كلا أقل. بٍ يصف اب٤سيح ذلك اب٤يعىرَّل أك الركح بأكصاؼ ليست موجودةاب٤سيح نفسو عليو السلبـ. كمن تلك الأكصاؼ: أػ إنو يعلم الناس كل شىء. كىذا معناه شموؿ رسالتو لكل مقومات الإصلبح بَ الدنيا كالدين. كذلك ىو الإسلبـ. ب ػ إنو يبكت العابٓ على خطية. كالشاىد ىنا كلمة " العابٓ " كىذا معناه شموؿ الإسلبـ لكل أجناس البشر، عربا كعجمان، بَ كل زماف كمكاف. كبٓ توصف شريعة ّٔذين الوصفبْ إلا الإسلبـ. جػ ػ إنو بٱبر بأمور آتية، كيذكر بٗا مضى. كقد بٙقق ىذا بَ رسالة ب٧مد صلى ا﵁ عليو كسلم. فأخبر بأمور آتية بٓ بٱبر ّٔا من سبقو أك أخبركا كلكن ليس على كجو التفصيل كالتأكيد الذل كاف على يديو صلى ا﵁ عليو كسلم فكم بَ القرآف من أمور أخبر ّٔا قبل أف تقع فوقعت كما أخبر، ككم فيو من الإخبار بٗا سيكوف بَ اب٢ياة الآخرة من أكصاؼ اب١نة، كالنار، كالبعث، كعلبمات الساعة، كبٚاصم أىل النار، كحوار أصحاب اب١نة مع " رجاؿ الأعراؼ "، كندـ من باعوا دينهم بدنياىم. إبْ .. إبْ. كذكر بٗا مضى من أحواؿ الأمم، كقياـ اب٢ضارات بٍ سقوطها كأحواؿ اب٤رسلبْ كما بلغوا بو أقوامهم كالشهادة ب٥م بالصدؽ كالأمانة كالإخلبص كالوفاء، كمسلك بعض الأقواـ من رسلهم كالصراع الذل دار ببْ ا﵀قبْ كأىل الباطل، كعاقبة بعض اب٤كذببْ.. إبْ.. إبْ. بٍ استوعبت رسالتو اب٢ياة كلها فأرست قواعد الاعتقاد الصحيح كسنت طرؽ العبادة اب٤ثمرة، ككضعت أصوؿ التشريع بَ كل ما ىو متعلق باب٢ياة عاجلها كآجلها، ككضحت العلبقة السليمة ببْ اب٤خلوؽ كاب٣الق، كببْ الناس بعضهم بعضان. كحررت العقوؿ، كطهرت القلوب كرب٠ت طريق اب٥دل لكل نفس كلكل بٝاعة كلكل أمة. أل أنها أرشدت إبٔ كل شىء. كعلمت كل شىء ب٩ا بٰتاج تعلمو إبٔ كحى كتوقيف..! ذلك ىو الإسلبـ، كلا شىء غبّ الإسلبـ. كشهدت ػ فيما شهدت ػ للمسيح عليو السلبـ بأنو رسوؿ كربٙ أمبْ أدل رسالتو كبشر كأنذر ببُ إسرائيل. كأنو عبده كرسول و {ذلك عيسى ابن مربٙ قوؿ اب٢ق الذل فيو بٲبَكف[} مرّْ]. كشهادة رسوؿ الإسلبـ لعيسى عليو السلبـ منصوص عليها بَ بشارات عيسى نفسو بو . فاب٠ع إ يوحنا كىو يركل عن اب٤سيح عليو السلبـ قولو الآتى. " كمبٌ جاء اب٤عزَّل الذل سأرسلو " أنا " إليكم من الأب رك ح اب٢ق من عند الأب ينبثق فهو يشهد بٔ.. كتشهدكف أنتم أيضان لأنكم معى من الابتداء " الإصحاح (ُٓ) فقرتا (ِٔ ػ ِٕ) . ركح القدس ىذا، أك اب٤عزَّل، أك ركح اب٢ق لا بٲكن أف يكوف عيسى؛ لأف عيسى بٓ يبشر بنفسو، كىو كاف موجودان ساعة قاؿ ىذا كلا بٲكن أف يكوف اب٤راد بو نبيان بعد عيسى غبّ ب٧مد لأننا متفقوف على أف عيسى بٓ يأت بعده نبى قبل رسوؿ الإسلبـ . فتعبْ أف يكوف ركح القدس، أك اب٤عزَّل، أك ركح اب٢ق تبشبّا بٗحمد صلى ا﵁ عليو كسلم إذ فيو ب٘تمع تلك الأكصاؼ، كما يتحقق فيو معبُ " الأفضلية " إذ ىو خابً النبيبْ ، الذل جاء بشريعة خالدة عامة، كعلى
عدد الصفحات ٣٢٠ىذا بٞلنا قبلب قوؿ عيسى: خبّ لكم أف أنطلق. إف بٓ أنطلق لا يأتيكم اب٤يعىزّْل كىذا إقرار من عيسى بأف اب٤بشر بو أفضل من اب٤يبىشّْر ككفى بذلك شواىد. أما البشارة باسم " الفارقليط " فقد خلت منها البَبٝات العربية اب٤عاصر ة للكتاب اب٤قدس. كمعلوـ أف الكتاب اب٤قدس خضع للبَبٝات كطبعات متعددة؛ لدرجة أف البَبٝات العربية لتختلف من نسخة إبٔ أخرل اختلبفا بينان. كبٙت يدل ػ الآف ػ نسختاف من الطبعات العربية كلتابٮا خاليتاف من كلمة الفارقليط، كموضوع مكانها كلمة اب٤عزل. بيد أنبُ كجدت أف ابن القيم، كابن تيمية، كل منهما قد نقل عن نسخ خطية كانت معاصرة ب٥ما نصوصان فيها التصريح باسم" الفارقليط " كما أف الشيخ ربٞت ا﵁ اب٥ندل (ربٞو ا﵁) نقل بَ كتابو " إظهار اب٢ق " نصوصان " عن تربٝات عربية ترجع إبٔ أعواـ: ُُِٖ ػ ُُّٖ ػ ُْْٖـ كبٛت بَ لندف ، معبُ " الفارقليط ": كلمة يونانية معناىا كاحد ب٩ا يأتى: اب٢امد ػ اب٢ماد ػ ا﵀مود ػ الأبٞد. أك معناىا كل ما تقدـ. فمعبُ " فارقليط " يدكر حوؿ اب٢مد كبٝيع مشتقاتو اب٤شار إليها. ككل كاحد منها يصح إطلبقو على رسوؿ الإسلبـ فهو اب٢امد كاب٢مٌاد كا﵀مود كابٞد، كا﵀مد. كبَ الطبعات ػ اللندنية ػ اب٤تقدـ ذكرىا كرد النص ىكذا: " إف كنتم بٙبونبُ فاحفظوا كصايال. كأنا أطلب من الآب فيعطيكم فارقليط آخر، ليثبت معكم إبٔ الأبد ". " الفارقليط " ركح القدس الذل يرسلو الآب باب٠ى ىو يعلمكم كل شىء، كىو يذكركم كل ما قلت و لكم " (ُ) كمقارنة ىذين النصبْ بالنص اب٤قابل ب٥ما الذل نقلناه آنفا عن إب٪يل يوحنا من الطبعات العربية اب٢ديثة تريك أف الطبعات اب٢ديثة حذفت كلمة " الفارقليط " ككضعت مكانها كلمة " اب٤عزل " كما تريك أف الطبعات اب٢ديثة حذفت بٝلة: " ليثبت معكم إبٔ الأبد " كىو نص على خلود الإسلبـ على أنهم عادكا كاعبَفوا بأف كلمة " اب٤عزل " البٌ بَ الطبعات اب٢ديثة للكتاب اب٤قدس أصلها مبَجم عن كلمة يونانية لفظان كمعبُ كىى " باراكليتس " كمعناىا اب٤عزل، كليست " فارقليط " أك " بارقليط " البٌ معناىا اب٢ماد كاب٢امد َََ كالبٌ يتمسك ّٔا اب٤سلموف..؟! كىذه ا﵀اكلات مردكدة لسبببْ: أكب٥ما: ليس ب٫ن ػ اب٤سلمبْ ػ الذين قاموا بعمل بالطبعات القدبٲة البٌ فيها " الفارقليط " كإب٭ا طبعها النصارل قدبٲان. فعملهم حجة على الطبعات اب٢ديثة كىم غبّ متهمبْ بَ عملهم ىذا. كثانيهما: كلو كانت الكلمة " ىى: ا لباراكليتس " فلماذا خلت منها الطبعات القدبٲة كالنسخ اب٤خطوطة؟! بل كب٤اذا خلت منها الطبعات اب٢ديثة..؟! كأيا كاف اب٤دار: فارقليط، أك باراكليتس، أك اب٤عزل، أك الركح القدس فنحن لا نعوؿ على الكلمة نفسها بقدر ما نعوؿ على الأكصاؼ البٌ أجريت عليها. مثل يعلمكم كل شىء ػ بٲكث معكم إبٔ الأبد. فهذه الأكصاؼ ىى لرسوؿ الإسلبـ صلى ا﵁ عليو كسلم كمهما اجتهدبً بَ صرفها عنو فلن تنصرؼ. ( 1 )- انظر كتاب " إظهار اب٢ق " ص ِٖٓ للشيخ ربٞت ا﵁ اب٥ندل بٙقيق الدكتور أبٞد حجازل السقا. نشر دار البَاث.
