عاد القرآف يذكر العصبة اب٤سلمة بٗا كاف من ضعفها كقلة ع ددىا، كبٗا كاف من الأذل الذم يناب٥ا، كاب٣وؼ الذم يظللها.. ككيف آكاىا ا﵁ بدينو ىذا كأعزىا كرزقها رزقا طيبا.. فلب تقعد إذف عن اب٢ياة البٍ يدعوىا إليها رسوؿ ا﵁. كلا عن تكاليف ىذه اب٢ياة، البٍ أعزىا ّٔا ا﵁، كأعطاىا كبٞاىا فقاؿ بعد الآية السابقة : {كاذكركا إذ أنتم قليل مستضعفوف بُ الأرض، بٚافوف ...} .. اذكركا ىذا لتستيقنوا أف الرسوؿ يدعوكم ب٤ا بٰييكم كي لا تقعدكا عن مكافحة الظلم بُ كل صوره كأشكالو (ُ) . لأف اب٤عاصي الإجتماعية كآّتمعية تتضافر فتشمل اب١ميع بٍ تتكاثر فلب يستطيعوف ب٥ا ردان . {كازرة كزر أخرل ُٓ} "[سورة الإسراء ] أم: لا بٰمل أحد ذنب أحدو، كلا يؤاخذ أحد بٔريرة غبّه، ككلمة ُٓ} " الأعباء الثقيلة عن الرئيس، أك اب٤لك أك الأمبّ. فعدؿ ا﵁ يقتضي أف بٰاسب انساف بعملو، كأف يسأؿ عن نفسو، فلب يرمي أحد ذنبو على أحد، كما قاؿ تعا شيئا "ّّ}"[سورة لقماف ] كحوؿ ىذه القضية بٙدث كثبّ من اب٤ستشرقبْ الذين يبحثوف بُ القرآف عن مأخذ، فوقفوا عند ىذه الآية أخرل .. " ُٓ} "[سورة الإسراء ] كقالوا: كيف نوفق بينها كببْ قولوُّ} "[سورة العنكبوت ] كقولو تعا "ِٓ}"[سورة النحل ] كنقوؿ: التوفيق ببْ الآية الأكبٔ كالآيتبْ الأخبّتبْ ىبْ لو فهموا الفرؽ ببْ الوزر بُ الآية الأكبٔ، كالوزر بُ الآيتبْ الأخبّتبْ . ففي الأكبٔ كزر ذابٌ خاص بالإنساف نفسو، حيث ضل ىو بُ نفسو، فيجب أف يتحمل كزر ضلبلو. أما بُ الآية الثانية فقد أضل غبّه، فتحمل كزره اب٣اص بو، كبٙمل كزر من أضلهم. كيوضح لنا ىذه القضية اب٢ديث النبوم الشريف: "من سن بُ الإسلبـ سنة حسنة فلو أجرىا كأجر من عمل ّٔا بعده من غبّ أف ينقص من أجورىم شيء، كمن سن بُ الإسلبـ سنة سيئة كاف عليو كزرىا ككزر من عمل ّٔا من بعده من غبّ أف ينقص من أك زارىم شيء " . قاؿ الألوسي منكم بل تعمٌو كغبّه كاب٤راد بالفتنة الذنب كفسر بنحو إقرار اب٤نكر كاب٤داىنة بُ الأمر باب٤عركؼ كالنهي عن اب٤نكر كافبَاؽ الكلمة كظهور البدع كالتكاسل بُ اب١هاد حسبما يقتضيو اب٤عبُ ... الآية ب٨برة بأف إصابة الفتنة لا بٚص بالظاب٤بْ بل تعم غبّىم أيضان ... بٍ لا بٱفى أف اب٣طاب إذا كاف عامان للؤمة كفسرت الفتنة بإقرار اب٤نكر لا بٯيء الإشكاؿ على عموـ الإصابة بقولو سبحانو كازرة كًزٍرى أخرلُْٔ، الإسراء: ُٓ، فاطر: ُٖ، الزمر: ٕ ] كإذا بٓ يفعلوا كانوا آبٜبْ فيصيبهم ما يصيبهم لأبٜهم ُ - بُ ظلبؿ القرآف آّلد الثالث / ُْٔٗ ، مرجع سابق
عدد الصفحات ٢٠٩كيدؿ للوجوب ما ركل عن ابن عباس رضي ا﵁ تعابٔ عنهما أمر ا﵁ تعا بٔ اب٤ؤمنبْ أف لا يقركا اب٤نكر ببْ أظهرىم فيهمهم ا﵁ تعابٔ بعذاب يصيب الظابٓ ك غبّ الظابٓ . (ُ) عن أبي بكر رضي ا﵁ عنو قاؿ : ب٠عت رسوؿ ا﵁ يقوؿ«إف الناس إذا رأكا الظا فلم يأخذكا على يده أكشك أف يعمهم ا﵁ تعابٔ بعقاب »(ِ) ك عن ابن مسعود قاؿ : قاؿ رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو كسلم : ب٤ا كقعت بنو إسرائيل بُ اب٤عاصي نهاىم علماؤىم فلم ينتهوا فجالسوىم بُ ب٦السهم ك كاكلوىم كشاربوىم فضرب ا﵁ تعابٔ قلوب بعضهم ببعض كلعنهم على لساف داكد كعيسى ابن مربٙ ذلك بٗا عصوا ككانوا يعتدكف (ّ) . يقوؿ د. سيد طنطاكم: يؤكد سبحانو ترىيبو ب٥م من البَاخى بَ تغيبّ اب٤نكر فيقوؿ تيصًيبنىَّ الذين ظىلىميواٍ مًنكيمٍ خىآصَّةن كاعلم وا أىفَّ ا﵁ شىدًيدي العقابكالفتنة: من الفبً .كأصلو: إدخاؿ الذىب النار لتظهر جودتو من رداءتو ، كاستعمل بُ إدخاؿ الإنساف النار كما بَ قولو تعابٔ { فيو ب٫و قولوتعابٔ { :ختيار ب٫و قولو تعا {ْ. كاب٤راد بالفتنة ىنا العذاب الدنيوم ، كالأمراض ، كالقحط ، كاضطراب الأحواؿ ، كتسلط الظلمة ، كعدـ الأماف . . كغبّ ذلك من ا﵀ن كاب٤صائب كالآلاـ البٌ تنزؿ بالناس بسبب غشيانهم الذنوب ، كإقرارىم للمنكرات ، كاب٤داىنة بَ الأمر باب٤عركؼ كالنهى عن اب٤نكر . كاب٣طاب ب١ميع بَ كل زماف كمكاف . فاب٤عبُ : دكاموا أيها اب٤ؤمنوف على طاعة ا﵁ بقوة كنشاط ، كاحذركا من أف ينزؿ بكم عذاب سيعم عند نزكلو الأخيار كالفجار كا﵀سنبْ كاب٤سيئبْ . كقولو- تعابٔ - . أل : كاعلموا أف ا﵁ شديد العقاب ب٤ن خالف أمره ، كانتهك حرماتو . (ٓ) ىذا ، كقد دلت الآية الكربٲة على كجوب الإًقلبع عن اب٤عاصى ، ككجوب ب٧اربة مرتكبيها ، فإف الأمة البٌ تشيع فيها اب٤عاصى كاب٤ظابٓ كاب٤نكرات . . بٍ لا ب٘د من بٰارّٔا كيعمل على إزالتها ، تستحق العقوبة جزاء سكوتها كاستخذائها كجبنها . كقد ذكر بعض اب٤فسرين أف ىذه الآية الكربٲة نزلت بَ حق بعض الصحابة الذين اشبَكوا بَ كقاعة اب١مل فيما بعد . كلكن ىذا القوؿ غبّ صحيح؛ لأف الآية الكربٲة بٚاطب اب٤ؤمنبْ بٝيعان بَ كل زماف كمكاف ، كأمرىم بالبعد عن اب٤عاصى كاب٤نكرات البٌ تفضى ّٔم إبٔ العذاب الدنيول قبل الأخركل . كليست خاصة ( ُ ) - تفسبّ الألوسي (ٓ / َُٖ-ُِٖ )، الناشر: دار الكتب العلمية – ببّكت ، الطبعة: الأكبٔ، ُُْٓ ىػ ، ا﵀قق: علي عبد البارم عطية ( ِ ) - أخرجو البَمذم ح(ُِٖٔ) كأبو داكد ح(ّّْٖ) حكم الالباب٘ صحيح عن قيس بن حازـ كأبٞد ح( َّ) قاؿ شاكر صحيح على شرط الشيخبْ. ( ّ ) - ركاه البَمذم ح(َّْٕ) كقاؿ: ىذا حديث حسن غريب ، كأبٞد ح( ُّّٕ) ك كأبو داكد (ّّْٔ) ( ْ ) - اب٤فردات بُ غريب القرآف ص ُّٕ للراغب الأصفهاب٘. مرجع سابق . ( ٓ ) - تفسبّ الوسيط لطنطاكم ٔ/ ٕٔ ، الناشر: دار نهضة مصر للطباعة كالنشر كالتوزيع، الفجالة – القاىرة ، الطبعة: الأكبٔ سنة ُٕٗٗ-ُٖٗٗ
