الثاني والعشرون قاتل محمد فى الشهر الحرام الرد على الشبهة: بُ سورة البقرة: {يسألونك عن الشهر اب٢راـ قتاؿو فيو قل قتاؿ فيو كببّ كصدّّ عن سبيل ا﵁ ككفر بو كاب٤سجد اب٢راـ كإخراج أىلو منو أكبر عند ا﵁ كالفتنة أكبر م ن القتل كلا يزالوف يقاتلونكم حبٌ يردككم عن دينكم إف استطاعوا } [البقرة ُِٕ.] . كاب٤سلموف بٝيعان كعلى رأسهم إمامهم كرسوب٥م ب٧مد ىم أحفظ الناس ب٢رمة الأشهر اب٢رـ كعدـ القتاؿ فيها كاعتبار القتاؿ فيها حدثنا كببّنا أك كأنو كببّة من الكبائر.. لكن ما الذل يفعلو اب٤سلموف إذا ما ككجهوا من أعدائهم من اب٤شركبْ بالقتاؿ كالعدكاف على الأنفس كالأمواؿ كالأعراض، ليس ىذا فحسب بل ماذا يفعل اب٤سلموف إذا فوجئوا بٗن بٱرجهم من اب٤سجد اب٢راـ كىم أىلو كىم أكبٔ بو من غبّىم؟! إف قانوف " الدفع اب٢ضارل " الذل يقره القرآف الكربٙ ب٢ماية الكوف من إفساد اب٤تجبرين كالظلمة، بٍ ب٢ماية بيوت العبادة للمسلمبْ كالنصارل كاليهود أيضنا، كالذل عبرت عنو الآيتاف الكربٲتاف: {كلولا دفع ا﵁ الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض} [البقرة ُِٓ] . كقولو{كلولا دفع ا﵁ الناس بعضهم ببعض ب٥دمت صوامع كبيع كصلوات كمساجد يذكر فيها اسم ا﵁ كثبّنا كلينصرف ا﵁ من ينصره إف ا﵁ لقول عزيز} [اب٢ج َْ] . ىذا القانوف القرآب٘ ػ كليس قانوف من ضربك على خدؾ الأبٲن فأدر لو خدؾ الأيسر ػ ىو كحده الذل بٰمى الكوف كالناس من إفساد اب٤تجبرين كظلم الظاب٤بْ. كذلك على أساس أف من بٲكن ا﵁ ب٥م بَ الأرض بٗا بٲنحهم من القوة كالثركة كالعلم بٯب - كبٕسب القانوف القرآب٘ - أف يكونوا صاب٢بْ كأخيارنا؛ بٗعبُ: أف يستخدموا قوتهم كثركتهم كعلمهم لا بَ الطغياف كالتجبر كلكن بَ بٞاية القيم النبيلة البٍ بٙمى ّٔا العدؿ كاب٢ق كبٛكن لكل ما ىو خبّ، كتنفى كل ما ىو شر حبٌ تنعم البشرية بالأمن كالاستقرار، كتعتدؿ أمور اب٢ياة كالناس. كىذا ما جاءت الآية التالية للآيتبْ السابقتبْ لتقٌره حيث يقوؿ: {الذين إف مكناىم بَ الأرض أقاموا الصلبة كآتوا الزكاة كأمركا باب٤عركؼ كنهوا عن اب٤نكر ك﵁ عاقبة الأمور } [اب٢جُْ] . كلأف إقرار حقوؽ عباد ا﵁ بَ أرض ا﵁ كبٞاية اب٤ستضعفبْ من بطش اب٤تجبرين لا يقل حرمة عند ا﵁ من حرمة الأشهر اب٢رـ فقد أبيح القتاؿ فيها ب٤ن ظيلموا من اب٤سلمبْ كمن فيتنوا بَ دينهم كأيخرجوا من ديارىم ظلمنا كعدكاننا. كىذا ما تقرره الآية: {يسألونك عن الشهر اب٢راـ قتاؿ فيو قل قتاؿ فيو كببّ كصد عن سبيل ا﵁ ككفر بو كاب٤سجد اب٢راـ كإخراج أىلو منو أكبر عند ا﵁ كالفتنة أكبر من القتل كلا يزالوف يقاتلونكم حبٌ يردككم عن دينكم إف استطاعوا} [البقرة ُِٕ] .(ُ) الثالث والعشرون : محمد مذنب كم ا فى القرآن ( ُ ) - شبهة رقم َٔ من كتاب حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، مرجع سابق
عدد الصفحات ٣٥٠أخذكىا من فهمهم اب٣اطئ بَ مفتتح سورة " الفتح {ليغفر لك ا﵁ ما تقدـ من ذنبك كما تأخر كيتم نعمتو عليك كيهديك صراطنا مستقيمنا} [الفتحِ] . فقالوا: كتاب ب٧مد يعبَؼ عليو كيصفو بأنو مذنب كسبّة ب٧مد سيد اب٣لق كخابً الأنبياء كتاب كب مفتوح استوبَ فيو كيتَّاب سبّتو كل شىء بَ حياتو. بَ صحوه كنومو كبَ حربو كسلمو، كبَ عبادتو كصلواتو، بَ حياتو مع الناس بل كبَ حياتو ببْ أىلو بَ بيتو.ليس ىذا فحسب بل إف صحابتو حبْ كانوا يرككف عنو حديثنا أك يذكركف لو عملبن يصفونو كصفنا بالغ الدقة كبالغ التحديد لكافة التفاصيل حبٌ ليقوؿ أحدىم: قاؿ كذا ككاف متكئان فجلس، أك قاؿ كذا كقد امت كجهو بالسركر كىذا ما بٲكن كصفو بلغة عصرنا: إنو تسجيل دقيق ب٢ياتو بالصوت كالصورة بٍ جاء القرآف الكربٙ فسجل لو شمائلو الكربٲة فقاؿ عنو: إنو الربٞة اب٤هداة إبٔ عباد ا ﵁: {كما أرسلناؾ إ ربٞة للعاب٤بْ } [الأنبياءُُٕ] . ككصفو بأنو الرؤكؼ الرحيم بٗن أرسل إليهم: (لقد جاءكم رسوؿ من أنفسكم عزيز عليو ما عنتم حريص عليكم باب٤ؤمنبْ رؤكؼ رحيم) (التوبة: ُِٖ) . بٍ ب٣ص القرآف ب٦مل شمائلو بَ قولو{كإنك لعلى خلق عظيم} [القلمْ] . أكثر من ىذا أف تكفل القرآف بإذاعة حبٌ ما ىو من خلجات الرسوؿ كحديث نفسو الذل بينو كببْ ا﵁ ب٩ا لا يطلع الناس عليو على ب٫و ما جاء بَ سورة الأحزاب بَ أمر الزكاج بزينب بنت جحش كالذل كاف القصد التشريعي فيو إبطاؿ عادة التببِ من قولو تعابٔ: {كبٚفى بَ نفسكما ا﵁ مبديو كبٚشى الناس كا﵁ أحق أف بٚشاه فلما قضى زيد منها كطرا زكجناكها لكى لا يكوف على اب٤ؤمنبْ حرج بَ أزكاج أدعيائهم إذ قضوا منهن كطرنا ككاف أمر ا﵁ مفعولان } [الأحزابٖٚ.] . أقوؿ: مع أف سبّة ب٧مد ىى كتاب مفتوح بٓ بٱف التاريخ منو شيئان بل كتدخل القرآف ليكشف حبٌ ما بٰدث بو نفسو صلى ا﵁ عليو كسلم ب٩ا لا يطلع عليو الناس، كبٓ يذكر لو صلى ا﵁ عليو كس لم ذلةن كلا ذنبنا بَ قوؿ أك عمل ، أفبعد ىذا لا يتورع ظاب٤وه من أف يقولوا أنو " مذنب "؟ !!! كلو كاف ىؤلاء الظاب٤وف ﵀مد على شىء من سلبمة النظر كصفاء القلوب لانتبهوا إبٔ بقية سورة الفتح، كالبٌ كانت كلها تثبيتان للمؤمنبْ كللرسوؿ كتبشبّنا ب٥م بالتأييد كالنصر.. لو كاف ب٧مد - كما ادعيتم - من اب٤ذنببْ كالعاصبْ لكاف من اب٤ستحيل أف بٯعلو ا﵁ تعابٔ ب٩ن يؤيدىم بنوره كيتم عليهم نعمتو كيهديهم صراطنا مستقيمان؛ لأف النصر يكوف للصاب٢بْ لا للمذنببْ. كنقف أماـ الذنب بَ منطوؽ الآية: {ليغفر لك ا﵁ ما تقدـ من ذنبك كما تأخر}فالذنب ىنا ليس ب٩ا تعارؼ عليو الناس من اب٣طأ كالآثاـ؛ لأف سنة ا﵁ تبارؾ كتعابٔ ىي عصمة بٝيع أنبيائو كبَ قمتهم خابٛهم صلى ا﵁ عليو كسلم. كىذا ب٩ا يعرفو كيقره كيقرره أتباع كل الرسالات إلا قتلة الأنبياء كب٧رٌبُ الكلم عن مواضعو من اليهود الذين خاضوا بَ رسل ا﵁ كأنبيائو بٗا ىو معركؼ ، فالذنب ىو ما بٲكن اعتباره ذنبان على مستول مقاـ نبوتو صلى ا﵁ عليو كسلم ذنبنا ب٩ا تقدره اب٢كمة الإب٥ية ػ لا ما بٙدده أعراؼ الناس. كمع ىذا كلو فإف سبّة ب٧مد قبل البعثة كانت ب٧ل تقدير قومو كإكبارىم لو ب٤ا اشتهر بو صلى ا﵁ عليو كسلم من العفة كالطهر كالتميز عن بٝيع أترابو من الشباب حبٌ كاف معركفنا بينهم بالصادؽ الأمبْ.
