الرد على الشبهة لأف كلادة السيد اب٤سيح ػ عليو السلبـ ػ بٛت على ىبة من ا﵁ تبارؾ كتعابٔ للسيدة العذراء مربٙ ػ عليها السلبـ ػ كليس من خلبؿ الزكاج بينها كببْ رجل. فبعض أىل الكتاب (النصارل منهم خاصة) يتصوركف أف كل نبى لا بد أف يولد بٗثل ىذه الطريقة، كإذا كانت كلادة ب٧مد مثل غبّه من ملبيبْ خلق ا﵁ فإف ىذا عندىم ب٩ا يعيبونو بو كيطعنوف بَ صحة نبوتو. ُ- فلم يدركوا أف بشرية ب٧مد ىى كاحدة من القسمات البٌ شاركو فيها كل رسل ا﵁ تعابٔ منذ نوح كإبراىيم كغبّبٮا من بقية رسل ا﵁ إبٔ موسى ػ عليو السلبـ ػ الذين كلدكا بٝيعان من الزكاج ببْ رجل كامرأة. كبٓ يولد من غبّ الزكاج ببْ امرأة كرجل إلا ع يسى ػ عليو السلبـ ػ ككاف ىذا خصوصية لو بٓ بٙدث مع أل نبى قبلو، كبٓ بٙدث كذلك مع ب٧مد صلى ا﵁ عليو كسلم. ِ- كانت كلادة ب٧مد إعلبنان لكونو بشران من البشر يولد كما يولد البشر كبٯرل عليو من الأحواؿ بَ أكلو كشربو، كبَ نومو كصحوه، كبَ رضاه كغضبو كغبّ ذلك ب٩ا بٯرل على البشر كالزكاج كالصحة كاب٤رض كاب٤وت أيضان. ّ- كاف ب٧مد يعتز ّٔذه البشرية كيراىا سبيلو إبٔ فهم الطبيعة البشرية كإدراؾ خصائصها كصفاتها فيتعامل معها بٗا يناسبها، كقد اعتبر القرآف ذلك ميزة لو بَ قولو تعابٔ: (لقد جاءكم رسوؿ من أنفسكم عزيز عليو ما عنتم حريص عليكم باب٤ؤمنبْ رءكؼ رحيم) (التوبة: ُِٖ.) .كما أعلن ب٧مد اعتزازه ّٔذه البشرية كعجزىا حبْ أعلن قومو أنهم لن يؤمنوا بو إلا إذا فجر ب٥م ينابيع اب٤اء من الأرض، أك أف يكوف لو بيت من زخرؼ، أك أف يركه يرقى بَ السماء كينزؿ عليهم كتابان يقرأكنو، فكاف رده كما حكاه القرآف: (قل سبحاف ربى ىل كنت إلا بشران رسولان) [الإسراءّٗ.] . ْ- لقد قرر القرآف قاعدة كوف الرسل من جنس من يرسلوف إليهم؛ بٗعبُ أف يكوف اب٤رسلوف إبٔ الناس بشران من جنسهم، كلو كاف أىل الأرض من جنس غبّ البشر لكانت رسل ا﵁ إليهم من نفس جنسهم كذلك بَ قولو تعابٔ: (قل لو كاف بَ الأرض ملبئكة بٲشوف مطمئنبْ لنزلنا عليهم من السماء ملكان رسولان) [الإسراءٓٗ] . كعلى اب٤عبُ نفسو جاءت دعوة إبراىيم عليو السلبـ{ربنا كابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك [ُٓٗ] . كقولو تعا{كما أرسلنا فيكم رسولان منكم يتلو عليكم آياتنا} [البقرة ُُٓ] . كقولو تعابٔ {لقد مىنٌ ا﵁ على اب٤ؤمنبْ إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم } [آؿ عمرافُْٔ] . كقولو تعا {فأرسلنا فيهم رسولا منهم أف اعبدكا ا﵁} [اب٤ؤمنوفِّ] . كقولو تعا{ىو الذل بعث بَ الأميبْ رسو منهم} [اب١معة: ِ] .كغبّ ىذا كثبّ ب٩ا أكده القرآف كىو اب٤نطق كاب٢كمة ال اقتضتها مشيئتو ػ تعابٔ ػ ب٤ا ىو من خصائص الرسالات البٍ توجب أف يكوف اب٤رسل إبٔ الناس من جنسهم حبٌ بٰسن إبلبغهم بٗا كلفو ا﵁ بإبلبغو إليهم كحبٌ يستأنسوا بو كيفهموا عنو.
عدد الصفحات ٣٣٦كمن ىنا تكوف " بشريةالرسوؿ " بٗعبُ أف بٯرل عليو ما بٯرل على الناس من البلبء كاب٤وت كمن الصحة كاب٤رض كغبّىا من الصفات البشرية فيكوف ذلك أدعى لنجاح البلبغ عن ا﵁. (ُ) ثامناً : محاولة النبى محمد الانتحار اب٢ق الذل بٯب أف يقاؿ.. أف ىذه الركاية البٌ استندبً إليها ػ يا خصوـ الإسلبـ ػ ليست صحيحة رغم كركدىا بَ صحيح البخارل ػ رضى ا﵁ عنو ػ؛ لأنو أكردىا لا على أنها كاقعة صحيحة، كلكن أكردىا بٙت عنواف " البلبغات " يعبُ أنو بلغو ىذا اب٣بر ب٦رد بلبغ، كمعركؼ أف البلبغات بَ مصطلح علماء اب٢ديث: إب٭ا ىى ب٦رد أخبار كليست أحاديث صحيحة السند أك اب٤بً (ِ) . كقد علق الإماـ ابن حجر العسقلببٗ بَ فتح البارل (ّ) بقولو: " إف القائل بلغنا كذا ىو الزىرل، كعنو حكى البخارل ىذا البلبغ، كليس ىذا البلبغ موصولان برسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو كسلم، كقاؿ الكرمابٗ: كىذا ىو الظاىر ". ىذا ىو الصواب، كحاش أف يقدـ رسوؿ ا﵁ ػ كىو إماـ اب٤ؤمنبْ ػ على الانتحار، أك حبٌ على ب٦رد التفكبّ فيو. كعلى كلو فإف ب٧مدان كاف بشران من البشر كبٓ يكن ملكان كلا مدعينا للؤلوىية كاب١انب البشرل فيو يعتبر ميزة كاف يعتبُ ّٔا، كقد قاؿ القرآف الكربٙ بَ ذلك{قل سبحاف ربى ىل كنت إلا بشران رسولان } [لإسراء ٖٜ] . كمن بٍ فإذا أصابو بعض اب٢زف أك الإحساس بٗشاعر ما نسميو- بَ علوـ عصرنا - بالإحباط أك الضيق فهذا أمر عادل لا غبار عليو؛ لأنو من أعراض بشريتو كحبْ فبَ (تأخر) الوحى بعد أف تعلق بو الرسوؿ كاف يذىب إبٔ اب٤كاف الذل كاف ينزؿ عليو الوحى فيو يستشرؼ لقاء جبريل، فهو ب٧بٌ للمكاف الذل بٝع بينو كببْ حبيبو بشىء من بعض السكن كالطمأنينة، فماذا بَ ذلك أيها الظاب٤وف دائمان ﵀مد صلى ا﵁ عليو كسلم بَ كل ما يأتى كما يدع؟ كإذا كاف أعداء ب٧مد يستندكف إبٔ الآية الكربٲة{فلعلك باخع نفسك على آثارىم إف بٓ يؤمنوا ّٔذا اب٢ديث أسفان } [الشعراءّ] . فالآية لا تشبّ أبدان إبٔ معبُ الانتحار، كلكنها تعببّ أدبى عن حزف النبى ب٧مد بسبب صدكد قومو عن الإسلبـ، كإعراضهم عن الإبٲاف بالقرآف العظيم؛ فتصور كيف كاف اىتماـ الرسوؿ الكربٙ بدعوة الناس إبٔ ا﵁، كحرصو الشديد على إخراج الكافرين من الظلمات إبٔ النور. كىذا خاطر طبيعى للنبى الإنساف البشر الذل يعلن القرآف على لسانو اعبَافو كاعتزازه بأنو بشر بَ قولو - ردان على ما طلبو منو بعض اب٤شركبْ-: {كقالوا لن نؤمن لك حبٌ تفجر لنا من الأرض ينبوعان * أك تكوف لك جنة من ب٬يل كعنب فتفجر الأنهار خلبب٥ا تفجبّان * أك تسقط السماء كما زعمت علينا كسفان أكتأتى با﵁ كاب٤لبئكة قبيلبن * أك يكوف لك بيت من زخرؼ أك ترقى بَ السماء كلن نؤمن لرقيك حبٌ تنزؿ علينا كتابا نقرؤه} . فكاف رده{سبحاف ربى) متعجبان ب٩ا طلبوه كمؤكدان أنو بشره لا بٲلك تنفيذ مطلبهم: (ىل كنت إلا ( ُ ) - الشبهة رقم ّٓ من كتاب حقائق الاسلبـ بُ مقابل شبهات اب٤شككبْ ، مرحع سابق ، ( ِ ) - صحيح البخارم ج ٗ ص ّٖ، طبعة التعاكف. ( ّ ) - فتح البارم ج ُِ ص ّٗٓ. مرجع سابق
