والقول الراجحللإمام أن يطول الركوع بقدر تطويل القراءة أنه لاحد لتقييد أعلى الكمال بعدد معين بل ينبغي : والله أعلم فإذا أطال قراءته أطال ركوعه مالم يشق على المأمومين , فإذا صلى لوحده منفرداً فليطول ماشاء , لحديث البراء المتفق عليه قت محمداً رم قد: " قال وهو يصلي , فوجدت قيامه , فركعته , فاعتداله بعد ركوعه , فسجدته , فجلسته ماب ين السجدتين فسجدته , فجلسته مابين التسليم والانصراف , قريباً من السواء " ولا دليل على تقيد الكمال بعددٍ معلوم , بل ينبغي الاستكثار من التسبيح على مقدار تطويل الصلاة " : قال الشوكاني - "من غير تقيِّد بعدد نفرد يزيد في التسبيح ما أراد , وكلما زاد كان أولى , والأحاديث أن الم: لأصح او الصحيحة في تطويله ناطقة بهذا , وكذلك الإمام إذا كان المؤتمون لا يتأذون بالتطويل " - يستثنى من ذلك صلاة الكسوف فإنه يشرع فيها التطويل في الركوع كما سيأتي بإذن الله وكذلك قيام الليل خرى مشروعة في الركوع أذكار أ ) سبحان ربي العظيم ( هناك أذكار أخرى مشروعة تقال أثناء الركوع بالإضافة إلى -:وهي " -أ سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفرلي .متفق عليه عن عائشة " " -ب بوح قدوس ، رب الملائكة والروحسُ .رواه مسلم عن عائشة " " -ج سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي لك ك آمنت ، ولك أسلمت ، وخشعاللهم لك ركعت ، وب رواه مسلم " " .عن علي وسبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة .بن مالك فرواه أحمد أبو داود والنسائي عن عو " ] المبحث التاسع الرفع من الركوع وأحكامه : يسن للمصلي إذا رفع رأسه من الركوع أن يرفع يديه - . واضع في أول الباب وعددها أربعةوهذا هو الموضع الثالث من المواضع التي ترفع فيها الأيدي أثناء الانتقال وسبقت الم ويدل على ذلكرأيت النبي : " حديث ابن عمر : إذا استفتح للصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه وإذا أراد أن يركع وبعدما يرفع رأسه " متفق عليه . "سمع الله لمن حمده " من الركوع يقول الإمام والمنفرد إذا رفع رأسه - ربنا ولك " والتحميد " سمع الله لمن حمده " تسميع الأن الإمام والمنفرد يجمعان بين : وسيأتي بإذن الله في واجبات الصلاة " لحمد ا
عدد الصفحات ٣٤ويدل على ذلككان رسول الله : " حديث أبي هريرة قال : إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع , ثم يقول وهو قائم : ربنا ولك الحمد ..." متفق عليه . , والتسميع يقال أثناء الانتقال من الركوع إلى القيام كما دل عليه لفظ الحديث . دون التسميع وهذا قول " ربنا ولك الحمد " وأما المأموم فيقتصر على قول - المذهب وهو الراجحوالله أعلم ويدل على ذلكرسول الله : حديث أبي هريرة قال : " :إنما جُعل الإمام ليؤتم به....فإذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقو لوا : ربنا ولك الحمد " متفق عليه . ف ائدة .أي استجاب الله لمن حمده : أي استجاب فيكون معنى سمع الله لمن حمده ) : سمع ( معنى : "الدعاء بالاستجابة : لفظه خبر , ومعناه " سمع الله لمن حمده ) : " ـ لم يصح لأن هذا اللفظ توقيفي عن النبي ) سمع الله لمن حمده ( بدل ) استجاب الله لمن حمده ( ولو قال المصلي وهكذا وردت به السنة وقد قال النبي صلوا كما رأيتموني أصلي " رواه البخاري عن مالك بن حويرث . "ربنا ولك الحمد " الاعتدال بعد يقول الإمام والمأموم والمنفرد - :ويدل على ذلك .متفق عليه ... " ثم يقول وهو قائم ربنا ولك والحمد" ... فيه حديث أبي هريرة السابق و قال رسول الله : لحديث أبي مسعود قال بد من الاعتدال في هذا الموضع ولا " :لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود " رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه . .لصلاة أن الاعتدال من الركوع ركن من أركان الصلاة وسيأتي بإذن الله في أركان ا ف ائدة: قال ثابت البناني عن , من أخطاء بعض المصلين تقصير هذا الركن عن بقية الأركان وكذلك الجلسة بين السجدتين إني لا آلو أن أصلي بكم كما كان رسول الله : " أنه قال أنس يصلي , قال ثابت: فكان يصنع شيئاً لا أراكم تصنعونه , كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائماً حتى يقول القائل قد نسي , وإذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول القائل : نسي " متفق عليه . [لا آلو: أي لا أُ قصِّ ر ] لله كان ركوع رسول ا" وأما حديث البراء بن عازب وسجوده وبين السجدت , وإذا رفع رأسه من الركوع ما خلا القيام والقعود قريباً من السواء " رواه البخاري , فقد تشبث به من ظن تقصير هذين الركنين وبين سائر الأركان , ولا متعلق له فإن الحديث مصرح فيه بالتسوية بين هذين الركنين وبين سائر الأركان .... قال شيخنا : وتقصير هذين الركنين مما تصرف فيه أمراء بني أمية في الصلاة وأحدثوه فيها , كما أحدثوا فيها ترك إتمام التكبير , وكما أحدثوا التأخير الشديد , وكما أحدثوا غير ذلك مما يالف هديه , وربي في ذلك من ربي حتى ظن أنه سنة" .يستحب للمصلي التنويع فيها وردت على صيغ متنوعة" ربنا ولك الحمد " - . وهذا الرواية أخرجها البخاري عن أبي هريرة " اللهم ربنا ولك الحمد ) : " الواو ( و ) اللهم ( الجمع بين -أ
