55العدد التا ربطله بغيره، وهو الذي يعلد الأقوى من بلين الأركان الثاثة للفعل. وإن كانلت جميعهلا تتفق على أن مناط الفعل السلياسي إنما يُبنى على أن (.1(التصرف على الرعية منوط بالمصالح المعتبرة ولملا أن المصلحة نظام مفتوح لكونهلا قضية كلية يندرج تحتها أنواع ملن المصالح الجزئية الجديدة أو المتجددة مهما تعددت، والتي لا حصر لهلا، فهي ليسلت نظاماً مغلقاً عللى نوع معين لا يلزاد عليه. والمصلحة نسلبية تختللف باختلاف الموقلف مراعية للظلروف والحلال الخاصة . (2(بالموقف، مما يضفي عليها خصيصة الشمول وحاصل الأمر أن المقصود الأسلاس في تعريف أي ركن من أركان الفعل يقصد به الركن نفسله وليس بقية الأركان؛ ولا يعني هذا إهمال أو إخلراج بقيلة الأركان ملن التعريلف، وإنلما الاختلاف في الوظيفة التلي يقوم بها الركلن في التعريف وبيان للعاقلة التراتبية بين الأركان في التعريف حسلب المنطوق والمفهوم وحسلب الملصرح به والمضمر، فتعريلف أحد الأركان يعنلي أن وصف الركن المعرَّف منطوق مصرح به في التعريف، بينلما بقية الأركان مضمرة في التعريف ومفهومة منه.، فالمقصود في تعريف أي كلما أن المقصود في تعريف أي وكذللك المقصلود في تعريلف أي للمفعلول نَفسله، بحيلث تميز كل جهة علن الأخلرى، وبذلك يمكن الجملع بين التعاريف دون الترجيح بينها، وهو الأولى بناءً على القاعدة ، قال الشوكاني: (3(الأصولية (.، مرجع سابق (صالسياسة الشرعية عند الإمام ابن قيم الجوزية الرفاعي، (1( ، الرياض،اتمخاذ القمرار بالمصلحة انظر: آل سلعود، عبدالعزيز بن سلطام(2( .(631/جامعة الإمام محمد بن سعود الإسامية، هلذه قاعلدة عند الجمهلور إلا الحنفية وفريق ملن المحدثين يلرون أن الترجيح مقدم على (3( الجمع والتوفيق. كما هو الحال عندهم في أصول دفع التعارض عموماً FF¶¸H&
عدد الصفحات ٥٠مجلة الجمعية الفقهية ال 56 « المتعارضلين بوجله مقبول، فلإن أمكن ذللك تعين المصير إليله ولم يجز . وقد زال التعلارض بالتفصيل بين التعاريف (1(المصلير إلى الترجيلح حسلب أركان الفعلل وربط كل تعريف بالركن اللذي عرَّف، وبذلك يصبح كل تعريف مكماً للآخر غير معارض له ولا يوجد دونه. العِلمُ بِالسِّيَاسَةِ وصف ابن تيمية قصة يوسف -عليه السام- أنها . كلما وصف قصة مناظلرة إبراهيم الأعمال النافعمة»وَالتَّدبِيرِ ، قال شليخ الإسلامالأقوال النافعة-عليه السلام- أنها في يوسلفَ في العلمِ بالسّياسلةِ والتّدبيرِ لتحصلَ منفعلةُ المطلوبِ فالأوّل عللمَ بما يدفعُ المضارَّ في الدّينِ والثّاني عللمَ بما يجلبُ المنافعَ... أو يقالُ قصّلة إبراهيمَ في علمِ الأقوالِ النّافعةِ عندَ الحاجةِ إليها وقصّةُ يوسلفَ (.2(في علمِ الأفعالِ النّافعةِ عندَ الحاجةِ إليها قصة سليدنا إبراهيم ويوسلف -عليهما السلام- هي في السياسلة والتدبير، وأن السياسلة والتدبير هي في علم الأقوال والأفعال النافعة عنلد الحاجلة إليهلا، دلَّ ذلك على أن هلذه الأقوال