المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

القرآن في مواجهة التهم والشبهات يعلو ولا يعلى عليه

محمد أحمد صبرة

صفحة ١٧ من ٣٠

يكوف ملكان كفاتح بلبد. كبٓ يكن اب٤سيح ملكان كلا فاتح بلبد.. كبدليل: أف سفر ميخا مرفوض من السامري كبدليل أف شراح سفر ميخا يصرحوف بالتناقض فيو. كالنبوءة من مواضع التناقض البٌ صرحوا ّٔا. يقوؿ الشراح: "ىناؾ تعليماف متشابكاف بَ كت اب ميخا: الأكؿ: ا﵁ يدين شعبو كيعاقبوُ ػ ّ: ٔ: ُ ػ ٕ: ٕ] شعبو باب٣لبصْػ ٓ ك ٕ: ٖػَِ]ٓ: ُػْ] ّ ػ كقد جاء بَ إب٪يل مبٌ الأبوكريفى معجزة النخلة. ْ ػ ككلبـ اب٤سيح بَ اب٤هد جاء بَ ب رنابا كبَ إب٪يل الطفولية العربى، كجاء بَ تاريخ يوسيفوس. ٓ ػ كقاؿ اب٤عبَض: إف اب٤سيح كلم أمو من بٙتها: أف تهز جذع النخلة.. إبْ. كىو قد قاؿ بذلك على قراءة " مًن بٙتها " كاب٢ق: أف الذل ناداىا ىو ملبؾ ا﵁ نفسو. كسياؽ الكلبـ يدؿ على أنو اب٤لبؾ. فإنو قد قاؿ ب٥ا: {كذلك قاؿ ربك ىو علىٌ ىبٌْ كلنجعلو آية للناس كربٞة منا ككاف أمران مقضيان } [ُِ] ، كب٤ا بٞلتو كانتبذت بو ك أجاءىا اب٤خاض كبٛنٌت اب٤وت؛ عاد إبٔ خطابو معها فقاؿ: { كىزم إليك بٔذع النخلة تساقط عليك رطبان جنيان فكلى كاشربي ك قرل عينان فإما ترين من البشر أحدان فقوبٕ إب٘ نذرت للربٞن صومان فلن أكلم اليوـ إنسيا} [مرِْػِٔ] . كأما كلبـ اب٤سيح فهو بٓ يقل إ { الكتاب ك جعلبِ نبيا ك جعلبِ مباركا أينما كنت ك أكصاب٘ بالصلبة كالزكاة ما دمت حيِّا كبرا بوالدبٌ كبٓ بٯعلبِ جباران شقيا كالسلبـ علىٌ يوـ كلدت كيوـ أموت كيوـ أبعث حيا} [مرَّػ-ّّ] . ٔ ػ اب٤عبَض قد غالط بَ نقل اب٤عبُ بقولو: " كغريب أف يكلمها كليدىا من بٙتها: أف تهز جذع النخلة كتأكل من البلح كتشرب من اب١دكؿ؛ فإذا مر ّٔا أحد تقوؿ: {إ نذرت للربٞن صومان فلن أكلم اليوـ إنسيا} [مر ِٔ.] فأين الصوـ كىى الآكلة الشاربة اب٤تكلمة؟ ". ككجو اب٤غالطة: أنو يقوؿ فإذا مر ّٔا أحد تقوؿ.. إ كاب٤عبُ الصحيح: أنها لا تقوؿ لكل أحد بٲر عليها إنها صائمة عن الطعاـ كالشراب. كإب٭ا تقوؿ: لا أتكلم مع أحد بَ أمر اببُ بَ ىذه الأياـ. فجملة (فإما ترين من البشر.. ) بٝلة مستأنفة لا صلة ب٥ا بالطعاـ كبالشراب. كقوب٥ا: (إبٗ نذرت للربٞ ن صوما ) تعبُ بو اب٤عبُ آّازم كىو الإمساؾ عن الكلبـ بدليل: (فلن أكلم ) كبٓ تقل فلن آكل.( (ُ حادي عشر : نوح لم يتبعو الأراذل كما قال القرآن ، ووصفو القرآن بأنو دعا على الله : أن يزيد الناس ضلالا .!! إف بُ القرآف أف نوحان عليو السلبـ ب٪ا معو بٝاعة من اب٤ؤمنبْ من غبّ أكلاده. كىذا بٱالف ما بَ التوراة كما بُ الإب٪يل من أنو بٓ ينج معو من اب٤ؤمنبْ أحد غبّ أكلاده. كأف القرآف ببْ أف الكافرين بنوح كصفوا اب٤ؤ منبْ بو بأنهم أراذؿ. بٍ إف نوح كاف يدعو إبٔ الضلبؿ بنص القرآف قاؿ ﵁ تعابٔ: {كلا تزد الظاب٤بْ إ ضلبلان } [نوح ِْ] ؛ فكيف يدعو نوح ربو أف يزيد الناس ضلبلان؟ ( ُ ) – حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، الشبهة رقم ْٖ ، ب٦موعة من العلماء .

عدد الصفحات ٢٤١

الرد على الشبهة أكلا : - إف الذين خرجوا من السفينة حسب نص التوراة العبرانية: ُ- ساـ ِ- حاـ. ّ- يافث. ْ- نوح. ٓ- امرأتو. ٔ- زكجة ساـ. ٕ- زكجة حاـ. ٖ- زكجة يافث) فيكوف العدد بٜانية. ثانيا : - كالدليل على صحة ما بَ القرآفْ] كعبّاد كلد ب٧ويائيل، كب٧ويائيل كلد متوشائيل، كمتوشائيل كلد لامك، كلامك كلد ياباؿ. الذل كاف أبان لساكبُ اب٣ياـ كرعاء اب٤واشى. كاسم أخيو يوباؿ الذل كاف أبان لكل ضارب بالعود كاب٤زمار، كاسم أخيو توباؿ قاببْ. الضارب كل آلة من ب٫اس كحديد. قولو عن الثلبثة: الذل كاف أبان لساكبُ اب٣ياـ كرعاء اب٤واشى ػ الذل كاف أبان لكل ضارب بالعود كاب٤زمار ػ الضارب كل آلة من ب٫اس كحديد؛ يدؿ على أنو كاف من الناجبْ غبّ أبناء نوح. كلذلك قاؿ مفسرك التوراة: " كسلبلة قاببْ سلبلة اب٢ياة اب٤دنية، كسلبلة شعث سلبلة اب٢ياة القدسية ". بالنسبة للثانية : إف نوحان بٓ يدع ربو أف يزيد الناس ضلبلان، كإب٭ا دعا على الظاب٤بْ من الناس. كمثل ذلك: ما بَ التوراة عن الأنبياء فإنهم دعوا على الظاب٤بْ، كبٓ يدعوا على كل الناس. ففى اب٤زمور الثامن عشر: " من الرجل الظابٓ تنقذبٗ " ػ " مثل طبْ الأسواؽ؛ اطرحهم "، كبَ الإب٪يل يقوؿ اب٤سيح ﵁ عن الذين آمنوا بو: " احفظهم بَ اب٠ك الذين أعطيتُٕ: ُُ](ُ) الثاني عشر : فرعون ينجو من الغرق إف بَ القرآف تناقض بَ نهاية فرعوف. ففى يونس: {فاليوـ ننجيك ببدنك[}يونسٕٜ.] كىذا يدؿ على ب٪اتو من الغرؽ، كبَ القصص: {فأخذناه كجنوده فنبذناىم بَ اليم} [القصصٓٗ.] كىذا يدؿ على غرق و ، كقد مرت بتفصيل أكسع بُ الفصل السابق . الرد على الشبهة: إف اب٤ؤلف بٓ يفسر (فاليوـ ننجيك ببدنك) على اب٤عبُ الظاىرل. كىو إبعاد اب١ثة عن اب٥بوط بَ اليم، كتركها على الشاطئ حبٌ يضعها ا﵀نطوف بَ اب٤قبرة فبّاىا كل اب٤صريبْ فيعتبركا كيتعظوا. كفسر على اب٤عبُ ا ّٓازل كناية عن إفلبتو من الغرؽ. ككجٌو الشبهة على اب٤عبُ آّازل كليس على اب٤عبُ اب٢قيقى. كاب٤عبُ آّازل الذل بو كجٌو الشبهة؛ موجود بَ التوراة عن فرعوف. ففيها أنو بٓ يغرؽ، كموجود فيها ما يدؿ على غرقو. كىذا ىو التناقض الذل نسبو إبٔ القرآف. كسوؼ نببْ ما بَ التوراة من التناقض عن غرؽ فرعوف. كنسألو ىو أف يوفق ببْ اب٤عنيبْ اب٤تناقضبْ. كما بٯيب بو بَ التوفيق؛ يكوف إجابة لنا. ففى الإصحاح الرابع عشر من سفر اب٣ركج: " فرجع اب٤اء كغطى مركبات كفرساف بٝيع جيش فرعوف الذل دخل كراءىم بَ البحر. بٓ يبق منهم كلا كاحد " كبَ الإصحاح اب٣امس عشر من نفس السفر: " تغطيهم اللجج. قد ىبطوا بَ الأعماؽ كحجر " كبَ تفسبّ التوراة ما نصو: " كلا سبيل لنا ىنا إبٔ اب٢كم بغرؽ ( ُ ) – حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، الشبهة رقم ُٖ، ٖٖ مرجع سابق

