المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

القرآن في مواجهة التهم والشبهات يعلو ولا يعلى عليه

محمد أحمد صبرة

صفحة ٢٥ من ٣٠

كعىنٍ أىنىسً بٍنً مىالًكو رىضًيى اللَّوي عىنٍوي قىاؿى : قىدًـى النَّبيً  خىيٍبػىرى ... فػىبػىبُى ًّٔىا بٍيَّ صىنىعى حىيٍسنا بًُ نًطىعو صىغًبّو بٍيَّ قىاؿى رىسيوؿي اللَّوً  آذًفٍ مىنٍ حىوٍلىكى فىكىانىتٍ تًلٍكى كىلًيمىةى رىسيوؿً اللَّوً  عىلىى صىفًيَّةى بٍيَّ خىرىجٍنىا إًبٔى الٍمىدًينىةً قىاؿى فػىرىأىيٍتي رىسيوؿى اللَّوً  بٰيىوّْم ب٥ىىا كىرىاءىهي بًعىبىاءىةو بٍيَّ بٯىٍلًسي عًنٍدى بىعًبًّهً فػىيىضىعي ريكٍبىتىوي فػىتىضىعي صىفًيَّةي رًجٍلىهىا عىلىى ريكٍبى تًوً حىبٌَّ تػىرٍكىبى .!!(ُ) " فببُ ّٔا " : دخل ّٔا كالبناء الدخوؿ بالزكجة ، " حيسان " : خليطان من التمر كالأقط كالسمن كيقاؿ من التمر كالسويق أك التمر كالسمن ، " نطع " جلود مدبوغة بٯمع بعضها إبٔ بعض كتفرش ، " آذًف مىن حولك " : أعلمهم ليحضركا كليمة العرس ، " بٰوّْم " : يدير كساء فوؽ سناـ البعبّ بٍ يركبو . ْ- ككاف النبي  قد أخبر صفية رضي ا﵁ عنها بٗا حصل عليو كعلى الإسلبـ من كالدىا، فما زاؿ بٱبرىا كيعتذر ب٥ا حبٌ ذىب ما بُ نفسها عليو ، فلم يعاشرىا كىي مبغضة لو كما يزعم اب٤غرضوف الكاذبوف ، بل كاف ذلك بعد إسلبمها كزكاجها كزكاؿ ما بُ نفسها على النبي  حبٌ استحقت شرؼ أمومة اب٤سلم ، عن عبد ا﵁ بن عمر رضي ا﵁ عنو قاؿ : ... قالت صفية : ككاف رسوؿ ا﵁  من أبغض الناس إبَّٕ قىتل زكجي كأ كأخي فما زاؿ يعتذر إبَّٕ كيقوؿ : ( إف أباؾ ألَّب علي العرب كفعل كفعل ) حبٌ ذىب ذلك من نفسي .( ِ) ٓ- ككانت صفية قد رأت رؤيا عبرىىا ب٥ا زكجها اليهودم بأنها تتزكج النبي  ، فعن عبد ا﵁ بن عمر رضي ا﵁ عنو قاؿ : ... كرأل رسوؿ ا﵁  بعيبِ صفية خضرة فقاؿ : ( يا صفية ما ىذه اب٣ضرة ؟ ) فقالت : كاف رأسي بُ حجر ابن أبي حقيق ، كأنا نائمة فرأيتي كأف قمران كقع بُ حجرم فأخبرتو بذلك ، فلطمبِ كقاؿ : بٛنّْبْ ملًكى يثرب ؟ (ّ) . فهذا توضيح كبياف ب٢ادثة صفية بنت حيي رضي ا﵁ عنها ، بٍ إف صفية رضي ا﵁ عنها عاشت بقية عمرىا على ذكرل زكجها ب٧مد  كبٓ تهاجر كتلحق بأىلها ظلت بُ مدينة الرسوؿ على ما فارقها عليو  ، كقد كانت تستطيع بُ أم كقت أف ترحل إليهم. التاسع والعشرون : حول عصمة الرسول  وموقف القرآن من العصمة (*ٗ) ىناؾ من لا يعبَفوف بأف الرسوؿ معصوـ عن اب٣طأ، كيقدموف الأدلة على ذلك بسورة ككذلك عندما جامل الرسوؿ  ، زكجاتو، كنزلت الآية الكربٲة البٌ تنهاه عن ذلك .... الرد على الشبهة: الرسوؿ بشر ييوحىى إليو.. أم أنو مع بشريتو لو خصوصية الاتصاؿ بالسماء، بواسطة الوحى.. كلذلك فإف ىذه اب٤همة تقتضى صفات يصنعها ا﵁ على عينو فيمن يصطفيو، كى تكوف ىناؾ مناسبة ببْ ىذه الصفات كببْ ىذه اب٤كانة كاب٤هاـ اب٣اصة اب٤وكلة إبٔ صاحبها. ( ُ ) - ركاه البخارم ( َُِِ ) . ( ِ ) - ركاه ابن حباف بُ " صحيحو " ( ُُ / َٕٔ ) ، كحسنو الأ لباب٘ ( ّ ) - ركاه ابن حباف بُ " صحيحو " ( ُُ / َٕٔ ) كحسنو الألباب٘ . ( ٓ ) - الشبهة ْٕ من حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ كالرد ؿ أ.د ب٧مود بٞدم زقزكؽ

عدد الصفحات ٣٦٦

كالرسوؿ مكلف بتبليغ الرسالة، كالدعوة إليها، كاب١هاد بَ سبيل إقامتها كتطبيقها.. كلو على الناس طاعة ىى جزء من طاعة ا﵁ {أطيعوا ا﵁ كأطيعوا الرسوؿ } [النساءٜ٘ ] {قل أطيعوا ا﵁ كالرسوؿ} [آل عمران ٕٖ ] {من يطع الرسوؿ فقد أطاع ا﵁ } [النساءٓٛ ] {قل إف كنتم بٙبوف ا﵁ فاتبعوبٗ بٰببكم ا﵁ } [آل عمران: ٖٔ ] كلذلك كانت عصمة الرسل فيما يب لغونو عن ا﵁ ضركرة من ضركرات صدقهم كالثقة بَ ىذا البلبغ الإب٥ى الذل اختبّكا ليقوموا بو ببْ الناس.. كبداىة العقل - فضلبن عن النقل - بٙكم بأف ميرٍسًل الرسالة إذا بٓ يتخبّ الرسوؿ الذل يضفى الصدؽ على رسالتو، كاف عابثنا.. كىو ما يستحيل على ا﵁، الذل يصطفى من الناس رسلبن تؤىلهم العصمة لإضفاء الثقة كالصدؽ على البلبغ الإب٥ى.. كاب٢يجة على الناس بصدؽ ىذا الذل يبلغوف. ".. كمن لوازـ ذلك بالضركرة: كجوب الاعتقاد بعلو فطرتهم، كصحة عقوب٥م، كصدقهم بَ أقواب٥م، كأمانتهم بَ تبليغ ما عهد إليهم أف يبلغوه، كعصمتهم من كل ما يشوه السبّة البشرية، كسلبمة أبدانهم ب٩ا تنبو عنو الأبصار كتنفر منو الأذكاؽ السليمة، كأنهم منزىوف عما يضاد شيئنا من ىذه الصفات، كأف أركاحهم ب٩دكدة من اب١لبؿ الإب٥ى بٗا لا بٲكن معو لنفس إنسانية أف تسطو عليها سطوة ركحانية.. إف من حكمة الصانع اب٢كيم - الذل أقاـ الإنساف على قاعدة الإرشاد كالتعليم - أف بٯعل من مراتب الأنفس البشرية مرتبة ييعدُّ ب٥ا، بٗحض فضلو، بعض مىنٍ يصطفيو من خلقو، كىو أعلم حيث بٯعل رسالتو، بٲيزىم بالفطرة السليمة، كيبلغ بأركاحهم من الكماؿ ما يليقوف معو للبستشراؽ بأنوار علمو، كالأمانة على مكنوف سره، ب٩ا لو انكشف لغبّىم انكشافو ب٥م لفاضت لو نفسو، أك ذىبت بعقلو جلبلتو كعظمتو، فيشرفوف على الغيب بإذنو، كيعلموف ما سيكوف من شأف الناس فيو، كيكونوف بَ مراتبهم العلوية على نسبة من العاب٤بْ، نهاية الشاىد كبداية الغائب، فهم بَ الدنيا كأنهم ليسو من أىلها، ىم كفد الآخرة بَ لباس من ليس من سكانها.. أما فيما عدا ذلك -[- فهم بشر يعبَيهم ما يعبَل سائر أفراده، يأكلوف كيشربوف كيناموف كيسهوف كينسوف فيما لا علبقة لو بتبليغ الأحكاـ، كبٲرضوف كبٛتد إليهم أيدل الظلمة، كيناب٥م الاضطهاد، كقد يقتلوف " (ُ). فالعصمة - كاب٤عجزة - ضركرة من ضركرات صدؽ الرسالة، كمن مقتضيات حكمة من أرسل الرسل - عليهم السلبـ -.. كإذا كاف الرسوؿ - كبشر - بٯوز على جسده ما بٯوز على أجساد البشر.. كإذا كاف الرسوؿ كمجتهد قد كاف بٲارس الاجتهاد كالشورل كإعماؿ العقل كالف كر كالاختيار ببْ البدائل بَ مناطق كميادين الاجتهاد البٌ بٓ ينزؿ فيها كحى إب٥ى.. فإنو معصوـ بَ مناطق كميادين التبليغ عن ا﵁ - سبحانو كتعابٔ - لأنو لو جاز عليو اب٣طأ أك السهو أك ب٦انبة اب٢ق كالصواب أك اختيار غبّ الأكبٔ بَ مناطق كميادين التبليغ عن ا﵁ لتطرؽ الشك إبٔ صلب الرسالة كالوحى كالبلبغ، بل كإبٔ حكمة من اصطفاه كأرسلو ليكوف حيجة على الناس.. كذلك كانت العصمة صفة أصيلة كشرطنا ضركرينا من شركط رسالة بٝيع الرسل - عليهم السلبـ -.. فالرسوؿ بَ ىذا النطاؽ - نطاؽ التبليغ عن ا﵁ – {كما ينطق عن اب٥ول * إف ىو إلا ك حى ( ُ ) - [ِ ص ُْٓ، ُْٔ، َِْ، ُِْ. دراسة كبٙقيق: د. ب٧مد عمار ة. طبعة القاىرة سنة ُّٗٗـ.

