المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

القرآن في مواجهة التهم والشبهات يعلو ولا يعلى عليه

محمد أحمد صبرة

صفحة ٢٦ من ٣٠

إًبٍلًيسيمىا لىكى أىلاَّ تىكيوفى مىعى السَّاجًدًينى ( ِّ) قىاؿى بٓىٍ أىكينٍ لأًىسٍجيدى لًبىشىرو خىلىقٍتىوي مًنٍ صىلٍصىاؿو مًنٍ بٞىىإو مىسٍنيوفو (ّّ) قىاؿى فىاخٍريجٍ مًنػٍهىا فىإًنَّكى رىجًيمه ( ّْ) كىإًفَّ عىلىيٍكى اللَّعٍنىةى إًبٔى يػىوٍـً الدّْينً ( ّٓ} )[اب٢جرِٔ-ّٓ] . تلك ىي مراحل خلق الإنساف الأكؿ، توالت فيها كتتابعت كتكاملت اب٤صطلحات: البَاب. . كاب٤اء كالطبْ. . كاب٢مأ اب٤سنوف. . كالصلصاؿ. . دكب٭ا أم شبهة للتعارض أك التناقض. . ككذلك اب٢اؿ كاب٤نهاج مع اب٤صطلحات البٍ كردت بالآيات القرآنية البٍ بٙدثت عن خلق سلبلة آدـ عليو السلبـ. . فكما تدرج خلق الإنساف الأكؿ - آدـ - من البَاب. . إبٔ الطبْ. . إبٔ اب٢مأ اب٤سنوف. . إبٔ الصلصاؿ. . حبٌ نفخ ا﵁ فيو من ركحو. . كذلك تدرج خلق السلبلة كالذرية. . بدءان من (النطفة) - البٍ ىي اب٤اء الصابُ - كيعبر ّٔا عن ماء الرجل - (اب٤بِ) -. . إبٔ (العلقة) - البٍ ىي الدـ اب١امد، الذم يكوف منو الولد، لأنو يعلق كيتعلق بٔدار الرحم. . إبٔ (اب٤ضغة) - كىي قطعة اللحم البٍ بٓ تنضح، كاب٤ماثلة ب٤ا بٲضغ بالفم -. . إبٔ (العظاـ) . . إبٔ (اللحم) الذم يكسو العظاـ. . إبٔ (اب٣لق الاخر) الذم اصبح - بقدرة ا﵁ - بُ أحسن تقوبٙ .(ُ) كمن الآيات البٍ بٙدثت عن توابٕ كتكامل ىذه اب٤راحل بُ خلق كتكوين نسل الإنساف الأكؿ كسلبلتو، قوؿ ا﵁، سبحانو كتعا مًنٍ نيطٍفىةو بٍيَّ مًنٍ عىلىقىةو بٍيَّ مًنٍ ميضٍغىةو ب٨يىلَّقىةو كىغىبًٍّ ب٨يىلَّقىةو لًنيبػىبّْْى لىكيمٍ كىنيقًرُّ بًُ الأٍىرٍحىاـً مىا نىشىاءي إًبٔى أىجىلو ميسىمِّى بٍيَّ ب٬يٍرًجيكيمٍ طًفٍلبن بٍيَّ لًتىبػٍليغيوا أىشيدَّكيمٍ كىمًنٍكيمٍ مىنٍ يػيتػىوىبََّ كىمًنٍكيمٍ مىنٍ يػيرىدُّ إًبٔى أىرٍذىؿً الٍعيميرً لًكىيٍلبى يػىعٍلىمى مًنٍ بػى عٍدً عًلٍمو شىيٍئنآ) كقولو، سبحانوُِ) بٍيَّ جىعىلٍنىاهي نيطٍفىةن بًُ قػىرىارو مىكًبْو ( ُّ) بٍيَّ خىلىقٍنىا النُّطٍفىةى عىلىقىةن فىخىلىقٍنىا الٍعىلىقىةى ميضٍغىةن فىخىلىقٍنىا الٍميضٍغىةى عًظىامنا فىكىسىوٍنىا الٍعًظىاـى ب٢ىٍمنا بٍيَّ أىنٍ شىأٍنىاهي خىلٍقنا آىخىرى فػىتىبىارىؾى اللَّوي أىحٍسىني اب٣ٍىالًقًبْى [اب٤ؤمنوفُِ-ُْ] . كإذا كانت (النطفة) ىي ماء الرجل فإنها عندما بٚتلط بٗاء اب٤رأة، توصف بأنها (أمشاج) - أم ب٨تلطة - كما جاء بُ قولو تعابٔ: {[الإنسافِ] . كما توصف ىذه (النطفة) بأنها (ماء مهبْ) لقلتوكضعفو. . كإبٔ ذلك تشبّ الآيات الكربٲة أىحٍسىنى كيلَّ شىيٍءو خىلىقىوي كىبىدىأى خىلٍقى الإًٍنٍسىافً مًنٍ طًبْو ( ٕ) بٍيَّ جىعىلى نىسٍلىوي مًنٍ سيلبىلىةو مًنٍ مىاءو مىهًبْو [السجدة ٕ-ٖ] . {َِ) فىجىعىلٍنىاهي بًُ قػىرىارو مىكًبْو (ُِ) إًبٔى قىدىرو مىعٍليوـو ( ِِ) فػىقىدىرٍنىا فىنًعٍمى الٍقىادًريكفى[اب٤رسلبتَِ-ِّ] . ككذلك، كصفت (النطفة - أم ماء الرجل - بأنو (دافق) لتدفقو كاندفاعو. . كما جاء بُ الآية الكربٲة: {ٓ) خيلً قى مًنٍ مىاءو دىافًقو ( ٔ) بٱىٍريجي مًنٍ بػىبًٍْ الصُّلٍبً كىالتػَّرىائًبً ( ٕ} )[الطارؽ ٓ- ٕ] . ىكذا عبر القرآف الكربٙ عن مراحل اب٣لق. . خلق الإنساف الأكؿ. . كخلق سلبلات كذريا ىذا الإنساف . كىكذا قامت مراحل اب٣لق، كمصطلحات ىذه اب٤راحل، شواىد على الإع جاز العلمي للقرآف الكربٙ. . ( ُ ) - معابٗ ىذه اب٤صطلحات من مرجع سابق

عدد الصفحات ٣٨٢

عندما جاء العلم اب٢ديث ليصدؽ على ىذه اب٤راحل كمصطلحاتها، حبٌ لقد انبهر بذلك علماء عظاـ فاىتدكا إبٔ الإسلبـ. . فكيف بٯوز - بعد ذلك كمعو - أف يتحدث إنساف عن كجود تناقضات ببْ ىذه اب٤صطلحات. .لقد صدؽ ا﵁ العظيمكفى الٍقيرٍآىفى كىلىوٍ كىافى مًنٍ عًنٍدً غىبًٍّ اللَّوً لىوىجىديكا فًيوً اخٍتًلبىفنا كىثًبّناِٖ) . (ُ) خامساً : توضح كثير من سور القرآن أن السموات والأرض قد خلقت في ستة أيام. وىنا مشكلتان؛ الأولى انو من الثابت علمياً أن خلق السموات والأرض قد استغرق بلايين السنين. والثانية: أنو في التعبير القرآني نفسو كانت مدة الخلق ثمانية أيام بدلاً من ستة [ :ٜ-ٕٔ] فكيف يمكن التوفيق بين ىذه الآيات؟ بُ كثبّ من السور القرآنية تتحدث آيات كثبّة عن خلق ا﵁، سبحانو كتعابٔ، السموات كالأرض كتقد ير ما فيهما بُ ستة أياـ. . كمن ىذه الآيات: {[الأعراؼْٓ- كيونس: ّ]. { بًُ سًتَّةً أىيَّاـو ٕ] . {مىاكىاتً كىالأٍىرٍضى كىمىا بػىيػٍنػىهيمىا بًُ سًتَّةً أىيَّاـو [الفرقاف ٗٓ] . {اللَّوي الَّذًم خىلىقى السَّمىاكىاتً كىالأٍىرٍضى كىمىا بػىيػٍنػىهيمىا بًُ سًتَّةً أىيَّاـو [السجدةْ] . { أىيَّاـو[ؽّٖ] . {[اب٢ديدْ] . كليس ىناؾ تعارض ببْ بٙديد زمن اب٣لق للسموات كالأرض بُ ستة اياـ، كببْ ما يراه العلم من استغراؽ ذلك اب٣لق بلبيبْ السنبْ، ذلك أف اب٤دل الزمبِ "لليوـ" عند ا﵁، سبحانو كتعابٔ، ليس ىو اب٤دل الزمبِ القصبّ "لليوـ" بُ العرؼ كالتقوبٙ الذم تعارؼ عليو الإنساف بُ ىذه اب٢ياة الدنيا. . كبُ القرآف آيات شاىدة على ذلك، منها: { ىىذًهً اللَّوي بػىعٍدى مىوٍتهًىا فىأىمىاتىوي اللَّوي مًئىةى عىاـو بٍي بػىعىثىوي قىاؿى كىمٍ لىبًثٍتى قىاؿى لىبًثٍتي يػىوٍمنا أىكٍ بػىعٍضى يػىوٍـو قىاؿى بىلٍ لىبًثٍتى مًئىةى عىاـو فىانٍظيرٍ إًبٔى طىعىا مًكى كىشىرىابًكى بٓىٍ يػىتىسىنَّو - (بٓ يتغبّ) -كىانٍظيرٍ إً بٔى بًٞىارًؾى كىلًنىجٍعىلىكى آىيىةن لًلنَّاسً كىانٍظيرٍ إًبٔى الٍعًظىاـً كىيٍفى نػينٍشًزيىىا - (أم نرفعها من الأرض لنؤلفها) - بٍيَّ نىكٍسيوىىا ب٢ىٍمنا فػىلىمَّا تػىبػىبَّْى لىوي قىاؿى أىعٍلىمي أىفَّ اللَّوى عىلىى كيلّْ شىيٍءو قىدًيره [البقرة ِٗٓ] . فبعض اليوـ، بُ حساب الإنساف - ىنا - بلغ مائة عاـ. . أم قرابة َََّٕ يوـ! ككذلك اب٢اؿ بُ قصة أىل الكهف. . فما حسبوه يومان أك بعض يوـ قد بلغ ثلثمائة عاـ بالتقوبٙ الشمسي كثلثمائة كتسعة أعواـ بالتقيم القمرم ا يػىوٍمنا أىكٍ بػىعٍضى يػىوٍـو قىاليوا رىبُّكيمٍ أىعٍلىمي بًٗىا لىبًثٍتيمٍ ( ُ ) - معاب٘ اب٤صطلحات الواردة بُ ىذه الآيات بُ: الراغب الأصفهاب٘ ، (اب٤فردات بُ غريب القرآف) ك (لساف العرب) - لابن منظور – ، راجع حقائق الاسلبـ بُ مقابل شبهات اب٤شككبْ ، رقم الشبهة ّٓ ّٓموعة من العلماء .

