511 والطائر، فت تينا من أ بار قريش بما اتصل إليك منهم(1) ...غير أن عبد ي بن جحش ما كـا يصـل إلى نخلة حتى الر أمر رسول ي وهاجم علـى عيـر قـريش فـي طريـق عـو تهم مـن الشـام ، وقتـل واحد منهم ، ويعتبر هاا الحا ث من الحوا ث العا ية بين العرف، غير أن قريشا كان تتلهر على الـدم فنان ذلك من الأسباف التي مهد لازوة بدر، ويتبين لنا هنا أن مهمة عبد ي بـن جحـش كانـ مجـر إجراء وقائي ، وإع مي شية أن ي ا العدو المسلمين علـى حـي ن غـرة (2) .وهنـا وفـي غيـر ذلـك اعتمـد رسول ي على حملة الأ بار، وهم الاين نسميهم في العصر الحديث مندوبي الأ بار، أو المراسـلين الحربيين (3) . وبالجملــة فــإن بعــوث النبــي وســراياا أيضــا إلــى حــدو الــروم وغايتهــا الإع ميــة كانــ ت مينــا للحــدو الإس مية ، وتخويفا للأعداء من هيبة الإسـ م ، وإع مـا لهـم بـالك ، حتـى ه يفنـروا فـي الإغـارة علـى حدو ا، ومن أجل ذلك كان ه يشتبك مـا العـرف إه فاعـا عـن الـنفس، وعـن الـدين، وفـي الوقـ نفسـه ان هاا البعوث الحربية التي تصل إلى حدو شبه الجزيرة العربيـة مـن ناحيـة الدولـة الرومانيـة تعتبـر بعوثا (4) استط عية وهاا إن ل على شيء فإنما يدل على برته بفنـون القتـال المختلفـة مـن حيـث ا تيار الزمان والمكان والرجال والمهمة ، وفي ا تيار القائـد ورجـل الإعـ م النـاجر وتزويـدا بالتعليمـا والوصايا الإس مية ، فنان هاا الخبرة م يحتا به في جميا العصور(5). (3 ) البيهقي في الدهئل2 868 495، وابن هشام في السيرة 1 602، والطبراني في التا ريخ 2 125، وفي التفسير 40 302 رقم4082، وابن ك ير في البداية 3 305، وذكرا الهي مي في المجما 6 198، وقال : رواا الطبراني ورجاله ثقا ، وإسنا ا صحير، قال في الفتر وقد وجدته من طريقين! إحداهما مرسلة ذكرها ابن إسحاق في المااز عن يزيد بن رومان، وأبو اليمان في نسخته عن شعي عن الزهر كليهما عن عروة بن الزبير والأ ر موصوله أ رجها الطبراني من حديث جندف البجلي بإسنا حسن. ثم وجد له شاهدا من حديث ابن عباس عند الطبر في التفسير فبمجموع تلك الطرق يكون صحيحا . الفتر 1 209. (4 ) الإع م في صدر الإس م146 146. (5 ) المرجا السابق (1 ) أنظر: منه الإع م الإس مي في صلر الحديبية332، لسليم عبد ي حجاز (2 ) أنظر: معالم على طريق إع م إس مي معاصر176. على هغا– الدورة الت هيلية الرابعة مشق – ن – . بتصرف.
عدد الصفحات ٥١١512 المبحث الثاني المرحلة الثانية من العهد المدني أولاً : مرحلة الفتح المبين ، والنصر العظيم من رب العالمين ومـدتها مـن صـلح الحديبيـة إلـى وفـاة رسول الله والآثار الإعلامية فيها بعـد الحـديث عــن الإعـ م فـي مرحلــة ت سـيس الدولـة الإســ مية فـي المدينـة والحــديث عـن تلـك الأســس والنتــائ والآثــار الإع ميــة فيهــا نتحــدث عــن المرحلــة ال انيــة مــن العهــد المــدني ، و تبــدأ مــن صــلر الحديبية إلى وفـاة رسـول ي وبينهمـا سـما مشـتركة عن المرحلة الأولى ونتائجه الإع مية ، وهاك بيانها : أ رج البخار في صـحيحه مـن حـديث عـروة بـن الزبيـر عـن المسـور بـن مخرمـة ومـروان –يصـدق كـل واحد منهما حديث صاحبه ،قاه :" رج رسول ي زمن الحديبيـة حتـىَّ إذا كـانوا بـبعض الطريـق قـال النبي :" إن الدَ بنَ الوليد بالاِمَيم (1) في يلٍ لقريشٍ طليعة ، فخاوا ذا َ بـاليمين ، فـوي مـا شـعر بهــم الــدٌ حتــىَّ إذا هــم بقتــرة (2)الجــيش، فــانطلق يــركفن نــايرا لقُــريش وســار النبــي حتــى إذا كــان بالثََّ نيَّةِ الَّتي يهبط عليهم منهم برك ْ بهِ راحلتُهُ ، فقال النَّاسُ : حَلْ حَلْ (3) ، ف لحَّ ْ فقـالوا : ـ (4) (1) الاميم : بفتر المعجمة ، وحكى عياض التصاير مكان بين مكة والمدينة قري من مكان بيم رابغ والجحفة فتر 5 682. (2 ) قترة: الغبار الأسو (3 ) حل حل : زجر لمبل وحث لها لتسير (4) لأ : وقف عن السير ، والخ ء في الإبل كالجران في الخيل لسان العرف ما ة : لأ : والقصواء بفتر القاف اسم ناقة رسول ي قطا طرف أذنها والقصو قطا طرف الأذن.
عدد الصفحات ٥١٢513 القصواء. فقال النبي :" ماالقصواء وما ذاك لها يخلق، ولنن حبسها حابس الفيل" (1) ثم قال :" والا نفسي بيدا ، ه يس لونني طة يعظمون فيها حُرُمَا ِ ي إه أعطيتهم إياها ، ثم زجرها فوثب " قال : فعدل عنهم حتَّى نزل ب قصى الحُديبية على ثمد قليل الماء يَتَبَرَّضُه (2) النَّاسُ تبرُّضا ، فلم يُلَب ِ َـهُ النَّاسُ حتَّى نزحواُ، وشُكىَ إلى رسول ي العَطَشُ، فانتَزَعَ سَهْم ا من كِنَانَتِهِ ثُمَّ أمرهُم أن يجعلُواُ فيه، فوي ما زال يَجيشُ لهم بالرَّ ِ حتَّى صدروا عنه فبينما هم كالك ." السفارة بين الرسول وقريش إذ جاء بُديل وابن ورقَ اءَ الخُزاعِيُّ في نفـرٍ مـن قومـه مـن ُزَاعَـةَ – وكـانوا عَيْبَـةَ (3) نصـر رَسـوُلِ ي من أهلِ تهَامَة، فقال :" إني ترك ُ كع بن لُؤ ٍ وعامرَ ابن لؤ نزلـوا أعـدا ميـاا (4) الحديبيـةَ ، ومعهُـمُ العُـوذُ المَطَافِيــلُ (5)، وهـم مقــاتلوكَ وصـا ُّوكَ عــن البيـ ، فقــال رسـول ي :" إنــا لـم نجــئ لقتـال أحــدٍ، ولننا ج نا معتمـرين ، إن قريشـا قـد نهكـتهم الحـرف ، وأضـر بهـم، فـإن شـاءوا مـا تهم مـدة ، ويخلـوا بيني وبين الناس ، فإن أظهرا فإن شاءوا وأن يـد لوا فيمـا ـل فيـه النـاس فعلـوا وإه فقـد جمُّـوا ، وإن هم أبوا فوالا نفسي بيدا لأقاتلنَّ هُم على أمر هاا حتَّى تنفر َ سَالِفَتي (6)، ولينُفانَّ يُ أمرَاُ " فقال بـديل :س ُبل ِاُهُمْ ما تقُولُ، فانطلق حتَّى أتى قُريشا قال: إنا ج نا م من هاا الرَّجُل ، وسمعنااُ يقول، فـإن شـ تم أن نَعْرِضَهُ عليكُم فعلنـا ، فقـال سُـفهاؤُهُم ه حاجـة لنَـا أن تُخْبِ رنَـا عَنْـهُ بِشـيءٍ، وقـال ذوو الـرأ مـنهم : ها ما سمعته يقول : فحدثهم ما قال النبي . سفارة عروة بن مسعود الثقفي فقام عروةُ بن مسعو فقال : أ قوم ، ألستُم بالوالد ؟ قالوا : بلى قال: ألس بالولـدِ؟ قـالوا: بلـى، قـال: فهل تتهموني؟ قالوا: ه، قال : .. فإن ها ا قد عرض عليكم ُطَّةَ رُشدٍ اقبلُوهَا و َعُونِي آته قالوا: ائته ، ف تاا فجعلُ يكل ِمُ النَّبيَّ ،فقال النَّبيُّ : نحوا من قوله لبُديلٍ ، فقال عُروةُ عنـد ذلـك: أ محمـد ، أرأيـ إن است صل أمرَ قَوْمِكَ ، هل سمع َ ب حد من العرف اجتاح أهلـه قَبْلَـكَ؟ وإن تنـن الأُ ْـرَ ، فـإني وي (5 ) حابس الفيل : حبسها ي عن ول مكة كما حبس الفيل عن ولها . قال ابن حجر وفي هاا القصة جواز التشبيه من الجهة العامة ، وإن ا تلف الجهة الخاصة ، لأن أصحاف الفيل كانوا على باطل محض ، وأصحاف الناقة انوا على حق محض، لنن جاء التشبيه من جهة إرا ة ي منا الحرم مطلقا . الفتر 5 2731 683. (6 ) يتبرضه : التبرض الأ ا قلي قلي ، والبرض اليسير من العطاء (1 ) عيبة: بفتر المهملة وسكون التحتانية بعدها موهدة ما توضا فيه ال ياف لحفظها. أ أنهم موضا النصر له وي مناء على سرا ا لفتر 8 283. (2 ) أعدا مياا الحديبية: الأعدا بالفتر جما عد بالنسر والتشديد وهو الماء الا ه انقطاع لا . فتر8 283. (3 ) العوذ بالضم جما عائا وهي الناقة ذا اللبن ، والمطافيل الأمها ال تي معها أطفالها ، يعني أنهم رجوا باوا الألبان من الإبل ، ليتزو وا ب لبانها ، وه يرجعوا حتى يمنعوا رسول ي فخرجوا بنسائهم وأوه هم لطول المقام وليكون أ عى لعدم الضرار. الفتر 5 686. (4 ) سالفني : بكسر ال م صفحة العنق والمرا المو ، أ حتى أمو ، وأبقى منفر ا في قبر ، الفتر الموضا السابق.
عدد الصفحات ٥١٣514 ه أر وجُوها وإني لأر أشوابا(1) من الناس ليقا أن يفروا ويدعُوكَ، فقال له أبو بكر: امُصُصُ بَظَر (2) ال َّ ِ ، أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ ونَدَعُهُ؟ فقال : من ذا ؟ قالوا : أبو بكر . قال: أما والَّـا نَفْسِـي بيـداِ ، لَـوهَ يـدٌ ان ْ لك عند لم أجْزِكَ بها لأجبتُك، قال: وجعل يكل ِمُ النَّبيَّ ، فَنُلما تنلم أ ـا بلحيتـه ، والمايـرة بـن شُعْبَة قائمٌ على رأس النبي ومعه السَّيفِ وعليـه المِاْفَـر ، فنُلَّمـا أهـو عُـروةُ بيـداِ إلـى لِحيَـة رسُـول ي ضَرف يَدَاُ بنَعلِ السَّيفِ ، وقال لَهُ : أ ر يدكَ عن لِحْيَةِ رَسُولِ ي فرفا عروةُ رأسُه فقال: مَنْ هاا ؟ قال: المُايرة بنْ شُعْبةَ فقال: أ غَـدْرُ، ألَسـ ُ أسـعى فـي غَـدْرتِك؟ وكـان المُاِيـرة صـح َ قومـا فـي الجاهليةِ فقَتَلَهُم وأ ا أموالَهُم ثم جاء ف سلَم. فقال النبي :" أما الإس مَ ف قْبَلُ ، وأما المَالَ فلس ُ منهُ في شيءٍ " قيادة تهوى إليها الأفئدة : وصف عروة بن مسعود لإجلال أصحابه له : ثُمَّ إن عروة جعل يَرْمقُ أصحاف النَّبي بعينيهِ . قال : فوي ما تـنَّخمَ رسُـولُ ي نُخَامَـة إه وقعـ ْ فــي كَــفِ رَجُــلٍ مــنهم لــك بهــا وجهــة وجِلْــدَا وإذا أمــرهم ابتــدروا أمــرا ، وإذا توضــ كَــا ُوا يقتتلــونَ علــى وَضُــوئِهِ، وإذا تنلــم فضــوا أصــواتهم عنــدا ، ومــا يَحُــدُّون إليــه النَّظــر تعظيمــا لــه ، فرجــا عــروةُ إلــى أصحابِهِ فقال: أ قومٍ ، وي لقد وفد على المُلُوكِ ووفـد ُ علـى قَيصَـر وكِسْـرَ والنَّجَاشـيُّ ، وي إن رأي ملنا قط يعظمُه أصحَابهُ ما يعظ ِـمُ أصـحافُ محمـدٍ محمـدا ، وي إن تَـنَّخَم نخامـة إه وقعـ فـي ر ِ رَجُلٍ منهم فدلك بها وجههُ وجِلْدَاُ ، وإذا أمرهم ابتدَرُوا أمرا ، وإذا توض كا وا يقتَتِلُونَ على وَضُوئِه .. وقد عرض سفارة الحُلس بن علقمة : عليكم طة رُشْدٍ فاقبلوهَا ، فَقَال رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنانةَ عونِي آتيهِ ، فقال : ائته فلمـا أشـرف علـى النَّبـي ِ وأصــحابَهُ قــال رســول ي :" هــاا فــ ن وهــو مــن قــوم يعظمُــونَ البُــدْنَ فابع ُوهــا لــه ، فَبُع َــ لَــهُ ، واستقبَلَهُ النَّاسُ يُلَبُّونَ ، فلمَّا رأ ذَلكَ قال: سبحان ي ، وما ينباي لهؤهء أن يصدوا عن البي ، فقام رجل . سفارة مكرز بن حفص: منهم يقال له : مِكْرِزُ بنُ حفص فقـال: عـوني آتـه، فقـالوا : آئتـه فلمـا أشـرف علـيهم قـال النبـي " : هاا مكرزٌ ، وهو رجل فاجرٌ" فجعل يُنل ِم النَّبي فبينما هو يُنَل ِمُهُ إذْ جَاءَ سُهَيلُ بنُ عَمْرٍو، فقال: ها ا تــ بيننــا وبيــننم كتابــا ، فــدعا النَّبــيَّ الناتــ ، فقــال النَّبــي : " بســم ي الــرحمن الــرحيم "فقــال سُـهيل : أمــا الــرحمن " فـوي مــا أ ر مــا هـي ، ولنــن ا تــ " باسـمك اللهــم " كمــا كنـ تنتــ ، فقــال : المسلمون : وي ه ننتبها إه " باسم ي الرحمن الرحيم " فقال النبي " ا ت باسمك اللهم " ثـم قـال : هاا ما قاضى عليه محمدٌ رسُولُ ي " فقال سُهيل : وي لو كُنَّا نَعْلم أنَّكَ رسُولُ ي ما صد نَاكَ عن (5 ) أو شابا : ووقا لأبي ذر عن النشميهني. أو شابا بتقديم الواو وهي االخ ط من أنواع شتى والأوباش الأ ط من السفلة فالأوباش أ ص من الأشواف. فتر البار 8 283. (6 ) امصص بظر ال : البظر قطعة تبقى بعد الختان في فرج المرأة وال اسم صنم عبدوا وهو كناية عن المبالاة في الشتم. فتر 8 283.
