اب٢مار، كأصلها عبّ بضم العبْ كالياء استثقلت الضمٌة على الياء فحذفت بٍ كسرت العبْ لثقل الياء بعد الضمٌة كما فعل بُ بيض بٝع أبيض كغيد بٝع أغيد.)ُ ..ككلمة (( עיר)) (عىبّ) باللغة العبرية تعبِ ((بٞار)).ِ كقد استخدمت كلمة ((عبّ)) ( עיר) بُ سفر إشعياء للدلالة على اب٢مبّ البٍ بٙمل اب٤تاع؛ حيث ي قوؿ النصٌ َّ/ٔ: (( ישאו על-כתף עירים חילהם)) ((بٰملوف على كتف بٞبّ ثركتهم)). كاستدؿٌ اب٤عجمي ((جزنيوس)) ّٔذا النص لبياف أفٌ من معاب٘ كلمة ((عبّ)) العبريٌة: اب٢مبّ البٍ تستعل ((ب٢مل اب٤تاع)). ّ استعمل القرآف الكربٙ بُ سورة يوسف أيضنا عبارة ((بعبّ)) كمن معانيها: ((بٞار)) كما بُ ((لساف العرب)): ((قاؿ ابن برم كبُ البعبّ سؤاؿ جرل بُ ب٦لس سيف الدكلة ابن بٞداف ككاف السائل ابن خالويو كاب٤سؤيكؿ اب٤تنبي قاؿ ابن خالويو: كالبعبّ أىيضنا اب٢مار كىو حرؼ نادر أىلقيتو على اب٤تنبي ببْ يدم سيف الدكلة، ككانت فيو خينػٍزيكانى ةه كعينٍجيهًيَّة، فاضطرب فقلت : اب٤راد بالبعبّ بُ قولو تعا زىعًيمْ اب٢مار، فكسرت من عزتو، كىو أىف البعبّ بُ القرآف اب٢مار، كذلك أىف يعقوب كإخوة يوسف، عليهم الصلبة كالسلبـ، كانوا بأرض كنعاف كليس ىناؾ إًبل كإب٭ا كانوا بٲتاركف على اب٢مبّ . قاؿ ا﵁ تعا جىاء بًوً بًٍٞلي بىعًبّو ٓ كقد ذكر ((الطبرم)) بُ تفسبّه عن ((ب٦اىد)) تلميذ ((ابن عباس)) رضي ا﵁ عنو كناقل تفسبّه للقرآف الكربٙ أفٌ البعبّ بُ قصة ((يوسف)) ىي اب٢مبّ: ( (كىقىاؿى ابٍن جيرىيٍج، قىاؿى ب٦يىاىًد، قىاؿى : كىىًيى ليغىة. قىاؿى الٍقىاسًم: يػىعٍبًِ ب٦يىاىًد أىفَّ اب٢ًٍمىار يػيقىاؿ لىوي بًُ بػىعٍض اللُّغىات: بىعًبّ)). ٔ ككذلك ذكره ((مقاتل بن سليماف))ٕ بُ تفسبّه.(ٖ) كالبعبّ العربية، تقابل بُ اللغة العبريٌة كلمة ((بٍعبّ)) ((בעיר)) البٍ تعبِ الدابة عامة(ٗ) .كتعبِ كلمة ((بٍعبّا)) ((ܒܥܝܪܐ)) بُ السريانيٌة الدابة إطلبقنا(َُ)، كالدابة البٍ بٰمل عليها اب٤تاع خاصة (ُُ): كيبدك ارتباط كلمة ((بعبّ)) (( בעיר)) بالدكاب عامة بُ الفعل الثلبثي العبرم ((باعر)) ((בער)) بٗعبِ ((رعى)) من ((الرعي)) كىو ما يشمل الدكاب دكف بٚصيص؛ كلذلك قاؿ اب٤عجمي اليهودم ((داكد بن أبراىاـ الفاسي))(ُِ) بُ معجمو التورابٌ الشهبّ عبرم -عربي ((جامع الألفاظ)) بُ تفسبّ نص ((ובער ( ُ ) - الألوسي، ركح اب٤عاب٘، ُّ/ّّ. نقل ((الألوسي)) قبلو قولان آخر: ((كالعبّ: الإبل البٍ عليها الأبٞاؿ؛ ب٠يّْيت بذلك لأنها تعبّ أم تذىب كب٘يء.)). كليس بٱفى بطلبف ىذا القوؿ؛ إذ إفٌ أصل التسمية ثابت بُ اللغات الساميٌة الأخرل للحمبّ، كردٌ اب٤عبُ إبٔ الذىاب كآّيء بعيد جدنا! ( ِ ) - The Brown, Driver, Briggs Hebrew and English Lexicon : with an appendix containing the Biblical Aramaic : coded with the numbering system from Strong's Exhaustive concordance of the Bible, p. 746 (ّ ) - William Gesen ius, A Hebrew and English Lexicon of the Old Testament, , p.774 (ْ ) - سورة يوسف/ الآية ( ِٕ) ( ٓا) - بن منظور، لساف العرب، ْ/ ُٕ ( ٔا) - لطبرم، تفسبّ الطبرم، ببّكت: دار الفكر، َُْٓىػ، ُّ/ُِ ( ٕ ) - مقاتل بن سليماف (توبُ سنة َُٓىػ): خراساب٘، نزيل مرك. أخ ذ اب٢ديث عن ((ب٦اىد بن جبر)) ك((عطاء بن أبي رباح)) كغبّبٮا. ( ٖ ) - ابن منظور، لساف العرب، ْ/ُٕ ( ٗ ) - Gesenius Hebrew and English Lexicon of the Old Testament , p149 (َُ ) - بنيامبْ حداد، اب٤يزاف، معجم الأصوؿ اللغويٌة اب٤قارنة سرياب٘-عربي، ص ْٔ ( ُُ ) - Carolo brockelmann, Lexicon Syriacum, Edinburgh: T. & T. Clark, 1895, p.43 (ُِ ) - داكد بن أبراىاـ الفاسي (القرف العاشر): ب٫وم، معجمي، يهودم من فرقة القرٌائبْ.
عدد الصفحات ١٤٨בשדה אחר)) (كبعبّ بسدم أحبّ)(ُ): ((אי אטלק דואבה פי חקל גירה ואבערת))(ِ) ((أم أطلق دكابو بُ حقل غبّه كأبعرت)). (ّ) كاب٤ثبّ أيضنا بُ ىذا السياؽ أفٌ التوراة قد استعملت بُ قصٌة ((يوسف)) العبارة العبريٌة ((بعبّ))(ْ) البٍ استعملها القرآف، بُ اب٢ديث عن دكاب إخوة ((يوسف)) .. كقد صرٌحت بُ مواضع أخرل أفٌ إخوة ((يوسف)) قد استعملوا اب٢مبّ بُ سفرىم إبٔ مصر. (ٓ) كقد بٕث ((موريس بوكام)) بُ كتابو ((موسى كفرعوف)) قضية (البعبّ) بُ سورة يوسف، كأشار إبٔ أف اب٤ستشرؽ ((جاؾ ببّؾ)) قد كضع بُ ىامش تربٝتو الفرنسيٌة ب٤عاب٘ القرآف الكربٙ إشارة إبٔ أفٌ كلمة (بعبّ) تعبِ الدابة البٍ بٙمل اب٤تاع، لا اب١مل، كأضاؼ ((بوكام)) قائلبن: ((أنا عظيم السركر بسبب ىذه الدقة للسبب الآبٌ: لاحظت أثناء قراءبٌ للبَبٝات اب٤ختلفة لسورة يوسف بالفرنسية كالإب٪ليزية بالنسبة للآيتبْ ٓٔ، ِٕ من سورة يوسف، أنٌو بٓ يبَجم أم أحد الكلمة العربية ((بعبّ)) إبٔ غبّ كلمة بٝل. يبدك بٕ أف ىذا الأمر يعتبر خطأ تاربٱينا ظاىرنا، لأنبِ أعلم أنو بُ مصر القدبٲة (كذلك على كامل اب٤دل التاربٱي السابق للعصر اب٤سيحي) بٓ تيستعمل اب١ماؿ اب٤دجٌنة البتٌة ب٢مل اب٤تاع: قدمت تفاصيل كافية ب٥ذا اب٤وضوع بُ اب١زء الكتابي اب٣اص بقصة يوسف. بدا بٕ أنا أيضنا بصورة كاضحة أفٌ إشارة الكتاب اب٤قدس إبٔ اب١ماؿ البٍ بٙمل اب٤تاع بُ ىذا العصر، خطأ تاربٱي حقيقي (البَبٝة السبعينية من القرف الثالث قبل اب٤يلبد تضم ىي أيضنا بُ اليونانية كلمة بٝل(ٔ). أثناء إقامبٍ بُ ىقار(ٕ) بُ نزىة عند ب٨يم للطوارؽ مع اب٤أسوؼ عليو ((ىنرم لاىوت)) سألت ىذا العابٓ اب٤تخصص بُ ىذه اب٤ناطق عن الزمن الذم بدأ فيو تدجبْ الإبل –ذات السناـ الواحد كالسنامبْ-، فأجاببِ بكل ثقة أنو كاف لا بد أف ننتظر العصر الركماب٘ لنشهد استعماؿ ىذا اب٢يواف كدابة نقل. بعد أف حصٌلت ىذه اب٤علومة حوؿ اب١مل من ىذا اب٤صدر القيٌم، تساءلت عن اب٤عبُ اب٢قيقي للكلمة القرآنية (بعبّ) كالبٍ تربٝت إبٔ (بٝل) من طرؼ كل اب٤بَبٝبْ -بُ حدكد علمي- بٗن بُ ذلك الشيخ ((بٞزة بوبكر)) . (ٖ) استعمل القرآف أثناء حديثو عن اب١مل كلمة أخرل، كلمة بٝل (بُ اب٤فرد بُ سورة الأعر اؼ الآية َْ، كبُ اب١مع بُ سورة اب٤رسلبت الآية ّّ) ، كاستعمل كلمة (إبل) للدلالة على ب٦موع اب١ماؿ (سورة الأنعاـ الآية ُْْ، سورة الغاشية الآية ُٕ). 1 الخروج22/4 (2 )- نتب امشرح امعربي ملأمفاظ امعبريّة بالحرف امعبري لا امعر ( 3 )- David B. Abraham Al-Fasi, Kitab Jam i’ Al-Alfaz, ed. Solom on L. Skoss, New Haven: Yale University Press, 1936, 1/254 (4 )- هصّ تكوين 45 /17 كول فرعون ((ميوسف)): ((اطلب من ا خوتم أأن يحملوا دوابـهم باملمح ويرجعوا ا لى أأرض ننعان))؛ فالدواب في الأضل امعبري ((بعير)) نما هو مسطور في الأضل امعبري: ((אמר אל-אחיך זאת עשו: טענו, את-בעירכם, ולכו-באו, ארצה כנען.)) ( 5 )- تكوين42/26،43/18... (6 )- (καμελος) (كاميلوس ( 7 )- منطلة في الجزائر ( 8 )- حمزة بوبكر 1912م-1995م): كان ا مامًا لمسجد باريس. له ترجمة فروس يّة لمعا املرأ ن امريم.