عدد الصفحات ٣٨٣

[الكهفُٗ] { . .ِٓ) قيلً اللَّوي أىعٍلىمي بًٗىا لىبًثيوا لىوي غىيٍبي السَّمىاكىاتً كىالأٍىرٍضً أىبٍصًرٍ بًوً كىأىب٠ًٍعٍ ب٥ىيمٍ مًنٍ ديكنًوً مًنٍ كىبًٍّٕ كىلاى ييشٍرًؾي بًُ حيكٍمًوً أىحىدنا [الكهفِٓ-ِٔ] . ككذلك اب٢اؿ يوـ ينفخ بُ الصور - يوـ البعث - بٰسب بعض آّرمبْ أف مكثهم بُ الدنيا بٓ يتجاكز عشر لياؿ. . بينما بٰسب آخركف منهم أف مكثهم بٓ يتعد اليوـ الواح د الٍميجٍرًمًبْى يػىوٍمىئًذو زيرٍقنا (َُِ) يػىتىخىافػىتيوفى بػىيػٍنػىهيمٍ إًفٍ لىبًثٍتيمٍ إًلاَّ عىشٍرنا ( َُّ) ب٫ىٍني أىعٍلىمي بًٗىا يػىقيوليوفى إًذٍ يػىقيوؿي أىمٍثػىليهيمٍ طىرًيقىةن إًفٍ لىبًثٍتيمٍ إًلاَّ يػىوٍمنا [طوَُِ-َُْ]. أما عند ا﵁، سبحانو كتعابٔ، فإف ب٤صطلح "اليوـ" مدل لا يعلم حقيقة طولو كأمده إلا ىو {دُّكفى[اب٢جْٕ] . كالآيةلا بٙدده بألف سنة ب٩ا نعد ب٫ن بُ تقوبٲنا. . كإب٭ا تستخدـ أداة التشبيو - الكاؼ - (كألف) - ليظل اب٤دل غبّ معلوـ لنا بُ ىذه اب٢ياة. . كغبّ ب٩كن التحديد بوحداتنا ب٫ن بُ القياس الزمبِ. . فيوـ الدين - اب١زاء -. . كأياـ ا﵁. . كالأياـ الستة البٍ خلق ا﵁ فيها ال سموات كالأرض. . مداىا - بٗقاييس أيامنا ب٫ن - لا يعلمها إلا ا﵁، سبحانو كتعابٔ. . بٍ إف ما اكتشفو العلم من سرعات للصوت. . كسرعات للضوء. . كزمن الضوء - سنة ضوئية - بٯعل تفاكت كاختلبؼ اب٤فاىيم كاب٤قاييس ب٤صطلح "اليوـ" أمران مقرران كمألوفان. ىذا عن اب٤شكلة الأكبٔ من مشكلبٍ السؤاؿ. . أما اب٤شكلة الثانية - من مشكلبٍ السؤاؿ - كاب٣اصة بٕديث بعض الآيات القرآنية عن أف اب٣لق للسموات كالأرض قد يفهم أنو استغرؽ بٜانية أياـ، كليس ستة أياـ. . - كىي آيات سورة فصلت لىتىكٍفيريكفى بًالَّذًم خىلى قى الأٍىرٍضى بًُ يػىوٍمىبًٍْ كىب٘ىٍعىليوفى لىوي أىنٍدىادنا ذىلًكى رىبُّ الٍعىالىمًبْى ( ٗ) كىجىعىلى فًيهىا رىكىاسًيى مًنٍ فػىوٍقًهىا كىبىارىؾى فًيهىا كىقىدَّرى فًيهىا أىقػٍوىاتػىهىا بًُ أىرٍبػىعىةً أىيَّاـو سىوىاءن لًلسَّائًلًبْى ( َُ) بٍيَّ اسٍتػىوىل إًبٔى السَّ مىاءً كىىًيى ديخىافه فػىقىاؿى ب٥ىىا كىلًلؤٍىرٍضً اًئٍتًيىا طىوٍعنا أىكٍ كىرٍىنا قىالىتىا أىتػىيػٍنىا طىائًعًبْى ( ُُ) فػىقىضىاىينَّ سىبٍعى ب٠ىىوىاتو بًُ يػىوٍمىبًٍْ كىأىكٍحىى بًُ كيلّْ ب٠ىىاءو أىمٍرىىىا كىزىيػَّنَّا السَّمىاءى الدُّنػٍيىا بًٗىصىابًيحى كىحًفٍظنا ذى لًكى تػىقٍدًيري الٍعىزًيزً الٍعىلًيمً [فصلتٗ-ُِ] . ىذه "اب٤شكلة" لا كجود ب٥ا: فليس ىناؾ تناقض كلا تفاكت ببْ اب٤دة الزمنية البٍ جاءت بُ ىذه الآيات كببْ الآيات الأخرل البٍ كرد فيها بٙديد الأياـ الستة. . ففي ىذه الآيات - من سورة فصلت - ب٪د أف ا﵁، سبحانو كتعابٔ، بٱبرنا بأنو: { { بٍ.أم بُ يومبْ آخرين يضافاف إبٔ اليومبْ اللذين خلق فيهما الأرض، فيكوف آّموع أربعة أياـ. . كليس كاردان أف يكوف خلق الركاسي كتقدير الأقوات قد استغرؽ أربعة أياـ. كلعل من توىم الشبهة - البٍ جاءت بُ السؤاؿ - قد أتت من ىناؾ. أم من توىم إضافة أربعة أياـ إبٔ اليومبْ اللذين خلقت فيهما الأرض، فيكوف آّموع ستة. . كإذا أضيف إليها اليوماف اللذاف خلقت فيهما السماء - {- يكوف آّموع بٜانية أياـ، كليس ستة أياـ. . لكن إزالة ىذه الشبهة متحققة بإزالة ىذا الوىم. . فالأرض خلقت بُ يومبْ. . كخلق