والأفعلال في قصة سليدنا إبراهيم وسليدنا يوسف -عليهما السلام- هي سياسة وتدبير نبوي، وأن السياسلة إنما هي أقول وأفعال السائس النافعة عند الحاجة إليها حسب استنباط شيخ الإسام ابن تيمية من القرآن الكريم. الفعل والمراد أن أفعال السلائس سواء باللسلان أو بالجوارح، أي »نفسمه الشوكاني، محمد بن علي بن محمد بن عبدالله الشوكاني اليمني (ت(1( ، المحقق: الشليخ أحمد عزوإرشماد الفحمول إلى تحقيق الحق ممن علم الأصول1999 عناية، دمشق - كفر بطنا قدم له: الشيخ خليل الميس والدكتور ولي الدين صالح فرفور، (.دمشق، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى (ص (.493/ ابن تيمية، مجموع فتاوى شيخ الإسام أحمد ابن تيمية، مرجع سابق،(2( FF¶¸H&
عدد الصفحات ٥١57العدد التا التَّعرِيلفِ، هُلوَ فِعلُ المُعَلرِّفِ، ثُمَّ أُطلِلقَ فِي الاِصطِلاَحِ عَلَى اللَّفظِ ؛ (1(المُعَلرَّفِ بِهِ مَجَلازاً، لأَِنَّهُ أَثَرُ الاَّفِظِ كَمَلا أَنَّ التَّعرِيفَ أَثَرُ المُعَرِّفِ لذا فتعريف السياسلة الرعية إنما يقصد به ركن الفعل السلياسي وأن بقية الأركان -الفاعل والمفعول- إنما دخلت في الفعل السلياسي كونه لا يوجلد دونها فهي جزء ملن الماهية ويتوقف وجود الفعل السلياسي عللى وجود بقيلة الأركان وينعلدم بعدمها. وهو موافلق تصنيف نجم الدين الطوفي لحقيقة التعريف. ولكلن ملا المقصلود بقولنا والأقلوال النافعة عنلد الحاجة إليهلا؟ الوضعيلة، أو العللم بالأحكام التكليفيلة، أو العلم باسلتنباط أحكام السياسة الرعية؟ الجواب من ثاثة أوجه هي: • وهليبالنظمر إلى الأحمكام الوضعية: بكلون هذا الشيء سلبباً في شيء آخلر أو شرطاً أو مانعلاً أو كونه . نجلد أن الأحكام (2(صحيحلاً أو فاسلداً أو رخصلةً أو عزيمةً الوضعيلة تمثلل المدخلات لجميلع عمليلات الاسلتنباط سلواء تنقيلح أو تخريج أو تحقيق المناط، فهي ليسلت علم الفعل نفسلة وإنما ما يبنى علية الفعل من مدخات. وهذه المدخات ليسلت ملن الأركان ولا تنلدرج تحلت الفاعلل أو الفعلل أو المفعولات السياسية. شرح الطلوفي، سلليمان بلن عبدالقوي بلن الكريلم اللصرصري،(1( ، تحقيق عبدالله بن عبدالمحسن التركي، الطبعة الأولى، الرياض، مؤسسةمختصر الروضة 115-114/الرسالة، 305/، مرجلع سلابق،البحمر المحيمط الزركلشي، (2( الإسلامي، الطبعلة الثانية، دمشلق، دار الفكر للطباعلة والنر والتوزيلع، (.93/1996 FF¶¸H&
عدد الصفحات ٥٢مجلة الجمعية الفقهية ال 58 • وهيبالنظمر إلى الأحمكام التكليفيمة: . نجد أن الأحكام (1(المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أو التخي مخرجات لعملية الاسلتنباط أي أنها بنيت على معلومات قسمت حسلب وظائفهما الوضعية فأثرت في إنشاء الحكم وبنائه وفقها، يتضلح من ذلك أن المفعولات السياسلية والتي تمثل أحد أركان الفعل السلياسي وتعتبر مخرجات للسياسة الرعية، وهي أقضية الفاعل السلياسي وفتواه في حكم العمل السياسية لهو واجب