المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

القرآن في مواجهة التهم والشبهات يعلو ولا يعلى عليه

محمد أحمد صبرة

صفحة ١٨ من ٣٠

مربٙ العذراء البتوؿ(ُ)، كىذا القوؿ مصداؽ ما أنزؿ ا﵁ كىجىعىلىبًِ ميبىارىكنا أىيٍنى مىا كينٍتي كىأىكٍصىابً٘ بًالصَّلبىةً كىالزَّكىاةً مىا ديمٍتي حىيِّا كىبػىرِّا بًوىالًدىبًٌ كى بٓىٍ بٯىٍعىلٍبًِ جىبَّارنا شىقًيِّا كىالسَّلبىـي عىلىيَّ يػىوٍـى كيلًدٍتي كىيػىوٍـى أىميوتي كىيػىوٍـى أيبػٍعىثي حىيِّا ذىلًكى عيسىى ابٍني مىرٍبٙىى قػىوٍؿى اب٢ٍىقّْ الَّذًم فًيوً بٲىٍ تػىريكفى مىا كىافى لًلو أىفٍ يػىتَّخًذى مًنٍ كىلىدو سيبٍحىانىوي إًذىا قىضىى أىمٍ رنا فىإًب٭َّىا يػىقيوؿي لىوي كينٍ فػىيىكيوفي كىإًفَّ ا﵁ رىبيّْ كىرىبُّكيمٍ فىاعٍبيديكهي ىىذىا صًرىاطه ميسٍتىقًيمه فىاخٍتػىلىفى الأٍىحٍزىابي مًنٍ بػىيٍنًهًمًٍِ فػىوىيٍله لًلَّذًينى كىفىريكا مًنٍ مىشٍهىدً يػىوٍـو عىظًيمو [مرَّ – ّٕ]، فهذه الآيات اب٤كية ناطقة بعبودية اب٤سيح ﵁، كأنو ب٨لوؽ بكلمة (كن)، كأف ا﵁ متوعد بعذابو الذين خالفوا اب٢قيقة كتنكبوىا بُ شخص اب٤سيح. كمن أراد مزيد بياف فليصخ السمع إبٔ التقريع الذم ترب٘ف لقوتو الأفئدة كتهتز القلوب، تقريع يشنع فيو القرآف اب٤كي على من زعم أف ﵁ كلدانليوا ابَّٚىذى الرَّبٍٞىني كىلىدنا لىقىدٍ جًئٍتيمٍ شىيٍئنا إًدِّا تىكىادي السَّمىوىاتي يػىتػىفىطَّرٍفى مًنٍوي كىتػىنٍشىقُّ الأٍىرٍضي كىبٚىًرُّ اب١ًٍبىاؿي ىىدِّا أىفٍ دىعىوٍا لًلرَّبٍٞىنً كىلىدنا كىمىا يػىنٍبىغًي لًلرَّبٍٞىنً أىفٍ يػىتَّخً ذى كىلىدنا إًفٍ كيلُّ مى نٍ بًُ السَّمىاكىاتً كىالأٍىرٍضً إًلاَّ آىبًٌ الرَّبٍٞىنً عىبٍدنا لىقىدٍ أىحٍصىاىيمٍ كىعىدَّىيمٍ عىدِّا كىكيلُّهيمٍ آىتًيوً يػىوٍـى الٍقًيىامىةً فػى رٍدنا[مرٖٖ – ٓٗ]. لقد كاف القرآف الكربٙ صربٰان بُ التشنيع على أقواؿ النصارل بُ اب٤سيح، كإثبات عبوديتو ﵁ بُ الآيات اب٤كية كاب٤دنية على السواء، ففي اب٤كي يقوؿا أىآب٥ًىتػينىا خىيػٍره أىـٍ ىيوى مىا ضىرىبيوهي لىكى إًلاَّ جىدىلان بىلٍ ىيمٍ قػىوٍـه خىصًميوفى إًفٍ ىيوى إًلاَّ عىبٍ ده أىنػٍعىمٍنىا عىلىيٍوً كىجىعىلٍنىاهي مىثىلبن لًبىبًِ إًسٍرىائًيلى[الزخرؼ ٕٓ – ٗٓ]. بٍ بٛضي الآيات لتقوؿ بًاب٢ًٍكٍمىةً كىلأًيبػىبّْْى لىكيمٍ بػىعٍضى الَّذًم بٚىٍتىلًفيوفى فًيوً فىاتػَّقيوا ا﵁ كىأىطًيعيوفً إًفَّ ا﵁ ىيوى رىبيّْ كىرىبُّكيمٍ فىاعٍبيديكهي ىىذىا صًرىاطه ميسٍتىقًيمه فىاخٍتػىلىفى الأٍىحٍزىابي مًنٍ بػىيٍنًهًمٍ فػىوىيٍله لًلَّذًينى ظىلىميوا مًنٍ عىذىابً يػىوٍـو أىلًيمو [الزخرؼ ّٔ – ٓٔ]. كبُ اب٤دب٘ يقوؿ ا﵁سًيحي أىف يىكيوفى عىبٍدان ﵁ كىلاى الٍمىلآئًكىةي الٍميقىرَّبيوفى كىمىن يىسٍتىنكًفٍ عىنٍ عًبىادىتًوً كىيىسٍتىكٍبرًٍ فىسىيىحٍشيريىيمٍ إًلىيوً بٝىًيعان [النساءُِٕ]، كبُ سورة اب٤ائدة أىأىنٍتى قػيلٍتى لًلنَّاسً ا بًَّٚذيكبً٘ كىأيمّْيى إًب٥ىىبًٍْ مًنٍ ديكفً اللَّوً قىاؿى سيبٍحىانىكى مىا يىكيوفي بًٕ أىفٍ أىقيوؿى مىا لىيٍسى بًٕ بًٕىقٍّ إًفٍ كينٍتي قػيلٍتيوي فػىقىدٍ عىلًمٍتىوي تػىعٍلىمي مىا بًُ نػىفٍسًي كىلاى أىعٍلىمي مىا بًُ نػىفٍسًكى إًنَّكى أىنٍتى عىلبَّـي الٍغيييوبً مىا قػيلٍتي ب٥ىيمٍ إًلاَّ مىا أىمىرٍتىبًِ بًوً أىفً اعٍبيديكا ا﵁ رىبيّْ كىرىبَّكيمٍ كىكينٍتي عىلىيٍهًمٍ شىهًيدنا مىا ديمٍتي فًيهًمٍ فػىلىمَّا تػىوىفػَّيٍتىبًِ كينٍتى أىنٍتى الرَّقًيبى عىلىيٍهًمٍ كىأىنٍتى عىلىى كيلّْ شىيٍءو شىهًيده[اب٤ائدةُُٔ – ُُٕ]، فأم فرؽ بٯده القارئ ببْ القرآب٘ اب٤كي كاب٤دب٘؟! ككما كاف القرآف اب٤كي صربٰان بُ اعتبار اب٤سيح رسولان من رسل ا﵁ الكراـ إًلىيٍكيم مُّصى دّْقان لّْمىا بػىبٍْى يىدىمَّ مًنى التػَّوٍرىاةً كىميبىشّْران بًرىسيوؿو يىأٍبًٌ مًن بػىعٍدًم اب٠ٍيوي أىبٍٞىدي [الصفٔ]، فإف القرآف اب٤دب٘ كاف كذلكلاَّ رىسيوؿه قىدٍ خىلىتٍ

عدد الصفحات ٢٥٧

يم مُّصى دّْقان لّْمىا بػىبٍْى يىدىمَّ مًنى التػَّوٍرىاةً كىميبىشّْران بًرىسيوؿو يىأٍبًٌ مًن بػىعٍدًم اب٠ٍيوي أىبٍٞىدي [الصفٔ]، فإف القرآف اب٤دب٘ كاف كذلكلاَّ رىسيوؿه قىدٍ خىلىتٍ مًنٍ قػىبٍلًوً الرُّسيلي كىأيمُّوي صًدّْيقىةه كىانىا يىأٍكيلبىفً الطَّعىاـى انٍظيرٍ كىيٍفى نػيبػىبّْْي ب٥ىيمي الآٍىيىاتً بٍيَّ ا نٍظيرٍ أىبَّٗ يػيؤٍفىكيوفى قيلٍ أىتػىعٍبيديكفى مًنٍ ديكفً ا﵁ مىا لاى بٲىٍلًكي لىكيمٍ ضىرِّا كىلاى نػىفٍعنا كىا﵁ ىيوى السَّمًيعي الٍعىلًيمي[اب٤ائدةٕٓ – ٕٔ]. (1 )- (أخرجهذأحمدذحذ(4386.))

