإكراـ، كسجود عبادة كإعظاـ، فسجود العبادة لا بٯوز بُ بٝيع اب٤لل كعند بٝيع الرسل، بل لا يسجد الإنساف إلا ﵁ كحده كأما سجود التحية فهذا كاف جائزا بُ شرع من قبلنا، كما حصل ليوسف عندما خر لو أبواه كأخوتو سجدا، فلم ينكر عليهم، كمن ىذا الباب سجود اب٤لبئكة لآدـ، كأما بُ شرعنا فقد نسخ سجود التحية، درأ للفتنة كسدا لأبواب الشرؾ كطرائقو. قاؿ القرطبي -ربٞو ا﵁ - بُ تفسبّ قولو تعاع أبويو على العرش كخركا لو سجداََُ] شرعنا، كجعل الكلبـ بدلا عن الاب٫ناء. كأبٝع اب٤فسركف أف ذلك السجود على أم كجو كاف ،فإب٭ا كاف بٙية عبادة، قاؿ قتادة: ىذه كانت بٙية اب٤لوؾ عندىم ، كأعطى ا﵁ ىذه الأمة السلبـ بٙية أىل اب١نة) ،على أف كثبّا من العلماء يقولوف: إف السجود ىنا اب٤قصود بو اب٤عبُ اللغوم للسجود، كىو عموـ الاب٫ناء كاب٤يل كالاحبَاـ، كلا يلزـ منو أف بٱر على الأرض (ْ). الرابع والعشرون : الأرض ثابتة لا تتحرك: بُ سورة لقماف: (كألقى بُ الأرض ر كاسي أف بٛيد بكم ). كجاء ىذا بُ سورة أخرل. . كقاؿ (رجاؿ آّلس اب٤لي القبطي) : إف العلم يثبت أف الأرض تدكر حوؿ نفسها مرة كل ِْ ساعة فكيف يقوؿ القرآف إنها راسية كثابتة (ُ) ؟ اب١واب: معبُ بٛيد تضطرب كتتزلزؿ، كلا يراد باب٤يداف ب٦رد حركة متزنة، كاب٤صدر ا لثلبثي (فعلبف) يأبٌ لإفادة ىذا اب٤عبُ، مثل ميداف كغلياف كثوراف كجولاف. . . كىكذا، كالآية تذكر أف ا﵁ ثبٌت الأرض حبٌ ( ُ ) – حقائف الاسلبـ بُ مقايل شبهات اب٤شككبْ، شبهة رقم ْٕ. ( ِ ) – الدكتور عبد اب١ليل شلبي ، ("رد مفبَيات على الإسلبـ" ص: ُِْ.) . جواب على رسالة الشبهات للمجلس القبطي بُ الإسكندرية . ( 3 )- حقائق الإسلبـ كأباطيل خصومو، للعقاد (صِٕٔ) ،اب٤كتبة العصرية، ببّكت. ( ْ ) - اب١امع لأحكاـ القرآف، للقرطبي ( ٗ/ُْٕ) ، كمن كسائل الغزك الفكرم، لأستاذنا الدكتور نبيل غنابٙ (ص: ٖٗٓ) . كاب٤رجع السابق للعقاد . ( ُ ) - الدكتور عبد اب١ليل شلبي ، ("رد مفبَيات على الإسلبـ" ص: ( َُّ) جواب على رسالة الشبهات للمجلس القبطي بُ الإسكندرية .
عدد الصفحات ٤٠٢يستطيع البشر أف يستقركا عليها بُ نومهم، كيزرعوا كيرعوا ماشيتهم، كلو كانت مضطربة ما استطاع الناس أف يطمئنوا عليها كأف يعملوا ىذه الأعماؿ. ب٫ن نناـ بُ الطائرة كبُ القطار كبُ السفينة، فإذا اضطرب كاحد منها استيقظنا كشعرنا بالتعب، كقد نطلب من السائق أف يعمل شيئا يسكنها لتثبت، كلا يعبِ تثبيتو أنو يقف كلا يتحرؾ، بل أف ينقطع اضطرابو، كسيذكر القوـ بعد معبَضبْ على القرآف أنو ذكر (ككل بُ فلك يسبحوف ) ، ك (كل )كلمة تشمل الشمس كتوابعها من القمر كالأرض كالكواكب الأخرل، فالقرآف إذف يقرر حركة كل ىذه الكواكب) (ُ). الخامس والعشرون : الكواكب في حجم الحجارة جاء بُ القرآفٓ]اء أيضا فأتبعو شهاب مبُٔ-ُٖ] اب٢جارة، ترمي ّٔا اب٤لبئكة الشياطبْ، كالعلم اب٢ديث يثبت أف كل كوكب ع ابٓ ضخم.؟! كالذم بُ الآية أف ىناؾ أجساما نارية تصيب الشياطبْ، كبٓ يذكر أف الشيطاف يسقط عليو ب٪م أك أف اب٤لبئكة ترميو بو، كالعلم اب٢ديث، كركاد الفضاء يتحدثوف عن النيازؾ البٍ ترل بُ الفضاء الواسع مذنبات مضيئة، كمنها النارم الذم ينطفئ كيتفتت بُ سبّه، ك بعضها يصل إبٔ الأرض، كىي تشبو اب٤قذكفات البركانية، كالذين درسوا جغرافية فلكية يعرفوف ىذا، فهذه اب٤قذكفات قطع تنفصل من الكواكب كتتحرؾ بُ الفضاء، خصوصا إذا كاف النجم أك الكوكب قريبا من الأرض، كا﵁ تعابٔ يصيب ّٔا من يشاء كبٰفظ ّٔا من يشاء، كقد تكوف قطعا باردة كلكنها مضيئة كالقمر. أما ب٠ع نوابغ العصر أصحاب تيموثاكس أف الذين نزلوا على سطح القمر رأكا ىناؾ جهات ساكنة نارىا، كأخرل ملتهبة؟ كأنهم رأكا الأرض مشعة كما نرل ب٫ن القمر؟ كأف الفضاء مليء بقطع نارية سابٕة، كمنها ما يصل إبٔ الأرض؟) (ِ) السادس والعشرون : الفضاء سطح أملس قابل للسقوط وكذلك الأرض: ذلك لأنو جاء بُ القرآفُِ] {ُٗ] من قبلكم لعلكم تتقوفالبقرة: ُِ]ِِ] آيات أخرل، كخطؤه بُ نظر رجاؿ آّلس أف الأرض كوكب كاحد كليس سبعة، ككذلك السماء كالآية الأكبٔ جاءت بُ ختاـ سورة الطلبؽ، كىي تلفت الأنظار إبٔ قدرة ا﵁ تعابٔ البالغة: {ا﵁ الذم خلق سبع ب٠وات كمن الأرض مثلهن يتنزؿ الأمر بينهن لتعلموا أف ا﵁ على كل شيء قدير كأف ا﵁ قد أحاط بكل شيء علما }. (ُ ) – اب٤صدر السابق (ص َُّ) ( ِ ) - (رد مفبَيات على الإسلبـ (ص: ُِّ) .) عن رسالة آّلس اب٤لي القبطي الأرثوذكس بالإسكندرية