عدد الصفحات ٣٥وهذه الرواية اتفق عليها الشيخان عن أبي هريرة " اللهم ربنا لك الحمد : " فقط ) الواو( حذف –ب .وهذه الرواية اتفق عليها الشيخان عن عائشة " ربنا ولك الحمد : " فقط ) اللهم ( حذف –ج .وهذه الرواية أخرجها البخاري عن أبي هريرة " ربنا لك الحمد ) : " الواو ( و) اللهم ( حذف -د :فائدة ) ربنا ولك الحمد والشكر( فيقول " والشكر : " من أخطاء بعض المصلين عند الاعتدال من الركوع زيادة لفظة وهذه الزيادة لم تثبت عن الرسول فلا تقال . -:ومن الأذكار التي تشرع بعد الرفع من الركوع ما يلي - ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض , وملء ما شئت من شئ بعد , أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك " -أ والحديث الوارد في هذا رواه مسلم وفي" عت , ولا ينفع ذا الجد منك الجد عبد , اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما من "الأرض ملء السموات وملء" رواية لمسلم قال النبي " مباركاً فيه طيباً الحمد لله حمداً كثيراً " –ب عن هذا اللفظ: " لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أولا " والحديث رواه البخاري . " اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد , اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ " -ج .والحديث رواه مسلم هو أن الله سبحانه وتعالى محمود على كل " : ملء السماء : " معنى قوله ومعلوم أن السماوات والأرض بما فيها كلها من خلق الله , فيكون الحمد حينئذ مالئاً . يلقه , وعلى كل فعل يفعله مخلوق : تحتمل معنيين " وملء ما شئت من شئ بعد " وقوله ... السماوات والأرض وات والأرض , لأن المخلوقات تملأللسما . ض مما لا نعلمه أن يُراد بذلك ما سوى السماوات والأر : أحدهما " والأول أشمل . أن يُراد بذلك ما يشاؤه تعالى بعد فناء السماء والأرض : والثاني وهذه الأذكار ثبتت عن النبي - في صلاته فيستحب للمؤمن أن يأتي بها لأن الن قال: " صلوا كما رأيتموني أصلي " رواه البخاري , خلافاً للمذهب الذين قالوا الاقتصا ر على التحميد " ربنا ولك الحمد " إذا رفع المصلي رأسه من الركوع كيف يكون وضع اليدين ؟ - :المذهب .أن المصلي في هذا الموضع مخيرر بين وضع يمينه على شماله أو إرسال اليدين والقول الراجح .أن السنة أن يضع يمينه على شماله على صدره : والله أعلم ويدل على ذلككان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى : " موم حديث سهل بن سعد قال ع: وفي السجود على رواه البخاري , وهذا لا يكون إلا في حال القيام إذا وضع اليدين في الركوع على الركبه " في الصلاة .بل الركوع وبعده وهذا يشمل ق ي حال القيام فبقالأرض وفي الجلوس على الفخذين ,
عدد الصفحات ٣٦] المبحث العاشر السجود وأحكامه : إذا أراد المصلي أن يسجد فإنه يكبر ولا يرفع يديه - وهذا قول المذهب وهو الراجح .ال جمهور العلماء والله أعلم أنه لا يرفع يديه إذا هوى لسجوده وبه ق ويدل على ذلكوكان لا يفعل ذلك حين : " فيها المصلي يديه قال يرفع حديث ابن عمر السابق حين ساق المواضع التي: ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود : " رواه البخاري ومسلم , وفي رواية لمسلم " يسجد , ولا حين يرفع رأسه من السجود " يرفعهما بين السجدتين لاو : " وله أيضاً " بن عمر في اجاء في حديث واستدل من قال بمشروعية رفع اليدين للسجود بأحاديث أخرى لا تقوى على معارضة ما - .الصحيحين بها على الرفع في غير تلك المواطن الثابتة في للاحتجاج هضوهذه الأحاديث لا تنت ابن عمر , فالواجب البقاء على النفي الثابت في الصحيحين حتى يقوم دليل صحيح يقتضي تصحيحه حديث إذا أراد المصلي أن يسجد فأيهما يضع على الأرض أولا اليدين أم الركبتين ؟ - , وموطن النقاش في هذه وياً ولا زال الخلاف ق هذه المسألة من المسائل التي اختلف فيها أهل العلم قديماً وحديثاً إلى يومنا هذا في هذه المسألة إلى ثلاثة تصار والإيجاز , انقسم العلماءخأذكرها على وجه الا , ور الحديثي صحة وضعفاً المسألة يكمن في المح - :أقوال القول الأولأن الذي يُقدرم الركبتان على اليدين , وهذا قول : المذهب .بل هو قول جمهور العلماء .وبهذا قال أكثر العلماء وصححه ابن القيم : بي قال الخطا واستدلوارأيت النبي : " بحديث وائل بن حجر : إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه " رواه أبو داود والترمذي والنسائي , وهذا عمدة أدلتهم . ل وأُع سيء الحفظ عند جمهور أئمة تفرد شُريك القاضي وهو رجل .الحديث "هذا حديث حسن غريب ,لا نعرف أحداً رواه مثل هذا عن شُريك : قال الترمذي تفرد به يزيد بن هارون عن شُريك ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شُريك , وشُريك ليس بالقوي : " وقال الدارقطني .وأيضاً أعله البخاري بشُريك " ف إسناده ضعي: " وقال البيهقي " فيما تفرد به رأيت رسول الله : " وله شاهد عن عاصم الأحول عن أنس قال انحطبالتكبير حتى سبقت ركبتاه يداه "