عدد الصفحات ٢٥٧

كىكذا تببْ بطلبف الدعول باختلبؼ حديث القرآف اب٤كي عن اب٤دب٘ بُ اب٤سيح عليو السلبـ، فالكل من عند ا﵁ علبـ الغيوب ،إذا كاف كذلك، فكيف يتوافق القوؿ بعبودية اب٤سيح مع القوؿ بأنو كلمة ا﵁ كركح منو؟! كبداية ننبو إبٔ أف ىذا الاستدلاؿ اب٤غلوط قدبٙ، قالو نصارل ب٪راف ببْ يدم النبي  حبْ سألوه ألست تزعم أنو كلمة ا﵁ كركح منو؟ فقاؿ: «بلى»قالوا: فحسبنا. فأنزؿ ا﵁ عز كجل زىيٍغه فػىيىتَّبًعيوفى مىا تىشىابىوى مًنٍ وي ابٍتًغىاء الٍفًتػٍنىةً كىابٍتًغىاء تىأٍكًيلًوً[آؿ عمرافٕ] (ُ) ، فهذا القوؿ من الفتنة ب٤ا فيو من التلبيس اعتمادان على اب٤تشابو من القوؿ، أم ما بٰتمل معاب٘ ب٨تلفة. كلو قرؤكا الآية بتمامها لوجدكا فيها بياف ما تشابو عليهم، فهي تنعى عليهم غلوىم بُ شخص اب٤سيح، كقوب٥م بأنو ابن ا﵁، كأنو مشبَؾ مع ا﵁ بُ الثالوث﵁ إًلاَّ اب٢ٍىقّْ إًب٭َّىا الٍمىسًيحي عًيسىى ابٍني مىرٍبٙىى رىسيوؿي ا﵁ كىكىلًمىتيوي أىلٍقىاىىا إًبٔى مىرٍبٙىى كىريك حه مّْنٍوي فىآمًنيوا بًا﵁ كىريسيلًوً كىلاى تػىقيوليوا ثىلبىثىةه انتػىهيوا خىبٍّان لَّكيمٍ إًب٭َّىا ا﵁ إًلىوه كىاحًده سيبٍحىانىوي أىف يىكيوفى لىوي كىلىده لَّوي مىا بًُ السَّمىاكىات كىمىا بًُ الأىرٍضً كىكىفىى بًا﵁ كىكًيلبن لَّن يىسٍتىنكًفى الٍمىسًيحي أىف يىكيوفى عىبٍدان ﵁ كىلاى الٍمىلآئًكىةي الٍميقىرَّبيوفى كىمىن يىسٍتىنكًفٍ عىنٍ عًبىادىتًوً كىيىسٍتىكٍبرًٍ فىسىيىحٍشيريىيمٍ إًلىيوً بٝىًيعان[النساءُُٕ – ُِٕ]، فاب٤سيح عبد ا﵁ كرسولو، كىو أيضان كلمتو كركح منو فماذا يعبِ قولنا: اب٤سيح كلمة ا﵁؟ ىل يعبِ أنو عليو السلبـ صفةي الكلبـ الأزلية ﵁؟ بالطبع: لا، فاب٤سيح كلمة ا﵁ اب٤خلوقة، لا الكلمة البٍ بٱلق ا﵁ ّٔا خلقو مىرٍبٙىي إًفَّ اللَّوى يػيبىشّْريؾً بًكىلًمىةو مًنٍوي اب٠ٍيوي الٍمىسًيحي عًيسى ى ابٍني مىرٍبٙىى كىجًيهنا بًُ الدُّنػٍيىا كىالآٍىخًرىةً كىمًنى الٍميقىرَّبًبْى كىييكىلّْمي النَّاسى بًُ الٍمىهٍدً كىكىهٍلبن كىمًنى الصَّاب٢ًًبْى قىالىتٍ رىبّْ أىبَّٗ يىكيوفي بًٕ كىلىده كىبٓىٍ بٲىٍسىسٍبًِ بىشىره قىاؿى كىذىلًكً ا﵁ بٱىٍليقي مىا يىشىاءي إًذىا قىضىى أىمٍران فىإًب٭َّىا يػىقيوؿي لىوي كين فػىيىكيوفي[آؿ عمرافْٓ – ْٕ]، فصرحت الآيات أف اب٤سيح مًنٍوي فكيف تكوف كلمة ا﵁ ب٨لوقة مع يقيننا بأف القرآف كلبـ ا﵁ اب٤نزؿ غبّ اب٤خلوؽ؟ كلتقريب معبُ "كلمة ا﵁" نضرب مثلبن بعبارة "اضطهاد اليهود"، فهي تدؿ على معنيبْ متغايرين صحيحبْ: الأكؿ: "اضطهاد النازيبْ لليهود"، أم أنها تدؿ على اب٤فعوؿ. الثاب٘: "اضطهاد اليهود للفلسطينيبْ"، أم أنها تدؿ على الفاعل. كىكذا اختلفت دلالة العبار ة ببْ ىذين اب٤عنيبْ، كمثلها قولنا: "كلمة ا﵁" فيمكن أف تدؿ على كلمة ا﵁ البٍ خلق ّٔا الأشياء[يسِٖ]، كما بٲكن أف تدؿ على ما خيلق ّٔذه الكلمةثىلً آدىـى خىلىقىوي مًن تػيرىابو بًٍَّ قىاؿى لىوي كين فػىيىكيوفي [آؿ عمراف ٗٓ]، كالباحث عن اب٢ق بٱتار منهما ما كافق السياؽ، كانسجم مع اب٤عاب٘ ا﵀كمة؛ خلبفان لأصحاب القلوب اب٤ريضة الذين بٱتاركف من اب٤عاب٘ ما يوافق أىواءىم؛ كلو خرج بالنصوص عن مساقهاا الَّذًينى بُ قػيليؤًًّمٍ زىيٍغه فػىيىتَّبًعيوفى مىا تىشىابىوى مًنٍوي ابٍتًغىاء الٍفًتػٍنىةً كىابٍتًغىاء تىأٍكًيلًوً[آؿ عمرافٕ]. (ُ ) - (الطبرم بُ تفسبّه (ّ/ ُٕٕ).) مرجع سابق

عدد الصفحات ٢٥٨

كسبب اختصاص اب٤سيح ّٔذا الاسم الشريف دكف غبّه من اب٤خلوقبْ بكلمة ا﵁؛ أنو خلق من غ تدخل أبوم، خلق بأمر ا﵁ ككلمت و التكوينية (كن)، كب٤ا بٓ يكن للمسيح سبب بشرم قريب ينسب إليو من جهة أبيو كغبّه من الناس؛ فقد نيسب إبٔ السبب البعيد، كىو بٚليقو بكلمة ا﵁، البٍ بٚلٌق كفق إرادة ا﵁ تبارؾ كتعابٔ (ُ). كب٩ا يؤكد أف مقصود القرآف بالكلمة؛ كلمة ا﵁ البٍ كانت سببان بُ كجوده، لا اب٤عبُ الفلسفي الذم يزعمو النصارل (اللوغس) (( logos) مصطلح لاىوبٌ مسيحي، يطلق على اب٤سيح كلمة ا﵁، بٗعبُ أنو عقل ا﵁ الناطق.) قولو تعا[آؿ عمرافْٓ]، فهو كلمة من ا﵁، كليس صفة ا﵁ الأزلية. كأما قولو تبارؾ كتعابٔ عن اب٤سيح فلبسفة اب٤سيحية، لأف قولو {مىاكىاتً كىمىا بًُ الأٍىرٍضً بٝىًيعان مّْنٍوي [اب١اثيةُّ] أم خلقت منو كبٯدر ىنا التنبيو إبٔ أنو ليس من اب٤سلمبْ أحده يعتقد أف الركح صفة من صفات ا﵁ القائمة بذاتو، بل الأركاح بٝيعان ب٨لوقاتو تبارؾ كتعابٔ، كنسبتها إليو من باب نسبة اب٤خلوؽ إبٔ خالقو كموجده، كىو من باب التشريف، كقولنا: بيوت ا﵁، شعب ا﵁، كأمثاب٥ما. كلا بٱتص اب٤سيح بأنو ركح ا﵁، فقد قاؿ ا﵁ عن الصديقة البتوؿ مر[مرُٕ]، فاب٤راد بالركح بُ الآية جبريل - عليو السلبـ -، كما ب٠اه ا﵁ عز كجل بُ آية أخرل ركح القدس ريكحي الٍقيديسً مًن رَّبّْكى بًاب٢ٍىق [النحلَُِ]، كبُ آية أخرل[الشعراءُّٗ]، كسبب تسميتو بالركح أنو ب٨لوؽ ركحي غبّ مادم .كقد بٛثل جبريل (ركح ا﵁) للعذراء بُ صورة رجللٍنىا إًلىيػٍهىا ريكحىنىا فػىتىمىثَّلى ب٥ىىا بىشىران سىوًيٌان[مرُٕ]، فنفخ بُ جيبها، فسرل اب٤سيح بُ أحشائها، فاب٤سيح خلق بنفخة منو[الأنبياءُٗ]. كىذا اب٤عبُ الشريف كرد بُ حق آدـ أيضان الذم خلق من طبْ،فىخٍتي فًيوً مًن رُّكحًي [اب٢جر ِٗ]، فإضافة ركحو عليو السلبـ إبٔ ا﵁ إضافة تشريف كتكربٙ، كلو أكجبت ىذه الإضافة معبُن خارجان عن الإنسانية؛ لكاف آدـ أكبٔ بذلك من اب٤سيحكين فػىيىكيوفي[آؿ عمرافٗٓ].(ِ) يقوؿ الإماـ أبٞد اب٤عبُ بُ قولو جل ثناؤه [النساءُُٕ] الكلمة البٍ ألقاىا إبٔ مربٙ : حبْ قاؿ لو كن، فكاف عيسى بكن كليس عيسى ىو كن، كلكن بكن كاف . فالكن من ا ﵁ قوؿ، كليس الكن ب٨لوقا. ككذب النصارل كاب١همية على ا﵁ بُ أمر عيسى. كقلنا ب٫ن إف عيسى بالكلمة كاف كليس عيسى ىو الكلمة" (ّ). ( 1 )- :(الرد اب١ميل لإب٥ية عيسى بصريح الإب٪يل، أبو حامد الغزابٕ، ص (ُٔٔ)، كالداعي إبٔ الإسلبـ، ابن الأنبارم، ص (ّٕٔ).).نقلب عن كتاب منقذ السقار ، " تنزيو القرآف عن دعاكل اب٤بطلبْ ص ُٕٔ ، مرجع سابق . ( ِ ) - تنزيو القرآف الكربٙ عن دعاكل اب٤بطلبْ ، منقذ بن ب٧مود السقار ص ُُٕ- ُٕٕ ( ّ ) - (الرد على اب١همية كالزنادقة ص ّْ) "الرد على اب١همية كالزنادقة فيما شكوا فيو م ن متشابو القرآف كتأكلوه على غبّ تأكيلو: أبٞد بن ب٧مد بن حنبل. قاـ بتصحيحو كالتعليق عليو: إب٠اعيل الأنصارم، نشر كتوزيع: رئاسة إدارات البحوث العلمية كالأفتاء كالدعوة كالإرشاد باب٤ملكة العربية ا لسعودية.