عدد الصفحات ٤٠٣آية عجيبة رىيبة تببْ ضآلة الإنساف بُ ىذا الكوف العظيم، كيقف غبّ كاحد من الكتاب مذىولا أماـ التعببّ، كأماـ مدلولو، كأماـ ىذا الإعجاز القرآب٘. ما ىذه السماكات؟ كما ىذه الأرضبْ؟ كل ينظر من زاكية خاصة، ككل بٯد بُ الآية ما يبهره ،قد تكوف السماء البٍ توصل علمنا إليها بكل ما فيها من كواكب كب٪وـ كأفلبؾ إحدل ب٠اكات سبع، كالكرة الأرضية البٍ نعيش عليها ىي أيضا كذلك! إف علم الفلك اب٢ديث يؤيد ىذا، كيذكر أ ف آّموعة الشمسية البٍ يتعلق ّٔا عاب٤نا ىذا ليست إلا كاحدة من ب٦موعات أخرل لا يعلمها إلا ا﵁ الذم خلقها. فهذا إعجاز قرآب٘؛ إذ بٓ يكن ب٧مد يدرس فلكا كلا يعرؼ شيئا عن ىذه اب٤ستكشفات اب٢ديثة. كبُ اللغة العربية يذكر العدد لإرادة التكثبّ، كيعبركف عنو بأنو عدد لا مفهوـ لو، كىذا كما تقوؿ لصديقك: زرتك ألف مرة كبٓ تزرب٘. فأنت لا تريد ألفا بعدده، كإب٭ا تريد زرتك مرات كثبّة، فإذا بٞلنا العدد بُ الآية ىذا ا﵀مل، فاب٤عبُ أف ا﵁ خلق ب٠اكات كثبّة كأرضبْ كثبّة، كىذا حق ككاضح. كقد يكوف اب٤راد بالسبع الأرضبْ أنواعا ب٨تلفة من تربة الأرض، كيسمى كل نوع أرضا، كىذا كىذا كما تقوؿ: أصبح فلبف ثريا بٲلك أراضي كثبّة، كالأرض أنواع بٕسب تربتها كما بكل تربة من عناصر تكونت منها، بعضها رملي كبعضها جبّم، كببعضها معادف حديدية كبالأخرل عناصر ب٫اسية كىكذا، كما قاؿ تعابٔ: {ِٕ] كقد يراد من أنواع الأرض ما تصلح لإنباتو، فأرض ّٔا غابات كأرض ّٔا زىور، كثالثة قاحلة لا تنبت شيئا. كآية سورة البقرة ِِ] ليست الوحيدة البٍ تذك ر ىذا بُ القرآف، بل ىناؾ آيات أيضا أخرل تذكر ىذا، كمعبُ (فراشا ): أم مبسوطة بٙت أقدامنا، منبسطة كالفراش، نناـ عليها كب٭شي كنزرع، كنستقر أيضا أنعامنا كمساكننا، كلو جعلها ا﵁ سبحانو كتعابٔ كثبّة التعاريج شديدة التحدب، ما استطعنا أف نسبَيح عليو، كلا أف ب٪رم كل ىذه الأعماؿ، فالآية تذكر نعمة من نعم ا﵁ علينا، كليس بُ ىذا ما يفيد أف الأرض قابلة للسقوط! كأما الآية البٍ بُ سورة الأنبياء، فقد جاءت ضمن آيات غاية بُ الركعة كالإعجاز العلمي الفلكي، كب٥ا يعجب الكثبّكف كيف قرر القرآف ىذه اب٢قائق منذ ذلك الزمن الس حيق. فاقرأ قولو تعا أف السماكات كالأرض كانتا رتقا ففتقنابٮا كجعلنا من اب٤اء كل شي حي أفلب يؤمنوف كجعلنا بُ الأرض ركاسي أف بٛيد ّٔم كجعلنا فيها فجاجا سبلب لعلهم يهتدكف كجعلنا السماء سقفا ب٧فوظا كىم عن آياتها معرضوف كىو الذم خلق الليل كالنهار كالشمس كل بُ فلك يسبحوف َّ-ّّ] كالأرض جزءا كاحدا، ففتقها اب٣الق كفصل بعضها عن بعض: تبارؾ ا﵁، كصدؽ نبيو الكربٙ! ما كاف ينطق عن اب٥ول إف ىو إلا كحي يوحى!! بُ العصر الوسيط عصر الإظلبـ العقلي، كالركود العلمي يقرر القرآف الكربٙ بٕق أحدث النظريات العلمية، البٍ بٓ يهتد إليها العلم اب٢ديث إلا من زمن قريب! ىذه الكواكب كلها بٗا فيها الأرض كانت قطعا نارية، انفصلت من الشمس أثناء دكرانها الأبدم اب١بار، فتناثرت بُ الفضاء الذم لا يعلم مداه إلا ا﵁، كاستغرقت ملبيبْ الأعواـ كبلبيينها حبٌ بردت قشرتها اب٣ارجية،