عدد الصفحات ٣٨٤

الركاسي كتقدير الأقوات قد استغرؽ ما بٛم اليومبْ أربعة أياـ. . أم استغرؽ ىو الآخر يومبْ. . بٍ استغرؽ خلق السموات السبع يومبْ. . فكاف آّموع ستة أياـ من أياـ ا﵁ سبحانو كتعابٔ. . كلقد نبو اب٤فسركف على ىذه اب٢قيقة - اب٤زيلة ب٥ذا الوىم - فقاؿ القرطبي: " (أربعة أياـ) يعبِ بُ تتمة أربعة أياـ. كمثالو قوؿ القائل: خرجت من البصرة إبٔ بغداد بُ عشرة أياـ، كإبٔ الكوفة بُ بٟسة عشر يوما؛ أم بُ تتمة بٟسة عشر يوما." .(ُ) كقاؿ الزب٨شرم: « "بُ أياـ أربعة سواء»فذلكة ب٤دة خلق ا﵁ الأرض كما فيها كأنو قاؿ: كل ذلك بُ أربعة أياـ كاملة مستوية بلب زيادة كلا نقصاف. ... كقاؿ الزج اج: بُ أربعة أياـ بُ تتمة أربعة أياـ يريد بالتتمة اليومبْ." .(ِ) فهذه الآيات من سورة فصلت تؤكد - ىي الأخرل - على أف خلق السموات كالأرض إب٭ا بً بُ ستة أياـ. . كمن بٍ فلب تناقض ببْ آيات القرآف كلا تفاكت بُ مدة اب٣لق الإب٥ي للسموات كالأرض. . كحاشا أف يكوف شيء من ذلك بُ الذكر اب٢كيم. (ّ) سادساً : تغرب الشمس فى عين حمئة حسب القرآنٛٔ: ٙٛ] للعلم الثابت. فكيف يقال: إن القرآن لا يتناقض مع الحقائق العلمية الثابتة؟ اب١واب: بَ حكاية القرآف الكربٙ لنبأ (ذل القرنبْ) حديث عن أنو إباف رحلتو {حإذا بلغ مغرب الشمس كجدىا تغرب بَ عبْ بٞئة ككجد عندىا قومان } [ٖٔ]،كالعبْ اب٢مئة ىى عبْ اب٤اء ذات اب٢مأ، أل ذات الطبْ الأسود اب٤نبً ، كب٤ا كاف العلم الثابت قد قطعت حقائقو بأف الأرض كركية، كأنها تدكر حوؿ نفسها كحوؿ الشمس، فإف غركب الشمس ليس اختفاء بَ عبْ أك غبّ عبْ، بٞئة أك غبّ بٞئة.. كالسؤاؿ: ىل ىناؾ تعارض ببْ حقائق ىذا العلم الثابت كببْ النص القرآب٘؟ ليس ىناؾ أدبٗ تعارض ػ كلا حبٌ شبهة تعارض ػ ببْ النص القرآب٘ كببْ اب٢قائق العلمية.. ذلك أف حديث القرآف ىنا ىو عن الرؤية البصرية للقوـ الذين ذىب إليهم ذك القرنبْ، فمنتهى أفق بصرىم قد جعلهم يركف اختفاء الشمس ػ غركّٔا ػ بَ ىذه البحبّة (العبْ اب٢مئة) .. كذلك مثل من بٯلس منا على شاطئ البحر عند غركب الشمس، فإف أفق بصره بٯعلو يرل قرص الشمس يغوص ػ ركيدان ركيدان ػ بَ قلب ماء البحر.. فاب٢كاية ىنا عن ما بٰسبو الرائي غركبان بَ العبْ اب٢مئة، أك بَ البحر ا﵀يط.. كليست اب٢كاية عن إخبار القرآف باب٢قيقة العلمية اب٣اصة بدكراف الأرض حوؿ الشمس، كعن ماذا يعنيو العلم بَ مسألة الغركب. كقد نقل القفاؿ أبو بكر الشاشي ب٧مد بن أبٞد بن اب٢سبْ بن عمر (ِْٗ ػ َٕٓ ىػ / َُّٕ ػ ُُُْ ـ) عن بعض العلماء تفسبّان ػ ب٥ذه الرؤية ػ متسقان مع اب٢قيقة العلمية، فقاؿ: " ليس اب٤راد أنو القرن عيوف الأرض، بل ىي أكبر من الأرض أضعافان مضاعفة، كإب٭ا اب٤راد أنو انتهى إبٔ آخر العمارة ( 1 )- ((اب١امع لأحكاـ القرآف) ج ُٓ صّّْ) ، مرجع سابق . ( 2 )- ((الكشاؼ) جْ ص ُٖٖ) . مرجع سابق . ( ّ ) – حقائق الاسلبـ بُ مقابل شبهات اب٤شككبْ ، رقم الشبهة ّٗ.

عدد الصفحات ٣٨٥

اب٤عمورة كاب٤أىولة نشاىدىا بَ الأرض اب٤لساء كأنها تدخل بَ الأرض، كب٥ذا قاؿ: (كجدىا تطلع على قوـ بٓ ب٪عل ب٥م من دكنها سبَانَٗ] (ُ). فالوصف ىو لرؤية العبْ، كثقافة الرائي.. كليس للحقيقة العلمية اب٣اصة بالشمس بَ علبقتها بالأرض كدكرانها، كحقيقة اب٤عبُ العلمي للشركؽ كالغركب،فلب تناقض ببْ النص القرآب٘ كببْ الثابت من حقائق العلوـ. رد بأسلوب آخر : لا ريب أف القوؿ بغياب الشمس بُ عبْ أك بٕر بعيد كل البعد عن أبسط معارفنا العلمية البٍ قررىا القرآف منذ زمن بعيد؛ فقد ذكر القرآف أف الشمس كالقمر كالأرض كواكب أك ب٪وـ تسبح بُ أفلبكها بُ السماءذم خلق الليل كالنهار كالشمس كالقمر كل بُ فلك يسبحوف [الأنبياءّّ]، فلكل فلكو اب٣اص الذم لا يتداخل مع فلك غبّه، فكيف يسوغ - بعد ذلك - أف ينسب إليو القوؿ بغركب الشمس بُ عبْ من عيوف الأرض. إف ىذا القوؿ أبعد ما يكوف عن لفظ القرآف كمعناه، كلو كاف ىذا الف هم اب٤غلوط مرادا؛ لوجب أف تشرؽ الشمس من نفس ا﵀ل كعلى نفس القوـ الذين غربت عليهم، كىو ما لا يظنو عاقل، كلو صغرت سنو، كىو ما ينفيو القرآف بُ نفس السياؽ، إذ بعد غياب الشمس انطلق ذك القرنبْ ب٘اه مشرقها مطلع الشمس كجدىا تطلع على قوـ بٓ ب٪عل ب٥م من دكنها سبَا[الكهفٖٗ – َٗ]. القرآف بُ ىذه الآية كصف ما تبدل لذم القرنبْ ساعة الغركب، حيث كبٓ يقل القرآف: إف الشمس تغرب بُ تلك العبْ. كمثل ىذا كمثل ما يراه الناظر من غركب الشمس بُ البحر أك خلف جبل، فهو بٯ دىا كذلك فيما يتبدل لو، كىي بُ حقيقتها ليست كذلك. كىذا الفهم للآية ليس تأكلا ب٥ا بُ عصر العلم، بل ىو قوؿ معركؼ تداكلو العلماء منذ قركف طويلة، فقد نقل القفاؿ (تػ َٕٓىػ) عن العلماء قوب٥م بُ تفسبّ ىذه الآية: "ليس اب٤راد أنو انتهى إبٔ الشمس مغربا كمشرقا حبٌ كصل إبٔ جرمها كمسها، لأنها تدكر مع السماء حوؿ الأرض، من غبّ أف تلتصق بالأرض، كىي أعظم من أف تدخل بُ عبْ من عيوف الأرض، بل ىي أكبر من الأرض أضعافا مضاعفة، بل اب٤راد أنو انتهى إبٔ آخر العمارة من جهة اب٤غرب كمن جهة اب٤شرؽ، فوجدىا بُ رأم العبْ تغرب بُ عبْ بٞ ئة، كما أنا نشاىدىا بُ الأرض اب٤لساء كأنها تدخل بُ الأرض، كب٥ذا قاؿ يرد أنها تطلع عليهم بأف بٛاسهم كتلبصقهم" (ِ). كقاؿ الرازم: "ثبت بالدليل أف الأرض كرة ، كأف السماء ب٧يطة ّٔا، كلا شك أف الشمس بُ ال فلك، كأيضا قاؿ ( 1 )- اب١امع لأحكاـ القرآف ، القرطبي ج ُُ ص ْٗ، َٓ . ( 2 )- (اب١امع لأحكاـ القرآف، القرط بي (ُُ/ َٓ).

عدد الصفحات ٣٨٦

من الأرض بٗرات كثبّة فكيف يعقل دخوب٥ا بُ عبْ من عيوف الأرض، إذا ثبت ىذا فنقوؿ: تأكيل قولو { الأكؿ: أف ذا القرنبْ ب٤ا بلغ موضعها بُ اب٤غرب كبٓ يبق بعده شيء من العمارات كجد الشمس كأنها تغرب بُ عبْ كىدة مظلمة، كإف بٓ تكن كذلك بُ اب٢قيقة، كما أف راكب البحر يرل الشمس كأنها تغيب بُ البحر إذا بٓ ير الشط، كىي بُ اب٢قيقة تغيب كراء البحر، ىذا ىو التأكيل الذم ذكره أبو علي اب١بائي بُ تفسبّه. الثاب٘: أف للجانب الغربي من الأرض مساكن بٰيط البحر ّٔا، فالناظر إبٔ الشمس يتخيل كأنها تغيب بُ تلك البحار" (ُ). كقاؿ ابن كث من الأرض من ناحية اب٤غرب، كىو مغرب الأرض. كأما الوصوؿ إبٔ مغ رب الشمس من السماء فمتعذر، كما يذكره أصحاب القصص كالأخبار من أنو سار بُ الأرض مدة كالشمس تغرب من كرائو فشيء لا حقيقة لو. كأكثر ذلك من خرافات أىل الكتاب، كاختلبؽ زنادقتهم ككذّٔم. كقولوط، كىذا شأف كل من انتهى إبٔ ساحلو، يراىا كأنها تغرب فيو، كىي لا تفارؽ الفلك الذم ىي مثبتة فيو لا تفارقو" (ِ). كما زاؿ ىذا اب٤عبُ مشهورا عند العلماء بُ القدبٙ كاب٢ديث، كمنو قوؿ سيد قطب: "مغرب الشمس ىو اب٤كاف الذم تغرب عنده كراء الأفق، كىو بٱتلف بالنسبة إبٔ اب٤واضع، فبعض اب٤واضع يرل الرائي فيها أف الشمس تغرب خلف اب١بل، تغرب بُ اب٤اء كما بُ ا﵀يطات ... كالظاىر من النص أف ذا القرنبْ غرب حبٌ كصل إبٔ نقطة على شاطئ ا﵀يط الأطلسي ... فرأل الشمس تغرب فيو، كالأرجح أنو كاف عند مصب أحد الأنهار حيث تكثر الأعشاب، كبٯتمع حوب٥ا طبْ لزج ىو اب٢مأ، كتوجد البرؾ، ككأنها عيوف اب٤اء ... عند ىذه اب٢مأة كجد ذك القرنبْ قوما ... ".(ّ) كلئن كاف اب٤دعي ب٥ذه الأبطولة يتحدث عن غركب الشمس بُ عبْ؛ فإف القرآف بٙدث عن مغارب الشمس، كأراد بذلك - كا﵁ أعلم- ما نعرفو اليوـ من دكاـ ا لغركب كالشركؽ بدكاـ دكراف الأرض حوؿ ب٧ورىا. كيشكل على ىذا اب٤عبُ ما ركم عن النبي  من حديث أبي ذر- رضي ا﵁ عنو -« :يا أبا ذر، ىل تدرم أين تغيب ىذه الشمس؟ .. فإنها تغرب بُ عبْ بٞئة، تنطلق حبٌ بٚر لرّٔا ساجدة بٙت العرش، فإذا كاف خركجها أذف ا﵁ ب٥ا، فإذا أراد ا﵁ أف يطلعها من مغرّٔا حبسها»(ْ). لكن ىذا اب٢ديث لا يصح نسبتو إبٔ النبي  ، لأنو من ركاية سفياف بن حسبْ الواسطي السلمي، كىو راك كىى حديثو أىل التحقيق كالاختصاص. ( 1 )- (التفسبّ الكببّ، الرازم ُِ/ ُٔٔ).) ( 2 )- (تفسبّ القرآف العظيم، ابن كث ّ/ ُُٗ). ( ّ ) - (بُ ظلبؿ القرآف، سيد قطب ( ّ/ ُِِٗ). مرجع سابق . ( ْ ) - (أخرجو البزار ح ( ََُْ).