عدد الصفحات ١٤٩ما ىو إذف معبُ كلمة بعبّ بُ القرآف ؟ كجهتي ىذا السؤاؿ إبٔ البرفسور ((جاؾ ببّؾ))، بعد أف أعلمتو بٗا أعرفو عن اب١ماؿ عبر التاريخ ب٩ا أخبرب٘ بو ((ىنرم لاىوت))، كمن خلبؿ ملبحظبٍ لغياب استعماؿ ىذا اب٢يواف اب٤دجن بُ مصر القدبٲة. ب٤ا راجع ((جاؾ ببّؾ)) ((لساف العرب))، كجد أف الكلمة تعبُ ((كل ما بٰمل))؛ لذلك فإنو لا بد من استبعاد كلمة بٝل من كل البَبٝات، كىو ما سيظه ر بُ تربٝتو بعد عدة سنوات. أنصح القارئ أف يراجع اب١زء الأكؿ من ىذا الكتاب اب٣اص بالركاية الكتابية لدخوؿ مصر، حيث أشرت إبٔ استعماؿ كلمة (بٝل) لا فقط بُ زمن يوسف، كإب٭ا أيضنا بُ زمن إسحاؽ، بُ النص الذم ببْ أيدينا اليوـ بُ العهد القدبٙ، العبرم كاليونا ب٘. دخل اب٣طأ التاربٱي إبٔ النص من خلبؿ ب٧ررم الكتاب اب٤قدس أك نسٌاخو ... من الواضح أنو بُ زمن تبليغ القرآف إبٔ الناس، كاف اب١مل يعدٌ أفضل دابة ب٢مل اب٤تاع بُ السفر ببْ البلداف القاحلة. ليس اب١مل ىو الذم يظهر بُ القرآف على أنٌو الدابة البٍ تنقل اب٤تاع بُ الشرؽ الأكسط قبل ألفي سنة بُ قصة يوسف. إفٌ القرآف ينقل لنا اب٤عطيات التاربٱية الدقيقة اب٤تعلقة بنقل اب٤تاع.))(ُ) الخلاصة: صحيح أفٌ القرآف الكربٙ قد كافق التوراة بُ قوب٥ا إفٌ إخوة ((يوسف)) قد استعملوا اب٢مبّ بُ سفرىم، لكنٌ القرآف الكربٙ مع ذلك بٓ يتابع التوراة بُ زعمها أفٌ اب١ماؿ قد دجٌنت زمن الآباء (إبرىيم كيعقوب كيوسف عليهم السلبـ)، رغم أفٌ البيئة العربيٌة كانت قد استقرٌت على الاعتقاد أفٌ اب١مل ىو (سفينة الصحراء)؛ فلب ينفع بُ الاربٙاؿ بُ الصحارل غبّه. ٖ- ادعاء فرعون الألوىيّة بٚلو التوراة من أيٌة إشارة إبٔ دعول فرعوف الألوىيٌة بُ حبْ أثبت القرآف الكربٙ تاربٱيٌة ىذه الدعول الشنيعةّٖ{ .. ] غىبًٍّم لأىجٍعىلىنَّكى مًنى الٍمىسٍجيونًِٗ] بُ مقابل صمت التوراة عن تألٌو الفرعوف، ينطق التاريخ بأفٌ مؤسس الأسرة اب٤صريٌة الأكبٔ، استطاع أف يكوٌف ب٤صر حوابٕ سنة ََِّ ؽ.ـ حكومة مركزيٌة قويٌة ثابتة الأركاف، كاف على رأسها ((اب٤لك اب٤ؤلٌو)) الذم استطاع أف بٯم ع ببْ يديو كلٌ السلطات، حكومة كاف اب٤لك فيها ىو ا﵀ور؛ فهو ((الإلو الأعظم))، كىو ((الإلو الصقر حور)) الذم ب٘سٌد بُ ىيئة بشريٌة؛ كلذلك فهو بُ نظر رعاياه، إلو حي على شكل إنساف، يتساكل مع غبّه من الآب٥ة الأخرل فيما ب٥ا من حقوؽ، كمن بٌٍ فلو حق الاتصاؿ ّٔم، كلو على شعبو ما لغبّه من الآب٥ة من التقديس كاب٤هابة.(ِ) ( ُ ) - Maurice Bucaille, Moise et Pharaon, pp. 209 -210 (ِ ) - انظر؛ ب٧مد بيومي مهراف، دراسات تاربٱيٌة بُ القرآف الكربٙ، ِ/ ُِْ
عدد الصفحات ١٥٠كيقوؿ القرآف ناقلبن عن فرعوف دعواه ُِ] تصوير دقيق ب٢اؿ الفراعنة الذين كانوا يعتقدكف أفٌ الواحد فيهم ىو ((الإلو الأعظم)) الذمتعود إليو كلٌ أمور اب٤ملكة ككلٌ أمور الناس، كىو الذم يعلم كلٌ كببّ كصغبّ من أمر الناس..(ُ) كب٩ا يلبحظ أيضا أفٌ القرآف بالإضافة إبٔ نقلو ادٌعاء فرعوف للؤلوىيٌة، يقوؿ على لساف اب٤لؤ من قومو: {مىوي لًيػيفٍسًديكاٍ بًُ الأىرٍضً كىيىذىرىؾى كىآب٥ًىتىكى ُِٕ] ففرعوف مدع للؤلوىية، كما أفٌ لو ىو أيضنا آب٥ة .. كرغم أفٌ الأمر يبدك بُ ظاىره متناقضنا إلا أفٌ التاريخ اب٤صرم بٱبرنا أفٌ ((رمسيس الثاب٘)) –فرعوف التسخبّ بُ قصٌة ((موسى)) عليو السلبـ، على الراجح- كاف يدٌعي الألوىية إبٔ درجة أف رفع نفسو إبٔ طبقة ((كبار الآب٥ة))، إلاٌ أنو أيضنا كاف يعبد أربعة آب٥ة أخرل؛ كىي ((آموف)) ك((رع)) ك((بتاح)) ك((سوتخ))( ِ) .. كىذا لغز بٓ يكشف إلا مع التعرٌؼ على اللغة اب٥بّكغليفية بُ القركف الأخبّة. كىنا معجزات دقيقة لا نرل ب٥ا أثرنا بُ التوراة، رغم أبٮيٌتها القصول بُ نقل ملببسات ما كاف ببْ ((موسى)) عليو السلبـ كفرعوف مصر. كنضيف فائدة أخرل، ما دمنا نتحدث عن ((رمسيس الثاب٘))؛ كىي أفٌ اب٢ديث النبوم الشريف قد ب٠ٌى زكجة فرعوف البٍ التقطت ((موسى)) من اليم، ((آسية))(ّ) كاليوـ بٱبرنا التاريخ اب٤صرم القدبٙ -بعد أف فتح بابو لنا- أفٌ اسم الزكجة الثانية ((لرمسيس الثاب٘))، بل الزكجة الرئيسية على قوؿ الأثرية ((مارم)) ْ، ىو ((آيسة)).(ٓ) كمن الواضح سهولة اب٤طابقة ببْ الاب٠بْ كما كرد بُ اب٢ديث النبوم كبُ الآثار اب٤صريٌة.. علمنا أفٌ التوراة لا تذكر ىذا الاسم، بل كترل أفٌ ابنة فرعوف ىي من التقطت ((موسى)) من اليم لا زكجتو كما يقوؿ القرآف الكربٙ.(ٔ) كصور رمسيس الثاب٘ كاضحة كقد كضع نفسو ببْ الإلو ((آموف)) كالإب٥ة (( موت)) بُ ثالوث آب٥ة. ٗ- ((الملك)) لا ((فرعون)) يقوؿ الدكتور ((ب٧مد بيومي مهراف)) -أستاذ تاريخ مصر كالشرؽ الأدبٗ القدبٙ بٔامعة الاسكندرية - :(( إف قصة التوراة تتحدث دائمنا عن ملك مصر على أنو فرعوف مصر، بينما يتحدث القرآف على أنو اب٤لك كليس الفرعوف (ٕ)، كمن اب٤عركؼ تاربٱينا اليوـ أف كلمة ((فرعوف)) بُ صيغتها اب٤صرية ((بر-عا)) أك ((بر-عو))، كانت تعبِ البيت العابٕ، أك البيت العظيم، ككانوا يشبّكف ّٔا إبٔ القصر اب٤لكي – كليس إبٔ ساكنو – بٍ ( ُ ) - انظر، ب٧مد بيومي مهراف، دراسات تاربٱية بُ القرآف الكربٙ، ِ/ ُِْ ( ِ ) - انظر، د. رشدم البدراكم، مصدر ساب ق، عن الدكتور ب٧مد كصفي، الارتباط الزمبِ كالعقائدم ببْ الأنبياء كالرسل، ص ُْٓ ( ّ ) - قاؿ صلٌى ا﵁ عليو كسلٌم : ((كىمىلى مًنى الرّْجىاؿً كىثًبّه، كىبٓىٍ يىكٍميلٍ مًنى النّْسىاءً: إًلاَّ آسًيىةي امٍرىأىةي فًرٍعىوٍفى، كىمىرٍبٙىي بًنٍتي عًمٍرى افى، كىإًفَّ فىضٍ لى عىائًشىةى عىلىى النّْسىاءً كىفىضٍلً الثَّرًيدً عىلىى سىائًرً الطَّعىاـً.)) (صحيح البخارم، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوؿ ا﵁ تعابٔ كضرب ا﵁ مثلب للذين آمنوا امرأة فرعوف، ح/ ( ُُّْ). ( ْ ) - سليم حسن، مصر القدبٲة، ٔ/ّْْ ( نقلو، ب٧مد بيومي مهراف، إسرائيل ، ُ/ِّٗ). ( ٓ ) - بٲكن أف ينطق بطرؽ ب٨تلفة، منها ((آيسة)) ك((إيسى)) كحبٌ ((إست))؛ انظر؛ ب٧مد بيومي مهراف، إسرائيل، ُ/ّّٗ ( ٔ ) -خركج ِ/ ٓ-ٗ ( ٕ ) - تكوين َْ / ٕ – ُْ / ُٓ، ْٔ، ُّ – َٓ / ٕ
