المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الفقه الواضح في المذهب والقول الراجح على متن زاد المستقنع كتاب الصلاة ب

الشيخ عبدالله بن حمود الفريح

صفحة ٦ من ٧

الطمأنينة في كل الأركان : تاسعا وهذا قول المذهب .به قال جمهور العلماء أن الطمأنينة في الأركان الفعلية فرض و : ويدل على ذلك .وحديث أبي قتادة الأدلة السابقة في ركن الاعتدال من الركوع حديث أبي مسعود م النبي حديث أبي هريرة لما عل  المسيء صلاته كان يقول له في كل ركن ( حتى تطمئن ) متفق عليه . 3 - ما صليت : , فقال له حذيفة هأنه رأى رجلاً لا يتم ركوعه ولا سجوده , فلما قضى صلاته دعا: " ث حذيفة حدي ولومت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمداً  "رواه البخاري . ن إلا إذا سكن حين وأيضاً فإن الركوع والسجود في لغة العرب لا يكو انحنائه , وحين وضع وجهه على الأرض , فأما مجرد الخفض والرفع عنه فلا يسمى ركوعاً ولا سجوداً , ومن سماه ركوعاً " وسجوداً فقد غلط على العربية - ولكن متى يسمى المصلي مطمئنا في صلاته أو ما هو حد الاطمئنان ؟ المذهب .ن قل حتى لو لم يتمكن من قول الذكر الواجب أن الطمأنينة هي السكون وأ: والقول الراجح .اه المجد ورجحه ابن عثيمين أن الطمأنينة هي السكون بقدر الذكر الواجب وقو : والله أعلم د أنه قد يسكن المصلي في أي ركن من الأركان ولكن سكونه دون مقدار الذكر الواجب , فمثلاً قد يسج: والفرق بين القولين فقط , ويرفع فعلى قول ) سبحان ربي ( المصلي ويسكن قليلاً بمقدار المذهبيكون سجوده صحيح ولكن عليه أن يسجد للسهو لتركه التسبيح وهو واجب , وعلى القول الراجحأنه لم يأت بركن الطمأنينة لأن أقل مقدار في الطمأنينة هو بقدر .الذكر الواجب فصلاته لا تصح والتعليلن الصلاة ليست حركات مجر دة فقط وإنما هي عبادة ذات أقوال وأفعال فينبغي إعطاء كل ركن حقه من الذكر ولا أ: .يمكن ذلك إلا بتقدير الوقت الكافي له التشهد الأخير : عاشرا والقول بأنه ركن هو قول المذهب وهو القولالراجح .والله أعلم :ويدل على ذلك السلام على الله من عباده , السلام على جبرائيل : كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد : " قال حديث ابن مسعود .رواه الدارقطني والبيهقي وصححاه ..." لوميكائي يدل على أن الأصل في التشهدين أنهما من أركان الصلاة لكن التشهد الأول لما تركه النبي ) قبل أن يفرض ( فقوله  سهواً ثم جبر ه بسجود السهو كما سيأتي عُلم من ذلك أنه من الواجبات ويبقى التشهد الأخير على فرضيته .

عدد الصفحات ٨٢

: " حديث ابن مسعود ا مرفوعاً التحيات لله: إذا قعد أحدكم في صلاته فليقل متفق... " عليه . الجلوس للتشهد الأخير : الحادي عشر , فالجلوس للتشهد ركن إذ أنه لو قرأ المصلي التشهد الأخير قائماً فإن احداً و وبعضهم يجعل التشهد الأخير مع جلسته ركناً هذا لا يجزئه , لأنه ترك ركناً وهو الجلسة فلا بد أن يجلس , لفعل النبي  أثناء التشهد فإنه كان يقوله جالساً وقد قال  : "صلوا كما رأيتموني أصل ي " رواه البخاري , ويدل عليه أيضاً حديث اب ن مسعود السابق مرفوعاً : " إذا قعد أحدكم في صلاته فليقل : التحيات لله ... " متفق عليه . الصلاة على النبي : الثاني عشر  في التشهد الأخير : المذهب أن الصلاة على النبي  في التشهد الأخير ركن من أركان الصلاة . والقول الراجحأن الصلاة على النبي : والله أعلم  في التشهد الأخير سنة وليس بواجب ولا ركن وهو رواية عن الإمام أحمد , فإذا تعمد الإنسان تركه فصلاته صحيحة . ويدل على ذلكأمرنا الله أن نصلي عليك فكيف " :أن الوارد حديث ابن مسعود وفيه عدم الدليل على الوجوب إذ: : ثم قال ... نصلي عليك ؟ مداللهم صل على مح: لوا و قرواه مسلم إذا أن هذا الحديث يدل على أن النبي .... " أرشدهم وعلمهم كيف تكون الصلاة ولم يأمرهم ابتداءً , فالمقام مقام إرشاد وتعليم وليس المقصود منه إيجاب ذلك , والأصل براءة الذمة . أن الأوامر المذكورة في الأحاديث تعليم الاعتذار عن القول بالوجوب بويمكن إذا أعطيتك درهماً فكيف أعطيك إياه , سراً أم جهراً ؟ فقال : فإنه لا يشك من قال لغيره ... , وهي لا تفيد الوجوب تهكيفي ل على مطلوب ما يد والحاصل أنه لم يثبت عندي من الأدلة..... لا أمراً بالعطاء مراً بالكيفيةأكان ذلك . أعطنيه سراً : "القائلين بالوجوب وهذا القول ارجح الأقوال إن لم : " وقال بعد حديث أبي مسعود السابق "يكن سوى هذا الدليل الذي استدل به الفقهاء رحمهم الله وأيضاً استدل من قال بأن الصلاة على النبي  سنة أنها لم تذكر حديث أبي هريرة مرفوعاً : " إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليعوذ بالله : من عذاب جهنم ....." رواه مسلم . الترتيب : الثالث عشر .قيام , ثم ركوع , ثم رفع منه , ثم سجود , ثم قعود ثم سجود ركن من أركان الصلاة : فالترتيب بين أركان الصلاة : " قوله تعا أ ي ه ا ال ذ ين آم نُوا ارْك عُوا و اسْجُدُوا ي ا .فبدأ بالركوع ثم السجود : ويدل على ذلك