عدد الصفحات ٢٤٢

فرعوف، إذ لا دلالة عليو بَ ىذا النبأ، كلا من قوؿ اب٤رٖٕ: ّٓ ك َُٔ: ُُ] حجج على عدـ غرقو . كمعبُ قوب٥م: إف قوؿ اب٤ربّْٖ لا يدؿ على غرقو ىو: أف داكد ػ عليو السلبـ ػ بَ اب٤زمور ٖٕ كاب٤زمور َُٔ قاؿ كلبمان عن فرعوف لا يدؿ صراحة على غرقو. كنص ٖٕ: ّ ىو " أما أعداؤىم فغمرىم البحر " كنص َُٔ: ُُ ىو " كغطٌت اب٤ياه مضايقيهم. كاحد منهم بٓ يبق ". ىذا عن عدـ غرؽ فرعوف. كأما عن غرقو ففى اب٤زمور ُّٔ: ُٓ " كدفع فرعوف كقوتو بَ بٕر يوسف؛ لأنو إبٔ الأبد ربٞتو " كبَ تربٝة أخرل: " أغرؽ فرعوف كجيشو بَ البحر الأبٞر إبٔ الأبد ربٞتو ( جمعية الكتاب المقدس فى لبنان سنة ٖٜٜٔم) " كمفسرك الزبور ػ كىم أنفسهم الذين ص رحوا بعدـ غرؽ فرعوف ػ كتبوا عن فرعوف: " فإف ىذا الأخبّ قد حاكؿ جهد اب٤ستطاع أف يرجع الإسرائيليبْ إبٔ عبوديتهم؛ فما بً لو ما أراد، بل اندحر شر اندحار " انتهى. كمن ىذا الذل قدمتو يكوف من الواجب على اب٤ؤلف حل التناقض اب٤وجود عنده بَ أمر فرعوف، قبل أف يوجو كلبمو إبٔ القرآف. (ُ) الثالث عشر : لكل أمة رسول منها إليها إنو جاء بَ القرآف أف لكل أمة رسوؿ منها. كىذا يناقض الكتاب اب٤قدس بَ أف الأنبياء كالرسل ىم من ببُ إسرائيل كإليهم كإبٔ كل العابٓ. فإذا صدؽ ما بَ القرآف فكيف بٓ بٱرج للؤمم بَ إفريقيا كأك ركبا كأمريكا كاسبَاليا كآسيا: أنبياء منهم كإليهم؟ كلو كاف ب٥ذه الأمم أنبياء ػ منها كإليها ػ ب١از أف يكوف للعرب رسوؿ منهم. الرد على الشبهة: إف كلمة الرسوؿ تأتى على اب٢قيقة كتأتى على آّاز. فعيسى ػ عليو السلبـ ػ رسوؿ على اب٢قيقة. كإذا ىو أرسل كاحدان من اب٢واريبْ إبٔ قرية من القرل فإنو يكوف رسوؿ رسوؿ ا﵁ عيسى على آّاز. ففى إب٪يل مبٌ: " ىؤلاء الإثنا عشر أرسلهم يسوع كأكصاىم قائلبن: " إبٔ طريق أمم لا بٛضواَُ: ٓ] كابتداء الدعوة إبٔ ا﵁ كاف بَ زمن أنوش بن شعيث بن آدـ؛ لقولو: " حينئذ ابتيدئ أفييدعى باسم الرب " [ْ: ِٔ] زماف نوح ػ عليو السلبـ ػ كبٓ يكن من اب٤طعومات شىء ب٧رـ فلما خرج نوح من السفينة أعطاه ا﵁ شريعة فيها أف كل الطعاـ حلبؿ، كأف بٰب اب٤رء لأخيو ما بٰبو ىو لنفسو، كليس فيها شريعة تببْ أف ىذا حلبؿ كىذا حراـ. ففى الإصحاح التاسع من سفر التكوين: " كل دابة حية تكوف لكم طعامان. كالعشب الأخضر دفعت إليكم اب١ميع.. " كظلت شريعة نوح سائدة على العابٓ إبٔ أف جاء موسى ػ عليو السلبـ ػ كأعطاه ا﵁ التوراة (موعظة كتفصيلبن لكل شىء (كأمره أف بٱصص سًبط لاكًل من ببْ الأسباط ليعرفها كيعرٌفها للناس. ( ُ ) - حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، الشب هة رقم ِٖ مرجع سابق نشر كزارة الاكقاؼ اب٤صرية ّٓموعة من العلماء .

عدد الصفحات ٢٤٣

كىذا الذل ذكرتو ىو ما يقوؿ بو أىل الكتاب بٝيعان، كنص عليو أىل الكتاب بَ كتبهم. كعنو بَ القرآف الكربٙ: {كل الطعاـ كاف حلبن لببُ إسرائيل} [آؿ عمرافّٗ] كىو حلبؿ من أياـ نوح ػ عليو السلبـ ػ كعلى ذلك نسأؿ اب٤ؤلف ىذا السؤاؿ كىو أف الناس من آدـ أبى البشر إبٔ موسى الكليم كانت رسلهم من ببُ إسرائيل أـ من غبّ ببُ إسرائيل؟ إف قلت إف رسلهم كانت من ببُ إسرائيل يكذبك الواقع كالكتب البٌ تقدسها، كإف قلت كانت من غبّ ببُ إسرائيل فلماذا كجهت ا لسؤاؿ إبٔ اب٤سلمبْ؟ أما من موسى إبٔ ب٧مد  فإف علماء ببُ إسرائيل من اللبكيبْ كاب٥اركنيبْ كانوا يبلغوف التوراة لليهود كللؤمم، كإذا انطلق كاحد منهم إبٔ الأمم؛ فإنو يكوف رسولان إبٔ الأمم. ليس على اب٢قيقة، كإب٭ا على آّاز بٗعبُ أنو رسوؿ رسوؿ ا﵁ موسى ػ عليو السلبـ ػ كظلوا على ىذا اب٢اؿ إبٔ زماف سبى بابل سنة ٖٔٓ ؽ. ـ فإنهم كىم بَ بابل حرفوا التوراة، كقصركا شريعة موسى على اليهود من دكف الناس، كابتعدكا عن دعوة الأمم، كتعصبوا ب١نسهم كتآمركا على الأمم {ذلك بأنهم قالوا ليس علينا بَ الأميبْ سبيل} [آؿ عمرافٕٓ.] . كمن قبل سبى بابل كاف علماؤىم يدعوف العرب إبٔ ا﵁ على كفق شريعة موسى. فيكوف العابٓ الداعى رسولان ب٦ازان. كىكذا بَ سائر بلبد العابٓ. أما من بعد السبى كبٚلى العلماء عن الدعوة فإف كل أمة سارت على ما عندىا من العلم. كقد كبٖهم اب٤سيح عيسى ػ عليو السلبـ ػ على إبٮاب٥م بَ دعوة الأمم بقولو: " لكن كيل لكم أيها الكتبة كالفىرّْيسًيُّوف اب٤راءكف؛ لأنكم تيغلقوف ملكوت السماكات قداـ الناس؛ فلب تدخلوف أنتم كلا تدعوف الداخلبْ يدخلوفِّ: ُّ] بٍ حث أتباعو بالانطلبؽ إبٔ بلبد اليهود أكلان بأمرين بٮا أف يعملوا بالتوراة، كأف يستعدكا لبَكها إذا ما ظهر ب٧مد رسوؿ ا﵁ الذل يبشر بو. كإذا فرغوا من دعوة اليهود بَ بلبدىم ينطلقوف إبٔ الأمم، كب٠اىم رسلبن ب٦ازان. فقاؿ: " إبٔ طريق أمم لا بٛضوا، كإبٔ مدينة للسامريبْ لا تدخلوا، بل اذىبوا باب٢رلٌ إبٔ حيراؼ بيت إسرائيل الضالة. كفيما أنتم ذاىبوف، اكٍرًزكا قائلبْ: " إنو قد اقبَب ملكوت السمواتَُ: ٓ] كملكوت السماكات ىى ب٦ئ ب٧مد صلى ا﵁ عليو كسلم بعد ب٩لكة الركـ كما أنبأ النبى دانياؿ بَ الإصحاح السابع من سفره. (ُ) الرابع عشر : خَلْط الأسماء ذكركا آيتبْ من سورة الأنعاـ، كأكردكا الشبهة على نص الآيتبْ حيث قالوا: جاء بَ سورة الأنعاـ {ككىبنا لو إسحاؽ كيعقوب كلبِّ ىدينا كنوحان ىدينا من قبل كمن ذريتو داكد كسليماف كأيوب كيوسف كموسى كىاركف ككذلك ب٪زل ا﵀سنبْ * كزكريا كبٰبٓ كعيسى كإلياس كل من الصاب٢بْ * كإب٠اعيل كالي سع كيونس كلوطان ككلبِّ فضلنا على العاب٤بْ} [الأنعامٗٛ-ٙٛ.] ، كالبَتيب التاربٱى ىو: أيوب ػ إبراىيم كابن أختو لوط كابناه إب٠اعيل كإسحاؽ كحفيده يعقوب كابن حفيده يوسف كمن بعده موسى ػ ىاركف ػ داكد ػ سليماف ػ إلياس ػ اليسع ػ يونس ػ زكريا ػ بٰبٓ ػ عيسى. الرد على الشبهة: ( ُ ) – حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، الشبهة رقم ٖٓ ب٦موعة من العلماء ، مرجع سابق .