عدد الصفحات ٣٦٧

يوحى} [النجمٖ-ٗ ] . كبلبغة ما ىو بقوؿ بشر، كلذلك كانت طاعتو فيو طاعة ﵁، كبغبّ العصمة يتأتى لو ىذا اب٤قاـ. أما اجتهادات الرسوؿ  فيما لا كحى فيو، كالبٍ ىي بٜرة لإعمالو لعقلو كقدراتو كملكاتو البشرية، فلقد كانت تصادؼ الصواب كالأكبٔ، كما كاف بٯو ز عليها غبّ ذلك.. كمن ىنا رأينا كيف كاف الصحابة، رضواف ا﵁ عليهم بَ كثبّ من اب٤واطن كبإزاء كثبّ من مواقف كقرارات كآراء كاجتهادات الرسوؿ  يسألونو- قبل الإدلاء بٗسابٮاتهم بَ الرأم - ىذا السؤاؿ الذل شاع بَ السُّنة كالسبّة: " يا رسوؿ ا﵁، أىو الوحى؟ أـ الرأل كاب٤شورة؟.. " فإف قاؿ: إنو الوحى. كاف منهم السمع كالطاعة لو، لأف طاعتو ىنا ىى طاعة ﵁.. كىم يسلموف الوجو ﵁ حبٌ كلو خفيت اب٢كمة من ىذا الأمر عن عقوب٥م، لأف علم ا﵁ - مصدر الوحى - مطلق ككلى كب٧يط، بينما علمهم نسبى، قد بٚفى عليو اب٢كمة البٌ لا يعلمها إلا ا﵁.. أما إف قاؿ ب٥م الرسوؿ - جوابنا عن سؤاب٥م -: إنو الرأل كاب٤شورة.. فإنهم بٯتهدكف، كيشبّكف، كيصوبوف.. لأنو  ىنا ليس معصومنا، كإب٭ا ىو كاحد من اب٤قدمبْ بَ الشورل كالاجتهاد.. ككقائع نزكلو عن اجتهاده إبٔ اجتهادات الصحابة كثبّة كمتناثرة بَ ك تب السنة كمصادر السبّة النبوية - بَ مكاف القتاؿ يوـ غزكة بدر.. كبَ اب٤وقف من أسراىا.. كبَ مكاف القتاؿ يوـ موقعة أيحد.. كبَ مصاب٢ة بعض الأحزاب يوـ اب٣ندؽ.. إبْ.. إبْ. كلأف الرسوؿ  قد أراد ا﵁ لو أف يكوف القدكة كالأسوة للؤمة{لقد كاف لكم بَ رسوؿ ا﵁ أسوة حسنة ب٤ن كاف يرجو ا﵁ كاليوـ الآخر كذكر ا﵁ كثبّنا} [الأحزابٕٔ ] . كحبٌ لا يقتدل الناس باجتهاد نبول بٓ يصادؼ الأكبٔ، كاف نزكؿ الوحى لتصويب اجتهاداتو ال تصادؼ الأكبٔ، بل كعتابو - أحياننا - على بعض ىذه الاجتهادات كالاختيارات من مثل: {عبسكتوبٔ * أف جاءه الأعمى * كما يدريك لعلو يزكى * أك يذكر فتنفعو الذكرل * أما من استغبُ * فأنت لو تصدل * كما عليك ألا يزكى * كأما من جاءؾ يسعى * كىو بٱشى * فأنت عنو تلهى } [عبسٔ-ٓٔ ] . كمن مثل {يا أيها النبى بٓ بٙرـ ما أحل ا﵁ لك تبتغى مرضاة أزكاجك كا﵁ غفور رحيم * قد فرض ا﵁ لكم بٙلة أبٲانكم كا﵁ مولاكم كىو العليم اب٢كيم * كإذ أسر النبى إبٔ بعض أزكاجو حديثنا فلما نبأت بو كأظهره ا﵁ عليو عرٌؼ بعضو كأعرض عن بعض فلما نبأىا بو قالت من أنبأؾ ىذا قاؿ نبأبٗ العليم اب٣ببّ } [التحريمٔ-ٖ] . كمن مثل: {ما كاف لن أف يكوف لو أسرل حبٌ يثخن بَ الأرض تريدكف عرض الدنيا كا﵁ يريد الآخرة كا﵁ عزيز حكيم * لولا كتاب من ا﵁ سبق ب٤سكم فيما أخذبً عذاب عظيم } [الأنفالٚٙ-ٛٙ ] . كغبّىا من مواطن التصويب الإب٥ى للبجتهادات النبوية فيما بٓ يسبق فيو كحى، كذلك حبٌ لا يتأسى الناس ّٔذه الاجتهادات اب٤خالفة للؤكبٔ ، فالعصمة للرسوؿ  ، فيما يبلغ عن ا﵁ شرط لازـ لتحقيق الصدؽ كالثقة بَ البلبغ الإب٥ى، كبدكنها لا يكوف ىناؾ فارؽ ببْ الرسوؿ كغبّه من اب٢كماء كاب٤صلحبْ، كمن بٍ لا يكوف ىناؾ فارؽ ببْ الوحى اب٤عصوـ كاب٤عجز كببْ الفلسفات كالإ بداعات البشرية البٌ بٯوز عليها اب٣طأ كالصواب .. فبدكف العصمة تصبح الرسالة كالوحى كالبلبغ قوؿ بشر، بينما ىى بالعصمة قوؿ ا﵁ سبحانو

عدد الصفحات ٣٦٨

كتعا الذل بلغو كبيٌ نو اب٤عصوـ  فعصمة اب٤يبػىلّْغ ىى الشرط لعصمة البلبغ.. بل إنها- أيضنا - الشرط لنفى العبث كثبوت اب٢كمة ب٤ن اصطفى الرسوؿ كبعثو كأكحى إليو ّٔذا البلبغ... (ُ) كلا يشكل عليو أيضان كونو  ينسى الآية أحياننا، فإف ىذا ليس نسيانان مطبقان مطلقان، بٗعبُ أنو يتذكرىا، بل ىو قد قرأىا كحفٌظها أصحابو، كدكنها الكيتٌاب، كلكنها عزبت عنو تلك اللحظة فأسقطها، أك كقف يتذكرىا، كىذه جًبلٌة بشرية، كب٥ذا قاؿ تعابٔ: {سنقرئك فلب تنسى إلا ما شاء ا﵁ إنو يعلم اب١هر كما بٱفى[} الأعلىٔ-ٕ]. فهذا ب٩ا شاء ا﵁، كب٩ا شاء ا﵁ أف ينساه . ما نسخت تلبكتو من آم القرآف الكربٙ. أما ما اجتهد فيو  فإنو لا يقر إلا على صواب، كلذلك"عوتب بُ شأف الأسرل ببدر {ما كاف لن أف يكوف لو أسرل حبٌ يثخن بُ الأرض... } [الأنفاؿٕٔ] (ِ). كعوتب بُ شأف ابن أـ مكتوـ كتوبٔ أف جاءه الأعمى [عبسُ-]ِ. (ّ) كعوتب بُ شأف زيد بن حارثة كزينب بنت جحش {كبٚفي نفسك ما ا﵁ مبديو كبٚشى الناس كا﵁ أحق أف بٚشاه...} [الأحزابّٕ ]ْ). فكاف  يعلن ذلك لأصحابو، كبٰفظو ب٥م، كيتلوه عليهم، كيتعبدىم بتلبكتو، كبٓ يعبأ بٗقالة اليهود كاب٤نافقبْ، كلا باضطراب ضعفاء النفوس؛ لأف دين ا﵁ أعظم من ذلك كلو، كىذا من أعظم كمالاتو البٍ حلبٌه ا﵁ ّٔا، كقاؿ: {كإنك لعلى خلق عظيم} [ْ] فإفَّ القوؿ بأف الرسوؿ بٓ يقع منو خطأ، ب٨الف لظاىر القرآف؛ لأف ا﵁ سبحانو ػ الذم أرسلو باب٢ق، كىو أعلم بو ػ قد عاتبو بُ غبّ ما آية، كلا يكوف العتاب إلا بسبب كقوع خطأ منو  كقد يستعظم بعض الناس القوؿ ّٔذا، زاعمنا أف ذلك ينقص من قدر النبي  كليس الأمر كذلك؛ فحق ا﵁ أعظم، كالإبٲاف بكلبمو الذم نقلو الرسوؿ  أكبٔ من ىذا الزعم بُ الرسوؿ جانباف : جانب بشرم، كجانب نبوم، أمٌا اب١انب البشرم فهو فيو كالبشر: بٰب كيكره، كيرضى كيغضب، كيأكل كيشرب، كيقوـ كيناـ … إبْ، مع ما ميَّزه ا﵁ بو بُ ىذا اب١انب بُ بعض الأشياء؛ كسلبمة الصدر، كالقوة بُ النكاح، كعدـ نوـ القلب، كغبّىا من اب٣صوصات البٍ تتعلق باب١انب البشرم. كمن ىذا اب١انب قد يقع من النبي  بعض الأخطاء البٍ يعاتبو ا﵁ عليها، كلك أف تنظر بُ بٝلة اب٤عاتبات الإب٥ية للنبي  ؛ كعتابو بشأف أسرل بدر، كعتابو بشأف زكاجو من زينب ، كعتابو بُ عبد ا﵁ بن أـ مكتوـ ، كغبّىا، كقد نصَّ ا﵁ على ىذا اب١انب بُ الرسل بٝيعهم صلوات ا﵁ كسلبمو عليهم، كمن الآيات بُ ذلك : {قل سبحاف ربي ىل كنت إلاَّ بشران رسولان} [ّٗ] :(إب٭ا أنا بشر، كإنكم بٚتصموف إبَّٕ، كلعل بعضكم أف يكوف أب٢ن بٕجتو من بعض، كأقضي لو على ب٫و ما أب٠ع، من حق لو أخيو شيئان، فلب يأخذ، فإب٭ا أقطع لو من النار) (ٓ). كتكمن العصمة بُ ىذا اب١انب بُ أفَّ ا﵁ يينبّْو نبيو  (ُ ) - شبهات اب٤شككبْ كالرد ؿ د . زقزكؽ شبهة رقم ْٕ ( ِ ) - انظر البَمذم ( َّْٖ) عن عبد ا ﵁ بن مسعود، كأبو داكد (َِٗٔ) عن عبد ا﵁ بن عباس ( ّ ) - انظر البَمذم ( ُّّّ) عن عائشة. ( ْ ) - ، انظر البخارم ( ْٕٖٖ) عن أنس ( ٓ ) - " (ر كاه البخارم ( ٕٔٗٔ)، كمسلم (ُُّٕ)من حديث أـ سلمة –رضي ا﵁ عنها-