عدد الصفحات ٨٣

صلاته حيث علمه النبي يءحديث أبي هريرة في المس  الأركان مرتبة بـ ( ثم ) والحديث متفق عليه . مواظبة الن على هذا الترتيب وقد قال: " صلوا كما رأيتموني أصلي " رواه البخاري . "واتفقوا على وجوب ترتيب أفعال الصلاة التسليم : الرابع عشر "السلام عليكم ورحمة الله " عن يمينه وعن يساره " السلام عليكم ورحمة الله : قول وهو المذهب . فرض أن التسليمتين: :واستدلوا : " يث جابر بن سمرة مرفوعاً حد إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه يسلم على أخيه من على يمينه وشماله .دل على أن ما دونه لا يكفي ) إنما يكفي ( وقوله . رواه مسلم " 2مواظبة الن على التسليمتين سفراً وحضراً , وقد قال : " صلوا كما رأيتموني أصلي " رواه البخار ي . والقول الثاني .الفرض تسليمة واحدة , وأن الأخرى سنة أن: :واستدلوا رواه ... وفيه ثم يسلم تسليمة ... بتسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة كان رسول الله إذا أوتر: " حديث عائشة قالت "ه ثم يسلم تسليمة واحدة يرفع بها صوت" أحمد والنسائي , وصححه الحاكم ولأحمد .رواه أحمد " كان رسول الله يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة يسمعناها : " حديث ابن عمر قال .ن والأحوط أن يسلم تسليمتي المبحث الثاني - :واجبات الصلاة هي : السهو فواجبات لاً فلا تبطل ويجبر بسجودهداً , وأما سهواً وجالصلاة بتركها عم هي التي تبطلأن الواجبات وتقدم قريباً -:الصلاة هي تكبيرات الانتقال : أولا - :ما يلي من ذلك كلها واجبة تسقط بالسهو يستثنى,لتشهد الأولاوالقيام من ا ,مفالتكبير للركوع وللسجود والرفع منه .تكبيرة الإحرام فإنها ركن وسبقت في المبحث السابق .ستسقاء فإنها سنة وستأتي في بابها بإذن الله تعالى التكبيرات الزوائد في صلاة العيد وا .تكبيرات الجنازة فإنها أركان وستأتي في أحكام الجنائز بإذن الله تعا

عدد الصفحات ٨٤

الركوع لمن أدرك الإمام وهو راكع فإنها تكون سنة , وأما تكبيرة الإحرام فلا بد أن يأتي بها لأنها ركن والركن لا تكبيرة .يسقط - :التكبيرات من الواجبات أن ىويدل عل : " حديث أبي هريرة المتفق عليه وفيه ربنا ولك الحمد: سمع لمن حمده فقولوا : إذا كبر الإمام فكبروا وإذا قال " .لأمر هنا يدل على الوجوب اف مواظبة الن عليه إلى أن مات فلم يثبت أنه تركه ولا مرة واحدة وقد قال " صلوا كما رأيتموني أصلي " رواه البخاري . ف ائدة الله أكبر " بالتشهد الأوسط والأخير عن غيرهما بمد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن تمييز التكبير: لة عملا بعمومات الأد, لا نعلم حرجاً في التمييز من أجل المصلحة التي ذكرت : فأجابت . لمعرفة المأمومين بالجلوس " 4 /13 ) التسميع والتحميد : ثانيا ؟وهل يجب على كل مصل ) ربنا ولك لحمد ( وقول ) سمع الله لمن حمده ( أي يجب قول المذهبوهو القول الراجح .رد يجمعان بين التسميع والتحميد , ويقتصر المأموم على التحميد أن الإمام والمنف: والله أعلم :ويدل على ذلك : ثم يقول : وفيه ... كان رسول الله إذا قام إلى الصلاة : " حديث أبي هريرة قال سمع لمن حمدهحين يرفع صلبه من : الركعة ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمدام لقوله متفق عليه , والمنفرد كالإم"  " :صلوا كما رأيتموني أصلي " رواه البخاري عن مالك بن الحويرث . : " وأما المأموم فلحديث أنس مرفوعاً , وفيه ربنا ولك الحمد: سمع الله لمن حمده فقولوا : إذا قال الإمام متفق عليه " ف ائدةفالتكبير للركوع مثلاً يكون مابين القيام والركوع ومثله محل التكبير والتسميع والتحميد هو حين الانتقال مابين الركنين : .بقية الأركان في الانتقال ويدل على ذلككان رسول الله إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع , ثم يقول : " حديث أبي هريرة قال : : سمع الله لمن حمده: حين يرفع صلبه من الركعة , ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد... , ثم يكبر حين يهوي ساجداً .متفق عليه " ومن الأخطاء الشائعة في هذا من يكبر قبل أن ينتقل ومنهم من لا يبدأ بالتكبير إلا إذا وصل إلى الركن الذي يليه بحجة أنه لو ن يكون لموضع الانتقال حظ من الذكر أي بدأ بالتكبير أثناء الانتقال ربما سابقه المأمومون وكل هذا خلاف السنة بل لابد أ .التكبير أو التسميع