عدد الصفحات ٣٢١كب٥م " شبهة " أخرل بٰلو ب٥م تردادىا كىى: ب٧مد عربى اب١نس كاللساف، فكيف يرسلو ا﵁ إبٔ أمم كأجناس غبّ عربية.. ككيف يكلف ا﵁ الناس برسالة لا يعرفوف لغتها كلا عهد ب٥م بالتحدث معها. ككيف يستطيعوف أف يفهموا القرآف، كتوجيهات رسوؿ الإسلبـ، كبٮا باللغة العربية.؟! رد الشبهة نرد عليها من طريقبْ: الأكؿ: كىو مستمد من كاقع القوـ أنفسهم. فهم يدعوف تبعان ب٤ا قاؿ " بولس " أف عيسى عليو السلبـ مرسل ب٣لبص العابٓ كلو. كأنو أمر حوارييو أف يكرزكا كل العابٓ برسالة اب٣لبص، كبَ أيامنا ىذه كثرت اب٤نشورات البٌ تقوؿ: اب٤سيح ب٨لص العابٓ. كىنا نسأؿ القوـ سؤالان: أية لغة كانت لغة اب٤سيح عليو السلبـ كحوارييو؟! ىل ىى العبرانية أـ اليونانية؟! كأيا كاف اب١واب فإ ف اب٤سيح كاف يتكلم لغة كاحدة. كأكحى إليو الإب٪يل بلغة كاحدة.. فعلى أل أساس إذف قلتم: إنو منقذ لكل العابٓ؟! ىل كل العابٓ كاف كما يزاؿ يعرؼ لغة اب٤سيح؟! أـ أف العابٓ أياـ اب٤سيح كاف يتكلم بعدة لغات.. كالآف يتكلم بٗئات اللغات..؟! فإف كنتم قد ادعيتم أف اب٤سيح ىو منقذ كل العابٓ مع تسليمكم بأنو كاف يتكلم بلغة كاحدة فلماذا تنكركف على رسوؿ الإسلبـ أف يكوف مرسلبن لكل العابٓ.؟! كما الفرؽ ببْ رسوؿ الإسلبـ صلى ا﵁ عليو كسلم كاب٤سيح عليو السلبـ حبٌ بٙظركا عليو ما استبحتموه للمسيح؟!أىذا عدؿ. أىذا إنصاؼ! إف تنازلتم عن عاب٤ية اب٤سيح فأنتم مدينوف..؟!(ُ) خامساً : و من أعظم الشبو والافتراء: وصف النبي بأنو (إرىابي دموي سفاك للدماء). كىذه التهمة إب٭ا يذيعها اب٤ستشرقوف بُ العصر اب٢ديث تشكيكان بُ دعوتو كصدؽ نبوتو تفاصيل الرد سيتم بُ آّلد الثالث إف شاء ا﵁ فهو ب٨صص للجهاد كالقتاؿ بُ الإسلبـ. ..... الرد : لقد ثبت عنو من اب٢لم كالاحتماؿ كالعفو عند اب٤قدرة كالصبر على اب٤كاره الشيء الكثبّ جدان ككل حليم عرفت منو زلة كحفظت عنو ىفوة كلكنو بٓ يزدد مع كثرة الأذل إلا صبران كعلى إسراؼ اب١اىل إ حلمان، قالت عائشة: ما خيبٌّ رسوؿ ا﵁ ببْ أمرين إلا اختار أيسربٮا ما يكن إبٜان فإف كاف إبٜان كاف أبعد الناس عنو، كما انتقم لنفسو إلا أف تنتهك حرمة ا﵁ فينتقم ﵁ ّٔا (ِ)، ككاف أبعد الناس غضبان كأسرعهم رضىن. كقد كاف من أعظم دلائل نبوتو البٍ كردت بُ كتب أىل الكتاب . كالبٍ آمن على مثلها من آمن منهم مثل عبد ا﵁ بن سلبـ كسلماف الفارسي كغبّبٮا أف حلمو يسبق غضبو ، كقد كاف العفو كالصفح أحب إليو من الانتقاـ كما بُ اب٢وادث التالية: ُ- تصدل لػو غورث بن اب٢ارث ليفتك بو ، كرسوؿ ا﵁ مطرح بٙت شجرة كحده ( ُ ) - شبهات اب٤شككبْ ، الشبهة رقم ْٖ بتصرؼ ، كانظر منقذ بن ب٧مود السقار ، ىل بشر الكتاب اب٤قدس بٗحمد ؟ دار الإسلبـ للنشر كالتوزيع ط ُ سنة ََِٕ، ك د. سامى عامرل ، ب٧مد بُ الكتب اب٤قدسة ، مركز التنوير الإسلبمي للخدمات اب٤عرفية كالنشر بال قاىرة ط ُ/ََِٔ . ك ب٧مد نبي الإسلبـ بُ التوراة كالإب٪يل كالقرآف. ب٧مد عزت الطهطاكم. مكتبة النور .ك البشارة بنبي الإسلبـ بُ التوراة كالإب٪يل. أبٞد حجازم السقا. دار البياف ال عربي. القاىرة، ُٕٕٗـ . ك ب٧مد بُ التوراة كالإب٪يل كالقرآف. إبراىيم خليل أبٞد. اب٤كتبة التجارية. مكة اب٤كرمة، َُْٗىػ. ... ( ِ ) – ركاه مالك ح( ُِٖٖ) ك البخارم ح( َٔٓٔ ، ُِٔٔ) كمسلم ح(ِِّٕ) .
عدد الصفحات ٣٢٢قائلبن (من القيلولةكىو نوـ كسط النهار) دكف حرس، كأصحابو قائلوف كذلك. كذلك بُ غزاة، فلم ينتبو رسوؿ ا﵁ إلا كغورث قائم على رأسو، كالسيف مصلته بُ يديو كقاؿ: من بٲنعك مبِ؟ فقاؿ « :ا﵁»فسقط السيف من يد غورث، فأخذه النبي كقاؿ«من بٲنعك»؟ قاؿ غورث: كن خبّ آخذ فبَكو كعفا عنو. فعاد إبٔ قومو فقاؿ: جئتكم من عند خبّ الناس.(ُ) ِ- ب٤ا دخل اب٤سجد اب٢راـ صبيحة الفتح ككجد رجالات قريش جالسبْ مطأطئ الرؤكس ينتظركف حكم رسوؿ ا﵁ الفاتح فيهم، فقاؿ«يا معشر قريش ما تظنوف أب٘ فاعل بكم»؟ قالوا: أخ كربٙ كابن أخ كربٙ، قاؿ: «اذىبوا فأنتمالطلقاء»فعفا عنهم بعدما ارتكبوا من اب١رائم ضده كضد أصحابو ما لا يقادر قدره، ك بٰصى عده، كمع ىذا فقد عفا عنهم كبٓ يعنف كبٓ يضرب. كبٓ يقتل (ِ). ّ- سحره لبيد بن الأعصم اليهودم ، فعفا عنو كبٓ يؤاخذه. بل بٓ يثبت أنو لامو أك عاتبو ب٦رد لوـ أك عتاب. فضلبن عن اب٤ؤاخذة كالعقاب.(ّ) ْ- تآمر عليو اب٤نافقوف كىو بُ طريق عودتو من تبوؾ إبٔ اب٤دينة تآمركا عليو ليقتلوه كعلم ّٔم كقيل لو فيهم فعفا عنهم، كقاؿ: (لا ييتحدث أف ب٧مدان يقتل أصحابو) (ْ) ٓ- بٓ يذكر بُ غزكة من الغزكات أنو اعتدل على أحد أك غزا قومان مساب٤بْ بل كانت غزكاتو كسراياه موجهة إبٔ من بدأه بالعداكة كحاكؿ الكيد للئسلبـ كاب٤سلمبْ، ككاف يأمر أمراءه إذا أرسلهم أف لا يقتلوا امرأة كلا طفلبن كلا عجوزان كلا راىبان معتزلان بُ صومعتو ككاف ينهاىم عن التحريق بالنار كإفساد الزرع. لقد غبٌّ النبي أغراض اب٢ركبكأىدافها البٍ كانت تضطرـ نار اب٢رب لأجلها بُ اب١اىلية، فبينما كانت اب٢رب عبارة عن النهب كالسلب كالقتل كالإغارة كالظلم كالبغي كالعدكاف كأخذ الثأر كالفوز بالوتر ككبت الضعيف كبٚريب العمراف كتدمبّ البنياف كىتك حرمات النساء كالقسوة على الضعيف كالولائد كالصبياف كإىلبؾ اب٢رث كالنسل كالعبث كالفساد بُ الأرض بُ اب١اىلية، إذ صارت ىذه اب٢رب بُ الإسلبـ جهادان بُ بٙقيق أىداؼ نبيلة كأغراض سامية كغايات ب٧مودة يعتز ّٔا آّتمع الإنساب٘ بُ كل زماف كمكاف كغدت اب٢رب جهادان بُ بٚليص الإنساف من نظاـ القهر كالعدكاف. إف بٙوؿ آّتمع إبٔ نظاـ العدؿ كالنصف بدلان عن نظاـ يأكل فيو القوم الضعيف، حبٌ يصبّ آّتمع إبٔ نظاـ يصبّ فيو القوم ضعيفان حبٌ يؤخذ اب٢ق منو كصارت بذلك اب٢رب جهادان لتخليص اب٤ستضعفبْ من الرجاؿ كالنساء كالولداف الذين يقولوف ربنا أخرجنا من ىذه القرية الظابٓ أىلها كا جعل لنا من لدنك كليان كاجعل لنا من لدنك نصبّان. كصارت جهادان بُ تطهبّ أرض ا﵁ من الغدر كاب٣يانة كالإبٍ كالعدكاف كغدت كسيلة لبسط الأمن كالسلبمة كالرأفة كالربٞة كمراعاة اب٢قوؽ كاب٤ركءة. أكمن قاـ بتبديل اب٢رب من شرٍّ ب٧ضو إبٔ خبّو ب٧ضو يكوف إرىابيان أك سفاؾو للدماء؟. ( ُ ) - (أخرجو الإماـ أبٞد ح( ُِْٗٗ) خلبصة ا﵀قق حديث صحيح كابن حباف ( ِّٖٖ) صحيح الاسناد ، كىو بُ البخارم ب٨تصران ( ِ ) – النسائي بُ السنن الكبرل ح( ُُِّْ)كالأزرقي بُ أخبار مكة ِ/ُُِ الناشر دار الأندلس ببّكت ك كأخرج فقرات منو بٚتلف طولان كقصران: ابن أبي شيبة بُ مصنفة ُْ/ ْٕٖ برقم ( َُٕٖٓ)، كأبٞد ِ/ َِٕ، كأخرجو أبٞد ِ/ ُٕٗ، ُِِ – ُِّ، كأخرجو البيهقي بُ "دلائل النبوة" ٓ/ ٖٔ ( ّ ) - (صحيح البخارم ح( ِّٖٔ)كمسلم ح(ُِٖٗ) . ( ْ )- صحيح البخارم ح( ُِٖٗ، ِِْٔ) كمسلم ح(ِْٖٓ).