عدد الصفحات ٢٥٩

كيقوؿ أبو عبيد القاسم بن سلبـ: "كأما اب٤سيح فاب٤راد أف ا﵁ خلقو بكلمة لا أنو ىو الكلمة لقولو {قاه كيدؿ عليو قولو تعا قاؿ لو كن فيكوف (ُ) ؼ "ليس الكلمة صارت عيسى كلكن بالكلمة صار عيسى .. قيل لعيسى إنو كلمة ا﵁ كركح منو لأنو بٓ يكن لو أب تولد منو كإب٭ا ىو ناشئ عن الكلمة البٍ قاؿ لو ّٔا كن فكاف كال ركح البٍ أرسل ّٔا جبريل" .(ِ) أما إف زعم اب٤نصركف كالنصارل أف (من) بُ قولو تعابٔ "بكلمة منو" للتبعيض فإنو خطأ فاحش ،كلكنها لابتداء الغاية "كىو الغالب عليها حبٌ ادعى بٝاعة راجعة إليو" (ّ) كما بُ الآيةخر لكم ما بُ السماكات كما بُ الأرض بٝيعا منو[ اب١اثيةُّ] . يقوؿ الشنقيطي: "كلكن من ىنا لابتداء الغاية يعبِ أف مبدأ ذلك الركح الذم كلد بو عيسى حيا من ا﵁ تعا لأنو ىو الذم أحياه بو. كيدؿ ب٤ا ذكرنا ما ركم عن أبي بن كعب أنو قاؿ: خلق ا﵁ أركاح ببِ آدـ ب٤ا أخذ عليهم اب٤يثاؽ بٍ ردىا إبٔ صلب آدـ كأمسك عنده ركح عيسى عليو السلبـ فلما أراد خلقو أرسل ذلك الركح إبٔ مربٙ فكاف منو عيسى عليو السلبـ " (ْ). فلو افبَض أف من للتبعيض لكاف اب٤عبُ كالتابٕ: إف ا﵁ يبشرؾ بعيسى بعض من ا﵁ كلأصبح اب٤عبُ فاسدا فسادا بينا من ناحية نصرانية فضلب عن بطلبنو قبل ذلك من ناحية إسلبمية كلغوية ، فعيسى يصبح جزءا كبعضا من الإلو. كالبعض ليس مساكيا للكل عقلب، كالنصارل يعتقدكف أف اب٤سيح (الابن) بزعمهم إلو مساك للؤب بُ اب١وىر كليس جزءا منو بل يعتقدكف أف الكلمة - كىي عيسى - ىي ا﵁ فعيسى ليس بعضا من ا﵁ سواء كاف ىو الركح أك ىو الكلمة بٕسب اعتقادىم. كىذا مبطل لكوف (من) للتبعيض، فضلب من استخداـ (من) لابتداء الغاية بُ كتبهم على ب٫و بٲنع من خلبؿ السياؽ أف تكوف للتبعيض كىو ما بٲاثل ما ىهنا. كلذلك أكؿ من بٯب عليو إبطاؿ أف (من) للتبعيض كما ت رل ىم النصارل أنفسهم كبٕسب اعتقاداتهم الباطلة كمن الأمثلة البٍ لا بٯوز استخداـ من للتبعيض بُ كتبهم بُ مثل قولو "امتحنوا الأركاح ىل ىي من ا﵁ ب٫ن من ا﵁ فمن يعرؼ ا﵁ يسمع لنا كمن ليس من ا﵁ لا يسمع لنا ككل من بٰب فقد كلد من ا﵁" (( ُ يوحنا ْ: ُ-ٕ) .) . كلكنهم بٰاكلوف التلبيس على اب٤سلمبْ لتحقيق أغراضهم كلو كانت حقيقة اعتقاداتهم تناقض دعاكاىم كافبَاءاتهم على كتاب ا﵁. ثانياً : الضمير نحن في القران المقصود بو عيسى : ( التثليث لو وجود في القرآن) ؟ فقد كاف نصارل ب٪راف "يقولوف عن عيسى عليو السلبـ: ىو ا﵁، كيقولوف: ىو كلد ا﵁، كيقولوف: ىو ثالث ثلبثة كبٰتجوف بأنو ثالث ثلبثة بقوؿ ا﵁: فعلنا، كأمرنا، كخلقنا كقضينا فيقولوف: لو كاف ا﵁ كاحدا ما ( ُ ) - ("فتح البارم ج ( ُّ) ، ص (ْٖٗ) .) مرجع سابق . ( ِ ) - (ابن كثبّ ج ( ِ) ص (ْٖٕ) . مرجع سابق . ( ّ ) - (مغبِ اللبيب عن كتب الأعاريب" ج ( ُ) ص (ُّٖ)) بٙقيق ب٧مد ب٧يي الدين عبد اب٢ميد، دار إحياء البَاث العربي. ( ْ ) - (أضواء البياف جُ ص ِّّ-ِّْ الشنقيطي ) : دار الفكر للطباعة ك النشر ك التوزيع ببّكت – لبناف ، عاـ النشر : ُُْٓ ىػ - ُٓٗٗ مػ

عدد الصفحات ٢٦٠

قاؿ إلا فعلت، كقضيت كأمرت كخلقت كلكنو ىو كعيسى كمر (ُ) ، كما احتجوا على الرسوؿ  بقولو تعان[ }اب٢جر،: ٗ] . قالوا: كىذا يدؿ على أنهم ثلبثة (ِ) كيقوؿ اب٤نصر فندر إف "ب٩ا لا يصح إغفالو إف القرآف يتفق مع الكتاب اب٤قدس بُ إسناد الفعل، كضمبّ اب٤تكلم بُ صيغة اب١مع إبٔ ا﵁. كبُ القرآف ما كرد بُ سورة العلق حيث يقوؿ شعارا بأننا لا ب٬طئ إذا اعتبرنا عقيدة التثليث موافقة لإسناد ضمبّ اب١مع إبٔ ا﵁ بُ القرآف" ،(ّ) فالتثليث عند النصارل ىل لو كجود بُ الاسلبـ ؟ فلماذا يستخدـ القرآف لفظ ب٫ن بُ الآيات؟ كثبّ من غبّ اب٤ؤمنبْ يقولوف إف ىذا إشارة إبٔ عيسى....؟ اب١واب : كرد بطلبنو كاب٤نادة على صاحبو بالكفر كالشرؾ ، بقولو تعابٔ : (( لَّقىدٍ كىفىرى الَّذًينى قىاليواٍ إًفَّ اللٌوى ثىالًثي ثىلبىثىةو كىمىا مًنٍ إًلىوو إًلاَّ إًلىوه كىاحًده كىإًف بٍَّٓ يىنتػىهيواٍ عىمَّا يػىقيوليوفى لىيىمىسَّنَّ الَّذًينى كىفى ريكاٍ مًنػٍهيمٍ عىذىابه أىلً يمه )) [اب٤ائدة / ّٕ] كالتثليث الذم اخبَعو النصارل اب٤تأخركف لا يستدؿ عليو بشيء من العقل كالفطرة كلا بشيء من الكتب الإب٥ية البٍ أنزب٥ا ا﵁ سبحانو كتعابٔ . قاؿ ابن القيم : كىذا شأف بٝيع أىل الضلبؿ مع رؤسائهم كمتبوعيهم ، فجهَّاؿ النصارل إذا ناظرىم اب٤وحّْ د بُ تثليثهم كتناقضو كتكاذبو قالوا : اب١واب على القسيس ، كالقسيس يقوؿ : اب١واب على اب٤طراف ، كاب٤طراف بٰيل اب١واب على الببَؾ ، كالببَؾ على الأسقف ، كالأسقف على الباب ، كالباب على الثلببٜائة كالثمانية عشر أصحاب آٍّمىع الذم اجتمعوا بُ عهد " قسطنطبْ " ، ككضعوا للنصارل ىذا التثليث كالشرؾ اب٤ناقض للعقوؿ كالأدياف ... " (ْ). كمن حيث اللفظ فإنو بٓ يأت بُ القرآف كلا بُ السنة ، بل جاء لفظ " التثليث " بُ كلبـ العلماء عند كلبمهم على التثليث بُ " الاستجمار باب٢جارة ، الوضوء ، الغسل ، غسل اب٤يت ، التسبيح بُ الركوع كالسجود ، الاستئذاف للدخوؿ للبيت ، كغبّ ذلك . ُ - قاؿ ابن تيمية : قاؿ تعا عيسى ابن مربٙ رسوؿ ا﵁ ككلمتو ألقاىا إبٔ مربٙ كركح منو فآمنوا با﵁ كرسلو كلا تقولوا ثلبثة انتهوا خبّ ان لكم ، فذكر سبحانو بُ ىذه الآية " التثليث كالابٙاد " ،كنهاىم عنهما كببَّْ أف اب٤سيح إب٭ا ىو ألقاىا إبٔ مربٙ كركح منوٓ. كقد ظن بعض النصارل - ب١هلهم - أف ضمبّ اب١مع الداؿ على التعظيم بُ ب٫و قولو تعابٔ : ( إنا فتحنا لك ) ، ( إنا أنزلناه ) أنو يدؿ على عقيدتهم الفاسدة عقيدة التثليث . ك قاؿ: كأما قولو الذم لو أعواف يطيعونو ، فإذا فعل أعوانو فعلبن بأمره قاؿ : ب٫ن فعلنا ، كما يقوؿ اب٤لك : ب٫ن فتحنا ىذا البلد ، كىزمنا ىذا اب١يش ، كب٫و ذلك ؛ لأنو إب٭ا يفعل بأعوانو ، كا﵁ تعابٔ رب اب٤لبئكة كىم لا يسبقونو بالقوؿ ، كىم بأمره يعملوف ، كلا يعصوف ا﵁ ما أمرىم كيفعلوف ما يؤمركف ، كىو مع ى ذا خالقهم كخالق أفعاب٥م ( ُ ) - ("السبّة النبوية". جِ ص: (َُٔ) . لابن ىشاـ الناشر: شركة الطباعة الفنية اب٤تحدة ، ا﵀قق: طو عبد الرءكؼ سعد ( ِ ) - (ابن تيمية "اب١واب الصحيح" ج ّ، ص: (ْْٖ)) . اب٤رجع سابق . ( ّ ) - عبد الربٞن اب١زيرم: "أدلة اليقبْ بُ الرد على كتاب ميزاف اب٢ق كغبّه من مطاعن اب٤بشرين اب٤سيحبْ بُ الإسلبمص ( ُِٗ) . ( ْ ) - مفتاح دار السعادة " ( ِ / ُْٖ ) الناشر: دار الكتب العلمية – ببّكت بلب تاريخ نشر . ( ٓ ) - " اب١واب الصحيح " ( ِ / ُٓ ) مرجع سابق .