عدد الصفحات ٨٥

تسبيحتا الركوع والسجود : ثالثاُ في السجود ) سبحان ربي الأعلى ( في الركوع و) سبحان ربي العظيم ( وهما قول المذهبوهو القول الراجح .أيهما من واجبات الصلاة : والله أعلم ويدل على ذلك" لما نزلت : ل عقبة بن عامر قا: فسبح باسم ربك العظيمقال النبي "  "اجعلوها في ركوعكم " فلما نزلت : " سبح اسم ربك الأعلى " قال لنا : اجعلوها في سجودكم " رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وصححه الحاكم . .والواجب من ذلك تسبيحة واحدة وسبق توضيح ذلك في صفة الصلاة لله المغفرة بين السجدتين سؤال ا: رابعا .أي قول رب اغفر لي بين السجدتين فالمذهب وهوالراجح .أن سؤال الله المغفرة بين السجدتين من واجبات الصلاة : والله أعلم ويدل على ذلكحديث حذيفة أن النبي :  كان يقول بين السجدتين رب اغفر لي رب اغفر لي " رواه أحمد وأبو داود و النسائي وصححه الحاكم وحسنه الألباني . والسنة أن يقول ذلك ثلاثاً لأن النبي : والواجب من ذلك مرة واحدة في كل جلسة بين السجدتين  كان إذا دعا دعا ثلاثاً كما ثبت عند البخاري . التشهد الأول والجلوس له : خامسا : " والتشهد الأول هو لسلام عليك أيها النبي التحيات لله ، والصلوات ، والطيبات ، اJ ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " المذهب وهو القولالراجح .من واجبات الصلاة تهأن التشهد الأول وجلس: والله أعلم :ويدل على ذلك .رواه الدارقطني والبيهقي وصححاه " كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد " :حديث ابن مسعود قال أن الن لما قام عن التشهد الأول جبره بسجود السهو كما في حديث عبدالله بن بحينة المتفق عليه , والواجبات تجبر بسجود السهو لمن تركها سهواً . مواظبة الن عليه وقد قال: " صلوا ك ما رأيتموني أصلي " . إذن سبق توضيح شروط الصلاة ومن ثم أركانها وواجباتها وأيضا مكروهات الصلاة وما يباح فيها وما بقي من ذلك فهو .سنة

عدد الصفحات ٨٦

ف ائدة: المذهبللأمام والمنفرد , والتحميد للكل , وتسبيحتا الركوع , والتسميع لانتقال اأن ما تقدم من تكبيرات : أنها من : أنها كلها من واجبات الصلاة , وعند الأئمة الثلاثة تهل المغفرة بين السجدتين والتشهد الأول وجلسوالسجود , وسؤا .سنن الصلاة المبحث الثالث من ترك شيئا من صلاته : أن يكون المتروك شرطا من شروط الصلاة : أولا مثاله صلى فرضاً إلى غير القبلة و استقبال القبلة من شروط الصلاة شخص صلى عرياناً وستر العورة من شروط الصلاة , أو: , -:فهذا لا يخلو من حالين صلى فرضاً إلى غير القبلة وهو يستطيع أن يتوجه لها و أن يكون تركه للشرط لغير عذر فصلى عرياناً وعنده ثوب يستره أ -أ هل والنسيان ولهذا أمر النبي فصلاته باطلة , وسبقت القاعدة أن باب الأوامر لا يعذر فيه بالج المسيء صلاته جهلاً أن يعيدها وأخبر أن من ضحى قبل صلاة العيد أن شاته شاة لحم غير مجزئة في الأضحية . صلى فرضه إلى غير القبلة لأنه لا وأيجد ثوباً يستر فيه عورته , لم أن يكون تركه للشرط لعذر , فصلى عرياناً لأن -ب عذر وسبقت المسألة في باب لن تركها إحيحة وهكذا بقية الشروط لها وليس عنده من يوجهه فصلاته ص يستطيع أن يتوجه وهو النية لأن محلها ويستثنى من ذلك شرط واحد من شروط الصلاة فإنه لا يسقط في حال من الأحوال, الصلاة شروط فوا ما لا يطيقون , قال شيخ الإسلام في الفتاوى لِّ نية لكُ بل أن العباد لو كُلِّفوا عملاً من غير أبداً القلب فلا يعجز عنها وما سبق توضحيه هو قول " والنية تتبع العلم فمن علم ما يريد أن يفعله فلابد أن ينويه المذهب .أيضاً المبحث الرابع - :سنن الصلاة هي : ها سنن الصلاة هي ماعدا أركان الصلاة وواجباتها التي سبق توضيح -:وهي على نوعين سنن أقوال -أ ..) ملء السموات ( بعد الفاتحة , والسورة التي تليها , وقول ) آمين( كالاستفتاح والتعوذ والبسملة وقول : وسبق الكلام ( إلى آخرة بعد التحميد , وما زاد على المرة في تسبيح الركوع والسجود والتعوذ بالله من أربع بعد التشهد الأخير ر في وكذلك الجهر في مواضع الجه) صلاة التطوع بإذن الله تعالى وسيأتي في باب ( نوت الوتر وأيضاً ق) ا في صفة الصلاة عنه في القراءة والتشهد والتسبيح والتحميد وسؤال المغفرة , والترتيل والإطالة في القراءة تخفاالقراءة والإخفات في مواضع الإ .مفصلاً في صفة الصلاة مر في مواضع وغير ذلك مما والركعة في مواضعها والتقصير سنن أفعال -ب كرفع اليدين في المواضع الأربع , ووضع اليد اليمنى على اليسرى على صدره , والنظر إلى موضع السجود : لسجود , ومجافاة البطن ين في الركوع واب, ووضع اليدين على الركبتين في الركوع مفرجتي الأصابع , ومجافاة العضدين عن الجن عن الفخذين والفخذين عن الساقين في السجود , ومد الظهر معتدلاً في الركوع , وجلسة الاستراحة على القول بسنيتها بع اوإقامة القدمين في السجود وجعل بطون الأصابع على الأرض , ووضع اليدين حذو المنكبين أو الأذنين , وتوجيه أص بلة في السجود , والافتراش في التشهد الأول والتورك في الثاني , ووضع اليدين على الفخذين أثناء اليدين مضمومة نحو الق