عدد الصفحات ٥١٤515 البي ِ ، وه قاتلناكَ ، ولنن ا تُ " محمد بن عبد ي " قال وي إني لرسول ي وإن كابتموني ، ا ت " محمــد بـــن عبـــد ي " قـــال الزهــر " وذلـــك لقولـــه : ه يســـ لوني ُطَّــة يعظ ِمُـــونَ فيهـــا حرمـــا ي إه أعطيتهم إياها " فقـال النبـي " علـى أن تخلـوا بيننـا وبـين البيـ فنطـوف بـه " فقـال سـهيل :" وي ه تتحدث العرف أنـا أ ـانا ضُـ اْطَة (1)، ولنـن ذلـك مـن العـام المقبـل ، فنتـ ، فقـال سـهيل : وعلـى أنـه ه ي تيك منا رجل – وإن كـان علـى ينـك – إه ر تـه إلينـا ، قـال المسـلمون: سـبحان ي ، كيـف يـر إلـى المشركين وقد جاء مسلما ؟ فبينما هم كالك إذ ل أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسر(2) في قيـو ا ، وقد رج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهـر المسـلمين، فقـال سـهيل: هـاا يـا محمـد أول مـن أقاضيك عليه أن تر ا إليَّ. فقال النبي :" إنا لم نقض النتاف بعدُ " قال: فوي إذا لم أُصالِحكَ على شيء أبدا ، قـال النبـي : ف جزُا لي " قال : ما أنا بمجيزا لك قال: " بلى فافعل "قال : ما أنا بفاعل ، قال مُنرزٌ : بل قد أجزنااُ لك قال : أبو جندل أ معشر المسلمين، أُر ُّ إلى المشركين وقد ج مسلما ؟ أه ترون ما قد لقيـ ؟ وكـان قد عُاف عاابا شديدا في ي قال: فقال عمر بن الخطاف : اعتراض عمر بن الخطاب على بعض بنود الصلح : ف تي نبي ي فقل ألس َ نبيَّ ي حقا ؟ قال " بَلَى " قلـ ُ : ألسـنَا علـى الحـق وعـدُوُّنَا علـى الباطـلِ ؟" قــال : بلَــى " قلــ ُ : فلــمَ نُعطــي الدَّنيَّــةَ فــي يننــا إذا ؟ قــال :" إنــي رســول ي ولســ ُ أَعْصِــيه ، وهــو نَاصر " قل أوليس كن تحدثنا أنا سن تي البي فنطوف به ؟ قال : بلـى ،ف برتـك أنـا ن تيـه العـام ؟ " قال : قل ُ : ه قال :" فإنك آتيه ومطو ِفٌ به ؟ قال ف تي أبا بكر فقل : يا أبا بكـر ألـيس هـاا نبـيَّ ي حقا ؟ قال :بلى ... قال : أيها الرجل ، إنه لرسول ي ، وليس يعصي ربَهُ ، وهو نَاصراُ ، فاستمسـك باَرزِاِ فوي إنَّهُ على الحق ِ، قل ُ أليس كان يحد ِثُنَا أنا سن تي البي ونطُوفُ به؟ قال: بلى أفـ بركَ أنَّـك ت تيهِ العامَ؟ قل : ه، قال" فإنك آتيه ومطو ِفٌ به قـال الزهـر قـال عمـر فعملـ ُ لـالكَ أعمـاه قـال: فلمـا فرغَ من قضيَّةِ النتافِ قال: رسول ي لأصحابه :" قوموا فانحروا ثم احلقوا " أم سلمة – رضي الله عنها – صاحبة الرأي الرشيد، ودور المرأة في الدعوة : قال: "فوي ما قام منهم رجـلٌ حتَّـى قـال ذلـك ثـ ثَ مـرَّا ٍ ، فلمَّـا لـم يقـم مـنْهم أحـدٌ ـلَ علـى أُم ِ سـلَمَةَ فاكر لها ما لقيَ منَ النَّاسُ ، فقال أُمُّ سلمةَ : يا نبيَّ ي : أتح ُّ ذلك؟ ا رج ، ثـم ه تنلـم أحـدا مـنهم لمة حتى تنحر بُدْنَكَ، وتدعُوا حالقـكَ فيحلقَـكَ، فخـرجَ فلـمْ يُنَل ِـم أحـدا مـنهُم حتـى فعـل ذلـك: نحـر بُدْنَـه، و عا حالقهُ فحلقَهُ. فلمَّا رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كـا َ بعضـهُم يقتُـلُ بعضـا غما ، ثم جاء نِسوةٌ مؤمنا ٌ، ف نزل ي – تعالى - يَا أَيُّهَا الَّـاِينَ آمَنُـوا إِذَا جَـاء ُمُ الْمُؤْمِنَـا ُ مُهَـاجِرَا ٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ .. حتى بلغ .. بِعِصَمِ الْنَوَافِرِ {10}(3) (1 ) ضاطه : بضم الضا وسكون الاين ثم طاء مهملة أ قهرا . فتر8 283. (2 ) يرسر: بفتر أوله وضم المهملة أ يمشي مشيا بطي ا بسب القيد. فتر8 283. (3 ) البخار في الشروط باف الشروط في الجها ، والمصالحة ما أهل الحرف ، وكتابة الشروط5 2731 675، وفي المااز باف غزوة أحد 8 4148 207، وأبو او في الجها باف في صلر العدو2 2765 93، والبيهقي في النبر في الجزية باف المها نة على النضر2 19280 96، وأحمد في المسند 4 18930 323، وابن هشام في السيرة 2 301، و الواقد في المااز1 587، وابن سعد في الطبقا 2 96،
عدد الصفحات ٥١٥516 سفراء النبي ووقوع بعض الأسرى في يد المسلمين: رأ النبــي أن مــن الضــرورة إرســال مبعــوث ــا مــن جانبــه إلــى قــريش يــبلاهم فيهــا نوايــاا بعــدم الرغبــة فــي القتــال، واحتــرام المقدســا ومــن ثــم أ اء النســك، والعــو ة إلــى المدينــة قــال : ابــن إســحاق وحــدثني بعــض أهــل العلــم : أن رســول ي عــا ــراش بــن أميــة الخزاعــي ، فبع ــه إلــى قــريش بمكــة وحمله على بعير يقال له ال عل ُ ليبلغ أشرافهم عنه ما جاء له، فعقروا بـه حمـل رسـول ي ، وأرا وا قتله ، فمنعته الأحابيش ، فخلوا سبيله حتى أتى رسول ي ، ثم عا رسول ي عمر بن الخطاف ليبع ه إلى مكة ليبلغ عنه أشراف قريش ما جاء له فقال : يا رس ول ي إني أ اف قريشا على نفسـي ، وليس بمكة من بني عد بن كع أحد يمنعني ، وقد عرفـ قـريش عـداوتي إياهـا ، ولننـي أ لـك علـى رجل أعز بها مني ، ع مان بن عفان ، فدعا رسول ي ع مان بن عفان ، فبع ه إلى أبـي سـفيان ، وأشراف قريش، يخبرهم أنه لم ي لحرف، و أنه جاء زائرا لهاا البي ، ومعظما لحرمته ، فخرج ع مان إلى مكة ، فلقيه أبان بن سعد بن العا حين ل مكة ، أو قبـل أن يـد لها ، فحملـه بـين يديـه ، ثـم أجاراُ حتَّى بَلَّغَ رسالةَ رسُولَ ي فقالوا لع مـان حـين فـرغ مـن رسـالة رسـول ي إلـيهم : إن شـ أن تطوف بالبي فطر، فقال : ما كُن ُ لأفعلَ حتَّى يطُـوفَ بـه رسُـولُ ي واحتبسـتُه قُـريشٌ عنـدها ، فبلغ رسول ي والمسلمين أن ع مان قد قتل بيعة الرضوان : قال ابـن إسـحاق: فحـدثني عبـد ي بـن بكيـر : أن رسـول ي قـال حـين بلاـه أن ع مـان قـد قتـل:" ه نبرح حتى ننـاجز القـوم" فـد عا رسـول ي النـاس إلـى البيعـة ، فنانـ بيعـة الرضـوان تحـ الشـجرة ، فنان الناس يقولون بايعهم رسول ي على المو ، وكان جابر بـن عبـد ي يقـول: إن رسـول ي لـم يبايعنــا علــى المــو ، ولنــن بايعنــا علــى أن ه نَفــرَّ ، قــال ابــن هشــام وحــدثني مــن أثــق بــه عمــن حدثــه بإسنا له ، عـن ابـن أبـي مليكـة عـن ابـن أبـي عمـر : أن رسـول ي بـايا لع مـان ، فضـرف بإحـد يديه على الأُ ر (1). ما أفادته الرواية أ- في ذ القعدة سنة س من الهجرة يـوم اهثنـين كمـا تطابقـ كـل الروايـا ، وهـي مـن أشــهر الحــ اعتــزم رســول ي ومــن معــه مــن أصــحابه الحــ ، وكــان معــه ســبعمائة ولنن قال جابر بن عبد ي : كان معه أربا عشرة مائة ، وهـاا معقـول فقـد كـان جيشـه وابن الأثير في النامل 1 312، والطبراني في تاريخ الرسل 2 17، وابن عبد البر في الدرر 1 58، والاهبي في تاريخه 1 262، وابن ك ير في البداية 4 189 والحمو في معجم البلدان40 79، وغيرهم والحديث صحير لوجو ا عند البخار . (1 ) ابن هشام في السيرة 2 315، وابن ك ير في البداية 40 167، وابن حجر في الإصابة 1 290، وأحمد في المسند 4 323-326، وقد سبق تخريجه في الا قبله ، وكلهم أ رجه من طريق ابن إسحاق بسند صحير، قد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث ، وهو جزء من حديث طويل في صلر الحديبية سبق تخريجه والحكم عليه .