عدد الصفحات ٢١٠بفريق دكف فريق . لذا قاؿ ابن كثبّ : كالقوؿ بأف ىذا التحذير يعم الصحابة كغبّىم الصحيح ، كيدؿ عليو الأحاديث الواردة بَ التحذير من الفبً .(ُ) عن عدل بن عمبّة قاؿ : ب٠عت رسوؿ ا﵁ يقوؿ : " إف ا﵁- تعابٔ - لا يعذب العامة بعمل اب٣اصة حبٌ يركا اب٤نكر ببْ ظهرانيهم كىم قادركف على أف ينكركه فلب ينكركه ، فإذا فعلوا ذلك عذب ا﵁ اب٣اصة كالعامة ". كقاؿ : " ما من قوـ يعمل فيهم باب٤عاصى كىم أعز كأكثر ب٩ن يعملوف ، بٍ بٓ يغبّكه ، إ عمهم ا﵁ بعقاب " (ِ). كقاؿ الإًماـ القرطبى : قاؿ ابن عباس : أمر ا﵁ اب٤ؤمنبْ ألا يقركا اب٤نكر ببْ أظهرىم فيعمهم العذاب . ففى صحيح مسلم " عن زينب بنت جحش أنها سألت رسوؿ ا﵁ فقالت لو : يا رسوؿ ا﵁ ، أنهلك كفينا الصاب٢وف؟ قاؿ : " نعم إذا كثر اب٣بث " " . كبَ صحيح البَمذل : " إف الناس إذا رأكا الظابٓ كبٓ يأخذكا على يديو ، أك شك أف يعمهم ا﵁ بعقاب من عنده " . كبَ صحيح البخارل كالبَمذل عن النعماف بن بشبّ عن النبى قاؿ : " مثل القائم على حدكد ا﵁ كالواقع فيها كمثل قوـ استهموا - أل اقبَعوا - على سفينة فأصاب بعضهم أعلبىا كبعضهم أسفلها فكاف الذين بَ أسفلها إذا استقوا من اب٤اء مركا على من فوقهم فقالوا : لو أنا خرقنا بَ نصيبنا خرقان كبٓ نؤذ من فوقنا ، فإف يبَكوىم كما أرادكا ىلكوا بٝيعان ، كإف أخذكا على أيديهم ب٪وا كب٪وا بٝيعان " ،ففى ىذا اب٢ديث تعذيب العامة بذنوب اب٣اصة . قاؿ علماؤنا: فالفتنة إذا عمت ىلك الكل كذلك عند ظهور اب٤عاصي، كانتشار اب٤نكر كعدـ التغيبّ. كإذا بٓ تغبّ كجب على اب٤ؤمنبْ اب٤نكرين ب٥ا بقلؤّم ىجراف تلك البلدة كاب٥رب منها ، ركل ابن كىب عن مالك قاؿ: تهجر الأرض البٍ يصنع فيها اب٤نكر جهارا كلا يستقر فيها. كاحتج بصنيع أبى الدرداء بُ خركجو عن أرض معاكية حبْ أعلن بالربا، فأجاز بيع سقاية الذىب بأكثر من كزنها.(ّ) فإف قيل : فقد قاؿ ا﵁ تعا يوجب ألا يؤخذ أحد بذنب أحد ، كإب٭ا تتعلق العقوبة بصاحب الذنب؟ فاب١واب أف الناس إذا تظاىركا باب٤نكر فمن الفرض على كل من رآه أف يغبّه ، فإذا سكت عليو فكلهم عاص؛ ىذا بف علو كىذا برضاه ، كقد جعل ا﵁ بُ حكمو الراضي بٗنزلة العامل؛ فانتظم بَ العقوبة . (ْ) ك قاؿ بعض العلماء : كذكر القسطلبب٘ " أف علبمة الرضا باب٤نكر عدـ التأبٓ من اب٣لل الذل يقع بُ الدين بفعل اب٤عاصي ، فلب يتحقق كوف الإًنساف كارىا لو ، إلا إذا تأبٓ للخلل الذل يقع بُ الدين ، كما يتأبٓ كيتوجع لفقد مالو أك كلده . فكل من بٓ يكن ّٔذه اب٢الة ، فهو راض باب٤نكر ، فتعمو العقوبة كاب٤صيبة ّٔذا الاعتبار .(ٓ) ( ُ ) - اب٤رجع السابق ص ٕٕ كابن كثبّ ْ / ّّ ( ِ ) - اب٢ديثبْ بُ مسند الإماـ أبٞد ( ِٗ/ِٖٓ) ، مؤسسة الرسالة ََُِ بٙقيق شعيب الأرناؤكط . ( ّ ) - الوسيط لسيد طنطاكم ٔ / ٖٕ . مرجع سابق . ( ْ ) - تفسبّ القرطبي ج ٕ ص ُّٗ- ّّٗ . مرجع سابق . ( ٓ ) - تفسبّ القاب٠ى ج ٓ ص ِٕٕ. الناشر: دار الكتب العلميو – ببّكت ، الطبعة: الأكبٔ - ُُْٖ ىػ ، ا﵀قق: ب٧مد باسل عيوف السود
عدد الصفحات ٢١١الخامس عشر (مَن كفر بالله مِن بعد إيمانو، إلا مَن أُكرِهَ وقلبو مطمئنٌ بالإيمان) ، نزلت في عمار بن ياسر، وذلك أن المشركين أخذوه وأباه وأمو وغيرىم فعذّبوىم، وقتلوا أباه وأمو، وأما عمار فوافقهم وكفر بمحمد وقلبو ك اره. فأتى عمارُ محمداً وىو يبكي فقال لو محمد: كيف وجدت قلبك؟ قال: مطمئناً بالإيمان فجعل محمد يمسح عينيو وقال: إن عادوا فعُدْ لهم بما قلت (الرازي في تفسير ىذه الآية). يعني يجوز الكفر ب اللسان إذا كان في القلب الإيمان ، وىذا تعليم فاسد، فهل يرضى الله بالشِرْك بو باللسان؟ قال المسيح: لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكن النفس لا يقدرون أن يقتلوىا، بل خافوا بالحري من الذي يقدر أن يهلك النفس والجسد كليهما في جهنم... مَن ينكرني قدام الناس أنكره أنا أيضاً قدَّام أبي الذي في السموات (متى ٓٔ: ٕٛ ، ٖٖ) الرد : {من كفر با﵁ من بعد إبٲانو إلا من أكره كقلبو مطمئن بالإبٲاف كلكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من ا﵁ كب٥م عذاب عظيم[} َُٔ]. اب٢ق سبحانو كتعابٔ سبق كأف بٙدث عن حكم اب٤ؤمن كحكم الكافرين، بٍ بٙدث عن الذين بٱلفوف العهد كلا يوفوف بو، بٍ بٙدث عن الذين افبَكا على رسوؿ ا﵁ كالذين كذبوا بآيات ا﵁، كىذه كلها قضايا إبٲانية كاف لابد أف تثار، كبُ ىذه الآية الكربٲة يوضح لنا اب٢ق سبحانو كتعابٔ أف الإبٲاف ليس ب٦رد أف تقوؿ: لا إلو إلا ا﵁ ب٧مد رسوؿ ا﵁. فالقوؿ كحده لا يكفي كلابد كأف تشهد بذلك، كمعبُ تشهد أف يواطئ القلب كاللساف كل منهما الآخر بُ ىذه اب٤قولة. كاب٤تأمل ب٥ذه القضية بٯد أف القسمة اب٤نطقية تقتضي أف يكوف لدينا أربع حالات: الأكبٔ: أف يواطئ القلب اللساف إبٯابان بالإبٲاف؛ كلذلك نقوؿ: إف اب٤ؤمن منطقي بُ إبٲانو؛ لأنو يقوؿ ما يضمره قلبو. الثانية: أف يواطئ القلب اللساف سلبان أم: بالكفر، ككذلك الكافر منطقي بُ كفره باب٤عبُ السابق. الثالثة: أف يؤمن بلسانو كيضمر الكفر بُ قلبو، كىذه حالة اب٤نافق، كىو غبّ منطقي بُ إبٲانو حيث أظهر خلبؼ ما يبطن ليستفيد من مزايا الإبٲاف. الرابعة: أف يؤمن بقلبو، كينطق كلمة الكفر بلسانو. كىذه اب٢الة الرابعة ىي اب٤رادة بُ ىذه الآية. فاب٢ق تبارؾ كتعابٔ يعطينا ىنا تفصيلبن ب٤ن كفر بعد إبٲاف، كما سبب ىذا الكفر؟ كما جزاؤه؟ قولو: {ر با﵁ من بعد إبٲانؤَُ[}"سورة النحل ] ىذه بٝلة الشرط تأخر جوأّا إبٔ آخر الآية الكربٲة، لتقف أكلان على تفصيل ىذا الكفر، فإما أف يكوف عن إكراه لا دخل للئنساف فيو، فيجبر على كلمة الكفر، بُ حبْ قلبو مطمئن بالإبٲاف. {َُٔ}"[سورة النحل ]