عدد الصفحات ٨٧

مفصلاً ر م الجلوس مع قبض أصابع اليمنى , وبسط أصابع اليسرى كما تقدم , والتفاته يميناً وشمالاً في التسليم وغير ذلك مما . في صفة الصلاة ا أن يكون المتروك ركن: ثانيا مثاله لو من حالين ركن فهذا لا ي ذاة التي تليها سجد وترك الركوع وهشخص يصلي وبعد ما قرأ الفاتحة والسور : .أن يكون تركه للركن عمداً فصلاته باطلة ولو ندم ورجع -أ . أن يكون تركه له سهواً فلابد أن يأتي به وسيأتي توضيح ذلك في باب سجود السهو بإذن الله تعالى -ب أن يكون المتروك واجبا : ثالثا مثاله- :فلا يلو من حالين ما صلى ركعتين منها قام للثالثة ولم يجلس للتشهد الأول وهذا واجب لشخص يصلي الظهر ف: بحيث إنه لما قام للثالثة ندم ورجع للتشهد الأول فصلاته فصلاته باطلة ولو ندم ورجع , أن يكون تركه للواجب عمداً -أ .باطلة لأنه تعمد ترك الواجب .تعالى الله أن يكون تركه للواجب سهوا فهذا يجبره بسجود السهو كما سيأتي في باب سجود السهو بإذن -ب أن يكون المتروك سنة: رابعا مثالهواً لأنه شخص صلى وبدأ بالفاتحة مباشرة فلم يقرأ دعاء الاستفتاح , فصلاته صحيحة سواءً كان ذلك عمداً أو سه: .علها ولا يعاقب تاركها ااب فلزام فيثترك سنة وهي ما أمر بها الشارع على غير وجه الإ يسجد للسهو أم لا؟ نولكن لو ترك المسنون سهوا هل يشرع له أ مثاله .سني دعاء الاستفتاح نشخص صلى وبدأ بالفاتحة مباشرة و : المذهببأس , أي أن سجود السهو في ترك مسنون أمر مباحن سجد فلا إأنه لا يشرع له سجود السهو و : . والقول الراجحإن لم يكن من عادته فعله فلا له سجود السهو و عادته فعل هذا المسنون فإنه يسن أنه إن كان: والله أعلم . يسن ويدل على ذلكعموم قول النبي :  في حديث ابن مسعود: " إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين " ورواه مسلم . د بمسنون كان من عزمه أن يأتي به فتركه سهواً , أما المسنون الذي لم ي قَ ولكنه يـُ ) :" ـ ."كه , لأنه لا موجب لهذه الزيادة لتر من عادته تركه , فلا يحل السجود يطر له على بال , أو كان

عدد الصفحات ٨٨

باب سجود السهو 83 باب سجود السهو : ثمانُ مسائل فيه لمسألة الأولىا تعريف سجود السهو والحكمة منه: "النسيان فيها : السهو في الصلاة :وفي الاصطلاح .لجبر الخلل الحاصل في صلاته من أجل السهو جدهما المصلي عبارة عن سجدتين يس الحكمة من سجود السهو - للعبد, هِ تِ سوَ سْ وهذا هو السر في سجدتي السهو ترغيماً للشيطان في وَ ا النبي وكونه حال بينه وبين الحضور في الصلاة ولهذا أسماهم  بالمرغمت , وأمر من سها بهما " ف ائدة - ظم الناس إقامة للصلاة هو الرسول في صلاته لأننا نجزم أن أع ض صاحبه مُعْرِ أن السهو في الصلاة لا يعني:  ومع ذلك وقع السهو منه لأن السهو من طبيعة البشر ولهذا قال النبي  لما سها كما في حديث ابن مسعود المتفق عليه : " إنما أنا بشر مثلكم ، أنسى كما تنسون ، فإذا نسيت فذكروني " نحفظ عن النبي : قال الإمام أحمد  خمسة أشياء: سَل م من اثنتين فسجد , وسلم من ثلاث فسجد , وفي الزيادة والنقصان , وقام من اثنين ولم ي تشهد " يعني حديثي ابن مسعود وأبي سعيد وأبي هريرة هل العلم هذه الأحاديث الخمسة , المعتمد عليه عند أ " :وقال الخطابي .وسجدتي السهو من خصائص هذه الأمة "وابن بحُينة نيةالمسألة الثا يشرع سجود السهو الزيادة أو نقص أو شك : شرع سجود السهو أي يجب تارة ويسن تارة أخرى على ما يأتي تفصيله , و أسباب مشروعية سجود السهو ثلاثة يُ أسباب -:هي . الزيادة ,كمن يزيد ركوعاً أو سجوداً , وسيأتي بيان ذلك بإذن الله تعا .أو سجوداً , وسيأتي بيان ذلك بإذن الله النقص , كمن ينقص ركوعاً .الشك , كمن يشك في عدد ركعاته ثلاثاً أم أربعاً أو عدد سجداته وسيأتي بيانه بإذن ا يعني ذلك أن كل زيادة أو نقص أو شك فيه سجود بل على حسب ما سيأتي من السهو ثلاثة بالجملة ولا فأسباب سجود .ا سجود السهو تفصيل فبعض الصور لا يشرع له