عدد الصفحات ٣٦٩

على ما كقع منو من خطأ، كىذا ما لا يتأتَّى لأحد من البشر غبّه، فتأملو فإنو من جوانب العصمة . كأما اب١انب النبوم، كىو جانب التبليغ، فإنو بٓ يرد البتة أفَّ النبي  خالف فيو أمر ا﵁؛ كأف يقوؿ ا﵁ لو: قل لعبادم يفعلوا كذا فلب يقوؿ ب٥م، أك يقوؿ ب٥م خلبؼ ىذا الأمر، كىذا لو كقع فإنو ب٨الف للنبوة، كلذا ب٤ ا سيحًرى النبي  بٓ ييؤثّْر ىذا السّْحٍري بُ اب١انب النبوم(ُ)، بل أثَّر بُ اب١انب البشرم ،كمن بٍىَّ فجانب التبليغ بُ النبي  معصوـ، ك يدؿ على ىذا اب١انب قولو تعا كما ينطق عن اب٥ول، إف ىو إلاَّ كحي يوحى-ْ] ثلاثون مات النبى  بالسم حبْ تصاب القلوب بالعمى بسبب ما يغشاىا من اب٢قد كالكراىية يدفعها حقدىا إبٔ تشويو اب٣صم بٗا يعيب، كبٗا لا يعيب، كاتهامو بٗا لا يصلح أف يكوف تهمة، حبٌ إنك لبَل من يعيب إنسانان مثلبن بأف عينيو كاسعتاف أك أنو أبيض اللوف طويل القامة، أك مثلبن قد أصيب باب٢مى كمات ّٔا، أك أف فلبنان من الناس قد ضربو كأساؿ دمو؛ فهذا كأف أك أف تعيب الورد بأف لونو أبٞر مثلبن؛ كغبّ ذلك ب٩ا يستهجنو العقلبء كيرفضونو كيركنو إفلبسنا كعجزنا. أف ب٧مدان  قدمت لو امرأة من نساء اليهود شاة مسمومة فأكل منها فمات  كينقلوف عن تفسبّ البيضاكل: أنو ب٤ا فتحت خيبر كاطمأف الناس سألت زينب بنت اب٢ارس - كىى امرأة سلبـ بن مشكم (اليهودل) - عن أل الشاة أحب إبٔ ب٧مد  ؟ فقيل ب٥ا: إنو بٰب الذراع لأنو أبعدىا عن الأذل فعمدت إبٔ عنزة ب٥ا فذبٕتها بٍ عمدت إبٔ سمٌ لا يلبث أف يقتل لساعتو فسمَّت بو الشاة، ك ذىبت ّٔا جارية ب٥ا إبٔ الرسوؿ  كقالت لو: يا ب٧مد ىذه ىدية أىديها إليك ، كتناكؿ ب٧مد الذراع فنهش منها.. فقاؿ  : ارفعوا أيديكم فإف ىذه الذراع كالكتف بٚبربٗ بأنها مسمومة؛ بٍ سار إبٔ اليهودية فسأب٥ا بٓ فعلت ذلك؟ قالت: نلت من قومى ما نلت ... ككاف ذلك بعد فتح " خيبر " أحد أكبر حصوف اليهود بَ اب٤دينة كأنو  قد عفا عنها بٍ يفصحوف عن تفسبّ البيضاكل: أنو  ب٤ا اقبَب موتو قاؿ لعائشة ػ رضى ا﵁ عنها ػ يا عائشة ىذا أكاف انقطاع أّٔرل (الأّٔراف عرقاف متصلبف بالقلب كإذا قطعا كانت الوفاة)، فليس بَ موتو  بعد سنوات متأثرنا بذلك السُّم إلا أف بٝع ا﵁ لو ببْ اب٢سنيبْ، أنو بٓ يسلط عليو من يقتلو مباشرة كعصمو من الناس كأيضنا كتب لو النجاة من كيد الكائدين ككذلك كتب لو الشهادة ليكتب مع الشهداء عند رّٔم كما أعظم أجر الشهيد، أيضنا.. لا شك أف عدـ موتو بالسم فور أكلو للشاة اب٤سمومة كحياتو بعد ذلك سنوات ييعد معجزة من معجزاتو، كعىلىمنا من أعلبـ نبوتو يبرىن على صدقو، كعلى أنو رسوؿ من عند ا﵁ حقنا كيقيننا ،كقد اقتضت حكمة ا﵁ تعابٔ أف بٲوت بَ الأجل الذل أجلو لو رغم تأثره بالسم من ب٢ظة أكلو للشاة اب٤سمومة حبٌ موتو بعد ذلك بسنوات.(ِ) ( ُ ) - انظر ما ركاه البخارم ( ِّٖٔ)، كمسلم (ُِٖٗ) من حديث عائشة – رضي ا﵁ عنها- ( ِ ) – حقائق الاسلبـ بُ مقابل شبهات اب٤شككبْ ، رقم َٓ .

عدد الصفحات ٣٧٠

الواحد والثلاثون كيف تزعمون أن محمدا (اصطفاه الله للرسالة وىيّ ئو، مع وصفو لو بالضلال ، فهو كقومو كان وثنيا، ضالا فهدى}الضحى:ٚ ؟(ٔ) ُ- إف العرب كانت إذا كجدت شجرة منفردة بُ فلبة من الأرض لا شجر معها ب٠وىا ضالة، فتهتدم ّٔا على الطر يق، فقاؿ ا﵁ تعابٔ لنبيو: (ككجدؾ ضالا فهدل ) أم كجدؾ لا أحد على دينك فهديت بك اب٣لق (ِ)، كمن ىذا قوؿ: (اب٢كمة ضالة اب٤ؤمن) . أم أف الضلبؿ ىنا اب٤قصود بو اب٢قيقة اللغوية لا الشرعية، إذ بٓ يكن بُ ذلك الوقت شرع، كبعض اب٤عاب٘ اللغوية معبُ بٝيل كما رأيت. ِ-كقيل: إنو من قولك: ضللت الطريق. أم بٓ تعرفو ، كمنو قوب٥م: ضالة الإبل كالغنم. يعبِ البٍ بٓ تهتد لقومها، فالنبي  كاف موحدا عارفا با﵁ بفطرتو كعقلو، كلكنو بٓ يعرؼ كيف يعبده؛ لأنو بٓ ينزؿ عليو شرع، فهو ضاؿ ّٔذا اب٤عبُ، أم بٓ يعرؼ طريق العبادة الصحيحة. قاؿ الراغب: (الضلبؿ ترؾ الطريق اب٤ستقيم؛ عمدا كاف أك سهوا، قليلب كاف أك كثبّا، كيصح أف يستعمل لفظ الضلبؿ ب٩ن يكوف منو خطأ ما، كلذلك نسب إبٔ الأنبياء، كإبٔ الكفار، كإف كاف ببْ الضلبلبْ بوف بعيد، ألا ترل أنو قاؿ بُ الن ٕ]غبّ مهتد ب٤ا سبق إليك من النبوة، كقاؿ بُ يعقوبٓٗ] ضلبؿ مبٖ] مبَّ]{ :َِ] أف ذلك منو سهو، كقولو: (أف تضل إحدابٮاِِٖ] على الإنساف، كالضلبؿ من كجو آخر ضرباف؛ ضلبؿ بُ العلوـ النظرية ،كالضلبؿ بُ معرفة ا﵁ ككحدانيتو ،كمعرفة النبوة كب٫وبٮا، اب٤شار إليهما بقولو ضلبلا بعيدأُّ]ّ) ، كىذا النوع يعذر فيو الإنساف إذا بٓ يبلغو، ألا ترل أف زيد بن عمرك بن نف يل (أحد العشرة اب٤بشرين باب١نة) دخل اب١نة مع أنو بٓ يعرؼ كيف يعبد ا﵁ تعابٔ، فقد أخرج البخارم عن عبد ا﵁ بن عمر (: أف النبي (لقي زيد بن عمرك بن نفيل بأسفل بلدح ، قبل أف ينزؿ على النبي الوحي، فقدمت إبٔ النبي ( سفرة فأبى أف يأكل منها، بٍ قاؿ زيد: إب٘ لست آكل ب٩ا تذبٕوف على أنصابكم كلا آكل إلا ما ذكر اسم ا﵁ عليو، كأف زيد بن عمرك كاف يعيب على قريش ذبائحهم، كيقوؿ: الشاة خلقها ا﵁ كأنزؿ ب٥ا من السماء اب٤اء، كأنبت ب٥ا من الأرض ،بٍ تذبٕونها على غبّ اسم ا﵁. إنكارا لذلك كإعظاما لو) (ْ). كأخرج البخارم أيض ا عن ابن عمر (: أف زيد بن عمرك بن نفيل خرج إبٔ الشأـ يسأؿ عن الدين كيتبعو، فلقي عاب٤ا من اليهود فسألو عن دينهم، فقاؿ: إب٘ لعلي أف أدين دينكم فأخبرب٘؟ فقاؿ: لا تكوف على ديننا ( ُ ) - رد مفبَيات على الإسلبـ، لشلبي، ص: ّٖ، عن رسالة آّلس اب٤لي القبطي الأرثوذكس بالإسكندرية البٍ رد عليها بُ الكتاب اب٤ذكور ، ك دائرة اب٤عارؼ البريطانية (ص:ِِ) . ( ِ ) - إبٕ بٜرات الأكراؽ لابن حجة اب٢موم (ص: ِّٗ) ، دار اب١يل، ببّكت، الطبعة الثانية ُٕٖٗ. ( ّ ) - انظر لساف العرب ( ُُ/ُّٗ) ، اب٤فردات (ص: َُٓ) ( ْ ) - أخرجو البخارم: (كتاب اب٤ناقب، باب حديث زيد بن عمرك بن نفيل، رقم: ُّْٔ) .