عدد الصفحات ٣٣٧بشران رسولان} [الإسراءّٗ] أما قوب٥م على ب٧مد أنو ليست لو معجزة فهو قوؿ يعبر عن اب١هل كاب٢مق بٝيعان ، حيث ثبت بَ صحيح الأخبار معجزات حسية بٛثل معجزة الرسوؿ ، كما جاءت الرسل باب٤عجزات من عند رّٔا؛ منها نبع اب٤اء من ببْ أصابعو، كمنها ب٠اع حنبْ اب١ذع أماـ الناس يوـ اب١معة، كمنها تكثبّ الطعاـ حبٌ يكفى اب١م الغفبّ، كلو معجزة دائمة ىى معجزة الرسالة كىى القرآف الكربٙ الذل كعد ا﵁ بٕفظو فىحيفًظى، ككعد ببيانو؛ لذا يظهر بيانو بَ كل جيل بٗا يكتشفو الإنساف ك يعرفو. (ُ) تاسعاً : محمد أُمّي فكيف علّم القرآن؟ الرد على الشبهة: كالأمي إما أف يكوف اب٤راد بو من لا يعرؼ القراءة كالكتابة أخذنا من " الأمية "، كإما أف يكوف اب٤راد بو من ليس من اليهود أخذنا من " الأب٩ية " حسب اب٤صطلح اليهودم الذل يطلقو نو على من ليس من جنسهم. فإذا تعاملنا مع ىذه اب٤قولة علمنا أف اب٤راد ّٔا من لا يعرؼ القراءة كالكتابة فليس ىذا ب٩ا يعاب بو الرسوؿ، بل لعلو= أف يكوف تأكيدنا كدليلبن قوينا على أف ما نزؿ عليو من القرآف إب٭ا ىو كحى أيكحى إليو من ا﵁ بٓ يقرأه بَ كتاب كبٓ ين قلو عن أحد كلا تعلمو من غبّه. ّٔذا يكوف الاتهاـ شهادة لو لا عليو . كقد رد القرآف على ىذه اب٤قولة ردنا صربٰنا بَ قولو: {كقالوا أساطبّ الأكلبْ اكتتبها فهي بٛلى عليو بكرة كأصيلب * قل أنزلو الذل يعلم السٌر بَ السموات كالأرض إنو كاف غفورنا رحيمنا} [الفرقاف : ٓ-ٔ.] . كحسب النبى الأمى الذل لا يعرؼ القراءة كلا الكتابة أف يكوف الكتاب الذل أنزؿ عليو معجزنا ب٤شركى العرب كىم أىل الفصاحة كالبلبغة؛ بل كمتحدينا أف يأتوا بٗثلو أك حبٌ بسورة من مثلو.كفاه ّٔذا دليلبن على صدؽ رسالتو كأف ما جاء بو ػ كما قاؿ بعض كبارىم ػ " ليس من سجع الكهاف كلا من الشعر كلا من قوؿ البشر ". أما إذا تعاملنا مع مقولتهم عن ب٧مد أنو " أيمٌي " على معبُ أنو من الأب٩يبْ ػ أم من غبّ اليهود ػ فما ىذا ب٩ا يعيبو. بل إنو لشرؼ لو أنو من الأب٩يبْ أم أنو من غبّ اليهود. ذلك لأف اعتداد اليهود بالتعابٕ على من عداىم من " الأب٩يبْ " كاعتبار أنفسهم كحدىم ىم الأرقى كالأعظم كأنهم ى م شعب ا﵁ اب٤ختار ػ كما يزعموف ، كل ىذا ب٩ا يتنابَ بٛامنا مع ما جاء بو ب٧مد من اب٤ساكاة الكاملة ببْ ببُ البشر رغم اختلبؼ شعؤّم كألوانهم كألسنتهم على ب٫و ما ذكره القرآف؛ الذل اعتبر اختلبؼ الأجناس كالألواف كالألسنة ىو ّٓرد التعارؼ كالتمايز؛ لكنو ػ أبدنا ػ لا يعطى بٛيزنا ب١نس على جنس، فليس بَ الإسلبـ ػ كما يزعم اليهود ػ أنهم شعب ا﵁ اب٤ختار، كلكن التمايز كالتكربٙ بَ منظور الإسلبـ؛ إب٭ا ىو بالتقول كالصلبح كما بَ الآية الكربٲة: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر كأنثى كجعلناكم شعوبنا كقبائل لتعارفوا إف أكرمكم عند ا﵁ اتقاكم} [اب٢جراتُّ] .(ِ) ( ُ ) - شبهة رقم ِٓ من حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ . مرجع سابق ( ِ ) - شبهة رقم ٓٓ من حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع سابق
عدد الصفحات ٣٣٨عاشراً : محمد يحرّم ما أحل ا استند الظاب٤وف ﵀مد بَ توجيو ىذا الاتهاـ إبٔ ما جاء بَ مفتتح سورة التحربٙ من قولو تعا : {يا أيها النبى بٓ بٙرٌـ ما أحلٌ ا﵁ لك تبتغى مرضاة أزكاجك كا﵁ غفور رحيم} . بشكل بسيط جدا التحربٙ ىو اب٤نع كالدليل قولو تعا[آؿ عمراف: ّٗ]{ إسرائيل إلا ما حرـ إسرائيل على نفسو من قبل أف تنزؿ التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوىا إف كنتم صادق يستطيع شخص اف بٰرـ على نفسو فرضا اب٤وز اك التفاح زىدا فرضا منو بَ توفبّ التكاليف كلعدـ الاسراؼ فلب ضبّ بَ ذلك فهو ب٨بّ بأف يأكل اك لا ياكل فهذا ا﵁ أعطاه اب٢ق بذلك ،كىذه الآية كآيات بعدىا تشبّ إبٔ أمر حدث بَ بيت النبى عاتبتو نساؤه كتظاىرف عليو بدكافع الغبّة اب٤عركفة عن النساء عامة إذ كاف قد دخل عند إحداىن كأكل عندىا طعامنا لا يوجد بَ بيوتهن، فأسر إبٔ إحداىن بالأمر فأخبرت بو أخريات فعاتبنو فحرٌـ تناكؿ ىذا الطعاـ على نفسو ابتغاء مرضاتهن كالواقعة صحيحة لكن اتهاـ الرسوؿ بأنو بٰرٌـ ما أحل ا﵁ ىو تصيٌد للعبارة كبٞل ب٥ا على ما بٓ ترد لو. .فمطلع الآية {بٓ بٙرـ ما أحل ا﵁ لك} ىو فقط من باب " اب٤شاكلة " ب٤ا قالو النبى لنسائو ترضية ب٥ن؛ كالنداء القرآب٘ ليس اتهامنا لو بتحربٙ ما أحل ا﵁؛ كلكنو من باب العتاب لو من ربو سبحانو الذل يعلم تبارؾ كتعابٔ أنو يستحيل عليو أف بٰرٌـ شيئنا أك أمرنا أك عملبن أحلٌو ا﵁؛ كلكنو يشدد على نفسو لصا مرضاة زكجاتو من خلقو العابٕ الكربٙ. كلقد شهد ا﵁ للرسوؿ بتماـ تبليغ الرسالة فقاؿ: {كلو تقوٌؿ علينا بعض الأقاكيل * لأخذنا منو باليم بٍ لقطعنا منو الوتبْ * فما منكم من أحد عنو حاجزين} [اب٢اقةْْ- ْٕ] . كعليو فالقوؿ بأف ب٧مدنا بٰرٌـ ما أحل ا﵁ من اب٤ستحيلبت على مقاـ نبوتو البٌ زكاىا ا﵁ تبارؾ كتعابٔ كقد دفع عنو مثل ذلك بقولو: {كما ينطق عن اب٥ول * إف ىو إلا كحى يوحى } [النجمّ- ْ] . فمقولة بعضهم أنو بٰرٌـ ىو بٙميل اللفظ على غبّ ما جاء فيو، كما ىو إلا كعد أك عهد منو لبعض نسائو فهو بٗثابة بٲبْ لو كفارتو كلا صلة لو بتحربٙ ما أحل ا﵁. (ُ) حادي عشر : تحليل إنكار الله . جاء بَ سورة [النحلَُٔ] أف الإكراه على الكفر مع اطمئناف القلب بالإبٲاف؛ بٯوز. كىذا لا يصح لأنو ليس من الأمانة أف يزكر الإنساف بَ عقيدتو. الرد على الشبهة: إف الضركرات تبيح ا﵀ظورات. كىذا موجود بكثرة بَ التوراة كبَ الإب٪يل كمن ذلك: ما جاء بَ الإصحاح الثالث عشر من سفر اب٤لوؾ الأكؿ أف رجلبن من رجاؿ ا﵁ جاء إبٔ مدينة " بيت إيل " كتنبأ عليو. كقاؿ لو اب٤لك ادخل إبٔ بيبٌ لأعطيك أجرة؛ فأبى بٕجة أنو أمر من ا﵁ أف يعود مسرعان. ككاف نبى شيخ ساكنان بَ بيت إيل. فأتى إليو بنوه كقصٌوا عليو قصة رجل ا﵁. فقاؿ ب٥م: دلوبٗ على الطريق البٌ رجع منها. ( 1 )- شبهة رقم ٓٔ من حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرج ع سابق