عدد الصفحات ٥١٦517 مرهبــا لقــريش، ومــا كــان يرهبهــا مــا ون الألــر ، وقــد ذكــر العــد أربــا عشــرة مائــة البخار وغيرا ، ورقم السبعمائة هبن إسحاق ، وقد سبق تخريجه . ف- جاء تفنير المسلمين في زيارة المسجد الحرام بداية لمرحلة متميـزة فـي تـاريخ عـوتهم، وقــد عــزم النبــي علــى أ اء النســك إقــرارا لحــق المســلمين فــي أ اء عبــا تهم وإفهــام المشركين أن المسجد الحرام ليس ملنا لقبيل يحتنر القيـام عليـه، ويمكنـه الصـد عنـه ، فهو ميـراث الخليـل إبـراهيم، والحـ إليـه واجـ علـى كـل مـن بلاـه أ ذان أبـي الأنبيـاء وَأَذ ِن فِي النَّاسِ بِالْحَ ِ يَ ْتُوكَ رِجَاه وَعَلَى كُل ِ ضَامِرٍ يَ ْتِينَ مِن كُل ِ فَ ٍ عَمِيـقٍ { 27}(1). - وكــان ســب تلــك الاــزوة إثــر رؤيــا رآهــا رســول ي فــي المنــام أنــه ــل مكــة وطــاف بالبيـ ، فــ بر الصــحابة بــالك وهـو فــي المد ينــة ، فلمــا سـاروا عــام الحديبيــة لــم يشــك جماعة منهم أن هاا الرؤيا تتفسـر بهـاا العـام ، فلمـا وقـا مـا وقـا فـي قضـية الصـلر، ورجعــوا عــامهم هــاا علــى أن يعــو وا مــن قابــل ، وقــا فــي نفــس الصــحابة مــن ذلــك شيء حتى س ل عمر بن الخطاف في ذلك فقال له فيمـا قـال : أفلـم تنـن تخبرنـا أنـا سن تي البي ونطوف به ؟" ولهاا قال سبحانه لَقَـدْ صَـدَقَ اللََُّّ رَسُـولَهُ الرُّؤْيَـا بِـالْحَق ِ لَتَدْ ُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللََُّّ آمِنِينَ مُحَل ِقِـينَ رُؤُوسَـكُمْ وَمُقَص ِـرِينَ هَ تَخَـافُونَ فَعَلِـمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِ ن ُونِ ذَلِكَ فَتْحا قَرِيبا {27 }(2) . ورو سعيد بـن منصـور عـن الشـعبي بسـند صـحير عـن الشـعبي " إنـا فتحنـا لـك فتحـا مبينـا " قــال: صــلر الحديبيــة ، وغفــر لــه مــا تقــدم ومــا تــ ر ، وتبــايعوا بيعــة الرضــوان ، وأطعموا نخيل يبر ، وظهر الروم على فارس، وفرح المس لمون بنصر ي " وأما قوله : فجعل من ون ذلك فتحا قريبا " فالمرا الحديبية(3). ث- لقد أثر هي ة روج النبي في الرأ العام بعدما انتشر بر روجه بين القبائل العــرف، و صوصــا بعــدما أ ــد رســول ي ب نــه ه يريــد حربــا وإنمــا يريــد أن يعتمــر ، ويعظم شعائر ي، و حقق هاا الفعل النريم مكاس إع مية رفيعة المستو ، ولقـد كـان هدف النبي معلنا أه وهو زيارة بي ي الحرام لأ اء العمرة فتجر هـو وأصـحابه مـن (1 ) أنظر: فقه السيرة للازالي 365. (2 ) ابن ك ير في التفسير7 356. (1 ) البيهقي في الدهئل من طريق سعيد بن منصور عن الد بن عبد ي عن المايرة عن عامر الشعبي 4 1507 236، وابن المنار في الأوسط في السنن والإجماع واه ت ف 10 3321 230 تحقيق صاير أحمد حنيف ط ار طيبة الرياض ط1 1450هـ1985م وابن حجر في الفتر وصححه 7 3835 478، والم على القارئ في المرقاة 12 276، باف الصلر ، وصحر إسنا ا
عدد الصفحات ٥١٧518 المخيط، ولبسوا ثياف الإحرام وأحرم بالعمرة من ذ الحليفة بعد أن قلد الهد وأشعرا (1) وتظهـــر جوانـــ الإعـــ م الســـليمة فـــيم بـــس الإحـــرام وإشـــعار الهـــد " وهـــاا وســـيلة إع مية استخدمها النبي لياير الرأ العام فـي مكـة ب نـه مـا جـاء لقتـال وكـاا مكانـة البي الحرام في قلوف أهل مكة وقلوف رسول ي وأمته. ج- ان معاهدة الحديبية من الأحداث السياسية البارزة النبـر فـي بنـاء الدولـة الإسـ مية ، وكان عم سياسيا مهد لنتائ عقائدية وعسكرية وإع ميـة وكـان طبيعيـا أن يصـير الموقف إلى ما وصل إليه بعد أن عزز الأحـداث والمعـارك التـي وقعـ بـين رسـول ي وأعداء الدعوة الإس مية مـن اليهـو والمشـركين موقـف المسـلمين وغرسـ هيبـتهم في النفوس فقرر رسول ي أن يزور بي ي الحرام بعد أن رأ الرؤيا في المنام – ما سبق ذكرا – فنان هاا الزيارة أ اء لعمل عبا وتظاهرة سياسية وإع ميـة كبـر هز الجزيرة العربية (2). ح- الس م ه ينجر إه إذا كان تحميه قوة فقد أرسل بُشرَ بن سفيان الخزاعـي عينـا لـه ، وقدم بين يديه طليعة استنشافيه مكونة من عشـرين رجـ وفـي ذلـك يقـول الواقـد :" عا رسول ي عبا بن بشر فقدمه أمامه طليعة في يل المسـلمين عشـرين فارسـا وكــان فيهــا رجــال مــن المهــاجرين والأنصــار " (3)، وكــان هدفــه مــن ذلــك اهســتعدا للطوارئ التي يمكـن أن يفاجـ بهـا ، وأيضـا : فقـد كانـ مهمـة هـاا الطليعـة استنشـاف بر العدو(4). ز- الأخذ بمبـدأ الشـورى : فقـد ا ـا النبـي بمشـورة عمـر بـن الخطـاف فـي ذ الحليفـة عندما قال له :" يا رسول ي تد ل على قوم هم لك حـرف بايـر سـ ح وه كـراع؟ فبعـث النبي إلى المدينة من يحمل له النراع (5) وكان هدفه مـن ذلـك اهســـتعدا لهـــؤهء الأعـــداء الـــاين يمتلنـــون الســـ ح والعتـــا ، وهـــاا فيـــه ســـنة الأ ـــا بالأسباف لتقتد أمته بهاا المنه من بعدا (6). - وكـاا أ ـا بــرأ الصـديق لمـا علــم بـر اسـتعدا قــريش لصـدا عنـد ــول البيـ الحــرام حيث أشار على رسول ي بترك قتالهم واهستمرار على ما ـر ج لـه مـن أ اء العمـرة (2 ) أنظر: قراءة سياسية للسيرة 213 لمحمد قلعجي نق عن السيرة للص بي (3 ) أنظر: أسباف الأمن الإع مي في الفتر المبين بعد المؤمن بن عبد ي القين صحيفة الجزيرة العد 12406 . السب23 شعبان1427هـ-2006م (4 ) الواقد في المااز1 228. (1 ) أنظر: صلر الحديبية309 لمحمد باشميل . ط ار الفنر ط3 ط1393هـ1973م (2 ) أنظر: تاريخ الطبر2 622. (3 ) القيا ة العسكرية في عهد الرسول 289.