عدد الصفحات ٣٧.والعلاء مجهول رتفرد به العلاء بن العطا: رواه الدارقطني والحاكم والبيهقي , وقال البيهقي .وله شواهد أخرى ضعفها أهل العلم الثانيالقول .م اليدان على الركبتين , وهذا قول أهل الحديث أن الذي يُقد : .وهو قول أصحاب الحديث : قال ابن أبي داود واستدلوبحديث أبي هريرة أن النبي : ا قال: " إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير و ليضع يديه قبل ركبتيه " رواه أبو داود والترمذي والنسائي , وأعله البخاري والترمذي , وهذا عمدة أدلتهم . وأُع ل :هذا الحديث بما يلي .أنه حديث منسوخ بحديث سعد بن أبي وقاص عند ابن خزيمة "وليضع ركبتيه قبل يديه : " أن هذا الحديث مما انقلب على راويه والصواب فيه وليضع ركبتيه : " ومنهم من يرويه بلفظ " يضع يديه قبل ركبتيه ول: " أنه حديث مضطرب , فمن الرواة من يرويه بلفظ "يديه علىوليضع ركبتيه : " ومنهم من يرويه بلفظ " قبل يديه واستدلوأنه كان يضع يديه قبل : " اروردي عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ا أيضاً بما جاء عند ابن خزيمة من حديث الد " يروي المنكرات عن أيوب"باطل إذا أن رواية الداروردي عن أيوب قال عنها أحمد والنسائي ورُد هذا الحديث بأنه" ركبتيه "إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه فإذا سجد أحدكم فليضع يديه : " وأن المحفوظ لفظ وهذا منها ] القول الثالثأن المصلي مخير بين الأمرين , وأن الأحاديث في النزول على الركبتين أو اليدين كلها لا تصح فنرجع إلى : الأصل وهو أن السجود يكون على الصفة التي لا يكون فيها مشقة, وهو قول قوي , وأن الأمر في ذلك واسع , وبه قال .مية النووي وشيخ الإسلام ابن تي واحتج لمن قال بتقديم اليدين بأحاديث , ولمن قال بعكسه بأحاديث ولا يظهر ترجيح أحد المذهبين من حيث : قال النووي .السنة باتفاق أهل العلم , إن شاء ةأما الصلاة فكلاهما جائز " إن شاء وضع يديه قبل ركبتيه , وصلاته صحيحة باتفاق العلماء ولكن تنازعوا في الأفضل ضع ركبتيه قبل يديه , و ي والقول الراجح .م الركبتين على اليدين عند النزول للسجود دِّ قَ أنه يـُ : والله أعلم -:وذلك لما يلي
عدد الصفحات ٣٨: " ث إبراهيم النخعي عن الأسود ثبوت النزول على الركبتين عن عمر بن الخطاب كما في مصنف ابن أبي شيبة من حدي وقد قال النبي " رضي الله عنه نزل على ركبتيه أن عمر بن الخطاب " :عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي " رواه أبو داود . .لم يثبت عن الصحابة في هذه المسألة خبر صحيح إلا عن عمر بن الخطاب أنه كان ينزل على ركبتيه و جاء من أن هذا قول أكثر أهل العلم وهذا ليس دليلاً وإنما يستأنس به , وإلى هذا ذهب بعض التابعين فمن ذلك ما كان أصحاب عبدالله إذا انحطوا للسجود وقعت ركبهم قبل أيديهم : " حديث حجاج بن أرطاة عن أبي إسحاق السبيعي قال ركبتاه تقعان قبل يديه رضي الله عنه أنه كان حُفظ عن عبدالله بن مسعود" : وثبت عن الطحاوي عن إبراهيم النخعي قال " " رضي الله –عمر بن الخطاب : ومن رأى أن يضع ركبتيه قبل يديه , وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب : قال ابن المنذر . وأهل الكوفة , وأبوحنيفة وأصحابه , وإسحاق , وأحمد , والشافعي , والثوري , ومسلم بن يسار , وبه قال النخعي –عنه قال ابن أبي . أدركنا الناس يضعون أيديهم قبل ركبهم : وقال الأوزاعي : قاله مالك , يضع يديه قبل ركبتيه : وقالت طائفة "وهو قول أصحاب الحديث : داود يجب على المصلي أن يسجد على الأعضاء السبعة - وهذا قول المذهب وهوالراجح ) اليدان والركبتان والقدمان والجبهة والأنف : ( أعلم , والأعضاء السبعة هي والله ويدل على ذلكقال رسول الله : حديث ابن عباس قال : " :أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة وأشار بيده على أنفه , واليدين , والركبتين , والقدمين " متفق عليه . , وعليه فلا يجوز السجود على الجبهة دون ) مرت أُ ( ب السجود على هذه الأعضاء السبعة لقوله فدل هذه الحديث على وجو .الأنف كنا نصلي مع رسول الله : " وأما حديث أنس قال في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكِّن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه " الحديث متفق عليه , ويحمل على أن تمكين الجبهة واجب , سقط بالعجز لقوله:(فإذا لم يستطع ) -:سجود المصلي على حائل بينه وبين الأرض ينقسم إلى أقسام - .أن يكون هذا الحائل من أعضاء السجود : القسم الأول تداخل أعضاء , لأنه يسبب كمن يسجد على يده بأن يجعل يده حائلاً بين جبهته والأرض , فهذا سجوده لا يجوز ولا يجزئ بعضها ببعض , ويالف ما أمر به النبي السجود وفعله . هذا الحائل من غير أعضاء السجود ، لكنه متصل بالمصلي أن يكون :القسم الثاني كمن يسجد على ثوبه أو مشلحه أو شماغه وغترته التي يلبسها ونحو ذلك -:فهذا له حالتان