عدد الصفحات ١٥١سرعاف ما تغبّت كغدت تعببّنا ب٧بَمنا، يقصد بو اب٤لك نفسو، كذلك منذ الأسرة الثامنة عشرة ، كأما مبٌ حدث ىذا التغيبّ بُ استعماؿ لقب فرعوف، فإف سبّ ((ألن جارندر)) – العابٓ اب٢جة بُ اللغة اب٤صرية القدبٲة - بٰدد ذلك بعهد الفرعوف ((بٙوبٛس الثالث)) ( َُْٗ – ُّْٔ ؽ.ـ)، حيث بدئ بُ إطلبؽ الاصطلبح أم ((فرعوف)) على اب٤لك نفسو بٍ بُ عهد الداعية الديبِ اب٤شهور ((أخناتوف)) ( ُّٕٔ -َُّٓ ؽ.ـ)، مستندن ا بُ ذلك على خطاب من عهده، بٍ استعمل منذ الأسرة التاسعة عشرة ( َُّٖ-ُُْٖؽ.ـ)، كفيما بعد، بُ بعض الأحايبْ، كمرادؼ لكلمة ((جلبلتو))، كمن ىذا الوقت أصبحنا نقرأ: ((خرج فرعوف)) ك((قاؿ فرعوف ... كىكذا)) . إف القرآف الكربٙ أراد أف يفرؽ ببْ حاكم مصر الأجنبي على أياـ ((يوسف)) الصديق بُ عهد اب٥كسوس؛ فأطلق عليو لقب ((ملك))، كببْ حاكم مصر الوطبِ على أياـ ((موسى)) –مثلبن - الذم أطلق عليو لقب ((فرعوف)) كىو اللقب الذم كاف يطلق على ملوؾ مصر منذ عهد ((أخناتوف))، ىذا فضلبن عن أف ذلك من إعجاز القرآف، الذم لا إعجاز بعده، كإذا ما عدنا إبٔ التوراة، لوجدنا أف اب٢قائق التاربٱية تقف ضد ما أكردتو التوراة بشأف استعماؿ لقب فرعوف، إذ إنها تستعملو حبْ بٯب أف تستعمل لقب ملك، كذلك قبل الأسرة الثامنة عشرة، كتستعمل لقب ملك حبْ بٯب أف تستعمل لقب فرعوف، كذلك منذ عهد الأسرة الثامنة عشرة ( ُٕٓٓ – َُّٖ ؽ.ـ)، كفيما بعدىا.))(ُ) كقاؿ ((موريس بوكام)): ((.. عبارة أخرل كردت بُ سورة يوسف يبدك بٕ أنها بٙتاج إبٔ إشارة خاصة، لأنها بٛثٌل مطابقة كاملة للبستعماؿ الذم كاف بُ زمن يوسف، كما ىو مثبت بُ التاريخ. أنا جد مدين للبرفسور جاؾ ببّؾ أنو لفت انتباى ي منذ عدة سنبْ إبٔ الأمر التابٕ: لقّْب اب٢اكم بُ سورة يوسف بٟس مرات ((الآيات ّْ، كَٓ كْٓ، كِٕ، كٕٔ)) دائمنا باسم ((مىلك))، كبٓ ييلقٌب البتة بلقب ((فرعوف)) الذم اختص بو بُ القرآف اب٢اكم بُ الزمن الذم جرت فيو الأحداث اب٤تعلقة بٗوسى كذلك بُ بٟس كستبْ مرة . استعمل الكتاب اب٤قدس كما أشرت إبٔ ذلك بُ اب١زء الأكؿ من كتابي، كلمة فرعوف بُ بٝيع نصوصو للدلالة على حاكم مصر (أحياننا مقبَنة بكلمة ملك)، لا فقط بُ زمن يوسف (أم بُ أقصى الاحتمالات القرف السابع عشر قبل اب٤يلبد) بل حبٌ قبل ذلك بُ زمن إبراىيم (الفصل الثامن عشر من سفر التكوين). بٓ ييعرؼ ملك مصر بلقب فرعوف إلا منذ حكم أمينوفيس الرابع، أم بُ الربع الثاب٘ من القرف الرابع عشر قبل اب٤سيح. كل استعماؿ لكلمة فرعوف للدلالة على ملك مصر قبل ىذا العصر ىو خطأ تاربٱي: ارتكب ب٧ررك الكتاب اب٤قدس ىذا اب٣طأ ب٤ا كانوا يستعملو ف لغة زمانهم عند تأليفهم للكتاب اب٤قدس. بُ اب٤قابل، فإف استعماؿ ىذه الكلمة للؤحداث الأقرب لنا كزمن موسى، ىي مطابقة للمعطيات التاربٱية ، إنٌو عليٌ أف أعلن أنو بُ زمن تبليغ القرآف إبٔ الناس، كانت اللغة اب٤صرية القدبٲة قد اختفت منذ أكثر من قرنبْ من الذاكرة الب شرية، كبقيت كذلك إبٔ القرف التاسع عشر؛ لذلك فليس بإمكاننا أف نعرؼ أفٌ ملك مصر بُ زمن ( ُ ) - ب٧مد بيومي مهراف، دراسات تاربٱية بُ القرآف الكربٙ، ِ/ُُِ-ُِِ، (بتصرؼ يسبّ)، Wahiduddine Khan, God Arises , New Delhi: Goodword Books, 2001 , pp. 206- 208
عدد الصفحات ١٥٢يوسف بٯب أف يدعى بلقب غبّ اب٤ذكور بُ الكتاب اب٤قدس. دقة اختيار الكلمات بُ ىذا اب٤وضوع بُ نص القرآف تثبّ التفكبّ.))(ُ) ٘- عدد بني إسرائيل في مصر من أكثر اب٤واضع البٍ شغلت النقاد اب٤عاصرين، العدد الضخم للئسرائيليبْ الذم عاشوا بُ مصر كخرجوا منها مع ((موسى)) عليو السلبـ بعد أف طاردىم فرعوف كجنوده .. تذكر التوراة أفٌ ((عدد نفوس بيت يعقوب البٍ قدمت إبٔ مصر (كانت) سبعبْ نفسنا))(ِ)، بٍ أصبح العدد بعد ُِٓ سنة على رأم ا لتوراة السبعينية، أك ضعف ىذا الرقم على رأم التوراة العبرانيٌة، ((شعبنا أعظم كأكثر)) من اب٤صريبْ –أصحاب أقول كأعظم دكلة بُ العابٓ بُ ذاؾ الوقت -، كب٤ا طردكا من مصر كاف من بينهم ((ب٫و ست مئة ألف ماش من الرجاؿ، عدا الأكلاد، فكاف بٝيع الأبكار الذكور، من ابن شه ر فصاعدنا، اثنبْ كعشرين ألفا كمئتبْ كثلبثة كسبعبْ.)) !!( خركج ُِ/ ّٕ، عدد ّْ/ ّْ) يعلق بعض الباحثبْ على ذلك، بقولو إننا لو قسمنا عدد اب١ماعة على الأبكار، ب٣لصنا إبٔ أف اب٤رأة الإسرائيلية من اليهود الآبقبْ، كانت تلد زىاء ٓٔ كليدنا، كىو أمر لا يستقيم مع اب٤نطق، فضلبن عما تعرضوا لو من ذلة كعسف بٙت رؤساء التسخبّ، كلا مع ما ركم من عبورىم البحر بُ سويعات قصار، كمن بٍ فإف علماء اللبىوت كاب٤ؤرخبْ، سواء بسواء، أصبحوا الآف لا يعلقوف أية أبٮية على ىذه الأرقاـ البٍ ذكرتها التوراة، كيعتبركنها ب٧ض خياؿ إسرائيلي.