عدد الصفحات ٣٢٣أفبَل من يأمر ّٔذا العدؿ كالإنصاؼ كالربٞة كالرأفة حبٌ مع العدك أثناء القتاؿ بٲكن أف يوصف بأنو إرىابي أك قاتل أك سفاؾ للدماء؟ سبحانك ىذا ّٔتاف عظيم!! علمان بأف بٝيع البلبد البٍ فتحها بالسيف ظهر فيها الإسلبـ كانتشر كثبت أىلها على الإسلبـ، ب٩ا يؤكد أف انتشار الإسلبـ كثباتو لصفاتو الذاتية فيو كليس انتشاره عائدان إبٔ نشره بالقوة السيف فقط كما أف أكثر بقاع الإسلبـ كبلبده ب٩ا فتح سلمان دكف حرب أك قتاؿ كما ثبت ذلك بُ دكاكين السبّة ككتب التاريخ. ليس في حروب النبي دموية بٛيَّزت اب٢ركب النبوية بأنها حركب غبّ دموية، بٗعبُ أنها بٓ يكن فيها ما ييعرؼ الآف بٔرائم إبادة الشعوب، حيث ب٪د فيما ييسمى "بٕضارات" العابٓ اب٢ديثة أف بعض الزعماء أخذكا قرارات نتج عنها إفناءه لًكىمٍّ ىائلو من البشر بُ مدينة أك دكلة أك أحياننا قارة! لكن حركب رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو كسلم بٓ تكن على ىذه الصورة، ذلك أنو كاف حريصنا على ب٘نب القتاؿ ما استطاع إبٔ ذلك سبيلبن، كإذا اضطر إليو حاكؿ أف ينهيو بسرعة، كأثناء القتاؿ نفسو كاف بٰفظ دماء اب٤دنيبْ، ككذلك بٰفظ دماء اب٤ستكرىبْ على القتاؿ، بٍ بعد القتاؿ كاف يعفو إذا ملك، كيسامح كير حم إذا غىلىب .فجاءت حركبو على مستول من الرقي لا تعرفو -بل لا تفهمو- "اب٢ضارات اب٢ديثة! كلغة الأرقاـ لا تكذب ! بإحصاء عدد الذين ماتوا بُ كل اب٢ركب النبوية، سواء من شهداء اب٤سلمبْ، أك من قتلى الأعداء، ك بتحليل ب٥ذه الأعداد، كربطها بٗا بٰدث بُ عاب٤نا اب٤عاصر، ب٘د العجب !! بلغ عدد شهداء اب٤سلمبْ بُ كل معاركهم أياـ رسوؿ ا﵁ ، كذلك على مدار عشر سنوات كاملة، ِِٔ شهيدنا تقريبنا، كبلغ عدد قتلى أعدائو حواَُِِ قتيلبن، ك ىذه الإحصائية ب٘مع كل من قيتًل من الطرفبْ حبٌ ما بً بُ حوادث فردية، كليس بُ حركب مواجهة، كبذلك بلغ العدد الإبٝابٕ لقتلى الفريقبْ ُِْٖ قتيلبن فقط!! كلكي لا يتعلل أحده بأف أعداد اب١يوش آنذاؾ كانت قليلة؛ كلذا جاء عدد القتلى على ىذا النحو، بٕساب نسبة القتلى بالنسبة إبٔ عدد اب٤قاتلبْ، ستذىل !! إف نسبة الشهداء من اب٤سلمبْ إبٔ اب١يوش اب٤سلمة تبلغ ُ% فقط، بينما تبلغ نسبة القتلى من أعداء اب٤سلمبْ بالنسبة إبٔ أعداد جيوشهم ِ%!، كبذلك تكوف النسبة اب٤توسطة لقتلى الفريقبْ ىي ٓ.ُ% فقط! إف ىذه النسب الضئيلة بُ معارؾ كثبّة بلغت ِٓ أك ِٕ غزكة، كّٖ سرية، أم أكثر من ّٔ معركة، ب٤ن أصدؽ الأدلة على عدـ دموية اب٢ركب بُ عهده . كلكي تتضح الصورة بشكل أكبر كأظهر ، بإحصاء عدد القتلى بُ اب٢رب العاب٤ية الثانية -كمثاؿ ب٢ركب "اب٢ضارات" اب٢ديثة، كخاصَّة أف الدكؿ البٍ اشبَكت فيها ما زالت تدَّعي أنها رائدة للحضارة كب٢قوؽ الإنساف!- ك بٕساب نسبة القتلى بالقياس إبٔ أعداد اب١يوش اب٤شاركة بُ القتاؿ، تصيدـٍ !! إف نسبة القتلى بُ ىذه اب٢رب اب٢ضارية بلغت ُّٓ!!! % ، كمن جديد.. إف الأرقاـ لا تكذب !!! لقد شارؾ بُ اب٢رب العاب٤ية الثانية َََ.ََٔ.ُٓ جندم (بٟسة عشر مليوف كستمائة ألف)، كمع ذلك فعدد القتلى بلغ َََ.ََٖ.ْٓ قتيل (أربعة كبٟسبْ مليوف كبٜاب٭ائة ألف)!!! أم أكثر من ثلبثة
عدد الصفحات ٣٢٤أضعاؼ اب١يوش اب٤شاركة! كتفسبّ ىذه الزيادة ىو أف اب١يوش اب٤شاركة بٝيعنا-كبلب استثناء- كانت تقوـ بٕركب إبادة على اب٤دنيبْ، ككانت تسقط الآلاؼ من الأطناف من اب٤تفجرات على اب٤دف كالقرل الآمنة، فتبيد البشر، كتيفبِ النوع الإنساب٘، فضلبن عن تدمبّ الببُ التحتية، كبٚريب الاقتصاد، كتشريد الشعوب!! لقد كانت كارثة إنسانية بكل اب٤قاييس ! كليس خافينا على أحد أف اب٤شاركبْ بُ ىذه آّازر كانت الدكؿ البٍ تعرؼ آنذاؾ –كالآف- بالدكؿ اب٤تحضرة الراقية! كبريطانيا كفرنسا كأمريكا كالابٙاد السوفيبٍ كالصبْ كأب٤انيا كإيطاليا كالياباف !أم بٙضر ىذا؟! كعن أم رقيِّ يتكلموف؟! بٍ أين أكلئك الذين يصفوف رسولنا بالعنف كالإرىاب؟ !قارف ىذه النسب اب٤فجعة بٗا كاف على عهد رسوؿ الربٞة . إف العودة للؤرقاـ سبَد كلَّ مينصفو إبٔ جادَّة الطريق، أما من اختار العم ى على اب٥دل فلب يلومنَّ إلا نفسو!! الجهاد في الإسلام : اب١هاد بَ الإسلبـ حرب مشركعة عند كل العقلبء من ببُ البشر، كىى من أنقى أنواع اب٢ركب من بٝيع اب١هات: ُ- من ناحية اب٥دؼ.ِ- من ناحية الأسلوب.ّ- من ناحية الشركط كالضوابط. ْ- من ناحية الإنهاء كالإيقاؼ.ٓ- من ناحية الآثار أك ما يبَتب على ىذه اب٢رب من نتائج. فطن لبطلبف الادعاء الغربي (العنف/السيف) كاتب غربى كببّ "توماس كارليل" ، حيث قاؿ بَ كتابو " الأبطاؿ كعبادة البطولة " ما تربٝتو: " إف اتهامو ػ أل سيدنا ب٧مد ػ بالتعويل على السيف بَ بٞل الناس على الاستجابة لدعوتو سخف غبّ مفهوـ؛ إذ ليس ب٩ا بٯوز بَ الفهم أف يشهر رجل فرد سيفو ليقتل بو الناس، أك يستجيبوا لو، فإذا آمن بو من يقدركف على حرب خصومهم، فقد آمنوا بو طائعبْ مصدقبْ، كتعرضوا للحرب من غبّىم قبل أف يقدركا عليها (ُ) " .كىو ماقالو اب٤ؤرخ الفرنسى غوستاؼ لوبوف بَ كتابو " حضارة العرب " كىو يتحدث عن سر انتشار الإسلبـ بَ عهده كبَ عصور الفتوحات من بعده ػ: " قد أثبت التاريخ أف الأدياف لا تفرض بالقوة، كبٓ ينتشر الإسلبـ إذف بالسيف بل انتشر بالدعوة كحدىا، كبالدعوة كحدىا اعتنقتو الشعوب البٌ قهرت العرب مؤخران كالبَؾ كاب٤غو ؿ، كبلغ القرآف من الانتشار بَ اب٥ند ػ البٌ بٓ يكن العرب فيها غبّ عابرل سبيل ػ ما زاد عدد اب٤سلمبْ إبٔ بٟسبْ مليوف نفس فيها.. كبٓ يكن الإسلبـ أقل انتشاران بَ الصبْ البٌ بٓ يفتح العرب أل جزء منها قط، كسبَل بَ فصل آخر سرعة الدعوة فيها، كيزيد عدد مسلميها على عشرين مليونا بَ الوقت اب٢اضر "(ِ). إف اب٤طالع لآيات كأحاديث اب١هاد، بٱرج بصورة آّاىد بَ سبيل ا﵁، أنو ذلك الفارس النبيل الأخلبقي اب٤درب على أخلبؽ الفركسية العالية الراقية؛ حبٌ يستطيع أف بٲتثل إبٔ الأكامر كالنواىي الربانية البٍ تأمره بضبط النفس قبل اب٤عرك ة كأثناء اب٤عركة كبعد اب٤عركة، فقبل اب٤عركة بٯب عليو أف بٰرر نفسو من كل الأطماع، كألا بٱرج مقاتلب من أجل أم مصلحة شخصية، سواء كانت تلك اب٤صلحة من أجل نفسو أك من أجل الطائفة البٍ ينتمى إليها، أك من أجل أم عرض دنيوم آخر، كينبغي أف يتقيد بالشركط البٍ أحل ا﵁ فيها اب١هاد، كأف بٯعل ذلك ( ُ ) - حقائق الإسلبـ كأباطيل خصومو ص ُٔٔ ط اب٥يئة اب٤صرية العامة للكتاب. ( ِ ) - غوستاؼ لوبوف حضارة العرب ص ُِٖ، ُِٗ ط اب٥يئة اب٤صرية للكتاب.