عدد الصفحات ٢٤٤

ُ ػ إف الضمبّ بَ (كمن ذريتو ) يعود إبٔ نوح، كلا يعود إبٔ إبراىيم كذلك لأف (لوطا (ليس من ذرية إبراىيم، كإب٭ا خرج معو مهاجران إبٔ ا﵁، بعدما آمن لو. كبَ التوراة " كلوطان ابن أخيوُِ: ٓ] ِ ػ إف البَتيب التاربٱى غبّ حاصل لأسباب منها: أنو يريد بياف فضلهم كصلبحهم؛ ليقتدل الناس ّٔم. كبَ التوراة أنبياء لا يعرفوف تواربٱهم كلا يعرفوف نسبهم، كمنهم " أيوب " فإف منهم من يقوؿ إنو من العرب كمنهم من يقوؿ إنو من الأدكميبْ كمنهم من بٯعلو اب٠ان فرضيِّا. بل إف الأنبياء أصحاب الأسفار كإشعياء كإرمياء كملبخى كحىبقٌوؽ كميخا؛ لا يعرفوف ىم أنفسهم السابق منهم عن اللبحق. كقد بٝعوا أسفارىم بَ كقت كاحد. ففى الكتاب اب٤قدس الصادر عن دار الكتاب اب٤قدس بَ الشرؽ الأكسط سنة ُّٗٗـ ما نصو: " كانت أكؿ لائحة كضعت بَ سبيل " قانونية " العهد القدبٙ كأسفاره تضم أسفار الشر يعة اب٣مسة بَ أياـ عًزٍراٖ: ُ]ََْ ؽ. ـ بٍ زاد اب٤علموف الأسفار النبوية من يشوع كالقضاة حبٌ إشعياء كإرمياء كحوابٔ سنة َٗ ؽ. ـ التقى معلمو الشريعة اليهود من ب٨تلف البلداف، بَ بلدة " بٲنية " الواقعة بَ " فلسطبْ " كثبتوا لائحة نهائية ككاملة للؤس فار اب٤قدسة.. إبْ (ص ٖ الكتاب المقدس طبعة لبنان سنة ٖٜٜٔم.) .(ٔ) الخامس عشر : إسماعيل بين الأنبياء إف القرآف ذكر أف إب٠اعيل كاف (رسولان نبيِّا) كبَ التوراة أنو إنساف كحشى. كىذا تناقض....الرد على الشبهة: ُ- أما أنو كاف رسولان فهذا لا إشكاؿ فيو. فإف الشريعة البٌ كاف عليها ىى شريعة نوح ػ عليو السلبـ ػ ككاف يبلغها للناس كما يبلغها غبّه. ِ- كأما أنو كاف نبيِّا فهذا ىو الإشكاؿ عند اب٤ؤلف، كىو ليس بإشكاؿ. لأف النبى ىو اب٤نبئ بغيب، كيقع الغيب من بعده كما أنبأ بو. فلننظر بَ إب٠اعيل ػ بٕسب تفسبّ كلمة النبى عندىم ػ ىل أنبأ بغيب أـ لا؟ إنو من إبراىيم الذل سار مع ا﵁، كدعا إليو، كرغب فيو. كلسبّه، كعده ا﵁ بالبركة بَ إب٠اعيل كإسحاؽ. كالبركة ملك كنبوة كإذٍ كيعد إب٠اعيل بنبى من نسلو، كأنبأ بتحقق ىذا الوعد. ككقع كما قاؿ. فإنو قد ظهر منو ب٧مد صلى ا﵁ عليو كسلم فإنو يكوف نبيِّا. ففى التوراة: " كب٤ا كاف أبراـ ابن تسع كتسعبْ سنة؛ ظهر الرب لأبراـ كقاؿ لو: " أنا ا﵁ القدير. سر أمامى، ككن كاملبن؛ فأجعل عهدل بيبُ كبينك كأكثرؾ كثبّان جدان ُٕ: ُػِ] كأباركها كأعطيك أيضان منها أبناء أيباركها فتكوف أب٩ان كملوؾ شعوب منها يكونوفُٕ: ُٔ] البركة بَ إب٠اعيل: " كأما إب٠اعيل فقد ب٠عت لك فيو. ىا أنا أباركو كأبٜره كأكثره كثبّان جدانُٕ: َِ] ظهوره. ((ِ ( ُ ) – حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، الشبهة رقم ٖٔ ( ِ ) - اب٤صدر السابق الشبهة رقم ِٗ

عدد الصفحات ٢٤٥

السادس عشر الكعبة مقام إبراىيم إنو جاء بَ القرآف أف الكعبة أكؿ بيت كضع للناس. كأنها كانت مقاـ إبراىيم، كمعلوـ أف الكعبة من بناء الوثنيبْ كما جاء بَ الكتب التاربٱية. الرد على الشبهة: أكلان: إف الكعبة ليست من بناء الوثنيبْ كما جاء بَ الكتب التاربٱية البٌ لا يشك أحد بَ أف لليهود دخل فيها. كإب٭ا ىى من بناء نوح ػ عليو السلبـ ػ فإنو ب٤ا خرج من السفينة، كب٪ا من الغرؽ ىو كمن آمن معو. ببُ " مذبٕان " لذبح اب٢يوانات عنده قربانان ﵁ تعابٔ. ففى التوراة: " كببُ نوح مذبٕان للرب. كأخذ من كل البهائم الطاىرة، كمن كل الطيور الطاىرة، كأصعد ب٧رقات على اب٤ذبح ٖ: َِ] اب٤كرمة اب٤دينة البٌ استقر الفلك فيها على اب١يودًلٌ. كالدليل على ذلك قوؿ التوراة: إف الناس من بعد نوح اربٙلوا شرقان إبٔ أرض شنعار البٌ ىى أرض العراؽ. فاربٙاب٥م إبٔ الشرؽ إبٔ العراؽ يدؿ على أف السفينة كانت بَ بلبد العرب. ذلك قولو: " ككانت الأرض كلها لسانان كاحدان كلغة كاحدة. كحدث بَ اربٙاب٥م شرقان أنهم كجدكا بقعة بَ أرض شنعار، كسكنوا ىناؾُُ: ُػِ] كليس بَ القرآف نصوص صربٰة على أف العرب قد عبدكا اصناـ حبٌ يقاؿ: إف الكعبة كانت لصنم ريحل. كبَ التوراة نصوص صربٰة على أف اليهود كأدكا نبيهم كبناتهم بَ النار للعرافة كالسحر كأنهم عبدكا الأصناـ. بل كبَ القرآف نصوص صربٰة على أف اليهود عبدكا صنم البعل بَ أياـ إلياس ػ عليو السلبـ ػ ففى الزمور اب٤ائة كالسادس: " كأىرقوا دمان زكيِّا. دـ نبيهم كبناتهم الذين ذبٕوا لأصناـ كنعاف كتدنست الأرض بالدماء [ "َُٔ: ّٖ] قدسى، كرتبوا للسعد الأكبر مائدة، كملؤكا للسعد الأصغر بٟران ب٩زكجة ٓٔ: ُُ] اب٤قدس بَ الشرؽ الأكسط سنة ُٓٗٗـ بٙت كلمة السعد الأكبر: ب١اد كىو اب٤شبَل، كبٙت كلمة السعد الأصغر: ب٤ىبُى كىو الزىرة. كبَ تربٝة ُٓٗٗـ بلبناف: " كنسيتم جبلي اب٤قدس. كىيأبً مائدة للئلو جاد، كمزجتم اب٣مر للئب٥ة مناة " كالتعليق عندىم ىكذا: جاد كمناة إب٥اف عند الكنعانيبْ. ىذا ب٩ا بَ التوراة عن عبادة اليهود للؤصناـ كب٩ا فيها: " بعدد مدنك صارت آب٥تك يا يهوذا، كبعدد شوارع أكرشليم كضعتم مذابح للخزل كمذابح للتبخبّ للبعل ُُ: ُّ] كبٲكن الفهم من آيات القرآف أف العرب ببُ إب٠اعيل ػ عليو السلبـ ػ بٓ يعبدكا الأصناـ قط. فإبراىيم ػ عليو السلبـ ػ كىو يببُ الكعبة كبٓ يكن لو من كلد غبّ إب٠اعيل، يطلب من ا﵁ طلببْ بَ ذريتو: أكب٥ما: أف بٯنبهم عبادة الأصناـ، كثانيهما: أف يبعث فيهم نبيِّا منهم. كإذ شهد الواقع بتحقيق الطلب الثابٗ فإف ب٧مدان قد أرسل؛ يكوف الطلب الأكؿ قد بٙقق أيضان. كبَ القرآف أف ا﵁ قد عاىد إبراىيم كإب٠اعيل بتطهبّ الكعبة من الأصناـ كبٓ يذكر أنهم نقضوا العهد. كما ذكر أف اليهود نقضوا بَ قولو (فبما نقضهم ميثاقهم..) (النساء: ُٓٓ، اب٤ائدة: ُّ.) . كأما قولو تعابٔ:

عدد الصفحات ٢٤٦

{أفرأيتم اللبت كالعزل كمناة.. } [النجمُٗػَِ.] فإف بَ التوراة أف اليهود عبدكا صنم مناة. كالضم (أفرأيتم) بٰتمل أنو للعرب كبٰتمل أنو لليهود. كاحتماؿ عوده إبٔ اليهود أقول لوجود شواىد بَ التوراة عليو. كلا يقدر عاقل على اتهاـ بدليل ب٧تمل. كأما قولو تعابٔ: {كإذا اب٤وءكدة سيئلت بأل ذنب قتلت} [التكوير ٖػٗ.] ففى التوراة أف اليهود كأدكا نبيهم كبناتهم. كليس بَ القرآف من نص صريح على نسبة الوأد إ العرب.(ُ) السابع عشر : ىل كان الإنجيل موجودا على زمن موسى . سؤاؿ : جاء بُ سورة الأعراؼ ُٓٓ _ُٗٓ خطاب ا﵁ ب٤وسى كمن معو بأف ب٧مد صلى ا﵁ عليو كسلم مكتوب بُ التوراة كالاب٪يل مع اف الاب٪يل نزؿ بعد موسى بألفي سنة ، فلماذا ذكر ا﵁ الإب٪يل بُ ىذا اب٤وقف مع انو بٓ ينزؿ بعد ؟! الرد على الشبهة : لنستعرض آيات سورة الأعراؼ ُٓٓ-ُٗٓ لكي يتضح اب٤عبُ : {كاختار موسى قومو سبعبْ رجلب ب٤يقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قاؿ رب لو شئت أىلكتهم من قبل كإيام أتهلكنا بٗا فعل السفهاء منا إف ىي إلا فتنتك تضل ّٔا من تشاء كتهدم من تشاء أنت كلينا فاغفر لنا كاربٞنا كأنت خبّ الغافرين . ُٓٓ كاكتب لنا بُ ىذه الدنيا حسنة كبُ الآخرة إنا ىدنا إليك قاؿ عذابي أصيب بو من أشاء كربٞبٍ كسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقوف كيؤتوف الزكاة كالذين ىم بآياتنا يؤمنوف . ُٔٓ الذين يتبعوف الرسوؿ النبي الأمي الذم بٯدكنو مكتوبا عندىم بُ التوراة كالإب٪يل يأمرىم باب٤عركؼ كينهاىم عن اب٤نكر كبٰل ب٥م الطيبات كبٰرـ عليهم اب٣بائث كيضع عنهم إصرىم كالأغلبؿ البٍ كانت عليهم .فالذين آمنوا بو كعزركه كنصركه كاتبعوا النور الذم أنزؿ معو أكلئك ىم اب٤فلحوف . ُٕٓ قل يا أيها الناس إب٘ رسوؿ ا﵁ إليكم بٝيعا الذم لو ملك السماكات كالأرض لا إلو إلا ىو بٰيي كبٲيت فآمنوا با﵁ كرسولو النبي الأمي الذم يؤمن با﵁ ككلماتو كاتبعوه لعلكم تهتدكف . ُٖٓكمن قوـ موسى أمة يهدكف باب٢ق كبو يعدلوف .ُٗٓ } اف خطابو تبارؾ كتعابٔ ب٤وسى عليو السلبـ كذكره للؤب٪يل قبل نزكلو اب٭ا ىو من باب الإخبار بٗا سيكوف كفيو تبشبّ لو ببعثة ب٧مد  ، كىذا كاضح لقولو تعابٔ : فس أكتبها للذين للذين يتقوف كيؤتوف الزكاة ..إبٔ آخر الآيات .(ِ)لفت ا﵁ سبحانو كتعابٔ ببِ اسرائيل ابٔ الذين سيؤمنوف برسولو الأمي كأنو سيش مل بربٞتو العريضة أناسا بعدىم ، كأشاد بصفاتهم استنهاضا ب٥ مم ببِ اسرائيل إبٔ التحلي ّٔا. كبشرىم ببعثة ىذا الرسوؿ الأمي صلوات ربي كسلبمو عليو . ىذا كبٯوز اف يكوف قولو تبارؾ كتعابٔ :{الذين يتبعوف الرسوؿ الن الأمي الذم بٯدكنو مكتوبا عندىم بُ التوراة كالإب٪يل ىو كلبـ مستأنف جديد بعد أف انهى الكلبـ عن سيدنا موسى عليو السلبـ . كقولو خبرا لو فيزكؿ الاشكاؿ من أصلو . (ّ) كيقوؿ الدكتور ب٧مد عزه دركزه حوؿ ىذه الآيات : ( 1 )- المصدر السابق ، شبهة رقم112 (2 )- انظر تفسبّ العلبمة الشوكاب٘ " فتح ال قدير " (ِ/ِٖٕ) دار ابن كثبّ، دار الكلم الطيب - دمشق، ببّكت الطبعة: الأكبٔ - ُُْْ ىػ ( 3 )- إعراب ال قرآف للباقوبٕ اب١زء الاكؿ ص ُْٖ

عدد الصفحات ٢٤٧

اف بُ القرآف الكربٙ استطرادات كثبّة مثل الاستطراد الذم تضمنتو الآيتاف ، كىو متناسب جدا مع السياؽ ك مثابة بدؿ بياب٘ آخر للذين سيكتب ا﵁ ب٥م ربٞتو ب٩ا جاء بُ الآية البٍ قبلو : { كربٞبٍ كسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقوف كيؤتوف الزكاة كالذين ىم بآياتنا يؤمنوف } حيث جاء بعدىا{ الذين يتبعوف الرسوؿ النبي الأمي الذم بٯدكنو مكتوبا عندىم بُ التوراة كالإب٪يل . . } كجاء بُ قصص الانبياء حوؿ ىذه الآيات الكربٲات قاؿ ا﵁ تعابٔ : {كاختار موسى قومو سبعبْ رج ب٤يقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قاؿ رب لو شئت أىلكتهم من قبل كإيام أتهلكنا بٗا فعل السفهاء منا إف ىي إلا فتنتك تضل ّٔا من تشاء كتهدم من تشاء أنت كلينا فاغفر لنا كاربٞنا كأنت خبّ الغافرين . كاكتب لنا بُ ىذه الدنيا حسنة كبُ الآخرة إنا ىدنا إليك }.ىذه كانت كلمات مو سى لربو كىو يدعوه كيبَضاه. كرضي ا﵁ تعابٔ عنو كغفر لقومو فأحياىم بعد موتهم، كاستمع اب٤ختاركف بُ ىذه اللحظات الباىرة من تاريخ اب٢ياة إبٔ النبوءة بٗجيء ب٧مد بن عبد ا﵁  قاؿ تعا {قاؿ عذابي أصيب بو من أشاء كربٞبٍ كسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقوف كيؤتوف الزكاة كالذين ىم بآياتنا يؤمنوف . الذين يتبعوف الرسوؿ النبي الأمي الذم بٯدكنو مكتوبا عندىم بُ التوراة كالإب٪يل يأمرىم باب٤عركؼ كينهاىم عن اب٤نكر كبٰل ب٥م الطيبات كبٰرـ عليهم اب٣بائث كيضع عنهم إصرىم كالأغلبؿ البٍ كانت عليهم .فالذين آمنوا بو كعزركه كنصركه كات بعوا النور الذم أنزؿ معو أكلئك ىم اب٤فلحوف}. سنلبحظ طريقة الربط ببْ اب٢اضر كاب٤اضي بُ الآية، إف ا﵁ تعابٔ يتجاكز زمن ب٨اطبة الرسوؿ بُ الآيات إبٔ زمنبْ سابقبْ، بٮا نزكؿ التوراة كنزكؿ الإب٪يل، ليقرر أنو (تعابٔ) بشٌر بٗحمد بُ ىذين الكتاببْ الكربٲبْ. نعتقد أف إيراد ىذه البشرل جاء يوـ صحب موسى من قومو سبعبْ رجلب ىم شيوخ ببِ إسرائيل كأفضل من فيهم، ب٤يقات ربو. بُ ىذا اليوـ اب٣طبّ بٗعجزاتو الكبرل، بً إيراد البشرل بآخر أنبياء ا﵁ عز كجل. الثامن عشر : الوادى طوى إنو لا يوجد كادل اب٠و " طول " بَ سيناء. فمن أين جاء بو القرآف ؟ الرد على الشبهة: إنو فهم من قولو تعابٔ: {إبٗ أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد اب٤قدس طول [}طؤٕ] أف (طول) اسم للوادل اب٤قدس. كفهمو خاطئ. كذلك لأف ا﵁ ب٤ا عبر عن السموات بأنها {مطويات بيمينو} [الزمرٕٔ] يعبُ بذلك: أف لا إلو غبّه بٲلكمن أمر السموات من شىء. عبر عن الأرض بأنها بَ ملكو كليس لإلو آخر فيها من شىء. فالطى بَ السماء كناية عن القدرة كالطى بَ الأرض كناية عن القدرة. كالكناية مناسبة للواد اب٤قدس ؛ كاب٤قصود الأرض كلها لئلب يظن أف التقديس لغبّه. ككرر ا﵁ اب٤عبُ بَ السموات فقاؿ: {يوـ نطول السماء كطى السجل للكتب } [الأنبياءٗٓٔ.]. كشبهو أف تكوف الأرض (طول) أل قبضتو. كبَ الرسالة إبٔ العبرانيبْ: " كأنت يا رب بَ البدء أسست الأرض ، كالسموات ىى عمل يديك. ىى تبيد كلكن أنت تبقى ككلها كثوب تبلى ، ككرداء تطويها؛ فتتغبّ، كلكن أنت أنت، كسنوؾ لن تف ُ: َِػِِ] ،فيكوف اب٤عبُ {إنك بالوادل اب٤قدس}الذل سيصبّ (طول بٗعبُ مطول كما أف السماء ستكوف مطوية بقدرتو.