عدد الصفحات ٣٣٩فلما ب٢قو قاؿ لو: ارجع معى لتتقوت. فأبى. فقاؿ لو النبى الشيخ: " أنا أيضان نبى مثلك. كقد كلمبُ ملبؾ بكلبـ الرب قائلبن: ارجع بو معك إبٔ بيتك. فيأكل خبزان كيشرب ماء. كذب عليو. فرجع معو كأكل خبزان كشرب ماءُمل ُّ: ُٕػُٗ] فقد استعمل اب٢يلة بَ إرجاعو ك " كذب عليو ،كبَ الأناجيل كالرسائل أف بولس كاف ذا لسانبْ كذا كجهبْ. فإنو ب٤ا ردكه للسياط، كذب كقاؿ: إنبُ ركمابٗ اب١نسية كقد كلدت حرِّاِِ: ِٖ] رجل يهودل من سبط بنيام ُ:ُُ] سيضربك ا﵁ أيها اب٢ائط اب٤بيض " كب٤ا شتمو ّٔذا القوؿ كبَ التوراة أنو لا بٯوز شتم رئيس الكهنة كىكىجَّو إليو اللوـ على ب٨الفتو للتوراة. قاؿ بولس: بٓ أكن أعرؼ أيها الأخوة أنو رئيس كهنة؛ لأنو مكتوب: رئيس شعبك لا تقل فيو سوءاِّ: ُػٓ]ِِ: ِٖ] كبَ التوراة أف الإكراه على كسر حكم من أحكاـ الشريعة يسقط العقاب على كسر اب٢كم. فإف الفتاة العذراء اب٤خطوبة لرجل، إف كجدىا بَ اب٢قل كأمسكها الرجل كاضطجع معها؛ بٲوت الرجل الذل اضطجع معها كحده " كأما الفتاة فلب تفعل ّٔا شيئان. ليس على الفتاة خطية للموت، بل كما يقوـ رجل على صاحبو كيقتلو قتلبن. ىكذا ىذا الأمر، إنو بَ اب٢قل كجدىا؛ فصرخت الفتاة اب٤خطوبة فلم يكن من بٱلصها ِِ: ِٔػِٕ]، كبَ الإب٪يل ينصح اب٤سيح تلبميذه باب٢ذر من الناس فيقوؿ: " ىا أنا أرسلكم كغنم بَ كسط ذئاب. فكونوا حكماء كاب٢يات، كبسطاء كاب٢ماـ. كلكن اح ذركا من الناسَُ: ُٔػُٕ](ُ) الثاني عشر : تحليل الحنث فى القَسَم بَ سورة البقرة: {لا يؤاخذكم ا﵁ باللغو بَ أبٲانكم، كلكن يؤاخكم بٗا كسبت قلوبكم } [البقرة ِِٓ] كليس ىذا من مقومات النبل كالشرؼ؛ فإف اب٤سيح قد نهى عن اب٢لف مطلقان الرد على الشبهة: تنص التوراة على " لا تنطق باسم الرب إب٥ك باطلبنَِ: ٕ] كلا بٙلفوا باب٠ى للكذبُٗ: ُِ] كمفسرك التوراة يقولوف: " اختلف اب٤فسركف بَ معبُ ىذه الوصية فقاؿ قوـ: إنها تنهى عن القسم با﵁ على صحة ما ىو كاذب، كقيل : إنها تنهى عن التهاكف كالاستخفاؼ باب٠و تعابٔ، حبٌ بٙظر على الإنساف أف ينطق باب٠و بدكف مراعاة الرىبة كالاحبَاـ " ، كنػىهٍىي اب٤سيح عن القسم ليس عن كل شىء. بل عن القسم على ما ىو باطل، يقوؿ اب٤فسركف: " كقد أباف اب٤سيح بَ موعظتو على اب١بل أف الشريعة منعت عن القسم على صحة ما ىو باطل فقط "، كبَ القرآف أف القسم مشركط {أف تبركا كتتقوا كتصلحوا ببْ الناس} [البقرة ِِْ] كليس على الكذب. فيكوف اللغو بَ الآية مفسران بغبّ الكذب كبناء مسجد. ىل يببُ أك لا يببُ؟ فإنو إذا حسم البَدد بيمبْ، بٍ بدا لو أف يرجع بَ اب٢اؿ؛ فلو ذلك. أما إذا حسم البَدد بيمبْ. كعزـ عليو كعقده كأكده؛ فليس لو أف يرجع فيو. كإف رجع فيو يلزمو التكفبّ عنو. كعلى قولو{:أف تبركا كتتقوا كتصلحوا}لايكوف الكذب داخلبن بَ اب٤وضوع على أل تفسبّ للغو(ِ) ( ُ ) - شبهة رقم ُُٖ من حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع سابق ( ِ ) - شبهة رقم ُُٗ من حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع سابق.
عدد الصفحات ٣٤٠الثالث عشر تحليل الإغراء بالمال . إف بَ القرآف أف من مصارؼ الزكاة {كاب٤ؤلفة قلؤّم[}َٔ] كىذا إغراء باب٤اؿ للدخوؿ بَ الإسلبـ الرد على الشبهة: إذا كاف الإحساف إبٔ الناس إغراء ب٥م بالدخوؿ بَ الإسلبـ. فما باؿ النصارل ينشئوف اب٤ستشفيات كاب٤برات اب٣بّية بَ بلبد اب٤سلمبْ كبَ غبّ بلبد اب٤سلمبْ لغرض التنصبّ كالصد عن سبيل ا﵁؟ كبَ الدين الاسلبمي أخذ اب١زية من اليهود كالنصارل إذا أصركا على ما نشأكا عليو. كلو كاف التأليف إغراء؛ ب٤ا أخذ اب٤سلموف منهم أمواؿ اب١زية. ذلك قولو تعابٔ: {قاتلوا الذين لا يؤمنوف با﵁ كلا باليوـ الآخر كلا بٰرموف ما حرـ ا﵁ كرسولو كلا يدينوف دين اب٢ق من الذين أكتوا الكتاب حبٌ يعطوا اب١زية عن يد كىم صاغركف } [التوبة ِٗ] . كىل يسمى النصارل مكارـ الأخلبؽ إغراء؟ كاب٤ؤلفة قلؤّم ىم الذين ألف ا﵁ ببْ قلؤّم لقولو {كألف ببْ قلؤّم لو أنفقت ما بَ الأرض بٝيعان ما ألفت ببْ قلؤّم كلكن ا﵁ ألف بينهم} [الأنفاؿّٔ] كللتأليف أسبابو. كمنها الإنفاؽ على طلبب العلم الذين يتولوف ىدايتهم إبٔ ا﵁. كذلك بفتح دكر للعلم فيها ليتعلم الطلبب لغات الأمم، بٍ ينتشركف لتعليمهم كإزالة شبو الشيطاف عن دينهم، ككضع القرآف بينهم، كما شابو ذلك. كىذا يينفق عليو من أمواؿ الزكاة. (ُ) الرابع عشر : تحليل القتل إف بَ القرآف شريعة القتاؿ من أجل إسلبـ الأيمم. كىذا ييعدٌ إكراىان للناس على قبوؿ الدين بالسيف. ....