أو محلرم أو مكروه أو منلدوب أو مباح، وملن الظاهر أن مخرجات الفعل مفعولات وليست علم الأفعال نفسها. • تعلرف أصول الفقه أنهابالنظمر إلى أصول الفقه: يتوصلل بهلا إلى اسلتنباط الأحكام الرعيلة الفرعية ملن أدلتها . وركلن الفعلل السلياسي فقلط يختلص بمنهجية (2(التفصيليلة التدبير بالمصلحة في التصرف على الرعية، لذا فهو نوع من أقسام أصلول الفقله يختص بأفعلال المكلفلين التي تندرج تحلت الأدلة العاملة ولم يرد بحكمهلا نص أو دليل خلاص، أو التي ورد فيها . (3(دليل خاص أو عام ومن شأنها التغير والتبدل ومنلاط السياسلة الرعية هي المصالح المعتبرة شرعلاً، مع التنبيه إلى أهميلة وتأثلير المناط الخلاص في العمل بالسياسلة الرعية يكون أعللى ويلؤدي في الغاللب إلى تغيلير جهلة الطلب الرعلي أكثر من تأثيره في الأعمال العادية؛ وذلك لكون طبيعة المصالح المعتبرة شرعاً أنها متغيرة بتغير الأحلوال والأماكن والأزمنة والمكلفين، مما يضفي 250/، مرجع سابق،شرح مختصر الروضة انظر: الطوفي، (1( .)120/ الطوفي، شرح مختصر الروضة، المرجع نفسه،(2( ، الطبعة الأولى،المدخل إلى السياسة الشرعية عطوة، عبدالعال أحمد،(3( الرياض، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسامية، إدارة الثقافة والنر، (ص FF¶¸H&
عدد الصفحات ٥٣59العدد التا عللى الريعة ميلزة الشلمول والصاحية لكل زملان ومكان وحال ومكللف، دون أي تناقلض أو تضلاد؛ الأملر اللذي يجعل اسلتنباط الأحلكام بالمصالح المعتبرة هو علم الأفعال بناءً على قواعد وأصول السياسة الرعية. بناءً عليه فالمراد من تعريف السياسة الرعية لأغراض هذا البحث تعريف أركان السياسمة الشرعية ومن ثم اشمتقاق تعريف شمامل هلو ؛ ولأجل أن تعريفات الأركان غير متساوية بالرتبة، للسياسمة الشرعية فتعريف الفعل السلياسي نفسلة هو الأصل وتعريفلا الفاعل والمفعول السلياسي تبع للأصل؛ يأتي التعريف الشلامل للسياسة الرعية مشتقاً من ركن الفعل نفسة بالدرجة الأولى وبقية الأركان بالدرجة الثانية. أنواع التعريف، وحقيقة كل نوع: لاحلظ التصوير قبلل التعريف بالسياسلة ببيان التعريف وأقسلامه وبعلض قواعلد المناظلرة، تلم الانطلاق ملن خلال ذللك إلى تنزيل الحلد المختار على تللك القواعد والضوابط، في حلين أن تلك القواعد والضوابلط تعد وجزء منه يعد من عللم المنطق هلي معايلير عامة للكل العللوم وينبغلي أن يكون حضورهلا في ذهن الباحلث كقواعلد اللغة العربية في رفلع الفاعل ونصلب المفعول التي يجريها الباحث عند ممارسته من دون أن يذكر ويسطر تلك القواعد. التعريف هو بيان حقيقة الشيء أو إيضاح معناه، وينقسلم إلى أربعة أقسلام: الأول التعريف اللفظي، والثاني التعريلف التنبيهي، والثالث . (1(التعريف الاسمى، والرابع التعريف الحقيقي ، الطبعة رسالة الآداب في علم آداب البحث والمناظرة انظر: محمد محي الدين عبدالحميد، (1( السابعة، المكتبة التجارية الكبرى، FF¶¸H&