عدد الصفحات ٣٥١أفبعد ىذا لا يستحى الظاب٤وف ﵀مد كااقدكف عليو من أىل الكتاب أف يقولوا: إنو مذنب؟!! {كبرت كلمة بٚرج من أفواىهم إف يقولوف إلا كذبا } [الكهفٓ] .(ُ) الرابع والعشرون : ما معنى قول الله سبحانو وتعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [}ٚٓٔ] مع ان النبي لم يكن رحمة للكافرين ؟ وأىدر دماء رجال حين فتح مكة ؟ أكلان : لقد ذكر جل كعلب بُ ىذه الآية الكربٲة: أنو ما أرسل ىذا النَّبي الكربٙ صلوات ا﵁ كسلبمو عليو إبٔ اب٣لبئق إلا ربٞة ب٥م. لأنو جاءىم بٗا يسعدىم كينالوف بو كل خبّ من خبّ الدنيا كالآخرة إف اتبعوه. كمن خالف كبٓ يتبع فهو الذم ضيع على نفسو نصيبو من تلك الربٞة العظمى. كضرب بعض أىل العلم ب٥ذا مثلبن قاؿ : لو فجر ا﵁ عينان للخلق غزيرة اب٤اء، سهلة التناكؿ. فسقى الناس زركعهم كمواشيهم بٗائها. فتتابعت عليهم النعم بذلك، كبقي أناس مفرطوف كسابٔ عن العمل. فضيعوا نصي بهم من تلك العبْ، فالعبْ اب٤فجرة بُ نفسها ربٞة من ا﵁، كنعمة للفريقبْ. كلكن الكسلبف ب٧نة على نفسو حيث حرمها ما ينفعها. كيوضح ذلك قولو تعا[مِٖ] فالرسوؿ كاف ربٞةن عامةن من حيث إنو جاء بٗا يسعدىم إف اتبعوه ، كمن بٓ يتبعو فهو الذم قصر حق نفسو كضيع نفسو من الربٞة . قاؿ (ابن كثبّ ) بُ تفسبّه ب٥ذه الآية : كىقػىوٍلو { كىمىا أىرٍسىلٍنىاؾ إًلاَّ رىبٍٞىة لًلٍعىالىمًبْى } بٱيٍبرً تػىعىابٔى أىف اللَّو جىعىلى ب٧يىمَّدنا صىلَّى اللَّو عىلىيٍوً كىسىلَّمى رىبٍٞىة لًلٍعىالىمًبْى أىمٍ أىرٍسىلىوي رىبٍٞىة ب٥ىيمٍ كيلٌهمٍ فىمىنٍ قىبًلى الرَّبٍٞىة كىشىكىرى ىىذًهً النػّْعٍمىة سىعًدى بًُ الدُّنػٍيىا كىالآٍخًرىة كىمىنٍ رىدَّىىا كىجىحىدىىىا خىسًرى الدُّنػٍيىا كىالآٍخًرىة كىمىا قىاؿى تػىعىابٔى " أىبٓىٍ تػىرى إًبٔى الَّذًينى بىدَّليوا نًعٍمىة اللَّو كيفٍرنا كىأىحىلُّوا قػىوٍمهمٍ دىار الٍبػىوىار جىهىنَّم يىصٍلىوٍنػىهىا كىبًئٍ سى الٍقىرىار . ثانيان : اف الرسوؿ كاف ربٞةن للكافرين أيضان من حيث إف عذاب الاستئصاؿ أخر عنهم بسببو . كقد ركم عىنٍ اًبٍن عىبَّاس ، بًُ قولو سبحانو كتعا للَّوً كىالٍيػىوٍـ الآٍخًر كىتىبى لىوي الرَّبٍٞىة بًُ الدُّنػٍيىا كىالآٍخًرىة ، كىمىنٍ بٓىٍ يػيؤٍمًن بًاىللَّوً كىرىسي ولو عيوبًُى ب٩ًَّا أىصىابى الأٍيمىم مًنٍ اب٣ٍىسٍف كىالٍقىذٍؼ .(ِ) ثالثا :كانت رسالة ب٧مد ربٞة لقومو كربٞة للبشرية كلها من بعده كاب٤بادئ البٍ جاء ّٔا كانت غريبة أكؿ الأمر على ضمبّ البشرية ، لبعد ما كاف بينها كببْ كاقع اب٢ياة الواقعية كالركحية من م سافة . كلكن البشرية أخذت من يومها تقرب شيئان فشيئان من آفاؽ ىذه اب٤بادئ . فتزكؿ غرابتها بُ حسها ، كتتبناىا كتنفذىا كلو بٙت عنوانات أخرل . لقد جاء الإسلبـ لينادم بإنسانية كاحدة تذكب فيها الفوارؽ اب١نسية اب١غرافية . لتلتقي بُ عقيدة كاحدة كنظاـ اجتماعي كاحد . . ككاف ىذا غريبان على ضمبّ البشرية كتفكبّىا ككاقعها يومذاؾ . كالأشراؼ يعدكف ( ُ ) - الشبهة رقم ُٔ من كتاب حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ مرجع سابق . ( ِ ) - تفسبّ الطبرم( ُٖ/ ِٓٓ.) مرجع سابق ، ابن كثبّ ( ٓ/ ّٕٖ ) مرجع سابق
عدد الصفحات ٣٥٢أنفسهم من طينة غبّ طينة العبيد . . كلكن ىا ىي ذم البشرية بُ خلبؿ نيف كثلبثة عشر قرنان بٙاكؿ أف تقفو خطى الإسلبـ ، فتتعثر بُ الطريق ، لأنها لا تهتدم بنور الإسلبـ الكامل . كلكنها تصل إبٔ شيء من ذلك اب٤نهج كلو بُ الدعاكل كالأقواؿ كإف كانت ما تزاؿ أمم بُ أكربا كأمريكا تتمسك بالعنصرية البغيضة البٍ حارّٔا الإسلبـ منذ نيف كثلبث مائة كألف عاـ . كلقد جاء الإسلبـ ليسوم ببْ بٝيع الناس أماـ القضاء كالقانوف . بُ الوقت الذم كانت البشر ية تفرؽ الناس طبقات ، كب٘عل لكل طبقة قانونان . بل ب٘عل إرادة السيد ىي القانوف بُ عهدم الرؽ كالإقطاع . . فكاف غريبان على ضمبّ البشرية يومذاؾ أف ينادم ذلك اب٤نهج السابق اب٤تقدـ بٗبدأ اب٤ساكاة اب٤طلقة أماـ القضاء . كلكن ىا ىي ذم شيئان فشيئان بٙاكؿ أف تصل كلو نظريان إبٔ شيء ب٩ا طبقة الإسلبـ عمليان منذ نيف كثلبث مائة كألف عاـ . كغبّ ىذا كذلك كثبّ يشهد بأف الرسالة ا﵀مدية كانت ربٞة للبشرية كأف ب٧مدان صلى ا﵁ عليو كسلم إب٭ا أرسل ربٞة للعاب٤بْ . من آمن بو كمن بٓ يؤمن بو على السواء . فالبشرية كلها قد تأث رت باب٤نهج الذم جاء بو طائعة أك كارىة ، شاعرة أك غبّ شاعرة؛ كما تزاؿ ظلبؿ ىذه الربٞة كارفة ، ب٤ن يريد أف يستظل ّٔا ، كيسبَكح فيها نسائم السماء الرخية ، بُ ىجبّ الأرض ا﵀رؽ كبٖاصة بُ ىذه الأياـ . كإف البشرية اليوـ لفي أشد اب٢اجة إبٔ حس ىذه الربٞة كندا ىا . كىي قلقة حائرة ، شاردة بُ متاىات اب٤ادية ، كجحيم اب٢ركب ، كجفاؼ الأركاح كالقلوب .(ُ) الرحمة الإنسانيّة عند محمد كلعلنا نستغبِ عن كثبّ من اب٤قدمات اب٤نطقية حينما نعلم أف الذنب الذم جناه ب٧مد بُ نظر أعدائو ىو اعبَافو باب٤بادئ الإنسانية. فاستخداـ القوة -مثلبن - أماـ القول اب٤قاتلة ليس مبدأ ب٧مديان ابتدناء، كإب٭ا ىو مبدأ إنساب٘، كحيث إف الإنسانية ب٩ثلة بٗحمد أصبح استخداـ القوة مبدأ ب٧مديان كالإسلبـ الذم جاء بو ب٧مد بٓ يقابل بقواتو أب٩ان تقابلو بالوركد كالرياحبْ، كإب٭ا يقابل جيوشان مدججة بالسلبح، فما معبُ امتلبؾ تلك الأمم للسلبح؟! بل إف الإسلبـ منع من استخداـ القوة أماـ من لا بٲلك القوة، كالأطفاؿ، كالنساء، كالرىباف، كب٫وىم، كىذا لأف الأصل بُ الإسلبـ ىو السلبـ، كأما استخداـ القوة فعارض ينتهي بانتهاء سببو. بٍ إف استخداـ القوة بُ الإسلبـ لا يكوف إلا أماـ اب١يوش ا﵀اربة، كأما الأفراد فليس من دين الإسلبـ مقابلتهم بالسلبح، كإب٭ا ييقابىلوف باب٥دل كالصلبح. كلعلك تعجب حينما ترل أف الإسلبـ قد كىب للؤفراد حرية الاختيار -على عكس معتقدات الأمم الأخرل - كمع ذلك ترل الشعوب على اختلبفها تتسابق إبٔ الدخوؿ بُ دين ا﵁ أفواجان، على عكس معتقدات الأمم الأخرل البٍ عجزت عن إدخاؿ شعؤّا بُ معتقداتها باب٢ديد كالنار. ( ُ ) - بُ ظلبؿ القرآف ْ / َُِْ مرجع سابق .