الرد على الشبهة: إف إبراىيم عليو السلبـ كاف يدعو إبٔ ا﵁، كمن يستجيب لو يكوف مساكيان ب١ميع اب٤ؤمنبْ با﵁. كمن لا يستجيب لو كيصد عن سبيل ا﵁؛ كاف بٰاربو، كإبراىيم ىو أب اليهود كالنصارل كاب٤سلمبْ. ففى سفر التكوين: " بعد ىذه الأمور صار كلبـ الرب إبٔ أبراـ بَ الرؤيا قائلبن: لا بٚف. أنا تيرس لك، أجرؾ كثبّنا جدنآُ:ُ]يك كما بٰمى البَس اب١ندل من ضربات السيوؼ. كبَ سفر الزبور نبوءة صلى ا﵁ عليو كسلم كمن أكصافو فيها: " أما أنت يا رب فبَس بٔ، ب٦دل كرافع رأسى ّ] بلبدان. كبَ ىذه النبوءة يصرخ النبى إبٔ ا﵁ أف ينصره، كقد أجابو من جبل قدسو " بصوتى إبٔ الرب أصرخ فيجيببُ من جبل قدسو " كجبل قدسو بَ مكة اب٤كرمة. كبَ التوراة أنو لا بٰل لليهود أف بٲلك عليهم كثبُ. فلو فرضنا أف ملكان كثنيان قصد ديارىم كملك عليهم؛ تفرض أنهم مأموركف بقتالو، ذلك قولو: " لا بٰل لك أف ب٘عل عليك رجلبن أجنبيِّا ليس ىو أخاؾُٕ:ُٓ] على عدكؾ، كرأيت خيلبن كمراكب قومان أكثر منك؛ فلب بٚف منهم؛ لأف معك الرب إب٥كَِ: ُ] كىو معهم إذا كانوا بٰاربوف من أجل دينو، كنبذ عبادة الأكثاف. كذلك لأف داك د ػ عليو السلبـ ػ كىو بٰارب ( 1 )- شبهة رقم َُِ من حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع سابق
عدد الصفحات ٣٤١جالوت؛ قاؿ لو´فتعلم كل الأرض أنو يوجد إلو لإسرائيل، كتعلم ىذه اب١ماعة كلها أنو ليس بسيف كلا برمح بٱلٌص الرب؛ لأف اب٢رب للرب كىو يدفعكم ليدنإُ: ْٔػْٕ] كبَ سفر اب٤كٌابيبْ الثابٗ بَ قصة الأـ كأكلادىا السبعة أنها كانت بٙرض أكلادىا على الشهادة بَ سبيل ا﵁. كمن كلبمها: " لا أعلم كيف نشأبً بَ أحشائى. فأنا بٓ أمنحكم الركح كاب٢ياة، كلا أنا كونت أعضاء جسد كل كاحد منكم، بل الذل فعل ذلك ىو خالق العابٓ. فهو الذل جبل الإنساف كأبدع كل شىء. كىو لذلك سيعيد إليكم بربٞتو الركح كاب٢ياة. لأنكم الآف تضحوف بأنفسكم بَ سبيل شريعتو ِمك ٕ: ِِػِّ] يلبسوا أحذية. كأف يبشركا باقبَاب ملكوت ا﵁. فلما رجعوا " قاؿ ب٥م: حبْ أرسلتكم ب كيس كلا مزكد كلا أحذية. ىل أعوزكم شىء؟ فقالوا: لا. فقاؿ ب٥م: لكن الآف من لو كيس؛ فليأخذه، كمزكد كذلك. كمن ليس لو فليبع ثوبو، كيشبَ سيفانِِ: ّٓػّٔ] اليوـ بٰاربوف أعداءىم كبَ إب٪يل مبٌ يقوؿ اب٤سيح: " ب٠عتم أنو قبل عبْ بعبْ كسن بسن كأما أنا فأقوؿ لكم: لا تقاكموا الشر. بل من لطمك على خدؾ الأبٲن فحوؿ لو الآخر أيضانٓ: ّٖػّٗ]يريد أف يقوؿ: إف التوراة مكتوب فيها العبْ بالعبْ كالسن بالسنُِ: ِْ]ا الزماف الفاسد الذل ليس فيو قاضو عادؿ كلا ملك منصف. كما قاؿ صاحب سفر الأمث اؿ بَ زمانو: " لا تقل كما فعل بي ىكذا افعل بو. أرد على الإنساف مثل عملوِْ: ِٗ] موسى بَ أكقات العدؿ. كبٮا ينصحاف أنو إذا عم الظلم. فإنو ب على اب٤ظلوـ أف يفوض أمره إبٔ ا﵁. كقد كافق ىو النبي أشعياء كمؤلف سفر مراثي إرمياء على قوب٥ما بَ أياـ الفساد كاشتداد الظلم: " من لطمك على خدؾ الأبٲن، فحوؿ لو الآخر أيضان " كىذا يدؿ على أنو بَ إرشاداتو كنصحو بٓ يأت بٔديد، مع قولو: " ما جئت لأنقصن الناموس أك الأنبياءٓ: ُٕ] ففى سفر إشعياء: " بذلت ظهرل للضارببْ، كخدل للناتفبْ. كجهى بٓ أسبَ عن العار كالبصق َٓ: ٔ]ّ: َّ](ُ) الخامس عشر : تحليل النهب . إف ا﵁ حلل الغنائم، كىذا أمر بقتل الناس كنهب أمواب٥م. الرد على الشبهة: إف بٙليل الغنائم بَ التوراة. ففى سفر التثنية: " كغنيمة اب٤دف البٌ أخذنا.. اب١ميع دفعو الرب إب٥نا أمامنا [ "ِ: ّٓػّٔ]سم نهبانْٗ: ِٕ]،كمن أكصاؼ ب٧مد رسوؿ ا﵁ بَ التوراة أنو يقسم غنائم. ففى نبوءة العبد ( ُ ) - شبهة رقم ُُِ من حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع سابق .
عدد الصفحات ٣٤٢اب٤تأبٓ: " كمع العظماء يقسم غنيمةّٓ: ُِ] أحدان. كبَ اب٤زمور الثامن كالستبْ عن ب٧مد : " اب٤لبزمة البيت تقسم الغنائمٖٔ: ُِ](ُ) السادس عشر : تحليل الحلف إف بَ القرآف أف صاحب القر آف يقسم بالفجر كالليابٕ العشر. فلماذا بٰلف؟ كىل بٰتاج صاحب القوؿ الصادؽ إبٔ قسم يؤكد بو كلبمو؟ الرد على الشبهة: إف اب٤عبَض يعبُ بصاحب القرآف ب٧مدان ك يعبُ مينػىزّْلة كىو ا﵁ ػ عز كجل ػ كالقسم من ا﵁ نفسو بٗخلوقاتو ىو للدلالة على عظمها كأبٮيتها كمنافعها للناس. كبَ التوراة: " الذل حلف الرب ب٥م أنو " [ٓ: ٔ]ِٔ: ٖ] كبالساكن فيو، كمن حلف بالسماء فقد حلف بعرش ا﵁ كباب١الس عليوِّ: ُِػِِ] أقسم الرب كلن يندـَُُ: ْ]ِِ: ُٔ] كبَ سفر أعماؿ الرسل أف كاىنان كأكلاده كانوا يقسموف باسم يسوع اب٤سيح " قائلبْ نقسم عليك بيسوع ُٗ: ُّ](ِ) السابع عشر : تحليل الانتقام يقوؿ اب٤ؤلف: إف القرآف بٰلل الانتقاـ بقولو: {فمن اعتدل عليكم فاعتدكا عليو بٗثل ما اعتدل عليكم } [البقرة ُْٗ] . الرد على الشبهة رد الاعتداء ليس فرضان على اب٤سلمبْ. فالفرض ىو إما ر د الاعتداء، كإما الصفح عن اب١اب٘. كرد الاعتداء فرض بَ التوراة كالصفح عن اب١اب٘ بَ العدؿ مرفوض بَ التوراة. ففى التوراة: " كإف حصلت أذية؛ تعطى نفسان بنفس كعينان بعبْ كسًنِّا بسن كيدان بيد كرجلبن برجل ككيِّا بكى كجرحان بٔرح كرضان برضىُِ: ِّػِٓ] كليس عندىم دفع الدية بَ مقابل العفو عن القاتل. أما بَ القرآف الكربٙ ففيو {فمن عيفى لو من أخيو شىء؛ فاتباع باب٤عركؼ كأداء إليو بإحساف ذلك بٚفيف من ربكم كربٞة } [البقرة ُٖٕ] أل بٚفيف من اب٢كم القدبٙ الذل كاف بَ التوراة كىو عدـ قبوؿ الدية. (ّ) الثامن عشر : تحليل الشهوات ُ ػ إف القرآف أباح للمسلمبْ أكثر من زكجة...ِ ػ إف ا﵁ بَ اب١نة سبّزؽ اب٤ؤمنبْ بنساء من اب٢ور العبْ. كليست اب١نة مكانان للشهوات اب٢سية، كلا يبيح دين من عند ا﵁ تعدد الزكجات. الرد على الشبهة: إف ىذه الشبهة مكونة من جزأين: اب١زء الأكؿ: تعدد الزكجا ت، كاب١زء الثابٗ: إباحة الشهوات اب٢سية بَ اب١نة. ( 1 )- شبهة رقم ُِِ من حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع سابق ( 2 )- شبهة رقم ُِّ من حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع سابق ( 3 )- شبهة رقم ُِْ من حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع سابق