عدد الصفحات ٣٧١

حبٌ تأخذ بنصيبك من غضب ا﵁. قاؿ زيد: ما أفر إلا من غضب ، ا﵁ كلا أبٞل من غضب ا﵁ شيئا أبدا، كأبٗ أستطيعو فهل تدلبِ على غبّه؟ قاؿ: ما أعلمو إلا أف يكوف حنيفا، قاؿ زيد: كما اب٢نيف؟ قاؿ: دين إبراىيم بٓ يكن يهوديا كلا نصرانيا كلا يعبد إلا ا﵁، فخرج زيد فلقي عاب٤ا من النصارل فذكر مثلو فقاؿ: لن تكوف على ديننا حبٌ تأخذ بنصيبك من لعنة ا﵁. قاؿ: ما أفر إلا من لعنة ا﵁، كلا أبٞل من لعنة ا﵁ كلا من غضبو شيئا أبدا، كأبٗ أستطيع، فهل تدلبِ على غبّه؟ قاؿ: ما أعلمو إلا أف يكوف حنيفا. قاؿ: كما اب٢نيف؟ قاؿ: دين إبراىيم بٓ يكن يهوديا كلا نصرانيا كلا يعبد إلا ا﵁، فلما رأل زيد قوب٥م بُ إبراىيم عليو السلبـ، خرج، فلما برز رفع يديو فقاؿ: اللهم إب٘ أشهدؾ أب٘ على دين إبراىيم. كقاؿ الليث: كتب إبٕ ىشاـ، عن أبيو، عن أب٠اء بنت أبي بكر رضي ا﵁ عنهما، قالت: رأيت زيد بن عمرك بن نفيل قائما مسندا ظهره إبٔ الكعبة، يقوؿ: يا معاشر قريش كا﵁ ما منكم على دين إب راىيم غبّم. ككاف بٰيي اب٤وءكدة يقوؿ للرجل إذا أراد أف يقتل ابنتو: لا تقتلها أنا أكفيكها مئونتها فيأخذىا فإذا ترعرعت، قاؿ لأبيها: إف شئت دفعتها إليك كإف شئت كفيتك مئونتها ( ُ) ، كأخرج الإماـ أبٞد ، كاف رسوؿ ا﵁  بٗكة ىو كزيد بن حارثة فمر ّٔما زيد بن عمرك بن نفيل، فدعواه إبٔ سفرة ب٥ما، فقاؿ: يا ابن أخي إب٘ لا آكل ب٩ا ذبح على النصب. قاؿ: فما رئي النبي (بعد ذلك أكل شيئا ب٩ا ذبح على النصب. قاؿ: قلت: يا رسوؿ ا﵁ إف أبي كاف كما قد رأيت كبلغك ، كلو أدركك لآمن بك كاتبعك، فأستغفر لو: قاؿ «نعم»فاستغفر لو؛ فإنو يبعث يوـ القيامة أمة كحده) .(ِ) فزيد بن عمرك مع جهلو بطريق العبادة، إلا أف فطرتو دلتو على كجود ا﵁ ،كعقلو ىداه إبٔ توحيد ا﵁، فكاف يعبد ا﵁ على حسب اجتهاده، فهو مع ضلبلو عن طريق العبادة الصحيحة، إلا أنو كاف معذكرا لذلك أدخلو اب١نة، كمن ىذا الباب معبُ قولو تعابٔ: (ككجدؾ ضالا فهدل ). أم ضالا عن طريق العبادة الصحيحة فدلك عليها لو كإف كاف عارفا با﵁ موحدا لو. ّ-بٍ إننا نلزمهم بأمر كىو: ىل ىم يقولوف ىذا أيضا بُ موسى عندما قاؿ عن نفسو، كأنا من الضال َِ] ْ-بٍ إننا لو تنزلنا ب٥م كسلمنا ب٥م باب٤عبُ الذم يريدكف، فإف ىذا لا يضره؛ فهو معذكر بعدـ العلم فهو إذ بٓ يضل عن علم بل ضل بغبّ علم ، كىذا لا حرج عليو كلا مؤاخذة فيو، قاؿ شيخ الإسلبـ ابن تيمية: (كأما كجوب كونو ) قبل أف يبعث نبيا بٓ بٱطئ أك لا يذنب فليس بُ النبوة ما يس تلزـ ىذا) . (ّ) كلكن اب٢رج كل اب٢رج فيمن يعرؼ العلم كاب٥دل بٍ يبَكو ،كما ىو حاؿ اليهود كالنصارل الذين يعرفوف النبي  كما يعرفوف أبناءىم ْ) ( ُ ) - أخرجو البخارم: كتاب اب٤ناقب، باب حديث زيد بن عمرك، برقم: ُّٔٔ. ( ِ ) - أخرجو الإماـ أبٞد بُ اب٤سند (رقم: ُُٓٔ) كإسناده حسن.) ، كذكر ابن حجر بُ الإصابة أف الواقدم كال فاكهي أخرجا بإسنادبٮا عن عامر بن ربيعة بُ حديث طويل ، كفيو أف النبي (صلى ا﵁ عليو كسلم) قاؿ: «قد رأيتو بُ اب١نة يسحب ذيو »ِ) الإصابة (ِ/ُٔٔ) . ( ّ ) - منهاج السنة النبوية بُ الرد على الرافضة كالقدرية، لأبٞد بن عبد اب٢ليم بن تيمية ( ِ/ّٔٗ) ، مكتبة ابن تيمية، القاىرة. ( ْ ) - دعاكل الطاعنبْ بُ القرآف الكربٙ بُ القرف الرابع عشر اب٥جرم كالرد عليها ، عبد ا﵀سن بن زبن بن متعب اب٤طبّم ص ّّٓ كما بعدىا