عدد الصفحات ٨٩

باب سجود السهو 31 : " سجود السهو معلق بالسهو لحديث أبي سعيد عند مسلم مرفوعاً إذا سها أحدكم فليسجد أما العمد فلا يشرع له " ت صلاته ولا ينفع فيها سجود السهو بل نقل الإجماع على أن لطمن ترك واجباً أو ركنا متعمداً بسجود السهو وسبق أن .سجوداً أوقعوداً متعمداً في غير مواضعها بطلت صلاته من زاد قياماً أو ركوعاً أو "يشرع للسهو لا للعمد عند الجمهور ) : " ـ أن ماثبت في الفرض ثبت في النفل إلا بدليل السهو مشروع في كل صلاة ذات ركوع وسجود احترازاً من صلاة الجنازة فلا يشرع فيها سجود , فسجود .السهو لأنها ليست ذات ركوع وسجود المسألة الثالثةالزيادة : أولا : الزيادة في الصلاة على :أي السبب الأول من أسباب سجود السهو هو الزيادة وهناك مسائل تتعلق بالزيادة منها وعينن - : :النوع الأول زيادة الأفعال :النوع الثاني زيادة الأقوال - :زيادة الأفعال في الصلاة تنقسم إلى قسمين .يُشرع له سجود السهو الذي زيادة من جنس الصلاة كمن زاد ركوعاً أو سجوداً وهذا يشرع له سجود السهو وسيأتي توضيحه بإذن زيادة من غير جنس الصلاة كالأكل والشرب والكلام في الصلاة وهذا .الله )مسائل ( زيادة المصلي حركة من جنس الصلاة : القسم الأول .اً يُشرع سجود السهو لمن زاد في صلاته سهو هذا في محل قيام في صلاته سهواً فإنه يُشرع له سجود السهو و أو قعوداً , و ركوعاً أو قياماً في محل قعود كمن زاد سجوداً أ .ثابت من قوله عليه الصلاة والسلام ومن فعله - :ويدل على ذلك من قوله حديث ابن مسعود عند مسلم أن الن قال: " فإذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين " ومن فعله حديث ابن مسعود أيضاً عند مسلم أن الن صل ى خمساً ثم في آخر الصلاة لما أُخبر بزيادة الركعة ثنى رجليه ثم سجد سجدتي السهو . من زاد ركعة في صلاته ولم يعلم بها حتى فرغ من صلاته : مسألة

عدد الصفحات ٩٠

باب سجود السهو 31 مثالهمن الصلاة أو زاد رابعة في المغرب أو ثالثة في الفجر ولما ولم يعلم بالخامسة إلا بعد سلامه صلي الظهر خمساً رجل : نه زاد ركعة فماذا يصنع ؟أ سل م تذكر هبالمذوهو القول الراجح .أنه يسجد سجدتي السهو وجوباً ثم يُسَلِّم : والله أعلم ويدل على ذلكإنك صليت خمساً , فانفتل : أن النبي صل ى خمساً فلما انفتل قالوا : " حديث ابن مسعود المتفق عليه : "ثم سجد سجدتين ثم سل م فعل ؟بالركعة الزائدة أثناءها فماذا ي لو علم :مسألة مثاله رجل صلى خمساً وفي الركعة الخامسة أثناء الركوع أو السجود عَلِمَ أنها ركعة زائدة فماذا يفعل ؟: المذهبوهو القول الراجح أنه يجلس للتشهد مباشرة ولو كان ذلك أثناء ركوعه أو سجوده في الركعة الزائدة : والله أعلم . الحال علم أنها زائدة وجب عليه الجلوس في متى ما والتعليللأنه لو أكمل ركعته الزائدة ولم يجلس زاد في الصلاة عمداً والزيادة في الصلاة عمداً تبطل الصلاة كما سبق , : وبهذا يتبين خطأ بعض الناس أنه إذا قام إلى ركعة زائدة وشرع في القراءة حرم عليه الرجوع وهذا فهم خاطئ فالزائد لا يمكن لا يتابع إمامه إذا تيقن أنه على خطأ بزيادة ركعة في الصلاة بل ينبغي أن يفارق أبدا , ويجب على المأموم الاستمرار فيه أ .إمامه في هذه الحال فإن مضى في موضع يلزمه الرجوع , أو رجع في موضع يلزمه المضي عالماً بتحر "واجباً في الصلاة عمداً ذلك فسدت صلاته , لأنه ترك ف ائدة الزائدة أثناء ركوعها أو سجودها سبق أنه يجب عليه الجلوس مباشرة وهل يكبرِّ إذا بالركعة في المثال السابق لو عَلِم: أراد أن يجلس ؟ المذهبوهو القول الراجح .يكبرِّ بل يجلس مباشرة أنه لا: والله أعلم ومتى ذكر من زاد في صلاته عاد إلى ترتيب الصلاة بغير تكبير لإلغاء الزيادة "وعدم الاعتداد بها هل يعتد المسبوق بالركعة الزائدة ؟ - مثالدخل معه أو كأن حينما قام الإمام لثالثةو جهلاً منه بزيادتها رجل جاء لصلاة الفجر وأدرك إمامه في ركعته الزائدة: ؟ ةلغي المفهل يعتد هذا المسبوق بهذه الركعة ن مسبوقا بركعة وأكمل معه وتكون له ثانيةيكو المذهب .أنه لايعتد بها : والقول الراجح .أنه يعتد بها : والله أعلم