عدد الصفحات ٥١٨519 حتى يكون بدء القتال منهم ، فاستحسن النبي هاا الرأ وأ ا به ، وأمـر النـاس أن يمضوا في هاا السبيل ، وعندما اقتربـ يـل المشـركين مـن المسـلمين صـلى النبـي ب صحابه ص ة الخوف بعسفان(1). ذ- وضوح الهدف والغاية والوجهة للنبي : وذلك عندما قال.. فـإن شـاءوا مـا تهم مدة ويخلو بيني وبـين النـاس ، فـإن شـاءوا أن يـد لوا فيمـا ـل فيـه النـاس فعلـوا وإه فقد جَمُّوا. وإن هم أبوا فوالا نفسي بيدا لأقاتلنهم على أمر هـاا حتـى تنفـر سـالفني ولينفان ي أمرا" وهاا هو منه رسول ي وغايته لوا بيني وبين الناس، فما بالنا بإع منـــا و عاتنـــا إه مـــن رحـــم ي الـــاين لـــى بيـــنهم وبـــين النـــاس فمـــ ؤا أ ماـــتهم بالتفاها والخ فا ولم يبصروهم باايتهم من هاا الحياة . ر- التكرار الإعلامي ، الا يقوم على الإع ن عن الدوافا والرغبا والأغراض المطلوبـة ومن ثم الإصـرار عليهـا ، وذلـك بتنـرار المط البـة بهـا حتـى تصـبر هـاا المطالـ وك نهـا أ ا صفة الموافقة والقبول والشرعية وهاا ما حصل فع في الحديبية فقد كـان النبـي يعلن بوضوح وبصفة ائمة ومتنررة منـا روجـه مـن المدينـة لأ اء العمـرة حتـى أن هــاا المتطلبــا باتــ واضــحة تمامــا لــد جميــا القرشــيين وحلفــائهم علــى حــد ســواء، وحتــى لــد عــرف المنطقــة المجــاورة ، وعــرف الجزيــرة العربيــة ب ملهــا ، ويعتبــر التنــرار الإع مــي مــن الأمــور التــي تســاعد علــى نجــاح الرســالة الإع ميــة وتزيــد مــن فاعليتهــا وت ثيرها الدعائي (2). ز- ــان مــن مميــزا رســول ي القيا يــة أنــه كــان يعطــي صــمه الإحســاس بــالفوز فــي بعض الأحيان ليتمكن من نشر كلمة الإس م ، ومن ذلك عنـدما محـا مـن كتابـة الصـلر "بســم ي الــرحمن الــرحيم : وكتــ " باســمك اللهــم " وكــاا " محمــد رســول ي " وكتــ " محمــد بــن عبــد ي " وكــاا موافقتــه علــى بعــض الشــروط الجــائرة فلــو تمســك النبــي بكتابة " باسم ي الرحمن الرحيم " ، " ومحمد رسول ي " لما تحقق هـاا الفـتر المبـين و ل الناس فـي يـن ي أفواجـا ف سـلم فـي عـامين أضـعاف أضـعاف مـن أسـلم فـي مـا يقرف من عشرين عاما وهاا مبدأ إس مي وإع مي أصـيل ينباـي علـى عاتنـا وحكامنـا وإع منا أن يفقهه (3). م ل : لما لأ القصواء وقال الناسك حل حل ، قال رسول ي : ما لأ القصواء وما ذلك لها بخلق ولنن حبسها حـابس الفيـل، إعـ م للـدنيا أن ل شيء في هاا النون يسير ب مر ي ومش يته، و ه يخرج في سيرا عن مشي ته . (4 ) أنظر: م مر الشور في الدعوة الإس مية160 العدنان النحو نق عن الص بي (1 ) أنظر: منه الإع م الإس مي في صلر الحديبية324، لسليم عبد ي حجاز ط ار المنار جدة 1406هـ1986م (2 ) أنظر العا ا السبعة للأشخا المؤثرين جدا في مجتمعاتهمرسول ي هستفين كوفي بتصرف
عدد الصفحات ٥١٩520 س- الإعلام بقواعد الديمقراطية والحرية وحدودها من خلال الصلح: لقــد تم لــ الحريــة والديمقراطيــة، و التقــاطا بــين رؤيــة النبــي ورؤيــة المســلمين فــي عدة مشاهد في صلر الحديبية يمكن ذكر بعضها في ما ي تي : 1- معارضة عمر بن الخطاف واستفسارا عما فى مـن حكمـة فـي هـاا الصـلر جعلهـم يقبلوا بهاا الشروط الجائرة كما يترأ لهـم، فقـال عمـر بـن الخطـاف قولتـه المشـهورة :" ف تي نبي ي ،فقل ألس نبي ي حقا ؟ قال : بلى إني رسـول ي ولسـ أعصـيه، زا الواقد من حديث أبي سعيد " قال عمر: لقد لني أمر عظيم ، وراجعـ النبـي مراجعة مـا راجعتـه م لهـا قـط " وفـي حـديث سـهيل فـي سـورة الفـتر " ألسـنا علـى الحـق وهو علـى الباطـل ؟ ألـيس قت نـا فـي ال جنـة وقـت هم فـي النـار ؟ فعـ م نعطـى الدنيـة – بفتر المهملة وكسر النون و تشديد التحتانية – في يننا ونرجـا ولـم يحكـم ي بيننـا ؟ فقال : يا ابن الخطـاف ، إنـي رسـول ي، ولـن يضـيعني ي فرجـا متغيظـا ، فلـم يصـبر حتى جاء أبا بكر"(1) . عند البزار مختصرا من حديث عمر اتَّهِمُوا الـرَّأ َ علـى الـدين ، فلقد رأيتُني أر أمر رسول ي برأيي "وما ألو ُ عن الحـق ِ " قـال : فرضـى رسـول ي وأبي فقال :" يا عمـر ، ترانـي رضـي وتـ بى (2).ومـن ثـم فهـاا نـوع مـن المعارضـة القاصدة الوصول إلـى الحـق ه تحيـد عنـه لنـن رسـول ي وجههـا وقبلهـا فلـيس فـي الإســ م مَــا أُرِيكُــمْ إِهَّ مَــا أَرَ وَمَــا أَهْــدِيكُمْ إِهَّ سَــبِيلَ الرَّشَــا ِ {29} بعدما ظهر له الحق ظل هرا ليصوم ويتصدق وهاا فرق شاسا بيننا وبينهم 2- المشهد الثاني : لما انتهى رسول ي من كتابة بنو الصلر قـال لأصـحابه:" قوموا فانحروا ثمَّ احلقوا " قال : فوي مـا قـام مـنهم رجـل، حتـى قـال ذلـك ثـ ث مـرا ، فلمـا لــم يقــم مــنهم أحــد ــل علــى أم سـلمة ، فــاكر لهــا مــا لقــي مــن النــاس، فقالــ أم سـلمة : يـا نبـي ي أتحـ ذلـك؟ ا ـرج ثـم ه تنلـم أحـدا مـنهم كلمـة حتـى تنحـر بــدنك ، وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج فلم يكلم منهم أحدا حتى فعـل ذلـك .. فلمـا رأوا ذلـك قـاموا فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضا ، حتى كا بعضهم يقتل بعضا غما ". وقد علل ابن حجر سب الرفض بقوله : توقفوا هحتمـال أن يكـون : الأمـر بـالك للنـدف أو لرجاء نزول الوحي بإبطال الصلر الماكور، أو تخصيصه ب الإذن بـد ولهم مكـة ذلـك العام لإتمام نسكهم ، وسـوغ لهـم ذلـك لأنـه كـان زمـان وقـوع النسـخ، ويحتمـل أن يكـون ألهتهم صورة الحال فاسـتارقوا فـي الفنـر لمـا لحقهـم مـن الـال عنـد أنفسـهم مـا ظهـور قــوتهم ، واقتــدارهم فــي اعتقــا هم علــى بلــوغ غرضــهم وقضــاء نســكهم بــالقهر والالبــة ، (3 ) البخار في التفسير باف قوله " إذ يبايعونك تح الشجرة9 4844 562. (1 ) البزار في مسندا 1 148 117، والمعجم النبير للطبراني 1 83 72، والهي مي في المجما6 136 رقم10183، وقال : حديث عمر في الصحير باير هاا السياق رواا البزار ورجاله رجال الصحير .