عدد الصفحات ٤٠٤كشق ا﵁ ّٔا الأنهار كالبحار، كأنزؿ عليها ماء الأمطار، فدبت ّٔا بعد ملبيبْ السنبْ أيضا صور اب٢ياة اب٤ختلفة من النباتات الدنيئة كالطحالب، بٍ اب٢يوانات اب٤ختلفة، منها ما انقرض كمنها ما بقي، ىكذا جعل ا﵁ من اب٤اء كل شيء حي، كل شيء من النباتات كالطيور كالديداف كاب٢شرات كالأفاعي كالوحوش كالأناسي، كلها من اب٤اء كتقوـ حياتها عليو. ىذا إبداع ا﵁ كخلقو، قدر سبحانو كىدل، كبٓ يأت شيء من أعمالو بطريق اب٤صادفة. أما التوراة فتقوؿ: (بُ البدء خلق ا﵁ السماكات كالأرض، ككانت ا لأرض خربة كخالية، كعلى كجو الأرض ظلمة كركح ا﵁ يرؼ على كجو اب٤ياه) . ىكذا بدأ كأنشأ ا﵁ السماكات كالأرض بٝيعا دفعة كاحدة، كبٓ يذكر شيء عن اب٤اء. تعببّ ساذج كتفكبّ كثبِ، لا يفهم إلا الشيء اب٤تجسد؛ أين كاف ا﵁ إف كانت ركحو ترؼ كبٙوـ حوؿ اب٤اء؟ أكاف بلب ركح، أـ ىو الذم ب٘سد فصار ىذا اب٢يز الضئيل كاب٢مامة؟ خلق الكوف كلو كىو جزء صغبّ منو. (كقاؿ ا﵁: ليكن نور. فكاف نور، كرأل ا﵁ النور أنو حسن) ! بٓ يكن يعرؼ أنو سيكوف حسنا، كلكن ب٤ا ظهر لو أعجبو. عمل من طريق الصدفة البحتة، كب٘ربة ب٪حت كجاءت بشيء بٝيل. أىذه ىي البلبغة؟! لا فصاحة تعببّية كلا حقيقة علمية. كنقرأ بقية ىذه البداية فنجد: أف ا﵁ فصل ببْ النور كالظلمة، كب٠ى النور نهارا كالظلمة ليلب، كقاؿ لتجتمع اب٤ياه بٙت السماء إبٔ مكاف كاحد، كلتظهر اليابسة. كدعا اليابسة أرضا. كىكذا بٲضي سفر التكوين مضطر با بُ الكلمات القليلة البٍ بدأ ّٔا. بُ البداية خلق السماكات كالأرض ككانت الأرض خربة، كبعد ذلك خلق كسط اب٤اء شيئا جامدا أب٠اه أرضا، كب٠ى بعضا منو ب٠اء. كىل يؤيد ىذا علم أك يتسع لو عقل؟ خلق السماكات كالأرض، بٍ خلق شيئا ب٠اه أرضا كب٠اء! كانت الفكرة القدبٲة أف العابٓ كلو ماء، كأف الأرض طافية فوؽ اب٤اء كحبة العنب، كىو تفكبّ نشأ عن نظر ب٧دكد. كسفر التكوين كبقية الكتاب اب٤قدس متأخر. كمع اضطراب التعببّ، كسقامة الأسلوب، كب٨الفة اب٤عبُ ب٢قائق العلم يعجب تيموثاكس التقي الذكي بو كيعيب القرآف أفلب يؤمنوف َّ{. ] الأنبياءِّ] كالسماء ىي كل شيء نراه فوقنا، ك فهم تيموثاكس أف السماء لا تكوف إلا بٗعبُ الفضاء، كىو جهل فاضح، لقد كاف العرب يقولوف ﵀مد أسقط السماء علينا كسفا؛ أم قطعا، فهل كانوا يعنوف الفضاء؟ كب٫ن ننظر إبٔ الأعلى ليلب كنهارا فنرل الكواكب السابٕة، لا نستطيع ب٫ن كلا تستطيع اب١ن كالإنس أف تغبّ من نظامها شيئا، أك تعدؿ فيو أدبٗ تعديل؟ كما أننا لا نستطيع حبٌ الوصوؿ إليو، لقد كاف من أعاجيب العلم أف كصل الناس إبٔ أرض القمر، كالقمر تابع للؤرض ككوكب ضئيل! فأين اب١هد البشرم من
عدد الصفحات ٤٠٥ىذه الكواكب البعيدة اب١بارة؟ كأين ىي؟ كما مدل العلم ّٔا؟ صدؽ ا﵁ {كما أكتيتم من العلم إلا قليلب } [الاسراءَّ] .(ُ) السابع والعشرون : قال ميلر (ٕ): (من الذائع المشهور أن النتائج التي وصل إليها العلم الحديث عن أصول العلم، تخالف كل المخالفة ما ىو مقرر في الكتاب المقدس، وفي القرآن من أن الله خلق العالم في ستة أيام، صحيح أن القرآن يقرر أن يوما عند الله كألف سنة مما يعد الإنسان ولكن ىذا لا يحل المعضلة؛ فإن فترة الزمان المتطاولة التي مر بها الكون في وجوده، لا يمكن أن تضغط في ستة آلاف أو ستة ملايين سنة) اب١واب: - بً الرد عليها سابقا بتوسع كىذا رد آخر (أ- الآيات البٍ أشار إليها ميلر بركز تقرر أف ا﵁ تعابٔ خلق السماكات كالأرض كما بينهما بُ ستة أياـ بٍ استول على العرش، لكنها لا تعرض لعمر الكوف اب٤خلوؽ منذ خلقو ا﵁ تعابٔ حبٌ يومنا ىذا، لكن ميلر بركز بُ كلبمو السابق بٱلط ببْ الأمرين، مشبّا إبٔ (معضلة) لا كجود ب٥ا، حيث يتكلم عن (فبَة ال زماف اب٤تطاكلة البٍ مر ّٔا الكوف بُ كجوده، كالبٍ لا بٲكن أف تضغط بُ ستة آلاؼ أك ستة ملبيبْ سنة) ، فماؿ الآيات القرآنية البٍ يشبّ إليها كعمر الكوف؟! إنها تقرر فحسب الزمن الذم خلق ا﵁ تعابٔ فيو الكوف، دكف أف تعرض ب٤ا بعد اب٣لق من الزمن الذم مر على الكوف اب٤خلوؽ حبٌ يومنا ىذا. فالتناقض الذم يتكلم عنو ىذا اب٤ستشرؽ إب٭ا جاء نتيجة ب٣لطو ببْ الأمرين، كبٙميل الآيات القرآنية غبّ ما بٙملو من معبُ. كذلك أمر غاية بُ الوضوح