(ّ) إفٌ القوؿ إفٌ الإسرائيليبْ قد بلغ عددىم زمن ((موسى)) عليو السلبـ أكثر من اب٤صريبْ، ليس إلاٌ علبمة على فحش مبالغات التوراة كفحش تناقضاتها، خاصة إذا علمنا أفٌ التوراة ذاتها تذكر الاضطهاد كالقتل الذم سلٌط على الإسرائيليبْ .. فكيف يكوف عددىم أكثر من اب٤صريبْ رغم عمليات القتل؟!! ككيف يستذؿٌ الأقلٌ الأكثر؟!!(ْ) كقد ردٌ الإماـ ((ابن حزـ)) منذ قرابة ألف سنة على ىذا اب٣طأ، كببٌْ الإعجاز القرآب٘ بُ ىذا الباب، بعد أف كشف بٗنهجيتو النقدية الصارمة خبط التوراة كمبالغاتها الباطلة: ((أين ىذا الكذب البارد من اب٢ ق الواضح بُ قوؿ ا﵁ تعابٔ حاكينا عن فرعوف إنو قاؿ إذ تبع ببِ إسرائيلٓ . ىذا الذم لا بٯوز غبّه كلا بٲكن سواه أصلبن.)) (ٔ) .. علمنا أفٌ ىذه اب٢قيقة التصويبية البٍ كردت على لساف الإماـ ابن حزـ ربٞو ا﵁، بٓ تذكر بُ نقد الركاية التوراتية بُ الغرب إلا سنة ُِٖٔـ على يد ((ج. ك. كولينسو)) ( ( J. W. Colenso)) – أحد مؤسسي نقد ( ُ ) - Maurice Bucaille, Moise et Pharaon, pp.210 -211 (ِ ) - تكوين ْٔ/ ِٕ ( ّ ) - ب٧مد بيومي مهراف، دراسات تاربٱية بُ القرآف، ِ/ ُِْ ( ْ ) - انظر اب٤صدر سابق، ِ/ ُّْ ( ٓ )- سورة الشعراء/ الآية ( ْٓ) ( ٔ ) - ابن حزـ، الفصل بُ اب٤لل كالأىواء كالنحل، ُ/ ُْٗ
عدد الصفحات ١٥٣العهد القدبٙ اب٤عاصر- كإف كاف الأب٤اب٘ ((ىػ. س. رابٲاركس)) ((H. S. Reimarus)) قد سخر من الرقم التورابٌ قبل ذلك بقرف كاحد!!!(ُ) قد يقوؿ معبَ ض :((إفٌ ما قالو فرعوف -بُ القرآف الكربٙ - لا يعدك كونو ب٧اكلة للتهوين من أمر الإسرائيليبْ!)) كاب١واب ىو : أكلا: النصٌ القرآب٘ بُ سرده لقصة ((موسى)) عليو السلبـ لا يوحي أصلبن أفٌ ببِ إسرائيل قد بلغوا الكثرة اب٤زعومة بُ التوراة ، ثانيا: العدد اب٤ذكور بُ التور اة-كما يقوؿ ((بوكام)) يفوؽ عدد شعب دكلة بأكملها بُ ذاؾ الوقتِ، كليس من اب٤عقوؿ أف يوصف شعب كامل تبصرىم عيوف الناس بأنهم ((شرذمة قليلوف))!! كقد يتوجو اب٤عبَض بقولو إبٔ جهة أخرل ليقوؿ إفٌ القرآف بٓ يقدٌـ سبقنا علميِّا كإب٭ا صوٌب خطأ ظاىرنا ..!! كأقوؿ: إفٌ الكشف عن ىذا اب٣طأ قد احتاج من أىل العلم دراسة جادة للنصوص كمقارنة جادة بينها كنظرنا جادِّا بُ السنن الكونية بُ تكاثر الشعب الواحد، كىو أمر بٓ تعرفو أكركبا إلا منذ ما يعرؼ بعصر النهضة (القرف ُٔـ ). كقد رأيتى أفٌ ىذه اب٢قيقة بٓ يعرفها الغرب إلا بعد أكثر من ألف سنة من تنزٌؿ القرآف الكربٙ!.. كقد سبقهم علماء الإسلبـ لأنهم كانوا يسبَشدكف بنور القرآف الكربٙ. إنٌو إذف، الإعجاز! ٙ- إسماعيل ىو الذبيح جاء بُ سفر التكوين ِِ/ُ-ُِ: ((كبعد ىذا امتحن ا﵁ إبراىيم، فناداه: ((يا إبراىيم)) فأجابو: ((لبيك!)) فقاؿ لو: ((خذ ابنك كحيدؾ ، إسحق الذم بٙبو، كانطلق إبٔ أرض اب٤ريا كقدمو ب٧رقة على أحد اب١باؿ الذم أىديك إليو)) ...كمد إبراىيم يده كتناكؿ السكبْ ليذبح ابنو. فناداه ملبؾ الرب من السماء قائلب: ((إبراىيم، إبراىيم)) فأجاب: ((نعم)) .فقاؿ: ((لا بٛد يدؾ إبٔ الصبي كلا توقع بو ضرنا لأب٘ علمت أنك بٚاؼ ا﵁ كبٓ بٛنع ابنك كحيدؾ عبِ.)) كىذا بلب ريب خطأ؛ لأفٌ الكتاب اب٤قدس نفسو ييقرٌ أفٌ ((إب٠اعيل)) قد كلًد قبل ((إسحاؽ)). كقد جاءت النصوص القرآنيٌة كاشفة ضمننا أفٌ الذبيح ىو ((إب٠اعيل)).( ّ) قاؿ الإماـ ابن القيم: بُ دفع دعول الكتاب اب٤قدس، كبياف دلالة القرآف الكربٙ أفٌ الذبيح ىو ((إب٠اعيل)): ((كىي باطلة قطعنا من عشرة أكجو: أحدىا: أف بكره ككحيده ىو إب٠اعيل باتفاؽ اب٤لل الثلبث، فاب١مع ببْ كونو مأمورنا بذبح بكره كتعيينو بإسحاؽ بٝع ببْ النقيضبْ. ُ د. لؤم فتوحي كد. شذل الدركزبٕ، التاريخ يشهد بعصمة القرآف العظيم، تاريخ ببِ إسرائيل اب٤بكٌر، لندف: دار اب٢كمة، ُِِْىػ، ََِِـ، صُّّ ِ انظر؛ Maurice Bucaille, Moses and Pharaoh , The Hebrews in Egypt , Tokyo: NTT Mediascope, 1994, pp.7, 111-112 (ّ ) - ما ذىب إليو بعض العلماء اب٤سلمبْ من أفٌ الذبيح ىو ((إسحاؽ)) لا دليل عليو من قرآف أك سنة، كإب٭ٌا ىو متلقٌى عن اليهود كالنصارل؛ قاؿ شيخ الإسلبـ ((ابن تيميٌة)): (( ىذا القوؿ إب٭ا ىو متلقى عن أىل الكتاب مع أنو باطل.)) (ابن القيم، زاد اب٤عاد، ت/ شعيب الأرناؤكط كعبد القادر الأناؤكط، ببّكت: مؤسسة الرسالة، َُْٕىػ، ُٖٔٗـ، ط ُْ، ُ/ُٕ)، كقاؿ الإماـ ((ابن كثبّ)): (( كما أظن ذلك تلقي إلا عن طريق أحبار أىل الكتاب، كأخًذ ذلك ميسىلَّمان من غبّ حجة.)) (ابن كثبّ، تفسبّ القرآف العظيم، ْ/ُٓ)
عدد الصفحات ١٥٤الثا أف ا﵁ سبحانو كتعابٔ أمر إبراىيم أف ينقل ىاجر كابنها إب٠اعيل عن سارة كيسكنها بُ برية مكة لئلب تغبّ سارة، فأمر بإبعاد السرية ككلدىا عنها حفظنا لقلبها كدفعنا لأذل الغبّة عنها، فكيف يأمر ا﵁ سبحانو كتعابٔ بعد ىذا بذبح ابن سارة كإبقاء ابن السرية؟! فهذا ب٩ا لا تقتضيو اب٢كمة. الثالث: أف قصة الذبح كانت بٗكة قطعنا، كب٥ذا جعل ا﵁ تعابٔ ذبح اب٥دايا كالقراببْ بٗكة تذكبّنا للؤمة بٗا كاف من قصة أبيهم إبراىيم مع كلده. الرابع: أف ا﵁ سبحانو بشٌر سارة أـ إسحاؽ بإسحاؽ، كمن كراء إسحاؽ يعقوب ُ، فبشرىا ّٔما بٝيعنا، فكيف يأمر بعد ذلك بذبح إسحاؽ كقد بشر أبويو بولد كلده؟! اب٣امس: أف ا﵁ سبحانو كتعابٔ ب٤ا ذكر قصة الذبيح كتسليمو نفسو ﵁ تعابٔ كإقداـ إبراىيم على ذبٕو، كفرغ من قصتو قاؿ بعدىا[ُُِ]، فشكر ا﵁ تعابٔ لو استسلبمو لأمره كبذؿ كلده لو، كجعل