عدد الصفحات ٣٩الحالة الأولى ة حر أو رائحة كريهة أو أي أذية فهذا جائز ولا يكره أن يكون لعذر كشد: كنا نصلي مع رسول الله : " حديث أنس السابق قال : ويدل على ذلك في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه " متفق عليه . "الاستطاعة مع ع أحدنا أن يمكن دل على أنهم لا يفعلون ذلك إذا لم يستط" فقوله الحالة الثانيةأن يكون سجوده لغير عذر فهذا مكروه على : قول المذهب وهوالراجح .والله أعلم فالأحاديث والآثار تدل على أنهم في حال الاختيار كانوا يباشرون لنسوة , ولهذا كان أعدل الأقوال في قالأرض بالجباه , وعند الحاجة كالحر ونحوه يتقون بما يتصل بهم من طرف ثوب وعمامة و " هذه المسألة أنه يرخص في ذلك عند الحاجة , ويكره السجود على العمامة ونحوها عند عدم الحاجة وكان الن يسجدعلى جبهته وأنفه دون كور العمامة , ولم يثبت عنه السجود على كور العمامة من حديث صحيح ولا حسن " أن يكون غير متصل بالمصلي : القسم الثالث وكان رسول الله يسجد على الأرض كثيراً , وعلى الماء والطين , وعلى الخمرة المتخذة من خوص الن خل , وعلى الحصير المتخذ منه , وعلى الفروة المدبوغة " فثبت أن النبي صلى على الخمرة , قال النووي في شرح مسلم 3/211 " :بضم الخاء السجادة وسميت خمرة لأنها الوجه أي تغطيه " يجافي عضديه عن جنبه وبطنه عن فخذيه يسن للساجد أن - .فمن السنة إذا سجد المصلي أن يباعد مرفقيه وعضديه عن جبنيه -:ويدل على ذلك كان رسول الله : " حديث عبدالله بن بحينة قال إذا سجد يجنح في سجوده حتى يرى وضح أبطيه " متفق عليه , وفي رواية لمسلم : " فرج بين يديه حتى إني لأ رى بياض أبطيه " فالسنة التفريج بين اليدين ما لم يكن في ذلك أذية لمن حوله كما مضى في المجافاة فى الركوع . حديث أبي حميد أن الن " :كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض , ونحى يديه عن جنبيه , ووضع يديه حذو منكبيه " رواه أبو داود والترمذي وصححه . دةفائإذا اشتكى المصلي مشقة السجود في تفريجه ليديه فله أن يستعين بركبتيه بأن يضع مرفقيه عليهما لحديث أبي هريرة : اشتكى أصحاب رسول الله : " قال مشقة السجود عليهم إذا انفرجوا فقال : استعينوا بالركب " رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الحاكم .
عدد الصفحات ٤٠3 - كان رسول الله : قالت حديث ميمونة إذا سجد , لو شاءت بهمة أن تمر بين يديه لمر ت" رواه مسلم وفي هذا المبالغة في التفريج بين اليدين [ .قال أبو عبيدة وغيره من أهلاللغة : البهمة واحدة البهم , وهي أولاد الغنم من الذكور والإناث ] رج بين فخذية أو ركبتيه وأن لا يحمل بطنه على فخذيه بل يباعد فخذيه عن بطنه ومن السنة أيضاً إذا سجد المصلي أن يف . -:ويدل على ذلك حديث أبي حميد أن الن " :كان إذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه" رواه أبو داود . وعية التفريج بين الفخذين في السجود , ورفع البطن عنهما والحديث يدل على مشر " ., ولا خلاف في ذلك حديث أنس أن الن قال: " اعتدلوا في السجود " متفق عليه . .ومن الاعتدال ألا يمتد في سجوده , ولا ينضم بأن يجعل بطنه على فخذيه , وفخذيه على ساقيه قدميه في سجوده ؟هل يشرع للمصلي أن يضم بين - المذهب وهو القولالراجح أنه لا يشرع له ذلك , بل تبقى على هيئتها الطبيعية بأن يفرج بين القدمين لأنهما : والله أعلم رواه أبو " كان إذا سجد فرج بين فخذيه " :تابعتان للركبتين والفخذين والسنة في الفخذين التفريج لحديث أبي حميد السابق .داود أن السنة في القدمين أن تكونا مرصوصتين حال السجود : بعض أهل اعلم قال واستدلوابحديث عائشة عند مسلم حيث فقدت رسول : " قالت الله ليلة من الفراش , فالتمسته فوق عت يدي على بطن قدميه .." فـَفُهم من هذا أن القدمين كانتا مرصوصتين , ونوقش هذا بأن اليد قد ت قع على القدمين حتى وإن لم تكن مرصوصتين " واستدلو .وهي رواية شاذة في سندها يحي بن أيوب وقد اختلف فيه " فوجدته ساجداً راصاً عقبيه : " ا برواية عند ابن خزيمة نظرت في جملة من مشهور كتب المذاهب الفقهية الأربعة , عن وصف لحال القدمين في السجود : " قال الشيخ بكر أبو زيد إلا .... م أو تفريق , فلم أر في كتب الحنفية والمالكية شيئاً , ورأيت كتب الشافعية والحنابلة , استحباب التفريق بينهما من ض " رص العقبين وهو ساجد " وأن هذه اللفظة ... ان وقوع اليد أو وضعها على القدمين لا يلزم من ذلك التصاق العقبين أن السنة في القدمين حال السجود هو التفريق باعتدال : فثبت بهذا ... أتى من طريقه ومن انفرد بإخراجها ابن خزيمة ةشاذ ] يسن للساجد أن يستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة
عدد الصفحات ٤١فإذا سجد : " أنا أحفظكم لصلاة رسول الله , وفيه : " أعلم , لحديث أبي حميد أنه قال وهذا قول المذهب وهو الراجح وا .رواه البخاري " وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما , واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة يسن أن يضع راحتيه على الأرض مبسوطتين مضمومتى الأصابع مستقبلا بها القبلة – بن حجر أن النبيلحديث وائل " :كان إذا ركع فرج بين أصابعه , وإذا سجد ضم أصابعه " رواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه . :وأما بالنسبة للكفين فوردت صفتان لهما .رواه أبو داود والترمذي وصححه " ووضع كفيه حذو منكبيه : " حذو المنكبين لحديث أبي حميد وفيه اأن تكون -أ )ـ : " يكره أن يفترش المصلي ذراعيه حال السجود لحديث أنس مرفوعاً - اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب .وان , وستأتي بإذن الله في مكروهات الصلاة متفق عليه , لما في ذلك من الكسل والتشبه بالحي" )سبحان ربي الأعلى ( يقول المصلي في سجوده - يشمل علو الذات , وعلو الصفات , فالله ) : الأعلى ( قوله أما و , تسبيح الركوع الكلام على سبق شرح معنى التسبيح عند , موصوف بصفات الكمال التي لا يلحقها نقص بأي وجه من على عرشه ائن عن خلقه , مستوٍ سبحانه وتعالى عال بذاته ب .الوجوه ويدل :على مشروعية التسبيح في الركوع أنه صلى مع رسول الله : " حديث حذيفة فكان يقول في ركوعه : سبحان ربي العظيم , وفي سجوده : سبحان ربي الأعلى " رواه مسلم . : " زلت لما ن" : حديث عقبة بن عامر وفيه سبح اسم ربك الأعلىقال النبي " " :اجعلوها في سجودكم " رواه أبو داود . واجب على قول ) سبحان ربي الأعلى ( ذن الله في واجبات الصلاة أن قولوسيأتي بإ المذهبخلافاً لجمهور العلماء وسبق كثار من في السجود الإ لثانية والثالثة سنة والأفضلن اأواحدة و ةتسبيحكالركوع وأن الواجب من ذلك هفي عدد التسبيحات أن : " الدعاء لحديث ابن عباس مرفوعاً يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء أقرب ما : " رواه مسلم وفي رواية " أن يستجاب لكم نٌ م ق ف .أن يستجاب لكم حري أي" أن يضيفها في سجوده الأذكار المشروعة في السجود التي يستحب للمصلي - " -أ سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي . عن عائشة متفق عليه"
عدد الصفحات ٤٢" -ب بوح قدوس رب الملائكة والروحسُ .رواه مسلم عن علي " " -ج شق سمعه وبصره تبارك ت ، سجد وجهي للذي خلقه وصوره ، و اللهم لك سجدت وبك آمنت ، ولك أسلم أحسن الخالقينالله .عن علي رواه مسلم " " -د مةالملكوت والكبرياء والعظسبحان ذي الجبروت و .رواه أحمد وأبو داود والنسائي " " هـ اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله ، وأوله وآخره ، وعلانيته وسره .عن أبي هريرة رواه مسلم " " -ز عوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأ أثنيت على نفسك . رواه مسلم عن عائشة " ف ائدة لحديث ابن عباس عند مسلم أن النبي اقراءة القرآن أثناء الركوع أو السجود منهي عنه: قال: " ألا وإني نُهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظِّموا فيه الرب وأما ال سجود فأكثروا فيه من الدعاء ف ق منٌ أن يستجاب لكم " في نهيه -أي شيخ الإسلام -وسمعته يقول عن قراءة القرآن في الركوع والسجود : إن القرآن هو أشرف الكلام , وهو كلام الله , وحالتا الركوع والسجود حالتا ذل وانخفاض من ا لعبد , فمن الأدب مع كلام الله أن لا يقرأ في هاتين الحالتين ويكون حال القيام والانتصاب أولى به " أيهما أفضل ثوابا وأعظم مرتبة القيام في الصلاة أم السجود ؟ - اختلف الناس في القيام والسجود وقد أيهما أفضل ؟ - :م لوجوه ت طائفة القياحفرج :أحدها .أن ذكره أفضل الأذكار , فكان ركنه أفضل الأركان :والثاني :" قوله تعالى و قُومُواْ ل لّه ق ان ت ين 238 ] السجود أفضل , واحتجت بقوله : وقالت طائفة " :أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد " رواه مسلم . واحتجت بأن صلاة الليل خصت باسم بالليل أفضل , وكثرة الركوع والسجود بالنهار أفضل طول القيام: وقالت طائفة " القيام كما في قوله تعالى قم الليل: , و قال شيخنا " :الصواب أنهما سواء , والقيام أفضل بذكره وهو القراءة , والسجود "أفضل بهيئته ف ائدة :وفي ذلك قال الراجز " السجود أن النار لا تأكل أعضاء" ورد في الخبر : يارب أعضاء السجود أعتقتها من فضلك الوافي وأنت الوافي والعتق يسري بالغنى ياذا الغنى فامنن على الفاني بعتق الباقي