عدد الصفحات ٣٢٥لوجو ا﵁ تعابٔ، كمعبُ ىذا أنو سوؼ يلتزـ بأكامر ا﵁، كيستعد لإنهاء اب٢رب فوران، إذا ما فقدت اب٢رب شرطان من شركط حلها أك سببان من أسباب استمرارىا، كسواء أكاف ذلك الفارس منتصران، أك أصابو الأذل من عدكه، فإف ا﵁ يأمره بضبط النفس، كعدـ تركها للبنتقاـ، كالتأكيد على الالتزاـ باب٤عاب٘ العليا، ككذلك اب٢اؿ بعد القتاؿ، فإنو بٯب عليو أف بٯاىد نفسو اب١هاد الأكبر؛ حبٌ لا يتحوؿ الفارس آّاىد إبٔ شخصو مؤذو ّٓتمعو أك ب١ماعتو أك للآخرين، كبالرغم من أف لفظة اب١هاد إذا أطلقت انصرؼ الذىن إبٔ معبُ القتاؿ بَ سبيل ا﵁. إلا أف الرسوؿ قد أب٠اه باب١هاد الأصغر، كب٠ى اب١هاد اب٤ستمر بعد القتاؿ باب١هاد الأكبر؛ لأف القتاؿ يستمر ساعات أك أياـ، كما بعد القتاؿ يستغرؽ عمر الإنساف كلو. ...كيتضح لنا أيضا أف من شركط كضوابط اب٢رب: (ُ) النبل كالوضوح بَ الوسيلة كاب٥ دؼ. (ِ) لا قتاؿ إلا مع اب٤قاتلبْ كلا عدكاف على اب٤دنيبْ. (ّ) إذا جنحوا للسلم كانتهوا عن القتاؿ فلب عدكاف إلا على الظاب٤بْ. (ْ) ا﵀افظة على الأسرل كمعاملتهم اب٤عاملة اب٢سنة البٌ تليق بالإنساف. (ٓ) ا﵀افظة على البيئة كيدخل بَ ذلك النهى عن قتل اب٢يواف لغبّ مصلحة كبٙريق الأشجار، كإفساد الزركع كالثمار، كاب٤ياه، كتلويث الآبار، كىدـ البيوت. (ٔ) ا﵀افظة على اب٢رية الدينية لأصحاب الصوامع كالرىباف كعدـ التعرض ب٥م . الجهاد فى الإسلام اتسم بنبل الغاية كالوسيلة معا، فلب غرك أف تكوف الآثار كالثمار اب٤تولدة عن ىذا اب١هاد متناسقة بٛاما بَ ىذا السياؽ من النبل كالوضوح؛ لأف النتائج فرع عن اب٤قدمات، كنلخص ىذه الآثار بَ النقاط التالية: (ُ) تربية النفس على الشهامة كالنجدة كالفركسية. (ِ) إزالة الطواغيت اب١ابٜة فوؽ صدكر الناس، كىو الشر الذل يؤدل إبٔ الإفساد بَ الأرض بعد إصلبحها. (ّ) إقرار العدؿ كاب٢رية ب١ميع الناس مهما كانت عقائدىم. (ْ) تقدبٙ القضايا العامة على اب٤صلحة الشخصية. (ٓ) بٙقيق قوة ردع مناسبة لتأمبْ الناس بَ أكطانهم. يقوؿ ا﵁ سبحانوبعضهم ببعض ب٥دمت صوامع كبيع كمساجد يذكر فيها اسم ا﵁ كثبّا [}ِٗ] قاؿ اب٤فسركف : (كلولا دفع ا﵁ الناس بعضهم ببعض) أل لولا ما شرعو ا﵁ تعابٔ للؤنبياء كاب٤ؤمنبْ من قتاؿ الأعداء، لاستوبٔ أىل الشرؾ كعطلوا ما بينتو أرباب الديانات من مواضع العبادات، كلكنو دفع بأف أكجب القتاؿ ليتفرغ أىل الدين للعبادة. فاب١هاد أمر متقدـ بَ الأمم، كبو صلحت الشرائع كاجتمعت اب٤تعبدات؛ فكأنو قاؿ: أذف بَ القتاؿ، فليقاتل اب٤ؤمنوف. بٍ قول ىذا الأمر بَ القتاؿ بقولو: (كلولا دفع ا﵁ الناس) الآية؛ أم لولا القتاؿ كاب١هاد لتغلب على اب٢ق بَ كل أمة. فمن استشبع من النصارل كالصابئبْ اب١هاد فهو مناقض ب٤ذىبو؛ إذ لولا القتاؿ ب٤ا بقى الدين الذل يذب عنو. كأيضان ىذه اب٤واضع البٌ ابٚذت قبل بٙريفهم كتبديلهم
عدد الصفحات ٣٢٦كقبل نسخ تلك اب٤لل بالإسلبـ إب٭ا ذكرت ب٥ذا اب٤عبُ؛ أل لولا ىذا الدفع ب٥يدمت بَ زمن موسى الكنائس، كبَ زمن عيسى الصوامع كالبيع، كبَ زمن ب٧مد صلى ا﵁ عليو كسلم اب٤ساجد. " ب٥دمت " من ىدمت البناء أل نقضتو فانهدـ. قاؿ ابن عطية: ىذا أصوب ما قيل بَ تأكيل الآية (ُ) " . الحرب ظاىرة اجتماعية لطّفتها تعاليم وحروب النبي : اب٢رب ظاىرة إنسانية قدبٲة قدـ ا نساف على ظهر ىذه البسيطة، فمنذ كيجد الإنساف كىو يصارع كبٰارب، ككعلبقة من العلبقات الاجتماعية اب٢تمية نشأت اب٢رب، فالاحتكاؾ ببْ البشر لابد كأف يػيوىلّْد صدامان من نوع ما، لقد جبل الإنساف على غريزة التملك البٍ تدعوه إبٔ التشبث بٗا بٲلكو، حيث إف ىذه الغريزة ىي البٍ بٙفظ عليو البقاء بَ اب٢ياة، كىى بالتابٕ البٍ تتولد عنها غريزة اب٤قاتلة، بَ أبسط صورىا دفاعان عن حقو بَ الاستمرار كاب٢ياة، كقد تتعقد نفسية الإنساف كتصبح حاجاتو كمتطلباتو مركبة، فلب يقاتل طالبان للقوت أك دفاعان عنو فقط، كإب٭ا يقاتل طلبان للحرية كرفعان للظلم كاسبَدادا للكرامة. كيػيفىصّْل العلبمة ابن خلدكف ىذه اب٢قيقة بَ مقدمتو فيقوؿ: " اعلم أف اب٢ركب كأنواع اب٤قاتلة بٓ تزؿ كاقعة بَ اب٣ليقة منذ برأىا ا﵁، كأصلها إرادة انتقاـ بعض البشر من بعض كيتعصب لكل منها أىل عصبيتو، فإذا تذامركا لذلك كتوافقت الطائفتاف ؛ إحدابٮا تطلب الانتقاـ كالأخرل تدافع، كانت اب٢رب كىو أمر طبيعى بَ البشر، إما غبّة كمنافسة كإما عدكاف كإما غضب ﵁ كلدينو، كإما غضب للملك كسعى بَ بٛهيده " (ِ) . الحرب فى الكتب المقدسة قبل الإسلام: الحرب فى العهد القديم: كردت أسباب اب٢رب بَ ست كثلبثبْ آية تقع بَ بٜانية أسفار من أسفار العهد القدبٙ ىي: (التكوين ػ العدد ػ التثنية ػ يوشع ػ القضاة ػ صموئيل الأكؿ ػ اب٤لوؾ الثاب٘ ػ حزقياؿ) . (ُ) جاء بَ حزقياؿ الإصحاح (ُ:ُِ-ٓ): " ككاف إبٔ كلبـ الرب قائلب: يا ابن آدـ اجعل كجهك ب٫و أكرشليم كتكلم على اب٤قادس كتنبأ على أرض إسرائيل كقل لأرض إسرائيل ىكذا قاؿ الرب ىأنذا عليك كأستل سيفى من غمده فأقطع منو الصديق كالشرير من حيث إبٗ أقطع منك الصديق كالشرير فلذلك بٱرج سيفى من غمده على كل بشر من اب١نوب إبٔ الشماؿ فيعلم كل بشر أبٗ أنا الرب سللت سيفى من غمده لا يرجع أيضان " . (ِ) كجاء بَ سفر يوشع الإصحاح (ّ:ِّ-ٓ) " انظركا: قد قسمت لكم بالقرعة ىؤلاء الشعوب الباقبْ ملكان حسب أسباطكم من الأردف كبٝيع الشعوب البٌ قرضتها كالبحر العظيم ب٫و غركب الشمس كالرب إب٥كم ىو ينفيهم من أمامكم كيطردىم من قدامكم فتملكوف أرضهم كما كلمكم الرب إب٥كم " . (ّ) كجاء بَ سفر القضاة (ُ: ِٕ) " كحارب بنو يهوذا أكرشليم كأخذكىا كضربوا بٕد السيف كأشعلوا اب٤دينة بالنار ". ( ُ ) - تفسبّ القرطبي ( ُِ/ َٕ ) مرجع سابق ، كتفسبّ ابن عطية (اب٤توبَ: ِْٓىػ) (ْ/ ُُِ ) الناشر: دار الكتب العلمية – ببّكت الطبعة: الأكبٔ - ُِِْ ( ِ ) – مقدمة ابن خلدكف ( ُ/ ّّْ) ا﵀قق: خليل شحادة ، الناشر: دار الفكر، ببّكت ، الطبعة: الثانية، َُْٖ ىػ - ُٖٖٗ ـ