عدد الصفحات ٥٤مجلة الجمعية الفقهية ال 60 التعريف اللفظي أملا التعريلف اللفظلي فهو: ما يقصد به تفسلير مدللول لفظ بلفظ ، وأكثر الناس اسلتعمالاً لهذا النوع من (1(أوضلح منه دلالةً عللى المعنى التعريلف أهلل اللغة، وذللك كقولهم: السِّياسلةُ القيام عللى الشيء بما (.3(، سَاسَ الأمر دبره وقام بأمره (2(يُصلِحه التعريف التنبيهي: وأملا التعريف التنبيهي فهو: ما يقصلد به إحضار صورة مخزونة في خيال المخاطب قد غابت عنه بعد سلبق علمه بها؛ فليس في هذا النوع كسلب جديد؛ فكل ملا أحضر المعلرف في خيال السلامع فهو تعريف تنبيهي صحيح وقد يطلق عليه اسم (التنبيه) مطلقاً من غير ذلك كلمة التعريف. الفرق بين اللفظي والتنبيهي: والفلرق بين هذيلن النوعين من التعريف بالاعتبلار، وذلك بالنظر إلى تخاطبله، على معنلى أنك حين تقول بما يُصلِحه أصالةً؛ فهذا تعريف لفظي، وإذا كان قد سلبق له به العلم ولكنه غاب عن ذهنه وأردت إحضار هذا المعنى الغائب؛ فهو تعريف تنبيهي، فهما متفقان في الحقيقة والماصدقات، مختلفان في الاعتبار، ولكونهما متفقين فيلما ذكلر لم يبلال بعض المحققلين بجهة اختافهلما، فاعتبروهملا نوعاً قلال محي الدين عبدالحميد(1( هلذا اللفلظ في هذا المعنلى، أو بحضور معناه في ذهن المخاطب بله، أو نحو ذلك وظاهر هذا الوضوح يختلف باختاف الناس 367-366/، مرجع سابق، مادة: (س.و.سلسان العرب ابن منظور، (2( ،المصباح المنير في غريمب الشرح الكبير للرافعي الفيوملي، أحملد بن محمد بن علي المقري، (3( .)295/بيروت، المكتبة العلمية، FF¶¸H&
عدد الصفحات ٥٥61العدد التا (.1(واحداً، والتحقيق هو ما سلف التعريف الاسمي والحقيقي: أملا التعريفلان الاسلمي والحقيقي فلكل منهلما عبارة عما يسلتلزم تصوره تصور المعرف. الفرق بينها: والفلرق بينهلما أن التعريلف الحقيقلي لتفصيلل المفاهيلم الموجودة مَاصدقها في الخارج ولو تقديراً، والاسمي لتفصيل المفاهيم الاعتبارية التي لا يُعلم وجود ما تصدق عليه في الخارج، سلواء اشتهرت بالعدم أم لم تشتهر. وملن الأمثلة التلي توضح هذا الفرق: القول في تعريف السياسلة: والقول في تعريلف الريعة: (2(« « ونحلو ذلك؛ هلذه تعريفلات حقيقية قصد بهلا تفصيل(3(ويسلتقون حقيقة شيء له أفراد موجودة في الخارج حقيقةً، عرفها البعض وجهل بها آخرون. وملن هنا، فإن كل ما يذكر من تعريفلات العلوم في أوائل الأبواب والكتلب من تفصيات حقائق الأشلياء؛ إذا ذُكلرت للمبتدئين الذين لم تسلبق لهم المعرفة بها تكون من قبيل التعريفات الاسلمية، ثم تكون -بعد الإحاطة بمسائل العلم أو الباب- تعريفات ٍ حقيقيةً. الماصلدق: هلو الفرد الموجلود في الخارج الذي يصلدق عليه المفهوم. انظلر: عبدالحميد، (1( ، مرجع سابقرسالة الآداب في علم آداب البحث والمناظرة 367-366/، مرجع سابق، مادة: (س.و.سلسان العرب ابن منظور، (2( ،لسان العرب946/، مرجع سلابق،القاموس المحيط الفيروزآبادي، (3( .)63/، مرجع سابق،تاج العروس175/المرجع نفسه، FF¶¸H&