عدد الصفحات ٣٨٧

فقد سأؿ اب٤ركزم الإماـ أبٞد عن سفياف بن حسبْ كيف ىو؟ فقاؿ: "ليس بذاؾ، كضعفو " (ُ)كقاؿ ابن أبي شيبة: "كاف ثقة، كلكنو كاف مضطربا بُ اب٢ديث ِ. كقاؿ ب٧مد بن سعد: "ثقة بٱطئ بُ حديثو كثبّا" (ّ)كقاؿ بٰبٓ بن معبْ عنو: "ليس باب٢افظ"(ْ). كعليو فلب اعتداد بركايتو، فهي دكف مرتبة الاحتجاج، كاستباف براءة القرآف من الفهم السخيف بأف الشمس تغرب بُ بئر ماء.(ٓ) . سابعاً : مريم أخت ىارون قالوا: أخطأ القرآف حبْ جعل مربٙ بنت عمراف أختا ب٥اركف بُ قولو تعا أبوؾ امرأ سوء كما كانت أمك بغيا [مرِٖ]؛ إذ اب٤علوـ بُ علم التاريخ أف مربٙ كانت بعد ىاركف بن عمراف بٗا يربو على الألف سنة. كاب١واب: أف ىذه الأبطولة من أقدـ الشبهات اب٤طركحة على القرآف الكربٙ، كقد توبٔ الرد عليها كبياف أغلوطة قائلها النبي  ، كما يزاؿأقواـ يرددكف ىذه الشبهة البائدة، جاء بُ صحيح مسلم أف اب٤غبّة بن شعبة قاؿ: ب٤ا قدمت ب٪راف سألوب٘ فقالوا: إنكم تقرؤكف قدمت على رسوؿ ا﵁ سألتو عن ذلك فقاؿ: «إنهم كانوا يسموف بأنبيائهم كالصاب٢بْ قبلهم »(ٔ). فبهذا البياف النبوم تببْ أف ىاركف أخا البتوؿ مربٙ ليس ّٔاركف أخي موسى، كما توىم نصارل ب٪راف كاب٤بطلوف من بعدىم ،كلو فهموا لغة العرب كسعة ألفاظها ب٤ا قالوا ما قالوه، فالعرب تطلق كلمة الأخ على الشبيو كعلى قريب النسب؛ كإف بٓ يكن أخا،فأما الشبيو، فكقوؿ ا﵁ عز كجل الشياط[الإسراءِٕ]، فاب٤بذر بٗثابة أخ للشياطبْ، لشبهو بفعام، أما أخوة القرابة فكقولو تعا بٜود أخاىم صاب٢ا[الأعراؼّٕ].(ٕ) كقد عاب١نا ىذه الشبهة بُ مكانيبْ ب٨تلفبْ بشكل تفصيلي أكسع . ثامناً : ىل القلوب العاقلة في الصدور؟ قالوا: يعرؼ علماء التشريح اليوـ أف القلب عضلة ضاخة للدـ فحسب، كأف مراكز الإحس اس كالتفكبّ بُ الدماغ، بينما القرآف يؤكد أف القلوب البٍ بُ الصدكر ىي مركز التفك قلوب يعقلوف ّٔا أك آذاف يسمعوف ّٔا فإنها لا تعمى الأبصار كلكن تعمى القلوب البٍ بُ الصدكر[اب٢ج ْٔ]. كاب١واب: أف ما يتعلق بٗسألة علبقة القلب بالفكر مسألة علمية ما زاؿ العلماء كالأطباء يراكحوف فيها ببْ مثبت كمنكر، كىي مسائل ظنية بٓ ترؽ إبٔ كونها حقيقة علمية، كمن كاف ىذا حالو لا ينهض للبحتجاج بو إزاء اب٢ق الذم أكحاه ا﵁ العليم بٖلقولق كىو اللطيف اب٣ب ْ]. (ُ ) - (تاريخ بغداد، اب٣طيب ( َُ / ُِٓ ). الناشر: دار الغر ب الإسلبمي – ببّكت ، الطبعة: الأكبٔ، ُِِْىػ - ََِِ ـ ( ِ ) - (تهذيب الكماؿ، اب٤زم ( ُُ/ ُُْ).) الناشر: مؤسسة الرسالة – ببّكت، الطبعة: الأكبٔ، ََُْ - َُٖٗ ( ّ ) - اب٤صدر السابق (ُُ/ ُّٗ). مرجع سابق . ( ْ ) - تهذيب التهذيب ( ْ/ َُٗ) ( ٓ ) - تنزيو القرآف عن د عاكل اب٤بطلبْ للسقار ص ُٓٗ كما بعدىا مرجع سابق ( ٔ ) - (أخرجو مسلم ح ( ُِّٓ). ( ٕ ) - بُ فصل شبهات كأباطيل حوؿ النبيبْ كاب٤رسلبْ تفصيل كاسع حوؿ ىذه الفريو السخيفة .

عدد الصفحات ٣٨٨

بٍ إفالقرآف بٙدث عن الأعبْ كالآذاف كالقلوب اب٤ادية، كبٙدث أيضا عن العيوف كالآذاف كالقلوب اب٤عنوية، كىذه الأعضاء بُ حاؿ دلالتها على اب٥دل تكوف أعضاء عاملة، كحبْ تتنكر للحق كترفضو فإنها تكوف بُ حكم العدـ، كلذلك كصف ا﵁ الذين لا يبصركف اب٢ق كلا يسمعونو بأنهمبكم عمي فهم لا يرجعوف [البقرة ُٖ]، فهم صم عن اب٢ق، لا عن السماع، كىم بكم كعمي ّٔذه اب٤ثابة أيضا. كىذا مثلو بُ القرآف كث عمي فهم لا يعقلوف[البقرة ُُٕ]، كقولواتنا صم كبكم بُ الظلمات[الأنعاـ ّٗ]. كىكذا فحبْ يتحدث القرآف عن العيوف كالآذاف كالألسن لا يقصد اب١وارح ا﵀سوسة، كإب٭ا يقصد ما كراءىا من العقل كالإدراؾ الإبٲاب٘، كمنو قوؿ ا﵁ [الشعراءُّٗ – ُْٗ]. كىذا اب٤ذكور عن ىذه اب١وارح ينطبق على القلب بٛاما، فالقلوب البٍ يتحدث عنها القرآف ىي القلوب اب٤عنوية، لا اب٤ضغة اب١سدية، كمثالو بُ القرآف كثبّ، كقولو ب٥م الشيطاف ما كانوا يعملوف [الأنعاـّْ]، ككقولو ا﵁ ألا بذك ر ا﵁ تطمئن القلوبِٖ]. كاب٤قصود بُ كل ىذا القلوب العاقلة، لا اب٤ضغة الصنوبرية البٍ بُ اب١سم ب٥م قلوب يعقلوف ّٔا أك آذاف يسمعوف ّٔا فإنها لا تعمى الأبصار كلكن تعمى القلوب البٍ بُ الصدكر [اب٢جْٔ]. كمثلو بُ كلبـ النبي  « :يا مقلب القلوب»(ُ)، فاب٤قصود تقليب القلوب اب٤عنوية من الكفر إبٔ الإسلبـ، كليس اب٤قصود تقليب القلوب اب٤ادية. كىذا الفهم ليس بٔديد عند العلماء اب٤سلمبْ، بل ىو قدبٙ نقلو الرازم بُ تفسبّه عن بعض السابقبْ، كعزاه ابن أمبّ اب٢اج اب٤توبَ سنة ٕٖٗىػ إبٔ عامة أىل السنة كاب١ماعة بقولو: "كب٧لها أم القوة البٍ ىي العقل؛ الدماغ للفلبسفة كخصوصا الأطباء، كأبٞد بُ ركاية، كأبي اب٤عبْ النسفي، كعزاه صدر الإسلبـ إبٔ عامة أىل السنة كاب١ماعة، فقاؿ: كىو جسم لطيف مضيء ب٧لو الرأس عند عامة أىل السنة كاب١ماعة ، كأثره يقع على القلب، فيصبّ القلب مدركا بنور العقل الأشياء، كالعبْ تصبّ مدركة بنور الشمس كبنور السراج الأشياء" . (ِ) كما قلناه عن القلوب كالعيوف كالآذاف اب٤عنوية الإبٲانية ينطبق بٛاما على الصدكر، فنقرأ بُ القرآف كالسنة حديثا متكررا عن انشراح الصدر كانقباضو كضيقو كظلمتو، كليس اب٤راد الصدر اب١سدم، بل اب٤راد الصدر اب٤عنوم [الشعراءُّ]، للئسلبـ[الزمرِِ]،[الشرح ُ]،[الأعراؼّْ] {ك حديدا أك خلقا ب٩ا يكبر بُ صدكركم [الإسراءْٗ – َٓ] { صدكرىم كما يعلنوف [النملْٕ]، فكل ىذا حديث عن الصدر اب٤عنوم لا التجويف اب٤سمى بالقفص الصدرم. ( 1 )- (أخرجو البَمذم ح َُِْ)، كأبٞد ح (ُُٕٗٔ). ( ِ ) - التقرير كالتحببّ، ابن أمبّ اب٢ا ج (ّ/ ّٖٕ). الناشر: دار الكتب العلمية الطبعة: الثانية، َُّْىػ - ُّٖٗـ .