عدد الصفحات ٢١٢بٍ سكت عنو القرآف الكربٙ ليدلنا على أنو لا شيء عليو، كلا بأس أف يأخذ اب٤ؤمن بالتقية، كىي رخصة تقي الإنساف موارد اب٥لبؾ بُ مثل ىذه الأحواؿ. كبُ تاريخ الإسلبـ ب٭اذج متعددة أخذت ّٔذه الرخصة، كنطقت كلمة الكفر كىي مطمئنة بالإبٲاف. كبُ اب٢ديث الشريف: "رفع عن أمبٍ: اب٣طأ، كالنسياف، كما استكرىوا عليو". كيذكر التاريخ أف يا سر أبا عمار كزكجو ب٠ية أكؿ شهيدين بُ الإسلبـ، فكيف استشهدا؟ كانا من اب٤سلمبْ الأكائل، كتعرضوا لكثبّ من التعذيب حبٌ عرض عليهم الكفار النطق بكلمة مقابل العفو عنهما، فماذا حدث من ىذين الشهيدين؟ صدعان باب٢ق كأصران على الإبٲاف حبٌ نالا الشهادة بُ سبيل ا﵁، كبٓ يأخذا برخصة التقية. ككاف كلدبٮا عمار أكؿ من أخذ ّٔا، حينما تعرض لتعذيب اب٤شركبْ. كقد بلغ رسوؿ ا﵁ أف عمار بن ياسر كفر، فأنكر صلى ا﵁ عليو كسلم ىذا، كقاؿ: "إف إبٲاف عمار من مفرؽ رأسو إبٔ قدمو، كإف الإبٲاف بُ عمار قد اختلط بلحمو كدمو". فلما جاء عمار أقبل على رسوؿ ا﵁ كىو يبكي، بٍ قص عليو ما تعرض لو من أذل اب٤شركبْ، كقاؿ: كا﵁ يا رسوؿ ا﵁ ما خلصبِ من أيديهم إلا أب٘ تناكلتك كذكرت آب٥تهم بٖبّ، فما كاف من النبي إلا أف مسح دموع عمار بيده الشريفة كقاؿ لو "إف عادكا إليك فقل ب٥م ما قلت". كقد أثار ت ىذه الرخصة غضب بعض الصحابة، فراجعوا فيها رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو كسلم كقالوا: فما باؿ بلبؿ؟ فقاؿ: "عمار استعمل رخصة، كبلبؿ صدع باب٢ق" كلاشك أف ىاتبْ منزلتاف بُ مواجهة الباطل كأىلو، كأف الصدع باب٢ق كالصبر على البلبء أعلى منزلة، كأب٠ى درجة من الأخذ با لرخصة؛ لأف الأكؿ آمن بقلبو كلسانو، كالآخر آمن بقلبو فقط كنطق لسانو الكفر. لذلك، ففي حركة الردة حاكؿ مسيلمة الكذاب أف يطوؼ بالقبائل لينتزع منهم شهادة بصدؽ نبوتو، فقاؿ لرجل: ما تقوؿ بُ ب٧مد؟ قاؿ: رسوؿ ا﵁، قاؿ: فما تقوؿ بُ؟ فقاؿ الرجل بُ لباقة: كأنت كذ لك، يعبِ أخرج نفسو من ىذا اب٤أزؽ دكف أف يعبَؼ صراحة بنبوة ىذا الكذاب. فقابل آخر كسألو: ما تقوؿ بُ ب٧مد؟ قاؿ: رسوؿ ا﵁، قاؿ: كما تقوؿ بُ؟ فقاؿ الرجل متهكمان: اجهر لأب٘ أصبحت أصم الآف، كأنكر على مسيلمة ما يدعيو فكاف جزاؤه القتل. فلما علم رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو كسلم خبربٮا قاؿ: "أحدبٮا استعمل الرخصة، كالآخر صدؽ باب٢ق. كقد بٙدث العلماء عن الإكراه بُ قولو تعأَُ}" [ كأكضحوا كجوه الإكراه كحكم كل منها، على النحو التا إذا أكره الإنساف على أمر ذابٌ فيو. كأف قيل لو: اشرب اب٣مر كإلا قتلتك أك عذبتك قالوا: بٯب عليو بُ ىذه اب٢الة أف يشرّٔا كينجو بنفسو؛ لأنو أمر يتعلق بو، كمن الناس من يعصوف ا﵁ بشرّٔا. فإف قيل لو: اكفر با﵁ كإلا قتلتك أك عذبتك، قالوا: ىو ب٨بّ ببْ أف يأخذ بالتقية ىنا، كيستخدـ الرخصة البٍ شرع ها ا﵁ لو، أك يصدع باب٢ق كيصمد ،ػ أما إذا تعلق الإكراه بٕق من حقوؽ الغبّ، كأف قيل لك: اقتل فلبنان كإلا قتلتك، ففي ىذه اب٢الة لا بٯوز لك قتلو؛ لأنك لو قتلتو لقتلت قصاصان، فما الفائدة إذف؟
عدد الصفحات ٢١٣كبعد أف بٙدث اب٢ق تبارؾ كتعابٔ عن حكم من أكره كقلبو مطمئن بالإبٲاف ، يتحدث عن النوع الآخر: {َُٔ}"[سورة النحل ] ،أم: نطق كلمة الكفر راضيان ّٔا، بل سعيدة ّٔا نفسو، منشرحان ّٔا صدره، كىذا النوع ىو اب٤قصود بُ جواب الشرط {ن ا﵁ كب٥م عذاب عظيم"َُٔ}"[سورة النحل ] ،فإف كانت الآيات قد سكتت عمن أكره، كبٓ ب٘عل لو عقوبة لأنو مكره، فقد بينت أف من شرح بالكفر صدران عليو غضب من ا﵁ أم: بُ الدنيا. كب٥م عذاب عظيم أم: بُ الآخرة. ككما رأينا بُ تاريخ الإسلبـ ب٭اذج للنوع الأكؿ الذم أكره كقلبو مطمئن بالإبٲاف، كذلك رأينا ب٭اذج ب٤ن شرح بالكفر صدران، كىم اب٤نافقوف، كمنهم من أسلم بعد ذلك كحسن إسلبمو، كمنهم عبد ا﵁ ابن سعد بن أبي السرح من عامر بن لؤم . السادس عشر : ( إكراه أو لا إكراه ) . {ولو شاء ربُّك لآمَنَ مَن في الأرض كلِّهم، أفأنت تُكرِه الناسَ حتى يكونوا مؤمنين } [يونسٜٜ] {قاتلوىم حتى لا تكونَ فتنةٌ و يكون الدِّينُ كلّو لله } [الأنفالٛ: ٜٖ] والسؤال : كيف تتفق آيات الإكراه وعدم الإكراه؟ في بداية دعوة محمد في مكة رأى أنو ليس من صالحو إعلان الحرب على خصومو. ولكن حينما استتبَّ لو الأمر في المدينة أعلن ىذه الحرب، حتى قال في الحديث أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إلو إلا الله (متفق عليو مشكاة المصابيح حديث رقم ٕٔ). وغاية ما اعتذر بو المسلمون عن ىذا قولهم إن بعض ىذه الآيات ناسخ للآخر . الرد : قولوقاتلوىم حبٌ لا تكوفى فتنةه كيكوف الدّْيني كلٌو ﵁} [الأنفاؿٖ: ّٗ]. تقوؿ : القتاؿ بسبب الفتنة كعليو ب٤ا ببٌْ تعابٔ أفٌ ىؤلاء الكفار إف انتهوا عن كفرىم حصل ب٥م الغفراف، كإف عادكا فهم متوعدكف بسنة الأكلبْ، أتبعو بأف أمر بقتاب٥م إذا أصركا فقاؿ اب٤ؤمنوف بُ مبدأ الدعوة يفتنوف عن دين ا﵁، فافتبً من اب٤سلمبْ بعضهم كأمر رسوؿ ا﵁ اب٤سلمبْ أف بٱرجوا إبٔ اب٢بشة، كفتنة ثانية كىو أنو ب٤ا بايعت الأنصار رسوؿ ا﵁ بيعة العقبة، تآمرت قريش أف يفتنوا اب٤ؤمنبْ بٗكة عن دينهم، فأصاب اب٤ؤمنبْ جهد شديد، فهذا ىو اب٤راد من الفتنة، فأمر ا﵁ تعابٔ بقتاب٥م حبٌ تزكؿ ىذه الفتنة. كمن كجو آخر، إف مبالغة الناس بُ حبهم أديانهم أشد من مبالغتهم بُ حبهم أركاحهم، فالكافر أبدان يسعى بأعظم كجوه السعي بُ إيذاء اب٤ؤمنبْ كبُ إلقاء الشبهات بُ قلؤّم كبُ إلقائهم بُ كجوه ا﵀نة كاب٤شقة، كإذا كقعت اب٤قاتلة زاؿ الكفر كاب٤شقة، كخلص الإسلبـ كزالت تلك الفبً بالكلية. {أم شرؾ أك إضلبؿ لغبّىم، كفبً منهم للمؤمنبْ عن دينهم كىيىكيوفى الدّْيني كيلُّوي لًلَّوً أم بٱلص التوحيد ﵁، فلب يعبد غبّه ،كالآية السابقة ب٥ا تدؿ على اب٤ع قيلٍ لًلَّذًينى كىفىريكا إًفٍ يػىنٍتػىهيوا يػيغٍفىرٍ ب٥ىيمٍ ما قىدٍ سىلىفى، عن كفرىم كعداكتهم للمؤمنبْ يػيغٍفىرٍ ب٥ىيمٍ ما قىدٍ سىلىفى من كفرىم كمعاصيهم كىإًفٍ يػىعيوديكا إبٔ قتالك كيستمركا بُ ضلبب٥م ككفرىم كطغيانهم، انتقمنا منهم، .. بٍ أمر من ا﵁- تعابٔ- للمؤمنبْ بقتاؿ الكافرين