عدد الصفحات ٣٤٣كالرد على اب١زء الأكؿ ىو إف إبراىيم ػ عليو السلبـ ػ كاف متزكجان من سارة كىاجر كقطورة. كىو أب لليهود كالنصارل كاب٤سلمبْ. كأيضان كانت لو سرارل كثبّة لقولو: " كأما بنو السرارل اللواتى كانت لإبراىيم فأعطاىم إبراىيم عطايا كصرفهم عن إسحاؽ ابنو شرقان إبٔ أرض اب٤شرؽ كىو بعد حي [ "ِٓ: ٔ] كموسى كاف متزكجان من مديانية كحبشيةُِ: ُ] كبٮا ليئة كراحيل كزلفة كبلهة ِٗ كما بعدهاليزرعبلية ػ أبيجايل ػ معكة ػ حجيث ػ أبيطاؿ ػ عجلة. اب١ميع ستة عدا بثشبع امرأة أكريا اب٢ثى البٌ أب٪ب منها سليماف ػ عليو السلبـ ػّ: ُػٓ] الأكؿُُ: ّ] كبَ ايل أنو كاف للمسيح أربع إخوة ىم: يعقوب كموسًى كيهوذا كب٠عاف ٔ: ّ] النصارل على أف مربٙ أتت بو بغبّ زرع بشر. كإذ ىذا حالو. فهل ىؤلاء الأربعة على اب٢قيقة إخوة أـ على آّاز؟ اختلفوا. لأف مبٌ قاؿ عن يوسف النجار: " كبٓ يعرفها حبٌ كلدت ابنها البكر " [ُ: ِْ] قد عرفها بعد كلادتو. كإف منهم لفريقان يقولوف: " إنها ظلت عذراء إبٔ أف ماتت، كإف الأربعة أكلاد ليوسف عن زكجة سابقة لو على مربٙ ". كعلى أية حاؿ فإف غرضنا كىو إثبات تعدد الزكجات بإخوة اب٤سيح الأربعة. كبَ تفاسبّ الإب٪يل أنو كاف لو أختاف أيضان بٮا أستبّ كثامار؛ يكوف ملزمان ب٥م بإثبات التعدد. كالرد على اب١زء الثابٗ ىو: إف التوراة تصرح بالبعث اب١ سدم كالركحي معان. فيكوف النعيم حسيِّا، كالعذاب حسيِّا. كالإب٪يل يصرح بالبعث اب١سدم كالركحي معان . كلكن بيوليوس صرح بالبعث الركحي لغرض اللغو بَ حقيقة ملكوت السماكات. كلسنا ىهنا بصدد مناقشتو. كإب٭ا ب٫ن ىهنا بصدد إثبات البعث اب١سدم كالركحي. ففي إب٪يل مر قس يقوؿ اب٤سيح: " كإف أعثرتك يدؾ فاقطعها، خبّ لك أف تدخل اب٢ياة أقطع من أف يكوف لك يداف كبٛضى إبٔ جهنم. إبٔ النار البٍ لا تطفأ. حيث دكدىم لا بٲوت كالنار لا تطفأ.. إٗ: ّْػْْ] كإف كانت يدؾ اليمبُ تعثرؾ فاقطعها كألقها عنك؛ لأنو خبّ لك أف يهلك أحد أعضائو، كلا يلقى جسدؾ كلو بَ جهنمٓ: َّ] كبَ سفر إشعياء عن اب٤يسرٌات بَ اب١نة: " بٓ تر عينا إنساف كبٓ تسمع أذناه كبٓ يدرؾ قلب بشر ما أعده ا﵁ للذين بٰبونؤْ: ْ]ِ: ٗ] أيوب: " أعلم أف إب٥ى حى، كأبٗ سأقوـ بَ اليوـ الأخبّ بٔسدل كسأرل بعيبُ ا﵁ ب٨لٌصىُٗ: ِٓػِٕ] كسفر إشعياء عن عذاب جهنم: " بٯلس خدمى على مائدتى بَ بيبٌ، كيتلذذكف بابتهاج مع حبور كمع صوت الأعواد كالأراغن كلا أدعهم بٰتاجوف شيئان ما، أما أنتم أعدائى فتطرحوف خارجان عبُ حيث بٛوتوف بَ الشقاء، ككل خادـ بٔ بٲتهنكم َٔ: ُّ](ُ) ( 1 )- شبهة رقم ُِٓ من حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع سابق
عدد الصفحات ٣٤٤التاسع عشر تعلّم محمد من كاتب وحيو سورة المؤمنون الرد على الشبهة: كىى من أسوأ اب٤فبَيات على ب٧مد الذل قاؿ ربو عز كجل عنو{كما ينطق عن اب٥ول إف ىو إلا كحى يوحى} [ّػْ] ، لكن اب٢قد حبْ يتمكن من قلوب اب٢اقدين يدفعهم إبٔ اب٤نكر من القوؿ كمن الزكر، حبٌ إنهم ليتجرؤكا على قوؿو لا يقبلو عقل عاقل، كلا بٯرؤ على مثلو إلا اب٤فبَكف. بَ ىذه اب٤قولة زعموا أنو حبْ كاف ينزؿ عليو الوحى بالآيات البٍ أثبت العلم اب٢ديث اب٤عاصر أنها من أبرز آيات الإعجاز العلمي بَ القرآف فيما تتصل بٗراحل خلق الإنساف من سلبلة من طبْ بٍ من نطفة بٍ من علقة بٍ من مضغة ب٨لٌقة كغبّ ب٨لقة بٍ يكوف إنشاؤه خلقنا آخر.. زعموا أف كاتب كحيو قاؿ مادحنا مىنٍ ىذا خلقو: {تبارؾ ا﵁ أحسن اب٣الق} [اب٤ؤمنوفُْ] بٍ أفرطوا بَ زعمهم فقالوا إف ب٧مدنا قاؿ لو: اكتبها فهكذا نزلت علىٌ..؟! كىنا لابد من كقفة: فأكلان: ب٩ا ىو ثابت أف الرسوؿ كاف إذا نزؿ عليو الوحى يأخذ العرؽ يتصبب من جسده كيكوف بَ غيبة عمن حولو.. فإذا انقضى الوحى أخذ بَ ذكر كتلبكة ما نزؿ عليو من القرآف، كىذا ما تقرره كل كتب السبّة. ثانيان: معبُ ما سبق أنو لا يأخذ بَ الإملبء على كاتب كحيو إلا بعد اكتماؿ نزكؿ الوحى كاكتماؿ نزكؿ الآيات اب٤تعلقة بٗراحل خلق الإنساف بَ سورة " اب٤ؤمنوف ". ثالثنا: كّٔذا يتضح كذب اب٤قولة أف كاتب كحيو ىو الذل أملبىا عليو كأنو أمر بإثباتها رابعنا: أف لفظة " تبارؾ ا﵁ " تكررت بَ القرآف الكربٙ تسع مرات، تلتقى بٝيعها بَ مواضع يكوف اب٢ديث فيها عن قدرة اب٣الق فيما خلق من مثل قولو تعابٔ: {ألا لو اب٣لق كالأمر تبارؾ ا﵁ رب العا} [الأعراؼٓٓ] . {تبارؾ الذل نزؿ الفرقاف على عبده ليكوف للعاب٤بْ نذيرنا} [ُ] .{تبارؾ الذل جعل بَ السماء بركجا كجعل فيها سراجنا كقمرن ا منبّنا} [الفرقاف ُٔ] . {تبارؾ الذل لو ملك السموات كالأرض كما بينهما} (الزخرؼ ٖٓ) . {تبارؾ الذل بيده اب٤لك كىو على كل شىء قدير } (اب٤لكُ.) . فلماذا تعلم ب٧مد من كاتب كحيو آية " اب٤ؤمنوف " دكف غبّىا ب٩ا جاء بَ بقية السور؟ المطلب العشرون : شبهة أخذ نبينا محمد عن اليهود المواضيع المعينة في تأليف القرآن(ٔ) تعد شبهة أخذ سيدنا ب٧مد عن اليهود اب٤واضيع اب٤عينة بُ تأليف القرآف الكربٙ، أقدـ ما عيرًؼ من نشاطات اب٤ستشرقبْ. فكل من يؤرخ للنشاط الإستشراقي يؤكد أف أقدـ دراسة استشراقيو كانت بعنواف: " ماذا اقتبس ب٧مد عن اليهودية ". كبً الرد عليها بالفصل الثالث كىنا تفاصيل أخرل (ِ) ( ُ ) - مقاؿ من إعداد الأستاذ عبد الرحيم الشريف بإب٠و على صفحات النت ( ِ ) - كاف ذلك عاـ ُُّْـ على يد اب٤ستشرؽ اليهودم الأب٤اب٘ أبراىاـ جابٯر، كقد ناؿ عن دراستو تل ك جائزة الدكلة البركسية. انظر: اب٤ستشرقوف كالقرآف، عمر لطفي العابٓ، صُٕ.