عدد الصفحات ٥٢٠521 ويحتمل مجموع ذلك أيا كان اهحتمال(1) ، فإن هاا كله ليل على جو الحرية والشور ، أو بتعبيــر العصــر الديمقراطيــة، وهــاا فيــه مــا فيــه مــن شخصــية النبــي القائــد الــا لــم يتجبر أو يتنبر ولنن أعلى من قيمـة الشـور وأعلـم بهـا الـدنيا فـي ت يـد لوضـا رسـخ الإسـ م فيــه قيمــة المـرأة وقيمــة الأ ــا بم شـورتها وأن الإنســان يحتــاج فـي مــدة غضــبه لمن معه فيلقى إليه بهمة ، ولقد توجه النبي إلـى أم سـلمة – رضـي ي عنهـا – فب ـ إليه برأيها الا نطق به في جو مفعم بالحرية وبي للمرأة رأ فيه ، فقال كما سبق ه تنلم أحدا .. الخ " ولعلها فهم عن الصحابة أنه احتمل عنـدهم أن يكـون النبـي أمرهم بالتحلل أ اا بالر صة فـي حقهـم ، وأنـه هـو يسـتمر علـى الإحـرام أ ـاا بالعزيمـة في حق نفسه، ف شار عليه بـ ن يتحلـل لينتهـي عـنهم هـاا اهحتمـال، فلمـا فعـل النبـي ذلك بـا ر الصـحابة إلـى فعـل مـا أمـرهم بـه ، وهـاا فيـه أيضـا : أن الفعـل إذا انضـم إلـى القــول كــان أبلــغ مــن القــول المجــر ، وفضــل أم ســلمة ووفــور عقلهــا حتــى قــال إمــام الحرمين : ه نعلم امرأة أشار برأ ف صاب إه أم سلمة ، وقـد اسـتدرك بعضـهم عليـه بنــ شــعي فــي أمــر موســى، ونظيــر هــاا مــا وقــا لهــم فــي غــزوة الفــتر مــن أمــرا لهــم بــالفطر فــي رمضــان فلمــا اســتمروا علــى اهمتنــاع تنــاو ل القــدح فشــرف فلمــا رأوا شــرف شربوا (2). 3- المشهد الثالث فيتم ل بنزول سورة الفتر على رسول ي أثنـاء رحلـة انصـرافه من الحديبيـة راجعـا إلـى المدينـة قرأهـا علـى النـاس وهـو علـى راحلتـه ، وقـال فيمـا رواا البخار في صحيحه من حديث زيـد بـن أسـلم عـن أبيـه والحـديث لـه قصـة " لقـد أنزلـ علي الليلة سورة لهي أح إلي مما طلعـ عليـه الشـمس ثـم قـرأ إِنَّـا فَتَحْنَـا لَـكَ فَتْحـا مُّبِينا (3) ومما يسترعى اهنتباا أن الرسول قرأ السورة على راحلتـه ولـم ينتظـر حتـى يتوقف الركـ ل سـتراحة أو لحـين الوصـول إلـى المدينـة ، ممـا يـدل علـى ضـرورة عـدم ت ير البيان عن وق الحاجـة وتلـك الرسـالة الإع ميـة ترفـا معنويـا الصـحابة وأنهـم مؤيدون من ي – سبحانه – ومن يتمعن في السورة يجـد السـورة فيهـا وثيقـة سياسـية إع مية تنشر عن م مر جديدة في مسيرة الدعوة الإس مية ، ونجد أيضا أن السـورة تزكي تلك الروح والحرية التي أب داها الصحابة فنزل مبشرة ومسلية لما وجدا الصـحابة في قلوبهم من وَجْدٍ على تلك المعاهدة . (2 ) ابن حجر في فتر البار5 2732 696. (1 ) أنظر: فتر البار5 703 بتصرف (2 ) البخار في التفسير باف " إنا فتحنا لك فتحا مبينا9 4833 556، وفي المااز باف غزوة الحديبية 4 3943 1531، وفي فضائل القرآن باف فضل سورة الفتر 4 4725 1915، وغيرا
عدد الصفحات ٥٢١522 ش- مكاسب الصلح الإعلامية والسياسية : 1- التطور النوعي في أسالي الدعوة فبعد ستة أعـوام مـن الاـزوا والمعـارك القتاليـة أ رك رسول ي ب اق بصرة نف الدعوة الإس مية للتحو ل إلى طور نوعي جديد لها يســتارقها فيــه الجهــا القتــالي وحســ ، وكــان هبــد مــن إعــدا نــوعي للصــحابة يــؤهلهم لمواجهة متطلبا تلك المرحلة ، فنان أن تخلر بعض الصـحابة عـن تلـك الاـزوة وقـال فيهم: سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأَْعْرَافِ شَـاَلَتْنَا أَمْوَالُنَـا وَأَ هْلُونَـا فَاسْـتَاْفِرْ لَنَـا يَقُولُـونَ بِ َلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ {11} غنائم يبر لمن شهد صلر الحديبية فقط ، ولم يعطي المخلفين(1). 2- إع م الصحابة ب ن الصلر أمر إلهـي ولـاا لـم ي ـا بـرأ المعارضـ ة وه بمشـورتهم لأن الأمـر هنـا أمـر ي ، وأمـر رســوله فليسـ الشـور ملزمـة هنــا ، ومـن ثـم فقـد وقــا الصلر على تلك الأ ق التي تربى عليها الصحابة كالصاعقة حينما سمعوا هاا البنـد: من ي تي إلى محمد باير إذن ير ، ومن ي تي إلى قريش من المسلمين ه ير " ، وهـاا يتعارض ما قاعدة اللجوء التي تقضي بقبول حتى المجرم الفار"(2). 3- جاء صلر الحديبية بفهم سياسي جديد للفتر: بشر به سورة الفـتر ، النصـر مـن ون حرف، لقد استشر الفهم القتالي للفتر لدرجة أننا لـم نهـتم مـ بتجـارف الشـعوف التــي لهــا الإســ م ســلميا عــن طريــق التجــارة والــدعاة إه فــي النــار اليســير كتجربــة إندونيســيا ، ومــن يعلــم أن الهندوســية والبوذيــة كانــ مســيطرة علــى إندونيســيا يشــعر بالتعج إذ هي أضح أ بر ولة إس مية ولك أن تتخيـل كـم مـن الخسـائر التـي كانـ ســتحدث لــو فتحــ إندونيســيا وغيرهــا بــالحرف، وإذا أ ــا طبيعتهــا الجارافيــة المعقــدة أر بيـــل مـــن ث ثمائـــة جزيـــرة منتشـــرة بـــين المحيطـــين الهنـــد والهـــا وبحـــر الصـــين الجنوبي ، ومن مزايا هاا الفتر أنها تشهد تمر ا وننوصا عن الديانة الإس مية(3). 4- انفتر الطريق بعد صلر الحديبية، لنشر الإس م في الجزيرة العربية ، وأثـار موقـف النبــي الإيجــابي مــن الصــلر القبائــل العربيــة وأصــلر نظرتهــا إلــى الإســ م ورســوله . 5- بعد صلر الحديبية كت النبي كتابـا ورسـائل متعـد ة إلـى رؤسـاء الـدول النبـر الروم – الحبشة – وملوك العالم يدعوهم فيها إلى الإس م ، فنـان صـلر الحديبيـة نقلـة إلــى العالميــة ، ومـــن ثــم أمـــن رســول ي علـــى الإســ م والمســـل مين وســمر بعـــو ة (1 ) أنظر: صفوة البيان لمعاني القرآن 650 الشيخ حسين مخلوف ط3 ط القاهرة (2 ) شريعة العشائر في الوطن العربي29، فاروق الني ني ط1 ط بيرو1972م (3 ) أنظر: مقتربا إلى المشروع السياسي العراقي 49-51 ط بادا ط2005 بتصرف