عدد الصفحات ٢١٤ما استمركا بُ كفرىم كطغيانهم كاب٤عبُ: عليكم- أيها اب٤ؤمنوف- إذا ما استمر أكلئك الكافركف بُ كفرىم كعدكانهم، أف تقاتلوىم بشدة كغلظة، كأف تستمركا بُ قتاب٥م حبٌ تزكؿ صولة الشرؾ، كحبٌ تعيشوا أحرارا بُ مباشرة تعاليم دينكم، دكف أف بٯرأ أحد على ب٧اكلة فتنتكم بُ عقيدتكم أك عبادتكم... (ُ) كقولوم: بقتالكم عما ىم فيو من الكفر فكفوا عنهم كإف بٓ تعلموا بواطنهم فىإًفَّ اللَّوى بًٗا يػىعٍمىليوفى بىصًبّه .. كبُ الصحيح أف رسوؿ ا﵁ قاؿ لأسامة ب٤ا علب ذلك الرجل بالسيف، فقاؿ الرجل لا إلو إلا ا﵁، فضربو فقتلو فذكر ذلك للرسوؿ فقاؿ لأسامة: أقتلتو بعد ما قاؿ لا إلو إلا ا﵁؟ فكيف تصنع«ب إلو إلا ا﵁»يوـ القيامة؟ فقاؿ: يا رسوؿ ا﵁ إب٭ا قاب٥ا تعوذا فقاؿىلب شققت عن قلبو؟ كجعل يقوؿ كيكرر عليو من لك بلب إلو إلا ا﵁ يوـ القيامة، قاؿ أسامة: حبٌ بٛنيت أبٗ بٓ أكن أسلمت إلا يومئذ (ِ) أما ما جاء بسورة يونس لأىل الكتاب كليس للكفار ، {كلو شاء ربُّك لآمىنى مىن بُ الأرض كلّْهم، أفأنت تيكرًه الناسى حبٌ يكونوا م ؤمنبْ} [آيةٗٗ]. كاعلم أنو تعابٔ ب٤ا ذكر ىذا الكلبـ قاؿ النَّاسى حىبٌَّ يىكيونيواٍ ميؤٍمًنًبْى القاىرة كاب٤شيئة النافذة ليست إلا للحق سبحانو كتعابٔ. فقولو أىفىأىنتى تيكٍرًهي النَّاسى الاسم حرؼ الاستفهاـ، كللئعلبـ بأف الإكراه ب٩كن مقدكر عليو، كإب٭ا الشأف بُ اب٤كره من ىو؟ كما ىو إلاٌ ىو كحده لا يشارؾ فيو، لأنو ىو القادر على أف يفعل بُ قلؤّم ما يضطٌركف عنده إبٔ الإبٲاف، كذلك غبّ مستطاع للبشر. فالفارؽ كببّ ببْ توجيو اب٣طاب من جهة اب٤شركبْ الذين ينشركف الفتنة ببْ الناس كببْ ما جاء بسورة يونس لأىل الكتاب كالناس ... فلب كجود للفتنة البٍ ينتج عنها قتاؿ . قدٌـ البخارم بُ صحيحو عدة ركايات تشرح قولو { : ﵁ يقوؿ إذ كاف الإسلبـ قلي ككا ف الرجل يفبً بُ دينو: إما أف يقتلوه، كإما أف يوثقوه، حبٌ كثر الإسلبـ فلم تكن فتنة، فلما رأل أنو لا يوافقو فيما يريد، قاؿ: فما قولك بُ علي كعثماف؟ قاؿ ابن عمر: ما قوبٕ بُ علي كعثماف؟ أما عثماف فكاف ا﵁ قد عفا عنو، ككرىتم أف يعفو عنو، كأما علي فابن عم رسوؿ ا﵁ كختنو-كأشار بيده -كىذه ابنتو أك: بنتو -حيث تركف. كركل عن سعيد بن جببّ قاؿ: خرج علينا ابن عمر، رضي ا﵁ عنهما، فقاؿ رجل: كيف ترل بُ قتاؿ الفتنة؟ فقاؿ: كىل تدرم ما الفتنة؟ كاف ب٧مد يقاتل اب٤شركبْ، ككاف الدخوؿ عليهم فتنة، كليس بقتالكم على اب٤لك (ّ).عن ابن عمر؛ أنو أتاه رجلبف بُ فتنة ابن الزببّ فقالا إف الناس قد صنعوا ما ترل، كأنت ابن عمر بن اب٣طاب، كأنت صاحب رسوؿ ا﵁ ، فما بٲنعك أف بٚرج؟ قاؿ: بٲنعبِ أف ا﵁ حرـ ( ُ ) - د. سيد طنطاكم ، التفسبّ الوسيط ( ٔ/ٖٗ) مرجع سابق ، تفسبّ القاب٠ي "ب٧اسن التأكيل"(ٓ/ِِٗ) مرجع سابق . ( ِ ) – ابن كثبّ ( ْ/ٕٓ) مرجع سابق ، كاب٢ديث بُ الصحيحبْ ، صحيح البخارم برقم ( ِْٗٔ) كصحيح مسلم برقم ( ٔٗ) . ( (ّ - صحيح البخارم ح( َْٓٔ ، ُْٓٔ)
عدد الصفحات ٢١٥علي دـ أخي اب٤سلم. قالوا: أك بٓ يقل ا﵁} قاؿ: قد قاتلنا حبٌ بٓ تكن فتنة، ككاف الدين كلو ﵁، كأنتم تريدكف أف تقاتلوا حبٌ تكوف فتنة، كيكوف الدين لغبّ ا﵁.(ُ) والسؤال : ىل صحيح أن الإسلام ضد حرية الاعتقاد؟ ُ ػ كفل الإسلبـ للئنساف حرية الاعتقاد. كجاء ذلك بَ كضوح تاـ بَ القرآف ال كربٙ: {لا إكراه الدين} [البقرة ِٔٓ] . فلب بٯوز إرغاـ أحد على ترؾ دينو كاعتناؽ دين آخر. فحرية الإنساف بَ اختيار دينو ىى أساس الاعتقاد. كمن ىنا كاف تأكيد القرآف على ذلك تأكيدنا لا يقبل التأكيل بَ قولو: {فمن شاء فليؤمن كمن شاء فليكفر} [ِالكهف :ِٗ] . ِ ػ كقد أقر النبى اب٢رية الدينية بَ أكؿ دستور للمدينة حينما اعبَؼ لليهود بأنهم يشكلوف مع اب٤سلمبْ أمة كاحدة. كمن منطلق اب٢رية الدينية البٌ يضمنها الإسلبـ كاف إعطاء اب٣ليفة الثابٗ عمر بن اب٣طاب للمسيحيبْ من سكاف القدس الأماف " على حياتهم ككنائسهم كصلبانه م، لا يضار أحد منهم كلا يرغم بسبب دينو ". ّ ػ لقد كفل الإسلبـ أيضنا حرية اب٤ناقشات الدينية على أساس موضوعى بعيد عن اب٤هاترات أك السخرية من الآخرين. كبَ ذلك يقوؿ القرآف: {ادع إبٔ سبيل ربك باب٢كمة كاب٤وعظة اب٢سنة كجادب٥م بالبٌ ىى أحسن[}النحلُِٓ] . كعلى أساس من ىذه اب٤بادئ السمحة ينبغى أف يكوف اب٢وار ببْ اب٤سلمبْ كغبّ اب٤سلمبْ، كقد كجو القرآف ىذه الدعوة إبٔ اب٢وار إبٔ أىل الكتاب فقاؿ: {قل يا أىل الكتاب تعالوا إبٔ كلمة سواء بيننا كبينكم ألا نعبد إلا ا﵁ كلا نشرؾ بو شيئنا كلا يتخذ بعضنا بعضنا أربابنا من دكف ا﵁ * فإف تولوا فقولوا اشهدكا بأنا مسلموف} [آؿ عمرافْٔ.] . كمعبُ ىذا أف اب٢وار إذا بٓ يصل إبٔ نتيجة فلكل دينو الذل يقتنع بو. كىذا ما عبرت عنو أيضنا الآية الأخبّة من سورة (الكافركف) البٌ ختمت بقولو تعابٔ للمشركبْ على لساف ب٧مد :{لكم دينكم كبٔ دين} [الكافركفٔ] . ْ ػ الاقتناع ىو أساس الاعتقاد: فالعقيدة اب٢قيقية ىى البٌ تقوـ على الإقناع كاليقبْ، كليس على ب٦رد التقليد أك الإرغاـ. ككل فرد حر بَ أف يعتقد ما يشاء كأف يتببُ لنفسو من الأفكار ما يريد، حبٌ كلو كاف ما يعتقده أفكارنا إب٢ادية. فلب يستطيع أحد أف بٲنعو من ذلك طاب٤ا أنو بٰتفظ ّٔذه الأفكار لنفسو كلا يؤذل ّٔا أحدنا من الناس. أما إذا حاكؿ نشر ىذه الأفكار البٌ تتناقض مع معتقدات الناس، كتتعارض مع قيمهم البٍ يدينوف ب٥ا بالولاء، فإنو بذلك يكوف قد اعتدل على النظاـ العاـ للدكلة بإثارة ا لفتنة كالشكو ؾ بُ نفوس الناس. كأم إنساف يعتدل على النظاـ العاـ للدكلة بُ أم أمة من الأمم يتعرض للعقاب، كقد يصل الأمر بُ ذلك إبٔ حد تهمة اب٣يانة العظمى البٍ تعاقب عليها معظم الدكؿ بالقتل. فقتل اب٤رتد بُ الشريعة الإسلبمية ليس لأنو ارتد فقط كلكن لإثارتو الفتنة كالبلبلة كتعكبّ النظاـ العاـ بُ الدكلة الإسلبمية. أما إذا ارتد بينو كببْ نفسو دكف ( ُ ) - اب٢ديث ذكره ابن كثبّ عن ابن مردكية كذكر زكايات كقصص عديده على الآية ،راجع تفسبّ ابن كثبّ ( ْ / ٔٓ ) مرجع سابق .