عدد الصفحات ٢٦١

كقدرتهم ، كىو غبِ عنهم ، كليس ىو كاب٤لًك الذم يفعل أعوانو بقدرة كحركة يستغنوف ّٔا عنو ، فكاف قولو لًما فعلو بٗلبئكتو : ب٫ن فعلنا : أحق كأكبٔ من قوؿ بعض اب٤لوؾ . كىذا اللفظ ىو من " اب٤تشابو " الذم ذكر أف النصارل احتجوا بو على ا لنبي  على التثليث ب٤َّا كجدكا بُ القرآف باب٤تشابو الذم بٰتمل الواحد الذم معو نظبّه ، كالذم معو أعوانو الذين ىم عبيده كخلقو ، كاتبعوا اب٤تشابو يبتغوف بذلك الفتنة ، كىي فتنة القلوب بتوىم آب٥ة متعددة ، كابتغاء تأكيلو ، كما يعلم تأكيلو إلا ا﵁ كالراسخوف بُ العلم . "(ُ). من أساليب اللغة العربية أف الشخص يعبر عن نفسو بضمبّ " ب٫ن " للتعظيم كيذكر نفسو بضمبّ اب٤تكلم الداؿ على اب٤فرد كقولو " أنا " كبضمبّ الغيبة ب٫و " ىو " كىذه الأساليب الثلبثة جاءت بُ القرآف كا﵁ بٱاطب العرب بلسانهم . كيقوؿ : " فا﵁ سبحانو كتعابٔ يذكر نفسو تارة بصيغة اب٤فرد مظهران أك مضمران ، كتارة بصيغة اب١مع كقولو : " إنا فتحنا لك فتحان مبينان " كأمثاؿ ذلك . كلا يذكر نفسو بصيغة التثنية قط ، لأف صيغة اب١مع تقتضي التعظيم الذم يستحقو ، كربٗا تدؿ على معاب٘ أب٠ائو ، كأما صيغة التثنية فتدؿ على العدد ا﵀صور ، كىو مقدس عن ذلك " كلفظ ( إنا ) ك ( ب٫ن ) كغبّبٮا من صيغ اب١مع قد يتكلم ّٔا الشخص عن بٝاعتو كقد يتكلٌم ّٔا الواحد العظيم ، كما يفعل بعض اب٤لوؾ إذا أصدر مرسوما أك قرارا يقوؿ ب٫ن كقررنا كب٫و ذلك كليس ىو إلا شخص كاحد كإب٭ٌا عبرٌ ّٔا للتعظيم ، كالأحقٌ بالتعظيم من كلٌ أحد ىو ا﵁ عزٌ كجلٌ فإذا قاؿ ا﵁ بُ كتابو إنا كب٫ن فإنهٌا للتعظيم كليست للتعدٌد ، كلو أفٌ آية من ىذا القبيل أشكلت على شخص كاشتبهت عل يو فيجب أف يردٌ تفسبّىا إبٔ الآيات ا﵀كمة ، فإذا بٛسك النصراب٘ مثلب بقولو : ( إنا ب٫ن نزلنا الذكر ) كب٫وه على تعدد الآب٥ة ، رددنا عليو با﵀كم كقولو تعابٔ : ( كإب٥كم إلو كاحد لا إلو إلا ىو الربٞن الرحيم ) ، كقولو : ( قل ىو ا﵁ أحد ) ، كب٫و ذلك ب٩ا لا بٰتمل إلا معبُ كاحدان ، كعند ذلك يزكؿ اللبس عمن أراد اب٢قٌ ، ككلٌ صيغ اب١مع البٍ ذكر ا﵁ ّٔا نفسو مبنية على ما يستحقو من العظمة كلكثرة أب٠ائو كصفاتو ككثرة جنوده كملبئكتو . ِ - من العجيب اف عبد اب٤سيح الكندم نفسو بُ رسائلو التبشبّية البٍ ترد على القرآف استخدـ ضمبّ اب١مع للدلالة على اب٤فرد على نفسو ىو بُ عرض شبهتو نفسها حيث قاؿ: "كشبيو بٗا ذكرنا" . كىذا بُ رسالتو كثبّ فهل ىو ثالث ثلبثة؟ كىكذا القسيس فندر حيث قاؿ: "كإب٭ا أكردنا ذلك إشعارا باننا لا ب٬طئ (ِ)" إف ىذا دليل على أف ىذا الأسلوب شائع مستخدـ بكثرة كلا سيما بُ الكتب كعند الكتاب كبٯرم بُ سليقة العرب كسنن العربية قدبٲا كحديثا كليس فيو أدبٗ غرابة أك شبهة لكن النصارل قوـ ملبسوف. ّ - من الشواىد الإب٪يلية لاستخداـ ضمائر اب٤تكلمبْ البٍ تدؿ على الفرد: قوؿ بولس: "كما ىو مكتوب أحببت يعقوب كأبغضت عيسو فماذا نقوؿ أل عل عند ا﵁ ظلما حاشا" (ركمية (ٗ: ُّ-ُْ) . كيقوؿ أيضا: ( ُ ) - ب٦موع الفتاكل " ( ٓ / ِّّ ، ِّْ ) مرجع سابق . ( 2 )- ذ"ردالةذعبدذالددوحذالكنديذإلىذالهاشميذوردذبهاذعلوهذوودعوهذإلىذالنصرانوة"،ذربعتذفيذمصرذدنةذ1895م،ذصذ5ذوصذ6

عدد الصفحات ٢٦٢

"إذا ب٫سب أف الإنساف يتبرر بالإبٲاف بدكف أعماؿ الناموس. أفنبطل الناموس بالإبٲاف حاشا بل نثبت الناموس (ركمية (ّ: ِٖ-ُّ)) . كيقوؿ أيضا: "فماذا نقوؿ إف أبانا إبراىيم قد كجد حسب اب١سد" (اب٤صدر نفسو (ْ: ُ)) . كيقوؿ: "فماذا نقوؿ إف الأمم الذين بٓ يسعوا بُ أثر البر أدركوا البر الذم بالإبٲاف" (اب٤صدر نفسو (ٗ: َّ) .) . بل قاؿ بولس: "لذلك أردنا أف نأبٌ إليكم أنا بولس مرة كمرتبْ كإب٭ا عاقنا الشيطاف" ((ا) تسالونيكي (ِ: ُٖ) .) . فقولو: (فماذا نقوؿ) ك (ب٫سب) ك (أفنبطل) ك (نثبت) ك (أردنا) ك (نأبٌ) ك (عاقنا) تشتمل على ضمائر بٝع مستبَة كجوبا أك ضمائر ظاىرة أسندت إبٔ أفعاؿ كىي تدؿ على مفرد ىو بولس كحده كليس ثلبثة ىو ثالثهم. كىكذا نرل أف من الأساليب اب٤عهودة بُ اللغة العربية البٍ نزؿ ّٔا القرآف كتربٝت إليها التوراة كالإب٪يل استخداـ ضمائر اب١مع للدلالة على اب٤ثبُ أك على اب٤فرد فقط كقد استخدمت لتعود إبٔ غبّ ا﵁ ب٩ا يببْ فساد دعول النصارل كاب٤نصرين بُ أف ضمائر اب١مع اب٤سندة ﵁ سبحانو كتعابٔ بُ القرآف تدؿ على ألوىية عيسى عليو السلبـ بزعم دلالتها على التثليث، كإب٭ا ىو أ سلوب من أساليب التعظيم أكبٔ بو اب٣الق سبحانو كتعابٔ من كل ب٨لوؽ، كاستخدامو جرل على لساف العرب كثبّا حبٌ النصارل -كما مر- كىو إبٔ اليوـ معهود غبّ مستغرب سواء بُ ب٨اطبات اب٤لوؾ أك غبّىم. فهذا أسلوب سائغ لغة كما يقوؿ ابن قتيبة (ُ). كابن فارس ربٞو ا﵁: "كمن سنن العرب ب٨اطبة الواحد بلفظ اب١مع فيقاؿ للرجل العظيم: انظركا بُ أمرم ككاف بعض أصحابنا يقوؿ: إب٭ا يقاؿ ىذا لأف الرجل العظيم يقوؿ: ب٫ن فعلنا: فعلى ىذه الابتداء خوطبوا بُ اب١واب"(ِ). فهل ىناؾ من ىو أعظم من مالك اب٤لك كأكبٔ منو بٗثل ىذا الأسلوب؟ يقوؿ ابن تيمية -ربٞو ا﵁ - إف ضمبّ اب١مع يقع "على من كاف لو شركاء كأمثاؿ كعلى الواحد اب٤طاع العظيم الذم لو أعواف يطيعونو كإف بٓ يكونوا شركاء كلا نظراء، كا﵁ تعابٔ خلق كل ما سواه فيمتنع أف يكوف لو شريك أك مثيل كاب٤لبئكة كسائر العاب٤بْ جنوده تعابٔ. فإذا كاف الواحد من اب٤لوؾ يقوؿ: إنا كب٫ن كلا يريدكف أنهم ثلبثة ملوؾ فمالك اب٤لك رب العاب٤بْ، كرب كل شيء كمليكو ىو أحق بأف يقوؿ: إنا كب٫ن مع أنو ليس لو شريك، كلا مثيل بل لو جنود السموات كالأرض"(ّ). ْ - كما أف اللغة العربية مليئة بالشواىد على خركج ضمائر اب١مع عن ظا ىرىا للدلالة على اب٤فرد كمن ذلك ما بُ الشعر اب١اىلي: يقوؿ امرؤ القيس - حبْ رأل قبر امرأة بُ سفح جبل عسيب الذم مات عنده: - أجارتنا إف اب٣طوب تنوب ... كإب٘ مقيم ما أقاـ عسيب أجارتنا إنا غريباف ىهنا ... ككل غريب للغريب نسيب فإف تصلينا فالقرابة بيننا ... كإف تصرمينا فالغريب غريب ( ُ ) - (مسلم ابن قتيبة "تأكيل مشكل القرآف ص ِّٗ.) ( ِ ) - (أبٞد بن فارس: "الصاحبي" ص: َُٔ .) الناشر: ب٧مد علي بيضوف ، الطبعة: الطبعة الأكبٔ ُُْٖىػ-ُٕٗٗـ ( ّ ) - (ابن تيمية "اب١واب الصحيح" ج ّ ص (ْْٖ) .) مرجع سابق .