عدد الصفحات ٥٦مجلة الجمعية الفقهية ال 62 أقسام التعريفين الاسمي والحقيقي وينقسلم كل ملن التعريفلين الاسلمي والحقيقي إلى أربعة أقسلام؛ لأن كاً منهما إما حد وإما رسلم؛ وكل من الحد والرسلم إما تام وإما ناقلص؛ فالأقسلام الأربعة هي: الحلد التام، والحد الناقص، والرسلم التام، والرسم الناقص. الحد التام: أملا الحلد التلام فهو: ملا كان مؤلفلاً من الجنلس القريلب والفصل القريب كقولنا للمصلحةتدبيرالسياسة فصلجنس قريبنوع الحد الناقص: وأملا الحلد الناقلص فهلو: ما تأللف من الجنلس البعيلد والفصل، كقولنا المصالحفنّالسياسة فصلجنس بعيدنوع الرسم التام: وأملا الرسلم التام فهلو: ما تألف ملن الجنس القريلب والخصيصة المازمة، كقولنا نافعتدبيرالسياسة الخصيصة الملازمةجنس قريبنوع FF¶¸H&
عدد الصفحات ٥٧63العدد التا الرسم الناقص: وأما الرسلم الناقص فهو: ما تألف ملن الجنس البعيد والخصيصة، . كقولهم(1(أو ملن العرضيات البحتة (.2(« نافع/الممكنفنّالسياسة الخصيصة الملازمةجنس بعيدنوع شروط التعريفين الاسمي والحقيقي: وللكل من التعريفلين الاسلمي والحقيقي شروط صحلةٍ إذا اختل واحد منها فسلد التعريف؛ وشروط حُسلنٍ لا يترتب على الإخال بها فسلاد التعريلف؛ ولكن الأليق مراعاتها؛ فإنله يترتب على الإخال بها الإخال بحسن التعريف. شروط صحة التعريفين الاسمي والحقيقي: فأما شروط صحة كل واحد منهما فخمسة: الأول: أن يكون التعريف مركباً من الذاتيات وليس العرضيات ومن الرسلم الناقص التعريف بالمثال، مثلل أن تقول(1( قائلم مؤول به Otto von Bismarck. (n. d.). BrainyQuote. com Read more athttp://www. brainyquote. (2( .com/citation/quotes/quotes/o/ottovonbis398827. html#7oepMZqCgwqGQJxo. 99 1435/ 01/ 16 قلال الغزالي في المسلتصفى(3( فإنهما مشلتركان في اسلتحالة المفارقة واسلتقصاء ذلك في هذه المقدمة التي هي كالعاوة عللى هلذا العلم غير ممكن وقد اسلتقصيناه في كتلاب معيار العلم فلإذا فهمت الفرق بين اللذاتي واللازم فا تورد في الحد الحقيقي إلا الذاتيلات وينبغي أن تورد جميع الذاتيات= FF¶¸H&
عدد الصفحات ٥٨مجلة الجمعية الفقهية ال 64 • فيخلرج بذللك التعريفلات التلي تقلصر التعريلف عللى فاعلل معلين في تعريلف السياسلة الرعيلة دون غليره ملن ملن ذوي الاختصلاص على نحو قولهلم تلصرف من اللولاة عمل أملير المؤمن الاختصاص بذكر صفتهم فيه دون غيرهم. وأما التصرف الذي يصدر عن غير ذي اختصاص أو ولاية لا يعد سياسة أصا فهو ليلس داخلل في التعريف. وجميع تلك الصفلات من العرضيات فالحاكلم وولي الأمر وأملير المؤمنين صفات متغليرة ومتنقلة بين الأفلراد والأحلوال والأماكلن والأزمنة وليسلت ثابتله ويوجد صفات كثليرة غيرها لذوي الاختصلاص، ويمكن تصور عمل وتلصرف موافلق للسياسلة الرعية صلدر عن متلصرف للغير وليس حاكماً أو ولي أمر أو أميراً للمؤمنين. •ويخلرج بذللك التعريفلات التلي تقلصر