عدد الصفحات ٣٧٢

الثاني والثلاثون : كيف سحر النبي  مع أن الله تعالى يذكر كلام الكفار، ووصفهم النبي بالمسحور في مقام ا لذم في قول الله على ألسنتهم مسحورا ٛ] ىذا الشبهة تردد كثبّا، كللؤسف يرددىا كثبّا من اب٤عاصرين من العلمانيبْ، كمن أصحاب اب٤درسة العقلية، كب٩ن يعلم صلبحو كيظهر حبو للدين (ُ) أكلا: لابد - أكلا - أف نعرؼ أف حديث سحر النبي  ثابت بُ الصحيحبْ، كقد تقدـ نقاش ىذه الشبهة كنعيدىا بأسلوب الدكتور شلبي : قاؿ ابن القيم: كىو حديث ثابت عند أىل العلم باب٢ديث لا بٱتلفوف بُ صحتو ، كقد اتفق أصحاب الصحيحبْ على تصحيحو، كبٓ يتكلم فيو أحد من أىل اب٢ديث بكلمة كاحدة ، كالقصة مشهورة عند أ ىل التفسبّ كالسنن كاب٢ديث كالتاريخ كالفقهاء، كىؤلاء أعلم بأحواؿ رسوؿ ا﵁ كأيامو من اب٤تكلمبْ ( ِ) ،كنص اب٢ديث عن عائشة قالت: (سحر النبي حبٌ إنو ليخيل إليو أنو يفعل الشيء كما فعلو - كبُ ركاية: كأنو يأبٌ أىلو كلا يأبٌ - حبٌ إذا كاف ذات يوـ كىو عندم دعا ا﵁ ك دعاه، بٍ قاؿ: «أشعرت يا عائشة أف ا﵁ قد أفتاب٘ فيما استفتيتو فيو؟»، قلت: كما ذاؾ يا رسوؿ ا﵁؟ قاؿ«جاء رجلبف فجلس أحدبٮا عند رأسي كالآخر عند رجلي، بٍ قاؿ أحدبٮا لصاحبو: ما كجع الرجل؟ قاؿ: مطبوب. قاؿ: كمن طبو؟ قاؿ: لبيد بن الأعصم -اليهودم من ببِ زريق- قاؿ: فيما ذا قاؿ: بُ مشط كمشاطة كجف طلعة ذكر. قاؿ: فأين ىو؟ قاؿ: بُ بئر ذم أركاف قاؿ: فذىب النبي (بُ أناس من أصحابو إبٔ البئر ،فنظر إليها كعليها ب٬ل بٍ رجع إبٔ عائشة فقاؿ: "كا﵁ لكأف ماء ىا نقاعة اب٢ناء ،كلكأف ب٬لها رءكس الشياطبْ » قلت: يا رسوؿ ا﵁ أفأخرجتو قاؿ: «لا، أما أنا فقد عافاب٘ ا﵁ كشفاب٘ ،كخشيت أف أثور على الناس منو شرا» . كأمر ّٔا فدفنت ّ) فظاىر من اب٢ديث أف السحر كاف بُ الأمور الدنيوية فهو بٱيل إليو أنو أتى أىلو كلكنو بٓ يفعل كبٱيل إليو أنو فعل الشيء كبٓ يفعلو يقوؿ الشيخ رشيد رضا أف ىذا ك اف خاصا فقط بُ إتيانو أىلو، كأنو معبُ قوؿ عائشة: كاف بٱيل إليو أنو يأبٌ الشيء كلا يأتيو. كناية عن اب١ماع ْ، كأما الأمور الشرعية كالوحي، فإنو ب٧فوظ من اب٣طأ فيها، كما ثبت بُ النصوص الكثبّة، كقولو تعا ّ- ْ]ن عبد ا﵁ بن عمرك قاؿ: كنت أكتب كل شيء أب٠عو من رسوؿ ا﵁  أريد حفظو فنهتبِ قريش كقالوا: أتكتب كل شيء تسمعو كرسوؿ ا﵁  بشر يتكلم بُ الغضب كالرضا، فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسوؿ ا﵁  فأكمأ بأصبعو إبٔ فيو فقاؿ«اكتب فوالذم نفسي بيده ما بٱرج منو إ حق»ٓ) ( ُ ) - منهج اب٤درسة العقلية اب٢ديثة بُ التفسبّ، للركمي، (ص: ّْٕ) ( ِ ) - (التفسبّ القيم لابن القيم (ص:ٔٔٓ) .) ( ّ ) - متفق عليو (البخارم: كتاب الطب، باب السحر، رقم: ّّْٓ، كمسلم: كتاب السلبـ، باب السحر، رقم: ُِٖٗ) .) . ( ْ ) - كما جاء بُ تفسبّه بُ الركاية الثانية. (انظر تفسبّ الفابٙة كست سور من خواتيم القرآف، ﵀مد رشيد رضا ص: ُّٕ) .) ( ٓ ) - أخرجو أبو داكد (كتاب ال علم، باب بُ كتاب العلم، رقم: ّْٔٔ) كالإماـ أبٞد بُ اب٤سند (رقم: ْْٕٔ) كالدارمي (اب٤قدمة، باب من رخص بُ كتابة العلم، رقم: ْْٖ) ، كىو صحيح؛ انظر: صحيح سنن أبي داكد للؤلباب٘ (ِ/ٓٗٔ) رقم: َّٗٗ.) كغبّ ذلك من النصوص اب٤تكاثرة

عدد الصفحات ٣٧٣

قاؿ اب٤ازرم: (أنكر اب٤بتدعة ىذا اب٢ديث كزعموا أنو بٰط منصب النبوة كيشكك فيها، قالوا: ككل ما أدل إبٔ ذلك فهو باطل. كزعموا أف ب٘ويز ىذا يعدـ الثقة بٗا شرعو من الشرائع إذ بٰتمل على ىذا أف بٱيل إليو أنو يرل جبريل كليس ىو بٍ، كأنو يوحي إليو بش يء كبٓ يوح إليو بشيء، قاؿ اب٤ازرم: كىذا كلو مردكد لأف الدليل قد قاـ على صدؽ النبي (فيما يبلغو عن ا﵁ تعابٔ كعلى عصمتو بُ التبليغ، كاب٤عجزات شاىدات بتصديقو، فتجويز ما قاـ الدليل على خلبفو باطل ، كأما ما يتعلق ببعض الأمور الدنيا البٍ بٓ يبعث لأجلها كلا كانت الرسالة من أجلها، فهو بُ ذلك عرضة ب٤ا يعبَض البشر كالأمراض، فغبّ بعيد أف بٱيل إليو بُ أمر من أمور الدنيا ما لا حقيقة ،لو مع عصمتو عن مثل ذلك بُ أمور الدين، قاؿ: كقد قاؿ بعض الناس: إف اب٤راد باب٢ديث أنو كاف بٱيل إليو أنو كطئ زكجاتو كبٓ يكن كطأىن ، كىذا كثبّ ا ما يقع بٚيلو للئنساف بُ اب٤ناـ ، فلب يبعد أف بٱيل إليو بُ اليقظة. قلت كالقائل ابن حجر : كىذا قد كرد صربٰا بُ ركاية ابن عيينة بُ الباب الذم يلي ىذا كلفظو " حبٌ كاف يرل أنو يأبٌ النساء كلا يأتيهن ". كبُ ركاية اب٢ميدم " أنو يأبٌ أىلو كلا يأتيهم ". قلت: ككقع بُ مرسل عبد الربٞن بن كعب عند ابن سعد " فقالت أخت لبيد بن الأعصم إف يكن نبيا فسيخبر، كإلا فسيذىلو ىذا السحر حبٌ يذىب عقلو ". قلت: فوقع الشق الأكؿ ( يعبِ أنو أخبر.) كما بُ ىذا اب٢ديث الصحيح. كقد قاؿ بعض العلماء: لا يلزـ من أنو كاف يظن أنو فعل الشيء كبٓ يكن فعلو أف بٯزـ بفعلو ذلك، كإب٭ا يكوف من جنس اب٣اطر بٱطر كلا يثبت، فلب يبقى على ىذا للملحد حجة. كقاؿ عياض: كيؤيد بٝيع ما تقدـ أنو بٓ ينقل عنو بُ خبر من الأخبار أنو قاؿ قولا فكاف بٖلبؼ ما أخبر بو. كقاؿ اب٤هلب: صوف النبي (من الشياطبْ لا بٲنع إرادتهم كي ده، فقد مضى بُ الصحيح أف شيطانا أراد أف يفسد عليو صلبتو فأمكنو ا﵁ منو، فكذلك السحر ما نالو من ضرره ما يدخل نقصا على ما يتعلق بالتبليغ بل ىو من جنس ما كاف ينالو من ضرر سائر الأمراض من ضعف عن الكلبـ، أك عجز عن بعض الفعل، أك حدكث بٚيل لا يستمر، بل يزكؿ كيبطل ا﵁ كيد الشياطبْ) ( ُ). كمثل ىذا قولو تعابٔ عن موسى تسعىٔٔ] مثل سحر موسى (كىو أف بٱيل إليو الشيء، فمن أنكر اب٢ديث ماذا يقوؿ عن ىذه الآية ؟ كنزيد من الأمر توضحا فنقوؿ السحر الذم أراده اب٤شركوف غبّ السحر الذم حصل للنبي  فهم أرادكا اب٤سحور يعبِ الذم يصل إبٔ حد اب١نوف كالافبَاء، كقوؿ ما لا يعقل كدخوؿ اب١ن بُ اب٤سحور، كىذا لا شك أنو باطل بُ حق النبي  ، كأما سحر الن  فهو من نوع التخيل الذم بٰصل لأم إنساف يقظة كمناما ، كىذا لا يضر بُ مقاـ النبوة. الثالث والثلاثون : كيف يسحر النبي  مع أن الشياطين لا تسلط على عباد ا الصالحين ،كما قال تعالى الغاوين ٕٗ (إنو ليس لو سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ( ٜٜ) ( 1 )– ابن حجر العسقلبب٘ ،فتح البارم شرح صحيح البخارم (َُ/ِّٕ) .

عدد الصفحات ٣٧٤

إنما سلطانو على الذين يتولونو والذين ىم بو مشركون) النحل: ٜٜ-ٓٓٔ ، فسحر النبي دليل أنو من الغاويين وأنو من الذين يتولون الشيطان ؟. السحر أنواع (ُ): ُ-سحر بالأدكية. ِ-سحر لا حقيقة لو بل ىو خياؿ أك خفة يد . ّ-سحر بالاستعانة بالشياطبْ. إذف فليس كل أن واع السحر تسلط من الشياطبْ على اب٤سحور، كذىب بعض العلماء إبٔ أف سحر النبي  من نوع الأدكية؛ قاؿ ابن حجر: كاستدؿ ابن القصار على أف الذم أصابو كاف من جنس اب٤رض بقولو آخر اب٢ديث: «فأما أنا فقد شفاب٘ ا﵁»كبُ الاستدلاؿ بذلك نظر ، لكن يؤيد اب٤دعى أف بُ ركاية عمرة عن عائشة عند البيهقي بُ الدلائل " فكاف يدكر كلا يدرم ما كجعو " كبُ حديث ابن عباس عند ابن سعد: مرض النبي (كأخذ عن النساء كالطعاـ كالشراب، فهبط عليو ملكاف. .اب٢ديث) . (ِ) كلو سلمنا أنو من النوع الشيطاب٘، فليس كل تعرض من الشيطاف للئنساف معناه أن و ليس من عباد ا﵁، كفرؽ كببّ ببْ التعرض كا﵀ارشة كببْ التسلط، كيؤيد ذلك ما أخرجو مسلم عن جابر قاؿ ب٠عت النبي  يقوؿ«إف الشيطاف قد أيس أف يعبده اب٤صلوف بُ جزيرة العرب كلكن بُ التحريش بينهم »ّ)، فكل صابّ يتعرض لو الشيطاف، بل ىذه كظيفتو بُ اب٢ياة، كىو أق سم على إغواء ببِ آدـ. كلو سلمنا أف ىذا من التسلط فإنو لفبَة ب٧دكدة ،بٍ بعد ذلك يذىبو ا﵁ تعابٔ، كيرجع اب٤سلم إبٔ حالو الأكبٔ؛ فهذا آدـ عليو السلبـ أغواه الشيطاف حبٌ كقع بُ أكل الشجرة، كىذا موسى قتل نفسا بغبّ نفس فقاؿ [ُٓ]يقوؿ أحد أف ىذا من التسلط بٗعبُ التحكم كالإغواء كالتضليل، بل يبقى آدـ كموسى من خبّ أنبياء ا﵁ كرسلو صلوات ا﵁ كسلبمو عليهم أبٝعبْ. ( ُ ) - ابن حجر العسقلبب٘ ،فتح البارم ( َُ/ِّٗ) . ( ِ ) - فتح البارم ( َُ/ِّٖ) ) ( ّ ) - أخرجو مسلم بُ صحيحو ، رقم: ُِِٖ)