عدد الصفحات ٩١

باب سجود السهو 32 والتعليلدا تبطل لأن عدم الاعتداد بها يقتضي أن يزيد هذا المسبوق في صلاته ركعة متعمدا وزيادة ركعة في الصلاة عم: .الصلاة بالإجماع فيصلي الفجر ثلاث ركعات أن المسبوق يعتد بإدراكه : ولهذا قال بعض الأصحاب ة ركعة لأن القول بأنه لا يعتد بها يقتضي جواز أن يزيد في الصلا, وهذا القول هو الصواب , واقتدائه بإمام زائد وكعة "والرباعية خمساً , والمغرب أربعاً , فيقتضي أن يصلي الفجر ثلاثاً , وذلك مبطل للصلاة بإجماع العلماء , متعمداً للسهو قبل السلام أو بعده ؟ ه لو علم بالزيادة أثناء الصلاة متى يكون سجود: مسألة - مثاله صلاته ركعة أو تذكر أثناء ركوعه في الركعة الخامسة فجلس رجل صلى الظهر خمساً وفي أثناء تشهده تذكر أنه زاد في: وهنا زاد في صلاته قياماً وركوعاً أو تذكر أثناء سجوده في الركعة الخامسة ثم جلس مباشرة للتشهد أو غيرها من الزيادة فمتى يكون سجوده للسهو قبل السلام أم بعده ؟ المذهب وهذا هو المشهور من المذهب أنه يتشهد ثم يسجد للسهو قبل السلام ,: والقول الراجحأنه يتشهد ثم يسجد للسهو بعد السلام , فإذا تشهد سل م ثم يسجد سجدتي السهو ويُسلِّم , : والله أعلم .عد السلام وهو اختيار شيخ الإسلام ورواية عن الإمام أحمد بوهكذا في كل زيادة فإن سجدتي السهو - :ويدل على ذلك بن مسعود السابق حين صلى النبي حديث ا خمساً ثم سل م و أخبروه بعد السلام فثنى رجليه ثم سجد للسهو وسل م , ولم يقل النبي  من علم بالزيادة قبل سلامه من الصلاة فليسجد قبل السلام لأنه لو كان السجود قبل السلام لنب ه الن  صحابته في ذلك الموضع ولا يجوز تأخير البيا ن عن وقت الحاجة فدل ذلك على أن الزيادة في الصلاة يُسجد للسهو فيها بعد السلام . حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين حينما سل م الن  للصلاة الرباعية إما الظهر أو العصر من ركعتين ثم أخبره ذو اليدين بذلك فأتم النبي  ما تبقى من صلاته ثم سل م ثم سجد سجدتين ثم سل م " والحديث متفق عليه . فالنبي  زاد في صلاته السلام , وبعض الناس يظن أن هذه الحالة في الحديث نقص وليست زيادة وأن سجود الن  عن نقص وليس زيادة وهذا خطأ فالنبي  في هذا الحديث زاد سلاماً ف يُنظر للزيادة أو النقص في الصلاة إلا بعد إتمامها فالنبي  في هذا الحديث لما أتم صلاته صار سلامه الأول بعد الركعتين الأوليين زائداً في الصلاة وعلى هذه الزيادة سجد للسهو بعد السلام . .وسيأتي توضيح مسألة سجود السهو قبل أو بعد السلام في آخر الباب بإذن الله تعالى الثة ناسيا فهل يلزمه الرجوع ؟رجل يصلي الليل مثنى مثنى فقام إلى الث: مسألة - المذهب وهوالقول الراجح .أنه يرجع فإن لم يرجع بطلت صلاته لأنه تعم د الزيادة : والله أعلم

عدد الصفحات ٩٢

باب سجود السهو 33 ويدل على ذلكقول النبي :  "صلاة الليل مثنى مثنى " والحديث متفق عليه , ونص الإمام أحمد على أنه إذا قام في صلاة الليل إلى ثالثة فهو كر جل قام إلى ثالثة في صلاة الفجر . من هذا الوتر, فإن الوتر يجوز أن يزيد الإنسان فيه على ركعتين , فلو نىستثلكن يُ قام إلى أوتر بثلاث جاز , وعلى هذا فإذا دخل الإنسان بالوتر بني ة أنه سيصلي ركعتين ثم يسلم ثم يأتي بالثالثة, لكنه نسي ف "الزيادة على ركعتين هأتم الثالثة لأن الوتر يجوز في: الثالثة بدون سلام , فنقول له ( ينبِّه إمامه حين يزيد شيئاً في الصلاة أو ينقص أن يسبِّح فيقول أن المشروع في حق المأموم إذا أراد: فائدة سبحان الله) .له تنبيهاً ويدل على ذلكقول النبي :  "إذانابكم شيء في صلاتكم فليُسب ح الرجال و لتصفق النساء " والحديث متفق عليه , ولو نـُبِّه الإمام بغير التسبيح كأن يتنحنح المأموم أو يتكلم من هو خارج الصلاة فيقول له ( زو دت ركعة ) فحكم هذا التنبيه كالتنبيه بالتسبيح . لإمام على رأيه ولم يجزم بصواب نفسه ا ر من المأمومين وأصلو سب ح ثقتان : مسألة مثالهولم يرجع بل مضى إلى الركعة ) سبحان الله : (إمام صلى خامسة في صلاة الظهر ونبهه ثقتان من المأمومين فقالا : فما حكم صلاته ؟ الخامسة مع أنه لم يجزم بأن الصواب معه المذهبوهو القول الراجح .أن صلاته بطلت : والله أعلم لتعليلوا .اد في صلاته متعمداً والزيادة في الصلاة عمداً تبطل الصلاة وز لأنه ترك الواجب عمداً وهو الرجوع : فإن مضى في موضع يلزمه الرجوع أو رجع في موضع يلزمه المضي عالماً بتحر "عمداً ذلك فسدت صلاته , لأنه ترك واجباً في الصلاة .أما إذا جزم بأن الصواب معه فلا يلزمه الرجوع إلى تسبيح الثقتين على القول الصحيح وبه قال المذهب - :وهذه المسألة لها خمس حالات الأولى .ا مأن يجزم بصواب نفسه , فلا يلزمه الرجوع إليه: الثانية أن يجزم بصوابهما : الثالثة .أن يغلب على ظنه صوابهما : رابعةال .أن يغلب على ظنه خطؤهما : الخامسة .أن يتساوى عنده الأمران : ففي الحالات الأربع الأخيرة يأخذ بقول الثقتين على قول المذهب, والراجحوالله أعلم أنه لا يأخذ بتنبيه الثقتين في الحالة ]