عدد الصفحات ٣٢٧(ْ) كبَ سفر القضاة (ُٖ: َّ) " فأما ىم فقد أخذكا ما صنع ميخان كالكاىن الذل لو كجاءكا إبٔ لايش إبٔ شعب مسبَيح مطمئن فضربوىم بٕد السيف كأحرقوا اب٤دين ة بالنار كبٓ يكن مىنٍ ينقذ لأنها بعيدة عن صيدكف " (ٓ) كبَ التكوين الإصحاح (ّْ: ِٓ-ِٗ) " فحدث بَ اليوـ الثالث إذ كانوا متوجعبْ أف اببُ يعقوب شمعوف كلاكل أخول دينة أخذ كل كاحد منهما سيفو كأتيا على اب٤دينة بأمن !! كقتلب كل ذكر كقتلب بٞور كشكيم ابنو بٕد السيف لأنهم بٖسوا أختهم، غنمهم كبقرىم ككل ما بَ اب٤دينة كما بَ اب٢قل أخذكه كسبوا كنهبوا كل ثركتهم ككل أطفاب٥م كنسائهم ككل ما بَ البيوت " . (ٔ) كبَ سفر العدد (ُِ: ّْ-ّٓ) : " فقاؿ الرب ب٤وسى لا بٚف منو لأبٗ قد دفعتو إبٔ يدؾ مع بٝيع قومو كأرضو فتفعل بو كما فعلت بسيحوف ملك الأموريبْ الساكن بَ حبشوف فضربوه كبنيو كبٝيع قومو حبٌ بٓ يبق ب٥م شارد كملكوا أرضو " . (ٕ) كبَ سفر العدد الإصحاح (ّّ: َٓ-ّٓ) : تطالعنا التوراة، أف ا﵁ قد أمر موسى ػ عليو السلبـ ػ أف يشن حربان على أقواـ قد عبدكا غبّ ا﵁ ػ سبحانو كتعابٔ ػ: " ككلم الرب موسى بَ عربات مو آب على أردف أربٰا قائلب: " كلم ببُ إسرائيل كقل ب٥م: إنكم عابركف الأردف إبٔ أرض كنعاف فتطردكف كل سكاف الأرض من أمامكم كبٛحوف بٝيع تصاكيرىم كتبيدكف كل أصنامهم اب٤سبوكة كبٚربوف بٝيع مرتفعاتهم " . (ٖ) كبُ سفر أشعياء ( ُ:ُّ):"كبٙطم اطفاب٥م اماـ عيونهم كتنهب بيوتهم كتفضح نسائهم (ٗ) كبُ ىوشع ( ُّ: ُٔ) : "ب٘ازل السامرة لأنها قد بٛردت على اب٥ها. بالسيف يسقطوف. بٙطم اطفاب٥م كاب٢وامل تشقٌ " . (َُ) كبُ سفر اب٣ركج ( ِّ: ِٕ): "فقاؿ ب٥م ىكذا قاؿ الرب الو اسرائيل ضعوا كل كاحد سيفو على فخذه كمرٌكا كار جعوا من باب ابٔ باب بُ ا﵀لٌة كاقتلوا كل كاحد اخاه ككل كاحد صاحبو ككل كاحد قريبو". (ُُ) كبُ سفر العدد (ِٓ: ٓ ): " فقاؿ موسى لقضاة اسرائيل اقتلوا كل كاحد قومو اب٤تعلٌقبْ ببعل فغور ". (ُِ) كبُ سفر العدد (ُّ: ُٕ ): " الآف اقتلوا كل ذكر من الاطفاؿ. ككل امرأة عرفت رجلب بٗضاجعة ذكر اقتلوىا. ُٖ لكن بٝيع الاطفاؿ من النساء اللوابٌ بٓ يعرفن مضاجعة ذكرا بقوىنٌ لكم حيٌات.". ىذه بعض من حركب ببُ إسرائيل البٌ سجلتها نصوص كتبهم كأسفارىم، فمفهوـ اب٢رب كالقتاؿ، ليس مفهومان كريهان من كجهة النظر التوراتية، ككأنها حركب مستمدة من الشريعة الدينية التوراتية، كىى كانت دائما تتم بٗباركة الرب كمعونتو ككأف الرب ػ حسب تعببّ التوراة ػ قد استل سيفو من غمده فلب يرجع (حزقياؿ ( ُِ :ٓ)) . الحرب فى العهد الجديد: الإب٪يل بٓ يهمل الكلبـ عن اب٢ركب بالكلية، بل جاء نص كاضح صريح، لا بٰتمل التأكيل كلا التحريف يقرر أف اب٤سيحية على الرغم من كداعتها كب٠احتها البٍ بٛثلت بَ النص الشهبّ " من ضربك على خدؾ الأبٲن فأدر لو الأيسر " ػ إلا أنها تشبّ إبٔ أف السيد اب٤سيح ػ عليو السلبـ ػ قد بٰمل السيف كبٱوض غمار القتاؿ إذا دعتو الظركؼ لذلك؛ فجاء بَ الإب٪يل على لساف السيد اب٤سيح: " لا تظنوا أبٗ جئت لأرسى سلبمان على الأرض، ما جئت لأرسى سلبمان، بل سيفان، فإبٗ جئت لأجعل الإنساف على خلبؼ مع أبيو، كالبنت مع أمها كالكنة
عدد الصفحات ٣٢٨مع بٞاتها كىكذا يصبّ أعداء الإنساف أىل بيتو مبٌ (َُ : ّْ-ّٔ)) ، كلعلنا نلبحظ التشابو الكببّ ببْ ىذه اب٤قولة كحديث الرسوؿ [ : (ُ). بُ لوقا(ُٗ: ِٕ) أىمَّا أىعٍدىائًي، أيكلئًكى الَّذًينى بٓىٍ ييرًيديكا أىفٍ أىمٍلًكى عىلىيٍهًمٍ، فىأٍتيوا ًًّٔمٍ إًبٔى ىينىا كىاذٍبٕىيوىيمٍ قي دَّامًي... فيسوع نار آكلة كليس إلو ب٧بة (عبرانيبْ ُِ: ِٗ) لأىفَّ إًب٥ىنىا نىاره آكًلىةه ب٩ا سبق يتببْ لنا كاضحان كجليا أف اب٢رب كالقتاؿ سنة كونية سرت بَ الأمم بٝيعان، كبٓ نر بَ تاريخ الأمم أمة خلت من حركب كقتاؿ، كرأينا من استعراض الكتب اب٤قدسة ػ التوراة كالإب٪يل ػ أنو سنة شرعية بٓ بٚل شريعة من الشرائع السماكية السابقة على الإسلبـ من تقريره كالقياـ بو كما مر. لقد كاف ىذا القدر كافيا بَ إثبات أف ب٧مدان سائر على سنن من سبقو من الأنبياء، كأف اب١هاد لتقرير اب٢ق كالعدؿ ب٩ا بٲدح بو الإسلبـ؛ لا ب٩ا بو يشاف، كأف ما ىو جواب ب٥م بَ تبرير ىذه اب٢ركب كسفك ا لدماء كاف جوابان لنا بَ مشركعية ما قاـ بو النبى صلى ا﵁ عليو كسلم من القتاؿ كاب١هاد. الحرب عند العرب قبل الإسلام سجلت كتب التاريخ كالأدب العربي ما اشتهر كعرؼ بأياـ العرب، كىى عبارة عن ب٦موعة من اب٤لبحم القتالية البٌ نشبت ببْ العرب قبل مبعث النبى ، كليس يعنينا سرد ىذه اب٤لبحم كتفاصيلها كلكن الذل يعنينا ىنا أف نقف على بعض اب١وانب البٌ تصلح للمقارنة (الأسباب ػ الزمن اب٤ستغرؽ ػ الآثار البٌ خلفتها ىذه اب٢ركب) . كقد ذكرت كتب التواريخ أيامان كثبّة للعرب (البسوس ػ كداحس كالغبراء ػ يوـ النسار ػ يوـ اب١فار ػ يوـ الفجار ػ يوـ ذل قار ػ يوـ شعب جبلة ػ يوـ رحرحاف َََ إبْ) كاب٤تأمل بَ ىذه اب٤لبحم كالأياـ يرل أف اب٢ماسة الشديدة كالعصبية العمياء كعدـ الاكبَاث بعواقب الأمور كالشجاعة اب٤تهورة البٌ لا تتسم بالعقل، كانت ىى الوقود ا﵀رؾ ب٥ذه اب٢ركب، ىذا فضلبن عن تفاىة الأسباب البٌ قامت من أجلها ىذه آّازر، كاب٤دة الزمنية الطويلة البٌ استمرت بَ بعضها عشرات السنبْ، كالآثار الرىيبة البٌ خلفتها ىذه اب٢ركب (ِ) ، كعلى الرغم من أننا بٓ نقف على إحصاء دقيق ب٤ا خلفتو ىذه اب٢ركب إلا أف الكلمات البٌ قيلت بَ كصف آثارىا من الفناء كاب٣راب كتيتم الأطفاؿ كترمل النساء َََ إبْ لتوقفنا على مدل ما أحدثتو اب٢رب بَ نفوس الناس من اليأس كالشؤـ، كيصف لنا الشاعر زىبّ بن أبى سلمى طرفان من ذلك بَ معلقتو اب٤شهورة كىو بٱاطب الساعبْ للسلبـ ببْ عبس كذبياف: تداركتما عبسا كذبياف بعدما تفا .........نوا كدقوا بينهم عطر منشم فهو يقوؿ للساعبْ للسلبـ: إنكما بتحملكما ديات اب٢رب من مالكما، أنقذبٛا عبسا كذبياف بعدما يأسوا، كدقوا بينهما عطر منشم، كمنشم ىو اسم لامرأة كانت تبيع العطر يضرب ّٔا اب٤ثل بَ التشاؤـ، دليل على عظم اليأس الذل أصاب نفوس الناس من انتهاء ىذه اب٢رب (ّ) . الخلاصة في شرعة الجهاد : ( ُ ) - ركاه أبٞد ح(ُُْٓ) كقاؿ ا﵀قق اسناده ضعيف على نكارة بُ بعض ألفاظو . ( ِ ) - العلبمة ب٧مد أمبْ البغدادل ، سبائك الذىب ص ّْْ ط دار الكتب العلمية ( ّ ) - (ُٓ) شرح اب٤علقات السبع للزكزبٗ ص ّٖ، ط مصطفى اب٢لبى.