عدد الصفحات ٣٥٣كأعظم من ىذا حينما ب٘د الشعوب اب٤ختلفة تتسابق بُ تقدبٙ أبنائها الأعلبـ ب٣دمة الإسلبـ، كىذا لإبٲانها بأنها تعيش بُ ظل الإسلبـ على قاعدة: (لا فضل لعربي على أعجمي كلا لأبٞر على أسود إلا بالتقول)، كتردٌد صباح مساء قوؿ رّٔا سبحانو: {يىا أىيػُّهىا النَّاسي إًنَّا خىلىقٍنىاكيمٍ مًنٍ ذىكىرو كىأينػٍثىى كىجىعىلٍنىاكيمٍ شيعيوبان كىقػىبىائًلى لًتػىعىارىفيوا إًفَّ أىكٍرىمىكيمٍ عًنٍدى اللَّوً أىتػٍقىاكيمٍ إًفَّ اللَّوى عىلًيمه خىبًبّه } [اب٢جراتُّ] كإذا كانت ىذه سياسة الإسلبـ أماـ القول اب٣ارجية فإف الشريعة الإسلبمية بٓ تهمل شؤكنها الداخلية، كلأف اب٤ظاىر الإجرامية جزء من آّتمعات الإنسانية فقد كقف ب٥ا الإسلبـ باب٤رصاد؛ ليدرأ شرىا عن البلبد كالعباد، فأعطى كل جربٲة ما يناسبها من العقوبات البٍ ربٗا قد تصل إبٔ القتل، كىذه العقوبات تقرٌ ّٔا بٝيع الأمم، كلكنها بٚتلف بُ بٙديد أنواع اب١رائم البٍ تستحق تلك العقوبات. كإذا كنا نريد برىانان على صحة العقوبات الإسلبمية كملبءمتها للحياة الإنسانية، فلسنا بٕاجة إبٔ مقدمات منطقية، كلا نظريات فلسفية، كإب٭ا يكفينا أف نلتفت إبٔ ب٦تمعات العابٓ أبٝع؛ لنسأب٥ا: أم آّتمعات ب٪حت بُ اب٢د من انتشار اب١ربٲة؟! كلنبَؾ اب١واب للؤرقاـ. كمن إنسانية الإسلبـ مراعاتو لاختلبؼ القدرات العقلية لببِ الإنساف، فيهب للعقوؿ مساحة كاسعة لتلعب دكرىا بُ بناء اب٢ضارة الإسلبمية، بل حبٌ بُ اب٤سائل الشرعية يسمح بوجهات نظر ب٨تلفة؛ اعبَافان بالطبيعة الإنسانية، كتيسبّنا للؤمة الإسلبمية، (كلن يشادٌ الدين أحده إلا غلبو). كلكنو مع ىذا بٓ يتجاىل التفريق ببْ اب٤صابّ العامة كاب٤صابّ الفردية؛ فيختار للرعاية ب٬بة من أكبٕ الدٌراية؛ كيىكًلي إليهم النظر بُ مصابّ الولاية. كأما اب٤صابّ الفردية فقد شرع لكل فرد أف ينظر بُ أموره اب٣اصة على حسب ما تقتضيو مصلحتو. تلك ىي اب٢رية البٍ يتكلم عنها الإسلبـ، كليست سفسطات كفلسفات تيسوَّد ّٔا الصفحات، كبٛتلئ ّٔا آّلبت، كليست شعارات كلافتات تتشدؽ ّٔا اب٤رئيات كالإذاعات، حبٌ إذا ما أتيت إبٔ الواقع بٓ ب٘دىا شيئان، كإب٭ا ب٘د كاقعان لا بٰرر الإنساف من الطغياف كالعصياف، كإب٭ا بٰرره من مبادئو اب٢ساف. كىو إف طالب باب٢رية فإب٭ا يطالب بٕريتو الشخصية، كتسخبّ الإنساف ب٤صاب٢و الذاتية، بل كشهواتو البهيمية. كلعلك لا ب٘د أحدان من ببِ الإنساف يطالب بٕرية مطلقة، كإب٭ا يقيدىا كل أناس على حسب ما تشتهيو أىواؤىم، كبٛليو عليهم خيالاتهم، كأفضل حرية عرفها الإسلبـ ىي تلك البٍ قامت على مبدأ العدؿ ببْ الناس أبٝعبْ، على قاعدة: {كىمىا أىرٍسىلٍنىاؾى إًلاَّ رىبٍٞىةن لًلٍعىالىمًبْى } [َُٕ] البٍ يتمثلها الإسلبـ على قائده أفضل الصلبة كالسلبـ كىي جوانب تشهد على صحة ىذا الدين السماكم، كأف ب٧مدان رسوؿ من رب العاب٤بْ. كمن اب٢يف كالظلم أف يصدؽ شخص بالدلائل الإنسانية على صحة الرسالة ا﵀مدية، بٍ يتهجم على أمر جاء بو ب٧مد ، ب٩ا قد يكوف متوقفان على الوحي الذم يأبٌ من رب العاب٤بْ، الذم خلق الإنساف، كعلٌمو البياف، كىو أعلم بٗصلحتو.
عدد الصفحات ٣٥٤فتعدد الزكجات-مثلبن - لا يستطيع العقل بٙديد الأصلح فيو، فيقف عندئذ أماـ الوحي السماكم موقف جاىل مسبَشدان يريد الوصوؿ إبٔ ما ينفعو. كاب٤ريض الذم يتناكؿ الدكاء بناء على كصفة طبية إب٭ا يتناكلو بناء على ثقتو بالطبيب، كأما ىو فقد يكوف جاىلبن بفاعلية ىذا الدكاء لدائو. ك سبّتو كلها يشهد بعضها لبعض على أنو مصلح عظيم، كإماـ قد أرسلو ا﵁ ربٞة لل عاب٤بْ، عليو من ا﵁ أزكى الصلبة كأبً التسليم. (ُ) الخامس والعشرون : كيف لنبي الرحمة أن يهدر دماء رجال من قريش في فتح مكة سؤاؿ يبَدد من النصارل (كيف لنبي الربٞة اف يهدر دماء رجاؿ من قريش بُ فتح مكة؟ ) ... الرد : أىدر دماء أكابر آّرمبْ الذين بُ رقبتهم دماء كغيلة للآخرين كلكن بٓ ينفذ إلا بُ اثنبْ أك ثلبثة كبٓ يهدر دماء كل الظلمة الذين شاركوا بُ تهجبّ اب٤سلمبْ من ديارىم كأمواب٥م بل عفا عنهم ك عليهم أف بٯيبوا ىم ماذا كانوا قد فعلوا فيمن غدرىم كأخلٌ بُ معاىدتهم كماذا كاف موقفهم . بُ البدء عليهم أف يعرفوا سبب (فتح مكة) كالأمر اب١لي من سبّة سيد اب٣لق ىو صلح اب٢ديبية كاف قريش قد غدرت ّٔذا الصلح كنقضت ىذا الصلح كمعركؼ اف خزاعة دخلت بُ حلف رسوؿ ا﵁ كبنو بكر الذين دخلوا بُ حلف قريش اغتنموا الفرصة -ككاف بينهم كببْ خزاعة ثارات بُ اب١اىلي ة اغتنموا فبَة الصلح كاغاركا على خزاعة ليلب فاصابوا منهم رجالا كقاتل معهم رجاؿ من قريش مستغلبْ ظلمة الليل حبٌ كصلوا للحرـ - كلا شك اف ما فعلت قريش كحلفاؤىا كاف غدرا كنقضا ب٤يثاؽ الصلح كبعد ىذا بٙرؾ اب١يش الاسلبمي ب٫و مكة ككاف الفتح العظيم كب٤ا دخل الرسوؿ مكة كطهر الكعبة من الاصناـ خطب كقاؿ: يا معشر قريش :ما تركف اب٘ فاعل بكم؟ قالوا خبّا أخ كربٙ كابن أخ كربٙ قاؿ: فاب٘ اقوؿ لكم كما قاؿ يوسف لاخوتو : (لا تثريب عليكم اليوـ) ، اذىبوا فانتم الطلقاء . كاىدر رسوؿ ا﵁ يومئذ دماء تسعة نفر من اكابر آّرم كأمر بقتلهم كبٓ يهدر دماء الظلمة كلهم كالذين أخرجوه كأصحابو من ديارىم كأمواب٥م كجعلوىم مشردين تتخطٌ فهم الناس كىم كىؤلاء بٝيعا كانوا اشد عداكة كبغضا للئسلبـ كللمسلمبْ كلسيد اب٣لق ب٧مد ككانوا شديدم الأذل لو بٗكة كبُ رقبة بعضهم دماء كغدر كغيلو . فأما بن سرح فقد جاء بو عثماف بن عفاف ابٔ النبي كشفع فيو فحقن دمو كقبل إسلبمو بعد اف أمسك عنو رجاء اف يقوـ بعض الصحابة فيقتلو ككاف قد أسلم قبل ذلك كىاجر بٍ ارتد كرجع ابٔ مكة كشوٌه ب٠عة النبي ككذب عليو . كأما عكرمة بن ابي جهل ففر ابٔ اليمن فاستأمنت لو امرا تو فامنو النبي فرجع معها كأسلم كحسن إسلبمو ، ككاف للنساء منزلة عظيمة بُ حوداث فتح مكة كقدٌر النبي كلمتها ككضع ب٥ا حقوقها السياسية . كأما ابن خطل فكاف متعلقا بأستار الكعبة فجاء رجل ابٔ النبي كاخبره فقاؿ اقتلو فقتلو كىو بالأصل قاتل فكاف ( ُ ) - مقاؿ على الانبَنت ب٢ امد بن عبد العزيز اب٢امد باسم إنسانية ب٧مد بتصرؼ