لكل من يراجع نصوص الآيات اب٤شار إليها بٍ يراجع كلبـ اب٤ستشرؽ عنها) (فكل زعم بٗحاكلة التشكيك بُ ا﵁ تعابٔ: خلق السماكات كالأرض بُ ستة أياـ زعم باطل بدءا، يستوم بُ بطلبنو مع دعول الكفار القدماء، بأف اب٤لبئكة - الذين بٓ يشهدكا خلقهم أك بٰيطوا ّٔم علما - إناث، كقد رد ا﵁ تعابٔ عليهم بقولو: (كجعلوا اب٤لبئكة الذين ىم عباد الربٞن إناثا أشهدكا خلقهم سنكتب شهادتهم كيسألوف ). ب- إف ميلر بركز ػ أك غبّه ػ لا يستطيع أف يعرض بشيء من التكذيب ب٤ا قررتو ىذه الآيات، من أف ا﵁ تعابٔ خلق السماكات كالأرض بُ ستة أياـ بٍ استول على العرش؛ لأف فعل اب٣لق كزمانو سبقا الوجود البشرم، فلب يستطيع أحد إطلبقا أف يزعم أنو شهد - بأم كسيلة - أك رصد كيفية خلق السماكات كالأرض كزمانو، كعلم البشر اب٤ادم - بكافة فركعو - نشأ بعد أف بً اب٣لق، كليس ىناؾ أمامو سبيل ما ب٤عرفة تفصيلبت خلق السماكات كالأرض كما بينهما - من حيث الزماف - إلا ما أخبر بو الوحي الصادؽ عن ا﵁ تعابٔ بُ ىذه الآيات، كفيما يتصل ّٔا من أحاديث نبوية صحت ركايتها عن النبي ، كلا بٲلك الإنساف- ( ٔ ) - رد مفبَيات على الإسلبـ" (ص: ُِّ-ُّٔ) د.عبد اب١ليل شلبي . ( ٕ )-كىذه طعوف علمية أخرل من كلبـ اب٤ستشرقبْ، فيما ذكره الأستاذ ميلر بركز (رئيس قسم لغ ات الشرؽ الأدبٗ كآدابو، كأستاذ الفقو الديبِ الإب٪يلي بُ جامعة ييل) بُ بٕث لو بعنواف: (مقبَحات بُ موضوع العلبقة ببْ الدين كالعلم بُ الإسلبـ) ، كقد أجاب عليها الأستاذ الدكتور بلتاجي على النحو التابٕ ) : اب٤دخل إبٔ علم التفسبّ، لأستاذنا الدكتور بلتاجي (ص: َِّ) .
عدد الصفحات ٤٠٦بُ علمو البشرم كسيلة أخرل يسبَجع ّٔا كيفية اب٣لق أك زمانو ليقيس عليها ما كرد بُ الوحي، كمن ىنا يستطيع العلم البشرم بٕاؿ أف يصل بُ ىذه القضية إبٔ شيء يستند عليو بُ تكذيب ما كرد بُ الوحي؛ لأف الوحي بٰكي ىنا عن أمر (غيبي) بٓ يشهد البشر كلا يصل إليو علمهم اب٤ادم بٕاؿ، كما قاؿ تعا أشهدتهم خلق السماكات كالأرض كلا خلق أنفسهم كما كنت متخذ اب٤ضلبْ عضدا َّ] أما ما يشبّ إليو ميلر بركز من (النتائج البٍ كصل إليها العلم اب٢ديث عن أصوؿ العابٓ) فليس بُ ىذه النتائج - كىي ب٧ض فركض بُ ذاتها - ما يعرض لشيء عن مقدار الزمن الذم خلق ا﵁ فيو السماكات كالأرض، كإف كاف فيها تقديرات فرضية لعمر الكوف اب٤ادم، كتلك قضية أخرل كما سبق أف قررنا) . (ُ) الثامن والعشرون : قال ميلر: (الإنسان نفسو لم يخلقو الله دفعة واحدة منفصلا عن خلق الحيوان، ولكو جاء نتيجة لتطور طويل من الأشكال الدنيا للحياة، فكيف إذن نتغلب على ىذا الإشكال).(ٕ) (ج) أما ما يشبّ إليو ميلر بركز من نظرية النشوء كالاتقاء لداركين بُ قولو: "إف الإنساف نفسو بٓ بٱلقو ا﵁ بُ دفعة كاحدة منفصلب عن خلق اب٢يواف، كلكنو جاء لتطوير طويل من الأشكاؿ الدنيا للحياة) ػ فإب٭ا يشبّ بُ نظرية بٓ تكن بُ كقت من الأكقات حقيقة علمية قطعية بٲكن أف تقاس عليها النصوص الدينية، فهي بٓ تزد بُ كقت ما ػ منذ قيل ّٔا ػ عن أف تكوف ب٦رد فرض بٓ يقم عليو أبدا دليل قاطع، أك قريب من القطع كاليقبْ، كمنذ أعلنها داركين كجد ب٥ا معارضوف من رجاؿ العلم التجريبي؛ لأنو بٓ يقم أبدا دليل ب٧سوس على صحتها، كإب٭ا ىي فرض عقلي فسر بو داركين بعض الظواىر كاب٤شاىدات، لكن بٓ يرصد أحد من اب٤ؤمنبْ ّٔا إطلبقا تطورا ماديا يقطع بصحتها، بل على العكس من ذلك فقد طالعتنا ككالات الأنباء بُ أكتوبر ُْٕٗـ (شواؿ ُّْٗىػ) أف أعضاء بعثة الآثار الفرنسية البريطانية، البٍ تقوـ بسلسلة من اب٢فائر بُ إثيوبيا قد اكتشفوا بقايا ىيكل عظمي لإنساف، يرجع تاربٱها إبٔ حوابٕ أربعة ملبيبْ سنة، كقاؿ أع ضاء البعثة إف ىذا الكشف سيغبّ بٛاما النظريات السابقة اب٤عركفة عن أصل الإنساف (جريدة الأخبار القاىرية بُ ِٖ/َُ/ُْٕٗ صُ) . كب٩ا لاشك فيو أف أكؿ ما يغبّه ىذا الكشف نظرية داركين، فهل يستقيم بعد ىذا أف يطعن إنساف بُ صدؽ الوحي القرآب٘ بُ اب٣لق، مستندا إبٔ استنتاج فرضي لعابٓ طبيعي، بٓ يثبتو ىو أك غبّه بصورة قاطعة، بل كجدت اكتشافات تطعن بُ صحتو؟ كمن ىنا لا تصلح ىذه النظرية ػ على أم ب٫و ػ لتكوف مقياسا تقاس عليو نصوص القرآف الكربٙ بُ اب٣لق. كمنهجنا بُ كافة النظريات البعيدة عن كصف اليقبْ، ىو أننا ننزه القرآف اب تداء عن أف يقاؿ بُ تأكيلو شيء يتصل بٗحض الفركض كالاستنتاجات القابلة للتغيبّ، بل الإلغاء أصلب. كّٔذا يتببْ أف كلبـ ميلر بركز كأمثالو عن (خلق الإنساف بُ تطور طويل من الأشكاؿ الدنيا) ػ كقضية مسلم قطعا بصحتها ػ شنشنة كاذبة تعرفها من ىؤلاء كىي تقوـ على ج عل (الظنوف كالتصورات) حقائق قاطعة ( ُ ) - اب٤دخل إبٔ علم التفسبّ، للبلتاجي ص: َِٕ. مرجع سابق ( ِ ) - السابق، ص: َِّ، دعاكل الطاعنبْ بُ القرآف الكربٙ بُ القرف الرابع عشر اب٥جرم كالرد عليها ،عبد ا﵀سن بن زبن بن متعب اب٤طبّم ص ّٖٔكما بعدىا
عدد الصفحات ٤٠٧مسلما بصحتها، كينبغي ألا بٱدع ىذا اب٤نهج القائم على التعمية كالتجهيل بٕقائق الأمور أحدا من الباحث الذين بٰبَموف عقوب٥م) . (ُ) التاسع والعشرون : في قولو تعالى عين حمئة ووجد عندىا قوما قلنا ياذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا الكهف: ٙٛ . يقول خلف الله: (بان للعقل الإسلامي أن مسألة غروب الشمس في عين حمئة، لا يستقيم وما يعرف من حقائق ىذا الكون) (ٕ). -اب١واب: بً الرد سابقا كىذا آخر .! لا يصح الأخذ بالألفاظ ا﵀ تملة كادعاء أنها تعارض العلم، فالتعببّ القرآب٘ ا﵀كم اب٤عجز يقوؿ (كجدىا تغرب) كبٓ يقل إنها تغرب؛ حبٌ يكوف ىذا تعببّا عن اب٢قيقة الكونية اب٤طلقة ( ّ) . قاؿ ابن كثبّ: قولو: (كجدىا تغرب بُ عبْ بٞئة (أم رأل الشمس بُ منظره تغرب بُ البحر ا﵀يط، كىذا شأف كل من انتهى إبٔ ساحلو، يراىا كأنها تغرب فيو، كىي لا تفارؽ الفلك الذم ىي مثبتة فيو لا تفارقو) . (ْ) كقاؿ القرطبي : قاؿ القفاؿ: قاؿ بعض العلماء: ليس اب٤راد أنو انتهى إبٔ الشمس مغربا كمشرقا، ككصل إبٔ جرمها كمسها؛ لأنها تدكر مع السماء حوؿ الأرض، من غبّ أف تلتصق بالأرض، كىي أعظم من أف تدخل بُ عبْ من عيوف الأرض، بل ىي أكبر من الأرض أضعافا مضاعفة، بل اب٤راد أنو انتهى إبٔ آخر العمارة من جهة اب٤غرب كمن جهة اب٤شرؽ، فوجدىا بُ رأم العبْ تغرب بُ عبْ بٞئة، كما أنا نشاىدىا بُ الأرض اب٤لساء كأنها تدخل بُ الأرض؛ كب٥ذا ق اؿ: "كجدىا تطلع على قوـ بٓ ب٪عل ب٥م من دكنها سبَا" كبٓ يرد أنها تطلع عليهم بأف بٛاسهم كتلبصقهم، بل أراد أنهم أكؿ من تطلع عليهم) . فالدعاء أف ىذه الآية تعارض العلم لاشك أنو ادعاء باطل. ( ُ ) - ("اب٤دخل إبٔ علم التفسبّ" (ص: َِٗ) . للدكتور البلتاجي ، مرجع سابق . ( ِ ) - الفن القصصي (ص/ّْ) . ب٧مد خلف ا﵁ ، مرجع سابق . ( ّ ) - مدخل إبٔ علم التفسبّ (ص: ِّّ) . ( ْ ) - تفسبّ القرآف العظيم لابن كثبّ ( ّ/َُّ) ، جامع أحكاـ القرآف للقرطبي ( ُُ/َٓ)
عدد الصفحات ٤٠٨المبحثالسادس : التناقضات المزعومة في القرآ ن الكريم ، زعم تناقض بعض الآيات مع بعض . تكلم العلماء قدبٲا على ىذا النوع من الطعوف، كبٝعوا ما قيل بُ ذلك، كرتبوىا على حسب ترتيب سور اب٤صحف كأجابوا على كل ما قيل بُ ذلك بل كعلى مابٓ يقل ب٩ا يظن أف فيو إشكالا أك تناقضا، كمن ىذه الكتب اب٤ؤلفة بُ ىذا الفن : ُ-"كتاب تأكيل مشكل القرآف" لابن قتيبة الدينورم ، كىو أقدـ كتاب كصل إلينا. ِ-"كتاب اب٤سائل كالأجوبة بُ اب٢ديث كالتفسبّ" لو أيضا . ّ-"أضواء على متشأّات القرآف"، ب٣ليل ياسبْ ، بُ ب٦لدين. ْ-"باىر القرآف بُ معاب٘ مشكل القرآف" لبياف اب٢ق النيسابورم ، بُ أربعة ب٦لدات. ٓ-"كضح البرىاف بُ مشكلبت القرآف" لو أيضا ، بُ ب٦لدين. ٔ-"تفسبّ آيات أشكلت" لابن تيمية ، بُ جزأين. ٖ-"دفع إيهاـ الاضطراب"، ﵀مد الأمبْ الشنقيطي. ٗ-"مشكلبت القرآف"، ﵀مد أنور شاه الكشمبّم . َُ-"الركض الرياف بُ أسئلة القرآف"، لشرؼ الدين بن رياف . إف التناسق الداخلي للنص شرط لا غبُ عنو بُ الكتاب حبْ ينسب إبٔ كاتب حصيف، كىو من باب أكبٔ شرط بُ الكتاب حبْ ينسب إبٔ ا﵁ عز كجل؛ لذا يستحيل أف يوجد التناقض بُ كلبـ ا﵁ القرآف كلو كاف من عند غبّ ا﵁ لوجدكا فيو اختلبفا كثبّا لنساء: ِٖ). كما ذكره البعض عن تناقضات مزعومة بُ القرآف لا يعدك أف يكوف سوء فهم منهم لآياتو أك جهلب بلغة العرب كمساقات كلبمها، كىذا ببٌْ ب٤ن تبصر ىذه اب٤واضع البٍ استشكلوىا: أولاً :ىل أقسم الله بمكة أم لم يقسم؟ قالوا: تناقض القرآف بُ مسألة قسم ا﵁ بٗكة، فهو أقسم ّٔا بُ قولوّ)، كبُ موضع آخر ينكر ىذا القسم بٗكة، فيقوؿُ). كاب١واب: لقد أقسم ا﵁ بالبلد الأمبْ (مكة) كما بُ آية سورة التبْ. كما فهمو اب٤عبَضوف من آية سورة ال بلد خطأ قادىم إليو جهلهم بلغة العرب كطرائقها بُ البياف، ففي قولو: {
عدد الصفحات ٤٠٩الزائدة، فهي زائدة ب٫ويا، كإف كانت غبّ زائدة بلبغيا، لأنها تفيد التأكيد (ُ). قاؿ الزجاج: "لا اختلبؼ ببْ الناس أف معبُ قولو تعا(ِ) كالعرب ما زالت تستخدمها بُ كلبمها من القدبٙ، فهي كقولنا: لا أكصيك بفلبف، أم لا أحتاج إبٔ كصاتك بو، فهي نوع من التأكيد على الوصاة، كليست طلبا للئبٮاؿ. كمن طريف الأخبار أف رجلب سأؿ أبا العباس بن سريج عن ىاتبْ الآيتبْ، فقاؿ ابن سريج: أم الأمرين أحب إليك؟ أجيبك بٍ أقطعك، أك أقطعك بٍ أجيبك؟ فقاؿ الرجل: بل اقطعبِ بٍ أجببِ. فقاؿ: اعلم أف ىذا القرآف نزؿ على رسوؿ ا﵁ بٕضرة رجاؿ، كببْ ظهراب٘ قوـ كانوا أحرص ا ب٣لق على أف بٯدكا فيو مغمزا كعليو مطعنا، فلو كاف ىذا عندىم مناقضة لتعلقوا بو، كأسرعوا بالرد عليو، كلكن القوـ علموا كجهلت، فلم ينكركا منو ما أنكرت . إف العرب قد تدخل (لا) بُ أثناء كلبمها كتلغي معناىا، كأنشد فيو أبياتا . (ّ) كمثلو كثبّ بُ أشعار العرب (ْ)، كمنو قوؿ النابغة: فلب كحق الذم مسحت كعبتو ... كما ىريق على الأنصاب من جسد : أم: فوحق الذم. كقوؿ الآخر: تذكرت ليلى فاعبَتبِ صبابة ... ككاد صميم القلب لا يتصدع : أم: يتصدع. كمثلو قوؿ الشاعر: فلب كا﵁ لا يلقى ب٤ا بي ... كلا ب٤ا ّٔم أبدا دكاء : أم: فوا﵁. كمثلو قوؿ طرفة: فلب كأبيك ابنة العامرم ... لا يدعي القوـ أب٘ أفر : أم: كأبيك. كىذا الأسلوب بُ القسم يفيد تعظيم اب٤قسم بو، كما بُ سورة البلد، ككما بُ قولو تعا بٗواقع النجوـ كإنو لقسم لو تعلموف عظيم إنو لقرآف كر [الواقعةٕٓ – ٕٕ]، ككقولو { القيامة كلا أقسم بالنفس اللوامة[القيامةُ – ِ]. كقد كردت (لا) الصلة بُ مواضع كثبّة بُ القرآف الذم نزؿ بلغة العرب، كمنو قولو فاتكم[آؿ عمرافُّٓ]، أم (لتحزنوا)، كقولو[طوِٗ – ّٗ]، أم (أف تتبعن)، كقولو [النساءٓٔ]، أم (فوربك)، كقولو[اب٢ديدِٗ]، أم: (ليعلم أىل الكتاب). كقد كرد بُ سياؽ قصة آدـ إثبات (لا) الصلة بُ موضع، كحذفها بُ آخر، ب١واز الوجهبْ كتكامل معنييهما، فأما إثباتها ففي قولو تعا[الأعراؼُِ]، كقد حذفت بُ قولوٕٓ)، كاب٤عبُ فيهما كاحد، كىو: ما الذم منعك أف تسجد لآدـ؟.(ٓ) ( ُ ) - (كتاب العبْ، اب٣ليل بن أبٞد الفراىي دم ( ٖ/ ّْٗ) الناشر: دار كمكتبة اب٥لبؿ ، كالأصوؿ بُ النحو، ابن السراج البغدادم ( ِ/ ِٗٓ). الناشر: مؤسسة الرسالة، لبناف – ببّكت ، ا﵀قق: عبد اب٢سبْ الفتلي . ( ِ ) - (تاج العركس، اب٤رتضى الزبيدم ( َْ/ َْٕ)، كانظر: لساف العرب، ابن منظور ( ُٓ/ ّْٔ).). ( ّ ) - (البرىاف بُ علوـ القرآف، الزركشي ( ِ/ ْٓ)، كانظر مغبِ اللبيب عن كتب الأعاريب، ابن ىشاـ، ص ( ِّٗ). ( ْ ) - (تأكيل مشكل القرآف، ابن قتيبة، ص ( ِْْ - ِْٔ)، كاب١امع لأحكاـ القرآف، القرطبي ( َِ/ ٗٓ)، كدفع إيهاـ الاضطراب عن آم الكتاب، الشنقيطي، ص (ِٗٔ - ُِٕ).) الناشر : مكتبة ابن تيمية - القاىرة ، توزيع : مكتبة اب٣راز – جدة الطبعة : الأكبٔ ُُْٕ ىػ - ُٔٗٗ ـ ( ٓ ) - تنزيو القرآف للسقار ص ِّٓ مرجع سابق .