من إثابتو على ذلك أف آتاه إسحاؽ، فنجى إب٠اعيل من الذبح كزاده عليو إسحاؽ. السادس: أف إبراىيم صلوات ا﵁ تعابٔ كسلبمو عليو سأؿ ربٌو الولد؛ فأجاب ا﵁ دعاءه كبشٌره، فلما بلغ معو السعي أمره بذبٕو، قاؿ تع ا بًغيلبىـو حىلًيم [ٗٗ-َُُ]؛ فهذا دليل على أف ىذا الولد إب٭ا بيشّْر بو بعد دعائو كسؤالو ربو أف يهب لو كلدنا، كىذا اب٤بشَّر بو ىو اب٤أمور بذبٕو قطعنا بنص القرآف، كأما إسحاؽ فإب٭ا بشّْر بو من غبّ دعوة منو، بل على كبر السن ككوف مثلو لا يولد لو، كإب٭ا كانت البشارة بو لامرأتو سارة، كب٥ذا تعجبت من حصوؿ الولد منها كمنو؛ قاؿ تعالبىـه فىمىا لىبًثى أىف جىاء بًعًجٍلو حىنًيذ فىلما رىأىل أىيٍدًيػىهيمٍ لاى تىصًلي إًلىيٍوً نىكًرىىيمٍ كىأىكٍجىسى مًنػٍهيمٍ خًيفىةن قىاليواٍ لاى بٚىىفٍ إًنَّا أيرٍسًلٍنىا إً بٔى قػىوٍـً ليوط كىامٍرىأىتيوي قىآئًمىةه فىضىحًكىتٍ فػىبىشَّرٍنىاىىا بًإًسٍحىقى كىمًن كى رىاء إًسٍحىقى يػىعٍقيوب قىالىتٍ يىا كىيػٍلىبٌى أىأىلًدي كىأىنىاٍ عىجيوزه كىىىػذىا بػىعٍلًي شىيٍخنا إًفَّ ىىػذىا لىشىيٍءه عىجًيب قىاليواٍ أىتػىعٍجىبًبْى مًنٍ أىمٍرً اللٌوً ِ فتأمل سياؽ ىذه البشارة كتلك؛ ب٘دبٮا بشارتبْ متفاكتتبْ؛ ب٨رج إحدابٮا غبّ ب٨رج الأخرل، كا لبشارة الأكبٔ كانت لو كالثانية كانت ب٥ا، كالبشارة الأكبٔ ىي البٍ أمر بذبح من بشر فيها دكف الثانية. السابع: أف إبراىيم عليو السلبـ بٓ يقدـ بإسحاؽ إبٔ مكة البتة، كبٓ يفرؽ بينو كببْ أمو، ككيف يأمره ا﵁ تعابٔ أف يذىب بابن امرأتو فيذبٕو بٗوضع ضرتها بُ بل دىا كيدع اب ن ضرتها؟! الثامن: أفٌ ا﵁ تعابٔ ب٤ا ابٌٚذ إبراىيم خليلبن؛ كاب٣لة تتضمن أف يكوف قلبو كلو متعلقنا بربو ليس فيو شعبة لغبّه، فلما سألو الولد كىبو إب٠اعيل؛ فتعلق بو شعبة من قلبو، فأراد خليلو سبحانو أف تكوف تلك الشعبة لو ليست لغبّه من اب٣لق، فامتحنو بذبح كلده، فلما أقدـ على الامتثاؿ؛ خلصت لو تلك اب٣لة كبٛحضت ﵁ كحده، فنسخ الأمر بالذبح، ب٢صوؿ اب٤قصود كىو العزـ كتوطبْ النفس على الامتثاؿ، كمن اب٤علوـ أف ىذا إب٭ا ( ُ ) - قاؿ تعإُ ( ِ ) - سورة ىود / الآيات ( ٗٔ-ّٕ)
عدد الصفحات ١٥٥يكوف بُ أكؿ الأكلاد لا بُ آخرىا، فلما حصل ىذا اب٤قصود من الولد الأكؿ بٰتج بُ الولد الآخر إبٔ مثلو، فإنو لو زابٞت ب٧بة الولد الآخر اب٣لة لأمر بذبٕو كما أمر بذبح الأكؿ، فلو كاف اب٤أمور بذبٕو ىو الولد الآخر لكاف قد أقرٌه بُ الأكؿ على مزابٞة اب٣لة بو مدة طويلة، بٍ أمره بٗا يزيل اب٤زاحم بعد ذلك، كىذا خلبؼ مقتضى اب٢كمة فتأملو. التاسع: أف إبراىيم عليو السلبـ إب٭ا رزؽ إسحاؽ عليو السلبـ على الكبر، كإب٠اعيل عليو السلبـ رزقو بُ عنفوانو كقوتو، كالعادة أف القلب أعلق بأكؿ الأكلاد، كىو إليو أميل كلو أحب، بٖلبؼ من يرزقو على الكبر، كب٧ل الولد بعد الكبر كمحل الشهوة للمرأة.. .))(ُ) كقد اعبَؼ بالدلالة القرآنيٌة على أفٌ الذبيح ىو ((إب٠اعيل))، ((جابٯر)) نفسو؛ فبعد أف استعرض ما جاء بُ القرآف الكربٙ، قاؿ: ((من الواضح إذف أنٌو طبقنا لعرض ب٧مد؛ فإفٌ إب٠اعيل ىو الذم قاـ بدكر التضحية.))!(ِ) ٚ- ألوىية المسيح تكرٌر بُ القرآف الكربٙ نفي ألوىيٌ ة اب٤سيح كىأيمّْيى إًلىػهىبًٍْ مًن ديكفً اللٌوً قىاؿى سيبٍحىانىكى مىا يىكيوفي بًٕ أىفٍ أىقيوؿى مىا لىيٍسى بًٕ بًٕىقٍّ إًف كينتي قػيلٍتي وي فػىقىدٍ عىلًمٍتىوي تػىعٍلىمي مىا بًُ نػىفٍسًي كىلاى أىعٍلىمي مىا بًُ نػىفٍسًكى إًنَّكى أىنتى عىلبَّـي الٍغيييوب ُُٔ] سيبٍحىانىوي إًذىا قىضىى أىمٍرنا فىإًب٭َّىا يػىقيوؿي لىوي كين فػىيىكيوفّٓ] كتكرٌر مع ذلك بٛجيد اب٤سيح عليو السـ، كنسبتو إبٔ البشريٌة كالنبوٌة: { آدىـى خىلىقىوي مًن تػيرىابو بًٍَّ قىاؿى لىوي كين فػىيىكيوف ٗٓ]،{ نىبًيِّاَّ] ،{كىمىآ أينزًؿى إًلىيػٍنىا كىمىا أينزًؿى إًبٔى إًبػٍرىاىًيمى كىإًب٠ٍىاعًيلى كىإًسٍحىقى كىيػىعٍقيوبى كىالأسٍبىاطً كىمىا أيكبًٌى ميوسىى كىعًيسىى كىمىا أيكبًٌى النَّبًيُّوفى مًن رًَّّّْٔمٍ لاى نػيفىرّْؽي بػىبٍْى أىحىدو مّْنػٍهيمٍ كىب٫ىٍني لىوي ميسٍلً ميوفُّٔ] كىنا يسأؿ العاقل نفسو سؤالان: لقد ذىب النصارل إبٔ أفٌ اب٤سيح قد أعلن أنو إلو، كأنو صادؽ بُ دعواه، كذىب اليهود إبٔ اتهٌاـ اب٤سيح أنٌو قد ادٌعى الألوىيٌة زكرنا؛ فلًمى يذكر قرآف (ب٧مد صلٌى ا﵁ عليو كسلٌم) أفٌ اب٤سيح بٓ يدٌع الألوىيٌة أصلبن؟! أليس بُ ذل ك إنكار (ب٢قيقةو) تاربٱيٌة أطبق عليها أىل الكتاب-كما يقولوف ىم بأنفسهم عن (إبٝاعهم!)-؟! أليس ذاؾ خطأ تاربٱي بُ القرآف الكربٙ؟! -ليس الاعبَاض ىنا على صحٌة (ألوىيٌة) اب٤سيح، فهذا أمر ييدرؾ حكمو بالعقل آّرٌد، كإب٭ا ىو عن صحة القوؿ إفٌ اب٤سيح قد ادٌعى أنٌو إلو! الإجابة يقدٌمها لنا لاىوبٌ، بل أحد أعلبـ اللبىوتيبْ بُ زماننا، كىو ((جوف ىًك))(ّ) بقولو بُ كتابو ((The Metaphor of God Incarnate: Christology in a pluralistic age )) (ُ ) - ابن القيم، إغاثة اللهفاف من مصايد الشيطاف، ت/ ب٧مد سيد كيلبب٘، القاىرة: مكتبة البَاث، د.ت، ِ/ّْٖ-ُّٓ ( ِ ) - A. Geiger, Judaism And Islam , p.103 (3 )- جون هم (ولد س نة1922م): لاهوتي. درّس في عدد من الجامعاترئيس الدعية امبريطاهية مفلسفة الدين، ونائب رئيس امكوهغرس امعالمي ملأديان. ذهر ((Robert Sm id)) أأهّه نثيرًا ما يشار ا لى ((هم)) أأهه ((أأحد أأبرز فلاسفة الدين المهمين في املرن امعشرين، ا ن لم يكن أأبرزهم.)).