عدد الصفحات ٥٢٢523 مهاجر الحبشة ، ومن ثم كان صلر الحديبية تهي ة لفتر يبر وفتر مكة وبالك ننتهي من تلك المرحلة مرحلة عالمية الدعوة الإس مية . - الوســــائل والأســــالي الإع ميــــة التــــي اســــتخدمها الرســــول فــــي صــــلر الحديبيــــة لقــد اســـتخدم النبــي فـــي تلــك الاـــزوة وذلــك الصـــلر جملــة مـــن الوســائل والأســـالي الإع مية فم الوسائل فقد استخدم وسيلة : الرسائل وسيلة لتبليغ هدفه من تلك الازوة ، واسـتخدم وسـيلة النتابـة ، ووسـيلة القـول الحسن، والخلق الطي ، ووسيلة المنـدوف الإع مـي ، أو الوفـو ، وسـيلة الخطابـة فـي جما الصحابة لتهي تهم ، وإلقاء الـدرس أو المحاضـرة ، وسـيلة المنبـر الإع مـي وذلـك عندما قرأ سورة الفتر من على ظهر ناقته ... الخ. مــا اســتخدم فــي تلــك الاــزوة جملــة مــن الأســالي مــن أهمهــا: أســلوف الحـــوار ، والمنـــاظرة ، وأســـلوف تفنيـــد الشـــبها ، وإبطـــال المـــزاعم ، والأمـــر والنهـــي ، الترغيـــ ، والترهي ، وأس لوف الموعظة، والتبشير والإناار ، وأسلوف التدرج في عرض الحقائق ، أسلوف نقل الحرف النفسية إلى الخصم ، أسلوف التخايل ، أسلوف التركيز على تحقيـق الهــدف والإصــرار عليــه ... ومــن ثــم فقــد اســتخدم الرســول كــل الوســائل والأســالي الإع ميــة المشــروعة ، و المتاحــة فــي عصــرا فــي صــل ر الحديبيــة ، وفــي طــول حياتــه الدعويــة ، فقــد ســبق عــرض الن يــر منهــا مفصــ فــي ثنايــا هــاا البحــث بمــا يانــي عــن تفصيلها هنا (1). ثانيا : النبي يقف في عرفات ويلقي على مسامع الدنيا وثيقـة إعـلان المبـادئ العامـة للإسـلام في أشهر خطبة ، ومن على أشهر منبر إعلامي ، في حجة الإسلام ، وحجة البلاغ: أعلـن رســول ي نيتــه بـالح ، وأعلــم النــاس بــالك حتـى يصــحبه مــن شـاء فتــرك المدينــة أوا ــر ذ القعدة ، وأقبل وفو ي من كل صوف تيمم وجههـا شـطر البيـ العتيـق ، وهـي تعلـم أن رسـول ي هو في هاا العام أمير حجهم ومعلمهم مناسكهم !! ونظر رسول ي إلى الألـوف المؤلفـة وهـي تلبـي وتهرع إلى طاعة ي ، فشرح صدرا انقيا ها للحق، واهتداؤها إلى الإس م، وعزم أن ياـرس فـي قلـوبهم لباف الدين وأن ينتهز هاا التجما النريم – الا اجتما في الماضي على قتله ، فـإذا هـو اليـوم يجتمـا ليعلن الإذعان والتسليم كل ذلك في ثـ ث وعشـ رين سـنة (2)، ذلـك هـو صـنا ي المبـين– ليقـول كلمـا تبد آ ر ما أبق الجاهلية من مخلفا في النفوس، وتؤكد ما يحر الإس م علـى إشـاعته مـن آ اف وع ئق وأحكام ، ف لقى هاا الخطبة الجامعة (3). نص الخطبة (1 ) أنظر: وظيفة الإ بار في سورة الأنعام 445-311-391-104-390. (2 ) أنظر: السيرة النبوية روس وعبر 99 مصطفى السباعي بتصرف، (1 ) أنظر: فقه السيرة للازالي 349.
عدد الصفحات ٥٢٣524 الرواية الأولى أ رج مسلم في صحيحه مـن حـديث جـابر بـن عبـد ي فـ ي حـديث طويـل جـاء فيـه قـال: حتـى إذا زاغـ الشمس،أمر بالقصواء، فرحل له ، ف تى بطن الوا فخط الناس ، وقال: " إن ماء م وأموالنم حرام عليكم كحرمة يومكم هاا في شهركم هاا ، في بلـدكم هـاا. أه كـل شـيء مـن أمـر الجاهليـة تحـ قـدمي موضــوعٌ، و مــاء الجاهليــة موضــوعة ، وإن أول م أضــا مــن مائنــا م ابــن ربيعــة بــن الحــارث، كــان مستعرضا في بني سعد فقتلته هايل، وربا الجاهلية موضوع ، وأول ربا أضا ربانا، ربا عبـاس بـن عبـد المطل ، فإنـه موضـوع كلـه، فـاتقوا ي فـي النسـاء. فـإننم أ ـاتموهن ب مـان ي ، واسـتحللتم فـروجهن بكلمة ي ، ولنم عليهن أن ه يوط ن فرشك أحد تنرهونه . فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبـرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد ترك فيكم ما لن تضلوا بعدا أبدا إن اعتصمتم به كتـاف ي وأنتم تس لون عني ، فما أنتم قائلون ؟ قـالوا: نشـهد أنـك قـد بلاـ وأ يـ ونصـح ، فقـال بإصـبعه السبابة ، يرفعها إلى السماء، ويننتها إلى الناس:" اللهم! اشهد. اللهم! اشهد " ث ث مرا (1). الرواية الثانية وأ ــرج ابــن ماجــة مــن حــديث عبــد ي بــن مســعو " ... أه وإن أمــوالنم و مــائنم علــيكم حــرام كحرمــة شهركم هاا في بلدكم هاا ، في يومكم هاا ، أه وإني فـرطكم علـى الحـوض ، أه وإنـي مسـتنقا أناسـاََ ، ومستنقا مني أناس، ف قول : يا رف : أصحابي ، فيقول : إنك ه تدر ما أحدثوا بعدك "(2). الرواية الثالثة قال ابن إسـحاق : ثـم مضـى رسـول ي علـى حجـة فـ ر َ النـاس مناسـكهم .. و طـ النـاس طبتـه التي بين فيها ما بينَّ فحمد ي وأثنى عليه ، ثم قال " أيها الناس اسـمعوا قـولي، فـإني ه أ ر لعلـي ه ألقا م بعد عامي هاا بهاا الموقف أبدا ، أيها الناس إن ماء م وأموالنم حرام عليكم إلى أن تلقـوا ربكـم ... إننم ستلقون ربكم فيس لنم عن أعمالنم وقد بلَّا ، فمن كانـ عنـدا أمانـة فليؤ هـا إلـى مـن ائتمنـه عليها ، وإن كُل ربا موضوع ولنن لنـم رؤوس أمـوالنم ه تظلمـون وه تظلمـون ، قضـى ي أنـه ه ربـا ، وإن ربا عباس بن عبد المطل موضـوع كلـه" .. أمـا بعـد: أيهـا النـاس، فـإن الشـيطان قـد يـ س مـن أن (2 ) مسلم في الح باف حجة النبي 4 1218 429، وأبو او في البيوع باف في وضا الربا 2 3334 264، والترما في تفسير القرآن باف سورة التوبة 5 3087 273، وقال : هاا حديث حسن صحير، و النسائي في النبر في الجها باف يوم الح الأ بر 2 4100 444، وابن ماجة في المناسك باف الخطبة يوم النحر 9 3171 302، والدارمي في المناسك باف في سنة الح 5 1903 439، وأحمد في المسند 5 20714 72، وغيرهم والحديث صحير (3 ) ابن ماجة في المناسك باف في الخطبة يوم النحر3 3057 74، قال البوصير3 207 هاا إسنا صحير ، وأحمد في المسند 5 267.