عدد الصفحات ٢١٦أف ينشر ذلك ببْ الناس كيثبّ الشكوؾ بُ نفوسهم فلب يستطيع أحد أف يتعرض لو بسوء، فا﵁ كحده ىو اب٤طلع على ما بٚفي الصدكر. كقد ذىب بعض العلماء ا﵀دثبْ إبٔ أف عقاب اب٤رتد ليس بُ الدنيا كإب٭ا بُ الآخرة، كأف ما حدث من قتل للمرتدين بُ الإسلبـ بناء على بعض الأحاديث النبوية فإنو بٓ يكن بسبب الارتداد كحده، كإب٭ا بسبب ب٧اربة ىؤلاء اب٤رتدين للئسلبـ كاب٤سلمبْ (ُ) السابع عشر : كل المخلوقات في السموات والأرض طائعة وقاتنة لله تعالى (ٖٓ: ٕٙ) . ومع ذلك نجد حالات كثيرة من عدم الطاعة من جانب البشر (مثلاً: ٜٙ: ٓٔ) . اب١واب: كل اب٤خلوقات، بُ السموات كالأرض، طائعة كقانتة ﵁، سبحانو كتعا لىوي قىانًتيوفى[الركـِٔ[ . فهم قانتوف ﵁، أم خاضعوف كمطيعوفرادتو، سبحانو كتعابٔ. . كمع ذلك يشهد الواقع، كبٙكي الآيات القرآنية الكثبّ عن حالات العصياف كعدـ الطاعة من جانب البشر. . كذلك من مثل قولو سبحانوٗ) فػىعىصىوٍا رىسيوؿى رىًّّْٔمٍ فىأىخىذى ىيمٍ أىخٍذىةن رىابًيىةن[اب٢اقةٗ-َُ] ،ففي ىذه الآية كحدىا إشارات إبٔ عصياف فرعوف. . كعصياف من سبقو من اب٤ؤتفكات - أم قرل قوـ لوط - الذين أخذىم ا﵁ أخذة رابية، أم زائدة بُ الشدة على غبّىا. . بل إف تاريخ الإنسانية ىو صرا ع ببْ أىل الطاعة كأىل العصياف . حبٌ أف اب٤أثور النبوم الشريف قد بٙدث عن أف كل ببِ آدـ خطاء، كخبّ اب٣طائبْ التوابوف ، فكيف يتسق شيوع العصياف بُ البشر، مع الآية القرآنية البٍ بٙدثت عن أف كل من بُ السموات كالأرض قانتوف - أم خاضعوف كمطيعوف - ﵁ سبحانو كتعابٔ؟ إف مفتاح الإجابة عن ىذا التساؤؿ، ىو فهم أنواع الإرادة الإب٥ية كالقضاء الإب٥ي. . فا﵁ سبحانو لا يريد العصياف، كلا يقضي بالشر. . لكن إرادتو كقضاءه نوعاف: ُ - إرادة كقضاء تكويبِ كحتمي للمخلوقات غبّ اب٤خبّة. . كذلك مثل القضاء الذم تتحدث عنو الآية: {ذًم خىلىقى الأٍىرٍضى بًُ يػىوٍمىبًٍْ كىب٘ىٍعىليوفى لىوي أىنٍدىادنا ذىلًكى رىبُّ الٍعىالىمًبْى ٗ) كىجىعىلى فًيهىا رىكىاسًيى مًنٍ فػىوٍقًهىا كىبىارىؾى فًيهىا كىقىدَّرى فًيهىا أىقػٍوىاتػىهىا بًُ أىرٍبػىعىةً أىيَّاـو سىوىاءن لًلسَّائًلًبْى ( َُ) بٍيَّ اسٍتػىوىل إً بٔى السَّمىاءً كىىًيى ديخىافه فػىقىاؿى ب٥ىىا كىلًلؤٍىرٍضً اًئٍتًيىا طىوٍعنا أىكٍ كىرٍىنا قىالىتىا أىتػىيػٍنىا طىائًعًبْى ( ُُ) فػىقىضىاىينَّ سىبٍعى ب٠ىىوىاتو بًُ يػىوٍمىبًٍْ كىأىكٍحىى بًُ كيلّْ ب٠ىىاءو أىمٍرىىىا كىزىيػَّنَّا السَّمىاءى الدُّنػٍيىا بًٗىصىابًيحى كىحً فٍظنا ذىلًكى تػىقٍدًيري الٍعىزًيزً الٍعىلًيمً [فصلتُِ] . . كمن مثل {[البقرة ُُٕ] . ففي ىذا اللوف من الأمر الإب٥ي كالقضاء الرباب٘ تكوف اب٤خلوقات غبّ اب٤ختارة ب٦بولة على القنوت كالطاعة كاب٣ضوع ﵁ سبحانو كتعابٔ. . ِ - إرادة كقضاء معهما بٚيبّ. . كذلك خاص بالإنساف اب٤خبّ. . اب٤كلف. . اب٤سئوؿ. . كالذم لو - بسبب ىذا التخيبّ كاب٢رية - حساب كجزاء. ُ - اب٢رية الدينية بَ الإسلبـ للشيخ عبد اب٤تعاؿ الصعيدل ص ِٕ،ّ، ّٕ، ٖٖ دار الفكر العربى ػ الطبعة الثانية
عدد الصفحات ٢١٧كإبٔ مثل ىذا تشبّ الآياتيَّاهي كىبًالٍوىالًدىيٍنً إًحٍسىاننا إًمَّا يػىبػٍليغىنَّ عًنٍدىؾى الٍكًبػىرى أىحىديبٮيىا أىكٍ كًلبىبٮيىا فىلبى تػىقيلٍ ب٥ىيمىا أيؼٍّ كىلاى تػىنػٍهىرٍبٮيىا كىقيلٍ ب٥ىيمىا قػىوٍلان كىرًبٲنا ( ِّ) كىاخٍفًضٍ ب٥ىيمىا جىنىاحى الذُّؿّْ مًنى الرَّبٍٞىةً كىقيلٍ رىبّْ ارٍ بٞىٍهيمىا كىمىا رىبػَّيىابً٘ صىغًبّنا [الإسراءِّ-ِْ] . فنحن ىنا أماـ قضاء إب٥ي، شاء ا﵁ سبحانو كتعابٔ أف يبَؾ للئنساف اب٤خبّ إزاءه حرية الطاعة كالعصياف، ليتميز اب٣بيث من الطيب، كليكوف اب١زاء كفق العمل كالإرادة كالاختيار. . فالإنساف اب٤خبّ، الذم ىداه ا﵁ النجدين، لو قدرات كاستطاعات الطاعة كالعصياف. . كلذلك، كاف من جنس الإنساف اب٤ؤمن كالكافر، كاب٤طيع كالعاصي، كمن يبتغي كجو ا﵁، كمن يبتغي غبّ دين ا﵁. . بينما اب٤خلوقات غبّ اب٤ختارة ب٦بولة على الطاعة كاب٣ضوع أىسٍلىمى مىنٍ بًُ السَّمىاكىاتً كىالأٍىرٍضً طىوٍعنا كىكىرٍىنا كىإًلىيٍوً يػيرٍجىعيوفى [آؿ عمراف ّٖ] ،ُٓ) ، اسٍتػىوىل إًبٔى ا لسَّمىاءً كىىًيى ديخىافه فػىقىاؿى ب٥ىىا كىلًلؤٍىرٍضً اًئٍتًيىا طىوٍعنا أىكٍ كىرٍىنا قىالىتىا أىتػىيػٍنىا طىائًعًبْى [فصلتُُ] . ففي ب٨لوقات ا﵁ ب٨لوقات ب٦بولة على الطاعة كاب٣ضوع. . كبُ ىذه اب٤خلوقات، منهم من يطيع كمنهم من بٱتار العصياف، فيبتغي غبّ دين ا﵁! (ُ). ( ُ )- حقائق الإسلبـ بُ مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، الشبهة رقم ّٖ ، ب٦موعة من العلماء باشراؼ الدكتور ب٧مود بٞدم زقزكؽ ، الناشر كزارة الأكقاؼ اب٤صرية آّلس الأعلى للشؤكف الاسلبمية . القاىرة سنة ََِِ . كىذا الرد كاف للدكتور ب٧مد عمارة .