عدد الصفحات ٣٥٥القتل لو قصاصا كأما مقيس بن صبابة فقتلو ب٭يلة بن عبدا﵁ ككاف مقيس قد أسلم قبل ذلك بٍ عدا على رجل من الانصار فقتلو بٍ ارتد كب٢ق باب٤شركبْ . كأما اب٢ارث فكاف شديد الاذل لرسوؿ ا﵁ بٗكة فقتلو علي . كاما ىبار بن الاسود فهو الذم كاف قد عرض لزينب بنت رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ علي و كسلم حبْ ىاجرت فنخس ّٔا حبٌ سقطت على صخرة كاسقطت جنينها ففر ىبار يوـ مكة بٍ اسلم كحسن إسلبمو. يتببْ لنا كرـ اخلبؽ سيد اب٣لق كاماـ اب٤رسلبْ ب٧مد فقد اكذم من ىؤلاء كغبّىم اشد الاذل كلكن عفا عنهم ككانت كلمتو ((اذىبوا فانتم الطلقاء)) أركع مثل لعفوه ك كرمو. السادس والعشرون : ما معنى الاية فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك[يونس: ٜٗ] . يقولوف ىذه الآية ا﵁ بٱبر ّٔا سيدنا ب٧مد للبحتكاـ لكتبهم!! بً الرد على ىذه اب٤غالطة اب٤مجوجة !! بُ الفصل السابق اب٤طلب السادس : سؤاؿ أىل الكتاب فيما يشكل على النبي ، كبُ مكاف آخر . السابع والعشرون : تعدد زوجات النبي محمد ، وتزوج زوجة ابنو بالتبني وأباح لنفسو الزواج من أية امرأة تهبو نفسها – الخلاصة أنو شهوانيّ (ٔ) ُ- إف إبراىيم كإسحاؽ كيعقوب كداكد كسليماف كغبّىم قد ع ددكا الزكجات ككصل الأمر ّٔم إبٔ الزكاج من مئة مثل داكد الذم بٓ يكتف بتسع كتسعبْ حبٌ تزكج بٛاـ اب٤ئة بعد موت زكجها، كسليماف كانت لو ثلببٜائة زكجة كأربعمائة جارية كما بُ العهد القدبٙ مصدر التشريع الأكؿ عند النصارل(ما جئت لأنقص بل لأكمل). ِ- كافة نصوص العهد القدبٙ تأذف بالتعدد كتبيحو للؤفراد رسلبن أك بشران. ّ-بٓ يرد نص كاحد بٰرـ التعدد بُ النصرانية كقد تأثر النصارل بالبلبد البٍ نشركا فيها النصرانية، ففي أفريقيا يأذنوف بالتعدد كيبيحوف الزكاج للقساكسة،كبُ أكركبا بٰرموف التعدد كبٰرموف الزكاج على القساكسة كيبيحو ف الصداقة. ْ- النص اب٣اطئ الذم يستشهد بو النصارل على بٙربٙ التعدد ىو(أما علمتم أف اب٣الق منذ البدء جعلهما ذكران كأنثى كقاؿ ب٥ذا يبَؾ الرجل أباه كأمو كيلزـ امرأتو فما بٝعو ا﵁ لا يفرقو إنساف). فجعلوا من ضمبّ الإفراد بُ قولو: "امرأتو" أف الرجل لا يتزكج إلا بامرأة كاحدة. كالنص قد فهم على غبّ كجهو، فاب٤سيح حبْ سئل "أبٰل لأحدنا أف يطلق امرأتو لأم علة كانت..." كانت إجابتو كما سبق. فإجابة اب٤سيح أف الإجابة لا صلة ب٥ا بالتعدد بل بالنهي عن الطلبؽ لا التزكج. ٓ- اب٤سيحية تأذف بالتعدد بالتتابع كلكنها ترفضو باب١مع كينتهي التعدد عند الرابعة متتابعان حبٌ لا يكوف الإنساف غاكيان، كتسمح باب٣لة كالصديقة بدكف حد كلا عد. ( ُ ) - الشبهة ُٓ من حقائق الاسلبـ مقابل شبهات اب٤شككبْ كالرد للدكتور ب٧مود بٞدم زقزكؽ
عدد الصفحات ٣٥٦ٔ- أما العرب بٯمعوف ببْ أربعبْ امرأة بُ كقت كاحد كدليل على الرجولة كطلب للولد. بدأ التعدد بُ سن الثالثة كاب٣مسبْ من عمر النبي فهل ىذا دليل الشهوة، كمن يشتوً ىل يتزكج الثيبات كأمهات الأكلاد كالأرامل، كيف كقد عرض عليو خبّة بنات قريش فأبى! ك الثابت اب٤شهور من سبّتو صلى ا﵁ عليو كسلم أنو بٓ يتزكج إلا بعد أف بلغ اب٣امسة كالعشرين من العمر. كمن الثابت كذلك بُ سبّتو الشخصية صلى ا﵁ عليو كسلم اشتهاره بالاس تقامة كالتعفف عن الفاحشة كالتصريف الشائن اب٢راـ للشهوة، رغم امتلبء آّتمع اب١اىلي بشرائح من الزانيات اللببٌ كانت ب٥ن بيوت يستقبلن فيها الزناة كيضعن عليها " رايات " ليعرفها طلبب اب٤تع ا﵀رمة. كمع ىذا كلو ػ مع توفر أسباب الاب٫راؼ كالسقوط بُ الفاحشة بُ ب٦تمع مكة ػ بٓ ييعرىؼ عن الرسوؿ ب٧مد إلا التعفف كالطهارة ببْ بٝيع قرنائو؛ ذلك لأف عبْ السماء كانت بٙرسو كتصرؼ عنو كيد الشيطاف كيػيرٍكىل بُ ذلك أف بعض أترابو الشباب أخذكه ذات يوـ إبٔ أحد مواقع اب٤عازؼ كاللهو فغشَّاه ا﵁ بالنوـ فما أفاؽ منو إلا حبْ أيقظو أترابو للعودة إبٔ دكرىم. ىذه كاحدة..! أما الثانية فهي أنو حبْ بلغ اب٣امسة كالعشرين كرغب بُ الزكاج بٓ يبحث عن "البكر" البٍ تكوف أحظى للقبوؿ كأكبٔ للباحثبْ عن ب٦رد اب٤تعة. كإب٭ا تزكج امرأة تكبره بٕوابٕ بٟسة عشر عامنا، بٍ إنها ليست بكرنا بل ىي ثيب، كب٥ا أكلاد كبار أعمار أحدىم يقبَب من العشرين؛ كىي السيدة خدبٯة كفوؽ ىذا كلو فمشهور أنها ىي البٍ اختارتو بعد ما ب٤ست بنفسها ػ من خلبؿ مباشرتو لتجارتها ػ من أمانتو كعفتو كطيب شمائلو . كالثالثة أنو بعد زكاجو منها دامت عشرتو ّٔا طيلة حياتها كبٓ يتزكج عليه ا حبٌ مضت عن دنياه إبٔ رحاب ا﵁. كقضى معها - رضي ا﵁ عنها - زىرة شبابو ككاف لو منها أكلاده بٝيعنا إلا إبراىيم الذم كانت أمو السيدة "مارية" القبطية. كالرابعة أنو عاش عمره بعد كفاتها - رضي ا﵁ عنها - ب٧بِّا ب٥ا بٰفظ ب٥ا أطيب الذكريات كيعدد مآثرىا كىي مآثر ب٥ا خصوص بُ حياتو كبُ ب٪اح دعوتو فيقوؿ بُ بعض ما قاؿ عنها: صدقتبِ إذ كذببِ الناس كأعانتبِ بٗاب٥ا . بل كاف لا يكف عن الثناء عليها كالوفاء لذكراىا كالبَحيب بٗن كن من صديقاتها، حبٌ أثار ذلك غبّة السيدة عائشة - رضي ا﵁ عنها. أما تعدد زكجاتو صلى ا﵁ عليو كسلم فكاف كشأف غبّه من الأنبياء لو أسبابو منها: أكلان: كاف عيمٍري ب٧مد بُ أكؿ زكاج لو بعد كفاة خدبٯة ب٘اكز اب٣مسبْ كىي السنٌ البٍ تنطفئ فيها جذكة الشهوة كتناـ الغرائز اب٢سية بدنيِّا، كتقل فيها اب٢اجة اب١نسية إبٔ الأنثى كتعلو فيها اب٢اجة إبٔ من يؤنس الوحشة كيقوـ بأمر الأكلاد كالبنات اللببٌ تركتهم خدبٯة - رضي ا﵁ عنها -. كفيما يلي بياف ىذا الزكاج كظركفو. الزوجة الأولى: سودة بنت زمعة: كاف رحيل السيدة خدبٯة - رضي ا﵁ عنها - مثبّ أحزاف كبرل بُ بيت النبي صلى ا﵁ عليو كسلم كبُ ب٧يط الصحابة - رضو اف ا﵁ عليهم - إشفاقنا عليو من الوحدة كافتقاد من يرعى شئونو كشئوف أكلاده. بٍ تصادؼ فقدانو صلى ا﵁ عليو كسلم عمو أبا طالب نصبّه كظهبّه كب٠يّْىى العاـ