التعريلف عللى مفعول للسياسلة الرعيلة موصوف فيه، كأسلاس للتعريلف على نحو قولهم إن السياسلة الرعية أو والمصاللح وانتظلام الأحوال بعض مفعولات السياسلة الرعية بذكر صفتها فيه دون غيرها. جميلع تلك المفعولات المحلددة الموصوفة، هي ملن العرضيات، = حتلى يتصور بها كنه حقيقة الشيء وماهيته وأعني بالماهية ما يصلح أن يقال في جواب ملا هلو فإن القائل ما هلو يطلب حقيقة الشيء فا يدخل في جوابله إلا الذا ، تحقيق: حمزة زهير المسمتصفى في علم الأصمولمحملد بن محمد الغلزالي (ت 42-41/حافظ، شركة المدينة المنورة للطباعة، عَينُهُ، جَوهَرُهُ وليس جزء من الماهية. FF¶¸H&
عدد الصفحات ٥٩65العدد التا فأحلكام المُللك والقانون أحد نتائلج العمل بالسياسلة الرعية وليست جميع العمل بالسياسة الرعية، وسلطة سنّ الأقضية من مسلبَّبَات السياسة الرعية وليسلت من ذواتها، كما أن الأحكام التكليفيلة نتيجة لعملية الاسلتنباط ومن مسلبَّبَاتها وليسلت هي ذات الاستنباط. الثماني: أن يكون جامعماً لكل فرد من أفراد المعمرف؛ لئلا يتوهم أن بعض أفراد المعرف ليست منه. •يخرج بذللك كل تعريف ربط السياسلة الرعيلة بأحد الأركان دون الأخرى. - قلصر التعريف عللى ركن الفاعلل بوصف المنصلب أو مكانة معينلة أوجنس العاملل مثل: كل متصرف عللى الرعية ضمن مسؤوليته وفي حدود رعايته. - قصر التعريف على ركن المفعول بوصف أحد الأعمال أو نتائج الأعلمال المبنية على علدم مخالفة الرع أو ذكلر جنس المفعول مثل جميع ما ينتج عن العمل بمقتضى السياسة الرعية. - قلصر التعريف على ركلن الفعل بوصف أحلد جوانب الفعل مثل قولنا التدبير أو جنس الفعل أن يكون منوط بالمصلحة. الثالمث: أن يكمون مانعماً من دخول فمرد من غير المعمرف فيه؛ لئلا يتوهم أن شيئاً ليس من المعرف داخل فيه. •تخلرج بذلك التعريفات التي تدخل المصلحة الملغاة في السياسلة الرعية كالقول فرضاً المعتبرة وإن خالفت النصّ والإجماع النصّ والإجماع متى خالفا المصلحة وجب تقديم رعاية المصالح عليهلما بطريلق التخصيلص والبيلان لا بطريق الافتيلات عليهما FF¶¸H&
عدد الصفحات ٦٠مجلة الجمعية الفقهية ال 66 . وهو(1(والتعطيل لهما، كما تقدم السنة على القرآن بطريق البيان قلول مردود وملغى فلا يمكن شرعاً وعقلاً أن تكون المصالح المخالفة للنص والإجماع مصالح حقيقية وإنما متوهمة وتسلميتها بالمصاللح الملغاة إنما هو لما يظن فيهلا منها خطأً وتوهماً عند بداية النظر أن فيها مصلحة. الرابمع: ألا يسمتلزم المحمال: كالمدور، والتسلسمل النقيضين. •. كتعريف (3( توقلف اللشيء عللى ملا يتوقلف عليلهالمدور همو: ، التعيمين في شرح الأربعين انظلر: الطلوفي، نجلم الدين سلليمان عبدالقوي(1( .