عدد الصفحات ٣٤٥يرل كثبّ من غبّ اب٤سلمبْ أف ب٧مدان كاف على دين اليهود ، كأرسل اليهود لتدمبّ اب٤سيحية البٍ تهدد كيانهم.. كمن بٍ اقتبس عن كتبهم العقائد كالشرائع كالقصص. كإف كاف أكثرىم بٱالف ى ذا الرأم كيزعم زعمان آخر كىو أف سيدنا ب٧مد كاف مسيحيان من نصارل مكة، أعده كرقة بن نوفل بالتعاكف مع الراىب بٕبّا كحداد ركمي اب٠و يسار لإعادة الركح إبٔ اب٤سيحية بُ اب١زيرة العربية. لكن ب٧مدان خدعهم فأعجب بنفسو فادعى النبوة. تلك الشبهة ملخصة ...ر د مبسط ك التفاصيل بُ آّلد الثاب٘ من السلسة(ُ) : من حكمة ا﵁ تعابٔ كتقديره، أنو بٓ ييعلم بُ مكة يهودم كاحد، كاليهود استقبلوا ب٧مدان بعد اب٥جرة بالعداكة صراحة. (ِ) إف قريشان أحرص من اب٤نصرين على إثبات بشرية مصدر الوحي كلكنهم ػ كىم الأدرل بٕالو كبٙركاتو ػ بٓ يرصدكا أنو ذىب إبٔ معلم كتابي كاحد.. كبٓ يفضحو رفاقو بُ السفر بأنو التقى بأم حبر أك كاىن.. كمن غبّ اب٤مكن أف يبَدد سيدنا ب٧مد إبٔ بيت معلم يعلمو دكف أف يلبحظ ذلك أحد، فمكة اب٤كرمة مدينة صغبّة اب٤ساحة، أحياؤىا ػ بل بيوتها ػ معركفة لكل كاحد من أىلها. بٓ يكن بُ مكة أم كتاب ديبِ مدكف، كلا مدرسة، كلا فلبسفة كما كانت عليو حضارات اليوناف كالصبْ كفارس كاب٥ند.(ّ) كما أنو بٓ ييعرؼ عن اليهود بُ كل اب١زيرة العربية نبوغان فكريان كرقيان حضاريان، كفاقد الشيء لا يعطيو! كبٓ يكن النصارل أحسن حالان منهم، بل كانوا لا بٲلكوف حبٌ التميز بشعر خاص ّٔم ػ على الأقل ػ، كىذا ما يؤ كده اب٤ستشرقوف من أتباع دينهم. (ْ) . كب٧مد بٓ يعاشر إلا قومو، كبٓ يثبت أبدان أنو خرج من مكة قبل البعثة إلا مرتبْ فقط: مرة كىو صغ مع عمو أبي طالب كمرة بُ ب٘ارة خدبٯة ككاف مرافقان لو غلبمها ميسرة. كلو كاف تغيبّ الدين بٰدث بتلك السهولة بسبب التجارة، لكاف غالب أىل مكة من اليهود كالنصارل. بينما الواقع التاربٱي، يثبت أف لا أحد من أىل مكة بُ اب١اىلية قد غبّ دينو بسبب ما اطلع عليو من ديانات أثناء رحلبتو التجارية. . الغالبية العظمى من القصص القرآب٘ كانت بُ السور اب٤كية، أم قبل ىجرة الرسوؿ إبٔ اب٤دينة اب٤نورة كاحتكاكو باليهود. . لو كاف للبتصاؿ باليهود ذلك الأثر الكببّ بُ دعول النبوة، فلماذا بٓ ينتقوا أحدان من أىل يثرب أك رجلبن من القريتبْ عظيم، أك عبد ا﵁ بن أبي سلوؿ ػ ليحمي دعوتهم بٔاىو كمالو؟ إف بُ القرآف الكربٙ قصصان لأنبياء ( ُ ) - انظر: بذؿ آّود بُ إفحاـ اليهود، السموءؿ، صُْٕ ا﵀قق: الدكتور ب٧مد عبد ا﵁ الشرقاكم الناشر: دار اب١يل – ببّكت طّ/َُٗٗ. كقضايا قرآنية بُ اب٤وسوعة البريطانية، د. فضل عباس، صُٕٗ. ككحي ا﵁، د. حسن عبَ، ص( َُْ- ََِ) فقد اجاد بُ نقد الفكر الاستشراقي اب٤اكر ط ّبدكف تاريخ الطبعة الاكبٔ سنة ُٗٗٗ ، نشر دار اب٤كتبي – دمشق . ( ِ ) - ذكر ابن ىشاـ عن أـ اب٤ؤمنبْ صفية بنت حيي بن أخطب ػ رضي ا﵁ عنها ػ أنها قالت: " كنت أحب كلد أبي إليو كإبٔ عمي أبي ياسر، بٓ ألقهما قط مع كلد ب٥ما، إلا أخذاب٘ دكنو. قالت: فلما قدـ رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو كسلم كنزؿ قباء.. غدا عليو أبي كعمي ميغلّْسبْ. قالت: فلم يرج عا حبٌ كانا مع غركب الشمس. ما التفت إبَّٕ كاحد منهما، مع ما ّٔما من غم. قالت: كب٠عت عمي أبا ياسر كىو يقوؿ لأبي: أىو ىو؟ قاؿ: نعم كا﵁. قاؿ: أتعرفو كتثبتو؟ قاؿ: نعم. قاؿ: فما بُ نفسك منو؟ قاؿ: عداكتو كا﵁ ما بقيت ". انظر: السبّة النبوية ِ/ُِّ. كقوب٥ا: " مغلسبْ " أم كقت الغلس. كالغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. انظر: النهاية بُ غريب اب٢ديث، اب١زرم، ْ/ّٕٕ. ( ّ ) - بٓ يظهر ببْ يهود اب١زيرة العربية من اشتهر بعلم أك فقو أك فلسفة.. كىذا يدؿ بالضركرة على عدـ ازدىار اب٢ركة الفكرية كالثقافية عن دىم، فهم آثركا البقاء منعزلبْ عن العابٓ، مكتفبْ بأبسط أنواع اب٢ياة. انظر: العرب قبل الإسلبـ، د. جواد علي ٔ/ٖ.
عدد الصفحات ٣٤٦فلسفة.. كىذا يدؿ بالضركرة على عدـ ازدىار اب٢ركة الفكرية كالثقافية عن دىم، فهم آثركا البقاء منعزلبْ عن العابٓ، مكتفبْ بأبسط أنواع اب٢ياة. انظر: العرب قبل الإسلبـ، د. جواد علي ٔ/ٖ. كد. إسرائيل كلفنسوف، تاريخ اليهودية بُ بلبد العرب، ص ِْ. ( ْ ) - كلا بٱتلف الشعر النصراب٘ عن شعر الشعراء الوثنيبْ بشيء ... من الصعب على الباحث أف بٯد فرقان كببّان ببْ شعر الشعراء النصارل كشعر الشعراء الوثنيبْ. كب٥ذا ذىب بعض اب٤ستشرقبْ إبٔ اف من الصعب التحد ث عن كجود شعر نصراب٘ عربي لو ميزات امتاز ّٔا عن الشعر الوثبِ قبل الإسلبـ ". انظر: العرب قبل الإسلبـ، د. جواد علي، الفصلُٔٔ، ْ/ ُُُّ.