عدد الصفحات ٣٧٥

المبحث الخامس أخطاء مزعومة في القرآن الكريم، واتهام القرآن بمعارضة الحقائق الدينية والتاريخية والكونية والتجريبي ة وغيرىا ، والأصح سوء فهم لآيات القرآن الكريم وألفاظو أولاً : قالوا: القرآن يحرم إكراه العفيفات على البغاء، ويجيز إكراه غير العفيفات، وذلك في قولو الدنيا ومن يكرىن فإن الله من بعد إكراىهن غفور رحيمٖٖ] كاب١واب: اب٤تأمل للمعبُ اب٤قلوب الذم فهمو الشانئوف من ىذه الآية يدرؾ اب٤أزؽ الذم يعانيو أعداء القرآف، إذ لا يستقيم عند عاقل بٙربٙ إكراه العفيفة كجواز إكراه غبّىا، فإف البغي لا تكره على البغاء، فإب٭ا يكره على الشيء من يكرىو . كمن بٓ ترد التحصن بغت طوعا (ُ). كلو شاء الطاعنوف بُ القرآف نصفتو لشهدكا أنو ما من دين أرسى من مبادئ العفة ما أرساه الإسلبـ، ىل رأيت بُ دين من أديانها أنو يعاقب على الزنا بالقتل كبٰرـ حبٌ النظر إبٔ الأجنبية، كيأمرىا بالسبَ ببْ الرجاؿ، كبٲنع اختلبط النساء بالرجاؿ حبٌ بُ اب٤ساجد كبُ حاؿ العبادة كالطهر كالسمو الركحي الذم تغور - عادة - عنده دكاعي الشهوة. كلو أرادكا اب٢قيقة ب٤ا أعياىم الرجوع إبٔ سبب نزكؿ الآية، كاستجلبء الوقائع البٍ أنزؿ ا﵁ معاب١تها بُ تلكم الآيات البٍ لوكىا ب٤زا للقرآف كطعنا فيو، فقد ن زلت بُ جاريتبْ (مسيكة كأميمة) كانتا لرأس النفاؽ كاب٤نافقبْ عبد ا﵁ بن أبي ابن سلوؿ، ككاف يكرىهما على الزبٗ، ليتكسب من أجره، فشكتا ذلك إبٔ النبي صلى ا﵁ عليو كسلم فأنزؿ ا﵁ الآية .(ِ) كالسؤاؿ: ما الذم يفيده قوؿ ا﵁ تعا كاب١واب: أف ىذا ما يسميو العلماء (صفة كاشفة)، أم: كلا تكرىوا على البغاء فتياتكم اللببٌ أردف التحصن، كما يراد منو زيادة التأكيد على التحربٙ، فلئن كاف البغاء ب٧رما بُ كل حاؿ؛ فإنو أشد حرمة كقبحا حبْ يكوف إكراىا كإجبارا للمستعفات على فعل الفاحشة البٍ يكرىونها. كمثل ىذا الوصف الكاشف استخدمو القرآف بُ مواضع كثبّة، فقد عدد ا﵁ ا﵀رمات من النساء ، كذكر منهنِّ] كبٓ تسكن بُ بيتو، فقولو كمثلو قولو تعا [َُُ] (ُ ) - (اللباب بُ علوـ الكتاب، ابن عادؿ الدمشقي اب٢نبلي ( ُْ/ ّٕٕ).) الناشر: دار الكتب العلمية - ببّكت / لبناف الطبعة: الأكبٔ، ُُْٗ ىػػػػ ( ِ ) - (مسلم ح (َِّٗ).).

عدد الصفحات ٣٧٦

كث«فقد يكوف ىذا خرج ب٨رج الغالب حاؿ نزكؿ ىذه الآية. إذ كانت أسفارىم بعد اب٥جرة بُ مبدئها ب٨وفة. بل كانوا لا ينهضوف إلا إبٔ غزك عاـ، أك سرية خاصة، كسائر الأحياء حرب للئسلبـ كأىلو. كاب٤نطوؽ إذا خرج ب٨رج الغالب فلب مفهوـ لو .. كب٩ا يشهد بأف للمسافر أف يقصر سواء أكاف آمنا أـ خائفا »ُ) ، كىكذا فقولو يفتنكم الذين كفركا }، كمثلو أيضا قولو تعا مضاعفة عمراف: َُّ] للبحبَازِ). ثانياً : قالوا: آيات القرآن تصف غير المسلمين بأنهم نجس ، كذلك بُ قولو تعاِٖ] كرأكا بُ ىذا ظلما كانتهاكا لإنسانية غبّ اب٤سلم كاب١واب: اب٤ؤمن كالكافر لا يستوياف بُ ميزاف ا﵁ [ّٓ – ّٔ] كب٤ا كاف تعظيم بيوت ا﵁ من شعائر ا﵁ كتوقبّه؛ فإف صونها عن النجس أكؿ حقوقها «إف ىذه اب٤ساجد لا تصلح لشيء من ىذا البوؿ كالقذر، إب٭ا ىي لذكر ا﵁ كالصلبة كقراءة القرآف »ّ)، كبٙقيقا ب٥ذا الصوف نهى النبي  عن نشداف الضالة بُ اب٤سجد كأمثالو ب٩ا ىو متعلق بالدنيا كقد أمر ا﵁ اب٤سلم بالتجمل للمساجد كالتزين قبل دخوب٥ا [عراؼُّ]- بُ حاؿ اب٢يض أك اب١نابة أك أكل الثوـ كالبصل- من دخوؿ اب٤ساجد صيانة ب٥ا عن الأذل كتعظيما ب٥ا عن الأحواؿ الدنيئة، كالكافر أكبٔ ّٔذا اب٤نع؛ إذ لا يغتسل من جنابة، كلا بٰبَز من بٟر أك غبّه من دقيق النجاسة البٍ يتوقى منها اب٤سلم بٗوجب دينو كشريعتو؛ حرصا على صحة صلبتو كسلبمة دينو. كىذا كلو لا بٲنع من القوؿ بنجاسة الكافر معنويا أيضا؛ بٗا بٰملو بُ قلبو من تعظيم لغبّ ا﵁ كعبادة ب٤ن لا يستحق العبادة، كمثل ىذا اب٤عبُ كثبّ بُ كتب الطاعنبْ بُ القرآف، فقد كصف سفر إشعيا غبّ اب٤ؤمنبْ بأنهم ب٪س «كتكوف ىناؾ سكة كطريق يقاؿ ب٥ا الطريق اب٤قدسة. لا يعبر فيها ب٪س بل ىي ب٥م» (إشعيآّ/ ٖ)، ككذلك «البسي ثياب بٝالك يا أكرشليم اب٤دينة اب٤قدسة، لأنو لا يعود يدخلك فيما بعد أغلف كلا ب٪س»(إشعيآِ/ ُ). كمثل ىذا اب٤عبُ كرد بُ العهد اب١ديد «إنكم تعلموف ىذا أف كل زاف أك ب٪س أك طماع الذم ىو عابد للؤكثاف ليس لو مبّاث بُ ملكوت اب٤سيح كا﵁»(أفسسٓ/ ٓ)، ككذلك «لا تعطوا القدس للكلبب، ( ُ ) - تفسبّ ابن كثبّ ( ّ/ ّْٗ). مرجع سابق ( ِ ) - تنزيو القرآف الكربٙ عن دعاكل اب٤بطلبْ ، منقذ بن ب٧مود السقار ص ُِٔ مرجع سابق 3 - (ركاه مسلم ح (ِٖٓ). )