عدد الصفحات ١٥٦الصادر بُ طبعتو الأكبٔ سنةُّٗٗـ، ناقلبن ما أبٝع عليو النقٌاد ا﵀قٌقوف اليوـ: (( نقطة أخرل عليها اتفاؽ كاسع ببْ علماء العهد اب١ديد، كىي أكثر أبٮيٌة لفهم تطور علم دراسة طبيعة اب٤سيح ((Christology))، كتتمثٌل بُ أفٌ يسوع التاربٱي بٓ يدٌع الألوىيٌة البٍ ادعاىا لو متأخٌرك اب٤سيحيبْ: إنو بٓ يظن بُ نفسو أنٌو ب٘سُّد الإلو، أك الإلو الابن ... إنٌو من اب٤ستبعد جدنا أف يكوف يسوع التاربٱي قد ظنٌ بُ نفسو ذلك بأيٌة صورة من الصور. بُ اب٢قيقة، إفٌ اب٤تصوٌر أنو سبّفض ىذه الفكرة باعتبارىا ىرطقة، إحدل الأقواؿ اب٤نسوبة إليو، ىي: ((ب٤اذا تدعوب٘ صاب٢نا؟ ليس أحد صاب٢نا إلاٌ ا﵁ كحده.)) (مرقس َُ/ُٖ). بالطبع لا توجد إفادات من اب٤مكن أف تقدٌـ بيقبْ حوؿ ما قالو يسوع أك ما بٓ يقلو أك ما فكٌر فيو. لكن اب٢جٌة اب٤تاحة قادت اب٤ؤرٌخبْ اب٤تخصصبْ بُ الفبَة التاربٱية (ب٢ياة اب٤سيح) إبٔ أف يستنتجوا بإبٝاع مذىل أفٌ يسوع بٓ يىدٌع أنو الإلو اب٤تجسٌد. ىذا الأمر ب٧لٌ اتفاؽ عاـ اليوـ حبٌٌ إفٌ بضعة اقتباسات ب٩ثٌلة (للرأم السائد) مأخوذة من كتٌاب مستقيمي العقيدة (أرثودكس)، تكفي لإثبات غرضنا اب٢ابٕ. رئيس الأساقفة ((مايكل رمزم)) (( Michael Ramsey)) كىو أيضنا أحد علماء العهد اب١ديد، كتب أفٌ ((يسوع بٓ يدٌع لنفسو الألوىيٌة َُٖٗـ). عابٓ العهد اب١ديد اب٤عاصر لو ((س. ؼ. د. موؿ)) (( C. F. D. Moule)) قاؿ إفٌ ((كلٌ حالة كرايستولوجيا "عالية" قائمة على أصالة الدعول اب٤دٌعاة ليسوع حوؿ نفسو، خاصة بُ الإب٪يل الرابع، لا بد أف تعتبر غبّ ثابتة.)) (ُٕٕٗـ). استنتج ((جيمس دكف)) ((James Dunn)) بُ دراسة رائدة حوؿ أصوؿ عقيدة التجسٌد أنٌو ((لا توجد حجٌة حقيقيٌة بُ تراث يسوع اب٤بكٌر ب٩ٌا من اب٤مكن أف تسمٌى بإنصاؼ، كعينا بالألوىيٌة)) (َُٖٗـ)، اعبَؼ أيضنا ((براين ىًبلثوايت)) ((Brian Hebblethwaite)) اب٤ناصر بقوٌة للبَاث النيقوم (ُ) اب٣لقيديوب٘(ِ) اب٤سيحاب٘ أنٌو ((بٓ يعد ب٩كننا اب٤دافعة عن ألوىيٌة يسوع من خلبؿ الإحالة إبٔ أقوالو)) ( ُٕٖٗـ). يقوؿ أيضنا متحمس آخر للخلقيديونيٌة كىو ((دافيد براكف)) (( David Brown))، إنٌو ((توجد حجج قويٌة على أفٌ (يسوع) بٓ ير نفسو البتٌة أىلبن لأف يعبد)) كإنو ((من اب٤ستحيل تأسيس أيٌة دعول للػتأليو بناءن على إدراكو إذا أبٮلنا الصورة التقليديٌة كما يعكسها الفهم اب٢ربُ لإب٪يل يوحنا)) (ُٖٓٗـ) ))(ّ) ىذا ىو الإعجاز حيث بٱالف القرآف الكربٙ ما (استقر) عليو اليهود كالنصارل زمن البعثة النبويٌة .. كاليوـ (يستقر) البحث النقدم الأكادبٲي الغربي بُ شاطئ القرآف الكربٙ، دكف اعتبار لقوؿ أيمَّتبْ من الناس عاش أجدادبٮا مع اب٤سيح نفسو! ٛ - الأصول الوثنية للعقيدة النصرانية ( 1 )- أأي امعليدة امتي كرّرها امنطارى في مجع هيلية س نة 325م حيث وضف المس يح أأهّه ((ا له من ا θεὸν ἐκ θεοῦ.)) (2 )- أأي امع ليدة امتي كرّرها امنطارى في مجمع خلليديوهية س نة 451م الذي كرّر أأنّ نلمس يج طبيعتين ومش يئتين، ا مهيّة وأأخرى بشريّة ((ا له حق وبشر حق θεὸν ἀληθ ῶς καὶ ἄνθρωπον ἀληθ ῶς τὸν αὐτὸν.)) (ّ ) - John Hick, The Metaphor of God Incarnate: Christology in a pluralistic age, London: Westminster John Knox Press, 2006, pp.27-28
عدد الصفحات ١٥٧قاؿ تعاؿى الَّذًينى كىفىريكاٍ مًن قػىبٍلي قىاتػىلىهيمي اللٌوي أىبَّٗ يػيؤٍفىكيوف َّ] كالعقائد بُ ب٨تلف العصور)): ((إف ىذه الآية الشريفة إنباء عن اب٤اضي آّهوؿ، كما كاف ب٧مد صلٌى ا﵁ عليو كسلٌم كلا عرب اب٢جاز يعلموف أف أب٩نا سبقت أمة اب٤سيح، قالوا ما قالوه فيو، كىذا بٯعلنا مطمئنبْ إبٔ أف القرآف كلبـ ا﵁ علبٌـ الغيوب، لا كلبـ عبد ا﵁ كرسولو ب٧مد صلٌى ا﵁ عليو كسلٌم، لأف الكشوؼ الأثرية كالبحوث بٓ تكتشف مضاىاة النصرانية للذين كفركا إلا حديثنا، ك بعد موت ب٧مد صلٌى ا﵁ عليو كسلٌم بٗئات السنبْ، فعرؼ ثالوث اب٥ند كغبّىا كالصبْ كاب٤كسيك كمصر كدياناتهم الوثنية البٍ تشرٌبتها النصرانية، كىذا سر من أسرار القرآف يظهر مع الزمن)).(ُ) كقد صنٌف النقٌاد الغربيوف كتبنا عديدة بُ موضوع تأثٌر النصرانية بالعقائد الشرقية كالوثنية، كمنها: John Hick, ed. The Myth of God Incarnate, Oxford : New Blackfriars, 1977 Frank Viola and George Barna, Pagan Christianity, Ill. : BarnaBooks, 2008, 2002. Jonathan Z. Smith, Drudgery Divine, : On the Comparison of Early Christia nities and the Religions of Late Aniquity, Chicago: University of Chicago Press, 1990 Robert J. Miller, Born Divine: the birth of Jesus and other sons of God, CA: Polebridge Press, 2003 Tom Harpur, Pagn Christ, Toronto: Thomas Allen Publishers, 2004. Timothy Freke and Peter Gandy, The Jesus Mysteries: was the ‘original jesus’ a pagan god?, New York : Harmony Books, 2000. Shirley Strutton Dalton and Laurence E. Dalton, Jesus Christ: A Pagan Myth, On Demand Publishing, 2008 ....كغبّىا كثبّ جدنا ٜ- ابتداع الرىبانيّة قاؿ تعا رًعىايىتًهىإِ] كانت الرىبنة مىعلمنا أساسينا من معاالنصرانيٌة بُ القرف السابع ميلبديِّا، كقد كجدت ب٥ا حضورنا بارزنا بُ ب٘مٌعات النصارل الأقرب إبٔ مكٌة، كذكر أمرىا بُ الشعر اب١اىلي؛ بٗا يدؿٌ على أنهٌا قد أضحت متصلة اتصالان كثيقنا بالإبٲاف النصراب٘ كاب٥يكل الكنسي بُ الثقافة الشعبيٌة العربيٌة .. لكنٌ القرآف ا لكربٙ يصرٌح بٗا لا يتوقعو العربي بُ ذلك الإطار الزماب٘ كاب٤كاب٘؛ إذ يقرٌر أفٌ الرىبنة مسلك دخيل على ( ُ ) - أبٞد عبد الغفور عطار، الديانات كالعقائد بُ ب٨تلف العصور، مكة اب٤كرمة: َُُْىػ ، ُُٖٗـ ، ِ/ ُٔٓ