عدد الصفحات ٣٢٩استقرالنبي باب٤دينة كأسس حكومتو ػ فهاجت ثائرة قريش كالعرب كحقدكا على رسوؿ ا﵁ ب٤ا أحرزه من استقرار كب٪اح ب٥ذه الدكلة الوليدة ػ دكف ظلم أك استبداد أك سفك للدماء ػ كلذلك فقد كاف مقصودان بالقتل، إذ ليس معقولان أف تناـ أعينهم على ىذا التقدـ كالنمو، كمصاب٢هم قائمة على الزعامة الدينية بَ جزيرة العرب، كىذه الدكلة اب١ديدة قائمة على أساس ديبِ ربٗا يكوف سببان بَ زكاؿ ىذه الزعامة الدينية الوثنية اب٤وركثة. كإذا كاف الإسلبـ دينان بلغت اب٤يوؿ السلمية فيو مداىا بَ قولو تعابٔ: (فاصفح عنهم كقل سلبـ) (ّٓ) إلا أف اب٤يوؿ السلمية لا تتسع ب٤نع القائمبْ ّٔذا الدين اب١ديد من الدفاع عن أنفسهم كعن دينهم الذل أنزلو ا﵁ للئنسانية كافة، بَ عابٓ يضيع فيو اب٢ق كالعدؿ إف بٓ يكن ب٥ما قوة بٙميهما، فكاف لا مناص من السماح للمسلمبْ بٕماية أنفسهم كدينهم بالسلبح الذل يشهره خصومهم بَ كجوىهم، كلذلك كاف التعببّ بقولو تعابٔ: {أيذًفى للذين يػيقىاتػىليوفى بأنهم ظيلًميوا كإف ا﵁ على نصرىم لقدير * الذين أخرجوا من ديارىم بغبّ حق إ أف يقولوا ربنا ا﵁ كلولا دفع ا﵁ الناس بعضهم ببعض ب٥دمت صوامع كبيع كصلوات كمساجد } [ّٓ] . كاف التعببّ بالإذف الذل يدؿ على اب٤نع قبل نزكؿ الآية يدؿ على طركء القتاؿ بَ الإسلبـ كأنو ظل ب٩نوعان طيلة العهد اب٤كي كبعضان من العهد اب٤دب٘ ، ىذا كبٓ يغفل الإسلبـ حبٌ بَ ىذا اب٤وطن ػ موطن الدفاع عن النفس كالدين ػ أف ينصح لأتباعو بعدـ العدكاف؛ لأف اب٤وضوع بٞاية حق لا موضوع انتقاـ كلا شفاء حزازات الصدكر، كىذا من ب٩يزات اب٢كومة النبوية، فإف القائم عليها من نبى يكوف كاب١راح يضع مشرطو حيث يوجد الداء لاستئصالو، مع عدـ اب٤ساس بالأعضاء السليمة، كمقصده استبقاء حياة اب٤ريض لا قتلو، كالعابٓ كلو بَ نظر اب٢كومة النبوية شخص مريض تعمل لاستدامة كجوده سليمان قويان.. إف طبيعة ىذا العابٓ مبنية على التدافع كالتغالب ليس فيما ببْ الناس فحسب، كلكن فيما بينهم كببْ الوجود ا﵀يط ّٔم، كببْ كل فرد كالعوامل اب٤تسلطة عليو من نفسو، كلا أظن أف قارئان من قرائنا بٯهل الناموس الذل اكتشفو داركف كركسل كلاس كدعوه ناموس تنازع البقاء كبنوا عليو كل تطور أصاب الأنواع النباتية كاب٢يوانية كالإنساف أيضان " (ُ ). " أبٓ تر كيف تصدل خصوـ الدين النصرابٗ للمسيح، كما كاف يدعو إلا للصلبح كالسلبـ حبٌ إنهم استصدركا أمران بصلبو فنجاه ا﵁ منهم، كما زالوا بالذين اتبعوه يضطهدكنهم كيقتلونهم حبٌ مضت ثلبثة قركف كىم مشردكف بَ الأرض لا ب٘معهم جامعة، إبٔ أف بٞاىم من أعدائهم السيف على يد الإمبراطور قسطنطبْ الذل أعمل السيف بَ الوثنيبْ من أعدائهم.. أفبّيد مثبّك ىذه الشبهة أف يقوـ دين على غبّ السنن الطبيعية بَ عابٓ مببُ على سنن التدافع كالتنازع كاستخداـ القوة اب٢يوانية لطمس معابٓ اب٢ق كدؾ صركح العدؿ "؟ " يقوؿ اب٤عبَضوف: كماذا أعددبً من حجة حبْ ب٘مع الأمم على إبطاؿ اب٢ركب كحسم منازعاتها عن طريق التحكيم، كىذا قرآنكم يدعوكم إبٔ اب١هاد كحثكم على الاستبساؿ فيو؟ نقوؿ: أعددنا ب٥ذا العهد قولو تعابٔ: {كإف جنحوا للسلم فاجنح ب٥ا كتوكل على ا﵁ إنو ىو السميع العليم } [ٓٓ] (ُ ) - السبّة ا﵀مدية بٙت ضوء العلم كالفلسفة ﵀مد فريد كجدل ص ُْٔ، ُّٔ بتصرؼ. ط اب٥يئة اب٤صرية العامة للكتاب.
عدد الصفحات ٣٣٠" ىذه حكمة بالغة من القرآف، بل ىذه معجزة من معجزاتو اب٣الدة، كىى أدؿ دليل على أنو بٓ يشرع اب٢رب لذاتها، كلكن لأنها من عوامل الاجتماع البٌ لابد م نها ما داـ الإنساف بَ عقليتو كنفسيتو اب٤أثورتبْ عنو، غبّ أنو بٓ ينف أف بٰدث تطور عاب٤ى يتفق فيو على إبطاؿ اب٢رب فصرح ّٔذا اب٢كم قبل حدكثو ليكوف حيجة لأىلو من ناحية، كليدؿ على أنو لا يريد اب٢رب لذاتها من ناحية أخرل، كلو كاف يريدىا لذاتها ب٤ا نوه ب٥ذا اب٢كم "(ُ). ب٥ذا قاؿ لأعدائو بعدما قدر عليهم: " اذىبوا فأنتم الطلقاء " ىكذا دكف شرط أك قيد، أقوؿ حبٌ دكف اشبَاط الإسلبـ. كالنتائج اب٢قيقية: (ُ) بٙويل العرب الوحوش إبٔ عرب متحضرين، كالعرب اب٤لحدين الوثنيبْ إبٔ عرب مسلمبْ موحدين. (ِ) القضاء على أحداث السلب كالنهب كتعزيز الأمن العاـ بَ بلبد تفوؽ مساحتها مساحة فرنسا بضعفبْ. (ّ) إحلبؿ الأخوة كالركحانية ب٧ل العداكة كالبغضاء. (ْ) إثبات الشورل مكاف الاستبداد ( ِ) . ىذا كقد كضع رسوؿ ا﵁ ضوابط كقيود كاف من شأنها أف بٙدد كظيفة اب١هاد بَ نشر الإسلبـ ربوع اب٤ع مورة، دكف سفك للدماء ما استطعنا إبٔ ذلك سبيلبن. كمن ىذه الضوابط قولو تعا اب٣ائنٕٖ} الأمد، فإف خاؼ اب٤سلموف من أعدائهم خيانة بأف ظهر من قرائن أحواب٥م ما يدؿ على خيانتهم من غبّ تصريح منهم، فحينئذ بٱبرىم اب٤سلموف أنو لا عهد بيننا كبينكم حبٌ يستول علم اب٤سلمبْ كعلم أعدائهم بذلك. كدلت الآية على أنو إذا كجدت اب٣يانة ا﵀ققة من الأعداء بٓ بٰتج أف ينبذ إليهم عهدىم، لأنو بٓ بٱف منهم بل علم ذلك. كدؿ مفهوـ الآية أيضان على أنو إذا بٓ بٱف منهم خيانة بأف يوجد منهم ما يدؿ على عدـ اب٣يانة، أنو لا بٯوز نبذ العهد إليهم، بل بٯب الوفاء إبٔ أف تتم مدتو (ّ) . أما ما أثبتو الواقع فلقد كانت أىم خصائص انتشار الإسلبـ : ػ عدـ إبادة الشعوب. ػ جعلوا العبيد حكامان. ػ بٓ يفتحوا ب٧اكم تفتيش. ػ ظل اليهود كالنصارل كاب٥ندكؾ بَ بلبدىم. ػ تزاكجوا من أىل تلك البلبد كبنوا أيسران كعائلبت على مر التاريخ (ْ) . رد شبهة التجاوز في التعامل مع بني قريظة ( ُ ) - السبّة النبوية ﵀مد فريد كجدل ُٓٔ، ُٔٔ. ك حقائق الاسلبـ بُ مقابل شبهات اب٤شككبْ الشبهة رقم ٓٔ. مرجع سابق ( ِ ) - ربٞة للعاب٤بْ للمنصور فورل ص ّْٔ.عن حقائق الاسلبـ بُ مقابل شبهات اب٤شككبْ الشبهة رقم ٓٔ مرجع سابق . ( ّ ) - تفسبّ ابن كثبّ ( ْ / ٕٗ )كالقرطبي (ٖ /ُّ) كالتفسبّ الوسيط لسيد طنطاكم ( ٔ / ُّٔ) . مراجع سابقة . ( ْ ) - راجع حقائق الاسلبـ مقابل شبهات اب٤شككبْ لنخبة من علماء مصر الشبهة ٓٔ .مرجع سابق ، جواب الشبهة ؿ د. ب٧مود بٞدم زقزكؽ