عدد الصفحات ٢٦٣

أجارتنا ما فات ليس يؤكب ... كما ىو أت بُ الزماف قريب(ُ) كيقوؿ عمرك بن كلثوـ متغزلا: قفي قبل التفرؽ يا ظعينا ... ب٬برؾ اليقبْ كبٚبرينا قفي نسألك ىل أحدثت صرما ... لوشك الببْ أـ خنت الأمينا .(ِ) كيقوؿ زىبّ بن أبي سلمى ب٨اطبا ىرـ بن سناف كاب٢ارث بن عوؼ: سألنا فأعطيتم كعدنا فعدبً ... كمن اكثر التسآؿ يوما سيحرـ .(ّ) كيقوؿ اب٢ارث بن حلزة متغزلا: - آذنتنا ببينها أب٠اء ... رب ثاك بٲل منو الثواء .ْ() كيقوؿ اب١ميح: منقذ بن الطماح بُ زكجتو: أمست أمامة صمتا ما تكلمنا ... ب٦نونة أـ أحست أىل خركبي فإف تقرم بنا عينا كبٚتفضي ... فينا كتنتظرم كرم كتغريبي . (ٓ) فضمائر اب٤تكلمبْ بُ: أجارتنا، كتصلينا، كتصرمينا، كب٬برؾ، كبٚبرينا، كنسألك كسألنا كعدنا كآذنتنا، كلها ضمائر بٝع للمتكلمبْ قصد ّٔا الواحد كما ىو كاضح من السياؽ. ٓ- من الشواىد اللغوية بُ القرآف البٍ استخدمت فيها ضمائر اب١مع للدلالة على غبّ اب١مع مع أف الضمائر فيها تعود إبٔ غبّ ا﵁ سبحانو كتعابٔ ما يأبٌ: قولو تعا[الأنبياء ٖٕ] . كقولو تعا ب٥ا كللؤرض ائتيا طوعا أك كرىا قالتا أتينا طائع[فصلتُُ] .فالضمبّ بُ قولو (ب٢كمهم) ضمبّ بٝع يدؿ على اب٤ثبُ كليس على الثلبثة فأكثر ك على الواحد ككذلك ياء اب١ماعة بُ (طائعبْ) كمثل ذلك قولو (أتينا) ىذه بعض أمثلة استخداـ ضمائر اب١مع للدلالة على اب٤ثبُ. أما استخداـ ضمائر اب١مع بُ القرآف للدلالة على اب٤فرد فشواىدىا: قولو تعابٔ عن اب٣ضر خبّا منو زكاة كأقرب ربٞا [الكهفَٖ-ُٖ] .. كقاؿ تعاإما أف تتخذ فيهم حسنا قاؿ أما من ظلم فسوؼ نعذبو بٍ يرد إبٔ ربو فيعذبو عذابا نكرا كأما من آمن كعمل صاب٢ا فلو جزاء اب٢سبُ كسنقوؿ لو من أمرنا يسرا[الكهفٖٔ-ٖٖ] . كقاؿ تعا أيها الناس علمنا منطق الطبّ كأكتينا من كل شيء إف ىذا ب٥و الفضل اب٤ب[النملُٔ] . (1 )- ("دووانذامرئذالقوس"ذدارذبيروتذللطباعةذوالنشرذ(1392هـ/ذ1972م)ذصذ(79)ذ) ( 2 )- (الحدذبنذأحمدذالزوزني:ذ"ذرحذالدعلقاتذالعشر"ذربعةذ(1983م)ذدارذمكتبةذالحواة،ذبيروتذصذ(202)) (3 )- (الدرجعذالدابقذصذ(155)) (4 )- (اب٤رجع السابق ص (ِّٔ) .) ( ٓ ) - (اب٤فضل بن ب٧مد الضبي: "اب٤فضليات" ص (ّْ-ّٓ) .) الناشر: دار اب٤عارؼ – القاىرة ، الطبعة: السادسة بٙقيق شاكر كىاركف

عدد الصفحات ٢٦٤

فالضمائر بُ: (فخشينا) ك (فأردنا) ك (نعذبو) ك (سنقوؿ) ك (أمرنا) ك (علمنا) ك (أكتينا) ضمائر بٝع تدؿ على كاحد كليس على اثنبْ أك ثلبثة أك أكثر.(ُ) ثالثاً : ىل نسب القر آن إلى المسيح صفة الخالقية؟ ثالثة الأثابُ عندىم بُ دعم اب٣القية للمسيح قالوا: القرآف يعتبر اب٤سيح خالقان ب٧ييان للموتى لكم من الطبْ كهيئة الطبّ فأنفخ فيو فيكوف طبّان بإذف ا﵁ كأبرئ الأكمو كالأبرص كأحي اب٤وتى بإذف ا﵁ [آؿ عمرافْٗ]، كبٓ يشهد بٗثل ذلك لغبّه من اب٤خلوقات، فاب٣لق صنعة ا﵁ ال لا يشاركو فيها إلا اب٤سيح، كبُ ىذا دليل ألوىيتو كاستحقاقو للعبادة، كيوافق ما ذكره العهد اب١ديد عن اب٤سيح "ا﵁ خالق اب١ميع بيسوع اب٤سيح" (أفسس ّ/ ٗ)، كبُ إب٪يل يوحنا "كاف بُ العابٓ، ككوّْف العابٓ بو، كبٓ يعرفو العابٓ" (يوحنا ُ/ َُ). كىذا ما زعمو اب٤نصر ا ب٤شهور فندر أف ما كرد بُ القرآف من أف عيسى خلق طبّا من الطبْ إب٭ا ىو من صفات ا﵁ كحده ذاىبا إبٔ أف القرآف يؤيد بذلك ألوىية اب٤سيح ، (ِ) ككذلك اب٤نصر اب٤عاصر يوسف يقوؿ: "إف القرآف يقرر بصورة عامة أف اب٤سيح آ ية بُ حداثتو، آية بُ رسالتو، آية بُ قداستو ككمالو، آية بُ شخصيتو، آية بُ انفراده، كأف ىذه الشخصية بُ القرآف تسمو على بٝيع الأنبياء، كأف الآيات بٗجملها لا بٲكن إلا أف تبَؾ بُ نفس القارئ فكرة عظيمة عن ب٠و اب٤سيح حبٌ لتخرج بو عن طبقة البشر كتبَؾ الباب مفتوحا لاعتقاد النصارل بألوىيتو (ّ) . ىذه الشبو الثلبثة أبرز الإدعاءات البٍ زعم اب٤نصركف قدبٲا كحديثا إستنادا إليها أف القرآف يؤيد اعتقادىم بألوىية اب٤سيح - عليو السلبـ - كقد بدأت منذ عصر الرسوؿ  على يد نصارل كفد نصارل ب٪راف كما مرٌ سابقا كبُ ىذه قالوا : بُ قوب٥م ئ الأسقاـ، كبٱبر بالغيوب، بٍ تبعهم فيما بعد عبد اب٤سيح الكندم، كغبّه. كاب١واب: ىذه اب٤عجزات بٓ يرد فيها شيء البتة بُ الأناجيل اب٢الية كلا يعلم النصارل عنها شيئا من خلبؿ الأناجيل إلا ما اطلعوا عليو من خلبؿ القرآف الكربٙ، كذلك مثل: كلبـ عيسى بُ اب٤هد ككهلب ، خلقو من الطبْ كهيئة الطبّ فيكوف طبّا بإذف ا﵁، كمثل: إنبائو ب٥م بٗا يأكلوف كما يدخركف بُ بيوتهم . كإف كاف قد كرد أنو أنبأىم ببعض الأمور اب٤ستقبلية كتهدـ اب٥يكل مثلب . كىذا يدؿ على جهل النصارل بكثبّ من أحواؿ عيسى عليو السلبـ سواء معجزاتو أك حياتو قبل الثلبثبْ من عمره أك غبّ ذلك حيث "لا ب٪د ذكرا لعيسى عليو السلبـ عنهم إلا حينما كاف طفلب لا يتجاكز عمره بٜانية أياـ عند ختنو بٍ لا تدلك الأناجيل على شيء من حياتو عليو السلبـ حبٌ يبلغ اثنبٍ عشرة سنة فتذكر أنو (ب٤ا كانت لو اثنتا عشرة سنة صعد إبٔ أكرشليم كع ادة العيد) بٍ لا تتكلم الأناجيل عن شيء من أحواؿ عيسى عليو السلبـ حبٌ يبلغ الثلبثبْ من عمره فتذكر أنو بعث آنذاؾ" (ْ). ( ُ ) - افبَاءات اب٤نصرين على القرآف الكربٙ أنو يؤيد زع م ألوىية اب٤سيح عليو السلبـ ، الدكتور علي بن عتيق اب٢ربي ّْ- ٓٓ ، ب٦مع اب٤لك فهد لطباعة اب٤صحف الشريف باب٤دينة اب٤نورة ، بدكف تاريخ نشر. ( ِ ) - (اب١زيرم: "أدلة اليقبْ" ص: ( ّّٔ) .) مرجع سابق . ( ّ ) - " (ب٧مد عزة دركزة: "القرآف كاب٤بشركف" الطبعة الثانية ( ُِّٗىػ-ُِٕٗـ) ، ص: (ّٗٗ)) ( ْ ) - (علي اب٢ربي "نصرانية عيسى عليو السلبـ كنصرانية بولس دراسة مقارنة من أسفار العهد اب١ديد" بٕث ماجستبّ ( َُْٕىػ). ص ّّ.)