عدد الصفحات ٢٤٨

كىنا ىو لا يعبَض على القرآف بل على التفاسبّ ، كىو جانب آخر من إعجاز القرآف يزيد بَ إثباتو كذلك أف كلبـ البشر من العلماء كاب٤فسرين قد بٱتلف كيؤخذ منو كيرد ؛ كلكن كلبـ ا﵁ لا يأتيو الباطل من ببْ يديو كلا من خلفو ، شىء عجيب حقا ذلك القرآف الذل يقف أماـ ىؤلاء بٝيعا بكل ذلك الفهم اب٣اطئ كالتصيد اب٤ستمر كإذ بو يتعابٔ عليهم كيبقى بَ عليائو معجزا للبشر إبٔ يوـ الدين.(ُ) التاسع عشر :ىل إسماعيل أبا ليعقوب كما ذكر القرآن ؟؟ يقوؿ السؤاؿ : إب٘ لا أفهم ىذه الآية {أـ كنتم شهداء إذ حضر يعقوب اب٤وت إذ قاؿ لبنيو ما تعبدكف من بعدم قالوا نعبد إب٥ك كإلو آبائك إبراىيم كإب٠اعيل كإسحاؽ ..}، لأنبِ أعلم أف إاعيل عم يعقوب . الأب بُ اللغة يطلق حقيقة كب٦ازا: فأما اب٢قيقي فيطلق على الوالد ؛ لأنو يغذك كلده. كأما آّازم: فيطلق على كل من كاف سببا بُ إبٯاد شيء، أك صلبحو أك ظهوره، كما بُ قولو تعابٔ: {النبي أكبٔ باب٤ؤمن من أنفسهم} [ٔ] ب٥م كمعناىا صحيح، كيسمى العم مع الأب أبواف ككذلك الأـ مع الأب، ككذلك اب١د مع الأب ، كما بُ الآية اب٤سئوؿ عنها، فإب٠اعيل بٓ يكن من آبائهم، كإب٭ا كاف عمهم حقيقة، كبعضهم يقوؿ ىنا: ىذا الإطلبؽ على التغليب . كبُ السنة قاؿ النبي  عن عمو العباس لعمر -رضي ا﵁ عنهما- : (أماشعرت أف عم الرجل صنو أبيو ) (ِ)، كقاؿ :"اب٣الة بٗنزلة الأـ " (ّ) .كمن إطلبؽ الأب على اب١د العابٕ قولو تعابٔ: { كما أخرج أبويكم من اب١نة } [ :(ارموا ببِ إب٠اعيل فإف أباكم كاف راميا ) (ْ). كبُ القرآف يأبٌ الأب كيراد بو أربعة معاب٘ – كىي (ٓ) : الأب الأصلي الأدبٗ : كما ىو كاضح بُ مثل قولو تعابٔ : {ككرثو أبواه} [ُُ] {كإذ قاؿ إبراىيم لأبيو آزر} [ْٕ]{كأبونا شيخ كب } [ِّ] كيراد بو الأب الأعلى: كما بُ قولو :{كاتبعت ملة آبائي إبراىيم كإسحاؽ كيعقوب}[ّٖ] تعا{ملة أبيكم إبراىيم} [ٖٕ] اب٣الة ، كمثالو قولو تعابٔ عن يوسف{كرفع أبويو على العرش }[ََُ] . قلت-إف صح اب٣بر بُ الرابع - كلكن الظاىر أف الأبوين حقيقة أمو كأبوه ، كا﵁ أعلم . بٍ قولو بالنسبة إبٔ يعقوب جد؛ ك الأبوة على إبراىيم، كعلى إسحاؽ فالأمر فيو ظاىر؛ لأف إسحاؽ أبوه، كإبراىيم جده؛ كاب١د أب؛ بل قاؿ ا﵁ عز كجل ب٥ذه الأمةٖٕ] عدىم إب٠اعيل من آبائو مع أنو عمهم؛ فيقاؿ كما قاؿ النبي صلى ا﵁ عليو كسلم لعمر رضي ا﵁ عنو: «أما ( 1 )- الشبهة رقم22 من شبهات المشككين ( 2 )- ركاه البخارم ُْٖٔ)، كمسلم (ّٖٗ)، كاللفظ لو من حديث أبي ىريرة -رضي ا﵁ عنو- ( 3 )- متفق عليو عند البخارم ِٗٗٔ)، كمسلم (ُّٖٕ) من حديث البراء بن عازب -رضي ا﵁ عنو- ( 4 )- ركاه البخارم ِٖٗٗ) من حديث سلمة بن الأكوع -رضي ا﵁ عنو - ( 5 )- ابن اب١وزم بُ الوجوه كالنظائر ص ُُُ-ُُِ

عدد الصفحات ٢٤٩

شعرت أف عم الرجل صنو أبيو »؛ ك«الصنو»الغصناف أصلهما كاحد؛ فذكر مع الآباء؛ لأف العم صنو الأب؛ ككما قاؿ الرسوؿ صلى ا﵁ عليو كسلم: «اب٣الة بٗنزلة الأـ »؛ كذلك نقوؿ: العم بٗنزلة الأب؛ كقيل: إف ىذا من باب التغليب، كأف الأب لا يطلق حقيقة على العم إلا مقركنا بالأب اب٢قيقي؛ كعلى ىذا فلب يكوف فيها إشكاؿ إطلبقا؛ لأف التغليب سائغ بُ اللغة العربية، فيقاؿ: «القمراف»؛ كاب٤راد ّٔما الشمس، كالقمر؛ كيقاؿ «العمراف»؛ كبٮا أبو بكر، كعمر . كقولو تعا بياف؛(ُ) العشرو ن : الرد على شبهة حول خلاف القرآن للكتاب المقدس فى عصر نمرود حوؿ خلبؼ القرآف للكتاب اب٤قدس بَ عصر ب٭ركد حسب قوؿ القرآف كاب٤فسرين ألقى ب٭ركد بإبراىيم بَ النارٗٔ:ٖٔ ]سلبـ سفر التكوين ٖ: َُ ، ُُ ، َُ: ِِ:، ، ُُ: ِٔ:ُّ ] ....الرد على الشبهة بَ قصص القرآف الكربٙ عن إبراىيم اب٣ليل عليو السلبـ مشاىد عديدة.. منها معجزة ب٪اتو من التحريق بالنار ، بعد أف حطم أصناـ قومو البٌ يعبدكنها: { قالوا حرقوه كانصركا آب٥تكم إف كنتم فاعلبْ * قلنا يا نار كوبٗ بردا كسلبما على إبراىيم * كأراد كا بو كيدا فجعلناىم الأخسرين كبٰكى القرآف ب٧جة إبراىيم للملك بَ سورة البقرة: {أبٓ تر إبٔ الذل حاج إبراىيم بَ ربو أف آتاه ا﵁ اب٤لك إذ قاؿ إبراىيم ربى الذل بٰبٓ كبٲيت قاؿ أنا أحبٓ ك أميت قاؿ إبراىيم فإف ا﵁ يأتى بالشمس من اب٤شرؽ فأت ّٔا من اب٤غرب فبهت الذل كفر كا﵁ لا يهدل القوـ الظاب٤بْ }.كالقرآف الكربٙ بٓ يسم اب٤لك الذل حاج إبراىيم بَ ربو »لأف قصد القرآف من القصص ىو مضموف ا﵀اجة ، كالعبرة منها.. كاسم اب٤لك لا يقدـ كلا يؤخر بَ اب٤ضموف كالعبرة. أما تسمية ىذا اب٤لك الذل حاجو إبراىيم ب " النمركد " كالاختلبؼ بَ نطق اب٠و. كمدة ملكو.. فجميعها قصص تاربٱي ، أكرده اب٤فسركف.. فهو غبّ ملزـ للقرآف الكربٙ (ِ).. كمن بٍ لا يصح أف يورد ذلك كشبهة تثار ضد القرآف.. فليس لدينا بَ التاريخ اب٤وثق كا﵀قق ما يثبت أك ينفى أف اسم اب٤لك الذل حاج إبراىيم اب٣ليل بَ ربو ىو " النمركد ". كإب٭ا ىو قصص تاربٱي بٰتاج إبٔ بٙقيق.. كلقد راجعت العهد القدبٙ ، بَ اب٤واضع البٍ جاء ذكرىا بَ السؤاؿ ٖ: َُ ، ُُ كالإصحاح َُ: ِِ:، كالإصحاح ُُ: ِٔ:ُّ]ىى بٙكى عن قبائل نوح ، كمواليد ابنو ساـ ، فلم أجد فيها ذكر اب٤لك " النمرك د ". كبَ " دائرة اب٤عارؼ الإسلبمية " البٍ كتبها اب٤ستشرقوف كقد حرر مادة " إ براىيم " فيها " ج. إيزبرغ " يأبٌ ذكر اب٤لك ب٭ركد بَ قصة إبراىيم دكف اعبَاض.. كبَ أثنائها إشارات إبٔ مصادر عبرية أشارت إبٔ النمركد منها [ِٗ ] كتأتى الإشارة إ ب٭ركد " اب٤لك بَ سفر التكوين بالعهد القدبٙ الإصحاح َُ: ُُ باعتباره " الذل ابتدأ يكوف جبارا بَ الأرض ( 1 )- الإجابة للشيخ / عبد اب٢كيم القاسم مقاؿ منشور على الإنبَنت . ( ِ ) - القرطبي ،اب١امع لأحكاـ القرآف ، جّ ص ِّٖػِٖٓ كالزب٨شرم ، الكشاؼ، جُ ص َّٓ ، مراجع سابقة .