عدد الصفحات ٢١٨المبحث الثاني : تهم وطعون وإشكالات على الأنبياء في القرآن فساد أنبياء الكتاب المقدس الانبياء معلٌموا البشر كمرشدكىم ب٤ا فيو خبّىم ، فمن اب٤نطقي أف يكونوا قدكة فهم أتقى كأعقل البشر اب٤ختارين من السماء لأىل الأرض ليبلغوا رسالتها ككصاياىا كيكونوا القدكة بالأفعاؿ كالأعماؿ فيتعلٌم البشر منهم بشغف كب٧بة كيبَسم خطاىم ، ىؤلاء الرسل الذين يؤىلهم ا﵁ لرسالتو لابد من توافر صفات فيهم كحسن اب٣لق كاللطافة كالربٞة كالتواضع كالعقل السليم كعشق ا﵁ حبٌ يصبحوا اب٤ثل لغبّىم . لكن ليس ىنالك صفة من صفات التحقبّ كالتدب٘ كالإسفاؼ كالفساد بٓ يسم ّٔا الكتاب اب٤قدس أنبياءه ، فهم أخس من الناس العاديبْ كأدبٗ منهم تقى كمعرفة با﵁ ، كالناس العاديبْ أخلبقهم أرقى كأحسن ، فمنهم الزاب٘ القذر كاب٤تعرم كالقاتل كآّرـ، كمنهم عابد الاكثاف كمنهم شريب اب٣مر ، كأكثرىم بٝع ببْ الأقذار كلها ، يدعو لشيء كيفعل مقابلو كل القبائح . بٚيل معي أف الرسوؿ الذل أختاره ا﵁ سبحانو كتعابٔ خبيث اك سكبّ زاب٘ كذاب خبيث النفس ىل ستقبل منو كلبـ كتنفذه(كالوصايا العشر) ىل سيكوف لك القدكة ىل ستتبعو ىل تعتقد أف ا﵁ بٱتا ر نبي كرسوؿ ّٔذه الصفات . بٰتول الكتاب اب٤قدس على الكثبّ من أفعاؿ الأنبياء اب٤فبَية عليهم ، كعندما تقوؿ ىذا الكلبـ للنصراب٘ يقوؿ لك أف الانبياء بُ اب٤سيحية كبَ الكتاب اب٤قدس ليسوا بٗعصومبْ!!. لكن رد اب٤سيح عليو السلبـ عليهم فقاؿ كما بُ اب٪يل مبٌ : (ٓ: ُّ ) : ( انتم ملح الارض. كلكن اف فسد اب٤لح فبماذا بٲلٌح . لا يصلح بعد لشيء إلا لأف يطرح خارجا كيداس من الناس ...) ككما ىو كاضح إنهم اب٤لح الفاسد لذا فهم القدكة الفاسدة فبالتأكيد أف الأرض سوؼ تفسد كالأقواـ البٍ أرسلوا ب٥ا ستكوف شديدة الفساد بتصرفاتهم ككذل ك ( مبٌ ٕ/ ُٔ ) : (من بٜارىم تعرفونهم. ىل بٯتنوف من الشوؾ عنبا اك من اب٢سك تينا ، ىكذا كل شجرة جيدة تصنع ابٜارا جيدة. كاما الشجرة الردية فتصنع ابٜارا رديٌة ، لا تقدر شجرة جيدة اف تصنع ابٜارا رديٌة كلا شجرة رديٌة اف تصنع ابٜارا جيدة ، كل شجرة لا تصنع بٜرا جيدا تقطع كتلقى بُ النار ) الشجرة اب١يدة تطرح الثمر اب١يد الصابّ ، اب٤ليء باب٣بّ ، كالشجرة الفاسدة تطرح ا ب٣بث كالشر ،فهل شجرة الانبياء بُ الكتاب اب٤قدس طرحت صلبح أـ فساد ُ- فهم أنبياء ... لكنهم عراة !! )-تكوين ٗ :َِ) كشرب نوح من اب٣مر فسكر كتعرٌل داخل خبائو فأبصر حاـ عورة أبيو . كللعلم فقد لعنو أبوه كجعلو عبد العبيد لأنو رآه "تناقض غريب" - صموِ: ( ُٗ :ِّ)) ككاف ركح ا﵁ على شاكؿ، فخلع ىو أيضنا ثيابو كتنبٌأ ىو أيضنا. فانطرح عرياننا ذلك النهار كلو ككل الليل . - ( صموِ: (ٔ :َِ)) كرقص داكد أماـ الناس كأم اـ ا﵁. )- قضاة ُٓ :ٓ) كذىب كأمسك ثلببٜائة ثعلب كأخذ مشاعل ذنبا إبٔ ذنب ككضع مشعلبن ببْ كل ذنببْ بُ
عدد الصفحات ٢١٩الوسط بٍ أضرـ اب٤شاعل نارنا كأطلقها ببْ زركع الفلسطينيبْ فأحرؽ الأكداس كالزرع ككركـ الزيتوف. - (قضاةُٔ :ُ) بٍ ذىب إبٔ غزة كرأل ىناؾ امرأة زانية فدخل إليه ا. - ابٚذ لنفسك زانية !! (ىوشعُ: ِ) أكؿ ما كلم الرب ىوشع قائلبن: اذىب خذ لنفسك امرأة زانية كأكلاد زبٗ لأف الأرض قد زنت " نفذ الأمر كتزكج عاىرة " - (تكّٓ: ِِ) (رأكببْ ابن يعقوب يضاجع زكجة أبيو بلها البٍ كانت جارية (تك ْٗ: ْ). ككبٌٖو أبوه يعقوب قائلبن) : لأنك صعدت على مضجع أبيك حينئذ دنستو، على الفراش صعدت. النبوة بين الكتاب المقدس والقرآن الأنبياء اختارىم ا﵁ كاصطفاىم لأشرؼ مهمة من ببْ سائر عباده خىيػٍره أىمَّا ييشٍرًكيوفى[النملٗٓ]، فهم أبرُّ أىل الأرض، كأكرمهم، كأجلهم، عصمهم ا﵁ من الكفر، كنزىهم عن مقارفة الكبائر بتوفيقو كىدايتو [يوسفِْ]، فالرسوؿ على قدر اب٤رسًل لكنهم رغم عصمة ا﵁ ب٥م من الكبائر كاب٣سائس - فإنهم كسائر ببِ آدـ، بشر يصيبوف كبٱطئوف، كيناب٥م ما يصيب غبّىم من عوارض البشرية، قاؿ ابن بطاؿ فإف اب٤سلمبْ "اختلفوا، ىل بٯوز كقوع الذنوب منهم؟ فأبٝعت الأمة على أنهم معصوموف بُ الرسالة، كأنو لا تقع منهم الكبائر .. كقاؿ أىل السنة: جائز كقوع الصغائ ر من الأنبياء" (ُ). كقد ذكر القرآف الكربٙ كقوع بعض الأنبياء بُ صغائر الذنوب، كذكر استغفارىم ا﵁ كتوبتهم منها، كمنو قولو تعابٔ عن أبينا آدـ[طوُُِ – ُِِ]، كقولو على لساف إبراىيم عليو السلبـ[الشعراءِٖ]، كقولو عن النبي { :[الفتحِ]، فهم بشر بٱطئوف، لكنهم أعرؼ الناس برّٔم، كأخوفهم لو، كأسرعهم إليو توبة، كأقلهم مواقعة ب٤عصيتو، فػ "ا﵁ تعابٔ قد أخبر بوقوع ذنوب من بعضهم، كنسبها إليهم، كعاتبهم عليها، كأخبركا بذلك عن نفوسهم، كتنصلوا منها، كاستغفركا منها كتابوا .. ككل ذلك ب٩ا لا يزرم بٗناصبهم، كإب٭ا تلك الأمور البٍ كقعت منهم على جهة الندكر نادرة جهة اب٣طأ كالنسياف، أك تأكيل دعا إبٔ ذلك، فهي بالنسبة إبٔ غبّىم حسنات، كبُ حقهم سيئات بالنسبة إبٔ مناصبهم، كعلو أقدارىم؛ إذ قد يؤاخذ الوزير بٗا يثاب عليو السائس، فأشفقوا من ذلك بُ موقف القيامة، مع علمهم بالأمن كالأماف كالسلبمة" (ِ). كىذه الذن وب الصغائر ييغض عنها، فتطول لندرتها؛ فإنها تغور بُ بٕور حسنات الأنبياء الذين سبقوا إبٔ ا﵁ بالعمل الصاىىبان كىكىانيوا لىنىا خىاشًعًبْى [الأنبياءَٗ]. (ُ ) - شرح ابن بطاؿ ( َُ/ ّْٗ) دار النشر: مكتبة الرشد - السعودية، الرياض، الطبعة: الثانية، ُِّْىػ - ََِّـ كقد خالف اب٣وارج كاب٤عتزلةي أىلى السنة كاب٢ق، فقالوا بعصمة الأنبياء عن الصغائر، كما شذَّ الرافضة حبْ ادعوا عصمة الأنبياء قبل النبوة. ( ِ )- القرطبي (ُُ/ ِٓٓ). مرجع سابق .