عدد الصفحات ٣٥٧الذم رحل فيو نصبّاه خدبٯة كأبو طالب عاـ اب٢زف بُ ىذا اب٤ناخ.. مناخ اب٢زف كالوحدة كافتقاد من يرعى شئوف الرسوؿ كشئوف أكلاده سعت إبٔ بيت الرسوؿ كاحدة من اب٤سلمات تيسمى خولة بنت حكيم السلمية كقالت: لو يا رسوؿ ا﵁ كأب٘ أراؾ قد دخلتك خلٌة لفقد خدبٯة فأجاب صلى ا﵁ عليو كسلم أـ العياؿ كربة البيت فقاؿ الرسوؿ : كلكن – من بعد خدبٯة ؟! فذكرت لو عائشة بنت أبى بكر فقاؿ الرسوؿ: لكنها ما تزاؿ صغبّه فقالت: بٚطبها اليوـ بٍ تنتظر حبٌ تنضج.. قاؿ الرسوؿ كلكن من للبيت كمن لبنات الرسوؿ بٱدمهن ؟ فقالت خولة: إنها سودة بنت زمعة، كعرض الأمر على سودة ككالدىا: فتم الزكاج كدخل ّٔا صلى ا﵁ عليو كسلم بٗكة. كىنا ب٘در الإشارة إبٔ أف سودة ىذه كانت زكجة للسكراف بن عمرك كتوبُ عنها زكجها بٗكة فلما حلٌت تزكجها الرسوؿ ككانت أكؿ امرأة تزكجها صلى ا﵁ عليو كسلم بعد خدبٯة، ككاف ذلك بُ رمضاف سنة عشر من النبوة. كعجب آّتمع اب٤كي ب٥ذا الزكاج لأف "سودة" ىذه ليست بذات بٝاؿ كلا حسب كلا تصلح أف تكوف خلفنا لأـ اب٤ؤمنبْ خدبٯة البٍ كانت عند زكاج الرسوؿ ّٔا بٝيلة كضيئة كحسيبة تطمح إليها الأنظار كىنا أقوؿ للمرجفبْ اب٢اقدين: ىذه ىي الزكجة الأكبٔ للرسوؿ بعد خدبٯة، فهي مؤمنة ىاجرت اب٥جرة الأكبٔ مع من فرٌكا بدينهم إبٔ اب٢بشة كقد قىبًلى الرسوؿ زكاجها بٞاية ب٥ا كجبرنا ب٣اطرىا بعد كفاة زكجها إثر عودتهما من اب٢بشة. كليس الزكاج ّٔا سعارى شهوة للرسوؿ كلكنو كاف جبرنا ب٣اطر امرأة مؤمنة خرجت مع زكجها من أىل اب٥جرة الأكبٔ إبٔ اب٢بشة كب٤ا عادا توبُ زكجها كتركها امر أة بٙتاج ىي كبنوىا إبٔ من يرعاىم. الزوجة الثانية بعد خديجة: عائشة بنت أبى بكر الذم يقوؿ عنو الرسوؿ : "إف من آمن الناس علىٌ بُ مالو كصحبتو أبا بكر، كلو كنت متخذنا خليلبن لابٚذت أبا بكر خليلبن، كلكن أخوة الإسلبـ..". كمعركؼ من ىو أبو بكر الذم قاؿ عنو الرسوؿ متحدثان عن عطائو للدعوة " ما نفعبِ ماؿه قط ما نفعبِ ماؿ أ بكر "، كأـ عائشة ىي أـ ركماف بنت عامر الكناب٘ من الصحابيات اب١ليلبت، كب٤ا توفيت نزؿ رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو كسلم إبٔ قبرىا كاستغفر ب٥ا كقاؿ: "اللهم بٓ بٱف عليك ما لقيت أـ ركماف فيك كبُ رسو لك صلى ا﵁ عليو كسلم"، كقاؿ عنها يوـ كفاتها: "من سرٌه أف ينظر إبٔ امرأة من اب٢ور العبْ فلينظر إبٔ أـ ركماف" كبٓ يدىش مكة نبأ اب٤صاىرة ببْ أعز صاحببْ؛ بل استقبلتو كما تستقبل أمرنا متوقعان؛ كلذا بٓ بٯد أم رجل من اب٤شركبْ بُ ىذا الزكاج أم مطعن - كىم الذين بٓ يبَكوا ب٦الان للطعن إلا سلكوه كلو كاف زكرنا كافبَاء. كب٘در الإشارة ىنا إبٔ أف زكاج الرسوؿ بفتاة بينو كبينها قرابة بٟسبْ عامنا ليس بدعا كلا غريبنا لأف ىذا الأمر كاف مألوفنا بُ ذلك آّتمع. لكن اب٤ستشرقبْ كمن بٙمل قلؤّم اب٢قد من بعض أىل الكتاب - على ب٧مد جعلوا من ىذا الزكاج اتهامنا للرسوؿ كتشهبّنا بو بأنو رجل شهواب٘ غافلبْ بل عامدين إبٔ ب٘اىل ما كاف كاقعنا بُ ذلك آّتمع من زكاج الكبار بالصغبّات كما بُ ىذه النماذج . فقد تزكج عبد اب٤طلب جد الرسوؿ من ىالة بنت عم آمنة البٍ تزكجها أصغر أبنائو عبد ا﵁ ػ كالد الرسوؿ . كتزكج عمر بن اب٣طاب
عدد الصفحات ٣٥٨ابنة على بن أبى طالب كىو أكبر سنِّا من أبيها كعرض عمر على أبى بكر أف يتزكج ابنتو الشابة " حفصة " كبينهما من فارؽ السن مثل الذم ببْ اب٤صطفي كببْ " عائشة(ُ) كاف ىذا كاقع آّتمع الذم تزكج فيو الرسوؿ بعائشة لكن اب٤ستشرقبْ كاب٤متلئة قلؤّم حقدنا من بعض أىل الكتاب بٓ ترى أعينهم إلا زكاج ب٧مد بعائشة كالبٍ جعلوىا حدث الأحداث - على حد مقولاتهم - أف يتزكج الرجل الكهل بالطفلة الغريرة العذراء (ِ).قاتل ا﵁ اب٥ول حبْ يعمى الأبصار كالبصائر! الزوجة الثالثة: حفصة بنت عمر الأرملة الشابة: توبُ عنها زكجها حنيس بن حذافة السهمي كىو صحابي جليل من أصحاب اب٥جرتبْ - إبٔ اب٢بشة بٍ إبٔ اب٤دينة - ذلك بعد جراحة أصابتو بُ غزكة أيحد حيث فارؽ اب٢ياة كأصبحت حفصة بنت عمر بن اب٣طاب أرملة كىي شابة. ك كاف ترمٌلها مثار أبٓ دائم لأبيها عمر بن اب٣طاب الذم كاف بٰزنو أف يرل بٝاؿ ابنتو كحيويتها بٚبو يومنا بعد يوـ.. كبٗشاعر الأبوة اب٢انية كطبيعة آّتمع الذم لا يبَدد فيو الرجل من أف بٱطب لابنتو من يراه أىلبن ب٥ا.. ّٔذه اب٤شاعر بٙدث عمر إبٔ الصديق " أبى بكر " يعرض عليو الزكاج من حفصة لكن أبا بكر يلتزـ الصمت كلا يرد بالإبٯاب أك بالسلب. فيبَكو عمر كبٲضى إبٔ ذم النورين عثماف بن عفاف فيعرض عليو الزكاج من حفصة فيفاجئو عثماف بالرفض .فتضيق بو الدنيا كبٲضى إبٔ الرسوؿ بٱبره بٗا حدث فيكوف رد الرسوؿ عليو ىو قولويتزكج حفصةى خبّه من عثماف كيتزكج عثماف خبّن ا من حفصة (ّ). كأدركها عمر - رضي ا﵁ عنو - بفطرتو إذ معبُ قوؿ الرسوؿ فيما استشعره عمر ىو أف من سيتزكج ابنتو حفصة ىو الرسوؿ نفسو كسيتزكج عثماف إحدل بنات الرسوؿ .كانطلق عمر إبٔ حفصة كالدنيا لا تكاد تسعو من الفرحة كارتياح القلب إبٔ أف ا﵁ قد فرٌج كرب ابنتو. الزوجة الرابعة: أم سلمة بنت زاد الراكب: من اب٤هاجرين الأكلبْ إبٔ اب٢بشة ككاف زكجها (أبو سلمة) عبد ا﵁ ابن عبد الأسد اب٤خزكمي أكؿ من ىاجر إبٔ يثرب (اب٤دينة) من أصحاب ب٧مد . جاءت إبٔ بيت النبي صلى ا﵁ عليو كسلم كزكجة بعد كفاة " أـ اب٤ساكبْ زي نب بنت خزبٲة اب٥لبلية " بزمن غبّ قصبّ. سليلة بيت كربٙ، فأبوىا أحد أجواد قريش اب٤عركفبْ بلقب زاد الراكب؛ إذ كاف لا يرافقو أحد بُ سفر إلا كفاه زاده . كزكجها الذم مات عنها صحابي من ببِ ب٨زكـ ابن عمة اب٤صطفي كأخوه من الرضاعة ذك اب٥جرتبْ إ اب٢بشة بٍ إبٔ اب٤دينة. ككانت ىي ك زكجها من السابقبْ إبٔ الإسلبـ. ككانت ىجرتهما إبٔ اب٤دينة معنا كقد حدث ب٥ا كلطفلها أحداث أليمة كمثبّة ذكرتها كتب السبّ. رضي ا﵁ عن أـ سلمة.. كلا نامت أعبْ اب٤رجفبْ. الزوجة الخامسة: زينب بنت جحش: بٓ أرى امرأة قط خبّنا بُ الدين من زينب، كأتقى ﵁ كأصدؽ حديثنا كأكصل للرحم كأعظم صدقة كأشد تبديلب إلا لنفسها بُ العمل الذم تتصدؽ كتتقرب بو إبٔ ا﵁ عز كجل؟ (ْ). ىكذا بٙدثت أـ اب٤ؤمنبْ عائشة - رضي ا﵁ عنها– عن " ضرٌتها " زينب بنت جحش. أما اب٤بطلوف ( ُ ) - تراجم لسيدات بيت النبوة للدكتورة بنت الشاطئ: ص َِٓ كما بعدىا عن حقائق الاسلبـ الشبهة ُٓ. ( 2 )- الدصدرذالدابق.ذ ( 3 )- دوداتذبوتذالنبوةذللدكتورةذبنتذالشارىءذصذ324ذ. ( ْ ) - صحيح مسلم كتاب الفضائل ح( ِِْْ) .كالنسائي بُ الكبرل ( ّْْٗ) .