عدد الصفحات ٢٥٠

"..كبو كاف يضرب اب٤ثل بَ الت جبر.. " ككاف ابتداء ب٩لكتو بابل كأرؾ كأكد ككلنة من أرض شنغار. من تلك الأرض خرج أشور كببُ نينول.. " إبْ.. إبْ.. كأخبّا.. فليس ىناؾ ما بٲنع تكرار لاسم " ب٭ركذ " لأكثر من ملك بَ أكثر من عصر كتاريخ.. كيبقى أف الشبهة إذا كانت ىناؾ شبهة خاصة بالقصص التاربٱى.. كلا علبقة ب٥ا بالقرآف الكربٙ..(ُ) الحادي والعشر ين :يمدح القرآن الإسكندر الأكبر (ذو القرنين) كعبد صالح يؤمن بالله ٛٔ: ٚٛ ـ ٛٛ.ولكن جميع مؤرخي الإغريق يجمعون على أنو كان من عبدة الأوثان. فكيف يصح ذلك؟ اب١واب: بَ القرآف [الكهفّٖ ػ ٖٗ ]حكاية ذل القرنبْ: {كيسألونك عن ذل القرنبْ قل سأتلو عليكم منو ذكران. إنا مكنا لو بَ الأرض كآتيناه من كل شىء سببان } [ّٖ، ْٖ] يتبدل عدؿ (ذل القرنبْ) ، فيقوؿ{قاؿ: أما من ظلم فسوؼ نعذبو بٍ يرد إبٔ ربو فيعذبو عذابان نكران. كأما من آمن كعمل صاب٢ان فلو جزاء اب٢سبُ كسنقوؿ لو من أمرنا يسران } [ٕٖ، ٖٖ] الكربٙ ب٥ذا اب٤لك (ذل القرن أما أف ذا القرنبْ ىذا ىو الإسكندر الأكبر اب٤قدكبٗ ( ّٔٓ ػ ِّْ ؽ.ـ) فذلك قصص بٓ بٱضع لتحقيق تاربٱى.. بل إف اب٤فسرين الذين أكردكا ىذا الق صص قد شككوا بَ صدقو كصحتو.. فابن إسحق (ُُٓ ىػ / ٖٕٔ ـ) ػ مثلبن ػ يركل عن " من يسوؽ الأحاديث عن الأعاجم فيما توارثوا من علم ذل القرنبْ " أنو كاف من أىل مصر، كأف اب٠و " مرزباف بن مردية اليونابٗ ".. أما الذل ب٠اه " الإسكندر " فهو ابن ىشاـ ( ُِّ ىػ ِٖٖ ـ) الذل ب٣ص كحفظ (السبّة) لابن إسحق.. كىو بٰدد أنو الإسكندر الذل ببُ مدينة الإسكندرية فنسبت إليو.. ككذلك جاءت الركايات القائلة إف (ذا القرنبْ) ىو الإسكندر اب٤قدكبٗ عن (كىب بن منبو) ( ّْ ػ ُُْ ىػ / ْٓٔ ػ ِّٕ ـ) ِ، كىو مصدر لركاية الكثبّ من الإسرائيليات كال قصص اب٣رابَ. كلقد شكك ابن إسحق ػ كىو الذل بٛيز بوعى ملحوظ بَ تدكين كنقد القصص التاربٱى ػ شكك فيما ركل من ىذا القصص الذل دار حوؿ تسمية ذل القرنبْ بالإسكندر، أك غبّه من الأب٠اء.. كشكك أيضان بَ صدؽ ما نسب للرسوؿ  حوؿ ىذا اب٤وضوع.. كذلك عندما قاؿ ابن إس حق: " فا﵁ أعلم أل ذلك كاف؟ .. أقاؿ رسوؿ ا﵁ ػ ػ ذلك أـ لا؟ ". كيثبُ القرطبى على شك كتشكيك ابن إسحق ىذا، عندما يورده، بٍ يقوؿ: " كاب٢ق ما قاؿ ".. أل إف اب٢ق ىو شك كتشكيك ابن إسحق بَ ىذا القصص، الذل بٓ بٱضع للتحقيق كالتمحيص، كإف يكن موقف ابن إسحق ىذا، ككذلك القرطبى ، ( ُ ) – حقائق الاسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، شبهة رقم ِْ ( ِ ) – اب١امع لأحكاـ القرآف ،ل لقرطبى ج ُُ ص َٓ.

عدد الصفحات ٢٥١

ىو لوف من التحقيق كالتمحيص.فليس ىناؾ، إذف، ما يشهد على أف الإسكندر الأكبر اب٤قدكبٗ اب٤لك الوثبُ ىو ذك القرنبْ العادؿ كاب٤وحد ﵁.(ُ) الثاني والعشر و ن: الطعن في قصة سليمان عليو السلام مع بلقيس والهدىد: قاؿ الإماـ الرازم: (أف اب٤لبحدة طع نت بُ ىذه القصة من كجود: أحدىا: أف ىذه الآيات اشتملت على أف النملة كاب٥دىد تكلما بكلبـ لا يصدر ذلك الكلبـ إلا من العقلبء، كذلك بٯر إبٕ السفسطة، فإنا لو جوزنا ذلك ب٤ا أمنا بُ النملة البٍ نشاىدىا بُ زماننا ىذا أف تكوف أعلم باب٥ندسة من إقليدس كبالنحو من سيبويو، ككذلك القوؿ بُ القملة كالصئباف، كبٯوز أف يكوف فيهم الأنبياء كالتكاليف كاب٤عجزات. كمعلوـ أف من جوز ذلك كاف إبٔ اب١نوف أقرب. كثانيها: أف سليماف عليو السلبـ كاف بالشاـ، فكيف طار اب٥د ىد بُ تلك اللحظة اللطيفة من الشاـ إبٔ اليمن، بٍ رجع إليو. كثالثها: كيف خفي على سليماف عليو السلبـ حاؿ مثل تلك اب٤ملكة العظيمة مع ما يقاؿ إف اب١ن كالإنس كانوا بُ طاعة سليماف، كأنو عليو السلبـ كاف ملك الدنيا بالكلية، ككاف بٙت راية بلقيس حاؿ طبّاف اب٥دىد إلا مسبّة ثلبثة أياـ؟. كرابعها: من أين حصل للهدىد معرفة ا﵁ تعابٕ ككجوب السجو د لو كإنكار سجودىم للشمس كإضافة إبٕ الشيطاف كتزينو؟) (ِ). اب١واب: كاب٢قيقة أف ىذه الطعوف - البٍ عرض ب٥ا ب٧مد خلف ا﵁(ّ) - لا تقوـ بُ ب٦موعها أك تفصيلبتها كمستند للطعن بُ شيء من القرآف الكربٙ، كسيكوف ردنا عليها نقضا لكل من يستدؿ ّٔا كذلك على النحو التابٕ: (أ) فيما يتصل بكلبـ اب٥دىد كالنملة - فقد أصبح من اب٤قطوع بو الآف عند العلماء الذين يدرسوف سلوؾ أنواع الطبّ كاب٢يواف كاب٢شرات، أف لكل منها لغة تقوـ مقاـ اللغة اب٤عهودة عند البشر، بُ التعببّ كنقل الأحاسيس كاب٤عارؼ، على ب٫و ما ماتزاؿ تفاصيلو ب٦هولة من البشر، لكن اب٤قطوع بو من شواىد كثبّة جدا أف لكل منها نوعا من اللغة يتم بو الإتصاؿ ببْ أفراده، كقد سجل بعض العلماء تسجيلبت صوتية لأنواع من الطيور بُ حالة الفزع نقلت إليهم - بُ غاية من الوضوح - ىذه اب٤شاعر كاب٤عاب٘ (ْ). ( ُ ) - شبهات اب٤شككبْ ، شبه ة رقم ّْ ( ِ ) - مفاتيح الغيب للرازم اب٤سمى بالتفسبّ الكببّ ِْ/َُٗ-ُُٗ ( ّ ) - ب٧مد خلف ا﵁ بُ كتابو "الفن القصصي بُ القرآف الكربٙ " سينا للنشر، القاىرة، الطبعة الرابعة ُٗٗٗ، كإف كاف ىو بٓ يبتدعها بل أخذىا من اب٤ستشرقبْ مثل اب٤ستشرؽ الأب٤اب٘ ىوركفيتش ك برككلماف . كأما الطبعة الأكبٔ فقد طبعت عاـ ُُٓٗ.كقد أشرؼ على الرسالة أمبْ اب٣وبٕ - زكج عائشة عبد الربٞن (بنت الشاطئ ) - مقرا لو على كل ما قاؿ ، كقد أحدثت ىذه الرسالة ضجة مدكية بُ كقتها حيث تقدـ الطالب ب٧مد أبٞد خلف ا﵁ عاـ ُْٕٗ بُ كلية الآداب بٔامعة فؤاد رس الة للحصوؿ على الدكتوراة عن "الفن القصصي بُ القرآف الكربٙ "، كقرر فيها أف القرآف يذكر أشياء بٓ تقع، كقد بً رفض الرسالة كفصل الطالب، انظر:"منهج اب٤درسة العقلية اب٢ديثة للركمي"ص: ْْٓ ( ْ ) - كقد استخدـ ىذا ب٘ريبيا بُ زجر الطبّ لاقط اب٢ب عن أماكن ىذه اب٢بوب با ذاعة تسجيلبت التحذير كالفزع. كالعلماء الآف بٰاكلوف التعرؼ على منطق بعض الطبّ.