عدد الصفحات ٤٣] المبحث الحادي عشر هالجلوس بين السجدتين وأحكام: " الله أكبر " صلي رأسه من السجود قائلا يرفع الم - وسيأتي بإذن الله أن التكبير من واجبات الصلاة في مبحث تكبيرات الانتقال , وسيأتي بإذن الله أن الاعتدال من السجود " ركن لحديث أبي هريرة مرفوعاً ثم ارفع حتى تطمئن جالسا .متفق عليه " جدتين وينصب اليمنى يفترش المصلي رجله اليسرى بين الس - يثني أصابعها نحو القبلة و أن يفرش المصلي رجله اليسرى ويجلس عليها , وينصب رجله اليمنى : صفة الجلوس بين السجدتين قول وهذا المذهب وهو القول الراجح . والله أعلم ولم يحُفظ عنه " :قال ابن القيم في هذا الموقع جلسة غير هذه" - :ويدل على ذلك رواه " فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى : " حديث أبي حميد الساعدي مرفوعاً وفيه .البخاري .رواه مسلم " وكان ينصب اليمنى , ويفرش اليسرى : " حديث عائشة .البخاري رواه" إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني رجلك اليسرى : " قول ابن عمر رواه " من سنة الصلاة أن ينصب القدم اليمنى , واستقباله بأصابعها القبلة , والجلوس على اليسرى : " قول ابن عمر .النسائي أين يضع المصلي يديه بين السجدتين ؟ - المذهب وهو القولالراجح الخلف عن السلف وهو مما توارثه الصفة أن اليدين تبسطان على الفخذين وهذه: والله أعلم لأخير كما سيأتي ايشير بأصبعه , لأن لأحاديث كلها صريحة في أن الإشارة تكون في التشهد الأول و قول أكثر العلماء فلا .بإذن الله في مبحث التشهد -رمقت النبي : " واستدل من قال بسنية الإشارة بالإصبع بين السجدتين بحديث وائل بن حجر قال ....ثم جلس فافترش رجله اليسرى ثم وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى , وذراعه اليمنى على فخذه اليمنى , ثم أشار بسبابته ووضع الإبهام على الوسطى ثم حل ق بها وقبض سائر أصابعه ثم سجد فكانت يداه حذو منكبيه " رواه أحمد والطبراني وعبد الرزاق في مصنفه . -علماء نمأحد ولم يصرح بمشروعية الإشارة بين السجدتين ) : " ـ السلف , ولم تُعقد أي ترجمة على مقتضاها , وعمل المسلمين المتوارث على عدم الإشارة والتحريك بين السجدتين , فهي من
عدد الصفحات ٤٤ا أو لأنها على خلاف ظاهرها في الترتيب الحكمي أما ضعفها الروايات التي تواطأ المسلمون على عدم العمل بها ؟ إما لضعفه وقد قرر الشيخان ابن باز والألباني أن رواية عبد الرزاق هذه عن " ... السنن الكبرى " فقد أشار إليه البيهقي رحمه الله في ام عبد الرزاق رحمه الله تعالى وأن من أوه" ثم سجد " فهذه الزيادة .... عن الثوري تفرد بها عبدالرزاق : ن عاصم به الثوري ع رأيت بعضهم : تنبيه ) : " ـ ولا أعلم كما ذكر التحريك في التشهد ," زاد المعاد " دته في ذلك أن ابن القيم ذكره في ميحرك أصبعه بين السجدتين , وع لفته فذكره السجدة الثانية بعد الإشارة بالسبابة خطأ واضح لمخا... رواية شاذة في حديث وائل هذا سوىله فيه مستنداً لرواية كل من سبق ذكره من الثقات , فإنهم جميعاً لم يذكروا السجدة بعد الإشارة , و بعضهم ذكرها قبلها , وهو الصواب "معها السجدة الثانية اختصاراً يقيناً , إنما لم يذكروا "رب اغفرلي " يقول المصلي بين السجدتين - ويدل على ذلكحديث حذيفة أن النبي : كان يقول بين السجدت: " رب اغفرلي ، رب اغفرلي " رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وصححه الحاكم . كان رسول الله " : وله أن يزيد بما ورد عن ابن عباس أنه قال يقول بين السجدت:" اللهم اغفرلي , وارحمني , واهدني , واجبرني , وعافني , وارزقني " رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وصححه الحاكم . ف ائدة .وهذه الزيادة لا أصل لها ) ولوالدي ( فيزيد " ربي اغفرلي ولوالدي : بعضهم يقول : إطالة هذا الركن ومن السنن المندثرة - وكان هديه إطالة هذا الركن بقدر السجود , وهذا الثابت عنه في جميع الأحاديث وفي الصحيح عن أنس رضي الله عنه : " كان رسول الله يقعد بين السجدتين حتى نقول قد وهم" رواه مسلم , وهذه السنة تركها أكثر النا س من بعد انقراض عصر الصحابة , ولهذا قال ثابت : " وكان أنس ي صنع شيئاً لا أراكم تصنعونه يمكث بين السجدتين حتى نقول قد نسي " متفق عليه . الاعتدال بعد الركوع والجلوس بين السجدتين تقصير كوع قول شيخ الإسلام وابن القيم إنر وقد سبق في مبحث الاعتدال من ال .مراء بني أمية أُ يه مما تصرف ف ثم يرفع رأسه مكبراً ) في التكبير والتسبيح والهيئة والدعاء بما ورد ( الأولى ةدالمصلي ويسجد للثانية وهي كالسج ثم يك ] ؟ الرابعة و هل يجلس المصلي جلسة الاستراحة قبل أن يقوم للركعة الثانية جلسة الاستراحةهي جلسة خفيفة تكون في أوتار الركعات كما سيأتي في حديث مالك بن حويرث يفترش فيها المصلي : عة الثالثة قبل أن ينهض للرابعة رجله اليسرى وينصب اليمنى فتكون في الركعة الأولى قبل أن ينهض للثانية وفي الرك المذهب .احة أنها لا تشرع جلسة الاستر :