عدد الصفحات ٣٨٩

كجاءت نصوص قرآنية كنبوية ب٘مع ببْ الصدر اب٤عنوم كالقلب اب٤عنوم، منها قوؿ ا﵁ { بعد إبٲانو إلا من أكره كقلبو مطمئن بالإبٲاف كلكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من ا﵁ كب٥م عذاب عظيم[النحلَُٔ]. كمثلو قولو[آؿ عمرافُْٓ]، كمثلو قوؿ الن  « :كالإبٍ ما حاؾ بُ القلب كتردد بُ الصدر»(ُ) . كىكذا تببْ أف القرآف حبْ بٙدث عن حواس الإنساف فإب٭ا قصد البعد الإبٲاب٘ اب٤عنوم ب٥ا، ككذلك نسب التحكم فيها إبٔ القلب كالصدر الإبٲاب٘ اب٤عنوم، لا اب٢سي، فثبت بذلك صدؽ القرآف، كتببْ فساد ىذه الأبطولة من أباطيل اب٤رجفبْ. (ِ) تاسعاً : ىل النجوم لرجم الشياطين؟ قالوا: القرآف يتحدث عن النجوـ السيارة اب٥ائلة بُ حجمها، كالبٍ يكبر حجم بعضها الأرض آلاؼ اب٤رات، كأف ا﵁ خلقها لبّجم ّٔا الشياطبْ، كأنها تتحرؾ بُ السماء خلف ىذه الشياطبْ، كىذا اب٤عبُ الغريب - كرد حسب اعتقادىم - بُ قولو تعا ب٥م عذاب السع[اب٤لكٓ]. كاب١واب إف القرآف بٓ يقل: خلق ا﵁ النجوـ لأجل ىذا، كبٓ يقل أف النجوـ السيارة تتبع الشياطبْ، بل أخبر تعابٔ أنو خلق بُ السماء مصابيح، أم أجساما منبّة مضيئة بٙرؽ الشياطبْ ، كىذه اب٤ضيئات قد تكوف ب٪وما، كقد تكوف شهبا، فالأمر ب٧تمل للمعنيبْ لولا أف الآيات القرآنية تببْ أف اب٤قصود من اب٤صابيح الشهب؛ لا النجوـ، قاؿ تعا[اب١نٗ]، كقاؿظناىا من كل شيطاف رجيم إلا من اسبَؽ السمع فأتبعو شهاب مب [اب٢جرُٕ – ُٖ]، كقاؿ[الصافاتَُ]، فالشهب ىي الأجساـ اب٤ضيئة ال بٙرؽ الشياطبْ، كىذه الشهب منها الكببّ، كمنها الصغبّ، كىي ب٪وـ أك كواكب مفتتة تسبح بُ الكو ف الفسيح، فإذا شاء ا﵁ عقوبة كاحد من الشياطبْ سلط عليو كاحدا من ىذه الشهب، فربٝو بو، فما الذم يستنكره العاقل بُ عقوبة ا﵁ ب٥ذه اب٤خلوقات بٕرقها بشهب السماء؟. (ّ) رد آخر : قاؿ تعابٔ : (ما أشهدتهم خلق السموات كالأرض كلا خلق أنفسهم كما كنت متخذ اب٤ضلبْ عضدا) [الكهفُٓ] . كالإسلبـ ليس بدعان من الأدياف كلذلك نرل أف الكتب اب٤قدسة تذكر ذلك؛ فإف ا﵁ تعا يقوؿ:(كأنا ب٤سنا السماء فوجدناىا ميلئت حرسان شديدان كشهبان * كأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآف بٯد لو شهابان رصدا) [اب١نٖػٗ] . قاؿ ذلك حكاية عن اب١ن. كليس اب٤عبُ كما فهم اب٤ؤلف، كإب٭ا اب٤عبُ ىو أف ا﵁ جعل على السماء حراسان من اب٤لبئكة، كخلق ب٥م أدكات عقاب تناسب أجساـ الشياطبْ. كىى ( ُ ) - (أخرجو أبٞد ح ( َُْٕٓ) . ( ِ ) - تنزيو القرآف للسقار ص ََِ كما بعدىا ( ّ ) - تنزيو القرآف للسقار ص َِّ

عدد الصفحات ٣٩٠

الشهب. فإذا جاء شيطاف رماه أحد اب٤لبئكة بشهاب كليست الشهب كواكب كالقمر كالشمس، كإب٭ا ىي أدكات عقاب كالسيف بَ يد اب١ندم ا﵀ارب. كبَ الإصحاح الثالث من سفر التكوين؛ أف ا﵁ ب٤ا طرد آدـ من اب١نة كىى جنة عدف، ليعمل الأرض البٍ أيخذ منها، أقاـ شرقي جنة عدف ملبئكة تسمى الكركبيم، ككضع ب٥يب سيف متقلب بَ أياديهم ب٢راسة طريق شجرة اب٢ياة: " فأخرجو الرب الإلو من جنة عدف ليع مل الأرض البٌ أيخذ منها؛ فطرد الإنساف، كأقاـ شرقى جنة عدف الكركبيم، كب٥يب سيف متقلب ب٢راسة طريق شجرة اب٢ياة " (تك ّ: ِّ-ِْ.) . كيقوؿ اب٤فسركف: " إف الكركبيم من اب٤لبئكة اب٤قرببْ. كىو بَ الفارسية بٗعبُ اب٢ارس ". ككاف عملهم كقت طرد آدـ ىو " حراسة الفردكس ؛ لئلب يرجع الإنساف إليو ". كبَ القرآف تفسبّ الشهب بشواظ من نار. بَ قولو تعابٔ: {يا معشر اب١ن كالإنس إف استطعتم أف تنفذكا من أقطار السموات كالأرض فانفذكا لا تنفذكف إلا بسلطاف * فبأل آلاء ربكما تكذباف * يرسل عليكما شواظ من نار كب٫اس فلب تنتصراف } [الرن: ّّػّٓ] فقد جعل للجن غبّ ما جعل للئنس من أدكات العقاب. كبٓ بٯعل للجن كواكب تيرمى ّٔا كالقمر كالشمس، كإب٭ا جعل للجن " شواظ " أل " شهب ".(ُ) عاشراً : ىل القرآن يشجع على فعل المعاصي؟ قالوا: القرآف يشجع على اب٤عاصي من غبّ الكبائر بقولوا بُ السماكات كما بُ الأرض ليجزم الذين أساؤكا بٗا عملوا كبٯزم الذين أحسنوا باب٢سبُ الذين بٯتنبوف كبائر الإبٍ كالفواحش إلا اللمم إف ربك كاسع اب٤غفرة [النجمُّ – ِّ]، فهذا الوعد الإب٥ي باب٤غفرة لأصحاب الصغائر يغرم ّٔا كاب١واب: أف العلماء اختلفوا بُ اللمم اب٤عفو عنو على أقواؿ ذكرىا الطبرم (ِ): أ. أنها ذنوب اب١اىلية يغفرىا ا﵁ بُ الإسلبـ، قاؿ الطبرم: " معبُ الكلبـ: الذين بٯتنبوف كبائر الإبٍ كالفواحش، إلا اللمم الذم أب٤وا بو من الإبٍ كالفواحش بُ اب١اىلية قبل الإسلبـ، فإف ا﵁ قد عفا ب٥م عنو، فلب يؤاخذىم بو". ب. أنو ما يلم بو اب٤رء، أم يصيبو من ذنب صغبّ أك كببّ من غبّ إصرار عليو، بٍ يتوب منو، قاؿ أبو ىريرة - رضي ا﵁ عنو -: (اللمة من الزبٗ، بٍ يتوب كلا يعود، كاللمة من السرقة، بٍ يتوب كلا يعود؛ كاللمة من شرب اب٣مر، بٍ يتوب كلا يعود، فتلك الإب٤اـ)، كىذا اب٤ عبُ مركم عن عامة أصحاب النبي ، قاؿ اب٢سن: (كاف أصحاب النبي  يقولوف: ىذا الرجل يصيب اللمة من الزنا، كاللمة من شرب اب٣مر، فيخفيها فيتوب منها ج. أنها صغار الذنوب ب٩ا لا يوجب حدا بُ الدنيا كلا توعد بعقوبتو بُ الآخرة، كقد رجحو الطبرم مستدلا بقولو تعا ب٘تنبوا كبآئر ما تنهوف عنو نكفر عنكم سيئاتكم كندخلكم مدخلب كربٲا [النساءُّ]، فاجتناب الكبائر سبب بُ مغفرة الصغائر، لكن ىذا أيضا معلق بالتوبة كعدـ الاسبَساؿ بُ الصغبّة، حبٌ لا تتحوؿ باستمرائها إبٔ كببّة، فقد سأؿ رجل ابن عباس: كم الكبائر؟ سبعا ىي؟ قاؿ: ( ىي إبٔ سبعمائة أقرب منها إبٔ سبع، كإنو لا كببّة مع استغفار، كلا صغبّة مع إصرار) (ّ). ( ُ ) – حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، شبهة رقم ٕٔ. ( ِ ) - بُ تفسبّه ((ِِ/ ِّٓ). مرجع سابق ( ّ ) - (أخرجو ابن أبي حابً بُ تفسبّه ( ّ/ ّْٗ)، كالقضاعي بُ مسند الشهاب ح (ّٖٓ).).