عدد الصفحات ١٥٨النصرانيٌة ابتدعو قوـ ظنوا فيو الصلبح كالتهذيب للنفس، كقد آؿ أمر ىذه الرىبنة إبٔ الفساد(ُ) إفٌ اب٢قيقة التاربٱيٌة البٍ نعرفها اليوـ معرفة يقينيٌة ىي أفٌ الرىبنة بٓ تعرؼ بُ القرنبْ الأكٌؿ كالثاب٘ ميلبديِّا، كإب٭ٌا ظهرت بداية بُ نهاية القرف الثالث ميلبديِّا بُ مصر على يد قديس الكنيسة ((أنطونيوس الكببّ)) (ُِٓـ-ّٔٓـ) الذم يسمٌى ((بأبي الرىبنة)) ((Father of Monasticism.))(ِ) ٓٔ - يوسف النجار، الشخصيّ ة الخرافيّة تضمٌنت أناجيل النصارل ذكر شخصيٌة ((يوسف النجار)) كأنٌو كاف خطيب ((مربٙ)) أـ اب٤سيح عليهما السلبـ، كزعمت أنٌو قد توبٔ رعاية اب٤سيح عليو السلبـ أثناء طفولتو. كقد أبٮل القرآف الكربٙ ذكر ىذه الشخصية بُ حياة اب٤سيح كأمٌو على صورة تكشف أفٌ القرآف الكربٙ ينكر كجودىا أصلبن ، إننا لا ب٪د ((ليوسف النجار)) ذكرنا بُ القرآف الكربٙ كلا بُ الأحاديث النبويٌة، كما أفٌ الركاية القرآنيٌة تنطلق بنا من الرغبة بُ تكريس ((مربٙ)) للهيكل، ككفالتها، إبٔ كلادتها العذريٌة، كريبة قومها بُ ىذه الولادة العجيبة، دك ف إشارة إبٔ اتهاـ (اب٣طيب) ّٔذه الفعلة، مكتفية بتنزيو ((مربٙ)) عن فعل الفاحشة: {ِٖ] كبالنظر بُ الكتاب اب٤قدس نفسو؛ يستببْ لنا صواب الركاية القرآنية كبطلبف تاربٱيٌة شخصيٌة ((يوسف النجار)) اب٤ذكور بُ الأناجيل؛ لأسباب عديدة من أبٮها: إب٪يل مرقس الذم ىو أقدـ الأناجيل الأربعة تأليفنا، بٓ يشر البتة إبٔ ((يوسف النجار)) ، أشار إب٪يل يوحنا إبٔ ((يوسف)) كشخصيٌة ب٥ا علبقة باب٤سيح بُ ُ/ْٓ: ((بٍيَّ كىجىدى فًيلًبُّسي نػى ثػىنىائًيلى، فػىقىاؿى لىوي: «كىجىدٍنىا الَّذًم كىتىبى عىنٍوي ميوسىى بًُ الشَّرًيعىةً، كىالأىنٍبًيىاءي بًُ كيتيبًهًمٍ كىىيوى يىسيوعي ابٍني ييوسيفى مًنى النَّاصًرىةً .)) .. لكننا نعلم أفٌ العهد القدبٙ بٓ يشر البتة إبٔ شخص اب٠و ((يسوع ابن يوسف من الناصرة)) (( ישוע בן יוסף מנצרת)). يذكر إب٪يل مرقس ٔ/ّ أفٌ ((اب٤سيح)) يعمل ب٪ارنا، بُ حبْ ذىب إب٪يل مبٌٌ ُّ/ٓٓ إبٔ أفٌ ((اب٤سيح)) ىو ((ابن النجار))!! نسب ((يوسف النجار)) بُ الأناجيل مضطرب؛ فوالده بُ إب٪يل مبٌٌ ُ/ُٔ اب٠و ((يعقوب))، بُ حبْ أفٌ اسم كالده بُ إب٪يل لوقا ّ/ِّ: ((ىابٕ)). اختلفت الأناجيل بُ موطنو؛ فهو بُ إب٪يل مبٌٌ ِ/ُ من بيت ب٢م، بُ حبْ أنٌو بُ إب٪يل لوقا ُ/ِٔ من الناصرة. لو كانت ((مربٙ)) ب٨طوبة ((ليوسف النجار)) كثبت بٞلها أماـ الناس؛ لوجب طبق الشريعة اليهوديٌة ربٝها (تثنية ِِ/ِّ-ِْ)، كىو مابٓ يكن! تنصٌ شريعة اليهود على منع اب٤رأة من الزكاج من غبّ سبطها (العدد ّٔ/ٖ-ٗ)، بُ حبْ نقرأ أفٌ ((مربٙ)) من سبط لاكم (انظر؛ لوقا ُ/ٓ إذ إفٌ ((إليصابات قريبة ((مربٙ (لوقا ُ/ّٔ) من بنات ((ىاركف))، كما ذكر ( ُ ) - قاؿ الإماـ ((ابن كثبّ)) (تفسبّ القرآف العظيم، ْ/َِِٗ): ((كقولو تعاحىقَّ رًعىايىتًهىا كجهبْ: (أحدبٮا) الابتداع بُ دين ا﵁ مابٓ يأمر بو ا﵁. ك(الثاب٘) بُ عدـ قيامهم بٗا التزموه ب٩ا زعموا أنو قربة يقرّٔم إبٔ ا﵁ عز كجل.)) ( ِ ) - The Catholic Encyclopedia, 1/555
عدد الصفحات ١٥٩قديس الكنيسة ((ىيبوليتسُ أفٌ أـٌ ((مربٙ)) كأـٌ ((إليصابات)) كانتا أختبْ ِ)، بُ حبْ أنٌو قد تكرٌر القوؿ إفٌ ((يوسف النجار)) من نسل ((داكد))؛ ب٩ا يعبِ منع زكاجهما طبق شريعة اليهود. لقد نفى القرآف الكربٙ ضمننا ىذا الزكاج، كبرٌأ ((مربٙ)) أماـ قومها الذين كانوا يعتقدكف ديانةن كجوب رجم الزانية اب٤خطوبة، بٗعجزة كلبـ ابنها بُ اب٤هد؛ فكانت الركاية متناسقة كمتكاملة، متجاكزة أخطاء الأناجيل كتناقضها مع العهد القدبٙ! ٜ - السبق التاريخي للقرآن الكريم على الكتب السابقة : لا يقتصر الإعجاز القرآب٘ كالتميٌز التاربٱي بُ القرآف الكربٙ، مقارنة بٗا كرد بُ الأسفار اب٤قدٌسة عند اب٤نصٌرين، على التصحيح كالتعديل، بل ب٘اكزه إبٔ السبق التاربٱي اب٤عجز بُ أبواب التاريخ القدبٙ للؤمم الداثرة البٍ لا علم للعرب اب١اىليبْ كغبّىم بأمرىا اب٤طركؽ بُ تلك اللفتات القرآنية اب٤ذىلة ، كمن ىذه اللمحات التاربٱية اب٤عجزة البٍ تشفٌ عن اب٤صدر ا لعلوم ب٥ذا الكتاب الفريد، نذكر نتفنا تغبِ اللبيب عن طلب اب٤زيد: ٔ- نجاة جثة فرعون يقوؿ تعا أىدٍرىكىوي الٍغىرىؽي قىاؿى آمىنتي أى نَّوي لا إًلًػوى إًلاَّ الَّذًم آمىنىتٍ بًوً بػىنيو إًسٍرىائًيلى كىأىنىاٍ مًنى الٍميسٍلًمًبْ آلآفى كىقىدٍ عىصىيٍتى قػىبٍلي كىكي نتى مًنى الٍميفٍسًدًين فىالٍيػىوٍـى نػينىجّْيكى بًبىدىنًكى لًتىكيوفى لًمىنٍ خىلٍفىكى آيىةن كىإًفَّ كىثًبّنا مّْنى النَّاسً عىنٍ آيىا تًنىا لىغىافًليوفَٗ-ِٗ] تذكر ىذه الآيات حادثة غرؽ فرعوف، كىو ما جاء أيضنا بُ نص التوراةّ)، غبّ أفٌ القرآف الكربٙ يضيف أمرين آخرين بٓ تعرفهما التوراة: ُ-حفظ ا﵁ سبحانو جثٌة فرعوف اب٥الك من أف تبقى بُ البحر. ِ-ب٪ٌى ا﵁ سبحانو ىذه اب١ثٌة بُ اليوـ الذم غرقت فيو لتبقى آية للناس كعبرة. كقد بقي أمر جثث الفراعنة ا﵀نطة ب٨فينا طواؿ قركف عديدة، كبٓ يكتشف إلا بُ آخر القرف التاسع عشر حيث عثر على مومياءات الفراعنة عند فتح قبر ((امنحتب الثاب٘)). ذىب باحثوف كثبّكف، كمنهم ((موريس بوكام)) الطبيب، كعضو اب١معيٌة الفرنسيٌة للمصريٌات la Société française d'égyptologie -، إبٔ أفٌ فرعوف اب٣ركج (ْ) ىو ((مرنبتاح بن رمسيس الثاب٘))(ٓ). كقد قاـ الدكتور ((بوكام)) بتقدبٙ بيانات علميٌة بالغة الأبٮيٌة بُ ىذا الشأف-بٓ تأخذ للؤسف ( ُ ) - ىيبوليتوس ( َُٕـ-ِّٔـ): لاىوبٌ كأحد قديسي الكنيسة. ( ِ ) - انظر؛ عبد الربٞن بدكم، دفاع عن القرآف ضد منتقديو، ص ُُٕ ( ّ ) - انظر؛ خركج ُْ/ِٖ، مزمور ٖٕ/ّٓ، َُٔ/ُُ ( ْ ) - ((فرعوف اب٣ركج)) أم الفرعوف الذم لاحق ((موسى)) عليو السلبـ كمن معو أثناء خركجهم من مص ر، ك((فرعوف التسخبّ)) ىو الفرعوف الذم قاـ بتسخبّ ببِ إسرائيل قبل ذلك. كقد ذىب عدد من علماء اب٤صريات إبٔ أفٌ ((فرعوف اب٣ركج)) ىو نفسو ((فرعوف التسخبّ))، بُ حبْ ذىب آخركف إبٔ أنهٌما اثنبْ، فبعد كفاة ((فرعوف التسخبّ)) استلم حكم مصر ((فرعوف اب٣ركج))، كىو الذم ماؿ إليو د. ((بوكام))، كانتصر لو بأدلٌة قويٌة، كىو مذىب عدد كببّ من أعلبـ اب٤صريات. ( ٓ ) - أشهر فرعوف آخر اقبَح النقٌاد أنو فرعوف اب٣ركج، ىو ((رمسيس الثاب٘))، كقد رفض ((موريس بوكام)) ىذا القوؿ لأسباب، من أبٮها أفٌ ((الدراسة الطبيٌة ب٥ذه اب٤ومياء لا تقدٌـ لنا أدبٗ أرضيٌة للتفكبّ بُ ذلك. بُ اب٢قيقة، إنٌو من اب١لي الواضح أفٌ رمسيس الثاب٘ كاف عاجزنا بٛامنا عن أف يتوبٌٔ تلك اب٤همٌة اب٢ربيٌة قبل