عدد الصفحات ٤١٠ثانياً : كم عدد الملائكة الذين نزلوا يوم بدر؟ قالوا: اختلفت الآيات بُ عدد اب٤لبئكة النازلبْ بُ غزكة بدر، ففي سورة الأنفاؿ أنهم ألف تستغيثوف ربكم فاستجاب لكم أب٘ ب٩دكم بألف من اب٤لبئكة مردف [الأنفاؿٗ]، كبُ سورة آؿ عمراف أنهم ثلبثة آلاؼدكم ربكم بثلبثة آلاؼ من اب٤لآئكة منزل [آؿ عمراف ُِْ]، كبُ الآية البٍ بعدىا أصبحوا بٟسة آلاؼ بٖمسة آلاؼ من اب٤لآئكة مسوم[آؿ عمرافُِٓ]. كاب١واب: أما اب٣مسة الآلاؼ فجاء ذكرىا بُ تعزية اب٤س لمبْ بُ ىزبٲتهم بُ غزكة أحد، فامبً ا﵁ على الصحابة بذكر مدد ملبئكة بدر، كذكر ب٥م أف اب٤شركبْ لو عادكا إليهم فإف ا﵁ سيمدىم بٖمسة آلاؼ من اب٤لبئكة إذا صبركا على ما فيهم من اب١راحات كثبتوا لقتاب٥م بٲددكم ربكم بٖمس ة آلاؼ من اب٤لآئكة مسوم[آؿ عمرافُِْ]، لكن ا﵁ منٌ على اب٤سلمبْ بعد أف أظهركا الثبات كب٘هزكا للقتاؿ، فصرؼ عنهم اب٤شركبْ، فلم يعودكا لقتاب٥م، كبٓ تتنزؿ اب٤لبئكة بُ أحد لفوات الشرط كقاؿ بعض أىل العلم: بل كاف ىذا الوعد بُ بدر حبْ بلغ اب٤سلمبْ أف كرز بن جابر الفهرم بٲد اب٤شركبْ، فشق عليهم، فأنزؿ ا﵁ تصبركا كتتقوا كيأتوكم من فورىم ىذا بٲددكم ربكم بٖمسة آلاؼ من اب٤لآئكة مسوم [آؿ عمرافُِٓ]، قاؿ الشعبي: فبلغت كرز ا ب٥زبٲة فلم بٲد اب٤شركبْ، كبٓ بٲد ا﵁ اب٤سلمبْ باب٣مسة آلاؼ (ُ)، فهذا خبر اب٣مسة آلاؼ، كاب٢ق أف ا﵁ أنزؿ من اب٤لبئكة يوـ بدر ثلبثة آلاؼ، كما قاؿ النبي لأصحابو قبل اب٤عركة للمؤمنبْ ألن يكفيكم أف بٲدكم ربكم بثلبثة آلاؼ من اب٤لآئكة منزل [آؿ عمراف: ُِْ]، كقد نزؿ ىؤلاء اب٤لبئكة بالبَادؼ ألفا بعد ألف، كما قاؿ ا﵁ اب٤لبئكة مردف[الأنفاؿٗ]، فقولو ىو التتابع، كالرادؼ: اب٤تأخر، كاب٤ردؼ: اب٤تقدـ الذم أردؼ غبّه .(ِ) ثالثاً : أيهما خلق أولا، السماوات أم الأرض؟ قالوا: تناقض القرآف حبْ بٙدث عن ترتيب كجود اب٤خلوقات، فتارة بٯعل الأرض ب٨لوقة قبل السماء {بكل شيء عليم [البقرة ِٗ]، كأكد ىذا بُ سورة فصلت أندادا ذلك رب العاب٤بْ كجعل فيها ركاسي من فوقها كبارؾ فيها كقدر فيها أقواتها بُ أربعة أياـ سواء للسائلبْ بٍ استول إبٔ السماء كىي دخاف فقاؿ ب٥ا كللؤرض ا ئتيا طوعا أك كرىا قالتا أتينا طائعبْ فقضاىن سبع ب٠وات بُ يومبْ كأكحى بُ كل ب٠اء أمرىا كزينا السماء الدنيا بٗصابيح كحفظا ذلك تقدير العزيز العليم [فصلتٗ ( (ُ - (جامع البياف، الطبرم (ّ/ ِِْ) مرجع سابق . ( ِ ) - (تفسبّ القرآف العظيم، ابن كثبّ ( ُ/ ِّٓ)، كالبحر ا﵀يط، ابن حياف (ٖ/ َّٕ - َّٖ)، كمفردات غريب القرآف، الراغب الأصفهاب٘، ص ( ُّٗ).).
عدد الصفحات ٤١١– ُِ]، فهذه الآيات ب٘عل خلق الأرض قبل خلق السماكات، بدليل قولو استول إبٔ السماء اب٤وضعبْ، كتارة بٯعل القرآف خلق السماء قبل خلق الأرض فسواىا كأغطش ليلها كأخرج ضحاىا كالأرض بعد ذلك دحاىا أخرج منها ماءىا كمرعاىا كاب١باؿ أرساىا متاعا لكم كلأنعامكم[النازعات ِٕ – ّّ] (ُ). كبُ اب١واب: عن ىذه الشبهة كجوه ثلبثة: الأكؿ: كىو الذم ماؿ إليو بٝهور اب٤فسرين بُ القدبٙ، كيقوـ على أف مادة الأرض خلقت بُ اليومبْ الأكلبْ، بٍ خلقت السماكات بُ اليومبْ الثالث كالرابع، بٍ دحيت الأرض كجهزت لتصلح لاستقرار حياة الإنساف بُ اليومبْ الأخبّين. كىذا الوجو أخرجو البخارم معلقا عن اب ن عباس رضي ا﵁ عنهما، كفيو أف رجلب استشكل مسألة ترتيب اب٣لق ببْ السماكات كالأرض، فسألو عنها؛ فأجابو ابن عباس: (كخلق الأرض بُ يومبْ، بٍ خلق السماء، بٍ استول إبٔ السماء فسواىن بُ يومبْ آخرين، بٍ دحا الأرض، كدحوىا أف أخرج منها اب٤اء كاب٤رعى كخلق اب١باؿ كاب١ماؿ كالآكاـ كما بينهما بُ يومبْ آخرين) (ِ). كشهرة ىذا الوجو عند اب٤فسرين تغبِ عن تفصيلو. الثاب٘: كىو الذم ذكره بعض اب٤تأخرين من أىل العلم، كىو ما يبَجح بٕ، كأبٝلو بالقوؿ: السماكات كالأرض خلقتا معا بُ اليومبْ الأكلبْ، بٍ تكامل خلق الأرض كإعدادىا للئنساف بُ الأربعة الأخبّة من الأياـ الستة ، كتفصيلو: ا﵁ خلق السموات كالأرض معا ب٦تمع كالأرض كانتا رتقا ففتقنابٮا [الأنبياءَّ]، كالرتق ضد الفتق، أم كانتا منضمتبْ، بعضهما إبٔ بعض، فتقهما ا﵁، فحدث ما يسمى عند علماء اب١يولوجيا كالفلك