عدد الصفحات ٣٤٦كسابقبْ لا يعرفهم أىل الكتاب، كقصة صابّ كىود كشعيب عليهم السلبـ.. كما أف بُ القصص القرآ تفاصيل غبّ موجودة بُ كتبهم، كمعجزات سيدنا عيسى كنفي صلبو كقتلو، كتبرئة الأنبياء ب٩ا افبَكه عليهم من خطايا كقبائح.(ُ) . معجزاتو ػ كخاصة معجزة القرآف الكربٙ البلبغية البٍ عجز العرب عن مضاىاتها ػ يستحيل أف تكوف من تعليم أعاجم. ك من غبّ اب٤ستغرب أف بٯلس سيدنا ب٧مد إبٔ حداد ركمي(ِ) لبعض حاجات بيتو الطبيعية، كليس من اب٤نطق أف يكوف القرآف الذم أعجز العرب بنظمو، قد ألقاه إليو ذلك اب٢داد بُ عجالة كىو جالس عنده بُ السوؽ .. كىل اب١لوس عند اب٢داد فيو من الراحة كالاستعدادات النفسية كالذىنية ما يؤىلو للتعلم، تعلم ىذا القرآف العظيم ؟(ّ) أليست مهنة التعليم لذلك اب٢داد، أيسر عليو من اب٢دادة ؟ أسباب النزكؿ تنفي التعلم اب٤سبق للنبي ،فأين كاف معلم وه اب٤فبَضوف حبْ نزؿ عليو القرآف بُ غزكاتو، ك ىو ببْ أصحابو بٯيب عن أسئلتهم ىل كانوا لا يػيرىكف إلا من قًبىل ب٧مد ؟ لا بٲنع أف يوجد بُ القرآف الكربٙ ما يوافق ما سبق من كتب ب٠اكية، فالقرآف الكربٙ لا يقوؿ بأنها كلها ب٧رفة ََُ% بل فيها بٙريف كفيها ما ب٪ا من التحريف (ْ) كمثلو ما نسب إبٔ كتب جهلة اليهود كاب٥راطقة ب٩ا ليس موجودان بُ الكتاب اب٤قدس اب٤عتمد حاليان. فقد جعل النصارل من كتب بقايا النصارل اب٤وحدين كتبان ب٩نوعة القراءة، بعد أف حكموا على رجاب٥ا باب٥رطقة. بٖاصة بعد ب٦مع نيقية الذم أقر التثليث كنبذ التوحيد.. فما اب٤انع من أف تكوف تلك الكتب ىي الأقرب إبٔ اب٢ق، كأف ما ببْ أيدينا من كتب اعبَفت ّٔا الكنيسة لاحقان ىي الباطل؟ . ب٨الفة القرآف الكربٙ عقائد أساسية بٛيزت ّٔا اليهودية كاب٤سيحية.. كتفضيل اب١نس اليهودم كتكربٲو على الناس بقبوؿ عبادتو ﵁ عز كجل، ككذلك أ ساس عقيدة النصارل من تثليث كفداء كخلبص. ( ُ ) - انظر بُ سفر التكوين ما نسبوه إبٔ الأنبياء الكراـ: نوح u 9/20-27كلوطu 19/30-38كإسحاؽu 29. (ِ ) - كي يتقن كفار قر يش حبك فرية تلقي رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو كسلم القرآف، كضعوا بُ معلمو شرطبْ: الأكؿ: أف يكوف من سكاف مكة؛ ليتحقق زعمهم بتلقي القرآف عنو بكرة كأصيلبن. كالثاب٘: أف يكوف من غبّ قومهم كملتهم، لييمكن عندىا أف ييقاؿ إف عنده علم ما بٓ يعلموا.. كالتمسو ا الشرطبْ فلم بٯدكبٮا إلا عند حداد ركمي. انظر: مدخل إبٔ القرآف، د. ب٧مد دراز، ص ُّْ. قلت: لو بٙقق الشرطاف بُ كرقة ػ أك غبّه من أحبار اليهود كالنصارل ػ ، ب٤ا أكقعوا أنفسهم بُ فضيحة انتقاء اب٢داد معلمان مزعومان. ( ّ ) - اب١لوس عند اب٢داد ػ كخاصة بُ ذلك الزماف ػ لا يرتاح إ ليو أحد. كقد كصف ما ينتاب اب٤رء نتيجة ذلك اب١لوس، من أكبٌ جوامع الكلم صلى ا﵁ عليو كسلم بأركع كصف حبْ قاؿ: " مىثىلي اب١ٍىلًيسً الصَّالًحً كىاب١ٍىلًيسً السَّوٍءً، كىمىثىلً صىاحًبً الٍمًسٍكً كىكًبًّ اب٢ٍىدَّادً. لاى يػىعٍدىميكى مًنٍ صىاحًبً الٍمًسٍكً إًمَّا تىشٍبَىًيوً أىكٍ ب٘ىًدي رًبٰىوي. كىكًبّي اب٢ٍىدَّادً بٰيٍرًؽي بىدىنىكى، أىكٍ ثػىوٍبىكى، أىكٍ ب٘ىًدي مًنٍوي رًبٰنا خىبًيثىةن ". ركاه البخارم بُ البيوع باب بُ العطار كبي ع اب٤سك َُُِ . كلك أف تتخيل كيفية استماع القرآف الكربٙ لأكؿ مرة، كأصوات مطارؽ اب٢دادين، كن ار الكبّ، ناىيك عن الرائحة البٍ تصد حضور الذىن الضركرم لأم تعليم.. فلو أراد حفظ نشيدو من أناشيد الأطفاؿ بُ ذلك اب١و، لكاف متعذران عليو !ء ( ْ ) - اب١لوس عند اب٢داد ػ كخاصة بُ ذلك الزماف ػ لا يرتاح إليو أحد. كقد كصف ما ينتاب اب٤رء نتيجة ذلك اب١لوس، من أكبٌ جوامع الكلم صلى ا﵁ عليو كسلم بأركع كصف حبْ قاؿ: " مىثىلي اب١ٍىلًيسً الصَّالًحً كىاب١ٍىلًيسً السَّوٍءً، كىمىثىلً صىاحًبً الٍمًسٍكً كىكًبًّ اب٢ٍىدَّادً. لاى يػىعٍدىميكى مًنٍ صىاحًبً الٍمًسٍكً إًمَّا تىشٍبَىًيوً أىكٍ ب٘ىًدي رًبٰىوي.
عدد الصفحات ٣٤٧مىثىلي اب١ٍىلًيسً الصَّالًحً كىاب١ٍىلًيسً السَّوٍءً، كىمىثىلً صىاحًبً الٍمًسٍكً كىكًبًّ اب٢ٍىدَّادً. لاى يػىعٍدىميكى مًنٍ صىاحًبً الٍمًسٍكً إًمَّا تىشٍبَىًيوً أىكٍ ب٘ىًدي رًبٰىوي. كىكًبّي اب٢ٍىدَّادً بٰيٍ رًؽي بىدىنىكى، أىكٍ ثػىوٍبىكى، أىكٍ ب٘ىًدي مًنٍوي رًبٰنا خىبًيثىةن ". ركاه البخارم بُ البيوع باب بُ العطار كبيع اب٤سك َُُِ . كلك أف تتخيل كيفية استماع القرآف الكربٙ لأكؿ مرة، كأصوات مطارؽ اب٢دادين، كنار الكبّ، ناىيك عن الرائحة البٍ تصد حضور الذىن الضركرم لأ م تعليم.. فلو أراد حفظ نشيدو من أناشيد الأطفاؿ بُ ذلك اب١و، لكاف متعذران عليو ! قاؿ تعابٔ: " كىلىقىدٍ كىتىبػٍنىا بًُ الزَّبيورً مًنٍ بػىعٍدً الذّْكٍرً أىفَّ الأٍىرٍضى يىرًثػيهىا عًبىادًمى الصَّاب٢ًيوفى نبياء: َُٓ]ّٕ/ُُ] الأرض ". فذكر ذلك بكل مصداقية، عكس مبٌ الذم اقتبس تلك الفقرة ذاتها بُ إب٪يلو ٓ/ٓ]
عدد الصفحات ٣٤٧إف الإسلبـ ىو دين ا﵁ اب٢ق، الذم بٓ ينزؿ من السماء سواه. إف الدين عند ا﵁ الإسلبـ، دينو الذم من ابتغى غبّه سبيلبن فلن يقبل منو كىو بُ الآخرة من اب٣اسرين، فكل الأنبياء جاؤكا بالإسلبـ، كبٓ يسمّْ أحد منهم نفسو يهوديان كلا نصرانيان بل حنيفان مسلمان من لدف آدـ عليو السلبـ كحبٌ ب٧مد (ُ). كعلى ىذا فلب بٲكن القبوؿ بزعم أف الإسلبـ ما ىو إلا فرع من شجرة اليهودية أك النصرانية ػ ا﵀رفة عن الإسلبـ ػ بل ىي ذات الرسالة كعبْ العقائد كاب٤بادئ العامة البٍ دعا إليها الإسلبـ. كييقاؿ ب٥م: إف سلمنا معان أف القرآف الكربٙ كلبـ ا﵁ عزٌ كجل ، كالتوراة كالإب٪يل. فالتشابو بينو كبينها طبيعي لأف مصدربٮا كاحد. بل لو بٓ يكن ىنالك اتفاؽ ببْ القرآف الكربٙ كتلك الكتب بُ بٝيع العقائد لقالوا: كيف يكوف مصدرىا كاحدان كىي بٓ تتفق بُ أم عقيدة ؟! فإف اتفق شيء ب٩ا تبقى من عقائد كشرائع الأنبياء السابقبْ مع اب٤وجود بُ القرآف الكربٙ، فهو من أدلة كحدة مصدرىا، كإف تفوؽ القرآف الكربٙ عليها بكونو كلو قطعي الثبوت. " أما آّاحدكف من أىل الكتاب ػ لا سيما دعاة النصرانية بُ ىذا الزماف ػ فهم يقولوف فيما كافق القرآف بو كتبهم، أنو مأخوذ منها بدليل موافقتو ب٥ا. كفيما خالفها أنو غبّ صحيح بدليل أنو خالفها. كفيما بٓ يوافقها كبٓ بٱالفها بو أنو غبّ صحيح، لأنو بٓ يوجد عندنا، كىذا منتهى ما ييكابر بو ميناظًر مناظران، كأبطل ما يرد بو خصم على خصم ".