عدد الصفحات ٣٩١

كلذا حذر القرآف الكربٙ من الصغائر، كأخبر أف ا﵁ يكتب على العبد الصغبّ من عملو كالكببّ، فإذا قامت القيامة كجد العبد اب١ميع ببْ يديو ب٩ا فيو كيقولوف يا كيلتنا ماؿ ىذا الكتاب لا يغادر صغبّة كلا كببّة إلا أحصاىا ككجدكا ما عملوا حاضرا كلا يظلم ربك أحداالكهف: ْٗ]،[الزلزلة ٖ]، كلسوؼ بٰاسب ا﵁ العبد اب٤ؤمن على ىذه الصغائر {سب حسابا يسبّإ – ٖ]. كما حذر الن من الصغائر بُ مواضع كثبّة، منها قولو «إف العبد ليتكلم بالكلمة من سخط ا﵁ يلقي ب٥ا بالا يهوم ّٔا بُ جهنم »(ُ)، كقولو: «إياكم كب٧قرات الذنوب، فإب٭ا مثل ب٧قرات الذنوب كقوـ نزلوا بُ بطن كاد، فجاء ذا بعود، كجاء ذا بعود حبٌ أنضجوا خبزتهم، كإف ب٧قرات الذنوب مبٌ يؤخذ ّٔا صاحبها تهلكو»(ِ) ، كقاؿ  « :يا عائشة إياؾ كب٧قرات الأعماؿ، فإف ب٥ا من ا﵁ طالبا»(ّ). كأكد أف أبٮس بُ آذاف الطاعنبْ بُ القرآف من أبناء الكنيسة، فأقوؿ: ليس من عقيدة بُ الدنيا تشابو اب٤سيحية البٍ تريح اب٤ؤمن من طرؽ أبواب الفضيلة بالقدر الذم تفتحو أمامو من مصاريع الشر كالرذيلة، فهي تعتبر البشرية خاطئة فاجرة بالفطرة " ليس بار كلا كاحد. ليس من يفهم. ليس من يطلب ا﵁. اب١ميع زاغوا كفسدكا معا. ليس من يعمل صلبحا، ليس كلا كاحد" (ركمية ّ/ َُ - ُِ)، كلذلك يقوؿ لوثر أحد مؤسسي اب٤ذىب البركتستانبٍ: " إف الإب٪يل لا يطلب منا الأعماؿ لأجل تبريرنا، بل بعكس ذلك، إنو يرفض أعمالنا ... إنو لكي تظهر فينا قوة التبرير يلزـ أف تعظم آثامنا جدا، كأف تكثر عددىا "، كىذا اب٤عبُ يستوحيو اب٤صلح الإب٪يلي الشهبّ من رسالة بولس إبٔ أىل ركمية: "كأما الناموس فدخل لكي تكثر اب٣طية، كلكن حيث كثرت اب٣طية ازدادت النعمة جدا" (ركمية ٓ/ َِ). كيفتح الإصلبحي الشهبّ ملبنكثوف بُ كتابو " الأماكن اللبىوتية " كل أبواب الرذيلة أماـ اب٤ؤمنبْ الذين يغنيهم الغيماف عن كل عمل صابّ: " إف كنت سارقا أك زانيا أك فاسقا لا تهتم بذلك، عليك فقط أف لا تنسى أف ا﵁ ىو شيخ كثبّ الطيبة، كأنو قد سبق كغفر لك خطاياؾ قبل أف بٚطئ بزمن مديد ". (ْ) حادي عشر : الجنة والخمر قالوا: إذا كاف ا﵁ لا بٯعل ا﵀رـ جزاء للمؤمنبْ، فما بالو جعل اب٣مر جزاء ب٥ م؟! كاب١واب: حرـ ا﵁ اب٣مر ب٤ا فيها من تعطيل ب٤وىبة العقل البٍ منحها ا﵁ للئنساف، كالبٍ ميزه ّٔا عن اب٢يواف، فقد بعث ا﵁ الأنبياء كأنزؿ الشرائع ب٢راسة ىذا اب٤قصد النبيل، فحرـ قليل اب٣مر ككثبّىا «ما أسكر كثبّه فقليلو حراـ»(ٓ)، كلعن رسوؿ ا﵁  بُ اب٣مر كل مساىم بُ شيوع فسادىا، يقوؿ أنس - رضي ا﵁ عنو -« :لعن رسوؿ ا﵁ بُ اب٣مر عشرة: عاصرىا كمعتصرىا كشارّٔا، كحاملها كا﵀مولة إليو، كساقيها ( ُ ) - (البخارم ح ( ْٖٕٔ)، كمسلم ح (ِٖٖٗ).) ( ِ ) - (أبٞد ح (َُِِّ). ( ّ ) - (ابن ماجو ح (ِّْْ)، كأبٞد ح (ِّْٖٗ). ( ْ ) - تنزيو القرآف للسقار ص َِْ . ( ٓ ) - (أخرجو البَمذم ح ( ُٖٓٔ)، كالنسائي ح (َٕٔٓ)، كأبو داكد ح (ُّٖٔ)، كابن ماجو ح (ّّّٗ).

عدد الصفحات ٣٩٢

كبائعها كآكل بٜنها، كاب٤شبَم ب٥ا كاب٤شبَاة لو »(ُ) فإذا عرفت علة التحربٙ ب٣مر الدنيا؛ عرؼ علة كونها حلبلا بل جزاء للمؤمنبْ بُ الآخرة، فخمر اب١نة ليس فيها كاحدة من اب٤زريات اب٤وجودة بُ بٟر الدنيا، ككما قاؿ ابن عباس رضي ا﵁ عنهما: (ليس بُ اب١نة شيء يشبو ما بُ الدنيا إلا الأب٠اء) .(ِ) كلقد كصف ا﵁ بٟر اب١نة بأحسن الوصف، كنزىها عما يعبَم بٟر الدنيا من الفساد، فلئن كانت بٟر الدنيا ب٩ا يستقبح طعمو؛ فإف بٟر اب١نة لذة للشارب كأنهار من لبن بٓ يتغبّ طعمو كأنهار من بٟر لذة للشارببْ كأنهار من عسل مصفى ُٓ]. كلئن كانت بٟر الدنيا ا﵀رمة تذىب العقل؛ فإ ف بٟر اب١نة ليست كذلك معبْ بيضاء لذة للشارببْ لا فيها غوؿ كلا ىم عنها ينزفوف [الصافاتْٓ – ْٔ]، فاختلبؼ الأحكاـ لاختلبؼ اب٣واص كالصفات. كلئن كانت بٟر الدنيا تصدع رؤكس أصحأّا كبٛرضهم؛ فإف بٟر اب١نة منزىة عن ذلك، فالولداف اب٤خلدكف يطو فوف عليهم [الواقعةُٖ – ُٗ]. قاؿ الطبرم: " لا بُ ىذه اب٣مر غوؿ، كىو أف تغتاؿ عقوب٥م، يقوؿ: لا تذىب ىذه اب٣مر بعقوؿ شاربيها كما تذىب ّٔا بٟور أىل الدنيا إذا شربوىا فأكثركا منها، كما قاؿ الشاعر: كما زالت الكأس تغتالنا ... كتذىب بالأكؿ الأكؿ" .(ّ) كأكد ا﵁ ىذه اب٣اصية ب٣مر اب١نة بقولو [ْٕ]، قاؿ الطبرم: "من الإنزاؼ بٗعبُ: ذىاب العقل من السكر، كمنو قوؿ الأببّد: لعمرم لئن أنزفتموا أك صحوبً ... لبئس الندامى كنتم آؿ أبٔرا " .(ْ) كىكذا يستببْ للمنصف خطأ كب٘بِ أصحاب الفهوـ اب٤عوجة أك اب٤نكوسة على القرآف الكربٙ الذم أرسى فضائل الأخلبؽ كمعابٕ الآداب، كأقاـ حضارة ذخرت بالقيم البٍ بٓ تعرفها من قبل كلا من بعد أمة من أمم العاب٤بْ.(ٓ) الثاني عشر : ىل أخطأ القرآن في ذكر السامري في عهد موسى؟ قالوا: بٙدث القرآف عن السامرم الذم يصنع العجل بُ زمن موسى ٕٖ) فأخرج ب٥م عجلب جسدا لو خوار فقالوا ىذا إب٥كم كإلو موسى فنسي [طوٕٖ – ٖٗ]، أم بُ حوا السنة (ََُْ ؽ ـ)، بُ حبْ أف الكتاب اب٤قدس يذكر أف السامر ة ىي عاصمة الأسباط العشرة، كتأسست إباف حكم اب٤لك عمرم بن آخاب ملك إسرائيل، أم بعد موسى بٗا يربو على بٟسمائة سنة (انظر اب٤لوؾ ( ِ) ُٔ/ ِّ - ِٓ). اب١واب: بً الرد عليها بالتفصيل سابقا كنلخٌص أنو لا يوجد نص بُ الكتاب اب٤قدس يتحدث عن تاريخ بناء السامرة، كاب٤ذكور بُ سفر اب٤لوؾ بٓ يفهمو العلماء الكتابيوف على أنو بناء تأسيس، يقوؿ قاموس ( ُ ) - (أخرجو البَمذم ح ( ُِٓٗ)، كابن ماجو ح (ُّّٖ)، كأبٞد ح (ِْٕٕ). ( ِ ) - (أخرجو ابن أبي حابً بُ تفسبّه ( ُ/ ٔٔ).) مرجع سابق . ( ّ ) - (جامع البياف، الطبرم (ُِ/ ّٕ).) مرجع سابق . ( ْ ) - اب٤صدر السابق (ُِ/ َْ).) ( ٓ ) - تنزيو القرآف للسقار ص َِٔ .