عدد الصفحات ٣٣١كالشبهة البٍ تثار عند اب٢ديث عن عدـ دموية اب٢ركب النبوية ىي قتلو لرجاؿ قبيلة ببِ قريظة، كالبٍ اختلفت الركايات بُ بٙديد أعدادىم، فهم يبَاكحوف ببْ أربعمائة كسبعمائة رجل.. كقبل اب٢ديث عن اب٢دث نفسو نود أكلا أف نقف على حيثيات كظركؼ ذلك اب٢كم.. فمن اب٤عركؼ أف النبي بٗجرد قدكمو اب٤دينة عقدمع اليهود اب٤وجودين ّٔا معاىدة رائدة، تعد بٗثابة أقدـ دستور مسجل بُ العابٓ، كالبٍ كاف من أىم بنودىا: التزاـ كل من اب٤سلمبْ كاليهود باب٤عايشة السلمية فيما بينهما كعدـ اعتداء أم فريق منهما على الآخر بُ الداخل. كتعهد كل من الطرفبْ بالدفاع اب٤شبَؾ عن اب٤دينة ضد أم اعتداء خارجي، كعلى اليهود أف يتفقوا مع اب٤ؤمنبْ ما داموا ب٧ارببْ . بُ العاـ اب٣امس من اب٥جرة؛ أف ب٘معت أكبر قوة معادية للمسلمبْ بُ ذلك الوقت للقضاء عليهم داخل اب٤دينة، كأحاطت جيوش الأحزاب باب٤دينة بُ عشرة آلاؼ مقاتل من مشركي قريش كقبائل غطفاف كأشج ع كأسد كفزارة كببِ سليم، على حبْ بٓ يزد عدد اب٤سلمبْ على ثلبثة آلاؼ مقاتل. ككاف اب٤توقع أف تنضم ببِ قريظة إبٔ صفوؼ اب٤سلمبْ ضد القوات الزاحفة على اب٤دينة بناء على نصوص اب٤عاىدة اب٤برمة ببْ الفريقبْ، لكن الذم حدث ىو عكس ىذا بٛامنا! فلم تكتف بنو قريظة بٗجرد السلبية، كلكن فوجئ اب٤سلموف ّٔم بٱونهم بُ أخطر أكقات ب٧نتهم، كبٓ يرعوا للعهود حرمة، بُ سبيل التعجيل بسحق اب٤سلمبْ كالقضاء عليهم قضاء تامنا. كبٗجرد أف ب٠ع رسوؿ ا﵁ ّٔذه اب٣يانة اب٣طبّة أرسل كفدنا مكوننا من سعد بن معاذ سيد الأكس، كسعد بن عبادة سيد اب٣زرج، كعبد ا﵁ بن ركاحة، كخوات بن جببّ -رضي ا﵁ عنهم-؛ ليذكّْركا القوـ بٗا بينهم كببْ اب٤سلمبْ من عهود، كبٰذركىم مغبَّة ما ىم مقدموف عليو، فخرجوا حبٌ أتوىم فوجدكىم على أخبث ما بلغهم عنهم، كقالوا عن رسوؿ ا﵁ : من رسوؿ ا﵁؟ لا عهد بيننا كبينو !! كىكذا ر كب القوـ رءكسهم، كقرركا الانضماـ الفعلي للغزاة، كأخذكا بٲدكنهم باب٤اؿ كالعتاد . كقد تدخلت عناية ا﵁ لنصرة الإبٲاف كأىلو، كشاء ا﵁ أف يندحر ذلك التحالف الوثبِ اليهودم الَّذًينى كىفىريكا بًغىيٍظًهًمٍ بٓىٍ يػىنىاليوا خىيػٍرنا كىكىفىى اللَّ وي الٍميؤٍمًنًبْى الٍقًتىاؿى25، كبعدىا مباشرة جاء الوحي رسوؿى ا﵁ بأمره بأف ينهض إبٔ ببِ قريظة؛ جزاءن ب٤كرىم كغدرىم كخيانتهم، فسار إليها كحاصرىا كاب٤سلموف شهرنا أك بٟسة كعشرين يومنا.. كب٤ػا طاؿ عليهم اب٢صار عرضوا على الرسوؿ أف يبَكهم ليخ رجوا إبٔ أذرعات بالشاـ تاركبْ كراءىم ما بٲلكوف، كرفض إلا أف يستسلموا دكف قيد أك شرط، كبالفعل استسلم يهود ببِ قريظة، كنزلوا على حكم رسوؿ ا﵁ ، فوكل اب٢كم فيهم إبٔ سعد بن معاذ أحد رؤساء الأكس . ككاف سعد حليف ببِ قريظة بُ اب١اىلية، كقد ارتاح اليهود ب٥ذا ا لاختيار، كظنوا أف الرجل قد بٰسن إليهم بُ حكمو، لكن سعدنا نظر إبٔ اب٤وقف من بٝيع جوانبو، كقدَّره تقدير من عاش أحداثو كظركفو، كشاىد كركبو كمآزقو، كعرؼ النذر اب٤ستطبّة البٍ تراءت بُ الأفق، فأكشكت أف تطيح بالعصبة اب٤ؤمنة لولا عناية ا﵁ عز كجل البٍ أنقذت اب٤وقف.. ككاف ىو نفسو الذم شفع لديهم بادئ ذم بدء لبّجعوا عن غدرىم كغيهم، لكن القوـ مضوا بُ عنادىم لا يقدركف للنتائج عاقبة، كلا يراعوف ا﵁ بُ حلف كلا ميثاؽ، كلذلك ب٤ا كيلّْم بُ شأنهم أكثر من مرة قاؿ –رضي ا﵁ عنو-: "لقد آف لسعد ألا تأخذه بُ ا﵁ لومة لائم"، بٍ بعد أف أخذ اب٤واثيق على
عدد الصفحات ٣٣٢الطرفبْ أف يرضى كل منهما بٕكمو أمر ببِ قريظة أف ينزلوا من حصونهم كأف يضعوا السلبح ففعلوا، بٍ قاؿ "إب٘ أحكم أف تقتل مقاتليهم كتسبى ذريتهم كأمواب٥م"، فقاؿ رسوؿ ا﵁ « :حىكىمٍتى فًيهًمٍ بًٕيكٍمً اللٌوً مًنٍ فػىوٍؽً سىبٍعً ب٠ىىاكىاتو » !! فقتل رجاب٥م كسبي نساؤىم كذراريهم، كلاقى بنو قريظة أسوأ مصبّ على أفظع خيانة .. كىنا بٰلو للبعض أف ييشكّْكوا بُ تصرؼ الرسوؿ كمعاملتو لببِ قريظة، كيعتبركا أف معاملتو ىذه ب٥م تتسم بالوحشة كالقسوة، كأنو كاف من اب٤مكن أف يعاقبوا بأم عقاب آخر كالإجلبء أك ال نفي.. كللبياف كالتوضيح نقوؿ: ماذا لو أف نتيجة غزكة الأحزاب بٛت حسبما كاف بٱطط ب٥ا بنو قريظة كأحزأّم، أبٓ تكن ىي الإبادة التامة للمسلمبْ أبٝعبْ؟! على أف اليهود بٓ ييقدًموا على ىذا العمل اب٣سيس إلا بعد أف تكوَّف لديهم ما يشبو اليقبْ بأنهم -بٗساعدة اب٤شركبْ - سوؼ يقوموف بتدمبّ الكياف الإسلبمي تدمبّنا كاملبن، كاستئصاؿ شأفة اب٤سلمبْ استئصالان كلينا، كب٥ذا بٓ يبَددكا بُ الغدر بٕلفائهم اب٤سلمبْ، كعلى تلك الصورة البشعة. كلقد كانوا حريصبْ اب٢رص كلو على إبادة اب٤سلمبْ، حبٌ لقد طلبوا من الأحزاب كاب٤شركبْ أف ييسلّْ موا إليهم سبعبْ شابنا من أبنائهم رىائن عندىم؛ ليضمنوا أف جيوش الأحزاب لن تنسحب من منطقة اب٤دينة إلا بعد أف تفرغ من اب٤سلمبْ كتقضي عليهم قضاء تامنا. فعلى الذين يستبشعوف اب٢كم على ببِ قريظة، كيصفونو بأنو كاف قاسينا شديدنا، عليهم أف بٰيطوا علمنا بٔوانب اب٤وضوع، كظركؼ القضية؛ ليدركوا أف اليهود ىم الذين جركا الوباؿ على أىنفسهم (.(ُ كأخبّا : فلو تتبع إنساف نصوص العهد القدبٙ كاب١ديد معان؛ لوجدىا تطالب اب٤ؤمنبْ ّٔذا الكتاب اب٤قدٌس أف يبيدكا خصومهم عن آخرىم، كأف يسبوا صغارىم كنساءىم، كأف بٱربوا بيوتهم كبٰرقوا زركعهم؛ عقوبةن من ا﵁ تعابٔ ب٥م؛ لأنهم حاربوا اب٤ؤمنبْ. أما بُ الشرعة الدكليٌة اب٤عاصرة؛ فإفٌ أمريكا قتلت بُ العراؽ (مليوف شهيد) كبُ أفغانستاف مليونان آخر! كفرنسا الظريفة اللطيفة قتلت أكثر من َُمليوف جزائرمٌ. فلماذا تقفوف عند رقم ( ََٔ) رجل خائن ناقض للعهد ، كلا تقفوف عند ىذه الأرقاـ البٍ تزيد على ب٦موع أعداد دكؿ معبَؼو ّٔا بُ منظمة (الأمم اب٤ختلفة)؟ اب٢كم عليهم كاف من منظور قولو تعابٔ : (فىإًفٍ جىاءيكؾى فىاحٍكيمٍ بػىيػٍنػىهيمٍ أىكٍ أىعٍرًضٍ عىنػٍهيمٍ كىإًفٍ تػيعٍرًضٍ عىنػٍهيمٍ فػىلىنٍ يىضيرُّكؾى شىيٍئنا كىإًفٍ حىكى مٍتى فىاحٍكيمٍ بػىيػٍنػىهيمٍ بًالٍقًسٍطً إًفَّ اللَّوى بٰيًبُّ الٍميقٍسًطًبْى ( ِْ) فالرسوؿ كاف يقضي على أىل الكتاب بشريعتهم، كشريعتهم تقوؿ: اقتل اب٤قاتلة، كاسٍبً النساء كالذرارمٌ. كبُ تلك الأياـ بٓ يكن قوانبْ دكليٌة، كلا ب٧اكم دكلية عليا، إب٭ا كانت اب٤عاملة باب٤ثل ىي الشرعة السائدة بُ اب٢ركب. على أنٌو قد جاء بُ الركايات الصحيحة أفٌ الذين قتلهم الرسوؿ من رجاؿ ببِ قريظة، كاف بٝعهم بُ دار امراة من الأنصار، قريبان من سوؽ اب٤دينة.( أم عددىم أقل ب٩ا ذكر) اب٣لبصةكىإًفٍ نىكىثيوا أىبٲٍىانػىهيمٍ مًنٍ بػىعٍدً عىهٍ دًىًمٍ كىطىعىنيوا بًُ دًينًكيمٍ فػىقىاتًليوا أىئًمَّةى الٍكيفٍرً إًنػَّهيمٍ لاى أىبٲٍىافى ب٥ىيمٍ لىعىلَّهيمٍ يػىنٍتػىهيوفى } [التوبة: ُِ]. .فالرسوؿ قتل قادتهم آّرمبْ الغادرين، أك قاتل ا﵀ارببْ على أبعد احتماؿ ك ىم لا ( 1 )- كتاب (أخلبؽ اب٢ركب بُ السنة النبو م) للدكتور راغب السرجاب٘ . كعن موقع قصة الإسلبـ .