بالانفجار الكببّ. كقد كضحت ىذا اب٤عبُ الآيات القرآنية كما بُ قولو تعابٔ عن يوـ القيامة نعيده كعدا علينا إنا كنا فاعل [الأنبياءَُْ]، فاب٣لق يعود إبٔ حالتو الأكبٔ، فيطول من جديد الشمس كالقمر[القيامةٗ] كأما كوف اب٣لق للسماكات كالأرض بُ يومبْ فهو لقوؿ ا﵁ عن السماكات يوم إعدادىا لصلبح معيشة الإنساف عليها بُ أربعة أياـ أخرل فيها أقواتها بُ أربعة أياـ سواء للسائل كقد يشكل على البعض - ب٩ن قل علمو بلغة العرب كدلالات الألفاظ فيها- أف آيات سورة فصلت بٙدثت عن خلق الأرض بُ يومبْ، بٍ بٙدثت عما خلق ا﵁ فيها بُ أربعة أياـ، بٍ قاؿ ا﵁ بعد ذكر ىذا كذا: ( ُ ) - قبل اب٤ضي بُ جواب ىذه الشبهة أكد اب٥مس بُ آذاف مثبّم ىذه الأبطولة كأضرأّم، كأقوؿ بأف لغة العرب أكسع بكثبّ من فهومهم الكليلة، فقوؿ العرب (بعد ىذا) أك (بعد ذلك) لا يفيد بالضركرة ال بَاخي كالبَتيب الزماب٘، بل قد تأبٌ بٗعبُ (إضافة إبٔ ذلك)، كىو تأكيل ذكره بعض اب٤فسرين لقولو تعا ذلك دحاىاَّ)، أم إضافة إبٔ خلقو السماكات فإنو دحى الأرض. كىذا اب٤عبُ لػ (بعد) مشهور عند العرب، كقد تكرر بُ القرآف بُ مواضع، منها قول وُّ)، أم ىو ملحق بُ قومو كليس منهم؛ إضافة إبٔ اتصافو بتلك الصفات الذميمة، كمن اب٤علوـ أف كونو دعيا بُ قومو متقدـ بُ التاريخ على اتصافو ّٔذه الصفات، فهو كذلك من قبل. كمثلو قولومولاه كجبريل كصابّ اب٤ؤمنبْ كاب٤لبئكة بعد ذلك ظه ْ)، أم أف ا﵁ يتوبٔ النبي كجبريل كاب٤ؤمنوف، كينضاؼ إليهم تأييد اب٤لبئكة. ( للسقار ، عن تنزيو القرآف) ( ِ ) - باب تفسبّ القرآف بُ صحيح البخارم.
عدد الصفحات ٤١٢{ {[البقرة ِٗ]. كىكذا ينحصر الإشكاؿ بُ دلالة كلمة (بٍ) على ال اخي كالبَتيب. لكن أىل البلبغة يعرفوف أف (بٍ) لا تفيد بالضركرة البَتيب الوجودم الذم نعرفو بُ اب٤تبادر إبٔ الذىن، بل ب٥ا دلالة أخرل، كىو ما تسميو العرب (البَتيب الذكرم). كلبياف ىذا النوع من الدلالة لػ (بٍ) نقرأ قوؿ الشاعر: قل ب٤ن ساد بٍ ساد أبوه ... بٍ قد ساد قبل ذلك جده .(ُ) كاب٤عبُ: اذكركا خبر من ساد، بٍ اذكركا خبر من ساد أبوه، بٍ اذكركا خبر من ساد جده. كليس اب٤عبُ أف اب٤رء يسود بٍ يسود أبوه بٍ يسود جده، بل العكس ىو الصحيح، فاب٤رء يسود بعد سؤدد جده كأبيو. كيشهد لصحة ىذا الفهم قوؿ الشاعر: (بٍ ساد قبل ذلك)، فػ (بٍ) للبَتيب الذكرم، لا الوجودم. كمثلو قوؿ طرفة بن العبد كىو يصف راحلتو: جنوح دفاؽ عندؿ بٍ أفرعت ... ب٥ا كتفاىا بُ معابٔ مصعد فإنو ذكر بٝلة من ب٧اسنها، بٍ نبو على كصف آخر أىم بُ صفات عنقها، كىو طوؿ قامتها (بٍ أفرعت)، كلا يقصد أف قامتها طالت بعد اتصافها ّٔذه الصفات (ِ). كىذه الدلالة لػ (بٍ) موجودة بُ القرآف الكربٙ بُ مواضع، منها قولو تعا كبدأ خلق الإنساف من طبْ بٍ جعل نسلو من سلبلة من ماء مهبْ بٍ سواه كنفخ فيو من ركحو كجعل لكم السمع كالأبصار كالأفئدة قليلب ما تشكركف[السجدةٕ – ٗ]، كمن اب٤علوـ أف التسوية تكوف قبل إب٪اب النسل، فهذا لا بٱفى، كمع ذلك قاؿ القرآف للبَتيب الذكرم؛ لا الوجودم، كاب٤عبُ: بٍ اذكر كيف سواه ا﵁. كب٫و ىذا ما جاء بُ سياؽ كصايا ا﵁ لنبيو ب٧مد { : {[الأنعاـُّٓ – ُْٓ]، كمن اب٤علوـ أف موسى كاف قبل كصية ا﵁ لنبينا - صلى ا﵁ عليو كسلم -، لكن البَتيب الوجودم غبّ مراد بُ قولو موسى كمثلو أمره تبارؾ كتعابٔ للمؤمنبْ بالإفاضة من عرفات بعد حديثو عن اب٤شعر اب٢راـ اب٤شعر اب٢راـ كاذكركه كما ىداكم كإف كنتم من قبلو ب٤ن الضال [البقرة ُٖٗ]، بٍ عادت الآية البٍ بعدىا للحديث عن مسألة الإفاضة من عرفات ككجوب ب٨الفة اب٤شركبْ في ها، كصدرت الآية بػ (بٍ)، فقاؿ ا﵁ ( ُ ) - (تفسبّ القرآف العظيم، ابن كثبّ ( ُ/ ُِّ) مرجع سابق ، كمغبِ اللبيب عن كتب الأعاريب، ابن ىشاـ الأنصارم، ص ( ُٗٓ) الناشر: دار الفكر - دمشق الطبعة: السادسة، ُٖٓٗ ا﵀قق: د. مازف اب٤بارؾ / ب٧مد علي بٞد ا﵁ ، كشرح الأشموب٘ على ألفية ابن مالك ( ُ/ ُُِ).) الناشر: دار الكتب العلمية ببّكت- لبناف الطبعة: الأكبٔ ُُْٗىػ- ُٖٗٗمػ ( ِ ) - (التحرير كالتنوير، ابن عاشور ( ُ/ ّٕٔ - ّٕٕ).). لناشر : الدار التونسية للنشر – تونس سنة النشر: ُْٖٗ ىػ
عدد الصفحات ٤١٣