عدد الصفحات ٣٥٩اب٢اقدكف من بعض أىل الكتاب فقالوا: أيعٍجًب ب٧مد ػ كحاشا لو- بزكجة متبناه " زيد بن حارثة " فطلقها منو كتزكجها. كيرد الدكتور ىيكل بُ كتابو "حياة ب٧مد" (ُ) على ىذا فيقوؿ: إنها شهوة التبشبّ اب٤كشوؼ تارة كالتبشبّ باسم العلم تارة أخرل، كا ب٣صومة القدبٲة للئسلبـ تأصلت بُ النفوس منذ اب٢ركب الصليبية ىي البٍ بٛلى على ىؤلاء بٝيعنا ما يكتبوف. كاب٢ق الذم كنا نود أف يلتفت إليو اب٤بطلوف اب٢اقدكف على الإسلبـ كرسولو .. ىو أف زكاج ب٧مد من زكجة ابنو بالتببِ زيد بن حارثة إب٭ا كاف ب٢كمة تشريعية أرادىا الإسلبـ لإبطاؿ ىذه العادة ػ عادة التببِ ػ البٍ ىي بُ اب٢قيقة تزييف ب٢قائق الأمور كاف ب٥ا بُ كاقع الناس كاب٢ياة آثار غبّ بٞيدة. كلأف ىذه العادة كانت قد تأصلت بُ ب٦تمع اب١اىلية اختارت السماء بيت النبوة بل نبي الرسالة اب٣ابٛة نفسو ليتم على يديو كبُ بيتو الإعلبف العلمي عن إبطاؿ ىذه العادة كب٘در الإشارة ىنا إبٔ ب٦ موعة الآيات القرآنية البٍ جاءت إعلبنان عن ىذا اب٢كم اب٤خالف لعادات اب١اىلية كتفسبّنا للتشريع اب١ديد بُ ىذه ػ اب٤سألة ك بُ موضوع الزكاج بزينب حيث تقوؿ: {ما كاف ب٧مد أبا أحد من رجالكم كلكن رسوؿ ا﵁ كخابً النبيبْ [} الأحزاب َْ].{ادعوىم لآبائهم ىو أقسط عند ا﵁ فإف بٓ تعلموا آباءىم فإخوانكم بُ الدين كمواليكم [} الأحزابٓ] .{كإذ تقوؿ للذل أنعم ا﵁ عليو كأنعمت عليو أمسك عليك زكجك كاتق ا﵁ كبٚفي بُ نفسك ما ا﵁ مبديو كبٚشى الناس كا﵁ أحق أف بٚشاه فلما قضى زيد منها كطرنا زكجناكها لكيلب يكوف على اب٤ؤمنبْ حرج بُ أزكاج أدعيائهم إذا قضوا منهن كطرنا ككاف أمر ا﵁ مفعولان [} الأحزابٖٚ]. مرة أخرل نذكر بأف زكاج الرسوؿ من زينب بٓ تكن كراءه أبدنا شهوة أك رغبة جنسية كإب٭ا كاف أمرنا من قدر ا﵁ كإرادتو لإبطاؿ عادة التببِ من خلبؿ تشريع يبَدد صداه بأقول قوة بُ آّتم ع اب١اىلي الذم كانت عادة التببِ أصلبن من أصولو كتقليدنا مستقرنا فيو، فكاف السبيل لأبطاب٥ا أف يتم التغيبّ بُ بيت النبوة كعلى يد الرسوؿ نفسو ، كقد فطنت السيدة " زينب بنت جحش " نفسها إبٔ ىذا الأمر فكانت تباىي بو ضرٌ اتها كتقوؿ ب٥ن:" زكجكن أىاليكن كزكجبِ ربي من فوؽ سبع ب٠ىاكات" (ِ). أما ب٤اذا كاف زيد بن حارثة نفسو يبَدد على الرسوؿ معربنا عن رغبتو بُ تطليق زينب؛ فلم يكن - كما زعم اب٤رجفوف - أنو شعر أف الرسوؿ يرغ ب فيها فأراد أف يتنازؿ عنها لو ، كلكن لأف حياتو معها بٓ تكن على الوفاؽ أك التواد اب٤رغوب فيو؛ ذلك أف زينب بنت جحش بٓ تنس أبدنا ػ كىي اب٢سيبة الشريفة كاب١ميلة أيضنا أنها أصبحت زكجنا لرجل كاف رقيقنا عند بعض أىلها كأنو ػ عند الزكاج ّٔا ػ كاف موبٔن للرسوؿ أعتقو بعد ما اشبَ اه ب٩ن أسره من قريش كباعو بٗكة ، فهو ػ كإف تبناه ب٧مد كبات يسمى زيد بن ب٧مد بُ عرؼ آّتمع اب٤كي كلو، لكنو عند العركس اب٢سيبة الشريفة كاب١ميلة أيضا ما يزاؿ ػ كما كاف بالأمس - الأسبّ الرقيق الذم لا بٲثل حيلم من تكوف بُ مثل حاب٥ا من اب٢سب كاب١ماؿ كليس ىذا بغريب بل إنو من طبائع الأشياء. ( 1 )– محمدذحدينذهوكلذحواةذمحمدذ"ذ،ذصذ209.ذدونذبواناتذ ( 2 )- رواهذالبخاريذكتابذالتوحودذح(ذ6108)
عدد الصفحات ٣٦٠كمن بٍ بٓ تتوىج سعادتها ّٔذا الزكاج، كانعكس ا ب٢اؿ على زيد بن حارثة فانطفأ بُ نفسو توىج السعادة ىو الآخر، كبات مهيأ النفس لفراقها بل لقد ذىب زيد إبٔ الرسوؿ صلى ا﵁ عليو كسلم يشكو زينب إليو كما جاء بُ البخارم من حديث أنس قاؿ: جاء زيد يشكو إبٔ الرسوؿ فجعل يقوؿ لو{أمسك عليك زكجك كاتق ا﵁} ُ قاؿ أنس: لو كاف النبي كابٛنا شيئنا لكتم ىذا اب٢ديث. لكن الرسوؿ كاف يقوؿ لو كما حكتو الآية: أمسك عليك زكجك كلا تسارع بتطليقها. كزينب بنت جحش ىي بنت عمة الرسوؿ - كما سبقت الإشارة – كىو الذم زكجها ب٤ولاه "زيد" كلو كانت بو رغبة فيها لاختارىا لنفسو؛ كخاصة أنو رآىا كثبّان قبل فرض اب٢جاب، ككاف النساء بُ آّتمع اب١اىلي غبّ ب٧جبات فما كاف بٲنعو – إذنا – من أف يتز كجها من البداية؟! كلكنو بٓ يفعل، فالأمر كلو ليس من عمل الإرادة البشرية ب٥م بٝيعنا: لا لزينب كلا لزيد كلا ﵀مد ، كلكنو أمر قدرم شاءتو إرادة ا﵁ لإعلبف حكم كتشريع جديدين بُ قضية إبطاؿ عادة "التببِ" البٍ كانت سائدة بُ آّتمع آنذاؾ ، يؤكد ىذا كيدؿ عليو ب٦موع الآيات الكربٲة البٍ تعلقت باب٤وضوع بُ سورة الأحزاب . أما اب١ملة البٍ كردت بُ قولو تعابٔ: {كبٚفي بُ نفسك ما ا﵁ مبديو كبٚشى الناس كا﵁ أحق أف بٚشاه}[الأحزابٖٚ]. فإف ما أخفاه الن ىو كتم ما كاف ا﵁ قد أخبره بو من أف زينب ػ يومنا ما ػ ستكوف زكجنا لو؛ لكنو بٓ يصرح بو خشية أف يقوؿ الناس: إنو تزكج زكجة ابنو بالتببِ (ِ) . كالغريب بُ الأمر أف بعض اب٤فسرين ترؾ الركايات الصحيحة ك البٍ لا مطعن فيها، ك ذكر ركايات شاذة كغريبة، ك منهم من بٓ يذكرىا لكنو ذىب يفسر الآيات على ضوئها. كتلك الركايات ساقطة سندان ك متنان كىذا موقف لبعض الأئمة ا﵀ققبْ من اب٤فسرين كا﵀دثبْ كغبّىم الذم كقفوا أماـ ىذه الركايات موقفان حازمان صلبان، فمنهم من ذكرىا ك فندىا، ك منهم من أضرب عنها صفحان بعد الإشارة إبٔ ضعفها ك نكارتها. قاؿ ابن العربي بعد أف ذكر ملخص ىذه الركايات، ك ببْ عصمة النبي صلى ا﵁ عليو كسلم: ىذه الركايات كلها ساقطة الأسانيد. ( ّ). ك قاؿ القرطبي بعد أف ذكر التفسبّ الصحيح ب٤ا كاف بٱفيو صلى ا﵁ عليو كسلم، كما الذم كاف بٱشاه من الناس: كىذا القوؿ أحسن ما قيل بُ تأكيل ىذه الآية، كىو الذم عليو أىل التحقيق من اب٤فسرين كالعلماء الراسخبْ، كالزىرم كالقاضي بكر بن العلبء القشبّم كالقاضي أبي بكر بن العربي كغبّىم. فأما ما ركم أف النبي صلى ا﵁ عليو كسلم ىول زينب امرأة زيد كربٗا أطلق بعض اب٤يجٌاف لفظ عشق فهذا إب٭ا صدر عن جاىل بعصمة النبي عن مثل ىذا، أك مستخف بٕرمتو(ْ). كقاؿ ابن كثبّ بعد أف ذكر الركايات الصحيحة: ذكر ابن أبي حابً كابن جرير ىاىنا آثاران عن بعض السلف رضي ا﵁ عنهم أحببنا أف نضرب عنها صفحان لعدـ صحتها فلب نوردىا، ك قد ركل الإماـ أبٞد ىاىنا أيضان حديثان من ركاية بٞاد بن ( ُ ) - ركاه مسلم ح (ِٖٖ ) كالبَمذم ح (َِّٕ) كأبٞد كغبّىم . ( 2 )- انظرذػتحذالباريذ(ذ8ذ/523-ذ524)ذمرجعذدابقذ عنذدوداتذبوتذالنبوةذلبنتذالشارئذصذ354. (ّ ) – ابن عربي ، أحكاـ القرآف ( ّ/ٕٕٓ ) . الناشر: دار الكتب العلمية، ببّكت – لبناف ، الطبعة: الثالثة، ُِْْ ىػ - ََِّ ـ ( 4 )- اب١امع لأحكاـ القرآف (ُْ/ُُٗ) . مرجع سابق .