عدد الصفحات ٣٩٣

الكتاب اب٤قدس«كقد بنيت اب٤دينة أك أصلح بناؤىا أياـ عمرم بن آخاب ملك إسرائيل ٕٖٔ - ِْٖ ؽ. ـ)»(ُ). كلو فرضنا أف الكتاب اب٤قدس زعم أمرا ما بٖصوص ىذا اب٤وضوع أك غبّه، فهذا لا بٰتج بو على القرآف، بل كلا على كتب التاريخ، فموثوقية ىذه الأسفار كمعلوماتها أقل من أف يستشهد ّٔا؛ فضلب عن بلوغها درجة الاحتجاج كب٧اجة الآخرين أك ب٧اكمة كتبهم. كأستشهد ىنا بإقرار اب٤طراف كبّلس سليم بسبَس رئيس أساقفة بعلبك كتوابعها للركـ الكا ثوليك بتعارض الركايات التوراتية كمعطيات العلم الأكلية، كاعتذاره لذلك بالقوؿ: «ب٢ل تلك التناقضات ببْ الكتاب اب٤قدس كالعلم، لا بد لنا من التأكيد من جديد أف الكتاب اب٤قدس ليس كتابا علميا بٰوم دركسا بُ علم الكوف أك بُ علم اب٢ياة؛ إب٭ا ىو كتاب ديبِ بٰتوم تعاليم عن علبقة الكوف با﵁ خالقو»(ِ) ، فلب ينبغي اعتبار الكتاب مصدرا معتبرا بُ العلوـ الكونية كالإنسانية، كمنها علم التاريخ الذم ب٫ن بصدد دراسة كاحدة من مسائلو. كعلى كل حاؿ فإف القرآف ب٠ى صاحب العجل بالسامرم، كىو اسم قدبٙ ب٠ي بو (شامر بن ب٧لي بن موشي بن مرارم بن لاكم)، كىو اب١يل الرابع للبكم بن يعقوب عليو السلبـ (انظر: الأياـ ( ُ) ٔ/ ْٕ)، أم كاف معاصرا ب٤وسى (بن عمراف بن قهات بن لاكم) (انظر اب٣ركج ٔ/ ُٔ - َِ)، فدؿ ذلك على كجود ىذا الاسم زمن موسى عليو السلبـ، كأف لا ارتباط بينو كببْ مدينة السامرة البٍ ستب بُ بعد قركف؛ إلا أف تكوف قد ب٠يت نسبة إبٔ ىذا الاسم القدبٙ. كيصح أف يقاؿ أيضا بأف موسى عليو السلبـ نادل السامرم باسم مهنتو (يا حارس)، فلفظة (السامرم) مشتقة من الكلمة العبرانية (؟؟؟؟؟، كتنطق: ىا شمبّ) معناىا: (اب٢ارس). كبٰتمل أيضا أف السامرم كاف من أبناء ال سومريبْ، كىي حضارة كجدت قبل اب٤يلبد بأربعة آلاؼ سنة بُ جنوب العراؽ، كاستمرت قائمة حبٌ عاـ َََِ ؽ. ـ، كيتعزز ىذا الاحتماؿ بٗعرفتنا أف السومريبْ برعوا باب٤صنوعات اب٣زفية، البٍ تتوافق مع ما فعلو السامرم الذم صنع العجل الذىبي لببِ إسرائيل (ّ). كبُ كل كاحد من ىذه الاحتمالات ما يدفع ىذه الأبطولة كيؤذف بضعفها، كيكشف عن بوار فكر أصحأّا. (ْ) الثالث عشر : ىل أخطأ القرآن بذكر ىامان المصري؟ قالوا: أخطأ القرآف فنسب ىاماف الفارسي إبٔ أرض مصر، كجعلو كزيرا لفرعوف إباف حياة موسى عليو السلبـ؛ خلبفا ب٤ا تذكره التوراة عن ىاماف الفارسي بُ سفر إستبّ، فقد كاف كزيرا كخليلب لأحشوريش (زركيس) ملك الفرس، بعد موسى بػ ََُُ سنة. كاب١واب: بً الرد عليها سابقا بالتفصيل كنعيد أنو من عجائب الطاعنبْ بُ القرآف أنهم بٰاكمونو إبٔ كتبهم اب٤قدسة، كالبٍ لا يعرؼ كاتبها بُ اب١ ملة، كلا بٲكن توثيق شيء من صفحاتها، فتصبح ىذه الكتب - ( ُ ) - (قاموس الكتاب اب٤قدس، ص (ْْٖ). عن السقار تنزيو القرأف ( ِ ) - (تاريخ الفكر اب٤سيحي، الدكتور القس حنا جرجس اب٣ضرم ( ُ/ ُٗٔ - َُٕ)، كانظر كيف يفكر الإب٪يليوف بُ أساسيات الإبٲاف اب٤سيحي، كاين جردكـ، ص (ٕٓ).) ( ّ ) - (موسوعة اب٤ورد، منبّ البعلبكي ( ٗ/ ُّٖ). ( ْ ) - تنزيو القرآ للسقار ، كبً الرد بتوسع عن ىذه الشبهة بُ فصل سابق .

عدد الصفحات ٣٩٤

البٍ تدعو أحواب٥ا للرثاء- ميزانا يقيسوف عليو كتب الآخرين ، كلو بٙدثنا عن سفر إستبّ بٙديدا فإنو سفر ب٦هوؿ اب٤ؤلف، قاؿ الدكتور ب٠عاف كلهوف بُ كتابو " مرشد الطالببْ " عن كاتبو: (ب٦هوؿ)، فهل يليق عند العقلبء ب٧اكة القرآف إبٔ مرجع لا سند لو، ككاتبو ب٦هوؿ!. كقد تشكك بُ مصدر ىذا السفر ا﵀ققوف من أىل الكتاب، فتوقفوا بُ قداستو كأصالتو بل كتاربٱيتو، كنقل ذلك البركفيسور إسرائيل لركن عن كل النقاد اب٤عاصرين تقريبا. ككاف مارتن لوثر بُ القرف السادس عشر قد سبق إبٔ القوؿ: «ليت ىذا السفر بٓ يوجد»، متابعا بُ قولو من سبقو من الآباء الأكائل اب٤نكرين لقدسية ىذا السفر التورابٌ الذم خلت من اب٠و قائمة الأسقف مليتو أسقف سارديس عاـ َُٕـ، كىو صاحب أقدـ قوائم الأسفار اب٤قدسة، كلتخلو منو أيضا بعد ذلك قائمة البابا أثناسيوس ب٪م ب٦مع نيقية ككاضع قانونو الشهبّ (ُ). كلو سلمنا بصحة القصة الأسطورية البٍ بٰكيها سفر إستبّ عن ىاماف الفارسي؛ فإنو ليس بٜة ما بٲنع أف يتسمى ّٔذا الاسم أيضا كاحد من كزراء أك مستشارم فرعوف ملك مصر، كلا بٲكن إقامة دليل على عدـ كجود مستشار ّٔذا الاسم أك اللقب. بل اب٢قيقة بٖلبفو، فقد ذكر ا﵀ققوف كجود ىاماف قريبا من فرعوف، ففي كتابو ( Moise et Pharaon) " موسى كفرعوف" يقوؿ الدكتور موريس بوكام ما نصو «يذكر القرآف الكربٙ شخصا باسم ىاماف ىو من حاشية فرعوف، كقد طلب إليو ىذا الأخبّ أف يببِ صرحا عاليا يسمح لو، كما يقوؿ ساخرا من موسى، أف يبلغ رب عقيدتو. كأردت أف أعرؼ إف كاف ىذا الاسم يتصل باسم ىبّكغليفي من ا﵀تمل أنو ب٧فوظ بُ كثيقة من كثائق العصر الفرعوب٘، كبٓ أكن لأرضى بإجابة عن ذلك إلا إذا كاف مصدرىا رجلب حجة فيما بٱص اللغة اب٥بّكغليفية كىو يعرؼ اللغة العربي ة الفصحى بشكل جيد، فطرحت السؤاؿ على عابٓ اب٤صريات كىو فرنسي يتوافر فيو الشرطاف اب٤ذكوراف بٛاما. لقد كتبت أمامو اسم العلم العربي (ىاماف) كلكنبِ أحجمت عن إخبار ب٨اطبي بٕقيقة النص اب٤عبِ، كاكتفيت بإخباره أف ىذا النص يعود تاربٱو بشكل لا يقبل النقض إبٔ القر ف السابع اب٤يلبدم. كاف جوابو الأكؿ أف ىذا الأصل مستحيل، لأنو لا بٲكن كجود نص بٰتوم على اسم علم من اللغة اب٥بّكغليفية، كلو جرس ىبّكغليفي، كيعود إبٔ القرف السابع اب٤يلبدم، كىو غبّ معركؼ ب٢د الآف، كالسبب أف اللغة اب٥بّكغليفية نسيت منذ زمن بعيد جدا. بيد أنو نصحبِ بٗراجعة معجم أب٠اء الأشخاص بُ الإمبراطورية اب١ديدة Dictionary of Personal names of the New كالبحث فيو إف كاف ىذا الاسم الذم بٲثل عندم اب٥بّكغليفية موجودا فيو حقا. لقد كاف يفبَض ذلك. كعند البحث كجدتو مسطورا بُ ىذا اب٤عجم بٛاما كما توقعتو، كيا لل مفاجأة!! ىا أنا فضلب عن ذلك أجد أف مهنتو كما عبر عنها باللغة الأب٤انية (رئيس عماؿ اب٤قالع)، كلكن دكف إشارة إبٔ تاريخ الكتابة إلا أنها تعود إبٔ الإمبراطورية البٍ يقع فيو زمن موسى، كتشبّ اب٤هنة اب٤ذكورة بُ الكتابة إبٔ أف اب٤ذكور كاف مهتما بالبناء ( 1 )- (انظر قاموس الكتاب اب٤قدس، صْٔ).