عدد الصفحات ٢٦٥

كما ذكرت الأناجيل أنو ذىب إبٔ مصر كىو صبي ىو كأمو مع يوسف النجار - كا﵁ أعلم بذلك - إضافة إبٔ ما زعمت الأناجيل أنو نسب للمسيح عليو ا لسلبـ ذلك النسب اب٤ضطرب اضطرابا كببّا كما ىو معركؼ مبٌ (ُ: ُ-ُٕ) كلوقا (ّ: ِّ-ّٖ) . ىذا ىو أغلب ما يعرفو النصارل من تاريخ عيسى عليو السلبـ إبٔ مبعثو انطلبقا من الأناجيل اب٢الية كلذا فإف القرآف الكر فيو بٱتلفوف[ }النمل:ٕٔ] . ُ- حبْ بٙدثت الآيات القرآنية عن معجزات عيسى عليو السلبـ؛ ما فتئت تذكر أف ىذه اب٤عجزات عطية ا﵁ تعابٔ لنبيو اب٤سيح عليو السلبـ ا﵁ان بإذف ا﵁ كأبرئ الأكمو كالأبرص كأحي اب٤وتى بإذف ا﵁ فهل نسب القرآف اب٣القية اب٤طلقة للمسيح حبْ قاؿ كاب١واب بدكف ريب كلا تلكؤ: لا. كلفهم الآيات بٰسن الوقو ؼ على معبُ لفظة (اب٣لق) بُ لغة العرب، إذ تطلق ىذه اللفظة على معاف؛ كيهمنا منها معنياف: الأكؿ: الإبٯاد من العدـ، كالإبداع من غبّ مثاؿ سابق، فا﵁ تكن لو صاحبةه كخلق كل شيءو كىو بكل شيءو عليمه[الأنعاـَُُ]، فهذاخلق بٱتص بو ا﵁ كحده. الثاب٘: التصوير ب٤ا أكجده ا﵁ كخلقو، كمنو قوؿ ا﵁[اب٤ؤمنوفُْ]، فقد كردت بُ سياؽ اب٢ديث عن تصوير الإنساف كنقلو من طور إبٔ طور بٍيَّ جىعىلٍنىاهي نيطٍفىةن بًُ قػىرىارو مىكًبْو بٍيَّ خىلىقٍنىا النُّطٍفىةى عىلىقىةن فىخىلىقٍنىا الٍعىلىقىةى ميضٍغىةن فىخىلىقٍنىا الٍميضٍغىةى عً ظىامان فىكىسىوٍنىا الٍعًظىاـى ب٢ىٍمان بٍيَّ أىنٍشىأٍنىاهي خىلٍقان آخىرى فػىتىبىارىؾى اللَّوي أىحٍسىني اب٣ٍىالًقًبْى [اب٤ؤمنوفُْ]. قاؿ القرط«أتقن الصانعبْ. يقاؿ ب٤ن صنع شيئان خلقو؛ كمنو قوؿ الشاعر كلأنت تقرم ما خلقت كبعػ ... ػض القوـ بٱلق بٍ لا يفرم كلا تنفى اللفظة عن البشر بُ معبُ الصنع؛ كإب٭ا ىي منفية بٗعبُ الاخبَاع كإبٯاد من العدـ »ُ. كبٗثل ىذا اب٤عبُ بٙدث القرآف عن صنع عيسى من الطبْ كهيئة الط طبّان بإذف ا﵁[آؿ عمرافْٗ]. قاؿ أبو حياف الأندلسي«كاب٣لق يكوف بٗعبُ الإنشاء كإبراز العبْ من العدـ الصرؼ إبٔ الوجود. كىذا لا يكوف إلاَّ ﵁ تعابٔ. كيكوف بٗعبُ: التقدير ك التصوير، كلذلك يسموف صانع الأدبٙ كب٫وه: اب٣الق، لأنو يقدٌر، كأصلو بُ الأجراـ، كقد نقلوه إبٔ اب٤عاب٘، قاؿ تعا[العنكبوتُٕ]، كب٩ا جاء اب٣لق فيو بٗعبُ التقدير قولو تعا»(ِ). ( ُ ) - اب١امع لأحكاـ القرآف ( ُِ/ َُُ). مرجع سابق . ( ِ ) - (البحر ا﵀يط (ّ/ ُّٔ.) مرجع سابق .

عدد الصفحات ٢٦٦

كمن ىذا اب٤عبُ أيضان ما يقاؿ يوـ القيامة للمصورين، قاؿ « :إف أصحاب ىذه الصور يعذبوف يوـ القيامة، كيقاؿ ب٥م: أحيوا ما خلقتم»(ُ) ، أم ما صوربٛوه من الصور، فهذا معبُ الكلمة بُ لغة العرب ب٤ن أراد تدبران كحقان ، كبُ الآية ( أىبّْ٘ قىدٍ جًئٍتيكيمٍ بً آيىةو مًنٍ رىبّْكيمٍ ) أم جئتكم بعلبمة من ربكم كلو كاف ىو رّٔم لكانت العلبمة منو كليس من غبّه . قالوا إنو قاؿ : ( بآية من ربكم ) كبٓ يقل ربي فيستدؿ بذ لك على كونو إلو أك ابن إلو !! : رد تعابٔ :عليهم بالآية التالية مباشرة من نفس السورة قوؿ عيسى :( إًفَّ اللَّ وى رىبيّْ كىرىبُّكيمٍ فىاعٍبيديكهي ىىذىا صًرىاطه ميسٍتىقًيمه ) [آؿ عمراف:ُٓ] ، يستدلوف بأف الذم بٱلق إب٭ا ىو إلو كاستدلاب٥م بذلك يدؿ على جهلهم فقد ييستدؿ بٔزء من الآية بٗا يتنابَ مع آخرىا فهو يقوؿ بإذف ا﵁ أم أنبِ أفعل شيئا ليس بإذب٘ كلا بقدربٌ كلكنو بإ ذف ا﵁ الذم أرسلبِ كعليو فيكوف مفهوـ الآية أنبِ أبٞل لكم ما يدؿ على أف الذم أرسلبِ ىو ا﵁ . بٓ ينفرد عيسى عليو السلبـ ّٔذه اب٤عجزات كلو انفرد ب٤ا كاف دليلب على ألوىيتو لأنو أكتيها بإذف ا﵁ تعابٔ كما مر آنفا. فكيف كقد شاركو غبّه من الرسل كالأنبياء بُ أنواع اب٤عجزات البٍ أنعم ا﵁ ّٔا عليو، إضافة إبٔ من ليس بنبي كلا رسوؿ، كإف من أكؿ ما شورؾ بو: إحياء اب٤وتى . كما شاركو ّٔا العديد من أنبياء الكتاب اب٤قدس فقد أحيوا اب٤وتى بإذف ا﵁. ذكر القرآف الكربٙ معجزات عدة لإحياء اب٤وتى إنعاما من ا﵁ على بعض رسلو ، فقد أخذ إبراىيم عليو السلبـ طيوران أربعة بأمر ا﵁ لو بعد دعائو ا﵁ أف يريو كيف بٰبٓ اب٤وتى كمزقهن كفرؽ أجزاءىن على كل جبل منهن جزءا بٍ دعوتو ب٥ن أف يأتينو، فأتينو سعيا [البقرة َِٔ] كقد ألقى موسى لعصاه اب١ماد البٍ لا ركح فيها، بٍ بٙوب٥ا إبٔ ثعباف عظيم عند فرعوف كاب٤لؤ من قومو فألقى عصاه فإذا ىي ثعباف مب [الأعراؼ َُْ-َُٕ] . كقولو تعا[ }الأعراؼ ُُٕ] . فهذه معجزة عظيمة أنعم ا﵁ ّٔا على موسى  إذ أحيا ا﵁ ىذه القطعة الصغبّة من اب٣شب اب١ماد البٍ لا حياة فيها كجعلها حية عظيمة تسعى كتبتلع بفيها ما كضعو السحرة من عصي كحباؿ. إبْ. كما أحيا اب٤يت الذم قتل بُ ببِ إسرائيل بُ عهد موسى عليو السلبـ بإذف ا﵁ بعد أمر ا﵁ ب٥م أف يضربوا اب٤يت ببعض البقرة البٍ ذكرىا ا﵁ سبحانو كتعابٔ بُ القرآف يقوؿ تعابٔ { تكتموف فقلنا اضربوه ببعضها كذلك بٰيي ا﵁ اب٤وتى كيريكم آياتو لعلكم تعقلوف [البقرة ِٕ-ّٕ] . فهؤلاء الذين ضربوا اب٤يت ببعض ب٢م البقرة فقاـ حيا بإذف ا﵁ ليسوا من الرسل - على ما يظهر - كعلى الرغم من ىذا حدثت على أيديهم ىذه اب٤عجزة بإذف ا﵁ فهل كاف ىذا مدعاة لتأليو أحد منهم؟ أك تأليو موسى عليو السلبـ؟ إف النصارل زعموا أف علة تأليو عيسى عليو السلبـ ىي إحياؤه للموتى كلو فرض أنها علة لتأليو أحد ما من البشر، لكاف العقل موجبا أف يؤلو كل من اشبَؾ بُ ىذه العل ة فقاـ العديد بٗثل ىذه اب٤عجزات أك الأمور ( ُ ) - أخرجو البخارم ح ( ُُٖٓ)، كمسلم ح (َُِٕ).)