(ِ) كب٤ا كانت شبه ة تعلم سيدنا ب٧مد على يد بٕبّا ككرقة بن نوفل تشكل أعظم شبهاتهم، فالرد عليها ملخصو ما يلي (ّ) إف تلك الشبهة فيها اتهاـ للنصرانيبْ الناسكبْ اب٤تعبدين بالكذب كاب٣داع، كمن غبّ اب٤عقوؿ أف يكوف أكاخر عهد ناسكبْ متعبدين، تسهيل مهمة شخص ب٨ادع يدعي أنو موح ى لو من عند ا﵁ عز كجل مع قصر الوقت الذم شاىدبٮا فيو، فما بُ القرآف من عقائد كشرائع كقصص بٙتاج إبٔ فبَة زمنية طويلة. بل اب٤نطق يقوؿ إف أم إنساف عادم، لن يستطيع تأليف قوانبْ كشرائع ب٩اثلة لتلك اب٤وجودة بُ القرآف الكربٙ، إلا بعد مكث سنوات طويلة من التعلم.بٍ أين قريشان منهما، كب٤اذا بٓ بٰضركبٮا ليكونا دليلبن ببْ أيديهم على بشرية مصدر القرآف الكربٙ؟ كما بٓ يصدر عن أم من ملوؾ النصارل العرب، أك الركـ، أك القبط، أك الأحباش.. الذين كصلتهم رسالة الإسلبـ، أف ما بُ القرآف الكربٙ مسركؽ من عندىم، ب٤اذا بٓ يستخدما رجلبن أغبُ كأكثر جاىان منو ، ليسهل عليهم اب٤همة ؟ كاف عمره عندما قابل بٕبّا أكؿ مرة تسعة أعواـ، كب٤ا تاجر ب٣دبٯة كاف عمره بٟسة كعشرين عامان. كبُ الأكبٔ كاف معو عمو، كبُ الثانية ميسرة غلبـ خدبٯة(ْ). ىل كاف لدل كرقة بن نوفل أم حصيلة علمية أك معرفية، تؤ ىلو ليكوف مصدر القرآف الكربٙ؟ (ٓ) ( ُ ) - قاؿ ابن تيمية: كبٝيع الأنبياء كانوا على دين الإسلبـ. انظر ب٦موع الفتاكل ِٕ/َّٕ كانظر الأدلة على كوف كل الأنبياء دينهم الإسلبـ بُ: اب٣طاب الدعوم للؤنبياء كالدعاة بُ القرآف الكربٙ، عبد الرحيم الشريف، رسالة ماجستبّ ، جامعة آؿ البيت، الأردف، ََُِـ، صُٔ-ٕٔ. ( ِ ) - تفسبّ اب٤نار، ب٧مد رشيد رضا ّ/ِْٗ. ( ّ ) - الإسلبـ بُ قفص الاتهاـ، د. شوقي أبو خليل، صِّ-ّٗ كالقرآف ليس دعوة نصرانية، د. سامي عصاصة ص ٓٔ-ُُٕ. ككحي ا﵁، د. حسن عبَ، صُّٗ-ُٓٔ.مرجع سابق . ( ْ ) - انظر: الكامل بُ التاريخ، ابن الأثبّ، ُ/ِّ. كالبداية كالنهاية، ابن كثبّ، ِ/ِٓٗ. ( ٓ ) - كاف كرقة يعبد الأصناـ طيلة ستبْ سنة، بٍ ذىب يبحث عن أفضل دين ىو كب٦موعة من أصدقائو، كترددكا ببْ الشرؾ كالنصرا نية كاليهودية، بٍ استقر رأيو كرأم أكثرىم على اب٢نفية. ككاف عمر كرقة عند بعثة النبي مائة سنة. انظر: البداية كالنهاية لابن كثبّ: ِ/َّْ كالسبّة اب٢لبية لعلي اب٢لبي ُ/ُُٔ، كالاستيعاب بُ معرفة الأصحاب لابن عبد البر ِ/ُٔٔ. فهو لا بٲلك ذلك العلم الواسع.
عدد الصفحات ٣٤٨. كيف يستطيع كرقة ػ كىو كببّ السن ػ أف يصعد إبٔ اب١بل الذم فيو غار حراء، رغم أف صعوده شاؽ على أشد الشباب قوة؟ بٓ يتهم أم مشرؾ ب٧مدان بأنو كاف يقابل كرقة، رغم أف ذلك الزعم أقول من اتهاـ حداد ركمي. . ب٤اذا تأخر كرقة بُ إعلبف نبوة سيدنا ب٧مد إبٔ أف بلغ من العمر عتيان، كىل كاف يضمن أنو سيعيش ذلك العمر ؟ أين باقي تلبميذ بٕبّا ككرقة ؟ ىل من اب٤عقوؿ أف لا يكوف ب٥ما إلا تلميذ كاحد يتيم فقبّ؟ كب٤اذا بٓ تبعث قريش بفتيانها إليهما ليتعلموا ؟ ىل رافق بٕبّا ككرقة ب٧م دان بُ كل حركاتو كسكناتو ؟ إف بُ أسباب النزكؿ ردان مباشران على زعمهم قوؿ كرقة بأف الوحي الذم نزؿ على سيدنا ب٧مد ىو الذم نزؿ على موسى لا عيسى عليهما السلبـ، فلو كاف نصرانيان لذكر سيدنا عيسى . كىذا اعبَاؼ من كرقة على إب٥ية مصدر القرآف الكربٙ. . لو كاف لو رقة ذلك التأثبّ على سيدنا ب٧مد ، لكاف أكؿ من يذىب إليو بػيعىيد نزكؿ الوحي عليو كىو غار حراء، قبل أف يعود إبٔ بيتو. بٓ يذكر التاريخ أف ىنالك زيارات معتادة ببْ بيبٍ سيدنا ب٧مد ككرقة، كبٓ يكن بينهما صداقة معركفة قبل البعثة كصداقتو بأبي بكر مثلبن. كما بٓ يزر بٕبّا مكة كلا اب٤دينة قبل أك أثناء البعثة النبوية، فكيف لو أف يعرؼ ظركؼ بيئة الرسوؿ كأحداثان قبل اب٥جرة بُ مكة كموقف اب٤شركبْ من الدعوة، كغبّىا من أسباب نزكؿ الآيات اب٤كية. كبعد اب٥جرة: كالغزكات كالعلبقة مع اب٤نافقبْ.. كغبّىا من أسباب نزكؿ الآيا ت اب٤دنية ؟ الحادي والعشرون : كاد محمد أن يفتن أخذكا ذلك من فهم مغلوط لآيات سورة الإسراء: {كإف كادكا ليفتنونك عن الذل أكحينا إليك لتفبَم علينا غبّه كإذنا لابٚذكؾ خليلب * كلولا أف ثبتناؾ لقد كدت تركن إليهم شيئنا قليلبن * إذنا لأذقناؾ ضعف اب٢ياة كضعف اب٤مات بٍ لا ب٘د لك علينا نصبّنا} [الإسراءّٕ-ٕٓ] . بعض ما قيل بَ سبب نزكؿ ىذه الآية أف كفد ثقيف قالوا للرسوؿ أجٌلنا سنة حبٌ نقبض ما يهدل لآب٥تنا من (الأصناـ) فإذا قبضنا ذلك كسرناىا كأسلمنا، فهىمٌ صلى ا﵁ عليو كسلم بقبوؿ ذلك فنزلت الآية. قولو تعابٔ: " كدت تركن إليهم " أل بٮمت أك قاربت أف بٛيل لقبوؿ ما عرضوه عليك لولا تثبيت ا﵁ لك بالرشد كالعصمة، كلو فعلت لعذبناؾ ضعف عذاب اب٢ياة كعذاب اب٤مات؛ يعبُ: قاربت أف تستجيب ب٤ا عرضوه لكنك بتثبيت ا﵁ بٓ تفعل لعصمة ا﵁ لك. ككل مىنٍ ىيمٍ على مقربة من الثقافة الإسلبمية يعرفوف أف " اب٥مٌ " أم اب٤قاربة لشيء دكف القياـ بو أك الوقوع فيو لا يعتبر معصية كلا جزاء عليو كىو ب٩ا كضع عن الأمة كجاء بو ما صح عن النبى قولو: (كضع عن أمبٌ ما حدثت بو نفسها ما بٓ تعمل بو أك تتكلم بو) ، كعليو.. فإنو لا إبٍ كلا شيء يؤخذ على ب٧مد بَ ذلك(ُ) ( ُ ) - شبهة رقم ٗٓ ، من كتاب حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، نشر كزارة الأكقاؼ اب٤صرية ّٓموعة من العلماء .
عدد الصفحات ٣٤٩