عدد الصفحات ٣٩٥

ب٩ا يدعو إ التفكبّ باب٤قاربة البٍ بٲكن إجراؤىا ببْ الأمر الذم أصدره "فرعوف" بُ القرآف كببْ ىذا التحديد بُ الكتاب» كىذا الاسم ب٥اماف اب٤صرم أشبّ إليو بُ لوح أثرم بُ متحف ىوؼ بُ فينا كبُ ب٦موعة من النقوش كشفت لنا أف ىاماف كاف رئيس عماؿ ب٧جر البناء، كقد كشف عنو كنت كتشن ( K.A. Kitchen بُ ) كتابوPharaoh Triumphant the life and times of Ramesses II) ، كتربٝو إ العربية أبٞد زىبّ أمبْ بعنواف " رمسيس الثاب٘، فرعوف آّد كالانتصار "، كفيو يتحدث كتشن نقلب عن اب٤كتشفات اب٤صرية عن الشاب em inet Amen ابن (كف نفر) ك ببّ كهنة آموف. Amen أك (ىامن) كاف صديقا مقربا للؤمبّ الذم سيصبح بعد برىة اب٤لك الفرعوب٘ رمسيس الثاب٘، كيتحدث بإسهاب عنو كعن عائلتو، كعن اب٤ناصب البٍ تقلدىا كأقرباؤه بُ البلبط اب٤لكي، فقد رقاه رمسيس الثاب٘ إبٔ قائد اب٤ركبات اب٤لكية قبل أف يصبح رسولو بٍ مدي را ب٤شاريعو كمسؤكلا عن قطاع الصناعة بُ بلبط اب٤لك، كىكذا فإف القرآف يثبت مرة بعد مرة أنو كلبـ ا﵁ العليم الذم أطلع نبيو على أخبار الغيب اب٢اضرة كاب٤ستقبلة للمتق[ىود: ْٗ].(ُ) الرابع عشر : ىل يؤمن اليهود برسالة المسيح عليو السلام؟ قالوا: أخطأ القرآف حبْ نسب إبٔ اليهود القوؿ بأف اب٤سيح رسوؿ ا﵁، كىم يكفركف بو، كذلك بُ قولو تعان مربٙ رسوؿ ا﵁[النساء ُٔٓ – ُٕٓ]. اب١واب: من اب٤تيقن عندنا أف اليهود كفركا باب٤سيح عليو السلبـ، كاتهموه كأمو بأشنع القبائح، كىو ما حكتو الآية الكربٲة عنهم حبْ كصفتهم بالكفر التالية ب٥ا أىل الكتاب إلا ليؤمنن بو قبل موتو كيوـ القيامة يكوف عليهم شهيدا[النساءُٗٓ]. كأما كصفهم للمسيح بأنو رسوؿ ا﵁ فجاء منهم على سبيل التهكم كالسخرية منو، أك على معبُ مقدر (قتلنا اب٤سيح الذم يزعم أنو رسوؿ ا﵁)، كىو أسلوب بُ الإضمار معلوـ عند أرباب ال بلبغة، كرد مرارا بُ القرآف الكربٙ، كمنو قولو تعأ) لو ما تأتينا باب٤لبئكة إف كنت من الصادق[اب٢جرٔ – ٕ]، فكفار قريش يصفوف الن باب١نوف، كلا يؤمنوف بأف القرآف (ذكر)، كلا يصدقوف بنزكلو على النبي  ، كقوب٥م أيها الذم يزعم أنو نزؿ عليو الذكر). كمثلو ما حكاه ا﵁ عز كجل عن كصف اليهود للقرآف بُ قولو تعا آمنوا بالذم أنزؿ على الذين آمنوا كجو النهار كاكفركا آخره لعلهم يرجعوف [آؿ عمرافِٕ]، فوصفهم ( ُ ) - بً الرد على ىذه الشبهة سابقا كانظر تنزيو القرآف للسقار

عدد الصفحات ٣٩٦

للفرآف بأنو حكاية قوب٥م، بٗعبُ: (آمنوا بالقرآف الذم يزعموف ىؤلاء الإبٲاف بو، كأنو منزؿ من عند ا﵁). كمثلو أيضا ما حكاه ا﵁ تعابٔ من قوؿ كفار قوـ شعيب عليو السلبـ أف نبَؾ ما يعبد آباؤنا أك أف نفعل بُ أموالنا ما نشاء إنك لأنت اب٢ليم الرشيدٕٖ]، أم (أنت الذم تزعم أنك اب٢ليم الرشيد). كمثلو كذلك خرج ب٨رج السخرية كالاستصغار للمشرؾ حبْ يدخل النار قو ؿ ا﵁ تعا العزيز الكربٙ (ْٗ) إف ىذا ما كنتم بو بٛبَكف الدخاف: ْ – َٓ]، أم (كنت تزعم أنك العزيز الكر فمن عرؼ ما عرؼ العرب بٓ ينكر ما سكتوا عنو، فإف القرآف نزؿ بلسانهم، ككفق طرائقهم بُ البياف كالتعببّ، كمنها التهكم كاب٢كاية.(ُ) الخامس عشر : ىل الجبال أوتاد و تحفظ توازن الأرض (وَأَلْقَى فِي الأَْرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ [٘ٔ] كقاؿ بُ الكشاؼ : ( كىاب١ًٍبىاؿى أىكٍتىادنا) أم : أرسيناىا باب١باؿ كما يرس البيت بالأكتاد .كبُ البحر ا﵀يط كىاب١ًٍبىاؿى أىكٍتىادن ا) أم : ثبتنا الأرض باب١باؿ كما يثبت البيت بالأكتاد كقاؿ الشوكاب٘: ( كىاب١ًٍبىاؿى أىكٍتىادنا) الأكتاد : بٝع كتد أم جعلنا اب١باؿ أكتادان للؤرض لتسكن كلا تتحرؾ كما يرس البيت بالأكتاد (ِ). بَ اب٤زمور ٕٓ: ِ [ كبَ مزَُْ: ٓ [واعد فلب تتزعزع إبٔ الدىر كالأبد أما بَ علم اب١يولوجيا أف ا﵁ جعل اب١باؿ ب٢فظ الأرض؛ كذلك مثل الفقاعات تشاىد كالقبة على سطح اب٤ياه كتدكر مع اب٤ياه كىى مثبتة بَ بٝيع أطرافها، كأف اب١باؿ آخر مراحل تكوين الأرض بَ بدء اب٣ليقة. كللدكتور زغلوؿ النجار كتاب مست قل عن اب١باؿ ، اب١باؿ تثبت القشرة الأرضية على اب٢مم اب٤تحركة كطبقة السياـ فلولا اب١باؿ لكانت القشرة الأرضية بألواحها كبقع الزيت على اب٤اء تتمايع كتتمازج كتنفصل كتتحرؾ كىذا قوؿ ا﵁ تعآُ] قاـ العلماء R. CARBONELL, A. PÉREZ -ESTAÚN, J. GALLART, J. DIAZ, S. KASHUBIN, J. MECHIE, R. STADTLANDER, A. SCHULZE, J. H. KNAPP, A. MOROZOV بدراسة عاـُٔٗٗ حوؿ جذكر اب١باؿ، كتركزت الدراسة بُ جباؿ الألب بُ أكربا، ككجدكا أف ىذه اب١باؿ بٛتد عميقان بُ الأرض لعشر ات الكيلومبَات (َْ-َٓ كيلو مبَ) كبُ بٕث آخر بً من خلبلو إثبات كجود اب١ذكر للجباؿ، لاحظتي أف العلماء PEDREIRA D. ; PULGAR J. A. ; GALLART J. ; DIAZ J يستخدموف كلمة WEDGE (ّ) كىي تعبِ (كتد) فقد استخدموا ىذه الكلمة كىم بٓ يقرأكا القرآف، ب٤اذا؟ اب١واب لأنهم كجدكا أكتادان حقيقية للجباؿ، كلذلك كضعوا ىذه الكلمة بُ بٕثهم، كلكنهم نسوا أف القرآف سبقهم إبٔ ذلك بأربعة عشر قرنان! ( ُ ) – راجع تنزيو القرآف للسقار . ( ِ ) - الزب٨شرم بُ الكشاؼ ( ْ / ٖٓٔ) كابو حياف بُ البحر (َُ / ّْٖ ) كالشوكاب٘ بُ فتح القدير ( ٓ / ّْٗ) . ( 3 )CRUSTAL ROOT BENEATH THE URALS: WIDE -ANGLE SEISMIC EVIDENCE, WWW.SCIENCEMAG.ORG SEISMIC EVIDENCE OF ALPINE CRUSTAL THICKENING AND WEDGING FROM THE WESTERN PYRENEES TO THE CANTABRIAN MOUNTAINS, WWW. CAT.INIST.FR

عدد الصفحات ٣٩٧