عدد الصفحات ٢٦٧

اب٣ارقة للعادة كما سنذكر لاحقا / كقالوا : بٗا أف عيسى خلق فهو إلو لأف اب٣الق حتما كلابد أف يكوف إب٥ا كما قاؿ بٱىٍليقي أىفىلب تىذىكَّريكفى [ُٕ ] لكن عيسى بٓ بٱلق خلقا سويا باقيا متناسلب من تلقاء نفسو بل كاف خلقا مؤقتا ليبرىن ب٥م على صدؽ نبوتو مع ذكر من أذف لو بذلك كىو ا﵁ كالآية الكربٲة ليتأكد لنا نسبة الفعل إبٔ ا﵁ كليس إبٔ عيسى عليو السلبـ ، كإذا كاف عيسى قد صنع من الطبْ كهيئة الطبّ فصار طبّا بإذف ا﵁ فمن قبلو موسى رمى عصاه فصارت حية تسعى أيضا بإذف ا﵁ كبٓ يقل أحد أنو إلو كاب٢ية ب٨لوؽ لو ركح كالطائر الذم ذكر بُ شاف عيسى بل أف اب٢ية كانت اكبر من الطائر كابتلعت حباؿ كعصي السحرة البٍ أكبٮوا الناس أنها تتحرؾ . إف ا﵁ يؤيد أنبياءه بٗعجزات كلكي تكوف معجزة لابد أف تكو ف أمرا خارقا للعادة كأف تكوف من جنس ما نبغ فيو القوـ اب٤رسل إليهم ىذا النبي كمن ذلك موسى عليو السلبـ أرسل على قوـ انتشر فيهم السحر فكانت معجزتو أف أيده ا﵁ بشيء عجز عنو السحرة بل بٓ يقفوا عند حد العجز كلكنو تيقنوا أف ما جاء بو موسى عليو السلبـ من العصا البٍ انقلبت إبٔ حية كالتهمت ما قدموه من سحر ككاف متمثلب بُ حباؿ كعصي أعلنوا إبٲانهم با﵁ رب العاب٤بْ ، كبٜة معجزة أخرل ب٤وسى بن عمراف عليو السلبـ فقد حدث أف رجلب قتل من ببِ إسرائيل كبٓ يعرفوا من قتلو فأحياه ا﵁ على يد موسى كأخبر عن قاتلو كبُ ذلك أشار القرآ ف الكربٙ ( كىإًذٍ قػىتػىلٍتيمٍ نػىفٍسان فىادَّارىأٍبًيٍ فًيهىا كىاللٌوي ب٨يٍرًجه مَّا كينتيمٍ تىكٍتيميوفىِٕ} آيىاتًوً لىعىلَّكيمٍ تػىعٍقًليوفىّٕ}[ كمع أنها إحياءه للموتى مثل إحياء اب٤وتى عند عيسى عليو السلبـ فقد كقفت عند كونها معجزة أيد ا﵁ ّٔا نبوتو فقط ، ك بٓ يقل أحد أف موسى إلو أك ابن ا﵁ ُ. كبُ زمن عيسى عليو السلبـ كاف الناس قد اشتغلوا بالطب كلكنهم عجزكا عن أمور منها إبراء الأكمو كىو الذم كلد أعمى كالأبرص ك ىو اب٤رض اب١لدم اب٤عركؼ ككذلك أف يتكلم ميت بعد موتو فأيده ا﵁ بٗا عجز عنو قومو كىم يعلموف أنو بٓ يدرس الطب كلا غبّه ليعلموا أف ىذا الإعجاز من عند ا﵁ فيكوف أدعى لإبٲانهم . كحجة النصارل تكمن بُ كوف معجزة عيسى لا يقدر عليها بشر فإبراء الأكمو كالأبرص كإحياء اب٤وتى ب٩ا يعجز عنو بشر كطاب٤ا أف عيسى فعلو فهو إلو .إف كانت عندىم بقية عقل كل اب٤عجزات البٍ أتى ّٔا الأنبياء يعجز عنها البشر كلا بٲكن لبشر أف يأبٌ بٗثلها . فهل كل الأنبياء آب٥ة ؟ فمعجزة صابّ عليو السلبـ الناقة {ذىريكىىا تىأٍكيلٍ بًُ أىرٍضً اللٌوً كىلاى بٛىىسُّوىىا بًسيوىءو فػىيىأٍخيذىكيمٍ عىذىابه أىلًيمه [الأعراؼ:ّٕ] ،أخرج لكم من الصخرة ناقة عظيمة كما سألوا، يىا قػىوٍـً ىىذًهً نىاقىةي اللٌوً لىكيمٍ آيىةن فىذىريكىىا تىأٍكيلٍ بًُ أىرٍضً اللٌوً كىلاى بٛىىسُّوىىا بًسيوءو فػىيىأٍخيذىكيمٍ عىذىابه قىرًيبه[ىود:ْٔ] ك يا قوـ ىذه ناقة ا﵁ جعلها لكم حجة كعلبمة تدؿُّ على صدقي فيما أدعوكم إليو، فاتركوىا تأكل بُ أرض ا﵁ فليس عليكم رزقها، كلا بٛسُّوىا بعىقٍر، فإنكم إف فعلتم ذلك يأخذ كم من ا﵁ عذاب قريب من عىقٍرىا ( ُ ) - افبَاءات اب٤نصرين على القرآف الكربٙ أنو يؤيد زعم ألوىية اب٤سيح عليو السلبـ ، الدكتور علي بن عتيق اب٢ربي ص ُٕ- ٖٓ كتنزيو القرآف عن مطاعن الرىباف للسقار ، من زيادات اب٤ؤلف عن النص اب٤طبوع بُ النسخة الإلكبَكني ة كىي موجودة بُ اب٤كتبة الشاملة

عدد الصفحات ٢٦٨

{عىقىريكاٍ النَّاقىةى كىعىتػىوٍاٍ عىنٍ أىمٍرً رىًّّْٔمٍ كىقىاليواٍ يىا صىالًحي ائٍتًنىا بًٗىا تىعًدينىا إًف كينتى مًنى الٍميرٍسى لًبْى[الأعراؼ:ٕٕ] ، فنحركا الناقة استخفافا منهم بوعيد صابّ، كاستكبركا عن امتثاؿ أمر رّٔم، كقالوا على سبيل الاستهزاء كاستبعاد العذاب: يا صابّ ائتنا بٗا تتوعَّدنا بو من العذاب، إف كنت مًن رسل ا﵁. فهل يقدر بشر أف يأبٌ بناقة من اب١بل أك من الصخر كناقة صابّ ؟ ْ- لقد جاء بُ التوراة كالأناجيل معجزات كمعجزات اب٤سيح عليو السلبـ كلاسيما إحياء اب٤وتى. كقبل ذكرىا لابد من الإشارة إبٔ أ ف معجزات اب٤سيح عليو السلبـ البٍ كردت بُ الأناجيل إب٭ا ىي - بنص الأناجيل - بإذف ا﵁ تعابٔ ىذه بعض النصوص : ُ) - قولو "فرفعوا اب٢جر حيث كاف اب٤يت موضوعا كرفع يسوع عينو إبٔ فوؽ كقاؿ أيها الآب أشكرؾ لأنك ب٠عت بٕ كأنا أعلم أنك بُ كل حبْ تسمع بٕ كلكن لأ جل ىذا اب١مع الواقف قلت ليؤمنوا أنك أرسلتبِ كب٤ا قاؿ ىذا صرخ بصوت عظيم: لعازر ىلم خارجا فخرج اب٤يت" (يوحنا ( ُُ: ُْ-ّْ) . ) رفع عيسى بصره إبٔ السماء كدعا ا﵁ كب٦ده، كأكضح النص أف ىذه اب٤عجزة إب٭ا ىي من أجل أف يصدقوا بو رسولا من عند ا﵁، كقد استجاب ا﵁ دعاءه فخرج اب٤يت حيا بإذف ا﵁. ِ) - قولو "فأجاب يسوع كقاؿ ب٥م: اب٢ق اب٢ق أقوؿ لكم لا يقدر الابن أف يعمل من نفسو شيئا إلا ما ينظر الآب" (يوحنا (٘: ٜٔ) .) . كينسب إبٔ عيسى عليو السلبـ أنو قاؿ: "كالآف علموا أف كل ما أعطيتبِ ىو من عندؾ" (يوحنا (ٚٔ: ٚ)) . فكل ما أكتيو اب٤سيح عليو السلبـ من إحياء للموتى، كمن إنباء بالغيب إبٔ غبّ ذلك من معجزات إب٭ا ىو بنص أقواؿ اب٤سيح عليو السلبـ من عند ا﵁ كبإذف ا﵁ سبحانو كتعابٔ كىذا مثبت أنو ليس لو من الأمر شيء كمبطل لدعول ألوىية اب٤سيح من خلبؿ الأناجيل ّ) - جاء بُ نص آخر: "فقالت مرثا ليسوع: يا سيد لو كنت ىهنا بٓ بٲت أخي لكن الآف أعلم أف كل ما تطلبو من ا﵁ يعطيك إياه" (يوحنا (ٔٔ: ٕٔ-ٕٕ) .) . فهذه اب٤رأة تعلم أف الأمر ليس بيده كإب٭ا إذا دعا ا﵁ أعطاه ا﵁ سؤلو فإحياء اب٤وتى الذم حدث على يد اب٤سيح إب٭ا ىو بإذف ا﵁ سبحانو كتعابٔ. ْ) - كبُ نص آخر: "أيها الرجاؿ الإسرائيليوف اب٠عوا ىذه الأقواؿ: يسوع الناصرم رجل لكم من قبل ا﵁ بقوات كعجائب كآيات صنعها ا﵁ بيده بُ كسطكم كما أنتم تعلموف" ( أعمال الرسل (ٕ: ٕٕ) ، وانظر: أعمال الرسل (ٓٔ: ٖٛ) .) . فالأمر بدىي عند اب٤ؤمنبْ بعيسى آنذاؾ من ببِ إسرائيل: أف اب٤عجزات البٍ جاء ّٔا إب٭ا أكجدىا كصنعها ا﵁ كليس عيسى عليو السلبـ كإب٭ا حصلت على يد عيسى فهي من (قبل ا﵁) أك من عند ا﵁ كبإذف ا﵁ كأكجدىا ا﵁ سبحانو كتعابٔ كما عيسى إلا (رجل) أك عبد من عبيد ا﵁ كرسو ؿ من رسلو ثبت صدقو بٗا أنزلو ا﵁ على يديو من اب٤عجزات (القوات كالعجائب) . كلذا على الرغم من إحياء عيسى للموتى بإذف ا﵁، بٓ بٯعل ذلك منو عند اب١موع البٍ قاـ باب٤عجزات بُ كسطها إلا أنو نبي فقط فلم يتجاكزكا بو طور البشرية. جاء بُ الأناجيل "فقاؿى أقوؿ قم فجلس اب٤يت كابتدأ يتكلم فدفعو إبٔ أمو فأخذ اب١مع خوؼ كب٦دكا ا﵁ قائلبْ قد قاـ فينا نبي عظيم كافتقد ا﵁ شعبو" (لوقا (ٚ: ٗٔ-ٙٔ) .) .