عدد الصفحات ٣٧٧

كلا تطرحوا درركم قداـ اب٣نازير »(مٕ/ ٔ)(ُ). ثالثاً : الأرض مسطحة في القرآن {وىو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي [} :ٖ] {وَالأَْ رْضَ بـَعْدَ ذَلِكَ دَحَاىَا [ٖٓ/النازعات]، أما الكرة الأرضية على ىيئة البيضة (ِ) عامٌة الذين تربٝوا القرآف الكربٙ، يتباركف بٕثا عن "أخطاء" بُ نص القرآف، بُ ب٧اكلة منهم لإثبات أنو غبّ منزؿ من عند ا﵁، كيأخذكف مثلب لإثبات عدـ مصداقيتو آية { كىالأٍىرٍضى بػىعٍدى ذىلًكى دىحىاىىا } [َّ:النازعات ]، البٍ قمت ببَبٝتها (للفرنسية) بٗا معناه "كالأرض بعد ذلك كورىا كالبيضة" حبٌ كإف كانت كلمة "بيضة" لا توجد بُ النص العربي ب٥ذه الآية. لكنها توجد ضمن اب٤عاب٘ اللغوية ب٥ذه الكلمة. كما إف اب٤عبُ الإبٝابٕ بٰتم أخذ ىذه الكلمة بُ الاعتبار. لأف اب٤عبُ يفرض نفسو إذا ما راعينا كل ما تتضمنو الآيات اب٤تعلقة بٖلق الأرض كاستدارة شكلها ؛ كب٨تلف قواميس اللغة العربية ؛ ككل ما أكرده اب٤فسركف حوؿ نفس اب٤وضوع. مع ملبحظة أف اللغة العربية، رغم اتساع مفرداتها اب٤ب هر، تتضمن ػ مثلها مثل كل اللغات، كلمات ب٥ا أكثر من معبُ. كبذلك فإف مضموف اب٤وضوع ىو الذم يعاكف ع لى الاختيار. كبُ القرآف الكربٙ ب٪د إف موضوع تكوين الأرض كالسماكات بً تناكلو بوضوح: فهناؾ آيات متعلقة باب٣لق بصفة عامة، كبتكوين الأرض، كالسماكات، كالكواكب. ك فيما يتعلق بسورة "النازعات"، البٍ تتضمن الآية البٍ استشهدت ّٔا كمثاؿ، فإف ّٔا كصف جد معجز بُ إبٯازه حوؿ عملية اب٣لق: { أىأىنػٍتيمٍ أىشىدُّ خىلٍقنا أىـً السَّمىاءي بػىنىاىىا ( ِٕ) رىفىعى ب٠ىٍكىهىا فىسىوَّاىىا (ِٖ) كىأىغٍطىشى لىيػٍلىهىا كىأىخٍرىجى ضيحىاىىا (ِٗ) كىالأٍىرٍضى بػىعٍدى ذىلًكى دىحىاىىا (َّ) أىخٍرىجى مًنػٍهىا مىاءىىىا كىمىرٍعىاىىا (ُّ) } [ِٕػُّ : النازعات ] . ما تقولو القواميس فيما يتعلق بكلمبٍ "دحاىا" ك"طحاىا" : ُ ػ "دحٌ" : بسط ؛ كسٌع ؛ دس بُ الأرض ؛ ضرب باليد منبسطة "دحا" : يكور العجينة ؛ يكور ر غيف اب٣بز كيبسطو ؛ يدحرج من مكانو "دحية" : بيضة ، كبٝعها "دحٌ" "الأدحى" : اب٢فرة البٍ بٙفرىا النعامة لتضع بيضها ؛ منزؿ من منازؿ القمر "الدحية" : الريس ؛ قائد اب١ماعة ؛ رقصة عربية قدبٲة عند العرب "الداح" : سوار ب٦دكؿ ِ ػ "الطحو" : يدحرج من ع اؿو "طحا" : يسطح كالبساط اب٤فركد ؛ أرض مسطحة كقد بٙدث كلب من الراكم كابن حزـ كابن القيٌم اب١وزية كغبّىم عن بسط الأرض كمدٌىا على مدل البصر، كأف ا﵁ قد جعل حجمها ضخما بٕيث لا بٲكن رؤية نهايتها، كإف الكرة حبْ تكوف ضخمة يكوف ُ - تنزيو القرآف الكربٙ عن دعاكل اب٤بطلبْ ، منقذ بن ب٧مود السقار ص َِٔ مرجع سابق . ِ - مقاؿ ؿ د. زينب عبد العزيز، َِ سبتمبر َُِٔ على صفحتها كصفحة صيد الفوائد بعنواف : القرآف: إعجاز علمي

عدد الصفحات ٣٧٨

كل جزء من سطحها عبارة عن مساحة منبسطة. كمثلما رأينا عاليو ، فإف كلمة "بيضة" ىي أحد معاب٘ "دحية" كبٝعها "دحٌ" ؛ ك "دحا" يكور، يكور رغيف اب٣بز كيبسطو. كإذا أخذنا بُ الاعتبار كل الآيات البٍ تشبّ إبٔ استدارة الأرض ككركيتها، فأنو من الطبيعي أف أختار كلمة "بيضة" بُ تربٝبٍ بٗا أنها بٛ ثل بٛاما الشكل اب٤وصوؼ. من ناحية أخرل، كحبٌ يومنا ىذا فما تزاؿ تستخدـ بُ الصعيد (جنوب مصر) كلمة "دحية" ك "دحٌ" للجمع كلا يقولوف "بيض". أم إف استخداـ ىذا اب٤عبُ اب٤ستدير بٓ بٱتف لغويا. كإف كاف كل اب٤بَبٝبْ حديثا إبٔ الفرنسية بٓ بٱتاركا كلمة "بيضة" فذلك ليس ذنبي أكليس مبررا للتقليل من شأف اختيارم الذم أبٙمل مسئوليتو بٛاما، بٗا أنبِ أكؿ من استخدـ ىذه العبارة بُ تربٝة ىذه الآية إبٔ الفرنسية. كىناؾ العديد من الآيات البٍ تتناكؿ الكوف كتتحدث أك تشبّ إبٔ استدارة الأرض دكف ذكر استدارتها بٙديدا من شدة كضوح مع بُ الاستدارة ضمنا. كمنها : { أىبٓىٍ تػىرى أىفَّ اللَّوى ييولًجي اللَّيٍلى بًُ النػَّهىار كىييولًجي النػَّهىار بًُ اللَّيٍلً كىسىخَّرى الشَّمٍسى كىالٍقىمىرى كيلّّ بٯىٍرًم إًبٔىٰ أىجىلو مُّسىمِّى كىأىفَّ اللَّوى بًٗىا تػىعٍمىليوفى خىبًبّه } [ِٗ:لقماف] ؛ ك{ كىآيىةه ب٥َّيمي اللَّيٍلي نىسٍلىخي مًنٍوي النػَّهىارى فىإًذىا ىيم مُّظٍلًميوفى } [ّٕ: يس] ؛ ك{ كىىيوى الَّذًم مىدَّ الأٍىرٍضى كىجىعىلى فًيهىا رىكىاسًيى كىأىنػٍهىارنا ۖ كىمًنٍ كيلّْ الثَّمىرىاتً جىعىلى فًيهىا زىكٍجىبًٍْ اثػٍنػىبًٍْ ۖ يػيغٍشًي اللَّيٍلى النػَّهىارى ۖ إً فَّ بًُ ذىٰلًكى لآىيىاتو لًقىوٍـو يػىتػىفىكَّريكفى } [ّ/ الرعد ] ؛ ك{ يػيقىلّْبي اللَّوي اللَّيٍلى كىالنػَّهىارىۖ إًفَّ بًُ ذىٰلًكى لىعًبػٍرىةن لأّْيكبًٕ الأٍىبٍصىارً } [ْْ/ النور]. كبُ آيات أخرل تبدكا استدارة الأرض أكثر كضوحا بفضل الفعل اب٤ستخدـ، كم نها : { خىلىقى السَّمىاكىاتً كىالأٍىرٍضى بًاب٢ٍىقّْ ييكىوّْري اللَّيٍلى عىلىى النػَّهىارً كىييكىوّْري النػَّهىارى عىلىى اللَّيٍلً كىسىخَّرى ال شَّمٍسى كىالٍقىمىرى كيلّّ بٯىٍرًم لأًىجىلو ميسىمِّى أىلاى ىيوى الٍعىزًيزي الٍغىفَّاري } [ٓ: الزمر]. كأحيانا يتم كصف العركج : { يػىعٍلىمي مىا يىلًجي بًُ الأٍىرٍضً كىمىا بٱىٍريجي مًنػٍهىا كىمىا يػىنٍزًؿي مًنى السَّمىاءً كىمىا يػىعٍريجي فًيهىا كىىيوى مىعىكيمٍ أىيٍنى مىا كينٍتيمٍ كىاللَّوي بًٗى ا تػىعٍمىليوفى بىصًبّه } [ْ: اب٢ديد] ؛ ك{ كىلىوٍ فػىتىحٍنىا عىلىيٍهًم بىابنا مّْنى السمىاءً فىظىلُّوا فًيوً يػىعٍريجيوفى } [ُْ/ اب٢جر] ؛{ تػىعٍريج الٍمىلبىئًكىة كىالرُّكح إًلىيٍوً بًُ يػىوٍـ كىافى مًقٍدىاره بٟىٍسً بْى أىلٍف سىنىة } [ْ/ اب٤عارج ]. إف أفعاؿ يوبِ، يغشى، يدخل، يكور، يعرج، كلها أفعاؿ بٙتاج إبٔ كقت ما لكى تتم فإف كانت الأرض مسطحة بٛاما لوجب كضع افعاؿ من قبيل أضاء/أطفأ، أم ينتشر فعلو بُ لا كقت على كل سطح الأرض. إلا إف كل ىذه الأفعاؿ اب٤ستخدمة بٕاجة إبٔ زمن معبٌْ لكي يتم فعلها، كبٝيعها يثبت استدارة الأرض. ككذلك أفعاؿ يكور أم يلف بٕركة مستديرة؛ يعرج، كتعبِ الصعود إبٔ أعلى بُ خط منحبِ. كإف كانت الأرض مسطحة لكاف استعماؿ ىذه الأفعاؿ لا معبُ لو. فالسطح الوحيد الذم بٲكن بسطو كتسطيحو كمده كالسبّ عليو بُ بٝيع الاب٘اىات من أم مكاف دكف أف نصطدـ أك نسقط بُ نهايتو ىو سطح الكرة. كبٖلبؼ دقة التعببّ لكل ىذه الكلمات، فإف فعلها لا يتم إلا إف كانت الأرض مستديرة كتدكر على ب٧ورىا لتحديد اليوـ، كتدكر حوؿ الشمس لتحديد السنة، مثلما ىو كاضح بُ آيات أخرل. بل لقد أثبت العلم حديثا إف الفرؽ ببْ القطببْ كببْ خط الاستواء ّْ