عدد الصفحات ٢٢٠كإزاء ىذا التصور اسلبمي ب٤قاـ النبوة تثور مفاىيم باطلة؛ يزعم أصحأّا فيها أف القرآف أساء فيها إبٔ أنبياء ا﵁ الكراـ، كانتقص من أقدارىم، كالعجب كل العجب أف ىذه الغبّة اب٤زعومة على الأنبياء صدرت ب٩ن تطفح كتبو بنسبة الكفر كالكبائر من الذنوب كالإبٍ إبٔ الأنبياء، ففي توراتهم ا لبٍ يؤمن ّٔا كل من اليهود كالنصارل أف نوحان عليو السلبـ سكر كظهرت عورتو أماـ أبنائو (انظر التكوين ٗ/ ِٓ - ِٔ)، كأف لوطان أسكرتو ابنتاه، ككضعتا ب٨طط ب٤ضاجعتو، كأب٪بتا منو : فحبلت ابنتا لوط من ابيهما فولدت البكر ابنا كدعت اب٠و موآب، كىو ابو اب٤وآبيبْ ابٔ الي وـ كالصغبّة ايضا كلدت ابنا كدعت اب٠و بن عمي. كىو ابو ببِ عموف ابٔ اليوـ (انظر التكوين ُٗ/ َّ - ّٕ)، ك نبى ا﵁ يهوذا يزب٘ بكنتو ثامار زكجة ابنو لإصحاح ّٖ ، ك نبي ا﵁ أيوب يلعن كبٯحد كيتمرد على الالو كيرفض رضى ا﵁ على الانساف – كيف بٯعل ا﵁ ىذه صفات لنبى من انبيائو : أيوب ( َُ : ُ-ُٔ ) فقاؿ لربو كإف ارتفع تصطادب٘ كأسد بٍ تعود كتتجبر عليٌ !!!كفيو مقاطع صراع فكرم مع ا﵁ لا بٲكن أف بٚرج من أدبٗ اب٤لحدين ، أما نبي ا﵁ ىوشع ىذا النبي اب٤سكبْ الذل لا حوؿ لو كلا قوة الا تنفيذ امر الرب بٛاما فأكؿ ما كلم الالو النبي ىوشع أمره أف يتخذ امرأة زبٗ كينجب منها أكلاد زنا – كىذا النص ليس رمزا لأنو بالفعل فعل ما أمره الرب بو – فهل الرب يرشد نبيو للزبٗ ؟ ىوشع ( ٔ،ِ:ُ) كأف ىاركف عليو السلبـ صنع العجل الذىبي لببِ إسرائيل ليعبدكه من دكف ا﵁ (انظر اب٣ركج ِّ/ ِ - ْ)، كأنو كأخاه موسى - عليهما السلبـ - خانا ا﵁ (انظر التثنية ِّ/ ُٓ)، كبٓ يؤمنا بو (انظر العدد َِ/ ُِ). فقد جعل الكتاب اب٤قدس نبيا ا﵁ موسى كىاركف خونة للرب الالو ، فهل تقدر أف يقوؿ لك ا﵁ شيء كتفعل العكس كأنت لست بشرا عاديا بل نبي يوحى لو من ا﵁ بل تطلب كل امرأة من جارتها كمن نزيلة بيتها امتعة فضة كامتعة ذىب كثيابا كتضعونها على بنيكم كبناتكم. فتسلبوف اب٤صريبْ (خركج ّ/ِِ) كلا بٚص التوراة النبي موسى بالأمر بقتل النساء كالأطفاؿ (انظر العدد ُّ/ ُْ - ُٖ)، بل تنسب ىذا الفعل اب٤ريع الشنيع إبٔ كصيو النبي يوشع بن نوف (انظر يشوع ٔ/ َِ - ِْ)، كإبٔ نبي ا﵁ داكد الذم تزعم الأسفار أنو بٓ يكتف بقتل النساء كالأطفاؿ، بل عمد إبٔ نشر أعدائو الفلسطينيبْ باب٤ناشبّ، كحطم عظامهم بالفؤكس قبل أف بٰرقهم بُ الأفراف (انظر صموئيل ( ِ) ُِ/ ُّ) ك (الأياـ (ُ) َِ/ ّ). كقد ناؿ ىذا النبيَّ الكربٙ الأكاب (داكد)، كابنىو اب٢كيم سليماف النصيبي الأكبر من اب١رح كالسوء، فيذكر سفر صموئيل أنو رقص حبٌ تكشفت عورتو أماـ عبيده (انظر صموئيل ( ِ) ٔ/ ُْ - َِ)، كأنو قتل مائتبْ من الفلسطينيبْ، كقطع غيليفهم ليقدمها مهران لزكجتو ميكاؿ ابنة اب٤لك شاكؿ (انظر صموئيل (ُ) ُٖ/ ِٕ)، كأنو حبْ توبٔ اب٤لك ضاجع زكجة قائده أكريا، فحبلت منو بسليماف، فدفع زكجها إبٔ اب٤وت ليسبَ على فعلتو (انظر صموئيل (ِ) ُُ/ ِ - ِٔ). بٍ عاقبو ا﵁ : فقاؿ لو الرب. لأنك خدعتبِ كأخذت امرأة أكريا اب٢بٍ: ىا أنذا أقيم عليك الشر بُ بيتك كآخذ نسائك أماـ عينيك كأعطيهن لقريبك كيضطجع مع نسائك بُ عبْ ىذه الشمس .. (صموِ، ُِ :ُُ) أما ابن داكد فهو يزب٘ باختو (صموِ ،ُّ: ُ) ككاف لأبشالوـ امرأة بٝيلة اب٠ها ثامار. فأحبها أمنوف كمرض لعدـ بٛكنو منها لأنها عذراء. فنصحو أحد زملبئو أف تظاىر باب٤رض كاضطجع على سريرؾ كقل لأبيك أف يرسل أختك ثامار لتعتبِ بو كيأكل من يدىا. فأرسل داكد إليو فأمر
عدد الصفحات ٢٢١أمنوف أف بٱرج اب١ميع من غرفتو إلا ثامار. بٍ قاؿ ب٥ا: ائبٍ بالطعاـ إبٔ اب٤خدع فآكل من يدؾ. فأحضرت الكعكة أمامو كأطعمتو بيدىا بُ اب٤خدع. فأمسكها كقاؿ ب٥ا: تعابٕ اضطجعي معي يا أخبٍ. كأما ابنو النبي اب٢كيم سليماف؛ ففي التوراة - البٍ يؤمن ّٔا الطاعنوف بُ القرآف الكربٙ - أف نساءه الوثنيات أملن قلبو إبٔ آب٥تهن بُ شيخوختو، فببُ معابد للؤكثاف، لتيعبد فيها الأصناـ من دكف ا﵁ (انظر اب٤لوؾ (ُ) ُُ/ ّ - ُُ). أما نبي ا﵁ ابراىيم يفبَل الكتاب اب٤قدس على نبى ا﵁ ابراىيم كيصفو بشخص ىدفو اب٤صلحة كيقوؿ عنو ما يسمى الكتاب اب٤قدس أنو قدـ امرأتو لفرعوف ليناؿ اب٣بّ الوفبّ من اب٤اؿ كاب٤واشي كأخذ فرعوف اب٤رأة لتكوف زكجة لو (تكوين ُِ/ُُ ) كنبى ا﵁ اشعيا ىذا النبى اب٤سكبْ أمره الرب أف بٱلع ملب بسو كحذائو كبٲشى عريانا كعورتو كشفت أماـ الناس فهل يامر الالو نبيو ّٔذا – ىل يأمره أف يتعرل كيكشف عورتو – كيف سيكوف القدكة ( اشعيا َِ /ِ ) فقاؿ الرب كما مشى عبدم اشعياء معرٌل كحافيا ثلبث سنبْ آية كاعجوبة على مصر كعلى كوش .... كىكذا، سلسلة طويلة لا تن تهي من الإساءات إبٔ أنبياء ا﵁ بٛتلئ ّٔا صفحات كتب الطاعنبْ بُ القرآف، الذم يقابلها بٝيعان بقوؿ ا﵁ للنبي عن ىؤلاء الأنبياء دىاىيمي اقػٍتىدًهٍ [َٗ]. كلكن صدكر تلك الإساءات إبٔ الأنبياء بُ كتب الطاعنبْ لن يكوف كافيان بُ الذَّبّْ عن القرآف الكربٙ، بل لابد من التعرض بالتفصيل كالشرح كالبياف ب٢قيقة ىذه الأباطيل. أولاً : ىل وقع آدم في الشرك؟ قالوا: القرآف ينسب الشرؾ إبٔ الأنبياء، فقد نسبو إبٔ آدـ بقولو كىجىعىلى مًنػٍهىا زىكٍجىهىا لًيىسٍكينى إًلىيػٍهىا فػىلىمَّا تػىغىشَّاىىا بٞىىلىتٍ بٞىٍلبن خىفًيفان فىمىرَّتٍ بًوً فػىلىمَّا أىثػٍقى لىت دَّعىوىا ا﵁ى رىبػَّهيمىا لىئًنٍ آتػىيٍتػىنىا صىاب٢ًان لَّنىكيونىنَّ مًنى الشَّاكًرًينى فػىلىمَّا آتىابٮيىا صىاب٢ًان جىعىلبى لىوي شيرىكىاء فًيمىا آتىابٮيىا فػىتػىعىابٔى ا﵁ي عىمَّا ييشٍرًكيوفى [الأعراؼَُٗ]، كاستدلوا لذلك بٗا أكرده اب٤فسركف من حديث ب٠رة اب٤رفوع إبٔ الن « :كب٤ا كلدت حواء طاؼ ّٔا إبليس - ككاف لا يعيش ب٥ا كلد - فقاؿ: ب٠يو عبد اب٢ارث؛ فإنو يعيش، فسمتو عبد اب٢ارث، فعاش ككاف ذلك من كحي الشيطاف كأمره »(ُ). قالوا: كاب٢ارث اسم الشيطاف حبْ كاف بُ اب١نة. والجواب: القرآف يثبِ على آدـ عليو السلبـ أعظم الثناء كأزكاه إًبػٍرىاىًيمى كىآؿى عًمٍرىافى عىلىى الٍعىالىمًبْى ّّ)، كيؤكد ىدايتو كاصطفاء ا﵁ لو بعد توبتو من أكل الشجرةُِِ)، كلا بٲكن ب٤ن مدحو ا﵁ ىذه اب٤دحة أف يكوف مشركان با﵁. كأما ما ينقلو اب٤فسركف بُ كتبهم من ركايات فيصدؽ فيها قوؿ أبي حياف الأندلس ي: "كذكركا بُ ذلك ب٧اكرات جرت ببْ إبليس كآدـ كحواء بٓ تثبت بُ قرآف كلا حديث صحيح فأطرحت ذكرىا" (ِ)، كقد أطبق العلماء على ضعف حديث ب٠رة الذم فيو أمر الشيطاف لآدـ بتسمية ابنو عبد اب٢ارث، لأف بُ سنده اب٢سن ( 1 )- (أخرجو الطبرم بُ تفسبّه ُّ/ َّٗ)،مرجع سابق كالبَمذم ح (َّٕٕ).)، ( ِ ) - (البحر ا﵀يط، أبو حياف الأندلسي ( ٓ/ ِْٔ-ِْٕ). الناشر: دار الفكر – ببّكت ، الطبعة: َُِْ ىػ ا﵀قق: صدقي ب٧مد بٝيل .