عدد الصفحات ٢٦٩

كىذه بعض اب٤عجزات البٍ تشبو معجزات عيسى عليو السلبـ من التوراة كالأناجيل ُ- جاء بُ سفر اب٤لوؾ الأكؿ: "قاؿ لصوت إيليا فرجعت نفس الولد إبٔ جوفو فعاش. كقاؿ إيليا ىذا الوقت علمت أنك رجل ا﵁ كأف كلبـ الرب بُ فمك حق" ( (ٚٔ: ٕٔ-ٕٗ) .) . فأقصى ما قالتو اب٤رأة لإيليا بعد أف أحيا ا﵁ على يديو ابنها "إنك رجل ا﵁" أم نبي ا﵁. كبٓ تغل فيو فتقوؿ لو: إنك إلو. كما جاء بُ التوراة قولو "كدخل أليشع البيت كإذا بالصبي ميت كمضطجع على سريره فدخل كأغلق الباب على نفسيهما كليهما كصلى إبٔ الرب. فعطس الصبي سبع م رات بٍ فتح الصبي عينيو. فدعاىا الصالملوك الثاني (ٗ: ٕٖ-ٖٙ) .) . فما ابٚذ اليسع إب٥ا لذلك الإحياء الذم ىو بإذف ا﵁ كىو كمعجزات عيسى عليو السلبـ. كما جاء فيها قولو "كمات أليشع فدفنوه ككاف غزاة موآب تدخل على الأرض عند دخوؿ السنة كفيما كانوا يدفنوف رجلب إذا ّٔم قد رأكا الغزاة فطرحوا الرجل بُ قبر أليشع فلما نزؿ الرجل كمس عظاـ أليشع عاش كقاـ على رجليو" ( الملوك الثاني (ٖٔ: ٕٓ-ٕٔ) .) فاليشع فيما تركم التوراة حبٌ كىو ميت بٙيي عظامو بإذف ا﵁ ميتا. كجاء عن حزقياؿ أنو أحيا ج يشا عظيما جدا جدا بإذف ا﵁ كانت عظاـ أفراده رميما ( حزقيال ( ٖٚ: ٔ-ٓٔ) .) . فهؤلاء أحيوا بإذف ا﵁ أمواتا كبعضهم أحيا جيشا عظيما من الأموات فلم بٓ يكونوا آب٥ة مثل عيسى - تدرجا مع زعم النصارل؟ علما أف العلة البٍ ادعاىا النصارل كاب٤نصركف لتأليو عيسى ىي : إحياء اب٤وتى، كىؤلاء اشبَكوا مع عيسى عليو السلبـ بُ العلة نفسها كقاموا بالأفعاؿ أك اب٤عجزات نفسها. ب٩ا يوجب على النصارل - عقلب الاشبَاؾ مع عيسى بُ النتيجة نفسها كىي الألوىية فعدـ تأليو النصارل ب٤ن شارؾ عيسى عليو السلبـ بُ الفعل كالعلة (اب٤قدمة الصغرل كال كبرل) مكابرة كمعاندة يرفضها العقل فهي من باب التفريق ببْ اب٤تماثلبت كاب٤تطابقات لأف تطابق اب٤قدمات مفض لتطابق النتائج. كمنطقيا كل من شارؾ عيسى عليو السلبـ بإحياء اب٤وتى فهو إلو كعيسى بٔامع إحياء اب٤وتى كتأليو ىؤلاء البشر نتيجة كاذبة يكذّٔا النصارل قبل غبّى م كب٤ا كانت النتائج كاذبة كاب٤قدمات (الصغرل) مسلمة - كلاسيما اب٤قبوؿ منها عند اب٤سلمبْ كالنصارل - ثبت عقلب أف العلة - أك اب٤قدمة الكبرل بُ قياس الشموؿ - ىي سبب بطلبف النتائج ككذّٔا. كىذا ما تدؿ عليو آيات القرآف كنصوص التوراة كالأناجيل من أف حصوؿ معجزة إحيا ء اب٤وتى على يد أحد من البشر كإف كاف نبيا أك صاب٢ا ليس دليلب على ألوىيتو. ب٩ا يسقط دعول النصارل بُ تأليو عيسى لأنو أحيا موتى إذ تببْ أف ىذا ليس علة للؤلوىية حيث قاـ ّٔذا الإحياء من ليس بإلو من الرسل كالأنبياء بإذف ا﵁ بل كمن ليس من الأنبياء أك الرسل. ْ- كبقي بُ جواب ىذه الأبطولة أف ننبو القائلبْ ّٔا إبٔ أف اب٤سيح بٓ يدع بُ الإب٪يل اب٤نسوب إبٔ تلبميذه كتلبميذىم أنو خالق، كأف غاية ما ذكره بولس أف ا﵁ ىو اب٣الق، كلكنو خلق اب٣لبئق بو "ا﵁ خالق

عدد الصفحات ٢٧٠

اب١ميع بيسوع اب٤سيح" (أفسس ّ/ ٗ)، فهو كاسطة اب٣لق، كليس اب٣الق، يقوؿ القس جيمس أنًس: " الآب خلق العابٓ بواسطة الابن" .(ُ) رابعاً : ىل امتدح القرآن النصارى؟ قالوا: امتدح القرآف النصارل، كذكر بأنهم بُ اب١نة بُ قولو كىالصَّابًئًبْى مىنٍ آمى نى بًا﵁ كىالٍيػىوٍـً الآخًرً كىعىمًلى صىاب٢ًان فػىلىهيمٍ أىجٍريىيمٍ عًندى رىًّّْٔمٍ كىلاى خىوٍؼه عىلىيٍهًمٍ كىلاى ىيمٍ بٰىٍزى نيوفى } [البقرة : ِٔ] كاب١واب: كما كاف القرآف كاضحان بُ بياف كحدانية ا﵁ كعبودية اب٤سيح كبشريتو؛ كاف صربٰان بُ إضلبؿ القائلبْ بألوىيتو كربوبيتو كتكفبّىم، كىذا منثور بُ مواضع كثبّة من القرآف، منها قوؿ ا﵁ تعا الَّذًينى قىاليوا إًفَّ ا﵁ى ىيوى الٍمىسًيحي ابٍني مىرٍبٙىى [اب٤ائدةُٕ]، كقولو مً نٍ إًلىوو إًلاَّ إًلىوه كىاحًده كىإًف بٍَّٓ يىنتػىهيوا عىمَّا يػىقيوليوفى لىيىمىسَّنَّ الَّذًينى كىفىريكا مًنػٍهيمٍ عىذىابه أىلً يمه[اب٤ائدةّٕ]، فهاتاف الآيتاف كغبّبٮا كاضحتاف بُ بياف كفر القائلبْ بعقيدة التثليث كألوىية اب٤سيح. كلكن ىذا اب٢كم القرآب٘ لا يسرم على اب٤سيح الذم تبرأ من ىذه اب٤عتقدات إًسٍرىائًيلى اعٍبيديكا ا﵁ رىبيّْ كىرىبَّكيمٍ إًنَّوي مىن ييشٍرًؾٍ بًا﵁ فػىقىدٍ حىرَّـى ا﵁ عىلىيوً اب١ٍىنَّةى كىمىأٍكىاهي النَّاري كىمىا لًلظَّالًمًبْى مًنٍ أىنصىارو [اب٤ائدة: ِٕ]، كما لا يسرم اب٢كم بالكفر كالنار على أتباعو اب٤خلصبْ اب٤ؤمنبْ الذين آمنوا با﵁ كحده، كشهدكا للمسيح بالرسالة فحسب، كاتبعوه كنصركه ميسٍلًميوفى رىبػَّنىا آمىنَّا بًٗىا أىنزى لٍتى كىاتػَّبػىعٍنىا الرَّسيوؿى فىاكٍتيبػٍنىا مىعى الشَّاىًدًينى [آؿ عمرافِٓ – ّٓ] ، كبُ موضع آخر يقوؿ ا﵁ تعا نػَّنىا ميسٍلًميوفى [اب٤ائدةُُُ]،فهؤلاء من خبّة ﵁ بُ خلقو، كىم مؤمنوف باب٤سيح الرسوؿ، كبريئوف من معتقدات النصارل البٍ استقاىا اب٤سيحيوف من أقواؿ بولس كآّامع الكنسية من بعده. إف ىذه الثلة اب٤ؤمنة ب٩دكحة بُ القرآف كلا ريب، كقد كصفهم ا﵁ بقولو[الصفُْ]، كمدحة ا﵁ ب٥م بُ القرآف تسرم على كل مؤمن مشى على نهجهم إبٔ يوـ الدين (بٲتلئ تاريخ اب٤سيحية بٗا تسميو الكنيسة اليوـ بفرؽ اب٥راطقة، كالأريوسية كالأبيونية، كىي فرؽ تنكر ألوىية اب٤سيح كتندد بالتثليث، ككانت بٛثل السواد الأعظم من النصارل حبٌ القرف الرابع اب٤يلبدم.). كب٤ا بعث النبي كاف ب٤نهجهم بقايا على الأرض بٛثل بُ أشخاص أحبهم ا﵁؛ لاستقامتهم على التوحيد، كإعراضهم عن مذاىب التثليث كالشرؾ البٍ كرىها ا﵁، يقوؿ  « :كإف ا﵁ نظر إبٔ أىل الأرض، فمقتهم عرّٔم كعجمهم إلا بقايا من أىل الكتاب»(ِ). ( ُ ) - (علم اللبىوت النظامي، القس الدكتور جيمس أنس، ص ( ُٖٕ) مراجعة القس منيس عبد النور. الكنيسة الإب٪يلية بقصر الدكبارة. القاىرة ، كللمزيد من البياف انظر كتاب "ا﵁ جل جلبلو كاحد أـ ثلبثة؟ ". كانظر تنزيو القرآف عن دعاكل اب٤ بطلبْ لو . ككتاب افبَاءات اب٤نصرين على القرآف الكربٙ أنو يؤيد زعم ألوىية اب٤سيح عليو السلبـ ، الدكتور علي بن عتيق اب٢ربي ص ُٕ- ٖٓ ( 2 )- (أخرجو مسلم ح (ِٖٓٔ).)

عدد الصفحات ٢٧١