عدد الصفحات ٤٥والقول الراجح أنها مشروعة مطلقاً سواء احتاج إليها أو لم يحتج إليها : والله أعلم "وهذا هو الصواب الذي ثبتت فيه الأحاديث الصحيحة " :قال النووي . ورجحه الشوكاني واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء , وممن رجحه ابن باز والألباني - :يلي ويدل على ذلك ما أنه رأى النبي " حديث مالك بن الحويرث يصلي فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً " رواه البخاري , ومالك بن الحويرث هو الذي نقل قول النبي "صلوا كما رأيتموني أصلي " رواه البخاري . حديث أبي حميد أنه وصف صلاة الن فقال: " ثم هو ى ساجداً ثم ثنى رجله وقعد حتى رجع كل عظم موضعه ثم نهض " رواه أبوداود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح , قال النووي : وإسناد إبي داود إسناد صحيح على شرط مسلم . , ح لها واعلم أنه ينبغي لكل أحد أن يواظب على هذه الجلسة لصحة الأحاديث فيها وعدم المعارض الصحي: " قال النووي وقال " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم : " ولا تغتر بكثرة المتساهلين بتركها فقد قال الله تعالى " "وما آتاكم الرسول فخذوه : " .أن جلسة الاستراحة إنما تفعل عند الحاجة وقال به بعض العلماء :وهناك قول ثالث في المسألة يسميها ...هذه الجلسة: " شيخ عبدالكريم خضير في شرح صفة الصلاة بعد أن رجح سنية جلسة الاستراحة مطلقا قال ال لكن هل هي بالفعل جلسة استراحة ؟ أو هي زيادة تكليف ؟ يعني هل الأسهل للمصلي إذا , الفقهاء جلسة الاستراحة تاج على حد زعمهم الذي يثقل أو يحس بوجع في ركبتيه هل سجد أن يقوم مباشرة أو يجلس يتورض ثم يقوم ؟ لاسيما من يح ..... أو يجلس ثم يقوم ؟ الأسهل له أن ينهض إلى الركعة مباشرة لأن جلوسه زيادة عبء عليه الأسهل له أن يقوم إلى الركعة يسموها راحة إنما جلسة الاستراحة وليس في النصوص ما يدل على هذه التسمية من أجل أنأنا أقول كون الفقهاء سموها عناء في الصلاة ما نحتاج أن نقول ما يفعلها إلا من يحتاج , يفعلها من يحتاج إليها لكن إذا تصورناها زيادة عبء في الصلاة وأما كونها لم تنقل إلا من طريق مالك بن الحويرث فقد نص ابن القيم وابن حجر أنها جاءت في ..... إليها نقول العكس يد الذي وصف صلاة النبي بعض طرق أبي حم بحضرة عشرة من الصحابة ونص ابن حجر في التلخيص إلى أنها جاءت بعض طرق حديث المسيء , وأما قوله "إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه" فنقول إذا ترك الإمام أمراً مشروعاً فلا يُ قتدى به ..... فإذا ترك هذه الجلسة يكون قد ترك أ مراً مشروعاً فيأتي به المأموم .... قد يقول قائل هذه فعل زائد يترتب عليه التأخير عن الإمام.ما يترتب عليه شيء هذا شيء مجَُر ب تجلس هذه الجلسة الخفيفة ولا يفوتك إلا مقدار آية ... وبعض الناس يفعلها ما يفوته شيء " ع أولا يديه أم ركبته ؟إذا قام المصلي إلى الركعة الثانية أيهما يرف - :والخلاف في هذه المسألة كالخلاف في مسألة البروك
عدد الصفحات ٤٦القول الأولوهذا قول ا, أن المصلي إذا نهض للقيام يعتمد على ركبتيه : لمذهبوهم الذين قالوا في البروك يقدم ركبتيه على .يديه واستدلوارأيت النبي : " بحديث وائل بن حجر : إذا سجد وضع رك بتيه قبل يديه وإذا نهض , نهض على ركبتيه .وسبق تخريج الحديث وما أُعل به في مسألة البروك , رواه أبوداود والترمذي " واعتمد على فخذيه والقول الثانيوهم الذين قالوا في البروك يقدم اليدين , أن المصلي إذا نهض للقيام يعتمد على يديه فيرفع ركبتيه أولا ثم يديه : , على الركبتين القول الراجحهو و .والله أعلم ويدل على ذلكوإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس واعتمد على : " حديث مالك بن الحويرث عند البخاري أنه قال : ونقل عن النبي "الأرض ثم قام في آخر الحديث قوله: " صلوا كما رأيتموني أصلي " .ب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة با: وبو ب له البخاري بـ ف ائدة : رأيت : فقال , فقلت له رأيت ابن عمر يعجن في الصلاة يعتمد على يديه إذا قام : قال حديث الأزرق بن قيس رسول الله يفعله" حديث ضعيف في سنده الهيثم بن عمران رجل مجهول . وأما الحديث المذكور في الوسيط . تيه وبطون أصابعه على الأرض بلا خلاف وإذا اعتمد بيديه جعل بطن راح: قال النووي أن النبي : وغيره عن ابن عباس كان إذا قام في صلاته وضع يديه على الأرض كما يضع العاجن , فهو حديث ضعيف أو باطل لا أصل له " وهو أن يجمع يديه , أخرى على هيئة العاجن وصفة العجن بأن يقوم المصلي من ركعة إلى: " وقال الشيخ بكر أبو زيد ثم العجن له صفتان ...