عدد الصفحات ٩٣

باب سجود السهو 37 في التسبيح لابد من ثقتين وهذا قول المذهب وهوالراجح .والله أعلم ويدل على ذلكأن النبي :  لم يرجع إلى قول ذي اليدين وحده حين ذك ره أنه صلى ركعتين فقط حتى سأل الصحابة فقال : " أصدق ذو اليدين " قالوا : نعم , والحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة , فلو نب هه رجل واحد فقط فلا يلزمه الرجوع وأما إذا غلب على ظنه صدق هذا الرجل أخذ بقوله بناء على غلبة الظن . ن يصلي رجل بأمه وأخته وأخطأ وصفقتا فهل يرجع أم لابد من أربع نسوة مكان الثقتين ؟أولو نبهه امرأتان بالتصفيق ك - صحيحالأنه يرجع لتنبيههما لأن هذا خبر ديني يستوى فيه الذكور والإناث وليس من قبيل الشهادات التي مبناها على " المشاح ة , وإنما تصفق المرأة ولا تسبح للحديث السابق فليسبح الرجال ولتصفق النساء " ولو اختلف الثقتان فبقول أيهما يعمل ؟ مثالهفتعارض عنده )سبحان الله : ( فلما تهيأ للجلوس قال الثاني) سبحان الله : ( أحدهما إمام يصلي فلما قام قال: في نفسه ويبني عليه وهو إلى ما تنبيهان ففي هذه الحالة لا يأخذ بقول أحدهما على القول الصحيح ويتساقط القولان ويرجع قول .المذهب م بصواب نفسه فهل يتبعه المأموم ؟لو سبح ثقتان وأصر الإمام على رأيه ولم يجز : مسألة مثالهإمام صلى خامسة في صلاة الظهر ونبهه ثقتان ولم يرجع بل مضى إلى الركعة الخامسة مع أنه لم يجزم بأن الصواب : .ه الحالة هذمعه فماذا يفعل المأموم في المذهب وهوالقول الراجح هم إذا علموا أنه قد زاد في صلاته فلا يجوز أنه يجب على المأمومين أن يفارقوا إمام: والله أعلم متابعة الإمام في هذه الحال , فإن لم يفارقوه وتابعوا إمامهم يـُنْظر في فعلهم إن كان ذلك عمداً بطلت صلاتهم وإن كان لم ) ابعتهأي لم يعلموا أنه لا يجوز مت (ن كان ذلك جهلاً بأنها زائدة أو جهلاً بالحكم إذلك نسياناً لم تبطل صلاتهم و تبطل صلاتهم لعموم قوله تعالى : "ر ب ن ا لا ت ُؤ اخ ذْن ا إ ن ن س ين ا أ وْ أ خْط أْن ا ولأن الصحابة رضي الله عنهم تابعوا النبي  في الخامسة ولم يؤمروا بالإعادة كما في حديث ابن مسعود المتفق عليه , وأما إذا تابعه المأموم وهو يرى أن الصواب مع الإمام فصلاته صحيحة . - :الإمام الزائد في صلاته على أربعة أقسام فتلخص أن متابعة الأول .أن يرى أن الصواب مع الإمام فتابعة على ذلك فصلاته صحيحة : الثاني .والحكم الشرعي فصلاته باطلة ) أي الخطأ( أن يرى أنه مخطئ فيتابعه على ذلك عالماً بالحال : لثالثا .أن يتابعه جهلاً بالحال أو بالحكم الشرعي أو نسياناًُُ فصلاته صحيحه : الرابع .أن يفارقه فصلاته صحيحة :

عدد الصفحات ٩٤

باب سجود السهو 35 وإذا فارق المأموم في هذه الحال فهل يلزمه انتظاره ليسلِّم معه أم لا ؟ المذهب أنه يير : حب انتظاره , وعنه يست: يجب انتظاره وعنه : أنه يسلِّم ولا ينتظر إمامه , وعن الإمام أحمد : .وعلى كل حال إن سل م المأموم على أن هذه ركعة زائدة في الأصل فلا حرج عليه والله أعلم : " وفهمنا من قوله .... فالواجب على من علم أن الإمام زاد في الصلاة المفارقة "ينتظر الإمام لأنه يرى أن صلاة الإمام باطلة , ولا يمكن متابعته في صلاة باطلة أنه لا يجلس ف"ولا من فارقه )مسائل ( زيادة المصلي حركة من غير جنس الصلاة : القسم الثاني ي من وهذا هو القسم الثاني من زيادة الأفعال وهو ما كان من غير جنس الصلاة أما القسم الأول وهو زيادة الأفعال التي ه .ا لصلاة تقدم الحديث عنهجنس ا - :من تعمد الحركة من غير جنس الصلاة بطلت صلاته بثلاثة قيود - في عادة الناس ا أن يكون الفعل كثير هذا العمل كثير في الصلاة , فهذا الفعل يكون كثير : ليس له ضابط شرعي بل مرجعه إلى العرف فإذا قال الناس وهذا .ل يسير فهو يسير هذا عم: عادة , وإن قالوا مثال ذلكوهو في ذلك مستقبل اً أو شمالاً يمينقريب فتقدم أو تأخر أو ذهب رجل يصلي وقُرع عليه الباب , والباب : القبلة وفتح الباب فهذا العمل يُعد يسيراً لأن الباب قريب ولأن النبي  فتح الباب لعائشة والباب في قبلته فتقدم ورجع والحديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي , وكذلك لو حمل صبياً وهو يصلي ويضعه عند ركوعه وسجوده فهذا يسير كما فعل النبي  مع أمامة بنت زينب والحديث رواه مسلم. أما إذا كان العمل كثيراً عادة فهو يبطل الصلاة كما لو أراد تغيير ثوبه وهو يصلي فيخلع ثوبه الأول ثم يذهب إلى مكان .لآخر ويتناوله من محله ثم يلبسه فهذه حركة كثيرة تبطل الصلاة ثوبه ا أن كون الفعل متواليا بطل في الركعات كلها صار كثيراً فهذا لايُ فلو كان غير متوالياً كمن يقوم بعمل يسير في كل ركعة , بحيث لو جمعت ما .الصلاة لأنه ليس متوالياً ينافي الصلاة أن يكون لغير ضرورة .أما لو كان لضرورة فإنه لا يبطل الصلاة حتى لو كثر العمل : " قوله تعالى : ويدل على ذلك ف إنْ خ فْتُمْ ف ر ج الا أ وْ رُكْب انا فأمرهم بالصلاة عند الخوف رجالاً أي . وهم يمشون على أرجلهم ومعلوم أن هذه حركة كثيرة لكنها ضرورة فلا تبطل الصلاة فالحركة من غير جنس الصلاة عمداً تبطل الصلاة بالقيود -:الثلاثة السابقة وهي