(تحقيق: أحمد حاج عثمان، الطبعة الأولى، بيروت، (ص درء للمزيلد علن الدور والتسلسلل وأقسلامهما وموقف الفلرق والمذاهب منهلما، انظر: (2( - ابن تيمية، تحقيق: محمد رشلاد سلالم، جامعة الإملام محمد بنتعمارض العقمل والنقل التعريفات145-143/سلعود الإسلامية، الطبعة: الثانية، الرياض، - علي بن محمد بن علي الجرجاني، تحقيق: إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، بيروت، توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام 1405 ، أحملد بن إبراهيلم بن عيسلى، تحقيق: زهير الشلاويش، المكتب الإسلامي،ابمن القيمم التوقيف على مهات التعاريف370-369/الطبعلة: الثالثة، بيروت، - محملد عبداللرؤوف المنلاوي، تحقيق: محمد رضلوان الدايلة، دار الفكلر المعاصر ودار الكليات معجم في المصطلحات الفكر، بيروت ودمشق، - أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي، تحقيق: عدنان درويش والفروق اللغوية ومحمد المصري، مؤسسة الرسالة، بيروت، ، تحقيق: إبراهيم الأبياري، دار التعريفات انظر: الجرجاني، علي بن محمد بن علي،(3( التوقيفالكتلاب العربي، بليروت. (ص ، تحقيلق: محملد رضلوان الدايلة، دار الفكلر المعلاصر ودار الفكر، عملى مهمات التعاريمف بيروت ودمشلق (ص ، تحقيق: عدنان درويش ومحمد المصري، الكليمات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية مؤسسة الرسالة، بيروت، (ص ، ترجمه عن جامع العلوم في اصطلاحات الفنون المعروف باسمم دسمتور العلاء1421 .)79/الفارسية: حسن هاني، دار الكتب العلمية، بيروت، جزء FF¶¸H&
عدد الصفحات ٦١67العدد التا . وينقسلم إلى (1(شيء بلشيء آخلر لا يُمكلن تعريفله إلا بلالأول : الأول يسمى الدور المصرح، كما يتوقف (أ) على (ب) (2(نوع لا تكون السياسمة سياسمة إلا إذا ، كالقول فرضاً(3(وبالعكس »كانمت شرعية ولا تكون الشرعية شرعية إلا إذا كانت سياسمة وهو الثاني، كأن يتوقف (أ) (4(أو بمراتب ويسلمى الدور المضمر لا عللى (ب)، و(ب) عللى (ج)، و(ج) على (أ)، كالقول فرضاً تكون السياسمة شرعية إلا إذا كانمت شرعية، ولا تكون الشرعية سياسة إلا إذا كانت فنّ الممكن، ولا يكون فنّ الممكن شرعيا إلا »إذا كان سياسة • التسلسلل في اللغة هو: اتصال بعض الأشياء ببعض التسلسمل: . وهو ينقسلم من (5(إلى ملا لا نهايلة، وترتيلب أمور غلير متناهية حيث الأثر والمؤثر إلى قسمين: - الأول: التسلسلل في المؤثريلن والفاعللين والعللل، والمراد به ، مجملع اللغلة العربية، الهيئلة العامة لشلؤون المطابلع الأميرية، المعجمم الفلسمفي انظلر: (1( القاهرة، إلى دور– كابن تيميلة– وبعضهلم يُقسلمه (2( يوجد هذا إلا مع هذا ولا هذا إلا مع هذا. ودور وجود شيء آخر والشيء الآخر لا يوجد إلا بعد وجود الشيء الأول. انظر: درء تعارض 145-143/العقل والنقل - ابن تيمية، - الجرجاني، مرجع سابق، (صالتعريفات انظر: (3( .(79/في اصطاحات الفنون المعروف، مرجع سابق، جاممع العلموم في اصطلاحمات الفنون ، المرجلع نفسله، (صالتعريفمات انظلر: (4( .)79/ - عبدالنبي نكري، المرجع نفسه،المعروف التوقيف على مهات - الجرجاني، المرجع نفسله (صالتعريفمات انظلر: (5( توضيمح المقاصمد وتصحيمح القواعد في شرح، مرجلع سلابق، (صالتعاريمف ، أحمد بن إبراهيم بن عيسلى، تحقيق: زهير الشلاويش، المكتب قصيمدة الإممام ابن القيمم 370-369/الإسلامي، الطبعة: الثالثة، بليروت، 189/، المرجع نفسه،جامع العلوم في اصطلاحات الفنون المعروف FF¶¸H&