ليست سنة شرعية , هيئة أعجمية : وهذه . ويتكئ على ظهورهما عند القيام كحال من يعجن العجين ومتى. كما هو معروف من حال النساء عند عجن العجين , والثانية ببسط الكفين على الأرض , المذكورة : في لغة العرب وترك , مع أن الحديث ضعيف لا تقوم به الحجة .... أو العمل حال العجز سنة من سنن الهدى , كان التشبه بالنساء " التسنن به أشياء خمسة فعل في الأولى إلا في كما يفعل المصلي في الركعة الثانية النبي له سيء في صلاته قاليفعل المصلي في الركعة الثانية كما في الأولى لحديث أبي هريرة في قصة الم : "ثم افعل ذلك في صلاتك كلها " متفق عليه , ويستثنى من ذلك أشياء هي : .تكبيرة الإحرام , ودعاء الاستفتاح , وتجديد النية , والاستعاذة , وتطويل الأولى أكثر من الثانية :تكبيرة الإحرام .منتف هنا ا وضعت للدخول في الصلاة وهو العلماء ولأن تكبيرة الإحرام إنم بإجماعوهذا دعاء الاستفتاحلأنه دعاء تفتح به الصلاة بعد تكبيرة الإحرام وهذا قد استفتح صلاته من قبل ولحديث أبي هريرة : : مرفوعاً وإذا نهض إلى الركعة الثانية استفتح بالحمد لله ولم يسكت .رواه مسلم "
عدد الصفحات ٤٧تجديد النيةلي إذا أراد أن يدخل في صلاته فإنه لابد له أن ينوي للصلاة نية وهذه النية تكون قبيل أي أن المص: الشروع في الصلاة فإذا قام للركعة الثانية فإنه لا يجدد نيته لأنه إن فعل ذلك بطلت نيته الأولى , ولم تنعقد الثانية لعدم تكبيرة .الإحرام فتبطل صلاته :الاستعاذة قول المذهب .أن الاستعاذة لا تشرع في الركعة الثانية وإنما هي في الركعة الأولى فقط : واستدلو" ا بحديث أبي هريرة السابق عند مسلم وإذا نهض إلى الركعة الثانية استفتح بالحمد لله ولم يسكت " .وقالوا أيضاً لأن الصلاة عبادة واحدة فقراءتها قراءة واحدة والقول الثاني . ابن تيمية الإسلامعاذة تشرع في كل ركعة ورجحه شيخ أن الاست: واستدلو: ا بقوله تعالى إ ذ ا ق ر أْت الْقُرْآن ف اسْت ع ذْ ب اللّه م ن الش يْط ان الر ج يم ف " 38] .وقالوا أيضاً لأنه حال بين القراءة الأولى والثانية أذكار وأفعال .والأمر في هذا واسع تطويل القراءة في الأولى أكثر من الثانية .وظاهر كلام صاحب زاد المستقنع أن الركعة الثانية كالركعة الأولى في القراءة والقول الراجح .أن القراءة في الركعة الثانية دون القراءة في الأولى : والله أعلم :ويدل على ذلك كان رسول الله : " حديث أبي قتادة قال يقرأ في الركعتين الأوليين من صلا ة الظهر بفاتحة الكتاب وسورة , ي طوِّ ل في الأولى ويقصر في الثانية " ]... . إذا كانت الصلاة رباعية أو ثلاثية فهو تشهد أول , وإن كانت من ركعتين كالفجر والسنة فهو تشهد أخ المبحث الثاني عشر تشهد وأحكامه ال: في التشهد وينصب اليمنىسرى يفترش المصلي رجله الي - وهذه الصفة يفعلها المصلي بعدما يصلي الثانية بركوعها وسجودها وقيامها وقعودها , وهذا الجلوس للتشهد الأول إن كانت .الأخير تشهد الصلاة الوحيد وهو التشهد ية وإن كانت الصلاة ثنائية فهو الصلاة رباعية أو ثلاث :ويدل على ذلك
عدد الصفحات ٤٨-أ : لساعدي مرفوعاً وفيه احديث أبي حميد وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى" رواه " .البخاري -ب حديث عائشة منىوينصب الي سرىوكان يقول في كل ركعتين التحية ، وكان يفرش رجله الي: " .رواه مسلم " حال التشهد كيفية وضع اليدين - :وضع الكفين حال التشهد له صفتان :الصفة الأولى صاحب وهي الصفة التي ذكرها( ذ اليسرى أن يضع الكف اليمنى على الفخذ اليمنى , واليسرى على الفخ . , ويشير بالسبابة ستأتي كيفية وضع الأصابع) زاد المستقنع :الصفة الثانية ليمنى ويشير بالسبابة ويضع كفه اليسرى على ركبته اليسرى بأن يلقم يده ركبته اليمنى على ركبته ا هُ أن يضع كف . :ويدل على ذلك كان النبي : " حديث ابن عمر قال إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام , ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى " ر واه مسلم وفي رواية " ... ويلقم كفه اليسرى ركبته " رواه مسلم . كيفية وضع الأصابع حال التشهد - :صفتان له وضع الأصابع حال التشهد : الصفة الأولى أن يقبض أصابع كفه اليمنى كلها , ويشير بإصبعه السبابة , ويرمي ببصره إليها , واليسرى تكون مبسوطة , .رواه مسلم ..."وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام " ...لسابق لحديث ابن عمر ا الصفة الثانيةوهي الصفة التي ذكرها ( أن يعقد ثلاثاً وخمسين بأن يقبض الخنصر والبنصر , ويحلق الإبهام مع الوسطى : وعقد ثلاثاً وخمسين وأشار " لسابق في رواية , ويشير بالسبابة وأما اليسرى فتكون مبسوطة لحديث ابن عمر ا) صاحب الزاد رواه مسلم" بإصبعه السبابة ف ائدتان : الأولى كيف يتوافق مع الصفة الأخيرة ) وعقد ثلاثاً وخمسين ( قد يستشكل على البعض لفظ : لوسطى , وللخمسين يقبض أن الثلاثة لها حلقة بين الإبهام وا: هذه طريقة حسابية كانت معروفة عند العرب وصورتها : فيقال .الخنصر والبنصر الثانيةلأنه يسبح بها الله عز : يشيرون بها عند المخاصمة والسب , وتسمى أيضاً سباحة كانوا لأنـهمالسبابة سميت بذلك : .وجل
عدد الصفحات ٤٩