عدد الصفحات ٩٥

باب سجود السهو 31 أن تكون كثيرة في عادة الناس .أن تكون متوالية .أن تكون من غير ضرورة في حركة من غير جنس الصلاة سهوا لا عمدا ا لو كان العمل كثير : مسألة المذهب .يستوي في ذلك العمد والسهو أنها تبطل الصلاة , و : الأظهرو .أنها لا تبطل الصلاة إذا كانت سهواً : والله أعلم - :ويدل على ذلك . قصة ذي اليدين فإنه مشى وتكلم وبنى على صلاته والحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة "الجهل والنسيان بأن فعل المحظور يُعذر فيه : " وللقاعدة الشرعية ن كانت هذه الحركة تغير هيئة الصلاة فتنافيها منافاة بيِّنة كما لو سها وكان جائعاً وهو يصلي فتقدم إلى طعام وأكله إإلا .المنافاة للصلاة فيبطلها غاية ناسياً أنه في صلاة فلما شبع ذكر أنه يصلي فهذا منافٍ ف ائدة ؟لكن هل يشرع له سجودالسهو أم لابه كما سبق و ةالصلا يسير الحركة التي من غير جنس الصلاة لا تبطل: المذهبوهو القول الراجح .شرع له سجود السهو أنه لا يُ : والله اعلم والدليل .عدم الدليل على سجود السهو في ذلك , ولمشقة التحرز منها : لو أكل أو شرب في صلاته يسيرا وكان ساهيا - مثاله فما حكم صلاته ؟ماً وأكل منه قليلاً ثم تذكر طعا ذإنسان يصلي وسها فأخ: المذهبوهو القول الراجح . أنها لا تبطل صلاته مادام يسيراً : والله أعلم ويدل على ذلكعموم قول النبي :  " :عفي لأمتي الخطأ والنسيان " أخرجه ابن ماجه من حديث ابن عباس ول ه شاهد من حديث أبي هريرة , وأبي ذر , وأبي ال درداء , وأبي بكرة , وثوبان , وابن عمر . .ل الصلاة ولو كان يسيراً طِ بْ أما إذا كان أكله أو شربه عمداً فإنه يـُ " وأجمعوا على أن المصلي ممنوع من الأكل والشرب ) : " ـ يبطل الصلاة واستثنى المذهب من ذلك فيما لو شرب يسيراً في نفل عمداً فإنه لا - .عن ذلك ولا يبطل الصلاة فإنه يُعفىمتعمداً لكنه يسير في النفل و أن إنسان يصلي أي نافلة ثم شرب ماءً لف - :واستدلوا

عدد الصفحات ٩٦

باب سجود السهو 34 بما روي أن ابن الزبير كان يطيل النفل وربما عطش فشرب يسيراً وهو أثر أخرجه ابن المنذر في الأوسط وإسناده ضعيف .شيم بن بشير الواسطي وهو مدلس لم يصرح بالسماع لأنه جاء من طريق ه لأن النفل أخف من الفرض بدليل أن هناك أركاناً كالقيام واستقبال القبلة في السفر مثلاً تسقط بالنفل دون : قالوا .يشجعه على النافلة فسمح له بالشرب يسيراً الفرض , وربما يحتاج الإنسان إلى ما والقول الثاني .في الفرض وهو قول أكثر أهل العلم فىععن يسير الشرب في النفل عمداً كما لا يُ يُعفى أنه لا: وعللوا ذلك .أن الأصل تساوي الفرض والنفل إلا بدليل ولا دليل على التفريق : زيادة الأقوال : النوع الثاني - :زيادة الأقوال في الصلاة على قسمين .طل عمده الصلاة مايُبطل عمده الصلاة , ومالا يب زيادة قول مشروع في غير موضعه: مسألة مثاله )سبحان ربي الأعلى ( ة في الصلاة ولكن لو قرأ المصلي القرآن في سجوده بعد ما قال قراءة القرآن مشروع: .زاد قولاً مشروعاً في الأصل لكن في غير هذا الموضع فهنا لمشروع في غير موضعه متعمدا ؟فما حكم الصلاة إذا زاد المصلي هذا القول ا المذهب .أنها لا تبطل صلاته وهو قول جمهور العلماء : والقول الثاني .أنها تبطل : واستدلوبحديث ابن عباس عند مسلم أن النبي : ا  قال: " ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا ، أما الركوع فعظمِّوا فيه الرب وأما السجود فأك ثروا فيه من الدعاء ف ق م نٌ أن يستجاب لكم " أي حري أن يستجاب لكم , فقالوا : أن الأصل في النهي التحريم وعلى هذا تكون قراءته للقرآن في الركوع أو السجود حراماً ومعلوم أن الإنسان إذا فعل ما يحرم في العبادة فسدت . والقول الراجح . تبطل وهو قول جمهور العلماء وأنها لا: والله أعلم القول الأول وعللوا ذلكبأن قراءة القرآن في الركوع والسجود ليس محرماً بعينه لكنه محرم بموضعه أي أنه محرم في هذا الموضع فقراءة : ه القرآن ليست محرمة في الصلاة وإنما محرمة في موضع الركوع والسجود , بخلاف الكلام فهو محرم في الصلاة فهو محرم بعين .وعلى هذا فالكلام يبطل الصلاة بلا شك وكذلك لو تشهد في حال القيام , فالتشهد مشروع لكنه في غير موضع القيام فالمذهب وهو القول الراجح والله أعلم أن - .الصلاة لاتبطل به وهو قول جمهور العلماء كما سبق وهل زيادة قول مشروع في غير موضعه يجب له سجود سهو ؟ -

عدد الصفحات ٩٧