عدد الصفحات ٣٦١زيد عن ثابت عن أنس رضي ا﵁ عنو فيو غرابة تركنا سياقو أيضان(ُ). ك قاؿ ابن حجر بعد أف ذكر الركايات الصحيحة: ك كردت آثار أخرل أخرجها ابن أبي حابً كالطبرم ك نقلها كثبّ من اب٤فسرين لا ينبغي التشاغل ّٔا(ِ). ك ىناؾ ثػيلٌة كببّة من علماء الإسلبـ بُ العصر اب٢اضر تفطنوا ب٤ثل ىذه الأخبار، كرمقت أبصارىم ما تنطوم عليو من مداخل خطبّة لا تليق بٗقاـ الأنبياء، فأنار ا﵁ بصائرىم لكشف النقاب عن ىذه الآثار الدخيلة، فكاف ب٥م الفضل بُ التنبيو كإيقاظ الفكر الإسلبمي للتصدم لكل دسيسة يراد منها النيل من قداسة رسوؿ ا﵁ ، أك تشويو اب٢قائق التاربٱية بُ تراث الإسلبـ. يقوؿ الشيخ ب٧مد رشيد رضا: كللقصاص بُ ىذه القصة كلبـ لا ينبغي أف بٯعل بُ حيز القبوؿ، ك بٯب صيانة النبي عن ىذه البَىات البٍ نسبت إليو زكران ك ّٔتانان. (ّ) ك خلبصة الأمر.. كاف زكاج الرسوؿ من زينب بنت جحش ب٥لبؿ ذم القعدة من العاـ اب٣امس اب٥جرم ك ىي بنت بٟس كثلبثبْ (ْ). ركل البخارم (ٓ)أف زيدان جاء يشكو زكجتو، فجعل النبي صلى ا﵁ عليو كسلم يقوؿ: "اتق ا﵁ كأمسك عليك زكجك"، قالت عائشة: لو كاف رسوؿ ا﵁ كابٛان شيئان، لكتم ىذه، فكانت تفخر على أزكاج النبي ، تقوؿ: زكجكن أىاليكن، ك زكجبِ ا﵁ من فوؽ سبع ب٠اكات الزوجة السادسة: جويرية بنت الحارث الخزاعية: الأمبّة اب٢سناء البٍ بٓ تكن امرأة أعظم بركة على قومها منها فقد أعتق الرسوؿ بعد زكاجو ّٔا أىل مائة بيت من ببِ اب٤صطلق (البٍ ىي منهم) ،كانت ب٩ن كقع بُ الأسر بعد ىزبٲة ببِ اب٤صطلق من اليهود بُ الغزكة اب٤سماة باب٠هم. ككاتبها من كقعت بُ أسره على ماؿ فذىبت إبٔ الرسوؿ فقاؿ ب٥ا: "أك خبّ من ذلك؟ قالت: كما ىو؟ قاؿ: أقضى عنك كتابتك كأتزكجك قالت: كقد أفاقت من مشاعر اب٥ واف كاب٢زف: نعم يا رسوؿ ا﵁. قاؿ: قد فعلت" (ٔ) ، كذاع اب٣بر ببْ اب٤سلمبْ: أف رسوؿ قد تزكج بنت اب٢ارث بن ضرار زعيم ببِ اب٤صطلق كقائدىم بُ ىذه الغزكة.. معبُ ىذا أف بٝيع من بأيديهم من أسرل ببِ اب٤صطلق قد أصبحوا بعد ىذا الزكاج كأنهم أصهار رسوؿ ا﵁ ،كإذا تيار من الوفاء كآّاملة من اب٤سلمبْ للرسوؿ ب٘سد بُ إطلبؽ اب٤سلمبْ لكل من بأيديهم من أسرل ب اب٤صطلق كىم يقولوف: أ صهار رسوؿ ا﵁، فلب نبقيهم أسرل ، كمع أف زكاج الرسوؿ ّٔذه الأسبّة بنت سيد قومها كالذم جاءتو ضارعة مذعورة ب٩ا بٲكن أف تتعرض لو من الذؿ م ن بعد عزة.. فإذا ىو يربٞها بالزكاج، بٍ يتيح ب٥ا الفرصة لأف تعلن إسلبمها كبذا تصبح كاحدة من أمهات اب٤ؤمنبْ. ( 1 )- تفسبّ القرآف العظيم ٔ/ِْٓ). مرجع سابق طبعة طيبة ( 2 )- فتح البارم (ٖ/ِْٓ) ، مرجع سابق ( 3 )– ب٧مد رشيد رضا ، ب٧مد رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو كسلم ) ( ص ِٕٓ) . طُ ( ْ ) - ابن سعد بُ الطبقات(ٖ/ُُْ) . مرجع سابق . ( (ٓ- صحيح البخارم ( برقم َِْٕ) الصحيح ( 6 )- ذرواهذالبخاري:ذػتحذالباريذ_ذكتالذالنكاحذبابذ14.
عدد الصفحات ٣٦٢كيقولوف: إنو نظر إليهاكأقوؿ: أما أنو نظر إليها فهذا لا يعيبو ػ كربٗا كاف نظره إليها ضارعة مذعورة – ىو الذم حرؾ بُ نفسو عاطفة الربٞة البٍ كاف يأ مر ّٔا بٗن بُ مثل حالتها كيقوؿ فربٞها كخبّىا فاختارت ما بٰميها من ى واف الأسر كمذلة الأعزة من الناس ، على أف النظر شرعنا مأذكف بو عند الإقداـ على الزكاج - كما بُ ىذه اب٢الة - ككما أمر بو أحد أصحابو عند رغبتو بُ الزكاج - قائلبن لو: [نظر إليها فإنو أحرل أف يؤدـ بينكما (ُ). كقد توفيت بُ دكلة ببُ أمية كصلى عليها عبد اب٤لك بن مركاف كىي بُ السبعبْ من العمر - رضي ا﵁ عنها. الزوجة السابعة: صفية بنت حُيىّ ـ عقيلة ببُ النضبّ: إحدل السبايا اللببٌ كقعن بُ الأسر بعد ىزبٲة يهود ببِ قريظة أماـ اب٤سلمبْ بُ الوقعة اب٤سماة ّٔذا الاسم، كانت من نصيب النبي فأعتقها كتزكجها فماذا بُ ذلك؟! كبٓ يكن عتقو إياىا كتزكجها بدعنا بُ ذلك؛ كإب٭ا كاف موقفنا جانب الإنسانية فيو ىو الأغلب كالأسبق، ب٥ا شبهة خاصة كرد عليها الزوجة الثامنة: أم حبيبة بنت أبى سفيان ب٪دة نبوية ب٤سلمة بُ ب٧نة: إنها أـ حبيبة "رملة" بنت أبى سفياف كببّ مشركي مكة كأشد أىلها خصو مة ﵀مد صلوات ا﵁ كسلبمو عليو، كانت زكجنا لعبيد ا﵁ بن جحش كخرجا معنا مهاجرين بإسلبمهما بُ اب٥جرة الأكبٔ إبٔ اب٢بشة، ككما ىو معركؼ أف اب٢بشة بُ عهد النجاشي ك انت ىي اب٤هجر الآمن للفارين بدينهم من اب٤سلمبْ حبٌ بٱلصوا من بطش اب٤شركبْ ّٔم كعدكانهم عليهم؛ فإذا ىم بٯدكف بُ – ظل النجاشي – رعاية كعناية ب٤ا كاف يتمتع بو من حس إبٲاب٘ جعلو يرحب بأتباع النبي اب١ديد الذم بً التبشبّ بٗقدمو بُ كتبهم على لساف عيسى بن مربٙ – عليو السلبـ – كما بٙدث القرآف عن ذلك بُ صورة الصف بُ قولو: {كإذ قاؿ عيسى بن مربٙ يا ببُ إسرائيل إب٘ رسوؿ ا﵁ إليكم مصدقنا ب٤ا ببْ يدم من التوراة كمبشرنا برسوؿ يأبٌ من بعدل اب٠و أبٞد} [الصفٔ]. لكن أـ حبيبة بنت أبى سفياف كانت كحدىا البٍ تعرضت ﵀نة قا سية بٓ يتعرض ب٤ثلها أحد من ىؤلاء اب٤هاجرين الأكائل إبٔ اب٢بشة؛ ذلك أف زكجها عبيد ا﵁ بن جحش قد أعلن ارتداده عن الإسلبـ كدخولو بُ النصرانية كما أصعب كأدؽ حاؿ امرأة باتت بُ ب٧نة مضاعفة: ب٧نتها بُ زكجها الذم ارتد كخاف ، كب٧نتها السابقة مع أبيها الذم فارقتو م غاضبة إياه بُ مكة منذ دخلت بُ دين ا﵁ (الإسلبـ). كفوؽ ىاتبْ ا﵀نتبْ كانت ب٧نة الاغبَاب حيث لا أىل كلا كطن بٍ كانت ب٧نة بٞلها بالوليدة البٍ كانت تنتظرىا كالبٍ رزقت ّٔا من بعد كأب٠تها "حبيبة".. كاف ىذا كلو أكبر من عزـ ىذه اب٤سلمة اب٤متحنة من كل ناحية كاب٤ بتلبة بالأب الغاضب كالزكج اب٣ائن!! لكن عبْ ا﵁ بٍ عبْ ب٧مد سخرت ب٥ا من لطف الرعاية كسخائها ما يسٌر الع كيهوف اب٣طب، كعادت بنت أبى سفياف بٙمل كنية جديدة، كبدؿ أف كانت " أـ حبيبة " أصبحت " أـ اب٤ؤمنبْ " كزكج سيد اب٤سلمبْ - صلوات ا﵁ كسلبمو عليو. كاب٢ق أقوؿ: لقد كاف ب٪اشي اب٢بشة من خلٌص النصارل فأكرـ كفادة اب٤هاجرين عامة كأـ اب٤ؤمنبْ بنت أبى سفياف بصفة خاصة. فأنفذ بُ أمرىا ب٩ا بعث بو إليو رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو كسلم أف بٱطبها لو. ككانت ( 1 )- رواهذالبخارى:ذػتحذالبارىذـذكتابذالنكاحذبابذ36.