عدد الصفحات ٦٢مجلة الجمعية الفقهية ال 68 أن يكلون للحادث فاعل وللفاعل فاعللٌ آخر وهكذا إلى غ نهاية. وهذا القسلم باطلٌ بالاتفاق شرعاً وعقاً. ولا يرد هذا على التعريف في هذا البحث. - الثاني: التسلسل في الآثار، وهو ينقسم إلى قسمين: أ) التسلسل في المسلتقبل، بأن يكون أثراً بعد أثر، فا يكون لا يكون فعل للسياسة حادثٌ إلا بعد حادث، كأن يقال »الشرعية إلا بعده فعل للسياسة الشرعية لا إلى نهاية ب) التسلسلل في الملاضي، فلا يكلون حلادثٌ حتلى يكلون لا يحدث أي فعل قبلله غيره من الحلوادث، كأن يقلال للسياسمة الشرعيمة إلا قبله فعل للسياسمة الشرعية لا إلى »نهايمة صلدور أي فعل. والثاني: لأن فيه نسلبة عدم التناهي إلى أفعال العباد في الماضي. كالقول فرضاًاجتاع النقيضين: المصالح المعتبرة وإن خالفت النصّ والإجماع المصلحلة في هذا التعريف معتبرة من جهلة لتظافر الأدلة الرعية على قطعيلة اعتبار المصاللح، وملغاة من الجهة الأخلرى بدليل قطعي وهو مخالفة النص والإجماع. نقيضان؛ الاعتبار والإلغاء لا يمكن أن يجتمعا في محل واحد. الخامس: أن يكون التعريف أجلى من المعرف؛ ليكون أوضح وأيسر عنمد العقل؛ وليكون ذلك موصلاً إلى الغمرض المقصود من التعريف؛ وهو إيضاح المعرف للسامع. •يخلرج بذللك كل تعريلف يزيلد المعلرَّف غموضلاً، مثلل قلول بعضهم FF¶¸H&
عدد الصفحات ٦٣69العدد التا في الأحلكام الرعيلة، والتي يحمل عليها أهلل الاجتماع على ما تقتضيه الريعة الإسامية FF¶¸H&
عدد الصفحات ٦٤مجلة الجمعية الفقهية ال 70 المبحث الثالث حد السياسة الشرعية (التعريف) أورد الطوفي في كتابه شرح مختصر الروضة فرقاً بين التعريف والحد في مقدمة شرحه فقال بذكرِ لازمٍ، أو خاصّةٍ، أو لفظٍ يحصلُ معهُ الاطّرادُ والانعكاسُ، والحدُّ لا يحصللُ إلاّ بذكرِ الجنسِ والفصللِ المتضمّنِ لجميعِ ذاتيّاتِ المحدودِ، فلكلُّ حلدٍّ تعريفٌ، وليسَ كلُّ تعريلفٍ حدّاً، لأنّهُ قلد لا يتضمّنُ جميعَ .، بناءً عللى ذلك ولما أن الأركان جميعها من الذاتيات فا (1(الذّاتيّلاتِ بلد من إيلراد تعريف مضاف لكل منها ثم يشلتق منها تعريف شلامل للسياسة الرعية يكون حداً تاماً أو قريب منه. التعاريف المضافة لأركان السياسة الشرعية نوعان، أساسي وتوابع، وهي: • وهلو المضلاف إلى الركلن المقصلود لذاتله التعريمف الأسماسي: بتعريف السياسة الرعية: - التعريلف مضاف إلى ركن الفعل وليس في الرع ما ينفيه • وهي المضافة إلى الأركان المقصودة لغيرها في التعريفات التابعة: تعريف السياسلة الرعيلة، وإنما دخولها في التعريلف لما أنها من 115-114/، مرجع سابق،شرح مختصر الروضة الطوفي، (1( FF¶¸H&
عدد الصفحات ٦٥