عدد الصفحات ١٦٠الشديد حظٌها من العناية من اب٤تخصٌص-، فقد ذكر أفٌ التحليل الطبيٌ ب٤ومياء ((مرنبتاح)) قد بًٌ ببْ سنبٍ ُْٕٗـ كُٕٓٗـ بٗشاركة أطباء مصريبْ، ككاف ىو من اب٤شاركبْ فيو. كقد استقدـ من فرنسا أحد أىم اب٤تخصصبْ بُ الطب الشرعي لبحث فرضيٌة موت ىذا الفرعوف بفعل ارتداد الأمواج عليو كالغرؽ بُ البحر. نشرت نتائج ىذا البحث بُ كتاب ((بوكام)) ((مومياءات الفراعنة، الأبٕاث الطبيٌة اب٤عاصرة)) ((Momies du Pharaons : les enquêtes médicales modernes)) الذم ناؿ عنو جائزة الأكادبٲيٌة الفرنسيٌة، كالأكادبٲيٌة القوميٌة الفرنسيٌة للطب ، ملخٌص النتائج كالتابٕ: ~يبت ىذه اب٤ومياء بكسور بعد اب٤وت إثر بٛزؽ أنسجتها ~ اختفتا، كأفٌ العادة أف ينزعهما ا﵀نٌط ~ تشربٰيٌة حفظت بصورة جيٌدة أثناء عمليٌة التحنيط، أكٌدت أنٌو من ا﵀اؿ أف تكوف ىذه اب١ثٌة قد بقيت بُ اب٤اء لفبَة طويلة. ~blows) خارجيٌة، كىو أمر أكدتو صور الأشعة السينيٌةX-rays:) فقداف أجزاء من القفص الصدرم كالبطن abdomen) كاب١مجمة بسبب ضربات تلقاىا الفرعوف أثناء حياتو. فجوة بُ الصدر من الراجح أنهٌا ناب٘ة عن إصابة أثناء حياة ىذا الفرعوف، كمن اب٤ستبعد تشربٰينا أف تكوف ناب٘ة عن كسر اللصوص لصدر اب٤ومياء. ُ فجوة بُ أسفل الظهر (َُ على ُٓ سنتمبَ)، سبيبها ضربة من اب٣ارج. فجوة بُ الرأس ( ّٕ على ِّ مليمبَ)، كبصورة دقيقة عند العظم اب١دارم الأبٲن، ككانت بسبب ضربة/ ىبٌة شديدة جدنا.ِ فقداف ىذه الأعضاء قاد علماء التشريح إبٔ القوؿ إفٌ سببها ىو صدمة أصابت الفرعوف، كأنٌو من الراجح أفٌ دخوؿ عظاـ الرأس إبٔ منطقة اب٤خ، كدفعها للمخ بصورة عنيفة قد أدٌيا إبٔ كفاة الفرعوف بصورة سريعة أك ربٌٗا آنيٌة مباشرة. موتو.)) ( Maurice Bucaille, Mummies of the Pharaohs , modern medical invesigations , New York: St. Martin’s Press, 1990, p.107) (ُ ) - أشار ((بوكام)) إبٔ أفٌ العظم اب٤فقود ىنا كاف موجودنا عندما صوٌرت اب٤ومياء بُ أكائل القرف العشرين (يبدك أنٌو كاف موضوعنا فوؽ الفجوة بعد أف انفصل عن اب١ثٌة.) ( ِ ) - أبطل ((بوكام)) من خلبؿ صور الأشعة كدراسة بٝجمة الفرعوف ما رآه ((إليوت ب٠يث)) بُ بداية القرف العشرين من أفٌ ىذه الفجوة ناب٘ة عن فعل اللصوص الذين أصابوا اب٤ومياءات بأضرار عند سرقة ما كاف معها من جواىر (انظر؛ Maurice Bucaille, Mummies of the Pharaohs , modern medical invesigations , p.123)
عدد الصفحات ١٦١~ كاف بسبب ضربٌة/ىبٌة أثناء حياة الفرعوفُ كيضيف ((بوكام)) قائلبن: ((قدٌمت ىذه الاستنتاجات مع الوثائق بُ أبريل ُٕٔٗـ، أماـ اب٤ؤسسة الفرنسيٌة للطب الشرعي، كبٓ تقدٌـ أيٌة اعبَاضات على استنباطاتنا))ِ.ّ كختم حديثو بالتأكيد على أفٌ موت ىذا الفرعوف كاف بفعل انطباؽ البحر عليو، كىو ما ذكره الكتاب اب٤قدٌس(ْ) .. كقد ذكر القرآف الكربٙ ىذه اب٢قيقة كأضاؼ إليها أخرل؛ كىي ب٪اة جثٌة ىذا الفرعوف؛ لتكتمل عناصر الإعجاز كالسبق. كأشار ((بوكام)) إبٔ أنٌو لو بقيت اب١ثٌة فبَة طويلة بُ اب٤اء؛ لصار بٙنيطها غبّ ب٦دو. كأشار ىنا إبٔ لفتة بٝيلة، كىي أفٌ القرآف الكربٙ قد أشار إبٔ ب٪اة جثٌة ىذا الفرعوف من اب٥لبؾ بُ اب٤اء، بُ نفس اليوـ الذم ىلك صاحبها فيو(ٓ) ، كىو ما يزيد الإعجاز القرآب٘ ىنا عمقنا! ككاف ((بوكام)) قد قاؿ بُ كتابو ((الكتاب اب٤قدٌس كالقرآف كالعلم)) ((La Bible le Coran et la Science)) حوؿ اكتشاؼ جثة الفراعنة حديثنا: ((بُ العصر الذم كاف فيو الرسوؿ يضع القرآف بُ متناكؿ الناس، كانت أبداف كل الفراعنة الذين شكٌ الناس بُ ىذا العصر اب٢ديث خطأ أك صوابنا بأنهم اىتموا باب٣ركج، موجودة بُ قبور كادم اب٤لوؾ بُ ((طيبا)) بُ الضفة اب٤قابلة للؤيقصر من النيل. كقد كاف النا س بُ ىذا الزماف بٯهلوف كل ىذا الواقع. كبٓ يكتشفوه إلا بُ أكاخر القرف التاسع عشر (ٔ) كقد ثبت كما يقوؿ القرآف، أفٌ بدف فرعوف اب٣ركج قد ب٪ا. أينا كاف ىذا الفرعوف، فإنو اليوـ بُ صالة اب٤وميآت اب٤لكية بُ اب٤تحف اب٤صرم بُ القاىرة، ميسرة رؤيتو للزائرين.)) (ٕ) كب٩ٌا استدؿٌ بو لصابّ إثبات أفٌ ((مرنبتاح)) ىو فرعوف اب٣ركح، ما جاء بُ مسلٌة مرنبتاح الشهبّة البٍ تضمٌ الإشارة الوحيدة لإسرائيل بُ النصوص اب٤صريٌة، فقد تعامل نصٌ اب٤سلٌة مع كلمة ((إسرائيل)) –لغوينا- باعتبارىا دالة على شعب لا دكلةى لو –على خلبؼ بقيٌة اب٤ذ كورين بُ النص-. كقد أكرد ىذا النص انتصارات ( ُ ) - انظر؛ Maurice Bucaille, Moses and Phar aoh, pp. 127 - 128، انظر أيضنا؛Maurice Bucaille, Mummies of the Pharaohs, modern medical invesigations , pp. 156 -160 (ِ ) - Maurice Bucaille, Moses and Pharaoh, p. 12 8 (ّ ) - شاع القوؿ بتسفيو أف يكوف ((مرنبتاح)) ىو فرعوف اب٣ركج –لدل من ينكركف ىذا القوؿ-، بدعول أنٌو ليس للقائلبْ بذلك إلاٌ حجٌة كاحدة كىي آثار اب٤لح على اب٤ومياء كدليل على الغرؽ، كىو ما ليس بٕجٌة لأفٌ عملية التحنيط تستدعي استعماؿ اب٤لح (انظر؛ لؤم فتوحي كشذل الدركزبٕ، التاريخ يشهد بعصمة القرآف العظيم، تاريخ ببِ إسرائيل اب٤بكٌر، ص ُِْ)!! كأنت تر ل ىنا أفٌ كلٌ الأدلٌة اب٤عركضة بُ ىذا اب٤لخٌص لا تعلٌق ب٥ا باب٤لح كبقائو بُ جثٌة اب٤ومياء!! انظر بُ تفصيل الأدلٌة على أفٌ مرنبتاح ىو فرعوف اب٣ركج، كالردٌ على اب٤خالفبْ، ب٧مد بيومي مهراف، دراسات تاربٱيٌة بُ القرآف الكر بٙ، ِ/ َّٖ-ِّٗ ( ْ ) - انظر؛ Maurice Bucaille, Moses and Pharaoh , pp. 12 8- 129 (ٓ ) - انظر؛ Maurice Bucaille, Mummies of the Pharaohs , modern medical invesigations , pp.158, 160 (ٔ ) - ((بُ عصر الأسرة اب٢ادية كالعشرين حينما توبُ كببّ كهنة آموف ((بينودجيم الثاب٘)) قرر زملبؤه الكهنة إنهاء العبث بٔثث الفراعنة فجمعوا جثثهم كابٚذكا من دفن كببّ الكهنة ستارنا كدفنوا اب١ميع بُ قبر اب٤لكة ((إب٫ابي)) بالدير البحرم كالذم بً توسعتو ليتسع ب١ميع جثث الفراعنة منذ عصر الأسرة الثامنة عشرة. كأغلقوا القبر ػ كسجلوا أف ذلك قد بً بُ السنة العاشرة من حكم اب٤لك ((سيا موف)) بُ عاـ ٗٔٗ ؽ.ـ. كردموا اب٤دخل بٛامنا كضيعوا اب٤عابٓ حولو حبٌ لا يستدؿ عليو اللصوص فبقي القبر اب١ديد ساب٤ا من عبث اللصوص لأكثر من ََِٖسنة كنسي بٛاما كب٠ي ((خبيئة
عدد الصفحات ١٦٢ب٤لك ((سيا موف)) بُ عاـ ٗٔٗ ؽ.ـ. كردموا اب٤دخل بٛامنا كضيعوا اب٤عابٓ حولو حبٌ لا يستدؿ عليو اللصوص فبقي القبر اب١ديد ساب٤ا من عبث اللصوص لأكثر من ََِٖسنة كنسي بٛاما كب٠ي ((خبيئة الدير البحرم)) كبٰتوم على بٝيع اب٤ومياكات كمن بينها مومياء رمسيس الثاب٘.)) (رشدم البدراك م، موسى كىاركف عليهما السلبـ من ىو فرعوف موسى؟، نسخة إلكبَكنيٌة) ( ٕ ) - موريس بوكام، التوراة كالإب٪يل كالقرآف كالعلم، دار الكندم، ط ِ، ص َِْ
عدد الصفحات ١٦٢