عدد الصفحات ٣٣٣يعجبهم أف ييقادى منهم، لكنهم لا يرقبوفبُ اب٤سلمبْ إلاٌ كلا ذمٌة مبٌ ما أرادكا ! {كىيٍفى كىإًفٍ يىظٍهىريكا عىلىيٍكيمٍ لاى يػىرٍقػيبيوا فًيكيمٍ إًلاِّ كىلاى ذًمَّةن يػيرٍضيونىكيمٍ بًأىفػٍوىاىًهًمٍ كىتىأٍبىى قػيليوبػيهيمٍ كىأىكٍثػىريىيمٍ فىاسًقيوفى } [:ٖ] سادساً : الرد على شبهة اىتمامو بالدنيا والغنائم من الشبو البٍ أثارىا أعداء الإسلبـ، كركَّجوا ب٥ا ّٔدؼ تشويو شخصية ب٧مدو صلى ا﵁ عليو كسلم، للوصوؿ إبٔ الطعن بُ دعوتو، كإبعاد الناس عنها، ما يدَّعونو من أنو كاف صاحب مطامع دنيوية، بٓ يكن يظهرىا بُ بداية دعوتو بُ مكة، كلكنو بعد ىجرتو إبٔ اب٤دينة بدأ يعمل على بٝع الأمواؿ كالغنائم من خلبؿ اب٢ركب البٍ خاضها ىو كأصحابو، ابتغاء بٙصيل مكاسب مادية كفوائد معنوية. كب٩ن صرح بذلك "دافيد صمويل مرجليوت " اب٤ستشرؽ الإب٪ليزم اليهودم، حيث قاؿ: "عاش ب٧مد ىذه السنبْ الست بعد ىجرتو إبٔ اب٤دينة على التلصص كالسلب كالنهب.. كىذا يفسر لنا تلك الشهوة البٍ أثرت على نفس ب٧مد، كالبٍ دفعتو إبٔ شن غارات متتابعة، كما سيطرت على نفس الإسكندر من قبل كنابليوف من بعد ". كاب٢ق، فإف الناظر بُ سبّتو ، كاب٤تأمل بُ تاريخ دعوتو، يعلم علم اليقبْ أنو بٓ يكن يسعى من كراء كل ما قاـ بو إبٔ بٙقيق أم مكسب دنيوم، يسعى إليو طلبب الدنيا كاللبىثوف كراءىا، كىذا رد إبٝابٕ على ىذه الشبهة، أما الرد التفصيلي فبيانو فيما يلي: ُ-ما ذيكر بُ ىذه الشبهة لا يوجد عليو دليله بُ كاقع حياة رسوؿ ا﵁ ، إذ لو كاف كما قيل لعاش عيشة اب٤لوؾ، بُ القصور كالبيوت الفارىة، كلابٚذ من اب٣دـ كاب٢راس كاب٢شم ما يكوف على اب٤ستول اب٤تناسب مع تلك اب٤طامع اب٤زعومة، بينما الواقع يشهد بٖلبؼ ذلك، إذ كاف بُ شظف من العيش، مكتفيان بٗا يقيم أكد اب٢ياة، ككانت ىذه حالو منذ أف رأل نور اب٢ياة إبٔ أف التحق ب الرفيق الأعلى..، يشهد ب٥ذا أفٌ بيوتو كانت عبارة عن غرؼ بسيطة لا تكاد تتسع لو كلزكجاتو ككذلك اب٢اؿ بالنسبة لطعامو كشرابو، فقد كاف بٲر عليو الشهر كالشهراف لا توقد ناره بُ بيتو، كبٓ يكن لو من الطعاـ إلا الأسوداف - التمر كاب٤اء-، فعن عائشة رضي ا﵁ عنها قالت لعركة: (ابن أخبٍ إف كنا لننظر إبٔ اب٥لبؿ، بٍ اب٥لبؿ، ثلبثة أىلة بُ شهرين، كما أكقدت بُ أبيات رسوؿ ا﵁ ناره، فقلت: يا خالة ما كاف يعيشكم؟ قالت: الأسوداف، التمر كاب٤اء).(ُ) كسبّتو حافلة بٗا يدؿ على خلبؼ ما يزعمو الزاعموف ِ-بٍ إف ىذه الشبهة تتناقض مع الزىد الذم عيرؼ بو النبي ، كحث عليو أصحابو، فقد صح عنو أنو قاؿ: (إف ب٩ا أخاؼ عليكم بعدم ما يفتح عليكم من زىرة الدنيا كزينتها) ِ، كقرف بُ التحذير ببْ فتنة الدنيا كفتنة النساء، فقاؿ: (إف الدنيا حلوة خضرة، كإف ا﵁ مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملو ف، فاتقوا الدنيا كاتقوا النساء، فإف أكؿ فتنة ببُ إسرائيل كانت بُ النساء) (ّ). ( ُ ) - متفق عليو ػ البخارم ح( ِٕٔٓ ) كمسلم ح(ِِٕٗ ) ( ِ ) – مسلم ح(َُِٓ) كأبٞد ح (ُُُٕٓ) قاؿ شاكر اسناده صحيح على شرط الشيخبْ . ( ّ ) - ركاه مسلم ح(ِِْٕ) كابٞد ح(ُُُٗٔ) قاؿ شاكر اسناده صحيح على شرط الشي خبْ
عدد الصفحات ٣٣٤ّ-كب٩ا يدحض ىذه الشبهة كينقضها من أساسها أف أىل مكة عرضوا على رسوؿ ا﵁ اب٤اؿ كاب٤لك كاب١اه من أجل أف يتخلى عن دعوتو، فرفض ذلك كلو، كفضل أف يبقى على شظف العيش مع الاستمرا ر بُ دعوتو، كلو كاف من الراغببْ بُ الدنيا ب٤ا رفضها كقد أتتو من غبّ عناء. ْ-أفٌ الوصايا البٍ كاف يزكد ّٔا قواده تدؿ على أنو بٓ يكن طالب مغنم كلا صاحب شهوة، بل كاف ىدفو الأكحد كالوحيد إبلبغ دين ا﵁ للناس، كإزالة العوائق اب٤عبَضة سبيل الدعوة، فها ىو يوصي معاذ بن جبل رضي ا﵁ عنو عندما أرسلو إبٔ اليمن بقولو: (إنك تقدـ على قوـ من أىل الكتاب، فليكن أكؿ ما تدعوىم إبٔ أف يوحدكا ا﵁ تعابٔ، فإذا عرفوا ذلك فأخبرىم أف ا﵁ فرض عليهم بٟس صلوات بُ يومهم كليلتهم، فإذا صلوا فأخبرىم أف ا﵁ افبَض عليهم زكاة بُ أم واب٥م تؤخذ من غنيهم فبَد على فقبّىم، فإذا أقركا بذلك فخذ منهم كتوؽ كرائم أمواؿ الناس ) . (ُ) فهو بٓ يقاتل أحدان، قبل دعوتو إبٔ الإسلبـ، الذم تصاف بو الدماء كاب٢رمات. ٓ-كب٩ا ييرد بو على ىذه الفرية أف رسوؿ ا﵁ قد اربٙل من الدنيا كبٓ يكن لو فيها إ أقل القليل، ففي الصحيح عن عمرك بن اب٢ارث قاؿ : ( ما ترؾ رسوؿ ا﵁ عند موتو دربٮان، كلا ديناران، كلا عبدان، كلا أمة، كلا شيئان إلا بغلتو البيضاء، كسلبحو كأرضان جعلها صدقة ) (ِ)، كعن عائشة أـ اب٤ؤمنبْ رضي ا﵁ عنها قالت: (توبُ رسوؿ ا﵁ كما بُ بيبٍ من شيء يأكلو ذك كبد، إلا شطر شعبّ بُ رؼ بٕ) (ّ). ٔ-ككما قيل: فإف اب٢ق ما شهدت بو الأعداء، فقد أجرل ا﵁ على ألسنة بعض عقلبء القوـ عبارات تكذب ىذه الشبهة، من ذلك ما قالو "كارليل" : "أيزعم الكاذبوف أف الطمع كحب الدنيا ىو الذم أقاـ ب٧مدان كأثاره، بٞق كأيػم ا﵁، كسخافة كىوس ". كيقوؿ: "لقد كاف زاىدان متقشفان بُ مسكنو، كمأكلو، كمشربو، كملبسو، كسائر أموره كأحوالو.. فحبذا ب٧مد من رجل خشن اللباس، خشن الطعاـ، ب٦تهد بُ ا﵁، قائم النهار، ساىر الليل، دائبان بُ نشر دين ا﵁، غبّ طامع إبٔ ما يطمع إليو أصاغر الرجاؿ، من رتبة، أك دكلة، أك سلطاف، غبّ متطلع إبٔ ذكر أك شهوة ". ٕ- كما زعمو اب٤ستشرؽ اليهودم "مرجليوت" من أف انتقاـ رسوؿ من يهود اب٤دينة كاف لأسباب مصطنعة كغبّ كافية، فجوابو أف الواقع خلبؼ ذلك، إذ أبرـ النبي مع اليهود معاىدة تقرىم على دينهم، كتؤمنهم بُ أنفسهم كأمواب٥م، بل تكفل ب٥م نصرة مظلوميهم، كبٞايتهم، كرعاية حقوقهم، كبٓ يكن بُ سياستو إبعادىم، كمصادرة أمواب٥م إلا بعد نقضهم العهود كاب٤واثيق، ككقوعهم بُ اب٣يانة كاب٤ؤامرة كاب٣داع كالإتفاؽ على استئصاؿ النبي كأصحابو كبعد: فلب حجة ب٤ن يدعي أف النبي كاف صاحب مطامع دنيوية، بٰرص عليها، كيسعى بُ بٙصيلها، كإب٭ا ىي دعوة صاب٢ة نافعة، تعود باب٣بّ على متبعيها بُ الدنيا كالآخرة سابعاً : ولادة النبي محمد عادية ( ُ ) - ركاه البخارم ح(ُْٖٓ) كمسلم ح (ُّ) ( ِ ) - ركاه البخارم ح( ِّٕٗ) كغبّه ( ّ ) - متفق عليو البخارم ح( َّٕٗ) كمسلم ح(ِّٕٗ).
عدد الصفحات ٣٣٥