عدد الصفحات ٥٢٤525 يعبد ب رضكم هاا أبدا ، ولننه يطما فيما سو ذلك فقد رضي بما تحقرونه من أعمـالنم فاحـاروا علـى يننم أيها الناس إنمـا النسـيء زيـا ة فـي النفـر يضـل بـه الـاين كفـروا يحلونـه عامـا ويحرمونـه عامـا ، ليواط وا عدة مـا حـرم ي ، ويحرمـون مـا أحـل ي ، وإن الزمـان قـد اسـتدار كهي تـه يـوم لـق السـموا والأرض، وإن عدة الشهور عند ي اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ث ثـةٌ متواليـة، رجـ مضـر ، الـا بين جما وشعبان أما بعد ، أيها الناس فإن لنم على نسـائنم حقـا ، ولهـن علـيكم حقـا ، لنـم علـيهن أن ه يوط ن فرشكم أحدا تنرهونه ، وعليهن أن ه يـ تين بفاحشـة مبينـة ... واستوصـوا بالنسـاء يـرا ، فإنهن عندكم عوانٌ ه يملنن لأنفسهن شي ا ، وإننم أ اتموهن ب مانة ي ، واستحللتم فروجهن بكلمـا ي ، فاعقلوا أيها الناس قولي ، فإني بلا ، وقد ترك فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضـلوا أبـدا ، أمـرا بي ِنا ، كتاف ي وسنة نبيه ، أيها الناس اسمعوا قولي ، و اعقلوا تعلمنَّ أن كل مسلم أزٌ للمسلم ، وأن المسلمين أ وة ف يحل لأمرئ من أ يه إه ما أعطاا عـن طيـ نفـس منـه ، فـ تظلمـن أنفسـكم اللهـم هل بلا ؟ فاكر لي أن الناس قالوا: اللهم نعم، فقال رسول ي :" ي فاشهد"(1) . الرواية الرابعة وعند الإمام أحمد من حديث عمرو بن ارجة أن النبي طبهم وهو على راحلته :" إن ي حسم لنل وارثٍ نصيبه من الميراث، ف يجوز لوارث وصية . الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ومن ا عى إلـى غيـر أبيـــه أو تـــولى غيـــر مواليـــه فعليـــه لعنـــة ي ، والم ئنـــة والنـــاس أجمعـــين ، ه يقبـــل منـــه صـــدقٌ ، وه عدلٌ"(2). وعندا من حديث أبي نضرة قال: حدثني من سما طبة رسول ي في وسط أيام التشـريق فقال:" يا أيها الناس أه إن ربكم واحدٌ وإن أبا م واحدٌ أه ه فضل لعربي على أعجمي ، وه لعجمي على عربي وه لأحمر على أسو ، وه لأسو على أحمـر إه بـالتقو . أَبلَّاْـ ُ؟ " قـالوا بَلَّـغَ رسُـولُ ي ... الحديث(3). ما أفادته خطبة عرفات : من دروس ومبادئ ودلالات إعلامية أ- لقد تميز ط الرسول في اتصاله بالناس كلها بحسن اهبتداء وبخاصة في قولـه في الرواية الأولى: أيها الناس: اسمعوا مني أبين لنم فـإني ه أ ر لعلـي ه ألقـا م بعـد عــامي هــاا فــي مــوقفي هــاا " فبــدأ بحمــد ي وا ل نــاء عليــه ، ثــم بمقدمــة شــديدة التــ ثير تجعل المستما ه تفوته كلمة " لعلي ه ألقا م بعد عامي هاا فـي مـوقفي هـاا "(4). وقـد (1 ) ابن هشام في السيرة 4 275 عن ابن إسحاق بدون إسنا ، وقد جاء سندها في أحا يث متفرقة اشتمل رواية مسلم عند جابر على جزء كبير منه . (1 ) أحمد في المسند4 18106 238، والترما في الوصايا باف ما جاء ه وصية لوارث 8 2266 238، وقال : حسن صحير ، والنسائي في الوصايا باف إبطال الوصية 11 3658 490، وابن ماجة في الوصايا باف ه وصية لوارث 2 2712 474، وهو صحير (2 ) أحمد في المسند5 23536 411، وإسنا ا صحير (3 ) أنظر: الأساس في السنة2 1054 بتصرف
عدد الصفحات ٥٢٥526 بـــدأ الرســـول ب ســـلوبين مـــن اهســـته ل همـــا : اهســـتفتاح بالنـــداء الشـــامل للنـــاس، واهســتفتاح بالجملــة الخبريــة الم يــرة ههتمــام جماعــة المســلمين ه ســيما وأنهــم يحبــون الرسول أ ر من أنفسهم(1). ف- حر النبي في العام التاسا والعاشر من الهجرة على توسيا ائـرة التلقـي المباشـر منه من ل استقبال الوفو ، ومن ل رحلة الح ،ف وجد قاعدة عريضة تحمل عوته ، وقد تلق عنه مباشرة ، وكان لالك أ بر الأثر في أن تبقى رح ى الإس م ائـرة وإلى الأبـد ،ففـي حجـة الـو اع كانـ اللمسـا الأ يـرة فـي تربيـة الأفـرا والمجتمـا علـى تاف ي وسنة رسوله . - الإعلان عن أهم أصول الدين ومبادئه وهي : 1- حق حفظ النفس وحرمة قتلها 2- حق تملك المال وحرمة اغتصابه :" إن ماء م وأموالنم علـيكم حـرام إلـى أن تلقـوا ربكم كحرمة يومكم هاا في شهركم هاا في بلدكم هاا أه هل بلا ؟ اللهم اشهد". 3- حق الأمانـة بحفظهـا ور هـا إلـى أهلهـا" فمـن كانـ عنـدا أمانـة فليؤ هـا إلـى الـا ائتمنه عليها . 4- الإعـ ن عـن الأصـل الواحـد " إنمـا المؤمنـون أ ـوة " وحـق المسـاواة هتحـا هم فــي الخلقة : " أيها الناس : إن ربكم واحد وإن أبا م واحد ، كلنم لآ م وآ م من تراف " (2). ث- المفاصلة على كـل ألـوان الجاهليـة وقطـا المسـلم كـل الع ئـق بهـا فـي رباهـا وثاراتهـا ، وأوثانهــا ، وغيــر ذلــك ، ولــم يكــن حدي ــه مجــر توصــية بــل كــان قــرارا أعلــن عنــه للم ئنة لأول ك الاين كانوا من حوله ، والأمم التـي سـت تي بعـدا ، وهـاا نـص القـرار :" أه إن كل شيء مـن أمـر الجاهليـة موضـوع تحـ قـدمي ، مـاء الجاهليـة موضـوعة .. وربا الجاهلية موضوع " (3). ج- الإعــ ن عــن حقــوق الضــعفاء و اصــة العبيــد والنســاء، فقــد شــد فــي وصــيته علــى الإحســان إلــى الضــعفاء ، وأوصــى بالنســ اء يــرا ، وشــنا علــى ظلــم الجاهليــة للمــرأة ، وأعطاها حقها في الميراث كزوجة (4). ح- تحديـــد مصـــدر التلقـــي : وقـــد حـــد مصـــدر التلقـــي والطريقـــة الم لـــى لحـــل مشـــا ل المسلمين التي قد تعترض طريقهم في الرجوع إلى مصدرين ه ثالـث لهمـا : ضـمن لهـم بعـد اهعتصـام بهمـا ، الأمـان مـن كــل شـقاء وضـ ل، وهمـا كتـاف ي وسـنة رســوله (4 ) الجوان الإع مية في ط الرسول 90. (1 ) الجان الإع مي في ط الرسول 123. (2 ) أنظر: فقه السيرة للبوطي 331. (3 ) أنظر: فقه السيرة للبوطي 333 بتصرف
عدد الصفحات ٥٢٦