عدد الصفحات ٢٢٢يركيو عن ب٠رة بصيغة العنعنة، كىو مدلس، فلب تقبل ركايت و إلا إذا صرح بالتحديث، قاؿ الذىبي: "كاف اب٢سن كثبّ التدليس، فإذا قاؿ بُ حديث: عن فلبف، ضعف احتجاجو" (ُ). كلذلك حكم الألباب٘ بضعف اب٢ديث ، لذلك فقد نقلو ابن كثبّ بُ تفسبّه ب٨الفا للمركم بُ ىذا الأثر: "قاؿن بآدـ .. عبُ ّٔا ذرية آدـ، كمن أشرؾ منهم بعده"، فقولو ىذا مبطل ب٤ا ركم عنو. بٍ عقب ابن كثبّ بقولو: " كىذه أسانيد صحيحة عن اب٢سن ربٞو ا﵁، أنو فسر الآية بذلك، كىو من أحسن التفاسبّ كأكبٔ ما بٞلت عليو الآية، كلو كاف ىذا اب٢ديث عنده ب٧فوظنا عن رسوؿ ا﵁ ، ب٤ا عدؿ عنو ىو كلا غبّه، كلا سيما مع تقواه ﵁ كىكىرىعو، فهذا يدلك على أنو موقوؼ على الصحابي، كبٰتمل أنو تلقاه من بعض أىل الكتاب، من آمن منهم، مثل: كعب أك كىب بن مينىبٌو كغبّبٮا" (ِ). كلو فرضنا جدلان صحة القصة البٍ تنسب إبٔ آدـ؛ فإف غاية ما تذكره القصة أف آدـ كقع بُ شرؾ التسمية؛ حبْ ب٠ي الولد "عبد اب٢ارث"، كلكنو بٓ يقع بُ شرؾ العبادة، كببْ النوعبْ فرؽ كببّ، قاؿ قتادة: "فأشركا بُ الاسم. كبٓ يشركا بُ العبادة " (ّ). كقاؿ القرطبي بُ شرحو: "قاؿ اب٤فسركف: كاف شركان بُ التسمية كالصفة، لا بُ العبادة كالر بوبية .. إنهما بٓ يذىبا إبٔ أف اب٢ارث رّٔما بتسميتهما كلدبٮا عبد اب٢ارث، لكنهما قصدا إبٔ أف اب٢ارث كاف سبب ب٪اة الولد، فسمياه بو، كما يسمي الرجل نفسو عبد ضيفو على جهة اب٣ضوع لو، لا على أف الضيف ربو، كما قاؿ حابً طيء: كإب٘ لعبد الضيف ما داـ ثاكيان ... كما بَُّ إلا تيك من شيم العبد " .(ْ) بٝهور اب٤فسرين يركف أف قولو تعا إًلىيػٍهىا فػىلىمَّا تػىغىشَّاىىا بٞىىلىتٍ بٞىٍلبن خىفًيفان فىمىرَّتٍ بًوً فػىلىمَّا أىثػٍقىلىت دَّعىوىا ا﵁ى رىبػَّهيمىا لىئًنٍ آتػىيٍتػىنىا صىاب٢ًان لَّنىكيونىنَّ مًنى الشَّاكًرًينى التفسبّ مشهور عند العلماء، نقلو اب٤فسركف كمنهم ابن عجيبة بقولوصىاب٢ًان سألا، جعل أكلاديبٮا بُ أحواؿ ببِ آدـ ب٩ن كفر منهم كأشرؾ، كلا يصح بُ آدـ كحواء ىذا الشرؾ؛ لعصمة الأنبياء، كىذا ىو الصحيح. كقد ييعاتبي اب٤ًلكي الأب على ما فعل أكلادهي، كما إذا خرجوا عن طاعتو فيقوؿ لو: أكلادؾ فعلوا كفعلوا، على عادة اب٤لوؾ" .(ٓ) كىذا اب٤عبُ للآية منقوؿ عن بٝلة من التابعبْ، منهم عكرمة القائل: "بٓ بٱص ّٔا آدـ، كلكن جعلها عامة ب١ميع الناس بعد آدـ" (ٔ)، ( ُ ) - (ميزاف الاعتداؿ، ا لذىبي (ُ/ ِٕٓ). الناشر: دار اب٤عرفة للطباعة كالنشر، ببّكت – لبناف الطبعة: الأكبٔ، ُِّٖ ىػ - ُّٔٗ ـ ( ِ ) - (ابن كثبّ ( ّ/ ِٕٓ). مرجع سابق . تكلم ابن كثبّ على ىذا الأثر كثبّا راجع كلبمو فهو ب٩يز . ( ّ ) - (الطبرم (ُّ/ ُِّ). مرجع سابق . ( ْ ) - (، القرطبي (ٕ/ ّّٗ)، كانظر: تأكيل مشكل القرآف، ابن قتيبة، ص ( ُُٔ) الناشر: دار الكتب العلمية، ببّكت - لبناف ا﵀قق: إبراىيم شمس الدين ، كزاد كزاد اب٤سبّ، ابن اب١وزم ( ِ/ ُٕٔ). ). الناشر: دار الكتاب العربي – ببّكت ، الطبعة: الأكبٔ - ُِِْ ىػ ، ا﵀قق: عبد الرزاؽ اب٤هدم . ( ٓ ) - (البحر اب٤ديد، ابن عجيبة (ِ/ ِّٗ).). الناشر: الدكتور حسن عباس زكي – القاىرة الطبعة: ُُْٗ ىػ ا﵀قق: أبٞد عبد ا﵁ القرشي رسلبف ( ٔ )- (ذكره سعيد بن منصور بُ سننو ( ٓ/ ُْٕ).
عدد الصفحات ٢٢٣كمنهم اب٢سن البصرم الذم يقوؿ: "كا ف ىذا بُ بعض أىل اب٤لل كليس بآدـ"، ككاف يقوؿ: "ىم اليهود كالنصارل، رزقهم ا﵁ أكلادان فهوٌدكا كنصركا" (ُ). كيرل اب٤فسركف كمنهم البغوم بُ تفسبّه أف بُ الآية ب٧ذكفان بُ قولو اب٤شركبْ من ذريَّةً آدـ .. أم: جعل أكلادبٮا لو شر كاء، فحذؼ الأكلاد كأقامهما مقامهم؛ كما أضاؼ فعل الآباء إبٔ الأبػٍنىاءً بُ تعيبّىم بفعل الآباء فقاؿ[البقرة ُٓ]،[البقرة ِٕ]، خاطب بو اليهيود الذين كانوا بُ عهد الن ، ككاف ذلك الفعل من آبائهم (ِ). كالالتفات بُ اب٣طاب من آدـ إبٔ بنيو من غبّ التنبيو على فصل بُ اب٢ديث معهود بُ القرآف، كأمثلتو كثبّة، ذكر السيوطي بعضها بعد أف نقل الآثار السابقة كغبّىا من تفسبّ ابن أبي حابً (ّ). كمن صوره ما جاء بُ قصة آدـضو عىديكّّ فىإًمَّا يىأٍتًيػىنَّكيم مّْبِّْ ىيدنل فىمىنً اتػَّبىعى ىيدىامى فىلبى يىضًلُّ كىلاى يىشٍقىى كىمىنٍ أىعٍرىضى عىن ذًكٍرًم فىإًفَّ لىوي مىعًيشىةن ضىنكان كىب٫ىٍشيريهي يػىوٍـى الٍ قًيىامىةً أىعٍمىى[طو ُِّ – ُِْ]، فاب٢ديث بُ أكؿ الآية موضوعو آدـ كحواء { للحديث عن ذريتو يىشٍقىى كب٩ا يشهد لصحة ىذا التأكيل (الانتقاؿ بُ اب٣طاب إبٔ ببِ آدـ) كيدؿ عليو قولو تعابٔ بُ آخر السياؽ: {[الأعراؼُُٗ] كما بعدىا، فقد انتقل من اب٢ديث عن الاثنبْ (آدـ كحواء) إبٔ اب٢ديث عن اب١مع (ذريتو). كالسياؽ أيضان ببّْْ ككاضح بُ أف اب٤قصود من الشرؾ عبادة الأصناـ؛ لا عبادة الشيطاف اب٤ذكورة بُ قصة آدـاء عىلىيٍكيمٍ أىدىعىوٍبٛييوىيمٍ أىـٍ أىنتيمٍ صىامًتي وفى إًفَّ الَّذًينى تىدٍعيوفى مًن ديكفً ا﵁ عًبىاده أىمٍثىاليكيمٍ فىادٍعيوىيمٍ فػىلٍيىسٍتىجًيبيوا لىكيمٍ إًف كينتيمٍ صىادًقًبْى } (الأعراؼُِٗ - ُْٗ)، فهذا كلو بُ عبادة الأصناـ لا الشياطبْ. كيدؿ عليو أيضان قولو بٱىٍليقي} (أيشركوف من لا بٱلق (ْ) ثانياً : يوضح القرآن أن الله لا يغفر أن يشرك بوٛٗ]. ومع ذلك فقد غفر الله لإبراىيم، عليو السلام، بل جعلو نبياً رغم أنو عبد النجوم والشمس والقمر [الأنعام ٙٛ-ٛٚ] . والثانية : إن القرآن قال إن إبراىيم شك في ربو ؟ ( ُ ) - ( الطبرم (ُّ/ ُّٓ). مرجع سابق . ( ِ ) - (معابٓ التنزيل، البغوم ( ِ/ّّٖ) دار السلبـ للنشر كالتوزيع - الرياض طُ، ُُْٔىػ ،كانظر: زاد اب٤سبّ، ابن اب١وزم ( ِ/ُٕٕ)، كالبحر ا﵀يط، ابن حياف (ٓ/ ِْٓ-ِْٕ)، كالكشاؼ، الزب٨شرم ( ِ/ ُٖٔ - ُٖٕ)، كمفاتيح الغيب، الرازم ( ُٓ/ ِْٗ) دار إحياء البَاث العربي – ببّكت ، طّ َُِْ ىػ ( ّ ) - انظر: تفسبّ القرآف العظيم، ابن أبي حابً ( ٓ/ ُّْٔ - ُّٓٔ) الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز –السعودية طّ/ - ُُْٗ ىػ ، كالإتقاف بُ علوـ القرآف، السيوطي ( ُ/ َُّ). الناشر: اب٥يئة اب٤صرية العامة للكتاب - الطبعة: ُّْٗىػ/ ُْٕٗ ـ (ْ ) - (تفسبّ مفاتيح الغيب، الرازم ( ُٓ/ َّْ)، كبٯوز أف تستخدـ (ما) للعاقل، لكن ما سقتو ىو الأغلب عند العرب. ك "تنزيو القرآف الكربٙ عن دعاكل اب٤بطلبْ" منقذ بن ب٧مود السقار (ص َُْ – ُْٓ ) مرجع سابق .
عدد الصفحات ٢٢٤