عدد الصفحات ٣٧٩

كم. كىو ما بٯعل الأرض بيضاكية الشكل يقينا كليست كركية فحسب. شيء من التاريخ : قاؿ الفخر الرازم بُ تفسبّه مفاتيح الغيب ج ُِْ/ُِ "ثبت بالدليل أف الأرض كرة." كقاؿ أبو ب٧مد ابن حزـ ربٞو ا﵁ ( ّْٖ ىجرية ): " مطلب بياف كركية الأرض : كجوابنا كبا﵁ تعابٔ التوفيق : أف أحدان من أئمة اب٤سلمبْ اب٤ستحقبْ لاسم الإمامة بالعلم رضي ا﵁ عنهم بٓ ينكركا تكوير الأرض ، كلا بٰفظ لأحد منهم بُ دفعو كلمة ، بل البراىبْ من القرآف كالسنة قد جاءت بتكويرىا ... " كساؽ بٝلة من الأدلة على ذلك "الفصل بُ اب٤لل كالأىواء كالنحل" ( ِ/ٖٕ) كقد استدؿ ابن حزـ كغبّه ّٔذه الآية : ( خىلىقى السَّمىاكىاتً كىالأٍىرٍضى بًاب٢ٍىقّْ ييكىوّْري اللَّيٍلى عىلىى النػَّهىارً كىييكىوّْري النػَّهىارى عىلىى اللَّيٍلً ) الزمر/ٓ . ). كالتكوير جعل الشيء كالكور ، مثل كور العمامة ، كمن اب٤علوـ أف الليل كالنهار يتعاقباف على الأرض ، كىذا يقتضي أف تكوف الأرض كركية ؛ لأنك إذا كورت شيئان على شيء ، ككان ت الأرض ىي البٍ يتكور عليها ىذا الأمر لزـ أف تكوف الأرض البٍ يتكور عليها ىذا الشيء كركية. إف العلوـ اب٢ديثة بُ أكركبا تولدت بُ الثلث الأكؿ من القرف السابع عشر. فمن إدانة جاليليو سنة ُّّٔ عن طريق ب٧اكم التفتيش البٍ كانت بٙارب العلم لتبقي على فكرة إف الأرض مربعة كمسطحة (حزقياؿ ٕ : ِ)، حبٌ عاـ ُِٖٗ حينما أعرب البابا يوحنا بولس الثاب٘ عن أسف الكنيسة حوؿ قضية جاليليو كإدانتو، مرٌت ثلبثة قركف كنصف، بدأت الكنيسة خلبب٥ا تفقد السيطرة تدربٯيا على تطور العلوـ، كذلك لرفضها التأقلم مع النظ ريات اب٢ديثة البٍ تناقض نصوصها. كطواؿ تلك القركف البٍ كانت فيها أكركبا تغوص بُ ظلمات اب١هل العلمي، حيث بٓ بٲكنها معرفة البَاث اليوناب٘ إلا بفضل اب١هد الضخم الذم قاـ بو العلماء اب٤سلمبْ الذين تربٝوا كطوٌركا اب٤بّاث العلمي اليوناب٘، بٍ بٛت تربٝة ذلك البَاث من اللغة العربية إبٔ اللبتينية. كىذا التواجد اب٤فصلي، ببْ اب١هل كالعلم، طواؿ بٜانية قركف، ىو ما بٰاكؿ الغرب اب٤سيحي اب٤تعصب، قليل الاعبَاؼ باب١ميل، أف يطمس معاب٤و أك يقتلعها.. أك ليس من الأصوب كالأكثر أمانة أف يتعلم قراءة القرآف الكربٙ ّٔدؼ فهمو كإدراؾ ب٨تلف اب٤عطيات الإب٥ية، خاصة بعد أف بً بٙريف أك إبادة كافة نصوص الرسالتبْ التوحيديتبْ السابقتبْ ؟ كبُ نهاية ىذا البحث استشهد بأحد الأمناء اب٤ؤرخبْ الذم ب٘رأ كقاؿ كلمة حق بلب أم تعصب : "أيا كانت الطريقة البٍ ب٫كم ّٔا على التأثبّ الإسلبمي، كأيا كاف عنف ردكد الأفعاؿ ضده كالطريقة الرامية إبٔ التخلص منو، لا بٲكننا إنكار : إف أكركبا ما كانت لتستطيع أف تكوف ما ىي عليو الآف لو بٓ تكن قد عرفت الإسلبـ ، فهو جزء من تراثها. كالبحث عن آثار الإسلبـ بُ أكركبا يعبِ، بينما نبحث عن الآخر، فإننا نبحث أيضا عن أنفسنا".. جاف ػ بوؿ رك، مقدمة كتابو : "الإسلبـ بُ أكركبا" (ُ) . ( 1 )- مقاؿ للدكتورة زينب عبد العزيز على منشور على موقع صيد الفوائد بعنواف : القرآف : إعجاز علمي

عدد الصفحات ٣٨٠

رابعاً : يعطي القرآن معلومات مختلفة عن خلق الإنسان. . من ماء مهين [ٚٚ: ٕٓ] من ماء]ٕٔ: ٖٓ] . . من نطفة[ٖٙ: ٚٚ] . . من طين[ٕٖ: ٚ] . . من علق [ٜٙ: ٕ] . . من حمأ مسنون[٘ٔ: ٕٚ] . . ولم يك شيئاً[ٜٔ: ٚٙ] . فكيف يكون كل ذل ك صحيحاً في نفس الوقت؟ الجواب: ليس ىناؾ أدبٗ تناقض - بل كلا حبٌ شبهة تناقض - ببْ ما جاء بُ القرآف الكربٙ من معلومات عن خلق الإنساف. . كحبٌ يتضح ذلك، يلزـ أف يكوف ىناؾ منهج علمي بُ رؤية ىذه اب٤علومات، البٍ جاءت بُ عديد من آيات القرآف الكربٙ. . كىذا اب٤نهج العلمي يستلزـ بٝع ىذه الآيات. . كالنظر إليها بُ تكاملها. . مع التمييز ببْ مرحلة خلق ا﵁ للئنساف الأكؿ - آدـ عليو السلبـ - كمرحلة اب٣لق لسلبلة آدـ، البٍ توالت كتكاثرت بعد خلق حواء، كاقبَانها بآدـ، كحدكث التناسل عن طريق ىذا الاقبَاف كالزكاج. لقد خلق ا﵁، سبحانو كتعابٔ، الإنساف الأكؿ - آدـ أصبح "شيئان" بعد اف بٓ يكن "شيئان" موجودان. . كإب٭ا كاف كجوده فقط بُ العلم الإب٥ي. . كىذا كمعبُ الآية الكربٲة قػىبٍلي كىبٓىٍ يىكي شىيٍئنا[مرٕٔ] . أما مراحل خلق ا﵁، سبحانو كتعابٔ، لآدـ. . فلقد بدأت ب (البَاب) الذم أضيف إليو (اب٤اء) فصار (طينان) بٍ بٙوؿ ىذا الطبْ إبٔ (بٞأ) أم أسود منبً، لأنو تغبّ - كاب٤تغبّ ىو (اب٤سنوف) - فلما يبس ىذا الطبْ - من غبّ أف بٛسو النار - ب٠ى (صلصالان) - لأف الصلصاؿ ىو الطبْ اليابس - من غبّ اف بٛسو نار - كب٠ى صلصالان لأنو يصل، أم يصوت، من يبسو - أم لو صوت كرنبْ. . كبعد مراحل اب٣لق ىذه - البَاب. . فاب٤اء. فالطبْ. . فاب٢مأ اب٤سنوف. . فالصلصاؿ. . نفخ ا﵁، سبحانو كتعابٔ، بُ مادة اب٣لق ىذه من ركحو، فغدا ىذا اب٤خلوؽ "إنسانان" ىو آدـ، عليو السلبـ. كعن ىذه اب٤راحل تعبر الآيات القرآنية فتصور تكامل اب٤راحل - كليس التعارض اب٤توىم كاب٤وىوـ - فتقوؿ ىذه الآيات الكربٲةقىوي مًنٍ تػيرىابو [آؿ عمرافٗٓ] - فبالبَاب كانت البداية. {[السجدةٕ] ، كذلك عندما أضيف اب٤اء إبٔ البَابا خىلىقٍنىاىيمٍ مًنٍ طًبْو لاىزًبو [الصافاتُُ] - كذلك عندما زالت قوة اب٤اء عن الطبْ فأصبح "لازبان"، أم جامدان. . كبُ مرحلة تغبّ الطبْ، كاسوداد لونو، كنبً رائحتو، ب٠ي (بٞأ مسنونان) ، لأف اب٢مأ ىو الطبْ الأسود اب٤نبً. كاب٤سنوف ىو اب٤تغبّ بينما الذم (بٓ يتسنو) ىو الذم بٓ يتغبّ. . كعن ىذه اب٤رحلة عبرت الآيات خىلىقٍنىا الإًٍنٍسىافى مًنٍ صىلٍصىاؿو مًنٍ بٞىىإو مىسٍنيوفو ( ِٔ) كىاب١ٍىافَّ خىلىقٍنىاهي مًنٍ قػىبٍلي مًنٍ نىارً السَّميوـً ( ِٕ) كىإًذٍ قىاؿى رىبُّكى لًلٍمىلبىئًكىةً إًبّْ٘ خىالًقه بىشى رنا مًنٍ صىلٍصىاؿو مًنٍ بٞىىإو مىسٍنيوفو ( ِٖ) فىإًذىا سىوَّيػٍتيوي كىنػىفىخٍتي فًيوً مًنٍ ريكحًي فػىقىعيوا لىوي سىاجًدًينى ( ِٗ) فىسىجىدى الٍمىلبىئًكىةي كيلُّهيمٍ أىبٍٝىعيوفى ( َّ) إًلاَّ إًبٍلًيسى أىبىى أىفٍ يىكيوفى مىعى السَّاجًدًينى ( ُّ) قىاؿى يىا

عدد الصفحات ٣٨١