عدد الصفحات ٢٥٢

فلم يعد يشك الآف بُ أف كل نوع من الأحياء لو لغة خاصة بأفراده، كىذا أمر كاضح لكل من يراقب سلوؾ الطيور كاب٢شرات، بل إف بعض العلماء يذىبوف إبٔ أف أنواع النبات ىي الأخرل بٛلك لغة كاتصالا فيما بينها، على ب٫و ما - ب٩ا لا يتسع آّاؿ لتقرير القوؿ فيو، كلا يتطلبو. فما العجب بعد ىذا من أف تتكلم النملة، كيتكلم اب٥دىد، بكلبـ يفهمو سليماف عليو السلبـ لأنو - كما كرد بُ القرآف الكربٙ - علم منطق الطبّ كأكبٌ من كل شيء [النملُٔ] ؟ أما أنهم تكلموا بكلبـ يدؿ على شيء من العقل فإف من يراقب سلوؾ الطبّ كاب٢شرات فسوؼ يدرؾ بغاية من الوضوح أف سلوكهم بٯرل على نظم من الوعى كالتدببّ كالعمل من أجل غايات تهديهم إليها غرائزىم كفطرىم، كعلى اب٤عاند بُ ىذا أف يقراء شيء عن سلوؾ اب٢شرات كالطيور بُ كتب العلم التجريبي، كسوؼ يذىلو ما يقرأ، كعليو أف يراقب العمل كالنطاـ بُ (ب٩لكة النحل) أك بُ (عابٓ النمل كقراه البٍ ينشئها) .. كليس ذلك كلو إلا مصدقا لقولو تعا الذم أعطي كل شيء خلقو بٍ ىدل َٓ] أمم أمثالكم ما فرطنا بُ الكتاب من شيء بٍ إبٔ رّٔم بٰشركفّٖ] كافة مشاىدات العلماء ا﵀قق. كاب٤تشكك بُ ذلك إب٭ا ىو اب٤ستحق لسخرية الساخرين! فما العجب إذف بُ أف تتكلم ب٭لة كيتكلم ىدىد؟ كما العجب بُ أف يفهم عنهما من عرؼ لغة كل منهما؟ كلا بٯر ذلك - كما زعم اب٤لبحدة الطاعنوف - إبٕ شيء من السفسطة البٍ ذكركىا، فلم يقل القرآف الكربٙ بشيء من ذلك، إب٭ا قاؿ بٗا تدؿ عليو ملبحظة ىذه الأنواع، كىو أف ب٥ا منطقا، أما علم اب٥ندسة، كالنحو، كالتكاليف، كاب٤عجزات؛ فإب٭ا ىو من قوؿ اب٤لبحدة الذم يرد عليهم، لأننا لا ب٫مل القرآف الكربٙ إلا ما نطق بو لا ما قاـ بُ أكىاـ اب٤لبحدة. (ب) فيما يتصل بطبّاف اب٥دىد من الشاـ إبٕ اليمن، بٍ الرجوع إبٔ الشاـ، فالذم كرد بُ القرآف الكربٙ عنو قولو تعاِِ] كما يقوؿ ىؤلاء، كلا يفهم من " غبّ بعيد " بُ سياقها إلا مدة تكفي للطبّاف، كقد قرئت على صفحاء العرب من اب٤شركبْ بُ عصر الرسالة - كىم أعلم باللغة، ككانوا يعرفوف اليمن كالشاـ - فما أثاركا - فيما علمنا - ىذا الاعبَاض، فعلم منو أف التعببّ القرآب٘ بٱلوا عن دكاعي اعبَاض ىؤلاء اب٤لبحدة. (ج) أنا كيف خفي على سليماف حاؿ ب٩لكة سبأ - فإف القرآف الكربٙ بٓ يصفو بأنو كاف يعرؼ الغيب، كقد كاف ىذا غيبا بالنسبة إليو، كليس فيما كصف القرآف الكربٙ بو سليماف عليو السلبـ إلا تسخبّ الرياح كالشياطبْ كتعليم منطق الطبّ كإيتاء اب٤لك الذم لا ينبغي لأحد بعده، لكن ليس فيو شيء من كصفو بعلم غبّ ما علمو ا﵁ لو، فما العجب بُ أف تكوف بُ الأرض أشياء كب٩الك كاف سليماف - مع عظمة ما أعطاه ا﵁ لو - بٯهلها؟ إف القرآف الكربٙ لا يذكر شيئا عن أف سليماف - عليو السلبـ - كاف ملك الدنيا كلها بأكملها - كما يزعم ىؤلاء الطاعنوف - كلعل مستندىم بُ ىذا إب٭ا ىو بعض اب٤بالغات الإسرائيلية البٍ بٓ يرد ب٥ا ذكر بُ الو حي القرآب٘.

عدد الصفحات ٢٥٣

أما إذا كاف كاحد منهم قد فهم ذلك من قولو تعا يوزعوف ُٔ] أف كل الأنس - دكف استثناء - كانوا بٙت ملكو. كلعل الذم جر الطاعنبْ إبٕ طعنهم ما ذكركه ىم من أنو كاف بٙت راية ملكة سبأ اثنا عشر الف ملك بٙت راية كل منهم مائة ألف ! كليس بُ نصوص القرآف الكربٙ شيء من ىذا مطلقا، كالعدد الذم ذكركه بٯاكز بكثبّ جدا ما بٲكن أف يكوف موجودا عندئذ من عدد السكاف، كىو يذكرنا بٗا نقده ابن خلدكف من مبالغات اب٤ؤرخبْ القدماء، كما حذر منو (فيكو) من غركر الأمم حبْ تكتب تارخها - فكيف بٙمل ىذه اب٤بالغات على نصوص القرآف الكربٙ البٍ بٓ تعرض ب٥ا إطلبقا؟ فلب عجب إذف أف بٯهل سليماف - عليو السلبـ - أمر ملكة سبا مع كل ما أعطاه ا﵁ لو، لأ نو بٓ يعطو علم كل ما بُ الأرض، كبٓ تكن ىناؾ اتصالات منتظمة ببْ اب٤الك بٕيث تعرؼ كل منها الأخرل، كتتصل ّٔا على النحو الذم نعهده بُ عصرنا كالذم حدث بعد ذلك بٕكم التطور العمراب٘، كبٓ تكن اب١ن البٍ سخرت لسليماف - عليو السلبـ - أيضا تعرؼ الغيب كما كرد بُ قولو ت عا موتو إلا دابة الأرض تأكل منسأتو فلما خر تبينت اب١ن أف لو كانوا يعلموف الغيب ما لبثوا بُ العذاب اب٤ه [ُْ] (د) أما من أين حصل للهدىد معرفة ا﵁ تعابٔ ككجوب السجود لو كإنكار سجودىم للشمس كإضافتو إ الشيطاف ك تزيينو؟ فإب٭ا كاف اب٥دىد من جند سليماف عليو السلبـ، كالآيات تتكلم عن أمر (غيبي) لا يقاس على معرفة البشر الآف بأحواؿ الطبّ، كما اب٤انع من أف تكوف فطرة كافة اب٤خلوقات عارفة بوجوب السجود ﵁ تعابٔ كحده، كقد جاء بُ القرآف الكربٙ شاىدا بذلك قولو تعابٔ: (اكبٓ ير كا إبٕ ما خلق ا﵁ من شيء يتفيؤ ظلبلو عن اليمبْ كالشمائل سجدا ﵁ كىم داخركف ك﵁ يسجد ما بُ السموات كما بُ الأرض من دابة كاب٤لبئكة كىم لا يستكبركفْٖ-ْٗ]ٔ] يسبح لو من بُ السموات كارض كالطبّ صافات كل قد علم صلبتو كتسبيحو كا﵁ عليم بٗا يفعلوف ُْ] تسبيحهم إنو كاف حليما غفورا ْْ] سليماف - عليو السلبـ - عارفا لوجوب السجود ﵁ تعابٔ كحده منكرا السجود لغبّه؟ إف القضية - فيما نرم قضية إخبار عن الغيب لا تصل معرفة البشر التجريبية أك العقلية إبٔ شيء يستند إليو إنكار ىذا الإخبار الذم بٯاكز حدكد ىذه اب٤عرفة، فاب٤ؤمنوف بالغيب كبصدؽ الوحي القرآب٘ يؤمنوف بو، كاب٤كذبوف ينكركف بكل ما لا يقع منهم بٙت حس مباشر أك ب٘ربة مادية، لكنهم بُ مثل ىذه القضايا الغيبية لا مستند ب٥م بُ إنكارىم إلا ب٧ض الشك كالتكذيب كقياس الغائب على الشاىد كبٙكيم عقوب٥م القاصرة فيما ىو من علم الغيب، ... كلسنا ب٭لك ب٥ؤلاء كس يلة بٙملهم على الإبٲاف بالغيب كعدـ قياس الأمور