عدد الصفحات ٣٦٣خطبة الرسوؿ لأـ حبيبة بنت أبى سفياف نعم الإنقاذ كالنجدة ب٥ذه اب٤سلمة اب٤بتلبة بُ الغربة؛ عوضتها عن الزكج اب٣ائن برعاية سيد البشر صلى ا﵁ عليو كسلم؛ كعوضتها عن غضب الأب "أبى سفياف" برعاية الزك ج اب٢اب٘ الكربٙ صلوات ا﵁ عليو ، كما كانت ىذه اب٣طبة بُ مردكدىا السياسي ػ لطمة كببّة لرأس الكفر بُ مكة أبى سفياف بن حرب الذم كاف تعقيبو على زكاج ب٧مد لابنتو ىو قولو: "إف ىذا الفحل لا بٯدع أنفو"؛ كناية عن الاعبَاؼ بأف ب٧مدنا لن تناؿ منو الأياـ كلن يقول أىل مكة - كىو على رأسهم - على ىزبٲتو كاب٣لبص منو لأنو ينتقل كل يوـ من نصر إبٔ نصر. كاف ىذا الاعبَاؼ من أبى سفياف بٖطر ب٧مد كقوتو كأنو استشفاؼ لسبَ الغيب أك كما يقوؿ اب٤عاصركف: تنبؤ باب٤ستقبل القريب كبٛاـ الفتح. فما لبث أف قبل أبو سفياف دعوة الرسوؿ إياه إبٔ الإسلبـ كشهد ألا إلو إلا ا﵁ كأف ب٧مدنا رسوؿ ا﵁ ، ك تقدـ أحد الصحابة إبٔ رسوؿ ا﵁ يسألو قائلبن: " إف أبا سفياف رجل بٰب الفخر فهلب جعلت لو ما بٰل عقدتو كيسكن حقده كغيظو، فقاؿ صلوات ا﵁ كسلبمو عليو بُ ضمن إعلبنو التاربٱي اب٢ضارم العظيم لأىل مكة عند استسلبمهم كخضوعهم ببْ يديو: • من دخل داره فهو آمن. • كمن دخل اب٤سجد اب٢راـ فهو آمن. • كمن دخل دار أبى سفياف فهو آمن " ُ. كانتصر الإسلبـ كارتفع لواء التوحيد كدخل الناس بُ دين ا﵁ أفواجنا. كبُ مناخ النصر العظيم.. كانت ىي سيدة غمرتها السعادة الكبرل بانتصار الزكج كب٪اة الأب كالأىل من شر كاف يوشك أف بٰيط ّٔم. تلكم ىي أـ اب٤ؤمنبْ أـ حبيبة بنت أبى سفياف البٍ أحاطتها النجدة النبوية من خيانة الزكج كبلبء الغربة ككضعتها بُ أعز مكاف من بيت النبوة. الزوجة التاسعة: ميمونة بنت الحارث الهلالية أرملة يسعدىا أف يكوف ب٥ا رجل: آخر أمهات اب٤ؤمنبْ.. توبُ عنها زكجها أبو رىم بن عبد العزٌل العامرم؛ فانتهت كلاية أمرىا إبٔ زكج أختها العباس الذم زكجها رسوؿ ا﵁ ؛ حيث ببُ ّٔا الرسوؿ ػ بُ " سرؼ " قرب " التنعيم" على مقربة من مكة حيث يكوف بدء الإحراـ للمعتمرين من أىل مكة كاب٤قيمبْ ّٔا ، كقيل: إنو ب٤ا جاءىا اب٣اطب بالبشرل قفزت من فوؽ بعبّىا كقالت: البعبّ كما عليو لرسوؿ ا﵁ ، كقيل: إنها ىي البٍ كىبت نفسها للنبي كالبٍ نزؿ فيها قولو تعا {كامرأة مؤمنة إف كىبت نفسها للنبي إف أراد النبي أف يستنكحها خالصة لك من دكف اب٤ؤمن } [ : َٓ.]ككانت آخر أمهات اب٤ؤمنبْ كآخر زكجاتو .(ِ) الثامن والعشرون : كيف ستشعر ىذه المرأة التي قُتل أبوىا وأخوىا وزوجها في الحرب على أيدي جيش محمد وىي ترى نفسها في آخر النهار على ( 1 )- ذرواهذالبخارىذ-ذػتحذالبارىذ-ذ"ذكتابذالدغازىذ". ِ - حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، شبهة رقم ُٓ .
عدد الصفحات ٣٦٤نفس السرير مع قاتلهم ؟ وأشير بذلك إلى صفيّة بنت حيي ! لا يمكن لرب أن يقول بذلك أبداً !! الرد : بٖصوص صفية رضي ا﵁ عنها : فإليك بعض اب٢قائق اب٤فيدة بُ دحضها : ُ- بُ البداية نقوؿ صفية من نسل ىاركف بن عمراف عليو السلبـ ، كعمها ىو موسى بن عمراف عليو السلبـ ، كىي زكجة نبي ىو أفضل البشر ، ب٧مد بن عبد ا﵁ ،علٌمها النبي كيف تدافع عن نفسها أماـ زكجاتو :عىنٍ أىنىسو قىاؿى : بػىلىغى صىفًيَّةى أىفَّ حىفٍصىةى قىالىتٍ بًنٍ تي يػىهيودًمٍّ !! فػىبىكىتٍ فىدىخىلى عىلىيػٍهىا النَّبيًُّ كىىًيى تػىبٍكًي فػىقىاؿى مىا يػيبٍكًيكً ) فػىقىالىتٍ : قىالىتٍ بًٕ حىفٍصىةي : إًبّْ٘ بًنٍتي يػىهيودًمٍّ . فػىقىاؿى النَّبيًُّ ( إًنَّكً لاىبػٍنىةي نىبيًٍّ ، كىإًفَّ عىمَّكً لىنىبيً ، كىإًنَّكً لىتىحٍ تى نىبيًٍّ ؛ فىفًيمى تػىفٍخىري عىلىيٍكً ) بٍيَّ قىاؿى ( اتَّقًي اللَّوى يىا حىفٍصىةي ) (ُ). ِ- بٓ بٰصل من النبي بٝاع لصفية رضي ا﵁ عنها إلا بعد أف انقضت عدَّتها .عىنٍ أىنىسً بٍنً مىالًكو رىضًيى اللَّوي عىنٍوي قىاؿى : قىدًـى النَّبيًُّ صىلَّى اللَّوي عىلى يٍوً كىسىلَّمى خىيٍبػىرى فػىلىمَّا فػىتىحى اللَّوي عىلىيٍوً اب٢ًٍصٍنى ذيكًرى لىوي بٝىىاؿي صىفًيَّةى بًنٍتً حييىيّْ بٍنً أىخٍطىبى كىقىدٍ قيتًلى زىكٍجيهىا كىكىانىتٍ عىريكسنا فىاصٍطىفىاىىا رىسيوؿي اللَّوً لًنػىفٍسًوً فىخىرىجى ًّٔىا حىبٌَّ بػىلىغٍنىا سىدَّ الرَّكٍ حىاءً حىلَّتٍ فػىبػىبُى ًّٔىا (ِ). قاؿ ابن حجر: قولو " حلَّت " أم : طهرت من اب٢يض (ّ). كعند مسلم(ْ) عن أنس : " بٍ دفعها - أم : صفية - إبٔ أـ سليم تصنيعها لو كتهيئيها كتعتد بُ بيتها " . قاؿ النوكم : أما قولو " تعتد " فمعناه : تستبرلء ؛ فإنها كانت مسبيَّة بٯب استبراؤىا كجعلها بُ مدة الاستبراء بُ بيت أـ سليم ، فلما انقضى الاستبراء جهزتها أـ سليم كىيأتها أم : زيَّنتها كبَّٝلتها على عادة العركس ، بٗا ليس بٗنهي عنو من كشٍم ككصل كغبّ ذلك من اب٤نهي عنو(ٓ). ْ. كبٓ بٰصل بٝاع النبي لصفية إلا بعد أف أعلنت إسلبمها ،كبعد أف أعتقها ، فهو بٓ بٯامعها كىي يهودية ، كلا كىي أمىة ، بل كانت زكجة لو كقد أمهرىا ككاف مهرىا عتقها ، كصنع ب٥ا كليمة عرس . عن إبراىيم بن جعفر عن أبيو قاؿ : ب٤ا دخلتٍ صفيَّةي على النَّبي قاؿ ب٥ا ( بٓ يزؿ أبوؾ من أشد يهود بٕ عداكة حبٌ قتلو ا﵁ ) فقالت : يا رسوؿ ا﵁ إف ا﵁ يقوؿ بُ كتابو { كلا تزر كازرة كزر أخرل [} الأنعاـُْٔ] ، فقاؿ ب٥ا رسوؿ ا﵁ : اختارم ، فإف اخبَتً الإسلبـ أمسكتيكً لنفسي ، كإف اخبَت اليهودية فعسى أف أعتقك فتلحقي بقومك ، فقالت : يا رسوؿ ا﵁ لقد ىويت الإسلبـ كصدقت بك قبل أف تدعوب٘ ، حيث صرت إبٔ رحلك كما بٕ بُ اليهودية أرب ، كما بٕ فيها كالد كلا أخ ، كخبَّّتبِ الكفرى كالإسلبـى ، فا﵁ كرسولو أحب إبٕ من العتق كأف أرجع إبٔ قومي ، قاؿ: فأمسكها رسوؿ ا﵁ لنفسو (ٔ). ( ُ ) - ركاه أبٞد (ُُْٖٗ) كالبَمذم (ّْٖٗ) كصححو الألباب٘ بُ صحيح البَمذم ( ِ ) - ركاه البخارم ( َُِِ ) ( ّ ) - ابن حجر، " فتح البارم " ( ٕ / َْٖ ) ( ْ ) - صحيح مسلم ( ُّٓٔ ) ( ٓ ) - " شرح مسلم " ( ٗ / ِِِ ) . ( ٔ ) - " الطبقات الكبرل " ( ٖ / ُِّ ) .
عدد الصفحات ٣٦٥