عدد الصفحات ٢٥٤

فيو على علم الشهادة البشرية قلؤّم ب٥م بُ الدنيا خزم كب٥م بُ الأخرة عذاب عظيم ُْ] .... كّٔذا يتببْ لنا أنو ليس فيما كرد من قصة سليماف بُ سورة النمل ما يطعن بُ صحة شيء ب٩ا كرد بُ القرآف الكربٙ) (ُ). كقد ذكر خلف ا﵁ طعونا أخرل لكنها لا تدخل بُ موضوع (دعول معارضة القرآف للحقائق التاربٱية) ، لذلك بٓ أذكرىا، كإف كاف من رد على خلف ا﵁ ذكرىا؛ لأب٘ لا أرد على كتاب خلف ا﵁ ، بل أرد على من زعم ىذه الدعول، كأغلب إشكالاتو من باب تعارض الآيات بعضها مع بعض ، كقد أجبنا على أكثرىا بُ اب٤طلب السابق. (ِ) الثالث والعشرو ن: عيسى يتكلم في المهد : إنو قد جاء في القرآن أن المسيح قد تكلم في المهد. وليس في الأناجيل ما يدل على كلامو ف ي المهد. الرد على الشبهة: إف مربٙ بٓ تكن ب٨طوبة كلا متزكجة. كقد أحصنت فرجها. أ م منعت نفسها عن الزكاج طيلة حياتها كسلكت بُ سلك الرىبنة. بٍ إنها ابنة كاىن من نسل ىاركف ػ عليو السلبـ ػ كابنة الكاىن إذا ز نت فإنها بٙرؽ بالنار. ب٤ا جاء بُ سفر الأخبار: " كإذا تدنست ابنة كاىن بالزنا؛ فقد دنست أباىا، بالنار بٙرؽ ُِ: ٗ] قد أتت بولد كىى غبّ متزكجة. كىذا ىو دليل الاتهاـ فلماذا بٓ بٙرؽ؟ إف عدـ حرقها يدؿ على أف ابنها تكلم بُ اب٤هد. كمع ذلك فقد جاء بَ بعض الأناجيل اب٤رفوضة أنو تكلم بَ اب٤هد. كمن ذلك: " كبينما كانوا نيامان؛ حذرىم الطفل من الذىاب إبٔ ىبّكدس ٕ: َُ] (ُ ) - مدخل إبٔ علم التفسبّ للدكتور ب٧مد بلتاجي (ص: ِّٔ) . مكتبة الشباب:، مصر، ُٖٗٗ. ( 2 )- دعاكل الطاعنبْ بُ القرآف الكربٙ بُ القرف الرابع عشر اب٥جرم كالرد عليها ، عبد ا﵀سن بن زبن بن متعب اب٤طبّم ص ّٓٔ- َّٕ مرجع سابق

عدد الصفحات ٢٥٥

المبحث الثالث: الطعون والتوىمات حول عيسى بن مريم والمسيحية في القرآن قاؿ ابن تيمية ربٞو ا﵁ :( فتببْ أنهم ( أم النصارل ) يريدكف أف بٰرفوا القرآف كما حرفوا غبّه من الكتب اب٤تقدمة ، كأف كلبمهم بُ تفسبّ اب٤تشابو من الكتب الإب٥ية من جنس كاحد ) (ُ). كقاؿ ربٞو ا﵁ بُ شأف ما يستدؿ بو النصارل من آيات الذكر اب٢كيم : ( اف بٝيع ما بٰتجوف بو من ىذه الآيات كغبّىا ، فهو حجة عليهم لا ب٥م ، كىكذا شأف بٝيع أىل الضلبؿ إذا احتجوا بشيء من كتاب ا﵁ ككلبـ أنبيائو ، كاف بُ نفس ما احتجوا بو ما يدؿ على فساد قوب٥م ، كذلك لعظمة كتب ا﵁ اب٤نزلة على أنبياؤه ، فإنو جعل ذلك ىدل كبياننا للخلق كشفاء ب٤ا بُ الصدكر ، فلببد أف يكوف بُ كلبـ الأنبياء صلوات ا﵁ عليهم كسلبمو أبٝعبْ من اب٥دل كالبياف ما يفرؽ ا﵁ بو ببْ اب٢ق كالباطل ، كالصدؽ كالكذب ، لكن الناس يؤتوف من قبل أنفسهم ، لا من قبل أنبياء ا﵁ تعابٔ ) (ِ). فالأمر كما قاؿ ا﵁ مّْنػٍهيمٍ[اب٤ائدة:ُّ] ! أولاً : القرآن وألوىية المسيح . قالوا: القرآف كافق اب٤سيحية بُ معتقداتها كبٖاصة تأليو اب٤سيح، فقد ذكر بأنو كلمة ا﵁ كركحو الٍمىسًيحي عًيسىى ابٍني مىرٍبٙىى رىسيوؿي ا﵁ كىكىلًمىتيوي أىلٍقىاىىا إًبٔى مىرٍبٙىى كىريكحه مّْنٍوي [النساءُُٕ]، فهذا عبْ ما يقولو النصارل عنو، فكلمة ا﵁ ليست ب٨لوقة، ب ل ىي كلمة أزلية، ككذلك ركحو ىي حياتو، كإذا كاف كذلك فاب٤سيح أزبٕ، كالأزلية من لوازـ الربوبية كالألوىية. كذلك بٔعل (مًنٍ) للتبعيض - ركح من ا﵁ -- ككلمتو البٍ ب٘سدت كصارت إنسانان. كما يقوؿ فندر: "توجد بعض الآيات الأخرل البٍ تعطي لولبٍ بٓ تعط لغبّه فيو (ّ)ىكذا يزعم اب٤نصرين كالقسس . كمضى بعضهم إبٔ القوؿ: إف القرآف اب٤كي كاف بٲتدح النصارل كيتقرب إليهم بسبب علبقة النبي  بٖدبٯة ابنة عم كرقة بن نوفل ك بالنجاشي الذم آكل اب٤سلمبْ بُ اب٢بشة، كأف القرآف اب٤دب٘ ىو الذم سجل موقفان رافضان للمسيحية، خلبفان للقرآف اب٤كي. كبُ اب١واب نقوؿ: تتكامل الآيات اب٤كية كاب٤دنية بُ رفض مظاىر الشرؾ اب٤سيحية اب٤تمثلة بُ عبادة اب٤سيح عليو السلبـ كالقوؿ بالثالوث. كلعلو بٰسن أف نبدأ بٗا جاء بُ السور اب٤كية حوؿ ىذا اب٤وضوع، بٍ ننتقل إبٔ اب٤دنية منها. ففي اب٢بشة كقف اب٤سلموف اب٤لتجئوف إبٔ النجاشي ببْ يديو فسأب٥م: ما تقولوف بُ عيسى ابن مربٙ؟ فقاؿ لو جعفر بن أبي طالب: نقوؿ فيو الذم جاء بو نبينا، ىو عبد ا﵁ كرسولو كركحو ككلمتو أ لقاىا إبٔ ( ُ ) - ( اب١واب الصحيح ّ/ِْٕ ) لابن تيمية ، الناشر: دار العاصمة، السعودية ، الطبعة: الثانية، ُُْٗىػ / ُٗٗٗـ ( ِ ) - ( اب١واب الصحيح ْ/ّْ) مرجع سابق ( ّ ) –عبد الربٞن اب١زيرم: "أدلة اليقبْ بُ الرد على ميزاف اب٢ق كغبّه من مطاعن اب٤بشرين " ص (ّٗٓ) .الطبعة الاكبٔ ُّْٗ/ُّّٓ.

عدد الصفحات ٢٥٦